← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

["نجاة": سريعة]. قوله: "يقاسي ليلها من عروقها" أي: قاسى الليل منها شراً لأنها تسير فيه. وقوله: "من عروقها" يريد: من أصولها وكرمها. وقوله: "إلى حيث لا يسمو امرؤ متقاصر" يقول: تأتي هذه الإبل المكان الذي يقصر عنه الرجل القصير الهمة، لا يبلغه إلا رجل بعيد الهمة. ويروى: "تقاسي ليلها عارفاتها"، "العارفات": الصوابر. ٣٥ - زهاليل لا يعبرن خرقاً سبحنه ... بأكوارنا إلا وهن عواسر "زهاليل": ملس. وقوله: "إلا وهن عواسر" يقول قد شلن بأذنابهن فلا يكسرنها لأنهن بهن نشاط.

стр. 1017

٣٦ - ينجيننا من كل أرض مخوفة ... عتاق مهانات وهن صوابر ٣٧ - وماء تجافى الغيث عنه فما به ... سواء الحمام الحضن الخضر حاضر ٥٠ ب/ وقوله: "تجافى الغيث عنه" أي: يرتفع، فما به حاضر سوى الحمام "الحضن" أي: التي تحضن بيضها.

стр. 1018

٣٨ - وردت وأرداف النجوم كأنها ... وراء السماكين المها واليعافر "أرداف النجوم" أي: تغيب نجوم وتخلف هي من بعدها، فهي أردافها. و"المها": البقر. و"اليعافر": الظباء. ٣٩ - على نضوة تهدي بركب تطوحوا ... على قلص أبصارهن غوائر "نضوة": ناقة مهزولة. و"تطوحوا" أي: ذهبوا ها هنا وها هنا. و"تهدي بركب" أي: تكون أوائلها. و"غوائر": ذهبت أعينهن.

стр. 1019

٤٠ - إذا لاح ثور في الرهاء استحلنه ... بخوص هراقت ماءهن الهواجر "استحلنه": ينظرن أيتحرك أم لا؟ يفعلن ذلك لأنهن نشاط، ينظرن إلى الثور في "الرهاء": وهو ما اتسع من الأرض. و"خوص": غائرات العيون في صغر. و"هراقت ماءهن الهواجر" يقول: حلبتهن الهواجر فأخرجت عرقها فيبست جلودها.

стр. 1020

٤١ - فبين براق السراة كأنه ... فنيق هجان دس منه المساعر "فبين" يعني: الإبل، أنها استبانت الثور، وهو "البراق السراة. و"دس منه المساعر، أي: طليت بالهناء لأنه جرب. و"المساعر": أصول الآباط والأفخاذ. وإنما أراد كأن الثور فحل قد هنئت مساعره، ٥١ أ/ وكذلك هذا الثور مساعره إلى السواد. ٤٢ ن- نجائب من آل الجديل وشاركت ... عليهن في أنسابهن العصافر "نجائب": كرام. و"الجديل": فحل. و"العصافير": إبل كانت وحوشاً وقعت في قيس.

стр. 1021

٤٣ - بدأنا عليها بالرحيل من الحمى ... وهن جلاس مسنمات بهازر الحمى": موضع. و"جلاس": طوال. وغير الأصمعي يقول: "جيلاس": شداد. و"مسنمات": ضخم الأسنمة. و"بهازر": ضخام. ٤٤ - فجئن وقد بدلن حلماً وصورة ... سوى الصورة الأولى وهن ضوامر أي: ذهب نشاطهن. ٤٥ - إذا ما وطئنا وطأة في غروزها ... تجافين حتى تستقل الكراكر "تجافين" يقول: إذا بركت تجافى للركوب، لا تلزق بالأرض.

