Полный текст (1 895 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
ويرمى بها. يقال: "رديته". إذا رميته بحجر. "حيودها"، يريد: حيود الصفا. وهذا مثل. يقول: إذا قرعت بكذان امرئ القيس "لابة": وهي الحرة، وهي صلبة. و"الكذان": فيه رخاوة، فالكذان لا يؤثر في الحرة. فيقول إذا رمت أن تهجونا كنت كقارع صفاة لا يؤثر فيها معوله. فكلما ضربت بـ "المرادي" ترت فلا تعمل فيها.
٣١ - بني دوأب شر المصلين عصبة ... إذا ذكرت أحسابها وجدودها
стр. 1227
[ويروى: "دوبل": وهو ولد الحمار. والمعنى: أنهم لما أسلموا لم يمنعهم إسلامهم الذم].
٣٢ - أهبتم بورد لم تطيقوا ذياده ... وقد يحشد الأوراد من لا يذودها
"أهبتم"، أي: دعوتم "بورد": وهو ها هنا الإبل التي ترد الماء فضربه مثلاً. "لم تطيقوا ذياده" أي: رده ودفعه، وإنما ضربه مثلاً. فيقول: استجلبتم هجائي وسبي، وأنتم لا تطيقوني. "وقد تحشد الأوراد من لا يذودها"، أي: قد يجلب الشر على نفسه من لا يقدر أن يدفعه.
٣٣ - فأصبحت أرميكم بكل غريبة ... تجد الليالي عارها وتزيدها
стр. 1228
٣٤ - قواف كشام الوجه باق حبارها ... إذا أرسلت لم يثن يوماً شرودها
٩١ ب/ يقول: ما مضى من هذه القوافي لا يقدر على رده إذا سارت في الناس. و"الشام": جمع "شامة": فيقول: لهذه القوافي أثر يبقى كالشامة في الوجه.
٣٥ - توافى بها الركبان في كل موسم ... ويحلى بأفواه الرواة نشيدها
أي: تتوافى بهذه القوافي الركبان في كل موسم. و"الموسم": كل سوق من أسواق العرب تباع فيها الإبل وتشترى، فإذا اشتروها وسموها بسماتهم.
٣٦ - منعنا سنام الأرض بالخيل والقنا ... وأنتم خنازير القرى وقرودها
стр. 1229
"سنام الأرض": خيرها وأكرمها. يقول: منعنا أنفسنا بالقنا فلا نقرب.
٣٧ - [إذا حل بيتي في الرباب رأيتني ... برابية صعب عليك صعودها]
["الرباب": بنو عبد مناة، وضبة بن أد. ويروى: "كؤودها": وهو ما صعب عليك وشق على السالك السلوك].
٣٨ - [كسا اللؤم ألوان امرئ القيس كهبة ... أضر بها بيض الوجوه وسودها]
[غبرة، يقال: إن "الكهبة": لون الرماد بعينه].
стр. 1230
(٤١)
(الطويل)
وقال أيضاً:
١ - عفا الدحل من مي فمحت منازله ... فما حوله صمانه فخمائله
"الدحل": موضع، و"الدحل" أيضاً: هوة من الأرض كالسرب، ربما أنبت السدر. وقوله: "محت منازله"، يريد: درست وانمحت. و"الخمائل": رمال وأرض لينة تنبت الشجر
стр. 1231
ويروى: "فأجاوله"، يعني: ما حوله.
٢ - فأصبح يرعاه المها ليس غيره ... أقاطيعه دراؤه وخواذله
"الدراء": التي جازت من أرض إلى أرض. يقال: "ذر ودرة"، إذا طلع علينا: و"خواذله": اللواتي تأخرن عن صواحبهن. و"المها": البقر.
