Полный текст (10 087 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
الأسود وبين تركية. والواقع أن فتنة الهرسك كانت جماعية، أما في البوسنة فإنه لم يشترك فيها غير نواحى التخوم. واستدعى قيام الفتنة تدخل الدول العظمى. وقضت معاهدة سان ستفانو بأن تمنح تركية البوسنة والهرسك استقلالًا ذاتيًا.
ووضعت البوسنة والهرسك تحت انتداب النمسا والمجر بمقتضى شروط مؤتمر برلين. ولقيت الجيوش النمسوية التي أرسلت لاحتلال البلاد مقاومة من مسلمي البوسنة لم تكن في الحسبان، وكان على رأس الثوار رجال الطبقة الدنيا، لأن الرجال ذوي المكانة من أهل البوسنة لم يرغبوا في الانحياز إلى فريق دون الآخر بعد انسحاب السلطات التركية والجيش- اللذين حرضا الشعب على الثورة ضد الغزاة وتأليف حكومة من الشعب في سراييفو. وابتدأ الاحتلال في ٢٩ من يولية وتم في ٢٠ من أكتوبر ١٨٧٨ م. واتخذت إجراءات صارمة لتحطيم المقاومة في بعض النواحى، وبخاصة حول مدينة سراييفو وفي داخلها.
المصادر:
الدراسات التاريخية المتعلقة بفترة الحكم التركى في البوسنة والهرسك أبعد من أن تكون كاملة. ولو أنه طرأ عليها الكثير من التقدم أخيرًا. ولم ينشر بعد معظم المواد التاريخية المتعلقة بهذا العهد. ويتولى المعهد الشرقي بسراييفو جمع هذه المواد للنشر وتحقيقها، وسجلات ضرائب الأملاك التركية مع مجموعات (قانوننامه) المحفوظة في باشوكالت أرشيوى باستانبول، ومجموعات "وقف نامه" (كتب عنها F. Spaho و H. Kreshvljakovich H. Shabanovich و G. Elezovich وآخرون).
ووثائق مخزونة في دار حفظ الوثائق في دبروفنك (كتب عنها CH. Truhelka و F. Kraelitz و G. Elezovich H.Sabonovichj و J.Radonich و V.Skarich وآخرون) ذات أهمية خاصة بالنسبة للجزء المتقدم من فترة الحكم التركى. وكذلك "قاضى سجلات" الخاصة بالقرن السابع عشر ومعها شذرات من سجلات من القرن السادس عشر الميلادي وموارد سجلات عامة (المعهد
стр. 1997
الشرقي، مكتبة خسرو بك وغيرها)، وبعض السجلات العامة لولاية البوسنة (من منتصف القرن التاسع عشر الميلادي) محفوظة في المعهد الشرقي بسراييفو. وتوجد معلومات قيمة تتعلق بالجزء الأخير من الفترة في التاريخ الإخبارى الذي لم ينشر بعد، وعنوانه "تاريخ ديار بوسنة" لصالح صدقى أفندى حاجى حسينوفج المعروف باسم "موقت" في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي. والنسخة بخط يد المؤلف مودعة في المعهد الشرقي بسراييفو.
وأهم مجموعات المصادر ما يلي:
(١) CK .Truhelka: Tursko - slovjenski Spomenici dubrovachke. archive كلاسنك زم. متحف البوسنة والهرسك سنة ١٩١١.
(٢) Najstarije: H. Sabanocivh vakufname u Bosni, Prilozi za origentalnu filologiju الجزء الثاني (سنة ١٩١٥ م) والجزء الثالث والرابع (سنة ١٩٥٢).
(٣) Turcica historiam Monumenta illustrantia Slavorum Mer، الجزء ١، ، Kanuni i Kanun-name المجلد الأول (تحقيق المعهد الشرقي بسراييفو)، سراييفو سنة ١٩٥٧.
(٤) Fojnichka regesta,: J. Matasovich Akademije Nauka Spomenik Srpske، المجلد ١١٢ (سنة ١٩٣٠).
(٥) نقوش بلغات شرقية اكتشفت في البوسنة ونشرها M .Mujesinovich . في filologiju orjentalnu Prilozi za الجزء الثاني سنة ١٩٥١، والثالث والرابع سنة ١٩٥٢ - ١٩٥٣ وغيرها. (٦) وكتب Kuripeshich (١٥٣٠) وأوليا جلبى من منتصف القرن السابع عشر أهم من غيرها من كتب الرحلات التي تحتوى على معلومات وبيانات قيمة.
(٧) نشر H .Hadzhibegich: المصادر الخاصة بابتداء الفتنة سنة ١٨٧٥ في Turski documenti o pochetka Ustanka u ١٨٧٥ Hercegovini Bosni، في Prilozi za Oriientalnu ١٨٧٥ Bosni الجزء الأول سنة ١٩٥٠)
تواريخ عامة عن البوسنة:
(٨) Kratka uputa u: S. Bachagich Proshlost Bosni i Hercegouine سراييفو سنة ١٩٠٠.
стр. 1998
(٩) Provijest Bosne u: M. Prelog doba osmanlijske vlade، الجزء الأول والثاني، سراييفو، سنة ١٩١٢ و ٣١٩١. وقد عفى عليهما الزمن الآن.
(١٠) Historje Bosne i: V.Corovich، بلغراد سنة ١٩٤٠ (الكتاب الأول المطبوع لغاية سنة ١٤٨٢ فحسب).
(١١) Historija Naroda Jugoslavije i بلغراد سنة ١٩٥٣، ص ٥١٤ - ٥٧٦ (إلى سنة ١٤٨٢ أيضًا). ويوجد مختصر لتاريخ البوسنة والهرسك تحت الحكم التركى في:
(١٢) Istorije Naroda Jugoslavije, الكتاب الثاني (تحت الطبع).
(١٣) القرون الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر، كتبها N. Filipovich.
(١٤) وكتب عن القرن الثامن عشر H. Kreshevljakovich.
(١٥) وكتب تاريخ الثقافة H. Sabanovich واستخدمت المادة التاريخية التركية التي لم تنشر بعد وخاصة سجلات ضرائب الأملاك ومراجع عن المصادر والمراجع.
عجالات ورسائل:
(١٦) Pitanje turske: H. Sabanovich vlasti u Bosni do pohoda Mehmeda II -١٤٦٣ god., Godishnak ١ st. drushtva Bos nei Bosnaski Hercegovine Vi i Poshaluk سنة ١٩٥٦
(١٧) الكاتب نفسه: Bosanski pash- kraja XVII vijeka postanak i up- aluk do ravsa padjela (رسالة جامعية تحت الطبع).
(١٨) Kapitanije: H.Kreshevljakovich u Bosni Hercegevini، سراييفو سنة ١٩٥٤.
(١٩) H.Handzich: Pogled na Sudstvo u, Bosni, Hercegovini za vrijeme turske vlasti سرايفو، سنة ١٩٤٠.
(٢٠) Historichka,: Ch. Truhelka Podloga agrarnog pitanja u Bosni متحف كلاسنك زم، المجلد السابع عشر (١٩١٥).
(٢١) muslimankog Plemstva u Bosni, المعهد اليوغوسلافى، الجزء الأول سنة ١٩٣٥.
стр. 1999
(٢٢) Islamizacija Bosne: M. Handzhich Hercegovine , porijeklo Bosnaskohercegovachkih muslimana سراييفو، سنة ١٩٤٠.
(٢٣) Nestanak bogumustva.: A.Solovjev istamizacija Bosne
(٢٤) Godisnjak ١ st Drustva Bosne Hercegovinek جـ ١ سنة ١٩٤٩.
(٢٥) Pogted na: N. Filipovich osrnanski teudalizam (s posebeniin obzirom na agivine odnose) الجزء الرابع، سنة ١٩٥٢.
(٢٦) O vojnucima sa: B. Djurdjev osvrtom na razvoi turskog teudalizma na pitanje bosanskog agaluka متحف كلاسنك رم، الجزء الثاني سنة ١٩٤٧.
(٢٧) Odzhakluk timun: N .Filipovich Bosni i Hercegovini في za Prilozi Orijentalu filalogiju، المجلد الخامس (سنة ١٩٥٤/ ١٩٥٥).
(٢٨) Gradska: H. Kreshvljakovich privreda i esnan Bosne i Hercegovine, -Godishjak ١ st. Drusgtvu Bosne i Her cegovine (سنة ١٩٤٩).
(٢٩) Staro Rudarsko: V. Skarich provo i tehnika u Sribji i Bosni بلغراد، سنة ١٩٣٩.
(٣٠) Sarajevo i njegova: V.Skarich okolina od najstarijih vremena do austro ugarske okupcije - سراييفو سنة ١٩٣٧.
(٣١) Bosnanski nam-: A. Handzhich jesnik Hekim-Oglo Ali-Pasha Prilozi za orijentalnu filulogiju، المجلد الخامس (سنة ١٩٥٤/ ١٩٥٥).
(٣٢) Pobuna u tuzlanskom: F.Spaho srezu polovicum Glasnik zem. muzeja Osamnaestog vijika مجلد ٦٥ (سنة ١٩٣٣).
(٣٣) Bosanski namjesnik: A. Bejtich, zaduzhbine mehmedpacha Kukavicainijegova u Bosni (١٧٥٢ - ١٧٥٦ و ١٧٥٧ - ١٧٦٠) Prilozi za orijentalnu filogiju, المجلدان السادس والسابع (١٩٥٦ - ١٩٥٧).
(٣٤) Is proshlosti Bosne: V.Skarich .Godishujak ١ st vijeka Hercegovine XIX drushtva Bosne i Hecegovine I سنة ١٩٤٩.
стр. 2000
(٣٥) Die letzten Unruhen: L.Ranhe in Bosnien ١٨٢٠ - ١٨٣٢, Hist. - politische zeitschrift, المجلد الثاني (١٩٣٥).
(٣٦) pitanje u: V.Popovich Agrarno Bosni i Hercegovini , turski neredi za vreme reforme Abdul Medzhida (١٨٣٩ - (١٨٦١، بلغراد سنة ١٩٤٩.
(٣٧) Erinnerungen: J.Koestschet aus dem Lelien des Sirdar Ekrem Omar Pascha، سراييفو سنة ١٨٨٥.
(٣٨) Osman der letzte: J.Koetscht grosse Wezir Bosniens und seine Nachfolgu سراييفو، ١٩٠٩.
(٣٩) Bosnaski us-: V. Chubrilovich ١٨٧٨ - ١٨٧٥: tanak بلغراد سنة ١٩٣٠
٣ - الثقافة الإسلامية في البوسنة والهرسك: كان من شأن إسلام فريق من أهل البوسنة والهرسك، وهو من ثمار الفتح التركى، أن وسم الحياة والثقافة في البلاد بميسمه. وكان أسلوب المعيشة، العامة والخاصة. عند مسلمي البوسنة والهرسك شبيها بأمثاله في الولايات الأخرى من الإمبراطوريهّ العثمانية، وبخاصة في المدن. وكانت المحلات في المدن هي قوام الثقافة الإسلامية في البوسنة والهرسك، إذ كان الطابع المسيطر عليها حضريا في مداه وسماته. وكان للفلاحين المسلمين خصائص معينة لاصقة بهم. ونظرًا لاصطباغ البلاد بالصبغة الأوروبية فقد مالت عناصر الثقافة الشرقية إلى الزوال، وخاصة بين السكان المسيحيين في فترة ما بعد الحكم التركى. وتفاقم هذا الأمر حين أصبحت البلاد جزءًا من يوغوسلافيا. ومع كل فإن العناصر المميزة للثقافة الإسلامية لم تختف حتى في أيامنا هذه. والأكثر من ذلك أنها لم تختف حتى بين النصارى، فما بال المسلمين. ولم يزل الكثير من سمات الحياة الشرقية ماثلا للعيان، مثل أسلوب المعيشة والأثاث، والطهى والشرب وخصال أخرى قديمة، ومازالت الطرائق الشرقية شائعة في صباغة الحلى، ونسج الأبسطة، وكثير من فروع الفنون التطبيقية.
ويوجد أخلد آثار النفوذ الثقافى الإسلامي في ميدان العمارة وتخطيط
стр. 2001
المدن، ووجدت بعض المبادئ الشرقية في تخطيط المدن استعدادًا للتطبيق بالنظر إلى علية المواقع ذات الشرفات. ومازالت مدن البوسنة تظهر الأنموذج السابق في التخطيط الذي يقسمها إلى حيين، وهما الجارشى (مركز البيع والشراء والتجارة) والمحلات (أحياء السكنى).
