← История

История · id 16373

سلسلة جهاد شعب الجزائر

بسام العسلي

Полный текст (3 139 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

أن ضربات فرنسا قوية وشديدة) - كان (غي موليه) يصرح في فرنسا: (يجب إسكات البنادق). * - الطلاب الجزائريون المسلمون يقيمون مهرجانا خطابيا في قلب باريس، ويرفعون العلم الجزائري. وذلك في يوم (٢٣ - فيفري). * في ٢٤ منه - تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين. * في ٢٧ منه - (غي موليه) يعلن ثلاثيته: إيقاف القتال، فالانتخابات، فالمفاوصات. ٣ - مارس - آذار - (في ٢ منه) فرنسا تعلن استقلال المغرب. * في ١٢ منه - المجلس الوطني الإفرنسي يوافق على منح الحكومة سلطات خاصة. * - في ١٧ منه - السلطات الإفرنسية تعترف بتدهور وضعيتها العسكرية، وبامتداد الثورة إلى ثلثي الجهات الآهلة من الجزائر. والإعلان عن قرارات جديدة تتعلق بإعادة تنظيم القيادة العسكرية. * - في ٢٠ منه - فرنسا تعلن استقلال تونس. وفي هذا اليوم ذاته، يعلن سفير أمريكا في باريس (ديللون) مساندة أمريكا الكاملة للسياسة الإفرنسية في الجزائر. * - الاتحاد العام (للطلاب الجزائريين المسلمين) يعقد مؤتمره الثاني، ويعلن أن: (كفاح الشعب الجزائري هو كفاح عادل وشرعي يساير تيار التاريخ). * - بلغت القوات الإفرنسية العاملة في الجزائر (٢٥٠) ألف جندي. ٤ أفريل - نيسان - وزعت جبهة التحرير بيانا - (دعت فيه شعب الجزائر بكامله للتجند ومواصلة الحرب.

стр. 1822

* - في ١١ منه - إلغاء المجلس الجزائري - والحكومة الإفرنسية تصدر قرارا بإرسال سبعين ألف مجند جدد للجزائر. * - استقالة كتلة النواب الجزائريين (٦١ نائبا) من كل المناصب النيابية التي كانوا يشغلونها. * عقد السادة فرحات عباس وأحمد فرنسيس وتوفيق المدني مؤتمرا صحفيا في القاهرة. وأعلنوا انضمامهم إلى جبهة التحرير الوطني الجزائري. ٥ - ماي - أيار - (في الأول منه) فشل الاتصالات السرية بين جبهة التحرير الوطني وبين فرنسا، وتقدم ممثل الجبهة في القاهرة (سعد دحلب) بعرض للحكومة الإفرنسية من أجل التفاوض لإحلال السلام. وقد جاء في التصريح الذي أعلنه سعد دحلب (بأن الحل الوحيد لا يمكن إيجاده إلا في نطاق الاعتراف الرسمي بحق الشعب الجزائري في الاستقلال، ومباشرة السيادة الوطنية من قبل كافة الشعب - من غير تمييز ديني أو عنصري) وقيام القوات الإفرنسية باعتقال عدد كبير من مسيري (الاتحاد العام للعمال الجزائريين). ٦ - جوان - حزيران - (في ٩ منه) ظهور أول عدد من صحيفة (الأمل الجزائر - بالإفرنسية) وهي الناطقة باسم الإفرنسيين التقدميين بالجزائر. ٧ - جويليه - تموز - (في ٢ منه) الاتحاد العام للعمال الجزائريين، يقبل عضوا في الرابطة العالمية للنقابات الحرة، وذلك بالرغم من معارضة النقابات الإفرنسية. * - أعلن السيد (فرحات عباس) عن استعداد الجبهة للتفاوض مع فرنسا بشأن وقف إطلاق النار، وذلك تنفيذا للتوصيات التي أقرها

стр. 1823

(مؤتمر الحزب الإفرنسي) والتي تطلب من (غي موليه) التفاوض مع جبهة التحرير لإيقاف القتال عوضا عن متابعة الحرب. غير أن (غي موليه) تجاهل تلك التوصيات، كما رفض (الاقتراح الجزائري) وذلك بتأثير أوروبيي الجزائر وزعيمهم (لاكوست). * - انعقاد ندوة بريوني (من ١٧ إلى ١٩ جويليه) والتي ضمت زعماء الحياد الإيجابي (نهرو وعبد الناصر وتيتو). وقد وجهت جبهة التحرير مذكرة عن القضية الجزائرية إلى - زعماء الحياد - الذين عبروا عن تعاطفهم (مع قضية الشعب الجزائري الراغب في السلام). * في ٢٦ منه - جمال عبد الناصر يعلن (تأميم القناة) فيتخذ (لاكوست) و (مجرمو الحرب) هذا التأميم ذريعة لإعلان الحرب على مصر، بحجة أن مصر (هي مفتاح المشكلة الجزائرية) وأن تحطيم القاهرة قمين بالقضاء على الثورة الجزائرية. ٨ - أوت - اغطس -. (في ٢٠ منه) انعقاد المؤثمر التاريخي الأول لقادة الثورة في (وادي الصومام) ووضع أول ميثاق تفصيلي للجبهة، وتعيين أعضاء (لجنة التنسيق والتنفيذ - من خمسة أعضاء) وتكوين (المجلس الوطني للثورة الجزائرية من ٣٤ عضوا). * - استشهاد قائد الولاية الأولى (المرحوم مصطفى بن بوالعيد). ٩ - سبتمبر - أيلول -. (غي موليه) يزور الجزائر، ويدرس مع (روبير لاكوست) نظاما سياسيا جديدا للجزائر. وظهر في فرنسا والجزائر. مشروع إفرنسي جديد لتسووية المشكلة الجزائرية يحمل اسم (مشروع باي) إلا إنه دفن قبل ظهوره إلى الوجود. * - أعلنت جبهة التحرير، في تصريح جديد إلى صحيفة لوموند، عن استعدادها لوقف القتال والتفاوض لإيجاد حل سلمي.

стр. 1824

* - المؤتمر العالمي السادس للطلاب، يعترف (بالاتحاد العام للطلاب المسلمين الجزائريين) كاتحاد وطني. * - ميلاد (الاتحاد العام للتجار الجزائريين) الذي طالب بالتفاوض مع جبهة التحرير باعتبارها (الممثل الوحيد للشعب الجزائري). وصرح السيد (عبد الرحمن فارس) الرئيس السابق للمجلس الجزائري بأن (الجبهة) هي المفاوض الوحيد باسم الشعب الجزائري. * - الكتلة الأفريقية - الآسوية تطلب من الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة تسجيل القضية الجزائرية على جدول أعمالها. * - في ٢٠ منه - استشهاد قائد ولاية الشمال القسنطيني (البطل يوسف زيغوت). * - البحرية الإفرنسية تحتجز الباخرة (لاتوس) وهي في عرض البحر الأبيض المتوسط. ١٠ - اكتوبر - تشرين الأول - الجمعية الوطنية الإفرنسية تمنح حكومة (غي - موليه) الثقة بأغلبية (٣٣٠) صوتا ضد (١٤٠) صوتا. وقد قال غي - موليه في نهاية المناقشة: (إننا لن نقبل أبدا بأي وسيط). وينادي بوقف القتال، ويرفع الستار عن محادثات روما السرية. * - انضمام النائب الاشتراكي (السيد بنبا أحمد) إلى صفوف جبهة التحرير، وانتقاله من فرنسا إلى سويسرا ومنها الى مصر. * اقتراح الرئيس التونسي (الحبيب بورقيبة) تكوين مجموعة مغربية من أقطار شمال أفريقيا الثلاثة (تونس والجزائر ومراكش - المغرب). * في ٢٠ منه: استقبل جلالة محمد الخامس عددا من زعماء