٣ - يلحن كما لاحت كواكب شتوة ... سرى بالجهام الكدر عنهن جافلة
٩٢ أ/ "يلحن"، يعني: المها. وقوله: "سرى بالجهام"، أي عن النجوم "جافله": كل ما جفله من شيء فذهب به. وأراد
стр. 1232
ما جفل الجهام. و"الهاء" التي في "جافل" راجعة على "الجهام" لأن "جافل الجهام": أذهب الجهام عن الكواكب.
٤ - فلم يبق إلا أن ترى في محله ... رماداً نحت عنه السيول جنادله
يقول: "جنادل" هذا الرماد، يريد: أثافيه "نحت"، أي: عدلت وحرفت عن الرماد السيول.
٥ - كأن الحمام الورق في الدار جثمت ... على خرق بين الأثافي جوازله
شبه الأثافي بحمام "ورق": تضرب إلى السواد. وقوله: "جشمت على خرق"، يريد به الرماد. فشبه الأثافي على الرماد بحمام على فراخ. و"الجوزل" الفرخ. وأراد: كأن بين كل
стр. 1233
أثفيتين "جوزلا"، أي: فرخاً. وخبر "كان الحمام": جثمت في الدار.
٦ - أقول لمسعود بجرعاء مالك ... وقد هم دمعي أن تلج أوائله
"مسعود": أخو ذي الرمة. و"الجرعاء" من الرمل: "رابية السهلة اللينة. وقوله: "أن تلج": في السيلان، كما يلج الرجل في الشيء.
٧ - ألا هل ترى الأظعان جاوزن مشرفاً ... من الرمل أو حاذت بهن سلاسله
стр. 1234
"مشرف": موضع. و"سلاسله"، أراد: رملاً متعقداً والمعنى: أقول لمسعود: ألا هل ترى الأظعان جاوزن مشرفاً.
٨ - فقال: أراها بالنميط كأنها ... نخيل القرى جباره وأطاوله
٩ ب/ "النميط": موضع. يقول: أرى الأظعان بهذا الموضع، كأنها نخيل القرى. و"جباره": ما فات يد المتناول.
٩ - تحملن من حزوى فعارضن نية ... شطوناً تراخي الوصل ممن يواصله
"تحملن"، يريد: الأظعان. "نية شطواناً، أراد: نية عوجاء عن القصد. يقول: ليست هذه النية على القصد. وكل
стр. 1235
مكان تنويه ووجه تريده، فهو: "نيتك"، وكذلك "النوى". و"تراخي الوصل"، أي: تباعده يقول: من أراد أن يصل وصلاً باعدته النية. ويقال: "نية شطون"، إذا كانت مائلة.
١٠ - وودعن مشتاقاً أصبن فؤاده ... هواهن إن لم يصره الله قاتله
قوله: "إن لم يصره الله" يريد: إن لم يقه الله. و"المشتاق": ذو الرمة. يقول: هواهن قاتلي إن لم يدفعه الله ويصرفه.
١١ - أطاع الهوى حتى رمته بحبله ... على ظهره بين العتاب عواذله
стр. 1236
"أطاع الهوى"، يعني: المشتاق، وهو ذو الرمة "حتى رمته عواذله بحبله على ظهره"، أي: قالت له عواذله- لما لم يطعهن-: "حبلك على غاربك"، أي: اذهب حيث شئت، وهذا مثل.
١٢ - إذ القلب لا مستحدث غير وصلها ... ولا شغله عن ذكر مية شاغله
أراد: طاع الهوى "إذ القلب لا مستحدث غير وصلها" أراد: لا يشغله ٩٣ أ/ شيء من أشغال الدنيا عن ذكر مية. أي: كان ذلك لما كان قلبي لا يريد غيرها.
١٣ - أخو كل مشتاق يهيم فؤاده ... إذا جعلنا أعلام أرض تقابله
قوله: "أخو كل مشتاق": هو نفسه. "يهيم فؤاده"، أيك يذهب فؤاده إذا رأى معارف أرضها ودارها.
