← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

يقول: هذا الماء خفي "الجبا": وهو ما حول الماء. و"الهبرزي": الماضي على كل شيء. و"المغامس": الذي يغامس في الأمور. ٣٥ - أقول لعجلى بين يم وداحس ... أجدي فقد أقوت عليك الأمالس "عجلى"، يريد: ناقته. و"يم وداحس": موضعان. "أجدي": في سيرك و"أقوت": أقفرت، أي: ليس فيها شيء. و"الأمالس": الواحد "إمليس": وهو ما استوى من الأرض.

стр. 1122

٣٦ - ولا تحسبي شجي بك البيد كلما ... تلألأ بالغور النجوم الطوامس يقول: "لا تحسبي شجي بك البيد"، أي: علوي بك البيد. أي: لا تحسبي أني أركبك حين "تغور النجوم"، أي: تسقط في الغور في آخر الليل. و"الطوامس": التي كادت تخفى. ٣٧ - وتهجير قذاف بأجرام نفسه ... على الهول لاحته الهموم الهواجس يقول: ولا تحسبي "تهجير قذاف بأجرام نفسه"، يعني: نفسه و"التهجير": سير الهاجرة. و"قذاف": يقذف بنفسه على لاهول. و"لاحته": أضمرته وغيرته الهموم. و"الهواجس": ما يهجس في نفسه، أي: يجد، وهو أن يحدث نفسه، ويجد في صدره مثل الوسواس. ٣٨ - مراعاتك الآجال ما بين شارع ... إلى حيث حادت من عناق الأواعس

стр. 1123

٧١ أ/ أراد: لا تحسبي شجي بك البيد وتهجير قذاف باجرام نفسه "مراعاتك الآجال"، أي: لا تحسبي أني أتركك فترعين مع "الآجال": وهي جماعة البقر والظباء. و"شارع": موضع. و"عناق" موضع. وقيل: منارة عادية. وقوله: "إلى حيث حادت الأواعس". "حادت": تنحت، وهي لا تتنحى، إنما خلقت متنحية عنها و"الأوعس": ما تنكب عن الغلظ، وهو اللين كالرمل. ٣٩ - وعيطاً كأسراب الخروج تشوفت ... معاصيرها والعاتقات العوانس

стр. 1124

"العيط" ها هنا: الإبل الطوال الأعناق. "كأسراب الخروج"، يريد: هذه الإبل كقطيع النساء. يقال: سرب من نساء. و"الخروج": يوم عيد. "تشوفت"، يريد: تزينت. "معاصيرها": الواحدة "معصر": وهي التي قد دنا حيضها. و"العاتقات العوانس": اللواتي عنسن، لم يتزوجن: يقال: "عنسن" بالتخفيف والتشديد. ونصب "عيطاً"، أراد: مراعاتك الآجال وعيطاً، أي: إبلاً، كأنهن نساء في يوم عيد. ٤٠ - يراعين مثل الدعص يبرق متنه ... بياضاً وأعلى سائر اللون وارس يريد أن العيط يراعين فحلاً مثل "الدعص" في بياضه. و"الدعص": رابية من الرمل "يبرق متنه": متن هذا الفحل. وأعلى سائر لونه عليه صفرة. ٤١ - سبحلاً أبا شرخين أحيا بناته ... مقاليتها فهي اللباب الحبائس

стр. 1125

أراد أن هذه الإبل يراعين فحلاً "سبحلاً"، يريد: فحلاً ضخماً تاماً. وقوله: "أبا شرخين"، يريد: أبا نتاجين: نتاج عام أول والعام. وقوله: "أحيا بناته ٧ ب/ مقاليتها". و"المقلات": التي لا يعيش لها ولد. فيقول: اللواتي لا يعيش لها ولد أحيينه من هذا الفحل لأنه مبارك كريم. ثم قال: فهي اللباب. و"اللباب": الخالص. و"الحبائس": التي تحبس عندهم من كرمها. و"الشرخان": نتاجان نتجا في عامين تباعاً. ٤٢ - كلا كفأيتها تنفضان ولم يجد ... له ثيل سقب في النتاجين لامس

