← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

رمى الصائد فأخطأ وأقدارُ الله غالبة، "فانصعن": [أي: اشتققن] أخذن في شقٍ [و] ناحية. "والويل هجيراه"، لما أخطأ الصائد أقبل يهجر بما يجيء على فمه، لا يدري ما هو، ويقال: "هجيراه": دأبه. فيقول: الويل دأبه والحرب لما أخطأ. ويقال: "ما كان له هجيري إلا كذا وكذا"، يعني: الكلمة التي أولع بها. ٦٠ - يقعن بالسفح مما قد رأين به ... وقعاً يكاد حصى المعزاء يلتهب ويروى: "وقعاً يكاد من الإلهاب يلتهب". ويروى "من الإجهاد"، أي: الحمر "يقعن بالسفح"، أي: يضربن بحوافرهن سفح الجبل من شدة العدو. ومنه: "وقعت النصل". ويقال للمطرقة: "ميقعةٌ"، لأنه يقع بها الحداد، أي: يضرب بها. و"مما قد رأين به"، يريد: سفح الجبل، لأن بيت الصائد بالسفح. وقيل: "الهاء التي بها تعود على الصائد، أي: مما قد رأين ١٥ ب/ بالصائد من تلهفه. و"المعزاء":

стр. 72

أرض كثيرة الحصى. ويكاد حصى المعزاء يلتهب من شدة عدوهن ووقع حوافرهن. ويقال: "نصلٌ وقيعٌ" و"أنا أقعه وقعاً". ويقال: "قع نصلك". و"سفح الجبل": ما ارتفع عن مسيل الوادي، وارتفع عن الجر، و"الجر": أصل الجبل. ٦١ - كأنهن خوافي أجدلٍ قرمٍ ... ولى ليسبقه بالأمعز الخرب يريد: كأن الحمر في سرعتهن "خوافي أجدل" أي: خوافي صقر، و"الخوافي" من الجناح: دون القوادم بعشر ريشاتٍ مما يلي أصل الجناح، وأراد السرعة. كأنهن جناح أجدل، فقال: خوافي ولم يخص الخوافي. "قرمٌ": قد قرم إلى اللحم، فقد

стр. 73

أسرع طيراناً. ولى "الخرب": وهو ذكر الحبارى ليسبق الصقر. "بالأمعز": بهذا الموضع الذي كانت به الحمر. والحمر في الغلظ أشد عدواً. وقد ذكر قبل هذا البيت "المعزاء"، و"الأمعز": مثله. ألا ترى أنه قال: "يكاد حصى المعزاء يلتهب". ٦٢ - أذاك أم نمشٌ بالوشم أكرعه ... مسفعُ الخد غادٍ ناشطٌ شبب ويروى: "أم نمشٌ بالوشي"، يريد: أذاك الحمارُ يشبه ناقتي أم ثور "نمشٌ بالوشم أكرُعه". و"النمش": نُقطٌ سود بقوائمه. ويقال: "وشمته": نقطته. و"مسفع الخد": أسود. "ناشط" يخرج من أرض إلى أرض. و"شببٌ": مسن و"الأكرع" واحدها "كراع": وهو الوظيفُ. و"الوظيف":

стр. 74

١٦ أ/ ما بين الركبة إلى الرسغ، وفي الرجل: ما بين العرقوب إلى الرسغ. ٦٣ - تقيظ الرمل حتى هز خلفته ... تروح البرد، ما في عيشه رتب "تقيظ الرمل" يعني: الثور، أقام قيظه "حتى هز خلفته تروح البرد". و"الخلفة": ما نبت بعد نبتٍ أول إذا برد الليل و"هز": نبت فاهتز من النعمة. و"تروح البرد"، يريد: التروح الذي يكون في البرد. والشجر إذا أصابه البرد فتفطر بالورق، قيل: "تروح". فيقول: الثور في عيش أملس، ليس في غلظٍ. و"الخلفة": نبتٌ. يجيء بعد نبت في أدبار القيظ. و"الرتب": الغلظ. وأصل "الرتبِ": ما أشرف من

