← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

كشوحهن [وأبوالهن]. فإذا لم ير لقحاً ردهن في الشول ليعيد عليهن الضراب. فيرجع الفحل وقد عدن إلى اللواقح، فهذا ما حنى ظهره وأضمره. و"الكواذب": اللواتي لا حمل بهن. ٤٠ ب- ٤١ - يذب القصايا عن سراة كأنها ... جماهير تحت المدجنات الهواضب ويروى: "يحوط القصايا من سراة .. ". ويروى: " .. غب المدجنات"، أي: بعد المدجنات. و"القصايا": الواحدة قصيةٌ، وهي الأواخر من نوقه. فهو يذبها عن سراةٍ. و"سراقها": كرامها وخيارها. أي: يُقصيها الفحل ويطردها "عن سراة": عن

стр. 212

كرام لئلا تقرب إبله. ومن قال: "يحوط": يحفظ القصايا من خيار إبله. "كأنها جماهير"، و"الجمهور": ما عظم من الرمل. فيقول: كأنها جماهير من الرمل في الضخم والحسن. "تحت المدجنات"، أي: تحت السحائب المواطر. و"الهواضب": المواطر أيضاً. "هضبات": دفعات من مطر ليست بالشداد. وكذلك "سراتها": خيارها .. لأن ذلك الدجن أصاب الجماهير فغلظت وصلبت. ٤٢ - إذا ما دعاها أوزغت بكراتها ... كإيزاغ آثار المُدى في الترائب يقول: "إذا ما دعاها الفحل أوزغت بكراتها". و"الإيزاغ": أن تقطع بولها كإيزاغ المُدى. يقول: تقطع بولها كما تطعن التريبة، فهي "توزغ" بالدم، أي: تخرجه دفعاً. و"المدى": السكاكين، الواحدة مُديةٌ. ٤٣ - عصارة جزءٍ آل حتى كأنما ... يقلن يجادي ظهور العراقب يقول: أوزغت عصارة "جزء". و"الجزء": الاجتزاء،

стр. 213

وهو مصدر، وذلك أن تجتزئ الناقة بالرطب عن شرب الماء. و"آل": خثر، يعني أبوالها. شبه بول هذه النوق بالعصارة. "كما يلقن"، أي: يدلكن ويطلبن ٤١ أ/ ويصبغن ظهور عراقيبهن بـ"جادي": بزعفران، أي: تصفر أسوقهن من البول. ٤٤ - فيلوين بالأذناب خوفاً وطاعةً ... لأشوس نظارٍ إلى كل راكب ويروى: "وأولين"، أي: ألمعن. "لأشوس"، يريد: فحلاً ينظر في جانبٍ على كل شخص. قال أبو العباس: "ألوين": رفعن أذنابهن طاعةً للفحل وخوفاً منه. و"الأشوس": المتكبر.

стр. 214

٤٥ - إذا استوحشت آذانها استأنست لها ... أناسي ملحودٌ لها في الحواجب ويروى: "استوجست آذانها .. ". أي: إذا سمعت آذانها. "استأنست لها أناسي"، أي: تبيت لها الأعين تنظر. و"أناسيٌ": جمع إنسان العين. و"ملجودٌ لها في الحواجب"، يقول: الأناسي كأنها في لحودٍ. ٤٦ - فذاك الذي شبهت بالخرق ناقتي ... إذا قلصت بين الفلا والمشارب "قلصت": شمرت. و"المشارب": المياه. و"الخرق": الواسع من الأرض. ويروى: "إذا أرقلت .. ": وهو ضربٌ من السير.

стр. 215

٤٧ - زجولٌ برجليها، نهوزٌ برأسها ... إذا أفسد الإدلاج لوث العصائب ويروى: "وحوطٌ برجليها .. "، أي: ضروبٌ برجليها. ويروى: " .. طي العصائب". وقوله: "زجولٌ برجليها"، أي: ترمي برجليها ٤١ ب/ في السير. و"تهوزٌ برأسها": تحرك رأسها. و"اللوث": طي العمائم. يقول: إذا صار آخر الليل انتقضت العمائم. ٤٨ - من الراجعات الوخد رجعاً كأنه ... مراراً ترامي صنتع الرأس خاضب ويروى: "من الواخطات المشي وخطاً .. " و"الوخط": السريع من السير. و"الوخد" ضرب من السير. أي: تريد

