Полный текст (1 895 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
سيلان العين يرجع ويرد من الوجد.
٩ - أقول، وقد طال التنائي ولبست ... أمورٌ بنا أسباب شغلٍ إلى شغل
"التنائي": البعد، يريد: بُعد ميٍ منه. و"لبست": خلطت علينا "أسباب شغل إلى شغل" يقول: أنا في همٍ وشغل. ويروى: على شغل.
١٠ - ألا لا أبالي الموت إن كان قبله ... لقاءٌ لميٍ وارتجاعٌ من الوصل
١١ - أتاةٌ، كأن المرط حين تلوثه ... على دعصةٍ غراء من عجم الرمل
٢٧ ب/ "أناةٌ": بطيئة القيام. و"المرط": الإزار. و"تلوثه": تدير المرط لنأتزر به. و"الدعصة" من الرمل: كثبانٌ صغار فيقول: كأنها حين تأتزر على رمل. و"غراء": بيضاء. ويروى: "من عجمة الرمل". و"عجمة" الرمل: معظمه ووسطه.
١٢ - أسيلة مستن الوشاحين قانيء ... بأطرافها الحناء في سبطٍ طفل
стр. 142
"مستن الوشاحين": حيث يجري الوشاحان. و"سبطٌ": طويل، يريد: الأصابع. و"طفلٌ": رطبٌ. و"فانيء": شديد الحمرة. وكل سهلٍ طويلٍ: "أسيلٌ".
١٣ - وحلي الشوى منها إذا حُليت به ... على قصباتٍ لاشخاتٍ ولا عصل
يريد بـ"الشوى": يديها ورجليها. لا "شخاتٍ": لا دقاقٍ. "ولا عُصلٍ": ولا معوجةٍ. و"القصبات": العظام التي فيها المخ.
١٤ - من المشرقات البيض في غير مرهةٍ ... ذوات الشفاه الحو والأعين الكحل
"المشرقات": التي قد أشرق بياضها. "في غير مرهةٍ"
стр. 143
[يريد: المره، وهو كراهة بياض العين]، يقول: هن كحل الأعين وإن لم يكتحلن. و"الحو"، يعني: الشفاه تضرب إلى السواد. ويروى: "ذوات الشفاه اللعس"، وهي مثل الحو.
١٥ - إذا ما امرؤٌ حاولن أن يقتتلنه ... بلا إحنةٍ بين النفوس ولا ذحل
"يقتتلنه"، أي: يقتلنه. ولا يقال ذلك في قتلٍ بسيف أو سلاح، ولكن يقال ذلك في الحب. و"الإحنة": العداوة. يقال: "أحنتُ على فلان فأنا آحنٌ إحنةً". و"الذحل" و"الوغم": هو الطلب بالدم. و"الذحل" -هاهنا-: هو الأمر الذي أسأت به. و"حاولن": طلبن.
стр. 144
١٦ - تبسمن عن نور الأقاحي في الثرى ... وفترن من أبصار مضروجةٍ نجل
٧٨ أ/ "الأقحوان": واحد الأقاحي. يقول: تبسمن عن نور الأقاحي. و"فترن من أبصار مضروجةٍ" أي: ضعفن. وبهذا يوصفن، يقول: هن فاترات الطرف و"مضروجة": واسعة "الضرج"، أي: واسعة شق العين. و"نجلٌ": واسعات العيون. يقال: "امرأة نجلاءُ ورجل أنجلُ". ويروى: "كحل".
١٧ - وشففن عن أجياد غزلان رملةٍ ... فلاةِ، فكن القتل أو شبه القتل
стр. 145
وقوله: "وسففن"، أي: لبسن رقاقاً تشف. "فلاة": قفر. ويروى: " .. عن آرامٍ .. ".
١٨ - وإنا لنرضى حين نشكو بخلوةٍ ... إليهن حاجات النفوس بلا بذل
"حاجات النفوس": ما في أنفسهم من حاجةٍ. "بلا بذل"، أي: بلا عطيةٍ ونيلٍ.
١٩ - وما الفقر أزرى عندهن بوصلنا ... ولكن جرت أخلاقهن على البخل
أي: وما فقرنا أزرى بحظنا عندهن، أي: قصر به.
