Полный текст (927 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
والقطواني؛ هو: عبد الله بن الحكم بن أبي زياد، وثقه ابن أبي حاتم، وفي التقريب: صدوق، أخرج حديثه الأربعة سوى النسائي.
ينظر: الجرح والتعديل ٥: ٣٨، التقريب ص ٣٠٠.
وعقب ابن كثير على هذه الرواية، فقال في تفسيره ٨: ٣٩٢: "هكذا ورد هذا الخبر بهذا اللفظ، وهو مخالف لما تقدم من اللفظ في رواية أحمد والنسائي وابن أبي حاتم، وما رواه هو أيضا، والله أعلم".
والرواية الأولى عند الطبري ٢٤: ٣٤٨ المذكورة في التخريج المتقدم؛ يرويها عن عبد الله بن أبي زياد القطواني نفسه، فيكون الحديث واحدا، وقطعه في موضعين، ولفت نظري اْن الطبري يكثر من هذا في تفسيره.
فيكون لفظ الحديث عند الطبري: "العشر: عشر الأضحى، والشفع: اليومان، والوتر: اليوم الثالث".
وهذا مغاير للفظ المذكور، والمخرج واحد، والأقرب حمله على شيخ الطبري، فإنه خالف:
١ - الإمام أحمد في مسنده.
٢ - عبدة بن عبد الله. عند البزار، والنسائي (١١٦٠٨).
٣ - محمد بن رافع. عند النسائي (١١٦٠٧).
٤ - الحسن بن علي بن عفان العامري. عند الحاكم، والبيهقي في (الشعب).
والله أعلم.
*****
стр. 842
(٢٩٦) عن أبى سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾ قال: (هذا الذى تعرفون، ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، قال: عشر الأضحى، ﴿وَالشَّفْعِ﴾ قال: يقول الله: ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾، ﴿والوتر﴾ قال: الله تعالى).
تخريجه:
أخرجه ابن مردويه، كما في (الدر المنثور) ١٥: ٤٠٠، من طريق عطية العوفي، عن أبي سعيد ﵁.
وعطية متكلم فيه، وهو ضعيف عند جمهور المحدثين، وسبق في الحديث رقم (١٣٤).
*****
стр. 843
(٢٩٧) عن عمران بن حصين ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل عن الشفع والوتر، فقال: (هي الصلاة؛ بعضها شفع، وبعضها وتر).
تخريجه:
أخرجه أحمد ٤: ٤٣٧، قال: حدثنا أبو داود، حدثنا همام، عن قتادة، عن عمران بن عصام، أن شيخا حدثه من أهل البصرة، عن عمران بن حصين ﵁، .. فذكره.
وأخرجه أحمد أيضا ٤: ٤٣٨، ٤٤٢، والترمذي (٣٣٤٢) في التفسير: باب ومن سورة الفجر، والطبري ٢٤: ٣٥٤، والطبراني في الكبير ١٨: ٢٣٣ رقم (٥٧٩)، والمزي في (تهذيب الكمال) ٢٢: ٣٤١، من طريق همام، به، بنحوه.
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٤٠٣ إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، لإبهام الراوي عن عمران ﵁، وجهالة حال عمران بن عصام، وهو الضبعي، أبو عمارة البصري. (ت).
ذكره ابن أبى حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وذكره ابن حبان في (كتاب الثقات). وقال الذهبي: وثق.
وفي التقريب: من الثانية -وهي طبقة كبار التابعين-، وقيل له صحبة.
ولم يذكر مرتبته في الجرح والتعديل، والعادة أنه يقول في مثل هؤلاء: (مقبول)، لكن قال عنه في (إتحاف المهرة): مجهول. وهو محمول على جهالة الحال.
وجزم العلائي أنه تابعي. قتل سنة ٨٣ هـ.
قلت: والظاهر أن الأئمة لم يتكلموا فيه بجرح ولا تعديل لقلة حديثه، فلم أقف له في الرواية على غير هذا الحديث، ومثل هذا لا يتهيأ الحكم عليه من جهة الضبط.
стр. 844
قال ابن عدي في ترجمة (سلم العلوي) من (الكامل) ٣: ٣٢٩: "قليل الحديث جدا، ولا أعلم له جميع ما يروي إلا دون خمسة أو فوقها قليل، وبهذا المقدار لا يعتبر فيه حديثه أنه صدوق أو ضعيف، ولاسيما إذا لم يكن في مقدار ما يروي متن منكر".
قال ابن حبان في (المجروحين) ١٢٣:٢: "لا يجوز أن يحكم على مسلم بالجرح، وأنه ليس بعدل، إلا بعد السبر".
وقال في المجروحين أيضا ٢: ٢٨ في ترجمة (عبد الله بن المؤمل): "كان قليل الحديث .. لم يتهيأ اعتبار حديثه بحديث غيره لقلته فيحكم له بالعدالة أو الجرح، ولا يتهيأ إطلاق العدالة على من ليس نعرفه بها يقينا فيقبل ما انفرد به، فعسى نحل الحرام ونحرم الحلال برواية من ليس بعدل، أو نقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل اعتمادا منا على رواية من ليس بعدل عندنا، كما لا يتهيأ إطلاق الجرح على من ليس يستحقه بإحدى الأسباب التي ذكرناها من أنواع الجرح في أول الكتاب، وعائذ بالله من هذين الخصلتين: أن نجرح العدل من غير علم، أو نعدل المجروح من غير يقين، ونسأل الله الستر".
ينظر: الجرح والتعديل ٦: ٣٠٠، الثقات ٥: ٢٢١، تهذيب الكمال ٢٢: ٣٣٩، الكاشف ٢: ٩٤، جامع التحصيل ص ٢٤٨، التقريب ص ٤٣٠، إتحاف المهرة ١٢: ٤٠، الإصابة ٤: ٧٠٦.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث قتادة.
والحديث أخرجه الطبري ٢٤: ٣٥٤، والطبراني ١٨: ٢٣٢ رقم (٥٧٨)، والحاكم ٢: ٥٢٢، من طريق قتادة، عن عمران بن عصام، عن عمران بن حصين ﵁، عن النبي ﷺ .. فذكره.
وعند الحاكم: عن عمران بن عصام؛ شيخ من أهل البصرة.
وهكذا وقع في تفسيىر ابن أبي حاتم، كما أفاده ابن كثير في تفسيىره ٨: ٣٩٣.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
стр. 845
وأورده الحافظ في الفتح ٨: ٥٧٢ من الوجه المذكور أعلاه، ثم قال: "وقد أخرجه الحاكم من هذا الوجه، فسقط من روايته المبهم، فاغتر فصححه".
وقال في (إتحاف المهرة) ١٢: ٤٠: "ابن عصام؛ مجهول، ولم يسمعه من عمران بينهما رجل".
وقال الذهبي في ترجمة (عمران بن عصام) من (تاريخ الإسلام) -الطبقة التاسعة (٨٠ - ٩٠ هـ) -: "روى عن: عمران بن حصين، وقيل عن رجلٍ، عن عمران، وهو الصحيح".
وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢: ٣٧٠ عن معمر، عن قتادة، عن عمران بن حصين ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ قال: (الصلاة المكتوبة؛ منها شفع ووتر).
وأخرجه من هذا الوجه: الطبري ٢٤: ٣٥٣.
وأخرجه الطبري أيضا ٢٤: ٣٥٣ من طريق سعيد -وهو ابن أبى عروبة-، عن قتادة قال: كان عمران بن حصين ﵁ يقول: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾: (الصلاة).
وهذا الموقوف عزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٤٠٣ إلى عبد بن حميد.