стр. 216

الوخد. و"الصنتع": الصغير الرأس، يريد: الظليم. "خاضب": أكل الربيع فاحمرت ساقاه وأطراف ريشه. ٤٩ - هِبَل أبي عشرين وفقاً يشله ... إليهن هيجٌ من رذاذٍ وحاصب "هبل" - يريد الظليم -: [ضخمٌ]. "وفقاً"، أي سواء. أراد أن له عشرين من الفراخ [سواءً]، وقوله: "يشله إليهن هيجٌ من رذاذٍ"، أي: يسوقه ويطرده إلى فراخه هيجٌ من رذاذ. ويروى: " .. هيجٌ من طشاشٍ". و"الطش": الخفيف من المطر. ٥٠ - إذا زف جنح الليل زفت عراضه ... إلى البيض إحدى المخملات الذعالب

стр. 217

إذا زف الظليم جنح الليل، أي: قرب الليل. و"الزفيف": مشيٌ متقارب. ويريد: في جنح الليل. وأما قوله: "زفت عراضه"، أي: عراض الظليم، أي: معارضة الظليم. و"إحدى المخملات": الأنثى هي عارضت ذكرها. و"المخملات": كأن عليهن خملاً من ريشهن. و"الذعالب": الخفاف، الواحدة ذعلبةٌ. فأراد أن الأنثى عارضته إلى البيض. ٥١ - ذنابي الشفى أو قمسة الشمس أزمعا ... رواحاً، فمدا من نجاء مناهب ٤٢ أ/ قوله: "ذنابي الشفى" يقول: هذا العدو في آخر النهار. و"الشفى": بقية من النهار ومن كل شيء. وقوله: "أو قمسة الشمس" يريد: حين سقطت الشمس وغابت. ومنه يقال: "قمس

стр. 218

فلان في الماء"، إذا غاص فيه. وقوله: "أزمعا رواحاً"، أي: عزما عليه. يقال: "أزمع ذاك وأزمع بذاك". و"أجمع الخروج وبالخروج". "فمدا من نجاء"، أي: مدا في النجاء، أي: طولاه. و"مناهب": كأنه ينتهبه انتهاباً. ٥٢ - تعاليه في الأدحي بيضاً بقفرةٍ ... كنجم الثريا لاح بين السحائب أراد: تبادره للبيض، تعاليه في هذه الفلاة. و"المعالاة": السرعة والمسابقة و"الأدحي": موضع بيض النعامة. شبه البيض في بياضه بنجم الثريا. تمت وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم وهي ٥٢ بيتاً

стр. 219

(٦) (الطويل) وقال أيضاً: ١ - تصابيت في أطلال مية بعد ما ... نبا نبوةً بالعين عنها دثورها "التصابي": أن يتبع الصبا. وقوله: "بعد ما نبا نبوةً دثورها"، أي: دفع الدثور العين عن معرفتها. و"عنها": عن الأطلال. و"النبو": التجافي عن الشيء والارتفاع عنه. و"الداثر": الذي قد امحى ودرس. ٢ - بوهبين أجلى الحي عنها وراوحت ... بها بعد شرقي الرياح دبورها ٤٢ ب/ "وهبين": موضع. "أجلى الحي عنها"، أي: انكشفوا.

стр. 220

و"شرقي الرياح": تجيء من نحو المشرق، وهي: "الصبا". و"الدبور": تجيء من نحو المغرب. و"المراوحة": أن تجيء هذه مرةً وهذه مرة. ٣ - وأنواء أحوالٍ تباعٍ ثلاثةٍ ... بها كان مما يستحير مطيرها "أنواء"، الواحد نوءٌ. تقول العرب: "مطرنا بنوء كذا وكذا". و"النوء": سقوط نجم وظهور آخر، وإنما المطر بالله لا بالنوء "يستحير": يتحير، لا يكاد يبرح، يريد: الغيم. ٤ - عفت عرصاتٌ حولها وهي سفعةٌ ... لتهييج أشواقٍ بواقٍ سطورها "عفت عرصات"، أي: درست. وكل بقعةٍ [ليس] فيها بناءٌ فهي "عرصةٌ". وقوله: "وهي سفعة"، أي: تضرب إلى السواد. وقوله: "لتهييج أشواق": جماعةُ شوقٍ. "بواق سطورها"، يقول: أثرها كأنه سطور، يريد: أثر العرصات.

