Полный текст (1 895 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
[وطلعت الشمس] في الغيران"، وهو أشد ما يكون الذباب فيها أذى. ثم تطلع الجوزاء، فإذا طلعت الجوزاء "حميت المعزاء، وتكنست الظباء، وأوفى على عوده الحرباء". ثم تطلع الشعرى، فإذا طلعت "جعل صاحب النخلة يرى ما احمر من بُسره وصفا وكمم وأعرى". وأول رطبه يكون عند طلوع الشعرى.
стр. 492
٥٠ - بعشرين من صغرى النجوم كأنها ... وإياه في الخضراء لو كان ينطق
٩٨ ب/ يقول: مع الدبران [عشرون] من "صغرى" النجوم. [و"صغرى النجوم":] جمعٌ. يكقوله تعالى: "ولله الأسماء الحسنى". فـ"الحسنى" جمعٌ. يقول: كأن النجوم والدبران في "الخضراء". وهي السماء.
٥١ - قلاصٌ حداها راكبٌ متعممٌ ... هجائن قد كادت عليه تفرق
يقول: كأن الدبران رجلٌ - لو نطق - والنجوم قلاصٌ، فهو يسوقها. و"القلاص": أفتاء الإبل، الواحدة قلوصٌ. و"هجائن": بيضٌ كرامٌ.
стр. 493
٥٢ - قراني وأشتاتاً أجد يسوقها ... إل الماء من جوز التنوفة مطلق
وروى أبو عمرو: " .. من قرن التنوفة". و"قرنها": طرفها. "قرانى": جمع قرينٍ، أي: هذه القلاص مقرونةٌ بعضها إلى بعضٍ. و"أشتاتاً": متفرقةً. و"جوز" التنوفة: وسطها. و"المطلق": الذي يرسل الإبل يوم الطلق. و"الطلق": إذا كان بينك وبين الماء يومان، فاليوم الأول الطلق والثاني القرب. قال الأصمعي: "سألت أعرابياً: ما الطلق؟ قال: سير الليل لورود الغد". يقال: "طلقت الإبل فهي تطلقُ طلقاً"، إذا أقبلت إلى الماء. وقد أطلقها الراعي فهي: "مطلقةٌ"، وهو: "مطلقٌ". وقال أبو عمرو: و"الطلق": قبل القرب.
٥٣ - وقد هتك الصبح الجلي كفاءه ... ولكنه جون السراة مروق
стр. 494
٩٩ أ/ وروى أبو عمرو: "وسائره داجي السماء مروق". و"هتك": كشف. و"الجلي": المنكشف. ويقال: "قد أتتنا جلية الخبر"، أي: انكشافه. و"الكفاء": الشقة من وراء البيت ومؤخره. و"رواق" البيت: الشقة المتقدمة. وإنما يعني: الليل، وضربه مثلاً. و"جونٌ": أسود. و"السراة": الأعلى. وإنما يعني: السماء. "مروقٌ": له رواقٌ، لم يقلع. يقول: انهتك الصبح في هذا الشق وسط السماء، لم ينهض فيه الصبح بعد. وضرب "الكفاء" و"الرواق" مثلاً.
٥٤ - فأدلى غلامي دلوه يبتغي بها ... شفاء الصدى والليل أدهم أبلق
"الصدى": العطش. يقول: أعلى الليل أسود، وأسفله أبيض، للصبح.
стр. 495
٥٥ - فجاءت بنسج العنكبوت كأنه ... على عصويها سابريٌ مشبرق
"جاءت"، يعني: الدلو. "كأنه"، أي: كأن النسج "على عصويها"، يعني: العراقي. "مشبرق": مقطع مشققٌ. قال أبو عمرو: "شبرقة"، إذا قطعه. قال: ويقال: لم يصفق نسجه، وهو: "المهلهل".
٥٦ - فقلت له: عُد فالتمس فضل مائها ... نجوب إليها الليل، والقعر أخوق
"نجوب": نقطع. يقال: "جاب يجوب"، إذا قطع.
стр. 496
و"القعر": قعر البئر. و"أخوق": بعيدٌ. يقال: "أرض خوقاء" وكل طويلٍ: "أخوق".
