← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

القف": وهي الغليظة، أي: تحدر عن غلظ هذا المكان. يقول: هو في موضع سهل. وقوله: "وارتقى عن الرمل"، أي: خلق مرتفعاً عن الرمل. يعني: هذا الماء. ويروى: "وانقدت"، يقال: "طريق منقد"، أي: مستبين مستقيم مثل الشراك. ومن قال: "وانقادت"، أي: تتابعت إليه الموارد وعمدته من كل مكان، يعني: الطرق، وهي الموارد. ١٥ - له من معان العين بالحي قلصت ... مراسيل جونات الذفارى صلاخد "له"، أي: لهذا الماء قلصت مراسيل من أوطان البقر. و"المعان": الوطن. و"المراسيل": السراع من الإبل.

стр. 1087

و"قلصت": شمرت. و"جونات الذفارى"، أي: السود من العرق. و"صلاخد": شداد، أي: جاءت إلى هذا الموضع. ١٦ - مشوكة الألحي كأن صريفها ... صياح الخطاطيف اعتقتها المراود ٦٤ أ/ "مشوكة الألحي"، أي: خرج شوك أنيابها فهي بزل، قد خرجت أنيابها. وقوله: "كأن صريفها"، أي: صوت أنيابها صياح الخطاطيف. "اعتقتها"، يريد: حبستها "المراود": وهي جمع "مرود": وهو العود الذي تجري عليه البكرة. ١٧ - يصعدن رقشاً بين عوج كأنها ... زجاج القنا منها نجيم وعارد يعني: الإبل و"الرقش": الشقاشق فيها نقط. وقوله:

стр. 1088

"بين عوج"، يعني: بين أنيابها. أي: قد عصلت كأنها "زجاج القنا": جمع زج. "منها نجيم وعارد": "نجيم": حين نجم الناب، أي: طلع، حين بدا طرف أنيابه. ومنها "عارد"، أي: غليظ قد "عرد"، أي: غلظ. ١٨ - إذا أوجعتهن البرى أو تناولت ... قوى الضفر عن أعطافهن الولائد يقول: يصعدن رقشاً "إذا أوجعتهن البرى" عند مد الأزمة، أو تناولت الولائد "قوى الضفر". وإنما تناولنه ليشددنه. و"الضفر": ما ضفر من النسع.

стр. 1089

١٩ - على كل أجأى أو كميت كأنه ... منيف الذرى من هضب ثهلان فارد "أجأى": في لونه. و"منيف": جبل مشرف طويل. و"ذراه": أعلاه. و"هضب": جبل صغير. ["ثهلان": جبل] و"فارد"، أي: هو وحده. ٢٠ - أطافت به أنف النهار ونشرت ... عليه التهاويل القيان التلائد يريد: أطفن به يشددن عليه. و"أنف النهار": أوله. و"التهاويل": ثياب ٦٤ ب/ فيها ألوان مختلفة. و"التلائد": جيء بهن صغاراً فتلدن، يعني "القيان": وهن الإماء. ويقال:

стр. 1090

"عليه تهاويل من الرقم"، أي: أخلاط. ٢١ - ورفعن رقماً فوق صهب كسونه ... قنا الساج فيه الآنسات الخرائد "الرقم": وشي مدور. و"قنا الساج": عيدان الهودج. و"الخرائد": الحييات، فأراد: كسون ذلك الرقم "قنا الساج". و"الآنسات": المسترسلات اللواتي لهن أنس. ٢٢ - يمسحن عن أعطافه حسك اللوى ... كما تمسح الركن الأكف العوابد

стр. 1091

أراد أن البعير يربع باللوى ربه ثمر الحسك، فذلك وقت الذهب إلى الأعداد، لأنه آخر ما يبقى من النبت. ٢٣ - تنطقن من رمل الغناء وعلقت ... بأعناق أدمان الظباء القلائد "تنطقن"، أي: ائتزرن. يقول: كأن النساء عليهن نطق من رمل الغناء من عظم أعجازهن. وعلقت القلائد بأعناق "أدمان الظباء": وهي البيض، والمعنى: كأنما علقت القلائد على أعناق الظباء.