стр. 75

الأرض. وواحدهُ رتبةٌ. وكذلك عتبة الباب، جماعها عتبٌ. و"الخلقةُ" أيضاً: ما نبت أيضاً في الشتاء قبل المطر. قال: ويروى: "ما في عيشه عتبُ" أي: لا يتعتبُ على شيء من عيشه فيتمنى غيره. والأصل: "عتبٌ" مخففٌ فثقل للضرورة. ٦٤ - ربلاً وأرطى نفت عنه ذوائبه ... كواكب الحر حتى ماتت الشهب ويروى: "كواكب القيظ". و"الربل" من النبت: الذي يتربل في آخر الصيف، فيصيبه بردُ الليل فينبت بلا مطرٍ. و"ذوائبه": أغصانه. و"كواكب الحر": معظمه وشدته. و"الشهب"، "شهاب الحر": [شدته]، وأصل "الشهاب":

стр. 76

النار. و"الأرطى": شجر. وكان الأصمعي ١٦ ب/ ينصبُ "الذوائب"، ويرفع "الكواكب". [فـ] من نصب "الذوائب" قال: كواكب الحر ألقت ورق الأرطى وأغصانه. ومن رفع "الذوائب" يقول: أغصان الأرطى نفث عن الثور "كواكب الحر": وهي معظمه وشدته "حتى ماتت الشهب"، واحد "الشهب"، شهاب. و"ربلا" منصوب، أي: هو خلقته ربلاً. ٦٥ - أمسى بوهبين مجتازاً لمرتعه ... من ذي الفوارس يدعو أنفه الربب

стр. 77

ويروى: "مختاراً"، أي: أمسى الثور مجتازاً لمرتعه، أي: اجتاز ليطلب مرتعه. و"ذو الفوارس": موضعُ رمل. و"الربة": نبتٌ. وقوله: "يدعو أنفه الربب"، كأن الربب تدعو الثور إليها، والربب لا تدعوه، وإنما هذا مثلٌ. يقول: لما شم الثور الربب أتاها، وكأنها دعته إلى نفسها

стр. 78

"بوهبين": وهو موضع. ٦٦ - حتى إذا جعلته بين أظهرها ... من عجمة الرمل أثباجٌ لها خبب يقول: إذا جعلت "الأثباج" من الرمل- يريد: الأوساط- الثور بين أظهرها، أي: صار الثور في وسط الأثباج من الرمل. و"عجمة الرمل": معظمه. و"الأثباج": هي من عجمة الرمل.

стр. 79

و"لها خبب"، أي: للأثباج طرائق، الواحدة خبة. قال الشيخ أبو يعقوب: قال الخليل: "الخبةُ" والجمع الخباب: وهو شبه الطية من الثوب، مستطيلة كأنها طرة، وقد يوصف بها طريق من الرمل. ٦٧ - ضم الظلام على الوحشي شملته ... ورائح من نشاص الدلو منسكب ١٧ أ/ "الوحشي": الثور. والظلام ضم عليه "شملته" أي: لباسه.

стр. 80

صير ظلمة الليل لباسه. و"رائح"، يريد: الغيث راح رواحاً. "من نشاصِ الدلو": وهو ما تراكب من السحاب وارتفع. و"منسكب": منصبٌ. و"الدلو": دلو النجم، يقول: هذا عند سقوط الدلو. و"الشملة": ما اشتمل به. و"الشملة": الهيئة، مثل القعدة والجلسة، و"شملته": ظلمته. ٦٨ - فبات ضيفاً إلى أرطاة مرتكمٍ ... من الكثيب لها دفءٌ ومحتجب فبات الثور ضيفاً "إلى أرطاة مرتكمٍ من .... "، يقول: لما

стр. 81

جاء الليل دخل في كناسه في أصل الشجرة، استتر بها من البرد [و] المطر. و"مرتكم": ما تراكم من الكثيب. فأضاف الأرطى إلى "مرتكم"، أراد: [إلى] رملٍ مرتكمٍ. "لها دفء"، أراد: الأرطى. يقول: الرملُ حول تلك الأرطاة. و"الدفء": ما يكنه ويدفئه". و"محتجب": ما يستره ويحجبه. ٦٩ - ميلاء من معدن الصيران قاصيةٍ ... أبعارهن على أهدافها كثب "ميلاء": يريد أن أغصان الأرطى مائلة مسترسلة على كناسه، فهي تستره، وهو قوله: "لها دفء ومحتجب" و"كثبٌ":

