الدكتور عدنان (أول نوفمبر) واستقرت خالدة في إستانبول، ذلك أن زوجها عين ممثلا لوزارة أنقرة للشئون الخارجية (خارجية مرخصى) في إستانبول.
وقامت خلافات إيديولوجية بين مصطفى كمال الذي كان متطرف المبادئ لا تلين له عريكة وبين معظم رفقائه المقربين (بما فيهم خالدة وعدنان) محافظين وأحرارًا، وسرعان ما تطورت هذه الخلافات إلى فرقة انتهت بتأليف حزب الترقى الجمهورى (ترقى برور جمهوريت فرقه سى) في ١٧ نوفمبر سنة ١٩٢٤. ولم يلبث هذا الحزب أن صودر في ٣ يونية سنة ١٩٢٥ عقب الثورة التي قامت ضد الثورة يقودها بخاصة الشيوخ الكرد في الشرق. ومضت خالدة والدكتور عدنان إلى أوربا قبل اكتشاف المؤامرة على حياة مصطفي كمال في ١٥ يونية سنة ١٩٢٦ التي دبرها بخاصة جماعة من حزب الاتحاد السابقين. وقبض على جميع الأعضاء البارزين لحزب الترقى السابق، فقد اشتبه في أن يكونوا ضالعين مع المتآمرين وحوكم الدكتور عدنان غيابيا وأدين إدانة تامة، ومع ذلك فقد عاش هو وخالدة أديب في أوربا في نفي فرض عليهما أربع عشرة سنة.
وكتبت خالدة في أثناء إقامتها بإنكلتره أربع سنوات، من سنة ١٩٢٤ إلى سنة ١٩٢٨ مذكراتها ومضت تؤلف الروايات التي نشرت تباعًا في الصحف اليومية التركية (انظر ن. ا. بان أوغلى في لقائه بخالدة أديب الذي نشر في يديكون عدد ٢٨ مايو سنة ١٩٣٩). وعاشت خالدة معظم الوقت في باريس بين سنتى ١٩٢٩ و ١٩٣٩ حيث شغل زوجها منصب محاضر في اللغة التركية بمدرسة اللغات الشرقية الحية. وكانت خالدة في الولايات المتحدة الأمريكية سنة ١٩٢٩ وقامت وهي فيها برحلة تلقى المحاضرات في شتى الجامعات الأمريكية. وكانت أستاذًا زائرا في جامعة كولومبيا في السنة الدراسية ١٩٣١ - ١٩٣٢. وفي سنة ١٩٣٥ مضت إلى الهند تلقى محاضرات في محور الحياة السياسية
стр. 4482
والثقافية في تركيا والمشاكل التي تعانيها تركيا الحديثة بجامعة مليه إسلامية في دلهي، وتركتها في جولة من المحاضرات بالجامعات الكبرى في شبه الجزيرة الهندية. ثم عادت إلى باريس فكتبت روايات أخرى، وخاصة روايتها الوحيدة بالإنكليزية The Clown and his daughter، وأعادت كتابة هذه الرواية من بعد بالتركية بعنوان "سينكلى بقال". وزارت إستانبول زيارة قصيرة في أغسطس سنة ١٩٣٥ وعادت إلى تركيا في الخامس من مارس سنة ١٩٣٩ لتستقر فيها إلى غير رجعة بعد وفاة أتاتورك بأربعة أشهر (١٠ نوفمبر سنة ١٩٣٨). وأقيمت خالدة في ديسمبر سنة ١٩٣٩ رئيسة لقسم اللغة الإنكليزية في جامعة إستانبول، وكان قد أقيم حديثًا، حيث تخرج عليها في عشر سنوات جملة من الدارسين الشباب تعاونت معهم على ترجمة شيكسبير ترجمة جديدة. وانتخبت خالدة عضوا مستقلًا في البرلمان عن دائرة إزمير في الانتخابات العامة التي أجريت في مايو سنة ١٩٥٠، واعتزلت الحياة السياسية في يناير سنة ١٩٥٤. وتوفي زوجها الدكتور عدنان في يولية سنة ١٩٥٥، وبدأت صحتها في الانحدار وأدركتها المنية ببيتها المتواضع في بايزيد يوم ٩ يناير سنة ١٩٦٤، وقد بلغت من العمر ثمانين عاما.
كانت خالدة أديب امرأة قلة، ولكنها كانت عارمة الحيوية والنشاط. وتعد خالدة في المقام الأول روائية، ولكنها كانت كاتبة متفننة كل التفنن في نواحى كثيرة، غزيرة الإنتاج في فروع جمة، ويمتد إنتاجها الضخم نحو ستين عامًا ويشمل ميدانا واسعا من روايات إلى قصص قصيرة ومقالات ونقد وموضوعات في الشئون الاجتماعية والتعليمية والسياسية، والمسرحيات والمذكرات والترجمات والبحوث. وقد ظهرت كثير من مقالاتها وغيرها في صحف يومية ودوريات شتى حيث نشرت معظم رواياتها مسلسلة أيضا. وبدأت خالدة حياتها الصحفية في صحيفة طنين اليومية وكانت توقع اسمها خالدة صالح حتى طلقت من صالح ذكى سنة ١٩١٠. ثم أخذت
стр. 4483
تسهم في الكتابة بخاصة في الصحف اليومية أقشام ووقت وجمهوريت ويكى إستانبول والدوريات تورك يوردو، وبويوك مجموعه، ودركاه، ويديكون، وحيات وغيرها (انظر ثبتًا مفصلا بالتواريخ في مقدمة ديوان إينجى انكينون لخالدة أديب أديوار، إستانبول سنة ١٩٧٥).
أما رواياتها العشرون فيمكن تقسيمها ثلاث فئات: (١) روايات محورها الأول الحب والعاطفة وبطلاتها التي تسيطر على هذه الروايات تتناولهن بتحليل نفسى مستفيض، وشاهد ذلك بعض رواياتها الأولى مثل "سويه طالب" (١٩١٠) و"خندان" (١٩١٢) وصون أثرى (نشرت مسلسلة سنة ١٩١٣ , وطبعت سنة ١٩١٩) و"موعود حكم" (١٩١٩) والروايتان اللتان كتبتهما في العشرينات: "قلب أغرسى" (١٩٢٤) وتكملتها "زينونون أوغلى" (١٩٢٦) وتشمل هذه الروايات جميعًا عناصر من الترجمة الذاتية وبطلات عاطفيات مستقلات قويات الإرادة تبدين ما تسمو إليه الكاتبة من مثال للمرأة التركية المتحررة. وظل محيط رواياتها في معظمه حتى انضمت إلى الوطنيين سنة ١٩٢١ , هو محيط أسر الطبقات العليا الآخذة بالحياة الغربية الموسرة متأثرة تأثرًا بلا وعى فيما يحتمل بتقاليد مدرسة "ثروت فنون" السابقة، مما حدا بكوك آلب أن ينقدها نقدًا شديدًا (Memoirs، ص ٣١٩) وينتقل محيط الروايتين الأخيرتين من إستانبول وأوربا إلى ريف الأناضول. (٢) روايات تتناول حوادث حرب التحرير: "آتشدن كوملك" (نشرت مسلسلة في صحيفة "إقدام" من ٦ يونية إلى ١١ أغسطس سنة ١٩٢٢، وطبعت سنة ١٩٢٣ وترجمت إلى الإنكليزية بمعرفة ى. خان باسم The Daughter of Smyrna لاهور سنة ١٩٣٨) و"وورن قحبية") أي إضرب العاهرة؛ نشرت مسلسلة في صحيفة "أقشام" وطبعت سنة ١٩٢٦). وهاتان الرواياتان تعتمدان على التجربة الشخصية والمعلومات الفنية شأنهما شأن معظم قصصها القصيرة التي كتبت في هذا الوقت (انظر "داغة جكان
стр. 4484
قورت، إستانبول سنة ١٩٢٢ , وتوسع في طبعتها الرابعة سنة ١٩٦٣). وتعدان آثارا رائدة عن هذه الفترة وقد راجتا رواجا كبيرًا وكانتا موضوعا لعدة أفلام سينمائية (انظر آيتكين ياكار: تورك رومانينده ملى مجادله، أنقرة سنة ١٩٧٣). (٣) روايات مرحلية، ذلك أن خالدة أديب كتبت بعد سن الخمسين سلسلة من الروايات رأت أن تصف فيها النواحى المختلفة للمجتمع التركى. وبدأتها بأشهر رواياتها "سينكلى بقال" (كتبت أصلا بالإنكليزية بعنوان The Clown and daughter لندن سنة ١٩٣٥) ونشرت مسلسلة في الصحيفة الإستانبولية اليومية (خبر) سنة ١٩٣٥ , وطبعت سنة ١٩٣٦ ونالت جائزة حزب الشعب الجمهورى بوصفها خير رواية ظهرت سنة ١٩٤٢ وأصبحت على الدوام أكثر روايات الأدب التركى مبيعًا (ظهرت الطبعة الثالثة والثلاثون منها سنة ١٩٧٦) وكانت موضوع فيلم سينمائى في سنة ١٩٦٨ , وهي تصف بصفة خاصة مجتمع إستانبول بمناحيه المختلفة في منعطف القرن أيام حكم عبد الحميد الثاني. وموضوعها مهرج "قراكوز" وابنته ذات الصوت العذب يعيشان في طريق خلفي بإستانبول "في حي بقالين عامر بالذباب" وهما الشخصيتان البارزتان في الرواية يساعدهما عدد كبير من الأبطال الثانويين ومن بينهم الباشا الحميدى الذي لا غنى عنه وأتراك من تركيا الفتاة (ملخص الرواية في Ltteratur Lexiecon، انظر المصادر). وهذه الرواية الشعبية رسمت فيما يظن لتسلى المشاهدين من الأجانب الذين يلتمسون تفصيلات العجائب التي تشرح لهم جو الرواية وعقدتها التي ينكرها العقل. وكتبت خالدة بعد هذه الرواية "تاتار جيك" (أي التترى الصغير) سنة ١٩٣٩، وهي أيضا وصف غير واقعى لجيل من الشباب نشأ في السنوات التي كانت قد نفيت فيها خالده (انظر ملخص هذه الرواية في المصدر المذكور، وفي مظفر أويكونز: خالدة أديب أديوار، إستانبول سنة ١٩٦٨ ,ص ٦٣). وبعد أربعة عشر عاما استقر النوى مرة أخرى بخالدة في حي قديم من أحياء إستانبول لم تلبث فيه أن اجتذبت
стр. 4485
دائرة واسعة من الأصدقاء، ولم تكتف بذلك بل هي قد اكتشفت أيضا عالما جديدًا هو عالم الأناضول وسكان الريف الصغار الذين انتقلوا إلى إستانبول. وتنطوى معظم رواياتها التي كتبت بعد هاتين الروايتين، وخاصة رواية "سونسوز باناير" (أي السوق الدائمة سنة ١٩٤٦) و"دونر آينه" (المراية الدائرة، سنة ١٩٥٤) و"عقيلة هانم سوقغى" (شارع عقيلة هانم، سنة ١٩٥٨) على تناول واقعى لتجاربها الشخصية وملاحظاتها عن المجتمع التركى في أواخر الأربعينيات وفي الخمسينيات، ووصف قوى للمشاهد المتتالية لأنماط مختلفة من الشخصيات والمشاكل الخاصة بمجتمع يأخذ بالمتغيرات السياسية والاجتماعية السريعة التي أعقبت سنوات الحرب العالمية الثانية.
