← Джавами‘

Джавами‘ · id 16521

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 087 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

مناى المنا كل المنا أنت لى منى ... وأنت الغنى كل الغنى عند إقصارى وأنت مدى سؤلى وغاية رغبتى ... وموضع شكواى ومكنون إضمارى وهكذا ينتهى بنا كل ما تقدم من حديث عن حياة ذى النون الروحية ومذهبه في الطريق إلى الله وفى المعرفة اليقينية والمحبة الإلهية إلى أن ذا النون المصري لم يكن زاهدًا أو عابدًا من طراز الزهاد والعباد الذين حفلت بهم عهود الحياة الروحية الإسلامية الأولى فحسب، وإنما كان صاحب منهج وصاحب مذهب، وكان أخص خصائص منهجه التحليل والتعليل والتأويل وكلها أشياء تبيّنا بعض آياتها من خلال ترتيبه وتصنيفه للأحوال والمقامات، كما كان ابرز ما يتسم به مذهبه من سمات، هذه الصبغة التيوزوفية التي اتخذ فيها من الله موضوعا أسمى لمعرفته ومحبته وغاية قصوى لرغبته ومنيته. الدكتور محمد مصطفى حلمى الذهبي شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز بن عبد الله التركمانى الفارقى الدمشقي الشافعي، مؤلف عربى ولد في ميافارقين في غرة ربيع الثانى أو في الثالث منه عام ٦٧٣ هـ (٥ و ٧ أكتوبر ١٢٧٤ م) وتوفى في دمشق ليلة الإثنين الثالث من ذى القعدة عام ٧٤٨ هـ (٣ - ٤ فبراير ١٣٤٨) ودفن عند الباب الصغير (ويزودنا لقبه الذهبي في حساب الجمل بتاريخ وفاته) (١) ويقول محمد ابن أحمد بن إياس إن وفاته كانت عام ٧٥٣ (١٨ فبراير ١٣٥٣ - ٥ فبراير ١٣٥٣). بدأ يدرس الحديث عام ٦٩٠ هـ (١٢٩١ م روايات أخرى أنَّه بدأ دراسته في سن الثامنة عشرة) في دمشق على عمر بن قوّاس وأحمد بن هيبة الله بن عساكر وغيرهما؛ وفى بعلبك على عبد الخالق بن علوان وزينب بنت عمر بن كندى؛ وفى حلب على

стр. 4972

سَوقَر الزينى؛ وفى نابلس على العماد ابن بدران، وفى مكة على التوزرى؛ وفى الإسكندرية على أبى الحسن على ابن أحمد العراقى وأبى الحسن يحيى بن أحمد الصواف، ثم في القاهرة على ابن منظور الإفريقى صاحب "لسان العرب" وعلى شيخ الإسلام ابن دقيق العيد بخاصة. وكانت لابن دقيق العيد فراسة في اختيار تلاميذه الذين يأخذون الحديث عنه. وقد تلقى الذهبي كذلك إجازة من أبي زكريا بن الصيرفى ومن ابن أبى الخير ومن القاسم الإربلى وغيرهم. ونخص بالذكر من تلاميذه عبد الوهاب السبكى صاحب "طبقات الشافعية" وكان صديق أبيه تقى الدين السبكى الَّذي كان أعلم منه بفقه الشافعي. وأخذ الذهبي يدرّس الحديث في مدرسة أم الصالح في دمشق، ولم يخلف شيخه يوسف المزّى (المتوفى في عام ٧٤٢ هـ = ١٣٤١ م) في تدريس الحديث بالأشرفية، لأن مؤسس مشيخة الحديث في هذه المدرسة اشترط شروطًا خاصة بمذهب من يتولى تدريس الحديث في هذه المدرسة لم يوافق الذهبي عليها. واشتهر الذهبي بأنه من أبرز العلماء في التاريخ وفى الحديث، ومع هذا فإن معاصريه أبا الفداء وابن الوردى وإن اعترفا بتبريزه في التاريخ والحديث، قالا إن بصره كفَّ عام ٧٤٣ هـ (٦ يونية ١٣٤٢ م - ٢٥ مايو ١٣٤٢؛ وجاء في روايات أخرى أن بصره كف عام ٧٤٣ هـ). فلما أدرك قرب منيته كتب تراجم لبعض معاصريه وهم على قيد الحياة، واستقى معلوماته من فتيان متحمسين ممن التفوا حوله. وكان عاجزًا عن التحقق من صدق رواياتهم فلوث بذلك سمعة بعض الأعلام وإن كان ذلك عن غير عمد. ومما نشر من تواليفه: (١) تذكرة الحفاظ (وهو غير الطبقات) في أربعة أجزاء، وقد طبع بمدينة حيدر آباد، وجمع فيه حفاظ الحديث وقسمهم على إحدى وعشرين طبقة متفاوتة الطول. وقد ترجم في ذيله لبعض شيوخه. وقد اختصر السيوطي هذا الكتاب وأكمله بعنوان "طبقات الحفاظ"، نشره فستنفلد بهذا العنوان اللاتينى Liber -Classium Virorum qui Korani et Tradi

стр. 4973

tionum Cognitione excelluerunt كوتنكن ١٨٣٣. (٢) المشتبه في أسماء الرجال، وهو معجم للأعلام والكنى مرتب على حروف المعجم مما يرد في الحديث بخاصة ويشتبه فيه، طبعة دى يونكك de jong (ليدن عام ١٨٨١). (٣) ميزان الاعتدال في نقد (أو تراجم) الرجال، وهو معجم للمحدثين غير الثقات أو المظنون أنهم كذلك ... إلخ .. طبع في لكنهؤ عام ١٣٠١ هـ (١٨٨٤ م) وفى القاهرة. ١٣٢٥. (٤) تجريد أسماء الصحابة، وهو معجم للصحابة (حيدر آباد عام ١٣٥٠). (٥) الطب النبوى (وفى رواية أخرى "طب النبي") وينسب هذا الكتاب أيضًا للسيوطي، وقد ترجمه إلى الفرنسية برون Perron بعنوان La Medecine prophete (الجزائر ١٨٦٠) ونشر بالعربية على هامشى تسهيل المنافع لإبراهيم بن عبد الرحمن الأزرق (القاهرة ١٣٠٨ هـ) وهو مقسم إلى ثلاثة فصول: الأول في أصول الطب؛ الثانى في الأدوية والأطعمة؛ والثالث في علاج الأمراض. وللذهبى مصنفات أخرى مخطوطة: (١) أ، تاريخ الإسلام، وهو تاريخ عظيم للإسلام يصل إلى عام ٧٠٠ هـ ومقسم على فترات من عشر سنين، تضم كل فترة منها طبقة من الرجال مرتبة على حروف المعجم. وبعض مجلدات هذا الكتاب موجودة في مكتبات أوربية شتى. ب، ذيل له من عام ٧٠٧ - ٧٤٠ (في نسخة ليدن إلى ٧٦٥) ويقول عبد الوهاب السبكى صاحب طبقات الشافعية إنه كتاب قيم لولا بعض التحيز الَّذي وقع فيه، ولكن كمال الدين الزملكانى الَّذي قرأه مجلدًا مجلدًا وجده مصنفًا نفيسًا. وعالج الذهبي الموضوع نفسه مرة أخرى وعرضه في أربعة مصنفات كل منها قائم برأسه: (أ) الأخبار السياسية عن الدول الإسلامية، وهو الموسوم اختصارًا به "تأريخ دول الإسلام" كما يسمى "التاريخ الصغير" وهو تاريخ سياسى للإسلام إلى عام ٧١٦ هـ وله ذيل عن

стр. 4974

الفترة بين عامي ٧١٦ - ٧٤٠. وثمة نسخة أخرى من الكتاب نفسه انتهى الذهبي منها في ذى القعدة عام ٧١٥ (مارس ١٣١٦) عنوانها مختصر العبر في خبر من غبر (وفى رواية أخرى = من عبر) أو كتاب العبر في أخبار البشر ممن عبر، ويسمى كذلك التاريخ الأوسط، ومنه مخطوطات في المكتبات الأوربية. (ب) تأريخ النبلاء (أو سير الأشراف) وهو تأريخ لبعض الأعلام. (ج) تذكرة الحفاظ. (د) طبقات القراء (أو كتاب معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار). (٢) مختصر لتأريخ بغداد لابن الدبيثى. (٣) مختصر أخبار النحويين لابن القفطى. (٤) تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال، وهو تصحيح لتهذيب الكمال في أسماء الرجال لأبي عبد الله محمد بن محمود بن الحسن بن النجار محب الدين الشافعي المتوفى في الخامس من شعبان ٦٤٣ هـ الموافق ٢٧ ديسمبره ١٢٤٥ م. وهو معجم للمحدثين المذكورين في كتب الحديث الستة. (٥) الكاشف في معرفة أسماء الرجال، وهو مختصر للكتاب السابق. (٦) المسترجل في الكنى، وهو معجم للكنى. (٧) المقتنى في سرد الكنى وهو معجم للكنى. (٨) المعجم، وهو معجم لتراجم شيوخه، وفيه أكثر من ١٣٠٠ ترجمة. وله مختصر وذيل في آخر كتاج "تذكرة الحفاظ". (٩) منطوقة في أسماء الحفاظ. (١٠) الموقظة، وهي رسالة في علوم الحديث. (١١) كتاب العلوم، وهو رسالة في تمجيد الله. (١٢) الكبائر وبيان المحارم. (١٣) المغنى في الحديث عن محدثين ضعفاء. (١٤) تشبيه الخسيس بأهل الخميس في المحدثين المظنون أنهم ثقات.

стр. 4975

(١٥) رسالة فيما يذم ويعاب في كل طائفة. (١٦) مفاخرة المشمش والتوت. (١٧) مختصر المستدرك على الصحيحين لمحمد بن عبد الله بن محمد الحاكم النيسابورى، وهو ذيل لصحيحى البخاري ومسلم يتبع قواعدهما في اختيار الحديث. (١٨) الورد، (انظر فهرس فولرز لمكتبة جامعة ليبسك، رقم ٢٥٢). المصادر: (١) محمد بن أحمد بن إياس الحنفى: بدائع الزهور في وقائع الدهور (بولاق ١٣١١) ج ١، ص ١٩٩. (٢) ابن ناصر الدين شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر عبد الله ابن محمد القيسي الدمشقي الشافعي: كتاب التبيان لبدائة البيان، وهو مخطوط في حوزة كاتب هذه المادة (طبقة ٢١، ١٦). (٣) السيوطي: طبقات الحفاظ، طبعة فستنفلد (كوتنكن ١٨٣٣) ج ٢١، ص ٩. (٤) عبد الوهاب السبكى، طبقات الشافعية الكبرى (القاهرة ١٣٤٢ هـ) ج ٥، ص ٢١٦. (٥) ابن شاكر الكتبى، فوات الوفيات (بولاق ١٢٩٩) ج ٢، ص ١٨٢. (٦) عمر بن الوردى، التأريخ (القاهرة ١٢٨٥ هـ) ج ٢، ص ٣٤٨. (٧) أبو الفداء؛ التأريخ (الآستانة ١٢٨٦) ج ٤، ص ١٥٥. (٨) أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن ناصر الدين الشافعي، كتاب الرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيميه شيخ الإسلام كافر القاهرة ١٣٢٩) ص ١٩. (١٠) Die Ges-: Wustenfeld chichtsschreiber der Araber and ihr werke، كوتنكن، ص ٤١٠. (١١) Geschichte der: Brockelmann Arabischen litteratur) طبعة برلين ١٩٠٢) ج ٢، ص ٤٦. (١٢) Ensayo bio-: Pons Boygues bibliografico (مدريد ١٨٩٨) ص ٤١٦. (١٣) Litterature Arabe: Cl. Huart (باريس ١٩٠٢) ص ٣٣٧. يونس [محمد بن شنب]