стр. 82

ودُفع من البعر. وإذا ملأت كفك من شيء فهو: "كثبة". وقوله: "من معدن الصيران": مما عاودته. وقوله: "قاصيةً"، يقول: هذه الأرطاة منفردةٌ من الشجر فلا يسترها شيء مما يخافه، فإذا كانت بين الشجر تخوفت أن يكمن لها كامنٌ فلذلك تفردت. قال الراعي في مثله: ١٧ ب فبات في دفء أرطاةٍ أضر بها ... بعد النقا وزهاها منبتٌ جردُ يقول: الأرطاة في موضع ليس فيه خمرٌ ولا شجر، فهي

стр. 83

منفردة لا تخاف وقوله: "زهاها"، أي: رفع الأرطاة. "منبثٌ": موضعُ نبتٍ. وقال: "جردٌ، أي: ليس فيه شجر، و"الأرطاة" مشرفة منفردة. وقوله: "على أهدافها كثب". و"أهداف" الأرطاة من الكثيب، وهو جمع "هدفٍ" و"الهدف": ما أشرف. ٧٠ - وحائلٌ من سفير الحول جائله ... حول الجراثيم، في ألوانه شهب ويروى: "وحائلٍ" والرفع أجود. و"الحائل": ورقٌ قد تغير إلى البياض. و"السفير": كل ورق سفرته الريح فألقته، ومعنى "سفرته": نسفته، ومنه يقال: "انسفر مقدم رأسه من الشعر". و"المسفرة": المكنسة. و"جائله": ما جال منه. و"الجراثيم": التراب يجتمعُ إلى أصول الشجر، الواحدة جرثومة. وقوله: "في ألوانه شهب"، يريد: في ألوان

стр. 84

هذا الورق "شهبٌ"، أي: ابيض لما يبس. ويقال: شبه الذي يسقط على الكناس في حمرته وصفرته. ٧١ - كأنما نفض الأحمال ذاويةً ... على جوانبه الفرصادُ والعنب يقول: شجرُ الفرصاد والعنب كأنما نفضا أحمالهما على جوانب هذا الكناس. و"الفرصاد": التوت، فشبه البعر حول الكناس بالفرصاد والعنب. و"ذاويةٌ": قد جفتبعض الجفوف. ١٨ أ ٧٢ - كأنه بيت عطارٍ يضمنه ... لطائم المسك يحويها وتنتهب

стр. 85

يريد: كأن هذا الكناس بيت عطار من طيب ريح البعر. والعطار يضمن البيت "لطائم المسك". و"اللطيمة": العير التي فيها طيب. وقوله: "يحويها" [يريد: "يحويها" العطار] يجمعاللطائم. و"تنتهب"، [أي: تباع] أي: تجمع اللطائم ثم تشترى. المهلبي: إنما قال: "تنتهب" ليجعل ربحها ظاهراً. ٧٣ - إذا استهلت عليه غبيةٌ أرجت ... مرابض العين حتى يأرج الخشب أي: إذا استهلت على هذا الكناس. "والاستهلال": صوت وقع المطر. ومنه يقال: "استهل الصبي"، وهو صياحه حين يسقط من بطن أمه. و"الغبية": المطرة الشديدة. وقوله: "أرجت مرابض العين"، يريد: توهجت بالطيب، يريد: مرابض