٩٩ ب ٥٧ - فجاءت بمد نصفه الدمن، آجنٍ ... كماء السلى في صغوها يترقرق
"فجاءت"، يعني: الدلو، أي: بقدرٍ مُدٍ من الماء. "نصفه الدمن"، يعني: البعر. و"الهاء" في نصفه للمد. "آجنٌ": متغير أخضر. "كماء السلى"، يقول: هذا الماء كأنه ماء السلى. و"السلى": الذي يكون فيه الولد. يقال له من الدواب والإبل: "لفافةٌ"، ومن النساء: "مشيمةٌ". وقوله: "في "صغوها"، أي: في ناحية الدلو. "الهاء": للدلو. "يترقرق"، أي: يجيء ويذهب.
تمت وهي ٥٧ بيتاً
بحمد الله ومنه، وصلواته على محمد وآله وسلم
стр. 497
(١٤)
(الطويل)
وقال أيضاً يهجو بني امرئ القيس:
١ - دنا البين من ميٍّ فردت جمالها ... فهاج الهوى تقويضها واحتمالها
أي: دنا أن يرتحلوا، وذلك أنهم كانوا في ربيع. و"البين": الفرقة. "فردت جمالها"، أي: ردوها من الرعي ليركبوها. و"التقويض": قلع البناء، تقويض الخيام. تقول العرب: "قد قوضوا خيامهم"، إذا ألقوها.
٢ - وقد كانت الحسناء ميٌّ كريمةً ... علينا ومكروهاً إلينا زيالها
стр. 498
وروى أبو عمرو:
و [قد] كانت الحسناء ميٌّ قريبة ... عزيزاً علينا في الحياة زيالها
أي: فراقها.
١٠٠ أ ٣ - ويوم بذي الأرطى إلى جنب مشرفٍ ... بوعسائه حيث أسبطرت حبالها
"الأرطى": شجر "مشرفٌ": موضعٌ. و"الوعساء": من الرمل. "اسبطرت": انبسطت "حبالها"، أي: حبالٌ من الرمل.
٤ - عرفت لها داراً فأبصر صاحبي ... صحيفة وجهي قد تغير حالها
стр. 499
"صحيفة وجهه": جلدة وجهه. وأنشد للمخبل:
* [و] تريك وجهاً كالصحيفة .. *
قال: "صفيحة وجهي" و"صحيفة وجهي" سواءٌ.
٥ - فقلت لنفسي من حياء رددته ... إليها وقد بل الجفون بلالها
يقول: رد الحياء إلى نفسه، لم يخرجه حتى صارت نفسه التي تستحيي. أي: صار الحياء إلى النفس مكتوماً عندها. إنما رجع فاستحيا. و"البلال": الماء. وإنما يعني به الدموع. ويقال: "ما بها بلال"، أي: ما بها ماء. ويقال: فلان يجد بلةً في ذكره"، أي: رطوبةً. ويقال: "ذهبت بلة الإبل"،
стр. 500
إذا ذهب الرطب. ويقال: "ما تبلك عندي بالة وبلالٌ يا هذا"، أي: لا ترى مني خيراً ولا ندى. ويقال: "اطو السقاء على بللته، أي: على ندوته.
٦ - أمن أجل دارٍ طير البين أهلها ... أيادي سبا بعدي وطال احتيالها
١٠٠ ب/ يريد: قلت لنفسي: أمن أجل دار تغيرت، واحتمل أهلها عنها. و"البين": الفرقة. "أيادي سبا"، أي: تفرقوا في كل ناحية. "احتيالها"، يقول: "احتالت" من أهلها: لم
стр. 501
ينزل بها حولاً. وقال: "احتالت": من الحول، ومن المطر أيضاً. يقال: "أرض محتالةٌ"، إذا لم يصب الأرض المطر. و"النخل المحتال": الذي لم يحمل.
٧ - بوهبين تسنوها السواري وتلتقي ... بها الهوج شرقياتها وشمالها
أراد: ويوماً عرفت لها داراً بوهبين. "تسنوها": تسقيها، وأصل هذا من "السانية": وهي البعير الذي يستقى عليه. و"السواري": السحائب التي تمطر بالليل، الواحدة ساريةٌ.
