← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

(٤٢) (الطويل) وقال أيضاً: ١ - أمنزلتي مي سلام عليكما ... هل الأزمن اللاتي مضين رواجع ["مي": امرأة. و"الأزمن"، جمع الزمن وهو جمع في أدنى العدد، والأزمان أيضاً جمع لأدنى العدد، والكثير: الأزمنة. و"منزلتاها": حيث كانت تنزل، يعني: الشتاء والصيف. يقول: يا منزلتي مي هل تلك الأزمان التي كنا نعهدها بك راجعة، ثم رجع إلى نفسه فقال: "وهل يرجع التسليم"].

стр. 1262

٢ - وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى ... ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع "العمى" ها هنا: الجهل. يريد: هل ترد السلام. أو تكشف الجهل ثلاث الأثافي. و"بلاقع": لا شيء فيها. ٣ - توهمتها يوماً فقلت لصاحبي ... وليس بها إلا الظباء الخواضع "الخواضع": التي قد طأطأت رؤوسها. و"التوهم": الإنكار.

стр. 1263

٤ - وموشية سحم الصياصي كأنها ... مجللة حو عليها البراقع /يريد القرون "كأنها مجللة حو": كأنها خيل حو عليها البراقع. ٥ - حرونية الأنساب أو أعوجية ... عليها من القهز الملاء النواصع يريد: هذه الخيل المجللة التي شبه البقر بها "حرونية الأنساب أو أعوجية": و"الحرون": فرس كان لباهلة و"اعوج": فرس كان لغني وقوله: "عليها من القهز"، يريد القز

стр. 1264

و"الملاء النواصع": البيض. أخبر أن الخيل حيث قال بجللة، فصير ذلك الجل بياضاً. ٦ - تجوبن منها عن خدود وشمرت ... أسافلها عن حيث كان المذارع "تجوبن"، يعني: البراقع، أنهن انكشفن عن نخدود الخيل، فأخبرك أن الخدود سود. ألا ترى أنه قال: "مجللة حو"، أي: سود. ثم قال: "عليها البراقع". ثم قال: تكشفت البراقع، أي: الخدود سود، وكذلك خدود البقر سود. ثم قال: "وشمرت" أسافل القوائم، فأخبر أن القوائم أيضاً سود،

стр. 1265

وكذلك البقر. وإنما أراد: كأن الخيل عليها جلال، والجلال: بيض. ثم قال: "شمرت" أسافل الجلال، أي: ارتفعت، فاستبان سواد القوائم، وهذا مثل. و"المذارع": القوائم. ٧ - قف العنس ننظر نظرة في ديارها ... وهل ذاك من داء الصبابة نافع المعنى: أنه قال في أول القصيدة: "فقلت لصاحبي .. ": "قف العنس": وهي الناقة الشديدة. و"الصبابة": رقة الشوق. وقوله: "وهل ذاك نافع"، أي: هل ينفعني من الداء أن أقف على الدار. ٩٨ ب ٨ - فقال: أما تغشى لمية منزلاً ... من الأرض إلا قلت: هل أنت رابع

стр. 1266

أي: فقال صاحبه: أما تغشى منزلاً لمية إلا قلت: هل أنت ماكث مقيم؟ .. ٩ - وقل إلى أطلال مي تحية ... تحيا بها أو أن ترش المدامع ذو الرمة [رد] على صاحبه فقال: التحية لأطلال مي قليلة، والبكاء أيضاً. و"ترش": تسيل. ١٠ - ألا أيها القلب الذي برحت به ... منازل مي والعران الشواسع "العران": البعد. و"الشواسع" أيضاً: البعيدة.