стр. 1825

الجزائر في قصره بالرباط. * في ٢٢ منه: (لاكوست) يأمر باختطاف الطائرة المغرية التي كانت تحمل إلى تونس زعماء الثورة: أحمد بن بيللا، وخيضر، وآيت أحمد، وبوضياف-، والأشرف. * في ٢٣ منه: إضرابات عامة وهيجان يجتاح المغرب وتونس وبقية أنحاء العالم العربي احتجاجا على عملية القرصنة الإفرنسية. * في ٢٣ منه أيضا: غي - موليه يعلن: (ستبقى فرنسا بالجزائر مهما حدث). * في ٣١ منه: العدوان الثلاثي (البريطاني - الإفرنسي - الإسرائيلي) في مصر. ١١ - نوفمبر - تشرين الثاني -: - الإضراب العام بالجزائر، يمناسبة ذكرى الثورة، بأمر من الجبهة، وبمساهمة (الاتحاد العام للعمال الجزائريين) و (الاتحاد العام للتجار الجزائريين). * في ٢٠ منه: الوزير المقيم بالجزائر - روبير لاكوست - يعلن: (أننا في الربع الساعة الأخيرة، لذلك فإنه من الأفضل لنا ألا نسرع في عرض إصلاحات سياسية). وأخذت الدعاية الإفرنسية اعتبارا من هذا التاريخ بخداع الرأي العام، والقول: (بأن جبهة التحرير هي على وشك الإنهيار، وأن الحزب الشيوعي يريد أن يحتل مكانها). ١٢ - ديسمبر - كانون الأول: إلقاء القبض على مسيري (الاتحاد العام للتجار الجزائريين). * - حل (المجالس البلدية) بكامل القطر الجزائري، تمهيدا لإجراء الانتخابات. ونظرا لتعذر إجراء هذه الانتخابات، فقد أمر (لاكوست) بتعيين ممثلين عن الأهالي لدى المجالس البلدية

стр. 1826

الخاصة. ولما تعذر تنفيذ هذا الإجراء أيضا، شنت القوات الإفرنسية حملة قمع جديدة، وقامت بحصار عدد من النواحي (الدواوير). * - الفدائيون يعدمون (فروجي) رئيس مشايخ المدن الجزائرية، وأحد كبار (المعمرين). * - جمعيات الطلاب لتونس والمغرب والممتلكات الإفرنسية تقطع علاقاتها مع (اتحاد الطلاب الإفرنسي) احتجاجا على موقفه من (الاتحاد العام للطلاب المسلمين الجزائريين). * - تعيين قائد المظليين (الجنرال ماسو) مسؤولا عن الأمن في العاصمة وضواحيها. * - الشعب الجزائري يعلن الإضراب العام لمدة أسبوع، بمناسبة عرض القضية الجزائرية في هيئة الأمم المتحدة - وتعاظم الأعمال القتالية وأعمال الفدائيين في عمالة (قسنطينة) و (بلاد القبائل) ووهران. ١٩٥٧ - ١٩٥٧ ١ - جانفي - كانون الثاني - * - شرعت الإذاعة الوطنية السرية (صوت الجزائر الحرة المجاهدة) في تحضير الإضراب الأسبوعي العظيم. * - تكليف (الجنرال ماسو) بإحباط الإضراب. ٢ - فيفري - شباط: * - استمرار المناقشات لقضية الجزائر في هيئة الأمم المتحدة طوال أحد عشر يوما. وتم التصديق بالإجماع على توصية (تعرب عن الأمل في إيجاد حل سلمي وعادل للمشكلة الجزائرية). ورافق ذلك

стр. 1827

قيام السلطات الإفرنسية بالجزائر (المظليين) بأعمال قمع وحشية، وتعذيب التجار والمواطنين الجزائريين المعتقلين. * - في ٢٥ منه - اعتقال (العربي بن المهيدي) عضز لجنة التنسيق والتنفيذ بالجزائر. وتعذيبه على أيدي المظليين - وبإشراف الكولونيل بيجار حتى لفظ الزعيم الجزائري أنفاسه. * - السلطة الإفرنسية تنظم فرق الميليشيا وتسلحها وقد بلغ عدد أفراد هذه الفرق بعاصمة الجزائر وحدها (١٥) ألف مقاتل. * - الحكومة الإفرنسية تلقي في السجن (٢٠) ضابطا جزائريا من الذين يخدمون في الجيش الإفرنسي، وذلك لأنهم طالبوا رئيس الجمهورية الإفرنسية بالتفاوض مع جبهة التحرير. ٣ - مارس - آذار - * - عقد (الدكتور الأمين دباغين) والسيد (فرحات عباس) مؤتمرا صحفيا بتونس، وأعلنت الجبهة (تمسكها بشرط الاعتراف بالاستقلال، ورفضها للانتخابات التي اقترحها غي موليه). * في ٢٤ منه: المحامي (علي بو منجل) يلقي حتفه في سجون الجزائر بسبب ما تعرض له من التعذيب. * - ظهور مجموعة من الوثائق التي تبرهن على انتشار التعذيب والقمع بالجزائر. وقد نشر (جاك شرايبير - جان) مجموعة من المقالات في مجلة (الاكسبرس). كما نشر (موليير) ملف (الجندي الإفرنسي الذي قتل في معركة)، كما نشر كتابا (ضد التعذيب). وأعلن الأستاذ (كابتان) أستاذ القانون بجامعة باريس، أنه يوقف دروسه احتجاجا على (اغتيال علي بومنجل)، ونشر أخيرا كراس (المجندون يشهدون).

стр. 1828

٤ - افريل - نيسان: * - في ٣ منه: (ماكس لوجان) يصرح: (تجتاز الحدود التونسية - الجزائرية في كل يوم ألف قطعة سلاح، وهي في طريقها إلى الثوار. * - بيان (مجلس الأساقفة والكرادلة الإفرنسيين) وفيه يعبر المجلس عن حيرته تجاه موجة التعذيب والقمع في الجزائر. * - حكومة (غي موليه) تعين (لجنة إنقاذ الحقوق والحريات الفردية) في محاولة لإيقاف الإحتجاجات ضد أعمال التعذيب. ٥ - ماي - أيار: * - في ٢٠ منه- الحكومة الإفرنسية توقف إعانتها المالية (لتونس). * - في ٢٦ منه - إعدام الخائن (علي شكال). * - المظليون الإفرنسيون يعودون إلى العاصمة الجزائرية لاستئناف عمليات القمع والتعذيب والإرهاب. * - (غي موليه) يقدم استقالة حكومته (منذ يوم ٢١ أيار - ماي). * - استشهاد قائد الولاية السادسة (الصحراء) - المرحوم (علي ملاح). ٦ - جوان - حزيران: * - في أوائل الشهر - وجه مندوب الحزب الاشتراكي في باريس (سيكالدي) رسالة إلى (غي - موليه) أكد فيها ما يتم ارتكابه تحت إشراف (لاكوست) من أعمال التعذيب والقمع والاغتيال والقتل من غير محاكمة

стр. 1829

* - في ٤ منه - هجوم فدائي على (تلمسان). * - في ١٠ منه - انفجار قنبلة في (كازينو الكورنيش) في العاصمة. ٧ - جويليه - تموز: * - أعلنت جبهة التحرير أن كل مفاوضة مع الحكومة الإفرنسية، لا بد لها وأن تجري على أساس (الاعتراف المسبق باستقلال الجزائر). * - في ٥ منه - الإضراب العام في الجزائر استجابة لأوامر (جبهة التحرير الوطني). * - في ١٣ منه - الفدائيون يدمرون المركز الكهربائي في مدينة (الأغواط). * - في ١٥ منه - مؤتمر النقابات العالمية الحرة يطالب فرنسا بالاعتراف (بالأمة الجزائرية). * - بلاغ رسمي في المغرب: (يؤكد أن المغرب ملكا وحكومة وشعبا متضامن مع الشعب الجزائري). ٨ - أوت - أغسطس -. * - صدر أول عدد من مجلة (المجاهد) خارج الوطن الجزائري، بعد أن صدرت أعداده السبعة الأولى داخل الجزائر على شكل نشرات صغيرة. * - عقد في القاهرة من (٢٠) إلى (٢٨) أوت - اغسطس - أول مؤتمر يضم قادة الثورة، الذين جاءوا من الداخل، والقادة الذين يعملون بالخارج. وقرر هذا المؤتمر زيادة أعضاء (لجنة التنسيق والتنفيذ) من ٥ الى ٨ أعضاء. كما أذيعت أسماؤهم لأول

