← Джавами‘

Джавами‘ · id 16521

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 087 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

وقّره خلفاء القاهرة وبجّله أهل المغرب بأسره، ولكنه اقترف خطأ عظيمًا بإيقاظ الخصومات الدينية القديمة التي كان يتذرع بها سكان شمالي إفريقية للانتقاض على حكامهم المشارقة. واجتمع حوله مالكية القيروان وشرعوا تحت سمعه وبصره يذبحون الشيعة وفقا لخطة مرسومة، فتوجه بولائه إلى العباسيين في بغداد وانتهى به الأمر إلى الجهر بعصيان الفاطميين، وكان ذلك على مراحل استغرقت العهد الذي اختتم بعام ١٠٥٠ م. وكان انتقام الخليفة الذي انتقض عليه عظيما، وأحس وزير مصر اليازورى أن الاهانة موجهة إليه فأنفذ إلى االقَيل الثائر جماعات من أعراب الهلالية النهّابة، وكانوا يسكنون الصعيد شرقي نهر النيل. وكان عام ١٠٥١ م- الذي بلغ فيه بنو رياح أول العرب الهلالية إفريقية- انقلابًا في تاريخ القطر التونسى. وأسرع المعز إلى تحصين القيروان فلم يجده ذلك نفعًا وهزم عندها مرتين، وفي عام ١٠٥٧ م دهمه البدو ونهبوا أسافل البلاد كلها، فانتقل سرًام إلى المهدية في حراسة أمراء من العرب اضطر إلى الإصهار إليهم وتزويجهم من بناته، وقد أحدث هؤلاء الغزاة، وعدتهم مئات الألوف، انقلابا كبيرًا غير مظهر شمالي إفريقية من حيث الاقتصاد والسياسة والسلالات. فقد رد البربر واستعربت البلاد، وغلبت عليها البداوة. واضطرب الأمن فهلك الزرع وتقوّض سلطان الحكومة المركزية، وسقطت المدن الكبيرة في يد العرب أو استقلت بأمر نفسها يحكمها أمراء من أهل البلاد أو عمال جهروا باستقلالهم بل إن منهم من قدم فروض الولاء إلى بنى حماد أصحاب القلعة طلبا لحمايتهم. وهكذا تأسست دويلة بنى خراسان في تونس وبنى الوَرد في بنزرت وبنى جامع في قابس وبنى الرَنْد في قَفْصة، أما في الوسط فقد عمت الفوضى. واستطاع بنو زيرى- على الرغم من هذه المصاعب التي لاحصر لها- أن يحتفظوا بالمهدية، ولم يكن في أيديهم إلا الساحل الممتد بين سوسة وقابس. وخلف تميم (١٠٨٣ - ١١٠٨) أباه المعز

стр. 2452

فحاول عبثًا أن يستعيد بعض مافقده أبوه، فاصطلح مع ابن حماد، ولم يوفق في هجومه على تونس وأصبح محصورًا في المهدية لامناص له من رد هجمات العرب ودفع أعداء جدد هم النصارى؛ وقد سقطت المهدية عام ١٠٨٧ م بتحريض البابا في يد الييزيين والجنويين بقيادة ينتليون الأملفى - Pan taleon of Amlfi فاضطر تميم إلى دفع تعويض للمنتصرين وقبول تجارتهم بلامكس. واعترف يحيى بن تميم، ولعله مات مقتولًا عام ١١١١ م، وابنه عليّ المتوفى عام ١١٢١ م بسلطان الخلفاء في القاهرة وأيدتهما قبائل العرب وأحرزا بعض الانتصار في البر والبحر حتى دهمهما عدولم يكن في الحسبان. ذلك أن النورمنديين كانوا قد غزوا صقلية ومالطة وشرعوا يتدخلون في لفمئون إفريقية؛ وفي عام ١١١٨ م، دبت الوحشة بينهم وبين هذا الأمير الزيرى فاستعان بالمرابطين في أقصى المغرب. واضطر الحسن بن علي أول الأمر إلى الاتفاق مع روجر صاحب صقلية، وقبول حمايته ليقف في وجه بنى حماد أصحاب بجاية، بيد أن هذا لم يمنع أمير البحر جورج الصقلى الأنطاكى من إجلائه عن المهدية عام ١١٤٨ م. وبسط روجر الثاني ثم وليم الأول، صاحبًا جربة والمدن الساحلية من سوسة إلى طرابلس، لونًا من الحماية السمحة على هذه الربوع، وكان الغرض الأول منها تجاريا، ولكن هذا لم يدم طويلًا، فقد ثار الناس على النصارى وسرعان ما استعادوا حريتهم؛ وبقيت سوسة والمهدية وحدهما في يد الكفار إلى عام ١١٥٩ - ١١٦٠ م، وفيه استخلصهما من أيديهم عبد المؤمن الموحدى الذي جاء من المغرب الأقصى وهزم عرب إفريقية في سطيف عام ١١٥١ م، وكانوا قد اتحدوا في وجهه بزعامة الأمير المعز بن زياد الرياحى، وقضى على كل مقاومة في سبيله، واستولى على الحصون وأعمل السيف في اليهود والنصارى، فأعاد بذلكُ الموحدة السياسية إلى شمال إفريقية أكثر من خمسين عامًا.

стр. 2453

ولم تذق إفريقية بعد طعم السلام على الرغم من نفوذ خلفاء مراكش أصحاب السلطان الجديد فيها، ولم يستشعر الناس سلطان الموحدين مباشرة، ذلك أنهم أقاموا من قبلهم عاملًا في مدينة تونس، وكان هذا العامل يختار عادة من أقارب الخليفة الأدنين، وما أسرع أن ظهر عجزه عن إعادة النظام إلى الولاية. فقد كان العرب يتهددونها دائما، يضاف إلى ذلك ما أحدثته جماعات التركمان من اضطراب بزعامة قراقوش الأرمنى الجسور وما بذله على (المتوفى عام ١١٨٨ م) وأخوه يحيى من بيت بنى غانية المرابطى من محاولة أخيرة. وشخص الخليفتان يوسف عام ١١٨٠ م ويعقوب المنصور عام ١١٨٧ م إلى تونس على رأس الجند، بيد أن ذلك لم يكن كافيا لتحسين الحال، وكان يحيى مجدودًا، ففي عامِ ١٢٠٠ م تخلص من حليفه السابق قراقوش وغلب خصمه ابن عبد الكريم الرغراغى خليفة ابهدية على أمره، وبسط سلطانه من قاعدته في الحريد على ولاية تونس باسرها. واحتاج الأمران ينفذ الخليفة الناصر عام ١٢٠٥ - ١٢٠٧ م حملة يقضى بها على المرابطين وذلك بزعزعة سلطان يحيى وإقامة حكومة قوية على الولاية عهد بها أول الأمر إلى "الشيخ" عبد الواحد بن أبي حفص بطل الأرك عام (١٢٠٧ - ١٢٢١ م)، وهكذا بلغ الحفصيون أول مرتبة من مراتب السلطان. واستعمل فرد آخر من بنى حفص على تونس منذ عام ١١٨٤ م، وقد انحدر هذا البيت الحفصى من أمير بربر هنتاتة- وهي قبيلة من قبائل مصمودة في أطلس مراكش- وكان له شأن عظيم بين أتباع المهدي ابن تومرت المقربين. وقد مكنوا لأنفسهم في إفريقية عام ١٢٢٦ م، باستعمال أبي محمد عبد الله، وقد كاد له أخوه أبو زكرياء وحل محله بعد ذلك بعامين عام (١٢٢٨ - ١٢٤٩ م). واستقل أبو زكرياء بالأمر شيئًا فشيئا، ولكنه قنع مع ذلك بلقب الإمارة، وكان المؤسس الحقيقي للدولة التونسية العظيمة التي حكمت ثلاثة قرون ونصف قرن على الرغم من الأحداث التي تقلبت عليها.

стр. 2454

وقد استمسك الحفصية دائمًا بسنة الموحدين، وكانوا يحبون أن يعرف عنهم أنهم أنصارها المعتمدون على الرغم من رفضهم سلطان عبد المؤمن وعودهم إلى المذهب المالكي. وكان نظامهم في الحكم يشبه نظام الموحدين الأول، إذا استثنينا بعض الفروق الصغيرة، بيد أنه لما نادت مكة بثانى أمرائهم المستقلين، وهو ابن أبي زكرياء، خليفة حول عاف ١٢٥٠ م، ظلت تحيط به بطانة قوية من الموحدين كانوا دعامة الدولة والجيش، كما بقيت السكة موحدية شكلًا ووزنًا. وكانت دواوين الحكومة تندرج في ثلاثة أقسام كبيرة هي: الجيش، وبيت المال (الأشغال)، والقضاء. وكان عمال الولايات يختارون من قديم- في الأغلب الأعم- من أقارب الخليفة الأدنين. بيد أنه من الخطأ أن ننكر ماكان لكثير من الأندلسيين من شأن في إدارة البلاد وحياتها العقلية، بعد أن أجلوا عن الأندلس عندما استعادها النصارى في القرن الثالث عشر الميلادي. ولما رغب بنو حفص في نشر ألوية السلام على إفريقية كانت تواجههم دائما مشكلة الأعراب. فقد رد بنو سليم بنى رياح فغلبوا بذلدُ على داخل البلاد، وفرضت أحزابهم المختلفة فيما بينها إتاوات منظمة على نواحى الريف. ومن هؤلاء الكعوب وهم من قبائل المخزن، وكثيرًا ماتدخلوا فيما ثار بين الأمراء من خلاف هدد بلاد تونس، فناصروا من الأمراء من يختارون وأثاروا حفيظة سكان الحضر. وحصلوا في عام ١٢٨٤ م من أمير يدين بعرشه لهم على كتاب إقطاع يعطيهم خراج عدة مدن، وكان لخصومتهم مع أبناء عمومهم أولاد أبي الليل وأولاد مهلهل أثر سيئ في سلطان الحكومة المركزية إبان القرن الرابع عشر الميلادي. وكان لهذه الدولة عهود زواهر إلى وفاة الخليفة المستنصر عام ١٢٧٧ م. ذلك أنهم بسطوا سلطانهم، على الرغم من الثورات التي كانت تنشب بين حين وحين من طرابلس إلى صميم بلاد الجزائر، ومكنوا لأنفسهم في المدن الهامة وهي تونس وقسنطينة وبجاية. وامتد نفوذهم إلى ماوراء شمالي إفريقية فلفت أنظار أسيانيا وأوروبة

стр. 2455

المسيحية. وهذا هو العهد الذي توطدت فيه العلاقات التجارية على أسس منظمة مع برشلونة ومرسيليا وجنوة وبيزا وصقلية والبندقية: فعقدت المعاهدات التي تنظم التجارة والملاحة وأنشئت قنصليات في تونس وزاد المجبى من المكوس فبرر قيام تونس بأداء الجزية إلى صقلية ثم إلى أرغون. وقد اجتمع حول الأمير الحفصى عدد من الجند المرتزقة النصارى، ومع ذلك فقد هدد صليبيو القديس لويس قرطاجنة تهديدًا خطيرًا عام ١٢٧٠ م وصفوة القول أن الحكم في إفريقية كان أوطد وأزهر مما كان عليه في القرنين السابقين: وآية ذلك النهضة في علوم الفقه وفي بناء العمائر. وتعاقبت على البلاد فتن أثارها تطلع بعض الأمراء إلى العرش ممن تربطهم بالخليفة قرابة صحيحة أو مزعومة، مثل فتنة ابن أبي عمارة التي وقعت عام ١٢٧٣. ومما يبعث على الأسف أن هذه الفتن سرعان ما أضعفت سلطان الخليفة، وأوهت الروابط القائمة بين رعاياه، وهي روابط لم تكن وشيجة بحال من الأحوال، وكان هذا في صالح الأعراب؛ وبقى الحكم في أعقاب المستنصر بعد أن أكره ابنه الواثق على النزول عن الخلافة عام ١٢٧٩ م وانحصر في أمير واحد هو أبو عصيدة ١٢٨٤ - ١٢٩٥ م) وبوفاته خرج الحكم من هذا الفرع. فحكم أخ ثالث هو أبو حفص (١٢٨٤ - ١٢٩٥ م) ثم ابن عم له هو أبو يحيى ابن اللحيانى (١٣١١ - ١٣١٧ م)، واستقر السلطان آخر الأمر في أعقاب ابن آخر من أبناء أبي زكرياء هو أبو إسحاق إبراهيم عام ١٢٧٩ - ١٢٨٣ م، وبدأ بأبى يحيى أبي بكرعام ١٣١٨ - ١٣٤٦. وانفصمت أواصر الموحدة بين بنى حفص زمانًا بخروج بجاية عن طاعتهم وقيام دولة مستقلة فيها، ثم عادوا إلى ماكانوا عليه من اتحاد. وكانت جربة قد بقيت في يد النصارى منذ فتحها روجر صاحب لورية عام ١٣٣٧ م، فأخذها الحفصيون منهم عام ١٣٣٧ م؛ وقد وقفوا في وجه بنى عبد الواد بفضل تحالفهم مع المرينيين الذين قويت