١٤ - ألا رب خصم مترف قد كبته ... ,إن كان ألوى يشبه الحق باطله
стр. 1237
"مترف": منعم. "قد كبته"، أي: أخزيته. ويقال: "اللهم اكبت عدونا وسر صديقنا". وقوله: "وإن كان ألوى"، أي: شديد الخصومة عسراً، "يشبه الحق باطله": من شدة خصومته.
١٥ - ومخشية العاثور يرمي بركبها ... إلى مثله خمس بعيد مناهله
"ومخشية العاثور"، يريد: أرضاً يخشى أن يعثر فيها. و"العاثور": هو الهلاك. "يرمي بركبها خمس إلى مثله"، يريد: إلى مثل هذا الخمس. "بعيد مناهله"، أي: مياهه.
стр. 1238
١٦ - سخاوي أفلال تبيت بجوزها ... من القفر والإقواء تعوي عواسله
"السخاوي": الأرض اللينة الرقيقة. و"أفلال": لا مطر بها. يقال: "أرض فل": لا مطر بها. تعوي من القفر والإعياء "عواسله": وهي الذئاب "تعسل" في عدوها، أي: تضطرب. وأراد: تبيت عواسله بوسط هذه السخاوي تعوي.
٩٣ ب ١٧ - قطعت بنهاض إلى صعداته ... إذا شمرت عن ساق خمس ذلاذله
قوله: "بنهاض إلى صعداته"، أي: مشرف طويل العنق. وقوله: "إذا شمرت عن ساق خمس ذلاذله": وهي أخلاق وشقوق
стр. 1239
في أسافل الثوب. يقال: "مر تنوس ذلاذله"، إذا مر مسترخياً. فيقول: كأن خمساً منجرداً قد كمش ذلاذله، كما يكمش الرجل في الحاجة.
١٨ - أكلفه أهوال كل تنوفة ... لموع وليل مطلخم غياطله
يريد: أكلف هذا الجمل "أهوال كل تنوفة": وهي القفر. و"لموع": تلمع بالسراب. و"مطلخم غياطله". "مطلخم":
стр. 1240
قد تغطى بالسحاب. و"غياطله": مثله، وما غطى وألبس من سواد الليل فهو "غيطلة" كالشجر الملتف، يقال للشجر الذي قد التف: "غيطلة".
١٩ - خدب الشوى لم يعد في آل مخلف ... أن اخضر أو أن زم بالأنف بازله
"خدب الشوى"، أيك ضخم القوائم. يقول: هذا البعير لم يعد أن شق بازله، أي: فطر نابه، وهو "بازله" وإنما يبزل في تسع سنين أشد ما يكون، فأراد: "لم يعد"، أيك لم يجز أن فطر نابه. وهو "في آل مخلف"، أي: في جسم "مخلف": وهو بعد البازل بسنة، وهو الذي أتى عليه عشر سنين،
стр. 1241
فجسمه أكبر وأعظم من البازل. فيقول: ترى هذا البازل الذي أتى عليه تسع سنين في جسم مخلف، إذا رأيته قلت: هذا مخلف. ومعنى: "أن اخضر أو أن زم بالأنف بازله، يقول: أول ما يبدو ٩٤ أ/ ناب الجمل تراه أخضر، فإذا أسن اصفر. ومعنى: "أو أن زم بالأنف بازله": "أنف" كل شيء: أوله. فالمعنى: حين خرج أول الناب، أي: حين رفع الناب رأسه، حين طلع.
٢٠ - عريض بساط المسح في صهواته ... نبيل العسيب أصهب الهلب ذائله
قوله: "عريض بساط المسح"، أي: عريض الظهر. و"الصهوة" من الفرس: موضع اللبد، وهو من البعير في ذلك الموضع. و"العسيب" عظم الذنب. و"الهلب": شعره. و"ذائله": مسترخيه.
