Полный текст (1 895 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
٢٠ - يغادر الأرحبي المحض أركبها ... كأن غاربه يافوخ مشجوج
"الأرحبي": بعير نمسوب إلى أرحب. و"المحض": الخالص. يقول: فالأركب يخلفون هذا البعير لأنه أعيا فسقط من طول هذه الأرض، "كأن غاربه يافوخ مشجوج": من الدم.
٢١ - رفيق أعين ذيال تشبهه ... فحل الهجان تنحى غير مخلوج
٤٣ ب/ يقول: هذا الأرحبي رفيق "أعين": وهو ثور، أي: هو حسير كال فتخلف معه. وقوله: "تنحى غير مخلوج"، يقول:
стр. 982
هذا الهجان تنحى من عند نفسه من غير أن يعزل عن جفور. يقال: "جفر البعير يجفر جفوراً" و"فدر يفدر فدوراً": إذا ذهبت غلمته. و"الهجان": الفحل الأبيض الكريم. و"ذيال"، يعني الثور الطويل الذنب، فشبه الثور بفحل الهجان تنحى من غير جفور، فالثور منفرد متنح.
٢٢ - ومنهل آجن الجمات مجتنب ... غلسته بالهبلات الهماليج
"منهل": موضع ماء. "آجن الجمات": متغير. و"الجمات": ما اجتمع من الماء، الواحد: جمة، وجم وجمام. و"غلسته بالهبلات": وهي الإبل العظام.
стр. 983
٢٣ - ينفخن أشكل مخلوطاً تقمصه ... مناخر العجرفيات الملاجيج
يقول: الإبل ينفخن الزبد على أنوفهن مخلوطاً بدم، فلذلك قال: "أشكل" و"الشكلة": بياض تخلطه حمرة. و"تقمصه": تنزيه، يريد: تنزي ذلك الزبد مناخر "العجرفيات": اللواتي كالهوج فيهن وكالجفاء. و"ملاجيج": تلج.
٢٤ - كأنما ضربت قدام أعينها ... عهناً بمستحصد الأوتار محلوج
"العهن": الصوف الأحمر، شبه الزبد والدم بقطن مخلوط بعهن، والدم من خشاشها، والزبد من فمها، فكأنه صوف
стр. 984
خلط بقطن. وقوله: "بمستحصد"، يريد: بقطن مستحدص أوتاره، أي: شديد الفتل.
٤٤ أ ٢٥ - كأن أصوات من إيغالهن بنا ... أواخر الميس أنقاض الفراريج
يريد: كان أصوات أواخر الميس أنقاض. أي: صوت الفراريج، و"الإيغال": المضي والإبعاد. يقال: "أوغل في الأرض":
стр. 985
إذا أبعد. و"الميس": الرحل، و"الميس": شجر تعمل منه الرحال.
٢٦ - تشكو البرى وتجافى عن سفائفها ... تجافي البيض عن برد الدماليج
"البرى": الواحدة: "برة": وهي الحلقة تجعل في لحم أنف البعير وقوله: "وتجافى عن سفائفها" ويقول: ترفع صدورها وكراكرها لئلا توجعها آثار السفيف، كما تجافى البيض عن برد الدماليج، تنام على جنبها فتبرد فتجافى لذلك و"السفيف": حزام الرحل.
٢٧ - إذا مطونا نسوع الميس مصعدة ... يسلكن أخرات أرباض المداريج
стр. 986
المعنى: تشكو البرى وتجافى عن سفائفها "إذا مطونا نسوع الميس" أي: إذا مددنا مصعدة، أي: إلى فوق. وذلك [أنهم] إذا أرادوا أن يشدوا التصدير والحقب مدوها إلى فوق، فتسلك الأرباض "الأخرات": وهي خروق العرى. و"الربض": الحقب. و"المداريج": الواحد "مدراج". يقال: "ناقة مدراج": وهي التي تدرج حتى يلحق الحقب بالتصدير من ضمر البطن.
стр. 987
(٣١)
(الطويل)
وقال أيضاً:
١ - مررنا على دار لمية مرة ... وجاراتها، قد كاد يعفو مقامها
٤٤ ب/ يعني: جارات مي. و"مقامها": موضعها.
٢ - فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا ... أهلة أنآء الديار وشامها
"أنآء": جمع نؤي. فيقول: النؤي مستدير كأنه هلال، يقول: لما رأينا ذلك هيجنا. و"الشام": جمع شامة، أراد: شامات الديار. و"الشام": لون يخالف لون الأرض.
