← Акыда

Акыда · id 16422

نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Полный текст (1 641 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

* ومن الأمثلة على تناقض الكوثري: - قال (١) معقبًا على كلام السبكي في ابن القيم "فهو الملحد لعنه الله": "فالأولى كشف اللسان الآن عن اللعن، وأما استنزال المؤلف اللعنة عليه فكان في حياة الناظم وهو يمضي في زيغه وإضلاله - عامله الله بعدله ... ". - وانظر إلى هذا الورع البارد حينما يقول (٢) معقبًا على قول السبكي: "ما لمن يعتقد في المسلمين هذا إلا السيف": "لأن ذلك زندقة مكشوفة، ومروق ظاهر وإصرار على اعتقاد الإيمان كفرًا -قبحه الله- ... ولينظر القارئ، ... إنه إن فكر قليلًا علم العلم القاطع أن هذا الناظم بلغ في كفره مبلغًا لا يجوز السكوت عليه، ولا يحسن للمؤمن أن يغضي عنه ولا أن يتساهل فيه". فسبحان الله كيف يتورع في النص الأول، ثم تجده لم يكتف باللعن بل صرح بكفر ابن القيم -والعياذ بالله- فهل بعد هذا التناقض تناقض!. * وأخيرًا من الأمثلة: - عاب الكوثري (٣) على ابن القيم إطلاقه لفظة

стр. 422

"القَلُّوط" (١) وقال إنها من الألفاظ القبيحة وإنها لفظة عامية لا ينطق بها إلا العوام. - ثم تجده يقول (٢): "وأما من تعوَّد أن يقول: "عنزة وإن طارت" فليس خطابي معه .. ". أليس هذا كلام العامة؟ فلماذا تعيب على ابن القيم مع أنّ لفظة ابن القيم ذكرها الزبيدي في تاج العروس (٣). ثالثًا: التدليس، والتلبيس، والغش، والخداع، وعدم الأمانة في النقل: - وهذه مما يظهر للقارئ حينما يتصفح هذا الرد من غير رجوع إلى مراجع ومن غير بحث في بعض المواضع، وإليك الأمثلة على ذلك: المثال الأول: قال الكوثري (٤) معقبًا على استدلال الناظم يقول ابن رواحة: وأن العرش فوق الماء طافٍ ... وفوق العرش رب العالمينا - قال الكوثري: "وهذه قصة تذكر في كتب المحاضرات

стр. 423

والمسامرات دون كتب الحديث المعتمدة، ولم ترد في كتب أهل الحديث بسند متصل ولو في وجه واحد، وأما ما وقع في الاستيعاب من قول ابن عبد البر (رويناه من وجوه صحاح) فسهوٌ واضح من الناسخ وأصل الكلام (من وجوه غير صحاح) فسقط لفظ (غير) فتتابعت النسخ على السهو ... ". - ويتبين التلبيس من عدة أوجه: ١ - قوله إنها لم ترد في كتب الحديث المعتمدة: كذب. فقد أخرجها (١): الدارمي في الرد على الجهمية، والمقدسي في إثبات صفة العلو، والذهبي في العلو وفي السير له. وكذلك ممن أخرجها ابن عساكر في تاريخه، وابن السبكي في طبقات الشافعية. ٢ - قوله إنها لم تذكر في كتب الحديث المعتمدة غير دقيق، ولعل كلام السبكي في الطبقات أدق من قول الكوثري حيث قال (٢): "ولم يخرج هذا الأثر في شيء من الكتب الستة". فلعل الكوثري نقل كلام السبكي فزاد فيه ونقص (٣).

стр. 424

٣ - وأما قوله عن قول ابن عبد البر "رويناه من وجوه صحاح" إنه سهو واضح من الناسخ وأن أصل الكلام "من وجوه غير صحاح" وأن النسخ تتابعت عليه - كذب واضح. لأن الكوثري لم يأت بدليل على ما قاله، بل هو اختلاق من عند نفسه، لأن الكلام لم يوافق هواه ومشربه. وكذلك هذا الكلام نقله الأئمة عن ابن عبد البر بهذا اللفظ. فابن قدامة يقول (١): "وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب: رويناه من وجوه صحاح ... ". - والكوثري يدعي أن الأمة على مرِّ هذه القرون قد غفلوا عن هذا السقط ولم يعرفه إلا الكوثري. - فهل بعد هذا التدليس تدليس؟ المثال الثاني: قال الكوثري (٢) معلقًا على "استدلال الناظم بحديث صعود الروح إلى السماء على إثبات العلو لله" ما نصه: "أخرجه أحمد وابن خزيمة وفيه لفظ "حتى تنتهي إلى السماء التي فيها الرب".

стр. 425

وليس السند إليهما كالسند إلى الأصول الستة، وقد أعرض عن تخريجه أصحاب الأصول الستة، وهذا اللفظ منكر، والظاهر أنه من تغيير بعض الرواة ... ". - ويتبين تلبيس الكوثري من عدة أوجه: ١ - أن هذا الحديث ليس كما زعم الكوثري أنه أخرجه أحمد وابن خزيمة فقط وأن أصحاب الكتب الستة لم يخرجوه بل هو كذب واضح، فالناظم يقول (١): واذكر حديث للبراء رواه أصـ ... ـحاب المساند منهم الشيباني وأبو عوانة ثم حاكمنا الرضا ... وأبو نعيم الحافظ الرباني فمقصود الناظم هو حديث البراء، وقد أخرجه من أصحاب الكتب الستة: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه. والحديث مروي في كثير من كتب الحديث المعتمدة وسيأتي تخريج هذا الحديث كاملًا وأن العلماء صححوه. ٢ - أن الكوثري أراد بتخريجه للحديث حديث أبي هريرة وأعرض عن حديث البراء، وعلى فرض أن الناظم لا يريد حديث البراء -مع أنه صرح به- فكذلك حديث أبي هريرة (٢) قد أخرجه ابن ماجه وهو من