стр. 502
و"الهوج"، الرياح. يقال للريح التي تركب رأسها: "هوجاء": قال: [ابن] أحمر:
* هوجاء ليس للبها زَبْرُ*
يقول: كأنها هوجاء تأتيك بشدة. "شرقياتها"، يعني: الصبا.
٨ - إذا ضرج الهيف السفى لعبت به ... صبا الحافة اليمنى جنوبٌ شمالها
"ضرج": شقق. و"الهيف": الريح الحارة "وأكثر ما يكون الهيف من الجنوب إلى مهب الدبور. وربما جعلت معرفةً،
стр. 503
وربما جعلت نكرةً. و"السفى": شوك البهمى "لعبت به صبا الحافة اليمنى" [أراد: لعبت به حافتها اليمنى] ثم أدخل الألف واللام وأضاف. كما تقول: "مررت برجلٍ نظيفٍ ثوبه". ثم تقول: "نظيف الثوب". "لعبت" ريحٌ نكباء، كأنها قد ١٠١ أ/ أخذت من هذه الريح ومن هذه الريح [الأخرى. وقوله: "به"، أي: بالسفى. "جنوبٌ شمالها". يعني: شمال تلك الريح] التي قامت الصبا في موضعها. يقول: الصبا عن يمينها، والجنوب عن شمالها. فيقول: إذا شقق الهيف السفى وأيبسه لعبت به ريح الصبا.
٩ - فؤادك مبثوثٌ عليك شجونه ... وعينك يعصي عاذليك انهلالها
стр. 504
"مبثوثٌ": منتشرٌ منفرق. يقول: إذا هيج الهيف تنتشر أحزان قلبك، لأنه إذا كان هذا الوقت تحمل الناس فافترقوا. "وعينك يعصي عاذليك .. "، يقول: فإذا نهاك العاذلون أن لا تبكي عصت عيناك فبكتا. و"الانهلال": السيلان. و"شجونه": أحزانه.
١٠ - تداويت من ميٍّ بهجران أهلها ... فلم يشف من ذكرى طويلٍ خبالها
يقول: هجرت أهلها لينقطع ما بيني وبينها فلم يشف ذلك "من ذكرى طويلٍ خبالها". يقول: لم يشفني من خبالي طول ما هجرتها. و"الخبال": ما أفسد العقل. ويقال: "خبله مرضٌ".
١١ - تُراجع منها أسود القلب خطرةٌ ... بلاءٌ ويجري في العظام أمذلالها
"منها": من مية. "أسود القلب": [داخل القلب].
стр. 505
ويقال: "اجعله في سويداء قلبك"، إذا أردت أن يحفظه. و"الخطرة": الوقعة. قال: "خطرةٌ": نفحة الحب. و"الخطرة": هي التي تراجع بلاءً. أي: ابتليت بهذا البلاء و"الامذلال": ١٠١ ب/ الاسترخاء والفترة. قال الراعي:
* ما بال دفك بالفراش مذيلا*
١٢ - لقد علقت ميٌّ بقلبي علاقةً ... بطيئاً على مر الشهور انحلالها
يقال: "علاقةُ حبٍ" ويقال: "فلان به علقٌ وعلاقةٌ"، أي: هو صاحب عشقٍ. ويقال: "نظرته نظرة ذي علقٍ". ويقال: "علاقة السوط" مكسورة العين. وقوله: "بطيئاً على مر الشهور انحلالها". يقول: لا تنحل على ما يمر بها من الشهور. يعني: العلاقة.
١٣ - إذا قلت: تجزي الود أو قلت: ينبري ... لها البذل، يأبى بخلها واعتلالها
стр. 506
"تجزي الود"، أي: تكافئه. "ينبري": يعرض لها البذل. "يأبى بخلها"، يقول: إذا عرض بذلها فرجوت جاء البخل دون ذلك والاعتلال.
١٤ - على أن مياً لا أرى كبلائها ... من البخل ثم البخل يرجى نوالها
أبو عمرو: " .. يُرعى وصالها". "كبلائها"، يقول: كما تبلينا من البخل، أي: من استبان منه ما استبان من ميٍ" من البخل ثم البخل "لا يُرجى وصالها، ولا يرجى عندها خيرٌ. يقول: فمن يرجو وصل هذه من البخل ثم البخل، أي بخلاً بعد بخلٍ.