стр. 1242
٢١ - غميم النسا إلا على عظم ساقه ... مشرف أطراف القرا متماحله
"النسا": عرق في الفخذ. فيقول: يغمض في فخذه وهو ظاهر مستبين على عظم ساقه. وقال الأصمعي: لم يحسن الصفة. والبعير إذا سمن أو الفرس تفلقت اللحمتان عن النسا حتى يستبين، أي: تنفرج عن النسا، فيستبين النسا. قال أبو ذؤيب:
стр. 1243
متفلق أنساؤها عن قانئ ... كالقرط صاو غبره لا يرضع
ولو روى: عميم، بالعين، لرأيته جيداً. أي غليظ ظاهر. "مشرف أطراف القرا، يقول: فقاره مشرف ليس بأملس. و"متماحله"، أي: طويل الخلق. يقال: "رجل متماحل"، إذا كان طويلاً.
٢٢ - يمد حبال الأخدعين بسرطم ... يقارب منه تارة ويطاوله
قوله: "الأخدعين بسرطم"، يعني: بعنق طويل "يقارب منه"، أي: يقصر من ٩٤ ب/ عنقه. و"يطاوله"، أي: يمد عنقه.
стр. 1244
٢٣ - ورأس كقبر المرء من قوم تبع ... غلاظ أعاليه سهول أسافله
قوله: "كقبر المرء"، يريد: في طول رأسه وخطمه، ويستحب ذلك. غلاظ أعاليه"، يقول: ذفرياه وأعلاه غليظ، وهو "أسجح" الخد، أي: سهل.
٢٤ - كأن من الديباج جلدة وجهه ... إذا أسفرت أغباش ليل يماطله
يقول: الجمل إذا أصبح ليلة السرى أصبح حسن الوجه أبيضه. وقوله: "إذا أسفرت أغباش ليل"، يريد: إذا ذهبت بقايا من سواد الليل. و"يماطله"، أي: يباقيه. أي: كان يطاول ليلته أجمع. كما تقول: "فلان يطاول فلاناً في الشيء". والهاء التي في "يماطله" راجعة على الليل. أي: هذا الجمل يطاول الليل.
стр. 1245
٢٥ - رخيم الرغاء شدقم متقارب ... جلال إذا انضمت إليه أياطله
يقول: في رغاله لين. و"شدقم": واسع الشدق. و"متقارب جلال"، يقول: هو ضخم، إذا ضمر فهو حينئذ غليظ. "أباطله": خواصره.
٢٦ - بعيد مساف الخطو غوج شمردل ... تقطع أنفاس المطي تلاتله
أي: هو بعيد ما بين الخطو. و"غوج": فيه لين وتعطف و"شمردل": طويل. وقوله: "تقطع أنفاس المطي تلاتله" يقول: ٩٥ أ/ تلتلة المطي وهزتها تكلفها فوق طاقتها.
стр. 1246
٢٧ - خروج من الخرق البعيد نياطه ... وفي الشول نامي خبطة الطرق ناجله
يقول: هذا البعير "خروج من الخرق البعيد نياطه": "نياط الخرق": متنه ومتعلقه. و"النياط"، أصله: عرق، القلب معلق به، فصير النياط- ها هنا- للخرق. و"الخرق": الأرض الواسع تنخرق فتمضي في الفلاة. و"الشول" من النوق، الواحدة: "شائلة": وهي التي شالت ألبانها، أي: جفت وأتى على نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية. وقوله "نامي خبطة الطرق": وهو غشيان الجمل الناقة. و"الخبطة": الوقعة، وهو أني ضربها ضربة. و"ناجله": ناسله. فأراد: أن طرقه نام، ينمى ويزيد إذا ضربها. وإنما كان أصله: "وفي الشول نامية خبطة طرقه فلما أضاف. ذكر فقال: نام،
стр. 1247
كما تقول في الكلام: "مررت برجل كثيرة فاكهة أبيه" ثم تدخل الألف واللام فتقول: كثير فاكهة الأب.