стр. 221

٥ - ظللنا نعوج العيس في عرصاتها ... وقوفاً، وتستنعي بنا فنصورها "نعوج": نعطف. و"العيس": البيض من الإبل. و"تستنعي بنا"، أي: تمادي بنا، نجذب رؤوسها في أزمتها [وتتابع] "فنصورها"، أي: نردها فنميلها. ٦ - فما زال عن نفسي هلاعٌ مراجعٌ ... من الشوق حتى كاد يبدو ضميرها "الهلاع": أن تخف ونجزع. والخفة - هاهنا- من الدهش. ويروى: "من الوجد .. ".

стр. 222

٤٣ أ ٧ - عشية لولا لحيتي لتهتكت ... من الوجد عن أسرار نفسي ستورها "لولا لحيتي"، أي: لولا أن يقال لي: يا لحية أما تستحيي؟ فيعير بلحيته. و"ستورها": ما يغطيها. وأراد: ستور الأسرار. ٨ - فما ثني نفسي عن هواها فإنه ... طويلٌ على آثار مي زفيرها يقول: مارد نفسي عن هواها؟! .. فإنه لا يردها شيء عن مي. و"الزفير": أن يزفر وينحط، أي: يرد النفس إلى داخلٍ. ٩ - خليلي أدى الله خيراً إليكما ... إذا قُسمت بين العباد أجورها ["أدى الله خيراً إليكما"، أي: رده الله وأداه] ١٠ - بمي إذا أدلجتما فاطردا الكرى ... وإن كان آلى أهلها لانطورها "فاطردا الكرى بمي"، أي اذكراها واطردا عني النوم.

стр. 223

"وإن كان آلى أهلها، أي: حلف أهلها. "لا نطورها": لا نقربها، ولا ندنو من طوار منزلها. ١١ - يقر بعيني أن أراني وصحبتي ... نقيم المطايا نحوها ونجيرها قوله: "نجيرها"، أي: نعدلها. ومنه قيل: "جار"، إذا ظلم، أي: عدل عن الصواب. و"المطايا": الإبل، الواحدة مطيةٌ. وإنما سميت مطيةً لأنها "تمتطى"، أي: يُركبُ ظهرها. ويقال للظهر: "المطا". ١٢ - أقول لردفي، والهوى مشرفٌ بنا ... غداة دعا أجمال ميٍّ مصيرها ٤٣ ب/ قوله: "والهوى مشرف بنا"، أي: لم يطمئن بنا، أي: شخص بنا. و"مصيرها": المكان الذي يصيرون إليه في الصيف: وهو محضرهم كل عام. ١٣ - ألا هل ترى أظعان ميٍّ كأنها ... ذُرى أثأبٍ راش الغصون شكيرها

стр. 224

"الأظعان": النساء على الهوادج. "كأنها ذرى أثأب"، وهو شجرٌ. وقوله: "راش الغصون شكيرها"، و"الشكير": الورق الصغار في أصول الورق الكبار. فيقول: سدد الشكير خصاص الغصون. وكل نبت صغير أو شعر قليل في أول ما يبدو فهو: "شكير"، ويقال لصغيره أيضاً شكير. قال الراجز: والرأسُ قد صار لها شكيرُ ... وصرت لا يحذرك الغيور

стр. 225

١٤ - توارى، وتبدو لي إذا ما تطاولت ... شخوص الضحى وانشق عنها غديرها "توارى"، يعني الأظعان. و"تبدو": تظهرُ مرةً. "إذا ما تطاولت شخوص الضحى"، وذلك إذا أضحت نظرت إلى الشخوص طوالاً. فيقول: تبدو الأظعان في هذا الوقت. ثم قال: "وانشق عنها غديرها"، يريد: انشق عن الشخوص "غديرها" أراد: سرابها، شبهه بالغدير. ١٥ - فودعن أقواع الشماليل بعدما ... ذوى بقلها: أحرارها وذكورها "أقراع": جمع قاع، وهي الأرض الملساء، طينتها حرةٌ. و"الشماليل": موضع. وقوله: "بعدما ذوى بقلها"، أي: ذهب ماؤه وجف بعض الجفوف. ٤٤ أ/ فأراد: ذهب مايؤكل من الخضرة حين دخل الصيف. و"أحرار البقل": مارق وعتق. و"ذكوره": ما غلظ.