وقتادة لم يسمع من عمران بن حصين ﵁.
ينظر: (المراسيل) لابن أبي حاتم ص ١٦٨, ١٧٥، تهذيب الكمال ٢٣: ٥٠٢.
قال ابن كثير في تفسيره ٨: ٣٩٣: "وعندي أن وقفه على عمران بن حصين ﵁ أشبه، والله أعلم".
الحكم على الحديث:
ضعيف.
*****
стр. 846
(٢٩٨) عن أبي أيوب ﵁ عن النبى ﷺ أنه سئل عن الشفع والوتر، فقال: (يومان وليلة؛ يوم عرفة ويوم النحر، والوتر: ليلة النحر ليلة جمع).
تخريجه:
أخرجه الطبراني ٤: ١٨٠ رقم (٤٠٧٣)، قال: حدثنا محمد بن علي بن حبيب الطرائفي، ثنا أيوب بن محمد الوزان، ثنا سعيد بن مسلمة عن واصل بن السائب، عن أبى سورة، عن أبي أيوب ﵁ .. فذكره.
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٤٠٥ إلى ابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف جدا، للجرح المذكور في سعيد، وواصل، وأبى سورة. وسبق الكلام فيهم في الحديث رقم (٢٤٧).
وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) ٧: ١٣٧، وقال: "رواه الطبراني .. وفيه: واصل بن السائب، وهو متروك".
وضعف إسناده السيوطيُ في (الدر المنثور) ١٥: ٤٠٥.
*****
стр. 847
سورة البلد
قال تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١١ - ١٣].
(٢٩٩) عن البراء ﵁ قال: جاء أعرابى إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أخبرنى بعمل يدخلني الجنة، قال: (لئن كنت أقصرت الخطبة، لقد أعرضت المسألة، أعتق النسمة وفك الرقبة) قال: يا رسول الله أو ما هما سواء؟ قال: (لا؛ عتق النسمة: أن تفرد بها، وفك الرقبة: أن تعين في ثمنها).
تخريجه:
أخرجه الطيالسي في مسنده ٢: ١٠٤ رقم (٧٧٥)، قال: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن، عن طلحة اليامي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء ﵁ .. فذكره, مع زيادة في آخره.
وأخرجه أحمد ٤: ٢٩٩، والبخاري في (الأدب المفرد) ص ٣٨ رقم (٦٩)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار) ٧: ١٦٤، والروياني في مسنده ١: ٢٤٣ رقم (٣٥٤)، وابن حبان في صحيحه، كما في الإحسان ٢: ٩٨ رقم (٣٧٤)، والدارقطني ٢: ١٣٥، والحاكم في المستدرك ٢: ٢١٧، والبيهقي في (السنن الكبرى) ١٠: ٢٧٢، وفي (شعب الإيمان) ٤: ٦٥ رقم (٤٣٣٥)، والبغوي في (شرح السنة) ٩: ٣٥٤ رقم (٢٤١٩)، والمزي في (تهذيب الكمال) ٢٢: ٦٣٢، من طرق عن عيسى بن عبد الرحمن، به، بنحوه.
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٤٤٨ إلى ابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
صحيح. عيسى بن عبد الرحمن؛ هو السلمي ثم البجلي، أبو سلمة الكوفي. (بخ)
ثقة، مات بعد سنة ١٥٠ هـ.
ينظر: تهذيب الكمال ٢٢: ٦٣٠، التقريب ص ٤٣٩.
стр. 848
وطلحة؛ هو ابن مصرف بن عمرو الهمداني اليامي، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله الكوفي (ع)، ثقة قارىء فاضل، مات سنة ١١٢ هـ.
ينظر: تهذيب الكمال ١٣: ٤٣٣، التقريب ص ٢٨٣.
وعبد الرحمن بن عوسجة؛ هو الهمداني، ثم النهمي الكوفي (بخ ٤)
ثقة، مات سنة ٨٦ هـ. ينظر: تهذيب الكمال ١٧: ٣٢٢، التقريب ص ٣٤٧.
والحديث صححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) ٤: ٢٤٠، وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات".
*****
стр. 849
سورة الشمس
قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ [الشمس: ٩].
(٣٠٠) عن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في قول الله : ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ قال النبي ﷺ : (أفلحت نفس زكاها الله .
تخريجه:
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١٠: ٣٤٣٧ رقم (١٩٣٤٦)، قال: حدثنا أبي وأبو زرعة، قالا: حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا أبو مالك، يعني: عمرو بن هاشم، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵄ .. فذكره.
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٤٦١ إلى أبى الشيخ، وابن مردويه، والديلمي.
الحكم على الإسناد:
ضعيف جدا، لحال جويبر، والانقطاع بين الضحاك، وابن عباس ﵄، وسبق في الحديث رقم (١٥).
وفيه أيضا: عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي الكوفي. (د س).
قال أحمد بن حنبل: صدوق، ولم يكن صاحب حديث.
وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: لين الحديث، يكتب حديثه.
وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: له أحاديث غرائب حسان، وإذا حدث عن ثقة؛ فهو صالح الحديث، وإذا حدث عن ضعيف؛ كان يكون فيه بعض الإنكار، وهو صدوق إن شاء الله. وفي التقريب: لين الحديث.
ينظر: التاريخ الكبير ٦: ٣٨١، الجرح والتعديل ٦: ٢٦٧، الكامل ٥: ١٤٢، تهذيب الكمال ٢٢: ٢٧٢، التقريب ص ٤٢٧.
*****
стр. 850
قال تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (١١) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١١، ١٢].
(٣٠١) عن عبد الله بن زمعة ﵁ أنه سمع النبى ﷺ يخطب، وذكر الناقة والذي عقر، فقال رسول الله ﷺ : ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه، مثل أبى زمعة).
تخريجه:
أخرجه البخاري (٤٩٤٢) في التفسير: سورة الشمس، و (٣٣٧٧) في أحاديث الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [الأعراف: ٧٣]، ومسلم (٢٨٥٥) فى الجنة وصفة نعيمها: باب النار يدخلها الجبارون .. إلخ، والترمذي (٣٣٤٣) في التفسير: باب ومن سورة الشمس، وأحمد ٤: ١٧، من طريق هشام بن عروة عن أبيه، عن عبد الله ابن زمعة ﵁. وفيه زيادة في آخره.
بيان الغريب:
قال في (المصباح المنير) ص١٦٠ (عقر): "عقر البعير بالسيف عقرا ضرب قوائمه به، لا يطلق العقر في غير القوائم، وربما قيل: عقره، إذا نحره".
وقوله: (عارم)؛ أي خبيث شرير.
ينظر (النهاية) ٣: ٢٢٣ (عرم).
*****
стр. 851
سورة الليل
قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠].
(٣٠٢) عن علي ﵁ قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي ﷺ فقعد وقعدنا حوله، ومعه مخصرة، فنكَّس فجعل بنكت بمخصرته، ثم قال: (ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها في الجنة والنار، وإلا قد كتب شقية أو سعيدة) فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة وأما من كان منا من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة قال: (أما أهل السعادة فييسرون لعمل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل الشقاوة، ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾) الآية.
