← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

وإنما تصفر أنامله عند الموت. "في صدره قصدةٌ" أي: كسرةٌ، قطعةٌ من عاملٍ. و"العامل": مقدم الرمح مما يلي السنان منه. و"صردٌ": نافذ. يقال: صرد الرمح والسهم. وأصردته إصراداً، إذا أنفذته. ٢٠ - والقائد الخيل يمطو من أعنتها ... إجذام سيرٍ إلى الأعداء منجرد "يمطو": [يمد] "من أعنتها إجذام سير إلى الأعداء"، أراد: إجذام سير منجرد. يقال: أجذم، إذا أسرع. ٢١ - حتى يصرن كأمثال القنا ذبلت ... منها طرائق لدناتٌ على أود

стр. 177

قوله: "حتى يصرن كأمثال القنا"، يعني: الخيل، أي: في الضمر. ذبلت منها طرائق، أي: ذبلت طرائق من القنا، الواحدة: طريقة. "على أودٍ" أي: على عوجٍ منها. "لدنات": لينات. فشبه ضمر تلك الخيل بالقنا ذبلت منها طرائق على عوجٍ. ٢٢ - رفعت مجد تميمٍ - يا هلال- لها ... رفع الطراف إلى العلياء بالعمد ٣٤ ب/ "الطراف": بيتٌ من أدمٍ. ويروى: على العلياء". أي: على مكان مرتفعٍ. وهلال بن أحوز التميمي كان على شُرَطِ نصر بن سيارٍ.

стр. 178

٢٣ - حتى نساء تميمٍ، وهي نائيةٌ ... بقلة الحزن فالصمان فالعقد "العقد" من الرملِ: ما تعقد بعضه ببعض، وكثرت كثبانه وأحقافه و"الصمان": موضع. و"قلة" الحزن:

стр. 179

ما غلظ من الأرض و"الحزن": موضع معروف، ترعى فيه إبل الملوك. ٢٤ - لو يستطعن إذا نابتك مجحفةٌ ... فدينك الموت بالآباء والولد "مجحفة": شديدة عظيمة مستأصلة. ويروى: "وقينك الموت". ويروى: "ضافتك"، أي: نزلت بك.

стр. 180

٢٥ - تمنت الأزد إذ غبت أمورهم ... أن المهلب لم يولد ولم يلد "غبت"، أي: حين انصرف غبها. كان هلال بن أحوز تبع آل المهلب حين قتل يزيد بن المهلب، ولاه مسلمة ذلك.

стр. 181

٢٦ - كانوا ذوي عددٍ دهمٍ وعائرةٍ ... من السلاح وأبطالاً ذوي نجد يقال: "عدد دهمٌ"، أي: كثير. و"عائرةٌ" من السلاح، أي: كثيرة. وذلك أن يعير بصرك فيه من كثرته هاهنا وهاهنا. ومنه يقال: "فرسٌ عيارٌ"، إذا أخذ هاهناوهاهنا. "نجدٌ"، أي: شدةٌ. ٢٧ - فما تركنا لهم من عين باقيةٍ ... إلا الأرامل والأيتام من أحد يريد: من عينٍ نفساً باقيةً. ويروى: "فما تركت لهم".

стр. 182

٢٨ - بالسند إذ جمعنا يكسو جماجمهم ... بيضاً تداوي من الصورات والصيد ٣٥ أ/ "بيضاً"، يريد: سيوفاً بيضاً. "تداوي من الصورات"، يريد: من الميلِ. يقال: "قد صور"، إذا صار "أصور"، أي: مائل الرأس. و"الصيد": أصله داءٌ يأخذ في أنوف الإبل، ترفع رؤوسها من ذلك، ثم يضرب مثلاً للمتكبر الشامخ بأنفه. فيقول: السيوف تذهب كبرهم وميلهم عن الحق. ٢٩ - ردت على مضر الحمراء شدتنا ... أوتارها بين أطراف القنا القصد قيل لمضر: "الحمراء" لأن مضر أورث الأدم.