وروايتها "يكى طوران" (نشرت مسلسلة في صحيفة "طنين" سنة ١٩١٢ وطبعت في هذه السنة نفسها، وترجمت إلى الألمانية بمعرفة F.Das neue Turan: Schrader سنة ١٩١٦) نسيج وحدها من حيث هي ثمرة توددها القصير العمر لحركة الجامعة الطورانية أو الجامعة التركية التي أيدتها في ذلك الوقت جمعية الاتحاد والترقى (ملخص هذه الرواية في Lit- teratur. Iexicon انظر المصادر) ولو أن خالده تنكرت لهذه الحركة من بعد من حيث هي عقيدة سياسية (خالدة أديب توركيه ده شرق، غرب وأمريكان تسير لرى، إستانبول سنة ١٩٥٦، ص ٩٩ - ١٠١)، على أن هذه الرواية تنبض بالروح الوطنية القوية التي تتميز بها معظم كتاباتها. ثم إن ما منيت به هذه الحركة من نكسات واضحة بعد الفترة التي أعقبت سنة ١٩٠٨ قوت أيضا من وعيها الوطنى (Memoirs ص ٣١٢ , ٣٢٩ - ٣٣٤) ثم إن وطنية خالدة العارمة في سنوات محنتها من ١٩١١ إلى ١٩٢٢ , قد ازدادت إرهافا وثراء بما كابدته من تجارب في منفاها.
وجمعت بعض قصصها القصيرة في ثلاثة كتب وهي "داغه جيكان قورت" التي أسلفنا بيانها، و"خراب معبدلر" (١٩١١, والطبعة الرابعة سنة ١٩٧٣) وتضمان أقدم آثارها، وما
стр. 4486
تلاهما من مجموعة تضم قصصا شتى: "قبّه ده كالان حوش ساده" (إستانبول سنة ١٩٧٤).
وكتبت خالدة ذكرياتها في مجلدين باللغة الإنكليزية في السنوات التي قضتها منفية في إنكلترة (Memoirs of Halide Edib , نيويورك سنة ١٩٢٦؛ The Turkish Ordeal سنة ١٩٢٨) وهذان المجلدان لهما قيمتهما الأدبية الجوهرية، ولهما علاوة على ذلك أهمية لا تقدر من حيث هما وثائق عن سيرتها حتى سنة ١٩٢٢ وأساس لكثير من حوادث التاريخ التركى بين سنتي ١٩٠٠ و ١٩٢٢. وقد تحرت فيهما منتهى الصدق والنزاهة في تسجيل كل شئ عن حياتها الشخصية كما أنهما يتميزان بالإنصاف والإتزان في وصفها لغيرها من الناس والحكم عليهم. ومن ثم فقد كانت كريمة في الثناء على كثير من الزعماء البارزين أمثال طلعتْ باشا وجمال باشا وعصمت باشا. ولكنها تفقد روح الإتزان والإنصاف كثيرًا وهي تتناول مصطفي كمال باشا. فهي تنوه بتفوقه الذي لا ينازع، ونشاطه الذي يكاد يفوق نشاط البشر وقدراته على القيادة، ولكنها تنوه أيضًا بعناده، وذلك يجعلها تتراوح بين الثناء واللوم. بل لقد بلغ بها البعد عن الإنصاف ما حملها على أن تغضى عن أمر واضح جلى فتسقط اسمه وهو بطل غاليبولى حين تشير إلى هذه الحملة (Memoirs، ص ٣٨٤) , وتشتكى في غير ذلك من المواضع من أن "الشعب التركى هو في جميع الأحوال ضحية عبادة الأبطال، وخاصة في الأمور العسكرية" (Memoirs، ص ٣٤١). ولا شك أن ذلك جاء منها بطبيعة الحال نتيجة للصراع الجوهرى بين آرائها الحرة ونزعة التطرف عند مصطفي كمال. ونشرت خالدة روايات مختصرة في جوهرها معدلة لذكرياتها: "مورسالكيملى أو" (نشرت مسلسلة على مراحل متقطعة في يكى إستانبول ما بين سنتى ١٩٥١ - ١٩٥٥ وطبعت سنة ١٩٦٣) و"توركون آتشله امتحانى" (نشرت مسلسلة في المجلة الأسبوعية "حيات" بعنوان: ملى مجادله خاطره لرى، سنة ١٩٥٩ - ١٩٦٠ , وطبعت سنة ١٩٦٢) وقد حذفت منها أو خففت الكثير من
стр. 4487
موضوعاتها التي كانت مثار جدل. ولم تكن خالدة أديب تتحرى الدقة دائمًا في التواريخ، ومن ثم لا مناص من وضع معلوماتها التاريخية موضع النقد.
ونشرت خالدة أديب، علاوة على روايتها الإنكليزية السابق ذكرها، ثلاثة كتب بالإنكليزية وهي خارج البلاد، واعتمدت في الكتابين الأولين على محاضراتها في أمريكا والهند، وهما Turkey Faces west نيوهافن سنة ١٩٣٠, Conflict of East and west in tur- Key، لاهور سنة ١٩٣٥. أما الكتاب الثالث وعنوانه Inside India لندن سنة ١٩٣٧، فيشمل انطباعاتها وأفكارها عن بلاد "أحست بأنها أقرب إلى جوها النفسى من أي بلد آخر غير بلادها"، وفي الهند لقيت المهاتما غاندى وسائر الزعماء الوطنيين البارزين في شبه القارة هذه. وقد نشرت الترجمة التركية: "هند ستانه داير" مسلسلة في "يكى صباح سنة ١٩٤٠ - ١٩٤١، ولكنها لم تنشر في صورة كتاب. وكانت خالدة تهتم اهتماما شديدًا بالمسرح ولكنها لم تكتب إلا مسرحيتين لم تلقيا نجاحا وهما: المسرحية التجريبية "كنعان جوبانلرى" أخرجت في الشام سنة ١٩١٦. وطبعت سنة ١٩١٨)؛ و"ماسكه وروح" (نشرت مسلسلة في "يديكون" سنة ١٩٣٧ - ١٩٣٨، وطبعت سنة ١٩٤٥، والنسخة الإنكليزية بعنوان. " Masks and souls" سنة ١٩٥٣)، وأشرفت على ترجمة أربع مسرحيات لشيكسبير في قسم اللغة الإنكليزية بجامعة إستانبول وهي: هاملت (سنة ١٩٤١)، وكما تحب (سنة ١٩٤٣)، وأنطونيو وكليو باتره (سنة ١٩٤٣)، وكوريو لانوس (سنة ١٩٤٥)، وترجمت بنفسها كتاب جورج أورويل AnimaI Farm حيوان جفتليغى، التي نشرت مسلسلة في "جمهوريت" سنة ١٩٥٢، وطبعت سنة ١٩٥٤؛ وتشمل بحوث خالدة في معظمها تاريخا للأدب الإنكليزى من أصوله حتى نهاية القرن السابع عشر في ثلاثة مجلدات "إنكليز أدبياتى تاريخى" (إستانبول سنة ١٩٤٠ - ١٩٤٩).
وكانت لغة خالدة أديب موضع نقد شديد من زملائها الكتاب ومن النقاد
стр. 4488
(روشن أشرف: كتابه المذكور، في مواضع مختلفة؛ جودت قدرت: تورك أدبيا تنده حكايه ورومان، جـ ٢، أنقره سنة ١٩٧٠، ص ٦٦ - ٦٧). صحيح أن لغتها في كثير من الأحيان غليظة لا تسير مع قواعد النحو، وأسلوبها خلو من الأناقة وغير مصقول، إلا أن ما اتسم به حقا من حرارة وذاتية مسرفة يجعل له سحرا عجيبًا وأثرًا مباشرًا على القارئ. كانت معجبة إعجابا كبيرًا بالأدب الشعبى ومن ثم كرهت على الدوام اللغة المفتعلة المتأنقة المأثورة عن معظم معاصريها، وكتبت، مثل رفيق خالد بلغة تركية بسيطة مستقيمة حتى قبل أن ينادى عمر سيف الدين وأصدقاؤه في سلانيك، باللغة الجديدة (يكى لسان). وهذا هو السبب في أنها ما زالت أكثر كتاب جيلها رواجًا بين القراء.
المصادر:
علاوة على ما ذكر في صلب المادة:
(١) إسماعيل حييب (سووق): تورك تجدد أدبياتى تاريخي إستانبول سنة ١٩٢٤، ص ٦٢٨ - ٦٣١.
(٢) المؤلف نفسه: تنظيما تانبرى , إستانبول سنة ١٩٤٠ , ٤٧٩ - ٤٨٦.
(٣) كنعان آقيوز La Litterature moderne de Turquie في phTF، جـ ٢، فيسبادن سنة ١٩٦٤ ,ص ٥٨٧ - ٥٨٩.
(٤) Kindlers Littera-tur Lexicon زيورخ، السنوات ١٩٦٥ - ١٩٧٢, الملحق، سنة ١٩٧٤ , الفهرس.
(٥) بهاء دوردر: خالدة أديب وصنعتى، إستانبول سنة ١٩٤٠.
(٦) خ. و. بارلاس: خالدة أديب أديوار، إستانبول سنة ١٩٦٣.
(٧) Die moderne tuerkische: O.SpiesLiteratur في Handbuch der Orientalistik جـ ٥، ليدن سنة ١٩٦٣ ,ص ٣٦٢ - ٣٦٣.
(٨) حلمى يوجباش: بوطون جفلريله خالدة أديب، إستانبول سنة ١٩٦٤.
(٩) تورك ديلى: رومان أوزل ساييسى، أنقرة سنة ١٩٦٤.
стр. 4489
(١٠) آيليق ببليوغرافيا، بكى يايينلر، جـ ٢: ٩، إستانبول سنة ١٩٦٤.
(١١) نازان كونتوركون: خالدة أديب إيله أديم أديم، إستانبول سنة ١٩٧٤.
(١٢) عشر رسائل غير منشورة عن خالدة أديب محفوظة في مكتبة جامعة إستانبول وفي مكتبة القسم بجامعة أنقرة: دل وتاريخ -جغرافيا فاكولته سى، وانظر فهارس الجامعتين في مادة "تزلر".