стр. 226

١٦ - ولم يبق بالخلصاء مما عنت به ... من النبت إلا يبسها وهجيرها "الخلصاء": موضع. "عنت به"، يقال: عنت الأرض بنبات حسن"، إذا نبتت نباتاً حسناً. [و] "الهجير": ما تهجره من النبت فلا تأكله. ويقال: "عنت به": اهتمت به. أراد: عنيت به، فقال: "عنت" وهي لغة طيء. يقول: "فنى ورضى". يريد: فني ورضي.

стр. 227

١٧ - فما أيأستني النفس حتى رأيتها ... بحومانة الزرق احزألت خدورها قوله: "حتى رأيتها .. "، يريد: رأيت الأظعان بحومانة الزرق فيئست عند ذلك. و"الحومانة": القطعة من الأرض [الغليظة]. و"الزرق": أكثبة بالدهناء. "احزألت خدورها": استقلت وشخصت. و"الخدور": الهوادج. ١٨ - فلما عرفت البين لا شك أنه ... على صرف عوجاء استمر مريرها "البين": الفرقة. يقال: "بان الشيء يبين بيناً وبينونةً". وقوله: "على صرف عوجاء"، يريد: على نيةٍ مخالفةٍ ليست على القسط. يقول: لما رأيت البين على غير "نيتي": وهو الوجه الذي تريده. و"استمر مريرها": [أي: استمر أمرها] وهو إبرام الأمر [والعزم، يقال للرجل إذا عزم ومضى في الأمر]: "استمر مريره".

стр. 228

١٩ - تعزيت عن ميٍّ وقد رش رشةً ... من الوجد جفنا مقلتي وحدورها ٤٤ ب/ ويروى: "من الدمع .. ". [و] "الحدور": منحدر الدمع. يقال: الحدور والصعود [و] الهبوط. و"تعزيت": تصبرت. ٢٠ - وكائن طوت أنقاضنا من عمارةٍ ... لنلقاك لم نهبط عليها نزورها و"كائن"، بمعنى: كم. و"النقض": رجيع السفر. و"العمارة": القبيلة التي تقوم بنفسها، العظيمةُ. يقول: لم نهبط على أولئك الناس زائرين لهم، ولكننا مررنا بهم لنقصد إليك. ٢١ - وجاوزن من أرضٍ فلاةٍ تعصبت ... بأجساد أموات البوارح قورها

стр. 229

و"جاوزن": [يعني]: الأنقاض. "تعصبت بها القور"، أي: استدارت بأجساد أموات البوارح. يقول: إذا سكنت الريح ارتفع القتام والغبرة فاستدار بالقور فركد. وذلك بالعشي. و"تعصبت": استدارت. "البوار؛": الرياح التي تهب بالصيف. "تعصبت قورها". و"القور": الآكام. واحدها قارةٌ. ٢٢ - ومن عاقرٍ تنفي الألاء سراتها ... عذارين عن جرداء وعثٍ خصورها "العاقر": الرملة التي لا يقدر الناس عليها لصعوبتها. و"الألاء": شجر. وقوله: "عذارين عن جرداء .. "، يقول: الألاء لا ينبت برؤوسها، ولكنه ينبت بجانبيها "كالعذارين" [لها]،

стр. 230

أي: كالطريقتين. ونصب "عذارين"، يقول: هذه العاقر من الرمل تنفي الألاء سراتها عذارين، أي: تنفيه، فيصير عذارين بجانبها، أي: طريقتين. أي: تنفيه هكذا عن "جرداء": وهي "العاقر". يقول: قد نبت بجانبيها كالعذارين فليس بأعلاها شجرٌ إنما هو بجانبيها. ٤٥ أ ٢٣ - إذا ما رآها راكب الصيف لم يزل ... يرى نعجةً في مرتعٍ أو يثيرها