стр. 2456

شوكتهم. بيد أن هذا الحلف كان ينطوى على خطر دفين، فقد استغل السلطان المرينى الواسع الأطماع أبو الحسن- وكان قد بسط رايته على تلمسان- الفتن الداخلية وبادر إلى فتح إفريقية عام ١٣٤٧ م، واستقر هو وفقهاؤه ورجال بلاطه في مدينة تونس. ولم يكن ليعيد بنى حفص إلى السلطان غير فتنة عربية موفقة. وقد حدثت هذه الفتنة عام ١٢٥٠ م بيد أن جيوش أبي عنان المرينى استطاعت- بعد سبع سنين- أن تحتل تونس مرة أخرى، ولم تثبت أقدامهم فيها طويلًا. وفي هذا العهد بدأ سلطان الحاجب الدساس ابن تفْراكين (المتوفى عام ١٣٦٤ م) في الظَهور أيام أبي إسحاق إبراهيم (١٣٥٠ - ١٣٦٩ م) ولكنه لم يوفق تمام التوفيق فيما بذل من جهد لإعادة الموحدة إلى هذه الدولة بأسرها. فقد خرج جنوبيها خاصة عن طاعة الخليفة، ومكنت دول من أمراء البلاد لنفسها في تلك الربوع: فحكم بنو يملول في توزر وبنو الخلف في نقطة وبنو مكيّ في قابس وبنو ثابت في طرابلس، إلا أن أبا العباس (عام ١٣٧٠ - ١٣٩٤ م) - الذي بدأ خياته السياسية في قسنطينة- أعاد إلى الدولة مجدها، فكان ينفذ الحملات الواحدة بعد الأخرى حتى وإن له الثوار بالطاعة، وفي عهده أرادت جماعة من الصليبيين الجنوبيين الفرنجة أن تثأر من القرصان الذين جاوز طغيانهم الحد، ففشلت أمام المهدية عام ١٣٩٠ م. ونهض ابنه أبو فارس (عام ١٣٩٤ - ١٤٣٤ م) بالأسطول، وبلغ من أمره أنه أنفذ حملة بحرية على مالطة عام ١٤٢٨ م؛ وكان لزاما عليه من الناحية الأخرى أن يرد عادية القطلونيين والصقليين الذين تحت إمرة الأذفونش Alfnnsn العظيم الذي استولى على جزر قرقنة Kerkenna عام ١٤٢٤ م وأنفذ حملة كبيرة على جربة عام ١٤٣٢ م. فأقام الحصون في رأس أدار ورَفْرَف والحمامات لرد غائلتهم. واستولى على تلمسان، عام ١٤٢٤ م. وكان عهد الحفصيين في القرن الخامس عشر يتميز بزيادة نفوذ الموالى الذين كانوا يُستعملون على الأقاليم

стр. 2457

والجيش ويعرفون بالقواد، وكان الأمير أبو عمرو عثمان، وقد حكم من عام ١٤٣٥ إلى عام ١٤٨٨ م، آخر السلاطين المبرزين. وارتبطت تونس بعلاقات ودية في الخارج مع أوروبة، على الرغم هن نشاط قرصانها. وأذن للقطلونيين والجنويين بصيد المرجان في طبرقة وسمك التونة ا ;"" Tunny في رأس أدار. أما في الداخل فقد اتسع سلطان مذهب المرابطين الذي جاء من الغرب، وارتقت الزراعة لاستقرار الأمور في هذا العهد بالنسبة إلى غيره، على الرغم من الأعراب الذين كانوا أبدًا مصدر شغب دائم. وسرعان ما ساءت الأحوال بموت عثمان، فحكم البلاد ثلاثة من الخلفاء في غضون أعوام قليلة، ثم أخذ نجم الدولة يأفل أيام أبي عبد الله (١٤٩٤ - ١٥٢٦) فمزق أوصالها انتقاض القبائل عليها قبل أن تحيق بها ضربات الأسيان الذين طاردوا قراصنة الترك في هذه الربوع. وفي عام. ١٠١ م جردها بدرو نافارو Pedro Nvarrn من بجاية وطرابلس، وفي عام ١٥٢٠ م احتل هيوز: , مُنكاد Moncade جربة إلى حين. ثم ألفى الحسن المنكود الطالع، ابن أبي عبد الله وخليفته، نفسه آخر الأمر (أغسطس عام ١٥٣٤) مطرودًا هن تونس على يد خير الدين بربروسه الذائع الصيت. ولم يعد الحسن إليها إلا في شهر يولية من عام ١٥٣٥ م عندما استولى شارل الخامس Chrles V على المدينة، وأصبح قيلا من أقياله وسلم للأسبان حصن حلق الوادي. وازدادت أحوال الدولة المحمية سوءًا، عندما استولى أندريا دوريا Andrea Doria على مدن صفاقس وسوسة والمنستير عام ١٥٤٠ وفي عام ١٥٤٢ م حلت بالأسيان كوارث خطيرة، وخارت عزيمة جند الحسن في قتالهم الثائر القيروانى سيدى عرفة وحلف شابية المرابطين القوى البأس الذي غلب على أواسط تونس باسرها. فذهب يطلب العون من ملوك أوربا، ولكن ابنه أحمد (حميدة) اهتبل فرصة غيابه وخلعه. وحاول حميدة، وكان رجلًا غليظ القلب مقدامًا، أن يستعيد فلك ابائه فلم

стр. 2458

يفلح، ثم ظهر بطل جديد هو القرصان التركى درغوث، وكان في يد الجنويين، ولم يطلقوا سراحه إلا في مقابل تسليمهم جزيرة طبرقة، وطرده الأسيان من المهدية عام ١٥٥٠ م؛ إلا أنه استطاع بمهارة أن يفلت من أندريا دوريا بين ممرات جربة في ابريل من العام نفسه، واستطاع من قاعدته في طرابلس أن يحتل قفصة في نهاية عام ١٥٥٦ م والقيروان في بداية عام ١٥٥٨ م، وفيها ترك فرقة من الجند تحت إمرة حيدر باشا. ولما قاد دوق مدينة سالم نائب الملك في صقلية حملة على جربة هزمه درغوث هزيمة منكرة عام ١٥٦٠ م، ثم هلك في حصار مالطة عام ١٥٦٥ م. واستمرت الحرب بين حميدة وعامل الأسيان على حلق الوادي على الرغم مما عقد بينهما من المعاهدات، فسَهل ذلك على أمير الجزائر على باشا (أولوج على) احتلال تونس في نهاية عام ١٥٦٩ م ووضع فيها حامية من الجند. وفي خريف عام ١٥٧٣ م استعاد دون جون النمسوى Don John بطل ليَنْتُو Lepanto مدينة تونس من الترك فَأعاد سلطان الحفصيين لآخر مرة بتاثير محمد ابن الحسن وإقامة سربلونى Serbelloni مشيرًا له. واستولت جنود الترك- التي جاء بها أسطول سنان باشا من الآستانة- على تونس وحلق الوادي من أغسطس إلى سبتمبر عام ١٥٧٤ م فوضعوا بذلك حدًّا لحكم الأسيان، وكان مزعزعا لا يطول به العهد، وقضى على دولة بنى حفص "الوطنية" التي كانت عزيزة الجانب وأصبحت على الأيام ولاحول لها ولاقوة. وكانت عودة حميدة إلى الملكُ (ع ١٥٨١ م) بمثابة صحوة الموت لهذه الدولة- فقد بسط سلطانه على فيافى تونس والجريد أعوامًا. وجعل سنان تونس ولاية تركية ملحقة بالجزائر يحكمها باشا وذلك قبل أن يعود إلى الآستانة، ثم أصبحت منذ عام ١٥٨٧ م تابعة للباب العالى مباشرة. وكان يقود جيش الاحتلال أغا، وهذا الجيش أربعة آلاف رجل، على رأس كل مائة داعى (داى). واستبد الديوان بالأمر- الهيئة الحاكمة

стр. 2459

التي تضم الضباط العظام- فاندلعت نيران الثورة عام ١٥٩١ م وانتهت بوضع أزمة الأمور في يد واحد من هؤلاء الدعاة (الدايات). وأصبح منصب الياشا في عهد هؤلاء الدعاة، وينتخبهم الإنكشارية، منصب شرف فحسب، كان كان يمثل السلطان. أما الديوان فقد أعيد تنظيمه وقويت شوكته، مثله في ذلك مثل طائفة الرعايا (أي طائفة القرصان). فإذا انتقلنا إلى موضوع الدين، فإننا نجد الدولة تقدم المذهب الحنفي على غيره من المذاهب. ويعود الفضل في تنظيم الولاية تنظيما نهائيا للداعى الثالث عثمان (١٥٩٤ - ١٦١٠) فقد أصدر مجموعة من القوانين موسومة بـ "الميزان" واستطاع أن يحافظ على الأمن في البلاد يعاونه "باى" مهمته جمع الضرائب دورتين كل سنة بقوة الجند (مَحله) وأشرفت الدولة على القرصنة في البحار على يد القبودان رائس وشاركت في غنائمها إلى حد كبير، وعظم حظها من هذه الغنائم بعد أن رقى بصناعة القرصنة عدد من المرتدين نخص بالذكر منهم رجلا إنكليزيًا يدعى وارد Ward . ولما طرد المسلمون من الأندلس (عام ١٦٠٩ م) استقروا في تونس ورأس أدار (سليمان، قرمبالية) وغيرها من المواضع مثل طبوربة ومجاز الباب وتستور وقلعة الأندلس فأنعشوا سوق الخضر والصناعة (الصباغة وصناعة الجوارب). وضعف سلطان تركية على تونس إلى حد أن فرنسا أصبحت تتمتع- بفضل الامتيازات العثمانية- بمكانة رفيعة في أرجاء الدولة العلية بأسرها، فأنشأت قنصلية لها في تونس عام ١٥٧٧ م، واقتضى الأمران أرسلت عام ١٦٠٦ سفيرا، هو ده بريف.، لكى يتصل مباشرة بأولى الأمر في تونس. واستعادت تونس في عهد يوسف (١٦١٠ - ١٦٣٧ م) زوج ابنة عثمان وخليفته مدينة جربة من باشا طرابلس، واتفقت على تسوية الحدود بينها وبين الجزائر، نتيجة لغارات الجزائر عليها في عام ١٦١٤ و ١٦٢٨ كانت هذه التسوية أمرًا جديدًا. ثم خلفه داع اسمه الأسطى مراد (١٦٣٧ - ١٦٤٠) وكان قرصانًا جنويًا دخل في الإسلام،