стр. 426

أصحاب الكتب الستة. ٣ - قوله: "وقد أعرض عن تخريجه أصحاب الأصول الستة": ومن الذي قال إن الصحاح كلها في الأصول الستة بل هي في غيرها وفي هذا يقول العراقي في ألفيته (١): ورد لكن قال يحيى (٢) البرّ ... لم يفت الخمسة (٣) إلّا النزر (٤) وفيه ما فيه لقول الجعفي (٥) ... أحفظ منه عشر ألف ألف ٤ - قوله: "والظاهر أنه من تغيير بعض الرواة". ولم يذكر لنا الكوثري ما مصدره في هذا القول وهذه الفرية، مع أن الأئمة أطبقوا على روايته في كتبهم، ولم يقل أحد منهم إن فيه تغييرًا من أحد الرواة. المثال الثالث: قال الكوثري (٦) معلقًا على استدلال الناظم بحديث المعراج على إثبات العلو ما نصه: "نحيل الناظم في حديث المعراج -الذي يريد أن

стр. 427

يستدل به هنا- على ما كتبه هو نفسه في زاد المعاد (١) في الأوهام الواقعة في حديث شريك في المعراج وقد بسط أهل العلم أغلاطه فيها". - وهذا تلبيس من الكوثري: لأن أوهام شريك في بعض ألفاظ الحديث، أما أصل الحديث فهو ثابت. فقصة عروجه إلى السماء إلى جهة العلو لم ينكرها أحد وهذا بحد ذاته دليل على العلو، وأوهام شريك معلومة معدودة (٢). المثال الرابع: قال الكوثري (٣): "وأما ما يروى عن أبي داود أنه قال: "من أنكر هذا (يعني خبر مجاهد في إجلاس النبي على العرش) فهو عندنا متهم"، فبطريق النقاش -صاحب شفاء الصدور- وهو كذاب عند أهل النقد ... ". وبيان التلبيس هنا من وجوه: ١ - لم ينص أحد ممن نقل كلام أبي داود أن النقاش هو صاحب شفاء الصدور الذي ضعفه أهل العلم في الرواية (٤).

стр. 428

ولكن ما هو السبب في ترجيح الكوثري لهذا النقاش؟ ٢ - أن هناك نقاشا آخر: اسمه: أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي الأصبهاني الحنبلي (١). قال عنه الذهبي: "الإمام الحافظ، البارع، الثبت". إذا فهو ثقة وثبت في الرواية. ٣ - الذي يترجح أنه الأخير لثلاثة أمور: * الأول: أنه حنبلي، والحنابلة مشهور عنهم الانتصار لخبر مجاهد في إثبات مسألة الإجلاس. * الثاني: أنه هو الأقرب أن ينقل كلام أبي داود لأنه حنبلي. * الثالث: أن هذا الأخير كان صاحب عقيدة سليمة، فقد قال عنه الذهبي (٢): "كان من أئمة الأثر". ومن كانت هذه حاله فهو أولى بأن ينقل خبر مجاهد وكلام أبي داود الذي يثبت العلو لله. ٤ - على افتراض أنه: النقاش (٣) الذي ضعفه أهل العلم فقد وردت مقولة أبي داود من غير طريق النقاش رواها عنه الخلال في السنة

стр. 429

ص ٢١٤ برقم (٢٤٤) (١). ٥ - من تلبيس الكوثري كذلك: قوله عن النقاش صاحب شفاء الصدور: "كذّاب عند أهل النقد". فإن هذا فيه مبالغة، وانظر إلى كلام أهل العلم فيه: - قال الخطيب البغدادي (٢): "في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة". - قال البرقاني (٣): "كل حديث النقاش منكر". - قال الذهبي (٤): "هو عندي متهم، عفا الله عنه". - قال الحافظ (٥): "وصار شيخ المقرئين في عصره على ضعف فيه". وقال أبو عمرو الداني (٦): "هو مقبول الشهادة". فأين قول أهل النقد عنه إنه كذاب؟

стр. 430

- نعم قال طلحة بن محمد الشاهد (١): "كان النقاش يكذب في الحديث والغالب عليه القصص". وقول طلحة هذا ليس هو كلام كل أهل النقد حتى يعمم العبارة الكوثري، بل عامة كلامهم أنه ضعيف في الرواية فقط أو منكر الحديث، ولا يصل إلى درجة أن يقال عنه: كذاب، وهي أحط درجات التجريح. المثال الخامس: قال الكوثري (٢) معلقًا على حديث جابر "يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعدكما يسمعه من قرب" (٣) ما نصه: فهو حديث ضعيف علّقه البخاري بقوله: "ويذكر عن جابر" دلالة على أنه ليس من شرطه. ومداره على "عبد الله بن محمد بن عقيل" وهو ضعيف باتفاق. وقد انفرد عنه "القاسم بن عبد الواحد"، وعنه قالوا: إنه ممن لا يحتج به". وهذا والله هو التدليس بعينه، وعدم الأمانة في النقل، وهذا يتبين من وجوه: ١ - احتجاجه بضعف الحديث بأن البخاري علَّقه في صحيحه،

