← Тафсир

Тафсир · id 16360

التفسير النبوي

خالد الباتلي

Полный текст (927 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

وقال ابن حبان -في ابن عبد الواحد-: منكر الحديث جدا، ينفرد بأشياء مناكير لا تشبه حديث الثقات، فبطل الاحتجاج به فيما وافقهم من الروايات. ينظر: الضعفاء الكبير ٤: ٢٣١، الجرح والتعديل ٨: ٣٤٩، المجروحين ٣: ٤٣، اللسان ٦: ٩، ١١. ٣ - ضعف عبد الله بن عمر العمري من جهة حفظه، وهو عبد الله بن عمر بن حفص ابن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن العمري المدني (م ٤). قال أحمد: كان يزيد في الأسانيد ويخالف، وكان رجلاً صالحاً. وقال البخاري: ذاهب لا أروي عنه شيئاً. وضعفه ابن المديني وابن معين والنسائي. وقال الترمذي: ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه، وقال: ليس هو بالقوي عند أهل الحديث وهو صدوق، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه. وقال ابن حبان: كان ممن غلب عليه الصلاة والعبادة، حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار، فوقع المناكير في رواياته، فلما فحش خطؤه؛ استحق الترك. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وفي حديثه اضطراب ويزيد في الأسانيد كثيراً. وقال ابن عدي: لا بأس به في رواياته، صدوق. وقال البزار: قد احتمل أهل العلم حديثه. وقال الخليلي: ثقة غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه. وذكره ابن شاهين في الثقات. وقال الذهبي: صدوق في حفظه شيء. وفي التقريب: ضعيف عابد. أخرج حديثه الأربعة، ومسلم مقروناً بغيره في كتاب الحدود (١٦٨٦)، والأدب (٢١٣٢) وفي الموضعين كليهما يروي عن نافع، وقد سئل ابن معين: عبد الله العمري ما حاله في نافع؟ قال: صالح ثقة.

стр. 667

فالظاهر مما سبق أنه صدوق صالح، مرضي من جهة العدالة والدين، غير مرضي من جهة الحفظ والضبط، والله أعلم. ينظر: جامع الترمذي الأحاديث: (١١٣) (٣٤٧) (١٨٩١) (٢١٨٥)، كتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي ص ١٩٩، الكامل ٤: ١٤١، المجروحين ٢: ٦، تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ص ١٥١، الإرشاد للخليلي ١: ١٩٣، تهذيب الكمال ١٥: ٣٢٧، الميزان ٢: ٤٦٥، تهذيب التهذيب ٣: ٢١٢، التقريب ص ٣١٤، ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق ص ١١٢. ٤ - الانقطاع بين عبد الله بن عمر، وبن عثمان ﵁، فإن عبد الله بن عمر العمري من طبقة أتباع التابعين. قال النسائي -كما في اللسان ٦: ١١ - : لا يعرف هذا من وجه يصح، وما أشبهه بالوضع. وقال ابن الجوزي في (الموضوعات) ١: ٩٧: "هذا حديث لا يصح .. وهذا الحديث من الموضوعات الباردة التي لا تليق بمنصب رسول الله ﷺ لأنه منزه عن الكلام الركيك، والمعنى البعيد". وأورده المنذري في (الترغيب والترهيب) ١: ٢٦٢، وقال: "رواه ابن أبي عاصم، وأبو يعلى، وابن السني، وهو أصلحهم إسنادا، وغيرهم، وفيه نكارة، وقد قيل فيه: موضوع، وليس ببعيد". وقال الذهبي في (الميزان) ٤: ٨٥: "هذا موضوع فيما أرى". وقال ابن كثير في تفسيره ٧: ١١٢: "غريب، وفيه نكارة شديدة". وجاء من وجه آخر، وذلك فيما أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ٢: ٩٤٦ رقم (١٠٥٠) قال: حدثنا عبد الرحمن بن واقد، ثنا حفص بن عبد الله الإفريقي، ثنا حكيم بن نافع، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أيى هريرة ﵁ قال: سئل عثمان بن عفان ﵁ عن مقاليد السموات والأرض؟ فقال: قال رسول الله ﷺ : (سبحان الله، والحمد لله، ولا

стр. 668

إله إلا الله؛ مقاليد السموات والأرض، ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ من كنوز العرش، وأما (أبو جاد)؛ فالباء بهاء الله، والجيم جمال الله، والدال دين الله الذي ارتضاه لنفسه ولملائكته وأنبيائه ورسله وصالح خلقه وأما (هوز) فالهاء هوان أهل النار، وأما الزاي فزفير جهنم على أعداء الله وأهل المعاصي، وأما (حطي) فحطت عن المذنبين خطاياهم بالاستغفار، وأما (كلمن) فالكاف كمال أهل الجنة حين قالوا: الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العملين، وأما النون فالسمكة التي يأكلون من كبدها قبل دخولهم الجنة، وأما (صعفص) فصاع بصاع، وقص بقص، كما تدين تدان، وأما (قرشت) فعرضوا للحساب). وأورده في (الدر المنثور) ١٢: ٦٨٩ إلى قوله: (من كنوز العرش)، وزاد عزوه إلى ابن مردويه. وشيخ الحارث، الأقرب أنه عبد الرحيم بن واقد، والحارث معروف بالرواية عنه، وقال عنه الخطيب في (تاريخ بغداد) ١١: ٨٥: "في حديثه غرائب ومناكير، لأنها عن الضعفاء والمجاهيل" وينظر: اللسان ٤: ١٠. وفي السند من لم أعرفه. ولفظه ظاهر النكارة، وبعيد من مشكاة النبوة. والحديث الأصل أورده ابن عراق في (تنزيه الشريعة) ١: ١٩٢، وقال في معرض كلامه عليه: "رأيت عن فتاوى الحافظ ابن حجر أنه قال: عندي أنه منكر من جميع طرقه". *****

стр. 669

قال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]. (٢١٦) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (سألت جبريل ﵊ عن هذه الآية: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ من الذين لم يشأ الله تعالى أن يصعقهم؟ قال: هم الشهداء؛ يتقلدون أسيافهم حول عرشه، تتلقاهم ملائكة يوم القيامة إلى المحشر بنجائب من ياقوت نمارها ألين من الحرير، مد خطاها مد أبصار الرجال، يسيرون في الجنة يقولون عند طول النزهة: انطلقوا بنا إلى ربنا لننظر كليف يقضي بين خلقه، يضحك اليهم إلهي، وإذا ضحك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه). تخريجه: أخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير، كما في (المطالب العالية) ٤: ١٥٠ رقم (٣٧١٤) قال: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ .. فذكره. وأخرجه ابن أبي الدنيا في (صفة الجنة) رقم (٢٤٢)، والواحدي في (الوسيط) ٣: ٥٩٣ من طريق إسماعيل بن عياش، به، بنحوه. ولفظ الواحدي مختصر بذكر أوله. وأخرجه الحاكم في (المستدرك) ٢: ٢٥٣ من طريق عمر بن محمد، به، مختصرا. وعزاه في (الدر المنثور) ١٢: ٦٩٩ إلى: الدارقطني في (الأفراد)، وابن المنذر، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: حديث إسماعيل بن عياش عن الحجازيين لا يحتج به، وحديثه عن الشاميين صالح من قبيل الحسن، وشيخه هنا عمر بن محمد؛ مدني نزيل عسقلان، فهل سمع إسماعيل الحديث منه في الحجاز أو في الشام؟ الله أعلم. وسبق الكلام على إسماعيل في الحديث رقم (٦٥). وأورده ابن كثير من هذا الوجه في تفسيره ٧: ١١٨ وقال: "رجاله كلهم ثقات، إلا شيخ إسماعيل بن عياش، فإنه غير معروف".

