Полный текст (291 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
كم فقير نعشته بغد عدم ... ويتيم جبرته بعد يتم
كلما عظت الحوادث نادى ... رضي الله عن سعيد بن سلم
ويقولون: أخلع السلطان عليه، وأكساه، والصواب: خلع عليه وكساه.
ويقولون: أقلبت الثوب وغيره. والصواب: قلبت.
ولا يقال: أقلب، في شي، إلا في قولهم: أقلبت الخبزة إذا حان أن تقلب. وكذلك لا يقال: أرجع، في شيء، إلا في قولهم: أرجع يده في كمه، وما سوى ذلك فإنما يقال فيه: رجعه، قال الله تعالى: ﴿يرجع بعضهم إلى بعض القول﴾.
وفي الحديث: إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة، حتى يرجعه الله إلى جسده، يوم يبعثه، وقد أجاز بعضهم: ما أرجعت إليه كلمة والأول أحسن.
ويقولون: أقيم على الرجل في داره وعبده.
والصواب: قيم عليه.
وكذلك يقولون: ابيع الثوب، وأزيد عليك في ثمنه.
والصواب: بيع، وزيد عليك.
وكذلك يقولون: أخير لك في كذا. والصواب: خير لك. وإذا أخبر أحدهم عن نفسه أنه بيع وخيف، قال: أبعت وأخفت.
والصواب: بعت وخفت، فأنا مبيع ومخوف.
وكذلك يقال في نظائره.
وهذا الضرب من الفعل يستوي فيه فعل ما سمي فاعله، وفعل ما لم يسم
стр. 107
فاعله، فإذا بعت أنت شيئا قلت: بعت كذا، وإذا باع أحد رقبتك قلت: بعت، أيضا فاستويا، إلا أن وزن الأول: فعلت، ووزن هذا، فعلت، كان الأصل: بيعت، فاستثقلت الكسرة على الياء فنقلت إلى الباء بعد إسكانها، وبقيت الياء ساكنة والعين ساكنة، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين وبقيت كسرة الياء تدل عليها.
ويقولون: اظلام الليل، وابكام الرجل، إذا أرتج عليه في كلامه.
والصواب: أظلم الليل، وبكم الرجل.
ويقولون: أعبت على فلان فعله.
والصواب: عبت، على مثال: بعت. قال الشاعر:
أنا الرجل الذي قد عبتموه ... وما فيه لعياب معاب
وكتب رجل إلى صديق له كتابا فيه: وقد أعبت عليك كذا، وأعبت كذا. وكرر ذلك، فرد عليه جواب كتابه: أما بعد، فقد وصل إلى كتابك، فعبت عليك قولك: أعبت، والسلام.
стр. 108
١٠ - باب ما غيروه من الأفعال بالنقص .
يقولون: شلت الحجر وغيره.
والصواب: أشلته، وشلت به، وكذلك يقال في الدابة أشالت ذنبها، وشالت به.
ويقولون: رميت العدل، وركبت فرسا فرماني.
والصواب: أرميت العدل، أرماني الفرس.
ويقولون: دل، ومن أمثالهم: أدل فأمل.
ويقولون: عقت الدابة، والصواب: أعقت، ولكن لا يقال لها: معق، وإنما يقال لها: عقوق.
ويقولون: ما عازك من شيء فهو عندي، وما يعوزني إلا كذا، والصواب: أعوز، يعوز.
ويقولون: أعلم وايقن. والصواب: أعلم وأيقن، على وزن أكرم.
ويقولون: أذاني زيد، وما يأذيك غير نفسك.
ويقولون: هو يأسي إليك.
والصواب: يسيء إليك. وفي الماضي: أساء، بالمد والهمز، على وزن: اكرم يكرم.
ويقولون: قل الشيء من الأرض.
стр. 109
والصواب: أقله، ومنه قولهم: ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء مثلك وقال أبو بكر الصديق، ﵁: أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني إذا قلت على الله ما لا أعلم. ومنه اشتقاق القلة.
ويقولون: فلان فاد في سفره، إذا كسب مالا.
والصواب: أفاد، ويأتي الكلام على معنى فاد في موضعه، إن شاء الله.
стр. 110
١١ - باب ما غيروه بالهمز أو تركه .
يقولوه: لحم ني.
والصواب: نيء، بالهمز وكسر النون، وقد أنأته، أنيئه إناءة، إذا لم تنضجه. فأما الني فهو الشحم. أنشد الأصمعي لبعض الأعراب:
أقول لنضو أنفذ السير نيها ... فلم يبق فيها غير عظم مجلد
خذي بي ابتلاك الله بالشوق والهوى ... وشاقت تحنان الحمام المغرد
فمرت هويا خوف دعوة عاشق ... تشق بي الظلماء في كل فدفد
فلما دنت في السير ثنيت دعوتي ... فكانت لها سوطا إلى ضحوة الغد.
ويقولون: مراة.
والصواب: مرآة، على وزن مخلاة، وهي في الأصل مفعلة.
ويقولون: ذوابة شعر.
والصواب: ذؤابة، بالهمز والتخفيف وضم الذال، وغلام مذاب.
ويقولون: اللبا، لأول ما يحلب من اللبن.
والصواب: اللبأ، بالهمز، والقصر.
ويقولون: لما يخرج من الجسم: ثالولة، وفي الجمع: ثالول.
والصواب: ثولول، بضم الثاء، والهمز، واحد مذكر، وجمعه: ثآليل.
стр. 111
ويقولون: رية.
والصواب: رثة، بالهمز والتخفيف، تقول: والله ما رأيت زيدًا، أي ما ضربت رئته.
ويقولون: تهري اللحم.
والصواب: تهرأ، وهرأته، وأهرأته.
ويقولون: حاتم طي.
والصواب: حاتم طيء بهمزة بعد ياء مشددة.
ويقولون: جبرءوت، وذلك خطأ.
وإنما يقال: جبروت، وجبرية.
ويقولون: سد مأرب.
والصواب: مارب، على وزن قارب. قال النابغة الجعدي:
من سبأ الحاضرين مارب إذ ... يبنون من دون سيله العرما
العرام: المسناة، وهو السد في وسط الوادي. ويقال له: السكر، أيضا.