ويمكن تمييز ثلاث مراحل في تخطيط المدن وتشييدها بصفة عامة طوال مدة الحكم التركى:
(أ) الفترة الأولى حتى نهاية القرن السادس عشر تقريبًا.
(ب) الفترة الثانية حتى نهاية القرن السابع عشر.
(جـ) الفترة الثالثة حتى نهاية الحكم التركى في البوسنة والهرسك. ففي أثناء الفترة الأولى من تطور المحلات الإسلامية في المدن كان الولاة وكبار الأعيان الأتراك هم الذين يقومون بتشييد أماكن العبادة والأبنية العامة، وهي النماذج الممثلة للعمارة التذكارية. وإلى هذا التاريخ تعود أروع الآثار في طراز العمارة الإسلامية في البوسنة والهرسك مثل مسجد ألا جه في فوجة (سنة ١٥٥٠ م) ومسجد الغازى خسروبك (١٥٣٠ م) ومسجد على باشا (١٥٦١) في سراييفو، ومسجد فرهاد باشا (١٥٧٩) في بنالوقة، ومدرسة الغازى خسروبك المسماة سلجوقية ثم بعد ذلك قورشوملية مع حمام الغازى خسروبك (قبل سنة ١٥٥٧ م). وبروسه بزستان (١٥٥١ م) في سراييفو وكثير غيرها. ولما نمت نقابات أرباب الحرف وتطورت سريعا في الفترة الثانية وكل إلى التجار تشييد الأبنية العامة. والأبنية التي تعود إلى هذه الفترة أقل أبهة في مظهرها باستثناء بعض أبنية أقامها الحكام أو بعض ذوي المناصب الرفيعة من الأتراك.، مثال ذلك تكية حاجى سنان (سنة ١٦٤٠) في سراييفو. وتظهر على العمارة في الفترة الثالثة علامات الانحطاط (في أواخر المدة) وتغلغل الأفكار الأوروبية فيها، والتشبه بالطراز السائد في مدن تركية، كما ظهرت عليه أيضًا مؤثرات مباشرة. ومع هذا فقد أخرجت هذه الفترة عدة نماذج هامة للمهارة الصناعية. وتطور مدينة
стр. 2002
ترافنك، المقر الرسمى للوزير، يعتبر مثالا لهذه الفترة. ومسجد السليمانية (البناء الحالى يعود إلى سنة ١٨١٦ م) بنى فوق بزستان. وجدد عدد من المساجد العتيقة أثناء هذه الفترة، وأبرز المعماريون المسلمون في بناء الأبنية العامة التذكارية الملامح الجوهرية للفن العثمانى، بيد أن أشكال وخصائص هذا الفن لم تتجل كلها في البوسنة والهرسك. وقام معلمون معماريون وطنيون ببناء مساجد صغيرة وأبنية عامة ومنازل للسكنى، ولهذا ظهرت على هذا الطراز من البناء ملامح شخصية، وبان على نماذج العمارة الإسلامية علامات لاتخطئها العين من الانحطاط في فترة ما بعد الحكم التركى. وحاولت الحكومات النمسوية المجرية تطوير خصائص فن العمارة الإسلامي بمحاكاة الطراز المغربي. وتباينت الأبنية المقامة على هذا النمط مع نماذج العمارة الإسلامية السابقة في البوسنة والهرسك، ومع نماذج الفترة الأخيرة من الحكم النمسوى فضلًا عن تنافرها مع المنظر العام لداخلية بلاد البوسنة وعدم مواءمتها للأحوال الجوية. وقد ثبت فشل اصطناع هذا النمط من البناء. وأهم أنموذج له هو سراى البلدية في سراييفو. وحافظ طراز البوسنة والهرسك في العمارة على كيانه فيما يختص بمنازل السكنى فترة أطول قبل أن يختفى نهائيًا.
وتدخل طائفة كبيرة من الألفاظ والاصطلاحات اللغوية التركية والفارسية والعربية الأصل في الاستعمال العادى في البوسنة والهرسك، وكان ذلك على مدى أكبر منه في الجهات التي يتكلم فيها الناس بالعربية الكرواتية. واستوعب الأسلوب الأدبى المبكر أيضًا هذه الألفاظ المستعارة، وهجرت الألفاظ والعبارات التركية في لغة الحديث العادية مع تطور اللغة الصربية الكرواتية وبتأثيرها وتوحيد قواعدها منذ سنة ١٨٧٨، وازداد ذلك من سنة ١٩١٨. وكانت حروف الهجاء السيريلية مستخدمة في المراسلات الشخصية عند مسلمي البوسنة والهرسك وبخاصة بين مسلمي البوسنة والهرسك
стр. 2003
الوطنيين أثناء الحكم التركى، وكانت الحروف العربية تستخدم في كتابة نصوص الآداب العربية الكرواتية التي ينشئها المسلمون في البوسنة والهرسك. كما كانت تستعمل في كتابة بعض المتون الصربية الكرواتية الدينية أثناء حكم النمسا وفي يوغوسلافيا قبل الحرب. وبعض الكتب المطبوعة بهذه الحروف، مازال الحصول عليها متاحًا. وكان الهجاء فيها اجتهاديًا في البدء ثم سنت لها قواعد تدريجا بعد ذلك، ومع هذا فلا تكاد تستعمل هذه الحروف بعد سنة ١٩٣٠ حتى ولا في الكتب الدينية.
ولم يدرس الإنتاج الأدبى عند المسلمين في البوسنة والهرسك دراسة شاملة حتى الآن، لا باللغة الصربية الكراوتية ولا باللغات الشرقية. ويختلف المسلمون في البوسنة والهرسك اختلًافا طفيفًا عن جيرانهم المسيحيين في ولعهم بالأغانى الشعبية والشعر الشعبي. ومنظومات ملاحم الكوسلار المتقدمة في البوسنة والهرسك لها كل الخصائص الأساسية لقصائد الملاحم التقليدية في اللغة الصربية الكرواتية. وإنما ينحصر الاختلاف في الاتجاه الدينى وكثرة تردد العبارات التركية والعزوف عن قصائد البطولة إلى الشعر القصصى. وحسنكينيجه Hasanaginica قصيدة بوسنوية شعبية ذائعة الصيت في عالم الأدب. وما زالت بعض قصائد من الملاحم الشعبية من الطراز السابق باقية في جنوبي البوسنة والهرسك: وبزغ نمط من الشعر متأخر في الزمن في الملاحم الإسلامية بين قوم ثغر في الغرب يعرف باسم "كرايينا" Krajina ينشدونه بمصاحبة التمبوريكا (المندولين) ويختلف من عدة وجوه عن قصائد الكوسلار. وإذا ما قورنت الأغانى الشعبية للمسلمين من أهل البوسنة والهرسك بمثيلاتها عند مواطنيهم اتضح أن لها أيضًا، وإلى درجة رفيعة، عددًا من السمات المميزة الخاصة بها. وأشهر هذه القصائد وأروجها هي القصائد الغرامية المسماة الـ "سفدالنكا": وبصرف النظر عن المؤثرات الشرقية في اللغة والموضوعات، والموسيقى الواضحة في التلحين، فالسفدالنكا قصائد أصيلة
стр. 2004
مثالية لمسلمى البوسنة والهرسك يحبها ويستمتع بها الناس في جميع أنحاء يوغوسلافيا.
وإذا حكمنا بنتائج الدراسات التي نشرت حتى الآن، فإن هؤلاء الشعراء المسلمين من أهل البوسنة والهرسك الذين كتبوا باللغات الشرقية كتبوا في الغالب بالتركية، وأقل من ذلك بالفارسية، وفي حالات قليلة جدًّا بالعربية، وبين الكتاب الأتراك عدة أفراد من أصل بوسنوى. كان منهم شعراء مشهورون مثل درويش باشا ابن بايزيد أغا (قتل سنة ١٠١٢ هـ / ١٦٠٣ م) ومولده في مستر (الهرسك)، وصاحب الأسلوب الذائع الصيت محمد نركيسى (توفي سنة ١٠٤٤ هـ / ١٦٣٤ م) المولود في سراييفو. ولم يكن مولدهم فقط في البوسنة والهرسك ولكنهم تقلدوا أيضًا مناصب فيها مددا طويلة، فكان الأول باشا البوسنة والأخير مدرسًا وقاضيًا. وكان أحمد سودى أيضًا من أصل بوسنوى (توفى سنة ١٠٠٥ هـ / ١٥٩٦/ ١٥٩٧ م) وهو الشارح المشهور للآداب الفارسية. ومن أخصب كتاب الشعر بالفارسية إنتاجًا، وكان يكتب أيضًا بالتركية، الشيخ فوزى، من مستر (توفى حوالي سنة ١١٦٠ هـ / ١٧٤٧ م) وأحمد وحدتى المولود في دوبروم قرب قبشغراد (توفي سنة ١٠٠٧ هـ / ١٥٩٨ م)، وشعراء غيرهم كثيرون انحرفوا عن الإسلام القويم. وكتب باللغتين التركية والصربية الكرواتية كل من حسن قائمى، من سراييفو (المتوفى سنة ١١٠٣ هـ / ١٦٩١ - ١٩٦٢ م) وأسكوفى البوسنوى، المسمى أيضًا هوابى (توفى حوالي سنة ١٠٦١ هـ / ١٦٥٠ - ١٦٥١ م) وقد ولد في طوزله دورا، وغير هوْلاء شعراء كثيرون من أهل البوسنة والهرسك كانوا يكتبون بالتركية وبالصربية الكرواتية. وألف الأخير منهم معجمًا للغة الصربية الكرواتية منظومًا بالتركية. وفي القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين (التاسع عشر والعشرين الميلاديين) وحتى الوقت الحاضر، كان ثمة جماعة من الشعراء نظموا قصائد دينية بروح التقاليد القديمة، ومن هذه الأشعار الجديرة
стр. 2005
بالاعتبار والتقدير قصائد في مولد النبي (مولود) وكانت الفترة السابقة مجرد حكايات تقليدية للنصوص التركية تتلوها كتابات أصيلة. وكان معظم النثر عند مسلمي البوسنة والهرسك باللغة العربية، وكان يعني إلى حد كبير بموضوعات أصول الدين الإسلامي وأحكام الشريعة وإدارة الدولة والتاريخ. وأقام كثير من كتاب البوسنة والهرسك وعملوا في إستانبول وجهات أخرى من الإمبراطورية العثمانية مثل عبد الله بوسنوى (المتوفى سنة ١٠٥٤ هـ = ١٦٤٤ م) صاحب رسائل في الفلسفة الصوفية، وشارح فصوص الحكم لابن العربي. واشتهر حسن كافى، المولود في بروساك (آق حصار) بكتابته في القانون والسياسة، وأهله علو كعبه في الأدب لمنصب قاضيلق في موطنه وظل يشغله طول حياته، وهناك توفي سنة ١٠٢٣ هـ (١٦١٦ م)، وهو مؤلف كتاب "نظام العالم" المشهور فضلا عن مؤلفاته الأخرى. ومن الممكن أن تعد نحو أربعين مؤلفًا كان لهم نشاط في مجال الدراسات الدينية والقانونية أثناء الفترة الأدبية في البوسنة والهرسك. وكان كثير من مشاهير المؤرخين الأتراك من نسل بوسنوى مثل إبراهيم بجوى، ومع هذا فكتابة التاريخ بالتركية في البوسنة والهرسك لم تنشا إلا بعد ذلك. وكان القاضي عمر النوقوى مؤرخا ممتازا في القرن الثاني عشر الهجرى (الثامن عشر الميلادي)، وكان يكتب بالتركية، وهو مؤلف "غزوات حكيم أوغلى على باشا" وهو كتاب يتناول الأحداث التاريخية في البوسنة من غرة المحرم سنة ١١٤٩ هـ (١٧٣٦ م) إلى آخر جمادى الأولى سنة ١١٥٢ هـ (١٧٣٩). وأول طبعة له قام بها إبراهيم متفرقة (١١٥٤ هـ - ١٧٤١ م) ثم أعيد طبعه بعد ذلك وترجم إلى الإنجليزية والألمانية. وفي فترة الانتقال بين آخر القرن الثاني عشر الهجرى (الثامن عشر الميلادي) وأول القرن الثالث عشر الهجرى (التاسع عشر الميلادي)، سجلت أسماء بضعة مؤرخين إخباريين بارزين (مصطفى باشسكى وصالح صدقى) دونوا الأحداث التي عاصروها. ومن المؤرخين الذين تناولوا الفترة الأخيرة
стр. 2006
من الحكم التركى والأحداث التي تلت الاحتلال النمسوى للبلاد، نذكر صالح صدقى أفندى حاجى حسينوفتش (توفي سنة ١٣٠٥ هـ - ١٨٨٨ م) ومحمد أفندى قاضيج (١٢٧١ هـ = ١٨٨٥ م - ١٣٤٩ هـ ١٩٣١ م) جامع مواد تاريخية نسخها بنفسه (٢٨ كتابًا، وتوجد نسخة من المخطوط مودعة في مكتبة غازى خسرو بك، بسراييفو). والتحول عن طريقه تدوين التاريخ القديمة تظهر في مؤلف شيخ سيف الدين أفندى كموره (المتوفى سنة ١٣٣٥ هـ / ١٩١٧ م) وكذلك تتجلى بعض خصائص الدراسات الإسلامية الأولى وبعض مفاهيم التدوين التاريخي في مؤلفات دكتور صفوت بك باشا كيج (١٨٧٠ - ١٩٣٤) أول مؤرخ عصرى للفترة التركية وأول عالم شرقي في البوسنة والهرسك، وكان شاعرًا أيضًا.