стр. 183

و"القصد": الكسير. "ردت على مضر"، يقول: أدركنا ثأر أولئك حين قتلنا الأزد. ٣٠ - والحي بكرٍ، على ما كان عندهم ... من القطيعة والخذلان والحسد ٣١ - جئنا بآثارهم أسرى مقرنةً ... حتى دفعنا إليهم رمة القود "الرمة": قطعةُ حبلٍ. فيقول: جئنا بهم أسرى، وقد قرن بعضهم إلى بعض حتى دفعنا إليهم "رمة القود"، يريد: قطعة

стр. 184

الحبل التي قدناهم فيها. ويقال للقطعة من الحبل التي تكون في طرف الوتد: "رمةٌ" وقد ذكره ذو الرمة، وبها سمي في بيت له، وهو قوله: * أشعث باقي رمة التقليد * يريد أن الوتد مقلدٌ بقطعة حبل. ٣٢ - في طحمةٍ من تميمٍ لو تصك بها ... ركني ثبيرٍ لأمسى مائل السند ٣٥ ب/ "الطحمة": دفعته وشدته. و"ثبيرٌ": جبل بمكة، وهو الذي صعد عليه رسول الله ﷺ فاهتز [فنزل عنه] وصعد على حراءٍ. و"السند": والجمع أسنادٌ، وهو أكثر ما يكون

стр. 185

في الغلظ والرمل، وهو المكان المرتفع قليلاً. يقال: "انظر ذلك الشخص بذلك السند". ويروى: " .. لو يصك بها * ركنا ثبيرٍ". ٣٣ - لولا النبوة ما أعطوا بني رجلٍ ... حبل المقادة في بحرٍ ولا بلد "حبل المقادة": الطاعة. تمت والحمد لله على إحسانه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم وهي ٣٣ بيتاً

стр. 186

(٥) (الطويل) وقال أيضاً: ١ - خليلي عوجا اليوم حتى تسلما ... على دار ميِّ من صدور الركائب [واحد "الركائب": ركابٌ، وهي الإبل. "عوجا": اعطفا من صدور الإبل]. ٢ - بصلب المعى أو برقة الثور، لم يدع ... لها جدةً جول الصبا والجنائب

стр. 187

بـ"صلب المعى": موضع. و"برقة الثور": البرقة": حجارة مختلطة مع الرمل. و"الثور": موضع، وأضاف إليه البرقة. و"الجنائب": رياح الجنوب. "جولٌ": دورانٌ. ويروى: "ببطن المعى". ٣ - بها كل خوارٍ إلى كل صعلةٍ ... ضهولٍ، ورفض المذرعات القراهب "ضهول": قليلة اللبن. "كل خوار"، يريد بذلك الغزال. و"يخور" إلى أمه وهي "الصعلة" لأنها صغيرة الرأس، يريد: الظبية. وبها "رفض المذرعات". و"الرفض": فرقٌ، وهو ما ارفض وتفرق. و"المذرعات" ٣٦ أ/: البقر معهن أولادهن.

стр. 188

والولد يسمى "ذرعاً". و"القراهب": المسنات، الواحدة "قرهبٌ". قال أبو العباس: "الخوار": الثور. "يخور": يصيح. "صعلة": نعامة. وموضع "إلى": مع، أي: مع كل صعلة. "ضهول": تذهب وترجع. يقال: "ما ضهل إليك"، أي: ما رجع إليك. ٤ - تكن عوجةً يجزيكما الله عنده ... بها الأجر أو تقضي ذمامة صاحب "تكن عوجةً"، أي: عطفةً. و"الذمامةُ" و"الذمام" واحد. و"المذمة": من الذم. وأراد: أو تقضي العوجة ذمامة صاحبٍ.

