← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

"الليث": صفحة العنق عند متذبذب القرط. وقوله: "مشرفاً على هلك". و"الهلك": مثل "النفنف": وهو ما بين أعلى الجبل وأسفله، فضربه مثلاً. يقول: "قرطها على هلك"، وأراد: أنها طويلة العنق. و"النفنف": "اللوح": وهو الهواء، وكذلك "الهلك". ٢٦ - وتجلو بفرع من أراك كأنه ... من العنبر الهندي والمسك يصبح قوله: "وتجلو بفرع"، يريد: بمسواك من فرع الشجر. كان المسواك "يصبح" بالعنبر والمسك، أيك يسقى كما "يصبح

стр. 1192

الرجل بالغداة": يسقى اللبن. يقال: "صبحته اللبن، فأناأصبحه صبحاً، "صبحته تصبيحاً". ٨٥ أ ٢٧ - ذرى أقحوان واجه الليل وارتقى ... إليه الندى من رامة المتروح قوله: "واجه الليل"، أي: استقبله. وقوله: "وارتقى إليه الندى"، أي: جرى الندى من "رامة" فصعد إلى الأقحوان. و"رامة": موضع. و"المتروح": جاء رواحاً. و"المتروح": من نعت الندى.

стр. 1193

٢٨ - هجان الثنايا مغرباً لو تبسمت ... لأخرس عنه كاد بالقول يفصح قوله: "هجان الثنايا"، أي: بيض الثنايا. و"تبسمت لأخرس"، يريد: إلى أخرس. "عنه"، يريد: عن الثغر. "كاد يفصح بالقول"، أي: يبين. يقال: "أفصح بأمرك"، يريد: أبن. وإذا قلت: "قد فصح يفصح فصاحة"، وذلك إذا كان الرجل يتكلم بالعربية، فازداد فصاحة. فإذا كان عجمياً، فتكلم بالعربية، قيل: "أفصح". و"مغرب": أبيض.

стр. 1194

٢٩ - هي البرء والأسقام والهم ذكرها ... وموت الهوى لولا التنائي المبرح قوله: "وموت الهوى"، يقول: إذا دنت مات الهوى. يقول: هي كذا لولا أنها تتباعد. ويقال: "برح بي الشيء"، أي: شق علي واشتد. ٣٠ - ولكنها مطروحة دون أهلها ... أوارن يجرحن الأجالد برح قوله: "مطروحة دون أهلها أوارن": قال الأصمعي: هي الريح "مطروحة دون أهلها"، يقول: تموت الريح من قبل أن

стр. 1195

تبلغها، وذلك من بعد الأرض. وقوله: "يجرحن الأجالد"، يقول: الرياح أوارن، لها نشاط. "يجرحن": ٨٥ ب/ يخدشن ويؤثرن في "الأجالد": وهي الأرض الصلبة. و"برح": شديدات المر وقيل أيضاً في قوله: "ولكنها مطروحة دون أهلها"، يريد: أن الوحش بيني وبين أهلها. ٣١ - ومستشحجات بالفراق كأنها ... مثاكيل من صيابة النوب نوح "مستشحجات"، أيك استشحجن فشحجن، يعني: غرباناً، وشبهها

стр. 1196

بالنوب. و"ضيابة النوب": خالص النوب. ٣٢ - يحققن ما حاذرت من صرف نية ... لمية أمست في عصا البين تقدح يعني: أن الغربان حققن ما حاذرت من صرف نية. وقوله: "في عصا البين تقدح": هذا مثل. و"القادح": أكل يقع في العصا. يقول: أمست النية تفسد كما يفسد القادح الذي يأكل العصا. ٣٣ - [بكى زوج مي أن أنيخت قلائص ... إلى بيت مي آخر الليل طلح]

стр. 1197

٣٤ - [فمت كمداً يا بعل مي، فإنها ... قلوب لمي أمن الغيب نصح] ٣٥ - [فلو تركوها والخيار تخيرت ... فما مثل مي عند مثلك يصلح] ٣٦ - إذا قلت: تدنو مية أغبر دونها ... فياف لطرف العين فيهن مطرح يقال: "طرح بطرفه"، إذا رمى به. وقوله: "فيهن مطرح"، أي: يطرح بصرك فلا يرده شيء. و"فياف": مستوية. ٣٧ - قد احتملت مي فهاتيك دارها ... بها السحم تردي والحمام الموشح

