← Джавами‘

Джавами‘ · id 16521

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 087 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.

стр. 4586

وكلما فرغ واحد عاد إلى مكانه حيث يظل واقفا؛ ثم يقف مشايخ الطرق الصوفية أمام الصندوق ويتوجهون بالدعاء، ويمسون الخرقة بجباههم ويعود الجميع بالموكب نفسه، ويمتطون جيادهم خارج الباب الأوسط (أورته قبُو) وتوزع بمناسبة هذا الحفل، الحلوى المعروفة بالبقلاوة على الإنكشارية وغيرهم من فرق الجيش. والخرقة بردة ذات أكمام كبيرة من وبر الجمل الأبيض الخشن. وبعد انتهاء الاستقبال يمسح الصدر الأعظم وقائد السلحدار الخرقة بقطعة من الحرير (دولبند) ثم يعطيانها أتباعهما. ويغسلون الموضع الذي مسته الجباه في طاس من الذهب ويجففان البلل ببخور الند والعنبر. وفي عام ١٢٦٥ هـ (١٨٤٩) نقلت البردة إلى مسجد شيدته خصيصًا لها السلطانة الوالدة أم السلطان عبد المجيد. ويسمى هذا المسجد "خرقة شريف جامعى" وهو مقام في اسطنبول بحى يكى باغجه غربى جامع الفاتح وعلى السفح الجنوبى للتل الخامس. وهو يتوسط حديقة متسعة يحيط بها سور من الحديد. وطراز بنائه فريد في إستانبول. وهو يدل على جنوح إلى محاكاة الطرز الأوربية، لأنه يصطنع أعمال الحديد في إقامة المبانى الدينية. وهذا المسجد بناء مثمن متناسق تعلوه قبة وعلى جوانبه جواسق مقببة تتصل بها أفنية من الزجاج، وعلى طول السقف حاجز جميل من الحديد، وله مئذنة مجوفة ترتكز عليها شرفة خفيفة من الحديد المطروق. المصادر: (١) أسعد أفندى: تشريفات قديمة ص ١٤ , ١٨ (٢) De Paris â: L. Rousset (Constantinople (Guides Joanne ص ٢٦٣. (٣) Nouvelle relation: Tavernier (du Serrail (Voyages, t. vi ص ١٨٩. يونس [إيوار Cl. Huart]

стр. 4587

خُزَاعة بن عمرو اسم قبيلة من عرب الجنوب، وهي فرع من قبيلة الأزد الكبيرة والنسَّابة يجمعون، باستثناء قليل منهم، على رد نسب هذه القبيلة إلى عمرو الملقب بلُحىّ ابن ربيعة بن حارثة بن مزيقياء. وهم يتفقون فوق ذلك على أن خزاعة تركت مع غيرها من بطون الأزد، اليمن في عهد سحيق واتجهوا جميعا صوب الشمال. فلما بلغوا ربوع مكة تابع أغلبهم الرحلة، فذهب بنو غسان إلى الشام، وأزد شنوءه إلى عمان، بيد أن لحيًّا بقى مع عشيرته بالقرب من مكة وبذلك انخزعوا (أي انفصلوا) عن بقية القبيلة. وكانت مكة والأرض المقدسة إذ ذاك في يد قبيلة جرهم. ونحن نحدد ذلك الوقت بأنه القرن الخامس الميلادى على وجه التقريب، وإن كان العلماء بالتاريخ القديم من العرب يجعلون هذا النزوح إلى مكة أسبق من ذلك بعدة قرون، وذلك بإطالة أعمار بعض أمراء القبيلة. ويذهب هؤلاء العلماء أنفسهم إلى أن جرهما أفقدت الأرض المقدسة الكثير من ازدهارها، كما أن تعرض الحجاج للسلب أدى بالناس إلى الانصراف عن الحج. وطلب ثعلبة بن عمرو أمير الأزد إلى جرهم أن تسمح له بالبقاء في الأرض المقدسة إلى أن يجد رواده الكلأ في غيرها، بيد أن جرهما لم تكن لتجيبه إلى سؤله، وأصر ثعلبة على أن يبقى، سمحوا له أو لم يسمحوا، فأدى ذلك إلى اشتجار حرب ضروس استمرت أيامًا، وانتهت بهزيمة جرهم المنكرة. ولم يؤذن لغير مضَاض ابن عمرو الجرهمى الذي ترفَّع عن القتال بمغادرة القرية في سلام، وأنشأ مع بنيه وأتباعه منزلا جديدًا عند قَنَان وحلَى، وكان بنوه مازالوا هنالك حتى القرن الثالث الهجري، وأصبح بنو خزاعة هم السادة المسيطرين على مكة وما جاورها من ربوع، فسمحوا لبني إسماعيل أن يعيشوا بينهم، وكان عددهم قليلا، كما أنهم لم يشتركوا في القتال. ونشر في السنة التالية لغلبتهم الوباء بين الأهلين. ويرى بعض المؤرخين أن بطون الأزد الأخرى لم تكن قد رحلت طلبا للمرعى حتى ذلك الوقت. وأراد ربيعة بن حارثة بن عمرو أن يكسب لنفسه حقا مشروعا في

стр. 4588

سدانة الكعبة فتزوج فُهَيْرَة بنت عامر ابن عمرو بن الحارث بن مضاض وكان أبوها آخر حكام مكة، فأصبح ربيعة بذلك أغنى أهل القرية جميعًا. ويؤخذ من هذه الرواية الأخيرة أن الراجح أن القبيلتين قد عاشتا معا في مكة زمانا، وأن انتقاض خزاعة كان أقل عنفًا مما يفهم بصفة عامة من الرواية الأولى. وليس ثمة شك في أنه قد حدث في هذا الموضع نفس التطور الذي يحدث دائمًا وهو أن القبائل خارج القرية يصبحون هم السادة الغالبين بضغطهم المتواصل على أهلها وهم أودع جانبا وأبسط رزقا، ثم يتعرضون للمصير نفسه في أجيال مقبلة. وينسب إلى ربيعة أنه هو الذي أحيا مواسم الحج، ذلك أنه كان بصفة خاصة يعنى بشئون الكثيرين الذين كانوا يفدون إلى الكعبة، بيد أنه ينسب إليه كذلك أنه أول من وضع الأصنام حول الكعبة وبخاصة لأنه استحضر صنم هبل من هيت بأرض الجزيرة. وقد ظل مع غيره من الأصنام إلى أن جاء النبي [ ﷺ ]، وظل ربيعة وبنوه سدنة الكعبة أمدًا طويلا (ويذكر مؤرخو العرب أنهم ظلوا ٣٠٠ أو ٥٠٠ عام - ولابد أن تكون هذه الأرقام مبالغًا فيها كثيرا). وكان آخر حكامهم هليل ابن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو، وهو الذي زوج ابنته حُيىّ من قصَىّ أمير العشيرة الصغيرة قريش، وهي بطن من قبيلة كنانة، حتى إذا شاخ هليل سنَّ سنة إعطاء ابنته أو زوجها مفاتيح الكعبة ليقوم بالشعائر التي ينماز بها سادن البيت الحرام فلما مات هليل ترك السدانة لابنته وزوجها وأراد قصىّ أن يتخذ هذا الحق لنفسه فلقى معارضة شديدة من جميع بنى خزاعة الذين اغتصبوا مفاتيح الكعبة من حيى. وكان لقصى كثير من الأنصار في كنانة، وكانوا يعيشون بجوار الأرض المقدسة وفي قضاعة، فاتفق مع أنصاره عند نهاية موسم الحج والفراغ من مناسكه على أن يعلنوها حربا سافرة على خزاعة، وانتهى الأمر بقتال شديد هلك فيه كثيرون، واتفق الفريقان حسمًا للنزاع على أن يحتكما إلى يَعْمَر بن عوف الكلابى، ودعى الفريقان إلى الاجتماع عند أبواب الكعبة فلما استوثق يعمر أن قتلى خزاعة أكثر من قتلى أنصار

стр. 4589

قصي، حكم لصالح قصى، فتولى سدانة البيت ومعها حكم مكة، في حين سمح لخزاعة أن تعيش مَع قريش بجوار البيت، وبذلك كانت نهاية حكم خزاعة بداية لحكم قريش وهناك رواية أقل من هذه احتفالا بالبطولة، وهي تخبرنا بأن قصيّا ابتاع سدانة البيت من أبي غبْشان آخر الحكام من قبيلة خزاعة، وهي نفس الرواية التي أوردها ابن الكلبى في مصنفه "كتاب المثالب" ونحن نجد عند ظهور الإسلام أسماء عدد من الرجال ينتسبون إلى قبيلة خزاعة. وتم فتح مصر وبلاد المغرب في الحقيقة على يد جند من بلاد العرب الغربية؛ ومن ثم فليس بعجيب أن نجد نفرًا من خزاعة يصيبون النفوذ في هذه البلاد المفتوحة حديثًا وبخاصة في الأندلس. أما أن أنساب هذه القبيلة يشيع فيها كثير من الاضطراب فأمر يتضح من أن بنى خزاعة لم يكونوا ينسبون إلى قبائل الجنوب مطلقًا. ومن ثم فإن القاضى عياضا -مثلا- يروى نسبهم: خزاعة بن لحى بن قمعة بن إلياس ابن مضر. وهو النسب الذي يحاول السهيلى تفسيره في شرحه للسيرة بقوله إن حارثه بن ثعلبة تزوج أرملة أبيه قمعة، وهي التي كانت في الوقت نفسه أم لحىّ، وفي كلتا الحالتين يصبح النسب صحيحًا بانتهائه إلى قبائل الشمال أو الجنوب. وثمة خلاف كبير فيما يتصل ببطون خزاعة، فبعض النسَّابة يذكرون بطون كعب ومُلَيْح وسعد وسلول في حين لا يعرف غيرهم إلا عديا وعوفا وسعدا. والأسماء الكثيرة المتعددة للرجال الذين ينتسبون إلى هذه القبيلة تجعلنا نعتقد أنهم كانوا أوفر عددًا مما نستخلص من الأسماء القليلة نسبيًا للرجال الذين ذكروا بين صحابة النبي [ ﷺ ] ولعل مرد ذلك إلى أن قريشا، كانوا أقوى شكيمة، قد أجلوهم شيئًا فشيئا إلى الربوع المجاورة خارج مكة نفسها عند ظهور الإسلام. المصادر: (١) الأزرقى: أخبار مكة (Chroniken der Stadt Mekka) جـ ١ ص ٥٥ - ٦٤. (٢) ابن دريد: كتاب الاشتقاق، طبعة فستنفلد ص ٢٧٦ - ٢٨١.

