← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

قوله: "يخض"، "الوحض": طعنٌ لا ينفذ. و"الصرد": طعن ينفذ، و"الوخض": اختلاسٌ، و"الشزر": عن شمال و"اليسر": قبالتك، و"النجل": أن تزج به زجاً. وقوله: "عن [عرضٍ] "، أي: يعترض [الثور] مادتا منه. يقال: "هو يضرب الناس عن عرضٍ". و"ينتظم الأسحار" و"الانتظام": أن يطعن حتى يبقي في الطعن كالنظام. و"السحر": الرئة، والجمع أسحار.

стр. 107

و"الحجب": بين الكرش وبين موضع الفؤاد. و"تارة"، أي: مرة، والكلاب لا كروش لها، إنما ثم جلدةٌ قد حجبت ما بين الفؤاد وسواد البطن. ٩٧ - يُنحى لها حد مدريٍ يجوف به ... حالاً ويصرد حالاً لهذم سلب يقال: "أنحى له بالسلاح"، إذا اعتمده وقصده بذلك. وأراد: أن الثور ٢٢ أ/ يقصد الكلاب. و"المدري": القرن. و"يصرد": ينفذ. و"اللهذم": الحديد الماضي. و"السلب": الطويل هاهنا. و"نحاله": تحرف. وقوله: "يجوف به": يطعن به حتى يصل إلى الجوف. ويقال: "صرد السهم يصرد صرداً" و"أصردته إصراداً"، إذا أنفذته.

стр. 108

٩٨ - حتى إذا كُنَّ محجوزاً بنافذةٍ ... وزاهقاً، وكلا روقيه مختضب قوله: "حتى إذا كُن محجوزاً بنافذة"، يقول: أصابته الطعنة في موضع محتجزه ومؤتزره. ويقال للرجل إذا شد وسطه: "قد احتجز بجبل أو بإزار" و"الزاهق": الذي قد مات. وأراد: أن الكلب أصابته الطعنة في وسطه، في الموضع الذي يحتجز فيه الرجل. والاسم: "الحجزة". ومنه قيل: "حجزة السراويل".

стр. 109

٩٩ - ولى يهذ انهزاماً وسطها زعلاً ... جذلان قد أفرخت عن روعه الكرب ولى الثور "يهذ". و"الهذ": المر السريع، وأصله: القطع. و"زعلا" نشيطاً. و"جذلان": فرحٌ. يقال: "جذل بذلك جذلاً". "قد أفرخت الكرب عن روعه"، أي: ذهبت، ليس به بأس. ويقال للرجل: "قد أفرخ روعك"، إذا ذهب وفتر. و"الكرب"، الواحدة "كربة": وهو الغم.

стр. 110

١٠٠ - كأنه كوكبٌ في إثر عفريةٍ ... مسومٌ في سواد الليل منقضب ٢٢ ب/ يريد: كأن الثور كوكب في سرعته في إثر شيطان. "مسوَّم"، يريد: الكوكب معلمٌ، مسوم بالبياض في سواد الليل. ويكون:

стр. 111

"مسوم": مخلى عنه. و"منقضب": منقض. وأصل "الانقضاب": القطع. فيقول: انقطع الكوكب عن موضعه فانقض. وقد ذكره القطامي فقال: فغدا صبيحة صوبها متوجساً ... شئز القيام يقضب الأغصانا ويقال للشيطان: "عفريةٌ": وهو المريد.

стр. 112

١٠١ - وهن من واطيء ثنيي حويته ... وناشجٍ، وعواصي الجوف تنشخب "الناشج": الذي ينشجُ بنفسه للموت كما ينشج الصبي إذا بكى. و"عواصي الجوف": عروق لا ترقأ. و"حريته": بنات اللبن. و"الحوايا": ما استدار في البطن، واحدتها حاويةٌ وحويةٌ، ويعني - هاهنا-: أمعاءه. و"تنشخب": تسيل مثل "شخبِ اللبن" وهو خروجه. و"هن"، يعني: الكلاب، منها ما يطأ على أمعائه، ومنها ما ينشج للموت. "ثنيي": ما انثنى من الأمعاء.

стр. 113

١٠٢ - أذاك أم خاضبٌ بالسي مرتعه ... أبو ثلاثين أمسى فهو منقلب ويروى: "أذاك أم رائح"، يريد: أذاك الثور شبه ناقتي في سرعتها أم ظليمٌ. و"الخاضب": الظليم الذي أكل الربيع فاحمرت ساقاه وأطراف ريشه و"أبو ثلاثين"، يريد: الظليم، لأنه أبو ثلاثين فرخاً. "فهو منقلب" إلى أفراخه. و"السي": ما استوى من الأرض.