стр. 4976

ر

стр. 4977

رابعة العدوية ولية متصوفة بصرية مشهورة، وهي مولاة آل عتيك، وهم قبيلة من قيس بن عدى تعرف أيضًا بالقيسية. ولدت ٩٥ هـ (٧١٣ هـ - ٧١٤ م) أو عام ٩٩ هـ، وتوفيت بالبصرة ودفنت فيها عام ١٨٥ هـ (٨٠١ م) وقد سجلت لها أبيات من الشعر قليلة. وذكرها معظم كتاب الصوفية، أصحاب طبقات الأولياء. ولدت في بيت فقير، وأسرت وهي بعد طفلة، ثم بيعت. بيد أن صلاحها أكسبها حريتها، وانصرفت إلى الانقطاع عن الدنيا، وصدفت عن الزواج. وأقامت أول أمرها في البادية، ثم انتقلت إلى البصرة حيث جمعت حولها كثيرًا من المريدين والأصحاب الذين وفدوا عليها لحضور مجلسها وذكرها لله والاستماع إلى أقوالها. وكان من بينهم مالك بن دينار، والزاهد رباح القيسي، والمحدث سفيان الثورى، والمتصوف شقيق البلخي. وكانت حياتها عكوفا على الزهد وانقطاعًا عن أسباب الحياة الدنيا. وروى أنها لما سئلت لماذا لا تطلب من أصدقائها العون أجابت "إنى لأستحى أن أسأل الدنيا من يملكها، فكيف أسألها من لا يملكها" وقالت لصديق آخر: " ... إن الله تعالى هو الَّذي يرزقنى ويرزقهم [أي الأغنياء] أفمن يرزق الأغنياء لا يرزق الفقراء؟ فإذا كانت هذه مشيئته فنحن من جانبنا نرضى عنها

стр. 4978

كل الرضا". ونسبت إليها كرامات، شأنها في ذلك شأن غيرها من أولياء المسلمين، فقد كان الطعام يأتيها بوسائل خارقة فتقرى به ضيوفها وتسد رمقها. ونفق بعير لها وهي تقوم بفريضة الحج، فرُدت له الحياة ليقوم بخدمتها. ولم تكن في حاجة إلى مصباح لأن النور كان يشع من حولها. وقد روى أنَّه لما حضرتها الوفاة قالت لأصحابها: "انهضوا واخرجوا، ودعوا الطريق مفتوحة لرسل الله تعالى" فنهضوا جميعا وخرجوا، فلما أغلقوا الباب سمعوا صوت رابعة وهي تقول الشهادة، فأجابها صوت ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ (سورة الفجر، الآيات ٢٧ - ٣٠) ورؤيت رابعة في المنام، فسئلت بماذا أجابت منكرا ونكيرا فقالت: "أتانى منكر ونكير فسألانى: من ربك؟ فأجبت: أيها الملكان، اذهبا وقولا لحضرة الله تعالى: أنت تأمر بسؤالى، أنا المرأة العجوز، بين هذا العدد من عبيدك، أنا التي لم أعرف غيرك! أفنسيتك مرة حتَّى تبعث إلى بمنكر ونكير يسألاننى؟ " ومن بين دعواتها دعاء اعتادت أن تردده بالليل من فوق سقف لها "إلهى، أنارت النجوم، ونامت العيون، وغلقت الملوكُ أبوابها، وخلا كل حبيب بحبيبه، وهذا مقامى بين يديك". ومن دعواتها أيضًا: "إلهى إذا كنت أعبدك خوفًا من نارك فأحرقنى بنار جهنم، وإذا كنت أعبدك طمعًا في جنتك فأحرمنيها، أما إذا كنت أعبدك من أجل محبتك فلا تحرمنى من مشاهدة وجهك". وقالت في التوبة، وهي أول مقامات الصوفية [مجيبة من سألها]، "هل لو تبت يتوب على؟ " فقالت: "لا، بل لو تاب عليك لتبت" وكان من رأيها أن الشكر يكون على رؤية المنان لا على منته. ولما طلب إليها في يوم من أيام الربيع أن تخرج لتتأمل آثار قدرة الله قالت [لخادمتها] "بل ادخلى أنت وتعالى تأملى القدرة في نفسها" وأضافت "إن مهمتى أنا هي أن اتأمل القدرة". ولما قيل لرابعة "ما تقولين في الجنّة؟ " قالت "الجار ثم الدار" وقد علَّق الغزالى على ذلك بقوله:

стр. 4979

" .. كل من لم يعرف الله في الدنيا فلا يراه في الآخرة، وكل من لم يجد لذة المعرفة في الدنيا فلا يجد لذة النظر في الآخرة، إذ ليس يستأنف لأحد في الآخرة ما لم يصحبه في الدنيا، ولا يحصد أحد إلا ما زرع" (الإحياء: ج ٤، ص ٢٦٩). ويظهرنا على انقطاعها عن الدنيا قولها لمن سألها: "من أين أتيت؟ - من العالم الآخر - إلى أين تذهبين؟ - إلى العالم الآخر- وماذا تفعلين في هذه الدنيا؟ - أعبث بها وكيف تعبثين بها؟ - آكل خبزها وأعمل عمل الآخرة". وقال أحدهم ساخرًا: "إنك بارعة في الكلام، أفلا تصلحين لحراسة رباط؟ " فقالت: "إنى حارسة رباط فعلا، لأنى لا أدع شيئًا يخرج مما في داخلى، ولا أدع شيئًا يدخل مما هو خارج. وأنا لا أحفل بمن يدخل أو يخرج فأنا مشغولة بقلبى لا بمجرد الطين". ولما سئلت: "كيف بلغت هذا المقام من الولاية؟ أجابت رابعة: بقولى اللهم إنى أعوذ بك من كل ما يشغلنى عنك ومن كل حائل يحول بينى وبينك". واشتهرت بأقوالها في المحبة والأنس بالله، وهو شغل محبه الشاغل. وكل محب صادق يبحث عن القرب من محبوبه. ومما أنشدت في ذلك هذين البيتين: إنى جعلتك في الفؤاد محدثى ... وأبحت جسمى من أراد جلوسى فالجسم منى للجليس مؤانس ... وحبيب قلبى في الفؤاد أنيسى (الإحياء: ج ٣، ص ٣٥٨، الهامش) وأظهرت الحاجة إلى هذا الحب الشاغل والعبادة العاكفة بوضعها النار في يد والماء في اليد الأخرى. ثم أنشأت تقول: "سأشعل النار في الجنّة وأسكب الماء على النار، حتَّى ينجاب الغشاءان عن طريق السالكين إلى الله، ويتبين مقصودهم، ويشاهدون الله لا يحدوهم أمل ولا يفزعهم خوف، أفئن لم يكن جنة ولا نار لم يعبد الله أحد ولم يطعه أحد؟ " (الأفلاكى: مناقب العارفين، مكتبة وزارة الهند، رقم ١٧٦٠، ورقة ١١٤ أ) سئلت "كيف حبك للرسول؟ " قالت "إنى والله أحبه حبًا شديدًا، ولكن حب الخالق شغلنى عن حب المخلوقين". وقالت أيضًا "إن حبى لله لم يترك

стр. 4980

في قلبى مكانًا لمحبة ما سوى الله" وقالت عن عبادتها لله والباعث عليها "ما عبدته خوفًا من ناره ولا حبًا لجنته فأكون كالأجير السوء. بل عبدته حبًا له وشوقًا إليه"، وأبياتها عن الحبين، يبحث أولهما عن هواه فحسب، ويبحث ثانيهما عن ذات الله وجلاله، مشهورة يتردد ذكرها: أحبك حبين، حب الهوى ... وحبًا لأنك أهل لذاكا فأما الَّذي هو حب الهوى ... فشغلى بذكرك عمن سواكا وأما الَّذي أنت أهل له ... فكشفك للحجب حتَّى أراكا فلا الحمد في ذا، ولا ذاك لى ... ولكن لك الحمد في ذا وذاكا ويعلق الغزالى على ذلك مرة أخرى بقوله "ولعلها أرادت بحب الهوى حب الله لإحسانه إليها وإنعامه عليها بحظوظ العاجلة، وبحبه لما هو أهل له الحب لجماله وجَلاله الَّذي انكشف لها وهو أعلى الحبين وأقواهما (الإحياء ج ٤، ص ٢٦٧). وكانت رابعة كالصوفية جميعا تنشد الوصل. وقد قالت في بعض أبياتها إن أملها هو الوصل وهو غاية منيتها. وقالت أيضًا إنها انقطعت عن الوجود وانسلخت من نفسها واتصلت بالله وأصبحت كلها له. ونخلص من هذا إلى أن رابعة تختلف عن متقدمى الصوفية الذين كانوا مجرد زهاد ونساك، ذلك أنها كانت صوفية بحق يدفعها حب قوى دفاق. وكانت واعية بأن حَياتها اتصلت بالله، كما كانت من أوائل الصوفية الذين قالوا بالحب الخالص، الحب الَّذي لا تقيده رغبة سوى حب ذات الله وحده. وكانت من أوائلهم أيضًا في الجمع بين الحب والكشف. المصادر: أهم المراجع هي: (١) العطار: تذكرة الأولياء، طبعة نيكلسون، ج ١، ص ٥٩ وما بعدها. (٣) تاج الدين الحصنى: سير الصالحات، باريس رقم ٢٠٤٢، ورقة ١٢٦ وما بعدها. (٣) م. ذهنى: مشاهير النساء، لاهور ١٩٠٢ م، ص ٢٢٥. (٤) ابن خلكان: وفيات الأعيان،

стр. 4981

ترجمة ده سلان، ج ٣، ص ٢١٥. (٥) المناوى: الكوا كب الدرية، ملحق المتحف البريطانى ٢٣، ٢٩ ورقة رقم ٥٠ وما بعدها. (٦) الشعرانى: الطبقات الكبرى، القاهرة ١٢٩٩ هـ، ص ٥٦. (٧) جامى: نفحات الأنس طبعة sau-Less Nas-، ص ٧١٦ ما بعدها. وأهم المراجع في أقوالها: (١) الغزالى: الإحياء، القاهرة ١٢٧٢ هـ، ج ٤، ص ٢٦٧، ٢٦٩، ٢٩١، ٣٠٨. (٢) الكلاباذى: كتاب التعرف، طبعة أربرى، القاهرة: ١٩٣٤ ص ٧٣، ١٢١. (٣) القشيرى: الرسالة، بولاق ١٨٦٧، ص ٨٦، ١٧٣، ١٩٢. (٤) المكي: قوت القلوب، القاهرة ١٣١٠ هـ، ج ١، ص ١٠٣، ١٥٦ وما بعدها؛ ج ٢، ص ٤٠، ٥٧ وما بعدها. واذا شئت تفصيل حياتها وأقوالها مع بيان واف بالمصادر فارجع إلى Rabi'a the Mystic and: Margaret Smith her Fellow-saints in islam, كمبردج ١٩٢٨. د. يونس [مرغريت سميث Margaret Smith] راحيل Rachel: زوجة يعقوب وأم يوسف وبنيامين؛ ولم يرد ذكر راحيل في القرآن، على أن ثمة إشارة إليها في الآية ٢٧ من سورة النساء (١): " .. وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سَلف إن الله كان غفورًا رحيمًا". ويقال إن هذه الفقرة من الآية تومئ إلى زواج يعقوب من ليا وراحيل. وكان الجمع بين الأختين صحيحًا قبل أن تنزل التوراة على موسى، وقد قال الطبرى بهذا التفسير في تاريخه (ج ١، ص ٣٥٦، ٣٥٩ وما بعدها، وأخذ به ابن الأثير، ص ٩٠). على أن الطبرى فسر هذه الآية

