← Тафсир

Тафсир · id 16360

التفسير النبوي

خالد الباتلي

Полный текст (927 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

قلت: ولم يتميز اختلاطه فيضعف حديثه. ٢ - المقال في محمد بن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان القرشي الهاشمي، أبو عبد الله بن أبي السري العسقلاني. (د) وثقه ابن معين. وذكره ابن حبان في (كتاب الثقات)، وقال: كان من الحفاظ. وقال أبو حاتم: لين الحديث. وقال ابن عدي: كثير الغلط. وفي التقريب: صدوق عارف، له أوهام كثيرة. مات سنة ٢٣٨ هـ. ينظر: الجرح والتعديل ٨: ١٠٥، الثقات ٩: ٨٨،تهذيب الكمال ٢٦: ٣٥٥، الكاشف ٢: ٢١٤، التقريب ص ٥٠٤. ٣ - المقال في أبي جعفر الرازي، وهو مولى بني تميم، قيل: اسمه عيسى بن أبي عيسى، واسم أبي عيسى: ماهان. (بخ ٤) وثقه ابن المديني، وابن عمار الموصلي. وقال يحيى بن معين: ثقة، وهو يغلط. وقال أبو حاتم: ثقة، صدوق، صالح الحديث. قال أحمد: ليس بقوي في الحديث. وقال أبو زرعة: شيخ يهم كثيرا. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة، وقد روى عنه الناس، وأحاديثه عامتها مستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به. وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات، ولا يجوز الاعتبار بروايته إلا فيما لم يخالف الأثبات. وفي التقريب: صدوق سيء الحفظ، خصوصا عن مغيرة. مات في حدود سنة ١٦٠ هـ. ينظر: الجرح والتعديل ٦: ٢٨٠، المجروحين ٢: ١٢٠، الكامل ٥: ٢٥٤، تهذيب الكمال ٣٣: ١٩٢، التقريب ص ٦٢٩. ومثلهما لا يحتمل منه هذا. ٤ - رواية أبي جعفر، عن الربيع بن أنس؛ فيها اضطراب كثير. قال ابن حبان في ترجمة الربيع بن أنس من (الثقات) ٤: ٢٢٨: الناس يتقون حديثه ما كان من رواية أبى جعفر عنه، لأن فيها اضطرابا كثيرا. قلت: وهذه منها.

стр. 702

وشيخ الطبراني: عبد الله بن محمد بن علي، ابن أخي رواد بن الجراح؛ هكذا وقع في المعجمين، ولم أجده هكذا، ويغلب على الظن أنه وقع فيه تصحيف، وصوابه: عبد الله بن محمد، عن محمد بن علي، ابن أخي رواد بن الجراح. والقرينة على ذلك: ١ - أنه لو كان عبد الله بن محمد بن علي، ابن أخي رواد بن الجراح فعلا، لكان جَدُّه: الجراح لا علي، فتأمل. ٢ - جاء في (المعجم الصغير) ١: ٣٦٦ رقم (٦١٣): حدثنا عبد الله بن محمد بن طويت الرملي البزاز، حدثنا محمد بن علي، ابن أخي رواد بن الجراح، حدثنا رواد .. إلخ. ٣ - جاء في ترجمة محمد بن أبي السري العسقلاني من (تهذيب الكمال)؛ أن من الرواة عنه: محمد بن علي بن الجراح، ابن أخي رواد بن الجراح، ولم يذكر فيهم أحد اسمه: عبد الله بن محمد بن علي. وعلى هذا الاحتمال يكون (عبد الله بن محمد) مهملا، لأن في شيوخ الطبراني جماعة بهذا الاسم. وإن حملناه على ما جاء في المعجم الصغير رقم (٦١٣): عبد الله بن محمد بن طويت الرملي البزاز، فقد وصفه ابن عساكر والذهبي بالحافظ، وصحح له الحاكم. ينظر: تاريخ دمشق ٣٢: ٣٧١، تاريخ الإسلام ٢٣: ٣١٦، إرشاد القاصي والداني ص ٣٩٥. والحديث أورده في (مجمع الزوائد) ٧: ١٠٧، وقال:"رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وفيه: راود بن الجراح، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره". وحسن إسناده السيوطيُ في (الدر المنثور) ١٣: ٥١٩. قلت: ولم يتفرد به رواد، بل تابعه: المسيب بن شريك في (المعجم الأوسط) للطبراني ٤: ٣٧١ رقم (٤٤٦٤). والمسيب بن شريك؛ متروك. ينظر: اللسان ٦: ٤٧. *****

стр. 703

سورة الحجرات قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات١٢]. (٢٣٢) عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (أتدرون ما الغيبة؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (ذكرك أخاك بما يكره) قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: (إن كان فيه ما تقول؛ فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته). تخريجه: أخرجه مسلم (٢٥٨٩) في البر والصلة: باب تحريم الغيبة، وأبو داود (٤٨٧٤) في الأدب: باب في الغيبة، والترمذي (١٩٣٤) في البر والصلة: باب ما جاء في الغيبة، وأحمد ٢: ٢٣٠، ٣٨٤، ٤٥٨، والدارمي (٢٧١٤) في الرقاق: باب في الغيبة، من طريق العلاء ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبا هريرة ﵁. فائدة: قال ابن الأثير في (النهاية) ١: ١٦٥ مادة (بهت): "البهت: الكذب والافتراء". *****

стр. 704

سورة ق قال تعالى: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠]. (٢٣٣) عن قطبة بن مالك ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في صلاة الصبح: ق، فلما أتى على هذه الآية: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قال قطبة: فجعلت أقول له: ما بسوقها؟ فقال: (طولها). تخريجه: أخرجه الحاكم في (المستدرك) ٢: ٤٦٤ قال: حدثني إبراهيم بن مضارب، حدثنا الحسين بن الفضل، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المسعودي، عن زياد بن علاقة، عن عمه قطبة بن مالك ﵁ .. فذكره. وأخرجه البزار في مسنده (البحر الزخار) ٩: ١٥٤ (٣٧٠٤)، قال: حدثنا الحسن بن الصباح، قال: نا أبو المنذر، قال: نا المسعودي، به، بنحوه. وأخرجه الطيالسي ٢: ٥٨٤ (١٣٥٢) عن المسعودي، به، وفيه: (فلما قرأ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ قلت في نفسي: ما بسوقها؟) ولم يذكر التفسير. وهكذا أخرجه الطبراني في الكبير ١٩: ١٨ (٣٠) من طريق المسعودي. وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ٦١٨ إلى ابن مردويه. دراسة الحديث: مدار هذا الحديث على زياد بن علاقة، أبي مالك الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه الجماعة، كما في (التقريب) ص ٢٢٠، ورواه عن زياد جماعة من الرواة، ومنهم: ١ - شعبة بن الحجاج. أخرجه مسلم (٤٥٧) في الصلاة: باب القراءة في الصبح، والنسائي (٩٥٠) في الافتتاح: باب القراءة في الصبح بقاف، والطيالسي في مسنده ٢: ٥٨٤ (١٣٥٢)،