стр. 670

قلت: شيخ إسماعيل: عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني، نزيل عسقلان. (خ م د س ق). ثقة، مات قبل سنة ١٥٠ هـ. ينظر: تهذيب الكمال ٢١: ٤٩٩، التقريب ص ٤١٧. المتابعات: تابع إسماعيل بن عياش: أبو أسامة، حماد بن أسامة. أخرجه الحاكم ٢: ٢٥٣ قال: حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم، حدثنا الحسين بن محمد القباني، حدثنا أبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه سأل جبريل ﵇ عن هذه الآية: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم؟ قال: (هم شهداء الله . قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح على شرط البخاري ومسلم. وقال ابن حجر في (إتحاف المهرة) ١٤: ٣٩٩: "هو على شرطهما". علي بن عيسى بن إبراهيم؛ لم أقف على ترجمته. لكن الحديث أشار إليه ابن حجر في الفتح ١١: ٣٧٨ وقال: "صححه الحاكم، ورواته ثقات". والحسين بن محمد القباني؛ ثقة حافظ مصنف. التقريب ص ١٦٨. وحماد بن أسامة؛ ثقة ثبت. وهو أرجح بكثير من إسماعيل بن عياش، الذي في سياق حديثه شيء من الغرابة. الحكم على الحديث: صحيح بالسياق الأخير الذي في المستدرك، والله أعلم. *****

стр. 671

(٢١٧) عن أنس بن مالك ﵁ قال: قرأ رسول الله ﷺ : ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ فقيل: من هؤلاء الذين استثنى الله يا رسول الله؟ قال. (جبرائيل، وميكائيل، وملك الموت، فإذا قبض أرواح الخلائق، قال: با ملك الموت، من بقي؟ -وهو أعلم- قال: يقول: سبحانك تباركت ربي ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، وميكائيل، وملك الموت، قال: يقول: يا ملك الموت، خذ نفس ميكائيل، قال: فيقع كالطود العظيم، قال: ثم يقول: يا ملك الموت، من بقي؟ فيقول: سبحانك ربي يا ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، وملك الموت، قال: فيقول: يا ملك الموت، مت، قال: فيموت، قال: ثم يقول: يا جبربل، من بقي؟ قال: فيقول جبربل: سبحانك ربي يا ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، وهو من الله بالمكان الذي هو به، قال: فيقول: يا جبريل، لابد من موتة، قال: فيقع ساجدا يخفق بجناحيه يقول: سبحانك ربي تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام، أنت الباقي، وجبربل الميت الفاني، قال: ويأخذ روحه في الحلقة التي خلق منها، قال: فيقع على ميكائيل أن فضل خلقه على خلق ميكائيل، كفضل الطود العظيم على الظرب من الظراب). تخريجه: أخرجه الطبري ٢٠: ٢٥٤ قال: حدثني هارون بن إدريس الأصم، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا الفضل بن عيسى، عن عمه يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك ﵁ .. فذكره. وعزاه في (الدر المنثور) ١٢: ٧٠٠ إلى: الفريابي، وأبي نصر السجزي في (الإبانة)، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف، لما يأتي:

стр. 672

١ - الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، أبو عيسى البصري الواعظ. (ق) منكر الحديث، ورمي بالقدر. وسبق في الحديث رقم (٢٠٥). ٢ - يزيد بن أبان الرقاشي، أبو عمرو البصري. (بخ ت ق). ضعيف، وتركه بعضهم. وقال شعبة: لأن أزني أحب إليّ من أن أحدث عن يزيد الرقاشي. مات قبل سنة ١٢٠ هـ. ينظر: تهذيب الكمال ٣٢: ٦٤، التقريب ص ٥٩٩. وشيخ الطبري: هارون بن إدريس الأصم؛ لم أقف على ترجمته. والحديث ضعفه ابن حجر في الفتح ١١: ٣٧٨. *****

стр. 673

سورة غافر قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠]. (٢١٨) عن النعمان بن بشير ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (إن الدعاء هو العبادة، ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾). تخريجه: أخرجه أحمد ٤: ٢٧١ قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن ذر، عن يسيع الكندي، عن النعمان بن بشير ﵄ .. فذكره. وأخرجه أحمد أيضا ٤: ٢٦٧، ٢٧٦، وأبو داود (١٤٧٩) في الصلاة: باب الدعاء، والترمذي (٣٣٧٢) في الدعوات: باب مما جاء في فضل الدعاء، وابن ماجه (٣٨٢٨) في الدعاء: باب فضل الدعاء، والطيالسي في مسنده ٢: ١٤٧ رقم (٨٣٨)، وابن أبي شيبة في المصنف ٦: ٢١ رقم (٢٩١٦٧)، والبخاري في (الأدب المفرد) ص ٢٤٩ رقم (٧١٤) والطبري في تفسيره ٢٠: ٣٥٢، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٣: ١٧٢ رقم (٨٩٠)، والطبراني في (المعجم الصغير) ٢: ٢٠٨ رقم (١٠٤١)، وفي (الدعاء) ٢: ٧٨٦ - ٧٨٨ رقم (١ - ٧)، والحاكم في المستدرك ١: ٤٩١، وغيرهم من طرق عن ذر، به، بنحوه. الحكم على الإسناد: صحيح. قال عنه الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. ذر هو ابن عبد الله بن زرارة الهمداني، أبو عمر الكوفي. (ع) ثقة عابد، مات قبل المائة. ينظر: تهذيب الكمال ٨: ٥١١، التقريب ص ٢٠٣.

стр. 674

ويسيع هو ابن معدان الحضرمي، ويقال: الكندي، الكوفي. (بخ ٤). قال علي بن المديني: معروف. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في (الثقات). ووثقه الناقد ابن حجر. ينظر: الجرح والتعديل ٩: ٣١٣، الثقات ٥: ٥٥٨، تهذيب الكمال ٣٢: ٣٠٦، تذهيب التهذيب للذهبي ١٠: ١١٥، التقريب ص ٦٠٧. *****

стр. 675

سورة فصلت قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: ٣٠]. (٢١٩) عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قال: (قد قال الناس ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها فهو ممن استقام). تخريجه: أخرجه الترمذي (٣٢٥٠) في التفسير: باب ومن سورة حم السجدة، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي الفلاس، حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، حدثنا سهيل بن أبي حزم القطعي، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁ .. فذكره. وأخرجه ابن أبي عاصم في (السنة) ١: ١٥ رقم (٢٠)، والنسائي في الكبرى ١٠: ٢٤٧ رقم (١١٤٠٦)، وأبو يعلى في مسنده ٦: ٢١٣ رقم (٣٤٩٥)، والطبري في تفسيره ٢٠: ٤٢٢، وابن عدي في (الكامل) ٣: ٤٥٠، من طريق سلم بن قتيبة، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ١٠٣ إلى: ابن أبي حاتم، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف، لحال سهيل بن أبي حزم، وهو القطعي، أبو بكر البصري. (٤) قال أحمد بن حنبل: روى عن ثابت أحاديث منكرة. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به. وفي التقريب: ضعيف. ينظر: (الضعفاء الصغير) للبخاري ص ٥٨، الجرح والتعديل ٤: ٢٤٧، تهذيب الكمال ١٢: ٢١٧، التقريب ص ٢٥٩. قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه". *****