تخريجه:
أخرجه البخاري (١٣٦٢) في الجنائز: باب موعظة المحدث عند القبر، و (٤٩٤٥) و (٤٩٤٦) و (٤٩٤٧) و (٤٩٤٨) و (٤٩٤٩) في التفسير: سورة الليل، و (٦٢١٧) في الأدب: باب الرجل ينكت الشيء بيده في الأرض، و (٦٦٠٥) في القدر: باب وكان أمر الله قدرا مقدورا، و (٧٥٥٢) في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرْ﴾ [القمر: ١٧]، ومسلم (٢٦٤٧) في القدر: باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وأبو داود (٤٦٩٤) في السنة: باب في القدر، والترمذي (٢١٣٦) في القدر: باب ما جاء في الشقاء والسعادة، و (٣٣٤٤) في التفسر: باب ومن سورة الليل، وابن ماجه (٧٨) في المقدمة: باب في القدر، وأحمد ١: ١٢٩، من طريق سعد بن عبيدة، عن أبى عبد الرحمن السلمي، عن علي ﵁.
стр. 852
بيان الغريب:
قوله: (ومعه مخصرة)، المِخْصَرَة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا، أو عكازة، أو مقرعة، أو قضيب، وقد يتكىء عليه.
ينظر: (النهاية) ٢: ٣٦ (خصر).
قوله: (فنكَّس)، أي أطرق وخفض رأسه.
ينظر (فتح الباري) شرح الحديث رقم (٦٦٠٥).
قوله: (فجعل ينكت بمخصرته)، أي يضرب بها الأرض.
ينظر: (النهاية) ٤: ١١٣ (نكت).
*****
стр. 853
سورة الشرح
قال تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ [الشرح: ٤].
(٣٠٣) عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: (أتانى جبريل، فقال: إن ربى وربك يقول: كيف رفعت ذكرك؟ قال: الله أعلم، قال: إذا ذكرت ذكرت معي).
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في مسنده ٢: ٥٢٢ رقم (١٣٨٠)، قال: حدثنا زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج أبو السمح، أن أبا الهيثم حدثه، عن أبي سعيد -رضى الله عنه- .. فذكره.
وأخرجه الطبري ٢٤: ٤٩٤، وابن حبان، كما في الإحسان ٨: ١٧٥ رقم (٣٣٨٢)، كلاهما من طريق دراج، به، بنحوه.
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٤٩٨ إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، لحال ابن لهيعة، وما قيل في رواية دراج، عن أبى الهيثم، عن أبي سعيد، وهذه منها. وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في الحديث الثامن.
المتابعات:
أما ابن لهيعة؛ فقد تابعه: عمرو بن الحارث، عند الطبري، وابن حبان.
وعمرو بن الحارث؛ ثقة فقيه حافظ.
لكن يبقى مداره على دراج، عن أبى الهيثم.
الحكم على الحديث:
ضعيف.
*****
стр. 854
سورة الزلزلة
قال تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (٣) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤)﴾ [الزلزلة: ١ - ٤].
(٣٠٤) عن أبي هريرة ﵁ قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ قال: (أتدرون ما أخبارها؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (فإن أخبارها: أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول: عمل يوم كذا؛ كذا وكذا، فهذه أخبارها).
تخريجه:
أخرجه الترمذي (٢٤٢٩) في صفة القيامة: باب (٧)، و (٣٣٥٣) في التفسير: باب ومن سورة إذا زلزلت، قال: حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، عن يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ .. فذكره.
وأخرجه أحمد ٢: ٣٧٤، والنسائي في (السنن الكبرى) ١٠: ٣٤٢ رقم (١١٦٢٩)، وابن حبان في صحيحه، كما في الإحسان ١٦: ٣٦٠ رقم (٧٣٦٠)، والحاكم في المستدرك ٢: ٢٥٦، والبيهقي في (شعب الإيمان) ٥: ٤٦٤ رقم (٧٢٩٨)، والبغوي في (شرح السنة) ١٥: ١١٦ رقم (٤٣٠٨)، من طريق عبد الله بن المبارك، به، بنحوه.
وأخرجه الحاكم ٢: ٥٣٢ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، به، بنحوه.
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٥٨٣ إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، لحال يحيى بن أبي سليمان، وهو أبو صالح المدني، قدم البصرة. (بخ د ت س)
стр. 855
ذكره ابن حبان في (كتاب الثقات). وقال البخاري: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، مضطرب الحديث، يكتب حديثه.
وفي التقريب: لين الحديث.
ينظر: الجرح والتعديل ٩: ١٥٤، الثقات ٧: ٦٠٤، تهذيب الكمال ٣١: ٣٧٢، الميزان ٤: ٣٨٣، الكاشف ٢: ٣٦٧، التقريب ص ٥٩١.
وسعيد بن أبي سعيد المقبري، ثقة تغير قبل موته بأربع سنين. مات سنة ١٢٠ هـ.
ينظر: تهذيب الكمال ١٠: ٤٦٦، التقريب ص ٢٣٦.
ورواية يحيى عنه مما لم تتميز، قبل التغير أو بعده؟.
وقال الترمذى في الموضع الأول (٢٤٢٩): هذا حديث حسن غريب.
وفي الموضع الثاني (٣٣٥٣): حديث حسن صحيح غريب.
وقال الحاكم ٢: ٢٥٦: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وقال ٢: ٥٣٢: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي، فقال: يحيى هذا؛ منكر الحديث، قاله البخاري.
الشواهد:
يشهد لهذا الحديث: ما رواه أنس ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: (إن الأرض لتخبر يوم القيامة بكل عمل عُمل على ظهرها، وقرأ رسول الله ﷺ : ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾، فتلاها حتى بلغ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ أتدرون ما أخبارها؟ جاء جبربل ﵇ قال: خبرها إذا كان يوم القيامة؛ أخبرت بكل عمل عُمل على ظهرها).
أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) ٥: ٤٦٣ رقم (٧٢٩٦) من طريق رشدين بن سعد، عن يحيى بن أبي سليمان، عن أبي حازم، عن أنس ﵁ .. فذكره.
стр. 856
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٥٨٣ إلى ابن مردويه.
ورشدين بن سعد، ضعيف، كما في التقريب ص ٢٠٩.
ويحى بن أبي سليمان؛ سبق الكلام فيه قريبا.
ويشهد لأصل معنى الحديث؛ ما رواه ربيعة الجرشي عن رسول الله ﷺ قال: (استقيموا ونعما إن استقمتم، وحافظوا على الوضوء، فإن خير عملكم الصلاة، وتحفظوا من الأرض فإنها أمكم، وإنه ليس من أحد عامل عليها خيرا أو شرا إلا وهي مخبرة).
أخرجه الطبراني في الكبير ٥: ٦٥ رقم (٤٥٩٦)، وفي سنده ابن لهيعة، وقد تفرد به، ولا يحتمل هذا منه، وسبق المقال فيه في الحديث رقم (٨).
وربيعة الجرشي؛ مختلف في صحبته. ينظر: الإصابة ٢: ٤٧١.
الحكم على الحديث:
ضعيف.
*****
стр. 857
سورة العاديات
قال تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦].
(٣٠٥) عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ قال: (لكفور، الذي يأكل وحده، ويضرب عبده، ويمنع رفده).
تخريجه:
أخرجه الطبري ٢٤: ٥٨٦، قال: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة ﵁ .. فذكره.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨: ٢٩٢ رقم (٧٩٥٨) من طريق جعفر بن الزبير، به، بنحوه. وأخرجه أيضا ٨: ٢٢١ رقم (٧٧٧٨) من طريق القاسم، به، بنحوه.
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٦٠٥ إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه والديلمي، وابن عساكر.
وأفاد ابن كثير في تفسيره ٨: ٤٦٧ أن إسناد ابن أبي حاتم؛ هو إسناد الطبري نفسه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف جدا، لحال جعفر بن الزبير، وهو متروك الحديث، واتهمه شعبة بالكذب على رسول الله ﷺ . وسبق في الحديث رقم (٢٤١).