ومع ذلك، فإننا نجد منذ سنة ١٨٧٨، وبخاصة منذ سنة ١٩١٨ (وبصرف النظر عن المدرسة الرومانتيكية في الفكر التي مازالت تتمسك بالمعتقدات الأولى ويعد الدكتور باشا كيج من ممثليها البارزين) أن الجهود الأدبية قد جنحت أكثر وأكثر إلى الاندماج في الآداب الصربية الكرواتية. وأ. ق. جابيج (المتوفى ١٩١٨ م) كان مفتى مستر، ومجاهدًا كبيرًا في سبيل الاستقلال الذاتى الدينى. وكان له في تركية القدح المعلى استاذًا في اللغة العربية والأدب، وأخرج أيضًا مجموعة من مختارات القصائد لمعاصرى النبي.
وكانت المكاتب والمدارس والمعاهد الدينية (المساجد والتكايا وأمثالها) مستنبت التربية الإسلامية والثقافة في البوسنة والهرسك، كما كانت في كل الولايات التركية. والمكاتب، كما هي العادة، ملحقة بالمساجد، وكانت تقوم بالتربية الابتدائية التي أساسها تعليم قراءة القرآن والمبادئ الدينية الأولية. أما المدارس الثانوية والعالية فقد أنشئت على غرار المدارس التركية. وأول مدرسة سجلت في سراييفو ترجع إلى الربع الأول من القرن العاشر الهجرى (أوائل القرن السادس عشر للميلاد).
стр. 2007
ومن "الوقف نامه" لسنة ٩٤٣ هـ / ١٥٣٧ م انشأ غازى خسرو بك سنجق بكى البوسنة، مدرسة خسرو بك بمكتبتها الخاصة. وفرغ من بنائها في السنة التالية، ومازالت قائمة إلى اليوم تجاه باب الحرم في مسجد خسرو بك، ومن ذلك الوقت جعلت مكتبة المدرسة معهدًا عامًا مستقلًا لوقف خسروبك الذي ساعد على توسيع مجالها. وتضم قائمة محتوياتها المجموعة الأصلية من المجلدات في اللغات الشرقية، ومعها الكثير من النسخ المضافة ومخطوطات ووثائق تركية أخذت من الأوقاف والمدارس والمكتبات الخاصة. وأخذ عدد المدارس في الازدياد، غير أن مدرسة غازى خسروبك كانت أشهرها، وهي الآن مدرسة ثانوية تدرس فيها أصول الدين. وعنيت طرق مختلفة من الدراويش بالتعاليم الصوفية وبدراسات في اللغة الفارسية. ويبدو أن إنشاء أول تكية كان قبل سقوط البوسنة النهائى. وفي الخانقاه التي أنشأها غازى خسروبك تفاصيل في البناء مثيرة للاهتمام. وكانت تكاليف الصيانة والتعليم الدينى والتربية من مال الوقف.
ويرجع الفضل إلى طوبال عثمان باشا في التطور الأساسي للتعليم العام ومنشآته، فقد أنشأ "الرشدية" الأولى و "مكتب حقوق (مدرسة الحقوق الإدارية) واعقب ذلك افتتاحه ناديا للمطالعة العامة ومطبعة. وتتولى الدولة بمقتضى أحكام قانون التعليم (١٢٨٦ هـ / ١٨٦٩ م) مسئولية الخدمات التربوية وعمارة المدراس. ولم يحصل تدخل في شئون المدارس ذات الصبغة الطائفية، ولكنها كانت خاضعة لرقابة الدولة. ولم تنفذ مواد قانون التعليم بتمامها في البوسنة والهرسك، ولو أنهم كانوا ينشئون مكاتب للصبيان ورشديات ومدارس للصناعات وللمعلمين. وتدل الإحصاءات الرسمية عل أنه كان ثمة في أواخر أيام الأتراك ٩١٧ مكتبًا و ٤٣ مدرسة و ٢٨ رشدية، علاوة على مدرسة حربية في سراييفو من درجة أدنى. ومدرسة لمعلمى المكاتب ومدرسة تجارة.
стр. 2008
وشرعت حكومة النمسا والمجر في إدخال منهجها في التعليم الأميرى، دون أن تتدخل في شئون المدارس المحلية وكان تعليم الدين إجباريًا في المدارس الأميرية. وبقيت المكاتب والمدارس (التركية) مدارس دينية. وأصبح التحاق الأطفال المسلمين بالمكاتب إلزاميا بمقتضى ما سنه قانون سنة ١٩٠٩ من لوائح. ولم يكن يمكن السماح لطفل مسلم بدخول مدرسة ثانوية مالم يكن قد سبق له دخول المكتب. واتخذت إجراءات معينة لإصلاح المكاتب ولكن لم تهيأ لها أسباب النجاح في معظم الحالات. وفي سنة ١٩٠٩ كان هناك زهاء ١٠٠٠ مكتب قديم (صبيان مكتبى) و ٩٢ مدرسة (مكتب ابتدائى) واعتبرت الرشديات ضمن المدارس الأولية لأطفال المسلمين واستمرت كذلك من بعد مع إصلاح برامجها -في القرى وبليدة برجكو فحسب- واستخدمت المدارس (القديمة) مدارس تدريب للوظائف الدينية المتواضعة. وفي سنة ١٨٨٧ م أنشئت كلية لطلبة الشريعة ولقضاة المحاكم الشرعية مستقبلا. وأنشأ ديوان الأوقاف في سنة ١٨٩٢ كلية لمعلمى المكاتب. وكان الطلبة المسلمون في مدارس الدولة مخيرين بين تعلم اليونانية القديمة أو العربية.
ولم تعترف الدولة أثناء تعاقب الحكومات اليوغوسلافية المتتالية بعد الحرب العالمية الأولى إلا بالمدارس الابتدائية التي لم يستوعب عددها القليل أطفال المسلمين في سن التعليم. وكان التعليم الدينى يدرس لجميع التلاميذ الملتحقين بالمدارس الابتدائية، وأصبحت المكاتب مدارس أولية أو معاهد لتعليم القرآن. وكان الدين يدرس في جميع المدارس الثانوية كذلك، وفتحت مدرسة ثانوية أميرية للشريعة في سراييفو سنة ١٩١٨ م. وبقيت كلية تدريب القضاة الشرعيين موجودة حتى سنة ١٩٣٧، وهنالك أنشئت مدرسة عليا للشريعة وأصول الدين الإسلامي في مستوى الكلية. وتولى ديوان الأوقاف الإنفاق على كلية معلمى المكاتب، وهي المدارس التي أصبحت الآن ثانوية لتدريس مواد أصول الدين
стр. 2009
بصفة أساسية. وأدخلت إصلاحات أولية على "المدارس" في سنة ١٩٣٣ ووضع لها برنامج محدد سنة ١٩٣٩ بحيث تكون الدراسة فيها مشابهة للمدارس الثانوية الأدنى درجة. وكانت مدرسة غازى خسروبك شاذة عن هذه القاعدة في أنها مزودة بمقررات ثانوية أعلى. والمعروف أن عددًا من مسلمي البوسنة والهرسك قد تخرجوا من جامعات غربية. وانتقلت مهمة منح الإجازات للتلاميذ والطلبة المسلمين، وتحمل نفقات صيانة وإدارة المدارس الداخلية وتقديم التسهيلات التعليمية الأخرى، التي كانت منوطة بديوان الأوقاف، إلى جمعيات إسلامية شتى، في الميدان العلمانى على آية حال، مثل جمعية "كاجرت" وجمعية "أوزدانيكا" وغيرهما.
وانفصلت في يوغوسلافيا الجديدة الجماعات والجمعيات الدينية عن الدولة، ولكن الدولة قد تمد يد المساعدة إلى الجماعات الدينية. ويسمح بتدريس الدين في الجهات المجاورة لأماكن العبادة فقط (كنص قانون الطوائف الدينية لسنة ١٩٥٣). ومع ذلك فقد أطلقت حرية الطوائف الدينية في فتح مدارس لتدريب الموظفين وعمال الإدارة الدينيين. وبقيت المكاتب التي كان التحاق المسلمين بها إلزاميًا بأمر الطائفة الدينية الإسلامية موجودة حتى سنة ١٩٥٢، وهناك ألغيت في أنحاء البوسنة والهرسك وفي عهد الإدارة النمسوية المجرية.
وفي يوغوسلافيا قبل الحرب، كانت دراسة فروع العلوم الإسلامية ذات العلاقة بالدين واللغات الشرقية على صلة محكمة بنشاط المدارس والكليات المذكورة آنفًا. وكان متحف زيماليسكى في سراييفو مهتمًا بجمع المخطوطات الشرقية والسجلات من دور المحفوظات التركية. وكان من القائمين بأمر المتحف نفر ممن درسوا الأدب الشرقي والسجلات التاريخية، وهنا تهيأت الظروف لتنمية الدراسات العلمية الحديثة في هذا الميدان (Ch. Truhelka, V.Skarich, F.Spaho, R.Muderizovich وآخرون).
стр. 2010
وفي السنين التي تلت الحرب العالمية الثانية، صرفت عناية متزايدة في البوسنة والهرسك للدراسات الشرقية الخاصة بالشعوب الإسلامية، ولهذا أعدت بالمدرسة الثانوية في سراييفو مناهج على النمطين الشرقي والغربى على السواء، وفي جامعة سراييفو أنشئ في سنة ١٩٤٩ كرسى لفقه اللغات الشرقية (التركية والعربية والفارسية وآدابها) ويقدم كرسى التاريخ أيضًا مناهج فضلا عن عنايته الخاصة بالدراسات التي تتصل بتاريخ الشعوب اليوغوسلافية أثناء الحكم التركى. ويضم المعهد الشرقي بسراييفو المنشأ سنة. ١٩٥٠ مجموعة قيمة من المخطوطات الشرقية ومواد تاريخية تركية أخذت من متحف زيماليسكى في سراييفو. وفضلا عن نشره كتابه السنوى فإن المعهد الشرقي يضطلع بإعداد مجموعة منسقة من السجلات التركية والمصادر ذات الصلة بالشعوب اليوغوسلافية (Monumenta -Turcica Historiam Slavorum Merid ionalium illustrantia) وهكذا يصبح تحت الرقابة العلمانية ميدان فسيح للدراسات الخاصة باللغات التركية والفارسية والعربية والشعوب اليوغوسلافية أثناء الحكم التركى وفروع أخرى كثيرة من المعرفة الإسلامية كانت يوما ما في نطاق المعاهد والهيئات الدينية.
المصادر:
(١) Die moslims in Bosni-: A. Hangi en- Hercegovina-ihre Lebensweise, Sillen und Gebrauche، سراييفو سنة ١٩٠٧.
(٢) Spomenici osmanlijske: A.Bejtich arkitekture u Bosni i Hercegovini, prilozi Za orijentalun filologiju، الجزء الثالث والرابع سراييفو، سنة ١٩٥٣ - ١٩٥٣.
(٣) Turcizmi u narodnom: A.Shkaljich govoru i narodnoj knjizhuenosti Bosne i Hercegovine, الجزآن ١ و ٢، سراييفو سنة ١٩٣٣.
(٤) Narodne pjesme: K.Hoerman muslimana u Bosni i Hercegovini جـ ١ و ٢، سراييفو سنة ١٩٣٣، Hrvatske nerodne Pjesme- Skupila
стр. 2011
Junachka Pjes- جـ ٣ و ٤ Matica Hrvatska me (Muhamedovske)، زغرب سنة ١٩٣٣.
(٥) Narodne Junachke: A. Nametak Pjesme muslimanske سراييفو, ١٩٣٣.
(٦) Sevdalinke Izbor iz: H. Dizdar bosansko - hucegovachke narodne lirike, سراييفو سنة ١٩٤٤.