стр. 4590

(٣) النويرى: جـ ٢ ص ٣١٧. (٤) القلقشندى: نهاية الأرب، بغداد ص ٢٠٥ - ٢٠٦. (٥) الطبرى، طبعة ده غوى. (٦) ابن هشام: السيرة ص ٥٩ وما بعدها؛ ومصنفات كثيرة أخرى تعالج تاريخ صدر الإسلام. يونس [كرنكوف F. Krenkow] الخزرج اسم قبيلة كانت تنزل هي والأوس، التي انحدرت معها من أصل واحد إقليم المدينة، ثم اتسعت منازلها شمالا في مستهل الإسلام حتى بلغت خيبر وتيماء، وتعرف هاتان القبيلتان بالأنصار تشريفًا وتكريمًا لما كان لهما من شأن هام في قيام الإسلام. ويجمع نسَّابة العرب وإخباريوهم على أن الخزرج والأوس وغساسنة الشام هاجروا من جنوب بلاد العرب في عهد جد قديم، وأن السبب في هجرتهم هو تصدع سد مأرب في تاريخ غير معلوم على وجه الدقة، ويمكن تحديد هذا التاريخ على وجه التقريب في القرن الخامس للميلاد، وشجرة النسب لفروع هذه القبيلة ثابتة بيِّنة إلى حد كبير، لأن عشائرها قد سجلت في الديوان الذي أنشأه الخليفة الثاني عمر بن الخطاب لنصرتهم للإسلام، ووضعوا في المنزلة الثانية ممن فرض لهم العطاء. ولكن الشك يحيط بأقدم الأسماء الواردة في سلسلة نسبهم، وهي الخزرج بن عمرو ابن ثعلبة بن عمرو مُزَيْقِيَاء، وهي الأسماء التي يشتركون فيها مع الأوس. ولما وصل الأوس والخزرج في هجرتهم إلى يثرب -التي عرفت فيما بعد باسم مدينة النبي [ ﷺ ] (*) - وجدوا هناك عددًا من القبائل اليهودية منها بنو قينقاع، وقريظة، والنضر، ونحو عشرين عشيرة أخرى عرفت أسماؤها، وكان لهذه القبائل والعشائر في يثرب وأرباضها أكثر من سبعين حصنًا تعرف بالآطام (المفرد أطم) وهذه الآطام من الظواهر المميزة لتلك المدينة، التي كانت تبعث في نفوس ساكنيها طمأنينة لم تعهد في غيرها من مدن

стр. 4591

بلاد العرب. وقيل إن بعض هذه العمائر من إنشاء اليهود في كتاب أخبار العرب أو أنها بنيت على غرار المنشآت المماثلة لها في اليمن، وقد أدخلها المهاجرون إلى يثرب. واستقر الخزرج بادئ الأمر على تخوم المدينة شأنهم شأن الأوس، ولكن سرعان ما وطدوا سلطانهم وتحكموا في بعض هذه الآطام لتكاثر عددهم بسرعة بالقياس إلى اليهود الذين كانوا مستقرين في هذه المدينة. وتذكر الروايات أن السبب المباشر في نشوب أول حرب بين الخزرج واليهود هو أن أميرًا من أسرة زهرة اليهودية يدعى القيطن عقد العزم على أن يتزوج قهرًا امرأة من قبيلة الأوس، فكان من أمره أن قتله أخو العروس، ومن الواضح أن اسم القيطن مختلق، وما هو إلا الاسم اليونانى وكانت عاقبة ذلك أن استنجدت القبائل المتحالفة بالغساسنة في الشام وباليمنيين في جنوبى بلاد العرب، كما أنها قتلت كثيرًا من أبرز رجالات اليهود؛ وما إن استولت هذه القبائل على الجزء الأكبر من المدينة حتى شبَّ الخصام بينها. فقد كانت السمات المميزة لتكوين هذه المدينة -وهي تتألف من عدد من المنازل القائمة برأسها تقوم بينها الحصون- تحول دون استمرار الحروب داخل حدود هذه المدينة أمدًا طويلًا. ولم يكن عدد الأوس أو الخزرج كبيرًا، ومن ثم تحالفت كل بدورها مع القبائل الرحل النازلة في البلاد المحيطة بيثرب. وكانت الخزرج أكثر عددًا من الأوس، ولذلك رأت الأوس أن تتكاتف مع الخزرج فكانت تتحالف في أوقات مختلفة مع قبيلة سليم، كما كانت تلقى العون بوجه عام من قبل اليهود. ولم يحدث التوازن أو التعادل بين القوى المختلفة في يثرب إلا بعد وقعة بعاث التي منيت فيها الخزرج بهزيمة ماحقة. ومهما يكن من الأمر فإن الحروب المتقطعة بين هاتين القبيلتين وما كان يعقبها من وقائع الأخذ بالثأر ظلت موصولة لا يخمد لها أوار. وحدث التغير الشامل نتيجة لهجرة النبي محمد [ ﷺ ] من مكة إلى يثرب، فقد بلغ ضاحية قباء في الثاني عشر من ربيع الأول (الثلاثاء ٢٩ يونية

стр. 4592

سنة ٦٢٢) وهناك تعاهد مع القبائل التي كانت إلى ذلك الحين دائبة على مناهضة الدعوة الإسلامية، على معاونته في قتال عشيرته من أهل مكة. ويمكننا أن نقدر عدد المحاربين في كل قبيلة من هاتين القبيلتين تقديرًا صحيحًا من جرائد المحاربين الذين اشتركوا في وقعة بدر. فقد أورد ابن سعد في طبقاته (جـ ٣، القسم الثاني) أسماء ثلاثة وستين مقاتلًا من قبيلة الأوس ومائة وخمسة وسبعين محاربًا من الخزرج. وسرعان ما فقد العنصر اليهودي في يثرب أهميته بعد أن دخل هذا المجتمع بأسره في الإسلام كما انقرضت في واقع الأمر عشائر قريظة والنضر. ولقد كان السابقون إلى الإسلام من أهل مكة موضع تقدير الناس وتبجيلهم على الدوام، إلا أن الأنصار ظلوا بقية حياة النبي [ ﷺ ] دعامة قوية، ومن ثم لم يكن من المستغرب أن يشعر الخزرج عقب وفاة النبي [ ﷺ ] دون أن يستخلف بأنهم وارثو الدولة التي أنشأها لكثرة قبيلتهم. ولم يحل دون اختيار سعد بن عبادة رئيسًا لهذه الدولة إلا تدخل عمر تدخلًا جاء في حينه. وكانت الخزرج لعهد النبي [ ﷺ ] منقسمة عشائر غير متكافئة في العدد، وكان أكثرها عددا بنى النجار ثم يليهم العشائر التالية: الحارث، فجشم، فعوف، فكعب. وقد خرج أيضًا من بين الخزرج شعراء النبي [ ﷺ ] حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة. وقد ظل سلالة السابقين الأوائل إلى الإسلام في عهد الدولة الأموية يشغلون مناصب هامة في الدولة، كما أن كثيرًا منهم كان دعامة قوية للأمويين اللهم إلا إذا استثنينا النعمان بن بشير الذي كان واليًا على حمص، فقد انحاز بلا طائل إلى عبد الله ابن الزبير فلقى بذلك حتفه. ونجد أيضًا بين النازحين الأوائل إلى مصر عددًا من الخزرج، كما أن سلالة عبد الله بن رواحة ظلت قرونًا لها شأن يذكر في الأندلس، وقد استقرت بصفة خاصة في سرقسطة من مدن الشمال. وإذا تدبرنا العدد الوفير من المهاجرين الذين نزحوا إلى مصر من المدينة وجنوبى

стр. 4593

بلاد العرب، فإنا لا نعدو الحق إذا قلنا إن لغة الخزرج قد أثرت أيضًا في اللهجة العربية في مصر لنشوئهم في جنوبى بلاد العرب، فقد كانوا ينطقون الجيم معطشة على خلاف أهل المشرق. المصادر: (١) طبقات ابن سعد، طبعة سخاو، جـ ٣، القسم الثاني. (٢) السمهودى: خلاصة الوفاء، مكة سنة ١٣١٦ , ص ٧٣ وما بعدها (وهذا المؤلف مفيد من حيث أنه يعين بالتفصيل منازل الخزرج القديمة في يثرب). (٣) Mohammed en: A. J. Wensinck de Joden te Medina ليدن سنة ١٩٨٠. (٤) Dîwân des Kais ibn: Kowalski al-Khatim . المقدمة. (٥) Médine â la: H. Lammens . veille de I'Islam بيروت، وانظر أيضًا معظم الكتب التي تتحدث عن النبي [ ﷺ ] وعن تاريخ صدر الإسلام. (٦) Tabellen und: Wüstenfeld Register . (٧) القلقشندى: نهاية الأرب، بغداد سنة ١٣٣٢. (٨) النويرى: نهاية الأرب، جـ ٢ ص ٣١٦ - ٣١٧. الشنتناوى [كرنكوف F. Krenkow] الخزرجى ضياء الدين أبو الحسن على بن محمد بن يوسف بن عفيف الخزرجى الساعدى، وينتسب إلى قبيلة أصلها من غرناطة وقد ولد في بيغة (Priego de Côrdoba) حوالي عام ٥٩٠ هـ الموافق ١١٩٤ م. واستقر في الإسكندرية حيث كان يلتقى كثيرًا بابن رشيد (الذي ذكره في رحلته)، وفيها توفي عام ٦٢٦ هـ (١١٢٨ - ١١٢٩ م) أو عام ٦٢٧ هـ وفي روية أخرى أنه عاش إلى عام ٦٥٠ هـ (١٢٥٢ - ١٢٥٣ م) وروى أحد شراحه، وهو الزمُّورى، أنه ولد في فاس, ورحل إلى المشرق وتوفي في سبتة عام ٦١٠ هـ. ويعود

стр. 4594

هذا الخطأ الذي وقع فيه الزمُّورى إلى أنه خلط بين هذا الخزرجى وبين سمى له أورد ابن القاضى ترجمته في مصنفه الموسوم بـ"جذوة الاقتباس" ص ٢٩٨ ويضم كتاب الخزرجى [الذي نترجم له] وعنوانه: "الرامزة الشافية في العروض والقافية" منظومة في ستة وتسعين بيتًا من بحر الطويل، يناقش فيها الأوزان والتفاعيل وأسبابها وأوتادها، ثم يورد وصفًا يعالج فيه المصاريع وما يدخل عليها من تغير في بدايتها ونهايتها وما يجوز فيها وما لا يجوز. ويسرد بعد ذلك مختلف الأعاريض حتى ينتهي إلى القافية وحروفها وما يتورط فيه الشعراء من الخطأ في هذا الباب. وهذا المصنف، كجميع الرسائل التي على شاكلته، لا يمكن أن يفيد منه الدارس بلا شرح مفصل وبخاصة في الأبيات الكثيرة المصطلحات: ٨ - ١٢ , ١٦ , ٢٧ - ٢٩, ٥٢ - ٧٦. ونذكر من شراح هذه الأرجوزة أبا القاسم الفتوح الزمُّورى (عاش حوالي عام ٧٥٠). وقد طبع شرحه طبعة حجرية في فاس؛ وأبا القاسم محمد بن محمد المعروف بالشريف الغرناطى، المتوفى في شعبان عام ٧٦٠ هـ (يونية - يولية ١٣٥٩)؛ وبدر الدين محمد المعروف بالدمامينى المتوفى في كَلْبِرجه في شعبان عام ٧٢٧ هـ (يونية - يولية ١٤٢٤ م) لا في عام ٨٥٦ هـ كما ذهب إلى ذلك فريتاغ Freytag. وطبع شرحه في القاهرة ١٣٠٣ م؛ ومحمد بن مرزوق الحفيد التلمسانى المتوفى في ٢٤ شعبان عام ٨٤٢ هـ (٩ فبراير ١٤٣٩ م) وعلي بن محمد البَستى الملقب بالقلصاوى المتوفى في باجة (Beja) بناحية تونس في ذي الحجة عام ٩٢٦ هـ (١٥١٩ - ١٥٢٠ م) وقد طبع شرحه طبعة حجرية في الإسكندرية سنة ١٢٨٨ م، وفي القاهرة عام ١٣٠٣ م؛ وأحمد بن على البلوى المتوفى عام ٩٣٨ هـ (١٥٣١ - ١٥٣٢ م) وأول طبعة لهذه الأرجوزة هي التي نشرها كوادانيولى Guadagnoli في مصنفه Breves arabicae linguae institutiones رومة ١٦٤٢, ص ٢٨٦ - ٢٩٩؛ وطبعت بعد ذلك في مجموعات عدة، وقد نشرت طبعة لهذه الأرجوزة