قال ابن حبان في (المجروحين) ١: ٢١٢ في ترجمة: (جعفر بن الزبير): "وروى جعفر ابن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، نسخة موضوعة أكثر من مائة حديث، منها: أن النبي ﷺ قال: (﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ وهل تدرون ما الكنود؟ الكنود: هو الذي يأكل وحده، ويمنع رفده، ويضرب عبده).
وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) ٧: ١٤٢، وقال: "رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما: جعفر بن الزبير، وهو ضعيف، وفي الآخر من لم أعرفه".
وضعف إسناده السيوطيُ في (الدر المنثور) ١٥: ٦٠٥.
стр. 858
المتابعات:
تابع جعفر بن الزبير: أبو عمرو.
أخرجه الطبراني في الكبير ٨: ٢٢١ رقم (٧٧٧٨)، قال: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا محمد بن مسمع الصفار البصري، ثنا الوليد بن مسلم، عن أبى عمرو، عن القاسم، عن أبي أمامة ﵁ رفعه: (الكنود: الذي يضرب عبده، ويمنع رفده، ويأكل وحده).
أبو عمرو؛ هو يحيى بن الحارث الذماري، وهو ثقة. ينظر: تهذيب الكمال ٣١: ٢٥٦.
والوليد بن مسلم؛ ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية. مات سنة ١٩٥ هـ.
وما فوقه مروي بالعنعنة. وسبق في الحديث رقم (٢٠٩).
ومحمد بن مسمع الصفار، لم أقف عليه.
والحديث أخرجه البخاري في (الأدب المفرد) ص ٦٨ رقم (١٦٠)، والطبري في تفسيره ٢٤: ٥٨٧، من طريق حريز بن عثمان، عن حمزة بن هانىء، عن أبي أمامة ﵁ قال: (الكنود: الذي يمنع رفده، وينزل وحده, ويضرب عبده). موقوفا عليه.
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٦٠٥ إلى: عبد بن حميد، وابن مردويه.
وابن هانىء؛ قال عنه الذهبي: مجهول، وقال ابن حجر: شيخ لحريز، لا يعرف.
ينظر: (العلل) لابن أبي حاتم ٢: ٧٨، الميزان ١: ٦٠٨، التقريب ص ٧٠٢.
الحكم على الحديث:
ضعيف جدا.
*****
стр. 859
سورة التكاثر
قال تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر ١ - ٢].
(٣٠٦) عن زيد بن أسلم قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ عن الطاعة، ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ حتى يأتيكم الموت).
تخريجه:
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١٠: ٣٤٥٩ رقم (١٩٤٥١)، قال: حدثنا أبي، حدثنا زكريا بن يحيى الوقار المصري، حدثني خالد بن عبد الدائم، عن ابن زيد بن أسلم، عن أبيه .. فذكره.
هكذا وقع في المطبوع، وهكذا ذكره ابن كثير في تفسيره ٨: ٤٧٢، بينما ذكره السيوطي في (الدر المنثور) ١٥: ٦٢٠، وفي (الإتقان) ٢؛ ٥٦٣ عن زيد بن أسلم، عن أبيه عن النبي ﷺ .
والحديث عزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٦٢٠ إلى ابن مردويه أيضا، ولفظه كما ساقه السيوطى: (قرأ رسول الله ﷺ : ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ يعني عن الطاعة، ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ قال: يقول: حتى يأتيكم الموت، ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ يعني: لو قد دخلتم قبوركم، ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ يقول: لو قد خرجتم من قبوركم إلى محشركم، ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ قال: لو قد وقفتم على أعمالكم بين يدي ربكم، ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ وذلك أن الصراط يوضع وسط جهنم فناج مسلم، ومخدوش مسلم، ومكدوس في نار جهنم، ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ يعني شبع البطون، وبارد الشراب، وظلال المساكن، واعتدال الخلق، ولذة النوم).
الحكم على الإسناد:
ضعيف جدا، للعلل الآتية:
١ - زكريا بن يحيى الوقار، أبو يحيى المصري.
ذكره ابن حبان في (الثقات)، قال: يخطىء ويخالف.
стр. 860
وذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال صالح جزرة: كان من الكذابين الكبار. وقال ابن عدي: له حديث كثير، بعضها مستقيمة، وبعضها ما ذكرت وغير ما ذكرت موضوعات، وكان يتهم الوقار بوضعها، لأنه يروي عن قوم ثقات أحاديث موضوعات. مات سنة ٢٥٤ هـ.
ينظر: الجرح والتعديل ٣: ٦٠١، الثقات ٢٥٣:٨، الكامل ٣: ٢١٥، اللسان ٢: ٥٦٥.
٢ - خالد بن عبد الدائم المصري. -واستظهر ابن حجر أنه بصري-.
قال ابن عدي: في حديثه بعض ما فيه، وأرجو أنه لا بأس به إذا حدث عن ثقة، وحدث عنه ثقة. وقال ابن حبان: يروى عن نافع بن يزيد المناكير التي لا تشبه حديث الثقات، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد المشهورة. قال الحاكم والنقاش: روى أحاديث موضوعة. وقال أبو الفضل ابن طاهر: متروك الحديث.
ينظر: المجروحين ١: ٢٨٠، الكامل ٣: ٤٤، اللسان ٢: ٤٣٧.
٣ - ابن زيد بن أسلم. لم يتبين لي المراد به، وزيد بن أسلم له من الأبناء: عبد الله، وعبد الرحمن، وأسامة وكلهم لهم رواية للحديث.
قال أبو داود -كما في ضعفاء العقيلي ٢: ٣٣١ - : "أولاد زيد بن أسلم؛ عبد الله وأسامة وعبد الرحمن؛ كلهم ضعيف، وعبد الله أمثلهم".
وأشار إليهم البيهقي في (السنن الكبرى) ١: ٢٥٤، فقال: "أولاد زيد هؤلاء؛ كلهم ضعفاء، جرحهم يحيى بن معين".
٤ - الإرسال. وعلى ما ذكره السيوطي: (عن زيد بن أسلم، عن أبيه)، فهو مرسل أبضا، لأن أسلم العدوي -والد زيد- مخضرم، من كبار التابعين.
ينظر: التقريب ص ١٠٤.
*****
стр. 861
قال تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ [التكاثر: ٨].
(٣٠٧) عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبى ﷺ : ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: (الأمن والصحة).
تخريجه:
أخرجه عبد الله بن أحمد في (زوائد الزهد) ص ١٥٧، قال: حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن عبد الله بن مسعود ﵁ .. فذكره.
وأخرجه ابن أبي حاتم، من طريق ابن الأصبهاني، به، بلفظه، كما في تفسير ابن كثير ٨: ٤٧٧. وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٦٢٢ إلى ابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، للعلل الآتية:
١ - محمد بن سليمان بن عبد الله ابن الأصبهانى، أبو علي الكوفي. (ت س ق)
ذكره ابن حبان في (كتاب الثقات)، قال: يخالف ويخطىء. وضعفه النسائي، وأبو داود.
وقال أبو حاتم: لا بأس به، يكتب حديثه، ولا يحتج به.
وقال ابن عدي: مضطرب الحديث، قليل الحديث، ومقدار ما له قد أخطأ في غير شيء منه. وذكره الذهبي فيمن تكلم فيه وهو موثق، وفي الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد. وفي التقريب: صدوق يخطىء. مات سنة ١٨١ هـ. ومثله لا يحتمل تفرده.