стр. 114

١٠٣ - شخت الجزارة مثل البيت سائره ... من المسوح خدب شوقب خشب أ/ "شخت الجزارة"، يريد: دقيق القوائم والرأس، يريد: الظليم مثل البيت. وشبه سائر الظليم ببيت شعر. ثم قال: "من المسوح" صلة البيت. بين عن البيت أنه من "المسوح"، أي: من شعر. و"خدب": ضخمٌ. و"شوقبٌ": طويل. و"خشبٌ": غليظ جافٍ. وأراد: أن سائر النعامة مثل البيت. وأصل "الجزارة": ما يأخذ الجزار، وهي القوائم والرأس.

стр. 115

١٠٤ - كأن رجليه مسماكان من عشرٍ ... صقبان لم يتقشر عنهما النجب شبه رجلي الظليم بـ"المسماكين": وهما عودان يسمك بهما البيت. و"العشر" شجر، فهما أشبه شيء به. و"صقبان": طويلان. و"النجب": لحاء الشجر. فأراد: أن العودين عليهما القشرُ، فهو أشبه شيء بلون رجلي النعامة. [وساقُ النعامة] متشعثٌ خشنٌ. ١٠٥ - ألهاه آء وتنومٌ، وعقبته ... من لائح المرو، والمرعى له عقب

стр. 116

قوله: "آءٌ": نبتٌ، وكذلك "التنوم": وهو نبت أيضاً و"عقبته"، يريد: عقبة الظليم مما "لاح" من المرو، أي: ظهر. و"المرو": الحجارة البيض. و"العقبة": أن ترعى في هذا مرةً وفي هذا مرة. والظليم يأكل الحجارة، وأصله من "الاعتقاب".

стр. 117

١٠٦ - يظل مختضعاً يبدو فتنكره ... حالاً، ويسطع أحياناً فينتسب ويروى: "فظل". يقول: الظليم إذا رعى طأطأ رأسه. و"يسطع"، أي: يرفع رأسه أحياناً، فيبين لك أنه ظليم، فذلك: "انتسابه". وقوله: "يبدو"، يريد: يظل مختضعاً في حال بدوه، أي: ظهوره. ٢٣ ب ١٠٧ - كأنه حبشي يبتغي أثراً ... أو من معاشر في آذانها الخرب أي: كان الظليم- حين خضع يأكل- "حبشي يبتغي أثراً".

стр. 118

أو كأنه سندي من السند "في آذانها الخرب"، أي: الثقب، وكذلك معاشر الهند، الواحدة خُربة. ١٠٨ - هجنعٌ راح في سوداء مخملةٍ ... من القطائف، أعلى ثوبه الهدب "هجنع"، يعني: الجشمي الذي شبه بالظليم. وكل طويل "هجنع". "في سوداء مخملة"، يريد: الحبشي، كأن عليه قطيفةً. "أعلى ثوبه الهدبُ"، يريد: أعلى ثوب الحبشي هدب القطيفة. يقول: الحبشي كأنه لبس القطيفة وهدبها ظاهرٌ. فشبهها بريش الظليم. و"هدب" القطيفة: خملها.

стр. 119

١٠٩ - أو مقحم أضعف الإبطان حادجه ... بالأمس، فاستأخر العدلان والقتب "المقحم": الذي يتقحم من سنٍ إلى سنٍ، أي: يستقبل السن الأخرى [وهو أن يُثنى ويربع في سنة، أو يسدس ويبزل] في سنة واحدة. "أضعف الإبطان حادجه"، يريد: أو كأن الظليم جملٌ لم يبطنه حادجه إبطاناً جيداً "فاستأخر العدلان والقنب". فشبه استرخاء جناحي الظليم بعد لين قد استرخيا لأنهما لم يشدا شداً جيداً.