стр. 705

والدارمي (١٢٩٧) في الصلاة: باب قدر القراءة في الفجر، وابن حبان في صحيحه، كما في الإحسان ٥: ١٢٠ (١٨١٤)، والطبراني في الكبير ١٩: ١٧ (٢٧). ٢ - سفيان الثوري. أخرجه الترمذي (٣٠٦) في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في صلاة الصبح، والدارمي (١٢٩٨) في الصلاة: باب قدر القراءة في الفجر، والطبراني في الكبير ١٩: ١٧ (٢٦). ٣ - سفيان بن عيينة. أخرجه مسلم (٤٥٧) في الصلاة: باب القراءة في الصبح، وابن ماجه (٨١٦) في الإقامة الصلاة: باب القراءة في صلاة الفجر، والحميدي ٢: ٣٦٣ (٨٢٥)، والطبرانى في الكبير ١٩: ١٨ (٢٩)، وغيرهم. ٤ - أبو عوانة الوضاح اليشكري. أخرجه مسلم (٤٥٧) في الصلاة: باب القراءة في الصبح، والطبراني في الكبير ١٩: ١٩ (٣٤). ٥ - مسعر بن كدام. أخرجه الترمذي (٣٠٦) في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في صلاة الصبح، وأحمد ٤: ٣٢٢، والطبراني في الكبير ١٩: ١٧ (٢٥). فهؤلاء الأئمة الثقات الأثبات -وغيرهم ممن لم أذكره اكتفاء بهم- رووا الحديث عن زياد بن علاقة، به، بذكر القراءة في صلاة الفجر، وليس فيه ذكر التفسير. وتفرد من بينهم المسعودي، واسمه: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي الكوفي، وهو صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، توفي سنة ١٦٠ هـ، وسبق الكلام فيه في الحديث الثالث.

стр. 706

والراوي عنه عند الحاكم: هاشم بن القاسم البغدادي، وعند البزار: إسماعيل بن عمر الواسطي، أبو المنذر، نزيل بغداد. فتبين بهذا أن زيادة التفسير غير محفوظة في المرفوع، ويؤيده أن المسعودي نفسه روى الحديث بغير التفسير عند الطيالسي، والطبراني، كما سبق. الحكم على الحديث: ضعيف بذكر التفسير، والصحيح الاقتصار على القراءة في الفجر. وقال الحاكم عقب الحديث: "قد أخرج مسلم هذا الحديث بغير هذه السياقة، ولم يذكر تفسير البسوق فيه، وهو صحيح على شرطه"!. وقال البزار عقبه أيضا: "وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا قطبة بن مالك، ولا نعلم يروي عن قطبة إلا زياد بن علاقة. وزاد أبو المنذر، عن المسعودي: (وبسوقها طولها)، وإنما هو من كلام قطبة، فأدخله في الرفع، وهم فيه". *****

стр. 707

قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]. (٢٣٤) عن جرير بن عبد الله ﵁ قال: كنا عند النبي ﷺ ، فنظر إلى القمر ليلة يعني البدر، فقال: (إِنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا) ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾. تخريجه: أخرجه البخاري (٥٥٤) في مواقيت الصلاة: باب فضل صلاة العصر، و (٥٧٣) في مواقيت الصلاة: باب فضل صلاة الفجر، و (٤٨٥١) في تفسير القرآن: باب قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾، ومسلم (٦٣٣) في المساجد ومواضع الصلاة: باب فضل صلاتي الصبح والعصر، وأبو داود (٤٧٢٩) في السنة: باب في الرؤية، والترمذي (٢٥٥١) في صفة الجنة: باب ما جاء في رؤية الرب ﵎، وابن ماجه (١٧٧) في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، وأحمد ٤: ٣٦٠، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله ﵁. فائدة: قال ابن الأثير في (النهاية) ٣: ١٠١ مادة (ضمم): "في حديث الرؤية: (لا تَضَامُّون في رُؤْيَته)، يُروى بالتشديد والتخفيف، فالتشديد معناه: لا يَنْضَمُّ بَعضُكم إلى بَعْض وتَزْدَحِمُون وقتَ النَّظَر إليه، ويجوزُ ضمُّ التاء وفتحها .. ومعنى التخفيف: لا ينالُكم ضَيْمٌ في رُؤيَتِه، فَيَراه بعضُكم دون بعضٍ. والضَّيْمُ: الظُّلْم". *****

стр. 708

قال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق ٤٠]. (٢٣٥) عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ عن إدبار النجوم، وأدبار السجود. فقال: (أدبار السجود: الركعتان بعد المغرب، وإدبار النجوم: الركعتان قبل الغداة). تخريجه: أخرجه مسدد في مسنده، كما في (المطالب العالية) ٤: ١٦١ رقم (٣٧٣٨) قال: حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن إسحاق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ .. فذكره. وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ٦٥٦ إلى: ابن المنذر، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف، للعلل الآتية: ١ - عنعنة محمد بن إسحاق، وهو مدلس. وسبق في الحديث رقم (٩٨). ٢ - عنعنة أبي إسحاق، وهو موصوف بالتدليس. وقد سبق في الحديث رقم (٦٢). ٣ - المقال في الحارث الأعور. وسبق في الحديث رقم (٩٨). الشواهد: يشهد لهذا الحديث؛ ما رواه ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: (إدبار النجوم: الركعتان قبل الفجر، وإدبار السجود: الركعتان بعد المغرب). أخرجه الترمذي (٣٢٧٥) في التفسير: باب ومن سورة الطور، والطبري ٢١: ٤٧١، والطبراني في (المعجم الأوسط) ٧: ٢٦٤ رقم (٧٤٥٨)، والحاكم ١: ٣٢٠، من طريق محمد بن فضيل، عن رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄. وهذا سند ضعيف. رشدين بن كريب؛ ضعيف، عنده مناكير. ينظر: تهذيب الكمال ٩: ١٩٦، التقريب ص ٢٠٩. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه.

стр. 709

وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي، فقال: رشدين؛ ضعفه أبو زرعة، والدارقطني. الحكم على الحديث: ضعيف. *****

стр. 710

سورة الذاريات قال تعالى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (٢) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤)﴾ [الذاريات ١ - ٤]. (٢٣٦) عن سعيد بن المسيب قال: (جاء صبيغ التميمي إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ قال: هي الرياح، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته، قال: فأخبرني عن ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ قال: هي السحاب، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته، قال: فأخبرني عن ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ قال: هي الملائكة، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته، قال: فأخبرني عن ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ قال: هي السفن، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته). تخريجه: أخرجه البزار في مسنده (البحر الزخار) ١: ٤٢٣ رقم (٢٩٩) قال: حدثنا إبراهيم بن هانىء، قال: نا سعيد بن سلام العطار، قال: نا أبو بكر بن أبي سبرة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب .. فذكره. وأخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٢٣: ٤١٠ من طريق الدارقطني، نا أبو الحسن علي بن سلم بن مهران الوزان، نا إبراهيم بن هانىء، به. وقال عقبه: "قال الدارقطني: غريب من حديث يحيى الأنصاري، عن ابن المسيب، عن عمر ﵁، تفرد به: أبو بكر بن أبي سبرة المديني، عنه". وهكذا في (أطراف الغرائب والأفراد) ١: ١٠٤ رقم (٩٣). والحديث عزاه في (الدر المنثور) ١٣: ٦٦٤ إلى: الدارقطني في (الأفراد)، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: موضوع، لما يأتي:

стр. 711

١ - سعيد بن سلام، أبو الحسن العطار. قال البخاري: يذكر بوضع الحديث. وقال أحمد بن حنبل، وابن نمير: كذاب. وقال النسائي: ضعيف، متروك الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدا. ينظر: التاريخ الأوسط ٢: ٣٤٣، كتاب الضعفاء للنسائي ص ١٨٩، الجرح والتعديل ٤: ٣١، المجروحين ١: ٣٢١، اللسان ٣: ٣٧. ٢ - أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة القرشي العامري المدني. (ق) رموه بالوضع. مات سنة ١٦٢ هـ. ينظر: تهذيب الكمال ٣٣: ١٠٢، التقريب ص ٦٢٣. وقال البزار -عقب الحديث-: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ من وجه من الوجوه، إلا من هذا الوجه، وإنما أتى من أبي بكر بن أبي سبرة فيما أحسب، لأن أبا بكر؛ لين الحديث، وسعيد بن سلام؛ لم يكن من أصحاب الحديث، وإنما ذكرت هذا الحديث إذ لم أحفظه عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه، فذكرته، وبينت العلة فيه". وقال ابن كثير في تفسيره ٧: ٤١٤: "هذا الحديث ضعيف رفعه، وأقرب ما فيه؛ أنه موقوف على عمر ﵁، فإن قصة صبيغ بن عسل مشهورة مع عمر ﵁، وإنما ضربه لأنه ظهر له من أمره فيما يسأل تعنتا وعنادا، والله أعلم". وقال الهيثمي في المجمع ٧: ١١٣: "رواه البزار، وفيه: أبو بكر بن أبي سبرة، وهو متروك". فائدة: سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي، أبو محمد المدني، سيد التابعين. (ع) أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، توفي سنة ٩٣ هـ. وسعيد؛ وإن كان ولد في خلافة عمر ﵁، إلا أن العلماء قبلوا روايته عنه، لعنايته وتتبعه لذلك.

стр. 712

سئل الإمام مالك -كما في (تهذيب الكمال) ١١: ٧٤ - عن سعيد بن المسيب، قيل: أدرك عمر؟ قال: لا، ولكنه ولد في زمان عمر، فلما كبر أكب على المسألة عن شأنه وأمره، حتى كأنه رآه. وقال الإمام أحمد -كما في الجرح والتعديل ٤: ٦٠ - : هو عندنا حجة، قد رأى عمر ﵁ وسمع منه، إذا لم يقبل سعيد عن عمر، فمن يقبل؟!. وقال ابن أبي حاتم في (كتاب المراسيل) ص ٧١ (٢٤٨): "سمعت أبي يقول: سعيد بن المسيب عن عمر، مرسل؛ يدخل في المسند على المجاز". وقال ابن حجر -في (تغليق التعليق) ٢: ٤٧٠ - : "وقد صح سماع ابن المسيب، عن عمر". *****

стр. 713

سورة الطور قال تعالى: ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ [الطور ٤]. (٢٣٧) عن مالك بن صعصعة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : (بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان، وذكر يعني رجلا بين الرجلين، فأتيت بطست من ذهب ملىء حكمة وإيمانا، فشق من النحر إلى مراق البطن، ثم غسل البطن بماء زمزم، ثم ملىء حكمة وإيمانا، وأتيت بدابة أبيض دون البغل وفوق الحمار؛ البراق، فانطلقت مع جبريل حتى أتينا السماء الدنيا .. -فذكر الحديث بطوله في تنقلهم يبن السموات، وسلامه على الأنبياء، إلى أن قال:- فرفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل، فقال: هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم ..). فذكر الحديث بطوله في رفع سدرة المنتهى له، وفرض الصلاة، ومراجعته ربه في ذلك. تخريجه: أخرجه البخاري (٣٢٠٧) في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، ومسلم (١٦٤) في الإيمان: باب الإسراء برسول الله ﷺ ، والنسائي (٤٤٨) في الصلاة: باب فرض الصلاة، وأحمد ٤: ٢٠٧، من طريق قتادة، عن أنس بن مالك ﵁، عن مالك بن صعصعة ﵁. *****

стр. 714

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١]. (٢٣٨) عن ابن عباس ﵄ رفعه إلى النبي ﷺ قال: (إن الله ليرفع ذرية المؤمن إليه في درجته، وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ قال: وما نقصنا الآباء بما أعطينا البنين). تخريجه: أخرجه البزار كما في (مختصر زوائد البزار) ٢: ١٠٨ رقم (١٥٠٨)، قال: حدثنا سهل ابن بحر، ثنا الحسن بن حماد الوراق، ثنا قيس بن الربيع، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄. وأخرجه ابن عدي في (الكامل) ٦: ٤٢، وأبو نعيم في (الحلية) ٤: ٣٠٢، والبغوي في تفسيره (معالم التنزيل) ٧: ٣٨٩ من طريق قيس، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٣: ٧٠٣ إلى ابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف، لحال قيس بن الربيع، وهو الأسدي، أبو محمد الكوفي. (د ت ق) وثقه الثوري، وشعبة، وأبو الوليد الطيالسي. وقال ابن عدي: عامة رواياته مستقيمة .. والقول فيه ما قاله شعبة، وأنه لا بأس به. ولينه أحمد، وقال: روى أحاديث منكرة. وضعفه ابن المديني جدا. وقال يحيى بن معين: ضعيف، لا يكتب حديثه، كان يحدث بالحديث عن عبيدة، وهو عنده عن منصور. وقال -في رواية-: ليس بشيء. وقال عمرو بن علي: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن قيس بن الربيع، وكان عبدالرحمن حدثنا عنه قبل ذلك، ثم تركه. وقال أبو زرعة: فيه لين.

стр. 715

وقال أبو حاتم: عهدي به ولا ينشط الناس في الرواية عنه، وأما الآن فأراه أحلى، ومحله الصدق، وليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو أحب إلي من محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى ولا يحتج بحديثهما. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال في موضع آخر: متروك الحديث. وقال يعقوب بن شيبة السدوسي: قيس بن الربيع عند جميع أصحابنا؛ صدوق، وكتابه صالح، وهو رديء الحفظ جدا، مضطربه، كثير الخطأ، ضعيف في روايته. ووجه ابن حبان هذا الاختلاف فيه، فقال: "اختلف فيه أئمتنا؛ فأما شعبة فحسن القول فيه وحث عليه، وضعفه وكيع، وأما ابن المبارك ففجع القول فيه، وتركه يحيى القطان ... -إلى أن قال:- قد سبرت أخبار قيس بن الربيع من رواية القدماء والمتأخرين وتتبعتها، فرأيته صدوقا مأمونا حيث كان شابا، فلما كبر ساء حفظه، وامتحن بابن سوء، فكان يدخل عليه الحديث فيجيب فيه، ثقة منه بابنه، فلما غلب المناكير على صحيح حديثه ولم يتميز استحق مجانبته عند الاحتجاج، فكل من مدحه من أئمتنا وحث عليه، كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي حدث بها عن سماعه، وكل من وهاه منهم فكان ذلك لما علموا مما في حديثه من المناكير التي أدخل عليه ابنه وغيره. قال عفان: كنت أسمع الناس يذكرون قيسا فلم أدر ما علته، فلما قدمنا الكوفة أتيناه فجلسنا إليه، فجعل ابنه يلقنه، ويقول له: حصين، فيقول: حصين، فيقول رجل آخر: ومغيرة، فيقول: ومغيرة، فيقول آخر: والشيباني، فيقول: والشيباني. أخبرنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان يقول: سألت ابن نمير، عن قيس بن الربيع، فقال: إن الناس قد اختلفوا في أمره، وكان له ابن، فكان هو آفته، نظر أصحاب الحديث في كتبه، فأنكروا حديثه، وظنوا أن ابنه غيرها". وقال الذهبي -في السير-: أحد أوعية العلم على ضعف فيه من قبل حفظه.