(٧) Die Volksepic der: M.Murko bosnischen mohammedaner، في مجلة Verieno f. Volkshunde. المجلد التاسع (سنة ١٩٠٩).
(٨) Tragom srpsko -: M. Murko hrvatske narodne spice Putovanja u، godinama سنة ١٩٣٠ - ٣٢ المجلد ١ - ١١ (نشرته Jugoslavenska akademija (umjetnosti، زغرب، سنة ١٩٣٣.
(٩) Studije o krajnskoj: A. Schmaus epici (نشرته Jugosl. akad. eznanosti i (umjetnosti، زغرب، سنة ١٩٣٣.
(١٠) Serbo -: Kemura - Chorovich Kroatische Dichtungen bosnischer moslims aus dem XVIL., XVIII., und XIX Jh. سراييفو، سنة ١٩١٢.
(١١) Makbul - i aryf: D. M. Korkut Bosnevije shakidija) uskuefi (Potar: في متحف Gleisnik Hrv. zem. liv .. سراييفو سنة ١٩٤٣.
(١٢) محمد بن محمد .. الخانجى البوسنوى: الجوهر الأسنى في تراجم علماء وشعراء بوسنه، القاهرة سنة ١٣٣٩ هـ.
(١٣) Knijizhevni rad: M.Handzhich bosnasko - hercegovachkih muslimana سراييفو سنة ١٩٣٤.
(١٤) Bulbulistan du: M. Malich -Shaikh Fewzi de Mostar, poete her zegovinen de lange persane باريس، ١٩٣٥.
(١٥) Die Anfaende der: M. Braun -Europaeisierung in der Literatyr der mos -lemischen Slaven in Bosnien and Her zogowina ليبسك سنة ١٩٤٣.
(١٦) O nashim: F. Bajraktarevich mevlodimo، بلغراد سنة ١٩٣٧.
стр. 2012
(١٧) Pregled Shtampanik: O. Sokoluvich djela na srpokohrvatom jeziku muslimana ١٨٧٨ - ١٩٤٨ Bosne i Hecsegovine, od، سراييفو سنة ١٩٥٧
(Glasnik Vrhovnog starjeshinctva za ١٩٥٥ - ٥٩ g)
(١٨) Srednje i struch-: Dj. Pejanoviche ne Shkole u Bosni i Herzogovini، سراييفو سنة ١٩٥٣.
٤ - الجماعة الدينية الإسلامية في البوسنة والهرسك منذ عام ١٨٧٨ الميلادي.
كانت الحقوق السلطانية على البوسنة والهرسك معترفًا بها للسلطان حتى سنة ١٩٠٨ م، وهنالك ألحقت الولاية بالنمسا والمجر، وظل مركز البوسنة والهرسك، مع ذلك، غير واضح المعالم في نطاق المملكة الثنائية. ومعظم السبب في ذلك يرجع إلى الدستور الثنائى للنمسا والمجر.
وكانت البوسنة والهرسك من قبل الضم ومن بعده واقعتين تحت رقابة ثنائية تمارسها وزارة المالية في حكومة النمسا والمجر، وكان لكل من الدولتين حقوق معينة فيما يختص بالسياسة الإدارية وإنشاء السكك الحديدية ومسائل خاصة بتجارة البلد وماليتها.
وكان نظام حكم النمسا والمجر في البوسنة والهرسك بيروقراطيًا بوليسيًا طوال أيامه، وكان المسئول عن الحكومة حاكمًا عسكريًا، وعدد الدوائر الحكومية أربع ثم سبع بعد ذلك. وعين للحاكم مساعد مدنى سنة ١٨٨٢ كان له الإشراف الفعلى على الخدمة المدنية. وقسمت البلاد، من أجل الأغراض الإدارية إلى ست دوائر (وبالروسية Okrug) وهي: بنالوقة، وبيهاج، ومستر، وترافنيك، وسراييفو، وطوزله وقسمت هذه إلى نواح (سرزأس) وإسبوستافات Ispostava (وهو أصغر الوحدات الإدارية). ولم ينفصل القضاء عن حكومة البلاد إلا في سنة ١٩٠٦ م. ومنحت البلاد بعد ضمها دستورًا في سنة ١٩١٠ م بمجلس نيابى (Sabor) مؤلف من اثنين وسبعين نائبًا. وعشرين عضوًا بالتعيين بحكم
стр. 2013
مناصبهم، وكان البعض من هؤلاء ممثلين دينيين، (فمن المسلمين رئيس العلماء ومدير إدارة الأوقاف وثلاثة مفتين، وكان البعض الآخر من كبار موظفى الدولة). وكان النواب ينتخبون لثلاث عشاير) (Guriae) حسب مراتبهم، كانت الأولى منها منقسمة إلى طبقتين، ويتبع كبار أصحاب الأملاك المسلمين الأولى منها. وتقوم المراكز الانتخابية بتنظيم هذه العشائر على أساس ملى، وحصر الدستور سلطات المجلس إزاء الحكومة في حدود ضيقة، وفرض في نفس الوقت حدودًا كثيرة على سيادة الحكومة بالنسبة لوزارة المالية في حكومة النمسا والمجر.
وفي سنة ١٩١٢ أعطى الحاكم سلطات إضافية خاصة بالخدمة المدنية. وأجل المجلس النيابى فلم ينعقد قط طول أيام الحرب العالمية الأولى.
وبالرغم من أن الحكومة النمسوية المجرية قد أدخلت نظامًا حديثًا في الإدارة، ونمت الصناعة (التعدين وصناعات الخشب بوجه خاص) وأنشات الطرق والسكك الحديدية وأقامت مدارس وبعض معاهد علمية، فإن هيكل المجتمع لم يطرأ عليه تغيير من عدة وجوه. والحق أنه كان في مكنة الحكومة النمسوية المجرية أن تكتسب إلى صفها بهذه الوسائل الجانب الأكبر من أشراف المسلمين غير أن بقاء مسألة ملكية الأراضي الزراعية دون حل، أدى إلى ركود الزراعة وأثر تأثيرًا سيئًا في الفلاحين وبخاصة الكمت (ومعظمهم من المسيحيين الأرثوذكس). ولم يقرب صدور قانون الاسترجاع الاختيارى للأرض في سنة ١٩١١ م من حل مشكلة الملكية العقارية، ولم ينتج عنه إلا تغييرات قليلة الأهمية في العلاقات القائمة.
وقام ب. كالاى Kallay . وزير المالية في المملكة الثنائية، وكان إلى ذلك مؤرخًا ذائع الصيت، بالدور الرئيسى في توجيه سياسة النمسا والمجر في البوسنة والهرسك من سنة ١٨٨٢ إلى ١٩٠٢ م. وقد حاول أن ينشئ أمة بوسنوية ولغة بوسنوية لكى يجعل للبوسنة والهرسك كيانًا مستقلًا في داخل المملكة الثنائية، ويكبح من انتشار
стр. 2014
القومية الصربية الكرواتية. وعجزت للك السياسة عن أن تستميل إليها من بين الأهلين عددًا كافيا من المشايعين. فقد نما الوعى القومى عند الصرب والكروات، وكانت الأغلبية المسلمة، التي لم تتضح لها بعد جنسية، تنظر إلى تركية على أنها الوطن الأم. هذا إلى أن كثيرًا من الأسر البوسنوية قد استقرت في تركية واتخذتها موطنًا، وكان الزعماء المسلمون يلحون في إصرار على الحقوق السلطانية للسلطان العثمانى على مسلمي البوسنة والهرسك، ولم يتبن القضية البوسنوية غير فريق صغير من المستنيرين وأصحاب الأراضي المسلمين.
أما الحركة الصربية السياسية فقد جعلت همها الأكبر الوصول إلى الاستقلال الذاتى في أمور الكنيسة والحرية في إدارة مدارس الطائفة. ووجدت الفكرة أنصار، لها بين جموع كبيرة من السكان وجماعة المستنيرين الناشئة حديثًا، بيد أن الكازدا الصربيين (أصحاب الثروة) هم الذين اندفعوا إلى المقدمة وقادوا الحركة، وذلك لأن سخطهم كان عامًا بسبب تغلب المصالح المالية النمسوية المجرية ورأس المال التجارى على ما كانوا يمارسونه من الربا في أعمال التجارة. ونجحت الحركة في جهودها. ومنحوا استقلالا ذاتيًا في مسائل الدين والتعليم الدينى.
وأخذت الريب تزداد في نفوس المسلمين من جراء اعمال أتت بها السلطات النمسوية المجرية. فلكى تتمكن الحكومة من الإشراف على المعاهد الدينية ابتدعت سنة ١٨٢٢ م منصب "رئيس العلماء"، وهو الرئيس الدينى الأعلى لمسلمى البوسنة والهرسك. وكذلك "علما مجلس"، أعلى هيئة دينية ذات سيادة، يرأسها رئيس العلماء ومعه أربعة أعضاء. وبلغ الأمر بهذا النظام إلى التحكم في حقوق ديوان الأوقاف. وسخط المسلمون وارتاعوا وقدموا التماسًا للإمبراطور سنة ١٨٨٦ م يرجونه فيه أن يمنحهم الاستقلال الذاتى في إدارة الأوقاف، وفي سنة ١٨٩٩ م نشب صراع مرير بقيادة أ. ف دجابيج مفتى مستر، لتحقيق الاستقلال الذاتى، دينيًّا وتربويًا
стр. 2015
لجميع مسلمي البوسنة والهرسك. وارتبط الصراع بالحركة الأرثوذكسية (الصرب). وأصر دجابيج على طلب أكثر ما يمكن من الامتيازات ولكن آراء الأغلبية هزمته. وفي سنة ١٩٠٠ عرض على الوزير كالاى مسودة قانون للطائفة الدينية الإسلامية، أكدوا فيه تأكيدًا خاصًّا الحقوق السلطانية للسلطان على مسلمي البوسنة والهرسك، وهو مبدأ لم تكن السلطات النمسوية المجرية مستعدة لقبوله، ولما غادر دجابيج مفتى مستر البوسنة والهرسك للمشاورة مع السلطان؛ منع من العودة إلى البوسنة والهرسك. وأخذت الحركة من سنة ١٩٠٦ م فصاعدًا شكلا أكثر تنظيمًا وتحديدًا. وانتخبت لجنة تنفيذية من التنظيمات الشعبية الإسلامية يرأسها "على بك فردوس" وبينما اللجنة تناضل في سبيل مصالح أصحاب الأملاك إذا بهم يدخلون في نفس الوقت في مفاوضات مع الحكومة من أجل الحكم الذاتى الدينى. وتلكأت المفاوضات لأن الحكومة النمسوية المجرية رفضت أن تعير أذنها لسماع أدنى تلويح بالحق السلطانى للسلطان على مسلمي البوسنة والهرسك. ووصلت المفاوضات بعد الانضمام إلى نتائج مرضية، عندما أجاز الإمبراطور القانون الخاص بحكومة مستقلة ذاتيًا للشئون الدينية لمسلمى البوسنة والهرسك (وقف معارف)، خولت فيه بموجبه السلطة الإدارية العليا فيما يتعلق بالأوقاف ورواتب المدارس والكليات إلى ديوان وقف معارف (سابور)، المكون من ثمانية أعضاء معينين بحكم وظائفهم وهم رئيس العلماء وستة مفتين ومدير ديوان الأوقاف، ومن أربعة وعشرين عضوًا تنتخبهم لجان ديوان الناحية. ورئيس السابور هو رئيس العلماء بحكم منصبه. وكانت لجنة "وقف معارف" هي الأداة الإدارية والتنفيذية معًا. وكانت لجان الناحية من الجماعات الأقل شأنًا في ديوان "وقف معارف" وتنتخبها جمعيات الناحية، ومن بينها جمعيات و "جمعيات مجلس". ويتولى السلطة الدينية العليا "علما مجلس" ويتكون من أربعة أعضاء ويرأسه
стр. 2016
رئيس العلماء. ويكون انتخاب الرئيس وأعضاء مجلس العلماء عن طريق جماعة انتخابية منفصلة مكونة من ستة مفتين وأربعة وعشرين عضوًا منتخبًا وتعرض الجماعة الانتخابية على الإمبراطور ثلاثة من المنتخبين المرشحين للرئاسة ويعين واحد منهم في منصب الرئيس بمرسوم، ولاينهض هذا بأعماله إلا بعد حصوله على إذن (منشوره) في مباشرة واجباته الدينية من شيخ الإسلام بإستانبول. ويرسل الالتماس الخاص بذلك إلي إستانبول عن طريق سفارة النمسا والمجر. وإذا شغر مكان في مجلس العلماء عين فيه واحد -من قبل وزارة المالية- من اثنين من المنتخبين المرشحين. ولكل إدارة (Okrog) مفتيها الذي تختاره الحكومة من بين المرشحين الذين يعرضهم "علما مجلس". وتؤدى الميزانية البلدية مرتبات كبار الموظفين والمستخدمين الدينيين. وقد سوى القانون أيضًا مسألة المدارس الطائفية للمسلمين وحقوق كبار الموظفين الدينيين فيما يختص بالقضاة الشرعيين.
