Полный текст (1 895 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
أي: هذه القلاص يراعين ثيران الفلاة بأعين غير ضخام، مستديرة شداد، ليست بضخام.
٢٩ - وآذان خيل في براطيل خششت ... براهن منها في متون عظام
يريد: بأعين وآذان خيل. "في براطيل": وهي الخراطيم، وأصله: الحجر الطويل. فشبه خراطيمها- ويستحب طولها- بها. و"خششت براهن" أي: أدخلت في متون عظام. وإذا كانت البرة في العظم فهو خشاش.
٣٠ - إذا ما تجلت ليلة الركب أصبحت ... خراطيمها مغمورة بلغام
"تجلت": تقشعت. وقوله: "مغمورة" أيك قد غمرها
стр. 1052
"اللغام" يعني: الزبد، يخبر أنهن نشاط.
٣١ - فكم واعست بالركب من متعسف ... غليظ وأخفاف المطي دوام
"المواعسة": المواطأة. و"متعسف": على غير هدى.
٥٧ ب ٣٢ - سباريت إلا أن يرى متأمل ... قنازع إسنام بها وثغام
"سباريت": أرض لا شيء بها ولا نبت. و"قنازع إسنام": بقايا من الشجر، الواحدة: إسنامة و"الثغام": نبت أبيض يشبه الشيب.
٣٣ - ومن رملة عذراء من كل مطلع ... فيمرقن من هاري التراب ركام
стр. 1053
قوله: "عذراء" يعني أنها لم تسلك قبل ذلك، أي: تصعد من كل مطلع. و"يمرقن": يخرجن وينفذن، يعني: هذه الإبل. و"هاري التراب": ما تناثر منه. و"ركام": بعضه على بعضز
٣٤ - وكم نفرت من رامح متوضح ... هجان القرا ذي سفعة وخدام
يعني إبله، إنها نفرت "الرامح": وهو الثور. و"رمحه": قرنه. و"متوضح": أبيض، أي: يبدو وضوحه. و"السفعة": سواد في الخدود. و"هجان القرا" أي: أبيض الظهر. و"خدام": سواد في القوائم، خطوط كالخلاخيل.
٣٥ - لياح السبيب أنجل العين آلف ... لما بين غصن معبل وهيام
стр. 1054
"لياح": يعني الثور، في ذنبه بياض. و"سبيبه": ذنبه. و"أنجل العين": واسع. و"معبل": مورق ها هنا، ويكون الذي يسقط ورقه، وهو من الأضداد. و"هيام": يعني ما تناثر وتكسر.
٣٦ - ومن حنش ذعف اللعاب كأنه ... على لاشرك العادي نضو عصام
٥٨ أ/ يريد: وجاوزت من "حنش": يعني هوام الأرض والحيات. و"ذعف اللعاب": سريع القتل، يقال: موت ذعاف، أيك سريع الإجهاز. و"الشرك": الطريق. و"نضو": دقيق. و"عصام": خيط القربة، شبه الحية به.
стр. 1055
٣٧ - بأغبر مهزول الأفاعي مجنة ... سخاوية منسوجة بقتام
"أغبر": مكان، أفاعيه مهزولة من الجدب، فهو أخبث لها. و"مجنة": ذو جين، يعني هذا المكان. و"سخاويه": مارق من التراب ولان. و"القتام": الغبار.
٣٨ - وكم خلفت أعناقها من نحيزة ... وأرعن من قود الجبال خشام
يقول كم خلفت أعناق الإبل من "نحيزة": وهي قطعة من الأرض تنقاد، غليظة. و"أرعن": ذو "رعن": وهو أنف الجبل يتقدم. و"القود": الطوال. و"خشام": ضخمة. وأنشده الأصمعي: "وكم جاوزت أخفافها من بسيطة.
стр. 1056
٣٩ - يشبهه الراؤون والآل عاصب ... على نصفه من موجه بحزام
قوله: "والآل عاصب على نصفه" أي: محيط به. "من موجه": يعني: السراب، كأنه حزام، أي: والآل عاصب بحزام قد أحاط به.
٤٠ - سماوة جون ذي سنامين معرض ... سما رأسه عن مرتع بحجام
"سماوة جون" أيك شخص بعير أسود له سنامان، فأراد أن هذا الجبل يشبهه الراؤون بشخص بعير أسود له سنامان. وقوله: "معرض" أي: عنقه في ناحية. و"سما رأسه": ارتفع عن مرتع. و"الحجام": ٥٨ ب/ شيء يشد به فم البعير لئلا يأكل ويعض.