стр. 146
و"حظنا": نصيبنا. "ولكن جرت أخلاقهن على البخل" لنا ولغيرنا. وإنما وصفهن بالعفة.
٢٠ - وغبراء يقتات الأحاديث ركبها ... وتشفي ذوات الضغن من طائف الجهل
"غبراء": أرض. وقوله: "يقتات الأحاديث ركبها"، أي: يتحدث ركبها قدر القوت من الفرق، أي: قليلاً، كراهة أن تفنى أحاديثهم. وتتقوت من طول هذه الصحراء وبُعدها.
стр. 147
قوله: "وتشفي ذوات الضغن من طائف الجهل". يقول: تشفي الإبل اللواتي في أنفسهن نزاع إلى مواضع. أي: الغبراء تذهب مرحهن ونشاطهن. وهو ما يطيف بها من الجهل. والغبراء تذهبه لأنها تسير فيها ٢٨ ب/ فتعيا. وكل ما ضغن إلى شيء فقد مال إليه. يقول: بها نشاط فهي تضغن من أجله. ويقال: "الضغن": الهوى إلى الموضع. يقال: "هو يضغن إليه"، إذا كان ينزع إليه.
٢١ - ترى قورها يغرقن في الآل مرةً ... وآونةً يخرجن من غامرٍ ضحل
"القور": الجبال الصغار. الواحدة قارةٌ. و"آونة": الواحدةُ أوانٌ. أي: ومراتٍ يخرجن من "غامر ضحلِ"، يريد: السراب، يغمر وهو ضحل قليل ليس بشيء.
٢٢ - ورملٍ عزيف الجن في عقداته ... هزيزٌ كتضراب المغنين بالطبل
стр. 148
"هزيزُ" الشيء: هو صوت الشيء تسمعه من بعيد، مثل صوت الرحى والرعد. و"عقدات": الواحدة "عقدةٌ": وهي الرملةُ [الكثيرة] الأنقاء والأحقاف، يتعقد بعضه ببعض.
٢٣ - قطعت على مضبورةٍ أخرياتها ... بعيدة ما بين الخشاشة والرحل
"مضبورةٌ": شديدةُ الخلق. و"أخرياتها": عجيزتها وما يلي العجيزة و"بعيدة ما بين الخشاشة والرحل"، أي: طويلة العنق. و"الخشاش": الحلقة تكون في عظم الأنف.
стр. 149
٢٤ - غريريةٍ كالقلب أو داعريةٍ ... زجولٍ، تُباري كل معصوصبٍ هقل
"غريرية": منسوبة إلى "غرير": وهو فحل كان لمهرة. "كالقلب": في حسنه، وهو السوار. و"داعرٌ" فحل أيضاً. و"كل معصوصب"، أي: اعصوصب"، أي: اجتمع أمره للسير، يعني: الظليم، أنها تباريه في العدو
٢٩ أ ٢٥ - إذا استردف الحادي وقد آل صوته ... إلى النزر واعتمت بذي قزعٍ شكل
стр. 150
قوله: "إذا استردف الحادي"، يريد: إذا قال: أردفوني "وقد آل صوته"، أي: رجع صوته "إلى النزر"، أي: إلى القلة والضعف. و"اعتمت بذي قزع"، يريد: قطع اللغام. و"شكل": جمع "أشكل": وهو بياض تعلوه حمرة. والاسم: "الشكلة". وذلك أن الدم من خشاشها اختلط بالزبد.
٢٦ - شريجٍ كحماض الثماني عمت به ... على راجف اللحيين كالمعول النصل
"شريجٌ": خليطان. يعني: اختلط الزبد بالدم.
стр. 151
"كحماض" الثماني: نبت أبيضُ فيه حمرةٌ. و"الثماني": قاراتٌ معروفة. و"القارة": الجبل الصغير. ويقال: إنما سميت الثماني لأنها ثماني قارات. شبه الزبد وقد خلطته دمٌ بذلك. و"عمت به"، أي: رمت به. "على راجف اللحيين"، أي: لحياة يرجفان، يتحركان. و"المعولُ": المنقار. و"النصل": الذي قد نصل من نصابه، أي: من عوده. وأراد أن خرطومها [كأنه] معولٌ قد نصل عوده.