стр. 231

"نعجة": بقرة. "أو يثيرها" من مربضها أو كناسها. ٢٤ - مولعةً خنساء، ليست بنعجةٍ ... يدمن أجواف المياه وقيرها "مولعة"، يعني: النعجة، فيها ألوان مختلفة. وقوله: "ليست بنعجة يدمن أجواف المياه .. "، يقول: ليست بنعجة أهلية "يدمن أجواف المياه وقيرها". و"الوقير": جماعة الشاء مع حميرها وكلابها. و"الدمن": البعر. و"خنساء": قصيرة الأنف. ٢٥ - ومن جردةٍ غفلٍ بساطٍ تحاسنت ... بها الوشى قرات الرياح وخورها

стр. 232

"الجردة" من الرمل بمعنى "الجرداء": وهي التي ليس فيها شجر. و"غفلٌ": ليس بها علمٌ. و"بساطٌ": واسعةٌ مستويةٌ. و"قرات" الرياح: بواردها. و"خورها"، أراد: خور الرياح، وهو ما لان منها ولم يكن فيه برده. و"قرات الرياح تحاسنت بها "وشياً" كالمصدر، ثم أدخل الألف واللام، أي: حسنت بها الرياح الوشي. ٢٦ - ترى ركبها يهوون في مدلهمةٍ ... رهاءٍ كمجرى الشمس درمٍ حدورها يقول: اختلفت الرياح في هذه الرملة فصار فيها كالوشي. "تحاسنت": حسنت مما يجيء به الساقي. و"مدلهمة"، يريد فلاةً سوداء [و"رهاء": واسعة]. "كمجرى الشمس"، يعني السماء في استوائها. فشبه استواء هذه الأرض باستواء السماء. ٤٥ ب/ و"درمٌ

стр. 233

حدورها"، أي: مستويةٌ لا علم بها. ويقال للمرأة، إذا لم يستبين لها حجم مرفقٍ: "درماء". و"الحدور": النشز من الأرض "الواحدة حدرٌ. ومنه يقال: "بقي في ظهره حدرٌ من ضرب"، وذلك إذا نبا وورم. ومعنى "درمٌ [حدورها] " هي مستويةٌ ليس بها حدرٌ، كما قال الشاعر: * على لاحبٍ لا يهتدى لمناره * أي: ليس ثم منارٌ يهتدى به. و"اللاحب": الطريق الواضح المستقيم. ٢٧ - بأرضٍ ترى فيها الحبارى كأنها ... قلوصٌ أضلتها بعكمين عيرها

стр. 234

شبه الحبارى بالقلوص "وذلك لاستواء الأرض ترى فيها الصغير كبيراً، أي: تستعظم الصغير إذا استوت الأرض. وقوله: "أضلتها بعكمين عيرها"، أي: ضيعت القلوص عيرها وعليها عكمانٍ. و"العير": الإبل وأهلها، فأراد أن أهل العير ضيعوا القلوص، ومثله قول الحطيئة. بأرضٍ ترى فيها الحبارى كأنه ... بها راكب موفٍ على ظهر قردد ٢٨ - ومن جوف أصداءٍ يصيح به الصدى ... لمبرية الأخفاف صُفرٍ غرورها ويروى: "ومن جوف أصداحٍ .. ": وهي أعلامٌ، الواحدة صدحٌ. و"الجوف": ما اطمأن من الأرض. و"أصداء": الواحدة صدى، وهو طائر. أراد: من جوف الأرض الكثيةر الصدى. "لمبرية الأخفاف"، أي: لمنحوتة الأخفاف. "صفرٌ غرورها"

стр. 235

من العرقِ. و"الغرور": مكاسر الجلد، الواحد، غر، وهو كالعكن: قال الأصمعي: "أتى رؤبة بزازاً فاشترى منه ٤٦ أ/ ثوباً، فلما استوجبه قال رؤبة: اطوه على غره، أي: على كسره. وقوله: "لمبرية الأخفاف"، أي: يصيح الصدى إلى كل مبريةٍ أخفافها. وقال الأصمعي: "أصداء": الموضع الذي يصاح فيه. و"الصدى": ذكر البوم. و"مبرية الأخفاف": إبلٌ حسرى. ٢٩ - وحومانةٍ ورقاء يجري سرابها ... بمنسحة الآباط حدبٍ ظهورها "الحومانة": القطعة من الأرض الغليظة. و"يجري سرابها بمنسحة الآباط"، يقول: كأنه يجري بالإبل، أي: يرفع السراب