стр. 189

٥ - وقفنا فسلمنا فردت تحيةً ... علينا، ولم ترجع جواب المخاطب قال: "خليلي عوجا اليوم حتى تسلما * على دارمي .. " ثم قال: وقفنا بالدار فسلمنا فردت الدار تحية علينا، أي: لم تقبل التحية، أي: ردتها، ولم تُجب. ثم بين فقال: "ولم ترجع جواب المخاطب". ٦ - عصتني بها نفسٌ تريع إلى الهوى ... إذا ما دعاها دعوةً لم تغالب ٧ - وعينٌ أرشتها بأكناف مشرفٍ ... من الزرق في سفكٍ ديار الحبائب

стр. 190

٨ - ألا طرقت ميٌّ هيوماً بذكرها ... وأيدي الثريا جنحٌ في المغارب "الهيوم": الذاهب العقل، يعني نفسه. و"أيدي الثريا": أوائلها. "جنحٌ في المغارب"، أي: قد دنون من المغرب. يقال: "جنح إلى كذا"، أي: مال إليه. ب ٩ - أخا شُقةٍ زولاً كأن قميصه ... على نصل هندي جراز المضارب

стр. 191

نصب: "أخاً" لأنه رده على "هيومٍ". و"الشقة": السفر البعيد. و"الزول": الرجل الظريف المبالغ في الظرف، وإنما يعني نفسه. كأنما قميصه على "نصل هندي"، أي: على سيف من سيوف الهند. أي: هو ماض كالسيف. و"جراز المضارب"، أي: قطوعٌ. و"المضارب": جمع مضرب، وهو الموضع من السيف الذي يقع على الضريبة. ١٠ - أناخ فأغفى وقعة عند ضامرٍ ... مطية رحالٍ كثير المذاهب الهيوم أناخ، وهو ذو الرمة. "فأغفى": و"الإغفاء": التغميض القليل. "عند ضامر"، يريد: جمله، وقوله: "مطية رحال كثير المذاهب"، أي عدته في السفر ومنه قوله: مطوت بهم حتى تكل غزاتهم ... وحتى الجياد ما يقدن بأرسان

стр. 192

وسميت "مطية" لأنها تمتطى، أي: يركب ظهرها. و"المطا": الظهر. و"كثير المذاهب" إلى الملوك. ١١ - بريح الخزامى هيجتها وخبطةٌ ... من الطلِّ أنفاس الرياح اللواغب ويروى: " .. حركتها بسحرةٍ * من الليل أنفاس الرياح .. " يريد: ألا طرقت ميٌّ بريحِ الخزامى هيجتها أنفاسُ الرياح وخبطةٌ من الطلِّ، فقدم النسق، وهذا كثير في الشعر. و"أنفاس الرياح": تنفسها قليلاً قليلاً. و"لواغب": قد لغبت فأعيت هذه الرياح من طول الأرض وضعفت. وقوله: "وخبطةٌ من الطل": هو الشيء القليل من الندى.

стр. 193

١٢ - ومن حاجتي، لولا التنائي، وربما ... منحت الهوى من ليس بالمتقارب ٣٧ أ ١٣ - عطابيل بيضٌ من ربيعة عامرٍ ... رقاق الثنايا مشرفات الحقائب أراد: ومن حاجتي "عطابيل بيضٌ"، يريد: الطوال الأعناق من النساء، الواحدة عطبولٌ. "مشرفات الحقائب"، أراد: الأعجاز. ١٤ - يقظن الحمى، والرمل منهن مربعٌ ... ويشربن ألبان الهجان النجائب "الحمى": موضع دون مكة ينزلنه في القيظ، ويرتبعن في الرمل. و"الهيجان" من الإبل: الكرام البيضُ. "النجائب": الكرام.