خورشيد [فاخر عز Fahir Iz]
خالد بن الوليد
ابن المغيرة المخزومى: صحابى وقائد إسلامى: كان خالد على ميمنة الجيش المكى في غزوة أحد، وكان تدخله في الوقت المناسب هو السبب في انتصار قريش. وأظهر في هذه الواقعة كفاية ممتازة في القيادة الحربية، حاز الإسلام بفضلها كثيرًا من انتصاراته فيما بعد. وكان دخول خالد في الإسلام هو وعمرو بن العاص في مستهل العام الثامن من الهجرة (٦٢٩ م) وقد شارك في الواقعة التي شنت على الروم، في مؤتة وأفلح خالد بذكائه وشئ من الجهد في العودة بمن معه الارتداد إلى المدينة. فكافأه النبي ﵇ على ذلك بأن خلع عليه لقب "سيف الله". واشترك في العام نفسه مع المسلمين في فتح مكة. ويروى أنه استجاب لأمر النبي [ ﷺ ] فهدم بيت العزى من أصنام المشركين ثم أوفد بعيد ذلك إلى بنى جذيمة وحمل في رجب من العام التالى (أكتوبر - نوفمبر ٦٣٠) على أكيدر النصراني صاحب دومة الجندل وأنفذه النبي ﷺ في مستهل السنة العاشرة لهجرته (صيف عام ٦٣١) إلى نجران ليدعو بنى الحارث بن كعب إلى الإسلام فتم له ذلك دون قتال. وفي العام الذي يليه أرسله أبو بكر لقتال طلحة بن خويلد فهزمه عند بزاخة ثم وجه همه إلى بنى تميم وكانوا ينزلون فيما جاور ذلك، وكان مالك بن نويرة يتزعم بطنا من بطونها في قتال البطون الأخرى ولما دانت هذه البطون لخالد استسلم مالك أيضا، بيد أنه أسر وقتل، وبنى خالد
стр. 4490
بأرملته، فشكا الناس إلى الخليفة فعل خالد. ويروى أن خالدا اعتذر عن قتل مالك وسائر الأسرى بأنه كان نتيجة خطأ في الفهم، فقد أمر جنده أن يبذلوا لأسراهم من اللباس ما يستدفئون به قائلا "أدفئوا أسراكم" ففهم الأعراب أن المقصود بها "اقتلوا أسراكم" (١) ومهما يكن من شئ فقد قنع أبو بكر بلومه وأبقاه في منصبه على الرغم من شدة اعتراض عمر، وسرعان ما خرج خالد بعد ذلك لقتال مسيلمة الكذاب، فلحق به عند عقرباء على تخوم اليمامة وأوقع به الهزيمة وقتله وأتباعه، وكان ذلك في مستهل السنة الثانية عشرة للهجرة (بداية ٦٣٣ م) ثم نفذ بعد ذلك لقتال الفرس ففتح الحيرة في ربيع الأول من عام ١٢ هـ (مايو - يونية ٦٣٣) أو بعد ذلك بأشهر، ثم احتل الفرات بأسره. ويقال إن الروم عبروا الفرات آخر الأمر ولكنهم منوا بالهزيمة عند الفراض في ذي القعدة من عام ١٢ هـ (يناير ٦٣٤ م) ولم يخرج خالد لفتح الشام إلا في المحرم من العام التالى (مارس - أبريل ٦٣٤ م) أو ربيع الآخر (يونية) في قول روايات أخرى. وقد هزم الروم شر هزيمة في أجنادين فارتدوا إلى دمشق، وكان ذلك في جمادى الأولى أو الآخرة (صيف ٦٣٤) ثم دحرهم مرة أخرى وأحدق بهم وحاصرهم حتى سقطت دمشق في يده في شهر رجب عام ١٤ هـ (أغسطس - سبتمبر ٦٣٥). وقد عزل خالد حوالي هذا الوقت عن قيادة الجيش وأقيم مكانه أبو عبيدة بن الجراح ولكنه ثابر على فتح الشام، فكان على رأس الفرسان في وقعة اليرموك (١٢ رجب عام ١٥ هـ = ٢٠ أغسطس عام ٦٣٦ م) وإليه يرجع معظم الفضل في انتصار المسلمين، وبعد ذلك بقليل استعاد حمص ثم توجه إلى قنسرين وهزم جيشًا من الروم يقوده
стр. 4491
ميناس فما لبثت هذه المدينة أن سقطت في يده وجعلها مقره حينذاك. وولى خالد على جزء من الشام فترة من الزمن، ثم صرف عن ولايته بعد ذلك. وتوفي خالد بن الوليد في حمص، أو في المدينة، لإحدي وعشرين سنة خلت من الهجرة (٦٤١ - ٦٤٢ م). وقد وصفه ميلر A. Muller وصفًا رائعًا في كتابه Der Islam (جـ ١، ص ٢٥٧) فقال "لقد كان أحد الذين استغرقت عبقريتهم الحربية كل حياتهم العقلية، مثله في ذلك مثل نابليون لا يصرفه شئ عن الحرب ولا يحب أن يعرف شيئًا غيرها". . .
المصادر:
(١) ابن هشام، طبعة فستنفلد ص ٢٧٣ وما بعدها.
(٢) المغازى للواقدى، طبعة Well- hausen ص ٧٧ وما بعدها.
(٣) ابن سعد، جـ ٤، القسم الثاني، ص ١.
(٤) ابن قتيبة: المعارف، طبعة فستنفلد ص ١٣٦.
(٥) البلاذرى، طبعة ده خويه، ص ٣٨ وما بعدها.
(٦) اليعقوبى طبعة هوتسما، جـ ٢ ص ٤٨ - ١٨٠.
(٧) الطبرى: جـ ١، في مواضع مختلفة، الحاشية ص ٢٤١.
(٨) المسعودي: مروج الذهب، طبعة باريس جـ ١، ص ٢١٦ - ٢٢٢؛ جـ ٤ ص ٢١١.
(٩) الأغاني: الفهرس.
(١٠) ابن الأثير: الكامل، طبعة تورنبرغ جـ ٢ في مواضع مختلفة.
(١١) أسد الغابة جـ ٢، ص ١٠١ - ١٠٤.
(١٢) ابن حجر: الإصابة جـ ١، رقم ٢١٩٠.
(١٣) Gesch d. Chalifen: Weil جـ ٢١، ص ١٨ وما بعدها.
(١٤) Der Islam im Morgen: Muller und Abendland جـ ١ , ص ١٢٤ , ١٤٥، ١٥٠ وما بعدها، ١٦٥ , ١٧٧ وما بعدها, ٢٢٦ - ٢٣٧، ٢٥٠ - ٢٥٧.
стр. 4492
(١٥) The Caliphate, its Ries,: Muir Decline and Fall ص ١٧ وما بعدها.
(١٦) Reste arabischen: Wellhausen Heidentums ص ٣٦ وما بعدها.
(١٧) المؤلف نفسه Skizzen und vo- rarbeiten جـ ٦، ص ٩ وما بعدها ٣٧ - ٦٥.
(١٨) Annali dell Islam: Caetani جـ ١ - ٤ وانظر الفهرس.
(١٩) Histoire des Arabes: Huart جـ ١، ص ٣٠ وما بعدها.
يونس [تسترشتين K. V. Zettersteen]
الخالدي
روحى: باحث ودبلوماسى وسياسى فلسطينى، ولد في بيت المقدس سنة ١٨٦٤ في أسرة مشهورة من الباحثين ترفع نسبها إلى خالد بن الوليد وتلقى الخالدى تعليما دينيًا ولغويًا في مسقط رأسه وفي نابلس وطرابلس وبيروت، ودرس الفلسفة والقانون وعلم السياسة في الكلية السلطانية بالآستانة. واستمر في دراسته للاقتصاد السياسى والفلسفة والعلوم الإسلامية والشرقية في السوربون، ثم درس بعد العربية في باريس وحضر مؤتمر المستشرقين سنة ١٨٩٧. وفي عام ١٨٩٨ أقيم القنصل العثماني العام في بوردو حيث شارك بنشاط في الحياة الديبلوماسية والعلمية.
وعاد إلى بيت المقدس بعد إعلان الدستور العثماني سنة ١٩٠٨، وانتخب ثلاث دورات نائبا عن بلده في البرلمان العثماني. وتوفي في الآستانة سنة ١٩١٣.
ويعد كتابه "تاريخ علم الأدب عند الإفرنج والعرب وفكتر هوكو (فيكتور هوجو) " أول كتاب في الدراسات الأدبية المقارنة في الأدب العربي الحديث. وهو يتناول فيه أوجه الشبه وأوجه الخلاف بين الأدب الأوربى والأدب العربي (وخاصة الأدب الفرنسى) وتطورات كل منهما وأثر الأدب العربي في الأدب الأوربى وشأن فيكتور هوجو في استحداث هذا الأثر في الأدب الفرنسى. وهذا الكتاب نشر
стр. 4493
أول ما نشر في مجلة الهلال سنة ١٩٠٢ - ١٩٠٣ ثم نشر في صورة كتاب سنة ١٩٠٤ باسم المقدسى. ولم يذكر عليه اسم الكاتب إلا في طبعات سنة ١٩١٢ و ١٩٢٩ و ١٩٣٢.
أما آثار الخالدى الأخرى فمعظمها سياسى وعلمى مثل: "الانقلاب العثماني وتركيا الفتاة" وقد طبع على الحجر في ٧ أكتوبر سنة ١٩٠٨، ولعل طبعه كان بخط يد الكاتب، ثم نشر في الهلال (عدد ١٧، سنة ١٩٠٨) ثم طبع في القاهرة سنة ١٩٠٩ بعنوان "الانقلاب السياسى العثماني". وكتب الخالدى أيضا: "المقدمة في المسألة الشرقية منذ نشأتها الأولى إلى الربع الثاني من القرن الثامن عشر" (بيت المقدس سنة ١٩٢٥؟ )؛ و"الكيمياء عند العرب" (القاهرة سنة ١٩٣٥)؛ و"رسالة في سرعة انتشار الدين المحمدى في أقسام العالم الإسلامي" (طرابلس سنة ١٣١٤ هـ الموافقة ١٨٩٦ م)؛ وحقق كتيبًا لسعد الدين الخالدى الملقب بابن الديرى عنوانه "الحبس في التهمة والامتحان على طلب الإقرار وإظهار المال" (١٣٢١ هـ = ١٩٠٣)، وثمة كتب أخرى له ما تزال مخطوطة.
المصادر:
(١) ج. ا. داغر: مصادر الدراسة الأدبية، جـ ٢: ١: الراحلون (١٨٠٠ - ١٩٥٥) بيروت سنة ١٩٥٦، ص ٣٣٣ - ٣٣٥.
(٢) الزركلى: الأعلام، الطبعة الثانية، جـ ٣، ص ٦٤.
(٣) سركيس: معجم المطبوعات، النهران ٨١٣ - ٨١٤.
(٤) شيخو: تاريخ الآداب العربية، بيروت سنة ١٩٢٦ , ص ٥٠.
(٥) الخالدى: المقدمة في المسألة الشرقية، ص ١ - هـ
خورشيد [س. موره S. Moreh]
стр. 4494
موجز دائرة المعارف الإسلامية
«خالد بن يزيد - الدجال»
[الجزء الخامس عشر]
стр. 4495
خالد بن يزيد
ابن معاوية أبو هاشم: من أبناء الخليفة يزيد الأول وفاطمة بنت أبي هاشم ابن عتبة بن ربيعة، ولم يسجل تاريخ مولده، والراجح أنه ولد حوالي سنة ٤٨ هـ (٦٦٨ م) وتوفي أخوه معاوية الثاني سنة ٦٤ هـ (٦٨٣ م) دون أن يعهد لأحد بالخلافة فتنازع المطالبون عليها وانتصر حسان بن مالك ابن بحدل لخالد، ومع ذلك فإنه لم يُبايع لأنه كان حديث السن كل الحداثة، وبويع العالى السن مروان بن الحكم شريطة أن يخلفه خالد بن يزيد ثم عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق ثم إن مروان تعهد بالزواج من فاطمة فاكتسب بذلك أنصار خالد.
على أن مروان عاد إلى مصر فاستوثق بالعهد إلى ابنه عبد الملك ولعله فعل ذلك لأنه كان يرى أن خالدًا لم يكن له في السياسة أي شأن. وذكره خالد بوعده فأهانه مروان على الملأ، وهنالك انتقم منه فقتلته فاختة في رواية تشوبها الأساطير (والحق أن وفاة مروان سنة ٦٥ هـ الموافقة ٦٨٥ م قد تكون لسبب خلاف ذلك).
وبويع عبد الملك، ولم يعد أحد يذكر خالدًا، ولا هو طالب بحقه في الخلافة، بل ان أواصر الصداقة توطدت بين الاثنين، وتزوج خالد ابنة عبد الملك عائشة (البلاذرى: الأنساب، جـ ١١ , تحقيق آلوارت Ahlwardt ص ١٥٣، سطر ١٢) وراح يبذل لعبد الملك المشورة، وانضم إليه بقرقيسياء صيف سنة ٧١ - ٧٢ هـ (٦٩١ م) في حملته على زفر بن الحارث الكلابى. أما بعد ذلك فإن خالدا قصر نشاطه فيما يظهر على إدارة شئون إمارته بحمص.
وتزوج خالد على عائشة بنت عبد الملك بن مروان أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وآمنة بنت سعيد بن العاص بن أمية، ورملة بنت الزبير بن العوام. وتواتر عن حبه لرملة قصص حافلة بالعاطفة والخيال، والراجح أن خالدا توفي سنة ٨٥ هـ (٧٠٤ م) في خلافة عبد الملك، وتقول مصادر أخرى إن وفاته كانت سنة ٩٠ هـ (٧٠٩ م).
وفي علم الرجال يدخل خالد في زمرة علماء الحديث، على أن شأنه من حيث هو محدث كان في الحق لا وزن له. أما في الشعر فلا يعدو أن يكون من هواته.