١٥ - ولم ينسني مياً تراخي مزارها ... وصرف الليالي مرها وانفتالها
١٠٢ أ/ "التراخي": البعد. "صرف الليالي": تقلبها، تصرف مرةً كذا ومرةً كذا. و"انفتالها": انقلابها وذهابها. ومنه: "انفتل عن صلاته": حين انصرف. وروى أبو عمرو:
"ولم ينسني شحط النوى أم سالمٍ ... ومر الليالي صرفها وانفتالها"
١٦ - على أن أدنى العهد بيني وبينها ... تقادم إلا أن يزور خيالها
стр. 507
يقول: عهدي بها قديمٌ منذ حينٍ إلا أن يزورها خيالها فذاك عهدي بها.
١٧ - بني شُقةٍ أغفوا بأرضٍ متيهةٍ ... كأن بني حام بن نوحٍ رثالها
نصب "بني"، أراد: أن يزور خيالها بني شقةٍ. و"الشقة": السفر البعيد. "أغفوا": و"الإغفاء": نويمةٌ. "متيهةٌ": يتاه فيها، أي: يضل. "بني حام"، يعني: السودان. و"الرئال": فراخ النعام، الواحد رألٌ.
١٨ - لدى كل نقضٍ يشتكي من خشاشه ... ونسعيه أو سجراء حر قذالها
أراد: أغفوا بأرضٍ لدى كل "نقضٍ"، أي: جملٍ. و"النقض": الرجيع من السفر، المهزول. و"الخشاش": الحلقة في عظم أنف البعير. و"البرة": في لحم أنف البعير. و"العران": من خشبٍ. و"النسعان": الحقب والتصدير. فأما "التصدير": فحزام الرحل على الصدر ١٠٢ ب/، و"الحقب": على الحقو من البعير. و"السجراء": الناقة الحمراء، وفي غير هذا: الحمرة في العينين. و"القذال": [في] مؤخر الرأس،
стр. 508
وهو من الإنسان ما بين أعلى الأذن والنقرة. "حرٍ قذالها"، أي: هو عتيقٌ كريمٌ. يقول: أغفوا عند كل نقضٍ و"ناقةٍ سجراء"، أي: حمراء.
١٩ - فأي مزورٍ أشعث الرأس هاجعٍ ... إلى دف هوجاء الوني عقالها
يريد: أي رجلٍ يزار. "أشعث الرأس"، أي: متغيرٌ، منتفش الشعر. "هاجع": نائم. يقول: أي مزور ذا؟! .. يقول: أيزار مثل هذا؟! .. يتعجب. "دفٌ": جنبٌ. "هوجاء": ناقةٌ، كأن بها هوجاً من نشاطها. ويروى: " .. عوجاء": وهي الناقة التي ضمرت فاعوجت. و"الوني": الفترة والإعياء. فيقول: يقال: "ونى يني ونياً". "عقالها". يقول: لا تحتاج إلى عقالٍ بأكثر من الفترة والإعياء. فيقول: لا تعقل بأكثر من الفترة، هي عقالها. ويروى: "وأيُّ مزار .. ".
стр. 509
و"المزار": الموضع الذي تأتيه. فأراد: واي موضع زيارة أشعث الرأس، وذلك أن خيالها أتاه. فقال: أنا على سفر، أشعث الرأس، فأي موضع زيارةٍ .. جعل نفسه مزاراً، كالموضع الذي يُزار.
٢٠ - طواها إلى حيزومها وانطوت لها ... جيوب الفيافي حزنها ورمالها
"طواها" أي: هذا الرجل طواها، أي: أضمرها، فذهب بطنها، ١٠٣ أ/ وبقي صدرها. و"الحيزوم": [الصدر وما يليه. فيقول: صار إلى الحيزوم]، وذهب ما سوى ذلك من اللحم. أي: ذهب ما ذهب منها، وبقي الحيزوم. وقوله: " .. انطوت لها* جيوب الفيافي .. "، أي: مدخلها، فانقبضت بها حزنها ورمالها. كقولك: "اللهم اطولنا البعد". و"الفيافي": ما استوى من الأرض واحدها فيفاةٌ. و"الحزن": ما غلظ من الأرض وفيه ارتفاعٌ.