стр. 988
٣ - وقد زوَّدت مي على النأي قلبه ... علاقات حاجات طويل سقامها
"العلاقات": ما يبقى في القلب من الحب.
٤ - فأصبحت كالهيماء، لا الماء مبرئ ... صداها، ولا يقضي عليها هيامها
"الهيماء": التي بها داء، وهي تشرب فلا تروى. وقوله: "لا يقضي عليها هيامها" أي: ولا تموت. و"الهيام": هو
стр. 989
الاسم، هو الداء الذي بها، فتشرب فلا تروى، يعني الإبل.
٥ - كأني غداة الزرق يا مي مدنف ... يكيد بنفس قد أجم حمامها
"مدنف": مريض. "يكيد بنفسه" أي: ينزع. "قد أجم" حضر. "حمامها": وهو القدر. و"الزرق": كثبان الرمل.
٦ - حذار اجتذاب البين أقران طية ... مصيب لوقرات الفؤاد انجذامها
يريد: "كأني مدنف حذار اجتذاب البين"، يعني ٤٥ أ/ أن البين
стр. 990
يجذب الوصل فيقطعه. و"الأقران": الحبال، وهو مثل. يريد أن البين قطع أقران الناس فتفرقوا كأنهم في حبال في موضع. فالبين فرقهم. و"الطية": حيث يريدون وينوون. و"وقرات": شيء يصيب العظم فيكدمه ويهزمه. و"البين": الفرقة.
٧ - خليلي لما خفت أن يستفزني ... أحاديث نفسي بالهوى واحتمامها
قوله: "أن يستفزني" يريد: أن يستخفني. و"الاحتمام": حديث النفس بالأمر والإزماع عليه.
٨ - تداويت من مي بتكليمة لها ... فما زاد إلا ضعف دائي كلامها
قوله: "بتكليمة لها" يريد: منها. يقول لما كلمتها ازددت داء.
стр. 991
٩ - أناة كأن المسك أو نور حنوة ... بميثاء مرجوع عليه التثامها
"أناة": بطيئة القيام. و"الميثاء": مسيل ماء واسع لين. و"الحنوة": نبت طيب الريح. فيقول: كأنما عطف الالتثام على نور حنوة.
١٠ - كأن على فيها تلألؤ مزنة ... وميضاً إذا زان الحديث ابتسامها
"المزنة": السحابة. و"الوميض": البرق. فشبه بريق أسنانها وبياضها بتلألؤ مزنة.
١١ - ألا خيلت مي وقد نام صحبتي ... فما نفر التهويم إلا سلامها
стр. 992
٤ ب/ "خيلت" أي: رأينا منها خيالاً جاء في المنام. و"التهويم": شيء دون النوم قليل. فيقول: نفر نومنا حين سلم الخيال علينا.
١٢ - طروقاً وجلب الرحل مشدودة به ... سفينة بر تحت خدي زمامها
يريد: خيلت طروقاً. و"جلب الرحل": خشبة بغير أداة. "مشدودة به" يريد: بالجلب. وقوله: "تحت خدي زمامها": وذلك أنه قد عرس، فزمامها تحت خده.
١٣ - أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ... قليل بها الأصوات إلا بغامها
стр. 993
"البلدة" الأولى، يعني: الكركرة. فيقول: وضعتها فوق "بلدة": وهي بلدة من الأرض، "قليل بها الأصوات" إلا بغام ناقته.
١٤ - يمانية في وثبها عجرفية ... إذا انضم إطلاها وأودى سنامها
"عجرفية" أي: جفاء وركوب للرأس. و"إطلاها": خاصرتاها. و"أودى سنامها" أي: ذهب سنامها، فيقول:
стр. 994
هي في ضمرها هكذا.
١٥ - وداوية تيهاء يدعو بجوزها ... دعاء الثكالى آخر الليل هامها
"داوية": أرض منسوبة إلى "الدو": وهو القفر. و"يدعو بجوزها" أي: بوسطها "آخر الليل هامها" مثل دعاء "الثكالى": اللواتي ثكلن أولادهن.