стр. 676

سورة الشورى قال تعالى: ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [الشورى: ٢٣]. (٢٢٠) عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (لا أسألكم على ما أتيتكم به من البينات والهدى أجرا، إلا ان تودوا الله، وأن تقربوا إليه بطاعته). تخريجه: أخرجه أحمد ١: ٢٦٨ قال: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا قزعة يعني ابن سويد، حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس .. فذكره. وأخرجه ابن أبي حاتم ١٠: ٣٢٧٦ رقم (١٨٤٧٤)، والطبراني في الكبير ١١: ٩٠ رقم (١١١٤٤)، والحاكم ٢: ٤٤٣ من طريق قزعة، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ١٤٧ إلى ابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف، لحال قزعة، وهو قزعة بن سويد بن حجير بن بيان الباهلي، أبو محمد البصري. (ت ق) ضعفه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم. وقال أحمد: مضطرب الحديث. ينظر: تهذيب الكمال ٢٣: ٥٩٣، التقريب ص ٤٥٥. وأما ما ذكر من تدليس ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ فقد أبان ابنُ حبان الواسطة في ذلك، فقال -في كتابه (مشاهير علماء الأمصار) ١: ١٤٦ - : "ما سمع التفسير عن مجاهد أحد غير القاسم بن أبي بزة، نظر الحكم بن عتيبة، وليث بن أبى سليم، وابن أبي نجيح، وابن جريج، وابن عيينة، في كتاب القاسم، ونسخوه، ثم دلسوه عن مجاهد". قلت: والقاسم؛ ثقة، أخرج حديثه الجماعة. ينظر: التقريب ص ٤٤٩. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. *****

стр. 677

(٢٢١) عن طاووس، عن ابن عباس ﵄ أنه سئل عن قوله: ﴿إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد ﷺ ، فقال ابن عباس: عجلت إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش الا كان له فيهم قرابة فقال: (إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة). تخريجه: أخرجه البخاري (٤٨١٨) في التفسير: باب قوله تعالى: ﴿إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾، والترمذي (٣٢٥١) في التفسير: باب ومن سورة حم- عسق، وأحمد ١: ٢٨٦، والطبري ٢٠: ٤٩٥، من طريق شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت طاووسا، به، بنحوه. وورد هذا الحديث عن ابن عباس ﵄ من طرق، منها: ١ - ما رواه الطبراني في الكبير ١١: ٤٣٥ رقم (١٢٢٣٣) قال: حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني، وجعفر القلانسي، قالا: ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شريك، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال لهم رسول الله ﷺ : (لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تؤدوني في نفسي لقرابتي منكم، وتحفظوا القرابة التي بيني وبينكم). وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ١٤٥ إلى: ابن أبي حاتم، وابن مردويه. شريك؛ هو ابن عبد الله النخعي، أبو عبد الله الكوفي القاضي. صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلاً فاضلاً عابداً. توفي سنة ١٧٧ هـ، وأخرج له مسلم في المتابعات والأربعة. ينظر: تهذيب الكمال ١٢: ٤٦٢، السير ٨: ٢٠٠، ميزان الاعتدال ٢: ٢٧٠، التقريب ص ٢٦٦. وخصيف؛ هو ابن عبد الرحمن الجزري، صدوق، سيء الحفظ، خلط بأخرة. ينظر: تهذيب الكمال ٢٥٧: ٨، التقريب ص ١٩٣. ٢ - ما رواه الطبري ٢٠: ٤٩٥، والطبراني في الكبير ١٢: ٢٥٤ رقم (١٣٠٢٦)، من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس

стр. 678

في قوله: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال: كان لرسول الله ﷺ قرابة في جميع قريش، فلما كذبوه وأبوا أن يتابعوه، قال: (يا قوم، أرأيتم إذا أبيتم أن تتابعوني فاحفظوا قرابتي فيكم، ولا يكون غيركم من العرب أولى بحفظي ونصرتي عنكم). وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ١٤٦ إلى: ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وابن مردويه. علي بن أبي طلحة؛ أرسل عن ابن عباس، ولم يره. ينظر: التقريب ص ٤٠٢. وعبد الله بن صالح؛ صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. وسبق في الحديث رقم (١٧٤). ٣ - ما رواه الطبري في تفسيره ٢٠: ٤٩٦ قال: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ يعني محمدا ﷺ قال لقريش: (لا أسالكم من أموالكم شيئا، ولكن أسألكم أن لا تؤذوني لقرابة ما بيني وبينكم، فإنكم قومي وأحق من أطاعني وأجابني). وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ١٤٧ إلى ابن مردويه. محمد بن سعد؛ هو ابن محمد بن الحسن بن عطية العوفي. كان لينا في الحديث. ينظر: اللسان ٥: ١٧٩. وأبوه سعد، قال فيه أحمد: لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعا لذاك. ينظر: تاريخ بغداد ٩: ١٢٦، اللسان ٣: ٢٣. وعمه، الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، ضعفه غير واحد من أهل العلم. ينظر: الجرح والتعديل ٣: ٤٨، اللسان ٢: ٣١٨. وأبوه؛ الحسن بن عطية العرفي، ضعيف. ينظر: التقريب ص ١٦٢. *****

стр. 679

قال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]. (٢٢٢) عن علي ﵁ قال: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله تعالى، حدثنا بها رسول الله ﷺ : (﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾، وسأفسرها لك يا علي: ما أصابكم من مرض، أو عقوبة، أو بلاء في الدنيا، فبما كسبت أيديكم، والله تعالى أكرم من أن يثني عليهم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله تعالى عنه في الدنيا، فالله تعالى أحلم من أن يعود بعد عفوه). تخريجه: أخرجه أحمد ١: ٨٥ قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، أنبأنا الأزهر بن راشد الكاهلي، عن الخضر بن القواس، عن أبي سخيلة، قال: قال علي ﵁ .. فذكره. وأخرجه أبو يعلى في مسنده ١: ٣٥١ رقم (٤٥٣) و١: ٤٥٣ رقم (٦٠٨)، والدولابي في (الكنى) ٢: ٥٧٤ رقم (١٠٣١)، والمزي في (تهذيب الكمال) ٨: ٢٦٢، من طريق مروان بن معاوية، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ١٦٢ إلى: ابن منيع، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف، لما يأتي ١ - أزهر بن راشد الكاهلي. قال يحيى بن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم، والذهبي: مجهول. وفي التقريب: ضعيف. ينظر: الجرح والتعديل ٢: ٣١٣، تهذيب الكمال ٢: ٣٢٢، الميزان ١: ١٧١ التقريب ص ٩٧. ٢ - الخضر بن القواس البجلي. ذكره ابن حبان في (كتاب الثقات). وقال أبو حاتم، والذهبي، وابن حجر: مجهول. ينظر: الجرح والتعديل ٣: ٣٩٨، الثقات ٦: ٢٧٦، تهذيب الكمال ٨: ٢٦١، الميزان ١: ٦٥٥، التقريب ص ١٩٣.