стр. 2460

فحصّن غار الملح وأسكن فيه جماعة من أهل الأندلس، ولكن سلطان الدعاة (الدايات) كان آخذا في الضعف، ولسنا في حاجة إلى ذكر الدعاة الأربعة والعشرين (خوجه ولاز وغيرهما) الذين حكموا من عام.١٦٤٠ إلى عام ١٧٠٢ لهوان شأنهم، ولأنهم أصبحوا ألعوبة في يد البايات الذين نجحوا آخر الأمر في القضاء عليهم. وحكم الباى مراد من عام ١٦١٢ إلى عام ١٦٣١ وكان قورسيقيا يلقب بالياشا، وقد نزل في حياته لابنه محمد فخلق بذلك سابقة جعلت الحكم وراثيًا في بيته. ولقب حمودة (١٦٣١ - ١٦٦٣ م) أيضًا بالياشا عام ١٦٥٩ م، واعتمد في حكمه على كتيبة من الصبائحية (سباهى) وزعها بين تونس والقيروان والكاف وباجة، وأصبح سيد البلاد دون منازع. وهو رأس الفرع المرادى، وقوامه ابناه مراد ومحمد الحفصى وأحفاده محمد وعلى ورمضان، وكانت الفتن تهدد سلطانهم دائما، مثل فتنة محمد بن شُكر، وبلغت هذه الفتن غايتها بمقتل ابن حفيده مراد بو باله عام ١٧٠٢. وامتاز النصف الأول من القرن السابع عشر بعودة العلاقات التجارية بين تونس وأوروبة، وبخاصة بينها وبين مرسيليا وليفورنو Livorno وأكبر الفضل في ذلك راجع إلى تجار النصارى واليهود. ونافست انشركات المارسيلية المؤسسة في رأس الأسود Cape Negro أو بنزرت جنوبي طبرقة في تجارة المرجان، وكانت تربح من تصدير الجلود والحبوب. واتسعت علاقات الولاية بالخارج فشملت أممًا مثل بريطانيا العظمى والأراضى الواطئة، وكانت وحدات من الأساطيل الأوربية في النصف الثاني من هذا القرن تضرب الساحل بقنابلها وتطلب الإصلاح إلى جانب الحملات التي درج فرسان مالطة على القيام بها انتقامًا من فعال القراصنة فيما مضى. وازدهرت البلاد في الداخل أول الأمر كما يستدل من إقامة المنشآت؛ العامة والمساجد في طول البلاد وعرضها (كالمدارس والمساجد في، تونس وباجة والقيروان بما في ذلك منشآت سيدى صاحب). ثم ساءت

стр. 2461

الأحوال على الأيام في عهد المتأخرين من المرادية حتى استطاعت الجزائر أن تقوم بغزواتها عام ١٦٨٥ - ١٦٨٦ وعام ١٦٩٤ وأخذت القبائل، ومنهم أولاد سعيد المرهوبى الجانب، في الانتقاض على الحكومة. وظلت الكاف في يد بنى شَنوّف أمدًا طويلا. وقلعة سنام في أيدى الحنانشة. وكان جبل وسلات موطن شغب عظيم، واجتاح البلاد وباء الطاعون مرات كثيرة فأهلك الناس. ولما انتهى عهد إبراهيم الشريف (١٧٠٢ - ١٧٠٥ م) الذي أكثر فيه سفك الدماء، وقد اجتمعت له لأول مرة ألقاب الباى والداعى (الداى) والباشا وآغا الجند، نودى بالحسين بن علي تركى بايا على تونس في العاشر من يولية عام ١٧٠٥ في غضون غزوة جزائرية جديدة، وهكذا قامت الدولة الحسينية التي ظلت تحكم البلاد إلى عهد قريب. وأعاد حسين السلام إلى الربوع وشيد كثير، من المبانى (مثال ذلك ما أنشأه في القيروان)، وحاول أن ينظم ولاية العرش لمصلحة ذريته مباشرة، فخلعه على باشا (١٧٣٥ - ١٧٥٦ م) يظاهره الجزائريون، ومن ثم نشأت مصاعب جديدة استفحل أمرها بفتنة يونس بن على عام ١٧٥٢. ثم اعتلى محمد بن الحسين العرش آخر الأمر (١٧٥٦ - ١٧٥٩ م) بتدخل الجزائر أيضًا، وحكم على باى (١٧٥٩ - ١٧٨٢) ثم ابنه حمودة (١٧٥٩ - ١٧٨٢) ففعلا الكثير في سبيل رأب صدوع الدولة وإعادة الرخاء إلى بلاد تونس. ونشطت التجارة الخارجية، مثلها في ذلك مثل الزراعة، واتسعت علاقات الباى مع الدول الأوربية، على الرغم من قضائه على الجاليات التجارية برأس الأسود وطبرقة عام ١٧٤١ وأبرمت معاهدات كثيرة كان يوقعها من قبل الولاية الباى نفسه، وكان ملكا بمعنى الكلمة. وعينت فرنسا آخر الأمر قنصلا عاما لها في تونس، على الرغم من محاربتها إياها عدة مرات. ونشبت الحرب بين تونس والبندقية واستمرت ثماني سنين (١٧٨٤ - ١٧٩٢). وأخضع على باى ثوار جبل وسلات عام ١٧٦٢ وفرق شملهم ولكنه عجز عن التخلص من الجزائريين الذين ظلوا

стр. 2462

مصدر تعب كبير لحمودة، وأعمل حمودة- يعاونه يوسف صاحب الطابع- السيف في رقاب الإنكشارية المتمردين عام ١٨١١ م ونظم الحكومة من جديد. وطرأت تغيرات ملحوظة على أحوال السلطنة السياسية إبان القرن التاسع عشر، أولها القضاء على القرصنة والقرصان، وكانت من أهم موارد الدولة، وقد أرغمت الدول الأوربية محمودًا على ذلك (١٨١٤ - ١٨٢٤ م) نتيجة لمؤتمرى فينا وإكس لاشايل، ثم كان لاحتلال فرنسا الجزائر عام ١٨٣٠ أيام الباى حسين (١٨١٤ - ٣٥ م) نتائج لم تكن في الحسبان. فقد حاولت تونس عبثا مدة نصف قرن الملاءمة بينها وبين الأحوال الجديدة بتغيير نظامها الداخلى وانتهاج سياسة وسط بين التراخى في تبعيتها للدولة العلية والانصراف عن هذه التبعية حينا آخر وبين السماح للدول المسيحية بالتدخل في شئونها على يد قناصلها. وشجعت بريطانيا سلطان الباب العالى وناوأته فرنسا، ولم يبد هذا السلطان إلا في القليل من فرمانات التولية، وفي إرسال الجند التونسية إلى القريم (عام ١٨٥٥) لمحاربة روسيا (وقد اشتركت وحدة بحرية تونسية مع الأسطول التركى في واقعة نافارينو عام ١٨٢٧) , وعلى ذلك أخذ النفوذ الفرنسى والإنكليزى والإيطالى يزداد يوما عن يوم. نعم إن خطط فرنسا لإقامة أمراء تونسيين على الجزائر لم تلق نجاحا، ولكن تونس لم تعد تأخذ الجزية التي كانت تدفعها الدول المسيحية نظير حق الاتجار معها. وقد ألغى أحمد (١٨٣٧ - ١٨٥٥) وكان أشبه بالحاكم "المستبد المتنور"- الرق ومنح اليهود حرياتهم ونظم "الجيش التونسى" على النسق الأوربى، واختار له مدربين من الفرنسيين، وزار لويس فيليب في باريس عام ١٨٤٦. بيد أن إسرافه الكثير الذي زاد فيه بناؤه دار الصناعة في غار الملح وقصور المحمدية استنزف موارد الدولة وكانت جد قليلة، ففُرضت ضرائب جديدة اسمها "محصولات قانون" لاحتكار أشجار الزيتون.

стр. 2463

وأدخل ابن عمه محمد (١٨٥٥ - ١٨٥٩ م) "المَجْبَى"، وهي ضريبة رءوس مقدارها ستة وثلاثون قرشًا، أعفيت منها مدن تونس وسوسة والمنستير وصفاقس والقيروان، ولكن أهم حادث في عهده هو إصداره "عهد الأمان" في ٩ سبتمبر سنة ١٨٥٧ الذي حمله عليه القناصل، وقد نقل فيه "خط شريف كولخانه" لعام ١٨٣٩ وأعلن أن أهل تونس جميعن سواء أمام القانون وفي دفع الضرائب، كما أعلن حرية المعتقد وحرية العمل والتجارة وحق الأجانب في امتلاكُ الأرض والعقار. وأصدر أخوه محمد الصادق (١٨٥٩ - ١٨٨٢) دستورًا في السادس والعشرين من أبريل عام ١٨٦١ أقره نايليون الثالث: وظلت السلطة التنفيذية بمقتضى هذا الدستور في يد الباى وهو عنها مسؤول، تئول إليه بالوراثة (ينتقل العرش إلى أكبر أمراء البيت الحسينى) ويعاونه في الحكم وزراء يختارهم، وقسمت السلطة التشريعية بين الباى والمجلس الكبير المؤلف من ستين عضوًا معينين. أما السلطة القضائية فكانت مستقلة، وكانت المحاكم تتبع قانونًا تونسيًا جنائيًا ومدنيًا، أما إدارة الأقاليم فكانت في يد "القواد" يعاونهم "شيوخ" منتخبون، وجعلت للباى مخصصات، ولم يعد له حق فرض الضرائب وغيرها. ولكن سرعان ماساء الموقف على الرغم من هذه الإصلاحات، ذلك أن مصطفى باشا خازندار (عين وزيرًا في عهد أحمد باى) انتهج سياسة مالية خرقاء، فقد عاد إلى خطبة الاستدانة وزيادة الضرائب فادى ذلك إلى عصيان القبائل تحت راية علي بن غَداهُم عام ١٨٦٤ كما أدى إلى تأليف لجنة مالية دولية (من التونسيين والفرنسيين والإيطاليين والمالطيين) عام ١٨٩٦ وفي يولية من ١٨٦٤ عطل الدستور، وفي أكتوبر من عام ١٨٣٧ خلف القائد خير الدين على دست الوزارة الخازندار الذي صرف عن منصبه. فامتاز عهده، وقد امتد إلى يولية من عام ١٨٧٧. بإصلاحات جليلة ولو أن البلاد لم تصب منها إلا تقدما يسيرًا. بيد أن موارد الدولة المنتظمة كانت قليلة جدًّا وديونها عظيمة جد، حتى أن اللجنة لم توفق إلى شيء، وكانت إدارة مصطفى

стр. 2464

بن إسماعيل (سبتمبر ١٨٧٨) السيئة هي الضربة القاضية التي أصابت البلاد، بينما اشتد التنافس بين قنصلى فرنسا وإيطاليا- روستان وماشيو Maccic - على من تكون له الصدارة في الامتيازات الخاصة بالمصالح العامة. وتشجعت بريطانيا وألمانيا وفرنسا منذ مؤتمر برلين عام ١٨٧٨ فتدخلت في شئون تونس وقد سير الوزير جول فرى Jules-Ferry ثلاثين ألف مقاتل لغزو تونس نتيجة لغارات أهل جبال خمير على الجزائر وغيرها من الحوادث. وفي الثاني عشر من مايو أرغم الجنرال بريار Breart صادقا على أن يوقع معاهدة (قصر سعيد) المعروفة بمعاهدة باردو دون أن يسفك دمًا أو يأبه لاحتجاج تركية. وقد أعطت هذه المعاهدة فرنسا في الواقع حق الإشراف على الشئون العسكرية والخارجية والمالية للولاية التونسية وقد عين فرنسى (وزيرًا مقيما) يتولى الشئون بين الباى والحكومة الفرنسية، وكان روستان بطبيعة الحال هو أول من شغل هذا المنصب. وهكذا وضعت أسس الحماية كان لم تكن قد أعلنت بالفعل، ثم أصبحت الحماية أمرًا واقعا بعد ثورة الوسط والجنوب تحت إمرة علي بن خليفة والقضاء السريع عليها على يد حملة فرنسية ثانية. ووافق الباى بمقتضى ميثاق المرسى في ٨ يونية عام على أن يبدأ بالإصلاحات الإدارية والقضائية والمالية التي ترى الحكومة الفرنسية نفعها للبلاد. ويعتبر قيام الحماية فاتحة عهد جديد في تاريخ تونس، فليست هناك حادثة منذ الفتح الإسلامي لهذه البلاد قد أثرت تأثير الحماية في نظامها وحياة أهليها. وقد كان الطابع الأصيل لهذا العهد هو -أولًا وقبل كل شيء- الإبقاء على نظام الحكم القديم في مظهره، وقد ألبس هذا النظام ثوبًا جديدًا وزيدت عليه نظم جديدة، وبقى هذا العهد مدة طويلة، على الرغم مما وجه إليه من نقد متكرر. وظل عظمة الباى هو سيد السلطنة بالإسم وصاحب مملكة تونس. وكان