ومما يشكل في هذا الباب:
الفأرة، من الحيوانات، مهموزة.
وفأرة المسك، غير مهموزة لأنه من فار يفور.
روأت في الأمر، مهموز.
ورويت رأي، اي مخطيء الرأي، غير مهموز.
والفأل ضد الطيرة، مهموز.
فأما قول: جعله الله فالا لا يفيل، أي لا يخيب، فعلى تسهيل الهمزة، ليتجانس الكلام، كما قالوا: جئته بالغدايا والعشايا، وارجعن مأزورات غير مأجورات.
الجريء، بالهمز، الشجاع.
والجريء، بغير همز، الوكيل.
стр. 112
سواج، موضع بالبصرة، غير مهموز، قال الراجز:
أقبلن من نير ومن سواج
وأبو سؤاج، رجل معروف، مهموز، قال الأخطل:
تعيرني شراب الشيخ كسرى ... ويشرب قومك العجب العجيبا
مني العبد عبد بني سؤاج ... أحق من المدامة أن تعيبا
стр. 113
١٢ - باب ما غيروه بالتشديد
يقولون للحم الأسنان: لثة.
والصواب: لثة، بتخفيف الثاء وكسر اللام.
ويقولون: شفة.
والصواب: شفة، بالتخفيف وفتح الشين.
ويقولون: قوارة الطوق.
والصوابك قوارة، بالتخفيف وضم القاف.
ويقولون: فلاق الحطب.
والصواب: فلاق، بالتخفيف.
ويقولون: قرقل.
والصواب: قرقل، بالتخفيف، وهو القميص الذي لا كمي له.
ويقولون: اصطبل، بتخفيف اللام وإسكان الباء.
ويقولون: لحرف الروي من الشعر: قافية.
والصواب: قافية، بالتخفيف، على وزن فاعلة، لأنها تقفوا صاحبتها، أي تتبعها، فأما إذا كانت القصيدة على حرف القاف ونسبتها إليه، فإنك تقول: قافية، بالتشديد، لأن الياء للنسبة، كما تقول: كافية ولامية.
ويقولون: ورل، بتشديد اللام.
والصواب: ورل، بتخفيفها، على وزن جمل، وهو على ما يقال ولد
стр. 114
التمساح، إذا خرج إلى البر وأقام به.
ويقولون للبقعة البيضاءـ، تكون في البر أو البحر، بياضة.
والصواب: بياضة، بالتخفيف، لأنه يقال: في عين فلان بياضة وبياضا، وفي عينه كوكبة وكوكب.
وربما قالوا للأبقع من الكلاب وغيرها: بليق.
والصواب: بليق، بتخفيف اللام، على تصغير الترخيم، كما قالوا: زهير من أزهر، وسويد من أسود. ومثل للعرب: يجري بليق ويذم.
وقال بعضهم: يصلح أن يكون دبير الأسدي تصغير أدبر، في قول من قال في أبلق: بليق، وفي أسود: سويد، ويصلح أن يكون تصغير دبر، لأنه يقال: بعير دبر وأدبر، ومنه قول الشاعر:
هان على الأمس ما يلقى الدبر
وإنما سمى دبيرا لأن السلاح أدبرت ظهره، أي تركت به دبرا. وهؤلاء القبيلة: بنو دبير.
وفي قول الناس: بليق، بالتشديد، من العيب أيضا: أن الكلب والطائر وغيرهما سوى الفرس لا يقال فيه إلا أبقع. وإنما الأبلق في الخيل خاصة.
ويقولون للحب المزروع: زريعة، ويجمعونها على زراريع.
والصواب: زريعة، بالتخفيف، والجمع: زرائع.
ويقولون: قبو ويجمعونه على أقبية. والصواب: قبو بالتخفيف وإسكان الباء، وجمعه: أقباء على غير قياس. ولو جمع على القياس لقيل: أقب، كما يقال: أدل ودلاء، في جمع دلو. وهو من قولك: قبوت الشيء قبوا، إذا جمعته.
ويشددون الميم من الدم.
стр. 115
والصواب: تخفيفها، وقد جاء فيه التشديد، ولكنها لغة ضعيفة، وكذلك يشددون الراء من حر المرأة.
والصواب: تخفيفها، لأن أصله: حرج، فنقص، وإذا جمع رد إلى الأصل، فقيل في جمعه: أحراج.
وكذلك الأب والأخ، يشددونهما.
والصواب: التخفيف.
وذكر ابن دريد أن الكلبي قال: يقال أخ، مثقل، وأخه، مثقل، قال ابن دريد: وما أدري ما صحته.
ويقولون: مثلت بين يديه.
والصواب: مثلت، أي قمت، وفي الحديث أن النبي ﷺ وعلى آله وسلم قال: " من أحب أن يمثل الناس له قياما فليتبوأ مقعده من النار".
وهو من الأضداد، يكون الماثل القائم، ويكونا اللاطيء بالأرض، ويقولون: اصطرلاب.
والصواب: أصطرلاب، بتخيف اللام وإسكان الراء.
ويقال: أسطرلاب، بالسين أيضا، وهو الأصل، وإنما قلبت صادا لمجاورة الطاء.
ويشددون الحاء من: لا حول ولا قوة إلا بالله.
والصواب: تخفيفها.
ومنهم من يشدد اي المفسرة في مثل قول أهل التفسير من قول الله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا﴾ معناه: اي امشوا.
стр. 116
ومنهم من يقول: آي بالمد.
وكذلك أي التي للنداء، يقولون: أي زيد أقبل.
والصواب: التخفيف والقصر، على وزن كي.
وقد جاء في التي للنداء خاصة للمد، إلا أن القصر أشهر وأفصح.
ويقولون: أرض ندية، وعصا مستوية وملتوية، ومسترخية. وسمعت مغنية، ومغنيتين، ورأيت المكاريين.
والصواب: تخفيف هذا كله، وما أشبهه.
ويقولون: نكس رأسه، بالتشديد، وقلما يستعمل إلا مخففا، قال الله ﴿ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم﴾ وكذلك يقولون: نكب عن الطريق.