стр. 120

و"الإبطان" مصدر، تقول: "أبطنته إبطاناً"، إذا شددته بـ"البطان": وهو الحبل الذي يُشد به قتب البعير. و"الحدج": مركب من مراكب النساء. ١١٠ - أضله راعياً كلبيةٍ صدرا ... عن مطلبٍ، وطلى الأعناق تضطرب يريد: أن الراعيين أضلاً هذا "المقحم". ونسبه إلى كلبٍ لأنه شبه الظليم ٢٤ أ/ بجمل "مقحمٍ" لأنه أسود، وكذلك هذا الجمل من جمال "كلبٍ" وجمالهم سودٌ. فلذلك قال: "كلبيةٍ

стр. 121

صدرا"، يريد: الراعبين. "عن مطلب"، يريد: ماءً "مطلباً"، أي: بعيداً لا يدرك إلا بطلب. أي يكلف صاحبه أن يطلبه. يقال: "أضللت الشيء"، إذا ضيعته، و"ضللت الشيء"، إذا لم تدر أين هو. وكذلك: "أضللت خاتمي"، إذا أسقطته وضيعته، ولا تكون ضللته. و"ضللت بعيري"، إذا كان في موضع ونسيت أين هو. وكذلك "ضللت المسجد"، إذا لم تدر أين هو، ولا تكون أضللته. و"طلى الأعناق تضطرب" من النعاس، وواحد الطلى "طلية": وهو عُرص العنق. ويروى: "عن مطلب قاربٍ وراده عصب". و"القارب": الذي يطلب

стр. 122

الماء. و"القرب": الليلة التي تصبح فيها الماء. و"الطلق": حيث يوجه بها إلى الماء. ١١١ - فأصبح البكر فرداً من صواحبه ... يرتاد أحلية، أعجازها شذب "فأصبح البكر"، يريد: المقحم. وقوله: "يرتاد"، أي:

стр. 123

يطلب "أحلية" جمع حليٍ: وهو نبتٌ، ورطبه يسمى: "ألنصي". "أعجازها شذب"، يريد: أصول الحلي "شذبٌ": قد "تشذبت". و"الشذب": الشيء المتفرق. ١١٢ - عليه زادٌ وأهدامٌ وأخفيةٌ ... قد كاد يجترها عن ظهره الحقب أي: على هذا البكر زادٌ وعليه "أهدامٌ"، يريد: أخلاقاً. و"أخفيةٌ": أكسيةٌ. وكل غطاء: "خفاءٌ". و"الحقب" كاد يجترها عن ظهر البكر. و"الحقب": ٢٤ ب/ حبل يشد على "حقو" البعير، أسفل بطنه. و"التصدير": على صدره، وهو

стр. 124

حزام الرحل. وكذلك "الغرضة". و"الغرض" و"السفيف": مثل التصدير. ١١٣ - كل من المنظر الأعلى له شبه ... هذا وهذان قدُّ الجسم والنقب يقول: كلٌّ من المنظر الأعلى للظليم شبهٌ. ثم بين ذلك فقال: "هذا"، يريد: المقحم. و"هذان"، يريد: الحبشي والسندي. وقوله: "قدُّ الجسم". يقال: "هو على قده"، أي: على خلقته. و"النقب"، يعني: اللون، الواحدة نقبةٌ. ورفع: "قدُّ" [رده] على: "شبهٌ"، يريد: شبه قد. ١١٤ - حتى إذا الهيق أمسى شام أفرخه ... وهن لا مؤيس نأياً ولا كثب

стр. 125

"الهيق": الظليم. "شام أفرخه". أي: نظر إلى ناحية فراخه. و"هن"، يريد: فراخه. "لامؤيس"، يريد: وهن لا شيء "مؤيس نأياً ولا كثب". و"الكثب": القريب. يقول: موضعهن منه ليس بالبعيد الذي يؤيه من أن يطلب فراخه، ولا بالقريب فيفتر، أي: موضعهن بين ذلك. ١١٥ - يرقد في ظل عرّاصٍ ويطرده ... حفيفُ نافجةٍ، عثنونها حصب

стр. 126

"يرقد الظليم"، أي: يعدو ويسرع. "في ظل عراصٍ"، أي: في ظل غيم "عراص": كثير البرق. و"يطرده حفيف نافجة"، أي: يطرد الظليم حفيف "نافجة": وهي الريح الشديدة. يقال: "نفجت الريح". و"الحفيف": أن تسمع لها حفيفاً. و"عثنونها حصب"، يقول: أوائل هذه الريح حين جاءت، فيها حصباء وترابٌ. و"العثنون" من البعير: شعرات أسفل اللحيين. ٢ أ ١١٦ - تبري له صعلةٌ خرجاء خاضعةٌ ... فالخرق دون بنات البيض منتهب