стр. 2465

الوزير الفرنسى المقيم هو صاحب الأمر الحقيقي في البلاد، وقد عرف منذ ٢٣ يونية سنة ١٨٨٥ بالمقيم العام، وكان وزيرًا مفوضا للجمهورية الفرنسية في القطر التونسى، يأتمر بأمر وزير الخارجية الفرنسية. وكان بوصفه وزير خارجية الباى (لايتصل الباى بباريس إلا عن طريقه) ورئيس مجلسه يوقع إلى جانبه على المراسيم التي أصبحت نافذة منذ مرسوم يناير ١٨٨٣. وكان يأتمر بأمره قواد جميع الجيوش في البر والبحر، كما كان يشرف على جميع المصالح الإدارية. ولم يترك للباى سوى حرس صغير من ستمائة رجل، وكان رعاياه مجبرين على الانخراط في جيشه (مرسوم الباى الذي صدر في ١٢ يناير عام ١٨٩٢ الخاص بالتجنيد) وكان هذا الجيش بمثابة قسم من الجيش الفرنسى، وقد هلك منهم ما يزيد على العشرة آلاف رجل في سبيل فرنسا إبان الحرب العظمى ما بين ١٩١٤ - ١٩١٨ ويجلس في مجلس الوزراء إلى جانب اثنين من الوطنيين، صارا فيما بعد ثلاثة، المديرون الفرنسيون أو رؤساء المصالح الفرنسويون، وسرعان ما زاد عددهم، ثم قائد جيش الاحتلال وأمير بحرية بنزرت اللذان يقومان بأعمال وزير الحربية وقائد الأسطول، وكل من هؤلاء الرؤساء يصدر اللوائح. وأصبحت "القائديات" التي تنقسم إليها القبائل أقساما إدارية، وأصبح على رأس كل قائد مراقب فرنسى مدني. وليس للتشريع التونسى الذي تتفرد به تونس نظير في الغالب. والمسائل التي تتصل بالمقيم العام والمراقبين المدنيين والقضاء الفرنسى هي وحدها التي فصل فيها بمراسيم صدرت من رئيس الجمهورية الفرنسية. والحالة السياسية والإدارية القائمة في تونس، والنظام القضائى الذي أخذت ترسخ أصوله، تبرر ماقيل من أن في تونس سلطتين إحداهما سلطة الباى المحافظة والأخرى سلطة الفرنسيين، رهى أحدث وأنزع إلى التقدم. وكان أهم ماواجه الأمة صاحبة الحماية هو الحد بقدر المستطاع من التدخل الأجنبي بصورتيه المالية والقضائية. فضمنت فرنسا الدين التونسى ووافقت بريطانيا العظمى

стр. 2466

وإيطاليا على إلغاء اللجنة المالية، فتم ذلك في أكتوبر من عام ١٨٨٤. وعاد الميزان الاقتصادى في تونس إلى الاستقرار بفضل تقرير نظام ثابت لإدارتها المالية ووضع ميزانية لها على المنهج المألوف، وجعل للباى مخصصات ينفق منها على بيته وحاشيته, وظلت الحكومة الفرنسية تضع في باب النفقات في ميزانية تونس بعض المبالغ، ومن هذا القبيل الإعانة القيمة التي ترصدها لأسقفية قرطاجنة. وأصبحت وحدة العملة هي الفرنك لا القرش بمقتضى مرسوم أول يولية سنة ١٨٩١. وأنشئت محاكم فرنسية بمقتضى القانون الفرنسى الصادر في ١٠ أبريل سنة ١٨٨٣, ووافق الباى بمرسومه الصادر في ٥ مايو سنة ١٨٨٣ على أن جميع الذين كانوا يتمتعون بالامتيازات لهم حق التقاضى أمام هذه المحاكم الجديدة، ولذلك أخذت الدول الأجنبية الواحدة تلو الأخرى تلغى محاكمها القنصلية كما تنازلت بين عامي ١٨٨٣ - ١٨٨٤ عن المزايا الجمركية التي كانت تتمتع بها أيام الامتيازات. وأبدت إيطاليا وحدها بعض التحفظات. فلما انتهت معاهدتها مع تونس عام ١٨٦٨ وهزمت في عدوة بالحبشة اضطرت إلى الاعتراف بالحماية الفرنسية المضروبة على تونس، وهي الحماية التي رفضت تركية الإعتراف بها رسميًا حتى معاهدة سيفر سنة ١٩٢٠, ولكنها على الرغم من هذا احتفظت بمكانة ممتازة في السلطنة وأبت أن تتنازل عنها. ويرحل إليها من الإيطاليين عدد أكبر من الفرنسيين. وهي تنشر نفوذها بواسطة الصحافة مثل (جريدة الأونيونه Unione اليومية) وبيوت المال ومعاهد الثقافة (من مدارس وجمعيات) بنوع خاص. ولا تخضع هذه المؤسسات للرقابة الفرنسية بمقتضى الاتفاقات المعقودة بينها وبين فرنسا. وهي تشكو مع ذلك من عدة أمور فيها حيف برعاياها. وفي عام ١٩١٩ اعترفت فرنسا بملكية إيطاليا لواحتى غات وغدامس (وقد اتفق على الحدود بين تونس وطرابلس سنة ١٩١٠) بمقتضى اتفاق، ولم يضع هذا الاتفاق حدًّا للمشكلة الإيطالية المعلقة في تونس.

стр. 2467

وساعد نظام الحماية فرنسا على أن تقوم في الولاية بعمل كبير في استغلال الموارد الطبيعية وتزويد البلاد بحاجاتها الثقافية والاجتماعية (مثل المستشفيات والصيدليات وإعداد الأطباء وإنشاء اهجمعيات الخيرية والمعاهد العلمية المختلفة) وقد أدى استخدام الآلات الحديثة والتوسل بالمعرفة السليمة والمناهج القويمة إلى نتائج اقتصادية مشجعة. وتونس بلاد زراعية أولًا وقبل كل شيء، تنبت الحبوب والكروم والزيتون والبلح ط والخضر يضاف إليها الفلين والحلفاء، على أنها قد أصبحت بمرور الزمان بلادًا تصدر الحديد والرصاص والخارصين ثم الفوسفات بنوع خاص منذ أن كشف ب. توماس P.R. Thomas عام ١٨٨٥ مناجمه. وهي تستورد الوقود والحاصلات الاستوائية وكمية كبيرة من المصنوعات. وتبلغ تجارتها الخارجية حوالي ثلاثة مليارات من الفرنكات. والحق إن ميزانها التجارى كان في عجز عدة سنوات، ولم يكن موردها من السياح كافيًا لسد هذا العجز. وعملت الحكومة على تيسير الاستيطان للأوربيين، ووضع ملكية الأراضي على أساس عصرى، فأصدرت قانونًا عقاريًا عامًا بمقتضى مرسوم أول يولية من عام ١٨٨٥ وهو مأخوذ من قانون توران Torrens, وينص على أن تسجيل الأراضي اختيارى لا يتم إلَّا بموافقة محكمة مختلطة أنشئت لهذا الغرض (في تونس سبعة قضاة فرنسيون وثلاثة قضاة مسلمون وفي سوسة أربعة قضاة فرنسيون وقاضيان مسلمان) ومهد مرسوم مارس سنة ١٩٢٤ للقيام بمسح الأراضي. وفي باكورة عهد الاحتلال الفرنسى ترك أمر استيطان المزارعين الفرنسيين الأراضي -أو كاد - لتصرفهم الشخصى. ولم تنتهج الحكومة سياسة إسكان الفرنسيين المدنيين في الأراضي التونسية والسير عليه سير، حثيثا إلَّا منذ عام ١٩٠٠. وأخذت الحكومة تبتاع الأراضي لتبيعها مرة أخرى بشروط سهلة جدًّا للفرنسيين، أي لخريجى المدرسة الزراعية الاستعمارية في تونس. وأخذ الإيطاليون ينافسون الفرنسيين لا بعدد

стр. 2468

ضياعهم بل بكثرة فلاحيهم. ولما رأت فرنسا أن الفرنسيين المدنيين لا يكثر إقبالهم على الهجرة شرعت تستن سياسة تيسير التجنس بمقتضى مرسومين (أحدهما صادر من رياسة الجمهورية والآخر من الباى) في ٨ نوفمبر سنة ١٩٢١. بيد أن النزاع الذي أثارته انكلترة في هذا الصدد أمام محكمة لا هاى دفع الحكومة إلى أن تحل محل هذين المرسومين القانون الفرنسى الصادر في ٢٠ ديسمبر سنة ١٩٢٣. وقد يسر أمر التجنس للأجانب والوطنيين الذين يطلبونه تيسيرًا كبيرًا، فهو يتم للأجانب المقيمين في السلطنة التونسية بلا عقبة لأبناء الجيل الثاني (مع الاحتفاظ بالحق في الرجوع عنها) ثم يصبح إجباريًا لأبناء الجيل الثالث. ووافقت بريطانيا العظمى على هذه القواعد في جوهرها. وهي متعلقة بصفة خاصة برعاياها المالطيين. أما الإيطاليون فقد خلصوا باتفاقاتهم الخاصة من أي ضرب من ضروب التجنس الإجبارى وان قبل بعضهم التجنس مختارًا. ويبلغ عدد المتفرنسين ربع السكان الفرنسيين في الوقت الحاضر، ولا يزيد عدد المسلمين فيهم على ألفين بينما يزيد عدد اليهود على خمسة آلاف. واحتفظ اليهود - وبينهم آلاف من أصل أوربى - بالرعوية الإيطالية وظلوا في غالب شئونهم من رعايا الباى خاضعين للسلطان المحلى والقضاء المحلى، إلَّا في الشئون المتصلة بالأحوال الشخصية فتفصل فيها محكمة تونس الربانية التي أعيد تنظيمها بمقتضى مرسومى سنة ١٨٩٨, ونوفمبر عام ١٩٢٩ كما يفصل فيها كتاب العقود الإسرائيليون بمقتضى مرسومى فبراير سنة وأبريل سنة. ولا يقوم يهود تونس بالخدمة العسكرية كما أنهم لا ينخرطون في وظائف الحكومة بوجه عام. ويثير تقدمهم السريع في مضمار الحضارة الأوربية مشكلة تجنيسهم زرافات أو جملة بالجنسية الفرنسية. وقد أنشأت الحكومة بمقتضى المرسوم الصادر في ٣٠ أغسطس سنة ١٩٢١ لليهود جميعًا على اختلاف جنسياتهم مجلسًا مليًا في الإدارة التونسية يتألف من اثنى عشر

стр. 2469

عضوًا ينتخبون على درجتين، وتظل عضويتهم أربع سنوات. ولهذا المجلس حق الفصل في المسائل المتصلة بالإعانات والعبادات وتعين الحكومة رؤساء الطوائف اليهودية الأخرى وتعين كذلك حاخام الربانيين الأكبر ويقل إقبال اليهود على القيام بشعائرهم الدينية. لكن الصهيونية تتمتع بمكانة ملحوظة. وقد سعت الحكومة الفرنسية صاحبة الحماية على تونس دائمًا إلى النهوض بالإدارة الوطنية والأحوال الاقتصادية والدينية للمسلمين دون أن تؤذى شعورهم الدينى (انظر ما سبق الإشارة إليه) ولا تزال أمامها عدة مشاكل لم تحل، وهي قيد البحث الآن وإن كان ما فعلته حتى الآن مذكور، مشكورًا، وتتطور الجماعة الإسلامية تطورًا جوهريًا على الرغم من مقاومتها الحياة الأوربية؛ ومن سبق الحوادث التكهن بالنتائج. أما حركة الدستور (الحزب الدستورى المطالب بالحكم الذاتى) التي نشطت في أعقاب الحرب فقد كبح جماحها المقيم العام (لوسيان سانت Lucien Saint) وكان في ذلك بارعًا. والظاهر أن الأهلين رضوا بالإصلاحات التي اتجهت إليها حكومة الحماية في سياستها الداخلية خلال السنوات العشر الأخيرة (١٩٢٠ - ١٩٣٠) وكانت التدابير السمحة التي قامت بها الحكومة وبخاصة إنشاء المجلس الكبير وإعادة تنظيمه في سنتى ١٩٢٢ و ١٩٢٨ اتقوم على مبدأين أساسيين: النزوع إلى زيادة التعاون شيئًا فشيئًا مع الأهالى الوطنيين، والتوسع في سلطان المجالس المنتخبة. وقد أعطيت حقوق جديدة في المستعمرة الفرنسية وهي: إنشاء مجالس بلدية منتخبة، والتوسع في حرية الصحافة والاجتماع. بيان بالبايات منذ الاحتلال الفرنسى. محمد الصادق على (١٨٨٢ - ١٩٠٢) محمد الهادي (١٩٠٢ - ١٩٠٦) محمد الناصر (١٩٠٦ - ١٩٢٢) محمد الحبيب (١٩٢٢ - ١٩٢٩) أحمد (١٩٢٩ - )