стр. 1092

٢٤ - من الساكنات الرمل فوق سويقة ... إذا طيرت عنها الأنيس الصواخد "من الساكنات"، يعني: الظباء. و"سويقة": موضع. و"الصخد": شدة وقع الشمس، ويوم صاخد، وأيام صواخد. و"طيرت" عن "سويقة": وهي موضع. ٦٥ أ ٢٥ - تظللن دون الشمس أرطى تأزرت ... به الزرق أو مما تردى أجارد يقول: الظباء تظللن أرطى، أي: أحاط به الرمل، "أو مما

стр. 1093

تردى أجارد، يريد: أو من الشجر الذي ترداه "أجارد": وهو كثيب. ٢٦ - بحثن الثرى تحت الجنوب وأسبلت ... على الأجنب العليا غصون موائد "بحثن"، يعني: الظباء، بحثنه ليبتردن بالثرى الرطب، أي: لتكون الجنوب على ثرى رطب. وألبستها من فوق غصون موائد"، أي: تمايل وتهتز من النعمة. والمعنى: أن جنوبها على ثرى رطب، فهي تبرد، ومن فوق أغصان الشجر. يقال للشيء: "هو يماد"، إذا تمايل.

стр. 1094

٢٧ - ألا خيلت خرقاء وهنا لفتية ... هجوع وأيسار المطي وسائد "هجوع": نيام. و"أيسار المطي"، يريد: أيدي الإبل "وسائد": يقول: ناموا على أيسارهن وقوله: "وهناً"، يريد: بعد ساعة من الليل. ٢٨ - أناخوا لتطوى تحت أعجاز سدفة ... أيادي المهارى والجفون السواهد "أعجاز سدفة": أواخر الليل. و"السدفة" بقية من سواد الليل. يريد: أناخوا لتطوى الأيدي تحت الليل، وذلك أن

стр. 1095

الأيدي كانت تجيء وتذهب في السير، فأراد أن يطويها. و"الساهدة": التي قد أرقت. ٢٩ - وألقوا لأحرار الوجوه على الحصى ... جدائل ملوياً بهن السواعد /"أحرار الوجوه": كرام الوجوه، عتاقها. ونوسدوا "الجدائل"، يريد: الأزمة. ٣٠ - لدى كل مثل الجفن تهوي بآله ... بقايا مصاص العتق والمخ بارد

стр. 1096

أي: ألقوا لدى كل ناقة مثل جفن السيف من الهزال. وقوله: "تهوي بآله"، أي: بشخصه "بقايا مصاص العتق" و"المصاص": الخالص. و"عتقها": نجارها وكرمها. يقول: يمضي بشخصه نجارها، واللحم والشحم قد ذهبا. و"المخ بارد": يقال للرجل وغيره إذا ضعف وجهد جداً: "جاء بارداً مخه". ٣١ - وليل كأثناء الرويزي جبته ... بأربعة، والشخص في العين واحد

стр. 1097

يقول: والشخص [وغيره] في عين من نظر إليه [واحد] من شدة السواد. و"أثناء الرويزي": شبه سواد الليل بالطيلسان. و"الخضرة عند العرب: سواد. ٣٢ - أحم علافي وأبيض صارم ... وأعيس مهري وأشعث ماجد

стр. 1098

فسر الأربعة فقال: "أحم علافي"، يعني: الرحل. و"الأحم": الأسود. و"أبيض": سيف. و"أعيس": بعير. و"أشعث"، يعني: نفسه. يقول: إذا رأونا من بعيد فالشخص واحد. ويعني: هذه الأربعة، مع نفسه. و"علاف": من قضاعة. ٣٣ - أخو شقة جاب الفلاة بنفسه ... على الهول حتى لوحته المطاود "الشقة": السفر البعيد. و"جاب الفلاة": قطعها،

стр. 1099

"حتى لوحته"، يريد: غيرته وأضمرته. و"المطاود": المذاهب والمطاوح. يقول: /"تطود في البلاد" "إذا تطوح ها هنا وها هنا ورمى بنفسه. ٣٤ - وأشعث مثل السيف قد لاح جسمه ... وجيف المهارى والهموم الأباعد "الوجيف": ضرب من السير. وقوله: "مثل السيف"، يعني: في مضيه. ٣٥ - سقاه الكرى كأس النعاس فرأسه ... لدين الكرى من آخر الليل ساجد يقول: سجد لغير دين، إنما سجد للنعاس. و"الكرى": النوم.