стр. 1022

٤٦ - ويقبضن من عاد وساد وواخد ... كما انصاع بالسي النعام النوافر "القبض": النزو في العدو. و"السادي": الذي يرمي بيديه في السير. وقوله: "كما انصاع" يريد: انشق وأخذ في ناحية. و"السي": المستوي من الأرض. ويروى: "كما استن". ٤٧ - وإن ردهن الركب راجعن هزة ... دريج المحال استقلقته المحاور

стр. 1023

٥١ ب/ يريد: "وإن ردهن الركب" أي: يردون من سيرها. و"الهزة": التحرك في السير. وقوله: "دريج المحال" يريد: كما يدرج المحال، يريد: البكرة. "استقلقته المحاور": و"المحور": عود يكون في الثقب، ثقب البكرة، تجري البكرة عليه، وربما كان المحور من حديد. ٤٨ - يقطعن للإبساس شاعاً كأنه ... جدايا على الأنساء منها بصائر "الإبساس": الدعاء. يقول: إذا ما دعيت هذه الإبل قطعن بولاً "شاعاً": متفرقاً. ومنه يقال: "سهم شاع" أي: في كل بقعة منه نصيب. وكأن البول "جدايا" أي: دفع الدم، والواحدة: "جدية". و"البصيرة" من الدم: ما أبصرت حتى تستدل على الأثر الذي تريده به، وهي دفع الدم.

стр. 1024

٤٩ - تفض الحصى عن مجمرات وقيعة ... كأرحاء رقد قلمتها المناقر "الفض": التفرق، يريد أن المناسم تفرق الحصى. و"المجمرات": المكفوفة الشداد، يعني: المناسم. وقوله: "وقيعة" أي: شديدة صلبة، يقول: كأن أخفافها في صلابتها واستدارتها "أرحاء رقد قلمتها": أخذت من حافاتها. "و"رقد": موضع. و"المناقر": المعاول. ويروى: "زلمتها": وهو مثل "قلمتها". ٥٠ - مناسمها خثم صلاب كأنها ... رؤوس الضباب استخرجتها الظهائر "خثم": عراض. وقوله: "كأنها رؤوس الضباب استخرجتها الظهائر". يقول: إذا اشتد الحر أخرجت الضباب رؤوسها من الحر. و"الظهيرة": عند زوال الشمس.

стр. 1025

٥٢ أ ٥١ - ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه ... لشيء نحته عن يديك المقادر يريد: يا أيها القاتل الوجد نفسه. وقوله: "لشيء نحته عن يديك المقادر" أي: لا تكون نلت هذا، أي: هذا الأمر "نحته": حرفته المقادر. فاصبر أن لا تكون نلته. ٥٢ - وكائن ترى من رشدة في كريهة ... من غية تلقى عليها الشراشر "الشراشر": المحبة، يريد: كم ترى من رشدة، أي: ما أكثر ما ترى من رشدة، يريد: إصابة رشد في كريهة ما جاءك فكرهتها.

стр. 1026

و"من غية" يريد: إتباع غي. "تلقى عليها الشراشر" يريد: المحبة، أي: يلقي نفسه عليها من المحبة. ٥٣ - تشابه أعناق الأمور وتلتوي ... مشاريط ما الأوراد عنه صوادر قوله: "تشابه أعناق الأمور" يقول: إذا رأيت أول الأمور تشابهت عليك. وقوله: "وتلتوي مشاريط ما الأوراد عنه صوادر" يريد: تلتوي، لا تجيء على ما يريد. و"المشاريط": العلامات، يريد: تلتوي علامات الأمر الذي عنه تصدر الأوراد، أي: الأمر الذي تنفرج الحوائج عنه وتنكشف، أي: يستبين لك في آخر ما يلتوى منه. وإنما يستبين لك في آخر الأمر ما التوى مما استقام، أي: تعلم في آخره ما يكون منه رشداً، ولا يتبين لك في أول الأمر