стр. 1830

مرة. أما مجلس الثورة فقد زيد عدد أعضائه أيضا من (٣٤) الى (٥٤) عضوا. ٩ - سبتمبر - أيلول -. * - وقوع عدد من حوادث الاعتداء على الحدود التونسية - الجزائرية - (في يوم ٦ منه وقع حادث عين الدراهم) وذلك تنفيذا لما أعلنه وزير الدفاع الإفرنسي (أندريه موريس) عن (حق المطاردة - التتبع) لمطاردة الثوار الجزائريين حتى لو لجأوا إلى حدود البلاد المجاورة. * - في ١٥ منه - الإعلان عن إنهاء بناء (خط موريس المكهرب) لعزل الجزائر عن المغرب. * - إنتهاء إضراب الطلاب الذي أمر به (الاتحاد العام للطلاب المسلمين الجزائريين) منذ شهر جوان - حزيران - ١٩٥٦. * - إعتقال (ياسف سعدي) قائد الفدائيين بعاصمة الجزائر. * - في ٣٠ منه - مؤتمر حزب التجمع الديموقراطي الأفريقي في (باماكو) يطالب بإيقاف القتال في الجزائر. ١٠ - اكتوبر - تشرين الأول - * - في الأول منه - عدوان إفرنسي على الحدود التونسية قرب (ساقية سيدي يوسف). * - في الرابع منه - مظاهرات شعبية في تونس، تطالب بجلاء القوات الإفرنسية. * - إستقالة ثلاثة أعضاء من (لجنة المحافظة على الحريات). * - في ٨ منه - الإفرنسيون يفجرون بعض القنابل في (حي القصبة) بالجزائر، فيقتلون (٢٤) مواطنا جزائريا من بينهم (علي

стр. 1831

لابوانت) أحد أعضاء تنظيم (ياسف سعدي). * - (حزب ميتران) يؤيد قيام دولة جزائرية متحدة مع الجمهورية الإفرنسية * - في ٣١ منه - لجنة التنسيق والتنفيذ تعيد التأكيد على شرط (الاعتراف باستقلال الجزائر) قبل كل محاولة للتفاوض. ١١ - نوفمبر - تشرين الثاني - * - في ٦ منه - (ابن لونيس) يعلن تعاونه مع فرنسا واشتراكه معها في الحرب ضد جيش التحرير الوطني. * - في يوم ١٣ منه - حكومة (غايار) تصادق على المشروع الجديد (للقانون الاطاري). * - في ١٤ و١٥ منه - تسليم الأسلحة الانكليزية والأمريكية الى (تونس) يتسبب في إثارة غضب فرنسا التي ترد على ذلك بسحب وفدها من المؤتمر البريطاني لحلف شمال الأطلسي. * - في ٢٢ منه - ندوة تونسية - مغربية بين رئيس جمهورية تونس - الحبيب بورقيبة - وملك المغرب - محمد الخامس - يتقرر فيها قيام الزعيمين العربيين بالوساطة مع فرنسا لحل (القضية الجزائرية) على أساس (الاعتراف بالسيادة الجزائرية). وفي اليوم ذاته تعلن الجبهة موافقتها على هذه الوساطة. * - في ٢٩ منه - رئيس الوزارة الأفرنسية (غايار) يرفض الوساطة التونسية - المغربية. ١٢ - ديسمبر - كانون الأول - * - الجمعية العامة للأمم المتحدة تصادق على التوصية بتسجيل (عرض الوساطة التونسية المغربية) وتدعو (إلى حل سلمي ديموقراطي وعادل للمشكلة الجزائرية).

стр. 1832

١٩٥٨ - ١٩٥٨ ١ - جانفي - كانون الثاني - * - في ٢٣ منه - حل (الاتحاد العام للطلاب المسلمين الجزائريين. وقيام مظاهرات احتجاجية في باريس. ٢ - فيفري - شباط -. * - في ٨ منه - عدوان إفرنسي على ساقية سيدي يوسف - بتونس (٧٢ قتيلا و ٨٧ جريحا). وصدور احتجاجات عالمية على هذا العدوان السافر. وحدوث هيجان عالمي. * - في ١١ منه - طرحت قضية العدوان الإفرنسي على تونس، في البرلمان الإفرنسي وأعلن (غايار) أن الحكومة لا علم لها بالحادث الذي دبره العسكريون في الجزائر، ولكنه أكد على تضامنه معهم معهم. * - في ١٩ منه - الحكومة الإفرنسية تقرر إقامة منطقة محرمة على امتداد الحدود التونسية الجزائرية - وبعمق سبعين كيلومترا. * - في ٢٦ منه - أمريكا وبريطانيا تعرضان مساعدتهما لتسوية الخلاف بين فرنسا وتونس. وظهور خلاف أساسي في موضوع الوساطة بين فرنسا وتونس فبينما كانت فرنسا ترى أن مهمة الوساطة هي فتح باب المفاوضات المباشرة بين باريس وتونس من غير التعرض لمشكلة (بنزرت) أو (الجلاء التام عن تونس) أو (مشكلة الجزائر). كانت تونس ترى أنه لا فائدة من الوساطة إن هي لم تتعرض الى (مشكلة الجزائر) لأن الحرب هي سبب حادث الساقية

стр. 1833

المنطقة الحرام التي فرضها الاستعمار الفرنسي

стр. 1834

٣ - مارس - آذار -. * في ٦ منه: ملك المغرب ورئيس الجمهورية التونسية يدعوان إلى إقامة اتحاد (فيديرالي) وإلى حل للمشكلة الجزائرية على أساس (تحقيق المطامح الوطنية) من شأنه إن يفتح آفاق التعاون بين فرنسا والمغرب العربي، وبين فرنسا وأفريقيا. * - في ٧ منه: (فيليكس غايار) يقترح مشروعا دفاعيا يضم دول البحر الأبيض المتوسط. * - في ٢٤ منه: تصريح آخر (للاكوست) يقول فيه: (لن تمنعنا الأحلاف والوساطة، ولا أي أحد، من بناء الجزائر الجديدة). ٤ - افريل - نيسان - * - من ٢٧ الى ٣٠ منه: عقد مؤتمر طنجة، الذي ضم جبهة التحرير وحزب الاستقلال المغربي وحزب الدستور التونسي، والذي تم فيه بحث مواضيع: (حرب الجزائر، تصفية مخلفات الاستعمار بتونس والمغرب، وإقامة وحدة المغرب العربي)، وأوصى البيان الختامي للمؤتمر بإقامة (اتحاد المغرب العربي (فيديرال) وبتنظيم مكتب دائم للمؤتمر. * - سقوط حكومة (فيليكس غايار) بعد أن وقعت اتفاقا مع الحكومة التونسية بشأن الجلاء عن القواعد العسكرية - باستثناء بنزرت - وذلك في نطاق (الوساطة البريطانية - الأمريكية). * - من ١٦ الى ٢٢ منه: عقد مؤتمر الدول الأفريقية المستقلة في (أكرا)، وأعلن أن الجبهة هي (الممثل الوحيد للشعب الجزائري). وقد شكل المؤتمر ثلاثة وفود للقيام بجولة في أوروبا

стр. 1835

الشمالية وأمريكا اللاتينية وآسيا للدعوة من أجل دعم القضية الجزائرية في هيئة الأمم المتحدة. كما طلب البيان الختامي للمؤتمر من فرنسا الجلاء عن أرض الوطن الجزائري. ٥ - ماي - أيار -. * - الجنرال ديغول يتولى سلطات رئيس الجمهورية، ويقبل بتشكيل الحكومة. ٦ - جوان - حزيران -. * - في ٤ منه - ديغول يزور الجزائر، ويلقي خطابا في ساحة (الفوروم) يعلن فيه عن القسم الانتخابي الموحد، ثم يزور قسنطينة، ويحاول الحصول على دعم الجيش لمخططاته. * - مجلس الأمن يناقش شكوى تونس ضد فرنسا. * - تعاظم نشاط الفدائيين الجزائريين. ٧ - جويليه - تموز -. * - ديغول يعود لزيارة الجزائر، في أول الشهر، ويجري مجموعة من الاتصالات مع الجيش الإفرنسي. ٨ - أوت - أغسطس. في ٢٠ منه: الحكومة الإفرنسية تصدر قرارا بحل (الرابطة العامة للعمال الجزائريين - الودادية) والتي كانت تابعة (للاتحاد العام للعمال الجزائريين بفرنسا). * - في ٢٥ منه: قيام الفدائيين الجزائريين - من جبهة التحرير - بعملياتهم في فرنسا، وذلك بهدف تدمير المنشآت الاقصادية والعسكرية. * - الوفود الديبلوماسية التي شكلها (مؤتمر أكرا) تبدأ جولتها في أوروبا الشمالية وأمريكا اللاتينية وذلك بهدف دعم (القضية