٢٨ - سواء على رب العشار التي له ... أجنتها سقبانه وحوائله
"العشار": الإبل الحوامل التي قد أقربت. وقيل: أتى على نتاجها عشرة أشهر. و"أجنتها": واحد الأجنة: "جنين": وهو الولد الذي في بطن أمه. فأراد- ها هنا- أولادها التي وضعتها. فيقول: سواء على رب هذه الإبل نتجت ذكوراً أو إناثاً. و"السقبان": جمع "سقب": وهو الولد الذكر، ويجمع أيضاً "سقاباً". و"حوائله": إناثه، الواحد: "حائل" والجميع: "حول وحوائل". ٩٥ ب/ وأراد: أن هذا الفحل كريم النسل فنسله ذكورة كانت أو إناثاً فهي كرام. والإناث عند العرب أحب إليها.
стр. 1248
٢٩ - إذا نُتِجَت منه المتالي تشابهت ... على العوذ إلا بالأنوف سلائله
"المتالي": الواحدة: "متلية": وهي أن تكون الإبل حوامل فتضع بعض الإبل وتبقى بعض لم تضع، فالتي لم تضع هي: "المتالي" فتضع بعدها، تتلو التي وضعت. وقوله: "تشابهت على العوذ": "العوذ": التي وضعت حديثاً. فيقول: أولاد هذه العوذ تشابهت على العوذ، أي: على أمهاتها فلا يعرفن أولادهن إلا بالشم، لأن أولادهن على لون واحد وخلق واحد، وهن من هذا الفحل لكريم. و"سلائله". جمع "سليل" وهو الولد أول ما يسقط من بطن أمه من قبل أن يعلم أذكر أم أنثى. وواحد
стр. 1249
العوذ: "عائذ".
٣٠ - قريع المهاري ذات حين وتارة ... تعسف أجواز الفلاة مناقله
يقول: هذا الجمل فحل المهاري مرة، وتارة "تعسف"، أي: يركب فتعسف "مناقله"، أي: قوائمه. "أجواز": أوساط. وإنما سمي الفحل قريعاً لأنه اختير. يقال: "قد اقترع"، أي: اختير. و"التعسف": السير على غير هداية.
٣١ - إذا لعبت بهمى مطار فواحف ... كلعب الجواري واضمحلت ثمائله
"البهمى": نبت يشبه السنبل، فتجيء به الريح وتذهب به إذا يبس. و"مطار" و"واحف": موضعان. و"اضمحلت
стр. 1250
ثمائله"، أي: ذهب ما ٩ أ/ في جوفه من العلف، يريد: ثمائل البعير وذلك أن الحر أذهبه.
٣٢ - فظل السفى من كل قنع جرى به ... يخزم أوتار العيون نواصله
"السفى": شرك البهمى. "من كل قنع": و"القنع": مكان مطمئن الوسط. "يخزم أوتار العيون نواصله": "أوتار العيون": عروقها. و"التخزيم": النظم. يقول: يسقط "سفى البهمى"، أي: شوكها. فيخزم العصف. ويروى: "أوتار القيون". و"القين": موضع القيد من الوظيف. فيقول: السفى يخزم العصف وينتظمه. و"نواصله": ما نصل من شوك البهمى فسقط.
٣٣ - كأن جريري ينتحي فيه مسحل ... رباع طوته القود قب حلائله
стр. 1251
"الجرير" الزمام. "ينتحي فيه مسحل"، أي: يعتمد فيه حمار. "طوته" الأتن، أي: أضمرته. و"القود": الطوال الأعناق. و"حلائله": أتنه. والمعنى: إذا كان كذا وكذا كان جريري ..
٣٤ - من الأخدريات اللواتي حياتها ... عيون العراق فيضه وجداوله
"الأخدريات": حمر منسوبة إلى "أخدر": وهو فحل. ويروى "غيضه": وهو ما انتهى إليه الماء واستنقع. و"الفيض": نهر البصرة.