стр. 1027

الذي في آخر الأمر عند الفراغ. ٥٢ ب ٥٤ - إلى ابن أبي موسى بلال طوت بنا ... قلاص أبوهن الجديل وداعر ٥٥ - بلاداً يبيت البوم يدعو بناته ... بها، ومن الأصداء والجن سامر يريد: والجن بها سامر أيضاً. و"الأصداء": طير، الواحد: "صدى". ٥٦ - قواطع أقران الصبابة والهوى ... من الحي إلا ما تجن الضمائر يقول: هذه الإبل تفرق وتقطع الهوى، فلا يلقى أحد أحداً إلا

стр. 1028

ما في الصدر من الود. ٥٧ - تمرى برحلي بكرة حميرية ... ضناك التوالي عيطل الصدر ضامر تمرى" أي: تمضي بي. و"الضناك": الغليظة الشديدة ,طالتوالي": إلى مؤخرها. و"عيطل الصدر": طويل. ٥٨ - أسرت لقاحاً بعد ما كان راضها ... فراس ففيها عزة ومياسر "أسرت لقاحاً" أي: وضعته في موضع لا يعلمه إلا الله [ ] و"اللقاح": الحمل. و"عزة": شدة نفس. و"مياسر": تياسر وتطيع أحياناً وتشتد أحياناً.

стр. 1029

٥٩ - إذا الركب أسروا ليلة مصمعدة ... على إثر أخرى أصبحت وهي عاسر قوله: "مصمعدة" أي: ناحية طويلة ذاهبة، لا يقطعونها إلا ٥٣ أ/ بسير شديد. وقوله: "على إثر أخرى" يريد: على إثر ليلة أخرى، أي: ليلتين، إحداهما في إثر الأخرى. و"أصبحت وهي عاسر" أي: أصبحت كذلك. و"العاسر": التي تشول بذنبها، يقول: هي نشيطة لمي كسرها السير. و"سرى" و"أسرى": لغتان. و"السرى": سير الليل. ٦٠ - أقول لها إذ شمر السير واستوت ... بها البيد واستنت عليها الحرائر

стр. 1030

"شمر السير": أي: قلص. وقوله: "واستوت بها البيد" يقول: استوت بها الأرض فلا علم فيها ولا شجر. و"استنت" يريد: اطردت. و"الحرور": السموم، والجمع "الحرائر" أي: يجري عليها كلعاب الشمس. ٦١ - إذا ابن أبي موسى بلال بلغته ... فقام بفأس بين وصليك جازر

стр. 1031

كل ملتقى عظمين: "وصل"، أي: إذا بلغت ابن أبي موسى فنحرك الله. ويروى: "إذا ابن أبي موسى بلالاً بلغته". ٦٢ - بلال ابن خير الناس إلا نبوة ... إذا نشرت بين الجميع المآثر قوله: "إلا نبوة" يريد: إلا النبوة فلا يبلغها. وقوله: "إذا نشرت المآثر" يريد: إذا تحدث بالمكارم.

стр. 1032

٦٣ - نماك أبو موسى إلى الخير وابنه ... أبوك وقيس قبل ذاك وعامر "نماك" أي: رفعك. وابنه أبوه. ٦٤ - أسود إذا ما أبدت الحرب ساقها ... وفي سائر الدهر الغيوث المواطر ٥٣ ب/ يقول: هم أسد، وهم إذا سكنت الحرب أصحاب خير وإعطاء. ٦٥ - وأنت امرؤ من أهل بيت ذؤابة ... لهم قدم معروفة ومفاخر قوله: "بيت ذؤابة" يقول: من أهل بيت فرع. يقول: ليس بذنب هو رأس. وقوله: "لهم قدم"، أي: سابقة أمر تقدموا فيه.