ينظر: الجرح والتعديل ٧: ٢٦٨، الثقات ٩: ٥٢، الكامل ٦: ٢٢٩، تهذيب الكمال ٢٥: ٣٠٨، الميزان ٣: ٥٦٩، الكاشف ٢: ١٧٦، ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق ص ١٦٢، معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ص ١٦٦، التقريب ص ٤٨١.
стр. 862
٢ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو عبد الرحمن الكوفي. (٤) صدوق، سيء الحفظ جدا، وسبق في الحديث رقم (١٢٠)، ومثله لا يحتمل تفرده.
٣ - الانقطاع بين الشعبي، وابن مسعود ﵁، فقد نص أبو حاتم على أنه لم يسمع منه.
ينظر: (المراسيل) لابن أبى حاتم ص ١٦٠.
وقد روي موقوفا من هذا الوجه، فأخرجه الطبري في تفسيره ٢٤: ٦٠٣ عن عباد بن يعقوب، قال: ثنا محمد بن سليمان، به، موقوفا على ابن مسعود ﵁, بلفظه.
وأخرجه أيضا ٢٤: ٦٠٣، والبيهقي في (شعب الإيمان) ٤: ١٤٩ رقم (٤٦١٥) من طريق حفص بن غياث، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن عبد الله ﵁، موقوفا عليه، بلفظه.
وفيه ابن أبي ليلى، والانقطاع بين الشعبي، وابن مسعود ﵁.
وأخرجه هناد بن السري في (الزهد) ٢: ٣٦٤ رقم (٦٩٤)، قال: حدثنا حفص، عن ابن أبي ليلى، يرفعه إلى ابن مسعود ﵁.
وابن أبي ليلى لم يدرك ابن مسعود ﵁.
*****
стр. 863
سورة الهمزة
قال تعالى: ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ [الهمزة: ٦ - ٨].
(٣٠٨) عن أبي هريرة ﵁ عن النبى ﷺ : ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: (مطبقة).
تخريجه، والنظر في إسناده:
أخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير ٨: ٤٨٢ من طريق شريك، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ .
* شريك؛ هو ابن عبد الله النخعي، أبو عبد الله الكوفي القاضي.
صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلاً فاضلاً عابداً. وقال الدارقطني: ليس بالقوي فيما يتفرد به.
توفي سنة ١٧٧ هـ، وأخرج له مسلم في المتابعات، والأربعة.
ينظر: تهذيب الكمال ١٢: ٤٦٢، السير ٨: ٢٠٠، ميزان الاعتدال ٢: ٢٧٠، التقريب ص ٢٦٦.
* وعاصم؛ هو ابن بهدلة أبي النجود الأسدي مولاهم، الكوفي، أبو بكر المقرىء.
صدوق له أوهام. وسبق في الحديث رقم (٣٧).
* وأبو صالح؛ هو ذكوان السمان الزيات المدني.
ثقة ثبت، مات سنة ١٠١ هـ. وأخرج حديثه الجماعة.
واختلف في رفعه ووقفه، فأخرجه آدم بن أبى إياس في تفسيره ٢: ٧٦١، قال: ثنا شريك، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁: ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ قال: (يعني نارا مطبقة عليهم).
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٤٥٢ إلى: الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
стр. 864
وأخرجه ابن أبي شيبة، عن عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، موقوفا عليه.
هكذا ذكره ابن كثير في تفسيره ٨: ٤٨٢، وابن رجب في (التخويف من النار) ص ٦٠.
وهذا الموقوف على أبي صالح؛ سنده في غاية الصحة.
والمرفوع أورده ابن رجب في (التخويف من النار) ص ٦٠، قال: "رفعه لا يصح".
والراجح في الحديث أنه من كلام أبي صالح، فقد اختلف عليه فيه، من جهة راويين:
١ - إسماعيل بن أبي خالد، فرواه عن أبي صالح من قوله.
٢ - عاصم بن أبي النجود، من رواية شريك عنه.
واضطربوا في هذا الوجه، مرة مرفوعا، ومرة موقوفا على أبي هريرة ﵁.
وعاصم، وشريك؛ متكلم فيهما من جهة الحفظ، كما سبق.
ولا شك في تقديم إسماعيل، فهو ثقة ثبت، أخرج حديثه الجماعة.
ينظر: التقريب ص ١٠٧.
*****
стр. 865
سورة الماعون
قال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٤ - ٥].
(٣٠٩) عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أنه سأل النبى ﷺ عن ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قال: (هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها).
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في مسنده ٢: ١٤٠ رقم (٨٢٢)، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عكرمة بن إبراهيم الأزدي، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ﵁ .. فذكره.
وأخرجه البزار ٣: ٣٤٤ رقم (١١٤٥ - البحر الزخار)، والطبري ٢٤: ٦٦٣، والعقيلي في (الضعفاء الكبير) ٣: ٣٧٧، والطبراني في الأوسط ٢: ٣٧٧ رقم (٢٢٧٦)، والبيهقي في (السنن الكبرى) ٢: ٢١٤، والبغوي في تفسيره ٨: ٥٥٢، كلهم من طريق عكرمة بن إبراهيم، به، بنحوه.
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٦٨٧ إلى: ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، لما يأتى:
١ - عكرمة بن إبراهيم الأزدي، أبو عبد الله الموصلي.
قال يحيى بن معين، وأبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف.
وقال العقيلي: يخالف في حديثه، وفي حديثه اضطراب. وقال البزار: لين الحديث.
وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأخبار، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به.
ينظر: الضعفاء للنسائى ص ٨٦, الجرح والتعديل ٧: ١١، ضعفاء العقيلي ٣: ٣٧٧، المجروحين ١٨٨:٢، اللسان ٤: ٢٢١، تعجيل المنفعة ٢: ٢١.
стр. 866
٢ - عبد الملك بن عمير بن سويد القرشي، أبو عمرو، ويقال: أبو عمر الكوفي، المعروف بالقبطى. (ع)
قال يحيى بن معين: مخلط. وفي رواية عنه، قال: ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين. ووثقه العجلي. وذكره ابن حبان في (الثقات)، وقال: كان مدلسا.
وقال أحمد بن حنبل: مضطرب الحديث جدا مع قلة روايته, ما أرى له خمس مائة حديث، وقد غلط في كثير منها. وفي رواية عنه أنه ضعفه جدا.
وقال أبو حاتم: ليس بحافظ، هو صالح، تغير حفظه قبل موته. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره الذهبي فيمن تكلم فيه وهو موثق، وفي الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد.
ووثقه في (الميزان) وفي (المغني)، وقال في (الميزان): لم يورده ابن عدي، ولا العقيلي، ولا ابن حبان، وقد ذكروا من هو أقوى حفظا منه .. والرجل من نظراء السبيعي أبي إسحاق، وسعيد المقبري، لما وقعوا في هزم الشيخوخة؛ نقص حفظهم، وساءت أذهانهم، ولم يختلطوا، وحديثهم في كتب الإسلام كلها. وقال ابن رجب: ثقة، متفق على حديثه.
وقال ابن حجر في التقريب: ثقة فصيح عالم، تغير حفظه، وربما دلس. مات سنة ١٣٦ هـ. وفي (طبقات المدلسين): مشهور بالتدليس، وصفه الدارقطني وابن حبان وغيرهما.
قلت: وقد روى الحديث بالعنعنة.