١٦ - أطلت اعتقال الرحل في مدلهمها ... إذا شرك الموماة أودى نظامها
قوله: "أطلت اعتقال الرحل": هو أن يعقل رجله
стр. 995
على رحله فيركب، فيقول: أطلت ذلك لأني في سفر. و"مدلهمها" يريد: سواد هذه الداوية. و"شرك الموماة": أنساعها وطرائقها. وهي طرق تراها صغاراً. و"أودى نظامها" يعني: نظام الموماة ذهب ومات، أي. امحى الطريق وكان منتظماً.
١٧ - ولست بمحيار إذا ما تشابهت ... أما ليس مخضر عليها ظلامها
"الأماليس": واحدها: "إمليس": وهو المستوي، يقول: لما استوت تشابهت عليه، و"مخضر": أسود.
١٨ - أقيم السرى فوق المطايا لفتية ... إذا اضطربوا حتى تجلى قتامها
قوله: "أقيم السري" أي: لا أعوج الطريق، "إذا اضطربوا": من النوم. وقوله: "حتى تجلى" أي: حتى انكشف سواد الليل.
стр. 996
١٩ - على مستظلات العيون سواهم ... شويكية يكسو براها لغامها
قوله: "مستظلات العيون" يقول: غارت عيونها فهي تحت الحجاج مستظلة. و"شويكية": حين طلع نابها، يقال: "شاك نابها": إذا خرج مثل الشوك. و"لغامها": زبدها، "فالزبد على البرى، و"الحجاج": عظم ما حوالي العين الذي عليه الشعر.
٢٠ - يطرحن حيراناً بكل مفازة ... سقاباً وحولاً لم يكمل تمامها
"حيران": جمع "حوار": وهو الفصيل الذي أتى عليه ثلاثة أشهر. ٤٦ ب/ و"السقاب": الذكران، يقال له حين يسقط من بطن أمه: "سليل". فإن كان ذكراً فهو: "سقب"، وإن كان أنثى
стр. 997
فهو: "حائل" والجميع: "حول". وقوله: "لم يكمل تمامها"، يقول: ألقته من قبل أن تكمل العدة.
٢١ - ترى طيرها من بين عاف وحاجل ... إلى حية الأنفاس موتى عظامها
قوله: "عاف وحاجل": كل ما دنا فهو عاف، و"حاجل": يحجل. يقال: "عفاه يعفوه عفواً، واعتفاه يعتفيه اعتفاء": إذا أتاه والم به. و"حاجل": يعني طائراً. وقوله: "حية الأنفاس موتى عظامها" يقول: هي تنفس وقد ماتت الأجساد لم يبق فيها شيء من الروح إلا النفس، يعني الحيران، لأنها ترمي من غير تمام.
٢٢ - وأشعث قد ساميته جوز قفرة ... سواء علينا صحوها وظلامها
"أشعث" يعني: صاحبه. "قد ساميته" أي: عاليته، أي:
стр. 998
جعلت أعلو فيها ويعلو. وقوله: "سواء علينا صحوها وظلامها" يقول: لا نبالي أفي صحو كنا أم في ظلام؟ .. فنحن نسير.
٢٣ - تهاوى بها حرف قذاف كأنها ... نعامة بيد ضل عنها نعامها
قوله: "تهاوى" يعني الناقة، أي: تهوي في هذه القفرة. و"قذاف" أي: ترامى، يتبع بعضها بعضاً.
стр. 999
(٣٢)
(الطويل)
وقال أيضاً:
١ - لمية أطلال بحزوى دواثر ... عفتها السوافي بعدنا والمواطر
٤٧ أ/ "المواطر": السحائب. و"الدواثر": التي قد امحت. و"السوافي": الرياح التي تسفي التراب.
٢ - كأن فؤادي هاض عرفان ربعها ... به وعي ساق أسلمتها الجبائر
قوله: "هاض عرفان ربعها به" أي: بالفؤاد. و"الوعي":
стр. 1000
الجبر. و"هاض": رجع كسره. والمعنى: هاض عرفان ربعها بهيضه فؤادي وعي ساق "أسلمتها" أي: تركتها، و"الإسلام": التخلية. أي: تركتها "الجبائر": والواحدة "جبارة": وهي ما شددت به الكسر من الأعواد.
٣ - عشية مسعود يقول وقد جرى ... على لحيتي من عبرة العين قاطر
٤ - أفي الدار تبكي أن تفرق أهلها ... وأنت امرؤ قد حلمتك العشائر
"مسعود": أخوه. "حلمتك العشائر" أي: وصفوك
стр. 1001
حليماً.