стр. 4595

مع ترجمة فرنسية ومقدمة تاريخية وشرح، عنوانها La Khazradjiyah الجزائر ١٩٠٢ م. المصادر: (١) المقرى فى Dozy's Analectes جـ ١ ص ٥٩٠. (٢) Darstellung der ar.: Freytag Vers - Kunst ص ٣٥ - ٣٧. (٣) G.A.L.: Brockelmann جـ ١ ص ٣١٢. يونس [رينيه باسيه René Basset] الخزف ليس ينبغي أن يُبحث عن أصل الخزف الإسلامي في جزيرة العرب، وإنما يبحث عنه فيما أثر عن البلاد التى فتحها العرب أولا، وهى البلاد التى حدث فيها التحول الاجتماعى والسياسى: أى فى مصر وبلاد الشام وأرض الجزيرة وإيران وفن الخزف الفرثى الذى كان متأثرًا بالفن القديم المتأخر حينًا، وخاضعا لسلطان الشرق القديم حينا آخر، وخاضعًا لسلطان الشرق القديم حينًا آخر، وبخاصة فن الخزف الساسانى الذى كان بمثابة الحافز الأكبر الذى أثار همم الفنانين المسلمين من حيث دقائق صنعته وتركيبه وتصويره؛ وأحدث التطورات الأولى التى أصابت هذا الفن في أرض الجزيرة وإيران في عهد الخلافة العباسية. وقد ازدهر فن الخزف فى القرون التالية فى البلاد التى لم يواجه فيها الفتح الإسلامى حضارات عظيمة لها مثل هذه الفنون، من أواسط آسية إلى شمالى إفريقية والأندلس. الفخار غير المزجج: (اللوحة الأولى، ٥ - ٨) كانت الأدوات الفخارية المألوفة فى العالم الإسلامى بأسره منذ عصور ما قبل التاريخ جرارا كبارا وصغارا بيضية أو أسطوانية قصيرة الأعناق، وزمزميات طبلية الشكل، وصحافًا ومصابيح زيت صغار الحجم، بلغت أوج الكمال في أرض الجزيرة وبخاصة فى ناحية الموصل أيام السلاجقة (بين القرنين الحادى عشر والثالث عشر الميلاديين). وكانت طرائق زخرفتها جد متنوعة، فقد أقحمت

стр. 4596

الحوافي في الصلصال الرطب بالإبهام، وزينت بقوالب صلصالية، ونقشت عليها أشكال -بأسنان مشط مثلا- ورسوم مخرقة، ومصبوبات بارزة على هيئة نسور وطيور متقابلات وحيوان، وفي نهايتها نقش بارز منخفض طبع في قوالب مجوفة أو صب من أنبوبة (وهو المسمى بالصناعة البربوتينية Barbotine work (١) (لوحة ١، شكل ٥) ووجد الشغف بالإبداع الفنى تعبيرًا خاصًا في ضرب من المرشحات (gargoulette) كان يثبت على جانب الإبريق تحت شفته. وكانت تصنع إلى جانب جرار الماء الكبار، صنابير النافورات من الفخار المحروق، على هيئة رءوس الحيوان. وفي العصور الوسطى المتأخرة كانت القنابل اليدوية تصنع من الفخار كذلك. الفخار المزجج: أما الفخار المزجج في صدر القرون الوسطى فقد كشفت عنه البحوث الأثرية التي أشرف عليها ف. سار F. Sarre وهرزفلد E. Herzfeld في سامراء (على دجلة شمالى بغداد) التي كانت مقر الخليفة من عام ٨٣٨ - ٨٨٣ م. والأدوات الإسلامية التي كشف عنها هناك مقصورة على تلك الحقبة، ولذلك يمكن تأريخها، فقد وجدت في تلك البقعة صحاف ذوات أرجل، كل صفحة قطعة واحدة، ويذكرنا زخرفها بصياغة الفضة، وهي مماثلة يقويها لمعان الزجاج ببريق الذهب (لوحة ١، شكل ٩) فقد حرم الدين الإسلامى حيازة هذه الأوانى والزهريات والصحاف المصنوعة من الفضة أو المصوغة أو المغشاة بالذهب أحيانًا، وهي التي كانت على طراز الفن الساسانى في الصياغة، وكان لا يزال وقتذاك حيا، وربما كان تعليل وجود هذا الخزف أن أدوات الترف هذه التي صاغها الساسانيون من الفضة قد حوكيت في الخزف. وسرعان ما انقرض هذا الضرب من الخزف وحل غيره محله، فعدل عن المواد المصنوعة التي كانت تراث إحساس العالم القديم بجمال الشكل -وهو ما أنكره المسلمون- واصطنعت الألوان التي نقشت على

стр. 4597

مهاد أبيض من الرصاص المزجج، بأكاسيد معدنية حمراء وصفراء وخضراء وسمراء عرفت بالطلاء (لوحة ١، شكل ١٢) وهذا الطراز من الطلاء بلمعته المعدنية تشهد عليه القطع التي عثر عليها في سامراء، وقد اكتمل بأرض الجزيرة في القرون الأولى للإسلام. وهو ابتكار إسلامى ربما كانت أهم مصانعه في بغداد حيث كان يصدر منها إلى فارس (السوس) والهند (برهمن آباد) ومصر (الفسطاط) وشمالى إفريقية (القيروان) والأندلس (مدينة الزهرة) وتدل على ذلك الآثار الخزفية التي عثر عليها بتلك البلاد وكان فيها علاوة على أدوات الترف هذه، ضرب من الخزف دهن بأزرق الكوبالت على رصاص مزجج أبيض مائل إلى الصفرة، وهو أول نوع من القاشانى دهن بالأزرق على مهاد أبيض (لوحة ١، شكل ١٠). وتشهد أنواع خزفية، من سامراء بتأثير النقش الصينى على الحجر الذي يعود إلى العهد التعنجى، وقد وجدت نماذج مستوردة منه، ووجد كذلك خزف صينى وسلادونى Cledon Ware (١) وآثر الخزاف المسلمون أن يقلدوا القدور المزججة والصحاف والأطباق ذوات التزجيج المنثور بألوان شتى من أصفر وأسمر وأغبر (وفيها زخارف مصوغة ومنقورة أحيانًا) أبدى هؤلاء الخزاف المسلمون حذقًا بالغا فاكتسبوا بذلك الطابع المحلى الخاص بهم (لوحة ١، شكل ١١). فارس: وهي التي أخرجت المعماريين والرسامين والنحاتين الذين نهضوا بمنشآت الخلفاء الأوائل، وكان لها نصيب كبير في تقدم الفنون الإسلامية بعامة (النسيج وصياغة المعادن) والخزف بخاصة (انظر الأدوات المزججة بالنحاس الأخضر التي صيغت في العهد الساسانى للاستعمال اليومى [لوحة ١ شكل ٤] والخزف المصنوع في السوس) وأقدم خزف فارسي، وهو المعروف بـ الـ "كبرى" والمزين بالزخارف المنقورة

стр. 4598

والتزجيج المنقور بألوان شتى (أخضر النحاس وأزرق الكوبالت والمنجنيز) يقطع بالأثر الجلى للأفكار الفارسية، ففيه موضوع الصيد المشهور في الفن الساسانى في صورة الصياد والكلب , والتنين والسباع والعنقاء (لوحة ٢، شكل ٢). واتخذت جميعها طرازًا خاصًا بها، وذلك بتأثير الإتجاه الإسلامي والديني الذي كان يعارض التصوير الحى والرمز، ولم يأخذ الفرس به إلا بعد لأي. ومن ثم نجد أصداء ديانة زرادشت كمعابد النار والديكة (لوحة ١، شكل ١٢؛ لوحة ٢، شكل ١)، وكان لها شأنها بوصفها بشائر بزوغ فجر هذا الفن. أما كلمة كبرى فقد كانت في الأصل اصطلاحا على عبَّاد النار ولعلها نقلت بفضل أولئك الخزاف الذين أظهروا تشبثهم بعقيدتهم القديمة في صناعتهم. وقد ألقت الآثار التي عثر عليها في الرى (Rhages) بالقرب من طهران قدرًا كبيرًا من الضوء على الخزف الفارسي في العصور الوسطى. فإن الصحاف والزهريات والقدور والأقداح من أزرق الكوبالت وأخضر الفيروز تماثل من نواح كثيرة صياغة المعادن، كما أنها فيما يبدو توافق تمام الموافقة صناعة الخزف، ذلك بأن مواد التزجيج الغروى كانت تستعمل استعمالا عظيم الجدوى. وهذا النوع، وهو خير ما يشهد بعمل النحات يزخرف عادة في نقش بارز جد منخفض (لوحة ٢، شكل ٣، ٤). وتوجد صناعة خزفية جميلة بنوع خاص في الصحاف والأقداح والتزجيج الأبيض المائل إلى الصفرة، وهي في أصلها عبارة عن محاكاة للخزف الصينى. وقد بلغت صناعة الطلاء في الرى أوجها فغذيت أحيانًا بتزجيج أزرق الكوبالت (لوحة ٢ شكل ٥، ٧). وتدلنا المواد المصنوعة على تنوع عظيم في الشكل والزخرف، إذ توجد منها ضروب جد منوعة من الصحاف العميقة والمفلطحة، والصحون والجفان والزهريات الأسطوانية، والقدور والأباريق الصغيرة ذوات الصنبور، والقنانى ذوات الأجسام الكروية والأعناق الضيقة، والأباريق التي على هيئة الحيوان (لوحة ٢، شكل ٤). واتخذ فن الزخرف العربي (أرابسك)

стр. 4599

وتمثيل الصور المستمدة من الأساطير الفارسية، أشكالهما التقليدية. وليس خزف المينا بأقل شأنًا من صناعة الطلاء في تنوع الشكل وموضوع الزخرف (لوحة ٢، شكل ٦) كما نرى في مشاهد حرب الفرسان وفي العروش وأسطورة بهرام كور إلخ .. وهو عمل أدنى إلى الترف تظهر فيه العلاقة بينه وبين تصوير المنمنمات الفارسية. وهي تنماز بالأجسام أو الأشكال المدهونة بألوان كثيرة أو المغشاة بقشرة من الذهب (وهذه الأشكال مهادها مصوغة في أكثر الأحيان) على تزجيج من أبيض الرصاص أو من فيروز أو في أحيان نادرة على أزرق الكوبالت. ويوجد فيما خلا الرى، أي في الشمال الشرقى من آمل وفي سمرقند بخاصة، خزف صنع جانب هام منه للاستعمال المنزلى (انظر الصحاف والجرار ذوات الزينة التي تحاكى الكتابة). وظل بعض من خزف فارس الوسطى باقيًا بعد الفتح المغلى، وإن كانت الرى نفسها قد دمرت (١٢٢٧ م) وفي هذا العهد عدل عن طلاء الخزف فوق التزجيج إلى طلائه تحته (لوحة ٢، شكل ٨) إذا استعيض عن تزجيج الرصاص الكثيف المعتم بغطاء طلى الزخرف عليه ثم كسى بدوره بتزجيج رصاص شفاف ملون أو غير ملون. وظل الفن الخزفي محتفظًا باستقلاله في الحرفية والطراز، وإن دخل في موضوع أشكال هذا الفن الحيوان الصينى مثل التنين والفونج هوانج وزهر اللوتس الصينى وغصن الصنوبر. ويلوح أن الأدوات الخزفية كانت في "سلطانية" وهي القصبة التي اختطها المغول وقد سميت بخزف سلطان آباد نسبة إلى مدينة في هذا الإقليم أحدث من ذلك عهدًا ومارس الخزاف في العهد المغولى الثاني الطلاء الأزرق على مهاد أبيض تحت تزجيج من الرصاص. وكان التأثير الصينى هنا ملحوظًا كما كان في محاكاة النحت السلادونى. وازدهر دهان الطلاء في العصر الصفوى (١٥٠٢ - ١٧٣٦ م) للمرة الأخيرة (الصحاف، الزهريات، والقنانى ذوات التزجيج الأزرق أو الأغبر أو الأبيض. كانت هناك أدوات