٣٥ - أقول لنفسي لا أعاتب غيرها ... وذو اللب مهما كان للنفس قائله
أي: من كان للنفس لا عليها، أي: كان موافقاً للنفس غير مخالف لها.
стр. 1252
٣٦ - لعل ابن طرثوث عتيبة ذاهب ... بعاديتي تكذابه وجعائله
٩٦ ب/ "عادية": بئر. و"جعائله": ما جعل للسلطان ورشاه. وهي بئر اختصموا فيها.
٣٧ - بقاع منعناه ثمانين حجة ... وبضعاً، لنا أحراجه ومسايله
أي: هذه البئر بقاع لنا "أحراجه"، أي: شجره، و"مسايل" الماء.
٣٨ - جمعنا به رأس الرباب فأصبحت ... يعض معاً بعد الشتيت بوازله
"بوازله": أنيابه يريد: بوازل الفحول.
стр. 1253
٣٩ - وفي قصر حجر من ذؤابة عامر ... إمام هدى مستبصر الحكم عامله
[يعني: مهاجر بن عبد الله الكلابي. "حجر": قصبة اليمامة، جعل كلاباً "ذؤابة عامر"، أي: سادتها. في نسخة ابن رباح: "عادله" بالدال].
٤٠ - كأن على أعطافه ماء مذهب ... إذا سمل السربال طارت رعابله
"السمل": الأخلاق. و"رعابله": أخلاقه.
стр. 1254
٤١ - إذا لبس الأقوام حقاً بباطل ... أبانت له أحناؤه وشواكله
يقول: إذا خلطوا حقاً بباطل. و"أحناؤه": جوانبه، وكذلك "شواكله".
٤٢ - يعف ويستحيي ويعلم أنه ... ملاقي الذي فوق السماء فسائله
٤٣ - ترى سيفه لا ينصف الساق نعله ... أجل لا، وإن كانت طوالاً محامله
"محامله"، يريد: حمائل السيف، الواحد: "محمل.
стр. 1255
يقول: لا ينصف الساق نعل سيفه من طوله.
٩٧ أ ٤٤ - ينيف على القوم الطوال برأسه ... ومنكبه فرم سباط أنامله
"ينيف": يشرف ويعلو على القوم. و"سباط": طوال أنامله.
٤٥ - له من أبي بكر نجوم جرت به ... على مهل، هيهات ممن يخايله
стр. 1256
٤٦ - مصاليت ركابون للشر حالة ... وللخير حالاً ما تجازى نوافله
"مصاليت"، أي: متجردون ماضون في الأمر. الواحد: "مصلات". وقوله: "ما تجازى نوافله"، أي: لا يقدر أن يكافأ خيره وشره.
٤٧ - [غطارفة زهر كأن وجوههم ... مصابيح ذكاهن بالزيت فاتله]
٤٨ - يعز- ابن عبد الله- من أنت ناصر ... ولا ينصر الرحمن من أنت خاذله
٤٩ - إذا خاف قلبي جور ساع وظلمه ... ذكرتك أخرى فاطمأنت بلابله
стр. 1257
"الساعي": الذي يسعى في الصدقة. و"البلابل: الوساوس وأحاديث وهموم في الصدر.
٥٠ - يرى الله لا تخفى عليه سريرة ... لعبد ولا أسباب أمر يحاوله
٥١ - لقد خط رومي ولا زعماته ... لعتبة خطا لم تطبق مفاصله
"رومي": كان عريفه بالبادية. وقوله:
стр. 1258
"ولا زعماته"، أي: ولا ما يقول ويزعم. وقوله: "لم تطبق مفاضله"، أي لم توضع في موضع الحق، أي: لم يصب.
٩٧ ب ٥٢ - بغير كتاب واضح من مهاجر ... ولا مقعد مني لخصم أجادله
"مهاجر": اسم أمير اليمامة، أي: لم أخاصمه.