стр. 1057
٤١ - إليك ومن فيف كأن دويه ... غناء النصارى أو حنين هيام
يريد: وكم جاوزت إليك. و"من فيف": وهو ما استوي من الأرض. و"هيام": إبل عطاش.
٤٢ - وكم عسفت من منهل متخاطأ ... أفل وأقوى فالجمام طوام
"ألعسف": الأخذ على غير هدى. و"المنهل المتخاطأ" الذي قد تخاطأه الناس فلم ينزلوه. و"أفل": ليس به مطر ولا شيء. يقال: "أرض فل": إذا كانت كذلك. و"أقوى": خلا. و"الجمام": جمع "جمة": وهي ما اجتمع من الماء. و"طوام": مملوءة.
стр. 1058
٤٣ - إذا ما وردنا لم نصادف بجوفه ... سوى واردات من قطا وحمام
٤٤ - كأن صياح الكدر ينظرن عقبنا ... تراطن أنباط عليه قيام
"الكدر" يعني: القطا. "ينظرن عقبنا" أيك ينتظرن ماي بقى من الماء بعدنا. ويروى: "طغام": وهم سفلة الناس.
٤٥ - إذا ساقيانا أفرغا في إزائه ... على قلص بالمقفرات حيام
"الإزاء": مهراق الدلو، أي أفرغا ذلك الماء على قلص. و"حيام": تدور حول الماء من العطش.
٥٩ أ ٤٦ - تداعين باسم الشيب في متثلم ... جوانبه من بصرة وسلام
стр. 1059
"تداعين" يعني: الإبل. "باسم الشيب" يريد: صوت المشافر عند الشرب، وحكى الصوت. و"متثلم": حوض متكسر. و"البصرة": كذان، لا حجارة ولا طين، وهي رخوة. و"سلام": حجارة، الواحدة: سليمة.
٤٧ - زهاليل أشباه كأن هويها ... إذا نحن أدلجنا هوي جهام
"زهاليل": ملس، يعني: الإبل، الواحد: زهلول، شبه هويها إذا أدلج بهوي السحاب: و"الجهام": الخفيف من السحاب الذي قد هراق ماءه. ويروى: "زهاليل أشباه".
٤٨ - كأنا على أولاد أحقب لاحها ... ورمي السفى أنفاسها بسهام
стр. 1060
يريد: كأنا على حمر. و"الأحقب": فحل في موضع الحقب منه بياض. و"لاحها": أضمرها. وأراد: لاحتها جنوب، أي: غيرتها وأضمرتها، ورمي السفى أيضاً أضمرها، أي: رمى أنفاسها بسهام. وذلك أنها تأ: ل السفى فيصيبها، فكأنها سهام. و"السفى": شوك البهمى.
٤٩ - جنوب ذوت عنها التناهي وأنزلت ... بها يوم ذباب السبيب صيام
يريد: ذوت التناهي عن الجنوب، أي: من أجل الجنوب. و"ذوت": جفت و"التناهي": جمع تنهية، وهي حيث
стр. 1061
ينتهي الماء فيحتبس. فيقول: الجنوب أنزلت. بهذه الحمر، أي: أحلت بها يوماً شديد الحر، فهي تذب بأذنابها من شدة الحر، و"السبيب": الذنب.
٥٩ ب ٥٠ - كأن شخوص الخيل ها من مكانها ... على جمد رهبى أو شخوص خيام
أراد: كأن شخوص الحمر من مكانها شخوص خيل، ثم قدم "شخوص الخيل". وقوله: "ها" تنبيه. وخبر "كأن": من مكان الحمر. وقوله: "على جمد رهبى": فـ "الجمد" شبيه بالجبل الصغير. وكأن شخوص الحمر "شخوص خيام".
٥١ - يقلبن من شعراء صيف كأنها ... موارق للدغ انخزام مرام
أي: يرمحن "الشعراء" يعني: الذباب. و"موارق":
стр. 1062
نوافذ، أي: كأنها في إنفاذهن خزم "مرام": والواحدة: مرماة. وأراد لدغ الذباب يقول: كأنها سهام تخزم.