стр. 236

الإبل. و"منسحة الآباط"، يقول: تنسح آباطها انسحاحاً، أي: تسيل. ومنه "انسح الماء"، إذا سال. ويروى: "بمسفوحة الآباط"، يعني: الإبل. أي: هي عريضة الآباط، وهو خير لها، لا يصيبها ضاغطٌ ولا حازٌّ ولا ناكبٌ. "حدب ظهورها": من الهزال. ٣٠ - تظل الوحاف الصدء فيها كأنها ... قراقير موجٍ غص بالساج قيرها

стр. 237

"الوحاف": الحجارة لا تبلغ أن تكون جبلاً. و"الصدء": الحمر إلى السواد. ويروى: "تظل القنان الصدء .. ": وهي الآكام. ٣١ - ملججةٌ في الماء يعلو حبابه ... حيازيمها السفلى وتطفو شطورها "ملججة"، يعني: القراقير. و"حباب الماء": طرائق الماء. "وحدبه": ما ارتفع من موجه. ٤٦ ب/ و"تطفو شطورها"، يقول: أنصاف القراقير خارجةٌ من الماء. ويروى: " .. يعلو حبابه * حاجئها .. ": وهو صدرها. "تطفو" في السراب: ترتفع. ٣٢ - تجاوزت والعصفور في الجحر لاجئٌ ... مع الضب، والشقذان تسمو صدورها "تجاوزت"، يعني: الأرض التي ذكر. وإنما لجأ العصفور

стр. 238

إلى الضب من شدة الحر، كما قال أبو زيدٍ: واستكن العصفور كرهاً مع الضب وأوفى في عرضه الحرباء يقول: استكن مع الضب من شدة الحر. و"الشقذان": الحرابي. و"تسمو صدورهأ": ترتفع في الشجر. ٣٣ - بمسفوحة الآباط طاح انتقالها ... بأطراقها والعيس باقٍ ضريرها "بمسفوحة الآباط .. "، يقول: دفقت دفقاً، ليست بلازقةٍ، فهي تسيل بالجري، ليست بلازقة الإبط. وقوله:

стр. 239

"انتقالها"، أي: من بلد إلى بلد. وقوله: "بأطراقها"، يقول: انتقالها أذهب "طرقها"، أي: شحمها. و"العيس": البيض من الإبل. وقوله: "باقٍ ضريرها"، يقال: "إنها لذات ضرير"، إذا كانت ذات شدةٍ وصبرٍ على السفر، ويروى: "بناهضة الأعناق أفنى انتقالها * عرائكها .. "، يريد: تخطيت بناهضة. و"عرائكها: أسنمتها. ٣٤ - تهجر خوصاً مستعاراً رواحها ... وتُمسي وتضحي، وهي تاجٍ بكورها "تهجر خوصاً مستعاراً .. " أي، تسير بالهاجرة غائرات العيون. "مستعاراً ٤٧ أ/ رواحها": الذي تسير فيه كأنها استعارته، فإذا تم ردته. و"تاجٍ بكورها": قال: لأن الإبل تسير بالليل فتضعف، فناقته لا تضعف، أي: فناقته لا تبالي بالسير. ٣٥ - كأني وأصحابي، وقد قذفت بنا ... هلالين أعجاز الفيافي نحورها "وقد قذفت بنا": في السير. "هلالين"، أي شهرين.

стр. 240

"أعجاز الفيافي": أواخرها. و"الفيافي": الصحارى. "نحورها": نحور الإبل. وإذا قطع الأعجاز فقد مضت الأوائل. ٣٦ - على عانةٍ حقبٍ سماحيج عارضت ... رياح الصبا حتى طوتها حرورها "عانةٌ": حمرٌ. "حقب": بها بياض في موضع الحقيبة. و"سماحيج": طوالٌ على وجه الأرض و"عارضت رياح الصبا"، أي: جعلت تعترضُ الصبا "حتى طوتها حرورها": وهااجٌ متوقد "لاحها". غيرها وأضمرها. ٣٧ - مراويد تستقري النقاع وينتحي ... بها حيث يهوي وهو لا يستشيرها "مراويد"، يريد: الحمر ترود، تطلب الماء. و"تستقري النقاع"، أي: مواضع الماء. و"النقاع": أمكنة تحميل الماء، والواحد نقعٌ. وقوله: "حيث يهوي"، يريد: حيث يهوي الحمار،