стр. 1100

٣٦ - أقمت له صدر المطي وما درى ... أجائرة أعناقها أم قواصد "له"، أي: لصاحبه. "صدر المطي"، أي: أقمت الإبل على القصد، أي: أنا مستيقظ وهو نائم "وما درى أجائرة أعناقها أم قواصد؟ "، يريد: أن صاحبه لم يدر للمطايا على جور أم على قصد؟ .. ٣٧ - ترى الناشئ الغريد يضحي كأنه ... على الرحل مما منه السير عاصد "الناشئ": الغلام الحدث. و"الغريد": المغني الذي يطرب في صوته. و"منه"، أي: جهده السير. و"عاصد":

стр. 1101

قد لوى عنقه. يقال: "قد عصد البعير"، إذا لوى عنقه للموت. ٣٨ - وقف كجلب الغيمي هلك دونه ... نسيم الصبا واليعملات العواقد "القف": ما غلظ من الأرض، ولم يبلغ أن يكون جبلاً في ارتفاعه. و"جلب الغيم"، يعني: في بعده وغبرته كأنه طرة غيم. و"اليعملات": إبل يعمل عليها. و"عواقد": عقدن أعناقهن للسير. ٦٦ ب ٣٩ - ترى القنة القوداء منه كأنها ... كميت يباري رعلة الخيل فارد

стр. 1102

"القنة": الجبل الصغير. و"القوداء": الطويلة. "منه"، يريد: من القف. و"يباري": يعارض. "رعلة الخيل"، أي: قطعة من الخيل. "كأنها كميت": من بعده. ٤٠ - قموس الذرى في الآل يممت خطمه ... حراجيج بلاها الوجيف المواغد يعني: أن القف "يقمس" في السراب، أي: يغوص. و"الوجيف": الخبب. و"يمت خطمه"، أي: قصدت خطم هذا القف، وهو أوله. و"المواغد": المباري. يقال: "خرجا يتواغدان": كأنهما يتباريان. و"بلاها": من البلى.

стр. 1103

٤١ - براهن أن ما هن إما بوادئ ... لحاج وإما راجعات عوائد "براهن"، أي: أذهب لحومهن. والمعنى: براهن أنهن إما "بوادئ"، أي: مستأنفات في حوائجهن. وإما "عوائد". وموضع "أن": رفع، وذلك أنه لابد لـ "برى" أن ترفع. و"أن ما": "ما" حشو. ٤٢ - وكائن بناهاوين من هول هوجل ... وظلماء والهلباجة الجبس راقد

стр. 1104

"الهلباجة": الذي فيه هوج. و"الجبس": الثقيل الوخم. و"هوجل": فلاة لا يتجه لها.

стр. 1105

(٣٦) (الطويل) وقال: ١ - ألم تسأل اليوم الرسوم الدوارس ... بحزوى وهل تدري القفار البسابس "البسبس" و"السبسب": ما استوى من الأرض. ٦٧ أ ٢ - متى العهد ممن حلها أم كم انقضى ... من الدهر مذ جرت عليها الروامس "الروامس": رياح تدفن. و"الرمس": الدفن. فأراد: متى العهد ممن نزلها، أم متى العهد ممن يحلها ثم يرتحل عنها. ٣ - ديار لمي ظل من دون صحبتي ... لنفسي لما هاجت عليها وساوس