والصواب: نكب، بالتخفيف، قال الله تعالى ﴿عن الصراط لناكبون﴾
ومما يشددونه من الشعر قول حسان بن ثابت الأنصاري:
رب حلم أضاعه عدم المال وجهل غطا عليه النعيم.
ويقولون: غطى. والرواية: غطا، بالتخفيف، وغطا بمعنى ستر. وقد روي فيه التشديد إلا أن التخفيف أكثر وأشهر.
وقول المتنبي:
إلام طماعية العاذل
يشددون الياء من طماعية.
والصواب: تخفيفها.
стр. 117
١٣ - باب ما غيروه بالتخفيف
يقولون: حوصلة، ودوخلة.
والصواب: حوصلة، ودوخلة، بالتشديد.
ويقولون: الحواري، للدقيق. والصواب: الحوارى، بضم الحاء وتشديد الواو.
ويقولون: القني، في جمع قناة.
والصواب: القني، بالتشديد كما تقول: دواة ودوي.
ويقال في جمع القناة أيضا: قني، وفي جمع الدواة: دوي، بينه وبين واحدته الهاء.
ويقولون: مقدم السفينة، ومؤخرها، ومقدم الشاة.
والصواب: مقدم ومؤخر، بالتشديد، ولا يقال: مقدم ومؤخر، بالتخفيف، في شيء إلا في العين خاصة: فإنه يقال: مقدم العين ومؤخرها، بالإسكان.
ويقولون: حيش الحشيش.
والصواب: احتش، على وزن افتعل. وحش أيضا. ويقولون: هذه لمعة قد أحشت، اي قد أمكنت أن تحش، وذلك إذا يبست.
ويقولون: ماني الموسوس.
والصواب: ماني الموسوس، بتشديد النون، اسم فارسي، فأما المنوي، الذي نسبت إليه المانوية، فاسمه: مانا بتخفيف النون
стр. 118
وألف بعدها.
ومما يشكل من هذا الباب.
عمان، بضم العين وتخفيف الميم: بلد على شاطيء البحر بين البصرة وعدن، وإليه تضاف الأزد فيقال: أزد عمان. والأزد على فرق: أزد عمان وأزد شنوءة وأزد العتيك وأزد السراة.
وعمان، بفتح العين وتشديد الميم: بلد بالشام، قال الشاعر:
آبن عمان من قصور عمان.
ومن الشعر قول ابن دريد:
أن القضاء قاذفي في هواة ... لا تستبل نفس من فيها هوى
يقولون: في هوة بالتخفيف. والصواب: التشديد.
стр. 119
١٤ - باب ما غيروه من اسماء الفاعلين والمفعولين .
يقولون لصانع السفن: نشاء. والصواب: منشيء، لأنه من أنشأ.
ويقولون: رجل مهاب، ومعاب.
والصواب: مهيب، ومعيب، لأنه لا يقال: أهبته، ولا أعتبه.
ويقولون: أنا معجب بك. والصواب: معجب أيضا، فأما المعجب فهو الذي يعجبك.
قال الأعور الشني:
وكائن ترى من معجب لك شخصه ... زيادته أو نقصه في التكلم
لسان الفتى نصف، ونصف فؤاده ... فلم يبق إلا صورة اللحم والدم.
ويقولون: أنت معزم على السفر. والصواب: عازم.
ويقولون: هو مذهول العقل، ويوم مهول. والصواب: ذاهل، وهائل.
ويقولون: قصيدة مردوفة بألف، وسلعة مقرورة للبيع. والصواب: مردفة، ومقردة.
ويقولون: شيء مفسود، ومصلوح. والصواب: مفسد، ومصلح.
ويقولون لمن أقعد عن المشي: مقعد، والصواب: مقعد، بضم الميم.
ويقولون: أنت مربح في تجارتك، وفلان مخسر، ورجل مشغب.
стр. 120
والصواب: رابح، وخاسر، وشاغب، لأنه لا يقال: أشغبني، وإنما يقال شغبني.
ويقولون: جاء محثا، إذا جاء مسرعا.
والصوابك حاثا، إذا حث دابته، أو محثوثا، إذا حثه غيره.
ويقولون: مال محروز، ومركب موسوق، وخبز محروق.
والصواب: محرز، وموسق، ومحرق.
ويقولون: رجل نفاق، والصواب: منفق، وكثير الإنفاق.
ويقولون: رجل مبطول، ومبطول اليد، والصواب: مبطل.
ويقولون: هو متعوب، ومبغوض، وموجوع القلب.
والصواب: متعب، ومبغض، وموجع القلب.
وكذلك يقولون: لحم موقوع. وذلك خطأ. لأنه وقع لا يتعدى، لا يقال وقعته، وإنما يقال: أوقعته فوقع.
يقولون: ماء طلوب، أي بعيد.
والصواب: مطلب، يقال: أطلب الماء، إذا بعد، فأحوجك إلى أن تطلبه.
ويقولون: عالم مبرز.
والصواب: مبرز، بكسر الراء، برز الرجل في العلم وغيره، إذا نفد فيه.
ويقولون: هذا حديث مزاد فيه، وثوب مصان.
والصواب: مزيد، ومصون، وقد قيل فيه: مصوون، على التمام.
ولم يجيء في ذوات الواو على التمام إلا حرفان: مسك مدووف، وثوب مصوون، فأما ذوات الباء فتجيء على النقص وعلى التمام، نحو: طعام مكيل ومكيول، وثوب مخيط ومخيوط، وطعام مزيت ومزيوت.
ويقولون: زاد المحكي في حكايته كذا.
стр. 121
والصوابك الحاكي.
ويقولون: شرب المسكر. والصواب: المسكر، بكسر الكاف، فأما المسكر بفتح الكاف فهو السكران نفسه.
ويقولون: حديث مستفاض. والصواب: مستفيض، أو مستفاض فيه.
ويقولون: دار مخروبة، ونار موقودة، وخرقة ملزوقة.
والصوابك مخربة، وملزقة، يقال: ألصقت الشيئ فلصق، وألزقته فلزق.
ويقولون: رجل نهمي في الأكل.
والصواب: نهم، فأما النهمي فمنسوب إلى نهم قبيلة من همدان.
ويقولون للشيء المطروح: مرمي، وحبل مثنى، وملوى، والمقضى كائن، وحوت مقلي.