стр. 4982

التفسير الصحيح في تفسيره (ج ٤، ص ٢١٠) وهو أن الله حرم الجمع بين الأختين إلا ما قد سلف، ولكنه تعالى لم يقض بتفريق مثل هذه الزيجات التي عقدت قبل التحريم (١). والروايات الإسلامية تأخذ بصفة عامة بالرأى القائل بأن يعقوب إنما تزوج راحيل بعد وفاة ليا. وهذا هو ما جاء فعلا في الطبرى (ج ١، ص ٣٥٥) والزمخشرى والبيضاوى وابن الأثير وغيرهم. بل إن الكسائى يذهب إلى أن يعقوب لم يتزوج راحيل إلا بعد وفاة ليا ووفاة أمتيه. وفى هذا الأمر أيضًا تختلف الروايات الإسلامية عن التوراة، فتقول هذه الروايات إن يعقوب لم يتزوج راحيل إلا بعد أن خدم أربعة عشر عامًا. أما التوراة فتقول إنه خدم سبع سنين ثم تزوج ليا. وبعد انقضاء أسبوع على بنائه بها تزوج راحيل ثم خدم سبع سنين أخرى. وهناك أقاويل عن خطبة يعقوب والحيلة التي عمد إليها لابان بأن دفع إليه ليا بدلا من راحيل ليلا "من غير قنديل ولا شمعة" تنير الغرفة التي دخل بها فيها. ولراحيل أيضًا شأن في قصة يوسف. فقد ورث يوسف جماله عن أمه راحيل. ذلك أنَّه كان لهما نصف الجمال ولسائر العباد النصف الآخر، وفى روايات أخرى أنَّه قسم لهما ثلثا الحسن. بل جاء في قصة هجّاداة (قدوشين، ٤٩ ب) أن الحسن عشرة أجزاء لهما تسعة وواحد بين سائر الناس (الثعلبى، ص ٦٩). وعندما ترك يعقوب لابان لم يكن لديه مال ينفق منه على رحلته، ولما قام أخوة يوسف ببيغه مر بقبر أمه راحيل فلم يتمالك أن رمى نفسه عن الناقة إلى القبر وهو يقول "يا أمى انظرى إلى ولدك، يا أماة لو رأيتنى وقد نزعوا

стр. 4983

قميصى، وفى الجب ألقونى، وبالحجارة رجمونى، وكما تباع العبيد باعونى" فسمع يوسف مناديا من خلفه وهو يقول "اصبر وما صبرك إلا بالله". ولم يرد في قصة هجاداه القديمة شيء من هذا المنظر المؤثر، ولكن هذا المنظر تسرب إلى كتاب القصص الَّذي يرجع إلى العصور الوسطى المتأخرة ونعنى به "سفر هياشار" (طبعة Goldschmidt ص ١٥٠) وقد اقتبس الشاعر الفارسي اليهودى شاهين الَّذي عاش في القرن الخامس عشر هذا الموضوع من منظومة الفردوسى يوسف وزليخا وضمنه مؤلفه في التكوين. المصادر: (١) الطبرى، طبعة دى غوى، ج ١، ص ٣٥٥ - ٣٦٠، ٣٧١. (٢) الطبرى: التفسير، ج ٤، ص ٢١٠. (٣) الثعلبى: قصص الأنبياء، القاهرة ١٣٢٥ هـ، ص ٦٩، ٧٤. (٤) ابن الأثير، طبعة تورنبرغ، ج ١، ص ٩٠ وما بعدها. (٥) الكسائى: قصص الأنبياء، طبعة أيزنبرغ، ص ١١٥ وما بعدها، ١٦٠. (١) A Muhammedan Jo-: Neumann Ede zef monda ,، بودابست ١٨٨١، ص ١٢، ٣٩ ما بعدها. (٧) Gesmmelte Aufsdtze zur: Grünbaum sprach-und sagenkunde طبعة F.perles برلين ١٩٠١ م، ص ٥٢٣، ٥٣٤ - ٥٣٨، ٥٤٨. (٨) Zwei judisch-persische: W. Bacher بودابست , Dichter, Schahin und Imrani ١٩٠٧، ص ١٩٩. خورشيد [هللر B. Heller] الرازى أبو بكر محمد بن زكريا: أحد المشاهير في الطب والكيمياء والفلسفة، ولا نكاد نعرف عن حياته شيئًا. ولد عام ٢٥٠ هـ (٨٦٤ م) في الرى حيث تعمق على ما يظهر في الرياضيات والفلسفة والفلك والأدب. ولعله درس

стр. 4984

في شبابه الكيمياء. ولم ينصرف الرازي إلى الطب إلا في سن عالية. وقد خدم صاحب الرى وسرعان ما دبر مارستانها الجديد، ثم نجده بعد ذلك يدبر مارستان بغداد، ولا نعلم على وجه الدقة كم قضى من الزمن فيها. وكان الرازي أشهر طبيب في زمانه، وهذا هو السبب في أنه كان ينتقل من بلاط إلى آخر. ولم ينعم بالاستقرار في حياته بالنظر إلى تقلب أهواء الأمراء واضطراب الأحوال السياسية على أيامه. وعاد الرازي إلى مسقط رأسه أكثر من مرة حيث توفى ٣١٣ هـ الموافق ٩٢٥ م (في رواية البيرونى، شعبان سنة ٣١٣) أو عام ٣٢٣ هـ. ونحن لا نعلم عن شيوخ الرازي أكثر مما نعلم عن حياته. ويقول كثير من أصحاب التراجم العرب إنه درس الطب على عليَّ بن ربَن الطبرى، وهذا القول مستحيل من حيث التسلسل التاريخى. ويذكر صاحب الفهرست أنَّه تتلمذ في الفلسفة على رجل يلقب بالبلخى (وهو غير الجغرافى أبو زيد البلخي)، ويقال إن الرازي قد أخذ عنه بعض الآراء الفلسفية. ويذكر ناصر خسرو هذا القول نفسه عن فيلسوف معتزل ذى اسم عجيب هو إيرانشهرى (زاد المسافرين، ص ٧٣، ٩٨، وانظر أيضًا كتاب الهند للبيرونى، ص ٤، ٣٢٦؛ البيرونى: كتاب الآثار الباقية، ص ٢٢٢، ٥٢٢) ومن المرجح أن ناصر خسرو والبيرونى قد قصدا بذلك شخصًا واحدًا. وقد كان للرازى أثر كبير في غيره، ومع ذلك فنحن لا نعلم شيئًا عن تلاميذه. ويقال إن يحيى بن عدى، أحد المشائين اليعاقبة وتلميذ الفارابى، قد درس الفلسفة على الرازي (انظر المسعودى: كتاب التنبيه والإشراف) وقد تحدث كاتب من المتأخرين (الهجويرى: كشف المحجوب، ترجمة نيكلسون، ص ١٥٠) عن علاقات كانت قائمة بين الرازي والصوفى الحلاج. وإنما تركت آراء الرازي الفلسفية أعمق الأثر في بيئات الشيعة، فقد نقل عنه أبو إسحق إبراهيم ابن نوبخت الفقيه الاثنا عشرى مذهبه في اللذة، وذلك في مؤلفه "كتاب الياقوت". وقد حاول أبو حاتم الرازي المتوفى سنة ٣٢٢ هـ (٩٢٦ م)

стр. 4985

والكرمانى المتوفى بعد عام ٤١٢ هـ (١٠٢١ م) وناصر خسرو، وثلاثتهم من الإسماعيلية، أن يردوا على بعض مناح من مذهبه الفلسفى. ونذكر من الكتاب الذين حملوا على آرائه الفارابى وابن الهيثم وعلي بن رضوان وابن ميمون. والرازى طبيب قبل كل شيء، وهو يعد بحق أعظم أطباء الإسلام. فهو لم يكتف بالرسائل الكثيرة التي كتبها في شتى الأمراض، وأشهرها رسالته في الجدرى والحصبة (كتاب الجدرى والحصبة) بل ألَف أيضًا عدة كتب مطولة في الطب هي أشهر ما عرفت القرون الوسطى في هذا العلم. وقد ترجم عدد من تواليفه إلى اللغة اللاتينية، وظل الرازي إلى القرن السابع عشر حجة الطب بلا مدافع. وأهدى كتابه "المنصورى" (- Liber Al mansoris) إلى منصور بن إسحق والى الرى، وكتابه "الملوكى" (Regius) إلى علي بن ويهسوذان صاحب طبرستان. وكتابه "الحاوى" (ومن المرجح أنَّه هو الجامع) أكبر موسوعة طبية في اللغة العربية. ويقال إن الرازي قد انقطع خمسة عشر عاما من حياته لكتابته، والظاهر أنَّه مات قبل أن يتمه. وقد جمع الرازي في هذا الكتاب مقتطفات أخذها من جميع الأطباء الإغريق والعرب في كل مسألة من مسائل الطب وختمه بنتائج محصلة من تجاريبه. ويأخذ الرازي بعلم القدماء، على أنَّه يعد أقل الأطباء تمسكًا بآراء السلف، كما أنَّه يبز علم القدماء في ممارسة مهنة الطب. ومازال بين أيدينا مذكراته العلاجية التي يصف فيها بغاية العناية سير مرض أولئك الذين طببهم. ونحن نجد هذه النزعة التجريبية ماثلة في غير ذلك من فروع العلم التي درسها. ففي الكيمياء التي نعرف عنها أكثر مما نعرف عن غيرها، أنكر الرازي جميع التفاسير الخفية والرمزية للظواهر الطبيعية، وانصرف انصرافًا تامًا إلى تصنيف الجواهر والعمليات، ووصف تجاريبه وصفًا دقيقًا. وكان الرازي فيما يظهر غير مسلم بالمؤلفات المنسوبة إلى جابر بن حيان في الكيمياء على الرغم مما ذكره صاحب الفهرست.

стр. 4986

وقد حاول المجريطى المزعوم في مؤلفه كتاب رتبة الحكيم أن يوفق بين كيمياء الرازي وكيمياء جابر. أما مؤلفات الرازى في الميكانيكا فليس بين أيدينا منها إلا ملخص لرسالته في الميزان الطبيعى. وأما مؤلفاته في العلم الطبيعى والرياضيات والفلك والبصريات التي أحصى أصحاب الفهارس عددًا كبيرًا منها فقد ضاعت. ويصدق هذا القول أيضًا على آثاره الميتافيزيقية التي لم يصل إلينا منها إلا أجزاء قليلة بقيت في كتب المتأخرين، فعلاوة على متكلمى الشيعة الذين ذكرناهم آنفا، يجب أن نخص بالذكر البيرونى فهو كثيرًا ما يشير إلى الرازي في كتبه المختلفة، كما أنَّه أفرد رسالة كاملة لدراسة حياة الرازي ومؤلفاته. وهذه هي أهم السمات التي يتميز بها العلم الإلهى عند الرازي. فهو يقول بوجود خمسة مبادئ قديمة هي: الله والنفس والهيولى والزمان والمكان. ويذهب الرازي إلي أن قدم العالم هو النتيجة المحتومة لفكرة الله، المبدأ الواحد الثابت (وهذا هو طريق المشائين في البرهنة). ولكن الرازي ينكر هذا القدم. ولا يمكن أن يفسر الخلق الزمانى إلا بتعدد الصفات القديمة وتضادها وائتلافها. ويتصور الرازي مبدأ العالم ومعاده في صورة أسطورة ذات صفات من طبيعتها العلم. أما النفس، وهي المبدأ القديم الثانى، وفيها الحياة ولكنها تخلو من العلم، فيتملكها الشوق إلى الاتحاد بالهيولى، وأن تحدث من ذاتها صورًا تقبل اللذة الجسميه. ولكن الهيولى خادعة، ومن أجل ذلك خلق الله برحمته هذا العالم وما فيه من صور ثابتة حتَّى يتسنى للنفس أن تستمتع به، وخلق الله العقل كذلك، وهو فيض من ذاته الإلهية، ليوقظ النفس النائمة في هيكلها وهي الانسان، وليعلمه أن هذا المخلوق ليس مكانه الحق ولا مكان سعادته وقراره. وليس أمام الانسان إلا طريق واحد للتخلص من قيود الهيولى هو دراسة الفلسفة. فإذا تحررت جميع الأنفس، انحل العالم وعادت الهيولى العارية من الصور إلى حالتها الأولى.