стр. 431

ولا شك أن هذه حجة باطلة إذ إن البخاري لم يرو كلَّ الصحيح بل بعضه، وسبب عدم تخريجه لهذا الحديث أنه ليس على شرطه لا أنَّه ضعيف وفي هذا يقول العراقي (١): ولم يعمَّاه، ولكن قَلَّما ... عند ابن الأخرم منه قد فاتهما وردّ لكن قال يحيى البرُّ ... لم يفت الخمسة إلّا النزر قال السخاوي (٢) في شرحه لهذه الأبيات: " (ولم يعمّاه): أي لم يستوعبا كل الصحيح في كتابيهما، بل لو قيل: إنهما لم يستوعبا مشروطهما لكان موجهًا، وقد صرح كل منهما بعدم الاستيعاب، فقال البخاري فيما رويناه من طريق إبراهيم بن معقل عنه: "ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح خشية أن يطول الكتاب " .. ". ٢ - قوله "ومداره على عبد الله بن محمد بن عقيل": وهذا فيه تلبيس فإن الحديث ورد من غير طريق عبد الله بن محمد بن عقيل. * الطريق الأول: - أخرجه الطبراني في مسند الشاميين، وتمام في فوائده من طريق

стр. 432

الحجاج بن دينار عن محمد بن المنكدر عن جابر به. نص عليه الحافظ في الفتح (١) وقال: "إسناده صالح". * الطريق الثاني: - أخرجه الخطيب في الرحلة (٢) برقم (٣٣) من طريق أبي الجارود العنسي -بالنون الساكنة- عن جابر به. قال الحافظ في الفتح (٣): "وفي إسناده ضعف". ٣ - وهي ثالثة الأثافي: قوله عن عبد الله بن محمد بن عقيل: "إنه ضعيف باتفاق" فهذا كذب صراح لم يقله أحد من الأئمة، وكأن الكوثري أخذ هذه الحجة وتلقاها من أسلافه في المعتقد، وفي هذا يقول ابن القيم (٤): "ولا التفات إلى ما أعلّه به بعض الجهمية ظلمًا منه وهضمًا للحق، حيث ذكر كلام المضعفين لعبدالله بن محمد بن عقيل والقاسم بن عبد الله دون من وثقهما وأثنى عليهما، فيوهم الغِرَّ أنهما مجمع على ضعفهما لا يحتج بحديثيهما ... ". - وعبد الله بن محمد بن عقيل، قال فيه الأئمة ما يلي:

стр. 433

- قال الحافظ في التقريب (١): "صدوق في حديثه بين، يقال تغير بأخَرة". - وقال الترمذي (٢): "صدوق، سمعت محمدًا (يعني البخاري) يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه". - وقال العجلي (٣): "مدني تابعي ثقة جائز الحديث". - وقال ابن عدي (٤): "روى عنه جماعة من المعروفين الثقات وهو خير من ابن سمعان يكتب حديثه". وقال ابن عبد البر (٥): "هو أوثق من كل من تكلم فيه". - وقال ابن القيم (٦): "صدوق حسن الحديث. وقد احتج به غير واحد من الأئمة". * فأين الإجماع على ضعفه؟ ٤ - قوله " ... وقد انفرد عنه القاسم بن عبد الواحد، وعنه قالوا: إنه ممن لا يحتج به".

стр. 434

فهذا أيضا كذب وزور، وعدم أمانة في نقل كلام أهل العلم. وانظر كلام الأئمة فيه: - قال الحافظ (١): "مقبول" يعني تقبل روايته إذا وجد له متابع أو شاهد. - وقال الذهبي (٢): "وثق". وقال أبو حاتم (٣): "يكتب حديثه". - وذكره ابن حبان في الثقات. - وقال ابن القيم (٤): "حسن الحديث. وقد احتج به النسائي مع تشدده في الرجال وأن له فيهم شرطًا أشد من شرط مسلم، وحسن الترمذي حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات". المثال السادس: - قال ابن القيم ﵀ (٥): وروى ابن ماجة أن أولهم يصا ... فحه إله العرش ذو الإحسان

стр. 435

ويكون أولهم دخولًا جنة الـ ... ـفردوس ذلك قامع الكفران فاروق دين الله ناصر قوله ... ورسوله وشرائع الإيمان قال الكوثري (١) معقبًا: "قاتله الله، حديث موضوع يستدل به، وشأن هذا الخبر في السقوط فوق أن يقال بين رجاله ضعيف .... ". * وهذا كما سترى جرأة من الكوثري وعدم تورع عن الكذب والتدليس في النقل، وذلك يتضح بالآتي: ١ - صرح الناظم عقب هذه الأبيات بتضعيفه لهذا الحديث وعدم قبوله له فقال (٢): "لكنه أثر ضعيف فيه مجـ ... روح يُسمَّى خالدًا ببيان لو صح كان عمومه المخصوص بالصـ ... ـديق قطعًا غير ذي نكران فهذا نص من الناظم بتضعيف هذا الأثر، فكيف يفتري الكوثري عليه ويقول إنه يستدل به؟ ٢ - صرح الناظم بتضعيف هذا الحديث وردِّه وعدم قبوله والاحتجاج به في حادي الأرواح حيث قال (٣):

стр. 436

"وأما الحديث الذي رواه ابن ماجه في سننه (وساق سنده) عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : "أول من يصافحه الحق عمر، وأول من يسلم عليه وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة" فهو حديث منكر جدًا، قال الإمام أحمد: "داود بن عطاء ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث". فأين احتجاج الناظم واستدلاله بالحديث كما يزعم الكوثري؟ ٣ - قوله "حديث موضوع" فيه مبالغة وتهويل. فلم ينص أحد من الأئمة على وضعه سوى الكوثري: - قال البوصيري (١): "هذا إسناد ضعيف فيه داود بن عطاء، وقد اتفقوا على ضعفه، وباقي رجاله ثقات". - وقال الذهبي (٢): "هذا حديث منكر جدًا". - وضعفه الألباني (٣). * وكذلك فإن داود بن عطاء المدني: غاية ما قالوا فيه إنه ضعيف أو منكر الحديث، ولم يصفه أحد بالوضع أو الكذب حتى يحكم على حديثه بأنه موضوع كما فعل الكوثري. - قال البخاري (٤): "منكر الحديث، قال أحمد: رأيته ليس