ينظر: معرفة الثقات للعجلي ٢: ١٠٤، الجرح والتعديل ٥: ٣٦٠، الثقات ٥: ١١٦، تهذيب الكمال ١٨: ٣٧٠، الميزان ٢: ٦٦٠، ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق ص ١٢٦، معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ص ١٤٠، المغنى ٢: ٤٠٧، الكاشف ١: ٦٦٧، شرح علل الترمذى ١: ١٦٣، التقريب ص ٣٦٤، هدي الساري ص ٤٤٣، طبقات المدلسين ص ٤١.
стр. 867
وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد) ٧: ١٤٣: "رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه: عكرمة ابن إبراهيم، وهو ضعيف جدا".
وهذا الإسناد منكر، لأن عكرمة -على ضعفه- خالف الثقة.
سئل الحافظ الدارقطني عن هذا الحديث، كما في (العلل) ٤: ٣٢٠ فقال: "يرويه عبد الملك بن عمير، فاختلف عنه:
فأسنده عكرمة بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير، ورفعه إلى النبي ﷺ .
وغيره، يرويه عن عبد الملك بن عمير، موقوفا على سعد، وهو الصواب.
وكذلك رواه: طلحة بن مصرف، وسماك بن حرب، وعاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، موقوفا. وهو الصواب".
وطلحة بن مصرف؛ ثقة قارىء فاضل، مات سنة ١١٢ هـ.
وسبق في الحديث رقم (٢٩٩).
وسماك بن حرب؛ صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة فكان ربما تلقن. وسبق في الحديث الأول.
وعاصم بن أبي النجودة صدوق له أوهام. وسبق في الحديث رقم (٣٧).
وزاد العقيلي في رواة الوقف: الأعمش، وموسى الجهني، فروياه عن مصعب بن سعد، عن أبيه، موقوفا.
وقال العقيلي في (الضعفاء الكبير) ٣: ٣٧٧: "الموقوف أولى".
والحديث سئل عنه أبو زرعة -كما في علل ابن أبي حاتم ١: ١٨٧ - ، فقال: "هذا خطأ، والصحيح موقوف".
وقال البيهقي عقبه في (السنن الكبرى) ٢: ٢١٤: "وهذا الحديث إنما يصح موقوفا".
وصحح الموقوف أيضا: ابنُ كثير في تفسيره ٨: ٤٩٥.
стр. 868
وقد تفرد برفعه عكرمة بن إبراهيم الأزدي.
قال البزار في مسنده ٣: ٣٤٥: "وهذا الحديث قد رواه الثقات الحفاظ عن عبد الملك ابن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، موقوفا. ولا نعلم أسنده إلا عكرمة بن إبراهيم، عن عبد الملك بن عمير، وعكرمة؛ لين الحديث".
وقال الطبراني في (المعجم الأوسط) ٢: ٣٧٧: "لم يرفع هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير، إلا عكرمة بن إبراهيم".
الحكم على الحديث:
ضعيف.
*****
стр. 869
(٣١٠) عن أبي برزة الأسلمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لما نزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾: (الله كبر، هذه خير لكم من أن يعطى كل رجل منكم مثل جميع الدنيا، هو الذي إن صلى لم يرج خير صلاته، وإن تركها لم يخف ربه).
تخريجه:
أخرجه آدم بن أبي إياس في تفسيره ٢: ٧٨٧، قال: ثنا شيبان، عن جابر، قال: حدثني من سمع أبا برزة الاسلمي ﵁ يقول: .. فذكره.
وأخرجه الطبري ٢٤: ٦٦٣ من طريق شيبان، به، بنحوه.
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٦٨٧ إلى ابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، لما يأتي:
١ - جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث الجعفي، أبو عبد الله، وقيل: أبو يزيد، وقيل: أبو محمد الكوفي (د ت ق)
قال شعبة: صدوق في الحديث، وقال: كان إذا قال: (حدثنا) و (سمعت) فهو من أوثق الناس. وقال ابن معين: كان كذاباً، وقال: لا يكتب حديثه ولا كرامة.
وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو زرعة: لين.
وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه على الاعتبار، ولا يحتج به. وقال ابن الجارود: كذاب لا يكتب حديثه.
وقال ابن سعد: كان يدلس، وكان ضعيفاً جداً في رأيه وروايته.
وقال ابن عدي: قد احتمله الناس ورووا عنه، وعامة ما قذفوه أنه كان يؤمن بالرجعة، وقد حدث عنه الثوري مقدار خمسين حديثاً، ولم يتخلف أحد في الرواية عنه، ولم أر له
стр. 870
أحاديث جاوزت المقدار في الإنكار وهو مع هذا كله أقرب إلى الضعف منه إلى الصدق. وقال الذهبي: وثقه شعبة فشذ، وتركه الحفاظ.
وقال الحافظ: ضعيف رافضى. توفي سنة ١٢٧ هـ.
ينظر: طبقات ابن سعد ٦: ٣٤٥، الضعفاء الصغير للبخاري ص ٢٩، مقدمة مسلم ١: ٢٥، الجرح والتعديل ٢: ٤٩٧، (كتاب الضعفاء والمتروكين) للنسائي ص ١٦٣، الضعفاء الكبير للعقيلي ١: ١٩١، المجروحين ١: ٢٠٨، الكامل ٢: ١١٣، تهذيب الكمال ٤: ٤٦٥، الميزان ١: ٣٧٩، الكاشف ١: ٢٨٨، التهذيب ١: ٣٥٢، التقريب ص ١٣٧.
٢ - إبهام الراوي عن أبي برزة الأسلمي ﵁.
وأورده ابن كثير في تفسيره ٨: ٤٩٥، وقال: "فيه: جابر الجعفي، وهو ضعيف، وشيخه مبهم لم يسم".
وضعف إسناده السيوطيُ في (الدر المنثور) ١٥: ٦٨٧.
*****
стр. 871
قال تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧].
(٣١١) عن قرة بن دعموص النميري، أنه وفد على رسول الله ﷺ مع قومه فقالوا: يا رسول الله، ما تعهد إلينا؟ قال: (لا تمنعوا الماعون) قالوا: يا رسول الله، وما الماعون؟ قال: (في الحجر، وفى الحديد, وفى الماء) قالوا: فأي الحديدة؟ قال: (قدوركم النحاس، وحديد الفأس الذي تمتهنون به) قالوا: ما الحجر؟ قال: (قدوركم الحجارة).
تخريجه:
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨: ٤٩٧ - ، قال: حدثنا أبي وأبو زرعة, قالا: حدثنا قيس بن حفص الدارمي، حدثنا دلهم بن دهشم العجلي، حدثنا عائذ بن ربيعة النميري، حدثني قرة بن دعموص النميري .. فذكره.
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٦٩٠ إلى ابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، لما يأتى:
١ - دلهم بن دهثم، أبو دهثم العجلي.
ذكره ابن حبان في (الثقات). وذكره ابن أبى حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وقال الذهبي: تكلم فيه، ولم يترك. وقال ابن حجر: أخرج له ابن حبان في صحيحه.
قلت: ولم أجد له ذكرا فيه بعد البحث.
ينظر: الجرح والتعديل ٣: ٤٣٦، الثقات ٦: ٢٩٢، المغني ١: ٢٢٣، اللسان ٢: ٥٠٢.
٢ - جهالة عائذ بن ربيعة النميري البصري.
ذكره ابن حبان في (الثقات). وذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
ينظر: التاريخ الكبير ٧: ٦٠، الجرح والتعديل ٧: ١٧، الثقات ٧: ٢٩٧.
ولم يرو عنه سوى دلهم بن دهثم، وهو غير مشهور، ولا معروف بالتحري فيمن يروي عنه، وهذه صورة من صور جهالة العين. ينظر: نزهة النظر ص ١٣٥.
