← Джавами‘

Джавами‘ · id 16521

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 087 стр.). Показаны 6721–6760 · переход к 6726.

стр. 6721

للأفراد؛ فقد أرسل أمير فارس عشرين ألف دينار لشراء رداء من تنيس مصنوع من هذه الثياب الثمينة المخصصة للسلطان ولكن وكلاءه لم يحصلوا على شئ منها. وقد كان من خصائص الصناعة فى تنيس "البدنة" التى كان لا يستخدمها إلا الخليفة، وهى رداء يخرج من المغزل كاملا لا يتطلب تفصيلا أو خياطة (انظر Catalogue raisonne: Herz-Bey ص ٢٦٨ - ٢٦٦؛ Die Renaissance des Islams: A.Mez، ص ٤٣٣). وبلغت صادرات الأقمشة المصنوعة فى تنيس مبلغًا كبيرًا، فقد وصلت قيمتها حتى عام ٣٦٠ هـ ما بين ٢٠ و ٣٠ ألف دينار سنويًا. وكانت قرية تونة التابعة إداريًا لمركز تنيس تصنع هذه الأقمشة نفسها وكذلك كساوى الكعبة (المقريزى: الخطط جـ ١، ص ١٨١؛ J.v. Karabacek؛ الكتاب المذكور، ص ٣٦)، وكان بها أيضًا دار للطراز. ولم تكن دمياط تنتج هذه الثياب الكتانية مثل تنيس فخسب، بل كانت تصنع أيضًا الثياب الكتانية البيضاء اللون، وكذلك الثياب الحريرية المذهبة والثياب المعروفة باسم الثياب البلخية (انظر على بن داود الخطيب الجوهرى، مخطوط: A.F رقم ٢٨٢، ورقة رقم ٦٩ أ؛ وانظر كذلك Culturgeschichte: A.v.Kermer جـ ٢، ص ٢٨٩) وغير ذلك من المنسوجات. وكانت شطا تصنع أيضًا الكساوى والأقمشة المعروفة باسم الثياب الشطوية (المقريزى: الخطط، جـ ١. ص ٢٢٦، س ٥ وما بعده). ونحن نعرف أن هذه الكساوى كانت تصنع فى دار للطراز ملك للدولة، نستدل على ذلك من كتابة الكسوة التى ذكرها المقريزى (انظر Papyrusprotokolle: J. v. Karahacek ص ٣٦)، أما من حيث الثياب المعروفة باسم الثياب الشطوية فلا نعرف على التحديد أين كانت تصنع. ونجد فى ورقة من أوراق البردى بمجموعة رينر (Rainer رقم ٨٤٩ فى Ausstellunge؛ انظر Fuhrer: J.v.Karabacek ص ٢٢٧) إشارة بالسطر السادس إلى لباس للرأس من شطا (منديل شطوى معلم) يساوى عشرين قيراطا من الذهب. وهذا الثمن يعد مرتفعًا إلى حد ما لأن أقمشة شطا ودبقو (دبيق) ودميرة لم تكن فى رقة أقمشة تنيس (الإدريسى، ص ٣٢٠).

стр. 6722

وكانت الصناعة التى تتم فى هذه البلدان على أيدى النساجين القبط تخضع لرقابة دقيقة من الدولة (المقدسى: المكتبة الجغرافية العربية، جـ ٣ ص ٢١٣؛ وانظر Die Renaissance des Islams: A.Mez ص ١١٨؛ Islamstudien: C.H.Becker ص ١٨٤) تبدأ منذ قيام النساج بالعمل على نوله. وكان يختم على هذه المنسوجات بختم السلطان، ونحن نعرف شكل هذه الأختام من الختم الأحمر الموسومة به قطعة الكتان (Inv. Ar. Lin رقم ١) بمجموعة رينر Rainer المكتوب عليها "الملك المعز" (انظر Corpus Pap: Rained جـ ٣، السلسلة العربية جـ ١، قسم ١، ص ٥٩ وما بعدها، رسم رقم ٢)؛ ولا تباع "إلا على يد سماسرة قد عقدت عليهم، وصاحب السلطان يثبت ما يباع فى جريدته، ثم تحمل إلى من يطويها، ثم إلى من يشدها بالقشى [ولعله ورق البردى الغليظ] ثم إلى من يشدها فى السفط، وإلى من يحزمها، واحد منهم له رسم يأخذه، ثم على باب الفرضة يؤخذ أيضًا شئ. وكل واحد يكتب على السفط علامته" وهذا العمل كله لا يدل دلالة قوية على أنه كان هناك مصنع حكومى يقوم بعمل هذه الثياب، بل إنا لنميل إلى القول بأنه كان فى الدلتا على الأقل صناعة تمارس فى المنازل الخاصة، والراجح أنها كانت تقوم جنبًا إلى جنب مع المصانع الحكومية. وكان نصيب العمال من هذه الصناعة يبعث على الأسى، فالنساء تغزلن والرجال ينسجون، وهم الذين يستأجرون أماكن العمل، وكان أجر الفرد منهم نصف درهم كل يوم وهو مبلغ لا يكفى للوفاء بأقل الحاجات الضرورية للمعيشة. وكانت الأجور فى مصر كلها منخفضة جدًّا. وكانت الثياب الحريرية والديباج والابريسم تصنع بصفة خاصة فى الإسكندرية، وكذلك الثياب الكتانية الرفيعة المعروفة باسم "الشرب" كما كانت هذه الثياب تصنع أيضًا فى تنيس، ودمياط، وشطا (انظر Culturgeschichte: A.v. Kremer جـ ١، ص ٣٥٣) وكانت الاسكندرية تشتهر حتى فى الأزمنة الرومانية بأنها مركز لنسج الحرير كما كان فى البلاط البوزنطى بها مساكن للنساء يقمن فيها بإعداد الثياب. ولم تكن مادة الثياب

стр. 6723

المصنوعة خلال العهد الإسلامى فى جودة الثياب التى كانت تصنع فى العهد السابق ولطفها، ولكن الاسكندرية فى القرنين الثالث عشر والرابع عشر كانت تزود بوزنطة والبابا فى رومة بالثياب (Seidenweberei: O.v. Falke جـ ١، ص ٤٨، ٥١، ١١٠) وجرت عادة الكثيرين من البابوات على إهداء الكنائس منسوجات جميلة عليها رسوم تمثل الفرسان وكانت دور الطراز الحكومية فى تنيس والاسكندرية ودمياط تصنع بصفة خاصة ثياب الخلفاء الفاطميين (المقريزى: الخطط، جـ ٢١ ص ٤١٣؛ القلقشندى: صبح الأعشى، جـ ٣، ص ٤٧٦ Geographie: F.Wustenfeld ص ١٧٥ وما بعدها) وخلفائهم. ويذكر أبو الفداء فى كتابه "تاريخ الخميس" (جـ ٤، ص ١٠١) أن دار الطراز بالإسكندرية كانت تعمل لسد حاجات الحاكم الشخصية (للخاص الشريف؛ انظر ١٠٧٠ Die Liturguschen Gewander: J.v.Karabacek ص ١٩٥). واشتهرت دبيق بثيابها الكتانية ونسيج العمائم، وكانت تصنع الستائر لتغطية عرش الخلفاء الفاطميين إبان الاحتفالات (القلقشندى: صبح الأعشى، جـ ٣، ص ٤٩٩). وكثيرًا ما يرد ذكر منسوجات دبيق فى الكتب، وخاصة فى المقريزى، وقد توطدت هذه الصناعة هناك منذ القدم. ويوجد بالمتحف النمساوى حزام من العهد القبطى عليه زركشة ثمينة وعلى حافته خطت كلمة وهو الاسم القبطى لمدينة دبيق (انظر Die Theodor Graf. schen Funde: J.v. Karabacek رقم ٤٢٧). ولا نعرف عن مدينة بنشا الصناعية إلا القليل. ونجد على قطعة طراز حريرى موشاة بالأسود من مجموعة رينر (Inv.Ar.Lin رقم ١٨، وقد نشرها J.v.Karabacek فى Papyrusprotokolle ص ٣٩) الكتابة الآتية: "هذا مما أمر بعمله فى طراز الخاصة بنشا" ونستخلص من هذا أنه كان هناك دار لصنع الثياب الحريرية تزود الخليفة دون سواه بحاجته، وكانت هذه الدار من أملاك الدولة؛ ونحن نعرف أيضًا اسم هذه المدينة من أوراق البردى. واشتهرت مدينة الأشمونين بالصعيد إلى جانب الفيوم بصناعة المنسوجات (انظر الإصطخرى. المكتبة الجغرافية العربية،

стр. 6724

جـ ٢، ص ٥٨؛ ابن حوقل: المكتبة الجغرافية العربية، جـ ٢، ص ١٠٥؛ الإدريسى، جـ ١، ص ١٢٤ Culturgeschichte: A.v.Kremer جـ ١، ص ٣٥٣) كما اشتهرت تخا بالمنسوجات الصوفية (انظر Renaissance des Islams: Mez ص ٤٣٢). وكان للبهنسا مركز خاص، إذ كان يصنع بها منسوجات ثمينة كما يقول الإدريسى (جـ ١، ص ١٢٨) تحمل اسم المدينة وتخصص للحاكم وكبار عمال الدولة، كما كان يصنع بها ثياب من الأنواع العادية. وكان القماش يقسم إلى قطع طول الواحدة منها ثلاثون ذراعًا، ويبلغ ثمن الزوج منها مائتى دينار. وكانت كل قطعة من هذه الأقمشة من الصوف أو من القطن، رخص ثمنها أو غلا، تحمل الاسم الدال على نوعها، وبذلك كان المشترى يعرف نوع ما يشترى. ولدينا بعض المعلومات عن الأثمان استقيناها من ورقة من أوراق البردى محفوظة بمجموعة رينر (Ausstellung: Rainer رقم ٨٤٩) نستدل منها على أن قماش العمامة الطويل من صنع البهنسا (منديل بهنسى طويل) كان يساوى قيراطًا من الذهب. ومما يؤسف له أن الإدريسى لم يقل لنا هل كان القماش المخصص لرجال البلاط يصنع فى دار للطراز أو فى دار خاصة. وقد ذكر على بن داود الخطيب الجوهرى (A.F رقم ٢٨٢، ورقة رقم ٩١ ب) عبارة "طراز سعيد"، ولكنه لم يذكر مكان هذا المصنع الحكومى من مصر العليا. وفى دار الكتب المصرية بالقاهرة (سجل رقم ٩٦، ١٠٣) ورقتان من أوراق البردى تلقيان ضوءًا على هذه المسألة، فقد ورد فيهما وصف لشخص يدعى رماح بن يوسف بأنه "المتوكل بطراز أشمون وأنصنا"، ونتبين من ذلك أن هذا الرجل هو الذى كان يدير دار الطراز فى أشمون وأنصنا ويجمع فى إدارته بينهما، ومن ثم يمكن القول بأن هاتين الكورتين كانتا فى الأصل منفصلتين ثم ضمتا من بعد وأصبحتا كورة واحدة (انظر Papyri Schott-Reinhardt: C.H. Becker جـ ١، ص ٢٠) وكان بالقاهرة (الفسطاط) فى عهد العباسيين دار عامة للطراز (طراز العامة بمصر) كما نتبين من قطعة القماش التى أسلفنا ذكرها، المحفوظة بدار الآثار العربية بالقاهرة. وواضح

стр. 6725

أن صفة "العامة" هنا تقابل صفة "الخاصة" التى تدل على أن المصنع يعمل من أجل الخليفة وحده. وليس معنى هذا أن دار القاهرة قد أصبحت فى عهد الأمين منشأة خاصة بحتة، بل يمكن أن نقول إنها كانت فى الوقت نفسه منشأة حكومية تزود الأفراد بما يلزمهم علاوة على تزويد رجال البلاط بما يحتاجونه. ولا نستطيع فى أية حالة من الحالات أن نقطع على وجه اليقين برأى فى مسألة ملكية المصنع. ولا نستطيع أن نتصور -كما هو شأننا عادة حتى هذا الوقت تمشيًا مع كاراباسك Karabacek- أن الخليفة كانت له الرقابة المطلقة على هذه المصانع. وإذا كان الأمويون والعباسيون قد عنوا عناية كبيرة بصناعة منسوجات الطراز ومراعاة الحقوق المتصلة بها، فإن أهمية هذه المنسوجات قد ازدادت فى عهد الفاطميين الزاهر، كما يتبين من رواية المقريزى عن ابن الطوير الذى كان على دراية تامة بهذا الموضوع (الخطط، جـ ١، ص ٤٦٩). فقد كان إلى جانب مصنع الدولة الشهير بالاسكندرية المسمى دار الطراز، مصنع آخر بالقاهرة يحمل الاسم نفسه، وقد أنشئ فى عهد خلفاء الخليفة العزيز باللَّه باسم الوزير أبى الفرج يعقوب بن يوسف بن كلِّس المتوفى عام ٣٨٠ هـ (٩١١ م) وكان يعرف أيضًا باسم دار الديباج، لأن الديباج كان يصنع به (المقريزى: الخطط، جـ ٢، ص ١٠٤، س ٢٥ وما بعدها). وكان على رأس الإدارة فى هذه المصانع الحكومية دائما موظف من رتبة عالية يختار من رجال الفقه أو الحرب، وكان الخليفة يخصه بالرعاية والتقدير؛ ويباشر عمله وتحت إمرته هيئة مختارة من الموظفين تنقل منتجات دور الطراز وتتخذ الوسائل اللازمة لهذا النقل. وكان هذا الموظف حين يصل إلى البلاط ومعه المنسوجات اللازمة للخليفة، ومن بينها المظلة والحلل التى تسمى "بدلة" و"بدنة" وثياب الخليفة الخاصة، يستقبل بأعلى مظاهر التشريف، ويوضع فى خدمته طوال مدة إقامته جواد من حظائر الخليفة. وكانت منازله بالمدينة تقوم فى منظرة الغزالة على شاطئ الخليج قبال