стр. 4496
وقد جعلت الحكايات المتأخرة خالدًا من أصحاب الكيمياء، إذ يقال إنه أمر الباحثين المصريين أن يترجموا إلى العربية الكتب اليونانية والقبطية في الكيمياء والطب والفلك، وأنه أخذ الكيمياء على راهب رومى (بوزنطى) يدعى مريانوس (ويقال أيضًا إسطفانوس)، وهذا كله لا سند له من التاريخ. وترد هذه الحكايات إلى نادرة تزعم أن خالدًا كان موضوعًا للسخرية والاستهزاء لأن الخلافة سرقت منه ومن ثم راح يزجى فراغه بـ"طلب ما لا يقدر عليه" (البلاذرى: أنساب الأشراف، ص ٧١، س ٥) وفسرت هذه العبارة من بعد فقيل إن المقصود بها الكيمياء وأصبح هذا التفسير جزءًا من الندرة (انظر على سبيل المثال: الأغاني، الطبعة الأولى، جـ ١٦، ص ٩٠، س ٧ = جـ ١٧ من الطبعه الثالثة، ص ٣٤٥، س ١٢) فارتبط اسم خالد بكتب هامة في الكيمياء مثل "كتاب فردوس الحكمة" وهو ديوان من قصائد في الكيمياء تبغى الإرشاد والهداية، وعدة رسائل أخرى مثل قصة مريانوس، ووصيته الأخيرة لابنه، وراجت في القرون اللاتينية كتب نسبت إلى Calid filius Jazidi .
المصادر:
(١) ابن سعد، جـ -٥، ص ٢٨، ١٦٨، ٢١٢.
(١) الزبيرى: النسب، ص ١٢٨.
(٣) الجاحظ: البيان والتبيين، تحقيق عبد السلام هارون، جـ ١، ص ٣٢٨.
(٤) البلاذرى: أنساب الأشراف، جـ ٤ ب، ص ٦٥ - ٧١ - ١٣٧, جـ ٥، ص ١٢٨ - ١٣٥, ١٤٥ , ١٥٠ , ١٥٧؛ جـ ١١ (تحقيق Ahlwardt) ص ١٥٣، ٢٢٤.
(٥) أبو حنيفة الدينورى: الأخبار الطوال، تحقيق Guirgass ص ٢٧٢ , ٢٩٤، ٣٢٨.
(٦) اليعقوبى: التاريخ، جـ ٢، ص ٣٠١ - ٣٠٧.
(٧) المبرد: الكامل, تحقيق رايت Wright، ص ١٩٦.
(٨) الطبرى، جـ ٢، ص ٤٦٩ - ٤٧٧, ٥٧٧ , ٨٠٤.
(٩) ابن عبدربه: العقد الفريد، تحقيق أمين، الفهرس.
(١٠) المسعودي: التنبيه والإشراف، ص ٣٠٧؛ المروج، جـ ٨، ص ١٧٦.
стр. 4497
(١١) الأغاني، الطبعة الأولى، جـ ١٦، ص ٨٧ - ٩٢ = الطبعة الثالثة، ص ٣٤٠ - ٣٥٠.
(١٢) الفهرست، ص ٢٤٢ , ٢٤٤، ٣٥٤.
(١٣) البيرونى: الآثار الباقية، ص ٣٠٢.
(١٤) ابن عساكر، تحقيق عبد القادر بدران، جـ ٥، ص ١١٦ - ١٢٠.
(١٥) ياقوت: معجم الأدباء، جـ ٤، ص ١٦٥.
(١٦) الذهبى: التاريخ، جـ ٢، ص ٣٦٤ , ٣٦٦، ٣٦٨ , جـ ٣، ص ٢٤٦.
(١٧) ابن خلدون المقدمة، جـ ٣، ص ١٩٣ , ترجمة Rosenthal، جـ ٣ ص ٢٢٩.
(١٨) Arabische Alchemis-: J. Ruska ten I Chalid ibn Jazid . ibn Mu' awiya هيدلبرغ سنة ١٩٢٤.
(١٩) H. E. Stapelton في Isis عدد ٢٦، سنة ١٩٣٦، ص ١٢٨ - ١٣١.
(٢٠) Sezgin جـ ٤، ص ١٢٠ - ١٢٦.
(٢١) Die Natur. Und: M. Ullmann HO, Geheimwissenschaften im Islam Erg bd. VI-٢ ليدن سنة ١٩٧٢ , ص ١٩٢ - ١٩٥.
(٢٢) المؤلف نفسه Katalog der ara- bischen Alkemistischen Handschriften der Chester Beatty Library جـ ١، فيسبادن سنة ١٩٧٤، الفهرس.
خورشيد [أولمان M, Ullmann]
+ " خالد بن يزيد" الكاتب التميمى أبو الهيثم: بغدادى من أصل خراسانى، كان كاتب الجيش في وزارة الفضل بن مروان (٢١٨ - ٢٢١ هـ = ٨٣٣ - ٨٣٦ م) واحتفظ بمنصبه هذا في وزارة ابن الزيات وهنالك اختلط عقله في ظروف ظلت غامضة (ياقوت، معجم الأدباء، جـ ١١، ص ٤٨)، ومن وقتها راح يتجول في طرقات بغداد وقد تعرى أو كاد يلاحقه جمع من الصغار يرمونه بالحجارة (الأغاني، جـ ٢٠، ص ٢٤٤، الصابئ: الوزراء، ص ١٦٢ - ١٦٣) , وأدركته المنية حوالي سنة ٢٦٩ هـ (٨٨٣ م).
стр. 4498
كان خالد نديمًا لعلي بن هاشم ثم للفضل بن مروان وكان يباح له الدخول على صحبة المعتصم، كما كان مقربًا للشاعر على بن الجهم ومعاونًا لعازف الطنبور المشهور أحمد ابن صدقة (الأغاني، جـ ٢٢، ص ٢١٦ - ٢١٧، ٥١٧ - ٥١٨)، ولكن أشعاره هي التي أبقت عليه من النسيان، وقد وصف نفسه قائلا: "أنا غلام أقول في شجون نفسى لا أكاد أمدح ولا أهجو" (الشابشتى: الديارات، ص ١٦ - ١٧؛ تاريخ بغداد، جـ ٨، ص ٣١٣). وهو من حيث العمل صاحب أبيات قصار، لا تتعدى الأربعة أبيات. وحين تجاوز ذلك إلى نظم قصائد طويلة أشاد فيها بانتصارات المعتصم (يشتمل ديوانه على خمسة مدائح) نقده دعبل لتعرضه لموضوعات لا ترقى إليها قدراته الشعرية. وموهبة خالد تنحصر في الرثاء الذي يصف فيه عذابات المحب وقسوة ما هو فيه من وحدة. وكانت ذكرى المحبوبة تلازمه ويشقيه أن الهوى مكتوب لا نجاة منه. وقد خاطب بأشعاره المرأة والغلمان، فخصهما بقصائد كثيرة كما نظم بعض الأشعار المؤثرة حين اختلط عقله، وشكا في تلك الأيام من فقد أشعاره وقال في يأس إن الناس لم يحفظوها وأنه هو نفسه قد نسيها (الأغاني، جـ ٢٠، ص ٢٤٤).
والصفة التي لصقت به عند أصحاب الدواوين في تناولهم أشعاره هي "الرقة". وهنا نجد فنًا شعريا رقيقًا يعبر في لغة رشيقة عن الأحوال المتقلبة تطرأ على فؤاد حساس صادق. ولا مناص من أن نلاحظ ما كان يعوله من شأن على جرس الألفاظ، فكثيرًا ما كان يستعمل في البيت الشعرى جذرًا واحدًا مرتين أو ثلاثًا، وهذا النمط في الأسلوب يعبر عن حس مرهف بتداعي المعاني.
المصادر:
(١) الإصفهانى: الأغاني، طبعة بيروت، جـ ٢٠، ص ٢٣٤ - ٢٤٩، وفي مواضع مختلفة.
(٢) الشابشتى: الديارات، بغداد سنة ١٩٦٦ ,ص ١٥ - ٢١ مع إشارات إلى مخطوط الديوان.
(٣) الكتبى: فوات الوفيات، القاهرة سنة ١٩٥١، جـ ١، ص ٢٩٦ - ٢٩٧, رقم ١١٩.
стр. 4499
(٤) النويرى نهاية الأزب، القاهرة سنة ١٩٥٤، جـ ٥، ص ٣٣ - ٣٤.
(٥) ابن المعتز: الطبقات، القاهرة سنة ١٩٥٦، ص ٤٠٥ - ٤٠٦.
(٦) الخطيب البغدادى: تاريخ بغداد، القاهرة سنة ١٩٣١ جـ ٨، ص ٣٠٨ - ٣١٤.
(٧) ابن خلكان: الوفيات، طبعة بيروت سنة ١٩٦٨ - ١٩٧٢, جـ ٢، ص ٢٣٢ - ٢٣٧, رقم ٢١٥.
(٨) ياقوت: معجم الأدباء، جـ ١١، ص ٤٧ , ٥٢.
(٩) الحصرى: زهر الآداب، القاهرة سنة ١٩٥٣، الفهرس.
(١٠) انظر أيضًا Les: Bencheikh voies d'une creation, رسالة جامعية لم تطبع، باريس سنة ١٩٧١ ,جـ ١، ص ١٧١ وما بعدها.
خورشيد [بن شيخ J. E. Bencheikh]
الخالديان
الاسم الذي عرف به عامة شاعران من حاشيه سيف الدولة أخوان متلازمان لا يفترقان، وهما أبو عثمان سعد (أو سعيد) المتوفى عام ٣٥٠ هـ (٩٦١ م) وأبو بكر محمد المتوفى عام ٣٨٠ هـ - ٩٩٠ م) ابنا هاشم بن سعيد ابن وعلة، خرجا من قرية في إقليم الموصل تعرف بالخالدية (ياقوت، جـ ٢، ص ٣٩٠) وربما عاشا في البصرة حينًا من الزمن (ياقوت: معجم الأدباء، جـ ١١، ص ٢٠٨، وهو يؤكد ذلك ويلقب أبا عثمان بالبصرى)، على أنهما اشتهرا من بعد بتوليهما أمانة مكتبة سيف الدولة، وقد خصاه بشعرهما الذي كانا يقرضانه بين الحين والحين، وجذب الخالدان الالتفات بمنافستهما الرفّاء الذي رماهما بالسرقة بالاعتماد على ذاكرتهما العجيبة. ويتعجب ابن النديم من هذه الموهبة ويعلل ذلك على لسان أبي بكر قائلا إنه كان يحفظ ألف سفر كل سفر من مائة صفحة. وقد جمع شعرهما الذي نقرأ مختارات منه في الثعالبى (اليتيمة، جـ ١، ص ٥٠٧ - ٥٣٠) أو عثمان في ديوان لم يصل إلينا فيما يظهر. وبقى لنا من آثارهما ديوانان: "حماسة شعر المحدثين" (أو "الأشباه والنظائر") و"الهدايا والتحف" (انظر بروكلمان، جـ ١، ص
стр. 4500
١٤٧ , قسم ١، ص ٤١، ٢٢٦)، وينسب لهما أيضا "مختار من شعر بشار" عرفناه عن طريق مختار لأبي طاهر إسماعيل التجيبى ونشر بعنوان "مختار المختار من شعر بشار" على يد محمد بدر الدين العلوى في القاهرة سنة ١٣٥٣ هـ (١٩٣٤ - ١٩٣٥؛ انظر: ديوان بشار تحقيق محمد الطاهر بن عاشور، القاهرة سنة ١٣٦٩ هـ الموافقة ١٩٥٠، جـ ١، ص ٩٠). وأخيرًا فإن أصحاب الطبقات يذكرون من آثارهما: "كتاب في أخبار أبي تمام ومحاسن شعره" و"كتاب اختيار شعر البحتري"
و"كتاب في أخبار شعر ابن الرومي" و"كتاب اختيار شعر مسلمة بن الوليد" (انظر سامى الدهان: شرح ديوان سريع الغنوى، القاهرة من غير تاريخ، ص ٣٣٨ , ٣٤٠ , في رواية الصفدى: الغيث، القاهرة سنة ١٣٠٥ هـ، ص ١٤٣، ١٨٧) ص ٣٦٣؛ A history of Muslim F. Rosenthal historiography ص ٤٠٥، رقم ٢) و"الديارات".