стр. 4600

أشبه بالصينى بيضاء التزجيج مطلية باللونين الأزرق والأسود؛ وارتقت هذه الأدوات بتأثير الخزف الصينى، وقد جمع خزف آسية الشرقية في بلاط الأمراء لذلك العهد وصنعت خزائن خاصة لعرضه كما هي الحال تماما في القصور الباروكيه الأوربية (١) (baroque) وكان آخر ما عرف من الخزف الفارسي هو ذلك الذي ظهر بالقرب من قباجة في داغستان، ولم يكن مفقود الصلة بفن الخَزَّاف التركى الذي يتألف من تصوير الأجسام والأزهار على دهان مغرى خفيف، أصفر وأحمر ومعالمه سود. وكانت لبلاد الشام في بواكير العصور الوسطى آثار خزفية هامة في الرقة على الفرات (فقد وجدت هناك قمائن وقطع من الفخار)، وأول ما ظهر منها مصابيح الزيت والقدور والزهريات المزججة بالرصاص الكثيف الأخضر. وبلغ هذا الخزف كماله الفنى بالطلاء تحت التزجيج، وهو الذي ازدهر في هذا الموضع في فترة تسبق ازدهاره في أي بلد إسلامى آخر (من القرن الحادى عشر إلى الثالث عشر الميلاديين) واستعمل الحيوان والنبات وحدات زخرفية تدهن بفرجون عريض على مهاد أبيض وتغطى بتزجيج رصاصى كثيف يتحدَّر نقطًا كبيرة غير ذات لون أو بلون أخضر فيروزى أو أزرق (لوحة ٣، شكل ٤) ونجد كذلك ضربًا آخر دهن على قصدير مزجج أبيض (لوحة ٣، شكل ٦) في طراز يشبه فن "المينا" الفارسي. ونخص بالذكر علاوة على الأنواع المختلفة من الصحاف وأوعية القاشانى، الأوعية الأسطوانية المعروفة باسم "ألبارللو" (٢) Albarrello، وهي التي صنعت في الأندلس أيضا في أشكال مماثلة.

стр. 4601

وأوحت أعمال الماجوليكا (١) Majolica الإيطالية بفكرة جرار العطار (لوحة ٣، شكل ٥). أما في مصر حيث أوجد المستورد من خزف سامراء (قطع من الفخار وقمائن في الفسطاط) ضربًا وطنيًا من الخزف المطلى الذي ازدهر في العصر الفاطمى بخاصة (لوحة ٣ شكل ٨) كما أدخل خزاف الشام الدهان تحت التزجيج في العصور الوسطى المتأخرة. ويجب أن نذكر إلى جانب الخزف ذي التزجيج المنتثر (لوحة ٣، شكل ٧) هذا الضرب ذا الزخرف المعروف باسم جرافياتو Graffiatto (٢) المتأثر بفن بوزنطة، وهو الذي ازدهر وعظم تنوعه في العصر المملوكى (أغمدة الأسلحة والشارات). ورقى الخزاف الوطنيون في الأندلس بفنهم، وبخاصة في مالقة (أيام بناء الحمراء في غرناطة) وتدل صفحة مطلية عليها كلمة "مالقة" (لوحة ٣، شكل ٧) على أن ما يسمى بزهريات الحمراء، وهي أوعية كبيرة للزينة لها مقابض (لوحة ٣، شكل ٨) مطلية وملونة بالأزرق، قد جلبت من مالقة، وجلى أن جودة هذا الخزف المطلى تعود إلى تأثير الخزافين الفرس الذين كانوا يقيمون في الأندلس، كما أشار إلى ذلك ابن بطوطة (صدر إلى إيطاليا ما يسمى بالفخار الباسينى Bacini الذي وجد على جدران الكنائس وأبراجها في بيزاوسان بييرو وجرادو Grado ورافنا Ravenna إلخ .. ) فأثروا في الصناعة الوطنية. وازدهرت صناعة الخزف في الربوع التي استعادها النصارى وبخاصة في ناحية بلنسية Valencia (وفي Manises: خزف مطلى وأدوات مائدة وزهريات كبيرة المقابض مزينة بأوراق أعناب مطلية وملونة بأزرق مطلى ولمعة نحاس (لوحة ٣، شكل ٢) وفي باترنه Paterna خزف مطلى

стр. 4602

بأخضر نحاس وأسمر منجنيز على هيئة الحيوان [لوحة ٣، شكل ٩]). ولم نعرف صناعة الخزف في تركيا إلا منذ القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين. ذلك أن فيها مجموعة من الصحاف والجرار مدهونة بزخرف بسيط أزرق هندسى وملولب. وتدل الصحاف الكبار وقناديل المساجد المدهونة بالأزرق أو بظلال شتى من الأزرق والأخضر، على كيفية اجتماع الخط العربي وعناصر الفنين العربي والصينى في وحدة زخرفية (لوحة ٢ شكل ٨). أما خزف إزنيق فقد عظم ولعه بالألوان. ومما يدل على خصائص موضوعات الزهر التركى (السوسن، الزنبق، براعم الورد) الذي كان قد بلغ حد الكمال، تلك الظلال المختلفة من الأزرق، والأخضر، والأحمر الذي في لون الطماطم -وهو ما يتسم به هذا الفن- ذوات الحوافي السود المحزوزة في مهاد أبيض أو أزرق أو أخضر أو أحمر، وكانت في بعض الأحيان تزود بنقش بارز خفيف. ويضاف إلى الأطباق والصحاف والجفان والقدور، ضرب خاص من الأوانى على شكل الزهريات الأسطوانية ذوات المقبض، ويوجد مثال منها في ألمانيا (متحف هول) وعليها كتابة تقول إنها صنعت في نيقية Nicaea. وازدهر الخزف في القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين في كوتاهية من أعمال الأناضول، وقد تأثر هذا الخزف بالقاشانى الفارسي وكذلك بالركوكو الأوربى Rococo (١) . الخزف في العمارة: عثر في سامراء على آجر قاشانى مدهون بألوان طلاء أعدت لكساء الجدران (لوحة ٤، شكل ١) ويوجد في مسجد سيدى عقبة بالقيروان جدار محراب بآجر مطلى مماثل لذلك مستورد من بغداد. وقد بلغت صناعة القرميد في فارس أوج كمالها، وكان هذا القرميد على هيئة الصليب والنجمة دهن بطلاء منجنيز أسمر (لوحة ٤، شكل ٣)

стр. 4603

وتوجد نماذج كثيرة منه مؤرخة أو على شكل قطع مستطيلة أو غير مستطيلة أحيانًا، مدهونة بأزرق الكوبالت والطلاء، وقد خصصت لمحاريب المساجد، وأشهرها المحراب الذي كان في مسجد الميدان بقاشان (عام ١٢٢٦ م) (لوحة ٤، شكل ٦) وآخر من قم (عام ١٢٦٤ م) (وكلاهما في برلين، Staatl. Museen) ولأولهما أهمية خاصة، ذلك لأن مصانع آجر هذا المحراب كانت في قاشان (كش ومعناه القرميد في الفارسية) وهناك أيضًا آجر مختلف ألوانه أو مكسو بقشرة ذهب على رصاص مزجج أبيض أو فيروزى أو أزرق (لوحة ٤، شكل ٢) (بالمينا). أما في العصر المغولى فنجد قرميدًا ذا نقش بارز مزجج على نسق واحد بأخضر فيروز أو أزرق كوبالت، وعليه عادة حيوان صينى خرافي، إلى جانب القرميد المطلى الذي زود وقتذاك بنقش بارز منخفض كان يدهن عادة بالأزرق إلى جانب الطلاء. وازدهر الخزف في العصور الوسطى المتأخرة في سمرقند وبخارى حيث صنعت قطع كبيرة على نمط منقور غائر، بتزجيج كثيف منثور، فيروزى أو أزرق أو أخضر، وقد خصص هذا الخزف للأضرحة والمساجد والقصور. وهناك طراز من القرميد على جانب من الأهمية يحاكى فسيفاء القاشانى المشهورة في التركستان بخاصة، وهو المعروف بصناعة "أزرق المسحوق" (١) وفيه يبسط الطلاء وينثر على السطح على هيئة غبار. وفي القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين صورت مشاهد الصيد ومناظر البلاط وتواليف من الحيوان والنبات على قوالب آجر مربعة أو مستطيلة كبيرة، وذلك في الغرف الداخلية للقصور، وكانت ذات ألوان شتى (متأثرة التصوير المنمنم) (لوحة ٤، شكل ٧). وحظنا من معرفة صناعة الآجر الخزفي الهندى في العصر المغولى أقل من ذلك، وقد كانت في جوهرها

стр. 4604

تتأثر بفارس، وإن اتسمت بسمات خاصة بها. ويضاف إلى قرميد العصر السلجوقى الأول الجدران في فارس، فقد كانت تكسى بفسيفساء من قطع من الملاط صغيرة مستطيلة مزججة وغير مزججة من المغرة الصفراء والمنجنيز الأسمر والأزرق (انظر أبراج الأضرحة في جرجان وردكن ودامغان والرى ونقجوان)؛ وقد أنتج هذا الفن في العصور الوسطى أروع نوع من خزف العمارة أي فسيفساء القاشانى (لوحة ٤، شكل ١٠ , ١١) وكانت الخطط المفردة التي يقوم عليها هذا المنهج تتكون عادة من تواليف كثيرة المفردات على هيئة رصيعة أو زخرف عربي يشبه رسوم السجاد، وكانت تقتطع من الفخار كسرًا صغيرة، وتتداخل الواحدة منها في الأخرى من أسفل ثم تلصق في ملاط الجدار أو عقدة، ولم يكن يرصع الجدار بالرسوم فحسب، بل كان يرصع أيضًا بمهاد من أزرق الكوبالت بين الرسوم الصفراء والخضراء والسمراء والسوداء والبيضاء، حتى ليكسى الجدار كله بالقاشانى، ووجدت البنى ذوات الفسيفساء القاشانية في فارس والتركستان منذ العصر المغلى الثاني فحسب (مشهد: إمام رضا وجوهر سد وسمرقند: طريق القرافة شاه سنده) ونجد من ناحية أخرى أن خزاف الفرس الطوسيين أدخلوا الفسيفساء القاشانية التي كانت تزين مسجد سرجلى إلى قونية في وقت متقدم، وذلك مند القرن الثالث عشر الميلادى. وبلغ هذا الضرب في فارس أوج كماله في بنى تبريز وأردبيل وإصفهان. وبينما نجد قطعًا من الفخار على بنى في أرض الجزيرة في العصور الوسطى المتأخرة، إذا بنا نجد في الشام نماذج متفرقة من القرميد عظيمة الحظ من الإتقان (انظر: قرميدا قُزَحيَّا من درج عليه خط نسخ من عهد نور الدين، والكتابة في أصلها بيضاء على مهاد أزرق داكن (لوحة ٤، شكل ٤) وقرميدين مربعين، عليهما رسوم حيوان، مدهونين بطلاء أسمر: متحف برلين الرسمى).