стр. 6726

باب جامع ابن المغربى الذى كان قد تهدم فى عهد المقريزى، وكان يلقى من الضيافة ما يلقاه المبعوثون الأجانب. وكانت أحمال المنسوجات الثمينة حين تجلب إلى مقر الخليفة يمثل صاحب الطراز بين يديه ويعرض عليه جميع ما معه وينبهه إلى كل قطعة من المنسوجات أحضرت إلى قصره بيد حاجبه الخاص، فإذا انقضى عرض ذلك سلم لمستخدم الكسوات، وخلع عليه بين يدى الخليفة باطنًا ولا يخلع على أحد كذلك سواه، ثم ينكفئ إلى مسكنه. وكان من الجائز أن ينوب عن مستخدم الكسوات فى أوقات معينة ابنه أو أخوه. وكانت رتبة صاحب الطراز عظيمة، وكان يتقاضى راتبًا، سبعين دينارًا فى الشهر ويتقاضى نائبه عشرين دينارًا. وكان هذا النائب يتولى عنه ذلك حين يشخص هو إلى تسليم هذه الثياب والكساوى، كما كان يشهد نيابة عنه شد الاسفاط. وكان صاحب الطراز حين يجلب المظلة وما يليها من خاص الخليفة إلى مجلس دار الطراز يقف الحاضرون أثناء هذا الحفل وهو جالس فى رتبته ونائبه واقف على رأسه خدمة لذلك (انظر أيضًا: القلقشندى صبح الأعشى، جـ ٣، ص ٤٧٦؛ Wustenfeld: Geographie ص ١٧٥ وما بعدها). وقد ذكرنا فيما سبق أن دور الطراز كانت تدر على الدولة مبالغ كبيرة بفضل منتجاتها النفيسة. ومما هو جدير بالذكر أن مدن تنيس ودمياط والأشمونين قد استطاعت أن تؤدى من بيوت مالها سنة ٣٦٣ هـ: ٢٠٠ ألف دينار لخزينة الدولة فى يوم واحد، وذلك فى عهد الوزير الفاطمى ابن كلس (المقريزى: الخطط جـ ٢، ص ٦). وكان المصروف على خيوط الذهب يبلغ عادة ٣١ ألف دينار، وقد بلغ فى عهد الآمر بأحكام اللَّه ٣٤ ألف دينار (المصدر المذكور، جـ ١، ص ٤٦٩)، والظاهر أن الأمور قد تبدلت بعض الشئ فى عهد سلاطين المماليك، إذ نجد ابن خلدون -على الأقل- يذكر (جـ ١، ص ٣٢٣) أن المنسوجات وثياب الطراز لم تعد تصنع فى المصانع ودور الطراز فى القصر، فقد أوقفت الدولة إنتاجها فى منشآتها الخاصة، وأصبحت تطلب حاجتها، التى اقتصرت على الكساوى المنسوجة من

стр. 6727

الحرير والذهب الخالص، من بيوت النساج. ولم يكن نظام مصانع الطراز الملكية مقصورًا بطبيعة الحال على مصر وحدها بل كانت هذه المصانع موجودة أيضًا فى غيرها من الأقطار. فإذا اتجهنا غربا نجد مصنعا منها فى بالرمو بصقلية، حتى أن ابن جبير يذكر فى رحلته (ص ٣٢٩) اسم طرّاز كان يعمل فى "طراز الملك" وهو الاسم الذى عرف به المصنع الملكى. ولا تزال العباءة التى نسجت لروجر الثانى سنة ٥٢٨ هـ. (١١٣٣ م) هى أهم قطعة تشهد بنتاج هذا المصنع؛ ثم نذكر ثوب التتويج الذى صنعته الخزانة الملكية النمسوية؛ وقد أطلق على هذا المصنع فى كتابات هذا الطراز اسم "خزانة الملكية" (انظر Kleinodien: F.Beck ص ٢٩)، وكان ينتج (أى الملكى regium ergasterium) المنسوجات الحريرية اللطيفة حتى القرن الثالث عشر الميلادى (انظر Seidenweberei: O.V.Falke جـ ١، ص ١١٩، ١٢١). وكان بمدينة المرية من أعمال الأندلس ثمانمائة مغزل فى زمن الإدريسى تصنع الثياب الحريرية الثمينة والسقلاطون (أى الثياب المنسوجة بخيوط الذهب) والثياب المنسوجة بخيوط الفضة من طراز ثياب جرجان وإصفهان، وكانت هذه المدينة تعد أهم مركز لهذه الصناعة؛ على أننا نذكر أيضًا مدن: مرسية وإشبيلية، وغرناطة، ومالقة. وكان فى هذه المدينة دار لصنع ثياب الديباج المطرزة بالذهب (Uber einige Benenungen Mittelalterlicher Gewebe: J.v. Karabacek ص ٦؛ Beitrage: M. J. Muller ص ٥؛ Geschichte der liturg. Gewander: F.Bock ص ٣٩ وما بعدها). وكان بآسية الصغرى دار طراز فى بلاط السلاجقة، ومن منتجاته قماش الديباج المطرز بالذهب الموجود بمتحف المنسوجات بمدينة ليون، وكتابة طرازه عليها اسم السلطان كيقباذ بن كيخسرو (١٢١٩ - ١٢٣٦ م). وقد أشاد ماركوبولو (انظر Sidenweberei: O.v. Falke جـ ١، ص ٢٠٦)، بصناعة سكان الدولة السلجوقية من الروم والأرمن الذين صنعوا أحسن السجاجيد والثياب الحريرية الثمينة. واشتهرت دمشق وأنطاكية من أعمال الشام بمنسوجاتهما

стр. 6728

(انظر O.v. Falke، كتابه المذكور، جـ ١، ص ١٠٨؛ Die Liturg. Gewander: J.v. Karabacek ص ١٩٦) وكانت بغداد من أعمال العراق من أهم المدن فى هذا الميدان، وقد اختصت بعمل الثياب البيض المروية نسبة إلى مرو (ابن الفقيه: المكتبة الجغرافية العربية. جـ ٥، ص ٢٥٢) ولكنها كانت تصنع أيضًا الثياب الحريرية وثيابًا من الديباج كثيرة التطريز اشتهرت فى أنحاء الغرب باسم Baudekinus أو Baldachinus (O.V. Falke: كتابه المذكور، جـ ١، ص ١٠٨). ويمكن أن نرجع صناعة غزل الحرير فى بغداد إلى جالية من النساجين قدمت من تستر واستقرت هناك منذ منتصف القرن العاشر على الأقل (Uber einige Benennungen mittelalterlicher Gewebe: J.V. Karabacek, ص ٢٨). ونجد على قطعة من الحرير نشرها كندرك (A.F. Kendrick فى Burlington Magazine جـ ٤٩، ص ٢٦١ - ٢٦٧) كتابة الطراز الآتية فى أعلى القطعة (طرزت مرتين كما هى الحال فى شعار الملك): "البركة من اللَّه واليمن و [. . . " وفى أسفلها على هذا النسق خط: "بصاحبه أبى نصر مما عمل فى بغداد". وهذا بعض مما كان يصنع فى بغداد، ويحتمل أن يكون من نتاج مصنع حكوص للطراز. ومهما يكن من شئ فقد استورد البلاط كميات كبيرة من مصر، ولكن التصدير كان ممنوعًا فى مصر على عهد الفاطميين (Die Renaissance dss Islams: A. Mez ص ٤٣٣). والظاهر أن تقدم صناعة غزل الحرير فى فارس بدأت حين نقل سابور الثانى عمالا من الجزيرة، ومن آمد وغيرها من الأقاليم الرومية إلى السوس وتستر وغير ذلك من بلدان الأهواز (انظر المسعودى: مروج الذهب، جـ ١، ص ١٢٤). وكان فى إقليم فارس، الذى اشتهر بغزل الكتان، مصانع مثل التى كانت فى مصر تعمل للحاكم وللتجارة مثل مصانع فسا، فى حين كان للحاكم مصانعه الخاصة فى شينيز وجنابة والغندجان (ابن حوقل: المكتبة الجغرافية العربية جـ ٢، ص ٢١٣ وما بعدها Susandschied: J.V. Karabacek ص ١٠٦ وما بعد ها؛

стр. 6729

الإدريسى، جـ ١، ص ٣٩١، ٣٩٩ وما بعدها). وأصبحت كازرون "دمياط فارس" من بعد المركز الرئيسى لصناعة الكتان حوالي عام ٥٠٠ هـ (بداية القرن الثانى عشر للميلاد). وكانت هذه الصناعة تخضع لرقابة شديدة حتى أن قناة رهبان ذات الشأن فى صناعة الغزل ونقل منتجاته بعد تمام صنعها، كانت من أملاك خزانة الملك لا يعمل بها إلا النساجون الذين يصنعون ثياب الأمير، وكان الإنتاج هنا أيضًا تحت رقابة الدولة (انظر Dip Renaissance des Islams: A. Mez ص ٤٣٤). لم تكن خوزستان Suciana أقل شهرة من فارس بوصفها مركزا لغزل المنسوجات. وكان فى تستر، حيث تصنع الثياب الحريرية والديباج والأبريسم والمخمل وشيلان العمائم والستائر وأقمشة الخز الثقيلة، مصنع حكومى على رأسه مدير (صاحب) وكانت ستائر الكعبة تعمل من الديباج المصنوع هناك، ثم يرسلها بلاط بغداد كما رأينا، ومن ثم ندرك أهمية الملاحظة التى أوردها ابن حوقل (المكتبة الجغرافية العربية جـ ٢، ص ١٧٥) وهى أن كل من حكم العراق كان له طراز وصاحب فى تستر (انظر أيضًا Uber einige Benenungen mittelalterlicher Gewebe: J.v. Karabacek، ص ٣٠ - ٣٢). وكان نسيج الكسوة يصنع فى العراق أيام الإدريسى (نزهة المشتاق، جـ ١، ص ٣٨٣). ولم تكن مدينتا السوس وقرقوب أقل شأنا من تستر. فقد كان فى السوس دار حكومية للطراز تصنع بها منسوجات الخز والكتان الرفيع (الإصطخرى: المكتبة الجغرافية العربية، جـ ٣، ص ٤١٦). وكان يوجد أيضًا "طراز للسلطان" فى قرقوب حيث كان يصنع به -كما كانت الحال فى سوس- الحلل الملكية والديباج الثمين، والأقمشة المخططة، وقد نسبت دار الطراز إلى هذه المدينة (الاصطخرى: المكتبة الجغرافية العربية، جـ ١، ص ٩٣؛ ابن حوقل: المكتبة الجغرافية العربية جـ ٢، ص ١٧٥؛ الإدريسى، جـ ١، ص ٣٨٣ وما بعدها؛ Susandschird: J.v. karabacek ص ١٠٧) ونذكر أخيرًا أنه كان فى

стр. 6730

سجستان أيضًا دار للطراز تعمل للوالى وكانت تصنع بها كساوى التشريف التى كان يسخو الوالى فى إهدائها (معجم البلدان لياقوت، جـ ٣، ص ٤٥٨). وليس ثمة قول فى أصل الطراز نستطيع أن نجزم به على وجه التحقيق؛ وقد حاول كاراباسك (Papyrusprotokolle: J.v.Karabacek ص ٢٧) أن يرجع أصل الطراز إلى أثر أجنبى رجح أنه أثر بابلى أشورى، بل هو قد ذهب إلى القول بأن وجود كثير من دور الطراز فى فارس تحتكرها الدولة وإقامة خزائن الكسوات الكبرى، يمكن أن يؤخذا على أنهما سنة ملكية ورثت عن الساسانيين (Uber einige Benennungen mittelalterlicher Gewebe ص ٢٠) والظاهر أن كاراباسك Karabacek قد أصاب فى استشهاده بقول ابن خلدون (جـ ١، ص ٢٢٢) أن ملوك الفرس قبل الإسلام قد وضعوا صور الملوك أو الرسوم والصور التى رسمت خصيصًا لهذا الغرض على الطراز الذى توشى به الثياب وأن الحكام المسلمين قد استبدلوا بهذه الصور والرسوم كتابات بأسمائهم وعبارات يتفاءلون بها. وقد أشار كاراباسك أيضًا إلى أن المسلمين قد تأثروا فى ذلك بالروم فقد وجدوا عند هؤلاء الطراز الذى انتقل إليهم من المصدر نفسه. ويربط إبراز (Cicerone: G.Ebers جـ ١، ص ٢٠٥) أيضًا بين الطراز والشعار الرومانى القديم Clavus (١) . ويرى فالكه (Seidenweberei: O.v.Falke جـ ١، ص ٧٧)، أن النمط الأصلى قد قلده الفرس أيضًا فى القرنين الخامس والسادس للميلاد على رداء يزدجرد المشهور (قبل عام ٦٤٠ م؛ انظر Falke جـ ١، ص ٨٣ والرسم رقم ١٠٥) فقد كان رداء هذا الملك العظيم يشتمل على المخطوط المطرزة المأثورة عن النمط الأصلى، وهى التى تتجه إلى أسفل من الكتف والظهر، وهو ما نشهده كثيرًا فى القمصان المصنوعة فى أخميم. ويرى فالكه Falke أن نقل الأنموذج الأصلى من الغرب ووضعه على القميص يعد