стр. 241

وهو لا يستشير الأتن. ويروى: " .. تستقري بقاعاً". "تستقري": تتبع. "بقاعاً" جمع: بقعةٍ .. ٣٨ - خميص الحشا مخلولق الظهر أجمعت ... له لقحاً مرباعها ونزورها ٤٧ ب/ "خميص الحشا"، أي: ضامر الحشا. و"مخلولق الظهر"، أي: أملسُ. و"المرباع": التي تلقح في الربيع تبكر. و"نزورها": القليلة الولد، لا تكاد تلقح إلا في السنين مرةً. و"أجمعت": حملت. ٣٩ - ترى كل ملساء السراة كأنما ... كساها قميصاً من هراة طرورها "كل ملساء السراة"، يعني: أتاناً ملساء الظهر. وقوله: "طرورها". يقال: "طر يطر طروراً"، إذا نبت شعره ووبره. فأراد: لما نبت شعرها، وهوي ضرب إلى الصفرة، فكأنه قميص من هراة.

стр. 242

٤٠ - تلوحن واستطلقن بالأمس، والهوى ... إلى الماء لو تلقى إليها أمورها "تلوحن": استعطشن، وهواهن إلى الماء لو بخلتها الفحل وما تريد. "استطلقن": استفعلن من "الطلق"، أي: أخذن إليه طلقاً. ويقال: "استطلقن": طلبن الماء طلقاً. و"الطلق": قبل القرب بيوم. و"إبل طالقة وطوالق". ويروى: "تروحن": من الرواح. ٤١ - وظلت بملقى واحفٍ جرع المعى ... قياماً تفالى، مطلخماً أميرها

стр. 243

يريد: وظلت الحمر "بملقى واجف جرع .. "، أي: حيث لقي واحفٌ جرع المعى. و"الجرع" من الرمل: رابية سهلة لينة. و"المعى": موضع. و"تفالى": يفلي بعضها بعضاً، أي: قد أمنت الصيادين واستأنست، فهي كأنها تعبث. "مطلخماً أميرها" يعني: فحلها. وهو واقف سا كت مستكبر لا يحركها. ٤٨ أ ٤٢ - بيومٍ كأيامٍ كأن عيونها ... إلى شمسه خوص الأناسي عورها قوله: "بيوم كأيام .. "، يريد: في طولها "كأن عيونها خوص الأناسي عورها"، أراد: جمع إنسان العين، أي: كأن الأناسي التي في عيونها خوصٌ وكأنها عورٌ. ويروى: "فظلت بأجمادٍ صياماً كأنها * إلى شمسها خزر الأناسي .. ". "صياماً":

стр. 244

قياماً. وقوله: "إلى شمسها" يقول: [تراقب الشمس] متى تسقط حتى ترد. "خزرٌ": تنظر في شقٍ. ٤٣ - فما زال فوق الأكوم الفرد رابئاً ... يراقب حتى فارق الأرض نورها يريد: فما زال الحمار فوق "الأكوم": وهو ما أشرف من الأرض، يراقب الشمس متى تسقط حتى يرد بأتنه. و"نورها": شمسها. فلما سقطت ورد. ٤٤ - فراحت لإدلاجٍ عليها ملاءةٌ ... صهابيةٌ من كل نقعٍ تثيرها فراحت الحمر لتدلج ليلتها كلها. "عليها ملاءة"، يقول: عليها تراب مثل اللباس "من كل نقعٍ تثيرها". و"النقع": كالقاع. وهي أرض حرة الطين ملساء. و"النقع" الغبار.