стр. 4605

كذلك نصادف هنا وهناك في مصر فسيفساء قاشانية تتأثر بالفن الفارسي وقرميدًا وطنيا بسيطًا، جنبًا إلى جنب مع قرميد تركى وأندلسى مستورد من الخارج. وكان أول ظهور خزف العمارة في البلاد التركية في قونية حيث ظهرت فيها الفسيفساء القاشانية، وذلك بتأثير خزاف الفرس في عصر متقدم يرجع إلى القرن الثالث عشر الميلادى (لوحة ٤، شكل ٩) ولكنه يمتاز على أي حال بخصائص في اللون والزخرف (الأزرق الفاتح ورسوم من أسمر المنجنيز أو أسوده على مهاد من طلاء أحمر أو أسود أو أبيض، ورسم من أسمر المنجنيز وأزرق الكوبالت على مهاد أزرق فيروزى فاتح). ومحاكاة الفسيفساء القاشانية من الأهمية بمكان، ذلك أن المهاد ينقش أحيانًا على قوالب كبيرة من الآجر المزجج بلون واحد لتثبيت الزخرف، أو يوضع القرطاس الذي عليه خط، المزجج بلون واحد أو عدة ألوان على القرميد، كما هي الحال في بروسة، وذلك بالاستعانة بحواف مصمتة (في صفوف من قوالب الآجر لا تغلب على التزجيج) وكانت في قونية كذلك ضروب منوعة من القرميد ويدل أزرق الكوبالت في القرميد الأخضر المدهون بالطلاء أو المذهب، على الأثر الفارسي، مثله في ذلك مثل القرميد النجمى الشكل المدهون بضرب من الميناء الأحمر والأزرق والأخضر على مهاد أبيض، وإن كان هذا الدهان تحت التزجيج. ولكن هذا الضرب الأخير، هو الذي أخذت عنه صناعة القرميد العثمانية الغنية، وكان هذا القرميد قطعًا مربعة أو مستطيلة على نسق الألوان التي كانت عليها الزهريات والجرار. وكان زخرف النبات التركى يملأ المحاريب تارة والرصائع تارة أخرى بنماذج مستوحاة من الفن الصينى تستعمل في الخزف كما هو الشأن في الديباج التركى (انظر المساجد والقصور في إستانبول). أما خزف العمارة في الأندلس فلم يبق منه إلا النزر اليسير، إذا استثنينا الفسيفساء القاشانية التي تتألف عادة من نماذج هندسية متداخلة، وهو ما

стр. 4606

لوحة رقم (١) ١ - جرة من الخزف، فرثية برلين، المتحف الرسمي. ٢ - رام أو ضارب سهم فرثي مصنوع من الصلصال، برلين، المتحف الرسمي. ٣ - جرة غير مزججة بمقبض من مدينة طيسفون، برلين، المتحف الرسمي. ٤ - جرة بتزجيج أخضر، ساسانية القرنين السادس - السابع الميلاديين، برلين، المتحف الرسمي. ٥ - جرة من فخار غير المزجج بريتونية الصنعة، القرنين العاشر - الحادي عشر الميلاديين، المتحف الرسمي ببرلين. ٦ - جرة غير مزججة بمقبض، أرض الجزيرة، القرنين الثاني عشر - الثالث عشر الميلاديين، برلين، المتحف الرسمي. ٧، ٨ جفنة من الفخار بقاعدة، من السوس، متحف اللوفر بباريس. ٩ - طبق من الخزف عليه زخرف، سامراء القرن التاسع الميلادي، برلين، المتحف الرسمي. ١٠ - طبق مدهون بالأزرق، سامراء، القرن الحادي عشر، طهران، المتحف الوطني. ١١ - جفنة بتزجيج منثور، سامراء، القرن التاسع، برلين، المتحف الرسمي. ١٢ - طبق مطلي من صناعة سامراء، القرن التاسع الميلادي، برلين، المتحف الرسمي.

стр. 4607

لوحة رقم (٢) ١ - إبريق بتزجيج أبيض، فارس، القرن العاشر الميلادي، برلين، المتحف الرسمي. ٢ - صحفة بزخرف جرافيتو وتزجيج منثور، فارس، القرنين العاشر - الحادي عشر الميلاديين، برلين، المتحف الرسمي. ٣ - أبريق بتزجيج أزرق، الكوبالت، الري، القرن الثاني عشر الميلادي، برلين، المتحف الرسمي. ٤ - إبريق على هيئة أسد بتزجيج أزرق الكوبالت وطلاء، الري، القرن الثاني عشر الميلادي، برلين، المتحف الرسمي. ٥ - طبق مطلي، الري، القرن الثاني عشر الميلادي، مجموعة أمورفوبولس Eumorfopoulos لندن. ٦ - قنينة روعي فيها ما يسمى بصناعة المينا، القرن الثاني عشر الميلادي، مجموعة كلكيان، نيويورك. ٧ - زهرية بطلاء وكوبالت (الآلهة الأم عشتروت) الري القرن الثاني عشر الميلادي، برلين، المتحف الرسمي. ٨ - قنديل مسجد، تركيا. ٩ - طبليه من الخزف بتزجيج أخضر فيروز، الري، القرن الثالث عشر الميلادي، مجموعة.

стр. 4608

لوحة رقم (٣) ١ - طبق من الخزف، الشام، القرن الثالث عشر الميلادي، برلين، المتحف الرسمي. ٢ - خزف البارلو بزخرف طلاء، الشام، القرنين الثالث عشر، الرابع عشر الميلاديين، فرانكفورت، متحف الفنون الصناعية. ٣ - طبق من الخزف، القرن الثالث عشر الميلادي، برلين، المتحف الرسمي. ٤ - دب من القاشاني المزجج، مصر، القرن الرابع عشر الميلادي، برلين، المتحف الرسمي. ٥ - زهرية مطلية، مصر، القرن الحادي عشر الميلادي، القاهرة، دار الآثار العربية. ٦ - طبق من الخزف، مصر، القرنين الرابع عشر - الخامس عشر الميلاديين، برلين، المتحف الرسمي. ٧ - طبق من الخزف، يسمى "مالقه" القرن الرابع عشر، برلين، المتحف الرسمي. ٨ - قاشاني مطلي، مالقة، القرن الرابع عشر الميلادي، بالرمو، المتحف الرسمي. ٩ - طبق من الخزف باترتة، القرن الخامس عشر الميلادي، برلين، المتحف الرسمي. ١٠ - خزف بالطلاء، مالكو، القرن الخامس عشر الميلادي، بولونيا المتحف الوطني.

стр. 4609

لوحة رقم (٤) ١ - قرميد من الخزف، سامراء، القرن التاسع، برلين، المتحف الرسمي. ٢ - قرميد روعي فيه صناعة المينا، فارس، القرن الثالث عشر، مجموعة بارافيتشيني. ٣ - قرميد مطلي، فارس، القرن الثاني عشر، برلين، المتحف الرسمي. ٤ - قرميد خزفي، الشام، القرن الثالث عشر الميلادي، برلين، المتحف الرسمي. ٥ - قرميد خزفي، الأندلس، القرن الخامس عشر الميلادي، برلين، المتحف الرسمي. ٦ - محراب من قاشان، مؤرخ ١٢٢٦ م، برلين، المتحف الرسمي. ٧ - ضريح قجوان. ٨ - سمرقند، طريق الفرافة، شاة سندة. ٩ - قونية فره طائع مدرسة. ١٠ - قرميد خزفي، فارس، القرن السادس عشر الميلادي، برلين، المتحف الرسمي. ١١ - قرميد خزفي، تركيا، القرن السابع عشر الميلادي، برلين، المتحف الرسمي.

стр. 4610

نشاهده في قصر الحمراء في غرناطة (لوحة ٤، شكل ٥) ويدل بعض القرميد الكبير الحجم المدهون بالطلاء، على أن هذا الأسلوب الفنى كان يصطنع أيضًا في البناء. ويبدو عمل الدرج أو الزخرف على القرميد المزجج على نسق واحد رتيب، وذلك بنقر التزجيج على مهاد من الفخار، وقد اصطنع منها أيضًا أسلوب الحواف المصمتة (Cuerda Secca) . وتنوع القرميد المستطيل المعروف بالزليج Azulejos ذي الرسوم الإسلامية من الحيوان في ألوان صارخة عاد من غير صناعة المغاربة، وهو شاهد على أثر حرفة الخزاف في الغرب المستمدة من الخزف الإسلامى. وهناك مجموعات قيمة من الفن الإسلامى في برلين، في المتحف الرسمى Staaliche Museen وفي لاهاى، متحف جمينت The Hague, Gemeente Museum؛ وفي القاهرة، دار الآثار العربية؛ وفي لندن، المتحف البريطانى ومتحف فيكتوريا وألبرت، وفي مدريد، متحف أوزما Museu Osma؛ وفي نيويورك، متحف المتروبوليتان؛ وفي بالرمو؛ وفي باريس، بمتحف اللوفر للفنون الزخرفية؛ وفي طهران بمتحف كلستان. المصادر: عام: (١) Burlington fine Arts Club, Exhibition of the Faynce of Parsia and the Nearer East لندن ١٩٠٨. (٢) Loan Exhibition: M.S. Dimand of Ceramic Art of the Nearer East نيويورك ١٩٣١. (٣) Majolika: O.V.Falke برلين ١٩٠٧. (٤) A Guide to the: R.L.Hobson Islamic Pottery of the Near East المتحف البريطانى، لندن ١٩٣٢. (٥) The kelekian: D.K.Kelekian collection of Persian and Analogous ,Potteris باريس ١٩١٠. (٦) R. Koechlin Alfassa L'art de l'Islam: la Céramique, Musée ,Des Arts Décoratifs ١٩٢٨. (٧) La céramique: M. Pézard ,archaïque de l'Islam et ses oigines باريس ١٩٢٠.