стр. 6731

دليلا على قيام طراز فارسى جديد، على أن مقارنته بالنسيج الساسانى الشهير المطرز بصورة الفارس المحفوظ بمتحف الفنون والصناعات ببرلين Berlin Kunstgewerbe-Museum (Falke جـ ١، صورة رقم ١٠٧) تثير بعض الشكوك فيما يقال من استعارة الأنموذج الأصلى على كساوى رجال البلاط الفارسى وذلك حين نرى كيف عبر الفنان عن هذا الأنموذج الأصلى تعبيرًا مضطربًا بعيدًا عن الروح الرومانية. ولربما كان ثمة صلات بين هذه النماذج لم نتبينها بعد فى صورتها الكاملة، ولكن مما هو جدير بالملاحظة أن الشعار الرومانى القديم (Clavus)، وهو شارة رجال مجلس الشيوخ والفرسان الرومان، يمكن أن نرجعه آخر الأمر إلى أصل إترورى (انظر مادة Clavus, فى Paulywissowa Real-Encykl, جـ ٧، عمود ٤ وما بعده) ومن ثم فإن القول بأصل شرقى لهذا النظام المشهود لا يمكن استبعاده استبعادًا تامًا. وقد ظلت آثار الشارات الرومانية القديمة (Clavi) باقية حتى عهد متأخر فى الشكل الخارجى لحوافى الطراز. وهكذا نجد أن القطعتين رقم ٩٢١ و ٩٢٢ من العهد الأيوبى والمملوكى، وهما اللتان نشرهما كندريك (A.F.Kendrick فى Catalogue of Muhammadan Textiles، لوحة رقم ٧) لا يزالان يفصحان عن الشكل الأصلى نفسه كما هى الحال فى المنسوجات القبطية، وإن كانت الزخرفة تختلف بعض الشئ (انظر Seidenweberei: O.V. Falke جـ ١، شكل رقم ٢٦) بل إن ما جرى عليه العرف الشائع فى حوافى الطرز الإسلامبة من وضع صورة أو شريط حلية بين صفين من الكتابات نجده أيضًا على خافة قطعة مستطيلة من القماش القبطى يرجع عهدها إلى القرن السابع للميلاد (انظر Die agyptischen Textilfunde: A Riegl، لوحة رقم ٩ قبال ص ٤٨). والنص المستخدم هنا هو الآية العاشرة وما بعدها من المزمور الأربعين من سفر المزامير. وإن استمرار هذا الفن فى الصناعة المصرية، تلك الصناعة التى كانت على الأغلب فى أيدى الأقباط إبان العهد الإسلامى، وخاصة فيما يتصل بإنتاج المنسوجات، يجعل الاحتفاظ بالأشكال والسنن القديمة أمرًا واضحًا

стр. 6732

كل الوضوح. ومما هو جدير بالملاحظة أن شريط الكتابات كان يطرز أو ينسج فى معظم الأحوال بالحرير الأحمر، وكان هذا هو المتبع أيضًا فى المنسوجات الإسلامية. ولعل تفضيل هذا اللون يرجع إلى أن شارات الرومان القدماء (Clavi) كانت تطرز عادة باللون الأرجوانى. ولقد كان الحق المخول للرؤساء Princeps فى إهداء الشارات العريضة latus clavus لأعضاء مجلس الشيوخ والاحتفاظ بالشارات الأرجوانية للحكام، وقصر إنتاج الجدائل المذهبة ابتداء من عام ٣٦٩ على سيدات البلاط gynaecea بحيث يقمن دون غيرهن بغزلها، كان لهذا الحق على الأقل أثر فيما نجده من نظائر لذلك عند الخلفاء المسلمين، فقد كان لهم أيضًا الحق فى الطراز وفى إهدائه. على أن النظام الذى جعل سيدات البلاط يقمن بعمل الطراز لم يعمل به فى الإسلام. وقد كان فى القاهرة وحدها فترة من الزمن نظام شبيه بهذا، ذلك أن الثياب التى تعمل من أجل الخليفة كانت تتولاها بعد صنعها هيئة من النساء قوامها ثلاثون امرأة على رأسهن مشرفة فيعدلنها بعض التعديل اليسير بما يناسب المقام (Is Lastudien: C.H.Becker جـ ١، ص ١٨٣, وما بعدها). ومهما يكن من شئ فإن نظام الطراز فى الإسلام قد نشأ فى عهد جد مبكر أيام الأمويين، يشهد بذلك رواية الكسائى عن الإصلاح الذى أدخله الخليفة عبد الملك على السكة واتخاذه اللغة العربية فى تدوين الوثائق الرسمية. وإلى هنا يحق لنا أن نقول إننا لم نجد إلا خليفة واحدًا من البيت الأموى -لعله مروان بن محمد- ذكر اسمه على قطعة من الحرير من صنع أخميم وعليها الكتابة الآتية: [عبد] اللَّه مروان أمير [المؤمنين] (انظر A.R.Guest: مجلة الجمعية الآسيوية الملكية سنة ١٠٠٦، ص ٣٩٠؛ Catalogue of Muhammadan Textiles: A.F. Kendrick ص ٣٥) وقد انتقلت مع المنسوجات الإسلامية، التى كانت تستوردها أوربا بكميات كبيرة، أشرطة الطراز ذات الكتابات وأصبحت

стр. 6733

زيا شائعا. وكان أنفورتاس Anfortas منذ عهد بارسيفال Parcifal (ص ٢٣١، س ٨) يضع جدائل طراز عربى على لباس رأسه. ومن أعجب الأمور أن نجد ملابس كبار رجال الكنيسة وقد زينت بجدائل طراز تشمل أدعية إسلامية. وقد قام سيول Sewell) مجلة الجمعية الأسيوية الملكية، سنة ١٩٠٧، ص ١٦٤). بعمل مجموعة من كتابات الطراز العربية، على أثواب العذراء وعلى الصور التى رسمها أئمة المصورين الإيطاليين. وإنى أضيف إلى ما تقدم أن كيوبيد قد رسم على الورقة رقم ٢ من مخطوط فينا الجميل لرينيه ده أنجو (Le livre de d'Anjou Rene Coeur d'amour epris وقد كتب بعد عام ١٤٥٧) وعليه رداء أزرق اللون مطرز بطراز عربى خط بالذهب على أرضية زرقاء، كما أن قطعتين من نسيج بروكسل المشجر goblins ترجعان إلى القرن السادس عشر قد طرزتا بكتابات خطت بالذهب. ومن المشهور المتواتر ذلك التقليد الفج للكتابات العربية الذى نجده على المنسوجات الحريرية المصنوعة فى شمالى إيطاليا. المصادر (١) الإصطخرى: المكتبة الجغرافية العربية، جـ ١، ص ٥٣، ٩٢، ٩٣. (٢) ابن حوقل المكتبة الجغرافية العربية، جـ ٢، ص ١٠٥، ١٧٥، ٢١٣ وما بعدها. (٣) المقدسى: المكتبة الجغرافية العربية، جـ ٣، ص ١٢٨، ٢١٣، ٤١٦. (٤) ابن الفقيه الهمذانى، المكتبة الجغرافية العربية جـ ٥، ص ٢٥٢. (٥) الإدريسى: كتاب نزهة المشتاق، ترجمة A. Jaubert، جـ ١، ص ١٢٤، ٣٢٠، ٣٥٢، وما بعدها، ٣٨٣ وما بعدها ٣٨٥، ٣٩١، ٣٩٩، ٤٢٥، ٤٢٧، ٤٦٩. (٦) ابن جبير: الرحلة، طبعة W.Wright، ليدن سنة ١٨٥٢، ص ٨١، ٩٤، ١٢٦، ١٨١، ٣٠٩، ٣٢٩. (٧) ياقوت: معجم البلدان، طبعة فستنفلد، جـ ١، ص ٨٤٩، ٨٨٢ - ٨٨٧، ٩٠١؛ جـ ٣، ص ٤٥٨. (٨) المقريزى: الخطط، بولاق سنة ١٢٧٠ هـ، جـ ١، ص ١٨١، ٢٢٦، ٣٩٨، ٤٠٠، ٤٠٩، ٤١٣، ٤٢٧، ٤٤٠.

стр. 6734

٤٤٦، ٤٥٢ وما بعدها، ٤٦٩ وما بعدها؛ جـ ٢ ص ٦، ٧٩، ١٠٤، ١١٣، ٢١٢، ٢١٧، ٢٢٧، ٢٨٤، ٤٠٧. (٩) القلقشندى: صبح الأعشى، القاهرة سنة ١٩٠٤، جـ ٣، ص ٤٧٦. ٤٩٩، جـ ٤ ص ٥٢ وما بعدها ٥٥، ٥٧. (١٠) المسعودى: مروج الذهب، بولاق سنة ١٢٨٤، جـ ١، ص ٢٢٢، ٢٢٣. (١١) الأزرقى: كتاب أخبار مكة، طبعة فستنفلد، ص ١٦٢, ١٦٦, ١٨٣. (١٢) تاريخ أبى الفداء، إستانبول سنة ١٢٨٦ هـ، جـ ٤، ص ١٠١. (١٣) ابن تغرى بردى: النجوم الزاهرة، طبعة كوينبول، ليدن سنة ١٨٥٥، جـ ١، ص ٥٤٤, ٤٩٨؛ جـ ٢، ص ١٩٢. (١٤) ابن عبد ربه: العقد الفريد بولاق سنة ١٢٩٣، جـ ٣، ص ٣٦٢. (١٥) البيهقى: كتاب المحاسن والمساوئ، طبعة Schwally؛ كيسن Giessen سنة ١٩٠٢، ص ٤٩٩. (١٦) الوشاء: كتاب الموشى، طبعة برونو R. E.Brunnow ليدن سنة ١٨٨٦، ص ١٦٧ وما بعدها. (١٧) Beitrage zur Geschichts der westlichen Araber: M. J. Muller، جـ ١، ميونخ سنة ١٨٦٦، ص ٦. (١٨) على بن داود الخطيب الجوهرى: الدر الثمين المنظوم فيما ورد فى مصر وأعمالها بالخصوص والعموم (مخطوط A.F ورقم ٢٨٢ بالمكتبة الأهلية بفينا ورقة رقم ٦٩، ٦٩، ٧١, ٩١). (١٩) معرب الجواليقى، طبعة سخاو، ص ١٠٢. (٢٠) Die Geographie u Veriwaltung von Agypten: F.Wustenfeld، كوتنكن سنة ١٨٧٩، ص ١٧٥ وما بعدها ١٩٣، ١٩٧. (٢١) المؤلف نفسه Geschichte der Fatimiden chalifen كوتنكن سنة ١٨٨١، ص ١٣٠. (٢٢) Ornariente der Gewebe: F. Fischbach لوحة رقم ٦، ٨، ٩، ١٠، ١٥، ١٨، ١٩، ٢٢ - ٢٥، ٢٩، ٣٣ -

стр. 6735

٣٦، ٤٧، ٦٢، ٧١، ٧٥، ٩٥، ٩٦، ٩٧، ٩٩، ١٠٠، ١٠٤، ١٠٦، ١٠٧، ١٢٩، ١٣١، ١٣٦، ١٣٨، ١٤٥، ١٥٦، ١٥٧. (٢٣) Die Kleinodien des heiligen romischen Reiches deuischer Nation: Bock ص ٢٩. (٢٤) المؤلف نفسه: Geschichte der liturgischen Gewander des Mittelalters بون ١٨٥٩ - ١٨٧١، ص ٣٣ - ٧٧, ٣٩ وما بعدها. (٢٥) Die liturgischen Gewander mit arabischen Inschriften aus der Marienkirche in DanzigMitteilungen der K.K. Osterr. Mus. Kunst u.industrie: J.V. Karabacek جـ ٥، سنة ١٨٧٠، ص ١٤١ - ١٤٧، ١٩١ - ٢٠٤. (٢٦) المؤلف نفسه Nadelmalerei susondschird: Die persische ليبسك سدة ١٨٨١، ص ٦٠، ٨٢ - ١٠٦، ١١١. (٢٧) المؤلف نفسه: Uber einige Benennungen mittelalter licher Gewebe فينا سنة ١٨٨٢، ص ١٩ وما بعدها ٢٨ - ٣٣. (٢٨) المؤلف نفسه: Die Theodor Graf'schen Funde in Agypten فينا سنة ١٨٨٣؛ ص ٣١، ٣٣، ٣٦. (٢٩) المؤلف نفسه: Kataloge der Theodor Graf'schen Funde in Agypten فينا سنة ١٨٨٣، ص ٤٦ وما بعدها، ٥٠ Mitteilungen des K. K. Osterr Kunst u. Industrie) Mus.f) جـ ١٨، سنة ١٨٨، ص ٥٤١ وما بعدها، ص ٥٦٣. (٣٠) المؤلف نفسه: zur orientalischen Altertumskunde II, Die arabischen Papyrusprotokolle, S.B. Ak. Wien جـ ١٦١، سنة ١٩٠٨، ص ٨ - ١٤، ٢١ - ٢٧، ٣٥ - ٣٩ (انظر من ثم ZA.: C.H.Recker جـ ٢٢، سنة ١٩٠٨، ص ١٨٧ - ١٩٠١). (٣١) المؤلف نفسه: Papyrus Erzherzog Rainer, Fuhrer durch die Auss tellung فينا سنة ١٨٩٤، ص ٢٢٧ وما بعدها، رقم ٤٨٩. (٣٢) Culturgeschichte des Orients unter den Chalifen: A.v. Kremer فينا