стр. 872
والحديث أورده ابن كثير في تفسيره ٨: ٤٩٧، وقال: "غريب جدا، ورفعه منكر، وفي إسناده من لا يعرف".
ويبدو أنه وقع اضطراب في الحديث، فقد أخرجه ابن أبى حاتم -كما سبق- من طريق: قيس بن حفص الدارمي، حدثنا دلهم بن دهثم العجلي، حدثنا عائذ بن ربيعة النميري، حدثني قرة بن دعموص النميري.
وأخرجه ابن قانع في (معجم الصحابة) ٢: ٢٦١ من طريق فضيل بن سليمان، عن عائذ بن ربيعة النميري، عن علي بن فلان بن عبد الله النميري، قال: أتيت رسول الله ﷺ فسمعته يقول: (المسلم أخو المسلم إذا لقيه حياه بالسلام، يرد عليه ما هو خير منه, لا يمنع الماعون) قلت: يا رسول الله، ما الماعون؟ قال: (الحجر والحديد والماء وأشباه ذلك).
وقال ابن حجر في (الإصابة) ١: ٥٧٨: "وروى الباوردي ويعقوب بن سفيان، من طريق: يحيى بن راشد، عن دلهم بن دهثم، عن عائد بن ربيعة القريعي، عن قرة بن دعموص، عن الحارث بن شريح، أنه انطلق إلى النبى ﷺ فذكر حديثا طويلا".
وانظر: (الإصابة) أيضا ٦: ٦٦٨.
الشواهد:
يشهد لهذا الحديث ما يأتى:
١ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبى ﷺ في قوله: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ قال: (ما تعاون الناس بينهم؛ الفأس والقدر والدلو وأشباهه).
أخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٨: ٢٧٦، قال: كتب إلي أبو علي الحداد، وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا محمد بن عبيد الله بن المرزبان، نا إسحاق بن محمد بن حكيم، نا الحسن بن عثمان، نا عمر بن شبيب، نا أسود بن عامر، نا
стр. 873
مزيد بن عبد الله الهنائي، عن محمد بن عمرو بن علقمة، حدثني عمر بن عبد العزيز قبل أن يستخلف، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ .. فذكره.
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٦٩٠ إلى: أبى نعيم، والديلمي.
وفيه جماعة لم أعرفهم.
٢ - عن الحارث بن شريح أنه انطلق مع رسول الله ﷺ حتى صلى معه في المسجد الذي بين مكة والمدينة، فقال رسول الله ﷺ : (إن المسلم أخو المسلم، إذا لقيه رد عليه من السلام بمثل ما حياه به أو أحسن من ذلك، وإذا استأمره نصح له، وإذا استنصره على الأعداء نصره، وإذا استنعته قصد السبيل يسره ونعت له، وإذا استعاره أحد على العدو أعاره، وإذا استعاره أحد على المسلم لم يعره وإذا استعاره الجنة أعاره، لا يمنعه الماعون). قالوا: يا رسول الله وما الماعون؟ قال رسول الله ﷺ : (الماعون في الحجر والماء والحديد) قالوا: وأي الحديد؟ قال: (قدر النحاس، وحديد الفاس الذي تمتهنون به) قالوا: فما هذا الحجر؟ قال: (القدر من الحجارة).
أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) ٦: ١١٥ رقم (٧٦٥٤)، قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، نا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو المغلس عبد ربه بن خالد بن عبد الملك بن قدامة النميرى، قال: سمعت أبي، يذكر عن عائذ بن ربيعة النميري، أن علي بن بحير حدثه، عن الحارث بن شريح .. فذكره.
وفيه من لم أعرفه.
فائدة:
قرة بن دعموص؛ هو ابن ربيعة بن عوف العامري، ثم النميري، صحابى ﵁.
ينظر: التاريخ الكبير ٧: ١٨٠، الإصابة ٥: ٤٣٤.
*****
стр. 874
سورة الكوثر
قال تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١].
(٣١٢) عن أنس ﵁ قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: (أنزلت علي آنفا سورة فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ ثم قال: (أتدرون ما الكوثر؟) فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه نهر وعدنيه ربى ، عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيختلج العبد منهم، فأقول: رب إنه من أمتي، فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك).
تخريجه:
أخرجه مسلم (٤٠٠) في الصلاة: باب حجة من قال البسملة آية من كل سورة، وأبو داود (٧٨٤) في الصلاة: باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، و (٤٧٤٧) في السنة: باب في الحوض، والنسائي (٩٠٤) في الافتتاح: باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وأحمد ٣: ١٠٢، من طريق المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك ﵁، بنحوه.
وله طرق كثيرة عن أنس ﵁، بمعناه.
بيان الغريب:
قوله؛ (فيختلج العبد منهم)، أي يجتذب ويقتطع وينتزع.
ينظر: (شرح مسلم) للنووي ٤: ١١٣، (النهاية) لابن الأثير ٢: ٥٩ (خلج).
فائدة:
قال البخاري في صحيحه رقم (٤٩٦٦) في التفسير: سورة الكوثر:
стр. 875
حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ أنه قال في الكوثر: (هو الخير الذي أعطاه الله إياه) قال أبو بشر: قلت لسعيد. ابن جبير: فإن الناس يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة؛ من الخير الذي أعطاه الله إياه.
وعلق عليه ابن حجر في (فتح الباري) ٨: ٧٣٢: "لعل سعيدا أومأ إلى أن تأويل ابن عباس أولى لعمومه، لكن ثبت تخصيصه بالنهر من لفظ النبي ﷺ فلا معدل عنه، وقد نقل المفسرون في الكوثر أقوالا أخرى غير هذين تزيد على العشرة .. ".
*****
стр. 876
سورة النصر
قال تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ [النصر: ١].
(٣١٣) عن ابن عباس ﵄ قال: لما نزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، قال رسول الله ﷺ : (نعيت إلي نفسي) بأنه مقبوض في تلك السنة.
تخريجه:
أخرجه أحمد ١: ٢١٧ قال: حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس .. فذكره.
وأخرجه الطبري ٢٤: ٧٠٩، من طريق ابن فضيل، به ولفظه: "نعيت إلي نفسي، كأني مقبوض في تلك السنة".
وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٧٢٢ إلى: ابن المنذر، وابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، لأن رواية ابن فضيل عن عطاء بعد اختلاطه.
قال أبو حاتم -في عطاء بن السائب-: ما روى عنه ابن فضيل؛ ففيه غلط واضطراب، رفع أشياء كان يرويها عن التابعين فرفعها إلى الصحابة.
ورواية عطاء عن سعيد بن جبير فيها مقال، قال الإمام أحمد -في عطاء بن السائب-: كان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها.
ينظر: الجرح والتعديل ٦: ٣٣٣.
والحديث أورده ابن كثير في (البداية والنهاية) ٦: ٦٢٤ وقال: (تفرد به الإمام أحمد، وفي إسناده عطاء بن أبي مسلم الخراساني، وفيه ضعف تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وفي لفظه نكارة شديدة وهو قوله: بأنه مقبوض في تلك السنة، وهذا باطل فإن الفتح كان في سنة ثمان في رمضان منها .. وهذا ما لا خلاف فيه، وقد توفي رسول الله في ربيع الأول من سنة إحدى عشرة بلا خلاف أيضا".
стр. 877
قلت: ما ذكره ابن كثير أن عطاء الذي في سند الإمام أحمد؛ هو الخراساني؛ وهم، لأن محمد بن فضيل معروف بالرواية عن عطاء بن السائب، ولم تذكر له رواية عن الخراساني، وابن فضيل وابن السائب؛ كلاهما كوفيان.