٥٢ - نسوراً كنقش العاج بين دوابر ... مخيسة أرساغها وحوام
أراد: يقلبن نسوراً، والنسور بين دوابر. و"الدوابر": مآخير الحوافر. و"النسور": اللحم، الواحد: نسر، وهو اللحم اليابس في باطن الحافر. و"مخيسة": مذللة. و"الحوامي": ما حول الحوافر.
٥٣ - فلما ادرعن الليل أو كن منصفاً ... لما بين ضوء فاسح وظلام
"ادرعن الليل"أي: دخلن فيه ولبسنه. وقوله: "أو كن".
стр. 1063
يعني: الحمر. "في منصف" أي: بين الليل والصبح. و"فاسح": منفرج، حين ينفسح البصر.
٥٤ - توخى بها العينين عيني غمازة ... أقب رباع أو قويرح عام
٦٠ أ/ "توخى": تعمد. "أقب": ضامر، يريد: الحمار.
٥٥ - طوي البطن زمام كأن سحيله ... عليهن إذ ولى هديل غلام
стр. 1064
يريد الحمار، إنه ضامر البطن، "زمام" بأنفه، رافع رأسه من نشاطه.
٥٦ - يشج بهن الصلب شجاً كأنما ... يحرقن في قيعانه بضرام
يقول: الحمار يشج بالأتن، أي: يعلو بهن الصلب، "كأنما يحرقن" يعني: الأتن، من شدة الحر. "قيعانه بضرام": وكل مارق من الحطب فهو ضرمة. و"القاع": الأرض الحرة الطين، الصلبة.
стр. 1065
(٣٤)
(الطويل)
وقال أيضاً:
١ - أمن دمنة بالجو جو جلاجل ... زميلك منهل الدموع جزوع
"الزميل": الرفيق. و"الجو": بطن من الأرض. يريد: أمن ذاك زميلك منهل الدموع؟ ... يقول: بكاء صاحبك من ذاك.
٢ - عصيت الهوى يوم القلات وإنني ... لداعي الهوى يوم النقا لمطيع
يقول: لم أتبع الهوى. و"داعي الهوى": ما دعاه من شيء.
стр. 1066
٣ - أربت بها هوجاء تستدرج الحصى ... مفرقة تذري التراب جموع
"أربت": أقامت. و"هوجاء": ريح تركب رأسها. و"مفرقة": تفرق الحصى. "جموع"ن يعني: الريح.
٦٠ ب ٤ - أراجعة يا مي أيامنا التي ... بذي الرمث أم لا، ما لهن رجوع
стр. 1067
قوله "أم لا" يريد: أم لا ترجع، ثم استأنف فقال: ما لهن رجوع.
٥ - ولو لم يشقني الرائحون لشاقني ... حمام تغنى في الديار وقوع
"الرائحون": الذين راحوا.
٦ - تجاوبن فاستبكين من كان ذا هوى ... نوائح ما تجري لهن دموع
стр. 1068
٧ - إذ الحي جيران وفي العيش غرة ... وشعب النوى قبل الفراق جميع
يريد: أراجعة يا مي إذ الحي جيران، وهذا جوابه. وقوله: "في العيش غرة"، أي: غفلة وسلوة. يقول: نحن مغترون. و"شعب النوى": ما انشعب منه فاجتمع. و"النوى": الوجه الذي تريده.
٨ - دعاني الهوى من حب مي وشاقني ... هوى من هواها: تالد ونزيع
قوله: "هوى من هواها" يريد: طائفة من هواها. و"تالد": قديم. و"نزيع": ينزع إليه من مكان بعيد.
стр. 1069
٩ - إذا قلت عن طول التنائي قد ارعوى ... أبى منثن منه علي رجيع
يقول: إذا قلت قد ارعوى، أي: قد رجع وكف عما هو عليه، أبى فرجع.
٦١ أ ١٠ - عشية قلبي في المقيم صديعه ... وراح جناب الظاعنين صديع
"صديعه": نصفه، يقول: صار قلبي متفرقاً نصفه مع الذين ظعنوا ونصفه مقيم. "جناب الظاعنين": ناحية الظاعنين.
١١ - فلله شعباً طية صدعا العصا ... هي اليوم شتى وهي أمس جميع
стр. 1070
"الشعبان": الفرقتان. و"شتى": متفرقة. و"صدعا العصا"، أي: فرقا الجماعة. و"الطية": النية، السفر الذي تريده والوجه.