وباندماج البوسنة والهرسك في يوغوسلافيا برزت مسألة الطائفية الدينية الإسلامية مرة أخرى في المقدمة. وفضلًا عن ذلك فقد كان هناك مسلمون في يوغوسلافيا، خارج البوسنة والهرسك، وبقى قانون سنة ١٩٠٩ م سارى المفعول، رغم ذلك، حتى سنة ١٩٣٠ م، وكانت هناك منظمة دينية إسلامية قائمة بذاتها تضم الصرب ومقدونيا والجبل الأسود. وأصيب بعض ملاك الأراضي المسلمين من جراء تطبيق الإصلاح بأفدح مما أصيبت به الأوقاف في البوسنة والهرسك، ذلك لأن أملاك الأوقاف كانت أرض بناء في المدن أكثر منها أرض زراعة في الريف. بيد أن اللامركزية في إدارة الأوقاف في البوسنة والهرسك والإدارة المالية المختلة، والتصرفات السيئة، كل هذا جر عليهما النكبات.
وبعد إلغاء الحكم النيابى في يوغوسلافيا نفذ في سنة ١٩٣٠ م قانون خاص بالطائفة الدينية الإسلامية ودستورها في المملكة اليوغوسلافية،
стр. 2017
وهكذا اتحدت الطوائف الدينية الإسلامية المستقلة استقلالا ذاتيًا من العهد السابق، تحت رئاسة رئيس واحد هو رئيس العلماء ورئيسين من "مجلس علماء". ونقل كل من المقر الرسمى لرئيس العلماء ومركز ديوان الطائفة الدينية الإسلامية إلى بلغراد. ثم كان هناك فوق ذلك مجلسان للعلماء ومجلسان "لوقف معارف" بلجانهما الإدارية، وكانت مكاتبهما الرئيسية في سراييفو وسكوبيه. وكان المفتون، وديوان ناحية "وقف معارف" برئاسة أحد قضاة الشريعة، "وجمعيات مجلس" برئاسة "جمعيت إمام" أدنى من ذلك سلطة.
ومن الممكن أن نرى معالم القانون والدستور فيما هو واقع من أن أغلبية المناصب كانت بالتعيين وأن منصب رئيس العلماء كانت له الصدارة في مجلس العلماء. وكان رئيس العلماء، في الواقع رأسًا ورمزًا لطائفة دينية إسلامية موحدة في الدولة بينما كانت الإدارة ثنائية (سراييفو وسكوبيه)، وسنت قوانين خاصة لتنظيم انتخاب المرشحين لمنصب رئيس العلماء من بين أعضاء مجلس العلماء والمفتين. وكان على الجماعة الانتخابية أن تختار ثلاثة مرشحين لمنصب الرئاسة يعين واحد منهم بأمر ملكى بتوصية من كل من وزير العدل ورئيس الوزراء. وكان تعيين أعضاء مجلس العلماء والمفتين كذلك بأوامر ملكية بتوصية من وزير العدل.
وبنفاذ القانون الجديد والدستور في سنة ١٩٣٦ م حدثت تغييرات لا تتعارض، مع ذلك، مع الموحدة التي يعبر عنها منصب الرئيس ولا مع ثنائية الجماعات الحاكمة الأخرى. وأصبحت الإدارات الرئيسية للطائفة الدينية الإسلامية هي ما يأتي: جماعت مجلس، ومأمورية أوقاف الناحية، وعلما مجلس في كل من سراييفو وسكوبيه، وجمعية وقف معارف في سراييفو وسكوبيه (سابور)، مع لجان الجمعية، ودواوين الأوقاف، ورئيس العلماء مع من يختاره أو بكامل هيئة المجلس. وكان محل إقامة الرئيس في سراييفو. واستغنى عن وظيفة المفتى. والميزة الأولى لهذه
стр. 2018
التنظيمات هي في تخير الجماعات وكبار موظفى الدولة. فلانتخاب أعضاء لمجلس العلماء كانت كل جمعية تختار جماعة انتخابية من عشرة أعضاء، وهذه بدورها تشكل جماعة انتخابية واحدة لانتخاب ثلاثة مرشحين للرئاسة. وكما كان يحدث سابقًا، يعين واحد من المرشحين (وهو في الغالب من يحصل على أكثرية الأصوات) بأمر ملكى بناء على توصية من وزير العدل وكان عن طريق هذا التنظيم أن أثبتت المنظمة الإسلامية اليوغوسلافية -وهي الحزب الذي يتزعمه م. سياهو- وجودها في الجماعة الدينية.
وفي يوغوسلافيا الجديدة صين مركز الجماعة الدينية الإسلامية وامتيازاتها بأحكام سنت في الدستور وعدلت بقانون سنة ١٩٥٣ الخاص بالمركز الشرعي للطوائف الدينية المختلفة. وفصلت التنظيمات الدينية عن الدولة، واعتبر اعتناق معتقدات دينية مسألة خاصة. وسمح للطوائف الدينية أن تدير مدارس لتخريج موظفين ومستخدمين دينيين، كما سمح للدولة أن تمد يد العون لهذه الطوائف الدينية.
وتدار سياسة الطائفة الدينية الإسلامية بموجب أحكام دستور الطائفة الإسلامية في جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية الشعبية، الذي سنته ونفذته الجمعية التشريعية العليا للأوقاف في سنة ١٩٤٧ م. وأدخلت عليه منذ ذلك الوقت تعديلات وأضيفت إليه أخرى. واستكمل الدستور وحدة التنظيم الدينى للمسلمين، لا عن طريق منصب رئيس العلماء فحسب، بل عن طريق إنشاء الجمعية التشريعية العليا للأوقاف أيضًا، التي رخصت في نفس الوقت من أجل البناء الاتحادى للدولة، بإنشاء مجالس علماء وجمعيات تشريعية للأوقاف كل على حدة في الجمهوريات الأربع التي يؤلف فيها المسلمون جانبًا عظيمًا من السكان. وتنتخب الجمعية التشريعية العليا للأوقاف كلا من رئيس العلماء والأعضاء الأربعة في الهيئة العليا.
المصادر:
(١) N. Stojanovich, O. Naszhich, V. Skarich - Bosna i Hercegovina pod austro ugarskom upravom, Srpski nauod u XIX veku بلغراد، سنة ١٩٣٧٨.
стр. 2019
(٢) Uloga u verskom i: A.I. Balagija svetovnom prosvechivanju nachih muslimana, بلغراد، سنة ١٩٣٣.
(٣) Le gislation relative a: M.Begovich l organisation des affaires religieuses des musulmans en Yougoslavie Annuaire, de l association Yougost. de droit int بلغراد- باريس، سنة ١٩٣٤.
(٤) The Statute of ١٩٠٩ concerning autonomous government of Islamic affairs in Mearif - religious and Vakf Bosnia and Herzogovina
(٥) Law of January ٣١ st, ١٩٣٠ concerning the Islamic religious Community in the .Kingdom of Yugoslavia
(٦) Constitution of the Islamic religious Community in the Kingdom of Yugoslavia (July ٩ th ١٩٣٠).
(٧) Law of March ٢٥ th ١٩٣٦ Concernig the Islamic religious Community in the .Kingdom of Yugoslavia
(٨) Constitution of the Islamic religious Community in The Kingdom of Yugoslavia, October. ٢٤ th ١٩٣٦.
(٩) Law of May ٢٧ th ١٩٥٣ Concerning the legal position of religious Communities
(١٠) Constitution of the Islamic in the FPR of religious Community Yugoslavia (Glasnik Vrhovnog islamskog (١٩٥٧ , ٣ - ١ .starkjeshinstva u FNRJ br
(١١) Enciklopedija Yugoslavije: الرابع Begovich Islam u Yugoslaiji: (تحت الطبع).
عبد القادر [جورجف Djurdiev Bransilav].
البوصيري
شرف الدين محمد بن سعيد ابن حماد بن محسن: شاعر عربي من أصل بربرى كما نستدل من نسبته القبلية الصنهاجى.
ولد في أول شوال سنة ٦٠٨ (٧ مارس ١٢١٣) في أبو صير، ومن ثم لقب بالبوصيرى، أو في بلدة دلاص.
стр. 2020
كما في رواية السيوطي ومن ثم لقب بالدلاصى ولا نعرف إلا النزر اليسير عن تاريخ حياته. فقد عاش هذا الشاعر في بلبيس، وكان خطاطًا ماهرًا حضر دروس الصوفى أبي عباس أحمد المرسى، واشتهر بتعمقه في الحديث. لا نعرف تاريخ وفاته على وجه التحقيق، إذ يذكر كل من المقريزى وابن شاكر أنه توفي سنة ٦٩٦ هـ (١٢٩٦ - ١٢٩٧ م) بينما يقول السيوطي أنه توفي سنة ٦٩٥ هـ (١٢٩٥ - ١٢٩٦ م) وحاجي خليفة أنه توفي سنة ٦٩٤ هـ (١٢٩٤ - ١٢٩٥ م). وكان قبره قريبًا من قبر الإمام الشافعي.
ونظم هذا الشاعر عدة قصائد أشهرها البردة "الكواكب الدرية في مدح خير البرية" ونذكر أيضًا من بين قصائده "الهمزية في المدائح النبوية". وقد شرحت هذه القصيدة وطبعت عدة مرات بعنوان "ذخر المعاد في معارضة بانت سعاد" وهو في هذه القصيدة يقلد كعب بن زهير الشاعر المشهور، وله أيضًا لا القصيدة الخمرية" و "القصيدة المضرية في الصلاة على خير البرية" والتوسل بالقرآن".
المصادر:
(١) ابن شاكر: فوات الوفيات، بولاق سنة ١٢٩٩ هـ، جـ ٢، ص ٢٠٤
(٢) السيوطي: حسن المحاضرة، القاهرة سنة ١٢٩٣ هـ، جـ ١، ص ٢٦٠
(٣) ابن عاشور: شفاء القلب الجريح، بولاق سنة ١٢٩٢ هـ، ص ١٠
(٤) R. Basset مقدمة ترجمته لقصيدة البردة، باريس سنة ١٨٩٤، ص-١ - ١٢.
(٥) Gesch . d . arab: Brockelmann Litteratur، جـ ١، ص ٢٦٤ - ٢٦٥
(٦) Gabriell: البردتان، فلورنسه سنة ١٩٠١، ص ٢٤ - ٢٩.
[باسيه Rene Basset]
стр. 2021
بومباي
ولاية في غربي الهند قصبتها مدينة بومباى وهي تمتد من السند وتخترق كجرات إلى كُنكن، ثم تتوغل داخل البلاد مخترقة جبال الغاط حتى الدكن والكرنات. وتضم بين أطرافها الممتلكات البرتغالية كوا Goa ودمان وديو وتضم أيضًا ولاية برودة. ومستعمرة عدن التي على مدخل البحر الأحمر هي جزء من بومباى من الوجهة السياسية، وولاية بومباى تختلف عن سائر الولايات في أن ما يربى على ثلثها من الولايات الوطنية. ومساحتها بما فيها هذه الولايات ١٨٨.٧٤٥ ميلا مربعًا، وبلغ عدد سكانها عام ١٩٠١: ٢٥.٤٢٤.٢٣٥ نسمة. ويمكن الرجوع فيما يختص بتاريخها في عهد المسلمين إلى مواد كجرات والدكن والسند. وأهم إماراتها الإسلامية الآن هي خيربور في السند، وجنكره في كاتهياوار، وكمباى وبالنبور ورادهنبور في كجرات، وجنجيرة في كنكن.