стр. 6736

١٨٧٥ - ١٨٧٧, جـ ١، ص ٣٥٣؛ جـ ٢، ص ٢٢٠، ٢٢٣، ٢٨٩، ٢٩٣. (٣٣) Cicorone durch das alte und neue Agypten: G. Ebers شتوتكارت سنة ١٨٨٦ جـ ١، ص ٤٥، ٢٠٥. (٣٤) Die agyptischen Textilfunds im K.k.Osterreich. museum: A.Rrigl فينا سنة ١٨٨٩، ص ٥٢، لوحة رقم ٩ أمام ص ٤٨. (٣٥) على بهجت بك: Les manufactures d'etoffes en Egypte au moyen B.I. E., age، سنة ١٩٠٤ (لم يكن فى متناول يدى). (٣٦) Catalogue raisonne des monuments exposes dans le musee nationale de l'art arabe: M. Herz-Bey القاهرة سنة ١٩٠٦ ص ٢٦٥ - ٢٧٧. (٣٧) Notice on some Arabic inscriptions on textiles at the South Kensington Museum. J.R.A.S: A.R.Guest سنة: ١٩٠٦، ص ٣٨٧ - ٣٩٩. (٣٨) المؤلف نفسه Further Arabic inscriptions on textiles, J.R.A.S سنة: ١٩١٨، ص ٢٦٣ - ٢٦٥؛ سنة ١٩٢٣ ص ٤٠٥ - ٤٠٨. (٣٩) Arabic inscriptions on textiles, J.R.A.S: R. Sewell, سنة ١٩٠٧، ص ١٦٣ وما بعدها. (٤٠) Kunstgeschichte der Seidenweberei: O.v. Falke برلين سنة ١٩١٣، جـ ١، ص ١٥، ٢٨، ٤٧ وما بعدها؛ ٥١، ٧٧، ٨٣ - ٨٦، ١٠٦، ١٠٨، ١١٠، ١١٩ - ١٢١ الأشكال رقم ١٠٥، ١٠٧، ١٥٣، ١٦٢، ١٧٢، ١٨٧، ١٩١، ٢٠٢ وما بعدها، ٢٠٥، جـ ٢، الأشكال رقم ٢٢٤، ٣٣٨، ٣٤٠، ٣٤٢، ٣٥٥، ٣٥٨، وما بعدها، ٣٦٣، ٣٦٦، ٣٦٨، ٣٧٢، ٣٧٧. (٤١) Early textiles in the Cooper Union Collection, in Art in America: R. Meyer-Riefstahl جـ ٣، سنة ١٩١٥، ص ٢٣١ - ٢٥٤، ٣٠٠ - ٣٠٨؛ جـ ٤، سنة ١٩١٦, ص ٤٣ - ٥٢. (٤٢) Reliquiasde los musulmanos en Cataluna. Revista de archivos. bibliothecas museos: Amador de los Rios، جـ ٣٣،

стр. 6737

سنة ١٩١٥، ص ١٧٣ - ٢١٢ (لم يكن فى متناول يدى). (٤٣) Le stoffe e le vesti tombali di Cangrade I della Scala: G. Sangiorgi فى Bolletino d'arte, جـ ١، سنة ١٩٢١، ص ٤٤١ - ٤٥٧. (٤٤) Die Renaissance des Islams: A. Mez، هيدلبرغ، سنة ١٩٢٢، سنة ١٩٢٢، ص ١١٨، ٤٣٢ - ٤٣٤. (٤٥) Un tissu de soie persan du X Eme siecle au Musee du Louvre: G. Migeon فى Syria جـ ٣، سنة ١٩٢٢، ص ٤١ - ٤٣. (٤٦) E.Blochet: مجلة الجمعية الآسيوية الملكية، سنة ١٩٢٣، ص ٦١٣ - ٦١٧. (٤٧) Victoria and Albert Museum department of textiles, Catalouge of Muhammadan textiles of the medieval period: A.F.Kendrick، لندن سنة ١٩٢٤، وانظر G.Wiet: المجلة الآسيوية، جـ ٢٠٦ سنة، ١٩١٦، ص ٣٤١ - ٣٤٤. (٤٨) Vom Werden und Wesen der islamischen Welt. Islamstudien: C.H.Becker، جـ ١، ليبسك، سنة ١٩٢٤، ص ١٨٢ - ١٨٤. (٤٩) Terazstoffe der Abbasiden: E. Kuhnel فى lsl، جـ ٤ سنة ١٩٢٥، ص ٨٢ - ٨٨. (٥٠) المؤلف نفسه: Islamische Stoffe aus agyptischen Grabern in der islamischen Kunstabteilung and in der Stoffsammlung des Schlossmuseums، برلين سنة ١٩٢٧. (٥١) A silk fabric woven in Baghdad: A.F. Kendrick and R. Guest فى Burlington Magazine جـ ٤٩، سنة ١٩٢٦ ص ٢٦١ - ٢٦٧. (٥٢) Musee national du Louvre, les collections de l'Orient Musulman: G. Salles and M. J. Ballot باريس سنة ١٩٢٨، ص ٧٣ - ٧٥. الشنتناوى [كرومان A.Grohmann]

стр. 6738

طراز: إن المادة السابقة قد اكتملت تمامًا حين كنت فى القاهرة، إذ تفضل الأستاذ فيت فغمرنى بكرمه وأطلعنى على مجموعته النفيسة من كتابات الطراز وهى مجموعة فيها ذخر من المعلومات الجديدة، بعضها فى حوزة التجار وبعضها فى يد جامعى الآثار، وبعضها فى المتاحف على اختلافها. بيان دار الآثار العربية بالقاهرة لحقيقة بالفخر، فقد استطاعت خلال السنوات القليلة الماضية أن تزيد على مجموعتها القيمة من المنسوجات سلاسل كاملة من القطع اللطيفة عليها كتابات مطرزة. ويأتى بعد هذه الدار فى الأهمية متحف بيناكى فى أثينا الذى لا يبارى. وحسبى أن أذكر من هذه المواد الجديدة التى تشمل نيفا ومائة نص أعظمها شأنا، بحيث لا يسوقنى ذلك إلى أن أتجاوز حدود هذا المقال، على أن التحديد هنا أمر تزداد النفوس له قبولا إذا علمنا أن الأستاذ فيت يعد للطبع جميع نصوص الطراز (Repertoire chronologique d'epigraphie arabe: G.Wiet) (١) كما يعد الأستاذ كومب E.Combe مواد الطراز المحفوظة فى دار الآثار العربية بالقاهرة. ويمكن أن نزيد على كتابات الطراز التى تشمل اسم الحاكم كما تشمل عبارات تفيد البركة، قليلا من الكتابات الجديدة من عهد الفاطميين وعهد العباسيين. وينتسب إلى العهد الثانى ثلاثة طرز موجودة فى دار الآثار العربية بالقاهرة: (رقم سجل ٨٠٧٢) ونصه "عز من اللَّه للخليفة جعفر مما [كلمتان ناقصتان] الإمام المقتدر باللَّه أمير المؤمنين سنة عشرة ثلاث مائة، غفر اللَّه له (؟ ) ولوالديه. عز من اللَّه للخليفة جـ[ـعـ]ـفر"؛ (ومن الواضح أن الكتابة تتكرر)؛ رقم سجل ٧٩٦١؛ ونصه بعد البسملة [بركة من اللَّه لعبد اللَّه أبى] العباس محمد الإمام الراضى باللَّه أمير المؤمنين أيده اللَّه سنة. . "؛ وثمة قطعة نسيج من مجموعة موريتز نحمان فى القاهرة، وهى جديرة بالتنويه، ذلك أنها وإن كانت غير كاملة،

стр. 6739

فإنه ينقطع فيها الألف فى عبارة "أيده"؛ والنموذج الثالث، ولعله آخر ما بقى من العهد العباسى، نصه كما يأتى (رقم سجل ٨١٦٤): "بسم اللَّه الرحمن الرحيم. بركة من اللَّه [لعبد] اللَّه أ [بى] العباس الإمام القادر باللَّه أمير المؤمنين [أيد] هـ اللَّه [٣ - ٤ كلمات ناقصة]. وينتسب إلى العهد الفاطمى ما يأتى: قطعة من مجموعة تانو بالقاهرة وهى من شقتين: أ، ب؛ ونص الشقة أ: [الملـ]ـك الحق المبين اليقين (كذا! ) الحمد للَّه رب العالمين وصلاة اللَّه" ب. . . . . . [أ] لإمام المعز (لدين) اللَّه أمير المؤمنين، صلوات اللَّه عليه وعلى أبنائه الطاهرين"؛ وقطعة أخرى من متحف الفنون الزخرفية بباريس نصها: ١ - [بسم اللَّه الرحمن الرحيم لا [إله إلا اللَّه وحده لا شريك له. . . ٢ - . . . بركة من اللَّه لعبد اللَّـ]ـه ووليه نزار [أبى المنصور الإمام العزيز باللَّه أمير المؤمنين]. ونورد فيما يلى نماذج أخرى من الطرز التى جمعت بين اسم الخليفة ووزيره: نموذج من مجموعة نحمان بالقاهرة ونصه: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم؛ عز من اللَّه لعبد اللَّه جعفر الإمام المقتدر باللَّه أمير المؤمنين أعزه اللَّه، ما (أ) مر الوزير على بن عيسى بعمله ثلاث وثلاثمائة؛ ونموذج من متحف بيناكى بأثينا ونصه: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم، الحمد للَّه [رب] العالمين. بركة من اللَّه للخليفة جعفر الإمام المقتدر باللَّه أمير المؤمنين، أطال اللَّه بقاءه. ما أمر الوزير حامد بن العباس أعزه اللَّه بمصر على يدى شفيع المقتدرى مولى أمير المؤمنين سنة سبع وثلاثمائة. بركة. ومن مجموعة دار الآثار العربية بالقاهرة، رقم سجل: ١ - [بسم اللَّه ا] لرحمن الرحيم؛ لا إله إلا اللَّه وحده. . ٢ - صلوات اللَّه عليه. . وعلى أبنائه المنتظرين. مما أمر بعمله الوزير الأجـ[ـل. .]، (وهذه الكتابة نفسها قد بقى بعضها فى طراز نشره Islamische Stoffe aus agyptischen Grabern: E.KUhnel، ص ٢٢، رقم ٣١٣٢ ولوحة ٧، وبها خروم يجب استيفاؤها كما فى النموذج السابق)؛ ومن مجموعة رسل باشا: أ ١ - بسم اللَّه الرحمن الرحيم، لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، محمد رسول اللَّه. . . ب ١ - : ". . . لعبد اللَّه ووليه معد. . . أ ٢ - . . .