стр. 680

٣ - أبو سُخيلة، غير منسوب، ولا مسمى. قال أبو زرعة: لا أعرف اسمه. وقال الذهبي: يكتب حديثه. وقال ابن حجر: مجهول. ينظر: الجرح والتعديل ٩: ٣٨٨، تهذيب الكمال ٣٣: ٣٤١، المغني للذهبي ٢: ٧٨٦، التقريب ص ٦٤٣. فهؤلاء ثلاثة مجاهيل على نسق. وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) ٧: ١٠٤، وقال: "رواه أحمد، وأبو يعلى .. وفيه: أزهر بن راشد، وهو ضعيف". المتابعات: ورد هذا الحديث عن علي ﵁ من طرق، منها: ١ - ما رواه إسحاق بن راهويه في مسنده -كما في (المطالب العالية) ٤: ١٥١ رقم (١/ ٣٧١٦) -، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفير المكي، عن يونس بن خباب، عن علي ﵁ .. فذكره بنحوه. عيسى بن يونس؛ هو ابن أبي إسحاق السبيعي. ثقة مأمون، أخرج حديثه الجماعة. ينظر: تهذيب الكمال ٢٣: ٦٢، التقريب ص ٤٤١. وإسماعيل؛ صدوق كثير الوهم، يعتبر بحديثه، ولا يحتج به. ينظر: تهذيب الكمال ٣: ١٤١، التقريب ص ١٠٨. ويونس بن خباب؛ قال فيه أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بالقوي. وقال البخاري: منكر الحديث. ينظر: تهذيب الكمال ٣٢: ٥٠٣، التقريب ص ٦١٣. ولم يثبت له لقاء أحد من الصحابة، ففيه انقطاع بينه، وبين علي ﵁. ٢ - ما رواه إسحاق بن راهويه في مسنده -كما في (المطالب العالية) ٤: ١٥٢ رقم (٢/ ٣٧١٦) -، قال: أخبرنا يزيد بن أبي حكيم العدني، ثنا الحكم بن أبان، قال: سمعت

стр. 681

ذباب بن مرة يقول: بينما علي ﵁ مع أصحابه يحدثهم، إذ قال لهم: سمعت رسول الله ﷺ .. فذكره مختصرا. يزيد العدني، صدوق، أخرج له البخاري في الصحيح. ينظر: تهذيب الكمال ٣٢: ١٠٧، التقريب ص ٦٠٠. والحكم بن أبان، ثقة، وله أوهام، وسبق في الحديث رقم (١٨٨). وذباب بن مرة، ذكره ابن حبان في (الثقات)، وابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ينظر: الجرح والتعديل ٣: ٤٥٣، الثقات٤: ٢٢٣. ٣ - عن أبي جحيفة السوائي ﵁ قال: (دخلنا على علي ﵁ فقال: ألا أحدثكم عن رسول الله ﷺ حديثا بنبغي للمؤمنين أن يعوه؟ قلنا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: فحدثنا، فلما خرجنا نسيناه، قال: فعدنا إليه، فقرأ هذه الآية: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ ما عاقب الله عليه من ذنب في الدنيا فالله أحلم من أن يثني عليه العذاب في الآخرة، وما عفا الله عنه من ذنب في الدنيا فالله كرم من أن يعود في عفوه). أخرجه عبد بن حميد ١: ١٢٦ رقم (٨٧ - المنتخب)، من طريق ثابت الثمالي، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة السوائي، به. وأخرجه البزار ٢: ١٢٦ رقم (٤٨٣ - البحر الزخار) من طريق الثمالي، به، لكنه موقوف على علي ﵁. وثابت الثمالي، ضعيف رافضي، كما في التقريب ص ١٣٢ وأخرجه الترمذي (٢٦٢٦)، وابن ماجه (٢٦٠٤)، وأحمد ١: ٩٩، ١٥٩، والبزار (٤٨٢ - البحر الزخار)، والدارقطني ٣: ٢١٥، والحاكم ٢: ٤٤٥، من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، به، بنحوه، دون ذكر الآية. وقال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخن، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.

стр. 682

ويونس، متكلم في روايته عن أبيه. ينظر: تهذيب الكمال ٣٢: ٤٩١. الحكم على الحديث: لعل الحديث بما سبق يترقى إلى الحسن لغيره، والله أعلم. على أن قضية تكفير السيئات بما يصيب الإنسان في الدنيا من مصائب؛ ثابتة في عدة أحاديث، منها: ١ - عن عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال -وحوله عصابة من أصحابه-: (بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله، فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه) فبايعناه على ذلك. أخرجه البخاري (١٨) في الإيمان: باب علامة الإيمان حب الأنصار، ومسلم (١٧٠٩) في الحدود: باب الحدود كفارات لأهلها. ٢ - عن عائشة ﵄ قالت: قال رسول الله ﷺ : (ما من مصيبة تصيب المسلم الا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها). أخرجه البخاري (٥٦٤٠) في المرضى: باب ما جاء في كفارة المرض، ومسلم (٢٥٧٢) في البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه. ٣ - عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة ﵄ عن النبي ﷺ قال: (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حنى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه). أخرجه البخاري (٥٦٤٢) في المرضى: باب ما جاء في كفارة المرض، ومسلم (٢٥٧٣) في البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه. *****

стр. 683

سورة الزخرف قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزخرف: ٧٢]. (٢٢٣) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما من أحد إلا وله منزل في الجنة، ومنزل في النار، فالكافر يرث المؤمن منزله من النار، والمؤمن يرث الكافر منزله في الجنة وذلك قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢)﴾). تخريجه: أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير ٧: ٢٤٠ - قال: حدثنا الفضل بن شاذان المقرىء، حدثنا يوسف بن يعقوب -يعني الصفار-، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ .. فذكره. وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ٢٣٧ إلى ابن مردويه. الحكم على الإسناد: إسناده حسن. أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي الحناط المقرىء. (خ مق ٤) وثقه ابن معين، والعجلي. وقال أحمد: ثقة، وربما غلط. وقال أبو زرعة: في حفظه شيء. وقال الذهبي -في الميزان-: صالح الحديث. وفي التقريب: ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح. ومات سنة ١٩٣ هـ. ينظر: العلل لابن أبي حاتم ٣: ٤٣٣ رقم (٢٥٠٩)، الجرح والتعديل ٩: ٣٤٨، تهذيب الكمال ٣٣: ١٢٩، الكاشف ٢: ٤١٢، الميزان ٤: ٤٩٩، التقريب ص ٦٢٤. المتابعات: تابع أبا بكر بن عياش: أبو معاوية الضرير. أخرجه ابن ماجه (٤٣٤١) في الزهد: باب صفة الجنة، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن سنان، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي

стр. 684

هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما منكم من أحد إلا له منزلان؛ منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإذا مات فدخل النار؛ ورث أهل الجنة منزله، فذلك قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾. وسنده صحيح، وسلف برقم (١٧٦). الحكم على الحديث: صحيح. *****

стр. 685

سورة الدخان قال تعالى: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٩]. (٢٢٤) عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما من مؤمن إلا وله بابان؛ باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه، فإذا مات بكيا عليه، فذلك قوله : ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾). تخريجه: أخرجه الترمذي (٣٢٥٥) في التفسير: باب ومن سورة الدخان، قال: حدثنا الحسين ابن حريث، حدثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن يزيد بن أبان، عن أنس بن مالك ﵁ .. فذكره. وأخرجه أبو يعلى في مسنده ٧: ١٦٠ رقم (٤١٣٣)، وأبو نعيم في (الحلية) ٣: ٥٣، والخطيب في (تاريخ بغداد) ١١: ٢١٢، من طريق يزيد بن أبان، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ٢٧٣ إلى ابن أبي الدنيا في (ذكر الموت) -ولم أجده فيه-، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف، لما يأتي: ١ - موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو الربذي، أبو عبد العزيز المدني. (ت ق) قال أحمد: لا تحل الرواية عنه، قيل له: فإن سفيان يروي عنه، ويروي شعبة عنه يقول: حدثنا أبو عبد العزيز الربذي، قال: لو بان لشعبة ما بان لغيره ما روى عنه. وقال عنه أيضاً: منكر الحديث. وقال أيضاً: موسى بن عبيدة؛ لا يشتغل بما وذلك أنه يروي عن عبد الله بن دينار شيئاً لا يرويه الناس.