стр. 1259
٥٣ - تفادى شهود الزور دون ابن وائل ... ولا ينفع الخصم الألد مجاهله
"تفادى، أي يتقي بعضهم ببعض. و"الألد": الشديد الخصومة.
٥٤ - يكب ابن عبد الله فا كل ظالم ... وإن كان ألوى يشبه الحق باطله
["ابن عبد الله": هو المهاجر. يقول: هو يرد كل ظالم
стр. 1260
عن ظلمه. "وإن كان ألوى": يأتي: بباطل تشبيهاً بالحق. و"ألوى": الجدل الطبينالسلقن بحجته. وإنما قيل: "ألوى" لأنه يلوي حجة خصمه. "يكب": من أكبه الله. ويروى: "يكث": يجعل فيه "الكثكث": وهو ترابم مختلط بالرمل].
стр. 1261
(٤٢)
(الطويل)
وقال أيضاً:
١ - أمنزلتي مي سلام عليكما ... هل الأزمن اللاتي مضين رواجع
["مي": امرأة. و"الأزمن"، جمع الزمن وهو جمع في أدنى العدد، والأزمان أيضاً جمع لأدنى العدد، والكثير: الأزمنة. و"منزلتاها": حيث كانت تنزل، يعني: الشتاء والصيف. يقول: يا منزلتي مي هل تلك الأزمان التي كنا نعهدها بك راجعة، ثم رجع إلى نفسه فقال: "وهل يرجع التسليم"].
стр. 1262
٢ - وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى ... ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع
"العمى" ها هنا: الجهل. يريد: هل ترد السلام. أو تكشف الجهل ثلاث الأثافي. و"بلاقع": لا شيء فيها.
٣ - توهمتها يوماً فقلت لصاحبي ... وليس بها إلا الظباء الخواضع
"الخواضع": التي قد طأطأت رؤوسها. و"التوهم": الإنكار.
стр. 1263
٤ - وموشية سحم الصياصي كأنها ... مجللة حو عليها البراقع
/يريد القرون "كأنها مجللة حو": كأنها خيل حو عليها البراقع.
٥ - حرونية الأنساب أو أعوجية ... عليها من القهز الملاء النواصع
يريد: هذه الخيل المجللة التي شبه البقر بها "حرونية الأنساب أو أعوجية": و"الحرون": فرس كان لباهلة و"اعوج": فرس كان لغني وقوله: "عليها من القهز"، يريد القز
стр. 1264
و"الملاء النواصع": البيض. أخبر أن الخيل حيث قال بجللة، فصير ذلك الجل بياضاً.
٦ - تجوبن منها عن خدود وشمرت ... أسافلها عن حيث كان المذارع
"تجوبن"، يعني: البراقع، أنهن انكشفن عن نخدود الخيل، فأخبرك أن الخدود سود. ألا ترى أنه قال: "مجللة حو"، أي: سود. ثم قال: "عليها البراقع". ثم قال: تكشفت البراقع، أي: الخدود سود، وكذلك خدود البقر سود. ثم قال: "وشمرت" أسافل القوائم، فأخبر أن القوائم أيضاً سود،
стр. 1265
وكذلك البقر. وإنما أراد: كأن الخيل عليها جلال، والجلال: بيض. ثم قال: "شمرت" أسافل الجلال، أي: ارتفعت، فاستبان سواد القوائم، وهذا مثل. و"المذارع": القوائم.
٧ - قف العنس ننظر نظرة في ديارها ... وهل ذاك من داء الصبابة نافع
المعنى: أنه قال في أول القصيدة: "فقلت لصاحبي .. ": "قف العنس": وهي الناقة الشديدة. و"الصبابة": رقة الشوق. وقوله: "وهل ذاك نافع"، أي: هل ينفعني من الداء أن أقف على الدار.
٩٨ ب ٨ - فقال: أما تغشى لمية منزلاً ... من الأرض إلا قلت: هل أنت رابع
следующие страницы →