стр. 1126

وغير قوم ذي الرمة يقولون: "كفأيتها" بضم الكاف، وهما لغتان. و"الكفأتان": أن تنتج كل سنة ولا تجم. وذلك أن الإبل يحمل عليها سنة، وتجم سنة فلا يحمل عليها فهو أقوى لها. فيقول: هذه لا تجم لكرم الفحل، تنتج نوقه كل سنة. و"تنفضان": تخرجان، ترميان من بطنها ولدها. ومنه يقال: "أنفض الرجل"، إذا ذهبت نفقته. و"أنفضت المرأة أولاداً كثيراً". وقوله: "ولم يجد له ثيل سقب لامس". "الثيل": "غلاف قضيب الجمل. و"السقب": الفصيل الذكر. فيقول: حين تنتج هذه النوق، إذا أرادت أن تنتج، أي: تضع،

стр. 1127

أدخل الرجل يده، فيلمس الفصيل حين يسقط من بطن أمه، فإذا وجد الولد أنثى سره ذلك. فيقول: هذا اللامس لا يجد من نتاج هذا الفحل ذكراً، كلها إناث. فأراد أن الفحل كريم. ٤٣ - إذا طرفت في مرتع بكراتها ... أو استأخرت منها الثقال القناعس يقول: هذه الإبل تطرف كل مستطرف من النبات جديد. ثم قال: "أو استأخرت منها الثقال"، أي: البسطاء. و"القناعس": الضخام. ٧٢ أ ٤٤ - دعاهن فاستسمعن من أين رزه ... بهدر كما ارتج الغمام الرواجس يقول: إذا استأخرت من هذه النوق الثقال دعاهن الفحل فاستسمعت النوق من أين "رزه"، أي: صوته. وقوله: "بهدر"، أي:

стр. 1128

دعاهن بهدره، "كما ارتج الغمام". ومعنى: "ارتج": سمعت للغمام رجة، أي: صوتاً من الرعد والمطر. و"الرواجس": يقال: "ارتجس": إذا تردد صوته وارتفع، فشبه صوت الفحل وهدره بارتجاج الغمام. ٤٥ - فيقبلن إرباباً ويعرضن رهبة ... صدود العذارى واجهتها المجالس يقول: حين دعاهن الفحل أقبلن إليه "إرباباً": وهو اللزوم والحب للفحل. "ويعرضن رهبة" له وخوفاً، كما تصد العذارى لشدة الحياء. ٤٦ - خناطيل" أقاطيع، يعني: الإبل. و"يستقرين": يتبعن القرارة، وهي الموضع الذي يستقر فيه الماء. و"مرب": مجمع. ومنه يقال: "ربه يربه"، إذا جمعه وأصلحه.

стр. 1129

و"الروائس": أعالي الأودية. يقول: نفى من الأودية الغثاء. ٤٧ - تعالى بها الحوذان حتى كأنما ... به أشعلت فيها الذبال القوابس "الحوذان": نبت. و"تعالى": ارتفع في الطول. و"الذبال": الفتائل. يقول: كأن الزهر مصابيح، أي: نيران، و"القابس": الذي يقبس النار. ٤٨ - إذا نحن قايسنا أناساً إلى العلا ... وإن كرموا لم يستطعنا المقايس /"قايسنا" قادرنا، وهي المقادرة. "لم يستطعنا": لم يقدر علينا. ٤٩ - نغار إذا ما الروع أبدى عن البرى ... ونقري سديف الشحم والماء جامس

стр. 1130

"الروع": الفزع. و"أبدى عن البرى" أي: أظهر الخلاخيل عن النساء، وذلك إذا فزعت النساء قاتلنا دونهن. و"نقري سديف الشحم"، يريد: شقق السنام. و"الماء جامس"، يريد: يابس، وذلك في الشتاء. ٥٠ - وإنا لخشن في اللقاء أعزة ... وفي الحي وضاحون بيض قلامس يقال: "بحر قلمس"، إذا كان كثير الخير، فضربه مثلاً. ٥١ - وقوم كرام أنكحتنا بناتهم ... ظبات السيوف والرماح المداعس

стр. 1131

يقال: "رمح مدعس"، إذا طعن به. يقال: "دعسه بالرمح"، إذا طعنه به.