стр. 1033

٦٦ - يطيب تراب الأرض أن تنزلوا بها ... وتختال أن تعلوا عليها المنابر يقول: المنبر يختال كأن له بهجة. ٦٧ - وما زلت تسمو للمعالي وتجتبي ... جبا المجد مذ شدت عليك المآزر قوله: "تجتبي" أي: تجمعه وتكسبه. ["جباً": ما اجتمع من الماء في الحوض] وقوله: "مذ شدت عليك المآزر" أي: مذ خرجت من حد الصبيان. ٦٨ - إلى أن بلغت الأربعين فألقيت ... إليك جماهير الأمور الأكابر

стр. 1034

٦٩ - فأحكمتها لا أنت في الحكم عاجز ... ولا أنت فيها عن هدى الحق جائر ٧٠ - إذا اصطفت الألباس فرجت بينها ... بعدل ولم تعجز عليك المصادر "الألباس": ما ألبس من الأمر واختلط. ٥٤ أ/ وقوله: "ولم تعجز عليك المصادر" أي: وجدت مشيعاً، كما يكون صاحب الإبل الذي يصدرها. ٧١ - لني ولية يمرع جنابي فإنني ... لما نلت من وسمي نعماك شاكر

стр. 1035

يقول: أصبني بولي، و"الولي": المطر الثاني. وقوله: "لما نلت من وسمي نعماك شاكر" أي: لما نلت من أول معروفك شاكر. و"الوسمي": أول مطر الربيع. ٧٢ - وإن الذي بيني وبينك لا يني ... بأرض- أبا عمرو- له الدهر ذاكر قوله: "لا يني" أي: لا يزال. يريد: وإني له الدهر شاكر. ٧٣ - وأنت الذي اخترت المذاهب كلها ... بوهبين إذ ردت علي الأباعر يريد: وأنت الذي اخترتك من المذاهب، كقوله تعالى: "واختار موسى قومه سبعين رجلاً"، [أي: من قومه] وقوله: "إذ ردت علي الأباعر" أي: ردت من الرعي فركبتها.

стр. 1036

٧٤ - وأيقنت أني إن لقيتك سالماً ... تكن نجعة فيها حياً متظاهر قوله: "تكن نجعة" أي: تكن لقيتي نجعة، بمنزلة رجل انتجع غيثاً. وقوله: "حياً متظاهر" أي: عام تحيا فيه البلاد. و"المتظاهر": أي: تلا بعضه بعضاً وكثر. ٧٥ - وألق امرءاً لا تنتحي بين ماله ... وبين أكف السائلين المعذار قوله: "لا تنتحي بين ماله وبين أكف السائلين المعاذر" أي: المعاذر لا تمنع ماله. لا يغرض مما يعطي فيمنع ماله.

стр. 1037

٥٤ ب ٧٦ - جواداً تريه الجود نفس كريمة ... وعرض من التبخيل والذم وافر "عرض" الرجل: حسبه وحسن ثنائه. وقوله: "تريه الجود نفس كريمة" يقول: عرضه ونفسه يشيران على الجود، أي: نفسه تشير على الجود، أيك لا تلطخني ولا تدنسني. ٧٧ - ربيعاً على المستمطرين وتارة ... هزبر بأضغان العدا متجاسر "الهزبر": الأسد. و"الضغن": الحقد. ٧٨ - إذا خاف شيئاً وقرته طبيعة ... عروف لما خطت عليه المقادر

стр. 1038

"وقرته": أي: سكنته طبيعة، تقول: تجلد، هون هذا عليك. ويروى: "إذا خاف أمراً".

стр. 1039

(٣٣) (الطويل) وقال أيضاً يمدح إبراهيم بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله ابن عمرو بن مخزوم: ١ - ألا حي عند الزرق دار مقام ... لمي وإن هاجت رجيع سقام "رجيع سقام" يريد: "سقاماً". و"رجيع" ما راجعه.