٢٧ - تمادت على رغم المهارى وأبرقت ... بأقطاعٍ مثل الورس في ويحف جثل
"تمادت"، أي: مرت في السير، "وأرغمت المهارى":
стр. 152
حملتها على أمر شديد. و"أبرقت بأقطاعٍ"، أي شالت بذنبها، وزخت ببولها. "مثل الورس": في لونه. وقوله: "في واحف"، يقال: "ذنب وحفٌ" فقال: "واحفٌ". "جثلٌ": كثيرُ الشعر، يريد: الذنب. ويروى: "بأصفر مثل الورس .. ".
٢٨ - أفانين مكتوبٍ لها دون حقها ... إذا حملها راش الحجاجين بالثكل
١٩ ب/ موضع "أفانين" خفضٌ. والأصمعي كان يرفع ويضمر ما يرفعه. وأراد: بأقطاعٍ "أفانين"، أي: ضروباً من البول تزخ به. ومكتوبٌ لها الثكل إذا خرج شعر حاجبيه "خدجته"
стр. 153
أي: رمت ولدها من غير تمام [حقها]. و"حقها": يقال: "أتت الناقة على حقها"، إذا أتت على اليوم الذي ضربت فيه من السنة الماضية. قال الأصمعي: "أفانين"، أي: ترمي به ضروباً باركةً وسائرةً حتى يخرج حاجباه. ومعنى الباء في "الثكل" طرحها. أراد: مكتوب لها الثكل، أي قدِّر لها الثكل.
٢٩ - إذا هن جاذبن الأزمة سيلت ... أنوف المهارى فوق أشداقها الهدل
"الهدل": في أشداقها استرخاءٌ. و"سيلت" دماً، أي:
стр. 154
سيلت الأزمة أنوف المهارى. و"الهدل": المسترخية المشافر.
٣٠ - أعاذل غضي من لسانك عن عذلي ... فما كل من يهوى رشادي على شكلي
ويروى: "عوجي من لسانك عن عذلي". وقوله: "على شكلي": "الشكل": الضرب والمتل. يقال: "هو على شكله". يقول: كل من يهوى رشادي فليس هو على طريقتي.
٣١ - فما لام يوماً من أخٍ وهو صادقٌ ... إخائي ولا اعتلت على ضيفها إبلي
стр. 155
يقول: ما لام يوماً إخائي وهو صادق، وإنما يلومني وهو كاذب. "ولا اعتلت على ضيفها إبلي"، أي: في لبنها. أي: إذا لم يكن فيها لبن نُحرت.
٣٢ - إذا كان فيها الرسل لم تأت دونه ... فصالي، ولو كانت عجافاً، ولا أهلي
"الرسل": اللبنُ. فيقول: إذا كان في إبلي اللبن لم تكن فصالي دون الضيف حتى يشرب. كقولك: "حال فلان دون حقي فغلب عليه".
٣٠ أ ٣٣ - وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها ... على الضيف يجرخ في عراقيبها نصلي
стр. 156
أي: وإن تعتذر إبلي بالمحل فلم يكن في ضروعها لبن عرقبتها للضيف. وقوله: "من ذي ضروعها"، يريد: اللبن. و"نصله": سيفه.
٣٤ - وقائلةٍ: ما بال غيلان لم يُنخ ... إلى منتهى الحاجات، لم تدر ما شغلي
"غيلان": هو ذو الرمة. و"منتهى الحاجات": غايتها. أي: ما باله لم ينخ فأراد: الذي يمدح منتهى الحاجات. ثم قال: لم تدر ما شغلي. قال المهلبي: "منتهى الحاجات" - هاهنا-: الخليفة.
стр. 157
٣٥ - ولو قمت مذ قام ابن ليلى لقد هوت ... ركابي بأفواه السماوة والرجل
يريد: ولو قمت من مرضي "مذ قام ابن ليلى"، [أي:] مذ كان أميراً. و"ابن ليلى": عبد العزيز بن مروان، وليلى أمه، وهي ابنة الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم ابن عدي بن جنابٍ الكلبي. و"أفواه" السماوة: أوائلها. و"الرجل": آخرها. و"السماوة": الطريق من الكوفة إلى الشام.