стр. 510
٢١ - دروجٌ طوت آطالها وانطوت بها ... بلاليق أغفالٌ قليلٌ حلالها
"دروجٌ": التي تدرج في سيرها. و"الآطال": الخواصر. يقال: "إطلٌ وأيطلٌ". وواحد الآطال: "إطلٌ وأيطلٌ". و"البلاليق": الأرض المستوية لا شجر فيها. وواحدها بلوقةٌ. و"الأغفال": التي ليس بها أعلامٌ، واحدها غفلٌ. و"الحلال" واحدها "حِلةٌ": وهي الموضع الذي ينزله. قال: و"الحِلةُ": القطعة من البيوت، تجتمع في موضع. [قليلٌ حلالها] قليلٌ أهلها.
٢٢ - فهذي طواها بُعد هذي وهذه ... طواها لهذي وخدها وانسلالها
"فهذي" الأولى: هي الناقة. "طواها": أضمرها. "بعد هذي .. "، يعني: الأرض والمفازة. و"هذه": [يعني: الأرض والمفازة، طواها لهذه الناقة "وخدها" وهو الفاعل. والوخد
стр. 511
والانسلال] هما طويا الأرض. و"الوخد والخدي والخديان" و"الوخط": بعضه قريب من بعض. "وخد يخدُ وخداً": وهو ضربٌ من السير.
١٠٢ ب ٢٣ - وقد سدت الصهب المهارى بأرجلٍ ... شديدٍ برضراض المتان انتضالها
"السدو": رمي اليد في السير، هذا الأصل، فصيره ذو الرمة هاهنا في الرجل، ومثله: "الزدو" بالجور. ومن ثم قيل: "ازده". وأنشد:
وسدو رجلٍ من ضعاف الأرجل ... متى أرد شدتها تخزعل
"الخزعلة": الظلع. و"الرضراض": حصى صغارٌ.
стр. 512
و"المتانُ": ما صلب من الأرض وارتفع. و"الانتضال": أن ترمي الحصى بأرجلها.
٢٤ - إذا ما نعاج الرمل ظلت كأنها ... كواعب مقصورٌ عليها حجالها
ظلت "النعاج": وهي البقر كأنها كواعب. يقول: كنست النعاج فكأنها كواعب في الخدور. يقال: "كعب ثديها كعوباً، وكعب" أيضاً. "مقصورٌ .. ": محبسة في حجالها. وهذا إذا انتصف النهار. يقال: "قصر عليه الستر"، أي: جعله كالمقصورة وأرسله عليه وأصل: "المقصورة" من هذا، ومنه سمي: "القصر". ويقال: "أبلغ فلاناً عني كذا وكذا مقصورةً وقصرةً"، أي: خاصةً دون الناس. و"قصر عليه ستره": أي: أدخله عليه.
٢٥ - تخطت بنا جوز الفلا شدنيةٌ ... كأن الصفا أوراكها ومحالها
стр. 513
"تخطت": جاوزت. "جورٌ": وسطٌ. وأنشد:
١٠٤ أ/ * أيهات من جوز الفلاة ماؤه*
و"الفلا" جمع فلاة، و"الفُلي" جمع الفلا. "شدنية": ناقة منسوبة إلى "شدنٍ". و"الصفا": حجارةٌ عراضٌ، واحدتها صفاةٌ. و"المحال": فقار الظهر، يقال للواحدة: "فقارةٌ"، والجميع "فقارٌ". ويقال: "فِقرةٌ" للواحدة، و"فِقَرٌ" للجميع. وواحد المحال محالةٌ.
٢٦ - حراجيج ما تنفك تسمو عيونها ... كرشق المرامي لم تفاوت خصالها
"حراجيج": الواحد "حرجرجٌ": وهي التي قد هزلت وطالت مع الأرض. "ما تنفك": ما تزال. "تسمو عيونها": ترتفع. و"الرشق": الوجه الذي ترميه. يقال: "رماه رشقاً أو رشقين"، أي: وجهاً أو وجهين. "لم تفاوت"، أي: جاءت معاً مستويةً. و"التفاوت": أن يكون بعضها- يعني السهام- فوق بعض. والمعنى: أنها ترمي بعيونها وتنظر، فهي تصيب
стр. 514
مثل السهام. "الخصال": الواحدة خصلةٌ. وكل ما كان أقرب إلى القرطاس عُد "خصلة". [يقال: "خصلٌ وخصالٌ"] ويقال: "تخاصل القوم". إذا تراموا.