стр. 4611

(٨) The Parish: R. M. Riefstahl Watson Collection of Mohammedan ,Potteries لندن ١٩٢٣. (٩) La Céramique: H. Riviére dans l'art musulman باريس ١٩١٤. (١٠) Die Keramik: F.Sarre في Die Ausstellung von Meisterwerken Mohammedanischer Kunst in Munchen ١٩١٢ جزيرة العرب، أرض الجزيرة، الشام. (١١) Geschichte: H. Th. Bossert ,des Kunstgewerbes برلين، ١٩٢٩ وما بعدها. جـ ٤. (١٢) Die Keramik von: F.Sarre ,Samarra برلين ١٩٢٥. (١٣) المؤلف نفسه: Die Keramik im Euphart und Tigrisgebiet برلين ١٩٢٢. (١٤) المؤلف نفسه: Die Keramik ,und andere Kleinfunde aus Baalbek برلين ١٩٢٥. (١٥) M. Addullah Chughtai: Lustred Tiles from samarra, in Ashmolean Museum لاهور ١٩٣٣ مصر. (١٦) La: F. Masoul A. Bahgat Bay céramique musulmane de L'Egypte القاهرة ١٩٣٠. (١٧) Islamic Pottery: A.T.Butler لندن ١٩٢٦. (١٨) Contribution a: D. Fouquet ,L'étude de la céramique orientale القاهرة ١٩٣٠. (١٩) Les Faïences a: G. Marçais reflets métalliques du mihrab â Kairouan باريس ١٩٢٧. (٢٠) Musée de l'art Arabe du Caire, La céramique egyptienne de ,l'époque musulmane بازل ١٩٢٢. (٢١) Les rêvetements: C. Prost céramiques dans les monuments muslmans de L'Egypt في , M.I.F.A.O. ١٩١٧ - الهند. (٢٢) Tile Mosaics J. P.h. Vogel

стр. 4612

Of the Lahore Fort كلكتة ١٩٢٠ - فارس. (٢٣) Les Céramiques: R. Koechlin musulmanes de Suse au Musée du Louvre في M.M.A.P جـ ١٩ باريس ١٩١٨. (٢٤) A.U.Pope: مادة " Ceramic" في Survey of Persian Art أكسفورد. (٢٥) Datierte: E. Kühnel Persische Fayencen, in Fahrbuch der Asiatischen Kunst ١٩٢٤. (٢٦) المؤلف نفسه: Der Cicerone ١٩٢٤. (٢٧) Oriental Art ١٩٣١ - ١٩٣٢. (٢٨) Denkmaler F. Sarre ,Persischer Baukunsi برلين ١٩٠٨. (٢٩) The Godman: H. Wallis ,Persian Ceramic Art Callectinn لندن ١٨٩٤ - الأندلس. (٣٠) Notice: Y. Folchi Torres ,Sobre la ceramica di Paterna برشلونة ١٩٢١. (٣١) Daten zur: E. Kühnel Geschichte der spanisch-maurischen Keramik في Jahrbuch der Asiatischen Kunst ١٩٢٥. (٣٢) Hispano: A. Van de Put ,Moresque Ware of the ١٥ th Century لندن ١٩٠٤. (٣٣) Supplementary Studies لندن ١٩١١. (٣٤) Die spanisch-maurischen: F.Sarre lüsterfayencen und ihre Herstellung in Malaga في , Jahrb, der Preussischen Kunstammlungen ١٩٠٤ - تركيا، . (٣٥) Die Baukunst in: C. Gurlitt Konstantinopel, برلين ١٩١٢. (٣٦) La: A. Sakisian' G. Migeon Céramique d'Asie mineure et de Constationple , باريس ١٩٢٢. (٣٧) Alttürkïache A. Raymond Keramik in Klein-Alien und Konstantinopel، ميونخ ١٩٢٢. (٣٨) Denkmaler F. Sarre . persischer Baukunst loc. cit يونس [ج. هـ. شمت J.H. Sclmidt]

стр. 4613

خسرو بك ويعرف أيضًا باسم غازى خسرو: أحد ولاة العثمانيين على البوسنة. كان خسرو ولد نصوح بك والى البوسنة (٨٦٩ - ٨٧٠) ثم والى سكوتارى (ألبانيا) وقد تزوج من ابنة بايزيد الثاني عام ٨٩٤ هـ الموافق ١٨٤٩ م (انظر Die Altosman Anonymen Chroniken طبعة Giese، برسلاو عام ١٩٢٢, ص ١٢٢ , س ٥، العمود الأول؛ وانظر أيضًا G.O.R.: J.v. Hammer جـ ٢، ص ٢: ٣؛ سجل عثمانى، جـ ٣، ص ٥٥٥ مادة نصوح بك) ومن ثم أطلق عليه أحيانًا اسم سلطان زاده. وقد أقيم خسرو بك، بفضل صلاته برجال الدولة، واليًا على البوسنة في سن مبكرة عام ٩٢٤ هـ (١٥١٨ م)، ثم نقل واليًا على سكوتارى (ألبانيا) عام ٩٢٧ هـ (١٥٢١ م) ثم إلى (سميدروفو بالصرب وعاد خسرو في عام ٩٣٢ هـ (١٥٢٥ م) إلى البوسنة، ثم أفل نجمه مدة من الزمن، وطرد من منصبه ولكنه عاد إليه ثانية. وعاش في سراييفو حيث توفي عام ٩٤٨ هـ (١٥٤١ - ١٥٤٢ م) ودفن في المسجد الذي ابتناه عام ٩٣٧ هـ (١٥٣٠ م). وكان أحد أولاد خسرو يسمى محمودا. واشتهر غازى خسرو بغزواته المتعددة للبلاد التي على حدود تركيا وخاصة البوسنة. وقد غزا أيضًا بعض البلاد المجرية هو وأتباعه من رجال السلب (انظر G.O.R .. : von Hammer جـ ٣, ١٨٩) ذلك أنه نهب البلاد التي حول إسزك Eszek وبوزكه Pozega واحتلها. وذكر أوليا جلبى أن عدد غزوات خسرو بلغت مائة وسبعين غزوة، وهو عدد فيه بلا شك مبالغة مألوفة في مثل هذه الأحوال. ويشتهر غازى خسرو فوق ذلك بهباته السخية. وقد زعم أوليا جلبى أنها بلغت ٣٠٠ هبة. وهذا القول أقل مبالغة من روايته السالفة، وشاهد ذلك أن منشآته الخيرية في سراييفو وحدها وافرة كثيرة. وقد ابتنى علاوة على المسجد الذي يسمى باسمه مدرسة مقابلة له، كما شيد حمامات للرجال والنساء وبزستان به تسعون حانوتا مسقوفة و"طاشلو خان" به ستون

стр. 4614

مخزنا مسقوفا وقد فصّلت هذه المنشآت في وثيقة الوقف "وقفنامه" بتا ريخ عام ٩٣٨ هـ (١٥٣١ م) وترك خسرو أملاكًا كثيرة ينفق من ريعها على منشآته وعلى المطابخ العامة. وقد بلغ ما تركه من نقود وآنية ذهبية وفضية وجواهر مازنته ثلاثة ملايين درهم، وهو مبلغ هائل في تلك الأيام. وكانت هذه الأملاك تدر دخلا سنويا قدره ٢٥٠٠ جنيه منذ عشرات قليلة من السنين على الرغم من أنها قد نقصت على مر الزمن إلى أقل من ربع ما كانت عليه من قبل. ومازالت الضياع والعقارات التي وهبها باقية إلى الآن. ومن ثم خلف خسرو بك في قلوب أهل البوسنة ذكرى خالدة، فأهلها يعترفون بفضله وهم جميعا يبجلونه ويعدونه وليا ومحسنا عظيما. المصادر: (١) أوليا: سياحتنامه، جـ ٥، ص ٤٤١. (٢) Wissenschaftliche Mitteilungen aus Bosnien جـ ١، فينا سنة ١٨٩٣, ص ٥٠٣ وما بعدها. (٣) Die Ottom -: C. V. Peeze anischen Statthalter von Bonien, جـ ٢، ص ٣٤٤ وما بعدها معتمدًا على ما جاء في سالنامة البوسنة عن عام ١٢٩٥ ذاكرًا أن خسرو ظل في منصبه من عام ٩٢٤ إلى ٩٢٧ هـ ومن ٩٣٨ إلى ٩٤٩ هـ وأن خلفه هو حسن أو مخالزاده محمد. ويرجع تاريخ الخطاب النفيس (مقرر نامه) الذي ألقاه السلطان عثمان الثاني بمناسبة تجديد منشآت غازى خسرو إلى ذي القعدة عام ١٠٢٧ هـ (١٦١٨ - ١٦١٩ م) وقد ورد في Sachisische Landesbibliothek في درسدن (انظر H.O. Fleischer: Catalogus Codd Mss. Orr ليبسك ١٨٣١, ص ٤٧، رقم ٣٢٠ , ٣٢٢) ولا يزال هذا الخطاب في انتظار من يطبعه وينشره. (٤) رفعت: دوحة المشائخ، إستانبول في تاريخ غير معلوم، ص ٨ وما بعدها. الشنتناوى [بابنجر Franz Babinger]

стр. 4615

خسرو ملا فقيه عثمانى مشهور واسمه الحقيقى محمد بن فرامرز بن على. وجاء في رواية أن ملا خسرو من أصل تركمانى (قبيلة وارسق) وأنه ولد في قرية قرغن (في منتصف الطريق بين سيواس وتوقات). وجاء في روايات أخرى أنه من أصل فرنجى، وأنه ابن نبيل فرنسى دخل في الإسلام. وذكر سعد الدين أن أباه كان من أصل رومى. ودرس خسرو على برهان الدين حيدر الهروى تلميذ التفتازانى المشهور (انظر Islam، جـ ١١، ص ٦١؛ سعد الدين، تاج التواريخ، جـ ٢، ص ٤٣٠) وحصل على منصب مدرس في مدرسة شاه ملك في أدرنة. وأصبح في عام ٨٤٨ هـ (٤٤٤ م) قاضى أدرنة، ثم قاضى عسكر الرومللى، وخلف خضر بك قاضى قضاة الآستانة بعد وفاته، وكان في الوقت نفسه مدرسًا في أياصوفيا، وذهب إلى بروسة عام ٨٦٧ هـ (١٤٦٢ م) وأنشأ مدرسة هناك، ذلك أنه استاء لما تقدم عليه في الترقية ملاكورانى وعاد خسرو إلى إستانبول بأمر من السلطان في عام ٨٧٤ هـ (١٤٦٩ م) وأصبح شيخًا للإسلام، وتوفي فيها عام ٨٨٥ هـ (١٤٨٠ م). وحمل جثمانه إلى بروسه، ودفن في فناء المسجد الذي أنشأه في هذه المدينة. وأنشأ خسرو أيضًا مسجدًا بالآستانة يعرف باسمه (انظر حافظ حسين: حديقة الجوامع، جـ ١، ص ٢٠١؛ J.von. G.O.R: Hammer جـ ٩، ص ٨٧، رقم ٤٢٨). وكان ملا خسرو فقيهًا عظيمًا، وقد اشتهر كثيرًا من تلاميذه بعد وفاته، كما نال شهرة واسعة في التأليف. وقد شرح أهم كتابين من كتبه مرارًا وهما: "درر الحكام في شرح غرر الأحكام" وهو في أصول العبادات، كتبه عام ٨٧٧ - ٨٨٣ هـ الموافق ١٤٧٣ - ١٤٧٧ م (طبع بالقاهرة عام ١٢٩٤ وعام ١٣٠٥) وكتاب "مرقاة الوصول في علم الأصول" (طبع بالقاهرة عام ١٢٦٢ , إستانبول عام ١٣٠٤). وانظر عن مؤلفاته الأخرى: von Hammer . G.O.R جـ ٢، ص ٥٨٩ وما بعدها،