٣٦ - ولكن عداني أن أكون أتيته ... عقابيل أوصابٍ يشبهن بالخبل
"عداني": صرفني. و"عقابيل": بقايا مرضٍ. و"الخبل": شبه الجنون. و"الخبل" أيضاً: الفالج. فأراد
стр. 158
أن هذه الأوجاع يشبهن بالفالج.
٣٧ - رأتني كلاب الحي حتى عرفنني ... ومدت نسوج العنكبوت على رحلي
يقول: أقمت في الحي حتى عرفتني الكلاب، أي: [كأنني] صرت من الصبيان الذين يلاعبونها. ومدت نسوج العنكبوت على رحله من طول مقامه.
تمت والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم
وهي ٣٧ بيتاً
стр. 159
(٣)
(الطويل)
وقال أيضاً:
٣٠ ب ١ - ألا حي داراً قد أبان محيلها ... وهاج الهوى منك الغداة طُلولها
"محيلها": الذي قد أتى عليه حولٌ. يقال: أبان الشيء إبانةً، وبان يبين بياناً. وبان فلان من فلانة بينونة وبيناً.
٢ - بمنعرج الهذلول غير رسمها ... يمانيةٌ هيفٌ، محتها ذيولها
قوله: "بمنعرج الهذلول"، يعني: الطلول. بمنعطف "الهذلول": وهي دقاق الرمال. و"الهيف": الريح الحارة. و"ذيول الرياح": مآخيرها.
стр. 160
٣ - لميَّة إذ لا نشتري بزماننا ... زماناً، وإذ لا نصطفي من يغولها
"من يغولها": من يغتالها بأمر قبيح، أي: يطلب لها الغائلة. ويريد: الطلول والمنازل لمية. "إذ لا نشتري بزماننا زماناً". يقول: كان خير الأزمنة عندنا، لم نُرد به بدلاً. "وإذ لا نصطفي"، أي: وإذ لا نتخذُ صفياً.
٤ - وإذ نحن أسباب المودة بيننا ... دُماجٌ قواها، لم تخنها وصولها
"أسباب المودة": سُبلها. ووصولها "دماج"، يقول: مدمجةٌ قد أخذ بعضها بعضاً، ليست قواها بمنتشرة. وكل طاقةٍ "قوةٌ". و"لم تخنها وصولها"، أي: لم تؤت من قبل ذلك.
٥ - قطوف الخطا عجزاء لا تنطق الخنا ... خلوب بأسباب العدات مطولها
стр. 161
"قطوف الخطا"، أي: تقارب الخطو. "خلوب" أي: تخدع بأسباب العدات، أي: مطول العدات.
٦ - فياميُّ، قد كلفتني منك حاجةً ... وخطرة حب لا يموت غليلها
٣١ أ/ أي: كلفتني منك حاجة، أي: تكليفها من قبلك. و"خطوة حبٍ"، أي: خفقةٌ تمرُّ على القلب. وأراد: منك حاجةً في صدره. و"غليلها": حرارتها لا تذهب.
٧ - خليليَّ مُدا الطرف حتى تبينا ... أظعن بعلياء الصصفا أم نخيلها
"الظعن": النساء على الهوادج، فشبهها بالنخل.
٨ - فقالا على شك، نرى النخل أو نرى ... ظُعناً باللوى نستحيلها
قوله: "نستحيلها": من حال يحول، ننظر أتتحرك أم لا؟
стр. 162
٩ - فقلت: أعيدا الطرف ما كان منبتاً ... من النخل خيشوم الصفا فأميلها
"الصفا": مكان. و"خيشومه": طرفه وأنفه. يقول: ما كان هذا من مواضع النخل. و"الأميل" من الرمل: حبلٌ قدر نصف ميلٍ.
١٠ - ولكنها ظُعنٌ لمية فارفعا ... نواحل كالحيات رسلاً ذميلها
"فارفعا"، يريد: فارفعاها في السير. و"نواحل": مهازيل كالحيات. "رسلاً": سهلة السير. و"الذميل": فوق العنق. ويروى: "نواجي كالحيات".