٢٧ - إلى قنةٍ فوق السراب كأنها ... كميتٌ طواها القود فاعوج آلها
أبو عمرو: "فاقور آلها". يريد: تسمو عيونها إلى قنة. و"القنة": الجبل الصغير. و"القنان" جمعٌ، وهي الجبال الصغار. "كأنها كميتٌ": في لونها. و"كميتٌ": مؤنثٌ. يقول: إنها تضرب إلى الحمرة. ١٠٤ ب/ "طواها القود"، أي: أضمرها. "آلها": شخصها، شخص الفرس. يقول: قيدت فاعوجت من الهزال.
стр. 515
٢٨ - إذا ما حشوناهن جوز تنوفةٍ ... سباريت ينزو بالقلوب أهولالها
ويروى: " .. كسوناهن"، يعني: الإبل، إذا أدخلناهن فيها. "جوزٌ": وسطٌ. "تنوفةٌ": قفرٌ. و"السباريت": الأرض التي لا شيء فيها، واحدها سبروتٌ. ويقال للقفر: "سبروتٌ" أيضاً. "اهولالٌ": افتعالٌ من الهول. يقول: تضرب القلوب فيها من الفزع.
٢٩ - رهاءٍ بساط الظهر سيٍّ مخوفةٍ ... على ركبها أقلاتها وضلالها
"الرهاء": ما استوى واملاس من الأرض. و"البساط": المستوية. يقال: "أرضٌ منبسطةٌ"، وكذلك: "السي". "مخوفةٌ": أنثه لتأنيث الأقلات: وهي جمع "قلت": وهو الهلاك. يقال: "قلتٌ وأقلاتٌ". ويقال: " [إن] ابن آدم ومتاعه على
стр. 516
قلتٍ إلا ما وقى الله"، أي: على هلاكٍ. يقال: "قلت الرجل يقلت قلتاً"، إذا هلك. و"أقلته الله"، إذا أهلكه. وروى أبو عمرو: "إقلاتها" بكسر الألف. وقال: أخذه من المرأة "المقلات": التي لا يعيش ولدها. و"الركب": القوم على الإبل.
٣٠ - تعاوى لحسراها الذئاب كما عوت ... من الليل في رفض العواشي فصالها
١٠٥ أ/ يقول: الذئاب تعاوى، وذلك أن بعض هذه الإبل سقط من الإعياء، والذئاب تعوي عليها، تأكلها، كما عوت فصالها من الليل في "رفض العواشي"، يقول: كانتشار العواشي، ففصالها تعوي. و"الحسرى": التي سقطت من الإعياء، حسرت وأعيت حتى لا نهوض بها. و"الرفض": ما انتشر من العواشي": وهي الإبل التي تعشى بالليل. "فصالها": صغارها.
стр. 517
٣١ - شججن الفلا بالأم شجاً وشمرت ... يمانيةٌ يدني البعيد انتقالها
"شججن": علون. و"القلا": واحدها فلاةٌ. "بالأم" بالقصد. ويروى: "شججن الفلا بالظن .. "، أي: هذه الإبل تجيء وتذهب، تركب الطريق على غير معرفةٍ. "انتقالها": انتقال سيرها من مكانٍ إلى مكانٍ، أو تنقل قوائمها من موضعٍ إلى موضعٍ.
٣٢ - طوال الهوادي والحوادي كأنها ... سماحيج قبٌ طار عنها نسالها
"الهوادي": الأعناق. و"الحوادي": الأرجل واحدتها "حاديةٌ"، لأنها تسوق الأيد، تحدوها. و"السماحيج": الحمر الطوال، الواحدة سمحجٌ. وقال بعضهم: الطوال الظهور. "قبٌ": ضمرٌ. "النسال": ما نسل من شعرها فسقط. يقال: "نسل ينسل". ويروى: "طوال السوادى ١٠٥ ب/ والجوادي .. ". "السوادي": هي الأيدي. و"الحوادي": الأرجل.