стр. 6740

المستنصر باللَّه أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه ب [وعلى آبائه الطاهرين و] أبنائه الأكرمين، مما أمر بعمله القاضى الأ [جل]. . . ". ومن الطرز ذات الشأن طراز فى دار الآثار العربية بالقاهرة (رقم سجل ٧٩٦٦) ورد به ذكر الجرجرائى. وزير الخليفتين الفاطميين الظاهر والمستنصر، المتوفى سنة ٤٣٦ هـ، ونصه كما يأتى: "الوزير الأجل صفى أمير المؤمنين وخالصته أبو القا [سم على بن أحمد] "؛ ونذكر بهذه المناسبة طراز بهاء الدولة أبو نصر البويهى (انظر Manuel de genealogie: v.Zambaur جـ ٢، ص ٢١٢)، وهو على ثوب حريرى من مجموعة ماير George H. Meyer واشنطن، وقد صنع فى الجزيرة: أ - " [عـ]ـزّ وإقبال لملك الملوك د. . . ب [بهـ]ـاء الدولة وضياء الملة وغياث الأ [مة أبو نصر بن عضد جـ: الد] ولة وتاج الملة طال عمره. . د- استعمال أبى سعيد زادان فروخ بن آزادمر الخازن"؛ وثمة أنموذجان للطراز الذى يذكر فيه أمراء مستقلون عن بغداد نختم بهما هذا القسم من المادة، أحدهما نشره ريانو (Industrial Arts in Spain: Riano ص ٢٥٤) وأمادور ده لوس ريوس Musulmanas: Amador de los Rios Ensenas، ص ١٤٨) وقد ذكر فيه اسم الخليفة الأموى هشام الثانى، ونصه بعد البسملة: "البركة من اللَّه واليمن والدوام للخليفة الإمام عبد اللَّه هشام المؤيد باللَّه أمير الموْمنين"؛ والنموذج الآخر مطرز بحروف كبيرة بالخط الكوفى الزخرفى على شقة من النسيج مساحتها ٥٧ × ٥٢ سم من مجموعة موريتز نحمان بالقاهرة، وقد عمل للإمام المنصور يوسف بن يحيى الزيدى (أنظر E.V Manuel: Zambaur، جـ ٢، ص ١٢٢) ونصه كما يلى: ". . . الداعى إلى الحق أمير المؤمنين يوسف بن يحيى بن الناصر. . . أحمد بن رسول اللَّه صلى اللَّه عليهم أجمعين"، ويظن أن هذا الطراز عمل بدار الطراز فى صنعاء التى سنورد بعد شواهد أخرى على وجودها حينذاك. أما بخصوص دور الطراز فى مصر فبين أيدينا الآن شواهد من كتابات تدل

стр. 6741

على أنه كان بتنيس دار طراز عامة علاوة على دار الطراز التى كانت تعمل للخليفة. وذكرت الدار الثانية على نسيج محفوظ بمتحف بيناكى فى أثينا وعليه تطريزة اشتملت على السطرين الآتيين بخيوط من ذهب: ١ - . . [لا إله] إلا اللَّه؛ نصر من اللَّه لعبد اللَّه ووليه نزار أبى المنصور الإما [م العزيز باللَّه]. . . ٢ - . . . [ما أمر. . . . الإمام العزيز باللَّه. . . صلوات اللَّه عليه. .. . وعلى أبنائه] الأكرمين بعمله فيطراز (كذا! ) الخاصة بتنيس سنة. . . "؛ وذكرت الدار الأولى على قطعتين من مجموعة نحمان بالقاهرة، وقد خط على القطعة الأولى: بسم اللَّه الرحمن الرحيم. بركة من اللَّه لعبد اللَّه جعفر الإمام المقتدر باللَّه أمير المؤمنين أيده اللَّه، ما أمـ[ـر الوزير] على بن عيسى بعمله فى طراز العامة بتنيس على يدى شفيع مولى أمير ا [لمؤمنين]؛ ولم يبق من القطعة الثانية إلا شقق خط عليها. . [حامد بن] العباس بعمله فى طراز العامة بتنيس على يد شفيع مولى أمير [المؤمنين]. .؛ وثمة قطعة أخرى من المجموعة نفسها تاريخها ٣٠٩ هـ، ولم تحدد فيها أوصاف دار الطراز بأكثر من ذلك، وقد خط عليها: . . الإمام المقتدر باللَّه أمير المؤمنين أعزه اللَّه، ما أمر الوزير حامد ابن العباس بعمله فى طراز تنيس على يد شفيع مولى أمير المؤمنين سنة تسع وثلاثما (ئـ) ـه محمد". وبين أيدينا الآن من كتابات الطراز إشارتان إلى دار عامة للطراز فى تونة، وكلتا الإشارتين فى متحف بيناكى بأثينا. وقد خطت الإشارة الأولى بخط كوفى نسج بالأسود على الكتان؛ ونصها: ". . منصور أبى على الإمام الحاكم بأمر اللَّه أمير المؤمنين. صلوات اللَّه عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه الأكرمين الأخيار وسلم تسليمًا. مما أمر بعمله فى طراز العامة بتونا (كذا! ) سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة؛ لا إله إلا اللَّه. . إنشاء اللَّه والتوفيق باللَّه، الإقبال من اللَّه"؛ والإشارة الثانية نص طرازها أكمل: "بسم اللَّه وباللَّه (كذا! ) الرحمن الرحيم؛ لا إله إلا اللَّه الملك الحق المبين الحمد للَّه رب العالمين، نصر من اللَّه لعبد اللَّه ووليه المنصور. . . الخ" ثم يجرى النص كالطراز السابق ثم يختتم بما

стр. 6742

يأتى: "فى طراز العامة بتونه سنة تسعين وثلاثمائة. لا إله إلا اللَّه. . إنشاء اللَّه". أما عن دار الطراز بدمياط فبين أيدينا الآن الكتابة الآتية، وطولها ١١٠ سم، على قطعة من مجموعة خاصة، وقد طرزت بالحرير الأحمر بحروف كبيرة بالخط الكوفى: . . [كلمتان ناقصتان] مما أمر به الوزير [أبـ]ـو الحسن على بن محمد [كلمتان] فى طراز الخاصة بدمياط وجر (ى) على يدى بشر الخادم مولى أمير المؤمنين سنة ست وتسعين ومائتين"؛ وكان فى البهنسا دار عامة للطراز، كما يتبين من القطعة المحفوظة بدار الآثار العربية بالقاهرة (رقم سجل ٧٢٠)، ونص الكتابة التى عليها: ". . مما عمل فى طراز الخاصة بمدينة البهنـ[ـسـ]ـا" أما عن وجود دار عامة للطراز بالفيوم (ومما يدعو إلى الأسف أننا لا نستطيع أن نتبين الاسم على وجه التحقيق) فلدينا شاهد من كتابة جميلة على رداء محفوظ بدار الآثار العربية فى القاهرة (رقم سجل ٩٠٦١): [. . .] دة والنعمة كاملة لصاحبه؛ مما عمل فى طراز الخاصة بسطمول (؟ ) من كورة الفيوم. ونستبين اسمين آخرين لدور الطراز من شقتين لقطعة من النسيج (رقم سجل ٧٠٨٦ و ٨١٧٤) محفوظة بدار العربية بالقاهرة؛ على أننا لم نستوثق بعد من قراءة الاسمين، فالفقرة الملائمة فى الشقة الأولى هى: مما عمل بالسد على يد محمد بن هلال سنة [ست] خمسين مائتين؛ والفقرة الملائمة فى الشقة الثانية هى: [فـ]ـي طراز العامة باسمون فى سنة ثلاث وعشرين [. . .] وربما جنح المرء إلى قراءة الاسم الأخير "أشمون" لولا الزيادة الكثيرة فى أسنان حروف الكلمة. ونحن نعلم الآن بوجود دار للطراز بالقاهرة، دون أن نصل إلى مزيد فى التحديد، من سلاسل كاملة من قطع النسيج تواريخها ٢٩٨، ٣٠١، ٣٠٥، ٣٣٠، ٣٣٦، ٣٥٣ هـ، ومعظم هذه القطع فى مجموعة نحمان. ويرد فى ثلاث كتابات طراز من هذه المجموعة ذكر: لأطراز العامة بمصر" (إحداهما تاريخها سنة ٣٠٢ هـ، والثانية تاريخها سنة ٣١٠ هـ، أما الثالثة فلم يرد تاريخها) وحسبى أن أسوق هنا كتابة بنصها الكاهل لأنها تشير إلى كسوة: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم. بركة من اللَّه لعبد اللَّه

стр. 6743

جعفر الإمام المقتدر باللَّه أمير المؤمنين أيده اللَّه. مما أمر الوزير على بن محمد فى طراز العامة بمصر على يدى شفيع مولى أمير المؤمنين سنة عشر ثلاثمائة [حرف أو حرفان] كسوة؛ ونحن نتبين وجود دار للطراز خاصة تعمل لسد حاجة السلطان علاوة على الدار العامة، من قطعة نسيج من الكتان فى دار الآثار العربية بالقاهرة (رقم سجل ٧٠٨٥) عليها الكتابة الآتية: "". . . [أ] مير المؤمنين أعزه اللَّه، مما أمر بعمله فى طراز الخاصة بمصر سنة أربع وخمسين ومائتين"، كما نتبين ذلك أيضًا من قطعة نسيج بمتحف بيناكى بأثينا، وعليها كتابة نصها: ". . . [أ] أمير المؤمنين أيده اللَّه، أمر الوزير. . . [أ] عزه اللَّه بعمله فى طراز الخاصة بمصر سنة خامس [وسـ]ـتين وثلاثمائة". ومن الأمور ذات الشأن أننا نعلم الآن بوجود دارين للطراز خارج مصر علاوة على هذه الشواهد الجديد الدالة على وجود دور للطراز بهذه البلاد. الدار الأولى فى طبرية، وقد ذكرت فى طراز سجادة مساحتها ١٥ × ٢٣٣ سم محفوظة فى متحف بيناكى بأثينا، والكتابة التى عليها من سطرين طول كل سطر ٩٥ سم، الأول فى أعالاها والثانى فى أسفلها، وقد خطت الكتابة بالخط الكوفى الجميل بحروف كبيرة طرزت باللون الأسمر الكستنائى، وتكرر نصها مرتين: "بركة كاملة ونعمة شاملة وسعادة متواصلة لصاحبه؛ مما أمر بعمله فى طراز الخاصة بطبرية"؛ والدار الأخرى فى صنعاء، وقد ذكرت فى طراز قطعاة من النسيج اليمنى المخطط حصلت عليها دار الآثار العربية بالقاهرة، ونص كتابة هذا الطراز كما يأتى: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم والحمد للَّه رب العالـ[ـمين وصلى] اللَّه على محمد عبده ورسوله [كلمتان أو ثلاث] اللَّه وبركة. بركة من اللَّه ويمن وسعادة ونعمة لعبد اللَّه الخليفة جعفر الإمام المقتدر باللَّه أمـ[ـير] المـ[ـؤمنين] أطال اللَّه بقاءه وأدام إعزازه وسلامته. مما أمر بعمله فى طراز الخاصة بصنعاء سنة إحدى وعشرة وثلاثمائة". ونستخلص من ذلك أن العباسيين كان لهم دور طراز خاصة أيضًا فى قصبة اليمن التى اشتهرت شهرة عريضة بمنسوجاتها. خورشيد [كرومان A. Grohmann]

стр. 6744

طرفة طَرَفة بن العبد البكرى: يعد بإجماع النقاد العرب من فحول شعراء الجاهلية ومن ناظمى القصائد الطوال المعروفة بالمعلقات، وهو فى الوقت نفسه من أوائل الشعراء المبرزين فى تلك الحقبة الذين بقى شعرهم. وشارحو المعلقة وشعره المجموع يستنبطون له سلسلة نسب متصلة يمكننا منها على أية حال أن نستخلص على التحقيق أنه إنما ينتمى إلى فرع من بكر من قبائل وائل. ويذكر اسم أبيه على أنه العبد بن سفيان. والاسم "العبد" هو على الراجح ليس إلا اختصارًا لاسم فيه معنى العبودية لرب من الأرباب. والتراجم التى ذكرها له مؤلفو العرب فيها إسراف زائد، وعادة ما تبذل محاولات لاستخلاص حقائق من أشعاره؛ والذى يبدو أشد قربًا من الواقع أنه كانت له صلات ببلاط ملوك الحيرة وخاصة بالملك عمرو بن هند الذى حكم على وجه التقريب من ٥٥٤ إلى ٥٦٨ م. وكانت منازل قبيلة الشاعر تقع فى الجنوب الشرقى من الجزيرة العربية، فى البحرين واليمامة، ويظهر أيضًا أنها كانت موطن الشعراء العرب الأولين الذين نملك عنهم جانبًا من المعلومات التى يعول عليها. ومن المحتمل أن الشعر العربى كما نعرفه قد انتشر من هذا المكان من الجزيرة العربية. واتصل طرفة كما تحدثنا رواية تشوبها الأساطير، بالمُسَيَّب بن عَلَس الشاعر الذى كان متقدمًا عليه فى الزمن والذى يقال إنه أصلح له لحنا وقع فيه فى قصيدة له. وعلى العموم فعلماء التراث القديم من العرب يصفون طرفة بأنه من الشعراء الذين نبغوا نبوغًا خارقًا فى سن مبكرة، ويستدلون بقصيدة له (Ahlwardt، رقم ١) على أنه كان ما يزال صبيًا عندما نظم بعد موت أبيه أبياتًا يعيب فيها على أعمامه سوء مسلكهم مع أمه وردة (١). وقد اختطفه الموت أيضًا صغيرًا جدًا، انتهى إلينا هذا استنتاجًا من بعض أبيات للخرنق -ويقال إنها كانت أخته- وهذه الأبيات تشير إلى أن عمره كان ٢٦ سنة (٢) كذلك يقال إنها كانت ابنة لرجل يدعى هفان، ومن ثم فإن الأكثر