стр. 86

[بقر] الوحش، أي: لما أصابها المطر فاحت بريح طيبة حتى يأرج أيضاً خشب الكناس. أراد: خشب الأرطى. ٧٤ - تجلو البوارق عن مجرمز لهقٍ ... كأنه متقبي يلمق عزب "البوارق": السحابات فيها برق، وسحابة "بارقة". وقوله: "عن مجرمز"، يريد: عن ثور قد انقبض واجتمع بعضه إلى بعض مما أصابه من المطر والبرد. و"لهقٌ": أبيضُ. فأراد: إذا برقت البرقة انجلى الثور، أي: أضاء واستبان، كأنه "متقبي": لابسُ قباءٍ، لأن الثور أبيضُ وفي وجهه سفعةٌ وخطوطُ سوادٍ في قوائمه، وسائرُ ذلك أبيضُ، فشبه بياضه بالقباء الأبيض، وإنما هو "يلمه" ١٩ ب/ بالفارسية: القباء المحشو، ثم عرَّبه فقال: "يلمق". و"عزبٌ": وحده، أي: كأن الثور رجل وحده، عليه قباءٌ. ٧٥ - والودق يستن عن أعلى طريقته ... جول الجُمان جرى في سلكه الثقب

стр. 87

"الودق": المطر، كل قطرة فهي "ودقة". "يستن"، أي: يجري على أعلى طريقة الثور، وطريقته: "جدة ظهره" "جول الجمان" يريد: يجول كما يجول الجمان. و"الجمان": لؤلؤ يعمل من فضةٍ. ٧٦ - يغشى الكناس بروقيه ويهدمه ... من هائل الرمل منقاضٌ ومنكثب يقول: الثور يحمل روقيه، يريد: قرنيه على كناسه، فيهذم الكناس. "منقاض" من الرمل: وهو ما انهال من الرمل وتناثر وسقط. و"منكثب": ما سال وسقط من الرمل. "هائل"

стр. 88

و"هائر" واحد. ٧٧ - إذا أراد انكناساً فيه عنّ له ... دون الأرومة من أطنابها طنب يقول: إذا أراد الثور "انكناساً"، يريد: اندخالاً في كناسه. "عن": عرض له "دون الأرومة"، يريد العروق، شبهها بالأطناب حين منعته. ولا يكون الكناس إلا تحت شجرة. ٧٨ - وقد توجس ركزاً مقفرٌ تدس ... بنبأة الصوت ما في سمعه كذب الثور "توجس ركزاً"، أي: تسمع صوتاً خفياً. و"مقفر":

стр. 89

أخو قفرة، يريد: الثور. قال الأصمعي: "المقفر" أيضاً، الذي لا يأكل اللحم من حينٍ، يعني: الصائد. "ندس": فبطن. و"النبأة": الصوت الخفي. ويروى: "من نبأة الصوت". وقوله: "ما في سمعه كذب"، يقول: إذا سمع شيئاً كان كما سمع، لم يكذبه سمعه. ١٩ أ ٧٩ - فبات يُشئزه ثأد ويُسهره ... تذاؤب الريح والوسواس والهضب يريد: بات [الثور] "يشئزه ثأد"، أي: يقلقه ويشخصه، ليس هو على طمأنينة. و"الثأد": الندى. وهو

стр. 90

الذي يُشئزه ويسهره لأنه لا يقدر أن يربض، يبقى قائماً. "تذاؤب الريح": وهو أن تأتيه الريح من كل وجهٍ. و"الوسواس": أن يسمع وساوس، أي: الثور لا يأمن ناحيةً من النواحي. و"الهضب": المطر. يقال: "هضبتهم السماء": وهي دُفعات من المطر، أي: حلبة بعد حلبة. و"هضبٌ" - بفتحالهاء- مثلُ حلقةٍ وحلقٍ. ويروى: "هضبٌ": وهي جمع هضبةٍ، مثل بدرةٍ وبدرٍ.

стр. 91

٨٠ - حتى إذا ماجلا عن وجهه فلقٌ ... هاديه في أخريات الليل منتصب ويروى: "حتى إذا انشق عن أنسائه فلقٌ". ويروى: "إنسانه". و"الفلق": الصبح، جلا عن وجه الثور.