стр. 1198

"السحم": الغربان. و"الحمام الموشح"، يريد: القماري. ٣٨ - ولما شكوت الحب كيما تثيبني ... بوجدي قالت: إنما أنت تمزح ٨٦ أ ٣٩ - بعاداً وإدلالاً علي وقد رأت ... ضمير الهوى قد كاد بالجسم يبرح قوله: "بعاداً"، أي: مباعدة. و"يبرح": يشق بالجسم. ومنه: "برح بي". ٤٠ - [أبيت على مي حزيناً، وبعلها ... يبيت على مثل النقا يتبطح]

стр. 1199

٤١ - [وهاجرة شهباء ذات وديقة ... يكاد الحصى من حرها يتصيح] ٤٢ - [نصبت لها وجهي وأطلال بعدما ... أزى الظل واكتن الفريد الموشح]

стр. 1200

٤٣ - لئن كانت الدنيا علي كما أرى ... تباريح من مي فللموت أروح "تباريح": عذاب ومشقة. ٤٤ - وهاجرة من دون مية لم تقل ... قلوصي بها والجندب الجون يرمح "الجندب": الجراد، ينزو من شدة الحر.

стр. 1201

٤٥ - بتيهاء مقفار يكاد ارتكاضها ... بآل الضحى والهجر بالطرف يمصح "تيهاء": أرض يتاه فيها، ليس بها أحد. وقوله: "يكاد ارتكاضها"، يعني ارتكاض التيهاء "بآل الضحى"، أي ينزو بالسراب. و"الهجر": الهاجرة. يقول: يكاد يذهب بالطرف. ٤٦ - كأن الفرند المحض معصوبة به ... ذرى قورها ينقد عنها وينصح "القور": جبال صغار. يقول: كأن الفرند عصب به ذرى قور هذه التيهاء. وشبه السراب بـ "الفرند"، يريد: سرق الحرير، فيقول: السراب قد عصبت ذرى قورها به، و"الهاء".

стр. 1202

راجعة إلى "الفرند" الذي شبهه بالسراب. ثم قال: "ينقد عنها وينصح"، يقول: السراب ينقد عن ذرى القور، فتظهر القور (مرة) ومرة يغطي الذرى كأنه قد خيط. يقال: "نصحت الثوب"، إذا خطته و"الناصح": الخياط. ٨ ب ٤٧ - إذا جعل الحرباء مما أصابه ... من الحر يلوي رأسه ويرنح ["يرنح": يدار رأسه] ٤٨ - ونشوان من طول النعاس كأنه ... بحبلين في مشطونة يترجح قوله: "في مشطونة"، يريد: في بئر يستقى دلوها بحبلين. فهذا يتمايل في النعاس ها هنا وها هنا. وذلك أن رجلين قائمين على مثابة البئر، فإذا مالت الدلو ناحية أحدهما جذبها الآخر،

стр. 1203

لئلا تصيب جول البئر فتخرقها، وكذلك الآخر. ٤٩ - أطرت الكرى عنه وقد مال رأسه ... كما مال رشاف الفضال المرنح يقول: أطار ذو الرمة النوم عن هذا الذي كان نشوان من النعاس، ورأسه مائل، كما مال الذي يرشف "فضال" الخمر. و"الرشاف": الذي يمصه مصاً بشفتيه. و"المرنح": السكران، فهو يجيء ويذهب في سكره، يتمايل. ٥٠ - إذا مات فوق الرحل أحييت روحه ... بذكراك، والعيس المراسيل جنح

стр. 1204

قوله: "إذا مات فوق الرحل": وذلك من شدة النعاس فأذكرك، يعني: في شعره، وأتغنى به فأوقظه. و"العيس": الإبل البيض، "جنح": قد أكبت في السير، و"المراسيل": السراع في سهولة. ٥١ - إذا ارفض أطراف السياط وهللت ... جروم المطايا عذبتهن صيدح قوله: "ارفض أطراف السياط"، أي: تفتح طيها من طول السفر. و"هللت جرومها"، ٨٧ أ/ يعني: المطايا صارت أبدانها مثل الأهلة من الضمر، دقت واعوجت. و"عذبت الإبل صيدح": وهي ناقته، فيقول: حملتهن على سير شديد، يردن أن يسرن سيرها فلا يقدرن على ذلك.