١٢ - إذا مد حبلانا أضر بحبلنا ... هشام فأمسى في قواه قطوع
قوله: "إذا مد حبلانا" مئل. يقول: إذا امتد الوصل قطعه هشام. و"القوة": الطاقة، والجميع: القوى، وكل
стр. 1071
خصلة قوة.
١٣ - أغر هشاماً من أخيه ابن أمه ... قوادم ضأن يسرت وربيع
"القوادم": للنوق، فاستعاره للضأن. و"القادمان": الخلفان اللذان يليان البطن. و"الأخيران": اللذان يليان الذنب.
стр. 1072
والخلف من الضرع مقبض الحالب. يقول: غر هشاماً أنه لما أيسر ترك أخاه. وقوله: "يسرت"، أي: جاء خيرها. و"ربيع": ربيع المطر.
١٤ - ولا يخلف الضأن الغزار أخا الفتى ... إذا ناب أمر في الصدور فظيع
يقول: الضأن لا يخلف أخا الفتى، يعني أن الأخ خير من الضأن، فلا ٦١ ب/ تقطع أخاك إذا ناب أمر، فأخوك خير لك، وأصل "ناب": من النوبة.
١٥ - تباعد مني أن رأيت حمولتي ... تدانت وأن أحيا عليك قطيع
стр. 1073
يقول لهشام: أنت تباعد مني أن رأيت "حمولتي"، أي: إبلي التي يحمل عليها. "تدانت"، أي قلت. "وأن أحيا عليك قطيع" من الإبل، أي: عاش.
١٦ - وللوم في صدر امرئ السوء مخدع ... إذا حنيت منه عليه ضلوع
"الهاء" في قوله: "حنيت منه" تعود على "الصدر". و"الهاء" من "عليه" تعود على "اللؤم".
١٧ - إذا قلت: هذا عام يعطف هاشم ... بخير على ابني أمه فيريع
стр. 1074
١٨ - أبى ذاك أو يندى الصفا من متونه .. ويجبر من رفض الزجاج صدوع
"ارفض": ما ارفض فتفرق، يقول: أبى أن يعطف على ابني أمه "أو يندى الصفا"، وذلك ما لا يكون، ولا يجبر
стр. 1075
الزجاج.
стр. 1076
(٣٥)
(الطويل)
وقال أيضاً:
١ - ألا أيها الرسم الذي غير البلى ... كأنك لم يعهد بك الحي عاهد
تقول: "عهدته بمكان كذا وكذا"، إذا أدركته. وأراد الذي غيره البلى. والمعنى: كأنك لم ير بك الحي أحد.
٢ - ولم تمش مشي الأدم في رونق الضحى ... بجرعائك البيض الحسان الخرائد
стр. 1077
٦٢ أ/ "الخرائد": الحييات. و"الأدم": الظباء البيض البطون، المسكيات الظهور، الطوال الأعناق. و"رونق الضحى": أوله. ويروى: "النواهد".
٣ - ترديت من ألوان نور كأنه ... زرابي وانهلت عليك الرواعد
стр. 1078
"ترديت": يدعو للرسم، أي: رداك الله من ألوان نور كأنه "زرابي"، يريد: البسط. "وانهلت عليك الرواعد"، يريد سحابات فيها رعد. و"الانهلال": شدة وقع المطر.
٤ - وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى ... بوهبين أن تسقى الرسوم البوائد
ويروى: "وهل يرجع الألاف". يقول: هل يرد التسليم أن يقال للرسم: "سقاك الله". و"البوائد": التي بادت فذهبت.
٥ - فلم يبق منها غير آري خيمة ... ومستوقد بين الخصاصات هامد
стр. 1079
"مستوقد": موضع وقودها. و"خصاصات": الفرج التي بين الأثافي. و"هامد": خامد، يعني الرماد قد تلبد، و"همد"، أي: خمد.