стр. 92

ثم قال: "هادي" الفلق، أي: أوله، منتصب في أخريات الليل، يريد: الفجر الأول. ويروى: "فرق"، وهو بمعنى: فلقٍ. ٨١ - أغباش ليلٍ تمامٍ كان طارقه ... تطخطخ الغيم حتى ماله جوب يريد: الصبح، جلا عن وجه الثور "أغباش ليل"، يريد: بقايا من سواد الليل. والواحد غبشٌ. و"تمامٌ": طوالٌ. "كان طارقه تطخطخ الغيم"، أي: لباس الغيم. و"المطارقة"، أراد: أن سواد الليل بعضه فوق بعض. قوله: "حتى ماله جوب": وهن الفرج. قال الأصمعي: "حتى ماله جوب": وهي القطع

стр. 93

من السماء تظهر، وينجاب عنها السحاب. وقيل: إنه ١ ب/ نصب "أغباش ليل" أراد: فبات يشئزه في أغباش ليل.

стр. 94

٨٢ - غدا كأن به جنا تذاء به ... من كل أقطاره يخشى ويرتقب يريد: غدا الثور كأن به "جنأ"، أي: جنوناً. يقال: "به جن، أو جنون". و"تذاءبه" تأتيه من كل وجه. وقوله: "من كل أقطاره"، يريد: من كل نواحيه. "يخشى ويرتقب" من كل أقطاره. ويقال: "جاء فلان على رقبةٍ"، أي: على خوفٍ. ٨٣ - حتى إذا ما لها في الجدر واتخذت ... شمس النهار شعاعاً بينه طبب ويروى: "شمس الذرور": وهو الطلوع. "حتى إذا ما لها" الثور: من اللهو. "في الجدر": وهو نبتٌ، أي: يلهو في هذا

стр. 95

النبت ويرعى فيه. وقوله: "واتخذت شمسُ النهار شعاعاً"، أي: حين طلعت. "بينه طبب"، يريد: بين الشعاع "طبب"، أي: طرائق الشمس، والواحدة طبةٌ وطبابةٌ وطبائب. ٨٤ - ولاح أزهر مشهورٌ بنقبته ... كأنه حين يعلو عاقراً لهب ويروى: "ولاح أزهرُ مشهوراً". "لاح": ظهر. "أزهر"، يعني: الثور في بياضه. و"نُقبته" يعني: لرنه. "كأنه"، يريد: الثور "لهبٌ": شعلة نار. وشبهه بالنار في بياضه وإضاءته حين يعلو عاقراً. و"العاقر" من الرمل المشرف الذي لا ينبت أعلاه. و"لاح أزهر مشهوراً"، يعني الفجر.

стр. 96

٨٥ - هاجت له جوعٌ زرقٌ مخصرةٌ ... شوازب لاحها التغريث والجنب ٢٩ أ/ هاجت للثور كلاب جوعٌ مخصرة و"شوازب": يبس. "لاحتها": أضمرها الجوع. و"الجنب": يقاد للصيد، و"الجنب": الذي لصقت رئته بجنبه. و"الغرثان": الجائع.

стр. 97

٨٦ - غضف مهرتة الأشداق ضاريةٌ ... مثل السراحين في أعناقها العذب "غضفٌ"، يعني: الكلاب التي تنقلب آذانها على مؤخرها. و"مهرتة الأشداق"، يريد: واسعة الأشداق. وأصل "الهوت": الشق. فيقول: كأن أشداقها شقت من سعتها. ويقال منه: "هرد ثوبه وهرته وهرطه"، إذا شقه. و"ضارية": قد ضريت. يريد: الكلاب. "مثل السراحين"، يريد: مثل الذئاب. "في أعناقها": في أعناق الكلاب. "العذب": قد يتخذ [من بقية النعلِ] فيصير في أعناق الكلاب. وإنما يريد: القلائد التي في أعناقها من السيور. وروى أبو عمرو:

стр. 98

"وجرير مهرتة ... ". ٨٧ - ومطعم الصيد هبالٌ لبغيته ... ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب "ومطعم الصيد". يريد: الصائد، يرزق الصيد. و"هبال": محتال. "لبغيته": لطلبه، وهو الصيد. ويقال: "قد اهتبل كذا وكذا" إذا افترصه. وجد أباه يكسب بذاك الكسب. ويروى: "وأطلس اللون": وهو الذي يضرب إلى السواد.