стр. 1132

(٣٧) (البسيط) وقال أيضاً يمدح عمر بن هبيرة الفزاري: ١ - يا دار مية بالخلصاء غيرها ... سافي العجاج على ميثائها الكدرا "العجاج": رياح تأتي بالغبار. و"سافي العجاج": الذي يسفي التراب. ويروى: "نسج العجاج". يقال: "سفت الريح

стр. 1133

التراب". ثم يقال: "تراب يسفي"، أيك يمر. و"الميثاء": المسيل الواسع مثل نصف الوادي أوم ثلثيه. و"الكدر": الغبار. فأراد: سافي العجاج الكدرا. ٢ - قد هجت يوم اللوى شوقاً طرفت به ... عيني فلا تعجمي من دوني الخبرا ٧٣ أ/ قوله: "طرفت به عيني"، أي: أصبت به عيني مثل الطرفة، فسالت. "فلا تعجمي من دوني الخبر"، يقول: أفصحي بما سألتك عنه، لا تكتميه. ٣ - يقول بالزرق صحبي إذ وقفت بهم ... في دار مية أستسقي لها المطرا ٤ - لو كان قلبك من صخر لصدعه ... هيج الديار لك الأحزان والذكرا أراد: يقول صحبي: "لو كان قلبك من صخر لصدعه هيج الديار لك الأحزان .. "، أي: تهيج الدار لك الأحزان والذكر. ٥ - وزفرة تعتريه كلما ذكرت ... مي له أو نحا من نحوها البصرا

стр. 1134

"الزفرة": دخول النفس إلى داخل. "كلما ذكرت مي له"، يريد: لقلبه. "أو نحا": أو حرف وصرف بصره نحوها. ويروى: "وخطرة .. ". ٦ - غراء آنسة تبدو بمعقلة ... إلى سويقة حتى تحضر الحفرا قوله: "تبدو بمعقلة"، أي: حين ينفسخ الحر. "تبدو بمعقلة إلى سويقة"، أي: ما بين هذه إلى هذه. و"آنسة": لها أنس، ليست بنفور. أي: تظهر حين تحضر الحفر في الصيف. وهو حفر سعد وحفر الرباب. بينهما مسيرة ليلة. ٧ - تشتو إلى عجمة الدهنا ومربعها ... روض يناصي أعالي ميثه العفرا

стр. 1135

أي: تشتو إلى جانب "العجمة": وهي منعقد من الرمل. و"مربعها روض": مكان يستنقع فيه الماء ويستدير. وقوله: "يناصي"، أي: يواصل. ٧٣ ب/ و"العفر" الواحدة "عفرة": وهي رملة فيها عفرة بياض إلى الحمرة. ويقال في معناها العفر أيضاً. وواد "الميث": "ميثاء": وهو مسيل واسع من مكان مشرف إلى الوادي. فيقول: أعالي ميثه تواصل الدهنا، وأسافله الدو. والدهناء حمراء. ٨ - حتى إذا هزت البهمى ذوائبها ... في كل يوم يشهي البادي الحضرا يقول: ألقت البهمى سفاها في استقبال الصيف. و"السفى شوك البهمى. ثم قال: "في كل يوم يشهي البادي": وهو الذي يبدو، يشتهي أن يكون في الحضر من شدة الحر، فالبادون الذين في البادية يشتهون أن يحضروا.

стр. 1136

٩ - وزفزفت للزبانى من بوارحها ... هيف أنشت بها الأصناع والخبرا قوله: "زفرفت"، يعني: الريح الهيف. يقول: سمعت لها صوتاً، أي: زفيفاً. و"الهيف": الريح الحارة. و"أنشت"، أي: أيبست "الأصناع": وهي المصانع، الواحد: "صنع". و"الخبر" و"الخبراء": قاع ينبت السدر، فيه ماء. و"الزبانيان": قرنا العقرب.

стр. 1137

١٠ - ردوا لأحداجهم بزلاً مخيسة ... قد هرمل الصيف عن أكتافها الوبرا أي: حين هزت البهمى ذوائبها، وسقط شوكها، وأقبل الحر ردوا إلى أحداجهن بزلاً، أي: ردوها من المرعى ليرتحلوا. و"مخيسة"، أي: مذللة. "قد هرمل الصيف الوبر"، أي: أسقطه وقطعه. ١١ - تقري العلابي مصفر العصيم إذا ... جفت أخاديده جوناً إذا انعصرا ٧٤ أ/ يقول: هذه الإبل "تقري العلابي مصفر العصيم" وهو العرق، إذا يبس اصفر، وهو أسود [إذا سال]. فيقول:

стр. 1138

توصل العرق إلى العلابي وتقريه كما تقري الضيف، وهو أن تأتي به منزلك. و"العلباوان": عصبتان تأخذان من القفا إلى الكاهل، وهما صفراوان. وقد بين ذلك في قوله: "مصفر العصيم". و"الأخاديد": مجرى العرق، كالأخاديد في الأرض. يقول: هذا العرق اصفر إذا جف، وأسود إذا سال. وهو قوله: "جوناً إذا انعصرا". و"العصيم": أثر العرق وبقيته وكذلك "عصيم الحناء": أثره. يقول: يأتي العرق كما يأتي الرجل بالضيف. ١٢ - كأنه فلفل جعد يدحرجه ... نضح الذفارى إذا جولانه انحدرا يقول: العرق كأنه فلفل جعد. وقوله: "جعد"، يريد أن العرق قد لزم بعضه بعضاً. "يدحرجه نضح الذفارى"، أي: رشح الذفارى. و"الذفريان": ما عن يمين النقرة وشمالها. و"جولانه": ما جال منه. ١٣ - شافوا عليهن أنماطاً شامية ... على قناً ألجأت أظلاله البقرا

стр. 1139

"شافوا": زينوا على الإبل أنماطاً حين ارتحلوا. وقوله: "على قناً". و"القنا": ها هنا خشب الهودج. وقوله: "ألجأت أظلاله البقر"، يريد: أظلال القنا، أي: أظلال الهودج ألجأت البقر إليها. وأراد بالبقر ها هنا: النساء، فشبه النساء بهن. ١٤ - أشبهنه للنظرة الأولى وبهجته ... وهن أحسن منه بعد ما صورا

стр. 1140

٧٤ ب/ أي: هؤلاء النساء أشبهن البقر في النظرة الأولى ثم قال: وهن أحسن من البقر بعد صورا. و"ما": زائدة. ١٥ - من كل عجزاء في أحشائها هضم ... كأن حلي شواها ألبس العشرا "عجزاء": ضخمه العجيزة. و"الهضم": انضمام وضمر. و"الشوى": اليدان والرجلان. فأراد: كأن الحلي ألبس العشر. و"العشر": شجر لين ناعم. ١٦ - لمياء في شفتيها حوة لعس ... كالشمس لما بدت أو تشبه القمرا "حوة": سواد في الشفة. و"اللعس": شبيه به. ١٧ - حسانة الجيد تجلو كلما ابتسمت ... عن منطق لم يكن عياً ولا هذرا

стр. 1141

"الجيد": العنق. و"الهذر": كثرة لاكلام. ومعنى: "عن منطق لم يكن عياً" كقولك في الكلام عن فضل: "لم يكن لؤماً ولا وضاعة". وأراد: تجلو شفتيها عن منطق إذا تبسمت. لم يكن المنطق عياً ولا هذراً. ١٨ - عن واضح ثغرة حم مراكزه ... كالأقحوان زهت أحقافه الزهرا "زهت أحقافه"، أي: رفعت. و"الحقف" من الرمل: ما انعطف. و"الزهر": النور. ويروى: "لونه حم ... ". ١٩ - ثم استقلوا فبت البين واجتذبت ... حبل الجوار نوى عوجاء فانبترا

стр. 1142

"استقلوا"، يعني: الحي، فبت البين وانقطع. و"النوى": ٧٥ أ/ النية. و"عوجاء" يعني: النية أنها ليست على القصد. يقول: كانوا في مكان فتفرقوا. و"انبتر": انقطع. ٢٠ - ما زلت أطرد في آثارهم بصري ... والشوق يقتاد من ذي الحاجة النظرا يريد: كأني أسوق بصري في آثارهم. وقوله: "والشوق يقتاد من ذي الحاجة"، أي: يقود النظر من الرجل الذي له حاجة. ٢١ - حتى أتى فلك الخلصاء دونهم ... واعتم قور الصحى بالآل واختدرا "الفلك": نجف من النجف مستدير لا يبلغ أن يكون جبلاً. و"القور": الجبال الصغار. و"اختدر القور": ستره الآل، أي: اتخذه خدراً. ويروى: "قوز".

стр. 1143

٢٢ - يبدون للعين أحياناً ويسترهم ... ريع السراب إذا ما خالطوا خمرا "يبدون": يظهرون. "أحياناً": تارات. و"يسترهم ريع السراب": وهو ما يجيء ويذهب. ومنه يقال: "هل راع عليك القيء"، يريد: هل رجع. وقوله: "إذا ما خالطوا خمراً" يقول: يسترهم "الخمر": وهو ما واراك من الشجر. ٢٣ - كأن أظعان مي إذا رفعن لنا ... بواسق النخل من يبرين أو هجرا شبه الإبل عليه الهوادج بنخل يبرين أو نخل هجر. و"بواسق": طوال. و"يبرين": خلف اليمامة.