стр. 2470

بيان المقيمين العامين روستان Roustan بول كامبون Paul Cambon (عين في مارس سنة ١٨٨٢) ماسيكو A Massicault (نوفمبر ١٨٨٦) روفييه Rouvier (نوفمبر ١٨٩٢) ميليه Millet (نوفمبر ١٨٩٤) ستيفان بيشون Stephan Bichon (مارس ١٩٠١) ألايتيت Alaptite (ديسمبر ١٩٠٦) فلاندان Flandin (أكتوبر ١٩١٨) لوسيان سانت Lucien Saint (يناير ١٩٢١) مانكيرون Manceron (يناير ١٩٢٩) المصادر: الكتب التي أرخِّت لتونس لا غناء فيها، ويستثنى من ذلك تواريخ الإسلام العامة - a Mueller و Caetani وغيرهما) وتواريخ شمالي إفريقية (Mercier و fa ure-Biguet وغيرهما) على أن كتاب "خلاصة تأريخ تونس" لعبد الوهاب (تونس سنة ١٣٤٤ هـ) يعد دراسة علمية طيبة موجزة لهذه البلاد. (١) عن العصور الوسطى ١ - تُراجع كتب الجغرافيين والرحالة العرب (١) ياقوت. (٢) أبو الفداء. (٣) ابن بطوطة؛ وبخاصة: اليعقوبى: Descriptio al-maghribi طبعة وترجمة ده غويه، ليدن سنة ١٨٦٠. (٥) ابن حوقل، المكتبة الجغرافية العربية، جـ ٢، الترجمة في - Journ. Asia tique، سنة ١٨٤٢. (٦) البكرى: Description de lafrique Septentrionale الترجمة، الجزائر سنة ١٩١١ - ١٩١٣. (٧) الإدريسي: نزهة المشتاق، طبعة وترجمة ليدن سنة ١٨٦٦. (٨) كتاب الاستبصار، فينا سنة ١٨٥٢، ترجمة , Rec Constantine سنة ١٨٩٩. (٩) العبدوى: الرحلة، الترجمة في Journ .. Asiatique سنة ١٨٥٤.

стр. 2471

(١٠) التجانى: الرحلة، طبعة تونس، الترجمة في , journ Asiatique سنة ١٨٥٢ - ١٨٥٣. (١١) ابن فضل الله العمرى: مسالك الأبصار، طبع جزءًا منه عبد الوهاب، تونس طبعة غير مؤرخة، ترجمة Gaudefroy-Demombynes، باريس سنة ١٩٢٧. ب- المؤرخون المسلمون: (١) ابن عبد الحكم: كتاب فتوح مصر، طبعة تورى Torrey, نيوهافن سنة ١٩٢٢, ترجمة الكاتب نفسه في Bible. and Simetic Studies. نيويورك سنة ١٩٠١. (٢) ابن حمّاد: تاريخ الملوك العبيديين , Histoire des Rois Obaidides طبعة وترجمة , vonder-heyden الجزائر سنة ١٩٢٧. (٣) ابن الأثير: Annales du maghreb et de I'Espagne ترجمة , Fagnan الجزائر سنة ١٩٠١. (٤) ابن عذارى: البيان المغرب، جـ ٢، طبعة , Dozy ليدن سنة ١٨٤٨ - ١٨٥١؛ جـ ٣، طبعة Levi -Provencal باريس سنة ١٩٣٠؛ ترجمة فانيان، جـ ٢، الجزائر سنة ١٩٠١ - ١٩٠٤. (٥) النويرى: Historia de los mu sulmanes de Espana Y Africa طبعة وترجمة Gespar Remira, غرناطة سنة ١٩١٧ - ١٩١٩. (٦) أبو زكريا: تاريخ , Chronique الترجمة، الجزائر سنة ١٨٧٨. (٧) ابن الخطيب: رقم الحلل سنة ١٣١٦ هـ. (٨) الكاتب نفسه: أعمال الأعلام، طبعة عبد الوهاب (في Cent. Amari) باليرمو سنة ١٩١٠. (٩) ابن خلدون: كتاب العبر، بولاق سنة ١٢٨٩ هـ. (١٠) الكاتب نفسه: المقدمة، طبعت عدة طبعات ببيروت والقاهرة، ترجمة ده سلان، باريس سنة ١٨٦٢ - ١٨٦٨. (١١) الكاتب نفسه: Histoire des Ber beres ترجمة ده سلان، الجزائر سنة ١٨٥٢ - ١٨٦٥؛ باريس (بسبيل الطبع). (١٢) ابن قنفذ: الفارسية، نشر وترجم جزء منه في , journ. Asiatique

стр. 2472

١٨٤٨ - ١٨٥٢ - ؛ طبعة حجرية، باريس سنة ١٢٦٣ هـ, وطبع بتونس. (١٣) أبو المحاسن: Extraits relatifs au maghreb ترجمة fagnan و Rec. Con- stantine سنة ١٩٠٦. (١٤) الزركشي: تأريخ الدولتين، تونس ١٢٨٩ هـ. ترجمة فانيان، قسنطينة سنة ١٨٩٥ م. (١٥) Extraits inedits relatifs au maghreb, ترجمة فانيان، الجزائر سنة ١٩٢٤. جـ- كتب الطبقات: (١) أبو العرب: طبقات علماء إفريقية، طبعة وترجمة محمد بن شنب، باريس - الجزائر، سنة ١٩١٥ - ١٩٢٠. (٢) ابن ناجى: معالم الإيمان، تونس سنة ١٣٢٠ هـ. (٣) ابن الأبّار. (٤) ابن خلكان. (٥) ابن فرحون. (٦) أحمد بابا. د- عدة فقرات في روايات أخبارى الأوربيين مثل مؤرخى حروب شانت لويس الصليبية (- Stern LudwiRs des HeiliRen Kreuzzug: feld , nach Tunis برلين سنة ١٨٩٦) ومنتانى Muntaner وفلانى Schiaparelli) Villani: Dichiarazione ... Giov. Villani relativi alla staria dei Beni Hafs in Tunis، رومة سنة ١٨٩٢) وكاباريه دورفيى Cabaret a d'Orreville وفروسار. Froissart هـ- الوثائق التي نشرها: (١) I dinlnmi arahi del archi-: Amari fiarentino vio، فلورنسة سنة ١٨٦٣ - ١٨٦٧. (٢) Traites de paix et de: Mas-Latrie commerce ... de ١'Afrique septentrionale tau moyen-age باريس سنة ١٨٦٦ - ١٨٧٢. (٣) Genova e (١٣٨٨ - ١٥١٥): Marengo Tunisi؛ سنة ١٩٠١. (٤) Episodios ... relaciones: Gimenez entre la corona de Arago y Tanes, Inst ١٩٠٨ Est. Catalans Anuari. برشلونة.

стр. 2473

(٥) الكاتب نفسه: Documentos de ib .. ١٩١٠ .Tunez. (٦) Alcuni documenti sulla: Cerone spedizione di Alfonso V contro ١'isola Gerbc في المصدر نفسه. (٧) Tratado de paz ... entre: Ribera Fernando I ... de Napoles y Abuamer Otmder Otmdn rey في Cent. Amari de Nunez باليرمو سنة ١٩١٠. رسائل خاصة: ١ - عن الفتح الإسلامي: (١) Les Berbers: Foumel, باريس سنة ١٨٧٥ - ١٨٨١. (٢) L'Afrique byzantine: Diehl , باريس سنة ١٨٩٦. (٣) Les Premiere invasions: Caudel arabes dans l'Afrique du Nord, باريس سنة ١٩٠٠. ب- عن العصور الوسطى: (١) Les siedes obscurs: E. F. Gautier du Maghreb باريس سنة ١٩٢٧. (٢) La Berberie: Vonderheyden - orientale sous la dynastie des Benou' l Aghlab باريس سنة ١٩٢٧. (٣) عبد الوهاب: بساط العقيق في حضارة القيروان، تونس سنة ١٣٣٠ هـ. (٤) Histoire de la dom-: Chalandon normande en Italie et en Sicile ination في مواضع مختلفة، باريس سنة ١٩٠٧. (٥) Les Arabes en Ber-: G. Marcais heries du Xleme au XlVeme siecle. قسنطينة - باريس سنة ١٩١٣. (٦) califiens: Van Berchem Titres d'Occideni في journ Asiatique سنة ١٩٠٧. (٧) Handelsgeschichte der: Schaube roman Voelker des Mittelmeergebiets bis zum Ende der Kreuzzue.e في مواضع مختلفة، ميونخ سنة ١٩٠٦. (٨) El comercio en: Gimenez Soler , infieles durante la edad media tiera de BoL R. Acad. Buenas Letras. برشلونه سنة ١٩٠٩ - ١٩١٠. (٩) La Sicilia ed it suo: La Mantia dominio nell'Africa settentr. dal sec. XI al Arrh. Stor. Sicil , xv, سنة ١٩٢٢.

стр. 2474

(١٠) Le commerce des Eu-: Sayous ropeens a Tunis depuis le Xlleme siecle , jusqu'a la fin du XVleme باريس سنة ١٩٢٩. (١١) Les relations: Boissonnade conmerciales de la France meridionale avec I'Afrique du Nord du Xlleme au XVeme siecle. Bulletin. geogr. du Comite ., des tr- hist سنة ١٩٢٩. (١٢) Milicias chris-: Alemany tianas ... del Almogreb في Homenaj codera, سرقسطة سنة ١٩٠٤. (١٣) La France: Delaville de Roulx en Orient au XlVeme siecle. باريس سنة ١٨٨٦ (ص ١٦٦ - ٢٠٠). (١٤) Alfonso il Magnanimo: Cerone .ed Abu Omar Othman, Arch, stor. Sicil orient، سنة ١٩١٢ - ١٩١٣. (٣) الاحتلال الحفصى والأسبانى المتأخر: أ- الرحالة والجغرافيون: (١) Tvoyage ... in: Van Ghistele lande Barbarien (١٤٨٥) غاند سنة ١٥٥٧. (٢) الحسن بن محمد الوزان الزياتى = Della de-: Leo Africanes scriptione dell'Africa طبعة , Ramusio البندقية سنة ١٥٥٠ ترجمة , Temporal باريس سنة ١٨٣٠ م، الطبعة الثانية التي قام بها , Schefer باريس سنة ١٨٩٦. (٣) Description general de: Marmol في Africa، غرناطة ١٥٧٣، ترجمة Perrot A'Ablancourt باريس سنة ١٦٦٧. ب- الوثائق التي نشرها: (١) Notes et documents ... : Begouen histoire de la Tunisie، باريس - تولوز سنة ١٩٠١. (٢) Relazioni dei duchi di: Foucard Ferrara e di Modena coi re di Tunisi، مدته سنة ١٨٨١. (٣) Lettere di mu-: Odorici e Amari , ley Hassan a Ferrante Gonzage مدته سنة ١٨٦٥. (٤) Documents in-: La Primaudaie - edits sur I'histoire de ١'occupation ex , pagnole en Afrique, R.a. سنة ١٨٧٥ - ١٨٧٧.