والصواب: مرمي، ومثني وملوي، والمقضي كائن، وحوت مقلي ومقلو، لأنه يقال: قليت وقلوت، والواو أفصح.
فأما في البغض فإنما يقال: قليته أقليه، وقليته أقلاه، وعليها جاء المثل: أخبر تقله. وذكر عن المأمون أنه قال: لولا أن أمير المؤمنين عليا صلوات الله عليه قال: أخبر تقله، قلت: اقله تخبر.
وكذلك يقولون: إناء مطلي، ورجل مكري، وسيف مجلي.
والصواب: مطلي، ومكري، ومجلو.
ويقولون للحصير التي يصلي عليها: مصلية. والصواب: مصلى. وكذلك يقولون: كلة مرخية. والصواب: مرخاة.
стр. 122
ويقولون: أللهم اجعلنا من المنسيين في قلوب المؤذنيين.
والصواب: المنسيين، بفتح الميم. والمؤذين، على وزن المعطين، والمؤذون، في حالة الرفع.
ويقولون: أنا عيان من المشي، والصواب: معي.
ويقولون للذي يطرز: طراز، والصواب: مطرز.
ويقولون: فرس مسروج، ملجوم. والصواب: مسرج، ملجم، ويقولون، متاع مقارب، والصواب: مقارب، بكسر الراء.
ويقولون: رجل فاطر، وامرأة فاطرة. والصواب: مفطر، ومفطرة.
ويقولون: هو مهدور الخبابة: والصواب: مهدر، لأنه لا يقال: هدر دمه، وإنما يقال: أهدر.
ويقولون: رجل معلول، وكلام معلول، والصواب: معل، وكذلك: رجل مألوم، والصواب: مؤلم.
ويقولون: رجل مسمن. والصواب: مسمن، بفتح الميم الثانية. ويقولون: أنا مويس من كذا، والصواب: يائس، وآيس كلاهما على وزن فاعل مقلوب، والفعل منهما على فعل: يئس وأيس ويروى البيت بالوجهين جميعا:
وما أنا من أن يجمع الله بيننا ... على خير ما كنا عليه بآيس
وأنشدوا للعرب:
أيا أم عمرو أخفضي الطرف وارفعي ... ولا تيأسي أن يكسب المال آيس
ويقال: استيأس بمعنى يئس، فأما المؤيس فهو الذي يؤيسك من الشيء.
стр. 123
١٥ - باب ما غيروا بناءه من أنواع مختلفة .
ويقولون: إناء ملآ. والصواب: ملآن. على وزن سكران.
ويقولون: تنور الرجل، من النورة. والصواب: انتور، وانتار. ولا يقال: تنور إلا إذا أبصر النار.
ويقولون: رجل مقطوع. والصواب: منقطع به.
ويقولون امرأة نافسة - والصواب: نفساء، يقال: نفست، بضم النون، إذا ولدت، ونفست، بفتحها، إذا حاضت.
ويقولون: رمان مليسي. والصواب: إمليسي.
ويقولون: استيمنت برؤيتك، واستطرت برؤية فلان.
والصواب: تيمينت وتطيرت.
ويقولون: هو عندي عيرة.
والصواب: عارية، بالتشديد، وقد جاء عارية، بالتخفيف إلا أن التشديد أكثر. والياء فيهما منقلبة عن واو. وتقول العرب: بنو فلان يتعورون العواري بينهم. وقولهم العواري بالواو، يدل أيضا على أن الأصل في العارية الواو. ويقال: عارة بمعنى عارية، وأنشد أبو زيد:
فأتلف وأخلف إنما المال عارة ... وكله مع الدر الذي هو آكله.
ويقولون: رجل عسرى، إذا كان يعمل بشماله. والصواب: أعسر. ويقولون: لقبيلة من الروم: البرغل. والصواب: البلغر.
стр. 124
ويقولون: داموس. والصواب: ديماس، والجمع: دياميس، فأما الداموس فهو القبر.
ويقولون للصفاة الملساء: إبلاقة.
والصواب: ملقة، وجمعها: ملقات. قال الهذلي.
أتيح لها أقيدر ذو حشيف ... إذا سمت على الملقات ساما.
ويقولون للقلق: بلارج. والصواب: بلورج، عن ثعلب.
ويقولون: زمتكة الطائر. والصواب: زمكي، وزمجي، أيضا.
ويقولون: مسجار الحمام. والصواب: مزجل
وإنما سمى بذلك، لأن الحمام يزجل به، أي يرمي، زجلت الشيء إذا رميت به.
стр. 125
١٦ - باب ما أنثوه من الذكر .
من ذلك: القلب، والرأس، والبطن، والجوف، يقولون: رقت له قلبي: وانتفخت بطني، ونحو ذلك.
والصواب: تذكير الجميع. قال الشاعر:
وإنك إن أعطيت بطنك سؤله ... وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا.
والروح: الغالب فيه التذكير. وهم يؤنثونه.
ومنهم من يؤنث القمر، فيقول: طلعت القمر. وتأنيثه لا يجوز. وكذلك السيف، ربما أنثوه. والصواب: تذكيره. وكذلك السكين، يؤنثونه وهو مذكر. قال أبو حاتم: وزعم من لا يوثق به أنه سمع فيه التأنيث، وليس ذلك بشيء. قال وسألت أبا زيد والأصمعي وغيرهما ممن أدركنا فكلهم يذكر السكين، وينكر التأنيث.
وأنشد الأصمعي لأبي ذؤيب:
يرى ناصحا فيما بدا وإذا خلا ... فذلك سكين على الحلق حازق.
وكذلك الكيميا يؤنثونه. قال أبو عمرو الشيباني: الكيمياء مذكر موحد، فارسي معرب.
وكذلك السرج، يقولون: سرج جيدة، وسرج لطيفة.
والصواب: تذكيره.
وكذلك البيت، لا يعرفون فيه إلا التأنيث، وربما أنشد بعضهم:
يا بيت عاتكة التي أتعزل
стр. 126
والصواب: الذي أتعزل.