стр. 1836

الجزائرية) عند عرضها على هيئة الأمم المتحدة. ٩ - سبتمبر - ايلول - * - في ١٩ منه - الاعلان عن تشكيل (الحكومة الجزائرية المؤقتة) في كل من القاهرة وتونس والرباط. * - في ٢٦ منه - الحكومة الجزائرية المؤقتة تعلن أول بيان سياسي لها، وتعرض فيه بصورة علنية فتح باب المفاوضات مع فرنسا. * - القيادة الإفرنسية بالجزائر، تشن حملة عسكرية واسعة النطاق في (ناحية القبائل) يشترك فيها (٣٥) ألف جندي إفرنسي. * - جيش التحرير الوطني يطور أعماله القتالية في (جبال الهوقار - بالصحراء الكبرى). ١٠ - اكتوبر - تشرين الأول -. * في ٣ منه - الجنرال ديغول يعلن في (قسنطينة) عن مشروعه الاقتصادي لتنمية الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الجزائر. * - الحكومة الجزائرية تعلن العفو عن (أسرى الحرب الإفرنسيين) وتطلق سراح المساجين والأسرى. * - في ١٦ منه - القوات الإفرنسية بقيادة (١٤) جنرالا تقوم بتنفيذ (عملية بريمير). وهي العملية الكبرى التي شملت جبال (اكفادور) و (وادي الصومام) وجبال (قرقور) بناحية (سطيف). وقيام قوة من (١٠) آلاف جندي إفرنسي بقيادة (الجنرال فور) بمحاولة محاصرة (الكولونيل عميروش). * - في ٢٣ منه - الجنرال ديغول - يعرض في مؤتمره الصحفي بباريس - على جبهة التحرير ما أطلق عليه اسم (سلم الشجعان - أو

стр. 1837

سلم الأبطال) ويدعو (قادة المنظمة الخارجة على القانون) بالمجيء إلى باريس. * - في ٢٥ منه - الحكومة الجزائرية ترفض عرض (سلم الأبطال) ولكنها تترك الباب مفتوحا أمام كل مفاوضة جديدة. ١١ - نوفمبر - تشرين الثاني - * في ٣ منه - جيش التحرير يشن هجوما عاما على الخط المكهرب (على الحدود التونسية). * في ٧ منه - هيئة الأمم المتحدة تقرر مساعدة اللاجئين الجزائريين بتونس والمغرب. * في ١٧ منه - المارشال (جوان) يعلن: (أن الحرب على وشك الانتهاء). * في ٢٦ منه - القائد عز الدين - كومندان - يقع في أسر القوات الإفرنسية بناحية (بني عمران - الأخضرية) -. ١٢ - ديسمبر - كانون الأول - * - في ٥ منه - القوات الإفرنسية تهاجم مخيما للاجئين الجزائريين - فوق التراب المغربي. * في ٧ منه - الجنرال ديغول يلقي خطابا في عاصمة الجزائر، يشير فيه (الى الشخصية الجزائرية). * في ٨ منه - الأمم المتحدة تفتتح مناقشة القضية الجزائرية. * في ٨ منه - أيضا - افتتاح مؤتمر الشعوب الافريقية في (أكرا). واشتراك جبهة التحرير الوطني في هذا المؤتمر بإرسال وفد هام لتمثيلها.

стр. 1838

* في ١٠ منه - كتلة الدول الأفريقية - الآسوية، تتقدم بنص ختام مناقشة القضية الجزائرية، أوصت فيه (بالاعتراف بحق الشعب الجزائري في الاستقلال. وطلبت بإلحاح فتح باب المفاوضات بين الطرفين) وحصل هذا النص على (٣٠) صوتا. وامتنعت أمريكا عن التصويت. ١٩٥٩ - ١٩٥٩ ١ - جانفي - يناير -. * في الثالث منه - معركة عنيفة بين جيش التحرير وقوات المظليين (الجنرال ماسو) في البرواقية، على بعد خمسين كيلو مترا من العاصمة - الجزائر -. * قيام (١١) كتيبة يدعمها الطيران بهجوم تحت قيادة (الجنرال فور) ضد نواحي (تيزي اوزو) و (منايل) و (ذراع الميزان). * في ١٥ منه - لبنان يعترف بالحكومة الجزائرية. * الجنرال ديغول، يرسل (غيوما) و (الجنرال ايلي) الى الجزائر، لدراسة الموقف في الجيش الإفرنسي على أثر تطور الأعمال القتالية. * من ٢٧ الى ٢٩ جانفي - معارك عنيفة في جبال (الظهرة) قرب (الونزة). * نصب كمائن في (الميليه) و (سان شارل) و (العزازقة) يقتل فيها (٢٦) جنديا إفرنسيا من بينهم (الكولونيل ماري). ٢ - فيفري - شباط -. * - في ١٢ منه - المحكمة العسكرية بوهران تصدر أحكاما

стр. 1839

بإعدام (٢٤) مواطنا جزائريا. * في ٢٢ منه - قائد الأمن بالعاصمة (الكولونيل غودار) يصرح: (إننا قادرون على خنق الثورة في الأشهر القادمة، وقبل موفي السنة الحالية على كل حال). ٣ - مارس - آذار في ٢٩ منه - القائدان (عميروش) و (أحمد بن عبد الرزاق - سي الحواس) يستشهدان في معركة بجبل تامر جنوب بو سعادة). ٤ - افريل - نيسان -. * - جيش التحرير يمارس نشاطا واسعا في (ناحية الأغواط) بالصحراء (في ١٣ - افريل). * - في ٢١ منه - (الجنرال شال) يصرح لصحيفة (لوموند): (إنه في الإمكان إيجاد حل عسكري للمشكلة الجزائرية). ٥ - ماي - ايار -. * - الأوروبيون يحتفلون بذكرى تمردهم في جو من الحزن. احتجاجا على عدم تحقيق أهدافهم، وذلك في (يوم ١٣ - ماي). * - إلقاء القبض على (١٤) مجاهدا جزائريا في (حاسي مسعود). ٦ - جوان - حزيران - * في ٤ منه - مؤتمر الشعوب الأفريقية بتونس .

стр. 1840

* في ٢٤ منه - معركة حامية في (عنابة) وضواحيها. ٧ - جويليه - تموز - * في اليوم الأول منه - تنفيذ حكم الإعدام في الضابطين الجزائريين (رزقي بغدادي) و (مولاي محمد). * وقوع معارك عديدة (في الأطلس الصحراوي) وفي عمالتي (الجزائر) و (قسنطينة)، واعتراف فرنسا بخسائرها الفادحة في هذه المعارك. * في ٦ منه - اكتشاف خلايا لجبهة التحرير في المراكز الاجتماعية التي تشرف عليها السلطات الإفرنسية، وإقالة رئيسها الإفرنسي من منصه. * في ٩ منه - غانا تعترف بالحكومة الجزائرية. * في ١٠ منه - الكتلة الأفريقية - الآسوية، تقدم بيانا إلى الأمم المتحدة عن (تطور المشكلة الجزائرية). * في ١١ منه - (الجنرال شال) يشن الهجوم على جبال (الحضنة) تنفيذا للمخطط الذي حمل اسم (عملية الشرارة). * في ٢٠ منه - جيش التحرير ينظم هجوما قويا على (عين الزانة) وعدة مراكز إفرنسية أخرى في (خط موريس). * في ٢٢ منه - (الجنرال شال) يشرع في تنفيد (عملية جوميل) ببلاد القبائل، ويشترك فيها أكثر من (٢٠) ألف جندي إفرنسي. * قيام عدد من الشخصيات البريطانية بتكوين لجنة في لندن مهمتها (إغاثة اللاجئين الجزائريين).