стр. 1106

يقول: ظل لنفسي وساوس لما هاجت عليها، وذلك من دون صحبتي، لا أعلمهم. ويروى: "علي وساوس". ٤ - فكيف بمي لا تواتيك دارها ... ولا أنت طاوي الكشح منها فيائس يقول: لا تكون حيث تريد، ولا تطوي كشحك عنها، يقال "طوى فلان كشحه عن ذلك الأمر"، إذا تركه. ويروى: "عنها". ٥ - أتى معشر الأكراد بيني وبينها ... وحولان مرا والجبال الطوامس يقول: صارت الأكراد بيني وبينها، وذلك أن ذا الرمة أتى أصبهان. وقوله: "وحولان مرا والجبال الطوامس"، يقول: طمست في الآل.

стр. 1107

٦ - ولم تنسني مياً نوى ذات غربة ... شطون ولا المستطرفات الأوانس يقول: كل نوى بعيدة نويتها لم تقطع شوقي. و"غربة": بعيدة. و"شطون": بعيدة فيها عوج، ليست على القصد. و"المستطرفات": نساء يستطرفن بعد نساء و"أوانس": لهن أنس. ٦٧ ب ٧ - إذا قلت: أسلو عنك يا مي لم يزل ... محل لدائي من ديارك ناكس يريد: من دبارك التي كنت تحلين، يقول: إذا قلت: أسلو عنك لم يزل محل ينكس دائي الذي بي. ٨ - نظرت بجرعاء السبية نظرة ... ضحى وسواد العين في الماء غامس

стр. 1108

"الجرعاء" من الرمل: رابية سهلة لينة. و"السبية": موضع. ٩ - إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالاً وعن أيمانهن الفوارس يريد: نظرت إلى "ظعن": وهن النساء على الهوادج "يقرضن أجواز مشرف"، يريد: أوساط موضع. ومعنى "يقرضن": يملن عنها شمالاً، ومنه [قوله تعالى]: "تقرضهم ذات

стр. 1109

الشمال". و"الفوارس": رمل بالدهناء. ١٠ - ألفن اللوى حتى إذا البروق ارتمى ... به بارح راح من الصيف شامس يقول: الظعن "ألفن اللوى". وقوله: "إذا البروق ارتمى به بارح". "البروق": بقلة، أي: رمى به "بارح"، وهي: ريح تأتي في الصيف. و"راح": شديدة الريح. و"شامس": ذو شمس. ويروى: "من القيظ". ١١ - وأبصرن أن القنع صارت نطافه ... فراشاً وأن البقل ذاو ويابس "القنع": مكان مطمئن الوسط يستنقع فيه الماء و"الفراش": بقايا الماء، الواحدة: فرشاه، و"ذاو": الذي قد ذهب

стр. 1110

ماؤه وجف بعض الجفوف. و"النطاف": ٦٨ أ/ جمع نطفة، وهو الماء ينسب إلى القلة. ١٢ - تحملن من قاع القرينة بعدما ... تصيفن حتى ما عن العد حابس قاع "القرينة": رملة قاربت القف. و"القاع": أرض صلبة طينتها حرة. وقوله: "حتى ما عن العد حابس"، يقول: لم يبق شيء يحبسهن عن الماء، قد ذهب الرطب. و"العد": ماء له مادة. ١٣ - إلى منهل لم تنتجعه بعكة ... جنوب ولم يغرس به النخل غارس "منهل": موضع ماء. "لم تنتجعه": لم تأته.

стр. 1111

و"العكة": شدة الحر مع سكون الريح. يقول: الجنوب لم تأته بعكة. وقوله: "لم يغرس به النخل غارس". أي: هو في بادية، يريد: المنهل. ١٤ - فلما عرفنا آية البين قلصت ... وسوج المهارى واشمعل الموالس "آية البين": علامته. "قلصت": شمرت. "وسوج المهارى"، أي: لم ترخ ذيلها. و"اشمعل الموالس"ن أي: انطلق وانبسط. و"الموالس": اللواتي ملسن فس يرهن. يقول: لما عرف أنه آية البين جد ومضى و"الوسوج": التي تسج في سيرها. ويروى: "شمرت". ١٥ - وقلت لأصحابي: هم الحي فارفعوا ... تدارك بنا الوصل النواجي العرامس