стр. 163
١١ - فألحقنا بالحي في رونق الضحى ... تغالي المهارى سدوها ونسيلها
"رونق الضحى": أولها. و"التغالي": يُغالي بعضها بعضاً في السير و"النسيل": "تنسيل": تُسرع. و"السدر": رمي الأيدي في السير.
٣١ ب ١٢ - فما لحقت بالحي حتى تكمشت ... مراحاً، وحتى طار عنها شليلها
"تكمشت": أسرعت. و"الشليل": المسح الذي يكون على عجز البعير.
١٣ - وتحت قتود الميس حرفٌ شملةٌ ... سريعٌ أمام اليعملات نصولها
"اليعملات" من الإبل: التي يُعمل عليها. و"نصولها":
стр. 164
هو أن "تنصل"، أي: تندر وتخرج أمام اليعملات. و"حرفٌ": ضامر. "شملةٌ": سريعة. و"القتود": الرحل. و"الميس": شجر يعمل منه الرحل.
١٤ - وحتى كست مثنى الخشاش لُغامها ... إلى حيث يثني الحد منها جديلها
يقول: كست الزبد "مثنى الخشاش". و"الجديل": الزمام. وأراد: أسفل الأذن إذا ثنى جديلها خدَّها. ويروى: "إلى حيث يلقى الخد .. ".
تمت والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم
وهي ١٤ بيتاً
стр. 165
(٤)
(البسيط)
وقال أيضاً يمدح هلال بن أحوز التميمي:
١ - يا دار مية بالخلصاء فالجرد ... سقياً، وإن هجت أدنى الشوق للكمد
"الخلصاء" و"الجرد": موضعان. "سقياً"، يريد: سقياً لك، يدعو لها. "أدنى الشوق للكمد"، أي: أقربه إلى الكمد. يقول: كان شوقاً ساكناً فهيجته. كما تقول: "أدنى
стр. 166
المرض للموت". و"أدنى الكمد": أن يشتد تحزنه حتى "يكمد"، ٣٢ أ/ أي: يسود. ويروى: "للكمد"، أي: للذي اشتد حزنه.
٢ - من كل ذي لجبٍ": ذو صوتٍ. و"النضد": المتراكب. يريد: تراكب الغيم. و"حالكٌ": أسودُ. و"بوارقه": السحائب التي فيها برق. ويروى: "من كل ذي زجلٍ". وهو مثل "لجبٍ".
٣ - مجلجل الرعد عراصاً إذا ارتجست نوء الثريا به أو نثرة الأسد
يقال: "جلجل الرعد"، إذا صوت. و"العراص" من البرق: الذي لا يفتر لمعاناً. و"نثرة الأسد": أنفه.
стр. 167
ويروى: "مواصل الرعد .. ". ويروى: " .. ارتجزت" وهو من الصوت.
٤ - أسقى الإله به حزوى فجاد به ... ما قابل الزرق من سهلٍ ومن جلد
قوله: "أسقى الإله به"، يريد: الغيث. "فجاد به": من الجود. و"الجلد": ما صلب من الأرض.
٥ - أرضاً معاناً من الحي الذي هم ... أهل الجياد وأهل المجد والعدد
стр. 168
"المعان": الموطن والمكان. يقال: إن الدهناء منهم معانٌ. و"العدد": الكثرة. و"الجياد": الخيل. و"المجد": الشرف.
٦ - كانت تحل به ميٌّ، فقد قذفت ... عنا بها شعبةٌ من طيةٍ قدد
٣٢ ب/ "شعبة": فرقةٌ. "من طيةٍ": من نيةٍ نوتها. "قددٌ": متفرقة. يقول: هو هوىً ليس بمجتمع. و"الشعبة": انشعاب النوى. ويروى: " .. فقد شحطت"، أي: تباعدت.
٧ - غراء يجري وشاحاها إذا انصرفت ... منها على أهضم الكشحين منخضد
قوله: "على أهضم الكشحين"، يريد: على بطن "أهضم الكشحين"، أي: هو ضامر. "منخضد": قد تثنى.
стр. 169
"والكشحان": الخصران.