стр. 4987

ويعتمد الرازي في العلم الطبيعى على أفلاطون وعلى الفلاسفة الذين جاءوا قبل سقراط، ويعارض المشائين والمتكلمين. ويتصل مذهبه في الذرة الَّذي يختلف اختلافًا جوهريًا عن مذاهب المتكلمين المناظرة له بمذهب ديمقريطس من عدة وجوه، وهذه حالة شاذة في فلسفة القرون الوسطى. ويذهب الرازي إلى أن الهيولى المطلقة كانت قبل خلق العالم مركبة من عدد لا نهاية له من الجزء الَّذي لا يتجزأ، ويمتاز الجزء بالامتداد، واذا تركبت الأجزاء بنسب مختلفة مع أجزاء الخلاء - ويقول الرازي بوجود الخلاء على عكس المشائين - تكونت العناصر، وعددها خمسة: التراب، والهواء، والماء، والنار، والعنصر السماوى [الأثير]. وتتحدد جميع كيفيات العناصر (الخفة والثقل والكثافة واللطافة إلخ) باختلاف نسبة تركيب الهيولى والخلاء. ويتجه التراب والماء، وهما من العناصر الكثيفة، نحو مركز الأرض، على حين أن الهواء والنار، وهما اللذان تغلب فيهما أجزاء الخلاء، يتجهان إلى أعلى أما العنصر السماوى؛ مزيج معتدل من الهيولى والخلاء، فإن حركته الخاصة به هي الحركة الدائرية. وتنبعث النار من طرق الحديد بالحجر، لأن الحديد عندما يتحرك يحرك الهواء ويخلخله فيستحيل نارا. ويميز الرازي بين المكان الكلى، أو المكان المطلق، والمكان الجزئى المضاف. فالمكان المطلق الَّذي أنكره المشاؤون امتداد محض مستقل عن الجسم الَّذي يحتويه، ذلك أن المكان يمتد خارج نهايات العالم، ومن ثم فهو لا نهائى. وثمة من الأسباب ما يحملنا على الاعتقاد بأن الرازي كان يقول بتعدد العوالم، وأن قوله بالمكان الإضافى أو الجزئى إنما يقصد به حجم أي جسم بعينه أو امتداده. أما مذهبه في الزمان الَّذي يزعم أنَّه أفلاطونى، فإنه يميز كذلك بين الزمان المطلق والزمان المحصور. ولا ينطبق تعريف المشائين للزمان بأنه عدد الحركة (وهو قيل كل شيء حركة الأجرام السماوية) إلا على الزمان المحصور، وذلك كما جاء في كتاب

стр. 4988

التحليلات الأولى والتحليلات الثانية. والزمان المطلق جوهر مستقل فياض، كان موجودًا قبل خلق العالم، وسوف يوجد بعد فنائه. والزمان عند الرازي هو الدهر، على عكس ما جاء في طيماوس من التمييز بينهما، وقد انتقل هذا التمييز إلى الفلاسفة العرب عن طريق القائلين بالأفلاطونية الحديثة. وقد حمل الرازي على آراء المشائين في الزمان والمكان مصطنعاً نظرة الرجل العادى ذى العقل السليم الَّذي يتعثر في دقائق المسائل الفلسفية. أما في الأخلاق، فإن الرازي ينكر الإسراف في الزهد على الرغم من اتسام آرائه في الإلهيات بسمة التشاؤم - فهو يتخذ سقراط مثالا يحتذيه، سقراط البعيد كل البعد عن تلك الصورة التي رسمتها له الروايات الساخرة، فقد كان هذا الفيلسوف يسهم بنصيب وافر في الحياة العامة. ويتبع الرازي حكمة أرسطو فلا يذم الانفعالات الإنسانية، وإنما يذم الاستسلام لها. ويقوم مذهبه في الأخلاق على أساس من نظرية خاصة في اللذة والألم. فاللذة ليست شيئًا إيجابيًا وإنما هي نتيحة بسيطة للارتداد إلى الحالة الطبيعية التي يسبب اضطرابها الألم، وغاية "السيرة الفلسفية" هي كما يقول أفلاطون (تايتيتيس، ص ١٧٦ ب) أن يتشبه صاحبها بالخالق فيكون منصفًا للناس مغتفرًا خطاياهم. ونحن نستطيع بالنظر إلى آراء الرازي الذاتية في الأخلاق أن نفهم منحاه في نقد الأديان المقررة. فقد رد في كثير من كتاباته على متكلمى المعتزلة (الجاحظ؛ وناشئ، وأبو القاسم البلخي، ومسمعى = ابن أخي زرحان) الذين حاولوا أن يدخلوا البراهين العلمية في الدين. ولم يسلم من نقده غلاة أهل السنة (رده على أحمد الكيال)، والمانوية. ونذكر من خصومه في الفلسفة علاوة على أبي بكر حسين التمار الدهرى المتطبب: ثابت بن قرة الصابئى، والمؤرخ المتعدد الجوانب المسعودى، وأحمد بن الطيب السرخسى تلميذ الكندى. وينكر الرازي، على خلاف المشائين

стр. 4989

المسلمين، إمكان التوفيق بين الفلسفة والدين، وتبرز في ثبت كتبه رسالتان تتسمان بالمروق وهما "مخاريق الأنبياء" أو "حيل المتنبيين" وكانت هذه الرسالة تقرأ في حلقات زنادقة الإسلام وخاصة بين القرامطة (انظر الفرق بين الفرق للبغدادى، ص ٢٨١) بل هي قد أثرت في موضوع De Tribus Impostribus المشهور الَّذي ظل عزيزًا على متكلمى الغرب منذ أيام فردريك الثانى (انظر Revue de l'histoire des L. Massignon Religions ١٩٢٠ م). ورسالة في نقد الأديان " وقد بقى جزء من هذه الرسالة في رد كتبه أبو حاتم الرازي الأسماعيلى بعنوان "كتاب أعلام النبوة". والمبحث الَّذي تدور عليه هذه الرسالة هو أن الناس سواء بالطبيعة، ولا شك في أن رسالة الرازي هذه قد تضمنت أقسى ما وجه للدين من حملات خلال القرون الوسطى. وقد اصطنع الرازي فيها إلى حد ما حجج المانوية المعاصرين له في الطعن في الأديان الوضعية، على أن الرازي فيما يظهر قد استوحى قبل كل شيء النقد الَّذي وجه للدين في الأزمنة القديمة. وكان الرازي يؤمن بتقدم المعرفة العلمية والفلسفية. وقد زعم أنَّه بز معظم الفلاسفة القدماء، بل هو قد ذهب إلى أنَّه فاق أرسطو وأفلاطون. أما الطب فقد بلغ الرازي فيه مبلغ أبقراط، وأما الفلسفة فهو يشعر أنَّه قد أشرف فيها على مرتبة سقراط. ولكن ينبغي أن يأتى بعده علماء آخرون ينكرون بعض النتائج التي وصل إليها، كما حاول هو أن يأتى بمذاهب تحل محل مذاهب أسلافه. المصادر: لقد وردت فهارس بمؤلفات الرازي في الكتب الآتية مشفوعة بتراجم له تشوبها الحكايات بكثرة أو بقلة: (١) الفهرست: ص ٩٩٢ - ٢٠٣، ٨٥٣. (٢) ابن القفطى: تاريخ الحكماء، طبعة لييير، ص ٢٧١ - ٢٧٧. (٣) ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء، طبعة مولر، ج ١، ص ٣٠٩ - ٣٢١. (انظر The Life and: G.S.A. Ranking Works International Congress of) of ,Rhazes Medicine, historical section لندن

стр. 4990

١٩١٣ م ص ٢٣٧ - ٢٦٨]). (٤) البيرونى: رسالة في فهرست كتب محمد بن زكريا الرازي، طبعة كرواس، باريس ١٩٣١, وقد ترجم جزءا منها رسكا Al-Biruni als J. Ruska -Quelle fir das Leben and die Schriften al؛ Raz في Isis، ج ٥، ١٩٢٢، ص ٢٦ - ٥٠ [مصادر أخرى: (٥) ابن خلكان، ص ٦٧٨. (٦) أبو صاعد الأندلسى: طبقات الأمم، بيروت ١٩١٢ م، ص ٣٣، ٦١. (٧) أبو علي التنوخى: الفرج بعد الشدة، القاهرة ١٩٠٣ - ١٩٠٤ م ج ٢، ص ٩٤ - ١٠٤. (٨) جهار مقاله (طبعة محمد قزوينى في سلسلة كب التذكارية، ج ١١، ١٩١٠) ص ٧٤ وما بعدها. (٩) ابن حزم، الفصل، القاهرة ١٣١٧ هـ، ج ١، ص ٣، ٢٤ - ٣٣، ٣٤. (١٠) نظام الملك: سياستنامه، ترجمة شفر، ص ٢٨٨. (١١) ناصر خسرو: زاد المسافرين، برلين ١٣٤١، ص ٧٣ وما بعدها، ١٠٣، ١١٤ وما بعدها، ٢٣١، ٢٣٥، ٣١٨ وما بعدها (انظر L.Massignon في Revue du Monde Musulman, ج ٦٢، ص ٢١٨). (١٢) المؤلف نفسه: الرسالة، في آخر الديوان، طهران ١٣٠٤ - ١٣٠٧ هـ، ص ٥٧٢. (١٣) ابن ميمون: دلالة الحائرين، طبعة مونك، ج ٣، ص ١٨. (١٤) ابن ميمون: قوبهص تشو بهوث، ليبسك ١٨٥٩، ج ٢، ص ٢٨. (١٥) البيرونى: كتاب الهند. (١٦) البيرونى: الآثار الباقية، ص ٢٥٣. (١٧) إلياس النزيبى: المناظرة (نظر ب عزيز في Arthopoos ج ٥، ص ٢، ٤٤٤ وما بعدها) (نقد للغة العربية). (١٨) داود جلبى: كتاب مخطوطات الموصل، ص ٥٨ (نقد للكتابة العربية). (١٩) Gesch. d. Arab.: Brockelmann Lit.، ج ١، ص ٢٣٣ وما بعدها. (٢٠) Geschichte der Ar-: Wustenfeld abischen Arzte، كوتنكن ١٨٤٠. ص ٤٠ - ٤٩.

стр. 4991

(٢١) Histoire de la Med-: L. Leclerc icine Arabe؛ ج ١، ص ٣٣٧ - ٣٥٤. (٢٢) Arabian Medicine: E.G.Browne كمبردج ١٩٢١ م، ص ٤٤ - ٥٣. (٢٣) Traite sur le cal-: P. de Koning rul dons les reins et dans la Vessie، ليدن ١٨٩٦ م. (٢٤) A Persian Manu-: G. Elgood script attributed to Rhazes في مجلة الجمعية الملكية الآسيوية، ١٩٣٢ م، ص ٩٠٥ وما بعدها. (٢٥) Thirty three clin- M. Mcyerhof ical observations by Rhazes؛ (حوالى عام ٩٠٠ م) في Isis المجلد ٢٣، ج ٢ (١٩٣٥ م) ص ٣٢٢ وما بعدها. (٢٦) Al-Razi als Chemiker J. Ruska في Zeitschr. f. an gewandte Chemiker ١٩٢٢ م، ص ٧١٩ وما بعدها. (٢٧) Uber den: J. Ruska gegnwdrtigen Stand der Razi-Forshung في Archivio di Storia della Scienza ج ٥، ١٩٢٤ م، ص ٣٣٥ وما بعدها. (٢٨) Die Alchemie Al-Razi J. Ruska في Der Islam، ج ٢٢، ١٩٣٥ م، ص ٢٨١ وما بعدها. (٢٩) Ubersetzung and J. Ruska -Bearbeitungen vonAl-Razi's Buch Ge heimnis der Geheimnisse في Quellen - und Studien zur Geschichte der Na turwissenschaften und der Medizin, المجلد ٤، ج ١، ١٩٣٥ م. (٣٠) Die Wage in Altertum: Th. Ibel und Mittelater أرلانجن، رسالة علمية قدمت سنة ١٩٠٦ م، ص ١٥٣ وما بعدها. (٣١) De "Medicina: Tj. de Boer Versl. Med.) Mentis", van den Arts Razi .Ak Amst، جـ ٥٣، سلسلة أ، أمستردام ١٩٢٠). (٣٢) Aristoteles bei: A. Baumstark den Syrern، ص ١١٥ وما بعدها. (٣٣) عباس أغيال: Les Nawbakht طهران ١٩٣٣ م، ص ١٦٧، ١٧٠، ١٧٩. (٣٤) Zeitschr. d.: H.H.Schaeder Deutsch. Morgenl. Gesells. ج ٦٩، ص ٢٢٨ وما بعدها. (٣٥) Recueil des Tex-: L.Massignon tes inédits، ص ١٨٠ وما بعدها.