ثم إن الحديث أخرجه الطبري -كما سبق- من طريق ابن فضيل، عن عطاء بن السائب. فجاء مصرحا باسمه.
وقد خالف عطاءُ بن السائب الثقات عن سعيد بن جبير في رفع الحديث، ومنهم:
١ - جعفر بن إياس، أبو بشر اليشكري البصري.
فأخرج البخاري رقم (٣٦٢٧) في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و (٤٢٩٤) في المغازي: باب منزل النبي ﷺ يوم الفتح، و (٤٩٧٠) في التفسير: باب قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾، و (٤٤٣٠) في المغازي: باب مرض النبى ﷺ ووفاته، والترمذى رقم (٣٣٦٢) في التفسير: باب ومن سورة النصر، وأحمد ١: ٣٣٧، من طريق أبى بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان عمر بن الخطاب ﵁ يدني ابن عباس، فقال له عبد الرحمن بن عوف: إن لنا أبناء مثله، فقال: إنه من حيث تعلم، فسأل عمر ابن عباس عن هذه الآية: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فقال: أجل رسول الله ﷺ أعلمه إياه، قال: ما أعلم منها إلا ما تعلم.
واللفظ للبخاري في الموضع الأول، والبقية بمعناه.
وجعفر بن إياس؛ ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير، مات سنة ١٢٥ هـ.
ينظر: التقريب ص ١٣٩.
٢ - حبيب بن أبى ثابت.
أخرج البخاري رقم (٤٩٦٩) في التفسير: باب قوله تعالى: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾، والطبري ٢٤: ٧٠٨، من طريق حبيب بن أبى ثابت، عن سعيد بن
стр. 878
جبير، عن ابن عباس، أن عمر ﵁ سألهم عن قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قالوا: فتح المدائن والقصور، قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: أجلٌ أو مثلٌ ضرب لمحمد ﷺ نعيت له نفسه.
وحبيب بن أبى ثابت؛ ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، مات سنة ١١٩ هـ، وأخرج حديثه الجماعة. ينظر: التقريب ص ١٥٠.
٣ - عبد الملك بن أبي سليمان.
أخرج النسائي في الكبرى ١٠: ٣٤٨ رقم (١١٦٤٧)، قال: (أخبرنا محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الملك بن أبى سليمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن عمر ﵁ كان يسأل المهاجرين عن هذه الآية: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فيم نزلت؟ قال بعضهم: أمر الله نبيه إذا رأى الناس ودخولهم في الإسلام وتسردهم في الدين؛ أن يحمدوا الله ويستغفروه، قال عمر: ألا أعجبكم من ابن عباس؟ يا ابن عباس، هلم ما لك لا تتكلم؟ قال: سأله متى يموت، قال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ فهي آيتك من الموت قال: صدقت، والذي نفسي بيده ما علمت منها إلا الذي علمت).
وعبد الملك بن أبى سليمان؛ هو العرزمي، صدوق له أوهام، مات سنة ١٤٥هـ، وأخرج له البخاري تعليقا، وبقية الستة.
ينظر: التقريب ص ٣٦٣.
وصرح بوهم عطاء بن السائب في رفع هذا الحديث؛ ابنُ حجر في الفتح ٨: ٦٠٨ رقم (٤٩٧٠).
هذا وللحديث طرقٌ أخرى عن ابن عباس ﵄ من رواية عكرمة، وأبي رزين، لم أر داعيا للإطالة بذكرها.
*****
стр. 879
سورة الإخلاص
قال تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢].
(٣١٤) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ﵁ قال: لا أعلمه إلا قد رفعه- قال: (الصمد: الذي لا جوف له).
تخريجه:
أخرجه الطبري ٢٤: ٧٣٣، قال: حدثني العباس بن أبى طالب، قال: ثنا محمد بن عمر ابن رومي، عن عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، قال: ثني صالح بن حيان، عن عبد الله ابن بريدة، عن أبيه .. فذكره.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢: ٢٢ رقم (١١٦٢)، وأبو الشيخ في (كتاب العظمة) ١: ٣٧٨ رقم (٩١)، وابن عدي في (الكامل) ٤: ٥٤، من طريق محمد بن عمر، به، بلفظه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٥: ٧٧٧ إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، لما يأتى:
١ - محمد بن عمر بن عبد الله بن فيروز الباهلي، أبو عبد الله الرومى البصري. (ت).
قال أبو زرعة: شيخ لين. وقال أبو حاتم: فيه ضعف. وضعفه أبو داود.
وفي التقريب: لين الحديث.
ينظر: الجرح والتعديل ٨: ٢١، تهذيب الكمال ٢٦: ١٧٠، التقريب ص ٤٩٨.
٢ - عبيد الله بن سعيد بن مسلم الجعفي، أبو مسلم الكوفي، قائد الأعمش. (خت)
قال البخاري: في حديثه نظر. وقال أبو داود: عنده أحاديث موضوعة.
وساق له العقيلي حديثا، ثم قال: لا يتابع على هذا، ولا على غيره.
وذكره ابن حبان في (كتاب الثقات)، وقال: يخطىء.
وذكره في أثناء ترجمة (الحسن بن الحسن) من (المجروحين)، فقال: عبيد الله بن سعيد، قائد الأعمش؛ كثير الخطأ فاحش الوهم، ينفرد عن الأعمش وغيره بما لا يتابع عليه.
стр. 880
وفي التقريب: ضعيف.
ينظر: الجرح والتعديل ٥: ٣١٧، ضعفاء العقيلي ٣: ١٢١، الثقات ١٤٧:٧، المجروحين ١: ٢٣٩، تهذيب الكمال ١٩: ٤٩، الميزان ٣: ٩، التقريب ص ٣٧١.
٣ - صالح بن حيان القرشي، ويقال: الفراسي الكوفي.
ضعفه ابن معين، وأبو داود. وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ.
وقال ابن حبان: يروي عن الثقات أشياء لا تشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد. وفي التقريب: ضعيف
ينظر: التاريخ الكبير ٤: ٢٧٥، الجرح والتعديل ٤: ٣٩٨، المجروحين ١: ٣٦٩، الكامل ٤: ٥٣، تهذيب الكمال ١٣: ٣٣، التقريب ص ٢٧١.
قال ابن عدي بعد رواية الحديث في (الكامل) ٤: ٥٤: "لا أعرفه عن صالح؛ إلا من رواية قائد الأعمش عنه، وعن محمد بن عمر الرومي".
وضعف الحديثَ شيخُ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) ١٧: ٢٢٥.
وأورده ابن كثير في تفسيره ٨: ٥٢٨، وقال: "هذا غريب جدا، والصحيح أنه موقوف على عبد الله بن بريدة".
والحديث أورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) ٧: ١٤٤، وقال: "رواه الطبراني، وفيه: صالح بن حبان، وهو ضعيف".
وجاء عن ابن عباس ﵄ قال: (الصمد: الذي لا جوف له).
أخرجه الطبري ٢٤: ٧٣١، والبيهقي في (الأسماء والصفات) ١: ١٥٧ رقم (١٠٠)، من طريق سلمة بن سابور، عن عطية، عن ابن عباس ﵄.
وسلمة بن سابور؛ ضعفه ابن معين، وذكره ابن حبان في (الثقات)، وقال: كان يحيى القطان يتكلم فيه، ومن أمحل المحال أن يلزق بسلمة ما جنت يدا عطية.
ينظر: الثقات ٦: ٤٠٠، اللسان ٣: ٧٩.
следующие страницы →