стр. 686

وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وضعفه ابن معين، وابن المديني، والترمذي، والنسائي، وغيرهم. وقال الحافظ: ضعيف، ولاسيما في عبد الله بن دينار. مات سنة ١٥٣ هـ. ينظر: الجرح والتعديل ٨: ١٥١، سنن الترمذي رقم (٣٠٣٩)، الضعفاء الكبير للعقيلي ٤: ١٦٠، المجروحين ٢: ٢٣٤، الكامل ٦: ٣٣٣، تهذيب الكمال ٢٩: ١٠٤، الميزان ٤: ٢١٣، الكاشف ٢: ٣٠٦، التقريب ص ٥٥٢. ٢ - يزيد بن أبان الرقاشي، أبو عمرو البصري. (بخ ت ق) ضعيف، وتركه بعضهم، وقال شعبة: لأن أزني أحب إليّ من أن أحدث عن يزيد الرقاشي. مات قبل سنة ١٢٠ هـ. وسبق في الحديث رقم (٢١٧). المتابعات: تابع موسى بن عبيدة: صفوان بن سليم. أخرجه أبو نعيم في (الحلية) ٣: ٥٣، من طريق إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، قال: ثنا صفوان بن سليم، عن يزيد بن أبان، به، بنحوه. وصفوان بن سليم، ثقة، أخرج حديثه الجماعة. (التقريب ص ٢٧٦). لكن الراوي عنه: إبراهيم بن مهاجر بن مسمار؛ ضعيف. (التقريب ص ٩٤). ولم أقف على من تابع يزيد بن أبان. الحكم على الحديث: ضعيف. قال أبو عيسى الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وموسى بن عبيدة، ويزيد بن أبان الرقاشي، يضعفان في الحديث". *****

стр. 687

(٢٢٥) عن شريح بن عبيد الحضرمي، قال: قال رسول الله ﷺ : (إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا، ألا لا غربة على المؤمن، ما مات مؤمن في غربة غابت عنه فيها بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض، ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾)، ثم قال: (إنهما لا يبكيان من الكافر). تخريجه: أخرجه الطبري ٢١: ٤٣ قال: حدثنا يحيى بن طلحة، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد الحضرمي .. فذكره. وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ٢٧٥ إلى ابن أبي الدنيا. الحكم على الإسناد: ضعيف، لإرساله، وشيخ الطبري: يحيى بن طلحة؛ لم أتبينه، وفي هذه الطبقة: يحيى بن طلحة اليربوعي، فإن كان هو؛ فهو لين الحديث، وإلا فلم أعرفه. تنظر ترجمة اليربوعي في: الجرح والتعديل ٩: ١٦٠، تهذيب الكمال ٣١: ٣٨٨، التقريب ص ٥٩٢. *****

стр. 688

قال تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٥]. (٢٢٦) عن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ قال: (كعكر الزيت، فإذا قرب إليه؛ سقطت فروة وجهه فيه). سبقت دراسته برقم (١٤٧). *****

стр. 689

سورة الأحقاف قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأحقاف: ٤]. (٢٢٧) عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾، قال: (الخط). تخريجه: أخرجه أحمد ١: ٢٢٦ قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنا صفوان بن سليم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عباس .. فذكره. قال سفيان: لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ . وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠: ٣٦٣ رقم (١٠٧٢٥)، وفي الأوسط ١: ٩٠ رقم (٢٦٩)، والقطيعي في جزء (الألف دينار) ص ٤١٢ رقم (٢٧١)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٥١: ٣٠، من طريق صفوان بن سليم، به، بنحوه. وفي رواية أحمد: (أو أَثَرَة من علم)، وهي قراءة ابن مسعود ﵁، وأبي رزين، وأيوب السختياني، ويعقوب الحضرمي. وقراءة السبعة: (أثارة) بألف بعد الثاء. ينظر: (زاد المسير) لابن الجوزي ٧: ٣٦٩. ولفظ الطبراني: عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ أنه سئل عن الخط، فقال: (هو أثارة من علم). ووقع في جزء القطيعي نسبة سفيان، وأنه الثوري، لأن يحيى بن سعيد يروي عن السفيانين كليهما، كما أنهما يرويان عن صفوان بن سليم (١). وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ٣١١ إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين.

стр. 690

وورد هذا الحديث موقوفا على ابن عباس ﵄ من طرق، منها ما أخرجه الحاكم في (المستدرك) ٢: ٤٥٤ من طريق محمد بن كثير العبدي، ثنا سفيان، عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عباس ﵄ موقوفا. ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وقد أسند عن الثوري من وجه غير معتمد. وفيما قاله نظر، فلعله يعني بعض الأوجه التي وقف عليها دون طريق الإمام أحمد. فائدة: الظاهر أن معنى الخط هنا؛ نحو ما جاء في حديث معاوية بن الحكم السلمي ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالا يأتون الكهان، قال: (فلا تأتهم)، قال: ومنا رجال يتطيرون، قال: (ذاك شيء يجدونه في صدورهم، فلا يصدنهم) قال: قلت: ومنا رجال يخطون، قال: (كلان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك). أخرجه مسلم (٥٣٧) في المساجد: باب تحريم الكلام في الصلاة، وأبو داود (٩٣٠) في الصلاة: باب تشميت العاطس في الصلاة والنسائي (١٢١٨) في السهو: باب الكلام في الصلاة، وأحمد ٥: ٤٤٧. قال النووي في شرح مسلم ٥: ٢٣: "قوله: (ومنا رجال يخطون، قال: كان نبي من الأنبياء ﵈ يخط، فمن وافق خطه فذاك)؛ اختلف العلماء في معناه، فالصحيح أن معناه: من وافق خطه فهو مباح له، ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة فلا يباح، والمقصود: أنه حرام لأنه لا يباح إلا بيقين الموافقة، وليس لنا يقين بها، وإنما قال النبي ﷺ . فمن وافق خطه فذاك، ولم يقل: هو حرام، بغير تعليق على الموافقة، لئلا يتوهم متوهم أن هذا النهي يدخل فيه ذاك النبي الذي كان يخط، فحافظ النبي ﷺ على حرمة ذاك النبي مع بيان الحكم في حقنا، فالمعنى أن ذلك النبي لا منع في حقه، وكذا لو علمتم موافقته، ولكن لا علم لكم بها". *****

стр. 691

سورة محمد قال تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]. (٢٢٨) عن عبد الله بن مغفل ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾، قال: هم هذا الحي من قريش، أخذ الله عليهم ان وُلوا الناس؛ أن لا يفسدوا في الأرض، ولا يقطعوا أرحامهم). تخريجه: أخرجه الطبري في (تهذيب الآثار)، كما في (فتح الباري) ٨: ٤٤٥. ولم أقف على سنده، لكن ابن حجر أورده ولم يتكلم عليه، وهو صحيح أو حسن عنده، بناء على شرطه الذي بينه في المقدمة (هدي الساري) ص ٦. *****

стр. 692

قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨]. (٢٢٩) عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ قالوا: با رسول الله؛ من هؤلاء اللين إن تولَّينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب على فخذ سلمان ﵁، قال: (هَذَا وقومُهُ، وَلَوْ كانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّريا لَتنَاولَهُ رِجالٌ مِنَ الفُرْسِ). تخريجه: أخرجه الطبري ٢١: ٢٣٤، قال: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ .. فذكره. وأخرجه أيضا ٢١: ٢٣٣، ٢٣٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧: ٣٢٤ - ، والطبراني في (الأوسط) ٨: ٣٤٩ رقم (٨٨٣٨)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ١٦: ٦٢ رقم (٧١٢٣)، وأبو نعيم في (تاريخ أصبهان) ١: ٢، من طرق عن مسلم بن خالد، به، بنحوه. ورواه غيرهم من طرق أخرى عن العلاء بن عبد الرحمن، به وسيأتي بيانها في سياق المتابعات -إن شاء الله-. وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ٤٥٣ إلى: سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف، لحال مسلم بن خالد، وهو أبو خالد المكي، المعروف بالزنجي. (د ق) وثقه ابن معين -في رواية-. وقال ابن عدي: حسن الحديث، وأرجو أنه لا بأس به. وذكره ابن حبان في (الثقات)، وقال؛ كان يخطىء أحيانا. وقال الدارقطني: ثقة، إلا أنه سيء الحفظ. وضعفه ابن معين -في رواية-، وأبو داود، والنسائي. وقال علي بن المديني: ليس بشيء. وقال مرة: منكر الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أيضا: ذاهب الحديث.