стр. 716

وفي التقريب: صدوق، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. مات سنة ١٦٧ هـ. ينظر: كتاب الضعفاء للنسائي ص ٢٢٨، الجرح والتعديل ٧: ١٩٦، المجروحين ٢: ٢١٨، الكامل ٦: ٣٩، تهذيب الكمال ٢٤: ٢٥، السير ٨: ٤١، الكاشف ٢: ١٣٩، التقريب ص ٤٥٧. وهو شاذ الإسناد، لأن قيسا قد خالف فيه جبلين من جبال الحفظ والضبط؛ سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج. فقد رواه سفيان الثوري، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، موقوفا عليه. أخرجه الثوري في تفسيره ص ٢٨٣، ومن طريقه: عبد الرزاق في تفسيره ٢: ٢٤٧، والنحاس في (الناسخ والمنسوخ) ص ٦٩٠، والحاكم ٢: ٤٦٨. ورواه شعبة أيضا، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، موقوفا عليه. أخرجه هناد في (الزهد) ١: ١٣٦ رقم (١٧٩)، والطبري في تفسيره ٢١: ٥٧٩، والطحاوي في (مشكل الآثار) ٣: ١٠٥، والبيهقي ١٠: ٢٦٨، كلهم من طريق شعبة، به. وهذا الوجه الموقوف؛ عزاه السيوطي في (الدر المنثور) ١٣: ٧٠٢ إلى: سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. فالحديث ضعيف شاذ مرفوعا، والصحيح فيه الوقف. وهو إخبار عما يقع في الآخرة، فمثله لا يقال من قبيل الرأي، فله حكم الرفع، والله أعلم. وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد) ٧: ١١٤: "رواه البزار، وفيه: قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وفيه ضعف".

стр. 717

المتابعات: جاء هذا الحديث عن ابن عباس ﵄، من وجه آخر، فقد أخرجه الطبراني في الكبير ١١: ٤٤٠ رقم (١٢٢٤٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، ثنا شريك بن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، أظنه عن النبي ﷺ قال: (إذا دخل الرجل الجنة؛ سأل عن أبويه وزوجته وولده، فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك وعملك، فيقول: يا رب، قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به)، وقرأ ابن عباس ﵄: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾ إلى آخر الآية. ومحمد بن عبد الرحمن بن غزوان؛ قال عنه الدارقطني، وغيره: كان يضع الحديث. ينظر: المجروحين ٢: ٣٠٥، اللسان ٥: ٢٥٤. ورفعه مشكوك فيه. الحكم على الحديث: ضعيف مرفوعا، والراجح فيه الوقف، والموقوف له حكم الرفع، والله أعلم. *****

стр. 718

قال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩]. (٢٣٩) عن علي بن أبي طالب ﵄ قال: سألت رسول الله ﷺ عن إدبار النجوم، وأدبار السجود. فقال: (أدبار السجود: الركعتان بعد المغرب، وإدبار النجوم: الركعتان قبل الغداة). تخريجه ودراسته: سبق برقم (٢٣٥). *****

стр. 719

سورة النجم قال تعالى: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]. (٢٤٠) عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : (رأيتها -يعني: سدرة المنتهى- حتى استثبتها، ثم حال دونها فراش الذهب). تخريجه: أخرجه الطبري ٢٢: ٤١ قال: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵄ .. فذكره. وأخرجه الطبري أيضا ٢٢: ٤١، وأبو يعلى ٥: ٦٣ رقم (٢٦٥٦) من طرق عن أبي خالد الأحمر، به، بنحوه. الحكم على الإسناد: ضعيف جدا، لحال جويبر، والانقطاع بين الضحاك، وابن عباس ﵄. وسبق بيان ذلك في الحديث رقم (١٥). وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد) ٧: ١١٤: "رواه أبو يعلى، وفيه: جويبر، وهو ضعيف". الشواهد: يشهد لهذا الحديث: ١ - عن أسماء بنت أبي بكر ﵂، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول -وذكر له سدرة المنتهى- قال: (يسير الراكب في ظل الفنن منها مائة سنة، أو يستظل بظلها مائة راكب، فيها فراش الذهب، كأن ثمرها القلال). أخرجه الترمذي (٢٥٤١) في صفة الجنة: باب ما جاء في صفة ثمار أهل الجنة، قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر .. فذكرته. وأخرجه الحاكم ٢: ٤٦٩ من طريق يونس بن بكير، به.

стр. 720

يونس بن بكير؛ صدوق يخطىء، كما في التقريب ص ٦١٣. وتابعه: عبد الرحمن بن بشير الدمشقي، عند ابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٥١: ١٨٧، فرواه عن ابن إسحاق، به. لكن ابن بشير هذا؛ منكر الحديث. ينظر: الجرح والتعديل ٥: ٢١٥، اللسان ٣: ٤٧٠. وابن إسحاق؛ صدوق حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، وسبق الكلام فيه في الحديث رقم (٩٨)، وصرح بالتحديث في رواية ابن عساكر، لكن الراوي عنه منكر الحديث، كما سبق، فالسند ضعيف، والله أعلم. والحديث قال عنه الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. وقوله: (في ظل الفنن) أي الغصن، وجمعه أغصان. ينظر: (النهاية) ٣: ٤٧٦ مادة (فنن). ٢ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: (لما أسري برسول الله ﷺ انتهي به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض، فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها، فيقبض منها، قال: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قال: فراش من ذهب، قال: فأعطي رسول الله ﷺ ثلاثا؛ أعطي الصلوات الخمس، وأعطي خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات). أخرجه مسلم (١٧٣) في الإيمان: باب في ذكر سدرة المنتهى، والترمذي (٣٢٧٦) في التفسير: باب ومن سورة النجم، والنسائي (٤٥١) في الصلاة: باب فرض الصلاة، وأحمد ١: ٣٨٧ من طريق طلحة بن مصرف عن مرة بن شراحيل، عن عبدالله ﵁. واللفظ لمسلم. وهذا موقوف صحيح له حكم الرفع. الحكم على الحديث: صحيح بما سبق، والله أعلم. *****

стр. 721

قال تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧]. (٢٤١) عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ قال: (أتدرون ما وفَّى؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (وفَّى عمل يومه؛ أربع ركعات في النهار). تخريجه: أخرجه الطبري ٢: ٥٠٧، و٢٢: ٧٨، قال: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الحسن بن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة ﵁ .. فذكره. وأخرجه البغوي في تفسيره (معالم التنزيل) ٧: ٤١٥، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٦: ٢١٣، من طريق جعفر بن الزبير، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٤: ٤٥ إلى: سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والشيرازي في (الألقاب). الحكم على الإسناد: ضعيف جدا، لحال جعفر بن الزبير وهو الحنفي، وقيل: الباهلي، الشامي الدمشقي، نزل البصرة. (ق) متروك الحديث، واتهمه شعبة بالكذب على رسول الله ﷺ . ينظر: تهذيب الكمال ٥: ٣٢، التقريب ص ١٤٠. وضعف إسناده السيوطيُ في (الإتقان) ٢: ٥٤٥، وفي (الدر المنثور) ١٤: ٤٥. المتابعات: جاء حديث أبي أمامة ﵁ هذا من وجه آخر، فقد أخرجه الطبراني في (مسند الشاميين) ٢: ١٥٠ رقم (١٩٧١) قال: حدثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي، ثنا محمد بن أيوب بن عافية، ثنا جدي، ثنا معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة ﵁-