стр. 1841

* في ٢٩ منه - الزعيم النقابي (عيسات ايدير) يلقى حتفه بالمستشفى إثر التعذيب الذي تعرض له طوال أشهر عديدة. ٨ - أوت - اغسطس -. * في ٣ منه: احتراق (٥٤) جنديا إفرنسيا في غابة (بجبال الأوراس). * - اشتراك الحكومة الجزائرية المؤقتة في مؤتمر (مونروفيا) للدول الأفريقية المستقلة، ورفع العلم الجزائري بهذه المناسبة الى جانب أعلام الدول المستقلة الأخرى. * غينيا تعترف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية. * في ٨ منه: قيام (١٦) نائبا ديموقراطيا بالكونغرس الأمريكي، بمطالبة حكومتهم للتدخل لدى فرنسا للتفاوض مع الحكومة الجزائرية. * - في ٢٥ منه - الممثلون الديبلوماسيون العشرة للدول العربية يطلبون من وزير خارجية أمريكا بذل جهود أخرى لتسوية المشكلة الجزائرية. ٩ - سبتمبر - ايلول -. * الجامعة العربية تعقد جلساتها (بالدار البيضاء) وتتخذ عددا من القرارات بشأن الجزائر. * نقابات (أفريقيا السوداء) تطالب الأمم المتحدة بإرسال لجنة تحقيق الى الجزائر. * في ١٦ منه - (الجنرال ديغول) يعلن اعتراف فرنسا (بحق الجزائر في تقرير مصيرها).

стр. 1842

* في ١٩ منه - الحكومة الهندية تعلن أنها تؤيد كل اقتراح تتقدم به الأقطار الأفريقية - الآسوية بشأن الجزائر إلى هيئة الأمم المتحدة. * في ٢٨ منه - رئيس الحكومة المؤقتة يلقي في تونس بيانا على الصحفيين، يتضمن جواب الحكومة الجزائرية على خطاب الجنرال ديغول. ويعلن عن قبولها لمبدأ تقرير المصير، واستعدادها للتفاوض المباشر في الشروط السياسية والعسكرية لوقف القتال، وفي الضمانات الضرورية لتطبيق مبدأ (حق تقرير المصير). ١٠ - اكتوبر - تشرين الأول -. * في ١٢ منه - رئيس الوزراء الإفرنسي - كوف دي مورفيل - يدلي ببيان أمام التلفزة الأمريكية، يعلن فيه أن حكومته مستعدة للتفاوض مع جبهة التحرير بشأن وقف القتال. * في ١٣ منه - وزير الخارجية الإفرنسي - دوبريه - يلقي بيانه بشأن الجزائر أمام البرلمان الإفرنسي. * في ١٠ منه - المجلس الوطني الإفرنسي - البرلمان - يمنح الثقة لبرنامح ديغول بأكثرية (٤٤١) صوتا ضد (٢٣) صوتا. ١١ - نوفمبر - تشرين الثاني -. * جيش التحرير الوطني يطور ضغطه المتعاظم ضد قوات الاحتلال الإفرنسي، وتزايد نشاط جميع المناطق العسكرية في وسط البلاد، مع تركيز نشاط خاص في الولاية الخامسة (حيث جبال الونشريس وجبال سيدي بلعباس) والتي دارت فيها معارك طاحنة تكبد فيها الجيش الإفرنسي خسائر فادحة - لاسيما في يوم ١٠ نوفمبر ثم في يوم ١٥ نوفمبر - ١٩٥٩. كما بقيت منطقة (الونشريس) قلعة

стр. 1843

قوية لجيش التحرير الوطني وذلك على الرغم من (عملية كورون). وكانت فيالق الولايتين الرابعة والخامسة تكبد كل أسبوع قوات العدو أفدح الخسائر. وكذلك فقد بقيت (منطقة القبائل) بالرغم من (عملية جوميل) مسرحا لاشتباكات كثيرة لا سيما في نواحي (اكفادو) والمثلث (مايو، وتازمالت، وأقبو). كما كانت الولاية السادسة مسرحا لاشتباكات كبيرة في شمال الأغواط. وحول (بو سعادة) وجنوب (بخارى) وقرب (توقرت). * في ١٠ منه - الجنرال ديغول يعلن في ندوة صحفية: (ليأتي ممثلو المنظمة الخارجة على القانون والمتمردون الى فرنسا). * في ٢٠ منه - الحكومة الجزائرية المؤقتة تكلف الزعماء الجزائريين الخمسة (ابن بيللا ورفاقه) والمعتقلين في سجون فرنسا، بإجراء المفاوضات حول (تقرير المصير). ورفض الجنرال ديغول الدخول في مفاوضات مع هؤلاء، وقال: (إنه يتوجه من جديد الى المقاتلين). ١٢ - ديسمبر - كانون الأول - * تطور كبير في عمليات الفدائيين بالمدن الكبرى. * - فرنسا تحشد (١٠) آلاف جندي لتنفيذ عملية (الأحجار الكريمة) ومسح الشمال القسنطيني. ووقوع عدد من الاشتباكات العنيفة في ناحية وهران (جبال فرندة وسعيدة) وفي شمال شرق (بشار). مع استمرار إزعاج المراكز الإفرنسية على الحدود الشرقية، وعبور الخط المكهرب - وكذلك تخريب الخطوط المكهربة في (الغرب) عدة مرات. واصطدام الوحدات الإفرنسية بقوات جيش التحرير الوطني التي أخذت في الظهور وهي على درجة

стр. 1844

عالية من الكفاءة القتالية، والتسلح الحديث. * من ١ الى ١٠ ديسمبر - إعتقال عدد من مناضلي جبهة التحرير في فرنسا. * في ١٦ منه - اجتماع المجلس الوطني للثورة الجزائرية بطرابلس. * في ١٩ منه - الاتحاد العام للعمال الجزائريين يرفض نتائج التحقيق الذي قامت به السلطات الإفرنسية حول اغتيال (عيسات ايدير). ١٩٦٠ - ١٩٦٠ ١ - جانفي - يناير -. * في ٤ منه - نشر تقرير الهلال الأحمر حول المحتشدات في الجزائر. * في ٢٠ منه - تصريح المجلس الوطني للثورة الجزائرية في ختام اجتماعه بطرابلس، حيث أكد موقف الحكومة المؤقتة المعلن في ٢٨ سبتمبر - أيلول - ١٩٥٨ حول (حق تقرير المصير) واعتبار هذا الحق هو وسيلة الشعب الجزائري لنيل استقلاله. * - في ٢٤ منه - مظاهرات صاخبة في الجزائر احتجاجا على الأعمال الوحشية لجيش الاحتلال. * في ٢٥ منه - برقية للجنرال ديغول، يقول فيها: (إن المظاهرات التي بدأت في الجزائر قد ألحقت ضربة مشينة بفرنسا). * - قامت الوحدات الخاصة لجيش التحرير الوطني بتدمير ٩ قطارات خلال هذا الشهر.

стр. 1845

٢ - فيفري - شباط -. * - صرح الناطق باسم قيادة الجيش الإفرنسي بالجزائر، أمام مراسل الصحف الأجنبية بقوله: (نأسف لأن أجهزتنا ومؤسساتنا لن تنشر بعد الآن نتائج العمليات، نظرا لاستغلال الصحافة الأجنبية لهذه النتائج، واستثمارها بشكل غير لائق). * في ١٣ منه - فرنسا تفجر أول قنبلة ذرية لها في (رقان) رغم احتجاج دول العالم بأسره. * في ١٧ منه - اشتباكات دموية عنيفة في (قطاع الأخضرية). * في ٢٧ منه - إدارة أمن الجزائر - تعلن عن اكتشاف شبكة للتضامن مع جبهة التحرير الوطني، وتتكون من إفرنسيين. ٣ - مارس - آذار -. * في ٣ منه - (الجنرال ديغول) يزور الشمال القسنطيني. * في ١٤ منه - صرحت الحكومة المؤقتة: (بأن خطاب ديغول بالشمال القسنطيني قد أوصد الطريق أمام مفاوضات السلام). ٤ - افريل - نيسان -. * - فرنسا تفجر قنبلتها الذرية الثانية في الصحراء. * - الحكومة المؤقتة تقرر الانضمام الى اتفاقات جنيف، وتعلن عن قبول المتطوعين الأجانب دون تمييز (في ١١ نيسان - افريل - ١٩٦٠) * في ١٢ منه - ندوة الشعوب الأفريقية في (كونا كري). * - ماي - أيار -. * - الجيش الإفرنسي يستخدم قنابل النابالم في جنوب (عين

стр. 1846

الصفراء) وشرق (فيقيق) بجبال (أمزي). وتطور الهجمات اليومية في الشرق على المراكز والدوريات العسكرية الإفرنسية، وإسقاط (٩) طائرات. * في ٤ منه - بيان من الحكومة المؤقتة يدين المساعدات المادية التي تقدمها أمريكا الى فرنسا. ٦ - جوان - حزيران -. * من ٢٥ الى ٢٩ جوان - محادثات مولان. ٧ - جويليه - تموز -. * في الخامس منه - الحكومة المؤقتة تعلن - على أثر فشل (مفاوضات مولان) أنها لن تتفاوض في المستقبل إلا على أساس اتفاق مشترك. ٨ - أوت - اغسطس -. * - في ٢٢ منه - الحكومة المؤقتة تطلب استفتاء الشعب الجزائري (بشأن مصيره) على أن يتم هذا الاستفتاء تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة. * - افتتاح ندوة وزراء الخارجية العرب في لبنان، حيث أدرجت القضية الجزائرية على رأس القضايا المطروحة للبحث من قبل الوفود العربية. ٩ - سبتمبر - ايلول -. * في ٥ منه - (الجنرال ديغول) يعلن في مؤتمر صحفي: (بأنه ليس من حق الأمم المتحدة أن تتدخل في شؤون هي من اختصاص فرنسا وحدها).