стр. 4992

الرازي، أبو بكر- رازى أمين أحمد (٣٦) Raziana T. Kraus في - Orien ,talia السلسلة الجديدة، ج ٤، ١٩٣٥ م، ص ٣٠٠ وما بعدها؛ ج ٥، ١٩٣٦ م، ص ٣٥ وما بعدها. (٣٧) Beitrage zur is-: S. Pines damisehen Atomenlehrp برلين، ١٩٣٦ وثمة مراجع مفصلة وردت في G. Introduction to the History of Sci-: Satron ence، ج ١، ص ٦٠٩ - ٦١٠. خورشيد [كرلوس , وبينس P. Kraus & S. Pines] رازى أمين أحمد كاتب من كتاب السير الفرس، لا نكاد نعرف شيئًا عن حياته. وهو من أهل الرى حيث كل اشتهر أبوه خواجه ميرزا أحمد بثرائه وإحسانه. وكان مقربًا من شاه طهماسب فعينه "كلانتر" لمسقط رأسه. وكان عمه خواجه محمد شرف وزيرًا لخراسان ويزد إصفهان، كما كان ابن عمه غياث بك من أكابر بلاط الامبراطور أكبر. ويقال إن أمينا نفسه قد زار الهند. وترجع شهرته إلى مجموعة السير الكبرى التي صنفها بعنوان "هفت إقليم" وأتمها عام ١٠٠٣ هـ (١٠٩٤ م). وقد صرف أمين سنوات كثيرة في جمع أخبار مشاهير الرجال ثم استجاب آخر الأمر لرجاء أحد أصدقائه فرتب المواد التي جمعها في كتاب وأنفق في نشره في ثوبه الأخير ستة أعوام. وقد رتبت السير في هذا الكتاب ترتيبًا جغرافيًا وفقًا للأقاليم السبعة. ويسبق التراجم في كل إقليم مقدمة جغرافية وتاريخية قصيرة تليها تعليقات عن الشعراء والعلماء ومشاهير الشيوخ وغيرهم مرتبة ترتيبًا زمنيًا. ولهذا الكتاب أهمية خاصة بالنسبة لتاريخ الآداب الفارسية، لأن تراجم الشعراء تحوى كثيرًا من شواهد أشعارهم وبعضها نادر كل الندرة. وهو يشتمل على الأقسام التالية: الإقليم الأول: اليمن وبلاد الزنج، وبلاد النوبة Nubia. والصين. الإقليم الثانى: مكة والمدينة، واليمامة، وهرمز، والدكن، وأحمد نكر، ودولت آباد،

стр. 4993

وكلكندة، وأحمد آباد، وسورت، والبنغال، وأورشة، وكوشن. الأقليم الثالث: العراق (١) " وبغداد، والكوفة، والنجف، والبصرة، ويزد، وفارس، وسيستان قندهار، وغزنين، ولاهور، ودهلى، والهند من أقدم العصور إلى عهد أكبر، والشام ومصر. الأقليم الرابع: خراسان، وبلخ، وهراة، وجام، ومشهد، ونيسابور، وسبزوار، وأسفرائين، وإصفهان، وكاشان، وقم، والسوس، وهمدان، والرى، وطهران، ودماوند، واستراباذ، وطبرستان وما زندران، وجيلان، وقزوين، وأذربيجان، وتبريز، وأردبيل ومراغة. الإقليم الخامس: شيروان، وكنجة، وخوارزم، وما وراء النهر، وسمرقند، وبخارى وفرغانه. الأقليم السادس: تركستان، وفاراب، وياركند، والروس، والقسطنطينية، والروم. الإقليم السابع: البلغار، والصقلب، ويأجوج ومأجوج. ومما يؤسف له أن هذا الكتاب القيم لم ينشر بعد. وقد بدأ مولوى عبد المقتدر نشر هذا الكتاب ضمن مجموعة المكتبة الهندية Rihliotheca Indica وظهر منه قسم واحد في (كلكتة عام ١٩١٨. المصادر: (١) , Catalogue: Rieu ص ٣٣٥ (٢) A. Hist. of Persian: E.G. Browne Literature in Modern Times كمبردج سنة ١٩٢٣، ص ٤٤٨. (٣) Neupersische Literatur: H. Ethe في Gr.I.Ph ج ٢، ص ٢١٣. الشنتناوى [برتلز E. Berthels] الرازي "مؤرخ " اسم ثلاثة من مؤرخى الأندلس: ١ - محمد بن موسى بن بشير بن جناد بن لقيط الكنانى الرازي، وقد نسب إلى مسقط رأسه مدينة الرى من أعمال فارس. وفد الرازي من المشرق إلى قرطبة حوالى منتصف القرن الثالث الهجرى (٨٦٤ م) ليتاجر فيها. وقابلته المجتمعات العلمية في عاصمة الأمويين بالترحاب لتبحره في الثقافة العربية،

стр. 4994

وعهد إليه الأمير محمد بن عبد الرحمن في عدة مناسبات بمهام سياسية في المشرق وفى الأندلس نفسها. وقد وثق به أيضًا ابنه وخليفته المنذر. ومات الرازي محمد بن موسى في عودته من سفارة إلى ألبيرة بتكليف من هذا الأمير، وكان ذلك في ربيع الثانى عام ٢٧٣ (٥ سبتمبر- ٣ أكتوبر ٨٨٦). وما كنا لنعرف شيئًا عن محمد الرازي بوصفه مؤرخًا من المؤرخين لولا خبر ذكره محمد بن مزين ونقله عنه الكاتب المراكشى محمد الوزير الغسانى في مؤلفه عن سفارة إلى الأندلس عام ١٦٩١ بعنوان "رحلة الوزير في افتكاك الأسير" (انظر. E. Les Historiens des Chorfa: Levi Provencol باريس ١٩٢٢ ص ٣٨٤ - ٣٨٦). ويقول ابن مزين في مؤلفه هذا أنَّه رأى بإحدى مكتبات إشبيلية عام ٤٧١ هـ (١٠٧٨ - ١٠٧٩ م) كتابًا صغيرًا لمحمد ابن موسى الرازي عنوانه "كتاب الرايات" يتحدث فيه عن فتح المسلمين للأندلس، ويفصل الكلام عن الفرق العربية المحاربة التي دخلت شبه الجزيرة مع موسى بن نصير، وكانت كل فرقة منها تتميز برايتها الخاصة، وقد وردت عبارة ابن مزين في طبعة مدريد لكتاب ابن قتيبة المعروف باسم "فتح الأندلس" (انظر المصادر) . ونحن نأسف أشد الأسف لضياع كتاب محمد الرازي وإن كنا لا نعرف إلا القليل عنه. المصادر: (١) ابن الأبار: تكملة الصلة (المكتبة الأندلسية العربية، ج ٥) مدريد سنة ١٨٨٧، رقم ١٠٤٨. (٢) المقرى: نفح الطيب، ج ٢، ص ٧٦، وقد أورد إشارة ابن الأبار. (٣) R.Dozy: مقدمته لطبعته لكتاب البيان المغرب لابن عذارى المراكشى، ص ٢٢. (٤) Historia de la Con-: J. Ribera quista de Espana de Abenelcotia el Cor- dobes مدريد ١٩٢٦، ص ١٩٧ من النص وص ١٧٠ من الترجمة. (٥) biblio- Ensayo: Pons Boigues grafico sobre los historias- dores y geo- grafos arabigo-espanoles مدريد، سنة ١٩٨٩ رقم ع والمراجع الواردة في

стр. 4995

ص ٤٥، تعليق رقم ٢. (٦) Historia de A. Gonzalez Palencia la Litteratura arabigo-espnola برشلونة - بونس أيرس، سنة ١٩٢٨، ص ١٣٠ ٢ - أحمد بن محمد: ابن صاحب الترجمة السابقة، ويلقب بالتأريخى، وهو أقدم مؤرخى الأندلس الأكابر. ولد بالأندلس في العاشر من ذى الحجة عام ٢٧٤ (٢٦ أبريل سنة ٨٨٨) وتوفى في الثامن عشر من رجب عام ٣٤٤) أول نوفمبر سنة ٩٥٥). درس في قرطبة على مشاهير العلماء أمثال أحمد بن خالد، وقاسم بن أصبغ؛ وكتب عدة رسائل في تاريخ الأندلس مثل "تاريخ ملوك الأندلس" و "كتاب في صفة قرطبة" كتبه على منوال كتاب صفة بغداد لأبي الفضل بن أبي طاهر، و"موالى الأندلس". ثم نذكر أخيرًا كتابا كبيرًا في أنساب عرب الأندلس ويعرف ب "كتاب الاستيعاب" وهو من المؤلفات الكبرى التي اعتمد عليها ابن حزم في تأليف كتابه "جمهرة الأنساب". ومما يؤسف له أن هذه المؤلفات المختلفة لم تصل إلينا، بل قل إنه لم يكن لدينا منها إلى عهد قريب سوى شواهد قليلة حفظها لنا الكتاب المتأخرون. وقد عثر أخيرًا على مخطوط غير كامل لتاريخ للأندلس في القرن التاسع زودنا بمقتطفات مطولة عن أحمد الرازي وابنه عيسى (انظر الترجمة رقم ٣) وقد جمعت هذه المقتطفات تحت عنوان Documets inedits .d'histoirie hispano umaiyade ولم ينسب معظم الكتاب الذين ترجموا لأحمد الرازي أي مصنف في الجغرافية، غير أن بعضهم مثل الضبى وياقوت يشيرون إلى جغرافى أندلسى يسمونه أحمد بن محمد التأريخى، ومن الواضح أنَّه هو أحمد الرازي نفسه. وقد كتب هذا الجغرافى - كما يذكر هؤلاء المؤلفون كتابًا مطولًا في مسالك الأندلس ومراسيها وأمهات المدن بها والأجناد العربية الستة التي استقرت بالأندلس بعد فتحها. وينسب المقرى هذا الكتاب إلى أحمد الرازي مباشرة. وقد بقى لنا هذا الوصف لبلاد الأندلس في ترجمة له بلغة قشتالة نشرها عام ١٨٥٠ P. de Gayangos كايانكوس ذيلا

стр. 4996

لكتابه Memoria sobre la autenticidad de la Cronica denominada del Moro Rasis (وقد أكمله: - R. Menendez Pi Matalogo de Real Biblioteca. Ca-: dal nuscritos, Cronicas generales de Espana مدريد سنة ١٨٩٨). ويؤلف هذا الوصف القسم الأول من هذا التاريخ Cronica. وهو في صورته القشتالية قد أخذ عن ترجمة برتغالية فقدت الآن، أعدها بأمر من دنيس Denis ملك البرتغال حوالى بداية القرن الرابع عشر رجل من رجال الدين يدعى بريز Gil Perez . وليس من شك في أن بريز هو مؤلف القسم الثانى، وقد قصر همه في القسم الثالث على أن يلخص مع الإيجاز الشديد تاريخ أحمد الرازي بنصه الدقيق. ومهما يكن من الأمر فإن وصف الأندلس للرازى على الرغم من الصعوبات الكثيرة الناجمة عن وصول هذا الكتاب إلينا عن طريق ترجمتين يشوبهما في كثير من الأحيان إهمال شديد واضطراب في ضبط أسماء الأماكن، فهو يعد وثيقة جليلة الشأن من الناحية الجغرافية، وكذلك من الناحيتين السياسية والاجتماعية بالنسبة للقسم الإسلامى من أسبانيا في عهد عبد الرحمن الثالث. وفى هذا الكتاب نظرات عامة في الأندلس من حيث موقعها بالنسبة لباقى العالم المعمور ومناخها، ويليها وصف شاهد عيان لكل لإقليم من أقاليمها الكبرى، وهو الوصف الَّذي أفاد منه ياقوت بصفة خاصة فيما أورده من إشارات عن الأندلس في كتابه معجم البلدان. ونحن نستطيع بمقارنة النص الأسبانى لوصف الرازي بما ذكره ياقوت أن نكشف عن الصلة الوثيقة بين هذين الكتابين. فقد اتفق الكاتبان في ذكر عدد كور الأندلس في العهد الأموى في القرن العاشر، وهي تبلغ إحدى وأربعين كورة نذكرها فيما يلي: قرطبة، وقبرة، وألبيرة، وجيان، وتدمير، وبلنسية، وطرطوشة، وطركونة، ولاردة، وبرباطانية، ووشقه، وتطيلة، وسرقسطة، وقلعة أيوب، وباروشة، ومدينة سالم، وشنتبرية، وراقوبيل، وزوريتة، ووادى الحجارة،