стр. 693

وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: ليس بذاك القوي، منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، تعرف وتنكر. وساق له الذهبي في (الميزان) بعض أحاديثه، ثم قال: "فهذه الأحاديث وأمثالها ترد بها قوة الرجل، ويضعف". وقال في (سير أعلام النبلاء): (بعض النقاد يرقي حديث مسلم إلى درجة الحسن". وقال في (المغني): "صدوق يهم". وفي التقريب: فقيه صدوق كثير الأوهام. مات سنة ١٧٩ هـ. ينظر: التاريخ الكبير ٧: ٢٦٠، الضعفاء الصغير للبخاري ص ١١٠، الضعفاء والمتروكون للنسائي ص ٢٣٨، الجرح والتعديل ٨: ١٨٣، الثقات لابن حبان ٧: ٤٤٨، الكامل ٦: ٣٠٨، سنن الدارقطني (٣: ٤٦٦ - ط، الرسالة)، تهذيب الكمال ٢٧: ٥٠٨، ميزان الاعتدال ٤: ١٠٣، سير أعلام النبلاء ٨: ١٧٦، الكاشف ٢: ٢٥٨، المغني في الضعفاء ٢: ٦٥٥، التقريب ص ٥٢٩. المتابعات: هذا الحديث أورده الحافظ ابن كثير في تفسيره ٧: ٣٢٤، ثم قال: "تفرد به مسلم بن خالد الزنجي، ورواه عنه غير واحد، وقد تكلم فيه بعض الأئمة". والواقع أنه لم يتفرد به، بل تابعه غيره في روايته عن العلاء بن عبد الرحمن، وممن وقفت على روايتهم: ١ - عبد الله بن جعفر بن نجيح. أخرجه الترمذي (٣٢٦١) في التفسير: باب ومن سورة محمد ﷺ ، وإسماعيل بن جعفر، كما في (حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر) رقم (٢٥٧)، وأبو نعيم في (تاريخ أصبهان) ١: ٣، من طرق عن عبد الله بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، بنحوه. وعبد الله؛ هو ابن جعفر بن نجيح السعدي، أبو جعفر المديني، والد علي بن المديني. قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث جدا، ضعيف الحديث، يحدث عن الثقات بالمناكير، يكتب حديثه، ولا يحتج به.

стр. 694

وسئل علي بن المديني عن أبيه، فقال: اسألوا غيري، فقال: سألناك، فأطرق ثم رفع رأسه، وقال: هذا هو الدين، أبي ضعيف. وقال ابن عدي: عامة حديثه لا يتابعه أحد عليه، وهو مع ضعفه ممن يكتب حديثه. وفي التقريب: ضعيف. ينظر: الجرح والتعديل ٥: ٢٢، المجروحين ٢: ١٥، الكامل ٤: ١٧٩، التقريب ص ٢٩٨. ٢ - عبد العزيز بن محمد الدراوردي. أخرجه الحاكم في (المستدرك) ٢: ٤٥٩ من طريق سعيد بن منصور، ثنا عبد العزيز بن محمد، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، به، بنحوه. وقال: حديث صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه -كما في (إتحاف المهرة) ١٥: ٣١٥ - من طريق سعيد بن منصور ونعيم بن حماد -فرقهما-، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، به. وسبق أن سعيد بن منصور أخرجه كما عزاه إليه السيوطي في (الدر المنثور) ١٣: ٤٥٣، فتبين بهذا سند الحديث عند سعيد بن منصور، وهذا السند على شرط مسلم. والدراوردي هذا؛ كان يوثقه مالك، وقال ابن معين: ثقة حجة، وروى عنه شعبة، وهو ممن يتثبت في الرجال ولا يروي إلا عن ثقة. وتكلم فيه بعضهم بسبب أنه كان يحدث من كتب غيره فيقع في أخطاء وأوهام. وفي التقريب: صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطىء، وأخرج حديثه الجماعة. ينظر: تهذيب الكمال ١٨: ١٨٧، التقريب ص ٣٥٨. ٣ - إسماعبل بن جعفر. أخرجه البيهقي في (دلائل النبوة) ٦: ٣٣٤ قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرىء، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ .. فذكره بنحوه. وإسماعيل؛ هو أبو إسحاق القارىء، ثقة ثبت، وأخرج حديثه الجماعة. ينظر: التقريب ص ١٠٦.

стр. 695

قلت: وسبق أن إسماعيل بن جعفر أخرج الحديث كما في (حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر) رقم (٢٥٧)، قال: حدثني عبد الله بن جعفر بن نجيح، عن العلاء، به. وهو يروي عن العلاء مباشرة، فهل يعد هذا من قبيل المزيد في متصل الأسانيد، أم سقط من سند البيهقي ذكر: عبد الله بن جعفر بن نجيح؟ الله أعلم. ٤ - شيخ من أهل المدينة. أخرجه الترمذي (٣٢٦٠) في التفسير: باب ومن سورة محمد ﷺ ، قال: حدثنا عبد ابن حميد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا شيخ من أهل المدينة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁. فذكره بنحوه. وقال عقبه: هذا حديث غريب، في إسناده مقال. وهذا الشيخ مبهم. وقد ورد الحديث من غير طريق العلاء بن عبد الرحمن لكن لم يصح، فقد أخرجه أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) ١: ٥ من طريق إبراهيم بن محمد المدني، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ .. فذكره بنحوه. وإبراهيم؛ هو ابن محمد بن أبي يحيى المدني، متروك، وكذبه بعضهم. ينظر: تهذيب الكمال ٢: ١٨٤، التقريب ص ٩٣. وأخرجه أيضا ١: ٣ قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا زكريا بن يحيى زحمويه، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ .. بنحوه. وعبد الله بن جعفر سبق ما فيما ومن دونه فيه من لم أعرفهم. الشواهد: أما متن الحديث: (لو كان الدين -وفي لفظ: الإيمان- عند الثريا ..) فهو ثابت في الصحيحين، كما سيأتي، وأما ربطه بهذه الآية من سورة محمد ﷺ ، فقد وجدت له

стр. 696

شاهدا من حديث جابر ﵁، ذكره أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) ١: ٧ فقال: "وروى عبيد الله بن محمد بن سليمان، ثنا حبيب كاتب مالك، ثنا شبل بن عباد، ثنا عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ تلا هذه الَاية: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ فسئل: من هم؟ قال: (فارس، لو كان الدين بالثريا لتناوله رجال من فارس). وحبيب؛ هو ابن أبي حبيب، أبو محمد المصري، كاتب مالك، متروك، كذبه أبو داود وجماعة. ينظر: تقريب التهذيب ص ١٥٠. الحكم على الحديث: صحيح، وصححه ابن حبان، والحاكم. فائدة: هذا المتن (لو كان الإيمان عند الثريا ..) ورد عن النبي ﷺ على ثلاثة أوجه: ١ - مقرونا بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨]، وهو حديثنا هنا. ٢ - مقرونا بقوله تعالى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الجمعة: ٣] أخرجه البخاري ومسلم، وسيأتي برقم (٢٦٢). قال ابن حجر في (الفتح) ٨: ٥١١: "يحتمل أن يكون ذلك صدر عند نزول كلٍّ من الآيتين". ٣ - مجردا عما سبق، أخرجه أحمد ٢: ٣٠٩، ومسلم رقم (٢٥٤٦) (٢٣٠) في فضائل الصحابة: باب فضل فارس، من طريق جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس -أو قال: من أبناء فارس- حتى يتناوله). *****