وقالت جليلة بنت مرة، ترثى زوجها كليبا، وتتخوف قتل أخيها جساس به:
هدم البيت الذي استحدثته ... وبدا في هدم بيتي الأول
وكذلك بيت الشعر، وبيت الشعر: مذكران لا يجوز تأنيثهما. ومنهم من يؤنث الباب، فيقول: الباب مفتوحة ومغلوقة، والصواب: تذكيره، لا يقال إلا مفتوح ومغلق لا غير.
ويقولون: صبت المطر.
وهو مذكر لا يجوز تأنيثه. وصب من الأفعال المتعدية، لا يقال: صب الماء، وإنما يقال: انصب، وصبه غيره، إلا أن كثيرا من العلماء استعملوا: صب المطر.
ومما أنثوه: وهو مذكر الحصير، وربما أدخلوا عليه هاء التأنيث، فقالوا: حصيرة. وذلك غلط، لا يجوز فيه إلا التذكير. وفي الحديث قال: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته.
وكذلك الدمل، يؤنثونه، وربما أدخلوا عليه هاء التأنيث أيضا. وهو لا يجوز تأنيثه.
وأنشدني الشيخ ابو بكر أيده الله لبعض العرب:
وصاحب كالدمل الممد ... حملته في رقعة من جلدي
وكذلك الغدير، مذكر، وهم يؤنثونه، وسمي غديرا لأن السيل غادره، اي تركه.
وكذلك القميص، ربما أنثوه فقالوا: قميص جديدة، وقديمة.
стр. 127
والصواب: التذكير، قال الله تعالى ﵎ إخبارا عن يوسف ﵇: ﴿اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي﴾.
وكذلك الحرباء: يتوهمونه أنثى. وهو ذكر قال قيس بن الحدادية:
أني أتيح لها حرباء تنضبة ... لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا
يعني الحادي، في جده ولزومه، شبهة بالحرباء، والتنضبة: شجرة لطيفة، ويقال: هي ضرب من الشيخ تتلق بها الحرابي. وجمعها: التناضب.
стр. 128
١٧ - باب ما ذكروه من المؤنث
السن مؤنثة. وهم يذكرونها، يقولون: نقلع سنه. والصوابك انقلعت، فأما الأنياب، والأضراس فمذكرة. وأنشد أبو زيد في أحجية:
وشرب ملامح قد رأينا وجوهه ... إناث أدانيه ذكور أواخره
يعني ثغرا، لأن الأسنان متقدمة، والأنياب والأضراس متأخرة. وكذلك السن من العمر، مؤنثة أيضا، يقال: كبرت سني. والكبد والإصبع مؤنثتان، وهم يذكرونهما.
وأنشد أبو حاتم:
فإن الصبا ريح إذا ما تنشمت ... على كبد حرى تجلت غمومها
ويذكرون الكف، والعضد، والصدغ. وهن مؤنثات.
وكذلك الكتف، والضلع، والورك، والفخذ، والساق، والقدم، والعقب، والعرقوب، والكراع، والكرش: إناث كلهن لا يذكر واحدة منهن.
وفي الحديث: " خلقت المرأة من ضلع عوجاء نزعت من جنب آدم "، ويقال في جمع الكراع: ثلاث أكرع. والأكارع: جمع الجمع، وكذلك ما كان من المؤنث من هذا الباب، أكثر ما يجمع في قليل العدد على افعل، نحو عقاب وأعقب.
стр. 129
ومن ذلك: الريح والنار، يذكرونهما وهما مؤنثتان، وكذلك العرس، والصواب: تأنيثهما، أنشد أبو زيد:
إنا وجدنا عرس ... الحناط
لئيمة مذمومة ... الحواط
تدعي مع النساج ... والخياط
وكذلك القوس، أنثى كالعرس. إلا أنهما يصغران بغير هاء، تقول: قويس وعريس.
ومما شذ أيضا فلم تدخل الهاء في تصغيره، وهو مؤنث، قولهم في العرب: عريب، وفي الحرب: حريب، وفي درع الحديد: دريع، وفي ذود: ذويد. وكذلك الناب من الإبل، وهي المسنة، تصغيرها: نويب ونييب. وقالوا في تصغير خمس، وست وسبع وتسع، وعشر، بغير هاء لئلا يلتبس بخمسة وستة وسبعة وعشرة، إلا أن ستا أصلها سدس، فإذا صغرتها قلت: سديس، وقالوا: سديسة.
ومما يذكرونه وهو مؤنث: البئر، والدلو، والفأس، والكأس، والعكاز، والنعل، والسراويل، وهؤلاء كلهن مؤنثات. قال قيس بن سعد بن عبارة:
أردت لكيما يعلم الناس أنها ... سراويل قيس والوفود شهود
والخمر، الغالب فيها التأنيث.
والضحا مؤنثة، ويقالك ارتفعت الضحا، والضحا من طلوع الشمس إلى أن يرتفع النهار وتبيض الشمس جدًا. فأما الضحاء بالفتح والمد، فمذكر، هو من انقضاء الضحا إلى قريب من نصف النهار.
والقدوم التي ينجر بها: مؤنثة.
والطست مؤنثة، أعجمية معربة، يقال: طست وطسة
стр. 130
والتصغير: طسيسة وطسيس والجمع: طساس، وطسات.
والمجنيق مؤنثة.
والعقاب مؤنثة، يقال: هذه عقاب، وثلاث أعقب. والكثير: العقبان قال امرؤ القيس:
عقاب تدلت من شماريخ ثهلان
стр. 131
١٨ - باب ما يجوز تذكيره وتأنيثه وهم لا يعرفون فيه غير أحدهما
من ذلك: اللسان، والذراع، والعنق، والقفا. هذه الأربعة تذكر وتؤنث، إلا أن الغالب في العنق: التذكير، وفي الذرع: التأنيث.
وكذلك الحروف لا يعرفون فيها سوى التأنيث. وليس كذلك بل تذكيرها جائز مستعمل، يقال: هذه باء وهذا باء، وهذه تاء وهذا تاءـ، وهذه جيم وهذا جيم. وكذلك سائر الحروف، وأنشدوا:
كافا وميمين وسينا طاسما
يقال: طامس، وطاسم، بمعنى. إلا أن التأنيث أعرف في الحروف. وكذلك السوق، تذكر وتؤنث، والغالب فيها التأنيث، والدليل على ذلك أنهم مجمعون في التصغير على: سويقة.