وعلى الرغم من أن ولاية بومباى كانت بأسرها تحت حكم المسلمين في زمن ما، فإن الإنكليز انتزعوها من المراطها فيما عدا السند وبلغ عدد المسلمين فيها وفقًا لتعداد ١٩٠١ م: ٤.٥٦٧.٢٩٥ أي ١٨ % من السكان. ولكننا إذا استبعدنا سكان السند فإن عدد المسلمين ينقص إلى ما يقل عن المليونين، وتصبح النسبة ٧ % بينما وصلت نسبتهم إلى باقي السكان في السند ٧٦ % وتربى نسبتهم على ١٠ % في مدينة بومباى وفي ناحيتين من نواحى كجرات وناحيتين من نواحى الكرنات، ونستدل من هذا التوزيع غير المستقر على أن الإسلام لم يتسرب إلى نفوس المراطها في الدكن على الرغم من بقائهم تحت حكم المسلمين ما يقرب من أربعة قرون ومعظم المسلمين في سائر أنحاء الهند من أهل السنة وتقدر نسبتهم- ٩٧ % ويمثل مذهب الشيعة فيها الخوجات ويبلغ عددهم ٥٠.٨٣٧، والبهرة ويبلغ عددهم ١١٨.٣٠٧ نسمة، وينتمى البهرة إلى طبقتين متمايزتين، الطبقة الأولى، وهي جماعة من التجار الأغنياء في مدينة بومباى وغيرها من المراكز التجارية والطبقة الثانية وهي جماعة من الزراع في
стр. 2022
كجرات، وهم من أهل السنة لا من الشيعة ويقال إن فرقة الأحمدية التي أنشأها المرحوم غلام أحمد القاديانى في الينجاب قد اجتذبت إلى صفها ألفًا من سكان بومباى ونذكر من الجماعات أو الأجناس الأخرى الممونية ويبلغ عددهم ٩٧.٠٠٠ نسمة، والبلوج وعددهم ٥٤٣.٠٠٠، وأغلبهم يعيش في السند، والعرب وعددهم ٢٦٢.٠٠٠. والبطهان أو الأفغان وعددهم ١٧٠.٠٠٠، والمغل وعددهم ٢٨.٠٠٠ نسمة فقط. وإذا استثنينا نماء عدد المسلمين في السند فليس هناك ما يحملنا على الظن بأنهم يتزايدون أكثر من بقية السكان.
+ بومباى، الولاية: ولاية من ولايات الاتحاد الهندى تشغل أراضى كوتج وسوراشترا، وكجرات، ومهاراشترا، وفيدربه. وقد تقررت الحدود الحالية للولاية نتيجة لإعادة تنظيم الولايات في اتحاد الهند سنة ١٩٥٦.
وتكوين الولاية يختلف عن تكوين الولايات الأخرى في الاتحاد من حيث أنها تشمل مناطق تتحدث بلغتين مختلفتين هما المراطهى والكجراتى ويبلغ مجموع مساحة الولاية ١٩٠.٨٧٢ ميلا مربعًا، وقد بلغ عدد سكانها سنة ١٩٠١: ٤٨.٢٦٤.٦٢٢ نفسًا. وقد كانت هذه الولاية بأسرها خاضعة لحكم المسلمين في يوم من الأيام، بل إن إحصائيات السكان في كثير من المراكز الهامة تكشف الآن عن وجود نسبة كبيرة من المسلمين.
والمسلمون هم ثانى الجماعات الهامة في الولاية، ولو أن عددهم تناقص في السنوات القريبة بالنظر إلى هجرة بعض المسلمين من الولاية إلى باكستان بعد التقسيم وبلغت نسبة المتكلمين بالأوردية لغة أصلية في الولاية وفقًا لآخر تعداد، وهو الذي أجرى سنة ١٩٥١: ٥.٣٣ % وأكبر مراكز السكان المسلمين إذا استثنينا مدينة بومباى هي نواحى: أحمد آباد، وخاندش الشرقية وسورات. ومعظم المسلمين على مذهب أهل السنة.
خورشيد [أ. فيضى A. A. A. Fayzee]
стр. 2023
البيروني
أبو الريحان محمد بن أحمد: مؤلف عربي من أصل فارسى، ولد في ذي الحجة عام ٣٦٢ هـ (سبتمبر عام ٩٧٣) بضاحية من ضواحي خوارزم. ودرس الرياضيات والفلك والطب والتقاويم والتاريخ. وكانت بينه وبين ابن سينا مراسلة، وأثمرت هذه الدراسات المتعددة فألف البيرونى أول كتبه الكبيرة المسمى "كتاب الآثار الباقية عن القرون الخالية" (وهو بالألمانية - Chro nologie orienta Lischer Voelker. وقد نشره إداورد سخاو في ليبسك عام ١٨٧٨، وترجم إلى الإنكليزية بعنوان - Chronology of Ancient Nations, an Eng -lish Version of the Arabic Text of the Ath arul Bakiya of Al-Bairuni or Vestiges of the Past, جمعه وحبره المؤلف عام ٣٩٠ - ٣٩١ هـ (١٠٠٠ م)، وتر جمه ونشره المستشرق سخاو وعلق عليه ووضع له فهرسًا: (Or. transl. Fund: C. E. Sachau، لندن سنة ١٨٧٩ م). وذهب البيرونى في حداثته إلى الهند، وكانت قد دخلت في الإسلام وقتذاك بفضل الحملات المظفرة التي قامت بها جيوش محمود الغزنوى، ودرس هناك العلوم اليونانية وأخذ يستقى من مناهل الثقافة الهندية. وضمّن خلاصة هذه الدراسات كتابه الثاني الكبير "تاريخ الهند" AL-Berun's - India, An account of the Religion, Phi -losophy. Literature, Chronology, Astron -omy, Customs, Laws, and Asrology of In dia About ١٠٣٠ نشره في لندن إدوارد سخاو عام ١٨٨٧ م) ونشر المستشرق نفسه ترجمة إنكليزية له مع تعليقات وشروح في لندن عام ١٨٨٨ م في مجلدين، وظهرت الطبعة الثانية عام ١٩١٠ م (انظر سخاو Indo-arabische: Sachau - Studien zur Aussprache and Geshichte des In dischen in der I Haelfe des XL Jahrh, abh.d. Berl. Akademi عام ١٨٨٨ م). ولما عاد من الهند استقر في البلاط الغزنوى وأهدى إلى السلطان مسعود بن محمود عام ٤٢١ هـ رسالة في علم الفلك عنوانها "القانون المسعودى في الهيئة والنجوم" (Verzeichnis der arab. Hdss. der: Ahlwardt Kgl Bibliothek zu Berlin رقم ٥٦٦٧، . Supp. to the Catalgue of the Ar. Rieu Mss in: the British Museum، رقم ٧٥٦؛ Bib- .liothecae bodleianas Cadd Mss. Orient
стр. 2024
cat، جـ ٢، ص ٣٧٠؛ ملا فيروز، ص ٣٥، رقم ٦٥). وصنف في العام نفسه رسالة قصيرة في الهندسة والحساب والتثجيم عنوانها "التفهيم لأوائل صناعة التنجيم" (Ahlwardt، كتابه المذكور، رقم ٥٦٦٥ - ٥٦٦٦؛ Bibl. codl، جـ ١ رقم ١٠٢٠، جـ ٢، ٢٨٢؛ des MSS arabes: de Slane Catalogue Bibliotheque Nationale، رقم ٢٤٩٧؛ وهناك نسخة فارسية، انظر فهرس المخطوطات الفارسية، بالمتحف البريطانى، جـ ١، ص ٤٥١).
وتوفى البيرونى في الثالث من رجب ٤٤٨ هـ (١٣ ديسمبر عام ١٠٤٨ م) وله إلى جانب الكتب التي ذكرناها والرسائل الصغيرة في الرياضيات والفلك (H. Suter: Auffindung der Sehnen mit Das buch der -Kommentar von Abu'l-Raihan Mu hammed Al-Biruni uebers. mit Komt. المكتبة الرياضية، المجموعة الثالثة، جـ ١١، ص ١٥١، ليبسك سنة ١٩١٠) كتاب في المادة الطبية عنوانه "كتاب الصيدلة" (صيدنة) وقد ترجمه في الهند إلى الفارسية أبو بكر بن عثمان الأصفر الكاسانى، وكان ذلك عام ٦٠٧ هـ الموافق م (انظر H. Beve- ridge في مجلة الجمعية الآسيوية الملكية، عام ١٩٠٢، ص ٣٣٣ - ٣٣٥).
وصنف البيرونى كتابًا في الجواهر عنوانه "كتاب الجماهر في معرفة الجواهر" وأهداه إلى الملك المعظم أبي الفتح مودود المتوفى عام ٤٤٠ هـ الموافق ١٠٤٨ م (Bibl. arabico: Casiri hispana Escurialensis جـ ١ ص ٣٢٢؛ Steinschneider في zeitschr. d. Deutsch .Morgenl. Gesch، جـ ٤٩، ص ٢٥٢).
وبقيت من تصانيفه رسالة عن الصلة بين أحجام المعادن والجواهر (مخطوط بمكتبة الأقمار الثلاثة للروم الأرثوذكس في بيروت، انظر لويس شيخو في مجلة المشرق عام ١٩٠٦ م، ص ١٩؛ E. Wiedemann في sitzungsber. der phy- sikalisch- medizinischen Sozietaet in Er langen، المجلد ٢٨ , عام ١٩١٦، ص ١٦٣ - ١٦٦).
المصادر:
(١) ابن أبي أصيبعة، طبعة ميلر Mueler, جـ ٢، ص ٢٠ (٢) السيوطي: بغية الوعاة، القاهرة سنة ١٣٢٦ هـ، ص ٢٠.
стр. 2025
(٣) Wuestenfeld في Lueddes Zeitschr، جـ ١، ص ٣٦
(٤) الكاتب نفسه: Die arab. Aerzte, رقم ١٢٩.
(٥) الكاتب نفسه: Die Ges- chichtschreiber Der Arabei رقم ١٩٥.
(٦) Histoire de la med.: Leclerc arabe، جـ ١، ص ٤٨٠
(٧) Reinaud في Geographie d'Aboulfeda الترجمة، جـ ١، ص ٩٥.
(٨) الكاتب نفسه: Memories de L'Acad emie des Inscriptions جـ ١٨، ص ٢، ٢٩
(٩) Mehren في Annaler for nordisk Oldkundigheid، سنة ١٨٥٧ ص ٢٣، رقم ١٥
(١٠) History of India: Elliot-Dowson. جـ ٢، ص ١
(١١) Die Mathematiker und: H. Suter Astronomen der Araber and ihre Werke ص ٩٨، رقم ٢، ١٨
(١٢) Gesch. d. ar.: Brockelmann Lit، جـ ١، ص ٤٧٥
(١٣) Les Juifs chez Al-: M. Shreiner biruni في Revue des Etudes Juives، جـ ١٢، ص ٢٥٨
(١٤) Le projezioni car-: M. Fiorini tographiche di Albiruni في Bulletino del- la societa geographica italiano السلسلة ٣٠، جـ ٤، ص ٣٨٧ - ٢٩٤.
[بروكلمان C. Brockelmann]
البيروني، الخوارزمي: اسم آخر يطلقه كتاب العرب أحيانًا على أبي الريحان البيرونى. وليس من شك أن ياقوت قد استعمل الاسم الأول مرة واحدة فقط (انظر معجم ياقوت، جـ ١، ص ٤١٧). ومما يؤسف له أن العلماء المحدثين يستعملون اسم الخوارزمى على الرغم من أن ذلك يسبب الالتباس.
ونضيف إلى المصادر التي ذكرت آنفًا ما يأتي:
"الآثار الباقية" وقد أعاد نشره هاراسوفتز O. Harrassowitz في ليبسك سنة ١٩٢٣ مستعينًا بالتصوير الشمسى.
ويجب أن نضيف السير الآتية.
(أ) سيرة البيرونى بقلمه (نشر النص العربي سخاو Sachau. في مقدمة كتاب الآثار الباقية) وقد ترجم هذه
стр. 2026
المقدمة ونشرها سوتر H. Suter وفيرمان Beitr. L X. Ueber: E. Wiedeman al- Biruni and seine Schriften في S.B.P.M.S. Erlg. جـ ٥٢، ٥٣، سنة ١٩٢٠ - ١٩٢١، ص ٥٥ - ٩٦.
(ب) سيرة البيرونى بقلم ابن أبي أصيبعة، جـ ٢، ص ٢٠ - ٢١ انظر E. Wiedeman فيدمان - Beitr. XXVILL, Biographie von al Biruni,، جـ ٢٤، ص ١١٧ - ١١٨.
(جـ) سيرة البيرونى بقلم ياقوت في كتاب إرشاد الأريب طبعة مركوليوث Margoliouth جـ ٦، ص ٣٠٨ - ٣١٤، انظر E. Wiedemann & J.Hell suze: Mitteilungen Ueber al-Biruni Gesch. der Medizin u. Naturw, جـ ١١، سنة ١٩١٢، ص ٣١٤ - ٣٢١.
(د) سيرة البيرونى بقلم ظهير الدين البيهقي في كتابه تأريخ الإسلام (انظر فهرس مكتبة برلين رقم ١٠٠٥٢، وانظر Beitr. XX No. ٢٨: : E. Wiedemann Einige Biographien nach al-Baihak,: جـ ٩٢، سنة ١٩١٠، ص ٦٦).