стр. 697

سورة الفتح قال تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الفتح: ٢٦] (٢٣٠) عن أبي بن كعب ﵁ عن النبي ﷺ : ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال: (لا اله إلا الله). تخريجه: أخرجه الترمذي (٣٢٦٥) في التفسير: باب ومن سورة الفتح، قال: حدثنا الحسن بن قزعة البصري، حدثنا سفيان بن حبيب، عن شعبة، عن ثوير، عن أبيه، عن الطفيل بن أبي ابن كعب، عن أبيه ﵁ .. فذكره. وأخرجه عبد الله بن أحمد في (زوائد المسند) ٥: ١٣٨، وأبو يعلى في (معجم شيوخه) ص ١٣٣ رقم (١٤٢)، والطبري ٢١: ٣١٠، والطبراني في الكبير ١: ١٩٩ رقم (٥٣٦)، وابن عدي في (الكامل) ٢: ٥٣٤، والبيهقي في (الأسماء والصفات) ١: ٢٦٦ رقم (٢٠٠)، كلهم من طريق الحسن بن قزعة، به. وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ٥٠٨ إلى: الدارقطني في (الأفراد)، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف جدا، لحال ثوير، وهو ثوير بن أبى فاختة، واسمه: سعيد بن علاقة القرشي الهاشمي، أبو الجهم الكوفي. (ت) قال سفيان الثوري: كان ثوير من أركان الكذب. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني: متروك. وفي التقريب: ضعيف، رمي بالرفض. ينظر: تهذيب الكمال ٤: ٤٢٩، التقريب ص ١٣٥.

стр. 698

قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث الحسن بن قزعة، قال: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث، فلم يعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه". الشواهد: يشهد لهذا الحديث: ١ - عن سلمة بن الأكوع ﵁، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال: (لا اله الا الله). أخرجه الطبراني في (الدعاء) ٣: ١٥٣٠ رقم (١٦٠٦) من طريق موسى بن عبيدة الربذي، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه ﵁. وموسى بن عبيدة؛ ضعيف بالاتفاق، وسبق في الحديث رقم (٢٢٤). وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ٥٠٨ إلى ابن مردويه. ٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال: (لا إله الا الله). عزاه في (الدر المنثور) ١٣: ٥٠٨ إلى ابن مردويه. وأخرج الطبري في تفسيره ٢١: ٣٠٨، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ١: ٤٥١ رقم (٢١٨)، والبيهقي في (الأسماء والصفات) ١: ٢٦٣ رقم (١٩٦) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا اله الا الله، فمن قال: لا اله الا الله؛ فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه، وحسابه على الله، وأنزل الله في كتابه، فذكر قوما استكبروا، فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ وقال: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ وهي: لا إله إلا الله، ومحمد رسول الله، استكبر عنها المشركون يوم الحديبية).

стр. 699

وساقه ابن كثير في تفسيره ٧: ٣٤٥ عن ابن أبي حاتم، من هذا الوجه، بهذه الزيادة، ثم قال: "وكذا رواه بهذه الزيادات ابن جرير من حديث الزهري، والظاهر أنها مدرجة من كلام الزهري، والله أعلم". وأصل الحديث في البخاري رقم (١٤٠٠) و (٢٩٤٦) و (٦٩٢٤)، ومسلم رقم (٢٠)، وغيرهما، دون هذه الزيادة. وأخرجه البيهقي في (الأسماء والصفات) ٢٦٣: ١ رقم (١٩٥) من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا إسحاق بن يحيى الكلبي، ثنا الزهري، حدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا، بالاقتصار على آخره: (أنزل الله في كتابه، فذكر قوما استكبروا ...). وكأنه مختصر من سابقه. وإسحاق بن يحيى الكلبي الحمصي، لا تعرف له رواية إلا عن الزهري، ولم يرو عنه سوى يحيى بن صالح الوحاظي. قال عنه محمد بن يحيى الذهلي -وهو من أعلم الناس بحديث الزهري-: مجهول. وقال الدارقطني: أحاديثه صالحة. ينظر: تهذيب الكمال ٢: ٤٩٢. فمثله لا يحتمل تفرده. وقد ورد تفسيرها بذلك عن عدد من الصحابة منهم: علي، وابن عباس، وابن عمر، والمسور بن مخرمة، ﵃، ومن بعدهم من التابعين، والسلف الصالحين. ينظر: تفسير الطبري ٢١: ٣١٠ - ٣١٣، الدر المنثور ١٣: ٥٠٨ - ٥١١، (الأسماء والصفات) للبيهقي ١: ٢٦٣ - ٢٦٧. *****

стр. 700

قال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴾ [الفتح: ٢٩]. (٢٣١) عن أبي بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ قال: (النور يوم القيامة). تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط ٤: ٣٧١ رقم (٤٤٦٤)، وفي الصغير ١: ٣٧٠ رقم (٦١٩)، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن علي ابن أخي رواد بن الجراح، قال نا محمد بن أيى السري العسقلاني، قال: نا رواد بن الجراح، نا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب ﵁ .. فذكره. وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ٥١٩ إلى ابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف، لما يلي: ١ - المقال في رواد بن الجراح، وهو الشامي، أبو عصام العسقلاني. (ق) وثقه ابن معين في رواية، وقال أحمد: لا بأس به، إلا أنه حدث عن سفيان أحاديث مناكير. وذكره ابن حبان في (كتاب الثقات)، وقال: يخطىء ويخالف. وقال البخاري: كان قد اختلط، لا يكاد أن يقوم حديثه. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، تغير حفظه في آخر عمره، وكان محله الصدق. وقال النسائي: ليس بالقوي، روى غير حديث منكر، وكان قد اختلط. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه الناس عليه، وكان شيخا صالحا، وفي حديث الصالحين بعض النكرة، إلا أنه ممن يكتب حديثه. وقال الدارقطني: متروك. وفي التقريب: صدوق، اختلط بأخرة فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد. ينظر: التاريخ الكبير ٣: ٣٣٦، كتاب الضعفاء للنسائي ص ١٧٦، الجرح والتعديل ٣: ٥٢٤، الثقات ٨: ٢٤٦، الكامل ٣: ١٧٦، تهذيب الكمال ٩: ٢٢٧، الميزان ٢: ٥٥، التقريب ص ٢١١، الكواكب النيرات ص ٣٩.