стр. 194

١٥ - وما روضة بالحزن ظاهرة الثرى ... قفارٌ تعالى، طيب النبت عازب ١٦ - متى أبل أو ترفع بي النعش رفعةً ... على الراح إحدى الخارمات الشواعب "متى أبل": من البلى. "أو ترفع بي النعش إحدى الخارمات": [يريد] المنايا يخترمنه. وكذلك "الشواعب":

стр. 195

يشتعبنه ويختر منه مثل الخارمات. ١٧ - فرب أميرٍ يطرق القوم عنده ... كما يطرق الخربان من ذي المخالب أي: متى أبل "فرب أمير يُطرق القوم عنده". و"الخربان": الواحد خربٌ، وهو ذكر الحبارى. و"ذو المخالب": البازي. ١٨ - تخطيت باسمي دونه ودسيعتي ... مصاريع أبوابٍ غلاظ المناكب

стр. 196

يقول: تخطيت مصاريع أبوابٍ باسمي وذكري. "دونه": دون الأمير. أي: جزت ٣٧ ب/ ذلك الذي دونه. أي: تخطيت الذي بيني وبينه بذكري واسمي. و"مناكب الأبواب": نواحيها. ١٩ - ومستنجدٍ فرجت عن حيث تلتقي ... تراقيه إحدى المقظعات الكوارب "المستنجد": المستعين المستنصر. و"فرجت عن حيث تلتقي تراقيه"، أراد: ثغرة نحره، وهو موضع القتل. أي: فرجت عن ثغرة نحره "إحدى المفظعات الكوارب". تكربه وتغمه. ٢٠ - ورب امرئٍ ذي نخوةٍ قد رميته ... بفاطمةٍ توهي عظام الحواجب

стр. 197

"ذي نخوة": ذي كبرٍ. "رميته بفاطمة"، أي: بخصلة تفطمه. و"توهي". تكسر عظام الحواجب. ويروى: "بقاصمةٍ .. ". ٢١ - وكسبٍ يغيظ الحاسدين احتويته ... إلى أصل مالٍ من كرام المكاسب "احتويته": حزته إلى أصل مال. أي: ضممته إلى أصل مال كان عندي. ٢٢ - وماءٍ صرىً عافي الثنايا كأنه ... من الأجن أبوال المخاض الضوارب "صرى": قد طال حبسه وتغير. قوله: "عافي الثنايا"، أي: دارسٌ. "الثنايا": الطرق، الواحدة ثنيةٌ، وكذلك الطريق في الجبل "ثنيةٌ". و"الآجنٌ": المتغير. و"المخاض": الحوامل. و"الضوارب": تضرب من دنا منها لأنها

стр. 198

لواقح. ٢٣ - إذا الجافر التالي تناسين وصله ... وعارضن أنفاس الرياح الجنائب "الجافر": الذي قد ذهبت غلمته. و"التالي"، أي: في آخرهن. لا يريدهن. و"تناسين ٣٨ أ/ وصله" لما لقحن. "وعارضن أنفاس الرياح"، أي: جعلن يشممن الريح. أي: لما لم يردن الفحل جعلن يذهبن إلى شيء آخر. ويروى: "الرياح اللواغب". ٢٤ - عمٍ، شرك الأقطار بيني وبينه ... مرارى مخشي به الموت ناضب

стр. 199

رد "عمٍ" على قوله: "وماء عمٍ". و"الشرك": أنساع الطريق. وقوله: "بيني وبينه مراريُّ .. "، أي: بيني وبين الماء "مراري": الواحدة مروراةٌ، وهي [الأرض] البعيدة المستوية. ثم قال: "مخشيٍ به الموت"، رد "مخشياً" على "عمٍ". و"ناضبٌ"، يعني: أن البلد بعيد كقوله: "نضب الماء"، أي: ذهب وبَعُد. ويروى: "عمٍ شرك الأقطار" بالنصب، يجعل في "عمٍ" ضمير "الماء". ٢٥ - حشوت القلاص الليل حتى وردنه ... بنا قبل أن تخفى صغار الكواكب

стр. 200

قوله: "حشوت القلاص الليل"، أي: أدخلتها في الليل "حتى وردنه بنا"، أي: وردن الماء بنا. وقوله: "قبل أن تخفى صغار الكواكب"، أي: لم تخف الصغار فكيف الكبار، كأنه ورده نصف الليل. ٢٦ - ودويةٍ جرداء جداء خيمت ... بها هبوات الصيف من كل جانب "دوية": أرض مستوية جرداء لا نبت فيها. "جداء" لا ماء فيها. ويقال للناقة: "جداء" إذا انقطع لبنها وذهب. و"الهبوات" الغبوات. ويروى: "جشمت"، أي: أقامت بها الغبرات. ٢٧ - سباريت يخلو سمع مجتاز خرقها ... من الصوت إلا من ضباح الثعالب