٨ - يجلو تبسمها عن واضحٍ خصرٍ ... تلألؤ البرق في ذي لجةٍ برد
"في ذي لجة"، أي: في ذي صوت. يريد: صوت المطر. و"برد": فيه بردٌ. و"خصرٌ": بارد.
٩ - تطوف الزور من ميٍّ على غرضٍ ... بمسلهمين جوابني للبعد
"تطوف"، أي: جاء منها "طائف"، أي: خيال. وقوله: "على غرض"، [يريد: على غرض] بمكانه. و"المسلهمان": المهزولان، يعني: نفسه وبعيره. ويروى: "بمسلهمين جوابين"، يعني: قوماً هزلاً من شدة السفر. "جوابين": قطاعين. "للبعد": الواحدة: بعدةٌ وبعدٌ، مثل: ظلمةٍ وظلمٍ.
١٠ - حُييت من زائرٍ أنى اهتديت لنا ... وأنت منا بلا نحوٍ ولا صدد
стр. 170
قوله: "أنى اهتديت لنا"، أي: كيف اهتديت لنا. وبلا نحوٍ": "النحو": القرب. و"الصدد": ما قابلك وداناك.
١١ - ومنهلٍ آجنٍ قفرٍ محاضره ... خُضرٍ كواكبه ذي عرمضٍ لبد
٣٢ أ/ "منهلٌ": موضعُ ماء. "آجنٌ": متغير. و"كواكبه": معظمه ووسطه. و"العرمض": الخضرة على الماء. "لبدٌ": بعضه على بعض.
١٢ - فرجت عن جوفه الظلماء يحملني ... غوجٌ من العيد، والأسراب لم ترد
ويروى: "فرجت عنه دجا الظلماء .. ". فرجت عن جوف هذا الماء الظلماء، أي: دخلته في ظلمة. ويحملني "غوجٌ"، أي: واسعُ الصدر، ويقال: فيه لينٌ وتعطفٌ. و"العيد": الإبل العيدية منسوبةٌ إلى حيٍ من مهرة. أي: القطا لم يرد،
стр. 171
فأنا وردته قبل القطا. و"الأسراب". أسراب القطا، وهي جماعاتها، الواحد: سربٌ.
١٣ - حابي الشراسيف أقنى الصلب منسرح ... سدو الذراعين جافي رجعة العضد
"حابي الشراسيف"، أي: مشرف بالعرض. ويقال: "حابي الشراسيف"، أي: حبا بعضها إلى بعض، أي: انضم. و"الشراسيف": مقط الأضلاع. يريد: أطرافها التي تشرف على البطن. و"أقنى الصلب"، أي: في صلبه كالحدب، أي: هو عال. "منسرحٌ سدو الذراعين"، أي: سريع سدو الذراعين. وقوله: "جافي رجعة العضد"، يقول: عضده جافية عن مرفقه وجنبه، فلا يصيبه ضاغطٌ ولا حاز
стр. 172
ولا باكتٌ و"السدو": رمي اليد في السير.
١٤ - باقٍ على الأين، يُعطي إن رفقت به ... معجاً رقاقاً، وإن تخرق به يخد
"باق على الأين"، أي: باق على الإعياء. و"المعج": اللين في السير. وهو ٣٣ ب/ أن يزج بقوائمه ويستعجل شبهاً بعدو النعامة. ويقال: وخد يخد [وخداً] وخدى يخدي خدياً وخدياناً.
стр. 173
١٥ - أو حرةٌ عيطلٌ ثبجاءُ مجفرةٌ ... دعائم الزور، نعمت زورق البلد
قوله: "أو حرة": أو كريمة. و"عيطلٌ": طويلة العنق. "ثبجاء": ضخمة الثبج. و"الثبج": الوسط. وقوله: "مجفرةٌ": ضخمة الوسط. و"دعاثم" [الزور]: الضلوع و"الزور" عظم الصدر.