стр. 437

بشيء". - قال ابن حبان (١): "كثير الوهم لا يحتج به بحال لكثرة خطئه وغلبته على صوابه" (ومعلوم تشدد ابن حبان في الجرح ومع ذلك لم يصفه بالوضع). - وقال الذهبي (٢): "ضعيف". - وقال الحافظ (٣): "ضعيف". رابعًا: مما يمكن ملاحظته على هذا الرد: - امتلاء الكتاب بالقدح في أئمة أهل السنة والطعن فيهم بكل قبيح من القول، وهذا إذا ما قالوا ما يخالف هوى الكوثري ومشربه. وإليك الأمثلة: أ - قدحه في صحابة رسول الله ﷺ ورضي الله عنهم: * قال (٤) عن "معاوية بن الحكم السلمي (٥) " راوي حديث الجارية (٦) الذي فيه إثبات العلو لله سبحانه ما نصه:

стр. 438

"وصاحب القصة لم يكن من فقهاء الصحابة، ولا له سوى هذا الحديث في التحقيق (١)، بل كان أعرابيًا يتكلم في الصلاة" (٢). * وقال (٣) عن "حصين والد عمران" (٤): "وإسلام حصين -صاحب القصة- مختلف فيه (٥)، ووصفهُ بالثقة الرضا مطلقًا مجازفة، وأقل ما يقال فيه: إنه لم يكن ثقة ولا رضا حين المحادثة على تقدير ثبوت الخبر .. ". ب - قدحه في أئمة الحديث من أهل السنة ﵏: وهذا الأمر ليس بغريب على الكوثري وأمثاله ممن كتبهم طافحة بالطعن في أئمة الدين وعلماء الإسلام، وكان على رأسهم أهل الحديث الذين حفظ الله بهم السنة (٦).

стр. 439

وقد كان هذا الرد المتهافت قد حاز قصب السبق في هذا المضمار الدنس -نسأل الله السلامة والعافية- وإليك الأمثلة: طعنه (١) في: - الذهبي. - ابن عدي. - ابن أبي داود. - ابن بطة. - الدارمي. - ابن خزيمة. - ابن أبي حاتم. - عبد الله بن الإمام أحمد. - أبي يعلى.

стр. 440

- السجزي. - السعد الزنجاني. - الآجري (صاحب الشريعة). * وكذلك (١): - الكرجي. - محمد بن أبي شيبة (صاحب كتاب العرش). - الهروي. - الطبراني. - البرهان الكوراني. - محمد المنبجي (صاحب الفرج بعد الشدة) الحنبلي. - خشيش بن أصرم. - ابن موهب المالكي (شارح رسالة ابن أبي زيد القيرواني). وغيرهم كثير (٢).

стр. 441

* وأما شيخ الإسلام ابن تيمية (١)، فلا يكاد يخلو مؤلف من مؤلفاته، ولا تعليق من تعليقاته إلا ويكيل له أقبح السب والشتم. والله المستعان. خامسًا: احتواء هذا الرد المتهافت على القبيح من القول، والفاحش من الألفاظ: ومن أمثلة ذلك: أ - السبكي: - قال (٢): "وأما هذا النحس المتشبع بما لم يعط ... ". - قال (٣): "أبصر هذا الفدم البليد الفهم، ساء سمعًا فساء إجابة ... ". - وقال (٤): "ما هذه إلا قِحَة وبلادة .. ". - وقال (٥): "وأطال في أقوالهم لعنه الله ولعنهم".

стр. 442

- وقال (١): "وبالغ هذا الخبيث في الإقذاع والسفاهة بما هو صفته ... ". ب - وأما الكوثري: فحدث ولا حرج: - قال (٢): " ... فيدور أمر القائل بما يستلزم الكفر لزومًا بينًا بين أن يكون كافرًا أو حمارًا". - وقال (٣): " ... لكن الناظم بالغ الجهل، ظاهر البلادة حتى في مثل هذه المسائل الظاهرة لصغار المتعلمين، وحق مثله أن يقرع إيقافًا له عند حده فالمصنف معذور إذا ما قال عنه إنه: "تيس أو حمار" .. ". - وقال (٤): "لم يفهم الناظم كلام القوم فشنع كما شاء، قاتل الله البلادة ما أفتكها". وقال (٥): "والناظم من أتبع الناس لابن تيمية في سخافاته ..... فيدور أمره بين أن يكون مصابًا في عقله أو دينه، فتبًا لمن يتخذ مثله قدوة".