стр. 6745

احتمالًا أن مرثاتها التى قيلت فى رجل آخر غير معروف حملت على أنها قيلت فى طرفة الذى يجوز أن يكون توفى قبلها فى عمر مبكر بعض الشئ. وبموازنة التاريخ المعاصر لذلك نستطيع أن نحصل على بصيص من النور فى هذا الصدد، فحين خلف عمرو أباه سنة ٥٥٤ م أوصى إخوته بأمور، غير أنه وضع من شأن أخيه غير الشقيق عمرو بن أمامة. وقد ذهب هذا الأخير إلى جنوب الجزيرة العربية وفى صحبته طرفة ليستعين بأمراء اليمن. وقد ترك طرفة بعضًا من الإبل كانت لديه -أو كانت لطرفة ورثها عن أبيه- فى إقليم قابوس أخى الملك، وكان قابوس وعمرو بن قيس الشيبانى يليان هذا الإقليم. وتلقى عمرو بن أمامة العون من قبيلة مراد اليمنية جنودًا تحت إمرة هبيرة بن عبد يغوث. وحين بلغ الجنود اليمامة سقط هبيرة مريضًا من شربة شربها من بئر ماء، وأرسل إليه عمرو بن أمامة طبيبًا فوضع حديدًا محمى دون خبرة على معدته لعلاجه فكاد أن يودى بحياته. وظن هبيرة أن الطبيب كان يعمل بإيحاء من عمرو فدس عليه من قتله فى مكان يقال له قضيب، ورجع هو ورجال عشيرته إلى اليمن؛ ومضى الرجل الذى قتل عمرًا بأسرته إلى الحيرة متوقعًا جائزة مناسبة من الملك عمرو، ولكنه بدلا من أن ينال المكافاة أُحرق هو وأسرته أحياء، وهذه الحادثة ذكرها طرفة فى قصيدته الأولى من الديوان نسخة ابن السكيت (ولا يوجد منها فى طبعة آلوارت Alhwardt غير أبيات قليلة). والشاعر يزعم أيضًا فى القصيدة نفسها أن الإبل المستباحة التى عادت كانت ملكًا لأبيه الذى يسمى هنا معبدًا. وكانت تسرح بالقرب من تبالة (ابن السكيت، رقم ٢) وفى هذه القصيدة التى نعدها جد متأخرة، فإنه ينفس عن غضبه الكامن لأن الأبل لم تعد، ثم هو يتهم أيضًا رجلًا اسمه عبد عمرو بن بشر الذى لم يكن يمت بصلة قرابة للملك كما يدعى مؤرخو السير عامة؛ ويبدو أن هذا الأخير قد أفاد من استباح الإبل. ولم يكن لهذه القصيدة التأثير المرتجى فشن طرفة حملة قاسية على الملك قال فيها: قد يكون من الخير أن تكون لىنا نعجة تحكمنا مكان الملك عمرو (القصيدة ١٧ بيتًا فى رواية ابن

стр. 6746

السكيت وتسعة أبيات فقط عند آلوارت رقم ١٧.٧). (١) وهى تدل على أن التوتر كان قد بلغ منتهاه، فإنه يُستشف من قصيدة لأخت طرفة لم يذكرها ابن السكيت أن عبد عمرو كان مسئولا مسئولية كبرى عن وقوع طرفة فى يد حاكم البحرين (وهذه القصيدة لم يذكرها آلوارت ولا سلكسون Seligsohn) ويذهب ابن السكيت إلى أن حاكم البحرين لم يكن راغبًا فى قتله وأن الملك أرسل واحدًا من رجاله فقتل الحاكم الخارج عليه كما قتل طرفة. وعلينا أن نورد مقابل هذه قصة الخطاب، ففى رواية مشهورة أن الملك عمرا رأى أن يعطى طرفة وقريبه المتلمس، بعد وفودهما على مقر ملكه زائرين حيث قابلهما بالترحيب، خطابًا لكل منهما يوصى حاكم البحرين بأن يكافئهما مكافأة تليق عند وصولهما. وهذا الأسلوب فى المكأفاة مع أنه لم يكن مألوفًا، فقد كان مقبولًا فى ظاهره ظنًا بأن العطاء سوف يكون من ماشية. غير أن المتلمس داخلته ريبة ففض ختم الخطاب وطلب إلى غلام من الحيرة أن يقرأ ما تضمنه الخطاب. وعند قراءة الخطاب وجد أنه يتضمن أمرًا بقتلهما. وحرصًا على حياته عزم على أن يذهب إلى الشام ونصح طرفة بأن يفتح هو الآخر خطابه، غير أن طرفة أبى أن يفعل فعله ظنًا منه أن الملك يستحيل عليه أن يجرؤ فيقتله وهو بين عشيرته. وعلى حين هرب المتلمس إلى الشام ومن هناك بعث بقصائده الهجائية إلى الملك، فقد ذهب طرفة إلى البحرين ولقى حتفه الشنيع، إذ دفن حيًا بعد أن قطعت أطرافه. وإنى أعتقد أن هذه الرواية اخترعها علماء التراث القدامى الذين عرفوا من قصائد المتلمس أن طرفة ذكر خبر الخطاب فى شعره، ولكن محتوياته لم تكن معروفة، وقد تكون ذات صيغة تختلف عن هذا الاختلاف كله. وابن الأنبارى فى تقديمه لشرحه على المعلقات يسوق سلسلة غير منقطعة من الأسانيد تصل إلى المتلمس نفسه، سلسلة تنم الظواهر كلها على أنها حقيقية إلا إذا اشتبهنا فى صحة رواية حماد الراوية (طبعة Rescher، ص ١). ومن الشرح نفسه نعلم أن طرفه استقبل من الملك

стр. 6747

عمرو ومن أخيه قابوس بغير ترحاب، وذلك حين زار بلاط أبيهما أثناء حكمه (المصدر المذكور، ص ٥). ومن ثم فإنى أميل إلى القول بأن طرفة لم يزر أبدًا بلاط الملك عمرو أثناء حكمه، غير أنه انحاز إلى أخيه غير الشقيق عمرو بن أمامة، وذهب معه إلى اليمن حيث أقاما معًا سنوات عدة، لأن عمرو بن أمامة تزوج هناك وأنجب عددًا من الأولاد قبل أن يذهب على رأس البعثة إلى اليمامة (شرح ابن السكيت) وهذا أيضًا يجعل من المستحيل موت طرفة فى سن مبكرة، فلقد كان فى بلاط الحيرة قبل اعتلاء عمرو العرش شريفًا فيما يرجح من شرفاء قبيلته. وأمضى أعوامًا عدة فى جنوب الجزيرة العربية، وقد يكون عندها صغيرًا بالقياس إلى شيوخ آخرين، غير أنه من الشطط أن نقرر آراء محددة فى هذا الصدد. أما بالنظر إلى آرائه الدينية فغاية ما يمكن، أن نقوله استنادًا إلى قصائده: إنه ليس من المستطاع استخلاص شئ يشير إلى أى أمر آخر غير اعتناقه للمعتقدات الوثنية القدرية المألوفة. وأما بالنظر إلى مكانته فى الشعر ففى وسعنا أن نردد فحسب الرأى الذى قال به النقاد العرب، وهو رأى غير قاطع عن: هل هو من فحول شعراء الجاهلية، أم هو أسبقهم جميعًا؟ وإن وصفه للجمل فى معلقته قد لقى بحق ما يستحقه من شهرة، ولا نكاد نجد شاعرًا عربيًا آخر بذه فى ذلك. وفيما يتعلق بصحة نسبة شعره إليه فارانى مضطرًا إلى أن أحيل القارئ إلى آراء كل من آلوارت وكيكر Gieger, غير أنى أحب أن أشير إلى أنه قد تكون له قصائد أخرى صحيحة النسبة إليه غير التى ذكرها الكاتبان المذكوران. وإذا كان المتلمس والأعشى وعبيد، راوى الأعشى، وسماك ابن حرب وحماد الراوية والهيثم بن عدى، إذا كان هؤلاء قد رووا شعره حقًا فيجوز لنا أن ننتظر أن قصائده قد وصلت إلى العصر الذى كان يمكن أن يتناولها فيه النحاة بالتعليق آخر الأمر، ومن ثم فقد بقيت سليمة بعض السلامة. وأحسن ما بين أيدينا من روايات عن هذا الشاعر نجده فى الديوان فى نسخة ابن السكيت حيث خلط المحقق لسوء الحظ بين ملاحظاته وملاحظات

стр. 6748

الأعلم، كما نجده فى التقديم الذى قدم به ابن الأنبارى للمعلقات. المصادر: (١) ديوان الشعراء الستة الجاهليين، طبعة W. Ahlwardt, لندن ١٨٧٠. (٢) ديوان طرفة، طبعة M.Seligsohn مع شرح الأعلم، باريس ١٩٠١. (٣) شرح ديوان طرفة، طبعة أحمد ابن أمين الشنقيطى، قازان ١٩٠٩ (وهو يضم بين دفتيه شرح ابن السكيت). (٤) لويس شيخو: شعراء النصرانية. بيروت ١٨٩٠. (٥) ابن الشجرى: مختارات، القاهرة ١٨٨٨ (والطبعة الجديدة سنة Tharaphae Moallakah ١٩٢٤)، طبعة Reiske، ليدن ١٧٤٢. (٦) The Moalakat: Jones لندن ١٧٨٣. (٧) Die hellestrahlenden Pleyaden: A.Th.Hartmann، مونستر ١٨٠٢. (٨) Tarafae Moallaco cum Zuzenii scholiis: J. Vullers، بون ١٨٢٩. (٩) Die Sieben Preisgedichte: P. Wolff؛ روتول ١٨٥٧. (١٠) Septen Mo'allacat: F.A Arnold, ليبسك ١٨٥٠. (١١) Die sieben Mu'allakat: Abel، برلين ١٨٩١. (١٢) The ten ancient Arabic poems: C.J. Lyall كلكتة ١٨٩٤ (مع شرح التبريزى). (١٣) جمهرة أشعار العرب، القاهرة ١٨٩٠. (١٤) Trafa's Mo'allaqa mit dem kommentar des Abu Bakr . . . Ibn al-Anbari: O.Rescher, إستانبول ١٣٢٩ هـ. (١٥) Nonnulla Tar: B. vandenhoff برلين afac poetae carmina etc ١٨٩٠ (١٦) Die Mu'allaqa des Tarafa ubersetzt und erklart: B.Gieger فى W.Z.K.M مجلد ١٩، ٢٠. (١٧) Bemerkungen uker die Echtheit der alter arabischen Gedichte: W. Ahlwardt، كريسفالد ١٨٧٢. (١٨) Studien in arabischen Dichtarn: G.Jacob، برلين ١٨٩٣.

стр. 6749

(١٩) وقد استشهدت كتب لا تعد بأبيات وشذرات من شعر طرفة. (٢٠) واستشهد لسان العرب بطرفة ٢٦٤ مرة وفقا للفهرس الذى أعددته لهذا المعجم. الأبيارى [كرنكو F.Krenkow] الطرماح ابن حكيم الطائى: شاعر مشهور من القرن الأول للهجرة، انحدر من بطن من بطون قبيلته عظيم الحسب والجاه، ويعد جده قيس من بين الذين وفدوا إلى مكة فى العام التاسع للهجرة لتقديم ولائهم للنبى [ ﷺ ]. وقد ولد الطرماح نفسه فى الشام فى قول أوثق الروايات، وأمضى السنوات الأولى من حياته هناك؛ ثم ذهب إلى الكوفة جنديًا، وتأثر بإمام من أئمة الخوارج فأصبح خارجيًا، وظل مخلصًا لعقائد الخوارج حتى آخر حياته. وشهد الطرماح وهو جندى أو غير جندى عدة أنحاء من فارس، وقد تميزت أشعاره المجموعة عن أشعار معاصريه باستخدامها الواعى لألفاظ من الغريب أشبه بما استخدمه رؤبة الشاعر الرجاز الذى عرف بذلك. وهذه الأشعار بقى بعضها فى مخطوط أندلسى قديم جدًا. وكان رؤبة فى نظر نحاة البصرة مرجعًا يرجع إليه فى الألفاظ الغريبة، ويروى الأصمعى النحوى وبعض الكتاب الآخرين أن رؤبة زعم أنه تعلم هذه التعبيرات الغريبة من الطرماح. والغالب أن هذا الزعم لا يقوم على أساس صحيح، لأن الطرماح كانت قد أدركته منيته عندما نبه شأن رؤبة. وكانت صلة الطرماح بالشاعر الكميت، وهو شاعر شيعى من الغلاة غير مغمور، مخالفة لصلته برؤبة، لأن صداقتهما كانت وثيقة وطيدة بالرغم من أنهما كانا يكادان يختلفان فى كل شئ آخر غير ما ذكرنا؛ ذلك أن خيانة التميميين من أسرة المهلب، وسقوط يزيد بن المهلب عام ١٠٢ هـ (٧٢٠ - ٧٢١ م) وابتهاج التميميين السافر لذلك قد حمل الطرماح على معارضة الشاعر الفرزدق وانتهى الأمر بأن انسحب الفرزدق من هذا الخصام فيما يظهر، جعد أن هجاه الطرماح بقصيدة هجاء لاذعًا. وظلت هذه القصيدة أكثر من قرن من الزمان تعتز بها اليمنية، ولا يملون تلاوتها كلما أرادوا هجاء التميميين. وفقد أمان