٥ - فلا ضير أن تستعبر العين إنني ... على ذاك إلا جولة الدمع صابر
قوله: "أن تستعبر ... " موضع "أن" رفع. يريد: إنني صابر على ذاك الوجد إلا "جولة الدمع" أي: يجول في العين.
٦ - فيا مي هل يجزى بكائي بمثله ... مراراً وأنفاسي إليك الزوافر
يريد: "هل يجزى بكائي" أي: هل تبكين مثلما أبكي مراراً.
стр. 1002
٧ - وأني، متى أشرف على الجانب الذي ... به أنت، من بين الجوانب ناظر
٤٧ ب/ يريد: وإني ناظر متى أشرف على الجانب الذي به أنت من بين الجوانب. ونصب ألف "أن"، يريد: إنني على ذاك صار إلا جولة الدمع وأني متى أشرف.
٨ - وأن لايني يا مي من دون صحبتي ... لك الدهر من أحدوثة النفس ذاكر
"يني": يفتر. و"ذاكر": شيء يذكره في صدره، وذلك "من دون صحبتي": لا أعلمهم. وموضع "أن" نصب على النسق.
стр. 1003
٩ - وأن لا ينال الركب تهويم وقعة ... من الليل إلا اعتادني منك زائر
"التهويم": النعاس. و"وقعة": نومة. و"زائر" يريد: خيالها.
١٠ - فإن تك مي حال بيني وبينها ... تشائي النوى والعاديات الشواجر
"التشائي": التباين. و"العاديات": الصارفات. و"الشوجر": الصوارف. يقال: "اشجره عنك"، أي: ادفعه عنك.
١١ - فقد طالما رجيت ميساً وشاقني ... رسيس الهوى منه دخيل وظاهر
"رسيسه": مسه. و"دخيل": باطن.
стр. 1004
١٢ - وقد أورثتني مثل ما بالذي به ... هوى غربة دانى له القيد قاصر
يريد: وقد أورثتني مثل ما بالبعير الذي به هوى بعيد. و"قاصر": رجل قصر قيده.
١٣ - لقد نام عن ليلي لقيط وشاقني ... من البرق علوي السنا متياسر
٤٨ أ/ "السنا": الضوء. و"علوي السنا" يريد: برقاً جاء من العالية. "متياسر": جاء من هذا الشق فهاجه، أي: من ناحية دار مي.
١٤ - أرقت له والثلج بيني وبينه ... وحومان حزوى فاللوى فالحرائر
стр. 1005
"الحرائر": مكان البرق، أي: أرقت له إلى الصبح. قوله: "والثلج بيني وبينه" .. : لأنه كان بأصبهان.
١٥ - وقد لاح للساري سهيل كأنه ... قريع هجان عارض الشول جافر
قوله: "عارض الشول" أي: لم يتبعها، ذهل عنها. و"القريع": الفحل المختار. و"الجافر": الذي ذهبت غلمته. يقول: كأن سهيلاً فحل أبيض، أي: هذا في وقت السحر.
стр. 1006
١٦ - نظرت ورائي نظرة الشوق بعدما ... بدا الجو من جي لنا والدساكر
أي: التفت بعدما بدا الجو من جي والدساكر، أراد: بيوتها.
١٧ - لأنظر هل تبدو لعيني نظرة ... بحومانة الزرق الحمول البواكر
"الحمول": الإبل وما عليها. و"الحومانة": القطعة من الأرض الغليظة. أراد: نظرت لأنظر.
стр. 1007
١٨ - أجدت بأغباش فأضحت كأنها ... مواقير نخل أو طلوح نواضر
أي: أجدت الحمول. و"الأغباش": بقايا من سواد الليل، الواحد: "غبش". و"مواقير": يقال: "نخل موقر وموقر". و"الطلوح": شجر، الواحد: "طلح" شبه الإبل بالنخل الحوامل أو بهذا الشجر. وإنما قال: "حوامل" لأنهم يعلقون على هوادجهم الصوف الأحمر والأصفر، فشبهه بالنخل التي عليها البسر الأحمر والأصفر.