стр. 443

سادسًا: لقد تجاسر كل من السبكي والكوثري ورميا ابن القيم بهتانًا وعدوانًا وظلمًا بالكفر والزندقة والإلحاد. - وإليك نص كلامهما حتى لا نتقول عليهما ما لم يقولا: أ - فأما السبكي: - فيقول (١): "فهو الملحد لعنه الله، وما أوقحه، وما أكثر تجرؤه أخزاه الله". - ويقول (٢): " ... انتهى كلام هذا الملحد تبًّا له، وقطع الله دابر كلامه ... ". ب - وأما الكوثري: - فيقول (٣) -معلقًا على كلام للسبكي-: "لأن ذلك زندقة مكشوفة، ومروق ظاهر .... أن هذا الناظم بلغ في كفره مبلغًا لا يجوز السكوت عليه ولا يحسن لمؤمن أن يغضي عنه، ولا أن يتساهل فيه". سابعًا: احتواء هذا الردِّ على أصول البدع، وكثير من المعتقدات الفاسدة مثل: * شبهات الأشاعرة في نفي العلو والصفات مثل: التجسيم

стр. 444

والتشبيه (١) والتركيب (٢). * رد خبر الواحد وعدم قبوله في العقائد (٣). * القول بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه (٤). * جواز التوسل بالأنبياء والصالحين بعد وفاتهم (٥). * جواز التبرك بالأضرحة والقبور (٦). ولا يتسع المقام هنا للرد على كل هذه الضلالات ولكن أحببنا أن نشير ونبرز للقارئ قيمة هذا الرد في ميزان العلم. * وأخيرًا: فإن هذا الموقف من هذا الكتاب ليس بغريب من أهل البدع لا سيما المتأخرون منهم، لأنهم شعروا بقوة تأثير مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى. ولذلك كثرت الكتب التي نالت منهم ومن مؤلفاتهم، ولكن الله غالب على أمره، والحمد لله رب العالمين (٧).

стр. 445

الفصل الرابع الموازنة بين النونية وغيرها من المنظومات ١ - عرض مجمل لمنظومات عقدية على منهج السلف: لا يخفى ما للشعر من أهمية بالغة في حياة الناس، لما له من أثر في واقعهم، ووقع في نفوسهم، وحفظ لأيامهم. ولذا كان العرب يقدمونه بين يدي مهمات أمورهم، وعظائم شؤونهم، بل إنه كان ديدنًا لا يكاد ينفك عنه مجلس من مجالسهم. ولما جاء الإسلام سما به إلى غايات أكمل، ومنازل أعلى، بعيدًا عن نزعات الهوى، ونداءات التصابي، ومرارات العشق والهيام، وعصبيات الجاهلية الممقوتة، ليكون الشاعر في الإسلام صاحب رسالة بيضاء نقية، أسّس بنيانه فيها على تقوى من الله ورضوان، واستقى معانيها من أبلغ كلام وأحسنه وأصدقه. ومن هنا كان اهتمام سلف الأمة رضوان الله عليهم بالشعر أن ترفع به كلمة الحق، وينصر به أهلها، ويحارب به الباطل، ويردع به أهله. فتركوا لنا من ذلك ثروة مباركة، تضيء للسالك نورًا في طريق مسراه، وتنبع له من معين المعاني أطيب الحديث وأزكاه. وحين نستعرض تلك الثروة فإنا نخوض في يمّ لا تكاد ترى ساحله، فلهم أيادٍ في كل فنّ من فنون العلم، فقد نظموا في العقيدة، وفي القراءات والتجويد، وفي الحديث وعلومه، وفي الفقه وأصوله،

стр. 446

وفي اللغة وقواعدها، إلى غير ذلك من أنواع العلوم والمعارف. ولما كان علم التوحيد والاعتقاد هو أشرف العلوم وأرفعها، فقد حظي بمكانة مقدّمة في المنظومات العلمية، وكان لسلف الأمة الأبرار أهل السنة والجماعة منظومات مباركة، بيّنوا فيها حقيقة التوحيد، وقرروا فيها مسائله، وردوا فيها على أهل الزيغ والضلال. فكانت بحق أصولًا ثابتة في منهج الحق، وما ذاك إلا ثمرة الاستمساك بهدي الكتاب والسنة. وفي الصفحات القادمة عرض لجملة من تلك المنظومات العقدية، إذ استيعاب أكثرها مما يطول به المقام، ومما يتطلب بحوثًا خاصة به. فمن تلك المنظومات: ١ - عقيدة أبي الخطاب الكُلُوذاني: وهو محفوظ بن الحسن الكلوذاني البغدادي (ت ٥١٠ هـ). وقد ذكرها ابن الجوزي في المنتظم (١) عند ترجمة أبي الخطاب. مطلعها: دع عنك تذكارَ الخليطِ المنجِدِ ... والسَّوقَ نحوَ الآنساتِ الخُرَّد عدد أبياتها: ٤٨ بيتًا.

стр. 447

موضوعاتها: بدأها بصرف الهمة إلى معالي الأمور، وأن السعادة والنجاة باتباع المنهج الحق. ثم بدأ بذكر مسائل في الاعتقاد، وهي وحدانية الله تعالى وأنه لا مثيل له وأن له الصفات العلى التي تليق بجلاله وعظمته. وضرب أمثلة لذلك كالعلو والاستواء والنزول والكلام وغيرها، ثم قرر أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، ثم أبان أن الإيمان عمل وتصديق، ثم ذكر فضل الخلفاء الأربعة وأن ترتيبهم في الفضل ترتيبهم في الخلافة. ٢ - قصيدة أبي مروان عبد الملك بن إدريس الجزيري (ت ٣٩٤ هـ) في الأدب والسنة (١): وهي قصيدة كتبها لبنيه يوصيهم بها. مطلعها ألوى بعزمِ تجلُّدي وتصبُّري ... نأيُ الأحبَّةِ واعتيادُ تذكّري عدد أبياتها ٢١٩ بيت. موضوعاتها: بدأها بذكر الشوق إلى أبنائه وأحبته، وشكوى ألم الفراق -وقد استوعب ذلك تسعة وسبعين بيتًا- ثم أمرهم بتقوى الله واتباع