стр. 6750

حفيد الطرماح بعد ذلك بقرن منصب الكاتب فى شمالى إفريقية حين ولى إبراهيم بن الأغلب حكم هذه البلاد عام ١٨٤ هـ (٨٠٠ م) وكان إبراهيم يدّعى أنه من سلالة تميم. وديوان الطرماح الذى لم يبق منه إلا شذرات لا يعطينا إلا فكرة ناقصة عن خلق هذا الشاعر وشخصيته، على أننا نلمس فى بعض أشعاره مسحة من الزهد تختلف كل الاختلاف عن أشعار خصمه الداعر. وثمة أبيات من قصائده فى الوصف مليئة بالألفاظ الغريبة التى تكثر المعاجم العربية من الاستشهاد بها على وجود هذه الألفاظ فى اللغة، ولكنى استطعت أن أستوثق إلى حد كبير من أن الطرماح استخدم كثيرًا من الألفاظ التى وردت بنفس معانيها فى أشعار أبى زبيد أحد أفراد قبيلته، وفى أشعار ابن مقبل (تميم بن أبىّ بن مقبل العجلانى). ويحتمل أن يكون الطرماح قد عرف شخصيًا هذين الشاعرين فى شبابه، ومن ثم جاز لنا أن نذهب إلى أن الألفاظ التى استخدمها توجد حتما فى لهجات بعض القبائل العربية، ولم تكن ألفاظًا مستحدثة، وهو الأمر الذى يغلب على الشاعر رؤبة. المصادر: (١) أشعار طفيل الغنوى والطرماح ابن الحكم، طبعة F.Krenkow ليدن سنة ١٩٢٨. (٢) كتاب الأغانى، جـ ١٠، ص ١٥٦ - ١٦٠. (٣) ابن قتيبة: كتاب الشعر، طبعة ده غوى. (٤) المرزبانى: الموشح. وقد ورد ذكر الطرماح فى لسان العرب أكثر من مائة مرة كما استشهد الزمخشرى فى أساس البلاغة بخمسة وستين بيتا من أشعار الطرماح لا توجد فى النسخة الخطية من الديوان ولا فى أى مصدر آخر. الشنتناوى [كرنكو F.Krenkow] طريف قائد الجنود المسلمين الذين كانوا أول من نزل بأرض إسبانيا سنة ٩١ هـ (٧١٠ م). وقد اختلف مؤرخو العرب فى أصل هذا المولى من موالى القائد المشهور موسى بن نصير فيقول

стр. 6751

بعضهم إنه من أصل بربرى، ويقول بعضهم إنه من أصل عربى. ويذكر الرازي أن اسمه هو: أبو زرعة طريف ابن مالك المعافرى، على حين يروى ابن خلدون أنه: طريف بن مالك النخعى. ويُخلط أحيانًا بينه وبين مولى آخر من موالى موسى بن نصير هو طارق بن زياد. ونحن نعلم أنه حين استحث الكونت يوليان موسى بن نصير لعبور المجاز إلى أسبانيا على رأس جيشه، رجع موسى إلى مولاه الخليفة الوليد، فأمره أن يستكشف جنوبى الجزيرة الأيبيرية بكتيبة من الجنود الخفاف قبل أن ينفذ أية حملة على البلاد؛ وصدع موسى بأمر الوليد فأنفذ طريفًا فى أربعمائة راجل ومائة فارس كلهم من البربر. وعبر طريف بقوته الصغيرة هذه مجاز جبل طارق، ونزل بشبه الجزيرة التى نسبت إليه فقيل: "جزيرة طريف ثم قفل راجعًا إلى إفريقية بعد أن غنم غنيمة عظيمة وعاد بالكثير من الأسرى. وقد وقع هذا الاستكشاف الأول فى رمضان سنة ٩١ هـ (يولية ٧١٠) وأعقبته الحملة الكبيرة التى قادها طارق بن زياد؛ ولا نسمع بعد ذلك شيئًا عن طريف. المصادر: (١) مؤرخو العرب الأندلسيين وخاصة التاريخ الذى لا يعرف مؤلفه: "أخبار مجموعة"، طبعة Ajbar mach Lafuente y Alcantara) (mua مدريد ١٨٦٧ , ص ٦ من النص العربى، وص ٢٠ من الترجمة. (٢) ابن عذارى: البيان المغرب، طبعة دوزى، جـ ٢، ص ٦؛ ترجمة فانيان، جـ ٢، ص ٦ - ٧. (٣) المقرى: نمْح الطيب: Analectes، الفهرس. (٤) Histoire de L'Espagne musulmane: Dozy، جـ ٢، ص ٣٢. (٥) Les Berbers: Fornel, باريس ١٨٧٥، جـ ١، ص ٢٤٠ - ٢٤١. (٦) Estudio sobre la invasion de los drabes en Espana a: E. Saavedra مدريد ١٨٩٢. خورشيد [ليفى بروفنسال E.Levi-Provencal]

стр. 6752

طريقة (والجمع طرق): هذا اللفظ العربى الذى يعنى السبيل قد أخذ معنيين اصطلاحيين متعاقبين فى التصوف الإسلامى: (١) فهو فى القرنين التاسع والعاشر من التاريخ الميلادى عبارة عن منهج لعلم النفس الأخلاقى يدبر عمليًا ضروب السلوك الفردى. (٢) وهو بعد القرن الحادى عشر الميلادى قد أصبح عبارة عن جملة مراسم التدبير الروحى المعمول به من أجل المعاشرة فى الجماعات الإخوانية الإسلامية المختلفة التى بدأت تنشأ منذ ذلك الحين. ونتناول هنا التصوف الإسلامى فيما يتعلق بثمراته الاجتماعية ومنظماته الجماعية ونهاياته التى انتهى إليها تحقيقه العملى على أيدى جماعات إسلامية مؤمنة. وقد ظلت لفظة "طريقة" غامضة فى معناها الأول (انظر نصوص الجنيد والحلاج والسراج والقشيرى والهجويرى)، وأصبحت تدل أكثر ما تدل على منهج نظرى مثالى (وأقوى منها لفظتا رعاية وسلوك) من شأنه أن يدبر كل سلوك، وذلك برسم طريق لسفر النفس إلى اللَّه تسلكه خلال منازل نفسية مختلفة هى المقامات والأحوال، وهى التطبيق العملى الحرفى للشريعة حتى الحقيقة. . وقد أثارت هذه الدعوى الجريئة ثائرة المطاعن بل الاضطهاد من جانب الفقهاء. وعيّن أئمة التصوف طرائقهم وحدودها على مقتضى أنماط أكثر ملاءمة للسنة، جامعين لآداب الصوفية بما يدرأ هذه الشكوك، وذلك من السلمى والمكى حتى ابن طاهر المقدسى (صفوة) والغزالى، ومراعين الفتح على أنه الغاية من الوصول المباشر إلى الحقيقة؛ وأنهم ليهجرون تدريجًا السماع الذى من شأنه أن يحرك مع الوجد ما يؤدى إلى الشطح، وغالبًا ما يكون مستشنعًا، مستعيضين عنه بتلاوات محددة لأدعية لها أساس من القرآن الكريم (ذكر)؛ وهكذا يعد المريد لحال من التفكر يروض عليها نفسه فى صمت فيما بينه وبين نفسه؛ وإنها لحال يتعزى فيها رويدًا رويدًا الإدراك المتعاقب للأنوار

стр. 6753

المختلفة التلوين عن قالبه من الكلام. ووضوح الذكر الذى يتلى وتجوهره فى القلب الذى يعاين عندئذ الذات الإلهية ثمرة لدعائه، هو ما عبر عنه السهروردى بقوله: "ذكر الذات بتجوهر نور الذكر فى القلب" (عوارف المعارف، الباب ٢٧ جـ ٢، ص ١٩١). وهكذا انتهت الطريقة إلى أن أصبحت تدل على المعاشرة القائمة على الرعاية الإسلامية العادية وعلى سلسلة من الوصايا الخاصة، لكى يصبح الإنسان مريدًا (فقير، وبالفارسية درويش). ويتلقى المريد (كندوز) البيعة أو التقليد أو الشد أمام طائفة من الشهود ذوى المراتب: من شيخ السجادة (= بيرفى فى الفارسية؛ بابا فى التركية)، والمرشد (رنْد أو رابهر فى الفارسية وغير ذلك) والمقدم والنقيب والخليفة والترجمان. . الخ. وينبغى عليه أن يعمل كما لو كان متبعًا نظام حياة قوامها السياحة، والعزلة والخلوة والأربعينية (= جهل بالفارسية)، وذلك بالقرب من ذوى المراتب هؤلاء فى رباط أو زاوية (= خانقاه بالفارسية = تكية بالتركية) للطريقة التى تعيش على الهدايا والتى تبنى عامة بالقرب من ضريح ولى من الأولياء يحتفل بمولده أو عرسه، وتلتمس فى زيارته البركة. وتتميز حياة المعاشرة فى داخل الرباط بين الإخوان (= أخيلر بالتركية، وهى لفظة أناضولية من القرن الثالث عشر؛ ولم تكن هناك محاولات لإقامة أربطة للأخوات إلا فى سورية ومصر، وذلك فى القرنين الثالث عشر والرابع عشر) برياضات من قبيل النوافل كالسهر والصيام والورد (كأن يردد الدعاء بـ "يالطيف" مائة مرة أو ألف مرة) والذكر أو الحزب لاسيما فى مواسم معينة (وهى ضروب من العبادات التى يقوم بها الإيقاظ ممن لا يغفلون: على نحو ما هو الشأن فى البراءة والرغائب والقدر)، كما تتميز بالرخص مثل: جمع الصدقات (القسامة: مجموعات فى الكشكول)، وبالحضرة والوظيفة والزردة، حيث يقع فى معظم الأذكار وكل ذلك من قبيل المباحات.

стр. 6754

وكما لاحظ كاله Kahle فإن مراسم البيعة المطابقة لمراسم الدخول فى نقابات أرباب الحرف ذات الأصل القرمطى، هى فيما يرجح مستقاه من هذه النقابات فى القرن الثانى عشر (وقد نشر lslam: Taeschner، جـ ٦، ص ١٦٩ - ١٧٢ صورة تركية مصغرة من القرن السابع عشر تمثل منظر البيعة). وإجازة البيعة المستعملة منذ سنة ١٢٢٧ (انظر ابن أبى أصيبعة: عيون الأنباء: جـ ٢، ص ٢٥٠) تنقل إسناد المحدثين لكى تعطى للمبايع الجديد سلسلتها المزدوجة أو شجرتها، وفى الوقت نفسه يتسلم المبايع خرقة مزدوجة هى (خرقة الورد؛ خرقة التبرك)، شاهدة من حيث هى قسم مزدوج (عهد اليد والاقتداء = التلقين وعهد الخرقة) بنسبها المزدوج فى التبنى وبالانتقال الشفوى لقاعدة التربية، وبالإسهام (الإشراق الخاص) الذى يعدل فى قيمته ما أخذه المبايع على نفسه من عهد الطاعة. وقد دأب الفقهاء السنيون على محاربة البدع التى انتشرت على أيدى الطرق: رياضاتهم التى هى من قبيل النوافل، ورخصهم، وثيابهم الخاصة (عماماتهم المميزة بعصاباتها الملونة: الكلاه؛ التاج. . الخ)، واعتقاداتهم فى التأثير الفعال الخارق للتلقين والبركة، وخضوعهم الأعمى للكشف الإشراقى الفردى والفوضوى لكبير غير مسئول. وقد عنوا عناية خاصة بالنقد التاريخى لإسناد البيعة، مظهرين ما فى هذه السلاسل من ثغرات ومجانبة للتصديق؛ وإنهم ليستعلون على الإسناد الإلهامى الذى يؤسس ما تمتاز به الطريقة على ظهور كائن ولى خفى أبدى هو الخضر الذى تقدسه كل الجماعات الإخوانية على أنه أستاذ الطريقة من حيث أنه كان دليلا لموسى ﵇ بحسبما ورد فى القرآن الكريم (سورة الكهف: الآيات ٥٩ - ٨١)، فهو إذن قادر على أن يدبر نفس الصوفى حتى يصل بها إلى الحقيقة. وفى تركية كثيرًا ما كانت الحكومة تضطهد الجماعات الإخوانية من أجل صلاتها الشيعية؛ وبعد هدنة قصيرة

стр. 6755

أراد مذهب الوحدة الإسلامية الحميدى أن يصطنع هذه الجماعات فى سنة ١٩٢٥ بسبب مؤامرة انقلابية. وفى البلاد الإسلامية الأخرى، وعلى الرغم من بعض جهود الإصلاح الهامة من الناحية الأخلاقية (الهند) أو العقلية (الجزائر)، أصبحت الجماعات التى نحن بصددها فى حالة اضمحلال كامل، فالشعبذات لبعض المريدين من الطبقة الدنيا، جعلها كلها تقريبًا عرضة لعداوة الصفوة من المسلمين المحدثين. ومع ذلك فإن الطرق، ومهما يكن فى مستواها من بعد عن المثل الأعلى للصوفية الأولين، فإن الدور الكبير الذى لم تنقطع عن أدائه فى الحياة الشعبية، المتواضعة العميقة للجماعة الإسلامية، يبشر بنتائج هامة لهؤلاء الذين أخذوا على أنفسهم أن يستعمقوا الدراسة النقدية لقواعد الطرق وكتاباتها. وقد أظهر بعض العلماء بأحوال الشعوب وانتشارها، مثل تريميرن Tremeame ووستر مارك Westermark أن كثيرًا من شعائر هذه الطرق مركب تركيبًا يقوم على قواعد لعبت فيه العبادات الإسلامية دورًا لم يكن متوقعًا. والحق إن هذه الشعائر إما أن تكون آثارًا بقيت من الجاهلية (كما فى الهند وجاوة) وإما أن تكون مؤثرات تسربت إليها من القائلين بمذهب حيوية المادة (مثل زار الكلشنية فى القاهرة، المستقى من قبائل الأزندة بالسودان؛ وقرابين عيسوية مكناس، على غرار البورى Bori عند قبائل الهوسة (الحوصة): انظر R.M.M جـ ٤٤، ص ١ - ٥٢). وسيكون لعلم العادات والتقاليد الشعبية المقارن ولعلم النفس التفاضلى على السواء شئ يستقيانه أيضًا من الأسانيد والوثائق المقدسة للطرق الإسلامية الكبرى (انظر Melanges R. Basset ١٩٢٣, جـ ١، ص ٢٥٩ - ٢٧٠؛ Journal de Psychologie ١٩٢٧، ص ١٦٣ - ١٦٨). مدخل إلى تصنيف الطرق الإسلامية لكى نضع محتويات هذا التصنيف فى موضعها من الحقيقة التاريخية، فلنذكر فى إيجاز أن المحاولات المنفصلة لإقامة حياة المعاشرة فى الإسلام لم