стр. 1205

٥٢ - لها أذن حشر وذفرى أسيلة ... وخد كمرآة الغريبة أسجح "حشر": لطيفة محددة. و"الذفريان": ما عن يمين النقرة وشمالها. وقوله: "وخد كمرآة الغريبة": وذلك أن المرأة إذا كانت في قوم غرباء، فهي أبداً تجلو مرآتها، تشتهي أن تحسن وتزين، فشبه خدها بالمرأة المجلوة. و"أسجح": سهل. ٥٣ - وعينا أحم الروق فرد ومشفر ... كسبت اليماني جاهل حين تمرح

стр. 1206

يريد: وعينا ثور أسود "الروق": وهو القرن. و"فرد": وحده. و"مشفر كسبت اليماني": و"السبت": النعل المدبوغة بالقرظ. وقوله: "جاهل": "جهلها": مرحها.

стр. 1207

٥٤ - ورجل كظل الذئب ألحق سدوها ... وظيف أمرته عصا الساق أروح قوله: "كظل الذئب": لا تراه من سرعته. يقول: لا ترى رجلها من سرعتها. "ألحق سدوها وظيف": "السدو": الخطو. وقوله "أمرته عصا الساق"، أي: عظم الساق، أي: فتله عظم الساق. و"الروح": اتساع في الرجلين، ميل إلى الخارج. ٥٥ - وسوج إذا الليل الخداري شقه ... عن الركب معروف السماوة أقرح ٨٧ ب/ أي: تسج في سيرها. و"الخداري": الأسود. "شقه"، أي: شق الليل. "معروف السماوة"، يريد: الصبح.

стр. 1208

و"السماوة": شخص الصبح. و"أقرح": ذو قرحة، يعني: الصبح في أول ما يبدأ و"معروف"، يريد: الصبح إذا طلع عرف. ٥٦ - إذا قلت: عاج أو تغنيت أبرقت ... بمثل الخوافي لاقحاً أو تلقح "عاج": هو زجر إناث الإبل. وقوله: "أو تغنيت": من الإنشاد. "أبرقت": شالت بذنب مثل خوافي النسر. و"الخوافي": أعرض من القوادم. "لاقح": حامل. "أو تلقح": أو تبرق، وليس بها لقح، كاذبة. ٥٧ - تراها وقد كلفتها كل شقة ... لأيدي المهارى دونها متمتح

стр. 1209

يقول: كلفت هذه الناقة "كل شقة"، أي: كل سفر بعيد. "لأيدي المهارى دونها متمتح"، يقول: دونها ما إن تعمل الإبل بأيديها مثل ما تمتح" الماء من البئر. ٥٨ - تموج ذراعاها وترمي بجوزها ... حذاراً من الإيعاد والرأس مكفح

стр. 1210

"جوزها": وسطها. وقوله: "تموج ذراعاها"، يقول: ليست بلازقتين بالجنب. و"مكفح": مرفوع. ٥٩ - صهابية جلس كأني ورحلها ... يجوب بنا الموماة جأب مكدح "جلس": سمينة. وغير الأصمعي يقول: شديدة. وأراد: جسيمة طويلة. و"يجرب": يقطع. و"الموماة": القفر. و"جأب": حمار غليظ. و"مكدح": معضض.

стр. 1211

٨٨ أ ٦٠ - يقلب أشباهاً كأن متونها ... بمسترشح البهمى من الصخر صردح يقول: الفحل من الحمر "يقلب أشباهاً"، يريد: أتناً كأن متونها صردح من الصخر "بمسترشح البهمى": حيث يرقب البهمى، أي: يطول و"صردح": مستوية ملساء. ٦١ - رعت في فلاة الأرض حتى كأنها ... من الضمر خطي من السمر مصلح يقول: كأنها من ضمرها رمح منسوب إلى "الخط" بالبحرين: وهو مرفأ السفن.