стр. 4997

وطليطلة، وأوبيط، وفحص البلوط (Llano de las bellotas) وفريش، وماردة، وبطليوس، وبيجة، وأقشنوبة، وشنتربن، وقويمرة، وإكشيتانية، وإشبونة، ونبلة، وإشبيلية، وقرمونة، وموردن، وشذونة، والجزيرة، وريَّة، وإسجة، وتاكرنّا. المصادر: (١) ابن الفرضى: تاريخ علماء الأندلس (المكتبة العربية الأندلسية، ج ٧ - ٨) مدريد سنة ١٨٩٢ رقم ١٣٥. (٢) الضبى: بغية الملتمس (المكتبة الأندلسية العربية ٣) مدريد سنة ١٨٨٥، رقم ٣٢٩، ٣٣٠. (٣) المقرى: نفح الطيب، ج ٢، ص ١١١، ١١٨. (٤) ياقوت: إرشاد الأريب، طبعة مرغوليوث، سلسلة كب التذكارية، ج ٦، ص ٢، ليدن سنة ١٩٠٩، ص ٧٦ - ٧٧. (٥) دوزى انظر ما سبق. (٦) Ensayo: Pons Boigues رقم ٢٣. (٧) Hist. de: A. Gonzalez Palencia ,.la lit. ar esp ص ٣٠ - ١٣١. (٨) La Geo-: J. Alemany Bolder -grafa de la Peninsula Iberica en los es critores arabes غرناطة ١٩٢١، ص ٢٨ وما بعدها. ٣ - عيسى بن أحمد بن محمد: ابن صاحب الترجمة الأولى. أتم كتاب أبيه عن تاريخ الأمويين إلى عهده، وتوسع في الأجزاء التي تتناول العهود المتقدمة مستعينا في ذلك بمصادر لم تكن في متناول أحمد الرازي. ولم يشر إليه أحد من كتاب السير الأندلسيين الذين نشرت مؤلفاتهم، وإن كان المؤرخون المتأخرون قد استشهدوا به كثيرًا، وخاصة ابن حيان وابن سعيد وابن الأبار. ويذكر ابن الأبار أن عيسى كتب أيضًا رسالة عن حجّاب بلاط الأمويين بقرطبة عنوانها: "كتاب الحجاب للخلفاء بالأندلس". المصادر: (١) ابن حيان: المقتبس، مخطوط باكسفورد، في مواضع مختلفة. (٢) ابن الأبّار: الحلة السيراء في

стр. 4998

Notices sur quelques manuscrits: Dozy arabes ليدن ١٨٤٧ - ١٨٥١، ص ٧٤. (٣) المقرى: نفح الطيب، ج ٢، ص ٦٧١. (٤) Ensayo: Pons Boigues رقم ٤١. (٥) Hist. de la: A. Gonzalez Palencia lit. ar esp., ص ١٣١. الشنتناوى [ليفى بروفنسال E. Lévi-Provengal] راسم أحمد كاتب تركى ولد ,- ١٢٨٣ هـ (١٨٦٦ - ١٨٦٧) في صارى كوزل وفقد أباه بهاء الدين وهو بعد حدث فكفلته أمه. والتحق عام ١٢٩٢ هـ (١٨٧٥ م) بمدرسة دار الشفقة المشهورة بإستانبول وتخرج فيها عام ١٣٠٠ هـ (١٨٨٣ م) بعد أن نال إجازتها. وأظهر إبان سنواته الأخيرة بالمدرسة شغفا بالفن والأدب، ولذلك صح عزمه أن يصبح كاتبًا. وظل وفيًا لهذه الصناعة التي كان يطلق عليها اسم طريق الباب العالى "باب عالى جادّه سى" فلم تزعجه التغيرات السياسية التي حدثت في ذلك الوقت. وبدأ عمله صحفيًا شأنه شأن الكثيرين من الكتاب، وقد حظيت جميع الصحف الهامة تقريبًا بثمرات قلمه، نذكر منها صحف: حوادث، وترجمان حقيقت، وإقدام، وصباح، وثروت فنون ورسملى غازيت. وجمع بعد ذلك مقالاته وموضوعاته الكثيرة في المجلدين المعروفين باسم "مقالات ومصاحبات" عام ١٣٢٥ وفى المجلدات الأربعة المعروفة باسم "عمر أدبى" أي حياة أديب (١٣١٥ - ١٣١٨). وليست هذه المجلدات الأربعة رواية لتاريخ حياته، وإنما هي صورة لمشاعره النفسية وأحاسيسه انعكست فيما نشره في سنوات مختلفة. وزاد إنتاج أحمد راسم بمضى الزمن زيادة كبيرة، ويقال إنه زاد على مائة كتاب من قلمه ما بين كبير وصغير. ولم يكن أحمد مع ذلك نساخًا بالمعنى السيئ لهذه الكلمة. فقد كان دائمًا لا يتناول موضوعًا إلا إذا درسه من قبل دراسة مستفيضة، ثم يكتب عنه كتابة

стр. 4999

جدية، وهو يصوغه أحيانًا في قالب فكه برع فيه، أو في صورة حديث شائق، على أنَّه كان في الحالتين يصدر عن إحساس فنى، ويكتب بأسلوب خاص تميز به. وكان دائما أبد، يدرك ذوق. قرائه إدراكًا تامًا، وقد نال تقديرهم العظيم. وكان أسلوبه جديداً لم يتأثر بأساليب المدارس والأندية القائمة. وقد أنشا هو نفسه مدرسة، ولا شك في أن أثره في الأدب التركى قوى، وهو جدير بأن يبقى كذلك أمدًا طويلا. وتناولت مؤلفاته الأدبية ميادين الرواية والقصة القصيرة والطويلة. ونذكر من رواياته الأولى: "ميل دل" أي هوى القلب (١٨٩٥)، "وتجارب حياة" (١٨٩١) ونجد لهما تحليلا قصيرا في كتاب Geschichte der: Horn turkischen Moderne ص ٤٦ وما بعدها. ونذكر أيضًا روايته الوطنية: "مشاق حياة" (١٣٠٨) ومن قصصه: "تجربه سز عشق" (١٣١١) و"مكتب أرقاداشم" (١٣١١) ثم أصدر بعد ذلك بقليل: "ناكام" (١٣١٥) وروية وطنية أخرى بعنوان: عسكر أوغلو" (١٣١٥) ثم كتابًا أدخل من هذا في الأدب الغنائى بعنوان "غم كتابه لرى" (١٣١٥) وكتاب "عندليب" وهو بالشعر. وكان راسم يؤثر من أول الأمر الكتابة في التاريخ، على أنَّه لم يكن بطبيعة الحال يدعى أنَّه يضيف جديدًا على التاريخ ببحوثه المستقلة عن غيره، ولكنه كان يرى أن من واجبه أن يثير اهتمام مواطنيه بالتاريخ يعرضه في صورة شعبية، ومن ثم يمكن أن نعد مصنفاته التاريخية تصنيفًا أعد بعناية واهتمام. وقد كتب راسم في عهده الأول تاريخًا لرومة القديمة (إسكى روماليلر ١٣٠٤) وتاريخًا مختصرًا للحضارة (تأريخ مختصر بشر ١٣٠٤) ورسالة في تقدم العلم والمدنية (ترقيات علمى ومدنيه، ١٣٠٤) ورسائل في موضوعات من هذا القبيل بعنوان "تاريخ ومحرر" (١٣٢٩ هـ = ١٩١١ م)، وتاريخا لتركيا من عهد السلطان سليم الثالث إلى عهد مراد الخامس بعنوان "استبدادان حاكميت مللييه" في مجلدين ١٣٤١ - ١٣٤٢،

стр. 5000

واستعراضا مفيدا لتاريخ تركيا بعنوان "عثمانلى تأريخى" في أربعة مجلدات، ١٣٢٦ - ١٣٣٠. وله أيضًا ملحق قيم لهذه المصنفات التاريخية من أربعة مجلدات عنوانه "شهر مكتوبلرى" ١٣٢٨ - ١٣٢٩ ويضم ٢١٨ رسالة، وهو وصف لا يجارى للحياة القديمة في إستانبول على اختلاف صورها. وقد كتب راسم هذه الرسائل بأسلوب لاذع نابض بالحياة يدعو إلى التبصر والتفكير مما يجعله من أحسن كتبه. وقد بحث في كتابه "مناقب إسلام" سنة ١٣٢٥ الأعياد الاسلامية والمساجد وغير ذلك من الموضوعات الدينية. والظاهر أن راسم لم يجنح إلى الكتابة في تاريخ الأدب إلا أخيرًا، مثال ذلك كتابه عن شناسى الَّذي قصد به أن يكون بمثابة تقدمة لتاريخ الأتراك المحدثين (مطبوعات تأريخنه مدخل إيلك بويوك محرر لردن شناسى ١٩٢٧)، في حين أنَّه جمع خواطره الشخصية عن الكتاب الأتراك في كتاب آخر عنوانه (مطبوعات خاطر لرندن، محرر شاعر وأديب ١٩٢٤) كما جمع خواطره عن أيام المدرسة والطريقة القديمة في التعليم بوجه عام في كتابه المسمى "فلقة" (١٩٢٧). وكان راسم أيضًا مؤلفًا مكثرًا للكتب المدرسية في النحو والبلاغة والتاريخ وغير ذلك، وكتب أيضًا مصنفًا في كتابة الرسائل (علاولى خزينة مكاتب ياخود مكمل منشآت، الطبعة الخامسة، سنة ١٣١٨). وفى كتبه كلها قطع مترجمة، كما أن مجموعة كبيرة من آثاره في أول عهده تعرف باسم (أدبيات غربيه دن بر نبذه، سنة ١٨٧٧). وكان مثل هذا النشاط الأدبى الجم الَّذي أظهره راسم يقتضى نصيبًا من الحرية كبيرًا، ولم تكن هذه الحرية متوفرة في عهد السلطان عبد الحميد، وكان يتعذر عليه أن ينالها بحال لأنه كان من موظفى الدولة. وقد اختير أحمد مع ذلك مرتين عضوًا في لجنة وزارة المعارف (أنجمن تفتيش ومعاينه) ولم يستمر في هذه العضوية إلا فترة قصيرة جدًا، وأظهر راسم اهتمامه بالمسائل الدينية في عام ١٩٢٤، ذلك أنَّه كتب بعد إلغاء الخلافة مقالا في