стр. 722

عن رسول الله ﷺ أنه ذكر هذه الآية: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ فقال: (أتدرون ما وفَّى؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (وفَّى عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار). ومن طريق الطبراني؛ أخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٦: ٢١٣. أحمد بن أبي يحيى الحضرمي؛ هو المصري، لينه أبو سعيد بن يونس. ينظر: المغني في الضعفاء ١: ٦٢، اللسان ١: ٤٢٩. وعافية بن أيوب؛ قال عنه أبو زرعة: ليس به بأس. وقال الذهبي: تكلم فيه، ما هو بحجة، وفيه جهالة. ينظر: الجرح والتعديل ٧: ٤٤، الميزان ٢: ٣٥٨، اللسان ٣: ٢٦٧. الحكم على الحديث: ضعيف. *****

стр. 723

(٢٤٢) عن معاذ بن أنس ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: (ألا أخبركم لم سمى الله ﵎ إبراهيم خليله الذي وفى، لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ حتى يختم الآية). تخريجه: أخرجه أحمد ٣: ٤٣٩ قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زبان بن فائد، عن سهل، عن أبيه ﵁ عن رسول الله ﷺ .. فذكره. وأخرجه الطبري في تفسيره ٢٢: ٧٧، وفي تاريخه ١: ٢٨٦، والطبراني ٢٠: ١٩٢ رقم (٤٢٧) (٤٢٨)، وابن عدي في (الكامل) ٣: ١٥١، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٦: ٢١١ - ٢١٢، من طريق زبان، به، بنحوه. الحكم على الإسناد: ضعيف للعلل الآتية: ١ - المقال في ابن لهيعة. وسبق في الحديث الثامن. ٢ - المقال في زبان بن فائد، أبو جوين المصري. (بخ د ت ق) قال أبو حاتم: صالح. وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير. وقال يحيى بن معين: شيخ ضعيف. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا، ينفرد عن سهل بن معاد بنسخة كأنها موضوعة، لا يحتج به. وضعفه الذهبي. وفي التقريب: ضعيف الحديث، مع صلاحه وعبادته. مات سنة ١٥٥ هـ. وقول أبي حاتم فيه: صالح؛ يحمل على عدالته، وصلاحه في نفسه، لا على حفظه وضبطه، جمعا بين آراء النقاد فيه، ولذا لم يقل: صالح الحديث، والفرق يين العبارتين ظاهر. ينظر: الجرح والتعديل ٣: ٦١٦، المجروحين ١: ٣١٣؛ تهذيب الكمال ٩: ٣٨١، الكاشف ١: ٤٠٠، التقريب ص ٢١٣.

стр. 724

٣ - سهل بن معاذ؛ لا بأس به، إلا في روايات زبان عنه، وهذه منها. فقد ذكر سهلا ابنُ حبان في (المجروحين)، وقال: "منكر الحديث جدا، فلست أدري أوقع التخليط في حديثه منه، أو من زبان بن فايد، فين كان من أحدهما؛ فالأخبار التي رواها أحدهما ساقطة، وإنما اشتبه هذا لأن راويها عن سهل بن معاذ؛ زبان بن فائد إلا الشيء بعد الشيء". وضعفه ابن معين. وفي التقريب: لا بأس به، إلا في روايات زبان. ينظر: الجرح والتعديل ٤: ٢٠٣، المجروحين ١: ٣٤٧، الثقات ٤: ٣٢١، تهذيب الكمال ١٢: ٢٠٨، التقريب ص ٢٥٨. وضعف إسناده ابنُ حجر في الفتح ٨: ٤٧١. المتابعات: تابع فيه ابن لهيعة: رشدين بن سعد. فقد أخرجه الطبري في تفسيره ٢٢: ٧٧، وفي تاريخه ١: ٢٨٦، والطبراني ٢٠: ١٩٢ رقم (٤٢٨)، وابن عدي في (الكامل) ٣: ١٥١، من طريق رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، به. ورشدين بن سعد، ضعيف، كما في التقريب ص ٢٠٩. الحكم على الحديث: ضعيف. وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) ١٠: ١١٧، وقال: "رواه الطبراني، وفيه ضعفاء وثقوا".

стр. 725

سورة الرحمن قال تعالى: ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]. (٢٤٣) عن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ في قوله تعالى: على ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قال: (من شأنه أن يففر ذنبا، ويفرج كربا، ويرفع قوما، ويخفض آخرين). تخريجه: أخرجه ابن ماجه (٢٠٢) في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوزير بن صبيح، حدثنا يونس بن ميسرة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁ .. فذكره. وأخرجه ابن أبي عاصم في (السنة) ١: ١٢٩ رقم (٣٠١)، والبزار ١٠: ٧٣ رقم (٤١٣٧ - البحر الزخار)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٢: ٤٦٤ رقم (٦٨٩)، والطبراني في الأوسط ٣: ٢٧٨ رقم (٣١٤٠)، وأبو الشيخ في (كتاب العظمة) ٢: ٤٧٩ رقم (١٤٨)، وأبو نعيم في (الحلية) ٥: ٢٥٢، والبيهقي في (الأسماء والصفات) ١: ١٩٣ رقم (١٢٩)، وفي (شعب الإيمان) ٢: ٣٥ رقم (١١٠١)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٥: ٨، ٥٢: ٣٣٤، ٦٣: ٣٢، والمزي في (تهذيب الكمال) ٣٠: ٤٣٩، وابن حجر في (تغليق التعليق) ٤: ٣٣٢، كلهم من طريق الوزير بن صبيح، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٤: ١٢٠ إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: إسناده محتمل للتحسين، للمقال في هشام بن عمار، والوزير بن صبيح. وقد توبعا كما سيأتي. فأما هشام بن عمار فهو السلمي، أبو الوليد الدمشقي. (خ ٤). قال أبو حاتم: لما كبر تغير فكل ما دفع إليه قرأه، وكلما لقن تلقن، وكان قديماً أصح، كان يقرأ من كتابه، وقال فيه: صدوق.

стр. 726

وقال الذهبي: صدوق مكثر، له ما ينكر. وقال الحافظ: صدوق مقرىء، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. توفي سنة ٢٤٥ هـ. ينظر: التاريخ الكبير ٨: ١٩٩، الجرح والتعديل ٩: ٦٦، الثقات ٩: ٢٣٣، تهذيب الكمال ٣٠: ٢٤٢، السير ١١: ٤٢٠، تذكرة الحفاظ ٢: ٤٥١، الكاشف ٢: ٣٣٧، الميزان ٤: ٣٠٢، تهذيب التهذيب ٦: ٣٦، هدي الساري ص ٤٧١، التقريب ص ٥٧٣. وأما الوزير بن صبيح؛ فهو الثقفي، أبو روح الشامي. (ق) قال عثمان بن سعيد الدارمي، عن دحيم: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في (كتاب الثقات)، وقال: ربما أخطأ. وفي التقريب: مقبول عابد. ينظر: الجرح والتعديل ٩: ٤٤، الثقات ٩: ٢٣٠، تهذيب الكمال ٣٠: ٤٣٨، الكاشف ٢: ٣٤٨، الميزان ٤: ٣٣٣، التقريب ص ٥٨٠. قال البوصيري في (مصباح الزجاجة) ١: ٢٨: "هذا إسناد حسن، لتقاصر الوزير عن درجة الحفظ والإتقان". المتابعات: * تابع هشام بن عمار، عدد من الرواة، ومنهم: ١ - صفوان بن صالح الثقفي. (ثققا وكان يدلس تدليس التسوية - التقريب ص ٢٧٦) عند: البزار ١٠: ٧٣ رقم (٤١٣٧ - البحر الزخار)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٥٢: ٣٣٤. ٢ - الوليد بن شجاع السكوني. (ثقة - التقريب ص ٥٨٢). عند: ابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٦٣: ٣٢.