стр. 2475

(٥) Grandchamp: Documents relatif -fin de ١'accunation espagnole en Tu a la t .. nisie, R، سنة ١٩١٤. (٦) La Tunisie et: Monchicount aux l'Europe Quelques documents relatifs؛ . XV ١ eme. XVIIeme siecles R سنة ١٩٠٥. (٧) مواضع مختلفة من المجموعة القيمة Col. de doc. fined. pera la Kist. de Espana, مجريط. جـ- دراسات كتبها: (١) Expedition ... contre: Motylinski (١٥١٠) Djerba في Actes Xlveme CON - . gres Orient، الجزائر سنة ١٩٠٥. (٢) Tunisi e la spedizione di: Muoni , Carlo, V سنة ١٩٠٦. (٣) De Caroli Vin Africa rebyus: Cat Restis، باريس سنة ١٨٩١. (٤) L'expedition de: Medina t .. Charles-Quint d Tunis, R, سنة ١٩٠٦. (٥) Essai sur les plans: Monchicount -Djerbo, Tunis , imprimes de Tripoli . Goulette au XVIeme siele. R.A. سنة ١٩٢٥. (٦) الكاتب نفسه: Lpisodes de la , carriere tunisienne de Drogut, R.T. سنة ١٩١٨. (٧) La Conquete de Mahdia: Charles Mach , (١٥٥١) سنة ١٩٢١. (٨) L'Expedition con-: Monchicourt t .. Dierba. R , tre file de سنة ١٩١٣, ١٩١٤. (٩) ١٥٧٧, R.T. , l'Afrique du Nord de ١٤٩٢ a وفي التعليقات والذيل مصادر وافية متعلقة بتونس. (١٠) Les gou-: Poinssot et Lantier verneurs de la Goulette durant .Xoccupation espagnole R.T سنة ١٩٣٠. (إشارات إلى المراجع الواردة في التعليقات). (٣) العصر التركي ١ - الرحالة المسلمون: (١) العَيَاشى الرحلة، فاس سنة ١٣١٦ هـ، الترجمة، باريس سنة ١٨٤٦ (Expl. scient. Algerie, جـ ٤).

стр. 2476

(٢) أحمد الناصرى: الرحلة، فاس، ترجمت ونشرت في المجلد السابق. (٣) الورثيلانى: الرحلة، طبعة محمد ابن شنب، الجزائر سنة ١٩٠٨. ب- المؤرخون المسلمون: (١) ابن أبي دينار القيروانى: كتاب المؤنس، تونس سنة ١٢٨٦ هـ الترجمة، باريس سنة ١٨٤٥ Expl. scient. Algerie، جـ ٧. (٢) الوزير السراج: الحلل السندسية، تونس سنة ١٢٨٧ هـ, طبعة غير كاملة. (٣) محمد بن يوسف المشرع الملكى، سنة ١٧٠٥ - ١٧٦٥, ترجمة Serres, Lasram، تونس سنة ١٩٠٠. (٤) ابن مقديش: نزهة الأنظار، طبعة حجر، تونس سنة ١٣٢١ هـ. (٥) محمد الباجى: الخلاصة ... في أمراء إفريقية، تونس سنة ١٣٢٣ هـ. (٦) ابن عبد العزيز وابن أبي الضِيَاف، لم يطبع ما صنفاه. جـ- الكتاب الأوربيون: (١) Costa e: Lanfreducci e Bosio discorsi di Barberia (١٥٨٧) طبعة وترجمة. Monchicourt-Grandchamp, R.A, سنة ١٩٢٥. (٢) A true and certain report: Parker Captain Ward of ... ، لندن ١٦٠٩. (٣) Me-: Prevost de Beaulieu-Persac mnirec طبعة La Ronciere باريس سنة ١٩١٣, ص ٢٢٨ - ٢٦٤. (٤) De reyse naer Africa,: Pijnacker ١٦٢٥ jare Tunis, Algiers ... in den هارلم سنة ١٦٥٠. (٥) Relazione de: Savary de Breves -ses voyages ... aux royaumes Tunis et Al ger، باريس سنة ١٦٢٨. (٦) Relazione della guerra ... : Attardo ١٦٢٨ , fra Algiera e Tunisi quest'anno طبعة Roy، . , R.T سنة ١٩١٧. (٧) Lettres inedites: Th. d'Arcos (١٩٣٣ - ١٩٣٦) , ecrites de Tunis الجزائر سنة ١٨٨٩.

стр. 2477

(٨) Histoire de Barbarie: Dan , باريس سنة ١٦٣٧. (٩) Voyages ... : Thevenot, باريس سنة ١٦٦٤ - ١٦٧٤ م. (١٠) Lettere ... di quanto egli: Pagni vidde e opero in Tunisi، فلورنسة سنة ١٨٢٩. (١١) Memoires: D, Arvieux (جـ ٤) باريس سنة ١٧٣٥ (الرحلة إلى تونس في ١٦٦٦). (١٢) Naukeurige bes-: Dapper chrijving der Afrikaensche gewesten، أمستردام سنة ١٦٦٨. (١٣) Relation del'esclavage: Galland d'un marchand Cassis a Tunis, نشر في Magasin encyclopedique باريس سنة ١٨٠٩. (١٤) Le bouclier de I'Europe: Coppin، ليون سنة ١٦٨٦. (١٥) - Histoire des derrieres revolu tions du Royaume de Tunis, باريس سنة ١٦٨٩. (١٦) Etat des royaumes de: La Faye , Barbarie روان سنة ١٧٠٣. (١٧) Voyage ... Afrique: Lucas (أتبعت بـ - Memoire pour servir a I'histoire de Tu nis)، باريس سنة ١٧١٢ م. (١٨) Histoire des: Laugier de Tassy Etats barbaresque, الترجمة الفرنسية، باريس سنة ١٧٥٧. (١٩) Relation d'un voy-: Peyssonnel ١٧٢٤ age sur les cotes de Barbarie ... en. باريس سنة ١٨٣٨. (٢٠). Travels: Shaw (١٧٢٧) أوكسفورد سنة ١٧٣٨. (١) Nouveau voyage fait au: Tallot Levant (١٧٣١) باريس سنة ١٧٤٢. (٢٢) Voyage au Le-: La Condamine vant (١٧٣١) طبع جزء منه في. R.T، سنة ١٨٩٨. (٢٣) Godefroy, Comelin et La Motte: Etat des royaumes Barbarie، روان سنة ١٧٣١. (٢٤) Voyage a Alger,: Hebenstreit ١٧٣٢ Trinloi ... en Tunis et. برلين سنة ١٧٨٠.

стр. 2478

(٢٥) Memoires his-: St. Gervais toriques ... royaume de Tunis, باريس سنة ١٧٣٦. (٢٦) Lettres sur I'histoire politique ١٧٤٠ de la Tunisie de ١٧٢٨ a, طبعة R.T., Gandolphe، سنة ١٩٢٤ - ١٩٢٦. (٢٧) Memoires concernant: Poiron l, etat present du royaume de Tunis (١٧٥٢) طبعة , Serres باريس سنة ١٩٢٥. (٢٨) Fragments d'un: Desfontaines (١٧٨٣ - ١٧٨٦) voyage ... Tunis et Alger, باريس سنة ١٨٣٨. (٢٩) Observations on the: Stanley of Tunic city، لندن سنة ١٧٨٦. (٣٠) Voyage en Barbarie: Poiret, باريس سنة ١٧٨٩. (٣١) Memoire sur Tunis: Nyssen (١٧٨٨) نشره monchicourt في R.Hist .Col Fr سنة ١٩٢٣. (٣٢) Ragguaglio del vi-: Caroni aggio ... in Barberia، ميلان سنة ١٨٠٥ ترجمة Conor-Grandchamp . في. T.R، سنة ١٩١٧. (٣٣) Itineraire de: Chateaubriand (١٨٠٧) Paris a Jerusalem, باريس سنة ١٨١١. (٣٤) An Account of Tunis: Maggill، كلاسكو سنة ١٨١١. (٣٥) Letters from the: Blaquiere Mediterranean، جـ ٢، لندن سنة ١٨١٣. (٣٦) (١٨١٦): frank tunis في L'Univers pittoresque، جـ ٧، باريس سنة ١٨٥٠. (٣٧) Travels in ... the Barbary: Noah , states نيويورك سنة ١٨١٩. (٣٨) Fragments ... sur la Re-: Flippi (١٨٢٩) Tunis gence de , نشره Mon- chicoun في. R. HIST. COL FR، سنة ١٩٢٤ - ١٩٢٦. (٣٩) انظر أيضًا تصحيح Bauer في Relaciones de Africa. جـ ٣، مجريط سنة ١٩٢٢. (٤٠) وزادت الكتب بعد عام ١٨٣٠, هذا إلى جانب المقالات الكثيرة في المجلات والصحف، Le Tour du Monde) (.Grenville-Temple Revue de l'Orient etc:

стр. 2479

Excursions in the Mediterranean, Algiers (١٨٣٢ - ١٩٣٣) and Tunis, لندن سنة ١٩٣٥. (٤١) Notice sur Tunez: Calligaris (١٨٣٤), نشره Mo'nchicourt في R. Hist . Col. Fr سنة ١٩٢٨. (٤٢) Tu - , Reise ... von (١٨٣٥): Ewans nis نورنبرغ سنة ١٨٣٧. (٤٣) Semilasso in: Puckler- Muskau Afrika، شتوتكارت سنة ١٨٣٦. (٤٤) Documenti sulla storia: Niculy di Tunis, لفورن سنة ١٨٣٨. (٤٥) Une Promenade a: Capitaine X ١٨٤٢ Tunis en، باريس سنة ١٨٤٤. (٤٦) Algeria and Tunisia: Kennedy in ١٨٤٥ لندن سنة ١٨٤٦. (٤٧) Wanderungen durch die: Barth -١٨٤٥ Kuenstenlaender des Mittelmeers in ٤٧، برلين ١٨٤٩. (٤٨) Apercu pittoresque: Chessiron de la Regerce de Tunis. باريس سنة ١٨٥٣. (٤٩) Expl. scient. Algerie، جـ ١٥. وانظر أيضًا R.d. Deux Monde. مايو سنة ١٨٥٦). (٥٠) Quatorze ans a Tu-: Daumas , nisi الجزائر ١٨٥٧. (٥١) La Regenza di Tunisi: Finotti, مالطة سنة ١٨٥٧. (٥٢) Notice sur la Regence: Dunant de Tunis، جنيف سنة ١٨٥٨. (٥٣) Voyage archeologique: Guerin dans la Regence de Tunis. باريس سنة ١٨٦٢. (٥٤) La Regence de Tunis au: Flaux XIXeme siecle، باريس سنة ١٨٦٥. (٥٥) Tunis et la Regence: Francois sous Mohammed el-Sadok Bey, باريس سنة ١٨٦٧. (٥٦) Lettere sulla: De Gubernatis Tunisia، فلورنسة سنة ١٨٦٧. (٥٧) Tunis: Michel. باريس سنة ١٨٦٧. (٥٨) Sittenbilder au Tunis: Maltzan , u Algerien ليبسك سنة ١٨٦٩.

стр. 2480

(٥٩) الكاتب نفسه: Reise in den Re gentsch aften Tunis u. Tripolis, ليبسك سنة ١٨٧٠. (٦٠) Notes sur la Regence: Zaccone de Tunis، باريس سنة ١٨٧٥. (٦١) Barbary, Journey from: Rae , Tripoli to ... Kairouan لندن ١٨٧٧ م. (٦٢) Notes sur un voyage en: Feraud .Tripolitaine R.A , tunisie et en سنة ١٨٧٧. (٦٣) Nachtigal: Tunis, Deutsche , Sundchau ١٨٨١. (٦٤) Tunisi: Pinchia Ricordi i, تورين سنة ١٨٨١. د- مجموعات الوثائق التي نشرها: (١) Correspondance des: Plantet beys de Tunis et des consuls de Frane (١٥٧٧ - ١٨٣٠) cavec la Cour في ثلاثة مجلدات، باريس سنة ١٨٩٣ - ١٨٩٩. (٢) Grandchamp: La France en Tu (١٥٨٢ - ١٧٠٠) nisie، في ثمانية مجلدات، تونس سنة ١٩٢٠ - ١٩٣٠. (٣) Bronnen tot de Ges-: Heeringa ١٥٩٠) chiedenis van Levantschen Handel (, ١٧٢٦ في ثلاثة مجلدات، لاهاى سنة ١٩١٠ - ١٩١٧. (٤) relatifs: Grandchamp Documents (١٧٧٧ - ١٨١٤) , aux corsaires tunisiens تونس سنة ١٩٢٦. هـ- مؤلفات خاصة (١) Annales tuisiennes: Rousseau الجزائر سنة ١٨٦٤. (٢) L, Etat tunisien (١٥٢٥ - : Fitoussi (, ١٩٠١ تونس سنة ١٩٠١، الطبعة الثانية. (٣) Histoire des etablisse-: Masson ments et du Commerce franca is dans (١٥٦٠ - ١٧٩٣) l'Afrique barbaresque، باريس سنة ١٩٠٣. (٤) الكاتب نفسه: Les Compagnies du corail، باريس - مرسيليا سنة ١٩٠٨. (٥) Histoire de marine: La Ronciere , francaise ثم في خمسة مجلدات، باريس سنة ١٩٠٩ - ١٩٢٠.