стр. 127

"تبري له": تعرضُ للظليم. "صعلةٌ"، أي: نعامة صغيرة الرأس دقيقة العنق. وقوله: "خاضعةٌ"، أي: فيها طمأنينة. و"خرجاء": فيها سواد [وبياض]. وقوله: "فالخرق دون بنات البيض". "الخرق": الأرض البعيدة الواسعة التي تنخرق فتمضي في الفلاة. "دون بنات البيض منتهب"، يقول: الظليم وأشاه يعدوان عدواً كأنهما ينتهبان الأرض انتهاباً، كأنهما يأكلان الأرض. وإنما يعدوان حين عاينا الغيم والبرق، فيبادران إلى

стр. 128

بنات البيض، أي: إلى فراخهما. ١١٧ - كأنها دلو بئرٍ جد ماتحها ... حتى إذا ما رآها خانها الكرب "كأنها"، يعني: الصعلة، دلو بئر في عدوها، حتى إذا ما رأى الدلو الماتسح "خانها الكرب"، أي: انقطعت من قبل الكرب. و"الكرب": عقدُ طرف الحبل على العراقي. و"الماتح": الذي "يمتح": يستقي. و"العراقوتان": الخشبتان كالصليب على الدلو. ١١٨ - ويلمها روحةً، والريح معصفةٌ ... والغيث مرتجزٌ، والليل مقترب

стр. 129

يريد: ويل أم النعامة من "روحةٍ". و"الريح معصفةٌ"، أي: شديدة. يقال: "أعصفت وعصفت". و"الغيث مرتجزٌ"، يريد بـ"الغيث" -هاهنا-: الغيم، وإن جاء في موضع مطر فهو مطرٌ. و"مرتجز": فيه صوت الرعد. والليل قريب. ونصب "روحةً" على الخروج من الهاء، كأنه قال: من روحةٍ.

стр. 130

١١٩ - لا يذخران من الإيغال باقيةً ... حتى تكاد تفرى عنهما الأهب ب/ قوله: "لا يذخران من الإيغال باقيةً"، أي: لا يدعان. و"الإيغال": المضي. يقال: أوغل في الأرض، إذا مضى وأبعد. "باقية". أي: أمراً يبقى من عدوه. "حتى تكاد تفرى"، أي: تنقد عنها "الأهب"، أي: جلودها، من شدة العدو. وواحد الأهب: "إهابٌ". ١٢٠ - فكل ما هبطا في شأو شوطهما ... من الأماكن مفعولٌ به عجب "الشأو" الطلق. و"الشوط": عدو وجهٍ واحدٍ.

стр. 131

"من الأماكن" يعني: كل مكان، أراد: كل مكانٍ هبطاه من الأماكن "مفعولٌ به"، أي: بذلك المكان "العجب" من العدو، أي: فعل به عدوٌ عجب من العجب. "ومفعول" مرفوعٌ بـ"كل". ١٢١ - لا يأمنان سباع الأرض أو برداً ... إن أظلما دون أطفالٍ لها لجب "اللجب": الصوت. و"أطفالهما": أولادهما. ويخافان البرد إن أظلما دون فراخهما لأن البرد إذا أصاب البيض كسره، ويخافان السباع أيضاً على الفراخ.

стр. 132

١٢٢ - جاءت من البيض زعراً لا تباس لها ... إلا الدهاس وأم برة وأب يريد: جاءت الفراخ من البيض "زعراً"، أي لا ريش عليها، لا لباس لها إلا "الدهاس"، يريد: الرمل اللين السهل، و"أم وأب" تران بهن. ١٢٣ - كأنما فلقت عنها ببلقعةٍ ... جماجمٌ يبس أو حنظلٌ خرب كأنما فلقت عن الفراخ "جماجم"، أي: رؤوسٌ. شبه تفلق البيض عن الفراخ بجماجم أو حنظلٍ "خربٍ"، أي: يابسٍ قد أخرج ما فيه. ٢٦ أ ١٢٤ - مما تقيَّضَ عن عوجٍ معطفةٍ ... كأنها شاملٌ أبشارها جرب