المصادر:
علاوة على ما ذكر في صلب المادة:
(١) الفهرست، ص ١٦٩ طبعة القاهرة، ص ٢٤٠ - ٢٤١.
(٢) الكتبى: فوات الوفيات، الرقمان ١٤١، ٤٥٧.
(٣) العباسى: معاهد التنصيص، جـ ١، ص ٦٠.
(٤) Sayf al Daula: M.Canard، الجزائر سنة ١٩٣٤، ص ٢٩٣ - ٢٩٥.
(٥) Renaissance: Mez. الترجمة الإنكليزية، ص ٢٦٤ - ٢٦٥.
(٦) Motanabbi: Blachere، ص ١٣٢، ١٤٢.
خورشيد [بلا Ch. Pella]
خباب بن الأرت
أبو عبد الله أو أبو يحيى أو أبو محمد أو عبد ربه: صحابى، وليس بين الروايات إجماع على أصله، فبعضها يقول إن أباه أسر في غارة شنتهما ربيعة في السواد وحمل إلى مكة وبيع لسباع بن عبد العزى الخزاعى حليف بنى زهرة" وسباع أهداه إلى ابنته أم أنمار فأعتقته، وسباع هذا هو الذي قتله
стр. 4501
حمزة من بعد في غزوة أحد، وفي رواية نسبت لعلى أنه قال إنه أول النبط الذين دخلوا في الإسلام، وتزعم روايات أخرى أن أم خباب كانت امرأة تحترف الختن وأنها ولدت سباعا، ومن ثم فإن حمزة وهو يقتل سباعا صاح به "يا ابن مقطعة البظور"، وبحكم هذه الصلة زعم خباب أنه حليف زهرة بمكة، وتقول بعض الروايات أن أباه هذا خرج من كسكر أو من جوار الكوفة، وثمة رواية مختلفة عن هذه كل الاختلاف تروى أن الأرت تميمى من بنى سعد أسر في غارة وبيع في مكة لأم أنمار الخزامية وأعتقته، وهذه الرواية التي أخذ بها حفدته تجعل نسبه كما يأتي: خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد من تميم، وثمة رواية أخرى تقول إنه كان مولى ثابت بن أم أنمار، وتزعم هذه المصادر أن ثابتا هذا كان مولى للأخنس بن شريق الثقفي الذي كان بدوره حليفا لزهرة، وهذه الروايات المتناقضة لا تساعد على تحقيق أصله بالضبط ومكانه في مكة، على أنه كان بلا شك ذا مكانة متواضعة جدا ذلك أنه كان مولى مرتين، مولى أسرة كانت بدورها من موالى قبيلة زهرة، وكان خباب نفسه حدادا وهي حرفة تعد وضيعة في مكة خاصة وفي شبه الجزيرة العربية عامة، والظاهر أن الرواية التي تقول إنه من السواد هي المفضلة بحكم أن لغة أبيه العربية كانت غير سليمة يشهد بذلك لقبه "الأرت" ويدل هذا فيما يبدو على أن العربية لم تكن لسانه الأصلى، والراجح أنه كان يتحدث بالنبطية أي بالآرامية الحديثة، وقد اكتسب خباب، فيما يظهر، بعض النفوذ في أسرة سيده الخزاعية بالرغم من أنه كان من الموالى، وهو الذي أيد الرأى القائل بأن أسرة سباع يجب أن تلحق بعوف بن عبد عوف الزهرى (أسرة عبد الرحمن بن عوف) حلفاء له، ولاشك أنه نجح في تحقيق هذا الرأى.
وكان خباب من السابقين إلى الإسلام، وهو يذكر على الأغلب بأنه السادس أو السابع فيمن دخلوا في الإسلام، وثمة رواية فريدة تجعل له مكانة في الإسلام رفيعة كل الرفعة، إذ تقول إنه أول رجل اعتنق الإسلام.
ويذكر أن خباب كان من المستضعفين في مكة لا يمنعه أحد، وقد تعرض للاضطهاد والتعذيب الشديد، وكان القرشيون وشيوخ القبائل يدأبون على السخرية بالنبى عليه الصلاة السلام حين يرونه اصطحب معه
стр. 4502
خبابا وغيره من المستضعفين، وقد نزلت بعض الآيات من القرآن على النبي [ ﷺ ] في هذا الخصوص: ويقال إن خبابا كان مقربا من النبي [ ﷺ ] وسمع من فمه ﵇ سورا من القرآن، وشهد إسلام عمر حين كان حاضرا في بيت أخت عمر وهي تتلو سورا من القرآن. وترك خباب مكة مهاجرا وسكن المدينة في بيت كلثوم بن هدم، فلما توفي كلثوم انتقل إلى بيت سعد بن عبادة، وتدخله بعض المصادر في زمرة أصحاب الصفّة.
وآخى النبي ﵇ بينه وبين جبر بن عتيق، وشهد خباب بدرا وعهد إليه توزيع الغنائم، وتضيف الروايات في الغالب أنه شهد سائر غزوات النبي ومع ذلك فإنه لم يذكر في ثبت المقاتلين في خبر هذه الغزوات.
وليس بين أيدينا تفصيلات عن تقلبات حياته في خلافتى أبي بكر وعمر، ومنحه عثمان ملك صعنبى أو إستينيا في جوار الكوفة واستقر في هذه المدينة، وتزعم رواية شيعية أنه شهد وقعة صفين والنهروان، وتذكر بعض المصادر الشيعية أنه وقع وثيقة التحكيم في صفين.
وتوفي خباب سنة ٣٧ هـ أو (٣٩) في سن الثالثة والستين (أو ٧٣) في بحبوحة من العيش، فقد خلف حوالي ٤٠.٠٠٠ دينار نقدًا، وأسف قبل موته لأنه جمع هذه الثروة، فقد خشى أن يكون قد ضيع جزاءه في الآخرة بنوال جزائه في الدنيا، وأمر خباب بأن يدفن خارج الكوفه مخالفا بذلك سنة دفن الموتى في بيوتهم، ويقال إن عليا صلى عليه حين رجع من يوم صفين، وروي خباب ٣٢ حديثا للرسول [ ﷺ ] سجلت في كتب الحديث الصحاح، كما روت ابنته بعض الأحاديث عن الرسول [ ﷺ ] وقتل الخوارج ابنا له أشنع قتلة.
المصادر:
(١) ابن هشام: السيرة النبوية طبعة القاهرة سنة ١٣٥٥ هـ (١٩٣٦ م) جـ ١، ص ٢٧١ - ٣٦٨ - ٣٧٠ - , ٣٨٣، جـ ٢، ص ٣٣٧.
(٢) ابن سعد: الطبقات، بيروت سنة ١٣٧٧ هـ (١٦٥٧ م) جـ ٣ , ص ١٦٤ - ١٦٧، جـ ٥، ص ٢٤٥.
(٣) الواقدى: المغازي "تحقيق M.Jones" لندن سنة ١٩٦٦ ,جـ ١، ص ١٠٠, ١٥٥.
стр. 4503
(٤) البلاذرى: أنساب الأشراف "تحقيق محمد حميد الله" القاهرة سنة ١٩٥٩، جـ ١ الفهرس.
(٦) الطبري: التاريخ، الفهرس.
(٧) الكاتب نفسه، المنتخب من كتاب ذيل المذيل، القاهرة سنة ١٣٥٨ هـ (١٩٣٩ م)، ص ٥٧.
(٨) خليفة بن خياط: الطبقات، تحقيق أكرم ضياء العمري" بغداد سنة ١٣٨٦ هـ (١٩٦٧ م) الفهرس.
(١٠) محمد بن حبيب المنمق" تحقيق خ: ١، فارق حيدر آباد سنة ١٣٨٤ هـ (١٩٦٤)، ص ٢٩٤ - ٢٩٥.
(١١) الكاتب نفسه: المحبر "تحقيق - Lichten Staedter، حيدر آباد سنة ١٣٦١ هـ (١٩٤٢ م) ص ٢٨٨.
(١٢) المنقري: وقعة صفين، القاهرة سنة ١٣٨٢ هـ، ص ٥٠٦، ٥٣٠.
(١٣) ابن قتيبة: المعارف، تحقيق الصاوى، وأعيد طبعه في بيروت سنة ١٣٩٠ هـ (١٩٧٠ م) ص ١٣٨.
(١٤) عبد الله بن المبارك: كتاب الزهد والرقائق، تحقيق عبد الرحمن الأعظمى، مالجاون سنة ١٣٨٥ هـ (١٩٦٦ م) ص ١٨٣ - ١٨٤.
(١٥) الطيالسى: المسند حيدر آباد سنة ١٣٢١ هـ ص ١٤١ - ١٤٢.
(١٦) مقاتل: التفسير، مخطوط طوب قابى سراي "أحمد الثالث" ٧٤، جـ ٢ والأوراق ٤٣ ب , ١٦٥ ب، ٢٢٤ ب.
(١٧) الواحدى: أسباب النزول، القاهرة سنة ١٣٨٨ هـ (١٩٦٨ م)، ص ١٤٦، ٢٥١.
(١٨) الحاكم النيسابورى: المستدرك "حيدر آباد سنة ١٣٤٢ هـ، ص ٣٨١ - ٣٨٣.
(١٩) المسعودي: التنبيه والإشراف، تحقيق الصاوى، القاهرة سنة ١٣٥٧ هـ (١٩٣٨ م) ص ١٩٩ (وقد استشهد به مغلطاى: الزهد الباسم، مخطوط في ليدن، المخطوطات الشرقية رقم ٣٧٠، ورقة ٣١١٨).
стр. 4504
(١٨) أبو نعيم الإصفهانى: حلية الأولياء، القاهرة سنة ١٣٨٧ هـ (١٩٦٨ م)، جـ ١، ص ٣٣٦.
(١٩) ابن عبد البر: الاستيعاب، القاهرة سنة ١٣٨٠ هـ (١٩٦٠ م) ص ٣٤٧ - ٥٣٩، رقم ٦٢٨.
(٢٠) ابن سيد الناس: عيون الأثر القاهرة سنة ١٣٥٦ هـ جـ ١، ص ٢٧٢.
(٢١) ابن حزم: جوامع السيرة، تحقيق عباس وناصر الأسد وشاكر، القاهرة من غير تاريخ، الفهرس.
(٢٢) ابن كثير: البداية والنهاية، بيروت - الرياض سنة ١٩٦٦، جـ ٧، ص ٢٨٨.
(٢٣) الكاتب نفسه: شمائل الرسول، القاهرة سنة ١٣٨٦ هـ (١٩٦٧ م) ص ٣٥٨.
(٢٤) البيهقى: دلائل النبوة، المدينة سنة ١٣٨٩ هـ (١٩٦٩ م) جـ ١، ص ٤٢٥، جـ ٢، ص ٥٧.
(٢٥) إبراهيم بن محمد البيهقى: المحاسن والمساوى، القاهرة سنة ١٣٨٠ هـ (١٩٦١ م ٩) جـ ٢ بيروت سنة ١٩٦٧، جـ ٩، ص ٢٩٨ - ٢٩٩.
(٢٦) مجمع الزوائد بيروت ١٩٦٧، جـ ٩، ص ٢٩٨ - ٢٩٩.
(٢٧) الماوردى: أعلام النبوة، القاهرة سنة ١٣١٩ هـ، ص ٧٧.