стр. 2481

(٦) Les exploits d'Alonso de: Conor t .. Cnntreras en Tunisie (١٦٠١ - ١١) R. سنة ١٩١٣. (٧) Les Francais a Tunis de: Spont في. a ١٧٨٩ R. Questions Hist ١٦٠٠، سنة ١٩٠٠. (٨) The Scourge of Chris-: Playfair tendom، لندن سنة ١٨٨٤. (٩) Tunisi e la Repubblica: Marchesi Venezia nel Secolo XVII. البندقية سنة ١٨٨٢. (١٠) e Sfax nel Se-: Nallino Venezia colo XVIII Cent. Amari' بالرمو سنة ١٩١٠. (١١) La mission de: grndchamp (١٧٩٣ - ٩٤) Plevillele Pelley a Tunis, تونس سنة ١٩٢١. (١٢) الكاتب نفسه: - La citoyen Gui raud, proconsul de la republique a Tunis (١٧٩٣ - ٩٤) R.T.، سنة ١٩١٩. (١٣) Arn. Soler, charge: Loth (١٨٠٨ - ١٠) affaires d'Espagne a Tunis، d , R.T. سنة ١٩٠٥ - ١٩٠٦. (١٤) Americains et Bar-: Dupuy (١٨٢٤ - ١٧٧٦) baresques, باريس سنة ١٩١٠. (١٥) Les emblemes des beys: Hugon de Tunis، باريس ١٩١٣. (١٦) La politique turque en: Serres Afrique du Nord sous la monarchie de Juillei باريس سنة ١٩٢٥. (١٧) Les arrange-: Rouard de Card ments conclus par le general Clauzel avec (٣١ - ١٨٣٠) de bey de Tunis باريس سنة ١٩٢٧. (١٨) La regia marina sarda: Gonni (١٨٣٠) sulle costi di Barberia . في Rnll. ., Ufficio stor سنة ١٩٣٠. (١٩) الكاتب نفسه: Una squadra sardonapoletana a Tunisie (١٨٣٣) ibid. (٢٠) Le differend de la: Grandchamp Tunisie avec la Sardaigne et Naples en , ١٨٣٣, R.T. وسيصدر في القريب. (٢١) La Mahalla: Monchicourt (١٨٦٤) d'Ahmed Zarroug dans le Sahel R.T. سنة ١٩١٧.

стр. 2482

(٤) الحماية الفرنسية والقطر التونسى منذ عام ١٨٨١ لدينا الآن مراجع وافية عن هذا الموضوع أهمها: ١ - قيام الحماية: (١) Documents diplomatiques, af- (٨١ - ١٨٧٠) Tunisie faires de باريس سنة ١٨٨١. (٢) La: DEstournlles de Constant Politique Francaise en Tunisie، باريس سنة ١٨٩١. (٣) Politica estera ١٨٧٦ - : Grispi ١٨٩٠، الترجمة في. R.T. سنة ١٩١٣. (٤) Pagine di storia con-: : Chiala temporanea. جـ ٢ عن القطر التونسى، تورين سنة ١٨٩٥. (٥) The last Punic War: Broadley. إدنبره - لندن سنة ١٨٨٢. (٦) L'expedition militaire en Tunisie, باريس، طبعة غير مؤرخة. (٧) La spedizione francese: Cappello in Tunisie، ستادى كاستلو سنة ١٩١٢. (٨) Traites de la: Rouard de Card Afrique du Nord'l France avec le pays de, باريس سنة ١٩٠٦. (٩) الكاتب نفسه: La Turquie et le protectoral francais en Tunisie, باريس سنة ١٩١٦. ب- المسائل السياسية منذ سنة ١٩١٨: (١) La Tunisie martyre , سنة ١٩٢٠. (٢) La Tunisie sons! es: Raynaud FranFais, باريس، طبعة غير مؤرخة. (٣) Essai sur la nationalite: Winkler -dans! es protectorats de Tunisie et du Ma , roc باريس سنة ١٩٢٦. (٤) Souverainete et na-: Aguesse , tionalite en Tunisie باريس سنة ١٩٣٠. (٥) La Questione tunisina: Tumedei , e l'Jtalin يولونيا سنة ١٩٢٢. (٦) , Tunisiaca: Sarfatti رومة ١٩٢٤. (٧) Gli Italiani in Tunisi: Bonura , رومة سنة ١٩٢٩.

стр. 2483

(٨) مقالات كثيرة في Bulletin du Comite de l'Afrique francaise، ومنها أعيد طبع La Tunisie apres: Rodd Balek (٢١ - ١٩١٩) la guerre، باريس سنة ١٩٢٢ (٩) Sur les traces de Rodd Ba-: Cave (١٩٢٤ - ٢٧) dek، باريس ١٩٢٩. (١٠) (٢٨ - ١٩٢٢) Chronique de Tunisie تونس ١٩٢٨. جـ -أوصاف عامة (١) Tunis: Hesse-Wartegg، فينا سنة ١٨٨٢. (٢) Travels in: Graham and Ashbee Tunisia، لندن ١٨٨٧ (وفي الذيل مراجع نافعة جدًّا عن بلاد تونس لم يزد عليها روان ده كار شيئًا، Rouard de ivres Francais de XVIleme et: Card XVIlleme siecles concernant les Etats barbarseque، باريس سنة ١٩١١. (٣) La Tnisie: Lanessan، باريس ١٨٨٧, ١٩١٧. (٤) Tunisie: Faucon La، سنة ١٨٩٣. (٥) - La Tunisie, Histoire et de scription في أربعة مجلدات، باريس - نانسى سنة ١٨٩٦, ١٩٠٠. (٦) La Tunisie au debut du XXeme , siecle باريس سنة ١٩٠٤. (٧) Tunisie et l'oeuvre du: Loth La , Protectorat francais باريس سنة ١٩٠٧. (٨) Notice generale sur la Tunisie (١٨٨١ - ١٩٢١), تولوز سنة ١٩٢٢. (٩) La Tunisie: Despois، باريس سنة ١٩٣٠. د- حياة التونسيين الاجتماعية وعجيب خصالهم: (١) Les civilisation tu-: Lapie , nisiennes باريس سنة ١٨٩٨. (٢) La litterature et la presse: Canal ١٩٠٠ tunisiennes de I'Occupation a. باريس، طبعة غير مؤرخة. (٣) Le Prince Jaffar: Duhamel، باريس سنة ١٩٢٤. (٤) Les mosques d'argile: Hubac، باريس سنة ١٩٢٨.

стр. 2484

(٥) وانظر أيضًا عن الأهلين المؤلفات المذكورة تحت عنوان "اللغة" والمقالات الكثيرة في Tunisienne Revue. (٥) غير المسلمين انظر إلى جانب Darmon ما ورد تحت عنوان "الدين". أ- النصارى: (١) Le Christianisme en: Mesnage Afrique, Eglise mozarabe، باريس - الجزائر سنة ١٩١٥. (٢) Jean le Vacher: Gleizes، باريس ١٩١٤. (٣) الكاتب نفسه: Captivite et oeuv res de St. Vincent de Paul en Barbaries, باريس ١٩٣٠. (٤) Memoires de: Anseleme des Arcs - ١٦٢٤) la mission des capucins de Tunisie (١٨٦٥، رومة ١٨٨٩. (٥) La nouvelle Eglise: Pons (١٨٣٠ Afrique (depuis"d، تونس سنة ١٣٩٠. ب- اليهود: (١) Essai sur I'hitsoire des Is-: Cazes , raelites de Tunisi باريس، سنة ١٨٨٩. (٢) Les Israelites de la Tu-: Chalom nisie. باريس سنة ١٩٠٨. (٣) Recueil des textes leg-: Arditti -juridiques concernant Les Is islatifs et (١٩١٣ - ١٨٥٧) raelites de Tunisie, تونس سنة ١٩١٥. (٤) Le Status personnel des: Tibi , Tsraelites tunisiens تونس سنة ١٩٢٣. (٥) Un voyage d'etudes: Slouschz juives en Afrique، باريس ١٩٠٩. (١) الكاتب نفسه: Travels in North Africa، فيلادلفيا سنة ١٩٢٧. (٦) عن تاريخ الفن الإسلامي (١) Manuel d'art msul-: G. Marcais , man L'architecture باريس سنة ١٩٢٦ - ١٩٢٧. ٣ - إدارتها (١) الإدارة الفرنسية: في أول عهد الحماية صدر مرسوم الباى في ٤ فبراير سنة ١٨٨٣ بإقامة "كاتب سر

стр. 2485

عام لحكومة القطر التونسى" فأخذ على الفور يساعد المقيم العام، ويشرف على جميع المكاتبات الرسمية، وكان هذا عمله أيضًا مع رئيس الوزراء، شأنه في ذلك شأن المقيم مع الباى. وقد ألغى منصب كاتب السر في ١٤ يولية سنة ١٩٢٢ وحل محله في بعض اختصاصاته "نائب المقيم العام"، وقد حددت سلطات هذا النائب بمرسوم المقيم الصادر في ١٠ فبراير سنة ١٩٢٣, وهي مختلفة اختلافًا كبيرًا من سلطات كاتب السر وأقل منها، مع أن صاحبها وكيل مجلس الوزراء ومفتش المراقبات المدنية، وهو ينوب عن المقيم إذا غاب أو عاقه عائق. ويساعد المقيم مجلس مدنى وآخر حربى بناء على القرار الصادر من المقيمية في ١٠ نوفمبر سنة ١٩٢٦. وقد عززت هذا القرار في اليوم نفسه مراسيم أصدرها الباى، فأعيد بذلك تنسيق الإدارات الكبرى لحكومة السلطنة، وحددت أعمال المصالح الرئيسية التي نظمها الفرنسيون وأداروها منذ احتلالهم تونس على النحو التالي: "الإدارة العامة للأشغال" وقد. أنشئت في ٣ سبتمبر سنة ١٨٨٢؛ "الإدارة العامة للأموال" وقد إنشئت في ٤ نوفمبر من العام نفسه؛ "الإدارة العامة للتعليم والفنون الجميلة" وقد أنشئت في ٦ مايو سنة ١٨٨٣؛ "الإدارة العامة للزراعة والتجارة والاستعمار" وقد أنشئت في ٣ نوفمبر سنة ١٨٩٠؛ "الإدارة العامة للشئون الداخلية" وهي تشمل مصلحة الصحة العامة ومصلحة الإسعاف؛ "الإدارة التونسية للعدل" وقد أنشئت في ١٤ يولية سنة ١٩٢٢ (وكان إنشاء الإدارتين الأخيرتين نتيجة لإلغاء منصب كاتب السر العام). ونزيد على ذلك "مكتب البريد والبرق" وقد أنشئ في ١١ يونية سنة ١٨٨٨ وأصبح إدارة مستقلة بمقتضى المرسوم الصادر في ١٨ نوفمبر سنة ١٩٢٧ وتونس مقسمة إلى خمسة أقاليم لأغراض إدارية إذا استثنينا القسم الجنوبي الذي يعد منطقة حربية وقصبته مدنين، وتحكمه "إدارة الأعمال الوطنية" وتتألف من ضابطين من ذوي الرتب العالية و ٢٠ صاغًا أو ملازمًا و