стр. 1212

٦٢ - وحتى أتى يوم يكاد من اللظى ... به التوم في أفحوصه يتصيح "التوم": بيض النعام. و"اللظى": من الحر. و"يتصيح": يتشقق. ٦٣ - فظل يصاديها وظلت كأنما ... على هامها سرب من الطير لوح

стр. 1213

"يصاديها": يداريها ويرفق بها. وقوله: "كأنما على هامها سرب"، أي: قطيع من الطير. "لوح"، يقول: كأن على رأسها الطير لا تحرك، أي لا تعصي الفحل. ٦٤ - على مرقب في ساعة ذات هبوة ... جنادبها من شدة الحر تمصح يقول: فظل يصاديها على مرقب، وهو ما ارتفع من الأرض. وقوله: "ذات هبوة" أي: ذات غبرة. و"تمصح": تذهب. ويروى: "ترمح". ٦٥ - [ترى حيث تمسي تلعب الريح بينها ... وبين الذي تلقى به حين تصبح]

стр. 1214

٦٦ - [كأن مطايانا بكل مفازة ... قراقير في صحراء دجلة تسبح]

стр. 1215

(٤٠) (الطويل) وقال أيضاً: ٨٨ ب ١ - ألا لا أرى كالدار بالزرق موقفاً ... ولا مثل شوق هيجته عهودها "الزرق": أكثبة بالدهناء. و"عهودها". ما عهده منها ٢ - عشية أثني الدمع طوراً وتارة ... يصادف جنبي لحيتي فيجودها "أثني الدمع"، أي: أرده طوراً: "وتارة"، أي: ومرة "يصادف جنبي لحيتي فيجودها"، يقول: الدمع يسيل مثل

стр. 1216

الجود على جانبي لحيتي. ٣ - وما يسفح العينين من رسم دمنة ... عفتها الليالي: نحسها وسعودها قوله: " .. وما يسفح العينين"، أي: ما يسيل العينين، أي: ما هذا الأمر الذي بلغ ذا؟! و"الرسم": الأثر بلا شخص. و"الدمنة": آثار الرماد وما سودوا ولطخوا. "عفتها"، أي: محتها الليالي. "نحسها وسعودها"، يقال: "يوم نحس"، أي: يوم غبرة وريح. ٤ - وأملى عليها القفر حتى تربعت ... بها الخنس: آجال المها وفريدها

стр. 1217

يقول: "أملى عليها القفر"، أي: طال عليها الزمن، فأقفرت. و"تربعت بها الخنس"، يريد: البقر. و"الأخنس": القصير الأنف، وكذلك البقر. و"آجال المها": جماعة البقر. و"فريدها": ما تفرد منها. ٦ - لقد كنت أخفي حب مي، وذكرها .. رسيس الهوى، حتى كأن لا أريدها "رسيس الهوى": مسه وأوله. يقول: أخفيت حبها كأني لا أريدها. ٨٩ أ ٧ - كما كنت أطوي النفس عن أم خالد ... وجاراتها حتى كأن لا أهيدها قوله: "أطوي النفس"، أي: أضمرها على شيء. "حتى

стр. 1218

كأن لا أهيدها"، أي: حتى كأني لا أباليها ولا أهتم بها. ٨ - إذا عرضت بالرمل أدماء عوهج ... لنا قلت: هذي عين مي وجيدها "العوهج": الطويلة العنق من النساء. و"الجيد": العنق. ٩ - فما زال يغلو حب مية عندنا ... ويزداد حتى لم نجد ما نزيدها "يغلو": يرتفع. ١٠ - إذا لامعات البيد أعرضن دونها ... ـقارب لي من حب مي بعيدها