стр. 201

٣٨ ب/ "سباريت": خالية لا شيء فيها، يخلو سمع من يجتاز خرقها من الصوت إلا من "ضباح" الثعالب: وهو صياحها، فإنه يسمعه، وأما غير ذلك فلا يسمع شيئاً. ٢٨ - على أنه أيضاً - إذا شاء - سامعٌ ... عرار النعام واختلاس النوازب يريد: على أنه - إذا شاء هذا المجتاز - سامعٌ "عرار" النعام: وهو صوت ذكر النعام. و"اختلاس النوازب"، يريد: الظباء، نزبت تنزب نزباً. و"الاختلاس": صوت تسمعه لمرة، كأنه يختلسه اختلاساً. ٢٩ - إذا النج رقراق الحصى من وديقةٍ ... تلاقي وجوه القوم دون العصائب

стр. 202

"النج": توهج. "رقراق الحصى": وهو ما ترقرق، يجيء ويذهب في السراب. و"الوديقة": شدة الحر حين "تدق" الشمس، أي: تدنو من رأسه. "تلاقي وجوه القوم دون العصائب": وهي العمائم. يقول: لا تنفع شيئاً. ٣٠ - كأن يدي حربائها متشمساً ... يدا مجرمٍ يستغفر الله تائب

стр. 203

٣١ - قطعت إذا هاب الضغابيس مشرفاً ... على كور إحدى المشرفات الغوارب "الضغابيس": الضعفاء من الناس، واحدهم ضغبوسٌ. و"الغارب": مقدم السنام. وقوله: "قطعتُ"، أراد: قطعت تلك الأرض، وهي "السباريت". و"مشرف": موضع. و"إحدى المشرفات الغوارب"، أراد: ناقةً من نوقٍ مشرفات الغوارب. ٣٩ أ ٣٢ - تُهاوي بي الأهوال وجناء حرةٌ ... مقابلةٌ بين الجلاس الصلاهب "تهاوي"، أي تهوي بي. "وجناء": غليظة. وهو

стр. 204

مأخوذ من "وجين" الأرض: وهو ما غلظ منها. "حرة": كريمة [عتيقة: و"مقابلة": كريمة] من قبل أبيها وأمها. و"الجلاس": المشرفة الغليظة، أُخذ من "الجلس": وهو ما أشرف من الأرض. و"صلاهب": طوال. ٣٣ - نجاةٌ من الشدق اللواتي يزينها ... خشوع الأعالي وانضمام الحوالب "نجاة": تنجو. "شدقٌ": واسعات الأشداق. "يزينها خشوع الأعالي". يقول: ذهابُ أسنمتها. يقول: إذا ضمرت زانها ذلك وانضمام الحوالب. ولا تنضم الحوالب إلا من الضمر. وهما عرقان عند السرة.

стр. 205

٣٤ - مراوحةٌ ملعاً زليجاً وهزةً ... نسيلاً وسير الواسجات النواصب "مراوحةٌ"، أي: معاقبة. و"الملع": أن تخف مرةً وتسرع مرة، فإذا خف جيداً على الأرض قيل: "مر زليجاً". يقال: "زلج يزلج". و"النسيل": هو أن يعدو ويسرع. و"الوسج" و"العسج": أن يرتفع الذميل فوق العنق. و"النواصب": التي تنصب في السير.