٦ - ضريب لأرواق السواري كأنه ... قرا البو تغشاه ثلاث صعائد
يقول: كأن هذا المستوقد، وقد ضربته الأمطار "قرا البو" ,"السواري": أمطار الليل فشبه ذلك الرماد، والأثافي عليه، بالبو قد عطفت عليه ثلاث أينق، و"الصعائد": الواحدة "صعود": وهي التي بلغت نصف حملها [فخدجت] فعطفت على ولدها الذي كان لها. فإن لم يكن لها ٦٢ ب/ ولد عطفت
стр. 1080
على غيره. و"البو": أن يموت ولد الناقة، أو يذبح، فيؤخذ جلده، فيحشى تبناً، فتدر عليه. و"أرواق السواري": هي الأمطار. ومنه يقال: "ألقى عليه أرواقه"، أي: نفسه. نضربه مثلاً للمطر. وقوله: "ثلاث صعائد": هذه ثلاث ذود ارسل عليهن الجمل، فعشرن ثم نتجت واحدة، وبقيت ثنتان عشراوان، وأخذوا الفصيل الأول عن أمه، فجروه تحت التي لم تضع، وهي الثانية، فصار عليه ظئران. فإذا نتجت الثانية كعموا فمه لئلا يصيح فتعرفه أمه، ثم ينحى. فإذا نتجت الثالثة جروا الفصيل تحت الثالثة وغيبوا ولد الثالثة، ويسمين: "ثلاث أظآر". وإذا ضربهن الجمل ثانية على رأس السنة سمي ولدهن: "ابن مخاض". فإذا انتصف حملهن، وهن يعرفنه، وترك معهن
стр. 1081
فهو يدعى: "ابن العشار". فإذا "أسلبن" أي: أخدجن، فرمين الفصيل دعين: "الصعائد"، فإذا مات الفصيل بوى، لهن جلده بواً فيوأمنه، لأنهن قد عرفنه قبل ذلك.
٧ - أقامت به خرقاء حتى تعذرت ... من الصيف أحباس اللوى فالغراقد
"به" أي: بهذا المكان. "حتى تعذرت"، أي: ذهب ماؤها وتغيرت. و"الأحباس" الواحد "حبس": وهو الموضع الي يحتبس فيه الماء. و"اللوى": منقطع الرملة. و"الغراقد": شجر.
стр. 1082
٨ - وجال السفى موج الحباب وقلصت ... مع النجم عن أنف المصيف الأبارد
"السفى": شوك البهمى. يقول: جاءت به الريح وذهبت، وذلك عند يبس البقل بعد النوروز. و"الحباب": طرائق الماء وحدبه ٦٣ أ/ يرمي أمواجاً صغاراً. وقوله: "وقلصت مع النجم"، أي: مع الثريا. "الأبارد": يريد: الغداة والعشي. يقول: حين صار وقت يطلع فيه النجم غدوة ذهب الأبردان. وقوله: "أنف المصيف"، أي: أوله. و"المصيف": حين الصيف فيقول: قلصت الأبارد عن أول الصيف.
٩ - وهاجت بقايا القلقلان وعطلت ... حواليه هوج الرياح الحواصد
"هاجت": يبست. و"القلقلان": نبت. وقوله: "وعطلت حواليه هوج الرياح"ي قول: "عطلت الرياح"، أي: نفضت ما عليه من ثمره وورقه، أي: ما كان متحلياً كالحلي. و"الهوج":
стр. 1083
الرياح التي تركب رأسها، وتخلط في هبوبها. و"الحواصد": اللواتي حتت البقل كما يحصد البقل.
١٠ - ولم يبق من منقاض رقش توائم ... من الزغب أولاد المكاكي واحد
يريد: لم يبق في حيث انقاض ذلك البيض، يريد: تكسر، يعني: بيض المكاء. و"توائم": يقول: لسن بأفراد. و"الزغب": الفراخ.
١١ - فلما تقضى ذاك من ذاك واكتست ... ملاء من الآل المتان الأجالد
يريد: فلما تقضى ذاك الرطب من اليبس، أي: ذاك الوقت
стр. 1084
من هذا الوقت. والمتان: اكتست ملاء من الآل. ["المتان": ما غلظ من الأرض] و"الأجالد": الغلاظ الشداد.
١٢ - تيمم ناوي أهل خرقاء منهلاً ... له كوكب في صرة القيظ بارد
يقول: لما انقضى ذلك الوقت من هذا الوقت "تيمم"، أي: قصد. "ناوي أهل خرقاء"، ٦٣ ب/ أي نووا منهلاً له "كوكب": وهو معظم الماء وكثرته. و"الصرة": شدة القيظ.