(٢٨) ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة، القاهرة سنة ١٩٦٤، جـ ١٨، ص ١٧١ - ١٧٢.
(٢٩) محمد بن ناصر الدين الدمشقى: جامع الآثار، مخطوط بكامبردج، المخطوطات الشرقية رقم ٩١٣ ,ورقة ٣٣٩.
(٣٠) الذهبى: أسير أعلام النبلاء، القاهرة سنة ١٩٥٧، جـ ٢، ص ٢٣٤ - ٢٣٥.
(٣١) الكاتب نفسه: تاريخ الإسلام، القاهرة سنة ١٣٦٧ هـ، جـ ٢، ص ١٧٥ - ١٧٦.
(٣٢) الكازرونى: السيرة النبوية، مخطوط في المتحف البريطانى الملاحق رقم ١٨٤٩٩ , ورقة ١٠٦.
стр. 4505
(٣٣) ابن حجر: تهذيب التهذيب، حيدر آباد سنة ١٣٢٥ هـ، ص ١٣٣ - ١٣٤, رقم ٢٥٤.
(٣٤) الكاتب نفسه: الإصابة، القاهرة سنة ١٣٢٥ هـ (١٩٠٧ م) جـ ٢، ص ١٠١، رقم ٢٢٠٦.
(٣٥) الفاسى: العقد الثمين، القاهرة سنة ١٣٨٤ هـ (١٩٦٥ م)، جـ ٤، ص ٣٠٠ - ٣٠٣، رقم ١١١٩.
(٣٦) السيوطى: الخصائص الكبرى: القاهرة سنة ١٣٨٦ هـ (١٩٦٧ م) جـ ٢، ص ٢٦٢.
(٣٧) على بن برهان الدين: السيرة الحلبية، القاهرة سنة ١٣٥١ هـ (١٩٣٢ م) جـ ١، ص ٣٣٥.
(٣٨) ابن عبد ربه: العقد الفريد، تحقيق أحمد أمين وغيره، القاهرة سنة ١٣٦٨ هـ (١٩٤٩ م) جـ ٣، ص ٢٣٨.
(٣٩) المتقى الهندى: كنز العمال، حيدر آباد سنة ١٣٨٨ هـ (١٩٦٨ م) جـ ١٥، ص ٣٤٣ رقم ٩٤١.
(٤٠) المجلسى: بحار الأنوار، طهران سنة ١٢٧٠ هـ، جـ ٨، ص ٧٢٨.
(٤١) النابلسى: ذخائر المواريث، القاهرة سنة ١٣٥٢ هـ (١٩٣٤ م) جـ ١، ص ٢٠٠ - ٢٠٢ , الأرقام من ١٨١١ - ١٨٢٠.
(٤٢) اليعقوبى: التاريخ النجف سنة ١٣٨٤ هـ (١٩٦٤ م) جـ ٢، ص ٢٢.
(٤٣) ابن بابويه القمى: كتاب الخصال، طهران سنة ١٣٨٩ هـ، ٣١٢.
(٤٤) ياقوت: معجم البلدان، مادة صعنبى وإستينيا.
(٤٥) Muham-: W. Montgomery Watt mad at Mecca أوكسفورد سنة ١٩٥٣، الفهرس.
خورشيد (كستر M. J. Kister)
خبر
والجمع أخبار وأخابير: لم تستعمل الكلمة استعمالًا خاصا في القرآن، وقد وردت في الأحاديث التي تصف كيف أن الجن (والشياطين) يسترقون خبر السماء وكيف أنهم يرجمون بالشهب المحرقة للحيلولة
стр. 4506
بينهم وبين ذلك (البخارى: كتاب الأذان، باب ١٠٥، مسلم، باب الصلاة، الحديث ١٤٥, الترمذى، حديث رقم ١ في تفسير سورة الجن).
وفي البخاري باب عنوانه أخبار الآحاد يدور حول صحة الأحاديث المتصلة بالأذان والصلاة والصيام والإرث والمعاملات والتى لم ترو إلا عن شخص واحد. ويسمى الغزالى الأحاديث التي ترقى إلى النبي باسم الأخبار، وهو يطلق على أقوال الصحابة لفظة آثار تمييزا لها عن أحاديث النبي [ ﷺ ] (انظر الإحياء في مواضع مختلفة) ويرجع عن هذه الألفاظ وعن التفرقة بين المصطلحات المشابهة إلى Lexicon: Lane وإلى كشاف اصطلاحات الفنون طبعة شبرنجر وليز Nassau Lees).
وكثيرا ما ترد كلمة أخبار في أسماء الكتب التاريخية (انظر Brockelmann: Gesch. d. Litter فهرس ٢).
صاحب الخبر: هو اللقب الذي كان يطلق على أحد عمال السلطان في حواضر الأقاليم، وكانت مهمته إبلاغ السلطان جميع الأحداث الجديدة وأخبار من يصل من الأجانب ونحو ذلك، وكان يسند هذا المنصب إلى صاحب البريد في كثير من الأحيان (انظر Dozy: Suppl تحت مادة خبر، وانظر أيضا المراجع المذكورة فيه:
يونس [فنسنك A. J. Wensinck].
الخبر
يشير في النحو العربي إلى تركيب الجملة الاسمية مثل "زيد كريم" فزيد هنا مبتدأ وكريم خبر، ويرادف ذلك في الجملة الفعلية الفاعل والفعل: ونحويو العرب، كما تبين من قبل، يميزون بين ضربين من الجمل في لغتهم، وهما الجملة الاسمية، والجملة الفعلية، وهم يميزون أيضا ضرورة "العقد" الذي يربط بين هاتين الجملتين ويسمونه "الإسناد" بين "المسند إليه" و"المسند" , على أن "المسند إليه" و"المسند" ظلا مصطلحين في منطق النحو يستعملان لتحليل العقد بين هذين النمطين من
стр. 4507
الجملة: مبتدأ وخبر، وفاعل وفعل، وهما المصطلحان الوحيدان اللذان نتبينهما في تكوين الجملة الاسمية في الأولى والجملة الفعلية في الثانية، وقد درس كل ضرب من الجملتين لذاته، وظلت فكرة "الفاعل" غريبة على نحويى العرب (انظر Etudes Sur le uerbe: Fleisch arab في Melanges Massignon، جـ ٢، ص ١٥٣ - ١٥٥).
و"الخبر" مرفوع أي في حالة رفع مثل المبتدأ، وكان ينبغي في نظر النحو العربي تعيين "العامل" الذي يسمى في هذا المقام "الرافع" وكذلك الخبر والمبتدأ، ذلك أن المسألة مترابطة، وكان هذا مثار جدل كبير بين نحويى الكوفة والبصرة، بل بين البصريين أنفسهم (انظر المسالة الخامسة التي نوقشت عند ابن الأنبارى: كتاب الإنصاف تحقيق فابل G. Weil، ص ٢١ - ٢٦ , وملخصها ورد في ابن يعيش في شرحه على المفصل للزمخشرى، تحقيق يان، G, Jahn ص ١٠١، س ١٥ - ٢٦).
وفي الأفعال المعلقة التي تخرج عن القاعدة المقيسة من قبيل "زيد ذهب أبوه" فإن نحويى العرب يرون أن الجملة ج التي أتت بعد زيد هي "خبر" (الزمخشرى: المفصل، الطبعة الثانية تحقيق بروخ Broch باب ٢٦).
وخبر إن وأخواتها (أن، لكن، ليت، لعل، كأن) مرفوع، وقد تنازع البصريون والكوفيون حول تحديد "العامل" أي حول "الرافع" الذي جعل الخبر في محل رفع (انظر المسألة الثانية والعشرين التي نوقشت في كتاب الإنصاف، ص ٨١ - ٨٤, والمفصل، الباب الثالث، وابن يعيش، ص ١٢٤، س ٢٣ - ١٢٥، س ١٧).
أما بخصوص "خبر كان" وأخواتها مثل أصبح وأمسى فإن النحويين العرب قد اضطلعوا بتفسير نصب الخبر وضربوا مثلا لذلك كان حكيما، وحلوا هذه المسألة بالرجوع إلى قياس الفاعل والمفعول في الفعل (المفصل، باب ٩٧، ابن يعيش، ص ٢٨٢)، ويمكن في الحق تفسير هذا المنصوب بأنه حال، كما قال بذلك من قبل الكوفيون معارضين البصريين (كتاب الإنصاف في المسألة
стр. 4508
التي نتناولها، ص ٣٤٨ - ٣٥١، انظر أيضا L'arabe Classique Es-: Fleisch Puisse d' une Strueture Linguistique الطبعة الثانية، ص ١٨١) , والنصب يأتي بعد النص بما (وأقل من ذلك بعد النص بلا) حين تكون ما في مقام ليس (المفصل، باب ٣٨، ابن يعيش، ص ١٣٢ - ١٣٤). وهذا يثير مسألة "ما الحجازية" (كتاب الإنصاف، ص ١٩، وانظر هذه المسألة التي نناقشها في ابن يعيش، ص ١٣٢، س ٢٤ - ٢٥).
وانظر عن موقع الخبر المسألة التي نناقشها: كتاب الإنصاف، رقم ٩، ص ٣٤ - ٣٦، رقم ١٧، ص ٧٠ - ٧٢، ورقم ١٨، ص ٧٣ - ٧٦) وانظر عن المفصل بين الخبر والنعت المسألة رقم ١٠٠.
المصادر:
علاوة على ما ذكر في صلب المادة:
(١) سيبويه: الكتاب، باريس، الفصل الثالث ص ١٧ - ١٩, ١٢٠ - ١٢١ , ١٣٦.
(٢) المبرد: كتاب المقتضب، إشارات إلى الفهارس (القاهرة سنة ١٣٨٨ هـ الموافق ١٩٦٨ - ١٩٦٩).
(٣) الزجاجى: الجمل، ص ٤٨ - ٥٠ - ٥٣، ٦٩، ١١٩ - ١٢٠.
(٤) رضى الدين الأستراباذى: شرح الكافية، إستانبول سنة ١٢٧٥ هـ (١٨٥٨ - ١٨٥٩ م)، ص ٧٦ - ١٠١.
(٥) ابن مالك: الألفية، ١١٣ - ١٦٣.
(٦) شرح ابن عقيل، القاهرة سنة ١٣٧٠ هـ (١٩٥١ م)، جـ ١، ص ١٦٣ - ١٧٦.
(٧) شرح الأشمونى، القاهرة سنة ١٣٧٥ هـ (١٩٥٥ م) جـ ١، ص ٨٨ - ١٢٨.
(٨) أبو حيان الأندلسى: المنهج السالك، تحقيق كليزر Glazer، ص ٥٦ - ٦٧.
خورشيد [فليش H. Fleisch]
الخبر
بلدة على ساحل السعودية العربية للخليج الفارسي، وعلى خط طول ٢٦ ْ
стр. 4509
١٧ َ شمالا وخط عرض ٥٠ ْ ١٢ َ ٤٥ َ شرقا، وأغلب الظن أن هذا الاسم هو الجمع العامى من خبراء ومعناها الوشل يحدثه المطر.
وأول من استقر في هذه البقعة قبيلة الدواسر الذين نزلوا إلى البر فيها سنة ١٣٤١ هـ (١٩٢٣ م) بعد إذ هربوا من جزيرة البحرين خشية انتقام البريطانيين مما وقع بينهم وبين العناصر الشيعية من مصادمات، ويعد عيسى بن أحمد الدواسرى أول من نزل الخبر، وثمة أفراد آخرون من القبائل نزلوا إلى البر في الدمام القريبة منها قبل عيسى بأسابيع قليلة ثم انتقلوا من بعد إلى الخبر، ومن أبرز الذين سكنوها من السابقين محمد بن رشيد وأخوه عيسى، وحسن بو سريح، وخالد بن ميبر وأخوه ناصر، وسعد بن محمد، وصالح بن جمعة (والد كاتب المادة)، وأقام النازلون أكواخا من سعف النخيل بطول الساحل، واعتمدت القرية عشرين سنة على صيد اللؤلؤ على نطاق صغير، وعاش أهلها على صيد السمك، وكان يخرج من القرية إلى صيد اللؤلؤ ما لا يزيد على عشرين قاربا في موسم صيده، وكان بعض صياديه من أهل القرية، ومعظمهم من الواحات القريبة. وفي أوائل الثلاثينات من هذا القرن، عاد عيسى ابن أحمد إلى البحرين ومعه جماعة من القرويين معظمهم ملاحون في مراكب صيد اللؤلؤ.