ونذكر فيما يلي الطبعات المختلفة لمؤلفات البيرونى:
(١) Astronomische: E.Wiedemann Instrument Trigonometrische Groes-XVII, sen Geodaetische Messungen في S.B.P.M.S. Erlg., جـ ٤١، ص ٢٦ - ٧٨
(٢) J. Frank & E. Wiedemann: Beitr. LXI, Allgemeiene Betrachtungen von al-Biruni in seinem Werk ueber Astrolabienm, جـ ٥٢ - ٥٣، سنة ١٩٢٠ - ١٩٢١، ص ٩٧ - ١٢١.
(٣) Ein Instrument: E. Wiedemann das die wewegung von Sonne and Mond darstellt nach al- Biruni سنة ١٩١٣، ص ٥ - ١٣.
(٤) Ueber die Vers-: E.Wiedemann chiedenen, bei der Mondfinsternts auf- Eders trelenden Farben nach al-Biruni Jahrbuch fuer Photographie سنة ١٩١٤
(٥) الكاتب نفسه: Ueber Ers- cheinung en bei der Duemmerung and bei Sonnenfnsternissen nach arabischen Archiv fuer Geschichte der في Quellen Medizin جـ ١٥، ١٩٢٣، ص ٤٣ - ٥٢
(٦) الكاتب نفسه: Meteorologisches aus der Chronologie von al-Biruni في
стр. 2027
Meteorolog. Zeitschr سنة ١٩٢٣، ص ١٩٩ - ٢٠٣.
(٧) الكاتب نفسه: Ueber Ge- setzmaessigketen bei Pflonzen nach al- Biruni Biolog. Zentralblatt, جـ ٩٠، سنة ١٩٢٠، ص ٤١٣ - ٤١٦.
(٨) الكاتب نفسه: Beitr. XXVII, Geographisches aus al-Biruni في S.B.P.M.S. جـ ٤٤، سنة ١٩١٢ ص ١ - ٢٦.
(١٠) H. Suter: Ueber die Projektion der .Sternhilder and der Laender von al -Biruni. Tastih al-Suwar wa-Tabtih al -Kuwar (Abhandlungen zur Gesch. der Na turw-u. Medizin جـ ٤، سنة ١٩٢٢، ص ٧٩ - ٩٣).
(١١) al- Biruni als Quelle: Ruska Schriften al-Razis fuer das Leben and die في Isis.، جـ ٥، سنة ١٩٢٢ ص ٢٦ - ٥٠.
(١٢) Beitr. LXVIII,: : E. Wiedemann -Ueber die Waage des Wechselns (nach al Khazini) und die Lehre von den Pro- portionen nach al Biruni في S.B.P.M.S. Erlg., جـ ٥٣، سنة ١٩١٦ ص ١ - ١٥.
(١٣) Das Buch der auf-: H.Syter findung der Sehnen im Kreise you Abu'- Raihan Muhammed al-Biruni في Bib;l. Math. المجموعة الثالثة، جـ ١١، سنة، ١٩٠٩ - ١٩١٠، ص ١١ - ٧٨.
(١٤) الكاتب نفسه: Der Verfasser des Buches "Gruende der Tafeln" des Chuwarezmi (naemilic al-Biruni), في Bibl. Math., المجموعة الثالثة جـ ٤، سنة ١٩٠٣. ص ١٢٧ - ١٢٩.
(١٥) Aus der ma-: C. Schoy thematischen Georgraphie der Araber (nach dem Kanun al-Masudi) etc., في Isis. جـ ٥، سنة ١٩٢٢ ص ٥١ - ٧٥.
(١٦) الكاتب نفسه: Die Bestimmung der georgrapghischen Breite der Stadt Ghazna durch al-Biruni في Annalen der Hydrographie سنة ١٩٢٥، ص ٤١ - ٤٨.
(١٧) الكاتب نفسه: Die trigo-noetrischen Lehren des arabischen Astro -nnmen Muhammed b. Ahmed Abu'l Rai han al-Biruni، هانوفر سنة ١٩٢٥
(١٨) Ueber den Wert: E. Wiedemann von Edelsteinen bie den Muslimen في
стр. 2028
Isi. جـ ٢، سنة ١٩١١، ص ٣٤٥ - ٣٥٨.
(١٩) الكاتب نفسه: Beitr.xxxl, Ue- ber der Verbreitung der Bestimmungen der spez. Gewichte nach al-Biruni في S.B.P .. S. Erlg., جـ ٤٥, ١٩١٣، ص ٣١ - ٣٤.
(٢٠) J.Hell & E. Wiedemann: Beitr. XXIX, Geographisches aus dem mas'udischen Kanon von Al-Biruni جـ ٤٤، ١٩١٢ م، ص ١١٩ - ١٢٥.
أما كتاب البيرونى في الفلك "التفهيم لأوائل صناعة التنجيم" الذي كتب في سنة ١٠٢٩ فقد نشره مع ترجمة إنكليزية رمزى رايت Ramsay Wright, لندن، سنة ١٩٣٤ عن مخطوط محفوظ في المتحف البريطانى، ويمكن الرجوع إلى مادة "ميزان" فيما يختص بتحقيقات البيرونى عن الجاذبية النوعية. وهذه التحقيقات متصلة بكتابه المسمى "في النسب التي بين الفلزات والجواهر في الحجم".
(فيدمان E. Wiedemann).
تعليق علي مادة "البيرونى "
البيرونى هو أبوالريحان محمد بن أحمد الفلكى، وفي رواية غير التي اعتمد عليها كاتب المادة أنه ولد بخيوة سنة ٩٦٢ ميلادية (٣٥١ هجرية) وتوفي سنة ١٠٤٨ ميلادية (٤٤٠ هجرية). لم يقصر همته في مدارسة العلوم والتأليف فيها على الفلك والرياضيات بل تناول الآداب والتاريخ واختص في الفن الأخير بتدوين أخبار الأمم الشرقية عامة والأمة الهندية بخاصة. فقد استقصى حوادث الهند وأخبارها وأساطيرها ووصف عاداتها وأخلاقها وأزياءها في إفاضة عجيبة وأخذ بالأطراف. لهذا انعقد إجماع النقاد على أن تواليفه في التاريخ من خير المراجع لاستطلاع أخبار الشعوب الشرقية وحوادثها وأساليب معيشتها.
وقد تصدت المَعْلمة الفرنسية الكبرى La Grande Encyclopedie francais لذكره، فجاء في الجزء السادس منها ما يأتي:
"مع أن البيرونى كتب أغلب مؤلفاته باللغة العربية فقد كان بارعًا في الكتابة باللغة الفارسية سهل العبارة فيها، وله في اللغتين كتاب أسماه "التفهيم لأوائل
стр. 2029
صناعة التنجيم" (وقد أشار إليه كاتب المادة) وفي دور الكتب الأوروبية الرسمية جملة طيبة من مؤلفاته القيمة يرجع إليها المستشرقون في بحوثهم. وقد نشر المستشرق الألمانى سخاو. E Sachau مصنفين منها الأول بعنوان Chronologie tablischer Volker وقد طبعه في ليبسك سنة ١٨٧٨؛ والثاني بعنوان Albiruni's India وطبعه في لندن سنة ١٨٨٧. وصدرت ترجمة الكتاب الثاني بالإنكليزية في سنة ١٨٨٨ كما صدرت ترجمة الكتاب الأول بها في سنة ١٨٧٩ تحت عنوان " The chro- nology of ancient nations انتهى كلام المعلمة الفرنسية.
وقد ألمّ كاتب المادة بأسماء طائفة من مؤلفات البيرونى كلها جليلة الخطر، لكن أجلها خطرًا وأبقاها أثرًا وأنفسها ذخرًا كتابه في الفلك الموسوم بـ"القانون المسعودى" وهو مصنف ضخم يحتوي ١٤٣ بابا في ١١ مقالة، ألفه برسم السلطان مسعود بن محمود ابن سبكتكين صاحب غزنة. يروى أنه لما أتم تأليفه وحمله إليه أراد السلطان أن يجزيه على هذا العمل الجليل بعض ما يستحقه فوّجه إليه ثلاثة جمال تنوء بأحمالها من نقود الفضة فردها أبو الريحان إليه قائلا: إنه إنما يخدم العلم للعلم لا للمال!
أما موضوعات القانون المسعود فتتناول علم الفلك بحذافيره، فهو إذًا من أكثرها إفاضة في موضعاته وأحواها لدقائق حقائقه. وقد صدره أبو الريحان بمقدمة بليغة العبارة تتضمن التقدمة والأدعية للسلطان مسعود، وقد استهلها بعد البسملة بقوله: "المسعود من سعد بالله وانفرد بتأييده عن الأشكال والأشباه فلا واضع لمن رفع ولا واجد لما منع".
ثم قال في غضون التقدمة: "الملك السيد الأجل المعظم خليفة الله وناصر دين الله وحافظ أوامر الله والمنتقم من أعداء الله أبو سعيد مسعود ابن يمين الدولة وأمين الملة محمود أطال الله بقاه وأدام إلى المعالى والمآثر ارتقاه" إلى أن قال في ختام هذه المقدمة: "وإياه أسأل أن يجعل دولة السلطان المعظم الملك الأجل السيد نورا لخلقه كما جعل
стр. 2030
سلطانه ظلًّا لهم في أرضه ويجلى مجلسه بدائم الإقبال والسعادة ويجعلها مترقية إلى الزيادة إنه على ما يشاء قدير وبمصالح عباده خبير بصير".
هذا ولقد كانت لي بنسخة مخطوطة من هذا الكتاب النفيس شأن وصلة يرجعان إلى سنة ١٩١٢. فلقد كنت في مكتبى بإدارة المطبوعات إذ ببائع كتب من المتجولين يدخل على متهلل الوجه ويضع بين يدي نسخة مخطوطة رائعة من دلك المصنف طالبًا منى بضع عشرات من الجنيهات ثمنًا لها فخشيت أن يقع هذا الذخر الثمين في يد من يعرف قيمته من الأجانب أو في يد من لا يعرفها من الجهلاء المتعالمين فيكون مصيره إلى الضياع، فزودت الرجل ببطاقة إلى صديقى وقسيمى في بعض الأعمال العلمية المغفور له على أبو الفتوح باشا وكان وقتئذ وكيلا لوزارة المعارف حاثَّا له على اقتناء الكتاب بأى ثمن. فأخبرنى رحمة الله عليه بأنه دفع في الكتاب ٢٩ جنيها وأنه عزم على أن يخاطب صهره المرحوم إبراهيم نجيب باشا وكان مديرًا لديوان الأوقاف في طبع ذلك الكتاب الجليل طبعة متقنة في مطبعة هذا الديوان، ولكن المنية حالت دون تحقيق هذه الأمنية وظللت أعوامًا بعد دلك أتحرى أنباء الكتاب النفيس حتى علمت من حضرة صاحب العزة مصطفى نجيب بك من مستشارى المحاكم المختلطة أن دار الكتب المصرية ابتاعته بأربعين جنيهًا وهو الآن درة في جبين مقتنياتها الفلكية المخطوطة الثمينة.
تحت عنوان الكتاب قرأت ما يأتي: "الخزانة المعمورة المخدومية الصاحبية الأعظمية المشرفية عمرها الله بدوام دولة صاحبها" وهذا يفيد أنه كان ملكا لأمير خطير أو سلطان كبير.
ومن لطائف الاتفاق أن الكتاب ألف برسم السلطان مسعود بن محمود وسمى بالقانون المسعودى نسبة إليه وأن ناسخه الذي انتهى من نسخه في جمادى الأخرى سنة ٦٧٣ هجرية هو "الراجي رحمة ربه محمد بن مسعود ابن محمد السنجارى المنجم".
وأن منقذ الكتاب من يد الضياع وكاتب هذا التعليق هو خادم العلم للعلم.
محمد مسعود.
стр. 2031
البيضاء
(أي المدينة أو القلعة البيضاء): اسم مكان عربي متواتر يطلق على أماكن متفرقة في جميع أرجاء الأراضي الإسلامية. ويذكر الهمدانى (صفة جزيرة العرب) أربعة أماكن بهذا الاسم، وجاء في ياقوت ذكر ستة عشر مكانا مختلفا معروفة باسم البيضاء، وأهمها بلدة البيضاء الفارسية القائمة في ولاية فارس شمالي شيراز وغربى إصطخر، وكان اسمها الأصلي نَسَا - وهذه المدينة هي قاعدة إقليم كام فيروز، وكانت في حجمهما تعادل حجم إصطخر في القرن الرابع الهجرى (العاشر الميلادي) وتكتنفها مراع خصيبة. وقدخرج عدة علماء من البيضاء، وقد ولد بها الحجاج أيضًا. أما عن البيضاء في جنوبي جزيرة العرب، فهي قاعدة بيحان الأعلى.