стр. 1144

٢٤ - يعارض الزرق حاديها وتعدله ... حتى إذا زاغ عن تلقائها اختصرا ٧٥ ب/ يريد أن حادي الأظعان يعارض "الزرق": وهي أكثبة بالدهنا و"تعدل" أي: الزرق تعدل الحادي، لا يقدر أن يركبها، ترده. وقوله: "حتى إذا زاغ"، يعني: الحادي، أي: مال. وقوله: "عن تلقائها"، يريد: عن تلقاء الزرق، أي: ليست بإزائه، يعني: الزرق، أنها ليست بحذاء الحادي. "اختصر الرمل": وهو الزرق. وذلك أنه لا يستطيع أن يركب الزرق. وقوله: "يعارض الزرق حاديها"، أي: يسير معارضاً لها في أحد الشقين ويعدله عن معظم الرمل. ٢٥ - إذا يعارضه وعث أقام له ... وجه الظعائن خل يعسف الضفرا

стр. 1145

يقول: إذا عارض الحادي "وعث": وهو ما سهل ولان، "أقام له"، أي: للحادي وجه الظعائن على الطريق، على القصد. وقوله: "خل يعسف الضفرا"، يقول: الخل يمر في "الضفر": وهو رمل متعقد. ٢٦ - حتى وردن عذاب الماء ذا برق ... عدا يواعدنه الأصرام والعكرا "برق": حجارة ورمل. و"العد": الذي لا ينقطع ماؤه، إذا ذهب ماء جم ماء مكانه. وقوله: "يواعدنه الأصرام"، أي: الأظعان يواعدن العد. "الأصرام": القطيع من الناس. والواحد: "صرم". و"العكر" من الإبل: ما بين العشرين إلى الثلاثين إلى الأربعين. وهو كما تقول: "واعدتك المسجد". ٢٧ - زار الخيال لمي بعد ما خنست ... عنا رحى جابر والصبح قد جشرا "خنست" أي: توارت. و"الرحى": قطعة من الأرض نجفة قدر نصف ميل. ٧٦ أ/ و"رحى جابر": موضع. ويقال:

стр. 1146

"جشر الصبح"، إذا انفلق. ويروى: "حائر". ٢٨ - بنفحة من خزامى فائج سهل ... وزورة من حبيب طالما هجرا يريد: زار خيال مي بنفحة من خزامى. و"فائج": أمكنة مفتحة. و"الخزامى" نبت طيب الريح. وقيل: "فائج": بين رملتين، وهو أجود.

стр. 1147

٢٩ - هيهات مية من ركب على قلص ... قد اجرهد بها الإدلاج وانشمرا قوله: "هيهات مية"، يقول: ما أبعدها. و"اجرهد"، إذا مضى وجد. ٣٠ - راحت من الخرج تهجيراً فما وقعت ... حتى انفأى الفأو عن أعناقها سحرا قوله: "فما وقعت"، يريد: ما نزلت واستراحت. يقال: "كان ذلك وقعة في وجه السحر" وقوله: "حتى انفأى الفأو"، أي: انشق. و"الفأو": مكان. أي: انشق فخرج منه. والمكان لا ينشق، إنما المعنى: وافقوا السحر بالفأو. وكأن السحر

стр. 1148

خرج من ذلك الموضع حين صاروا فيه. وقوله: "عن أعناقها"، أي: عن أعناق الإبل. ٣١ - تسمو إلى الشرف الأقصى كما نظرت ... أدم أحن لهن القانص الوترا يريد أنها تشرف ببصرها إلى كل شخص. يقول: لا ينكسر طرفها ولا يفتر. و"الشرف": ما ارتفع: وقوله: "أحن لهن القانص الوتر"، أي: أنبض القانص وهو الصائد الوتر، فسمع للوتر كالحنين. ٣٢ - ومنهل آجن قفر محاضره ... تذري الرياح على جماته البعرا ٧٦ ب/ "منهل": موضع ماء. و"آجن": متغير. و"الجمات": الواحدة "جمة" و"جم": وهو مجتمع الماء ومستنقصه. و"تذري الرياح البعر" أي: تقلع البعر من موضعه قلعاً وتلقيه على جمته، وأما "تذروه الرياح": فتطيره. ٣٣ - أوردته قلقات الضفر قد جعلت ... تبدي الأخشة في أعناقها صعراً