والحانوت، يذكر ويؤنث.
قال أبو زيد: الأشد، يؤنث ويذكر، من قولك: بلغ الرجل أشده، وهي الأشد، وهو الأشد.
وقال غيره: الأضحى تذكر وتؤنث، يقال: قرب الأضحى، وقربت الأضحى، فمن ذكر ذهب إلى اليوم، ومن أنث ذهب إلى الذبيحة.
стр. 132
والعسل، يذكر ويؤنث. والغالب فيه التأنيث.
والسلطان، لا يعرفون فيه إلا التذكير والتوحيد. قال أبو حاتم: وهو يؤنث ويذكر ويكون واحدا وجمعا، تقول: قضت به عليك السلطان، وأتتهم سلطان جائرة، وكل ما جاء في القرآن مذكر، كله أريد به الحجة، قال: فأما قوله: ﴿وما كان لي عليكم من سلطان﴾ فأظنه التسليط، مثل الإمارة الولاية.
وقال أبو النجم في الجمع:
إن لم يغثني سيد السلطان
يعني الخليفة سيد السلاطين.
وقال ابن النحاس في كتابه الكافي: السلطان أنثى، ويقع للواحد والجميع، قال أبو العباس يعني المبرد هو جمع سليط، قال ابن النحاس: يعني أنه مثل قولك: رغيف ورغفان. وقال ابن النحاس في كتاب معاني القرآن: السلطان: الحجة، ومن هذا قيل للوالي، سلطان، لأنه حجة الله في الأرض.
ويقال: إنه ماخوذ من السليط، وهو ما يستضاء به. والطريقة تذكر وتؤنث، والتذكير فيه أغلب.
والحال تؤنث وتذكر، تقول: أنا بحال صالحة، وبحال صالح، والتأنيث فيها أغلب.
قال كعب بن زهير:
فما تدوم على حال تكون بها ... كما تلون في أثوابها الغول
قال أبو حاتم: والغول مؤنثة، وهي ساحرة الجن، وهي التي تغول وتلون.
стр. 133
والسلاح تؤنث وتذكر، تقول: أخذت السلاح كله، وإن شئت: كلها. والتذكير أغلب، لأن في القرآن: ﴿عن أسلحتكم﴾.
وما كان على هذا الوزن، من المؤنث، فإنما يجمع في أقل العدد على أفعل كشمال وأشمل. وقد تقدم نحو هذا.
وحراء، اسم جبل بمكة معروف، يذكر ويؤنث، والتذكير أعرف الوجهين، لقول النبي ﷺ :
اسكن حراء ولم يقل: اسكني.
стр. 134
١٩ - باب غلطهم في التصغير
كل ما كان على ثلاثة أحرف فإنهم لا يفرقون بين تصغيره وتصغير ما كان على أربعة أحرف، ثالثه حرف لين:
يقولون: في تصغير مهر: مهير. وفي تصغير بغل، بغيل: وفي تصغير طفل: طفيل: وفي تصغير جبل: جبيل.
والصواب: جبيل، وطفيل، ومهير، على وزن شعيب.
فإذا صغروا مؤنث هذا الباب لم يجروا فيه على اصلهم من الغلط لا يكادون يقولون: مهيرة، ولا طفيلة، بالتخفيف.
فأما فعيل، بالتشديد، فإنما يختص بالرباعي الذي ثالثه حرف لين، كما تقدم، وذلك ما كان على وزن: فعال، أو فعال، أو فعال، أو فعلول، أو فعيل، نحو: حمار، وقذال، وغلام، وعمود ورغيف. يقولون في تصغيره: حمير، وقذيل، وغليم، ورغيف.
أنشد سيبويه:
بني إن البر شيء هين ... المنطق اللين والطعيم
الطعيم تصغير الطعام. ووقعت الميم في القافية مع النون.
وكذلك يقولون في هذا الضرب إلا أنهم ربما غلطوا في أحرف منه، ففتحوا الياء، نحو قولهم في تصغير كبير وصغير: كبير، وصغير، بالكسر.
وكذلك لا يفرقون بين تصغير ما كان على أربعة أحرف وبين تصغير ما كان على خمسة أحرف، رابعه حرف لين، نحو درهم، وعصفور، ومسمار.
стр. 135
يقولون: دريهم، وعصيفر، ومسيمر.
والصواب: أن يكون في تصغير الخماسي حرف اللين، كما كان من مكبره، إلا أنه ينقلب ياء على كل حال، فتقول في عصفور: عصيفير، وفي مسمار: مسيمير، وفي مفتاح: مفيتيح.
ويقولون في تصغير عجوز: عجيزة.
والصواب: عجيز، بغير هاء، مع التشديد، قال الراجز:
عجيز عارضها منفل ... طعامها اللهنة أو أقل
ويقولون في تصغير عين: عوينة. والصواب: عيينة.
وفي تصغير شيء: شوي. والصواب: شيئ. فأما شوي فتصغير شاء.
وفي تصغير: خيط: خويط. والصواب: خييط.
وفي تصغير شيخ: شويخ - والصوابك شييخ.
ويقولون في تصغير الضحا: ضحية.
قال أبو حاتم: تصغير الضحا: ضحى، ولم يقولوا ضحية، على القياس، كرهوا أن يختلط بتصغير ضحوة.
стр. 136
٢٠ - باب غلطهم في النسب .
يقولون: رجل دنيائي.
والصوابك دني، على وزن قمري، ودنيوي، ودنياوي أيضا ويقولون: إذا نسبوا إلى الدم: رجل دماوي.
والصواب: دموي، وإن شئت: دمي.
وكذلك ما كان من هذا الضرب المحذوف اللام، الذي لا ترد إليه لامه في التثنية والإضافة: أنت مخير في رد لامه في النسب إليه، وتركها فإذا نسبت إلى غد قلت: غدي، وإن شئت: غدوي.
ويقولون: النقا الخطية، والصواب: الخطية، بالفتح منسوبة إلى الخط، وليس الخط منبتها. وإنما تأتي بها سفن الهند فترفأ في خط البحرين، ونسبت إليه، وهو ساحل ترفأ فيه السفن.