стр. 1040

٢ - على ظهر جرعاء الكثيب كأنها ... سنية رقم في سراة قرام يريد: الدار على ظهر جرعاء. و"الجرعاء" من الرمل، و"الأجرع": رابية منه. و"القرام": ثوب يستر به الهودج. و"السنية": الجيدة، يقال: "إنه ٥٥ أ/ لسني": إذا كان فاضلاً جيداً. وقال غيره: "السنية": الغالية الثمن. و"سراة قرام" أي: ظهر قرام. و"الرقم" من الوشي: ما كان رقمه مدوراً. ٣ - إلى جنب مأوى جامل لم تدع له ... من العنن الأرواح غير حطام "الحطام": ما تكسر من الشجر. و"مأوى جامل": موضع إبل. و"العنن": حظائر من شجر. ٤ - كأن بقايا حائل في مناخها ... لقاطات ودع أو قيوض يمام

стр. 1041

"حائل": بعر قد ابيض وتغير من قدمه، فكأنه الودع. و"القيوض": قشور البيض، فشبه لون البعر به. و"يمام": طير. ٥ - ترائك أيأسن العوائد بعدما ... أهفن وطار الفرخ بعد رزام البيض أيأسن. "ترائك": فواسد تركت. و"أيأسن العوائد" يعني: الأمهات اللاتي يعدن إليه، أي: أيأسن أن يكون فيها فرخ فتركنه. و"طار الفرخ .. " يقول: طار بعد أن كان ضعيفاً. و"رزام": وهو الذي رزم بمكانه فقوي واشتد. و"أهفن": أصابتهن "الهيف": وهي الريح الحارة.

стр. 1042

٦ - خلاء تحن الريح أو كل بكرة ... بها من خصاص الرمث كل ظلام أي: الدار خلاء. ويريد: تحن الريح كل ظلام أو كل بكرة "بها": بالدار. "من خصاص الرمث" أي: تجيء من خنصاص الرمث، من فرجة بالدار، تدخل من الخصاص. ٥ ب ٧ - وللوحش والجنان كل عشية ... بها خلفة من عازف وبغام قوله: "بها خلفة من عازف وبغام" أي بغام ظباء مرة وعزف جن مرة، يعني في الدار. و"خلفة": اختلاف أي: تجيء هذه وتذهب هذه. ٨ - [لمي عرفناها فكم هيجت لنا ... غداتئذ من زفرة وسقام]

стр. 1043

[يقول: هذه الآثار والرسوم لمية. ثم قال: لما عرفناها هيجت لنا زفرات وسقاماً وقوله: "فكم هيجت" على التكثير، أي: قد هيجت لنا سقاماً كثيراً]. ٩ - كحلت بها إنسان عيني فأسبلت ... بمعتسف بين الجفون تؤام أي: نظرت بالأرض فـ "أسبلت" عيني، أي: سالت "بمعتسف" يريد: بدمع يجري على غير مجرى الدمع. و"تؤام": اثنان اثنان. ١٠ - تبكي على مي وقد شطت النوى ... وما كل هذا الحب غير غرام "غير غرام" يريد: إلا غرام. يقال: هو مغرم بها" إذا

стр. 1044

ابتلي بها. و"شطت": بعدت. و"النوى": الوجه الذي يريدونه. ١١ - ليالي مي موتة ثم نشرة ... لما ألمحت من نظرة وكلام قوله: "نشرة"، يقال: "نشر الرجل" إذا عاش. وقوله: "لما ألمحت"، أيك لما أمكنتنا من اللمح والكلام. ١٢ - إذا انجردت إلا من الدرع وارتدت ... غدائر ميال القرون سخام "سخام": لين. و"القرون": الذوائب. وكل ضفيرة: "غديرة". فأراد أن شعرها لين. ١٣ - على متنة كالنسع تحبو ذنوبها ... لأحقف من رمل الغناء ركام