стр. 133

قوله: "مما تقيض"، يريد: البيض. "مما تقيض"، أي: تكسر "عن عوج معطفة"، أي: عن فراخ عوجٍ لم تستقم قوائمها، فشبهها بالقسي في اعوجاجها. وهي: "المعطفة". وقوله: "كأنها شامل أبشارها جرب"، أي: كان جرباً غطى أبشارها، أي: جلودها، لأنهن "زعرٌ": لا ريش عليهن، فكأنما شملهن جربٌ. يقال: "شملهم خيرك"، أي: عمهم. ١٢٥ - أشداقها كصدوع النبع في قللٍ ... مثل الدحاريج لم ينبت بها الزغب يقول: كأن أفواهها شقوقٌ في خشب نبعٍ. وإنما اختار النبع من بين الخشب لصفرته. و"الدحاريج": رؤوسها. وكل ما تدحرج

стр. 134

من شيء فهو: "دحروجه". ١٢٦ - كأن أعناقها كُراث سائفةٍ ... طارت لفائفه أو هيشرٌ سلب "السائفة" من الرمل: ما استرق منه. و"الكراث": نبتٌ ينبتُ بالسائفة حتى يكون قدر ذراعٍ، في رأسه مثل البندقة. و"الهيشر": شجرة خشنة تسمق، لها ثمرة فيها شوكٌ. و"سلبٌ"، يعني: الورق الذي أسفل من رأسها. فشبه

стр. 135

[أعناق] أولاد النعام بهذا الكراث، والرأس كالبندقة. أو "هيشر" قد انحت الورق عنه، وهو قوله: "سلب". تمت والحمد لله وحده وصلى الله على نبيه محمد وآله وسلم ١٢٦ بيتاً

стр. 136

(٢) (الطويل) وقال أيضاً في عبد العزيز بن مروان:

стр. 137

١ - خليلي عوجا عوجةً ناقتيكما ... على طللٍ بين القرينة والحبل ٢٦ ب/ ويروى: " .. عوجا تسألا أو تسلما". يريد: تسألا وتسلما. "عوجا": اعطفا و"القرينة": موضع. و"الحبل": ما امتد من الرمل. و"الطلل" ما استبان من الدار. ٢ - لِميٍ ترامت بالحصى فوق متنه ... مراويد يستحصدن باقية البقل يريد: على طلل لميٍ. "فوق متنه": فوق متن الطلل.

стр. 138

"يستحصدن": ييبسن البقل من حرهن. "مراويد": رياح ترود، تذهب. ٣ - إذا هيج الهيف الربيع تناوحت ... بها الهوج تحنان المولهة العجل "الهيف": الريح الحارة. و"هيج": يبس. "تناوحت بها الهوج" أي: استقبل بعضها بعضاً. و"الهوج": الرياح كأن بها هوجاً، تأتي من كل وجه. يقول: للريح حنينٌ في هذه الدار كحنين هذه الناقة المولهة التي مات ولدها فاشتد وجدها عليه، فهي تحن. فشبه صوت الريح بها. و"العجل": الثواكل التي أخذت أولادها عنها أو ذبحت. ويروى: "إذا أعقب الصيف الربيع تناوحت". "أعقب": صار عقبه، جاء من بعده. ٤ - بجرعائها من سامر الحي ملعبٌ ... وآريُّ أفراسٍ كجرثومة النمل

стр. 139

"الجرعاء" من الرمل: الرابية منه، السهلة، تنبت أحرار البقل. و"سامر الجي": قوم يسمرون. وقوله: "كجرثومة النمل": كل ما اجتمع في أصل الشجر من الرمل فهو: "جرثومة". فيقول: قرية النمل تكون في مكان مرتفع عن السيل، فهي كالجرثومة. [فالآري] قد تهدم كأنه جرثومة النمل. "والآري": مذاود الخيل. ٢٧ أ ٥ - كأن لم يكنها الحي إذ أنت مرةً ... بها ميت الأهواء مجتمع الشمل "يكنها الحي"، يكن بها الحي. و"إذ أنت مرة بها ميت الأهواء" أي: كأن الهوى قد اتضع لأني قد أصبت هواي فهو ميتٌ، والشمل مجتمعٌ.