стр. 206

٣٥ - مددت بأعناق المراسيل خلفها ... إذا السربخ المعق ارتمى بالنجائب ويروى: "قذوفٌ بأعناق .. ". "المراسيل": السراع. و"السربخ": البعيد. و"المعق": البعيد الغور العميق. ٣٦ - كأني إذا انجابت عن الركب ليلةٌ ... على مقرمٍ شاقي السديسين ضارب ٣٩ ب/ قوله: "إذا انجابت عن الركب ليلةٌ، أي: انكشفت عنهم ليلةٌ. كأني على فحل "شاقي السديسين". يقال: "شقأ نابه"، إذا خرج. و"المقوم": الفحل من الإبل. و"السديسُ":

стр. 207

السن الذي قبل البازل. "ضاربٌ": يضرب النوق. ٣٧ - خدب حنى من ظهره بعد سلوةٍ ... على بطن منضم الثميلة شازب ويروى: " .. حنى من ضميره بعد بدنه * إلى صلب" "الخدب": الضخم من كل شيء. "حنى من ظهره بعد سلوة"، أي: أضمره الهياج، فترك العلف لما هاج. وأما "السلوة": فرخاء العيش وغيرته. و"المنضم" الضامر. و"الثميلة": ما بقي في جوفه من علفٍ. "شازبٌ": ضامر. ٣٨ - مراس الأوابي عن نفوسٍ عزيزةٍ ... وإلف المتالي في قلوب السلائب "مراس الأوابي"، أي: علاج الأوابي. و"الأوابي": اللواتي كرهن الفحل. وقوله: "وإلف المتالي في قلوب السلائب". و"المتالي": التي أتمت في حملها، فوضع بعض الإبل وبقي بعضٌ. والباقية: "المتالي". فإذا وضعت المتالي سميت باسم الأولى.

стр. 208

و"السلائب": التي قد خرجت، أو ماتت أولادها أو ذبحت. الواحدة سلوبٌ. واللواتي "خدجت": ماتت أولادها، في قلوبهن حب ذوات الأولاد، فهن يألفن المتالي، لأن المتالي لها أولاد، فهن يلحقن بها، ويأتيهن الفحل، فيميزهن ويجعلهن فيما يضرب فهن يعينه. ٣٩ - وأن لم يزل يستسمع العام حوله ... ندى صوت مقروعٍ عن العذف عاذب / قوله: "وأن لم يزل يستسمع العام حوله" يقول: وأن لم يزل

стр. 209

بإزاء هذا [الفحل] فحلٌ يخاطره في شولٍ سوى شوله فبينهما حربٌ. وأما "الندى": فبعد ذهاب الصوت. و"المقروع": المختار. يقال: "اقترع فلانٌ فلاناً فسوده": اختاره. و"العذف": الأكل. و"العاذب": القائم الذي لا يضع رأسه على علفٍ. ٤٠ - وفي الشول أتباعٌ مقاحيمُ برحت ... به، وامتحان المبرقات الكواذب قوله: "وفي الشول أتباع مقاحيم"، الواحد "مقحمٌ":

стр. 210

وهو الذي يلقي سنين في مقدار سنٍ، هذا قول الأصمعي. وقال غيره: هو الذي يخرج من سنه فيستقبل السن الذي بعد سنه الذي كان فيه. فيقول: هذه المقاحيم لم يبلغن أن يكن فحولاً، وهن "الأتباع" فهن يكششن ويهدرن، والفحل يطوف فيخرجهن من الشول، ويطردهن ثم يعدن إلى الشول، فقد برحن بالفحل. و"التبريح": بلوغ الجهد من الإنسان وغيره. يقال: "إني لألقى البرح من فلان". ومنه: "إني أجد في صدري برحاً". وتقول: "ضربه ضرباً مبرحاً". وأما قوله: "وامتحان المبرقات الكواذب" فإن من الإبل ما تلقح وليست بلاقحٍ. وهو حيث تشول بذنبها وتقطع بولها دُفعاً. فالفحل يطوف بهن فينتابهن، ويشم