стр. 99

٨٨ - مقزعٌ أطلس الأطمار ليس له ... إلا الضراء وإلا صيدها نشب ويروى: "سملُ الأطمار". "مقزع"، يريد: الصائد، مخفف الشعر، في رأسه بقايا شعر و"أطلس الأطمار"، "أطماره": أخلاقه ٢٠ ب/ و"أطلس"، يقول: أطماره فيها "غبسة"، أي: هي وسخة [ليست بواضحةٍ] تضرب إلى السواد. وقوله: "ليس له نشب"، أي: متاح. "إلا الضراء"، يريد: الكلاب وصيدها يقال: "ما عليه طمرٌ ولا هدمٌ"، و"الأهدام" الجمع. وواحد "الضراء" ضروٌ، وضروة.

стр. 100

٨٩ - فانصاع جانبه الوحشي وانكدرت ... يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب "فانصاع" الثور: مضى على أحد شقيه. و"جانبه الوحشي": جانبه الأيمن. و"انكدرت الكلاب": انقضت. "يلحبن": يمررن مستقيماتٍ. وقوله: "لا يأتلي المطلوب والطلب"، أي: لا يألو "المطلوب": وهو الثور. و"الطلب": وهو الكلاب، الواحد طالب، والجمع طلبٌ، مثل حارسٍ وحرسٍ، وخادمٍ

стр. 101

وخدمٍ. ويكون "الطلب" أيضاً: فعل الكلاب، والأول أجود. ٩٠ - حتى إذا دومت في الأرض أدركه ... كبرٌ، ولو شاء نجى نفسه الهرب يريد: إذا "دومت الكلاب في الأرض"، وذلك إذا رأيت الشيء من بعيد كأنه يدور، فذلك "التدويم". وقال الأصمعي: "ولم يضع ذو الرمة هذا الحرف في موضعه". وقال: إنما التدويم في السماء. يقال للطائر إذا [دار و] ارتفع: قد دوَّم: ويروى:

стр. 102

"راجعهٌ كبرٌ، أي: راجع الثور كبرٌ، فرجع إلى الكلاب. ٩١ - خزاية أدركته عند جولته ... من جانب الحبل مخلوطاً بها غضب ٢١ أ/ "خزاية"، أي: أدركه خزيٌ عند الفرار، أي: استحيا. ونصبه لمعنى قولك: "فعل ذلك خزايةً" كقولك في الكلام: حباً وتكرماً". وهذه الخزاية أدركته عند جولته من جانب "الحبل". و"الحبلُ": الكثيب. وإنما رجع الثور حين كان قريباً من الرمل لأن الثور في الرمل أسرعُ وأجودُ عدواً، فهو إن غلب داخل الرمل. و"مخلوطاً بها غضب"، أي: استحيا ثم غضب. قال أبو نصر: سمعتُ الأصمعي يقول: "هذا كلبٌ

стр. 103

تكوَّع في الرمل، أي: يعدو على كوعه. يقال للرجل إذا استحيا: خزي يخزى خزاية، وفي الهلاك: خزي يخزى خزياً. وخزاه يخزوه خزواً، إذا ساسه وقهره". ٩٢ - فكف من غربه، والغضف يسمعها ... خلف السبيب من الإجهاد تنتحب أي: كف الثور من "غربه"، يريد: من حده [و] نشاطه. و"الغضف": الكلاب المسترخيات الآذان، وهو جمع أغضف وغضفاء. يسمعها الثور "تنتحب"، أي: لها نفس شديد خلف "السبيب"، أي خلف ذنب الثور. و"غرب" كل شيء: حده. ويقال: "جهده وأجهده".

стр. 104

٩٣ - حتى إذا أمكنته، وهو منحرف ... أو كاد يمكنها العرقوب والذنب أي: الكلابُ أمكنت الثور أن يطعنها. و"العرقوب": عرقوب الثور يقول: كاد يمكن الكلاب الثور من العرقوب والذنب. ٩٤ - بلت به غير طياشٍ ولا رعشٍ ... إذ جلن في معركٍ يخشى به العطب ٢١ ب/ ويروى: "أدركنه غير طياشٍ" وقوله: "بلت به"، أي: صادفته غير طياش. و"الطياش": الذي لا يقصد وجهاً واحداً. و"المعرك": حيث تعترك، أي: حيث تقتل. والعطب: الهلاك. ويقال "طاش السهم" إذا لم يقصد.