стр. 1112

يقول: هم الحي الذين يطلبون فارفعوا إبلكم، فإذا فعلتم تدارك بنا. و"العرامس": الشداد من الإبل، الواحد: عرمس [وكذلك "النواجي": السريعة السير، جمع ناجية]. ٦٨ ب ١٦ - فلما لحقنا بالحدوج وقد علت ... حماطاً وحرباء الضحى متشاوس يريد: لحقنا الحدوج، يقال: "لحقته ولحقت به". و"حماط": مكان. وقوله: "وحرباء الضحى متشاوس": وهو أن ينظر بمؤخر عينه من شدة الحر. ١٧ - وفي الحي ممن نتقي ذات عينه ... فريقان: مرتاب غيور ونافس

стр. 1113

قوله: "نتقي ذات عينه"، أي: نتقي نظره ونميمته. وقوله: "فريقان: مرتاب"، أي: قد رابه بعض أمرنا. و"نافس": حاسد غيور. أي: منهم كذا ومنهم كذا. ١٨ - ومستبشر تبدو بشاشة وجهه ... إلينا ومعروف الكآبة عابس أي: بعض من يسره أمرنا. و"تبدو بشاشة وجهه إلينا"، يريد: لنا. ومنهم من قد عرفت الكآبة فيه فعبس. ١٩ - تبسمن عن غر كأن رضابها ... ندى الرمل مجته العهاد القوالس "عن غر"، يريد: عن أسنان بيضز و"الرضاب": قطع الريق، وكذلك أيضاً: قطع الماء. و"العهاد": والواحدة "عهدة": أول مطر يقع بالأرض. و"مجته"، يريد: مجت الندى الذي رمت به: وأصل "القلس": القيء. يقال: "قلس الرجل"، إذا قاء. فصير العهاد "قوالس": تصب الماء على الأقحوان.

стр. 1114

٢٠ - على أقحوان في حناديج حرة ... يناصي حشاها عانك متكاوس [يريد: قوالس على أقحوان، يعني: العهاد، ترمي الماء على الأقحوان] فهو ناعم أبداً، شبه الأسنان به. والأقحوان في "حناديج"، والواحدة: "حندوجة": وهي في الرمل مثل الشعب في الجبل. فالأقحوان نابت فيه. ٦٩ أ/ و"حرة": كريمة، يعني: الحناديج. وقوله: "يناصي حشاها"، أي: يواصل ناحية هذه الحناديج "عانك": وهو رمل متعقد طويل صعب. و"متكاوس": بعضه على بعض. ٢١ - وخالس أبواب الخدور بعينه ... على جانب الخوف المحب المخالس قوله: "على جانب الخوف"، أي: على خوفه. و"خالس": جعل ينظر مخالسة.

стр. 1115

٢٢ - وألمحن لمحاً عن خدود أسيلة ... رواء خلاما أن تشف المعاطس قوله: "ألمحن لمحاً"، يريد: أمكننا من النظر. و"خدود أسيلة": طوال سهلة رقيقة عتيقة. ثم قال: "رواء"، أي: ممتلئة. وقوله: "خلاما أن تشف المعاطس": "ما" ها هنا صلة، والتقدير: خلا أن تشف أنوفهن. يقول: رفقن ولم تبلغ رقتهن أن تشف أنوفهن. والثوب إذا شف رأيت ما وراءه. ولو شف الأنف لرأيت داخله، وكذلك الشف من الستور يرى ما وراءه. ٢٣ - كما أتلعت من تحت أرطى صريمة ... إلى نبأة الصوت الظباء الكوانس يريد: ظباء كن كناً، فسمعن "نبأة": وهي الصوت الخفي.