стр. 1847

* في ١٦ منه - الحكومة المؤقتة تصدر مذكرة تدين فيها (دمج الجزائر في حلف شمال الأطلسي). * في ٢٢ منه - مكتب هيئة الأمم المتحدة يوصي بتسجيل (القضية الجزائرية) وتم التسجيل من غير اعتراض أو مناقشة. ١٠ - اكتوبر - تشرين الأول -. * - في ٢٣ منه - الفدائيون يهاجمون (٥) مراكز للحراسة في باريس. * - في ٢٥ منه - فرار (٦) أفراد من أعضاء جبهة التحرير الوطني من سجن (سانت - بيار - بفرساي). ١٢ - ديسمبر - كانون الأول -. * في ١١ منه - مظاهرات شعبية تجتاح القطر الجزائري بكامله. * من ٢٤ الى ٢٧ - ديسمبر - المؤتمر الثاني لاتحاد طلاب المغرب العربي بالرباط. ١٩٦١ - ١٩٦١. ١ - جانفي - كانون الثاني -. في ١١ منه - استشهاد (سي الزبير) قائد منطقة الجزائر -العاصمة -. ٢ - فيفري - شباط -. * في ١٨ منه - مالي تعترف بالحكومة الجزائرية المؤقتة.

стр. 1848

* في ٢١ منه - عمليات عسكرية عنيفة على الحدود الجزائرية - التونسية. ٣ - مارس - آذار - * من ٢٥ الى ٣١ منه - اجتماع الندوة الثالثة للشعوب الأفريقية - بالقاهرة -. * من ٢٦ الى ٣٠ منه- المؤتمر الاستثنائي للكتاب الآفرو - آسيويين ينعقد بطوكيو. ٤ - افريل - نيسان -. * - عمليات عسكرية فدائية ضد مراكز الشرطة بباريس. * - من ١٣ الى ١٥ منه - مظاهرات شعبية في الجزائر. * ٢٢ منه - تمرد عسكري في الجزائر، وتصريح قادة التمرد -الجنرالات - بإذاعة الجزائر. * - في ٢٣ منه - التحاق الجنرالان (صالون) و (قورو) بقادة التمرد. * في ٢٥ منه - تفجير قنبلة ذرية ثالثة (برقان). * في ٢٦ منه - مظاهرات عنيفة بالجزائر. ٥ - ماي - أيار -. * في ١٠ منه - الحكومة الجزائرية المؤقتة، والحكومة الإفرنسية، تعلنان في وقت واحد عن الشروع في (محادثات ايفيان). * في ٢٠ منه - بدء محادثات (ايفيان).

стр. 1849

٦ - جوان - حزيران - * - ايفيان - مواصلة دراسة (مشكلة الصحراء). * في ١٣ منه - تأجيل ندوة ايفيان. * في ٢٠ منه - الحكومة المؤقتة تعلن عن رغبتها في استئناف محادثات ايفيان. ٧ - جويليه - تموز - * في ١ - منه - الاضراب العام في العاصمة. * في ٢ حتى ٥ منه - مظاهرات كبيرة في وسط البلاد، وأحداث دامية في شرقيها. * في ١٩ منه - اضطرابات دموية في (بنزرت). * في ٢٠ منه - استئناف المحادثات بين جبهة التحرير الوطني وفرنسا في (لوقران). * في ٢٣ منه - إيقاف القتال في (بنزرت). ٨ - اوت - آب - * - فرنسا تعترف بحق الجزائر في الصحراء. * - في ١١ منه - المجموعة (الأفرو- آسيوية) تطالب بطرح قضية الجزائر على المناقشة في هيئة الأمم المتحدة-. * في ٢٧ منه - تعديل الحكومة الموقتة للجمهورية الجزائرية ٩ - سبتمبر - ايلول - * في ١٧ حتى ٢٠ منه - مظاهرات للجزائريين بباريس. * في ١٨ منه - إضراب عام عن الطعام للمعتقلين الجزائريين في سجن (بومات) بمرسيليا.

стр. 1850

* في ٢٢ منه - مظاهرات في الجزائر. ١٠ - اكتوبر - تشرين الأول -. * في الخامس منه - حظر التجول على الجزائريين بباريس - ابتداء من الساعة الثامنة مساء. ١١ - نوفمبر - تشرين الثاني -. * في اليوم الأول منه - مظاهرات شعبية بمناسبة اليوم الوطني للمطالبة بالاستقلال. * في ٢ منه - إضراب عام للمناضلين الجزائريين المعتقلين في جميع سجون فرنسا. * في ١٨ منه - مظاهرات صاخبة ضد منظمة الجيش السري الإرهابي - اوس - ١٢ - ديسمبر - كانون الأول -. * في ١١ منه - إحياء ذكرى مظاهرات (١١ ديسمبر -١٩٦٠) في العاصمة وقسنطينة وعنابة. * - من ١٩ حتى ٢٣ منه - حركة إضراب عامة ضد منظمة الجيش السري الإرهابي. * - في ٣١ منه- الحكومة المؤقتة تطلق سراح سجينين إفرنسيين. ١٩٦٢ - ١٩٦٢ ١ - جانفي - كانون الثاني -. * في ٢ منه - بيان الشخصيات الأدبية والسياسية والصحافية الإفرنسية، في موضوع (احترام حقوق الإنسان في الجزائر).

стр. 1851

* في ٥ منه - خمس منظمات إفرنسية تتخذ مواقف ضد الأعمال الإجرامية لمنظمة الجيش السري الإفرنسي، تلبية لنداء منظمة حقوق الإنسان. * - المحادثات بين جبهة التحرير الوطني وفرنسا تجابه مأزقا جديدا. * - في ١٢ منه - الحكومة المؤقتة تؤكد رغبتها في التفاوض على أساس تقرير المصير. * في ١٥ منه - اجتماع سري للغاية في (قصر الاليزيه) بهدف اتخاذ إجراءات لحفظ النظام في كل من فرنسا والجزائر. * في ١٦ منه - إضراب المعلمين بالجزائر. ٣ - مارس - آذار -. * ٧ منه - بدء جولة جديدة من مفاوضات (ايفيان). * ١٨ منه - التوقيع على اتفاقية (وقف القتال). * ١٩ منه - إيقاف الاقتتال. ٤ - جويليه - تموز في اليوم الأول منه - الاستفتاء على استقلال الجزائر، وظهور النتيجة بنسبة (٩٧،٣) بالمائة لصالح الاستقلال. في ٥ منه - إعلان استقلال الجزائر (*).