وظلت الخبر قرية صغيرة تعيش على صيد السمك واللؤلؤ بلغت مساحتها حتى سنة ١٩٣٥ أقل من خمس الكليومتر المربع. وهناك أقامت شركة كاليفورنيا ستاندارد الأمريكية العربية، رصيفا في الخبر لدعم حفر آبار البترول في الظهران القريبة، وفي سنة ١٣٥٧ هـ (١٩٣٨) أقيمت في الخبر محطة نهائية للتخزين والشحن تخرج منها السفن حاملة البترول البحرينى (بايكو)، وقل شأن ثغر الخبر منذ سنة ١٣٦٩ هـ (١٩٥٠) حين بدأ الرصيف العميق المياة يعمل في الدمام، وأصبح ما يقدمه ثغر الخبر من التسهيلات لا يوائم إلا سفن الصيد والمراكب الساحلية، على أن البلدة نفسها لا تشغل إلا رقعة مساحتها
стр. 4510
ثمانية كيلو مترات مربعة، وهي تزدهر بحكم أنها من أنشط المراكز التجارية على ساحل الخليج السعودى بعد الدمام، وثمة مشروعات تجارية يحفزها حافز أصيل مستمد من صناعة البترول التي تزدهر الآن ازدهارا ذاتيا مدعما بقطاعى الاقتصاد العام والخاص، وتجتذب الخبر إليها جماعات الأجانب من جميع الجنسيات، بفضل المبانى الرسمية الحديثة وأجنحة السكن والمحلات تعرض البضائع المستوردة من جميع أنحاء العالم، وفرص العمل الكبيرة المتاحة.
خورشيد [عبد الله س. جمعة A. S. Jum'ah.]
خبر الواحد
لغة: حديث أو رواية ترتفع إلى سند واحد، ومرادفات الخبر الواحد هي: "خبر الآحاد" و"خبر الإنفراد" ,و"خبر الخاصة"، والتعريف المسلم به عامة هو: الخبر الواحد رواية هي دون "المتواتر"، ويقرر بعض العلماء إنه ما دون المشهور، انظر مادة "مشهور") من حيث إنه ليس لها إلا راو واحد أو قلة من الرواة (من اثنين إلى خمسة) في كل طبقة من إسنادها، وأول عالم من العلماء السابقين كتب عن خبر الواحد هو في قول النووى (انظر شرح صحيح مسلم، القاهرة ١٣٤٩ هـ، جـ ١، ص ١٣١) الشافعى المتوفى سنة ٢٠٤ هـ (٨٢٠ م) وهو يفرد في كتابه "الرسالة" فصلين لهذه المسألة، ويدلل على أن خبر الواحد "حجة" إذا كان في كل طبقة من الإسناد راو ثقة وثقته تقوم على الشروط الستة الآتية:
(١) يجب أن يكون قوى الإيمان.
(١) يجب أن يكون معروفًا بتحرى الصدق في رواية الأحاديث.
(٣) يجب أن يكون قادرًا على إدراك معنى ما يرويه.
(٤) يجب أن يعنى باللفظ الدقيق للحديث.
(٥) يجب أن يروي من الذاكرة.
(٦) يجب أن يكون بريئًا من التدليس.
وخبر الواحد "أصل" وهو لا يمكن مقارنته بالشهادات إلا في جزء منه، ولا يمكن نقضه إلا برواية أو أكثر تسوق
стр. 4511
رأيا مخالفا ويتوفر فيها في الوقت نفسه أسباب الثقة توفرًا سليمًا.
ومعظم علماء المسلمين يتفقون على أن خبر الواحد يمكن أن يعد "ظنًا" وليس "علما" ولو أن محدثين مختلفين يرون أن الأحاديث التي رواها البخارى ومسلم في صحيحيهما تتسم أيضًا بالعلم دون غيرها. ومعظم العلماء من أهل السنة انتهوا إلى أنه مادام خبر الواحد ينطوى في الأقل على احتمال الصدق فإن كل مسلم مقيد به ويجب عليه أن يستمسك به.
وممّن ينكر الخبر الواحد ولا يرى أنه قياس صحيح أو أنه واجب الأخذ به: القدرية والرافضة وبعض أفراد من الظاهرية ولو أن ابن حزم يوليهم كامل تقديره، انظر الإحكام في أصول الأحكام، تحقيق شاكر، القاهرة، سنة ١٣٤٥ - ١٣٤٧ هـ، جـ ١، ص ١٠٨) والمعتزلة.
المصادر:
(١) التهانوى: كشاف اصطلاحات الفنون، كلكتة سنة ١٨٦٢، ص ١٤٦٣.
(٢) النووى: شرح صحيح مسلم، القاهرة سنة ١٣٤٩ هـ، جـ ١، ص ١٣٠. وما بعدها.
(٣) الشافعى: الرسالة، تحقيق أحمد محمد شاكر، القاهرة سنة ١٩٤٠، ص ٣٦٩ - ٤٧١.
(٤) The origins of Mu-: J. Schacht hammadan Jurisprudence، أوكسفورد سنة ١٩٥٠، ص ٤٠ وما بعدها، ٥٠ وما بعدها.
(٥) ابن أبي حاتم الرازى: كتاب الجرح والتعديل، حيدر آباد سنة ١٩٥٢ - ١٩٥٣، جـ ١ - ١، ص ٣٧.
(٦) صبحى الصالح: علوم الحديث ومصطلحه، دمشق سنة ١٩٥٩، ص ١٥٢.
(٧) Traditions from indi-: J. Robson viduals في Journal of semitic studies عدد ٩، سنة ١٩٦٤ ,ص ٣٢٧ - ٣٤٠.
(٨) The authenticity: J. A. Juynboll of the tradition Literature discussioms in Modern Egypt ليدن سنة ١٩٦٩ , الفهرس مادة آحاد.
خورشيد [جوينبول G.H.A. Juynboll]
стр. 4512
خبيب بن عدى الأنصاري
من أوائل الشهداء في الإسلام، وتتفق جميع الروايات في ذكر أهم ما تميزت به قصته على الوجه الآتى: كشف المشركون أمر سرية بعث بها النبي ﷺ بعد وقعة أحد (انظر التواريخ الخاصة بذلك فيما يلى) تتألف من عشرة رهط من صحابته، فأحاط بها مائة (أو مائتا) لحيانى من قبيلة هذيل فيما بين مكة وعُسفان، وكان على رأس هذه السرية، التي ضيق عليها الخناق، عاصم بن ثابت الأنصارى (ويقول البعض بل كان على رأسها المرَثْدَ) فرفض التسليم بشمم وإباء. وقتل هو وستة من جماعته، فاستسلم خبيب وزيد بن الدثنة ورجل ثالث، وقد لقى هذا الرجل حتفه من جراء عناده. أما خبيب وزيد فاقتيدا إلى مكة وبيعا فيها. ووقع خبيب في أيدى بنى الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، وما إن انقضت الأشهر الحرم حتى خرجوا بخبيب من الحرم إلى التنعيم فرفعوه على خشبة وقتلوه (صبرًا) بالحراب ليثأروا للحارث الذي قتله خبيب في وقعة بدر. وقد طلب خبيب قبل أن يوثق على خشبته أن يذروه يصلى ركعتين، وهي سنة من قتل صبرًا، ويروى أنه أنشد وهو مشدود بيتين من الشعر في أن المسلم الشهيد لا يبالى ما يُصنع بجسده، فإن الله إن يشأ يبارك أوصال شلوه الممزع (١). ولقد وصل إلينا قنوته علاوة على ما تلاه من آى القرآن، وفيه يدعو الله أن يثأر له من أعدائه (٢) ويقال إن الذين شهدوا قتله أخذتهم الرجفة من دعائه على عدوه. ويروي أن أبا سفيان ألقى بابنه الصغير معاوية إلى الأرض ليقيه شر دعوة خبيب. وكان سعيد بن عامر تصيبه غشية طويلة كلما خطر ذلك المشهد على قلبه.
стр. 4513
وهناك تباين واختلاف يبدوان عند موازنة الروايات بعضها ببعض؛ كما أن هذه الروايات فيها مسحة من التمجيد. فقد دعا عاصم ربه عند مقتله أن يخبر نبيه [ ﷺ ] في مكة نبأ هذا الحادث فاستجاب الله له. وأحاطت الدَّبْر (١) بجسده ومنعته عن عدوه ثم جاء الوادي فذهب به. ويذكر الواقدى (ص ١٥٥) أن النبي [ ﷺ ] أخبر بهذا الحادث مع قصة بئر معونة. ويقول ابن هشام (ص ٦٤١) إن خبيبًا لا عاصمًا هو الذي دعا الله أن يخبر النبي [ ﷺ ] بخبر هذا الحادث. ويذهب الزهري وعروة (انظر رواية عروة المقتضبة في الواقدى، ص ١٥٦) إلى أن الرجال العشرة إنما خرجوا في سرية عينًا على أهل مكة، ويذهب ابن هشام (ص ٦٣٨) والواقدى (ص ١٥٧) وابن سعد (جـ ٢، القسم الأول، ص ٣٩ وما بعدها؛ جـ ٣، القسم الثاني، ص ٣٣ وما بعدها) إلى أنهم عشرة فقهاء كانوا متوجهين إلى إحدى القبائل يبصرون أفرادها بأمور الدين فغدر بهم أدلاؤهم وتركوهم لعدوهم. وهذه القصة عظيمة الشبه بالقصة التي حيكت حول مأساة بئر معونة التي وقعت في هذا الوقت نفسه. ويذكر الواقدى في أخبار العام السادس الهجري أن خبيبًا لم يكن وقتذاك أسيرًا في يد أهل مكة (ص ٢٢٧). والرواية التاريخية الوحيدة المعول عليها هي التي تذهب إلى أن الحادث وقع بعد غزوة أحد، وذلك لأن عاصما كان ممن شهدوها. وقد ذكر هذا الحادث في سيرة ابن هشام تحت عنوان قصة يوم الرجيع في سنة ثلاث للهجرة. أما الواقدى فقد أورده في حوادث السنة الرابعة.
وكانت شخصية هذا المثال الأول من أمثلة الشهداء مدعاة للعجب، ذلك أن ابنة الحارث (وفي رواية أخرى ماوية مولاة حُجَير ابن أبي إهاب) وهي التي حبس خبيب في بيتها، طلعت عليه يومًا وفي يده قطف من عنب يأكله، مع أن هذه الفاكهة لم يكن لها وجود في مكة. وطلب حين حضره القتل موسى يتطهر بها (وهي العادة المرعية في مثل هذه
стр. 4514
الأحوال) فأعطت ماوية الموسى لغلام صغير ثم خشيت أن يصيب ثأره بقتل الغلام. فأذهب خبيب روعها وأكد لها أن الغدر ليس من شأن مثله. وقد زيد في البيتين اللذين قيل إن خبيبًا أنشدهما وهو موثق إلى خشبته، حتى أصبحا في سيرة ابن هشام قصيدة بأكملها. وأورد ابن هشام كذلك (ص ٦٤٤ وما بعدها) المراثى التي قيلت فيه. ويرجع إلى الطبرى (جـ ١، ص ١٤٣٢ وما بعدها، الإصابة جـ ١، ص ٨٦٢) لمعرفة كيفية منع جسده على قريش (وكأنما ابتلعته الأرض).