стр. 5001

"وقت" بتاريخ ٤ مارس سنة ١٩٢٤ عن مخلفات النبي [ ﷺ ] (أمانات، مخلفات) وهي الخرقة واللواء والسجادة وغير ذلك. وظهر هذا المقال بالعربية في كل من القاهرة ودمشق. واقترح أن تكون هذه المخلفات تحت أنظار الجمهور بوضعها في متحف من المتاحف (انظر Nallino في. O.M .. ج ٤، سنة ١٩٢٤ ص ٢٢٠ وما بعدها). وكان لراسم في السنوات الأخيرة نشاط سياسى، فقد كان نائبا عن إستانبول هو ورجال من أمثال عبد الحق حامد وخليل أدهم (انظر Oriente Moderno ج ٧، سنة ١٩٢٧؛ ص ٤١٦؛ ج ١١، سنة ١٩٣١؛ ص ٢٢٧؛ محمد زكى: - En cyclopédie biographique de Turquie ج ١، سنة ١٩٢٨ ص ٢٣، ج ٢، سنة ١٩٢٩ ص ٨٨). المصادر: نذكر إلى جانب المصادر المذكورة في صلب المقال: (١) نوسال ملى، ج ١، سنة ١٣٣٠, ص ٢٦٥ - ٢٦٧. (٢) إسماعيل حبيب: تورك تجدد أدبياى تأريخى، إستانبول سنة ١٩٢٥، ص ٥٦٧ - ٥٦٩. (٣) على كتب: أدبيات، إستانبول سنة ١٩٢٩، ص ١٧١ - ١٧٤. (٤) بولقورلى زاده رضا: منتخبات بدايع أدبية، إستانبول سنة ١٣٢٦ هـ، ص ٣٤٧ - ٣٥٠. (٥) باصماجيان Essai sur l'histoire de la Litterature ottomane. الآستانة سنة ١٩١٠، ص ٢١٧. (١) أحمد إحسان: مطبوعات خاطره لرم، ١٨٨٨ - ١٩٢٣ إستانبول سنة ١٩٣٠, ص ٧٦. (٧) Ocerki po now-: W ١. Gordlewskij oi osmanskoi literaturie ص ٧٦، ١٠٠ موسكو سنة ١٩١٢. (٨) Unpolitische: M. Hartmann. Der islamische) Briefe ans der Turkei Orient ج ٢) ليبسك سنة ١٩١٠ الفهرس، ص ٢٥٢. الشنتناوى [بجوركمان w. Bjorkman]

стр. 5002

الراشد بالله أبو جعفر المنصور بن المسترشد الخليفة العباسى. في الثانى من ربيع الثانى عام ٥١٣ هـ (١٣ يولية ١١٩ م) عقد الخليفة المسترشد البيعة لولده وولى عهده أبي جعفر المنصور، وكان وقتذاك في الثانية عشرة من عمره. وفى ذى القعدة من عام ٥٢٩ (أغسطس - سبتمبر سنة ١١٣٥) نودى بأبى جعفر خليفة ولقب بالراشد بالله. وسرعان ما طالبه السلطان السلجوقى مسعود بن محمد بأن يؤدى له أربعمائة ألف دينار، فأبى الراشد بالله. وزعم أنَّه ليس لديه مال. وحاول مبعوث مسعود أن يفتش قصر الخليفة والاستيلاء على المال عنوة. فقاوم جنود السلطان وبدد شملهم ووقع القصر فريسة للسلب والنهب. وسحب عدد من الأمراء ولاءهم للسلطان، وخرج ابن عمه داود بن محمود من أذربيجان للإغارة على بغداد فبلغها في بداية شهر صفر عام ٥٣٠ (نوفمبر ١١٣٥). على حين ازداد مؤيدو الخليفة. وكان من بين من انضم إليه أتابك الموصل عماد الدين زنكى ونودى بداود سلطانا على بغداد. وما إن سمع مسعود بذلك حتَّى استعد للحرب، وتقدم نحو بغداد وحاصرها، ولكنه لم يفلح في الاستيلاء عليها، فارتد عنها بعد خمسين يوما تقريبا؛ وشخص إلى النهروان ثم إلى همذان. وتقدم طرُنطاى والى واسط وامد السلطان بعدد واف من القوارب وبذلك استطاع عبور نهر دجلة واحتلال ضفته الغربية. وكان من نتيجة ذلك أن تفرق الخلفاء، فعاد داود إلى أذربيجان، ورجع زنكى إلى الموصل مصطحبا معه الخليفة، أما مسعود فقد دخل في منتصف شهر ذى القعدة عام ٥٣٠ (أغسطس ١١٣٦) مدينة الخلفاء القديمة، وقضى على أعمال السلب والنهب وما إليها، وأعاد النظام إلى المدينة. ثم جمع مجلسا من القضاة والفقهاء فأعلنوا أن الخليفة الهارب غير أهل للخلافة. وكان من بين التهم التي رمى بها الخليفة أنه حنث بيمينه للسلطان، ذلك أنَّه كان فيما يقال قد أقسم لمسعود بأنه لن يجرد السلاح

стр. 5003

لقتاله أو يترك العاصمة، كما اتهم أيضًا بارتكابه آثاما أخرى. وولى بدلا عنه عمه أبا عبد الله محمد المقتفى ابن المستظهر أميرًا للمؤمنين. على أن الراشد لم يمكث طويلا في الموصل، بل ذهب إلى أذربيجان حيث انضم إلى داود. وغضب كثير من الأمراء على مسعود، فانحازوا أيضًا إلى داود بقصد إعادة الراشد إلى العرش. على أن الراشد لم يشترك في القتال. وفى الخامس والعشرين أو السادس والعشرين من رمضان عام ٥٣٢ (٦ أو ٧ يونية سنة ١١٣٨) قتل الحشاشون الخليفة السابق بالقرب من إصفهان. المصادر: (١) ابن الأثير: الكامل، طبعة تورنبرغ، ج ١، ص ٣٧٧، ٣٩٤؛ ج ١١، ص ١٧، ٢٢ - ٢٤، ٢٦، ٣٠، ٢٩ - ٤١. (٢) أبو الفداء: التاريخ، طبعة Reiske ج ٣، ص ٤٦٣ وما بعدها. (٣) ابن خلدون: العبر، ج ٣، ص ٥١٠ وما بعدها. (٤) ابن الطقطقى: الفخرى، طبعة درنبورغ، ص ٤١١ وما بعدها، ٤١٥ وما بعدها. (٥) Recueil de textes relatifs: Houtsma Seldioucid L' histoire des a ج ٢، ص ١٧٨ - ١٨٥. (٦) Gesch. d .Chalifen: Weil ج ٣، ص ٢٥٦ - ٢٦٠. (٧) Baghdad during the Ab-: Le Strange baside Caliphat انظر الفهرس. الشنتناوى [تسترشتين K. V. Zettersteen] راشد الدين سنان (أو سنان راشد الدين، وهو الاسم الَّذي جرى الإسماعيلية على تسميته به): إمام الإسماعيلية الشآميين المشهور في النصف الثانى من القرن الثانى عشر، وقد غلب لقب "شيخ الجبل". واسمه الكامل أبو الحسن سنان بن سليمان بن محمد. ولد بالقرب من البصرة، وتلقى العلم في فارس. واختاره الإمام حسن الألموتى

стр. 5004

عام ٥٥٨ هـ) (١١٦٣ م) إمامًا لإسماعيلية الشام (النزارية). وظل يشغل هذا المنصب إلى أن توفى وقد وهن العظم منه بمصياف في شهر رمضان من عام ٥٨٩ (سبتمبر ١١٩٣). وكان لسنان شأن هام في أمور مصر والشام السياسية في عصره، فقد أفلح في أن يصد عن شيعته الضغط المستمر من جانب الحكام المسلمين من أهل السنة، وخاصة صلاح الدين المشهور من ناحية، وضغط الصليبيين من ناحية أخرى. وما من شك في أن معظم السبب في بقاء هذه الجماعة إلى الآن (بالقرى القريبة من حماه) على الرغم من موقف جيرانهم العدائى منهم راجع إلى الأسس المكينة التي وضعها راشد. وقد أشار إليه جميع المؤرخين الذين كتبوا عن الأحداث التي وقعت في عهده، غير أن ستانسلاس كويار Stanislas Guyard قد فصل الكلام عنه في بحثه المعنون Un grand maitre des Assassins, au temps de Saladin) المجلة الأسيوية، سنة ١٨٧٧, ص ٣٢٤ - ٤٨٩). ذلك أنَّه أورد في هذا البحث النص العربى الأصلى لكتاب "الفَصْل" وهو كتاب إسماعيلى صميم، لعله من تأليف أحد المعاصرين لسنان، وعدد فيه مناقبه استنادًا على الروايات التي كان يتناقلها شيعته. ويصحب هذا النص ترجمة فرنسية ومقدمة تعرض عرضًا وافيًا المعلومات التاريخية المتصلة بسنان خاصة والفرقة الإسماعيلية عامة، وما زالت هذه المقدمة في جوهرها محتفظة ببعض قيمتها. والظاهر أن كتاب الفصل غير معروف الآن لدى إسماعيلية الشام، ويبدو أنَّه ليس لديهم أي تاريخ أصيل لجماعتهم يمكن الاعتماد عليه. أما الكتاب الَّذي نشر حديثا بعنوان "الفلك الدوَّار في سماء الأئمة الأطهار" لمؤلفه عبد الله بن المرتضى أحد الإسماعيلية من خوابى (حلب ١٣٥٢ = ١٩٣٣ م) فليس به أثر من هذه الروايات المحلية، كما أن الأخبار الواردة فيه عن سنان تعتمد اعتمادًا تامًا على كتب التاريخ العامة

стр. 5005

المعروفة مثل كتب ابن الأثير وأبى الفداء وغيرهم. ومحور الروايات الخاصة بسنان هو تنظيمه للفدائيين الذين اتخذهم عدة للقضاء على خصومه السياسيين بالاغتيال. وليس من شك في أن هناك ظلا من الحقيقة في هذه الروايات، ولكن من الواضح أن الشائعات المثيرة التي كانت تدور على الألسن في الأسواق قد غالت كثيرًا في هذه الروايات، ونسبت إليه وإلى فرقته عدة مغامرات ليس لهم يد فيها. ويذكر كثير من المؤرخين أن سنان كان الزعيم المطلق لهذه الفرقة، الزعيم الَّذي يأتى من الفعال ما هو فوق طاقة البشر. ومما يؤسف له أنَّه لم يرد ذكره في أي كتاب من كتب الإسماعيلية الفرس الصحيحة المتيسرة لنا، كما أن من العسير أن نتحقق من مكانه الحقيقى في مراتب هذه الطائفة. وأغلب الظن أنَّه كان يشغل أسمى المراتب بعد الإمام، أي مرتبة "الحجة" وهي المرتبة التي تجعل شاغلها في نظر عقيدة النزارية المعدلة على حظ كبير من القدرة التي تفوق قدرة البشر. ومهما يكن من الأمر فليس ثمة من سبب يجعلنا نظن أنَّه إدعى الإمامة، أو أنَّه كان ينظر إليه على أنَّه الإمام، وإن كانت الروايات الشائعة تربط نسبة الشريف بعلى، شأنه في ذلك شأن البارزين من أئمة الإسماعيلية الآخرين أمثال ناصر خسرو وحسن بن الصباح. المصادر: المصادر واردة في صلب المقال. الشنتناوى [إيفانوف ivannw .W] راشد محمد مؤرخ سلطانى عثمانى ينتسب إلى إستانبول حيث ولد، وأبوه القاضي ملآ مصطفى من أهل ملطية. أتم راشد دراسته في مسقط رأسه، وولى بها منصب المؤرخ الرسمى للدولة (وقعه نويس) عام ١١٢٦ هـ الموافق ١٧١٤ م، وظل شاغلا لهذا المنصب إلى أن عين قاضيًا لحلب عام ١١٣٤ م الموافق