المصادر:
(١) الإصطخري، ص ١٢٦، ١٩٧.
(٢) ابن حوقل، ص ١٩٧.
(٣) ابن خرداذبة، ص ٤٦.
(٤) المقدسي، ص ٢٤، ٤٣٢.
(٥) ياقوت جـ ١، ص ٧٩١
(المشترك، ص ٧٧).
(٦) Le Strange، ص ٢٨٠.
(٧) Bei-: H. von Wissann & Hoefner -traege zur histr. Georg. des Vo rislamischen Suedarabien، ص ١٤، ٢٣، ٥٨، ٦٢، ٦٦.
خورشيد [لوفكرن. O.Loefgren]
البيضاوي
عبد الله بن عمر: أحد مفسرى القرآن وابن قاضى قضاة فارس في عهد الأتابك أبي بكر بن سعد (٦١٣ - ٦٥٨ هـ = ١٢٢٦ - ١٢٦٠ م) ولى القضاء في شيراز ثم استقر آخر الأمر في تبريز حيث توفى كما يقول الصَفدى عام ٦٨٥ هـ (١٢٨٢ م).
ويذهب السُبْكى إلى أنه توفى عام ٦٩١ هـ الموافق ١٢١٩١ م (السيوطي: بغية الوعاة) غير أنه ليس من المحتمل أن تكون وفاته قد تأخرت حتى عام ٧١٦ هـ الموافق ١٣١٦ م (انظر Rieu:
стр. 2032
ملحق المخطوطات العربية في المتحف البريطانى، ص ١١٦).
وأهم تصانيف البيضاوى "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" وهو تفسير للقرآن اعتمد فيه على تفسير الزمخشرى المعروف بـ "الكشاف" ولكنه توسع كثيرا في التفسير مستعينا في ذلك بمصادر أخرى. "ويعتبر أهل السنة تفسير البيضاوى من أحسن التفاسير وله في أنفسهم مكانة عظيمة. ويمتاز البيضاوى في مصنفاته بتركيز الكثير من المعلومات في أسلوب مقتضب لا إسهاب فيه. (انظر. Gesch. d Qorans، ص ٢٩، الطبعة الأولى: com- mentarius in Coranum: Beidhawii, باريس، درسدن، ليبسك، طبعة فليشر Fleischer، ليبسك عام ١٨٤٦ - ١٨٤٨ في مجلدين؛ Indices ad Beidhawii Com- mentarium in Coranum, طبعة فيناند فل Winand Fell - ليبسك سنة ١٨٧٨؛ D.S. Margoliouth Chrestomathia Baidawiana لندن سنة ١٨٩٤).
وطبع تفسير البيضاوى عدة مرات في الشرق: بولاق سنة ١٢٨١ - ١٢٨٣ هـ؛ إستانبول سنة ١٢٨٥، ١٣٠٥ (طبعة حجرية) ١٣١٤ هـ؛ القاهرة سنة ١٣١٣ هـ (طبعة حجرية) ١٣٢٠ - ١٣٢١ هـ؛ وطبع في فارس طبعة حجرية في سنة ١٢٨٣ هـ؛ لكنهؤ سنة ١٨٦٩، ١٨٧٣؛ بومباى سنة ١٨٦٩ ونذكر من الحواشى الكثيرة التي كتبت على هذا التفسير وتم طبعها حاشية ابن التمجيد حوالي سنة ٨٨٠ هـ (١٤٧٥ م) إستانبول سنة ١٨٢٧ في سبعة مجلدات، وحاشية محمد بن مصطفى القوجوى شيخ زاده المتوفى سنة ٩٥٠ هـ (١٥٤٣ م)، إستانبول سنة ١٢٨٣ هـ في أربعة مجلدات، وحاشية عبد الحاكم السيالكونى المتوفى عقب سنة ١٠٦٠ هـ (١٦٢٦ م) إستانبول سنة ١٢٧١ هـ، وحاشية الخفاجى المتوفى سنة ١٠٦٩ هـ (١٦٥٨ م)، بولاق سنة ١٢٨٣ هـ في ثمانية مجلدات، وحاشية إسماعيل بن محمد القونوى المتوفى سنة ١١٩٥ هـ (١٧٨١ م) على هامش حاشية ابن التمجيد.
وصنف البيضاوى، علاوة على عدة رسائل صغيرة في النحو والفقه، كتاب "منهاج الوصول إلى علم الأصول"
стр. 2033
وشرح هذا الكتاب عبد الرحمن بن حسن الإسنوى المتوفى سنة ٧٧٢ هـ (١٣٧٠ م) وطبع هذا الشرح في بولاق سنة ١٣١٦ هـ على هامش كتاب "التقرير والتخبير" لمؤلفه ابن أمير الحاج.
وكثيرًا ما يرجع إلى كتابه في الإلهيات المسمى "طوالع الأنوار من مطالع الأنظار" وقد شرح هذا الكتاب محمود بن عبد الرحمن الإصفهانى المتوفى سنة ٧٤٩ هـ (١٣٤٨ م)، وطبع هذا الشرح بالقاهرة سنة ١٢٢٣ هـ مع حواش للجرجانى المتوفى سنة ٨١٦ هـ (١٤١٣ م). وطبعت هذه الحواشى بمفردها في إستانبول سنة ١٣٠٥ هـ. وكتب البيضاوى أيضًا تاريخًا للعالم باللغة الفارسية من عهد آدم حتى سنة ٦٧٤ هـ (١٢٧٥ م) واسم هذا المصنف "نظام التواريخ" (انظر - Notices et Ex traits: de Sacy جـ ٤، ص ٦١٧ - ٦٧٣؛ Brit. Mus.: Reiu جـ ٢، ص ١٧٣)
وهناك مخطوط محفوظ بين المخطوطات الشرقية بهامبورغ تحت رقم ١٨٧ Katalog der orient HSS. der) -Stadt-Bibliothek zu Hamburg mit aussch luss der Hehr. جـ ١) تضمن بعد بدايته تاريخ الصين المأخوذ من كتاب تاريخ العالم لرشيد الدين ولذلك فقد طبع هذا المخطوط ونسب خطأ للبيضاوى (Historia Sinensis persice e: Abdallae manuscripto ed. lat. Beidavaei gemino -quoque reddita ab Andred Mullero Grei fenhagio، يانه سنة ١٦٨٩).
المصادر:
(١) السبكي: طبقات الشافعية، القاهرة ١٣٢٤ هـ، جـ ٥، ص ١٩.
(٢) السيوطي: بغية الوعاة، القاهرة ١٣٢٠، ص ٢٨٦.
(٣) خواندمير: حبيب السير، بومباى ١٨٥٧، جـ ٣، ص ٧٧.
(٤) History of India: Elliot، جـ ٢، ص ٢٥٢ وما بعدها.
(٥) Gesch. der Arab.: Brockelmann Litt. جـ ١، ص ٤١٦.
(بروكلمان C. Brockelmar)
+ البيضاوى، عبد الله بن عمر بن على أبو الخير ناصر الدين: ينتسب
стр. 2034
البيضاوى لمذهب الشافعي، وقد تولى منصب قاضي القضاة في شيراز، واشتهر بسعة العلم وكتب في عدة موضوعات منها تفسير القرآن، والفقه، والأصول، والكلام، والنحو، وأهم كتبه تفسيره للقرآن المعروف باسم "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" وهو بعامة تركيز وتعديل للكشاف للزمخشرى. وهذا الكتاب الذي يفصح عن علم واسع، تشوبه آراء معتزلية حاول البيضاوى أن يصوبها، فحينا يفندها وحينا يحذفها. ولكنه كان في بعض الأحيان يبقى عليها. ولم يزعم البيضاوى في مقدمته أنه يخرج كتابًا مبتكرًا. وهو يقول إنه طالما رغب في إخراج كتاب يضم خيرما عرفه من أئمة الصحابة وأثبات التابعين، وأهل التقى في الزمن الأول. وكان البيضاوى يروم أيضًا أن يضمن كتابه إشارات هي ثمرة أبحاث أسلافه. وكتابه يحتوي أيضًا على بعض قراءات "للأئمة الثمانية الأعلام" (ذلك أن البيضاوى يضيف يعقوب البصري إلى القراء السبعة المشهورين) كما يحتوي أيضًا على القراءات الخاصة لواحد أو آخر من القراء المعترف بهم. وكان ثمرة ذلك كتابًا ذاع صيته كثيرًا، وطبع من ثم عدة طبعات. وكتب على الكتاب بأسره- أو على أجزاء منه- عدة حواش، وقد أحصى بروكلمان ٨٣ منها، ثم ذكر كتابين لفتا النظر إلى المواضع التي بها آراء الزمخشرى، ونذكر من طبعات تفسير البيضاوى الكثيرة الطبعة التي قام بها فليشر H.O. Fleischer (ليبسك سنة ١٨٤٦ - ١٨٤٨. في مجلدين، وقد أعد فهارسها فل W.Fell، ليبسك سنة ١٨٧٨). وطبعة القاهرة، سنة ١٣٣٠ هـ في أربعة أجزاء يضمها مجلدان، وعليها شرح الخطيب الكازرونى، وقد قررت على طلبة السنة السادسة بالأزهر. وذكر بروكلمان وسركيس الطبعات الأخرى. ومن كتب البيضاوى الأخرى التي انتهت إلينا مطبوعة أو مخطوطة كتاب "منهاج الوصول إلى علم الأصول"؛ وكتاب "الغاية القصوى" (وهو رسالة في الفقه)؛ وكتاب "لب الألباب في علم الإعراب" (في النحو)؛ وكتاب "مصباح الأرواح" و "طالع الأنوار من مطالع الأنظار" (في علم الكلام)، وقد كتب البيضاوى أيضًا كتابًا بالفارسية هو "نظام التواريخ" (نشره مع تعليقات
стр. 2035
باللغة الهندستانية سيد منصور، حيدر آباد سنة ١٩٣٠) وهو يتناول تاريخ العالم حتى سنة ٦٨٥ هـ (١٢٨٦ م) ويقول السيوطي إن البيضاوى توفى سنة ٦٨٥ هـ (١٢٨٦ م) نقلا عن الصفدى، ويروى أن السبكي ذكر سنة ٦٩١ هـ (١٢٩٢ م) , ولكن السبكي لم يذكر تاريخًا في طبقاته. ويذكر اليافعى سنة ٦٩٢ هـ (١٢٩٢ م)، وينقل رواية تقول إنه توفي سنة ٧١٦ هـ الموافق ١٣١٦ م (Suppl. to the Cat. of the: Rieu Arab. MSS in the British Museum، ص ٦٨).
المصادر:
(١) السبكي: طبقات الشافعية الكبرى، القاهرة سنة ١٣٢٤ هـ، جـ ٥، ص ٥٩.
(٢) السيوطي: بغية الوعاة، القاهرة سنة ١٣٢٠ هـ، ص ٢٨٦.
(٣) اليافعى: مرآة الجَنان، حيدر آباد سنة ١٣٣٧ - ١٣٧٩ هـ، جـ ٤، ص ٢٢٠.
(٤) Brockelmann، جـ ٤، ص ٥٣٠ وما بعدها؛ قسم ١، ص ٧٣٨ وما بعدها
(٥) معجم سركيس، القاهرة سنة ١٩٢٨ - ١٩٣٠، ص ٦١٦ وما بعدها
(٦) Chrestoatia Baidawiana: Mar- goliouth، لندن سنة ١٨٩٤
(٧) Ges- Oarans chichte des: Th. Nneldeke، الطبعة الثانية، ليبسك سنة ١٩٠٩ - ١٩٣٨، جـ ٢، ص ١٧٦؛ جـ ٣، ص ٢٤٢.
خورشيد (روبسون J. Robson).
بيع
ومعناها عقد البيع، أو بيع البضاعة بالنقد، وتطلق كتب الفقه على بعض المعاملات الشرعية الأخرى التي تقوم على تبادل الأشياء عبارة "أنواع البيع" (انظر كشاف اصطلاحات الفنون، جـ ١، ص ١٣٧، س ١٤ - ١٦؛ النووي: منهاج الطالبين، طبعة فإن دن برغ Van Den Berg جـ ١، ص ٣٦٩).
والمعاملات الشرعية التي من هذا القبيل هي: بيع العين بالعين ويسمى مقايضة، وبيع النقد بالنقد ويسمى صرفًا، وبيع السلف أو السلم وبمقتضاه يشترى المشترى شيئًا لم يقدره بنفسه وإنما وصف له وصفًا دقيقا ويدفع ثمنه عاجلا، ثم صلح
следующие страницы →