стр. 4616

G.A.L: Brockelmann - جـ ٢، ص ٢٣٦ وما بعدها، المصادر: (١) طاشكبرى زاده - مجدى: الشقائق النعمانية. جـ ١، ص ١٣٥ - ١٣٩ (٢) سعد الدين: تاج التواريخ، جـ ٢، ص ٤٦٢ - ٤٦٥. Hammer جـ ٢, القسم الأول, ص ٢٧. (٣) أوليا: سيا حتنامه جـ ٢، ص ٣ Travels طبعة Hammer جـ ٢، القسم الأول، ص ٢٧. (٤) السيد إسماعيل بليغ بروسوى: كلدسته رياض عرفان، بروسة عام ١٣٠٢، ص ٢٥٨ وما بعدها. (٥) سجل عثمانى، جـ ٢، ص ٢٧١, وما بعدها (٦) علميه سالنامه سى، إستانبول سنة ١٣٣٤, ص ٣٢٨ وما بعدها (مع شواهد من كتابه) (٧) بروسه لى محمد طاهر: عثمانلى مؤلفلرى، إستانبول سنة ١٣٣٣، ص ٢٩٢ وما بعدها (مع نماذج من خطوط المؤلفين) (٨) G.A.L.: Brocjelmann جـ ٢، ص ٢٢٦ - ٢٢٧. الشنتناوى [بابنكر Franz Babinger] الخشبية أي "أصحاب الخشب"، وكان هذا الاسم في الأصل هجاء يطلق على موالى الكوفة، الذين كانوا يتسلحون بالخشب ويؤلفون الجانب الأكبر من أتباع المختار ويحاربون تحت إمرة قواد كإبراهيم بن مالك الأشتر (ابن قتيبة: كتاب المعارف، طبعة فستنفلد ص ٣٠٠؛ ابن رستة: الأعلاق النفيسة، المكتبة الجغرافية العربية جـ ٧ ص ٢١٨؛ الطبرى: تأريخ، طبعة ده غوى جـ ٢، ص ٦٨٤ , س ١٦، ١٧٩٨ , س ٤ وما بعده؛ المسعودي: مروج الذهب، طبعة باريس, ١٨٦١ - ٧٧, جـ ٥ , ص ٢٢٦, س ٨ وما بعده، ص ٢٢٧, س ٧ وما بعده؛ المؤلف نفسه: التنبيه، المكتبة الجغرافية

стр. 4617

العربية جـ ٨، ص ٣١٣. س ٤ وما بعده؛ المطهر بن طاهر المقدسى: البدء والتاريخ، طبعة هيوار جـ ٥، ص ١٣٣ , س ١٠ - ١٢؛ ابن الأثير: الكامل، طبعة تورنبرج جـ ٤، ص ٢٠٧ س ١١؛ مجد الدين بن الأثير: النهاية في غريب الحديث، طبعة القاهرة ١٣١١ , جـ ١، ص ٢٩٤ أسفل الصحيفة؛ لسان العرب، جـ ١، ص ٣٤٠، س ١٠ وما بعده؛ تاج العروس جـ ١، ص ٢٣٤ , س ٢٥ وما بعده). ويعرف بالخشبية، الجند الذين ساروا إلى مكة بأمر المختار وخلصوا محمد بن الحنفية وكان قد حبسه عبد الله بن الزبير (انظر الطبري: المصدر المذكور، جـ ٢، ص ٦٩٣ , س ٤ وما بعده؛ ابن سعد: طبقات، طبعة سخاو جـ ٥، ص ٧٤، س ١٦ وما بعده، وانظر أيضًا ص ٧٦، س ١٥؛ ابن الأثير: الكامل جـ ٤، ص ٢٠٦ وما بعدها) وواضح أن الخشبية أنفسهم كانوا يطلقون على سلاحهم "كافر كوبات" (من الكلمة الفارسية "جوب" ومعناها خشب أو خشبة) أي "الخشب للكفار" (الطبرى: المصدر المذكور جـ ٢، ص ٦٩٤ س ١٥؛ ابن الأثير: المصدر المذكور جـ ٤ ص ٢٠٧، س ٧ [وفي مواضع أخرى متفرقة] (وقد وزع هذا السلاح من الخشب بعد ذلك أيضًا بين أنصار أبي مسلم الدينورى: الأخبار الطوال، طبعة روزن ص ٣٥٩، س ١٠ وما بعده؛ الأغاني جـ ٤ ص ٩٣، س ٢١؛ انظر Verh. K. Ak.: G. van Vloten Amst., Afd. letterk., .. Recherches جـ ١, رقم ٣, ١٨٩٤ , ص ٦٧) كما وزع في الفتنة التي نشبت في بغداد عام ٢٥١ هـ (٨٦٥ م) على العيارين (الطبرى: المصدر المذكور جـ ٣، ص ١٥٨٦ , س ١٣ , ١٥٨٧ , س ٤ , ١٥٨٩ , س ٧؛ ابن الأثير: المصدر المذكور جـ ٧، ص ٩٩، س ٥) وأورد الجاحظ في مصنفه "ثلاث رسائل" (طبعة فان فلوتن Van Vloten , ده غرى ص ١١ , س ٩) أن الكافر كوبات من أسلحة الترك. أما قول ابن الأثير في تاريخه (المصدر المذكور جـ ٤، ص ٢٠٧، س ١٣) إن الذين أرادوا إنقاذ ابن الحنفية [دخلوا مكة] وبأيديهم الخشب

стр. 4618

كراهة إشهار السيوف في الحرم، فبعيد الاحتمال، مثله في ذلك مثل التفسير الذي يربط اسم الخشبية بالحطب الذي جمعه ابن الزبير بجانب محبس بن الحنفية تهديدًا منه بتحريق ابن الحنفية وأتباعه. وفي حديث عبد الله بن عمر أنه كان يصلى خلف الخشبية، وقد فسر هذا بأن الخشبية اسم يطلق على الذين عمدوا خاشعين إلى حفظ الخشبة التي صلب عليها زيد بن على، بيد أن هذا التفسير في رأى مجد الدين بن الأثير (المصدر المذكور) لا يتفق مع التسلسل التاريخى للحوادث. وفي عبارة لابن حزم (الفصل في الملل والأهواء والنحل، مخطوط، ليدن ٤٨٠ ب ورقة ١٣٨ ب أسفل الصفحة؛ انظر The Heterodoxies: I. Friendlânder of the Shiites according to Ibn Hazm نيوهافن ١٩٠٩ جـ ١ ص ٦٣، تعليقة ١) أن الخشبية حرّموا سلاح الحديد إلى أن يظهر المهدى المنتظر. وكان الثأر للحسين هو الصيحة المدوية للخشبية "يا لثأرات الحسين" (الطبرى: المصدر المذكور، جـ ٢، ص ٦٩٤ , س ١٤) فأدى ذلك إلى التخلى عن اسم الخشبية وإحلال "الحسينية" محله، وهذا الاسم لا يختلف عنه في رسم الحروف إلا قليلا. وقد احتفظ بالاسم الأخير في مواضع من مصنفات أمثال ابن عبد ربه (العقد الفريد، طبعة القاهرة ١٣١٧ , جـ ١، ص ١٩٠، س ١٧ وما بعده) وابن بدرون (شرح قصيدة ابن عبدون؛ طبعة دوزى، ص ١٨٧, س ١٢ - ١٤). ومن ثم فقد كان الخشبية اسمًا آخر للكيسانية ثم أطلق على أنصار النحل التي كانت شائعة بين الكيسانية مثل الرجعة والتناسخ. وكثير هو الشاعر الممثل لهذه الأهواء، ويعرف بالخشبى، ويقال إن الذي حوله إلى الخشبية هو الشاعر خِنْدِف الأسدى (الأغاني: جـ ٨، ص ٣٣, س ١٦ , ٢٠ - ٢٤, ص ٣٤ , س ٢٠، جـ ١١، ص ٤٧، س ٢٢ وما بعده؛ وفي هذا الموضع صُحّف خندف إلى خندق). ويذهب محمد بن أحمد الخوارزمى (مفاتيح العلوم، طبعة فان فلوتن

стр. 4619

ص ٢٩، س ٥ وما بعده) إلى أن الخشبية اسم يطلق على فرقة من الزيدية تعرف بـ"الصرخابية" نسبة إلى رجل يدعى صرخاب الطبرى، ولا يعلم عنه شئ فيما يظهر، وربما جاز لنا أن نفترض وجود رجل يدعى صرخاب، كان له شأن في طبرستان أيام حسن بن يزيد ابن اسفنديار، الترجمة الإنجليزية التي قام بها بروان E. G. Browne: مجموعة كب التذكارية جـ ٢، ليدن -لندن ١٩٠٥، الفهرس) ويجب ألا نقطع برأى في أن الخشبية نسبوا إلى سلاحهم أو إلى مذاهب الكيسانية التي تأصلت فيهم. ونحن نجد الإشارة نفسها عند أبي المعالى: (بيان الأديان في Chréstomathie persane طبعة شفر جـ ١ [P. E. L. O. V. المجموعة الثانية جـ ٧، باريس ١٨٣٣] ص ١٥٧، س ١٨ , وما بعده، ويجب أن تصحح صرحات إلى صرخاب). ويؤخذ من عبارة نسبت إلى الليث (وواضح أنه ابن المظفر) أن الخشبية كانت أيضًا اسما على قوم من الجهمية (لسان العرب جـ ١، ص ٣٤٣ , س ٩؛ تاج العروس جـ ٢، ص ٢٣٤ س ٢٥). المصادر: يضاف إلى المصادر المذكورة في صلب المقال: (١) السمعانى: الأنساب، مجموعة كب التذكارية جـ ٢٠، ليدن - لندن ١٩١٢ وورقة ١٩٩ ب. (٢) الطبرى تأريخ، طبعة ده غوى، تعليق، مادة خـ - ش - ب، ك - ف - ر. (٣) المكتبة الجغرافية العربية تعليق ص ٢٧٨. (٤) Mohtar de: H. D. van Gelder valsche Profeet بحث، ليدن ١٨٨٨ ص ٧١ - ٧٣. (٥) Die religiôs pol-: Wellhausen -itischen Oppositionsparteien im alten Is Abh. G. W. phil. hist. Kl. N. f.) lam. رقم ٣, برلين ١٩٠١) ص ٨٠. (٦). Muhammed ibn al: H. Bonning Hanafiya بحث إرلانكن ١٩٠٩ ص ٤٦.

стр. 4620

(٧) The Hetero-: Isr. Friendlânder doxies of the Shiites according to Ibn J. A. O. S.)Hazm جـ ٢٨, ٢٩) جـ ٢ ص ٩٣ - ٩٥. يونس [فان أرندنك C. Van. Arendonk] خشقدم الملك الظاهر سيف الدين الناصرى، نسبة إلى مولاه الأول: سلطان مصر والشام، حكم من عام ٨٦٥ إلى عام ٨٧٢ هـ (١٤٦١ - ١٤٦٧ م). وهو أول سلطان يفد من سلطنة الروم بآسية الصغرى. وهذا القول يصدق أيضًا في رأى كثيرين على بيبرس الثاني والسلطان لاجن (٦٩٦ - ٦٩٨ هـ = ١٢٩٦ - ١٢٩٨ م) اشتراه السلطان شيخ وألحق بفرقة الجمدار ثم انخرط في سلك الحرس الخاص "خاصكى" في عهد أحمد ولد شيخ الذي لم يحكم سوى أشهر قليلة؛ ولم يصبح أميرًا لعشرة مماليك ورأس نوبة إلا في عهد السلطان جَقْمَق عام ٨٤٦ هـ (١٤٤٢ م). وغدا في عام ٨٥٠ هـ (١٤٤٦ م) قائد ألف من المماليك بدمشق، ثم حاجب الحجاب بالقاهرة عام ٨٥٤ هـ ثم وزيرًا للحرب في عهد السلطان إينال بعد ذلك بثلاث سنوات أي في عام ٨٦٠ هـ (١٤٥٦ م) وخرج على رأس حملة لقتال أمير القرمان، فخرب بلاده في غير شفقة أو رحمة دون أن يشتبك مع جنوده. وعينه أحمد ولد إينال أتابكا. وقد سخط الأشرفية (مماليك السلطان أشرف إينال) على السلطان أحمد فتآمروا عليه وعرضوا العرش على جانم والى دمشق. على أن الظاهرية (مماليك السلطان الظاهر جقمق) كانوا يؤثرون خشقدم، ومن ثم بادروا إلى انتخاب الأتابك خشقدم سلطانا قبل وصول جانم، وقبضوا على أحمد وأرسلوه إلى الإسكندرية. فلما وصل جانم بعد ذلك إلى مشارف القاهرة لم يكن في طاقته إلا الاعتراف بخشقدم والرجوع إلى دمشق، غير أنه لم يكن ليأمن على حياته طويلا، فالتجأ إلى حسن الطويل سلطان تركمان القطيع الأبيض حيث قتل بعد قليل، وكذلك أمر خشقدم بقتل أمير آخر من أمراء الظاهرية أصحاب النفوذ، وهو جانى بك والى جدة مع أن السلطان