стр. 1149

يريد: أوردت ذلك الماء "قلقات" يريد: إبلاً قد قلق "ضفرها"، أي: نسعها يجيء ويذهب من ضمر البطن. و"الخشاش": الحلقة في عظم أنف البعير. و"الصعر": ميل، يقول: هي تشتكي الأخشة فيبدو "الصعر"، يريد: الميل. يقول: رأسها في ناحية. ويروى: "في هاماتها". ٣٤ - فاستكمش الليل عنها بعدما صدرت ... يهوي الحمام إلى أسارها زمرا "استكمش الليل"، إذا ذهب. "بعدما صدرت": وهو أن تكون في الماء ثم تخرج عنه. و"الحمام يهوي إلى أسآر" هذه الإبل من الماء، الواحد. "سؤر". و"زمراً"، أي قطعاً. ٣٥ - ترمي الفجاج بآذان مؤللة ... وأعين كتم لا تشتكي السدرا "الفجاج": الطرق "مؤللة": محددة. و"أعين كتم": لا تدمع. لا تشتكي "الدرا": وهو ثقل العين.

стр. 1150

٣٦ - للركب بعد السرى مالت عمائمهم ... منيتهم نفحات الجود من عمرا يريد: ترمي الفجاج للركب. "عمر": ابن هبيرة. ٧٧ أ ٣٧ - كم جبت دونك من تيهاء مظلمة ... تيه إذا ما مغني جنها سمرا "جبت": قطعت. و"تيهاء": مفازة يتاه فيها و"تيه"، جمع: تيهاء". و"سمر"، يقول: لم ينم. ٣٨ - ومزبد مثل عرض الليل لجته ... يهل شكراً على شطيه من عبرا

стр. 1151

"مزبد"، يعني: الفرات. "مثل عرض الليل"، يعني: ناحيته وجانبه وقوله: "يهل شكراص"، أي: يكبر ويرفع صوته. ٣٩ - أنت الربيع إذا ما لم يكن مطر ... والسائس الحازم المفعول ما أمرا ٤٠ - ما زلت في درجات الأمر مرتقياً ... تسمو وينمي بك الفرعان من مضرا قوله: "الفرعان"، يعني: الأعمام والأخوال. ٤١ - حتى بهرت فما تخفى على أحد ... إلا على أحد لا يعرف القمرا

стр. 1152

٤٢ - إنا وإياك أهل البيت يجمعنا ... حسان في باذخ فخر لمن فخرا قوله: "يجمعنا حسان" .. أم هبيرة: امرأة من بني عدي ابن ملكان، يقال لها بسرة بنت حسان. وقوله: "باذخ" يريد: شرفاً مشرفاً. ٤٣ - مجد العديين جداك اللذان هما ... كانا من العرب الأنفين والغررا

стр. 1153

"العديان": عدي بن عبد مناة بن أد، رهط ذي الرمة، وعدي بن فزارة. ٧٧ ب ٤٤ - وأنت فرع إلى عيصين من كرم ... قد استطالا ذرى الأطواد والشجرا "العيص": الشجر الملتف، وهو ذو شوك. و"السدر": من العيص. وأراد بقوله: "عيصين": حيين. وإنما يعني كثرة العدد والمنعة. و"الأطواد": الجبال. و"ذراها": أعلاها. ٤٥ - حللت من مضر الحمراء ذروتها ... وباذخ العز من قيس إذا هدرا

стр. 1154

٤٦ - والحي قيس حماة الناس مكرمة ... إذا القنا بين فتقي فتنة خطرا إذا شالوا القنا فقد "خطرت". ٤٧ - بنو فزارة عن آبائهم ورثوا ... دعاثم الرشف العادية الكبرا ٤٨ - المانعون فما يسطاع ما منعوا ... والمنبتون بجلد الهامة الشعرا [يريد أن لهم على كل أحد نعمة، وهذا كما يقال: "فلان أنبت الشعر على رأس فلان"، إذا كان كثير الإنعام عليه]. [ويروى: "بجلد الراحة الشعرا"، وهي أبلغ في المدح].