стр. 1045

٥٦ أ/ يريد أن الشعر على متنة كالنسع، أي: مكتنز مجدول. و"تجر ذنوبها" أي: تجري إليه، تدنو إلى أحقف. و"الذنوب": أسفل المتنين، أي: آخرهما. وقوله: "لأحقف" يريد: العجيزة، كأنها حقف في اكتنازها. و"الحقف": ما انعطف من الرمل، ولزم بعضه بعضاً. و"رمل الغناء": موضع. و"ركام": موتكم كثير. ١٤ - ألا طرقت مي وبيني وبينها ... مهاو لأصحاب السرى وترام

стр. 1046

"مهاو": جمع مهواة، وهي البعد. و"السرى": سير الليل. ١٥ - فتى مسلهم الوجه شارك حبها ... سقام السرى في جسمه بسقام "مسلهم"، أي: ضامر. يريد: ألا طرقت مي فتى ضامر الوجه. يعني: ذا الرمة، وهو سقيم من حبها، أي: اجتمع عليه سير الليل وحبها فاسلهم، أي: ضمر. ١٦ - فأنى اهتدت مي لصهب بقفرة ... وشعث بأجواز الفلاة نيام "أجواز الفلاة": أوساطها، واحدها: جوز. يريد: كيف

стр. 1047

اهتدت، أي: اهتدى خيالها. و"نيام": قد عرسوا. "شعث": رجال. ١٧ - [أنا خوا ونجم لاح إذ لاح ضوؤه ... يخالف شرقي النجوم تهام] [أي: أناخوا سحراً حين طلع النجم، وعنى به سهيلاً، وهو طالع أبداً باليمن وأياماً بالعراق، ولا يطلع في غيرهما، وقد يطلع باليمامة والشام قبل طلوعه بالعراق]. ١٨ - فإن كنت إبراهيم تنوين فالحقي ... نزره وإلا فارجعي بسلام إبراهيم بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم. وقوله: "فإن كنت .. ": أراد الخيال، خيال مي. ١٩ - فلم تستطع مي مهاواتنا السرى ... ولا ليل عيس في البرين سوام

стр. 1048

٥٦ ب/ يقول: لم تستطع مي أن تهوي في السرى، أي: لم تستطع أن تسير معنا، ولم تستطع "ليل عيس في البرين"، يعني: جمع "البرة". و"سوام": تسمو، أي: ترتفع. ٢٠ - صفي أمير المؤمنين وخاله ... سمي نبي الله وابن هشام ويروى: "سمي خليل الله" يريد إبراهيم بن هشام. ٢١ - أغر كضوء البدر يهتز للندى ... كما اهتز بالكفين نصل حسام

стр. 1049

٢٢ - فدى لك من حتف النمون نفوسنا ... وما كان من أهل لنا وسوام ٢٣ - أبوك الذي كان اقشعر لفقده ... ثرى أبطح ساد البلاد حرام يريد: ثرى أبطح حرام. وكل بطن واد فيه رمل فهو "أبطح". وقوله: "أبوك" يعني عمه ابن المغيرة. ٢٤ - نمى بك آباء كأن وجوههم ... مصابيح تجلو لون كل ظلام

стр. 1050

٢٥ - فأنتم بنو ماء السماء وأنتم ... إلى حسب عند السماء جسام هذا مثل، يقول: نسبكم خالص مرتفع. و"جسام": جسيم. ٢٦ - إليك ابتعثنا العيس وانتعلت بنا ... فيافي ترمي بينها بسهام "ابتعثنا"، أي: أثرناها ووجهناها. وقوله: "وانتعلت بنا فيافي"، أي ٥٧ أ/: ركبت بنا فيافي، اتحذتها نعالاً. و"السهام": الحرور والسموم تتوقد بين السماء والأرض. ٢٧ - قلاصاً رحلناهن من حيث تلتقي ... بوهبين فوضى ربرب ونعام "فوضى": ليست على نظام، هي متفرقة مختلطة. يريد: من حيث النعام والبقر. و"القلاص": أفتاء الإبل، ولا تكون إلا إناثاً. و"الربرب": جماعة البقر. ٢٨ - يراعين ثيران الفلاة بأعين ... صوافي سواد الماء غير ضخام