стр. 1116

و"أتلعن"، يريد: أشرفن بأعناقهن ينظرن. ["الكوانس": الداخلات في كناسهن]. ٢٤ - نأت دار مي أن تزار وزورها ... إلى صحبتي بالليل هاد مواعس قوله: "وزورها"، يريد: زائرها، وهو خيالها. يقول: هي إلى موضع أصحابي ٦٩ ب/ دليلة. و"مواعس"، يعني: الخيال يطأ الرمل. و"المواعة": مواطأة الرمل. ٢٥ - إذا نحن عرسنا بأرض سرى بها ... هوى لبسته بالفؤاد اللوابس قوله: "لبسته" يعني: خلطته اللوابس بالفؤاد. و"الهاء" في "لبسته" راجعة على "الهوى". و"اللوابس": الواحدة: "لابسة": وهي الأمور والأقدار. ٢٦ - إلى فتية شعث رمى بهم الكرى ... متون الحصى ليست عليها محابس

стр. 1117

يريد: "سرى بها هوى"، أي: جاء الهوى سارياً بليل، فأراد: سرى إلى فتية. و"متون الحصى": ظهوره و"المحابس": البسط والطنافس. وقوله: "ليست عليها"، يريد: على متون الأرض، وإنما ناموا على الأرض. ٢٧ - أناخوا فأغفوا عند أيدي قلائص ... خماص عليها أرحل وطنافس يقول: أناخوا إبلهم وناموا عند أيديها. و"خماص": ضمر، عليها أرحلها لم يحطوها. ٢٨ - ومنخرق السربال أشعث يرتمي ... به الرحل فوق العنس والليل دامس "منخرق السربال"، يعني: صاحبه تخرقت ثيابه من طول السفر. وقوله: "يرتمي به الرحل فوق العنس"، أي: ترتمي به مقدمة الرحل إلى مؤخرته. ومؤخرته إلى مقدمته. و"دامس": قد غطي بالسواد.

стр. 1118

٢٩ - إذا نحز الإدلاج ثغرة نحره ... به أن مسترخي العمامة ناعس ٧٠ أ/ "النحز" ها هنا: ضرب الأعقاب والاستحثاث بها، فأراد أن الثغرة تصيب الرحل من النعاس. و"الثغرة": ما بين الترقوتين. وقوله: "به"، أي: بالرحل. و"أن": من الأنين. ويقال للهاون: "منحاز". ٣٠ - أقمت له أعناق هيم كأنها ... قطا نش عنه ذو جلاميد خامس يقول: قومت لهذا الرجل "أعناق هيم"، أي: لم أنم. و"هيم": عطاش. و"نش عنه": عن القطا. و"ذو جلاميد": مكان فيه ماء "خامس"، يريد: قطاً ترد الخمس.

стр. 1119

٣١ - ورمل كأوراك العذارى قطعته ... إذا جللته المظلمات الحنادس قوله: "كأوراك العذارى" قال الأصمعي: "له حقف"، أي: منعطف، وقال بعضهم: في بياضه ولينه. "إذا جللته"، أي: ألبسته. "الحنادس" الشديدات السواد. ٣٢ - ركام ترى أثباجه حين تلتقي ... لها حبك لا تختطيه الضغابس "ركام"، يعني: الرمل متراكم. و"أثباجه": أوساطه "لها حبك"، أي: طرائق. "لا تختطيه"، يقول: لا تجوزه

стр. 1120

و"الضغابس": ضعفاء الناس. و"الضغبوس" أيضاً: نبت ضعيف. ٣٣ - وماء هتكت الدمن عنه ولم ترد ... روايا الفراخ والذئاب اللغاوس ويروى: " .. هتكت الليل". و"الدمن": البعر. يقول: نحيت البعر عن ذلك الماء. و"لم ترد روايا الفراخ"، يريد: القطا التي تحمل الماء لفراخها في حواصلها. والمعنى: أنه سبق ذوات الفرخ والذئاب. و"اللغاوس"، الواحد: "لغوس": وهو الخفيف الأكل الحريص. ٧٠ ب ٣٤ - خفي الجبا لا يهتدي لقلاته ... من القوم إلا الهبرزي المغامس

стр. 1121

يقول: هذا الماء خفي "الجبا": وهو ما حول الماء. و"الهبرزي": الماضي على كل شيء. و"المغامس": الذي يغامس في الأمور. ٣٥ - أقول لعجلى بين يم وداحس ... أجدي فقد أقوت عليك الأمالس "عجلى"، يريد: ناقته. و"يم وداحس": موضعان. "أجدي": في سيرك و"أقوت": أقفرت، أي: ليس فيها شيء. و"الأمالس": الواحد "إمليس": وهو ما استوى من الأرض.