стр. 6756

تبدأ تسمى المريدين باسم جامع إلا فى سنة ٨١٤ م (الإسكندرية، والكوفة) وذلك هو اسم "الصوفية"؛ وبعد سنة ٨٥٧ (المحاسبى) بدأ هذا الاسم يستعمل استعمالًا عامًا غير محكم للدلالة على جملة الأدعية الصوفية فى العراق (حيث نشأت فيه بذور أكثر كثافة متمثلة فى السالمية والحلاجية). وقد ظل هذا الاسم طوال قرنين ونيف مقابلا لاسم الملامتية، وهو اسم اطلق على صوفية خراسان الذين كانوا أكثر إيجابية وجدًا، والذين لم يبالوا بالملام، وكانوا ينعون على الصوفية استكانتهم إلى اللذات الجمالية وذوقهم فى السماع. وفيما يتعلق بهذه الفترة الأولية، فإن التصنيف الذى سيأتى بعد لا يشتمل إلا على تسميات لم يراع فيها الترتيب الزهنى، وقد بعثت بعثًا مصطنعًا منذ القرن الثالث عشر على أيدى كتاب الطبقات والمناقب المسلمين، مع أسماء المدارس المذهبية الموثوق بها والتى نعتت بغير حق بأنها طرق دينية، وأسماء فرق الزنادقة التى تخيلها متكلمو الإمامية. أما فيما بعد القرن الثانى عشر فإن التصنيف يلقى ضوء، فيه كثير من التحديد على المؤسسات المختلفة للجماعات الإخوانية التى يمكن إن يلخص تاريخها على الوجه التالى: نشأت بين الصوفية الخفيفية طريقة فرعية هى الكازرونية (١٠٣٤ م) وبين الصوفية الجنيدية طريقة أكبر من ذلك يدير شئونها رؤساء بحق (الجرجانى، والفرمذى، والنساج، وأحمد الغزالى) وهى طريقة تقسمت رعايتها أخير، فى القرن الثالث عشر ثلاث رئاسات هى: الخواجه كان (يوسف الهمدانى، المتوفى ١١٤٠ م)، والكبراوية (كُبرا، المتوفى ١٢٢١)، والقادرية (ولو أن مؤسسها توفى سنة ١١٦٦ م، إلا أن رعايتها لم تنظم إلا بعد خمسين سنة). وإلى هاتين الطريقتين الأخيرتين يضيف أحمد بن القاضى (القواعد الوافية، انظر مخطوط لاله لى ١٤٧٨). الرفاعية المدنية (الشاذلية من بعد) والجشتية، ليقيم من ذلك مجموعة لا الخرق الخمس الأولية". ولم يلبث آخرون أن أضافوا فى هذا المقام: القلندرية، والأحمدية، والمولوية،

стр. 6757

وذلك فى القرن الثالث عشر؛ والبكتاشية والنقشبندية والصفوية والخلوتية فى القرن الرابع عشر، مع الفروع التى اندرجت تحتها فيما بعد؛ وفى القرن الخامس عشر كان إصلاح الجزولى فى المغرب، وظهور الشطَّارية فى الهند وسومطرة؛ وأخيرًا، أى فى القرن التاسع عشر، كان مع إصلاح القادرية والشاذلية تأسيس التجانية والدرقاوية والسنوسية. وفى هذا الوقت لم تتجمع طريقة من هذه الطرق الكبرى عدا السنوسية والمولوية؛ ومن حيث إن الرابطة التى تربط بين المريدين ليست دائمة ولا مقصورة على طائفة بعينها، فإنها تصبح فى كثير من الأحيان غير قوية. وعلى الجملة فإن مجموع المنتظمين فى سلك الجماعات الإخوانية فى أى بلد من البلاد الإسلامية لا يتجاوز ٣ % من عدد السكان. وأكثر الطرق انتشارًا هى القادرية (العراق، تركية، الهند، التركستان، الصين، النوبة، السودان، المغرب)؛ والنقشبندية (التركستان، الصين، تركية، الهند، ماليزيا)؛ والشاذلية (المغرب، سورية)؛ والبكتاشية (تركية، ألبانيا)؛ والتجانية (المغرب A.F.O، تشاد)؛ والسنوسية (الصحراء، الحجاز) والشطارية (الهند، ماليزيا). وقد بذلت عدة محاولات لإقامة اتحاد بين الجماعات الإخوانية فى العهد الحميدى، وترجمت هذه المحاولات بسلسلة عجيبة من المراتب الملفقة تجمع فى وحدة بين الأبدال وقطب الوقت وبين محفل (مجلس) دائم مؤلف من الشفعاء الأربعة الكونيين: الرفاعى (رئيسًا)، والجيلانى والبدوى والدسوقى. ولم يفرد للطرق الصوفية كلها مواد قائمة بنفسها فى هذه الدائرة، ومن ثم فإن التصنيف الآتى يورد فى ترتيب أبجدى أسماء الطرق الرئيسية مع بيان مختصر لأصلها وفروعها ومركزها الجغرافى وتاريخ وفاة مؤسسها (بحسب التاريخ الميلادى). وأشير إلى ما لا يزال موجود، منها بنجمة تسبق اسم الطريقة. أما الحروف

стр. 6758

الرمزية الواردة فى هذا التصنيف فتشير إلى المصادر التسعة المستقصاة والمحصاة بعد؛ والأرقام المثبتة على يسار الرموز الحرفية تدل على ترتيب كل طريقة بحسب كل مصدر؛ وليلاحظ القارئ هنا الرقمين الرمزيين ٣٢ بعامة و ٤٠ بخاصة (وهما رقما الأبدال الذين يسهرون على نجاة العالم). هـ = الهجويرى: كشف المحجوب طبعة شوكوفسكى Shukovski، ١٩٢٦ ص ٢١٨ - ٣٤٠؛ ترجمة نكلسون، ١٩١١، ص ١٧٦ - ٢٦٦ (١١ اسمًا). ع = العجيمى: فهرسة، مخطوط محمد الفاسى (٤٠ اسمًا). س = السنوسى: سلسبيل معين؛ مخطوط فى حوزتى (٤٠ اسمًا). ت = معصوم على شاة: طرائق الحقائق، طبع على الحجر فى طهران سنة ١٣١٩ هـ، جـ ٢، ١٣٦ وما بعدها (١٧ اسمًا). د = Tableau general del'empire Othoman: d'Ohsson، باريس ١٧٨٨ م، جـ ٢، ص ٢٩٤ - ٣١٦ [فى: Dictionary of Islam: Hughes، ص ١١٧؛ Darwishes: Brown، طبعة Rose، ١٩٢٧ م، ص ٢٦٧ - ٢٧١ (٣٢ اسمًا)]. كـ = كمشخانى: جامع أصول. .، القاهرة ١٣١٩ هـ، ص ٣ وما بعدها (٤٠ اسمًا). ر = Marabouts et khouan: L. Rinn الجزائر ١٨٨٥ (٣١ اسمًا). ف = History of Persia: Malcolm ١٨١٥، جـ ٢، ص ٢٧١ (٥ أسماء). م = Annuaire du monde musulman: Massignon، الطبعة الثانية ١٩٢٦ (والأرقام تشير إلى الصفحات). والمصدران المرموز لهما بحرفى ع، س، مصدران عربيان لهما قيمة جوهرية، على أنهما للأسف لم ينشرا بعد؛ والمصادر المرموز لها بالحروف هـ، ت، ف مصادر فارسية. أما المصدران المرموز لهما بالحرفين د، ك فمصدران تركيان، وقد قورنا بما ورد فى مجلة العالم الإسلامى الفرنسية Revue du monde musulman, جـ ٢، ص ٥١٣ - ٥١٧؛ ومجلة العالم الإسلامى التى تصدر بالإنجليزية The muslim World، ١٩٢٢ م، ص ٥٢ - ٥٦. وأما

стр. 6759

المصدر المرموز له بحرف (ر) فمصدر أصله جزائرى، وقد قورن بما ورد فى Chatelier (Confreries musulmanes du Hedjaz باريس، ١٨٨٧)؛ (Depont Confreries religieuses mus Coppolani ulmanes، الجزائر ١٨٩٧)؛ و Mones (فى E.R.E، ١٩١٨، ص ٧١٩ - ٧٢٦) الذى أفاد من هذا المصدر. قائمة الإباحية - زندقة الاتحادية - زندقة الأحمدية - ع ١٤، س ١٢، ك ٥، م ١١٧ - طريقة مصرية (طنطا - السيد البدوى المتوفى سنة ١٢٧٦ م)، ولها عدة فروع: الشناوية، والمرازقة، والكناسية، والأنبابية، والحمودية، والمنائفية، والسَلّامية، والحلبية، والزهدية، والشُعَيْبية، والتسقيانية، والعربية، والسطوحية، والبُنْدارية، والمُسْلِمية (= الشُرُنُبلالية)]، * والبيومية. * الإدريسية -م ٤٤ - وهى فرع من الطريقة الخاضرية استقرت فى عسير (القرن التاسع عشر الميلادى). الأدهمية -د ٢ - ولها إسناد تركى سورى موضوع فى القرن الخامس عشر الميلادى، وهى تنسب إلى ولى (توفى سنة ٧٧٦). * الإسماعيلية - طريقة نوبية فى كردفان (القرن التاسع عشر). الإشراقية - مدرسة السهروردى الحلبى (المتوفى سنة ١١٩١) فى العقائد. الأشرفية -د ١٩ - فرع تركى من الطريقة القادرية (إزنيق) - (توفى سنة ١٤٩٣) = الواحدية. الإغتْ باشية -د ٢٣ - فرع تركى من الطريقة الخلوتية (توفى سنة ١٥٤٤). الإغتْشاشية -ت ٧ - فرع خراسانى من الطريقة الكبراوية (إسحق ختّلانى المتوفى فى القرن الخامس عشر). الأكبرية -ك ٧ = الحاتمية. * الأمير غنية - فرع نوبى من الطريقة الادريسية (توفى سنة ١٨٥٣). الأمى سنانية -د ٢٤ - طريقة تركية (توفى سنة ١٥٥٢).

стр. 6760

الأوَيْسية -ع ٢، س ٣، ك ٤٠، ر ٢ - ولها إسناد تركى موضوع فى القرن السادس عشر، وهى تنسب لأحد الصحابة. البابائية -د ١٧ - طريقة تركية فى أدرنة (توفى سنة ١٤٦٥). البحورية -ك ٢٠ - لم تعرف حقيقتها. البدوية -د ١١ - الأحمدية. * البرهانية (أو البُرْهمية) -ع ١٣، س ٣٠ - طريقة مصرية (إبراهيم الدسوقى المتوفى سنة ١٢٧٧) ولها فرعان هما الشهاوية والشرانبة. البسطامية -د ٣ - ولها إسناد تركى موضوع فى القرن الخامس عشر (انظر الطيفورية). * البكتاشية -ت ٨، د ١٤، ك ١٢ - طريقة أناضولية (من قبل سنة ١٣٢٦) وبلقانية (فرع ألبانى مستقل ذاتيًا منذ سنة ١٩٢٢؛ ومركزه فى آقجه حصار). البكرية -ك ٢٢ - انظر الصدّيقية. ". -اسم يطلق أحيانًا على بيت البكرى (شيوخ الصوفية فى القاهرة منذ القرن السادس عشر). ". -ع ٢٠، س ١٦, د ٢٠, ر ١١ - فرع سورى مصرى من الطريقة الشاذلية (توفى سنة ١٥٣). ". - طريقة خلوتية مصرية تناولتها يد الإصلاح. * البكّائية -ر ٢٢ - فرع سودانى من الطريقة القادرية (توفى سنة ٥٠٥)؛ وله فرعان هما: الفضلية والآل سيدية. * البَناوة -فرع من القادرية فى الدكن (القرن التاسع عشر). * البوعَلية -م ٩٧ - فرع جزائرى مصرى من الطريقة القادرية (القرن التاسع عشر). * البونوحية (= بونيين) -طريقة صغيرة فى جنوبى مراكش (انظر Revue du Monde musulman، جـ ٥٨، ص ١٤١). * البيبرية -م ٣٢٤ - طريقة صغيرة فى قيليقية (سنة ٢٤).
следующие страницы →