стр. 245

٤٥ - فما أفجرت حتى أهب بسحرةٍ ... علاجيم عين ابني صباحٍ نثيرها قوله: "أفجرت": صارت في الفجر وأصبحت. و"حتى أهب بسدفة نثيرها علاجيم عين ابني صباحٍ. يقول: أيقظ "نثيرها": وهو نخيرها في الماء، أيقظ "العلاجيم": وهي الضفادع، واحدها علجومٌ. "سحرةٌ": قطعةٌ من آخر الليل. و"سدفة": بقيةٌ من سواد الليل. و"أهب" أيقظ. و"صباحٌ": رجلٌ من بني ضبة. و"ابنا صباحٍ": صائدان. تمت والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم ٤٥ بيتاً

стр. 246

(٧) (الطويل) ٤٨ ب وقال أيضاً يفتخر ويهجو بني امرئ القيس: ١ - أقول لنفسي واقفاً عند مشرفٍ ... على عرصاتٍ كالرسوم النواطق "مشرفٌ": موضع. و"العرصات": كل بقعةٍ ليس فيها بناءٌ فهي عرصةٌ.

стр. 247

٢ - ألما يئن للقلب ألا تشوقه ... رسوم المغاني وابتكار الحزائق "يئن ويأن" واحد، ومعناه: يحين للقلب. و"المغاني": المنازل. و"الحزائق": الواحدة حزيقةٌ، وهي القطعة من الناس والأظعان. ٣ - وهيفٌ تهيج البين بعد تجاورٍ ... إذا نفحت من عن يمين المشارق "الهيف": الريح الحارة. و"تهيج البين"، أي: تفرق الناس بعد تجاور. وإنما تفرق الهيف الناس لطلب المياه، وذلك أنهم كانوا في الربيع في موضع واحد، فلما جاء الصيف ويبس الكلأ طلبوا المياه فتفرقوا. ٤ - وأجمالُ ميٍّ إذ يقربن بعدما ... وخطن بذبان المصيف الأزارق إنما يقربن ليرتحلوا وليحمل عليهن. وقوله: "بعد ما وخطن

стр. 248

يذبان المصيف"، أي: لدغن فيقطر الدم. وهذا ذباب يلسع في وقت الصيف ويبس الكلأ، فليس إلا الارتحال، وهي زرقٌ فلذلك قال: "الأزارق"، وهو جمع أزرق. ٥ - كأن فؤادي قلب جاني مخافةٍ ... على النفس إذ يكسين وشي النمارق ٤٩ أ/ يقول: حين رأيتهم يتحملون وتكسى الإبل النمارق، فكأن قلبي قلب رجل قد جنى قتلاً، مما بي من الهم، أو أمراً طلب به، ففؤادي يخفق حين تلبس الإبل وتركب. ٦ - وإذ هن أكتادٌ بحوضى كأنما ... زها الآل عيدان النخيل البواسق "أكتادٌ": أشباهٌ، ويقال: جماعةٌ، يقال: سراعٌ بعضها إثر بعض. "حوضى": موضع. "كأنما زها الآل عيدان النخيل"، أي: كأنما رفع الآل عيدان النخيل [و"البواسق"]: وهو

стр. 249

النخل الطوال. وإنما ذاك حين ارتفع النهار وجرى الآل. و"الآل": هو السراب. ٧ - طوالع من صلب القرينة بعد ما ... جرى الآل أشباه الملاء اليقايق "اليقايق": البيض، فشبه السراب بالملاء البيض و"صلب القرينة": موضع. يريد: هذه الإبل طوالع. ٨ - وقد جعلت زرق الوشيج حداتها ... يميناً وحوضى عن شمال المرافق "زرق الوشيج": موضع، وجعلته الحداة يميناً. و"حوضى": موضع. ٩ - عنود النوى حلالةٌ حيث تلتقي ... جمادٌ وشرقيات رمل الشقائق

стр. 250

"عنود النوى"، يقول: نواها معارضةٌ ليست على القصد. وقوله: "حيث تلتقي جماد وشرقيات رمل [الشقائق] " و"جمادٌ": حجارةٌ لا تبلغ أن تكون جبلاً. و"الشقائق": غلظٌ بين رملين. و"النوى": النية والوجه الذي تريد. ٤٩ ب ١٠ - تحل بمرعى كل إجلٍ كأنها ... رجالٌ تماشى عصبة في اليلامق أي: تحل بمرعى كل إجلٍ. و"الإجلُ": قطيع البقر - هاهنا- "كأنها رجال" شبه البقر في بياضها برجال تماشى عليها أقبيةٌ بيضٌ. وواحد "اليلامق": يلمق. و"عصبة": جماعة. ويروى: بأرضٍ ترى الثيران فيها كأنها ... رجالٌ تماشى عصبةً في اليلامق
следующие страницы →