стр. 1267

١١ - أفي كل أطلال لها منك حنة ... كما حن مقرون الوظيفين نازع قوله: "لها"، يريد: لمي. "حنة"، أي: تحن كما يحن جمل "مقرون الوظيفين"، أي: عقلت يداه، فهو ينزع إلى وطنه، وهو معقول. يقال: "نزع إلى وطنه نزاعاً". و"الوظيف": من الركبة إلى الرسغ في اليد، وفي الرجل: من العرقوب إلى الرسغ. ١٢ - ولا برء م مي وقد حيل دونها ... فما أنت فيما بين هاتين صانع

стр. 1268

أي: لا برء منها أبداً لأني لا أسلو عنها. ١٣ - أمستوجب أجر الصبور فكاظم ... على الوجد أم مبدي الضمير فجازع ٩٩ أ/ فجازع أم يصبر فيستوجب الأجر. ١٤ - لعمرك إني يوم جرعاء مشرف ... لشوقي لمنقاد الجنيبة تابع

стр. 1269

"الأجرع" و"الجرعاء": ما سهل من الرمل ولان. و"مشرف": موضع. وقوله: "لمنقاد الجنيبة"، يقول: أنا جنيبة لشوقي، كأني أجنب إلى شوقي فأنا أتبعه وأنقاد له، كما تنقاد الجنيبة التي تجنب. ١٥ - غداة امترت ماء العيون ونغصت ... لباناً من الحاج الخدور الروافع قوله: "غداة امترت"، يريد: استدرت. و"الخدور"، يعني: الهوادج حين ركبنها، وذلك حين ارتحلوا وكانوا في موضع في النجعة، فلما ارتحلت وتفرقوا بكى ذو الرمة. والهوادج استدرت ماء العيون. ومعنى: امترت: مرت، وأصل: "المري": أن تمسح أخلاف الناقة باليد حتى تدر باللبن. وناقة "مري": تدر على غير ولد. و"البسط التي تدر ومعها ولدها. و"نغصت لباناً من الحاج": "التنغيص": الإعجال عن الشيء من قبل أن

стр. 1270

يفرغ منه. و"اللبان": بقايا الحوائج، الواحدة: "لبانة". ويروى: "لباباً من الحاج"، أي: خالص الحوائج. ١٦ - ظعائن يحللن الفلاة وتارة ... محاضر عذب لم تخضه الضفادع "المحاضر": حيث ينزل على الماء، الواحد: "محضر". وقوله: "لم تخضه الضفادع"، يقول: هذا الماء بعيد من الريف. وإنما هو في بادية، فليست فيها ضفادع. وإنما الضفادع في الأمصار، فأخبر أنهن بدويات. ٩٩ ب ١٧ - تذكرن ماء عجمة المرل دونه ... فهن إلى نحو الجنوب صواقع ويروى: "صوادع". و"عجمة الرمل": وسطه ومعظمه و"صواقع"، يقال: "صقع"، أي تعمد وقصد. يقال: "ما أدري أين صقع في بلاد الله"، أي: قصد و"صوادع":

стр. 1271

ذواهب في سيرهن. ١٨ - تصفين حتى أوجف البارح السفى ... ونشت جراميز اللوى والمصانع قوله: "تصفين": يعني: الظعائن. "حتى أوجف البارح .. "، أي: طردته الريح. أوجفت باليبيس. و"البارح": الريح التي تهب في الصيف. و"السفى": شوك البهمى. و"نشت": يبست. "جراميز": الحياض، وهي الصغار من الحياض. ١٩ - يسفن الخزامى بين ميثاء سهلة ... وبين براق واجهتها الأجارع

стр. 1272

"يسفن": يشممن، يعني: الظعائن. و"الخزامى": نبت طيب الريح. و"الميثاء": مجرى الماء من شفير الوادي، إذا كان واسعاً. و"البراق": حجارة ورمل مختلطة. و"الأجارع": واحدها: "أجرع": وسط الرمل ومعظمه. ٢٠ - بها العين والآرام فوضى كأنها ... ذبال تذكى أو نجوم طوالع قوله: "فوضى"، أي: مختلطة بعضها في بعض. وقوله: "تذكى"، أي: توقد. و"الآرام": الظباء البيض، "كأنها ذبال"، يريد: الفتائل فيها النار، فأراد: أنها بيض توقد، أو كأنها نجوم.