стр. 448

الصراط المستقيم والعمل بالطاعات والائتمام بالوحي، وسلوك سبيل العلم، والعمل بالعلم، والاستنان بالسنن، وترك البدع والمحدثات، ولزوم الجماعة، والصلاة والجهاد مع الأئمة، والصبر على جورهم إن جاروا، والرضا بالقضاء، والشكر في السراء، والصبر في الضراء، والإخلاص لله في جميع الأعمال. ثم ذكر حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة، ثم أبان أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الله تعالى يبدو للمؤمنين في الجنة، فيرونه رأي العيان من غير إدراك، ثم أثبت الحوض والشفاعة والميزان والصراط، وفتنة القبر، ثم أبان أن أهل الكبائر تحت مشيئة الله تعالى، ثم أمر بموالاة الصحابة، وذكر فضلهم، وأن أفضلهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم بقية العشرة ﵃ أجمعين. ثم أمر بترك المراء، ثم ذكر بعد ذلك كثيرًا من السنن والآداب، ثم ذكر تقلب الدنيا بأهلها وأنها ليست بدار قرار، وأمر بالزهد فيها والتعلق بالدار الآخرة، ثم أمر بالأخذ بما أوصى به في هذه القصيدة. ٣ - حائية ابن أبي داود: وهو الإمام الحافظ العلاّمة أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني (٣٢٠ - ٣١٦ هـ). مطلعها: تَمسكْ بحبلِ اللهِ واتّبعِ الهدى ... ولا تكُ بدعيًّا لعلّك تُفلحُ عدد أبياتها: ٣٣ بيتًا.

стр. 449

موضوعاتها: بدأها بالأمر بالتمسك بالسنة وهجر البدعة، ثم قرّر أن القرآن كلام الله غير مخلوق، ثم تناول الموضوعات الآتية: تجلّي الله تعالى للخلق يوم القيامة، تنزيه الله تعالى عن النقائص، إثبات النزول الإلهي، تفضيل الخلفاء الراشدين وباقي العشرة وسائر الصحابة، وإعطاؤهم قدرهم، الإيمان بالقدر، الإيمان بمنكر ونكير والحوض والميزان، خروج عصاة الموحدين من النار، إثبات الشفاعة، إثبات عذاب القبر، عدم التكفير بالمعصية والتحذير من رأي الخوارج، التحذير من رأي المرجئة، الإيمان قول واعتقاد وعمل يزيد وينقص، تقديم قول النبي ﷺ على رأي الرجال، التحذير من الطعن في أهل الحديث. ٤ - نونية القحطاني (١): وهو عبد الله بن محمد القحطاني الأندلسي المالكي: مطلعها: يا منزل الآيات والفرقان ... بيني وبينك حرمة القرآن عدد أبياتها: ٦٨٦ بيت. موضوعاتها: بدأها بالتوسل إلى الله تعالى أن يهديه لمعرفة الحق، ثم حدث

стр. 450

ببعض آلاء الله عليه، ثم عاهد الله على اتباع رضاه ونصرة دينه، ثم ذكر بعض صفات الله تعالى ووجوب إثباتها كالكلام والعلم والاستواء وغيرها، ثم فصل في القرآن وأنه كلام الله حقيقة لا مخلوق ولا عبارة أو حكاية ولا وقف في ذلك. ثم أمر المسالك بالوسطية،، ثم تحدث عن إثبات القدر، ثم عن البرزخ وإثبات عذاب القبر ونعيمه، ثم إثبات ما يكون في القيامة كالصراط والحوض والميزان، وما يكون فيها من أهوال، ثم قرر دوام الجنة والنار، وخروج الموحدين من النار برحمة الله، وبشفاعة الشافعين. ثم أكد على المحافظة على أركان الإسلام، وتكلم على صلاة الجنائز. ثم حذر من دين الروافض، ثم قرر أفضلية نبينا ﷺ على سائر الأنبياء، وأن خير الأمة بعده الخلفاء الأربعة، وذكر فضل عائشة وحفصة وفاطمة، وفضل العشرة، وأهل بيعة الرضوان، ثم سائر الصحابة، ثم أمر بترك الخوض فيما جرى بين الصحابة. ثم أمر بأخذ الحديث عن أهله الثقات، ثم أمر بأن يُحفظ لأهل البيت حقهم، ثم أبان مذهب أهل السنة في الإيمان، ثم أمر باتباع العلم، ثم حذر من علم النجوم وأشباهه وطرق الفلاسفة والطبائعيين، ثم أبان أن التوحيد دين الأنبياء جميعهم، ثم تكلم عن بعض الفرائض والآداب والسنن، وتخلل ذلك بيان أشراط الساعة، وبيان أن السحر كفر، والنهي عن الخروج على الأئمة، والنهي عن الجدل إلا في حالة الضرورة مع بيان طرق ذلك وآدابه، ثم حذّر من فرق الضلال، ثم ذكر بعض الصفات كالوجه واليدين والضحك والنزول، وأنه يجب إثباتها

стр. 451

لله تعالى من غير تشبيه ولا تمثيل. ثم فصل في القرآن، ثم تكلم على الأشربة وأبان بطلان قولهم، ثم ختم قصيدته بسؤال الله القبول والصلاة والسلام على رسول الله. ٥ - تاج القصائد وسراج العقائد (١): للشيخ أبي محمد عبد الواسع بن عبد الرشيد الأنصاري الهروي الحنبلي. مطلعها: يا ناعمًا بمتعة الآمال ... وساهيًا عن روعة الآجال عدد أبياتها ٣٣٢ بيت. موضوعاتها: بدأها بالتذكير والتحذير من الغفلة وأن هذه الحياة إلى فناء وزوال، ثم أبان سبيل النجاة وأنه لا يكون إلا باتباع السنة، ثم حذر من الأهواء وأهلها، ثم تكلم في إثبات الصفات وأنه يكون بلا تمثيل ولا تشبيه، وبلا تأويل ولا تعطيل، ثم ضرب أمثلة لبعض الأسماء والصفات، ثم ذكر البعث والمعاد وبعض ما يكون في القيامة كالميزان