стр. 701

قلت: ولم يتميز اختلاطه فيضعف حديثه. ٢ - المقال في محمد بن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان القرشي الهاشمي، أبو عبد الله بن أبي السري العسقلاني. (د) وثقه ابن معين. وذكره ابن حبان في (كتاب الثقات)، وقال: كان من الحفاظ. وقال أبو حاتم: لين الحديث. وقال ابن عدي: كثير الغلط. وفي التقريب: صدوق عارف، له أوهام كثيرة. مات سنة ٢٣٨ هـ. ينظر: الجرح والتعديل ٨: ١٠٥، الثقات ٩: ٨٨،تهذيب الكمال ٢٦: ٣٥٥، الكاشف ٢: ٢١٤، التقريب ص ٥٠٤. ٣ - المقال في أبي جعفر الرازي، وهو مولى بني تميم، قيل: اسمه عيسى بن أبي عيسى، واسم أبي عيسى: ماهان. (بخ ٤) وثقه ابن المديني، وابن عمار الموصلي. وقال يحيى بن معين: ثقة، وهو يغلط. وقال أبو حاتم: ثقة، صدوق، صالح الحديث. قال أحمد: ليس بقوي في الحديث. وقال أبو زرعة: شيخ يهم كثيرا. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة، وقد روى عنه الناس، وأحاديثه عامتها مستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به. وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات، ولا يجوز الاعتبار بروايته إلا فيما لم يخالف الأثبات. وفي التقريب: صدوق سيء الحفظ، خصوصا عن مغيرة. مات في حدود سنة ١٦٠ هـ. ينظر: الجرح والتعديل ٦: ٢٨٠، المجروحين ٢: ١٢٠، الكامل ٥: ٢٥٤، تهذيب الكمال ٣٣: ١٩٢، التقريب ص ٦٢٩. ومثلهما لا يحتمل منه هذا. ٤ - رواية أبي جعفر، عن الربيع بن أنس؛ فيها اضطراب كثير. قال ابن حبان في ترجمة الربيع بن أنس من (الثقات) ٤: ٢٢٨: الناس يتقون حديثه ما كان من رواية أبى جعفر عنه، لأن فيها اضطرابا كثيرا. قلت: وهذه منها.

стр. 702

وشيخ الطبراني: عبد الله بن محمد بن علي، ابن أخي رواد بن الجراح؛ هكذا وقع في المعجمين، ولم أجده هكذا، ويغلب على الظن أنه وقع فيه تصحيف، وصوابه: عبد الله بن محمد، عن محمد بن علي، ابن أخي رواد بن الجراح. والقرينة على ذلك: ١ - أنه لو كان عبد الله بن محمد بن علي، ابن أخي رواد بن الجراح فعلا، لكان جَدُّه: الجراح لا علي، فتأمل. ٢ - جاء في (المعجم الصغير) ١: ٣٦٦ رقم (٦١٣): حدثنا عبد الله بن محمد بن طويت الرملي البزاز، حدثنا محمد بن علي، ابن أخي رواد بن الجراح، حدثنا رواد .. إلخ. ٣ - جاء في ترجمة محمد بن أبي السري العسقلاني من (تهذيب الكمال)؛ أن من الرواة عنه: محمد بن علي بن الجراح، ابن أخي رواد بن الجراح، ولم يذكر فيهم أحد اسمه: عبد الله بن محمد بن علي. وعلى هذا الاحتمال يكون (عبد الله بن محمد) مهملا، لأن في شيوخ الطبراني جماعة بهذا الاسم. وإن حملناه على ما جاء في المعجم الصغير رقم (٦١٣): عبد الله بن محمد بن طويت الرملي البزاز، فقد وصفه ابن عساكر والذهبي بالحافظ، وصحح له الحاكم. ينظر: تاريخ دمشق ٣٢: ٣٧١، تاريخ الإسلام ٢٣: ٣١٦، إرشاد القاصي والداني ص ٣٩٥. والحديث أورده في (مجمع الزوائد) ٧: ١٠٧، وقال:"رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وفيه: راود بن الجراح، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره". وحسن إسناده السيوطيُ في (الدر المنثور) ١٣: ٥١٩. قلت: ولم يتفرد به رواد، بل تابعه: المسيب بن شريك في (المعجم الأوسط) للطبراني ٤: ٣٧١ رقم (٤٤٦٤). والمسيب بن شريك؛ متروك. ينظر: اللسان ٦: ٤٧. *****

стр. 703

سورة الحجرات قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات١٢]. (٢٣٢) عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (أتدرون ما الغيبة؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (ذكرك أخاك بما يكره) قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: (إن كان فيه ما تقول؛ فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته). تخريجه: أخرجه مسلم (٢٥٨٩) في البر والصلة: باب تحريم الغيبة، وأبو داود (٤٨٧٤) في الأدب: باب في الغيبة، والترمذي (١٩٣٤) في البر والصلة: باب ما جاء في الغيبة، وأحمد ٢: ٢٣٠، ٣٨٤، ٤٥٨، والدارمي (٢٧١٤) في الرقاق: باب في الغيبة، من طريق العلاء ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبا هريرة ﵁. فائدة: قال ابن الأثير في (النهاية) ١: ١٦٥ مادة (بهت): "البهت: الكذب والافتراء". *****

стр. 704

سورة ق قال تعالى: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠]. (٢٣٣) عن قطبة بن مالك ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في صلاة الصبح: ق، فلما أتى على هذه الآية: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قال قطبة: فجعلت أقول له: ما بسوقها؟ فقال: (طولها). تخريجه: أخرجه الحاكم في (المستدرك) ٢: ٤٦٤ قال: حدثني إبراهيم بن مضارب، حدثنا الحسين بن الفضل، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المسعودي، عن زياد بن علاقة، عن عمه قطبة بن مالك ﵁ .. فذكره. وأخرجه البزار في مسنده (البحر الزخار) ٩: ١٥٤ (٣٧٠٤)، قال: حدثنا الحسن بن الصباح، قال: نا أبو المنذر، قال: نا المسعودي، به، بنحوه. وأخرجه الطيالسي ٢: ٥٨٤ (١٣٥٢) عن المسعودي، به، وفيه: (فلما قرأ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ قلت في نفسي: ما بسوقها؟) ولم يذكر التفسير. وهكذا أخرجه الطبراني في الكبير ١٩: ١٨ (٣٠) من طريق المسعودي. وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ٦١٨ إلى ابن مردويه. دراسة الحديث: مدار هذا الحديث على زياد بن علاقة، أبي مالك الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه الجماعة، كما في (التقريب) ص ٢٢٠، ورواه عن زياد جماعة من الرواة، ومنهم: ١ - شعبة بن الحجاج. أخرجه مسلم (٤٥٧) في الصلاة: باب القراءة في الصبح، والنسائي (٩٥٠) في الافتتاح: باب القراءة في الصبح بقاف، والطيالسي في مسنده ٢: ٥٨٤ (١٣٥٢)،

стр. 705

والدارمي (١٢٩٧) في الصلاة: باب قدر القراءة في الفجر، وابن حبان في صحيحه، كما في الإحسان ٥: ١٢٠ (١٨١٤)، والطبراني في الكبير ١٩: ١٧ (٢٧). ٢ - سفيان الثوري. أخرجه الترمذي (٣٠٦) في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في صلاة الصبح، والدارمي (١٢٩٨) في الصلاة: باب قدر القراءة في الفجر، والطبراني في الكبير ١٩: ١٧ (٢٦). ٣ - سفيان بن عيينة. أخرجه مسلم (٤٥٧) في الصلاة: باب القراءة في الصبح، وابن ماجه (٨١٦) في الإقامة الصلاة: باب القراءة في صلاة الفجر، والحميدي ٢: ٣٦٣ (٨٢٥)، والطبرانى في الكبير ١٩: ١٨ (٢٩)، وغيرهم. ٤ - أبو عوانة الوضاح اليشكري. أخرجه مسلم (٤٥٧) في الصلاة: باب القراءة في الصبح، والطبراني في الكبير ١٩: ١٩ (٣٤). ٥ - مسعر بن كدام. أخرجه الترمذي (٣٠٦) في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في صلاة الصبح، وأحمد ٤: ٣٢٢، والطبراني في الكبير ١٩: ١٧ (٢٥). فهؤلاء الأئمة الثقات الأثبات -وغيرهم ممن لم أذكره اكتفاء بهم- رووا الحديث عن زياد بن علاقة، به، بذكر القراءة في صلاة الفجر، وليس فيه ذكر التفسير. وتفرد من بينهم المسعودي، واسمه: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي الكوفي، وهو صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، توفي سنة ١٦٠ هـ، وسبق الكلام فيه في الحديث الثالث.
следующие страницы →