стр. 1852

٢ - سنوات الصراع استمرت الثورة الجزائرية منذ أن انطلقت رصاصاتها الأولى وحتى جلاء القوات الاستعمارية عن الأرض الطهور، أرض الجزائر المحروسة، زهاء سبعة أعوام وثمانية أشهر وخمسة أيام (أو ٩١ شهرا وخمسة أيام، أو ٢٨٠٣ يوما تقريبا) ودفع شعب الجزائر خلال هذا الصراع المرير حياة مليون ونصف من مواطنيه، أو ما يعادل ٥٣٥ فردا مع شروق شمس كل يوم. طوال (٢٨٠٣) يوما والشعب الجزائري المجاهد يقدم كل يوم على مذبح حريته وكرامته وسيادته زهاء (٥٣٥) فردا. أي ما يعادل ٢٦ حتى ٢٧ شهيدا في كل ساعة من ساعات النهار والليل، تقريبا. وهو ثمن فادح ربما لم يقدمه شعب من شعوب الأرض في مثل ظروف الصراع الذي عاشه شعب الجزائر عبر محنته الرهيبة. فإذا ما أضيف إلى ذلك ما قدمه شعب الجزائر طوال سنوات الصراع الذي رافق الاستعمار الإفرنسي طوال مائة واثني وثلاثين عاما، سيظهر بوضوح قدر تلك التضحيات الضخمة التي دفعها شعب الجزائر المجاهد، مع ما رافق هذه التضحيات من معاناة مريرة، وآلام دفينة. وتعجز الكلمات عن وصف جوانب المأساة التي عاشها

стр. 1853

الشعب المجاهد طوال ليل الاستعمار. يظهر من خلال هذه الصورة القاتمة أن كل ساعة من ساعات عمر الثورة الجزائرية الأخيرة - ثورة التحرير- كانت حافلة بالأحداث المثيرة، ومن هنا، فالوجيز الذي سبق عرضه لا يمثل أكثر من صورة عامة لأحداث الثورة، غير أن هذا الوجيز- على قصره - يبرز الملامح الرئيسية لمسيرة الصراع وتطوره. وهي الملامح التي تعطي للثورة الجزائرية، خصوصيتها، ولعل من أهم هذه الملامح: ١ - تحديد الهدف بوضوح منذ بداية الثورة وحتى نهايتها وهو (حق تقرير المصير المؤدي إلى الاستقلال الكامل)، والثبات عند الهدف في كل الظروف. ٢ - التكامل في استخدام طرائق الصراع السياسي والمسلح، من غير إهمال لإحدى الطريقتين، أو الاعتماد على إحداهما على حساب الأخرى. ٣ - التوازن في توجيه الصراع على المستويات الداخلية والعربية والدولية. والاعتماد على جناحي الجزائر - الجغرافيين - المغرب وتونس، والاستناد بصورة طبيعية إلى الأرضية الصلبة والثابتة (الأرضية العربية - الإسلامية) من غير إهمال للظروف الدولية. ٤ - تطوير الصراع المسلح وتصعيده بصورة مستمرة بما يتناسب وثقل الهجمة التي كانت تعمل فرنسا الاستعمارية على تطويرها بصورة ثابتة. ٥ - البدء قبل كل شيء بدعم أرضية الثورة، وذلك بالقضاء على أعداء الثورة في الداخل وتدمير المتعاونين مع فرنسا، وعزل النظام الاستعماري وتطويقه.

стр. 1854

٦ - نقل الحرب بكل أبعادها السياسية والعسكرية إلى فرنسا ذاتها وتوجيه التهديد الى قلب فرنسا الأمر الذي خلق في فرنسا انقساما خطيرا. وهكذا وبينما كانت الجبهة الجزائرية تتزايد تلاحما يوما بعد يوم، كان استمرار الصراع يمزق الجبهة الداخلية لفرنسا بصورة متزايدة، وكان ذلك هو العامل الحاسم في تقرير مصير الصراع. ٧ - الافادة من الأخطاء السياسية والعسكرية للاستعماريين الإفرنسيين - وهي أخطاء متلاحمة في صلب النظام الاستعماري ذاته - واستثمار هذه الأخطاء الى أبعد الحدود. ٨ - تطبيق استراتيجية رائعة من قبل (القادة التاريخيين للثورة) وتجنب الوقوع في الأخطاء الخطيرة، والتحرك بحذر شديد على كافة مستويات الصراع. تلك هي أبرز الملامح - لا كلها - وعودة إلى قصة الثورة. استطاع الثوار التاريخيون إثبات وجودهم على المسرح القتالي، وتمكنوا من تجاوز مرحلة الخطر طوال السنة الأولى من الصراع المسلح، وامتد لهيب الثورة مع بداية سنة ١٩٥٦ ليشمل كامل تراب الوطن الجزائري تقريبا. وتحرك المغرب العربي (مراكش) وحصلت تونس على استقلالها الذاتي، وخاضت فرنسا معركة الانتخابات التي فاز فيها الاشتراكيون، وأصبح (غي موليه) رئيسا للوزراء، وبات لزاما عليه تنفيذ وعده لناخبيه بتحقيق (السلم في الجزائر). غير أنه لم يكن يعرف ما يتضمنه هذا السلم، ولا ما يعنيه. وعند وصوله إلى السلطة سافر إلى الجزائر العاصمة. فاستقبله الأوروبيون بنفور ظاهر، وهاجموه بالطماطم الفاسدة (البندورة). ثم قام بزيارته للجزائر كلها، واستشار العسكريين

стр. 1855

فيها. وكان كل ما عرفه أو تعرف عليه، جديدا بالنسبة إليه. فالمسألة مختلفة كل الاختلاف عما كان يتصوره. وفجأة، غير (غي موليه) سياسته، وعين (لاكوست) وزيرا مقيما في الجزائر، وأعطى للإدارة الإفرنسية في الجزائر سلطات خاصة، واستدعى قرعات جديدة من الجنود، ودعم قوات حفظ الأمن (الجندرمة والبوليس) في الجزائر حتى بلغ تعداد أفراد القوات المقاتلة (٤٠٠) ألف رجل. لقد زجت هذه الإجراءات فرنسا في طريق لا نكوص عنها ولا تراجع فيها: فإما الانتصار السريع والحاسم وإما التخلي عن الجزائر. وكان هذا الجهد العسكري بمثابة السد الذي لا يسمح بأية تسوية سياسية .................... هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية، فقد كان من المحال على فرنسا الاستمرار في تقديم مثل هذا الجهد العسكري لمدة طويلة جدا، في حين ظهر بوضوح أن عملية إخماد الثورة في الجزائر - عسكريا - حتى من وجهة نظر الإفرنسيين تتطلب مهلة زمنية لا تقل عن العشر سنوات. حاول (لاكوست) ومعه (الجنرال لوريو) استخدام التعزيزات الضخمة في محاولة لانتزاع المبادرة من قبضة قيادة جبهة التحرير. ونفذ في محافظة قسنطينة منهجا للقضاء على الثورة، والسيطرة على مناطق متميزة بصورة قوية. وفي منطقة القبائل، حاول الجنرال (أوليه) القيام بعمل سياسي على مستوى (الكومونات البربرية) وتطويره وردت جبهة التحرير على ذلك بعنف، فوقعت مذبحة (باليسترو) الرهيبة. ثم دعمت جبهة التحرير وحدتها ومناهج عملها بالمؤتمر الذي عقدته في (وادي الصومام) وطورت الإرهاب المضاد للإرهاب الإفرنسي في العاصمة (الجزائر) حتى بات المناخ

стр. 1856

المعادي لفرنسا صعبا للغاية. أعد (غى موليه) عملية الهجوم على قناة السويس، وأوصى بالقيام بها ضد مصر، معتقدا بأن هذه العملية ستصيب الثورة الجزائرية في جذورها وأصولها. ولكن العملية الإفرنسية - البريطانية - الإسرائيلية كانت سيئة الإعداد جدا من الناحية السياسية، كما أخضعتها القيادة البريطانية من الناحية العسكرية لخطة بطيئة جدا، وانتهت هذه المغامرة على ما هو معروف بسبب تدخل الأمريكيين والسوفييت معا، وكانت فشلا سياسيا مثيرا، انعكس على صفحة الثورة الجزائرية بصورة فورية، فزال التوتر الذي سيطر على الموقف خلال اليوم الأول للإنزال في السويس، وانطلت الثورة بقوة دفع جديدة، بعد أن اكتسبت هيبة مؤكدة. بدأت الثورة مرحلة جديدة مع بداية سنة ١٩٥٧، فقد عرفت قيادة جبهة التحرير الوطني ما تتمتع به ثورتها من أهمية دولية. كما أدركت بعمق ضعف السياسة الإفرنسية في قلب العاصمة الإفرنسية. فتابعت نشر عملها السياسي على امتداد الصفحة الجغرافية للجزائر؛ وأخذ جهدها يتركز الآن على ثلاثة اتجاهات: ١ - استخدام الجزائر العاصمة ميدانا للإثارة، فضاعفت أعمال الإرهاب المضاد للإرهاب الإفرنسي. ٢ - إبراز الكيان السياسي للجزائر على المسرح الدولي، واتخاذ جبهة التحرير صفة الحكومة الشرعية. ٣ - ممارسة العمل السياسي والعسكري في فرنسا بهدف إحداث انقسام في الرأي العام الإفرنسي تجاه قضية (الحرب الجزائرية). وإزاء هذا العمل، حاولت الحكومة الإفرنسية التي عينت (الجنرال سالان) في الجزائر، حل المسألة الجزائرية بالوسائل العسكرية، وبإعطاء العسكريين السلطات التي تتمتع بها قوات الأمن. وتلقت فرقة