стр. 452

والصراط ونحو ذلك، ثم قرر إثبات الشفاعة، وإثبات رؤية المؤمنين لربهم في الجنة وسماعهم لكلامه. ثم تكلم عن فضل النبي ﷺ ، وأنه خاتم الأنبياء، وشرعه ناسخ للشرائع قبله، ثم عن أفضل الأمة بعد النبي ﷺ وأنه أبو بكر الصديق ثم عمر ثم عثمان ثم علي، ثم ذكر العشرة المبشرين بالجنة وآل البيت ثم بقية المهاجرين والأنصار ثم التابعين لهم بإحسان، ثم ذكر بعض أعلام السلف بالثناء، ثم ذكر رؤوس أهل الأهواء والبدع وحذر من طريقتهم، ثم أبان فضل الله عليه أن هداه للسنة على مذهب الإِمام أحمد، وختم أرجوزته بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. ٦ - لامية شيخ الإسلام ابن تيمية (١) (ت ٧٢٨ هـ) (٢): مطلعها: يا سائلي عن مذهبي وعقيدتي ... رُزِقَ الهدى مَن للهداية يَسألُ عدد أبياتها: ١٦ بيتًا. موضوعاتها: هي مرتبة كالآتي: وجوب محبة الصحابة جميعهم، أفضل الصحابة أبو بكر الصديق ﵁، القول في القرآن بما جاءت به الآيات، الإيمان بنصوص الصفات وإمرارها كما جاءت، وصيانتها

стр. 453

عن الأوهام الكاذبة، إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الجنة، إثبات النزول الإلهي، الإقرار بالميزان والخوض والصراط، النار مثوى الكافرين، والجنة مثوى المؤمنين، مقارنة العمل لصاحبه في القبر، إثبات السؤال في القبر، صحة اعتقاد الأئمة الأربعة لمتابعتهم سنة المصطفى ﷺ . ٧ - تائية شيخ الإسلام ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ) (١): وهي قصيدة كتبها في الرد على أبيات قيلت على لسانِ ذِمِّي اعترض فيها على القدر، وقال: إذا كان ضلاله بقضاء الله تعالى فلماذا يعذبه؟ مطلعها: سؤالُك يا هذا سؤالُ مُعاندٍ ... مخاصم ربِّ العرشِ باري البريةِ عدد أبياتها: ١٢٤ بيت. موضوعاتها: مجمل الكلام فيها عن إثبات القدر وأن علم الله سابق عام، ومشيئته تعالى شاملة، وقدرته نافذة، وأنه خالق كل شيء، وأنه لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون، وأن أصل ضلال الخلق خوضهم في تعليل أفعال الله تعالى. وأن العباد لهم قدرة واختيار في أفعالهم

стр. 454

يمدحون ويثابون على حسنها، ويذمون ويعاقبون على قبيحها. من أبياتها: وأصلُ ضلالِ الخلق من كلِّ فرقةٍ ... هو الخوضُ كيفعلِ الإلهِ بعلّةِ فإنّهُمُ لم يفهموا حكمةٌ له ... فصاروا على نوعٍ من الجاهليةِ فإنّ جميَع الكون أوجَبَ فعلَه ... مشيئةُ ربِّ الخلق باري الخليقةِ ٨ - تائية علاء الدين الحنفي (المعروف بالجندي) في القدر (١):

стр. 455

وهي تتفق مع تائية شيخ الإسلام في الغرض والموضوع كليهما. مطلعها: أقول بحمدي حُكم ربي بحكمةِ ... وأبرأ من حَولي إليه وحيلتي عدد أبياتها ١٦٧ بيت. ٩ - القول الأسنى في نظم الأسماء الحسنى للشيخ حسين بن علي بن حسين بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: مطلعها: جميع الثنا والحمد بالشكر أكمل ... ولله مجموع الثلاثة أجعل عدد أبياتها: ١٩٨ بيت. موضوعاتها: نظم فيها ما يقرب من خمسين اسمًا لله تعالى، ثم تكلم عن حال المؤمن التقي وشدة خشيته من ربه ، ثم ذكر حال من باع دينه بعرض من الدنيا، ثم أوصى بتقوى الله واتباع دينه القويم والمسارعة في الخيرات، ثم تكلم عن بعض أحوال البعث وأحوال أهل النار وأحوال أهل الجنة، ثم استغفر الله تعالى من التقصير في حقه، وختم قصيدته بحمد الله والصلاة والسلام على رسوله ﷺ . ١٠ - جوهرة التوحيد (١) للشيخ أحمد بن علي بن مشرف (ت ١٢٨٥ هـ):

стр. 456

مطلعها: الحمد لله الإله الواحد ... المتعالي شأنه عن والد عدد أبياتها: ٢٣٨ بيت. موضوعاتها: بدأها بالحمد لله والصلاة على رسول الله، ثم تكلم عن الإيمان والإِسلام والإحسان, ثم تكلم عن أنواع التوحيد فبدأ بتوحيد الربوبية والأسماء والصفات، ثم تكلم عن القدر وأفعال العباد، ثم ذكر فضل الرسل والتفاضل بينهم وأن أفضلهم وخاتمهم هو محمد ﷺ ، ثم أبان فضل أزواج النبي ﷺ وفضل القرن الأول بعامة وأن أفضلهم الخلفاء الأربعة، ثم بقية العشرة ثم البدري ثم الأحدي ثم أهل السمرة، ثم أمر بالكف عما جرى بين الصحابة، ثم تكلم عن الروح والبرزخ وأهوال القيامة ودوام الجنة والنار وأنهما أوجدتا قبل خلق آدم، وأنه لا يخلد موحّد في نار جهنم، ثم ذكر بعض المكفرات، ثم تكلم عن توحيد العبادة وأنواع الشرك، ثم ذكر شروط الإيمان, ثم أبان وجوب نصرة الدين، ثم ختم الأرجوزة بما بدأها. ١١ - نظم عقيدة ابن أبي زيد القيرواني لابن مشرف (١): مطلعها: الحمد لله حمدًا ليس منحصرًا ... على أياديه ما يخفى وما ظهرا