стр. 105

وقوله: "لا رعشٌ"، أي: ليس بجبانٍ، وهذا مثلٌ. ٩٥ - فكر يمشق طعناً في جواشنها ... كأنه الأجر في الإقبال يحتسب قوله: "فكر"، يريد: الثور "يمشق طعناً": و"المشق": طعنٌ خفيف، كأنه - حين أقبل يقاتل - يطلب الأجر في إقباله. و"الجواشن": الصدور، الواحدة جوشنٌ. ويروى: "في الأقتال": وهم الأعداء، واحدهم قتلٌ. ٩٦ - فتارةً يخض الأعناق من عُرضٍ ... وخضاً، وتنتظم الأسحار والحجب

стр. 106

قوله: "يخض"، "الوحض": طعنٌ لا ينفذ. و"الصرد": طعن ينفذ، و"الوخض": اختلاسٌ، و"الشزر": عن شمال و"اليسر": قبالتك، و"النجل": أن تزج به زجاً. وقوله: "عن [عرضٍ] "، أي: يعترض [الثور] مادتا منه. يقال: "هو يضرب الناس عن عرضٍ". و"ينتظم الأسحار" و"الانتظام": أن يطعن حتى يبقي في الطعن كالنظام. و"السحر": الرئة، والجمع أسحار.

стр. 107

و"الحجب": بين الكرش وبين موضع الفؤاد. و"تارة"، أي: مرة، والكلاب لا كروش لها، إنما ثم جلدةٌ قد حجبت ما بين الفؤاد وسواد البطن. ٩٧ - يُنحى لها حد مدريٍ يجوف به ... حالاً ويصرد حالاً لهذم سلب يقال: "أنحى له بالسلاح"، إذا اعتمده وقصده بذلك. وأراد: أن الثور ٢٢ أ/ يقصد الكلاب. و"المدري": القرن. و"يصرد": ينفذ. و"اللهذم": الحديد الماضي. و"السلب": الطويل هاهنا. و"نحاله": تحرف. وقوله: "يجوف به": يطعن به حتى يصل إلى الجوف. ويقال: "صرد السهم يصرد صرداً" و"أصردته إصراداً"، إذا أنفذته.

стр. 108

٩٨ - حتى إذا كُنَّ محجوزاً بنافذةٍ ... وزاهقاً، وكلا روقيه مختضب قوله: "حتى إذا كُن محجوزاً بنافذة"، يقول: أصابته الطعنة في موضع محتجزه ومؤتزره. ويقال للرجل إذا شد وسطه: "قد احتجز بجبل أو بإزار" و"الزاهق": الذي قد مات. وأراد: أن الكلب أصابته الطعنة في وسطه، في الموضع الذي يحتجز فيه الرجل. والاسم: "الحجزة". ومنه قيل: "حجزة السراويل".

стр. 109

٩٩ - ولى يهذ انهزاماً وسطها زعلاً ... جذلان قد أفرخت عن روعه الكرب ولى الثور "يهذ". و"الهذ": المر السريع، وأصله: القطع. و"زعلا" نشيطاً. و"جذلان": فرحٌ. يقال: "جذل بذلك جذلاً". "قد أفرخت الكرب عن روعه"، أي: ذهبت، ليس به بأس. ويقال للرجل: "قد أفرخ روعك"، إذا ذهب وفتر. و"الكرب"، الواحدة "كربة": وهو الغم.

стр. 110

١٠٠ - كأنه كوكبٌ في إثر عفريةٍ ... مسومٌ في سواد الليل منقضب ٢٢ ب/ يريد: كأن الثور كوكب في سرعته في إثر شيطان. "مسوَّم"، يريد: الكوكب معلمٌ، مسوم بالبياض في سواد الليل. ويكون:
следующие страницы →