١٣ - لقى بين أجماد وجرعاء نازعت ... حبالاً بهن الجازئات الأوابد
стр. 1085
"الجازئات": اللواتي جزأن عن الماء. و"أوابد": مستوحشات. و"لقى"، يعني: هذا المهل هو ملقى، وهو البئر. و"الأجماد": ما غلظ وارتفع كالجبل الصغير. و"جرعاء": وهي رابية من الرمل. وقوله: "نازعت حبالاً"، أي: هذه الجرعاء واصلت حبالاً من الرمل، أي: كأنها جاذبتها فاتصلت.
١٤ - تنزل عن زيزاءة القف وارتقى ... عن الرمل وانقادت إليه الموارد
قوله: "تنزل"، يعني: هذا الماء، خلق منحدراً عن "زيزاءة
стр. 1086
القف": وهي الغليظة، أي: تحدر عن غلظ هذا المكان. يقول: هو في موضع سهل. وقوله: "وارتقى عن الرمل"، أي: خلق مرتفعاً عن الرمل. يعني: هذا الماء. ويروى: "وانقدت"، يقال: "طريق منقد"، أي: مستبين مستقيم مثل الشراك. ومن قال: "وانقادت"، أي: تتابعت إليه الموارد وعمدته من كل مكان، يعني: الطرق، وهي الموارد.
١٥ - له من معان العين بالحي قلصت ... مراسيل جونات الذفارى صلاخد
"له"، أي: لهذا الماء قلصت مراسيل من أوطان البقر. و"المعان": الوطن. و"المراسيل": السراع من الإبل.
стр. 1087
و"قلصت": شمرت. و"جونات الذفارى"، أي: السود من العرق. و"صلاخد": شداد، أي: جاءت إلى هذا الموضع.
١٦ - مشوكة الألحي كأن صريفها ... صياح الخطاطيف اعتقتها المراود
٦٤ أ/ "مشوكة الألحي"، أي: خرج شوك أنيابها فهي بزل، قد خرجت أنيابها. وقوله: "كأن صريفها"، أي: صوت أنيابها صياح الخطاطيف. "اعتقتها"، يريد: حبستها "المراود": وهي جمع "مرود": وهو العود الذي تجري عليه البكرة.
١٧ - يصعدن رقشاً بين عوج كأنها ... زجاج القنا منها نجيم وعارد
يعني: الإبل و"الرقش": الشقاشق فيها نقط. وقوله:
стр. 1088
"بين عوج"، يعني: بين أنيابها. أي: قد عصلت كأنها "زجاج القنا": جمع زج. "منها نجيم وعارد": "نجيم": حين نجم الناب، أي: طلع، حين بدا طرف أنيابه. ومنها "عارد"، أي: غليظ قد "عرد"، أي: غلظ.
١٨ - إذا أوجعتهن البرى أو تناولت ... قوى الضفر عن أعطافهن الولائد
يقول: يصعدن رقشاً "إذا أوجعتهن البرى" عند مد الأزمة، أو تناولت الولائد "قوى الضفر". وإنما تناولنه ليشددنه. و"الضفر": ما ضفر من النسع.
стр. 1089
١٩ - على كل أجأى أو كميت كأنه ... منيف الذرى من هضب ثهلان فارد
"أجأى": في لونه. و"منيف": جبل مشرف طويل. و"ذراه": أعلاه. و"هضب": جبل صغير. ["ثهلان": جبل] و"فارد"، أي: هو وحده.
٢٠ - أطافت به أنف النهار ونشرت ... عليه التهاويل القيان التلائد
يريد: أطفن به يشددن عليه. و"أنف النهار": أوله. و"التهاويل": ثياب ٦٤ ب/ فيها ألوان مختلفة. و"التلائد": جيء بهن صغاراً فتلدن، يعني "القيان": وهن الإماء. ويقال:
стр. 1090
"عليه تهاويل من الرقم"، أي: أخلاط.
٢١ - ورفعن رقماً فوق صهب كسونه ... قنا الساج فيه الآنسات الخرائد
"الرقم": وشي مدور. و"قنا الساج": عيدان الهودج. و"الخرائد": الحييات، فأراد: كسون ذلك الرقم "قنا الساج". و"الآنسات": المسترسلات اللواتي لهن أنس.
٢٢ - يمسحن عن أعطافه حسك اللوى ... كما تمسح الركن الأكف العوابد
следующие страницы →