стр. 2486

١١ مترجمًا يتقاضون مرتباتهم من الخزانة الفرنسية. وهذه الأقاليم هي بنزرت وتونس والكاف وسوسة وصفاقس، وكل أقليم مقسم إلى طائفة من النظارات المدنية تبلغ في مجموعها تسع عشرة، وهي باجة وبنزرت وطبرقة وسوق الأربعاء وتونس وزغوان وقرنبالية وتبرسق والكاف ومكثر ومجاز الباب وسوسة والقيروان وتالة وصفاقس وقابس وقفصة وتوزر وجربة وقد أنشئ. نظام النظار المدنيين بمقتضى مرسوم المقيم الصادر في ٢٢ يولية سنة ١٨٨٧. وهي في جوهرها لا تتعدى الإشراف على الإدارة الأهلية ومساعدة الاستعمار الفرنسى. ويلقب هؤلاء النظار بنواب القناصل ويقومون بما يقوم به وكلاء القناصل الفرنسيين. وقد نظمت حالتهم بمقتضى القرار الذي أصدره المقيم في ٢٥ أبريل سنة ١٩٢٢. ويقوم على القانون الفرنسى في السلطنة محكمتان من أول درجة، إحداهما في تونس (٤ دوائر) والأخرى في سوسة و ١٤ محكمة صلح دائمة Justices de paix يضاف إليها محاكم الغرباء وهي متنقلة لا تعقد في بلد واحد. وتطبق محاكم الجنح قانون العقوبات في الجنح والمخالفات كما يطبقه قضاة الصلح في القضايا نفسها كما هي الحال في الجزائر. وتقضى في الجنايات محاكم جنائية تعقد في تونس وسوسه، وهي من ثلاثة قضاة فرنسيين محترفين وستة وكلاء نظم أمر تعيينهم مرسوم المقيم الصادر في ٢٩ نوفمبر سنة ١٨٩٣: ويراعى في ذلك جنسية المتهم. وليس في هذه المحاكم محلفون. ويعين جميع القضاة الفرنسيين بمرسوم صادر من المقيم العام بناء على ترشيح "أمين الأختام"، وهم في ذلك كقضاة الجزائر سواء بسواء. وفرنسا مسئولة عن ميزانية الجيش والأسطول وبنزرت معكسر أمير البحر الذي يشمل سلطانه شواطن شمال إفريقية بأسرها. وقد اتخذ قائد فرقة الاحتلال Division d'Occupationn" لقب "القائد الأعلى لجند تونس" - Com mandant superieur des troupes de Tunisie. عام ١٩٢٦. ولنستوف البيان الخاص بالإدارات الرئيسية العامة في تونس فنقول إنه

стр. 2487

كان بها أيضًا شركتان لهما امتيازات في أهم موانئها: شركة بنزرت، وقد تأسست عام ١٨٨٦, وشركة تونس وسوسة وصفاقس، وقد تأسست عام ١٨٩٤؛ وثلاث شركات للسكة الحديدية: (١) شركة بونة جالمة وقد سميت بـ Compagnie Fermiere طبقا للاتفاق المعقود في ٢٢ يولية سنة ١٩٢٢، وتكاد خطوط هذه الشركة تشمل جميع سكة حديد تونس وهي تتآلف أولًا من خط طويل يساير الساحل، وخطين ما بين تونس الجزائر، يقطعان وادي مجردة ويكتنفهما التل الكبير، وخط ما بين سوسة ومناجم الفوسفات التي إلى الغرب من قفصة وهو يحترق فيافى سبيطلة وقربانة (ب) شركة فوسفات قفصة Compagnie des phosphates de , Gafsa وهي خطوط ضيقة تربط صفاقس بقابس، وديف بتوزر. (جـ) شركة ترام تونس، وهي خطوط كهربائية تسير في الضواحى، قوامها خطان يربطان تونس بالمرسى، وأحدهما يسير بطريق حلق الوادي وقرطاجنة. ولتونس فيما خلا المصالح الحكومية مجالس شورى تعين أو تنتخب. والفرنسيون هم - دون سواهم - الناخبون لغرف التجارة والزراعة التي ينتخب أعضاؤها لست سنين ويسقط ثلثهم كل سنتين. وقد أنشئت غرفة تونس التجارية وغرفة تونس الزراعية عام ١٩٠٢. وللنساء حق التصويت وليس لهن حق العضوية. وتجتمع غرفة استغلال المناجم في تونس بناء على قرار المقيم الصادر في ١٥ يولية سنة ١٩٢٢ وهي تمثل - من غير تفرقة - الملاك الفرنسيين أو التونسيين والمديرين والنظار أو مهندسى المناجم في تونس. وينتخب أعضاؤها مدة ست سنوات ويسقط نصفهم كل ثلاث سنوات. وقد أنشئ في ٦٠ موضعًا مجالس بلدية. وكانت هذه المجالس تعين بمرسوم مدة ثلاث سنوات وينتخب ثلث أعضائها فقط كل سنة، وهي تتألف - بمقتضى مرسومى ١٤ يناير ١٩١٤ أول يناير سنة ١٩٢٤ م- من رئيس من أهل البلاد ووكيل فرنسى أو أكثر وعدد

стр. 2488

متفاوت من الأعضاء وطنيين أو فرنسيين. ومداولاتهم عامة تعرض على رئيس الوزراء لإقرارها. وأنشئت مجالس إقليمية بمقتضى المرسوم الصادر في ١٣ يولية سنة ١٩٢٢ الذي حل محله مرسوم ٢٧ مارس سنة ١٩٢٨, وأعضاء هذه المجالس ينتخبون مدة ست سنوات، وقد كانوا أول الأمر يمثلون أعضاء المجالس البلدية الوطنية وأعضاء المجالس البلدية الوطنية الخاصة بالقائديات من ناحية وأغلبية ضئيلة من الفرنسيين عن الأعضاء الفرنسيين في المجالس البلدية أو الغرف التجارية والزراعية من ناحية أخرى؛ وتضم هذه المجالس الآن: نائب رئيس لبلدية كل حاضرة من حواضر الأقاليم ومندوبى المجلس الكبير الذي يشترك في انتخاب أعضائه الناس جميعًا، وممثلى غرفة استغلال المناجم والغرف الوطنية للتجارة. أما المجلس الإقليمى، وهو هيئة تستشار في المسائل الاقتصادية والمالية، فيجتمع مرتين كل سنة ومدة كل دورة من دورات انعقاده ستة أيام على الأكثر ويكون انعقاده في قصبة الإقليم برياسة مراقب مدنى يعينه المقيم العام، وليس له مع ذلك حق التصويت. وينتخب الأعضاء الفرنسيون نائبًا للرئيس وكاتبًا للسر، كما يقيم الأعضاء الوطنيون نائب رئيس آخر وكذلك كاتبًا للسر. وفي ١٣ يولية سنة ١٩٢ حلت الجمعية التمثيلية الرئيسية أي المجلس الكبير Grand Conseil محل المجلس الاستشارى Conference Consulative المنشأة عام ١٨٩٦ والذي أعيد تنظيمه منذ ذلك عدة مرات. وقد صدرت في مارس عام ١٩٢٨ طائفة من المراسيم والقرارات نظمت طريقة تأليف المجلس الكبير وحددت سلطاته وهو قسمان: قسم فرنسى وقسم وطنى. المقرر من حيث المبدأ أن كل قسم من القسمين يتداول مستقاو عن الآخر. ويرأس القسم الفرنسى المقيم العام، وأعضاؤه اثنان وخمسون: اثنان وعشرون منهم يمثلون المصالح الاقتصادية وبيانهم كالآتى: ستة تنتخبهم غرفة تونس الزراعية، واثنان تنتخبهم غرفة بنزرت التجارية،

стр. 2489

وأربعة تنتخبهم غرفة تونس التجارية، وأربعة تنتخبهم غرفة سوسة المختلطة وأربعة تنتخبهم غرفة صفاقس المختلطة، واثنان تنتخبهما غرفة استغلال المناجم وثلاثة يمثلون المستعمرة الفرنسية وينتخبون انتخابًا إقليميًا يشترك فيه كل السكان الفرنسيين الذين نيفوا على الواحدة والعشرين وأقاموا في تونس سنتين على الأقل. وبيانهم كالآتى: ستة يمثلون بنزرت، وعشرة يمثلون تونس، وأربعة يمثلون الكاف، وخمسة يمثلون سوسة، وخمسة يمثلون صفاقس وجميع المناطق العسكرية. وينتخب أعضاء المجلس الكبير، ولا يقل سنهم عن ٢٥ عامًا مدة ست سنوات، وينتخب نصفهم كل ثلاث سنوات ويناقش هذا المجلس الميزانية ويقرها بالتصويت. وله أيضًا أن يبدى رغباته اللهم إلَّا في المسائل السياسية والدستورية، ويبدى رأيه فيما تعرضه عليه الحكومة من وسائل، وله أيضًا أن يسأل الحكومة عن مسائل وتحتفظ فرنسا بالحق في إقرار مرسوم بحل المجلس الكبير وإبطال قراراته حتى في مسائل الميزانية. ويجتمع المجلس مرة كل سنة في دورة عادية لا تزيد على عشرين يومًا. ويمكن دعوته إلى الإنعقاد في اجتماع غير عادى. وكل قسم من قسميه ينتخب مراقبيه، ويعين لجنتين كبيرتين: لجنة مالية ولجنة لسير الأمور الاقتصادية وسبعة عن المستعمرة الفرنسية. ولا يسمح للناس بحضور جلسات المجلس الكبير إذا كان منعقدًا بكامل هيئته. وثمت لجنة للفصل - Com mission Arbitrale يرأسها المقيم العام، وهي تتناقش في جميع المقترحات أو القرارات والرغبات التي اختلف فيها قسما المجلس. وأعضاء هذه اللجنة أربعة عشر نصفهم يعينه القسم الفرنسى والنصف الآخر يعينه القسم الوطنى. فإذا ما استحكم الخلاف اشترك المقيم العام في التصويت كما يشترك فيه أيضًا الوزراء أو المديرون الحاضرون ومعنى ذلك أن للحكومة صوتًا يغلب رأى قسم منهما على الآخر. ب- الشئون المالية: موارد تونس المالية من الضرائب المباشرة، وهذه الضرائب آخذة في التناقص: (١) الضريبة

стр. 2490

الشخصية وتعرف بالاستيطان وقد حلت محل المجبى القديم (la-c: Barthes Tunisie imots arabes en، الجزائر عام ١٩٢٣) هي تجبى من جميع سكان تونس الذكور الذين يتجاوز سنهم الواحدة والعشرين (٢) ضرائب الأرض وهي القانون على النخيل والقانون على أشجار الزيتون والعشر على البقول وتعفى الأراضي التي استصلحت حديثًا من العشر مدة خمس سنوات؛ والمراجع على البساتين والأراضى الصالحة للرى فيما خلا جربة، والخضر وهي ضريبة خاصة على الأراضي المزروعة في جربة، وضريبة على الأنعام سنت عام ١٩١٨ وضريبة على الكروم غير المستصلحة سنت عام ١٩٢٧, وضريبة على قيمة الإيجار وعلى إيجار الأعيان في الحضر وشبه الحضر هي تجبى لمصلحة النواحى (٣) ضرائب على الأرباح التجارية والصناعية (شرعت رخصتها عام ١٩٢٧؛ ومكوس التعدين) (٤) ضريبة على إيراد المال الشخصى والرهونات وما إليها وقد شرعت عام ١٩١٨؛ وضرائب قليلة أخرى تعرف بـ assimilees . أما الضرائب غير المباشرة - ويزداد شأنها كل يوم-، فهي: (١) رسوم التمغة والتسجيل. (٢) المكوس، وقد نظمت بحيث تكون في مصلحة المنتجات الفرنسية. (٣) طائفة من الرسوم على صناعة شتى المنتجات وبيعها، وقد حلت هذه الرسوم عام ١٩٢٠ محل "المحصولات" القديمة وأطلق عليها اسم الضرائب غير المباشرة. يضاف إلى ذلك. (٤) إيرادات الأحكار كالتبغ والملح والثقاب وأوراق اللعب. (٥) أرباح مكاتب البريد. (٦) أرباح شتى المشروعات الصناعية. (٧) ماتدره أراضى الدولة. ب- الإدارة الوطنية: الوزراء الوطنيون ثلاثة: الوزير الأكبر، يعاونه. وزير القلم، وإلى جانبه مدير عام الداخلية. ثم وزير العدلية الذي شرع منصبه في ٢٦ أبريل عام, ١٩٢١ وصاحب مشورته فرنسى هو مدير العدلية التونسية. وأساس التنظيم الإقليمى التونسى هو تقسيم القطر إلى قائديات، وعدتها في الوقت الحاضر سبع وثلاثون: باجة وبنزرت وماطر وعين درهم وسوق
следующие страницы →