المصادر:
(١) حديث الزهرى أو أبي هريرة في مسند أحمد بن حنبل جـ ٢، ص ٢٩٤ وما بعدها ٣١٠ وما بعدها؛ وفي البخارى كتاب الجهاد باب ١٧٠.
(٢) ابن إسحق، ص ٦٣٨ وما بعدها، ويرجع إلى عاصم بن عمر بن قتادة.
(٣) الواقدى ترجمة Wellhausen ص ١٥٦ وما بعدها وفيها تلخيص للقصة بأكملها من مصادر مختلفة.
(٤) ابن سعد: كتاب الطبقات، طبعة Horovitz جـ ٢، القسم الأول، ص ٣٩ وما بعدها، طبعة Sachau جـ ٣، القسم الثاني، ص ٣٣ وما بعدها.
(٥) الديار بكري: تأريخ الخميس، القاهرة ١٢٠٣ هـ، جـ ١، ص ٤٥٤ وما بعدها.
(٦) ابن حجر: الإصابة، جـ ١، ص ٨٦ وما بعدها.
(٧) ابن الأثير: أسد الغابة جـ ٢، ص ١١١ وما بعدها.
(٨) Annali dell Islam: Caetani حوادث عام ٤، ٧، ٨، حوادث عام ٦، ٢.
(٩) الطبرى، طبعة ده خويه، جـ ١، ص ١٤٣١ وما بعدها وهو يورد الروايتين الرئيسيتين.
يونس (فنسنك A.J. Wensinck)
خَتْم
أو خَتْمة: كلمة عربية، معناها اصطلاحا قراءة القرآن من أوله إلى
стр. 4515
آخره. وهي مصدر ختم، وقد اشتقت بمعناها "بلغ آخر الشيء أو عاقبته" من الكلمة الدخيلة "خاتم" ومعناها الطابع أو الحلقة المركب فيها خاتم Die: Fran- kel aramaischen Fremdworteer in Arabis chen ص ٢٥٢) لأن الخاتم في نهاية الوثيقة. وختم القرآن عمل له ثوابه (ابن سعد، جـ ٣، القسم الثاني، ص ٦٠، س ٢٣؛ وانظر أيضا ما قيل عن عثمان: المصدر السابق، جـ ٣، القسم الأول، ص ٥٣، س ٣). وقد روي عن سليمان الأعمش (في Lane: هذه المادة) أنه ختم القرآن في وقت قصير على مصحف عثمان كما ختمه أيضا في وقت قصير على مصحف ابن مسعود. ويطلب إلى القراء تلاوة الختمات على روح المتوفي (انظر الشاهد على ذلك في كتاب ألف ليلة وليلة في قصة التاجر أيوب وابنه) والختمة في مصر حفل يستقبل الضيفان فيه. ويحتفل في مكة الحديثة بختم الصبى للقرآن، ويسمي ذلك عندهم "إقلابة" (والحفل الذي يقام إذا أتم الصبى نصف القرآن أو ثلثه يسمى عندهم "إصرافة"). أما في اليمن فيقدم خاتم لكل من يختم القرآن للمرة الأولى.
المصادر:
(١) Mekka: Snouch Hirgronhe جـ ٢، ص ١٤٦، ٢٧٢.
(٢) Arabica: Landberg جـ ٥، ص ١٢٦ وما بعدها.
(٣) Arabian Nights: Lane جـ ١، ص ٣٢٨.
(٤) Goldziher: : في / s/ ١٩١٥، جـ ٦، ص ٢١٤ عن ختم البخارى.
يونس [بول Fr. Buhl]
стр. 4516
خديجة
أولى زوجات النبي، [ ﷺ ] وهي ابنة خويلد بن عبد العزى القرشى. وقد أجمع الثقات على أنها كانت -في الوقت الذي عرفت فيه محمدًا [ ﷺ ] وعمل في تجارتها- أرملة تاجر ميسور الحال تقوم بنفسها على شئون تجارتها. وقد تزوجت قبل النبي [ ﷺ ] مرتين، وأعقبت فيهما ذرية؛ فأما زوجها الأول فهو رجل من مخزوم، وأما الآخر فهو أبو هالة التميمى الذي اختلف الرواة في اسمه الحقيقى، وذكره بعضهم بين صحابة النبي [ ﷺ ] إذا صحت هاتان الروايتان فإن خديجة تكون امرأة مطلقة (١). وقد كشفت خديجة في وكيل
стр. 4517
تجارتها الشاب ما يتصف به من محامد فعرضت عليه الزواج كما تذهب إلى ذلك الرواية السائدة، ولم يكن أبوها على قيد الحياة في حين تقول روايات أخرى إنه كان حيا وقد عارض في ذلك الزواج ولم تستطع حمله على قبوله إلا بعد أن أسكرته، وهذا من الدوافع المقبولة في الروايات الخيالية (١) وتذهب أكثر المصادر إلى أن محمدًا [ ﷺ ] كان وقتذاك في الخامسة والعشرين، أما خديجة فكانت في الأربعين. على أن ما نعرفه من أن نساء العرب يهرمن بسرعة وأن خديجة قد أنجبت له خمسة أطفال على الأقل يجعل هذا القول بعيد الاحتمال (٢) على الرغم مما نسب إلى نساء قريش بعد ذلك من صفات في هذا الشأن لا قبل بها لغيرهن من نساء العرب (انظر الجاحظ
стр. 4518
Tria opuscula طبعة فان فلوتن ص ٧٨). أما فيما عدا ذلك فليس ثمة ما يدعونا إلى الشك في دقة هذه الرواية لأن تغير ظروف محمد [ ﷺ ] لها سند من القرآن (سورة الضحى، الآية ٦ وما بعدها) ولم يتزوج [ ﷺ ] سوى خديجة، طوال حياتها، التي عُرف عنها علو المكانة في المجتمع، وقد استعان النبي [ ﷺ ] بمال خديجة في جهاده، (وكانت وفاتها قبل الهجرة بثلاث سنين) على أن شخصية خديجة كانت فيما يظهر ذات أثر عميق في حياة زوجها.
ومهما يكن من شئ فإن الرواية ترسم صورة جذابة جدًا للمعونة الأدبية التي أسدتها للنبى [ ﷺ ] عندما اعتراه القلق والحيرة أول نزول الوحى. ولامشاحة في أن ابن عمها ورقة بن نوفل كانت له يد في استمالتها إلى الدعوة التي يهدف إليها النبي [ ﷺ ].
المصادر:
(١) ابن سعد، طبعة Sachau جـ ٨ ص ٧ - ١١، جـ ١، ص ٨٤ وما بعدها، ١٣٠، ١٤١.
(٢) ابن هشام، طبعة فستنفلد ص ١١٩ - ١٢٢، ١٥٣ - ١٥٦ - ٢٣٢ - ٢٧٧، ١٠٠١.
(٣) الطبرى: طبعة ده غوى جـ ١ ص ١١٢٧ - ١١٣٠، ١١٥١ - ١١٥٦ - وما بعدها، ١١٥٩، ١١٦٦، ١١٩٩، ١٧٦٦.
(٤) ابن حجر: الإصابة، طبعة شبرنجر جـ ٣، ص ١١٣٠.
(٥) الأزرقى، طبعة فستنفلد، ص ٤٦٣.
(٦) Das Leben des: Sprenger Mohammed جـ ١، ص ١٩٤ وما بعدها.
(٧) Annali dell, Islam: Caetani جـ ١ ص ١٣٨ - ١٤٤، ١٦٦ - ١٧٢، ٢٢١؛ ٢٢٥، ٢٢٧.
(٨) Kinship and: Robertson Smith marriage in early Arabia ص ٢٧٣ وما بعدها.
(٩) Lammens Fatima: ص ١٣ وما بعدها.
يونس [بول Fr. Buhl]
стр. 4519
خديو
بفتح الخاء وكسرها: كلمة فارسية معناها "سيد" وهي من الألقاب التي يلقب بها أحيانا الحكام المسلمون منذ العصور الوسطى (انظر كتاب كنه الأخبار للمؤرخ التركى عالى الذي عاش في القرن السادس عشر الميلادى، طبعة الآستانة، جـ ٥، ص ١٧) ومن ثم منح السلطان عبد العزيز سلطان آل عثمان إسماعيل باشا والى مصر هذا اللقب في عام ١٧٦٧. وذلك أن إسماعيل كان يرغب في أن يضاف إلى اسمه لقب يدل على أنه أرفع منزلة من سائر الحكام العثمانيين الذين يحملون لقب "باشا"، ولم يكفه أن منصب باشا مصر قد أصبح بمقتضى فرمان عام ١٨٤١ وراثيا في أسرة محمد على. وعرض إسماعيل في المفاوضات التمهيدية الخاصة بهذا الموضوع أن يلقب بالعزيز (وقد ورد هذا اللقب في الآية الثلاثين من سورة يوسف) لكن أسبابا عدة (منها وجود لفظ العزيز في اسم السلطان نفسه) رجحت اختيار لقب "خديو" (ويذكر هذا اللقب في الوثائق الرسمية خديو مصر، وكثيرا ما يرد في صورة "الخديو") وكان محمد على نفسه قد لقب بهذا اللقب من قبل (انظر ما جاء في القسم الثاني من هذا المقال، وانظر أيضا ما قاله ديسى Dicey في كتابه The Storu Of the Khedivate ص ٥٨) كما كان جميع أفراد الأسرة الحاكمة التي أسسها محمد على في مصر يلقبون به من عهد مؤسسها إلى وقت إعلان الحماية الإنكليزية في عام ١٩١٤. وفي هذه السنة سمى الحاكم الجديد سلطانا، ثم استبدل بهذا اللقب لقب ملك بعد أن ألغيت الحماية في ٢٨ فبراير سنة ١٩٢٢. على أن لقب نائب الملك Viceroy الذي يطلقه الكتاب الأوربيون كثيرا على خديو مصر كان مستعملا بالفعل في عهد محمد على نفسه.
وإلى القارئ أسماء أعضاء الأسرة الخديوية الذين حكموا مصر تحت سيادة سلطان تركيا.
محمد على ١٨٠٥ - ١٨٤٨.
إبراهيم ١٨٤٨ (من يونيه إلى نوفمبر).
стр. 4520
عباس الأول ١٨٤٨ - ١٨٥٤
سعيد ١٨٥٤ - ١٨٦٣
إسماعيل ١٨٦٣ - ١٨٧٩
توفيق ١٨٧٩ - ١٨٩٢
عباس حلمى الثاني ١٨٩٢ - ١٩١٤
ثم خلفهم السلطان حسين كامل ١٩١٤ (١٩ ديسمبر) ١٩١٧ (٩ أكتوبر).
السلطان أحمد فؤاد ١٩١٧ - ١٩٢٢
ثم أصبح الملك فؤاد الأول من ١٩٢٢ (١٦ مارس)
وهاك أسماء أهم أعضاء أسرة محمد على وهم كثيرون (*).
محمد علي ١٧٦٩ - ١٨٤٩
إبراهيم (١٧٨٩ - ١٨٤٨) ... طوسن (١٧٩٦ - ١٨١٦) ... إسماعيل (١٧٩٨ - ١٨٢٢) ... سعيد (١٨٢٢ - ١٨٦٣) ... عبد الحليم (١٨٣١ - ١٨٩٤)
أحمد (١٨٥٨ م) ... إسماعيل (١٨٣٠ - ١٨٩٥) ... مصطفى فاضل (١٨٧٥ م) ... عباس الأول (١٨١٣ - ١٨٥٤) ... طوسون (١٨٧٦ م)
توفيق (١٨٥٢ - ١٨٩٢) ... عباس حلمي الثاني (١٨٧٤ - ١٩٤٥) ... حسين كامل (١٨٥٢ - ١٩١٧) ... (أحمد فؤاد الأول) ولد في ١٨٦٧