стр. 1273

١٠٠ أ ٢١ - غدون فأحسن الوداع فلم نقل ... كما قلن إلا أن تشير الأصابع "فأحسن الوداع .. "، أي: لم نقدر على الكلام، خنقته العبرة. ٢٢ - وأخذ الهوى فوق الحلاقيم مخرس ... لنا إذ نحيا أن نسلم مانع

стр. 1274

يريد: وأخذ الهوى مخرس لنا مانع أن نسلم إذ نحيا، أي: أخذ الهوى قد أخرسنا فلا نستطيع أن نتكلم. ١٣ - وقد كنت أبكي والنوى مطمئنة ... بنا وبكم من علم ما البين صانع يقول: قد كنت أبكي، ونيتنا مطمئنة، أي: لا نريد أن نشخص. وقوله: "من علم ما البين"، يريد: من علم الذي البين صانعه، أي: البين يفرق. ٢٤ - وأشفق من هجرانكم وتشفني ... مخافة وشك البين والشمل جامع أي: يشفق على نفسه أن يقع فيما يحاذر من أمره. و"تشفني"، أي تهزلني وتضعفني. "مخافة وشك البين"، أي: سرعة البين. "والشمل جامع"، يريد: أنه مجتمع الأمر.

стр. 1275

٢٥ - وأهجركم هجر البغيض وحبكم ... على كبدي منه شؤون صوادع قوله: "شؤون صوادع"، يريد: طرائق "تصدع" تنكأ الفؤاد. ٢٧ - فلما عرفنا آية البين بغتة ... وهذ النوى بين الخليطين قاطع ١٠٠ ب/ "هذ النوى": قطع النوى، قاطع بين الخليطين،

стр. 1276

و"الخليطان": المختلطان، وأن يكونا قرينين. ٢٨ - لحقنا فراجعنا الحمول وإنما ... يتلي ذبابات الوداع المراجع "الحمول": الهوادج. "راجعناها": كما يراجع الرجل الحاجة، أي: يعود إليها، أي: أتينا الحمول. و"إنما يتلي": يتبع. "ذبابات الوداع"، أي: بقايا الوداع "المراجع"، يقول: إنما يدرك أواخر الحوائج من راجع فيها، ليس من طلب ثم تركها. و"تلاوتها": آخرها، أي: إنما يدرك تلاوتها من راجع فيها. ٢٩ - على شمريات مراسيل واسقت ... مواخيدهن المعنقات الذوارع

стр. 1277

"شمريات": سراع. و"مراسيل": سهلة السير في سرعة. "واسقت مواخيدهن"، أي: جامعت المعنقات "مواخيدهن". و"الوخد": ضرب من السير. ويقال: هذه أرض تسق الماء، أي: تجمعه. و"الذوارع": يذرعن في سيرهن. يقول: من سرعة لاسير، المعنقات جامعت هذه التي تخد في السير. ٣٠ - ولما تلاحقنا ولا مثل ما بنا ... من الوجد لا تنقض منه الأضالع قوله: "ولا مثل ما بنا"، أي: ينبغي أن تنقض منه الأضالع من شدة الوجد مثل ما تقول في الكلام: "لم أر مثل فلان لا يقتل"، أي: ينبغي له أن يقتل.

стр. 1278

١٠١ أ ٣١ - تخللن أبواب الخدور بأعين ... غرابيب والألوان بيض نواصع يريد: "تخللن بأعينهن من وراء الستور. "غرابيب": سود، يريد: الأعين. و"الألوان بيض نواصع": شديدات البياض. وكل لون خلص من الألوان فهو: ناصع". ٣٢ - وخالسن تبساماً إلينا كأنما ... تصيب به حب القلوب القواصع قوله: "تصيب به" أي: بالتبسام. و"حبة القلب": علقة سوداء جامدة. ويروى: "القوارع" وهي ما قرع القلب ونكأه. ٣٣ - ودو ككف المشتري غير أنه ... بساط لأخماس المراسيل واسع قوله: "ودو"، يريد: الأرض المستوية. وقوله: "ككف المشتري": في استواء هذه الأرض، وذلك إذا أعطى الصفقة