стр. 1051

أي: هذه القلاص يراعين ثيران الفلاة بأعين غير ضخام، مستديرة شداد، ليست بضخام. ٢٩ - وآذان خيل في براطيل خششت ... براهن منها في متون عظام يريد: بأعين وآذان خيل. "في براطيل": وهي الخراطيم، وأصله: الحجر الطويل. فشبه خراطيمها- ويستحب طولها- بها. و"خششت براهن" أي: أدخلت في متون عظام. وإذا كانت البرة في العظم فهو خشاش. ٣٠ - إذا ما تجلت ليلة الركب أصبحت ... خراطيمها مغمورة بلغام "تجلت": تقشعت. وقوله: "مغمورة" أيك قد غمرها

стр. 1052

"اللغام" يعني: الزبد، يخبر أنهن نشاط. ٣١ - فكم واعست بالركب من متعسف ... غليظ وأخفاف المطي دوام "المواعسة": المواطأة. و"متعسف": على غير هدى. ٥٧ ب ٣٢ - سباريت إلا أن يرى متأمل ... قنازع إسنام بها وثغام "سباريت": أرض لا شيء بها ولا نبت. و"قنازع إسنام": بقايا من الشجر، الواحدة: إسنامة و"الثغام": نبت أبيض يشبه الشيب. ٣٣ - ومن رملة عذراء من كل مطلع ... فيمرقن من هاري التراب ركام

стр. 1053

قوله: "عذراء" يعني أنها لم تسلك قبل ذلك، أي: تصعد من كل مطلع. و"يمرقن": يخرجن وينفذن، يعني: هذه الإبل. و"هاري التراب": ما تناثر منه. و"ركام": بعضه على بعضز ٣٤ - وكم نفرت من رامح متوضح ... هجان القرا ذي سفعة وخدام يعني إبله، إنها نفرت "الرامح": وهو الثور. و"رمحه": قرنه. و"متوضح": أبيض، أي: يبدو وضوحه. و"السفعة": سواد في الخدود. و"هجان القرا" أي: أبيض الظهر. و"خدام": سواد في القوائم، خطوط كالخلاخيل. ٣٥ - لياح السبيب أنجل العين آلف ... لما بين غصن معبل وهيام

стр. 1054

"لياح": يعني الثور، في ذنبه بياض. و"سبيبه": ذنبه. و"أنجل العين": واسع. و"معبل": مورق ها هنا، ويكون الذي يسقط ورقه، وهو من الأضداد. و"هيام": يعني ما تناثر وتكسر. ٣٦ - ومن حنش ذعف اللعاب كأنه ... على لاشرك العادي نضو عصام ٥٨ أ/ يريد: وجاوزت من "حنش": يعني هوام الأرض والحيات. و"ذعف اللعاب": سريع القتل، يقال: موت ذعاف، أيك سريع الإجهاز. و"الشرك": الطريق. و"نضو": دقيق. و"عصام": خيط القربة، شبه الحية به.

стр. 1055

٣٧ - بأغبر مهزول الأفاعي مجنة ... سخاوية منسوجة بقتام "أغبر": مكان، أفاعيه مهزولة من الجدب، فهو أخبث لها. و"مجنة": ذو جين، يعني هذا المكان. و"سخاويه": مارق من التراب ولان. و"القتام": الغبار. ٣٨ - وكم خلفت أعناقها من نحيزة ... وأرعن من قود الجبال خشام يقول كم خلفت أعناق الإبل من "نحيزة": وهي قطعة من الأرض تنقاد، غليظة. و"أرعن": ذو "رعن": وهو أنف الجبل يتقدم. و"القود": الطوال. و"خشام": ضخمة. وأنشده الأصمعي: "وكم جاوزت أخفافها من بسيطة.
следующие страницы →