стр. 727

٣ - نعيم بن حماد. (صدوق يخطىء كثيرا - التقريب ص ٥٦٤) عند: الطبراني في الأوسط ٣: ٢٧٨ رقم (٣١٤٠). ٤ - سليمان بن أحمد الواسطي. (متهم يالكذب، وبسرقة الحديث - اللسان ٣: ٨٥) عند: ابن أبي حاتم في تفسيره ١٠: ٣٣٢٥ رقم (١٨٧٣٧)، مقرونا بهشام بن عمار. فرووه -أربعتهم-، عن الوزير بن صبيح، به، بنحوه. * وتابع الوزير بن صبيح؛ معاوية بن يحيى الصدفي، لكن وقع عنده: أبو إدريس الخولاني، بدل أم الدرداء. أخرجه البزار ١٠: ٣٩ (٤١٠٠ م - البحر الزخار) قال: حدثنا بعض أصحابنا، عن إسحاق بن سليمان، عن معاوية ين يحيى، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء ﵁، عن النبي ﷺ ، بنحوه. وأخرجه ابن مردويه -كما في تغليق التعليق ٤: ٣٣٢ - عن أحمد بن عثمان، ثنا أبو قلابة، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا إسحاق بن سليمان، به. وأخرجه من هذا الوجه أيضا: ابن حجر في (تغليق التعليق) ٤: ٣٣٢. ويحيى بن عبد الحميد، هو الحماني؛ حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. ينظر: تهذيب الكمال ٣١: ٤١٩، التقريب ص ٥٩٣. ومعاوية بن يحيى الصدفي؛ ضعيف. (التقريب ص ٥٣٨) وقال الحافظ في التغليق ٤: ٣٣٢ - عقب إخراجه-: "يحيى ومعاوية؛ ضعيفان، وقد روي عن يونس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁، ففيه اضطراب أيضا". وقال البوصيري في (مصباح الزجاجة) ١: ٢٨: "لم ينفرد به الوزير بن صبيح، فقد رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده، حدثنا عبد الله بن أبان الكوفي، حدثنا إسحاق بن

стр. 728

سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء ﵁، موقوفا، فذكره". * وتابع يونس بن ميسرة؛ إسماعيل بن عبيد الله، فرواه عن أم الدرداء، لكنه مرسل، ليس فيه أبو الدرداء ﷺ . أخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٦٤: ٦٠، من طريق يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبيه، عن أم الدرداء، عن النبي ﷺ ، بنحوه. وهذا مرسل. يحيى بن إسماعيل؛ قال عنه أبو حاتم: ليس به بأس. ينظر: الجرح والتعديل ٩: ١٢٦. لكن خالفه: سعيد بن عبد العزيز التنوخي. أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) ٢: ٣٦ رقم (١١٠٢) من طريق إبراهيم بن هشام، ثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁، موقوفا عليه. وسعيد؛ ثقة إمام، لكنه اختلط في آخر أمره. ينظر: التقريب ص ٢٣٨. لكن الراوي عنه: إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني. قال أبو حاتم، وأبو زرعة: كذاب. ينظر: الجرح والتعديل ٢: ١٤٢، اللسان ١: ٢٢٢. تنبيه: عزا ابن حجر -في (تغليق التعليق) ٤: ٣٣٢ - هذا الحديث إلى البخاري في (التاريخ الكبير) قال: قال عبد الرحمن بن يحيى، ثنا الوليد، ثنا إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁، موقوفا عليه. ولم أجده في المطبوع.

стр. 729

والظاهر أنه تصحيف أو وهم، والصواب: عبد الرحمن بن يحيى، ثنا الوليد، عن يحيى ابن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبيه، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁، مرفوعا. والدليل على ذلك، ما يأتي: ١ - أنه لا يعرف للوليد رواية عن إسماعيل، بل يروي عن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله، ويحيى، معروف بالرواية عن أبيه، كما يعرف ذلك من تراجمهم في (تهذيب الكمال). ٢ - أن هذا الحديث سئل عنه الدارقطني في (العلل) ٦: ٢٢٩، فقال: "يرويه يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ . حدث به (أبو) روح الوزير بن صبيح، عنه. وتابعه: عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي، فرواه عن الوليد بن مسلم، عن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبيه، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁ مرفوعا، أيضا". وأخرجه عن الدارقطني: ابنُ الجوزي في (العلل المتناهية) ١: ٢٨ رقم (٢٤). ٣ - أن هذا الحديث علقه البخاري في صحيحه ٨: ٤٨٧ في التفسير: سورة الرحمن، بصيغة الجزم إلى أبي الدرداء ﵁ موقوفا. فقال ابن حجر في (فتح الباري) ٨: ٤٩٠: "وصله المصنف في التاريخ، وابن حبان في الصحيح، وابن ماجه، وابن أبي عاصم، والطبراني، عن أبي الدرداء ﵁، مرفوعا". وهذا الوجه إن كان كما ذكره الدارقطني، وابن الجوزي؛ ففيه عنعنة الوليد بن مسلم، وهو ثقة، كثير التدليس والتسوية. ينظر: التقريب ص ٥٨٤. فتحصل مما سبق أن الحديث يروى على خمسة أوجه: ١ - عن الوزير بن صبيح، حدثنا يونس بن ميسرة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁، عن النبي ﷺ . وهو الحديث الأصل.

стр. 730

٢ - عن إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء ﵁، عن النبي ﷺ . أخرجه البزار، وابن مردويه، وابن حجر في (التغليق)، كما سبق. ٣ - يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبيه، عن أم الدرداء، عن النبي ﷺ . أخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق). ٤ - إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء ﵁، موقوفا. أخرجه أبو يعلى، كما ذكره البوصيري في (مصباح الزجاجة). ٥ - إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁، موقوفا. أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان). ولا يخلو شيء من هذه الطرق من مقال، كما سبق. فمن نظر إلى ظواهر الأسانيد رأى الوجه الأول محتملا للتحسين، والمقال فيه غير شديد، ثم أيده بالوجهن الثاني والثالث، فحكم على الحديث بالحسن، أو تجاسر فصححه. ومن نظر إلى هذا الخلاف، والمقال في كل وجه منها، تقاصر عن ذلك، وربما وصفه بالاضطراب كما أشار إلى ذلك ابن حجر في (التغليق) ٤: ٣٣٢. والحديث سئل عنه الدارقطني في (العلل) ٦: ٢٢٨ رقم (١٠٩٣)، فأشار إلى شيء من الخلاف فيه، ثم صوب الوقف. وقال ابن الجوزي في (العلل المتناهية) ١: ٢٨ رقم (٢٤): "هذا حديث لا يصح". وقد ذكر الوجهين -الرفع والوقف-: ابنُ كثير في تفسيره ٧: ٤٩٥، ولم يرجح، بل قال: الله أعلم.