٣٤ ب ١٩ - ظعائن لم يسلكن أكناف قرية ... بسيف ولم تنغض بهن القناطر
"أكناف": نواح. و"السيف": كل ضيف ماء، أي: ساحله. وقوله: "لم تنغض بهن القناطر" يقولك لم يسرن على القناطر كما تسير دواب الريف، أي: هن في البدو، ولم يأتين
стр. 1008
قرية ولا بحراً، وإذا كانت في البدو لم تعاين قنطرة ولا نهراً.
٢٠ - تصيفن حتى اصفر أقواع مطرق ... وهاجت لأعداد المياه الأباعر
"الأقواع": الواحد: "قاع": وهي الأرض المستوية ذات الطين الحر. "وهاجت لأعداد المياه الأباعر" يقول: ذهب عنها الحر فأعجبها الشرب فهاجت له. و"مطرق": موضع. و"الأعداد" جمع: "عد": وهو الماء له مادة.
стр. 1009
٢١ - وطار عن العجم العفاء وأوجفت ... بريعان رقراق السراب الظواهر
"العجم": صغار الإبل، شبهها بالنوى. و"عفاؤها": وبرها، وذلك [أنه] إذا سمنت ألقت الوبر العتيق. و"الريعان": أوله. و"الظواهر": ما ارتفع من الأرض.
٢٢ - ولم تبق ألواء الثماني بقية ... من الرطب إلا بطن واد وحاجر
"الألواء": جمع "لوى": وهو منقطع الرمل. وقوله: "إلا بطن واد وحاجر": يقول: بقي في البطن من الرطب شيء.
стр. 1010
و"حاجر": موضع مطمئن وحوله مشرف فيه ماء. و"الثماني": هضبات جبال.
٤ أ ٢٣ - فلما رأين القنع أسفى وأخلفت ... من العقربيات الهيوج الأواخر
"القنع": موضع يطمئن وسطه. و"أسفى" صار فيه سفى. وقوله: "من العقربيات" أي: الهيوج الأواخر جاءت فأيبست البقل.
стр. 1011
٢٤ - جذبن الهوى من سقط حوضى بسدفة ... على أمر ظعان دعته المحاضر
"المحاضر": المياه. "جذبن الهوى" يعني الظعائن. يقول: نزعن هواهن من هذا المكان، فأتين الماء. و"سقط حوضى": منقطع الرملة. "سدفة": بقية من سواد الليل في آخره وقوله: "على أمر ظعان" أي: إذا رأى هذا الرجل أمراً تبعه.
٢٥ - فأصبحن قد نكبن حوضى وقابلت ... من الرمل ثبجاء الجماهير عاقر
"نكبن" أي: خلفنه على آخر. وقوله: "وقابلت من الرمل ثبجاء" يقول: أصبحن في مكان قابلتهن فيه من الرمل "ثبجاء"، أي: ضخمة "الثبج" يعني الرمل. و"عاقر": لا تنبت. و"الجماهير": عظام الرمل.
стр. 1012
٢٦ - وتحت العوالي في القنا مستظلة ... ظباء أعارتها العيون الجاذر
"العوالي": عوالي الهوادج. و"مستظلة": تحت القنا. و"القنا": عيدان الهودج.
٢٧ - هي الأدم حاشى كل قرن ومعصم ... ,ساق وما ليثت عليه المآزر
"اللوث": الطي. و"المآزر": الأكفال.
٤٩ ب ٢٨ - إذا شف عن أجيادها كل ملحم ... من القز واحورت إليك المحاجر
стр. 1013
قوله: "إذا شف" يريد: إذا شف الملحم عن أعناقها من وراء الثوب، وهو أن يرى ما وراء. و"احورت": نظرت. و"المحجر" فجوة العين.
٢٩ - وغبراء يحمي دونها ما وراءها ... ولا يختطيها الدهر إلا مخاطر
"غبراء": أرض. وقوله: "يحمي دونها ما وراءها" أي: يجعل دونها ما وراءها حمى حتى لا يقرب. يقول: ما دونها من الفلوات يجعل ما وراءها حمى فلا يقرب. وقوله: "يختطيها": من الخطو، أي: لا يتخطاها إلا من خاطر بنفسه.
٣٠ - سخاوي ماتت فوقها كل هبوة ... من القيظ واعتمت بهن الحزاور
"السخاوي": الأرض البعيدة الرقيقة التراب. وقوله: "ماتت
стр. 1014
فوقها كل هبوة": وهي الريح، يريد: سكن التراب عليها. و"الحزاور": آكام صغار يقول: الحزاور اعتمت بـ "الهبوة": وهي الغبرة.