ويقولون للبخيل الذي ينظر في الحبة والحبتين: حبي بكسر الحاء.
والصواب: حبي، بفتحها، منسوب إلى الجنة.
ويقولون: يوم بدري، وليلة بدرية.
والصواب: بدري، وبدرية، بإسكان الدال، لأنه منسوب إلى البدر.
وإذا نسبوا إلى الخريف قالوا: خرفي.
والصواب: خرفي، بفتح الخاء، على غير قياس.
ويقولون: رجل نحوي.
стр. 137
والصواب: نحوي، بإسكان الحاء، منسوب إلى النحو.
ورجل لغوي: والصواب: لغوي، بضم اللام، منسوب إلى اللغة.
وقد جاء لغوي، كما جاء أموي، إلا أنها ضعيفة جدًا، والفصحى. أموي، لأنه منسوب إلى أمية. كما تقول: طهوي إذا نسبت إلى طهية.
ويقولون للذي يروى الأخبار: خبري: والصواب: خبري، بفتح الخاء.
ويقولون: جلولي. والصواب: جلولي، بفتح الجيم، منسوب إلى جلولاء
ويقولون: كلب سلوقي. والصواب: سلوقي، بفتح السين، منسوب إلى سلوق، موضع باليمن، تنسب إليه الكلاب والدروع.
ويقولون للكلب القصير: صيني. والصواب: زئني، بالزاي والهمزة.
ويقولون: الآذري. والصواب: أذري، بالقصر، وأذربي على غير قياس، لأنه منسوب إلى أذربيجان بفتح الذال وإسكان الراء.
ومن غلطهم في النسب إلى القبائل: نسبتهم إلى: لخم: لخمي.
وإلى النخع: نخعي، والصواب: لخمي، بإسكان الخاء، ولخعي، بفتحها، وهو إبراهيم النخعي والأشتر النخعي. ولا يجوز إسكانها.
وكذلك قولهم في النسب إلى قبيلة من اليمن: كلاعي، غلط.
والصواب: كلاعي بفتح الكاف، قبيلة تنسب إلى ذي كلاع ملك من ملوك اليمن.
ويقولون: عنتر العبسي.
والصواب: عنترة العبسي وكذلك: الأسود العنسي بسكون النون أيضا، ولا يجوز فتحهما.
ويقولون: بربري.
والصواب: بربري، وهو يتكلم بالبربرية، بفتح الباءين.
стр. 138
٢١ - باب غلطهم في الجموع
يقولون: الأنافي، في جمع أنف
والصواب: آنف، في القليل، وأنوف، في الكثير، كما يجمع فلس على أفلس وفلوس.
ويقولون في جمع حدأة: أحدية. والصواب: حدأ، بالقصر، وحدآت.
ويقولون في جمع مرآة: أمرية. والصواب: مراء، على وزن معان، والكثير: مرايا، وكذلك يقولون في جمع قفا: أقفية، وفي جمع رحى: أرحية. وفي جمع مهر: أمهرة.
والصواب: أفقاء، وأرحاء، وأمهار، ومهار.
قال الشاعر:
ومجنبات لا يذقن عدوقا ... يقذفن بالمهرات والأمهار
ولا يقال لواحدة الأرجاء: رحى، بالكسر.
وكذلك يقولون في جمع فرو: أفرية.
والصواب: أفر، في قليل العدد، وفراء، في كثيره.
ويقولون في جمع جدي: جديان. والمتفصحون منهم يقولون: الجراء، وكل ذلك خطأ.
والصواب: أجد، في قليل العدد. وجداء في كثيره، ووزن أجد:
стр. 139
أفعل، كقولك أكلب في جمع كلب، وفي قليل العدد، وكلاب في الكثير.
والأصل في أجد: أجدي، استثقلت الضمة على الياء فحذفت، وكسر ما قبل الياء، إذ ليس في الكلام ياء ساكنة قبلها ضمة، وحذفت الياء لسكونها وسكون التنوين.
وكذلك ما كان من هذا الباب، مثل: أظب، جمع ظبي، وأيد، جمع يد.
وهذا حجة من قال: وزن يد: فعل.
وكذلك ما كان آخره واوا، كدلو وحقو، يقولون في جمعه: أدل وأحق، لأن الأسماء ليس فيها ما آخره واو قبلها ضمة، وإنما يكون ذلك في الأفعال، لأن الأسماء تتغير بالنسبة والإضافة وغير ذلك. فإذا أدى قياس إلى ذلك أبدل من الواو ياء، ومن الضمة كسرة، فصار إلى باب ما آخره ياء. والأصل المرفوض: أدلو، وأحقو.
ويقولون في جمع صاع: آصع.
والصواب: أصوع، مثل دار وأدور، ونار وأنور، ويجوز همز الواو في هذا الباب، لثقل الضمة عليها، والصاع تذكر وتؤنث.
ويقولون: أهوية الناس مختلفة، أي إرادتهم وشهواتهم.
стр. 140
والصواب أهواؤهم؛ لأنها جمع هوى، مقصور.
قال الله تعالى: ﴿واتبعوا أهواءهم﴾.
وفي الأخبار: أن ابن شبرمة قبل أن يلى القضاء مر به موكب السلطان، فأقبل ولده يتطاول إلى النظر إليه فقال له: يا بني: دعهم، لنا ديننا ولهم دنياهم، فلما ولي القضاء بعد ذلك، وأكثر الإتيان إلى السلطان، قال له ولده: يا أنت! أين ما كنت قلت لي يوم مر بنا موكبهم؟ فقال: يا بني! إن أباك أكل من حلوائهم فحط في أهوائهم. فأما الأهوية فجمع الهواء الذي بين السماء والأرض، ممدود، يقال: أهوية البلدان مختلفة، وأهواء الناس مختلفة.
ويقولون في جمع سن: سنان - والصواب: أسنان.
ويقولون في جع السري: سراة.
والصواب: في فتح السين، يقال: هو من سراة الناس. فأما السراة، بالضم، فهم الذين يسرون بالليل، جمع سار.
ويقولون في جمع كراع: كوارع.
والصواب: أكارع، وفي أقل العدد: أكرع. قال الشاعر:
زنيم تداعاه الرجال سفاهة ... كما زيد في عرض الأديم الأكارع
ويقولون في جمع فيل: فيلة. والصواب: بكسر الفاء، كما يقال: ديك وديكة.