стр. 1122

٣٦ - ولا تحسبي شجي بك البيد كلما ... تلألأ بالغور النجوم الطوامس يقول: "لا تحسبي شجي بك البيد"، أي: علوي بك البيد. أي: لا تحسبي أني أركبك حين "تغور النجوم"، أي: تسقط في الغور في آخر الليل. و"الطوامس": التي كادت تخفى. ٣٧ - وتهجير قذاف بأجرام نفسه ... على الهول لاحته الهموم الهواجس يقول: ولا تحسبي "تهجير قذاف بأجرام نفسه"، يعني: نفسه و"التهجير": سير الهاجرة. و"قذاف": يقذف بنفسه على لاهول. و"لاحته": أضمرته وغيرته الهموم. و"الهواجس": ما يهجس في نفسه، أي: يجد، وهو أن يحدث نفسه، ويجد في صدره مثل الوسواس. ٣٨ - مراعاتك الآجال ما بين شارع ... إلى حيث حادت من عناق الأواعس

стр. 1123

٧١ أ/ أراد: لا تحسبي شجي بك البيد وتهجير قذاف باجرام نفسه "مراعاتك الآجال"، أي: لا تحسبي أني أتركك فترعين مع "الآجال": وهي جماعة البقر والظباء. و"شارع": موضع. و"عناق" موضع. وقيل: منارة عادية. وقوله: "إلى حيث حادت الأواعس". "حادت": تنحت، وهي لا تتنحى، إنما خلقت متنحية عنها و"الأوعس": ما تنكب عن الغلظ، وهو اللين كالرمل. ٣٩ - وعيطاً كأسراب الخروج تشوفت ... معاصيرها والعاتقات العوانس

стр. 1124

"العيط" ها هنا: الإبل الطوال الأعناق. "كأسراب الخروج"، يريد: هذه الإبل كقطيع النساء. يقال: سرب من نساء. و"الخروج": يوم عيد. "تشوفت"، يريد: تزينت. "معاصيرها": الواحدة "معصر": وهي التي قد دنا حيضها. و"العاتقات العوانس": اللواتي عنسن، لم يتزوجن: يقال: "عنسن" بالتخفيف والتشديد. ونصب "عيطاً"، أراد: مراعاتك الآجال وعيطاً، أي: إبلاً، كأنهن نساء في يوم عيد. ٤٠ - يراعين مثل الدعص يبرق متنه ... بياضاً وأعلى سائر اللون وارس يريد أن العيط يراعين فحلاً مثل "الدعص" في بياضه. و"الدعص": رابية من الرمل "يبرق متنه": متن هذا الفحل. وأعلى سائر لونه عليه صفرة. ٤١ - سبحلاً أبا شرخين أحيا بناته ... مقاليتها فهي اللباب الحبائس

стр. 1125

أراد أن هذه الإبل يراعين فحلاً "سبحلاً"، يريد: فحلاً ضخماً تاماً. وقوله: "أبا شرخين"، يريد: أبا نتاجين: نتاج عام أول والعام. وقوله: "أحيا بناته ٧ ب/ مقاليتها". و"المقلات": التي لا يعيش لها ولد. فيقول: اللواتي لا يعيش لها ولد أحيينه من هذا الفحل لأنه مبارك كريم. ثم قال: فهي اللباب. و"اللباب": الخالص. و"الحبائس": التي تحبس عندهم من كرمها. و"الشرخان": نتاجان نتجا في عامين تباعاً. ٤٢ - كلا كفأيتها تنفضان ولم يجد ... له ثيل سقب في النتاجين لامس
следующие страницы →