стр. 518
٣٣ - رعت بارض البهمى جميماً وبسرةً ... وصمعاء حتى آنفتها نصالها
"بارضٌ": ما "برض" منه، أي: طلع. و"البارض" للبهمى وغير البهمى، إذا بدأ أن يخرج. و"الجميم": من البهمى: الذي قد ارتفع ولم يتم ذلك التمام، حين جمم. و"الجميم" من كل نبتٍ. "بُسرةٌ"، أي: غضةٌ، إذا كانت البهمى مجتمعةً لم تفتق فهي "بسرةٌ". وقال أبو عمرو: "البسرةُ": فوق البارض. و"الصمعاء" من البهمى: ما اجتمع فامتلأ كمامه من الثمرة فكاد يتفقأ ولم يتفقأ. وقال أبو النجم:
* صمعاء لم تفقأ على اكتهالها *
стр. 519
والصمعاء" من كل نبت: ما كان مدملكاً مدققاً. يقال: "فقأت البهمى". وأما الزهر فيقال: "تفقأ الزهر وفقأ الزهر". وقوله: "حتى آنفتها" ولم يقل: "أنفتها" نصالها، أي: جعلتها النصال- "نصال" البهمى: وهي شركه- تشتكي أنوفها. أي: أصابت أنوفها. قال: لما عسا شوك البهمى وصلب من الصيف. قال: "آنفتها" ولم يقل: أنفتها [بغير مد الألف. تقول: "أنفه"، إذا ضرب أنفه و"بطنه"، إذا ضرب بطنه. وقال الصقيل: "آنفتها"]: أنفتها الحمر. وقال أبو زيادٍ الكلابي: أوجعت
стр. 520
السفى آنافها. وقال أبو عمرو: أي: تدخل السفى في أنوفها.
١٠٦ أ ٣٤ - برهبى إلى روض القذاف إلى المعى ... إلى واحفٍ تروادها ومجالها
"رهبى": موضعٌ. إذا رعت بارض البهمى برهبى إلى كذا إلى كذا إلى كذا .. وهي مواضع ["تروادها":]. إقبالها وإدبارها. "ترود": تجيء وتذهب. "مجالها": تجول.
стр. 521
٣٥ - فلما ذوى بقل التناهي وبينت ... مخاض الأوابي واستبينت حيالها
"ذوى": جف وفيه ماؤه، أي: ذبل لليبس. و"التناهي": واحدها "تنهيةٌ": وهو مكانٌ يبلغه السيل، فإذا بلغه انتهى، وهو مستنقع الماء. و"المخاض": الحوامل، واحدها: "خلفةٌ". كما قيل لواحد النساء: "امرأةٌ"، ولواحد النفر: "رجلق". و"الأوابي": التي أبت الفحل. وقال بعضهم: هي الحقاق، وواحد الحقاق حقةٌ. و"بينت مخاض الأوابي، أي: في آخر نتاج الإبل. ويروى: " .. وشمرت* مخاض الأوابي .. "، أي: شمرت ألبانها. وقال. مخاض الأوابي تبقى بعد الإبل لا تلقح، فيعاد عليها الفحل، فما لقح منها فهو مخاضٌ بعد المخاض الأولى، لأنه قد كان لها مخاضٌ، فإذا شمرت بطونها وضروعها استبان حملها، وذهب إيزاع الأوابي وإبراقها، واستبان الحيال. فإذا شمرت بطونها من ماء الجزءلم تستفض بطونها بالحمل. و"حيالها": مصدر "حالت"، إذا لم تحمل سنتها. والمعنى: استبان ما لقح منها مما حال.
стр. 522
١٠٦ ب ٣٦ - تردفن خشباء القرين وقد بدا ... لهن إلى أهل الستار زيالها
"تردفن"، يعني: الحمر، ركبن "خشباء" القرين: وهي قطعة من الأرض غليظةٌ كأنها جبلٌ. و"القرين": موضعٌ. وقد بدا لهن فراق هذه الخشباء إلى أن تصير بالستار، وذلك أن بها عيون ماء.