стр. 140

٦ - بكيت على ميٍ بها إذ عرفتها ... وهجت البكا حتى بكى القوم من أجلي "بها": بهذه الدار التي وصفت. و"هجت": هيجت. ٧ - فظلوا، ومنهم دمعه غالبٌ له ... وآخر يثني عبرة العين بالمهل ويروى: "ومنهم دمعه سابق له". والعرب تقول: "منا يقول ذاك ومنا لا يقوله". "يثني": يرد ويصرف "عبرة العين": دمعة العين. "بالمهل": يقولون له: مهلاً، أي: لا تفعل وتجلد وتعز. ٨ - وهل هملان العين راجع ما مضى ... من الدهر أو مدنيك - يا مي- من أهلي ويروى: "راجع ما ترى* من الوجدِ .. "، يقول: [هل]

стр. 141

سيلان العين يرجع ويرد من الوجد. ٩ - أقول، وقد طال التنائي ولبست ... أمورٌ بنا أسباب شغلٍ إلى شغل "التنائي": البعد، يريد: بُعد ميٍ منه. و"لبست": خلطت علينا "أسباب شغل إلى شغل" يقول: أنا في همٍ وشغل. ويروى: على شغل. ١٠ - ألا لا أبالي الموت إن كان قبله ... لقاءٌ لميٍ وارتجاعٌ من الوصل ١١ - أتاةٌ، كأن المرط حين تلوثه ... على دعصةٍ غراء من عجم الرمل ٢٧ ب/ "أناةٌ": بطيئة القيام. و"المرط": الإزار. و"تلوثه": تدير المرط لنأتزر به. و"الدعصة" من الرمل: كثبانٌ صغار فيقول: كأنها حين تأتزر على رمل. و"غراء": بيضاء. ويروى: "من عجمة الرمل". و"عجمة" الرمل: معظمه ووسطه. ١٢ - أسيلة مستن الوشاحين قانيء ... بأطرافها الحناء في سبطٍ طفل

стр. 142

"مستن الوشاحين": حيث يجري الوشاحان. و"سبطٌ": طويل، يريد: الأصابع. و"طفلٌ": رطبٌ. و"فانيء": شديد الحمرة. وكل سهلٍ طويلٍ: "أسيلٌ". ١٣ - وحلي الشوى منها إذا حُليت به ... على قصباتٍ لاشخاتٍ ولا عصل يريد بـ"الشوى": يديها ورجليها. لا "شخاتٍ": لا دقاقٍ. "ولا عُصلٍ": ولا معوجةٍ. و"القصبات": العظام التي فيها المخ. ١٤ - من المشرقات البيض في غير مرهةٍ ... ذوات الشفاه الحو والأعين الكحل "المشرقات": التي قد أشرق بياضها. "في غير مرهةٍ"

стр. 143

[يريد: المره، وهو كراهة بياض العين]، يقول: هن كحل الأعين وإن لم يكتحلن. و"الحو"، يعني: الشفاه تضرب إلى السواد. ويروى: "ذوات الشفاه اللعس"، وهي مثل الحو. ١٥ - إذا ما امرؤٌ حاولن أن يقتتلنه ... بلا إحنةٍ بين النفوس ولا ذحل "يقتتلنه"، أي: يقتلنه. ولا يقال ذلك في قتلٍ بسيف أو سلاح، ولكن يقال ذلك في الحب. و"الإحنة": العداوة. يقال: "أحنتُ على فلان فأنا آحنٌ إحنةً". و"الذحل" و"الوغم": هو الطلب بالدم. و"الذحل" -هاهنا-: هو الأمر الذي أسأت به. و"حاولن": طلبن.

стр. 144

١٦ - تبسمن عن نور الأقاحي في الثرى ... وفترن من أبصار مضروجةٍ نجل ٧٨ أ/ "الأقحوان": واحد الأقاحي. يقول: تبسمن عن نور الأقاحي. و"فترن من أبصار مضروجةٍ" أي: ضعفن. وبهذا يوصفن، يقول: هن فاترات الطرف و"مضروجة": واسعة "الضرج"، أي: واسعة شق العين. و"نجلٌ": واسعات العيون. يقال: "امرأة نجلاءُ ورجل أنجلُ". ويروى: "كحل". ١٧ - وشففن عن أجياد غزلان رملةٍ ... فلاةِ، فكن القتل أو شبه القتل

стр. 145

وقوله: "وسففن"، أي: لبسن رقاقاً تشف. "فلاة": قفر. ويروى: " .. عن آرامٍ .. ". ١٨ - وإنا لنرضى حين نشكو بخلوةٍ ... إليهن حاجات النفوس بلا بذل "حاجات النفوس": ما في أنفسهم من حاجةٍ. "بلا بذل"، أي: بلا عطيةٍ ونيلٍ. ١٩ - وما الفقر أزرى عندهن بوصلنا ... ولكن جرت أخلاقهن على البخل أي: وما فقرنا أزرى بحظنا عندهن، أي: قصر به.
следующие страницы →