стр. 1219

"لامعات البيد": التي تلمع بالسراب. "أعرضن دونها"، أي: صارت هذه اللامعات دون مية أي: كما يعترض الشيء الرجل دون الشيء فيمنعه. وكذلك هذه اللامعات صارت بيني وبينها. ثم قال: إذا كان هذا جاءني أمر من الحب يقرب إلي البعيد. ١١ - تذكرت مياً بعدما حال دونها ... سهوب ترامى بالمراسيل بيدها "السهوب": المستوية من الأرض، البعيدة، الواحد: "سهب" و"المراسيل": من الإبل، السراع السهلات السير. و"البيد": الواحدة: "بيداء": وهي الأرض المستوية. ١٢ - وصحبي على أكوار شدق رمت بها ... طرائف حاجات الفتى وتليدها ٨٩ ب/ "الأكوار": الرحال، الواحد: "كور". و"شدق": إبل واسعات الأشداق. و"طرائف حاجات": وهي ما استطرفها حديثاً. و"تليدها". ما استفاد من حاجة قديمة ومن حاجة حديثة. فيقول: رمت بهذه الإبل إلى البلدان هذه الحاجات.

стр. 1220

١٣ - تغالى بأيديها إذا زجلت بها ... سرى الليل واصطفت بخرق خدودها "تغالى"، أي: ترامى. و"زجلت": رمت. يقال: "زجلت بالشيء"، إذا رميت به و"السرى": سير الليل. و"اصطفت بخرق خدودها"، أي: تسايرت سواء. ١٤ - وقادت قلاص الركب وجناء رسلة ... وسوج إذا ضمت حشاها قتودها "قادت"، يقول: تقدمت. "وجناء": غليظة. "رسلة": سهلة السير. وقوله: "وسوج": تسج في سيرها، وهو ضرب منه. و"القتود": "أحناء الرجل"، أي: عيدانه. ١٥ - ضنينة جفن العين بالماء كلما ... تضرج من هجم الهواجر جيدها

стр. 1221

الإبل تبكي، أي: تسيل دموعها من الجهد. فيقولك هذه تضن بذلك، أي: تصبر على الشدة. "كلما تضرج"، أي: تلطخ من "هجم الهواجر"، أي: تحلبها الهاجرة، أي: تسيل عرقها. و"جيدها": عنقها. ١٦ - كأن الدبى الكتفان يكسو بصاقه ... علابي حرجوج طويل وريدها ٩٠ أ/ "الدبى": الجراد الصغار. و"الكتفان": [الذي يكتف في مشيته وذلك] إذا خرج حجم أجنحته و"العلابي": جمع "علباء"، وللبعير "علباوان": وهما العصبتان اللتان تأخذان من القفا إلى الكاهل. فشبه العرق الذي على العلابي ببصاق الجراد. و"الحرجوج": التي قد ضمرت فطالت مع الأرض. و"الوريد": حبل العانق. فأراد أنها طويلة العنق. ١٧ - إذا حرم القيلولة الخمس وارتقت ... على رأسها شمس طويل ركودها

стр. 1222

"الخمس": أن ترعى ثلاثة أيام ثم ترد الماء، فيحسب يوم ترد ويوم تصدر، فذلك خمسة أيام. فيقول: لا تقيل لأنها تريد الماء. وقوله: "وارتقت على رأسها شمس"، يقول: انتصف النهار، فحلقت الشمس على رأسها فلا تكاد تزول. ١٨ - ألا قبح الله امرأ القيس إنها ... كثير مخازيها قليل عديدها ١٩ - فما أحرزت أيدي امرئ القيس خصلة ... من الخير إلا سوأة تستفيدها ٢٠ - تضام امرؤ القيس بن لؤم حقوقها ... وترضى ولا يدعى لحكم عميدها ٢١ - وما انتظرت غيابها لعظيمة ... ولا استؤمرت في جل أمر شهودها

стр. 1223

"جل الأمر": معظمه. ٢٢ - فأمثل أخلاق امرئ القيس أنها ... صلاب على طول الهوان جلودها ٩٠ ب ٢٣ - لهم مجلس صهب السبال أذلة ... سواسية أحرارها وعبيدها قوله: "صهب السبال"، أي: هم عجم، ليسوا بعرب. وقوله: "سواسية أحرارها وعبيدها"، أي: سواء الأحرار منهم والعبيد. ولا يقال: "سواسية" إلا في الهجاء، فأما في الخير فيقال: "سواء".