стр. 1279

و"البساط" من الأرض: المستوية. "لأخماس المراسيل": جمع "خمس": وهو أن تكون في المرعى ثلاثة ايام، ويحسب يوم ترد، ويوم تصدر. و"المراسيل": السهلة السير السراع. ٣٤ - قطعت وليل غائب الضوء جوزه ... وأكنافه الأخرى على الأرض واضع أي: قطعت هذه الدو، وليل غائب الضوء، واضع جوزه وأكنافه الأخرى على الأرض. و"جوزه": وسطه. و"أكنافه": نواحيه. يقول: واضع أكنافه على الأرض لم تنكشف. ٣٥ - فأصبحت أرمي كل شبح وحائل ... كأني مسوي قسمة الأرض صادع يقول: أرمي كل شخص و"حائل" وهو الذي يتحرك، كأني

стр. 1280

أريد أن أقسم ١ ب/ الأرض قسمة، أسويها. فيقول: أصبحت أنظر إلى كل شخص، لا يأخذني كسر في عيني. و"صادع"، أي: كأني حين أقسم الأرض قاض يفرق بين الحق والباطل. ٣٦ - كما نفض الأشباح بالطرف غدوة ... من الطير أقنى أشهل العين واقع يقول: أصبحت أنظر إلى كل شخص، لم يكسرني سير الليل ولا السهو. فكأني باز "نفض الأشباح"، أي: نظر إلى الشخوص غدوة من الطير. ويقال "انفض الطريق هل ترى عدواً؟ ". فيقول: البازي ينفض الشخوص هل يرى صيداً؟. ٣٧ - ثنته عن الأقناص يوماً وليلة ... أهاضيب حتى أقلعت وهو جائع يقول: "ردت البازي عن "الأقناص": وهي الصيد، الواحد: "قنص". ويكون "القنص" في غير هذا الموضع: الصائد، وهو من الأضداد. "أهاضيب": وهي دفعات من مطر "فلم يقدر أن يصيد، فأقلعت الأهاضيب وهو جائع، فهو ينظر إلى كل شخص هل يرى صيداً؟ ...

стр. 1281

٣٨ - ورعن يقد الآل قداً بخطمه ... إذا غرقت فيه القفاف الخواضع "الرعن": أنف الجبل، يسيل من مقدمه. وخفض "الرعن"، أراد: ورب دو ورعن. وقوله: "يقد الآل عنه"، أي: يشق الآل عنه، فيكشف هذا الأنف عن الجبل، لأن السراب مرة يغطيه ومرة ينكشف عنه. فكأن الرعن شق الآل عنه "بخطمه": بأنفه، أي: بأوله، ١٠٢ أ/ أراد: بأنف الرعن. "إذا غرقت في الآل"، يريد: في السراب. "القفاف الخواشع". و"القفاف": رواب غلاظ "لا تبلغ أن تكون جبلاً، والواحد: "قفء"، فيقول: القفاف تغرق في السراب. و"الخواشع"، يعني: القفاف خلقت صغاراً. ٣٩ - ترى الريعة القوداء منه كأنها ... مناد بأعلى صوته القوم لامع

стр. 1282

ويروى: "ترى القنة". ويروى: "مناد نأى عن صوته". و"الريعة": هضبة. و"قوداء": طويلة العنق. يقول: الريعة تراها كأنها رجل مناد بالسراب، يلمع ويصوت بالقوم. أي: يلمع بثوبه. فشبه الريعة بإنسان ينادي قوماً ويلمع إليهم بثوبه. و"الهضبة": الجبيل الصغير. ٤٠ - فلاة رجوع الكدر أطلاؤها بها ... من الماء تأويب وهن روابع أراد: فلاة رجوع الكدر من الماء تأويب. و"الكدر": القطا. ومعنى: "تأويب"، يقول: لا يرجعن إلا ليلاً. ثم قال: "وأطلاؤها بها"، أي: بالفلاة. وأخرج "الواو"، والمعنى: إدخالها و"روابع" يريد: أن القطا يسرن ربعاً.