١٦ - لانت عريكتها من طول ما سمعت ... بين المفاوز تنام الصدى الغرد
يقال للبعير إذا لان بعد شدةٍ وصعوبة: "لانت عريكته"، كأنها طبيعته. ويروى: "مارت عريكتها". و"العريكة" - هاهنا- السنام. و"تنآم الصدى": صوت الصدى. يقال: نأم ينئم نئيماً. [وتنآمٌ] ك تفعالٌ منه. ويقال: نأم ينئم،
стр. 174
ونأت ينئت نئيتاً، وأنت يانت أنيتاً، وطحر يطحر، وزفر يزفر. وبعضه [قريبٌ] من بعض، وهو كالأنين أو دونه.
١٧ - حنت إلى نعم الدهنا، فقلت لها ... أمي هلالاً على التوفيق والرشد
"أمي هلالاً"، يريد: اعتمديه واقصدي إليه. "على التوفيق"، أي: وفقك الله. و"الرشد": القصد، و"الرشد": الهدى. خبرني الأصمعي بهذا، والعرب [تقول] "الرشد فأصب". تريد: القصد. و"هلالٌ": ابنُ أحوز التميمي.
стр. 175
١٨ - الواهب المئة الجرجور حانيةً ... على الرباع إذا ماضن بالسبد
"الجرجور": العظيمة. ولا تكون الجرجور إلا للجماعة. يقال: "مئةٌ ٣٤ أ/ جرجورٌ": إذا كانت عظيمة. و"حانية على الرباع"، أي: عاطفةٌ على "رباعها"، أي: على أولادها. والواحد: "ربعٌ": وهو الذي نتج في أول الربيع. فقال: يهب المئة الجرجر إذا ضن بالسبد. و"السبد" من المال: ذو الشعر، واللبد": ذو الصوف. يقال: ماله سبد ولا لبد.
١٩ - والتارك الكبش مصفراً أنامله ... في صدره قصدةٌ من عاملٍ صرد
стр. 176
وإنما تصفر أنامله عند الموت. "في صدره قصدةٌ" أي: كسرةٌ، قطعةٌ من عاملٍ. و"العامل": مقدم الرمح مما يلي السنان منه. و"صردٌ": نافذ. يقال: صرد الرمح والسهم. وأصردته إصراداً، إذا أنفذته.
٢٠ - والقائد الخيل يمطو من أعنتها ... إجذام سيرٍ إلى الأعداء منجرد
"يمطو": [يمد] "من أعنتها إجذام سير إلى الأعداء"، أراد: إجذام سير منجرد. يقال: أجذم، إذا أسرع.
٢١ - حتى يصرن كأمثال القنا ذبلت ... منها طرائق لدناتٌ على أود
стр. 177
قوله: "حتى يصرن كأمثال القنا"، يعني: الخيل، أي: في الضمر. ذبلت منها طرائق، أي: ذبلت طرائق من القنا، الواحدة: طريقة. "على أودٍ" أي: على عوجٍ منها. "لدنات": لينات. فشبه ضمر تلك الخيل بالقنا ذبلت منها طرائق على عوجٍ.
٢٢ - رفعت مجد تميمٍ - يا هلال- لها ... رفع الطراف إلى العلياء بالعمد
٣٤ ب/ "الطراف": بيتٌ من أدمٍ. ويروى: على العلياء". أي: على مكان مرتفعٍ. وهلال بن أحوز التميمي كان على شُرَطِ نصر بن سيارٍ.
стр. 178
٢٣ - حتى نساء تميمٍ، وهي نائيةٌ ... بقلة الحزن فالصمان فالعقد
"العقد" من الرملِ: ما تعقد بعضه ببعض، وكثرت كثبانه وأحقافه و"الصمان": موضع. و"قلة" الحزن:
стр. 179
ما غلظ من الأرض و"الحزن": موضع معروف، ترعى فيه إبل الملوك.
٢٤ - لو يستطعن إذا نابتك مجحفةٌ ... فدينك الموت بالآباء والولد
"مجحفة": شديدة عظيمة مستأصلة. ويروى: "وقينك الموت". ويروى: "ضافتك"، أي: نزلت بك.
стр. 180
٢٥ - تمنت الأزد إذ غبت أمورهم ... أن المهلب لم يولد ولم يلد
"غبت"، أي: حين انصرف غبها. كان هلال بن أحوز تبع آل المهلب حين قتل يزيد بن المهلب، ولاه مسلمة ذلك.
следующие страницы →