стр. 1224

٢٤ - إذا أجدبت أرض امرئ القيس أمسكت ... قراها وكانت عادة تستعيدها ٢٥ - تشب عذاريها على شر عادة ... وباللؤم كل اللؤم يغذى وليدها ٢٦ - إذا مرئيات حللن ببلدة ... من الأرض لم يصلح طهوراً صعيدها ٢٧ - إذا مرئي باع بالكسر بنته ... فما ربحت كف الذي يستفيدها

стр. 1225

٢٨ - أحين ملأت الأرض هدراً وأطرقت ... مخافة ضغمي جنها وأسودها ٢٩ - عوى مرئي لي فعصبت رأسه ... عصابة خزي ليس يبلى جديدها ٩١ أ ٣٠ - قرعت بكذان امرئ القيس لابة ... صفاة ينزي بالمرادي حيودها "الكذان": الحجارة الهشة. و"اللابة": الحرة، يريد: الحجارة السود. وقوله: "ينزي بالمرادي حيودها": واحد "المرادي": "مرادة": وهي الصخرة الضخة تدق بها الحجارة

стр. 1226

ويرمى بها. يقال: "رديته". إذا رميته بحجر. "حيودها"، يريد: حيود الصفا. وهذا مثل. يقول: إذا قرعت بكذان امرئ القيس "لابة": وهي الحرة، وهي صلبة. و"الكذان": فيه رخاوة، فالكذان لا يؤثر في الحرة. فيقول إذا رمت أن تهجونا كنت كقارع صفاة لا يؤثر فيها معوله. فكلما ضربت بـ "المرادي" ترت فلا تعمل فيها. ٣١ - بني دوأب شر المصلين عصبة ... إذا ذكرت أحسابها وجدودها

стр. 1227

[ويروى: "دوبل": وهو ولد الحمار. والمعنى: أنهم لما أسلموا لم يمنعهم إسلامهم الذم]. ٣٢ - أهبتم بورد لم تطيقوا ذياده ... وقد يحشد الأوراد من لا يذودها "أهبتم"، أي: دعوتم "بورد": وهو ها هنا الإبل التي ترد الماء فضربه مثلاً. "لم تطيقوا ذياده" أي: رده ودفعه، وإنما ضربه مثلاً. فيقول: استجلبتم هجائي وسبي، وأنتم لا تطيقوني. "وقد تحشد الأوراد من لا يذودها"، أي: قد يجلب الشر على نفسه من لا يقدر أن يدفعه. ٣٣ - فأصبحت أرميكم بكل غريبة ... تجد الليالي عارها وتزيدها

стр. 1228

٣٤ - قواف كشام الوجه باق حبارها ... إذا أرسلت لم يثن يوماً شرودها ٩١ ب/ يقول: ما مضى من هذه القوافي لا يقدر على رده إذا سارت في الناس. و"الشام": جمع "شامة": فيقول: لهذه القوافي أثر يبقى كالشامة في الوجه. ٣٥ - توافى بها الركبان في كل موسم ... ويحلى بأفواه الرواة نشيدها أي: تتوافى بهذه القوافي الركبان في كل موسم. و"الموسم": كل سوق من أسواق العرب تباع فيها الإبل وتشترى، فإذا اشتروها وسموها بسماتهم. ٣٦ - منعنا سنام الأرض بالخيل والقنا ... وأنتم خنازير القرى وقرودها

стр. 1229

"سنام الأرض": خيرها وأكرمها. يقول: منعنا أنفسنا بالقنا فلا نقرب. ٣٧ - [إذا حل بيتي في الرباب رأيتني ... برابية صعب عليك صعودها] ["الرباب": بنو عبد مناة، وضبة بن أد. ويروى: "كؤودها": وهو ما صعب عليك وشق على السالك السلوك]. ٣٨ - [كسا اللؤم ألوان امرئ القيس كهبة ... أضر بها بيض الوجوه وسودها] [غبرة، يقال: إن "الكهبة": لون الرماد بعينه].

стр. 1230

(٤١) (الطويل) وقال أيضاً: ١ - عفا الدحل من مي فمحت منازله ... فما حوله صمانه فخمائله "الدحل": موضع، و"الدحل" أيضاً: هوة من الأرض كالسرب، ربما أنبت السدر. وقوله: "محت منازله"، يريد: درست وانمحت. و"الخمائل": رمال وأرض لينة تنبت الشجر
следующие страницы →