стр. 1283

٤١ - جَدَعْتُ بأنقاض حراجيج أنفه ... إذا الرئم أضحى وهو عرقاً مضاجع يقول: جدعت أنف الرعن، أي: قطعته وجزته "بأنقاض"، الواحد: "نقض": وهو رجيع السفر، قد هزل. و"حراجيج": مهازيل، فقد طالت مع الأرض. وقوله: "أنفه"، يريد: أنف الرعن. وقوله: "إذا الرئم أضحى وهو مضاجع عرقاً"، أي: قد كنس في أصل الشجرة، ١٠٣ ب/ وذلك في الهاجرة. فيقول: قطعت أنف هذا الجبل في هذا الوقت. ٤٢ - غريرية الأنساب أو شدقمية ... عتاق الذفارى وسج وموالع يريد: هذه الإبل الأنقاض نسبها إلى غرير من مهرة، "أو شدقمية": نسبها إلى فحل. ويقال: للبعير: "شدقم"، إذا

стр. 1284

كان واسع الشدق. وقوله: "عتاق الذفارى"، أي: كرامتها. و"الذفريان": في القفا، وهما الحيدان المشرفان عن يمين النقرة وشمالها حيث يجري العرق منهما. و"الوسيج": ضرب من السير. و"الملع": المر الخفيف. ٤٣ - طوى النحز والأجراز ما في غروضها ... فما بقيت إلا الصدور الجراشع "النحز": ضرب الأعقاب والاستحثاث في السير، وهو أن يحرك عقبيه ويضرب بهما موضع عقبي الراكب. و"الأجراز": الأمحال، والواحد: "جرز" و"محل": و"الغروض": الواحد "غرض": وهو حزام الرحل. و"الجرشع": واحد "الجراشع": وهو املنتفخ الجنبين يقول: فهي تملأ الغروض.

стр. 1285

٤٤ - لأحناء ألحيها بكل مفازة ... إذا قلقت أغراضهن قعاقع "حنو" كل شيء: ناحيته. فيقول: للأحناء بها قعاقع في السير. وإذا قلقت الأغراض فإنما هو من ضمر البطن. يقول: فهي وإن ضمرت ناجية.

стр. 1286

...............................................................................................

стр. 1287

...............................................................................................

стр. 1288

(٤٣) (الطويل) وقال: ١ - ألا حي بالزرق الرسوم الخواليا ... وإن لم تكن إلا رميماً بواليا "الرميم": ما بلي. و"الزرق": أكثبة بالدهناء. ٢ - وقفنا بها صهب العثانين ترتمي ... بنا وبها الحاج الغريب المراميا "صهب العثانين"، يريد: الإبل. و"العثانين": الشعر الذي تحت حنك البعير. و"الحاج": جمع "حاجة": وهي حوائج غريبة. و"المرامي": الأمكنة التي ترمي بنا فيها الواحد: "مرمى". والحاج ترمي بنا المرامي.

стр. 1289

٣ - فما كدن لأياً بين جرعاء مالك ... وبين الصفا يعرفن إلا تماريا قوله: "فما كدن .. "، يريد: الرسوم يعرفن إلا بعد بطء. "إلا تماريا": أن يُتمارى فيها، لا تثبت هذه المنازل، أي: لم تكد تعرف من تغيرها. ٤ - بنؤي كلا نؤي وأورق حائل ... تلقط عنه آخرون الأثافيا قوله: "بنؤي كلا نؤي"، أي: قد درس، يقال: "هذا شيء كلا شيء"، أي ليس بشيء. و"أورق"، يريد الرماد.