٣١ - قطعت بخلقاء الدفوف كأنها ... من الحقب ملساء العجيزة ضامر
"خلقاء" أي: ملساء. و"الدفوف": الجنوب. و"الأحقب": الحمار الذي في حقوه بياض.
٣٢ - سديس تطاوي البعد أو حد نابها ... صبي كخرطوم الشعيرة فاطر
"سديس": في سنها، قبل البزول، يقال: "سدس وسديس" للذكر والأنثى. وقوله: "أوحد نابها صبي" يريد:
стр. 1015
حين فطر. ٥٠ أ/ وقوله: "كخرطوم الشعيرة" أي: نابها كطرف الشعيرة. ويقال: "فطر نابه": حين يطلع وينشق عنه اللحم. وقوله: "تطاوي" أي: تطوي، أي: تباريها.
٣٣ - إذا القوم راحوا راح فيها تقاذف ... إذا شربت ماء المطي الهواجر
يريد: راح في هذه الناقة تقاذف، أي: ترام في السير. وقوله: "إذا شربت ماء المطي الهواجر" يقول: عصرتها فأيبست جلودها.
٣٤ - نجاة يقاسي ليلها من عروقها ... إلى حيث لا يسمو امرؤ متقاصر
стр. 1016
["نجاة": سريعة]. قوله: "يقاسي ليلها من عروقها" أي: قاسى الليل منها شراً لأنها تسير فيه. وقوله: "من عروقها" يريد: من أصولها وكرمها. وقوله: "إلى حيث لا يسمو امرؤ متقاصر" يقول: تأتي هذه الإبل المكان الذي يقصر عنه الرجل القصير الهمة، لا يبلغه إلا رجل بعيد الهمة. ويروى: "تقاسي ليلها عارفاتها"، "العارفات": الصوابر.
٣٥ - زهاليل لا يعبرن خرقاً سبحنه ... بأكوارنا إلا وهن عواسر
"زهاليل": ملس. وقوله: "إلا وهن عواسر" يقول قد شلن بأذنابهن فلا يكسرنها لأنهن بهن نشاط.
стр. 1017
٣٦ - ينجيننا من كل أرض مخوفة ... عتاق مهانات وهن صوابر
٣٧ - وماء تجافى الغيث عنه فما به ... سواء الحمام الحضن الخضر حاضر
٥٠ ب/ وقوله: "تجافى الغيث عنه" أي: يرتفع، فما به حاضر سوى الحمام "الحضن" أي: التي تحضن بيضها.
стр. 1018
٣٨ - وردت وأرداف النجوم كأنها ... وراء السماكين المها واليعافر
"أرداف النجوم" أي: تغيب نجوم وتخلف هي من بعدها، فهي أردافها. و"المها": البقر. و"اليعافر": الظباء.
٣٩ - على نضوة تهدي بركب تطوحوا ... على قلص أبصارهن غوائر
"نضوة": ناقة مهزولة. و"تطوحوا" أي: ذهبوا ها هنا وها هنا. و"تهدي بركب" أي: تكون أوائلها. و"غوائر": ذهبت أعينهن.
стр. 1019
٤٠ - إذا لاح ثور في الرهاء استحلنه ... بخوص هراقت ماءهن الهواجر
"استحلنه": ينظرن أيتحرك أم لا؟ يفعلن ذلك لأنهن نشاط، ينظرن إلى الثور في "الرهاء": وهو ما اتسع من الأرض. و"خوص": غائرات العيون في صغر. و"هراقت ماءهن الهواجر" يقول: حلبتهن الهواجر فأخرجت عرقها فيبست جلودها.
стр. 1020
٤١ - فبين براق السراة كأنه ... فنيق هجان دس منه المساعر
"فبين" يعني: الإبل، أنها استبانت الثور، وهو "البراق السراة. و"دس منه المساعر، أي: طليت بالهناء لأنه جرب. و"المساعر": أصول الآباط والأفخاذ. وإنما أراد كأن الثور فحل قد هنئت مساعره، ٥١ أ/ وكذلك هذا الثور مساعره إلى السواد.
٤٢ ن- نجائب من آل الجديل وشاركت ... عليهن في أنسابهن العصافر
"نجائب": كرام. و"الجديل": فحل. و"العصافير": إبل كانت وحوشاً وقعت في قيس.
следующие страницы →