стр. 731

الشواهد: يشهد لهذا الحديث، ما يأتي: ١ - عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ : ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: (يغفر ذنبا، ويكشف كربا). أخرجه البزار ١٢: ٣١٤ رقم (٦١٧٤ - البحر الزخار)، من طريق محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر. ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني، ضعيف، وقد اتهمه ابن عدي، وابن حبان. ينظر: التقريب ص ٤٩٢. وأبوه؛ ضعيف، كما في التقريب ص ٣٣٧. ٢ - عن عبد الله بن منيب ﵁ قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ فقلنا: يا رسول الله، وما ذلك الشأن؟ قال: (يغفر ذنبا، ويفرج كربا، ويرفع أقواما، ويضع آخرين). أخرجه البزار ٢: ١١١ رقم (١٥١٦ - مختصره)، والطبري ٢٢: ٢١٤، والطبراني في الأوسط ٦: ٣٦٢ رقم (٦٦١٩)، وأبو الشيخ في (كتاب العظمة) ٢: ٤٨١ رقم (١٤٩)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) ١١: ٤٥١، من طريق عمرو بن بكر السكسكي، قال. ثنا الحارث ابن عبدة بن رياح الغساني، عن أبيه عبدة بن رباح، عن منيب بن عبد الله الأزدي، عن أبيه. وعمرو بن بكر السكسكي؛ متروك، كما في التقريب ص ٤١٩. وقال البزار عقبه: "لا نعلم أسند عبد الله بن منيب، إلا هذا، وفي الإسناد مجاهيل". وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) ٧: ١١٧، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، وفيه من لم أعرفهم". *****

стр. 732

قال تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦) .. وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦، ٦٢]. (٢٤٤) عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (جنتان من فضة؛ آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب؛ آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن). تخريجه: أخرجه البخاري (٤٨٧٨) في التفسير: باب قوله تعالى: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾، و (٤٨٨٠) فيه: باب (حور مقصورات في الخيام)، و (٧٤٤٤) في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، ومسلم (١٨٠) في الإيمان: باب إثبات رؤية المؤمنين ربهم ﵎ في الدار الآخرة، وابن ماجه (١٨٦) في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، وأحمد ٤: ٤١١، كلهم من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس الأشعري، عن أبيه أبي موسى ﵁، عن النبي ﷺ ، بنحوه، واللفظ للبخاري في الموضع الأول. وأخرجه الطيالسي في مسنده ١: ٤٢٦ رقم (٥٣١)، وابن أبي شيبة في المصنف ٧: ٤٦ رقم (٣٤١٠٩)، وأحمد ٤: ٤١٦، والدارمي (٢٨٢٢) في الرقاق: باب في جنات الفردوس، وأبو نعيم في (الحلية) ٢: ٣١٧، من طريق الحارث بن عبيد الإيادي، قال: ثنا أبو عمران الجوني، به، بلفظ: (جنان الفردوس أربع؛ ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وثنتان من فضة آنيتهما وحليتهما وما فيهما، وليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن، وهذه الأنهار تشخب من جنة عدن ثم تصدع بعد ذلك أنهارا). والحارث بن عبيد الإيادي؛ ضعفه ابن معين، وقال أحمد: مضطرب الحديث، وقال النسائي: ليس بذاك القوي. ينظر: تهذيب الكمال ٥: ٢٥٨. *****

стр. 733

قال تعالى: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٥٦) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٧) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٦ - ٥٨]. (٢٤٥) عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إن المرأة من أهل الجنة ليرى بياض ساقها من سبعين حلة من حرير، وذلك بأن الله ﵎ يقول: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ فأما الياقوت؛ فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكا، ثم استصفيته، لرأيته من وراء ذلك). تخريجه: أخرجه هناد بن السري في (الزهد) ١: ٥٤ رقم (١١)، قال: ثنا عبيدة، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله ﵁ .. فذكره. وأخرجه الترمذي (٢٥٣٣) في صفة الجنة: باب في صفة نساء أهل الجنة، والطبري ٢٢: ٢٤٩، وابن أبي حاتم في تفسيره ١٠: ٣٣٢٧ رقم (١٨٧٤٧)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ١٦: ٤٠٨ رقم (٧٣٩٦)، وأبو الشيخ في (كتاب العظمة) ٣: ١٠٨٢ رقم (٥٨٤)، وأبو نعيم في (صفة الجنة) رقم (٤٠٣)، كلهم من طريق عبيدة ابن حميد، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٤: ١٤٧ إلى: ابن مردويه، وكذا عزاه إلى ابن أبي شيبة، ولم أجده فيه مرفوعا، بل موقوفا، كما سيأتي. الحكم على الإسناد: إسناد ضعيف، لاختلاط عطاء، وسماع عبيدة بعده. وسبق في الحديث رقم (٣١). المتابعات والشواهد: هذا الحديث يرويه: عطاء بن السائب، ورواه عنه جماعة من الرواة، واختلفوا عليه بين الرفع والوقف، وإليك بيان ذلك:

стр. 734

(أ) عبيدة بن حميد، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود ﵁، مرفوعا. وسبق تخريج هذا الوجه. (ب) أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، به، موقوفا على عبد الله ﵁. وهذا الوجه أخرجه: هناد في (الزهد) ١: ٥٣ رقم (١٠)، وعنه: الترمذي في جامعه رقم (٢٥٣٤). تنبيه: وقع في مطبوعة الترمذي هنا -٤: ٥٨٤ تحقيق: كمال الحوت- تصحيف عجيب حيث زيد بعد ذكر الصحابي: (عن النبي ﷺ )، فجعلوه مرفوعا، مع أن الترمذي قال عقبه: "نحوه بمعناه ولم يرفعه، وهذا أصح من حديث عبيدة بن حميد، وهكذا روى جرير وغير واحد عن عطاء بن السائب، ولم يرفعوه". وأبو الأحوص؛ سلام بن سليم الحنفي مولاهم، الكوفي. ثقة متقن، صاحب حديث. (جـ) محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، به موقوفا على عبد الله ﵁. وهذا الوجه أخرجه: ابن أبي شيبة في (المصنف) ٧: ٣٢ رقم (٣٣٩٨٩) عنه، والطبري في تفسيره ٢٢: ٢٥٠ قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن فضيل، به. ومحمد بن فُضيل بن غَزْوان الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي. (ع) قال في التقريب ص ٥٠٢: صدوق عارف، رُمي بالتشيع. مات سنة ١٩٥ هـ. قلت: والرجل مخرج له في الكتب الستة، وسائر دواوين الإسلام. (د) جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، به، موقوفا على عبد الله ﵁. وهذا الوجه أخرجه: الترمذي في جامعه عقب رقم (٢٥٣٤)، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، به. قال: نحو حديث أبي الأحوص، ولم يسق المتن.

стр. 735

وجرير بن عبد الحميد؛ هو ابن قرط الضبي، أبو عبد الله الرازي القاضي. ثقة، توفي سنة ٨٨ هـ، وأخرج حديثه الجماعة. ينظر: تهذيب الكمال ٤: ٥٤٠، التقريب ص ١٣٩. (هـ) إسماعيل بن علية، عن عطاء بن السائب، به، موقوفا على عبد الله ﵁. وهذا الوجه أخرجه: الطبري في تفسيره ٢٢: ٢٤٩، قال حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، به، بنحوه. وإسماعيل بن علية؛ ثقة حافظ، أخرج حديثه الجماعة. ينظر: التقريب ص ١٠٥. (و) سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، به، موقوفا على عبد الله ﵁. وهذا الوجه أخرجه: الطبري في تفسيره ٢٢: ٢٠٧، قال: حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود ﵁، ﴿اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾، قال: المرجان حجر وهذا مختصر جدا، ويخالف الروايات السابقة أيضا في مضمونه، فإن الروايات السابقة جميعا في تفسير الياقوت، وهذا في تفسير المرجان. وشيخ الطبري: محمد بن حميد الرازي؛ وثقه ابن معين -في رواية-، لكن ضعفه بلديه أبو حاتم الرازي، وقال البخاري: حديثه فيه نظر. وفي التقريب: حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه. ينظر: التاريخ الكبير ١: ٦٩، الجرح والتعديل ٧: ٢٣٢، تهذيب الكمال ٢٥: ٩٧، التقريب ص ٤٧٥.