стр. 1290

و"حائل": قد تغير وابيض. وقوله: "تلقط عنه آخرون الأثافيا"، أي: أخذوا الأثافي فطبخوا بها في مكان آخر. ٥ - وشامات أطلال بأرض كريمة ... تراهن في جلد التراب بواقيا "سامات": علامات، تخالف لون سائر الأرضين. و"الشامة": سواد في بياض، أو بياض في سواد. و"جيلد التراب": ظهره. ٦ - عفت برهة أطلال مي وأدرت ... بها الريح تحت الغيم قطراً وسافيا "برهة"، أي: زمناً. وقوله: "قطراً"، يريد: المطر تحت الغيم. و"سافياً"، أي: تراباً "يسفي"، أي: يمر. فأراد: أن الريح أدرت قطراً وتراباً "يسفي"، أي: يمر. يقال: "سفت الريح التراب" و"سفي التراب يسفي"، إذا مر. ٧ - رجعت إلى عرفانها بعد نبوة ... فما زلت حتى ظنني القوم باكيا

стр. 1291

قوله: "رجعت إلى عرفانها"، أي: عرفت الأطلال بعد ما نبت عيني عنها، لم تثبتها. وأراد: فما زلت واقفاً حتى ظنني القوم أبكي. ٨ - هي الدار إذ مي لأهلك جيرة ... ليالي لا أمثالهن لياليا ٩ - تحمل منها أهل مي فودعوا ... بها أهلنا لا ينظرون التواليا أي: لا ينظرون من تأخر، أي: لا ينتظرون الأواخر. ١٠ - عشية جاؤوا بالجمال وبينهم ... مخالجة لم يبرموها كماهيا قوله: "وبينهم مخالجة"، أي: مخالفة. ويقال: "الأمر مخلوة" "إذا لم يتفق عليه". "ولم يبرموها"، أي: لم يحكموها. وهو أن يقول واحد: اظعنوا ويقول الآخر: أقيموا.

стр. 1292

١١ - فقالوا: أقيموا وأظعنوا، وتنازعوا ... وكل على سمعي وعيني وباليا ١٠٤ أ/ يعني: الذين تحملوا قالوا: أقيموا أو اظعنوا. ١٢ - فأبصرتهم حتى رأيت قيانهم ... هتكن الستور وانتزعن الأواخيا "الأواخي": الواحدة "آخية"، وهي الحبل يثني ثم يدخل في الأرض، تربط به الدابة. و"القيان" الإماء. وذلك أنهم كانوا في ربيع، فلما جاء الصيف ارتحلوا وطلبوا المياه في الآبار.

стр. 1293

١٣ - فأيقنت أن البين قد جد جده ... وأن التي أرجو من الحي لاهيا قوله: "لا هيا"، أي: ليست هي، لاتلك الخلة. ١٤ - على أمر من لم يشوني ضر أمره ... ولو أنني استأويته ما أوى ليا قوله: "من لم يشوني ضر أمره"، يريد: على أمر من ان ضره لي شديداً. يقال: "أسواه"، إذا أصاب منه أمراً يسيراً، ولم يصب مقتله في الرمني، فإذا قلت: "رماه فلم يشوه"، أي: أصاب منه أمراً شديداً، وهو أن يصيب مقتله. وقوله: "ولو أنني استأويته". يريد: استرحمته. "ما أوى ليا"، أي: ما رحمني. و"الضر": ما خالف المنفعة، و"الضر": سوء الحال. ١٥ - وقد كنت من مي إذ الحي جيرة ... على البخل منها ميت الشوق ساليا

стр. 1294

قوله: "منها"، أي: من مي. "ميت الشوق ساليا"، يقول: كان لا يؤوده ذلك، إذ هم متجاورون. ١٦ - أقول لها في السر بيني وبينها ... إذا كنت ممن عينه العين خاليا ١٠٤ ب/ قوله: "ممن عينه العين"، يريد: ممن بصره عين علي. وقوله: "خالياً"، يقول: إذا كنت خالياً لا أحد عندي. ١٧ - تسيئين لياني وأنت ملية ... وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا يقول: تسيئين مطلي، يقال: "لويته ليانا"، أي مطلته. "وأنت مليئة"، أي: غنية، أي: تقدرين على القضاء،