стр. 5006

١٧٢٠ م. ثم بعث سفيرًا لبلاده في فارس بلقب قاضى مكة، وغدا قاضيًا لإستانبول في شعبان سنة ١١٤٢ (فبراير ١٧٣٠) , وصرف عن هذا المنصب بعد ذلك ببضعة أشهر. وفى جمادى الأولى ١١٤٧ (أكتوبر ١٧٣٤) عين قاضى عسكر الأناضول. وتوفى في الثامن عشر من صفر عام ١١٤٨ الموافق ١٠ يولية ١٧٣٥ في إستانبول (انظر صبحى: تأريخ، ورقة ١٣، ٢٢، ٦٦، وهو تاريخ مختصر جدًا) ودفن تجاه مسجد أفضل زاده في شارع قره كمرك (انظر عن شاهد قبره بروسلى محمد طاهر: عثمانلي مؤلفلرى، ج ٣، ص ٥٥، التعليق). وقد كتب راشد ذيلا لتاريخ نعيما عن الدولة العثمانية من عام ١٠٧١ هـ (١٦٦٠ م) إلى عام ١١٣٤ هـ (١٧٢١ م) يعرف عادة بـ "تأريخ راشد" فحسب (انظر حاجى خليفة، رقم ١٤، ٥٢٦) وهو العمدة في تاريخ هذه الفترة وخلفه في منصب المؤرخ السلطانى إسماعيل عاصم المعروف بكوجوك جلبى زاده (انظر راشد: تأريخ، ج ٣، ورقة ١١٤). وثمة مخطوطات كثيرة لتاريخ راشد (انظر Die T. Babinger Geschichtschreiber der Osmanen and ihre Werke, ص ٢٦٩، ويجب أن نضيف إلى هذا مخطوطات أبسالا، الأرقام من ٦٦٧ - ٦٦٨ [طغراء راشد؟ ]، وإستانبول، لالا إسماعيل، رقم ٣٧٨) علاوة على الطبعتين الموجودتين من هذا التاريخ (طبعة إستانبول ١١٥٣ هـ، في أربعة مجلدات من القطع الكبير؛ وطبعة إستانبول ١٢٨٢ هـ في ستة مجلدات من القطع الصغير؛ انظر عنهما المجلة الأسيوية، سنة ١٨٦٨ م، ج ١، ص ٤٧٧). وقد ترجم أجزاء من هذا التاريخ نوربرغ (Trkiska: M. Norberg Trikets annaler هرنو ساند ١٨٢٢، ج ٣، ص ٦٣٥ - ١٠٧٩) ,وسكوفسكى (Collec tanea z J.I.S. Sekowski Dziejopisow Tureckich، ج ٢، وارسو ١٨٢٥، ص ١ - ٢٠٨).

стр. 5007

المصادر: Geschichtschreiber der T. Babinger Osmanen and ihre Werke، ص ٢٦٩ ما بعدها. خورشيد [بابنكر Franz Babinger] الراضى بالله أبو العباس أحمد (محمد) بن المقتدر، الخليفة العباسى للثانى عشر. ولد في شهر ربيع الثانى ٢٩٧ م (ديسمبر ٩٠٩ م) وكانت أمه جارية تدعى ظلوم. رُشح للخلافة عقب مقتل أبيه المقتدر مباشرة، غير أن الاختيار وقع على القاهر وكان من أمر القاهر أن زج به في السجن، وقد أطلق سراحه بعد سقوط القاهر، واعتلى عرش الخلافة في جمادى الأولى ٣٢٢ (أبريل ٩٣٤). واختار الراضى إبان هذه الشدة علي بن عيسى وزير المقتدر مستشارًا له، غير أن عيسى طلب منه أن يعفيه من ذلك لتقدمه في السن، ومن ثم اختار ابن مقلة ليشغل هذا المنصب. وقد ظل محمد بن ياقوت صاحب النفوذ الأكبر بين رجال البلاط. ولما سقط محمد في جمادى الأولى عام ٣٢٣ (أبريل ٩٣٥) استطاع ابن مقلة أن يستعيد سلطانه على إدارة البلاد، أما الخليفة فقد ظل مجردًا من الحول والطول. ولم يبق ابن مقلة في الحكم أمدًا طويلًا، فقد قبض عليه المظفر بن ياقوت أخو محمد السالف الذكر في جمادى الأولى عام ٣٢٤ - (أبريل ٩٣٦ واضطر الخليفة المسلوب السلطة أن يصرفه عن منصبه وأن يستدعى في العام نفسه محمد بن رائق والى واسط والبصرة ويكل إليه مقاليد الأمور كلها بصفته أميراً للأمراء. وكان معنى هذا قطع الصلة بالماضى قطعًا تامًا، إذ لم يسمح للخليفة إلا باستبقاء العاصمة وأرباضها، كما جرد من جميع سلطانه في إدارة الحكم، وأخذ ابن رائق هو وبطانته يبتون في جميع المسائل الهامة وظل ابن رائق قابضًا على زمام الأمور قرابة سنتين، وكان اسمه يذكر في الخطبة مع اسم الخليفة. ومهما يكن من الأمر فقد حل محله في الرياسة بحكم في ذى القعدة عام ٣٢٦ (سبتمبر ٩٣٨).

стр. 5008

ومما زاد الطين بلة أن الصعاب المالية والمنازعات المستمرة بين الوزراء والأمراء في ذلك الوقت قد أضيف إليها الحروب التي نشبت مع أعداء البلاد في الخارج. ففي عام ٣٢٣ هـ (٩٣٥ م) حاول الراضى أن يصرف ناصر الدولة وإلى الموصل عن منصبه ولكنه خاب في ذلك. وبعد سنوات قلائل هاجم بجكم، وفى صحبته الخليفة، الحمدانيين لاجبارهم على دفع الجزية المفروضة عليهم، ولكنه اضطر إلى مصالحتهم ذلك أن ابن رائق الهارب قد ظهر فجاة في بغداد. واستمر القتال أيضًا مع البوزنطيين، وتقدم الحمدانيون إلى ساحة الحرب بصفتهم حماة الإسلام. وأنشأ محمد بن طغج في مصر الأسرة الأخشيدية واضطر بجكم في الوقت نفسه إلى محاربة البويهيين الذين كانوا يتقدمون من عدة نواح، ثم دخلوا بغداد بعد ذلك بسنوات قلائل دخول الظافر المنتصر. وكان على الراضى أن يتخذ في العاصمة ذاتها بعض الإجراءات ضد الحنابلة المتعصبين (٣٢٣ هـ - ٩٣٥ م) الذين كان لهم أتباع كثيرون بين عامة الشعب، وكانوا قد اقترفوا كل أنواع الشطط. فقد دخلوا البيوت الخاصة وحطموا الآلات الموسيقية، وأساءوا إلى الجوارى المغنيات، وأراقوا كل ما عثروا عليه من خمور وتدخلوا في التجارة، وضايقوا عابرى السبيل، واعتدوا على الشافعية، وسلكوا بوجه عام مسلكا استبداديًا يذكرنا بمحاكم التفتيش. وتوفى الراضى بالاستسقاء في منتصف شهر ربيع الأول عام ٣٢٩ (ديسمبر ٩٤٠). ويشيد المؤرخون العرب بورعه وعدله ورحمته وكرمه وكذلك باهتمامه بالأدب. ومن قبيل ذلك ما جاء في الفخرى (ابن الطقطقى: الفخرى، ص ٣٨٠): من "أنَّه آخر خليفة دون له شعر. وآخر خليفة انفرد بتدبير الملك، وآخر خليفة خطب على منبر يوم الجمعة، وآخر خليفة جالس الندماء ووصل إليه العلماء، وآخر خليفة كانت مراتبه وجوائزه وخدمه وحجابه تجرى على قواعد الخلفاء المتقدمين".

стр. 5009

وقد تصدق عليه هذه الصفات في جملتها، ولكن الراضى لم يكن مستقلا في تصرفاته، بل كان على العكس من ذلك ألعوبة في أيدى وزرائه وأمرائه. المصادر: (١) عريب، طبعة ده غوى، ص ٣٣، ٤٣ - ٤٥، ٥٧، ٧٩، ٩٢، ١١٦، ١٣٩، ١٥٥، ١٥٨، ١٨٠، ١٨٣، ١٨٥. (٢) المسعودى: مروج الذهب، طبعة باريس ج ١، ص ١٦٦. ج ٨، ص ٣٠٨ - ٣٤٤ - ج ٩، ص ٣١، ٤٨, ٥٢. (٣) المؤلف نفسه: التنبيه والإشراف، طبعة دول غوى، ص ١٠٥، ١٢٢، ١٥٤، ١٧٤، ١٩٣، ٧٨٨ - ٣٩٧. (٤) ابن الأثير، الكامل، طبعة تورتبرغ، ب ٨ انظر الفهرس (٥) تاريخ أبي الفداء طبعة Reiske , ج ٢، ص ٣٨٣ وما بعدها. (٦) ابن خلدون: العبر، ب ٣، ص ٣٩٦ وما بعدها. (٧) أبو المحاسن بن تغرى بردى: النجوم الزاهرة، طبعة - Juynboll and Mat thes ج ٢، انظر الفهرس. (٨) ابن الطقطقى: الفخرى، طبعة درنبورغ، ص ٣٧٠ وما بعدها، ٣٧٤, ٣٩٧ - ٣٨٥. (٩) The: Amedros and Margoliouth Eclipse of the Abbasid Caliphate, انظر الفهرس. (١٠) حمد الله مستوفى قزوينى: تاريخ كزيده، طبعة Browne. ج ١، ص ٣٣٩، ٣٤٤، ٣٤٦، ٧٧٨، ٧٨٨. (١١) الصولى: أخبار الراضى والمتقى، طبعة J.H. Dunne. (١٢) Gesch der Chalifen Weil ج ٢، ص ٦٥٠، ٦٥٥ - ٦٧٨. (١٣) The Caliphate, its Rise,: Muir Decline and Fall طبعة جديدة لموير، ص ٥٦٩ - ٥٧٢. (١٤) Baghdad during: Le Strange the Abbasid Caliphate ص ١٥٥، ١٩٤ وما بعدها. الشنتناوى [تسترشتين K.V. Zettersteen]

стр. 5010

الراغب الإصفهانى أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل (وفى بعض الروايات: الفضل، وقد ورد خطأ في السيوطي: المفضل ابن محمد): فقيه عربى كتب في المسائل الدينية. ولا نعرف من تفصيلات حياته شيئًا أكثر من أنَّه توفى في بداية القرن السادس الهجرى (الثانى عشر الميلادى)، ولعل ذلك كان فى عام ٥٠٢ هـ (١١٠٨ م) ويرى البعض أنَّه من المعتزلة، غير أن فخر الدين الرازي يقول في كتابه "أساس التقديس" إنه من أهل السنة. وتدور مصنفاته حول التفسير والتهذيب. واستهل الراغب الأصفهانى دراساته للقرآن، وهي الدراسات التي قيل إن البيضاوى نقل عنها، برسالة عنوانها "رسالة منبهة على فوائد القرآن" وهي مفقودة الآن، ولعلها نفس الرسالة المعروفة باسم "مقدمة التفسير" التي طبعت بالقاهرة ١٣٢٩ ذيلا لكتاب "تنزيه القرآن عن المطاعن" لعبد الجبار. وصنف الإصفهانى بعد ذلك معجمًا قيما للقرآن"، رتبه على حروف الهجاء بحسب حروف الابتداء وعنوانه "كتاب مفردات ألفاظ القرآن ويوجد علاوة على مخطوطات هذا الكتاب الواردة في. Gesch der Arab Litt (ج ١، ص ٢٨٩) مخطوطات أخرى كثيرة منه في إستانبول (انظر مثلا Le Monde Oriental ج ٧، ص ١٠٦، ١٢٧) وفى بنكبور (انظر Cat. ج ١٨، ص ١٤٨٤). وقد طبع بعنوان "مفردات في غريب القرآن" على هامش "النهاية" لابن الأثير، القاهرة سنة ١٣٢٢ , وقام على نشره محمد الزهري الغمراوى (القاهرة عام ١٣٢٤ هـ). وهو في مقدمة هذا الكتاب يرسم خطة كتاب آخر في مترادفات القرآن: "الألفاظ المترادفة على المعنى الوحيد وما بينها من الفروق الغامضة". ولعل كتابه "تفسير القرآن" آيا صوفيا رقم ٢١٢) قد صنفه بهذه الطريقة، وقد تكون الإشارة إلى "درة التأويل" لآيات القرآن الواردة في أكثر من موضع مع اختلاف في التعبير Br. Mus. Or ٥٧٨٤: Descriptive List بقلم E. Edwards Ellis
следующие страницы →