стр. 736

ومهران؛ هو ابن أبي عمر الرازي. قال البخاري: في حديثه اضطراب، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: روى عن الثوري أحاديث لا يتابع عليها، وفي التقريب: صدوق له أوهام، سيء الحفظ. ينظر: الضعفاء الصغير للبخاري ص ١١٦، الضعفاء الكبير للعقيلي ٤: ٢٢٩، تهذيب الكمال ٢٨: ٥٩٥، التقريب ص ٥٤٩. (ز) ورقاء بن عمر، عن عطاء بن السائب، به، موقوفا على عبد الله ﵁. ذكرها الدارقطني في (العلل) ٥: ٢٢٨، ولم أقف عليها. وورقاء بن عمر اليشكري؛ صدوق، أخرج حديثه الجماعة. ينظر: التقريب ص ٥٨٠. فيتحصل مما سبق أن الحديث روي عن عطاء بن السائب على وجهين: ١ - الرفع، ورواه عنه: عبيدة بن حميد. ٢ - الوقف، ورواه عنه ستة: أبو الأحوص، ومحمد بن فضيل، وجرير بن عبد الحميد، وإسماعيل بن علية، وسفيان الثوري، وورقاء بن عمر. ورجح رواية الوقف الإمامُ الترمذي في جامعه عقب الحديث (٢٥٣٤)، والحافظُ الدارقطني في (العلل) ٥: ٢٢٨. وهذا ظاهر أن المحفوظ والراجح في الحديث: الوقف، للأكثرية والأحفظية، لكن هل يحكم على هذا الوجه بالصحة؟ هذا محل تردد عندي لأنه ليس في رواة الوجه الراجح الستة من سمع من عطاء قبل الاختلاط سوى سفيان الثوري، والسند إليه ضعيف كما سبق، لكن ربما يجبر ذلك تتابع هؤلاء -في كثرتهم وحفظهم- على هذا الوجه، وهذا مما يجبر الضعف بمثل هذا القدح، والله أعلم.

стр. 737

فائدة: روى هذا الحديث عن عمرو بن ميمون أيضا: أبو إسحاق السبيعي، واختلف عليه أيضا بين الرفع والوقف، كما أشار إلى ذلك الحافظ الدارقطني في (العلل) ٥: ٢٢٧، وصوب الوقف أيضا، لكن ليس في سياقه محل الشاهد في تفسير الياقوت الوارد في الآية. تنبيه: اشتمل هذا الحديث محل الدراسة على شقين: ١ - في بيان بياض ساق المرأة من أهل الجنة، وصفائه. ٢ - في تفسير لفظة الياقوت الواردة في الآية الكريمة، وهو محل الشاهد هنا. فأما الشق الأول فورد ما يشهد له في عدة أحاديث، منها ما رواه أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (أول زمرة تدخل الجنة؛ على سورة القمر ليلة البدر، والذين على آثارهم كأحسن كوكب دري في السماء إضاءة، قلوبهم على قلب رجل واحد، لا تباغض بينهم ولا تحاسد، لكل امرىء زوجتان من الحور العين، يرى مخ سوقهن من يراء العظم واللحم) أخرجه البخاري رقم (٣٢٥٤) وهذا لفظه، وأخرجه أيضا برقم (٣٢٤٥) و (٣٢٤٦)، ومسلم (٢٨٣٤). وأما الشق الثاني فلم أجد ما يشهد له في المرفوع، والله أعلم. الحكم على الحديث: ضعيف مرفوعا، والراجح فيه الوقف، وهذا الموقوف يخبر الصحابي بما يعرفه عن مثل هذه الأحجار الكريمة، التي يستفيدها المرء من حياته العامة، فلا يعطى حكم الرفع، والله أعلم. *****

стр. 738

قال تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠]. (٢٤٦) عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلا الْإِحْسَانُ﴾ قال: (ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة). تخريجه: أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) ١: ٣٧١ رقم (٤٢٧) قال: أخبرنا أبو الحسن بن بشران، ثنا أبو عمرو بن السماك، ثنا جعفر بن محمد الرازي أبو يحيى، ثنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان المروزي؛ ابن أبي رزمة ثنا إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الكوفي، عن حبيب بن أبي العالية، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄ .. فذكره. وعزاه في (الدر المنثور) ١٤: ١٤٩ إلى: ابن أبي حاتم، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف، لجهالة إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الكوفي. قال البيهقي -عقب الحديث-: تفرد به إبراهيم بن محمد الكوفي هذا، وهو منكر. الشواهد: يشهد لهذا الحديث ما يأتي: ١ - عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلا الْإِحْسَانُ﴾، وقال: (هل تدرون ما قال ربكم؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (يقول: هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة). أخرجه البغوي في تفسيره ٧: ٤٥٦ من طريق بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك ﵁. وعزاه في (الدر المنثور) ١٤: ١٥٠ إلى: الديلمي في (مسند الفردوس)، وابن النجار في (تاريخه).

стр. 739

وبشر بن الحسين؛ هو: أبو محمد الأصبهاني الهلالي، صاحب الزبير بن عدي. قال أبو حاتم: يكذب على الزبير. وقال ابن حبان: يروي عن الزبير بن عدي بنسخة موضوعة، ما لكثير حديث منها أصل، يرويها عن الزبير، عن أنس ﵁ شبيها بمائة وخمسين حديثا مسانيد كلها، وإنما سمع الزبير من أنس حديثا واحدا: (لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه). وقال الدارقطني: يروي عن الزبير بواطيل، والزبير ثقة، والنسخة موضوعة. ينظر: المجروحين ١: ١٩٠، اللسان ٢: ٢٨. ٢ - عن علي بن أبي طالب ﵁ في قوله تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلا الْإِحْسَانُ﴾ قال: قال رسول الله ﷺ : (قال الله : هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة). عزاه في (الدر المنثور) ١٤: ١٥٠ إلى ابن النجار في (تاريخه). ٣ - عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ في هذه الآية: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلا الْإِحْسَانُ﴾ قال: (هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا أن أدخله الجنة). عزاه في (الدر المنثور) ١٤: ١٥٠ إلى ابن مردويه. الحكم على الحديث: ضعيف. *****

стр. 740

قال تعالى: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٣) مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٢ - ٦٤]. (٢٤٧) عن أبي أيوب ﵁ عن النبي ﷺ أنه سئل عن قول الله : ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ فقال: (خضراوان). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير ٤: ١٨٠ رقم (٤٠٧٤) قال: حدثنا محمد بن علي بن حبيب الطرائفي، ثنا أيوب بن محمد الوزان، ثنا سعيد بن مسلمة، عن واصل بن السائب، عن أبي سورة، عن أبي أيوب ﵁ .. فذكره. وعزاه في (الدر المنثور) ١٤: ١٥٣ إلى ابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف جدا، لما يأتي: ١ - شيخ الطبراني: محمد بن علي بن حبيب الطرائفي الرقي. لم أقف على حاله. ٢ - سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك الفرشي الأموي. (ت ق). قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال النسائي ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف، يعتبر به. وذكره ابن حبان في (كتاب الثقات)، وذكره في (المجروحين)!، وقال: منكر الحديث جدا، فاحش الخطأ في الأخبار. وفي التقريب: ضعيف. ينظر: التاريخ الكبير ٣: ٥١٦، كتاب الضعفاء للنسائي ص ١٨٩، الجرح والتعديل ٤: ٦٧، الثقات ٦: ٣٧٤، المجروحين ١: ٣٢١، تهذيب الكمال ١١: ٦٣، التقريب ص ٢٤١.
следующие страницы →