стр. 457

عدد أبياتها: ٩١ بيتًا. موضوعاتها: بدأها بحمد الله والصلاة والسلام على رسوله، ثم ذكر أن أول واجب على المكلف هو التوحيد، ثم ذكر بعض الصفات، ثم تكلم عن الإيمان بالقدر، ثم الموت وعذاب القبر ونعيمه، ثم البعث والجزاء ومجيء الله تعالى للقضاء، ورؤية المؤمنين لربهم في الجنة، وبقاء الجنة والنار، والشفاعة، والحوض، والصراط، ثم بيّن حقيقة الإيمان, ثم ذكر وجوب طاعة أولي الأمر، ثم أبان أن أفضل الأمة بعد النبي ﷺ الخلفاء الأربعة وسائر القرن الأول ثم التابعون لهم بإحسان، ثم أمر بالكف عما جرى بين الصحابة، ثم أمر بالاتباع ونهى عن الابتداع، ثم ختم القصيدة بمثل ما بدأها. ١٢ - الشهب المرميّة على المعطلة والجهمية لابن مشرف (١): مطلعها: نفيتم صفات الله فالله أكمل ... وسبحانه عما يقول المعطل عدد أبياتها: ١١٠ بيت. موضوعاتها: بدأها بالإنكار على المعطلة في نفيهم لصفات البارئ ، ثم جاء بأدلة على ما نفوه من الصفات كالاستواء والعلو والنزول، ثم أمر المعطل بالاتباع وترك الأهواء ورجالها، ثم أبان اعتقاد السلف

стр. 458

بمثل ما سبق في نظميه السابقين. ١٣ - أرجوزة في مسائل التوحيد (١) للشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب (ت ١٣١٩ هـ) (٢). مطلعها: الحمد لله اللطيف الهادي ... إلى سلوك منهج الرشاد عدد أبياتها: ٣٢٥ بيت. موضوعاتها: بدأها بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم وجوب تعلم أصول الدين، ثم تكلم عن توحيد العبادة، ثم ضلال من يدعو الأموات، ثم حق الأولياء الشرعي، ثم أفعال العباد، ثم الأمر بالأخذ بالأسباب، ثم بيّن معنى الإسلام والإيمان, ثم تكلم عن الأسماء والصفات ووجوب إثباتها بلا تعطيل ولا تأويل ولا تكييف ولا تمثيل، ثم فصل في بيان توحيد العبادة، ثم ردّ الشبه التي رُمي بها أئمة الدعوة وأبان سداد منهجهم، ثم تكلم عن الزيارة الشرعية، ثم الشفاعة ثم أبان ضلال من يدعو الأموات وتلبيسه بتسمية تركه توسلًا ونحو ذلك، ثم تكلم عن الحياة البرزخية، وأن حياة النبي ﷺ في قبره ليست كحياته

стр. 459

في الدنيا، ثم أبان من أسعد الناس بالشفاعة، ثم تكلم عن سبب وقوع الشرك في العالم وأن شرك المتأخرين أشد من شرك الأولين، ثم ذكر وجوب الكفر بالطاغوت، ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ١٤ - قصائد الشيخ سليمان بن سحمان (ت ١٣٤٩ هـ) (١): ويشتمل كثير منها على بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة والفرائض والآداب والسنن, والتحذير من الأهواء والبدع، وذم أهلها، وقد جمعت أكثر قصائده في ديوان بلغ مجلدًا. ومن تلك القصائد: ١ - منظومة يبين فيها اعتقاده: مطلعها: لك الحمد اللهمَّ يا خيرَ سيّدِ ... ويا خيرَ مسؤولٍ مجيبٍ لمجتدِ عدد أبياتها: ١٧٤ بيت. موضوعاتها: بدأ بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم أمر باتباع الهدى وتجنب الشرك والردى، ثم تكلم عن حال الذين يستغيثون بأهل

стр. 460

المقابر، ثم أمر بتحقيق توحيد العبادة وتوحيد الربوبية والأسماء والصفات ثم ذكر شروط كلمة التوحيد، ثم ذكر فضل النبي ﷺ ووجوب طاعته، ثم أمر بالمحافظة على أركان الإسلام وتحقيق أركان الإيمان, ثم أبان تكفير عباد القبور ومن على طريقهم، وضلال أهل الابتداع، ثم أظهر البراءة منهم، ثم ذكر وجوب بذل الجهود في نشر السنة، ووجوب التمسك بها، ووجوب تأدية جميع الحقوق الشرعية. ب - معارضة بدء الأمالي: وهي قصيدة عارض بها منظومة بدء الأمالي التي نظمها سراج الدين الأويسي في المذهب الماتريدي (ويأتي الكلام عنها في المبحث التالي). وقد بيّن في هذه المعارضة ما في تلك القصيدة من أخطاء في العقيدة وإجمال في العبارات، ففصلها وأبان وجه الحق للأخذ به، ووجه الباطل لرده. مطلعها: بحمد الله نبدأ في المقال ... ونُثني بالمديح لذي الجلال عدد أبياتها: ٣٤٨ بيت.
следующие страницы →