стр. 1857

المظليين العاشرة التي عادت من عملية السويس مهمة إعادة الأمن في الجزائر العاصمة، وقسمت البلاد إلى مربعات، وجمعت المسلمين في القرى. وقد برهنت هذه التدابير على عقمها وعدم جدواها. إذ تزايدت الصعوبات أمام الفلاحين ودفعتهم أعمال الإرهاب لتطوير جهادهم وكفاحهم. وكان هذا العمل غير الكامل، غير كاف بنفس المقدار أيضا، لأنه أهمل الطابع الدولي للصراع إهمالا تاما. وكان الوهم السياسي الذي أصرت عليه فرنسا هو: (أن الجزائر جزء لا يتجزأ من الأرض الوطنية الإفرنسية) وأن منظمة الأمم المتحدة، أو أية منظمة دولية أخرى لا علاقة لها بهذه الحرب (باعتبارها مشكلة داخلية تخص فرنسا وحدها). وبذلك لم تجد فرنسا من يدافع عنها في الخارج. واستثمرت قيادة جبهة التحرير الوطني هذا الموقف إلى أبعد الحدود، فانفردت بكل الامتيازات التي يتطلبها التحرك على المستوى الدولي. في هذا الوقت بالذات تركز الاهتمام السياسي على الجزائر العاصمة حيث نشبت معركة قاسية بين مجاهدي جبهة التحرير ومظليي (ماسو). وأعطى وجود الصحافة الدولية في الجزائر لكل ما جرى أصداء دولية واسعة، إذ كان لا بد لأساليب التعذيب الوحشية، وطرائق القمع البربرية من أن تستنفر الرأي العام العالمي وتستفزه، وقد وصلت الاستثارة حدا قسمت فيه الرأي العام الإفرنسي ذاته. واعتبارا من هذه اللحظة، أصبح لجبهة التحرير الوطني أنصارها ومؤيدوها في الأوساط الإفرنسية. وتمزقت الوحدة الوطنية الإفرنسية تمزقا رهيبا لم يلتئم حتى بعد انتهاء الحرب. ومع هذا فقد ربح المظليون معركة الجزائر العاصمة، وأعادت عمليات (سالان) بوسائله التي عززت في ذلك الوقت درجة معينة من الأمن في الريف.

стр. 1858

وظهر بعض الاضطراب في عمل جبهة التحرير، فظن الافرنسيون أن ذلك بداية الهزيمة للثورة. لكن الجبهة كانت في هذه المفترة قد أخذت في تطوير عملها في تونس والمغرب. وسمحت لها معونة الحكومتين المستقلتين لهذين البلدين الشقيقين، بأن تشكل نواة جيش نظام - هو جيش التحرير الوطني - والعمل على تطويره بفضل الأسلحة التي تسلمتها الجبهة من تشيكوسلوفاكيا والاتحاد السوفييتي. وانتقل الاهتمام العسكري من جديد إلى الحدود التي حاولت فرنسا تحويلها إلى حدود مغلقة بإحكام بواسطة تجهيزات دفاعية تجمع بين الشبكات الكهربائية ورادارات الكشف. وتم إنشاء خط موريس في الشرق، وخط آخر لم تطلق عليه أية تسمية في الغرب، كانا يقومان بتحديد تسلل قوات جيش التحرير الوطني. وأصبح هذان الخطان مسرحين لمعارك دموية ضارية. وكان الإغراء يدفع الإفرنسيين للتحرك الى تونس والمغرب لتدمير قوات جيش التحرير الوطني. ولكن ضغط الرأي العام الدولي منعهم من القيام بهذا العمل. وتطور جيش التحرير في حمى هذه المحرمات إلى أن شكل قوة هامة أصبحت فيما بعد أداة سيطرة جبهة التحرير الوطني على الجزائر، ومصدر سلطة العقيد (الهواري بومدين). وفي الوقت ذاته، شكلت جبهة التحرير الوطني حسب سياق (نقلته عنها الفيتكونغ فيما بعد) حكومة مؤقتة للجمهورية الجزائرية. وهكذا حصلت جبهة التحرير على كل الواجهة الدولية للثورة - كما حصلت على الجهاز الضروري لإدارة البلاد. خلق هذا التدهور في الموقف، بالرغم من النجاحات الواضحة جدا في المجال العسكري، استياء متزايدا في وسط الجيش الإفرنسي الذي أحس بحرمانه من جهوده التي بذلها. ووقعت في

стр. 1859

غضون ذلك حوادث خطيرة، مثل حادثة (بازوكا الجزائر) (*) و (قضية فور) (**) فكشفت عن وجود شر يستفحل أمره. وفي (أفريل - نيسان - ١٩٥٨) أدت بعض الرمايات التي قام بها جيش التحرير الوطني من الأراضي التونسية - على حد زعم السلطات الإفرنسية - إلى قيام القوات الإفرنسية بإغارة جوية على (ساقية سيدي يوسف) الواقعة على الحدود التونسية. وأثارت هذه القضية، التي أثيرت بصورة رائعة، انفعالا خطيرا في منظمة الأمم المتحدة وفي فرنسا ذاتها. وتقدمت الولايات المتحدة الأمريكية بعرض وساطتها (للتدخل الودي والمصالحة) وأرسلت سفيرها (مورفي) إلى تونس. فهب الجيش الإفرنسي، وثار الرأي العام الأوروبي في الجزائر، وتحولت الجزائر العاصمة الى مسرح للتظاهرات الشعبية العنيفة. ولم يتمكن الجيش من السيطرة عليها إلا بعد جهد مضن. وفي العاصمة الإفرنسية، تحركت الحكومة بلا خطة أو هدف، وهي على ما هي

стр. 1860

عليه من احتمال تدخل الجيش الإفرنسي في الجزائر ضدها. وانهارت الجمهورية الرابعة. ... تم استدعاء الجنرال ديغول لاستلام السلطة في الجمهورية الخامسة، وكان (ديغول) يظن أن باستطاعته حل (القضية الجزائرية) بتسوية ليبيرالية مشرفة. غير أنه كان يمتلك من الإحساس السياسي ما حمله على رفض الصيغة التي ختمت (١٣ ماي - أيار) بصورة عفوية وتلك الصيغة هي أن (الجزائر إفرنسية). وكان (ديغول) يعرف أن (هضم الجزائر وتمثلها) الذي ربما كان ممكنا قبل عشرين عاما، قد تجاوزته الأحداث الآن، وأن على فرنسا أن تقدم تنازلات واسعة؛ ولكي يحصل على التسوية التي يتصورها، فإنه اعتمد على الضغط العسكري للعمليات، فعاد من جديد لممارسة الاستراتيجية السابقة. إلا أن (١٣ ماي - أيار) قد أعطى كل السلطات المدنية لجيش الجزائر. وكانت نتيجة هذا الموقف الجديد بالنسبة لمعظم القادة - الجنرالات - هي تحول عملهم عن المهام العسكرية. عين ديغول (الجنرال شال) مكان (الجنرال سالان) على أمل الحصول على نصر عسكري حاسم، يسمح له بتنفيذ التسوية السياسية. وأعلن عن هذه التسوية بتصريحات واضحة جدا عن (حق تقرير المصير الذاتي) و (سلم الشجعان) وذلك في (سبتمبر - أيلول - وأكتوبر - تشرين الأول ١٩٥٨). وبدأ الجنرال شال سلسلة من العمليات العسكرية الكبرى، التي طارد فيها الفلاحين حتى مخابئهم وملاجئهم. ووجدت قيادة جبهة التحرير
следующие страницы →