стр. 211

كشوحهن [وأبوالهن]. فإذا لم ير لقحاً ردهن في الشول ليعيد عليهن الضراب. فيرجع الفحل وقد عدن إلى اللواقح، فهذا ما حنى ظهره وأضمره. و"الكواذب": اللواتي لا حمل بهن. ٤٠ ب- ٤١ - يذب القصايا عن سراة كأنها ... جماهير تحت المدجنات الهواضب ويروى: "يحوط القصايا من سراة .. ". ويروى: " .. غب المدجنات"، أي: بعد المدجنات. و"القصايا": الواحدة قصيةٌ، وهي الأواخر من نوقه. فهو يذبها عن سراةٍ. و"سراقها": كرامها وخيارها. أي: يُقصيها الفحل ويطردها "عن سراة": عن

стр. 212

كرام لئلا تقرب إبله. ومن قال: "يحوط": يحفظ القصايا من خيار إبله. "كأنها جماهير"، و"الجمهور": ما عظم من الرمل. فيقول: كأنها جماهير من الرمل في الضخم والحسن. "تحت المدجنات"، أي: تحت السحائب المواطر. و"الهواضب": المواطر أيضاً. "هضبات": دفعات من مطر ليست بالشداد. وكذلك "سراتها": خيارها .. لأن ذلك الدجن أصاب الجماهير فغلظت وصلبت. ٤٢ - إذا ما دعاها أوزغت بكراتها ... كإيزاغ آثار المُدى في الترائب يقول: "إذا ما دعاها الفحل أوزغت بكراتها". و"الإيزاغ": أن تقطع بولها كإيزاغ المُدى. يقول: تقطع بولها كما تطعن التريبة، فهي "توزغ" بالدم، أي: تخرجه دفعاً. و"المدى": السكاكين، الواحدة مُديةٌ. ٤٣ - عصارة جزءٍ آل حتى كأنما ... يقلن يجادي ظهور العراقب يقول: أوزغت عصارة "جزء". و"الجزء": الاجتزاء،

стр. 213

وهو مصدر، وذلك أن تجتزئ الناقة بالرطب عن شرب الماء. و"آل": خثر، يعني أبوالها. شبه بول هذه النوق بالعصارة. "كما يلقن"، أي: يدلكن ويطلبن ٤١ أ/ ويصبغن ظهور عراقيبهن بـ"جادي": بزعفران، أي: تصفر أسوقهن من البول. ٤٤ - فيلوين بالأذناب خوفاً وطاعةً ... لأشوس نظارٍ إلى كل راكب ويروى: "وأولين"، أي: ألمعن. "لأشوس"، يريد: فحلاً ينظر في جانبٍ على كل شخص. قال أبو العباس: "ألوين": رفعن أذنابهن طاعةً للفحل وخوفاً منه. و"الأشوس": المتكبر.

стр. 214

٤٥ - إذا استوحشت آذانها استأنست لها ... أناسي ملحودٌ لها في الحواجب ويروى: "استوجست آذانها .. ". أي: إذا سمعت آذانها. "استأنست لها أناسي"، أي: تبيت لها الأعين تنظر. و"أناسيٌ": جمع إنسان العين. و"ملجودٌ لها في الحواجب"، يقول: الأناسي كأنها في لحودٍ. ٤٦ - فذاك الذي شبهت بالخرق ناقتي ... إذا قلصت بين الفلا والمشارب "قلصت": شمرت. و"المشارب": المياه. و"الخرق": الواسع من الأرض. ويروى: "إذا أرقلت .. ": وهو ضربٌ من السير.

стр. 215

٤٧ - زجولٌ برجليها، نهوزٌ برأسها ... إذا أفسد الإدلاج لوث العصائب ويروى: "وحوطٌ برجليها .. "، أي: ضروبٌ برجليها. ويروى: " .. طي العصائب". وقوله: "زجولٌ برجليها"، أي: ترمي برجليها ٤١ ب/ في السير. و"تهوزٌ برأسها": تحرك رأسها. و"اللوث": طي العمائم. يقول: إذا صار آخر الليل انتقضت العمائم. ٤٨ - من الراجعات الوخد رجعاً كأنه ... مراراً ترامي صنتع الرأس خاضب ويروى: "من الواخطات المشي وخطاً .. " و"الوخط": السريع من السير. و"الوخد" ضرب من السير. أي: تريد
следующие страницы →