стр. 1295

أي: على الدين الذي لي عليك. والدين هاهنا عدتها، ثم قال: أنا أحسن التقاضي لأني أرفق واداري. ١٨ - وأنت غريم لا أظن قضاءه ... ولا العنزي القارظ الدهر جائيا قوله: "وأنت غريم": كل واحد منهما غريم صاحبه. إذا كان للرجل على رجل دين فهذا غريم هذا، وهذا غريم هذا، وكذلك الختن، أنا ختنك وأنت ختني، وكذلك أنا صهرك وأنت صهري. وقوله: "لا أظن قضاءه ولا العنزي القارظ الدهر جائيا": "العنزي": رجل من عنزة، ذهب يبغي قرظاً في الزمن الأول، فلم يرع، ثم ضربه مثلاً، فقال: لا أظن الذي وعدتني يجيء إلى يوم القيامة، وهذا تهكم.

стр. 1296

١٩ - وكنت أرى من وجه مية لمحة ... فأبرق مغشياً علي مكانيا قوله: "فأبرق"، يقول: أتحير وأبقى. ٢٠ - وأسمع منها نبأة فكأنما ... أصاب بها سهم طرير فؤاديا "النبأة": الصوت الخفي. وقوله: "فكأنما أصاب بها سهم فؤادي"، ١٠٥ أ/ المعنى: فكأنما أصاب بإصابة النبأة قلبي سهم، أي: كأنما أصاب قلبي سهم بإصابة النبأة. و"طرير": محدد مسنون. يقال: طره"، إذا سنه وأحده. ٢١ - وأنصب وجهي نحو مكة بالضحى ... إذا ذاك عن فرط الليالي بدا ليا قوله: "وأنصب وجهي نحو مكة بالضحى"، أي: إذا شئت صليت الضحى، وإذا شئت تركت، ليست علي. وهو قوله:

стр. 1297

"إذا ذاك بدا لي عن فرط الليالي"، أي: بعد الليالي أصليها إذا شئت. ٢٢ - أصلي فما أدري إذا ما ذكرتها ... أثنتين صليت الضحى أم ثمانيا ٢٣ - وإن سرت بالأرض الفضاء حسبتني ... أداريء رحلي أن تميل حباليا يقول: أميل نحوها كأني أعالج رحلي وأسوي حباله.

стр. 1298

٢٤ - يميناً إذا كانت يميناً وإن تكن ... شمالاً يجاذبني الهوى عن شماليا أي: يجاذبني الهوى من شقي ليذهب بي إليها، أي: إذا جاذبه عن شماله، فهو يريد يمينه، يقول: إذا كانت على يمينه مال إليها، وإن كانت على يساره مال إليها. ٢٥ - رأيت لها ما لم تر العين مثله ... لشيء فإني قد رأيت المرائيا قوله: "مثله لشيء"، يريد: من شيء، وواحد المرائي مرآة. ١ ب/٢٦ - هي السحر إلا أن للسحر رقية ... وأني لا ألقى لما بي راقيا

стр. 1299

٢٧ - تقول عجوز مدرجي متروحاً ... على بابها من عند رحلي وغاديا المعنى: تقول عجوز، ومدرجي على بابها من عند رحلي متروحاً وغادياً: "أذو زوجة بالمصر أم ذو خصومة". ومدره: طريقه، أي: نقول لي من طول ما اختلف: ما أمرك؟ .. ألك هاهنا امرأة؟ ما الذي أتى بك؟. أم جئت في خصومة؟! .. ٢٨ - وقد عرفت وجهي مع اسم مشهر ... على أننا كنا نطيل التنائيا [يقول: عرفت وجهي لكثرة اختلافي على بابها، لشهرة اسمي. على أنني قد نكت أطيل الغيبة أحياناً عن المصر]. ٢٩ - أذو زوجة بالمصر أم ذو خصومة ... أراك لها بالبصرة العام ثاويا

стр. 1300

٣٠ - فقلت لها: لا إن أهلي لجيرة ... لأكثبة الدهنا جميعاً وماليا أي: فقلت للعجوز: إني لا زوجة لي هاهنا ولم أجيء في خصوم ة ... إن أهلي ومالي لجيرة لأكثبة الدهنا، أي: ثم منزلي ومالي.
следующие страницы →