ويقولون في جمع خبيث: أخباث. والصواب: خبثاء، مثل ظريف وظرفاء.
ويقولون في جمع رقعة: رقائع. والصواب: رقاع، فأما الرقائع فجمع رقيعة. وقيل جمع رقعة، على غير قياس.
стр. 141
ويقولون في جمع لقمة: لقام. والصواب: لقم.
ويقولون في جمع قبة: قبب. والصواب: قباب وقبب.
وبعضهم يقول في جمع جبة: جبب. والصواب: جباب.
ويقولون في جمع نقمة: نقمات، بفتح النون. والصواب: نقمات، بكسرها.
стр. 142
٢٢ - باب ما جاء جمعا فتوهموه مفردا
من ذلك: المصران، يجعلونه واحدًا، ويكسرون ميمه.
وإنما هو جمع مصير، يقال: مصير ومصران، كما يقال: رغيف ورغفان. ثم يجمع المصران على مصارين، فالمصارين جمع الجمع.
وكذلك الطير يجعلونه واحدا، يقولون: اشتريت طيرا واحدا، واشتريت طيرين، أي اثنين من الطير، والطير إنما هو جمع لا واحد. والواحد طائر، والأنثى طائرة. تقول: اشتريت طائرا وطائرين.
قال الله : ﴿فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك﴾ ثم يجمع الطير على أطيار وطيور، قال أبو حاتم، وربما قالوا: طائر وطوائر.
وكذلك الجنان، لا يعرفونه إلا البستان المفرد، وليس كذلك. إنما الجنان جمع جنة، كشنة وشنان.
وقال النبي ﷺ : " يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد ملي جنانا".
وروى البخارى أن أم حارثة ابن سراقة لما قتل يوم بدر قالت: يا رسول الله قد عرفت منزلة ابني مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع؟ فقال: ويحك! أوهبلتِ؟ أوجنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس.
стр. 143
وقال الأحنف بن قيس لعمر بن الخطاب ﵁ في كلام طويل: وإن إخواننا من أهل الكوفة نزلوا في مثل حدقة البعير الفاسقة من العيون العذاب والجنان الخصاب. فلو لم تكن الجنان جمعا ما نعتها بالخصاب، وهو جمع.
وكذلك قولهم: أرض بور، والبور، بالضم، إنما هو نعت الجمع.
قال ابن خرزاذ، قال أبو زياد الكلابي:
البور: أرض لا نبت فيها، بالفتح، وجمعها: بور، بالضم، قال عدي بن زيد:
وأبقين آيات لمن كان مسهبا ... شناخيب أعلاما وبورا بلاقعا
ويقال: رجل بور، وقوم بور، أي هالك، وهلكى. فعلى هذا، إذا جعلت الأصل في الأرض من الهلاك والموت، إذا كانت لا نبت فيها، شبهت بالميت فقد يجوز أن يقال: أرض بور وأرضون بور. ولكن المسموع ما قدمته.
وكذلك بالميت فقد يجوز أن يقال: أرض بور وأرضون بور. ولكن المسموع ما قدمته.
وكذلك الزناد، يجعلونه واحدًا، وهو جمع، يقال: زند وزندة، والجمع زناد.
стр. 144
٢٣ - باب ما أفردوه مما لا يجوز إفراده وما جمعوه مما لا يجوز جمعه .
يقولون لواحد النبل: نبلة.
وذلك غير جائز، ليس للنبل واحد من لفظه، وإنما واحده: سهم، وقدح. والنبال جمع النبل.
ويقولون: خرجنا وحودنا، وجاء القوم وحودهم، فيجمعون، وذلك غير جائز أيضا. وإنما يقال: خرج زيد وحده، وخرج الزيدون وحدهم، وخرجنا وحدنا، هكذا على التوحيد والنصب في كل حال.
ويقولون: سافرنا في العواشر، يعنون عشر ذي الحجة، والعواشر إنما هي جمع عاشرة. والصواب أن يقال: سافرنا في العشر، وصمنا العشر.
قال عمر بن أبي ربيعة:
لقيت ابنة السهي زينب عن عفر ... ونحن حرام مسى عاشرة العشر
فكلمتها ثنيتين كالثلج منهما ... وأخرى على لوح أحر من الجمر
قوله: عن غفر أي عن بعد، واللوح: العطش، وجاء به ها هنا استعارة، ويعني بإحدى الكلمتين، التي هي كالثلج: تسليمه عليها، وبالأخرى، التي هي أحر من الجمر: توديعه إياها. وفي الكلام حذف التقدير فكلمتها كلمتين: واحدة منهما كالثلج، والأخرى أحر من الجمر.
стр. 145
٢٤ - باب في أنواع شتى
يقولون: ذبانة.
والصواب: ذبابة، وجمعها: ذباب، وجمع الذباب: أذبة، وذباب، كغراب، وأغربة، وغربان. فكما لا يقال: غربانة كذلك لا يقال: ذبانة.
وقد قال قوم: إنه لا يقال إلا ذباب، للذكر والأنثى، كالغراب، يقع على الذكر والأنثى.
وكذلك يقولون: صئبانة.
والصواب: صؤابة، وجمعها: صؤاب، وجمع الجمع: صئبان، كما يقال أيضا غراب وغربان.
ويقولون: خشكنان. والصواب: خشكنانج لا غير، الواحدة: خشكنانجة.
ويقولون: عايرت فلانا بكذا. والصواب: غيرته كذا قال النابغة:
وعيرتني بنو ذبيان رهبته ... وما علي بأن أخشاك من عار
ويقولون: عايرت الموازين. والصواب: عايرتها عيارا.
ويقولون: الحمد لله الذي كان كذا وكذا. والصواب: الحمد لله إذ كان كذا وكذا.
ويقولون: والله الذي لا إله إلا الله.
والصواب: والله الذي لا إله إلا هو، لأنك إذا لم تأت بقولك هو لم يمكن في الكلام راجع إلى الذي.
ويقولون: هذا الأمر يألو إلى كذا، أي يصير. والصواب: يؤول.
следующие страницы →