стр. 1155

(٣٨) (الطويل) وقال أيضاً: ١ - ألا أيهذا المنزل الدارس اسلم ... وأسقيت صوب الباكر المتغيم قوله: "اسلم"، يريد: سلمك الله من كل آفة. و"الصوب المتغيم": انحدار المطر. و"الباكر": الذي قد عجل. ٢ - ولا زلت مسنوا ترابك تستقي ... عزالي براق العوارض مرزم ٧٨ أ/ قوله: "ولا زلت .. " يخاطب المنزل. وقوله: "مسنواً ترابك"، أي: ولا زلت ممطوراً ترابك. و"السانية": البعير الذي يستقي الماء. وقوله: "يستقي عزالي" غيم. وقوله:

стр. 1156

"براق العوارض"، "العوارض": السحاب [جمع عارض] و"العزالي": أفواه المزاد والقرب، فصيره للسحاب. و"مرزم": من صوت الرعد يقال: "عارض مرزم": إذا كان له رعد. وغيث "براق"، إذا برق. ٣ - وإن كنت قد هيجت لي دون صحبتي ... رجيع هوى من ذكر مية مسقم قوله: "رجيع هوى"، أيك قد كان خامره قبلها، قبل هذه المرأة. ٤ - هوى كادت العينان يفرط منهما ... له سنن مثل الجمان المنظم قوله: "يفرط"، أي: يسبق. وقوله: "له"، أي: للهوى. وقوله: "سنن"، يريد دمعاً يستن استناناً على وجهه. ومعنى "يستن"- ها هنا-: يجري. و"الجمان": لؤلؤ من فضة.

стр. 1157

٥ - وماذا يهيج الشوق من رسم دمنة ... عفت غير مثل الحميري المسهم أي: ماذا يشوقك منها. و"الحميري": ثوب يمان "مسهم موشى. شبه رسم الدار بثوب حميري موشى. ٦ - أربت بها الأمطار حتى كأنها ... كتاب زبور في مهاريق معجم "أربت"، أي: أقامت. و"المهاريق": الصحف، واحدها "مهرق". و"معجم": لا يفصح، يقال: "قد أعجم"، إذا لم يبين الكلام.

стр. 1158

٧ - وكل نؤوج ينبري من جنوبها ... بتسهاك ذيل من فرادى ومتئم ٧٨ ب/ "النؤوج": الريح الشديدة المر. يقال: "نأجت الريح". و"ينبري لها": يعترض. "من جنوبها": من نواحيها. وقوله: "بتسهاك ذيل": من السهوكة و"ذيل الريح": مؤخرها وما تجر. و"فرادى": واحد. و"متئم": اثنان. يقول: تجر هذه الريح واحداً فرداً وتجر اثنين اثنين. ٨ - تثير عليها الترب أو كل ذبلة ... دروج متى تعصف بها الريح ترسم "ذبلة": بعرة يابسة. و"ترسم": من "الرسيم": وهو ضرب من السير. ٩ - لمية عند الزرق لأيا عرفتها ... بجرثومة الآري والمتخيم

стр. 1159

يقول: هذه الدمنة لمية. و"الزرق": أكثبة بالدهناء "لأياً"، أي: بعد بطء، عرفتها بعد كد. وقوله: "بجرثومة الآري"، يعني: موضعاً مشرفاً. و"الجرثومة": التراب الذي يكون في أصل الشجرة أو بقربها عند الجحرة. و"الآري والمتخيم": حيث بنوا خيامهم يقال: تأرى وتخيم"، إذا أقام بالمكان. ١٠ - ومستقوس قد ثلم السيل جدره ... شبيه بأعضاد الخبيط المهدم "مستقوس"، يريد: النؤي، كأنه قوسز و"جدره": ما ارتفع منه. و"أعضاد الخبيط"، و"الخبيط": حوض تخبطه الإبل فتهدمه. و"أعضاده": نواحيه وجوانبه.

стр. 1160

١١ - فلما عرفت الدار غشيت عمتي ... شابيب دمع لبسة المتلثم يقول: ألبست عمتي دفعاص كـ "شؤبوب" المطر: وهو الدفعة الشديدة. ٧٩ أ ١٢ - مخافة عيني أن تنم دموعها ... علي بأسرار الضمير المكتم ١٣ - أحب المكان القفر من أجل أنني ... به أتغنى باسمها غير معجم قوله: "غير معجم"، أي: أفصح به، لا أكتم اسمها إذا تغنيت به وأنا وحدي.
следующие страницы →