стр. 4621

كان يدين له بكل شئ وبذلك حرم فرق المماليك من قوادها، واستطاع أن يضرب كل فرقة بالأخرى. وضعف شأن المماليك أيضًا بسبب الحملات التي وجهت إلى قبرس نتيجة للسياسة التي رسمها إينال. ذلك أن إينال نصر الملك جيمس على أخته شارلوت التي كانت ترجو أن يساعدها فرسان القديس يوحنا في رودس. وقد عهد إينال في أواخر عهده إلى والى طرابلس بالقيام بحملة على الملكة، ولكنه لم يفرغ لهذه الحملة إلا أمدًا قصيرًا بسبب التغيرات التي طرأت على عرش مصر. وسرعان ما عاد الأمراء الذين أنفذوا إلى قبرس على رأس كتائب من الجند لمعونة جيمس بسبب القلاقل التي شبت عقب مقتل جانى بك، ولم يبق بقبرس إلا أمير واحد على رأس كتيبة صغيرة من الجند. وسقطت فماكستا Famagusta عاصمة الجزيرة في يد جيمس الذي كان قد غدا بالفعل صاحب الكلمة العليا في الجزيرة كلها، وعاد في غير حاجة إلى معونة المصريين الذين عاملوه بصلف وغلظة. وعمد إلى التخلص منهم فحرض أهل فماكستا على مهاجمتهم من الخلف، ثم انقض عليهم بنفسه وأظهر للسلطان أن تلك المذبحة حدثت نتيجة لفتنة شبت بين رعاياه ولم يكن له ضلع فيها إطلاقًا، غير أن شارلوت كشفت الحقيقة لخشقدم اكتسابا لمعونته كما حازت رضاه بافتدائها سفينة كانت قد وقعت في أيدى فرسان رودس. بيد أن السلطان كان قد رغب في العيش في سلام مادام جيمس يؤدى له الجزية بانتظام، كما أنه كان متحالفًا تحالفًا وثيقًا مع تابعه حسن الطويل سلطان القطيع الأبيض الذي كان مضطرًا إلى الاعتماد على معونة سلطان مصر في قتاله المستمر مع سلطان القطيع الأسود، وولاة أبُلِستين من بيت ذي الغادر. وظل حسن مخلصًا لخشقدم في جميع الدسائس والحروب التي وقعت، ذلك أن علاقاته بالسلطان محمد الثاني العثماني لم تكن صافية تمام الصفاء. فقد قضى محمد الثاني على إمبراطور أطرابز ندة البوزنطى أحد أقرباء حسن،

стр. 4622

فما كان من حسن وخشقدم إلا أن مدا يد المعونة إلى إسحاق والى قرمان الذي كان مشتبكًا في حرب مع العثمانيين، كما عاونا أميرى أبلستين بداغ ورستم في تنافسهما على الولاية مع شاه سوار الذي كان هواه مع العثمانيين ولم ينشب القتال بين السلطانين قط، وإن كانت العداوة قد تأصلت في نفسيهما. وقد استطاع خشقدم أن يكبح جماح مماليك أسلافه من السلاطين، إلا أن مماليكه ساموا الشعب الخسف مرارًا وتكرارًا. وكانت حالة السلطان المالية مرتبكة على الدوام، ومن ثم حاول أن يحصل على المال متوسلا ببيع المناصب وزيارة أفراد شعبه. ومرض السلطان عام ٨٧٢ هـ (١٤٦٧) وتوفي بعد عشرة أيام من مرضه. والحق أن خشقدم لم يكن حاكمًا عظيمًا، ولكنه أفلح في بسط السلام على ربوع مصر. ونجت مصر في عهده من شر الأوبئة. وكان يكره الإصلاح كما كان مستمسكا بالعادات القديمة على خلاف قايتباى الذي كان متمردًا لا يستقر له قرار. المصادر: (١) ابن إياس، بولاق ١٣١١, جـ ٢، ص ٧٠ - ٧٤. (٢) Geschichte der Chalifen: Weil جـ ٥، ص ٢٤٠ - ٣١٥. (٣) The Mamluk or Slave: Muir Dynasty of Egypt ص ١٦٣ - ١١. الشنتناوى [سوبرنهيم M. Sobrenheim] الخضر الخَضِر (الخِضْر) اسم شخص معروف مشهور له شأن كبير في الأساطير والقصص. واسم الخِضْر (تشبيها بالنبات الأخضر). وتتصل الروايات والقصص المتعلقة بالخضر أولا وقبل كل شئ بالقصة التي وردت في القرآن (سورة الكهف، الآيات ٥٩ - ٨١) (١) ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ

стр. 4623

الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (٦٠) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (٦١) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (٦٢) قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (٦٣) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا (٦٤) فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (٦٥) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (٦٦) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (٦٨) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (٦٩) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (٧٠). .﴾ ثم انطلقا حتى إذا قام عبد الله ببعض الأمور غير المألوفة في ظاهرها عيل صبر موسى ولم ير بدًا من السؤال فأجابه عبد الله: ". . ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا" وفارق موسى آخر الأمر بعد أن نبأه بتأويل فعاله وأبان له عن وجاهة الأسباب التي دعت إليها. ويطلق جمهور المفسرين للقرآن الكريم على هذا العبد اسم الخضر، أما غيرهم فيجعلونه فتى موسى. وقد جمع المفسرون والمحدثون والمؤرخون حشدًا من الأقوال حول قصة القرآن الكريم. وأول مسألة دارت حولها المناقشة هي: هل الشخصية الأساسية هي شخصية موسى بن عمران أو شخصية موسى بن ميشا (= منسة) بن يوسف ابن يعقوب، أو بعبارة أخرى واحد من نسل الأب الأول يعقوب (الرازى: مفاتيح الغيب، جـ ٤ ص ٣٣٣؛ الزمخشرى: كشاف تفسير الآية ٥٩) (١) ويكاد المفسرون يجمعون على الرأى الأول [موسى بن عمران] وهم يبنون رأيهم هذا على الرواية الآتية التي وصلت إليهم في صيغ شتى: وهي أن موسى النبي المشهور قام في بنى إسرائيل خطيبًا، فقيل أي الناس أعلم فقال أنا، فقال الله بل عبد لى [الخضر] عند مجمع البحرين، فعزم على أن يلتقى بهذا الحكيم، وهذه الرواية

стр. 4624

موجودة في كثير من المصادر العربية (البخارى: علم، باب ١٦, ١٩, ٤٤؛ الأنبياء، باب ٢٧؛ التفسير: سورة الكهف، باب ٢ - ٤؛ مسلم: الفضائل، حديث ١٧٠ - ١٧٤؛ الترمذى: تفسير سورة الكهف، باب ١؛ الطبرى: طبعة ده غوى جـ ١، ص ٤١٧؛ تفسير جـ ١٥ ص ١٦٥ وما بعدها؛ فخر الدين الرازى: المصدر المذكور جـ ٤، ص ٣٣٣). أما الحوت (المملوح) فيستعان به هاديًا إلى الطريق، والموضع الذي فقد فيه أو عادت إليه الحياة فيه هو نهر الحياة حيث كان يعيش الخضر (الطبرى جـ ١، ص ٤١٧) وثمة إشارة أخرى إلى نهر الحياة هي أن أماراته الصخرة لأنه يقوم عند سفحها (الطبرى: تفسير جـ ١٥، ص ١٦٧؛ البخارى: تفسير سورة الكهف، باب ٤) وجعلت الصخرة أيضًا أمام نهر الزيت أو نهر الذئب (البيضاوى والزمخشرى في سورة الكهف، الآية ٦١ (١)؛ الطبرى: تفسير جـ ١٥، ص ١٦٤) وليس من المستبعد أن تكون هناك علاقة بين نهر الزيت ونهر الحياة. ذلك أن ثمة روايات تذهب إلى أن الزيت صفة من صفات أنهار الجنة، ومن ثم فإن كلمة الذئب تكون تصحيفا لكلمة الزيت، وهو أمر سهل الوقوع، ويعد فولرز Vollers نهر الذئب صحيحا، فهو يرى أن نهر الذئب ترجمة لاسم لوكوس Loukos وليس هذا الاسم قليل الشيوع بين أسماء الأنهار في المصادر القديمة. وإذا صح هذا الفرض، فإن المرء قد يتبادر إلى ذهنه لوكس Lukkos في مراكش أو ليكوس Lycus على ساحل الشام، وهما موضعان تقترن بهما فكرة أقصى المغرب كما سنرى ذلك بعد. وقد فسر "مجمع البحرين" تفسيرات شتى، فيعده البعض "الموضع الذي يلتقى فيه البحر الفارسي ببحر الروم إلى الشرق" البيضاوى: سورة الكهف آية ٦٠؛ الطبرى: تفسير جـ ١٦, ص ١٦٣). وهذا يشير إلى خليج

стр. 4625

السويس، وهو صدى للفكرة التي تذهب إلى أن ساحل الشام كان هو أقصى المغرب (انظر: Bird: A.J Wensinck and tree as consmological Symbols in western Asia في Verk A.K. Amsterdam ص ١٧ وما بعدها) ويقول بعضهم إنه التقاء بحر الروم بالمحيط (طنجة، إفريقية؛ الطبرى: تفسير، جـ ١٥، ص ١٦٣؛ الزمخشرى، على الآية نفسها) ويتصل هذا الرأى بفكرة متأخرة في علم نظام الكون، تعد مضيق جبل طارق هو أقصى المغرب. وثمة تفسير مجازى هو أن مجمع البحرين يعنى اجتماع موسى بالخضر، وهما بحرا الحكمة (الدميرى: حياة الحيوان جـ ١، ص ٣١٨). وعندما رأى موسى الخضر أول مرة وجده مسجى بثوبه كما ورد في القرآن (١) "لأنه كان نائما" كما يقول الطبرى (طبعة ده غوى جـ ١، ص ٤١٨) وعندما رأى عصفورا ينقر في الماء قال لموسى: "ما ينقص علمى وعلمك من علم الله إلا مقدار ما نقر أو نقد هذا العصفور من البحر" (الطبرى: طبعة ده غوى، جـ ١، ص ٤١٨؛ البخارى: تفسير سورة الكهف، باب ٣؛ الرازى: مفاتيح الغيب جـ ١٤، ص ٣٣٣ وما بعدها). وكان الخضر يعيش في جزيرة (الطبرى. طبعة ده غوى جـ ١، ص ٤٢٢) أو على طنفسة خضراء علي كبد البحر (البخارى: تفسير سورة الكهف، باب ٣). وروى المفسرون حكاية اختبار الصبر زاخرة بالتفاصيل، ولا يتسع المقام للخوض فيها (انظر تفاسير سورة الكهف، آية ٥٩ (٢) وما بعدها ومصنفات التاريخ والحديث المذكورة في المصادر). ويؤكد فرع آخر من الرواية، العلاقة بين الخضر وبحث الإسكندر عن نهر الحياة بخاصة، ويتجاوز فريد لاندر Frienlânder القصد Die
следующие страницы →