٣٧ - صوافن لا يعدلن بالورد غيره ... ولكنها في الموردين عدالها
قال: "الصافن": القائم على ثلاث قوائم "غيره"، أي: غير الورد. "عدالها"، يقال: "عادلت بين أمر كذا وكذا أيهما أريد". فيقول: هي لا تشك في الورود. لا يقلن: نَرِدُ ولا نَرِدُ. ولكنهن قد عزمن على الورود. إنما تشك بين "أثال" وبين "عين بني بوٍّ"، أي: ترد هذه العين أو هذه العين، تميل بين الموضعين. قال أبو عمرو: "وهو بين نفسين"، أي: يرد في موردين.
стр. 523
٣٨ - أعين بني بوٍّ غمازة موردٌ ... لها حين تجتاب الدجا أم أثالها
"بوٌّ": من بني عامر بن عبيدٍ من بني سعد ورفعت "أعين" بمورد. و"تجتاب": تدخل فيه. و"الدجا": ما ألبس من سواد الليل. ويقال: "كان ذلك حين دجا الإسلام"، أي: حين غطى وألبس.
٣٩ - فلما بدا في الليل ضوءٌ كأنه ... وإياه قوس المزن ولَّى ظلالها
стр. 524
١٠٧ أويروى: " .. ارتقى في الفجر". "في الليل ضوءٌ"، يريد: الصبح يقول: حين انكشفت سحابة الظل. ويروى: " .. طلالها". و"الطل": الندى. ويروى: "فلما بدا في الضوء ليلٌ .. "، أي: حين دجا الليل ودخل. "كأنه وإياه"، أي: كأن الضوء والليل. و"القوس": التي تكون في السماء. فشبه طرة الليل والضوء حين اختلطا بالقوس، قوس السحاب. و"المزن": السحاب، واحدها مزنةٌ. وقوله: "ولى ظلالها"، أي: انكشف السحاب عنها.
٤٠ - تيممن عيناً من أُثالِ نميرةً ... قموساً يمج المنقضات احتفالها
"تيممن"، يعني: هذه الحمر، أي تعمدت عيناً. و"أثال": موضع. وقوله: "نميرة"، يقال: "ماءٌ نمير"، إذا كان
стр. 525
نامياً. "قموس"، يعني: العين منكثرة مائها يخرج الماء فيفور وينزل يتقلب. "يقمس": يغوص. يقال: "قمس قموساً"، إذا غاص. "يمج": يلقي. "المنقضات": الضفادع. يقال: "قد أنقضت"، إذا صاحت. و"الاحتفال": كثرة الماء. و"احتفال العين": هو اجتهادها، فهو الذي يُلقي الضفادع. ويقال: احتفلت المرأة"، إذا اجتهدت في الزينة. و"احتفلت الدرة"، إذا دفعت باللبن. و"احتفلت السماء بالمطر". ويقال: "شاةٌ حافلٌ وحفولٌ"، إذا كثر لبنها. قال أبو عمرو "احتفالها": شدة جريانها.
١٠١ ب ٤١ - على أمر منقد العفاء كأنه ... عصا قس قوس لينها واعتدالها
стр. 526
يقول: تيممن على أمر الفحل. "منقذ العفاء": ذاهب الوبر، متمزقه، يعني: الحمار. و"العفاء" الشعر. يقول: شعره قد تمزق. "كأنه": [كأن] هذا الفحل "عصاقسٍ": في ملاسته ولينه. و"القوس": المنارة التي [يكون] فيها الراهب. وقال خلف بن حيان الأحمر: "عصا قيسطيطٍ": وهو شجرٌ. وهكذا ينشده الأعراب. قال الأصمعي: وأنا أنشده: "عصاقس ديرٍ" و"عصاقس قوسٍ". وقال أبو عمرو: ليس شيءٌ أشد استواءً من عصا القس، تكون ملساء مستوية.
стр. 527
٤٢ - إذا عارضت منها نحوصٌ كأنها ... من البغي أحياناً ماندىً شكالها
"تعارضه": تشغب عليه حتى يردها الفحل. و"النحوص": الأتان التي لم تحمل. "كأنها من البغي"، إذا بغت في المشي كأنها مشكولةٌ. "مدانىً شكالها"، أي كأنها قورب لها الشكال، وذلك من النشاط.
٤٣ - أحال عليها وهو عادل رأسه ... يدق السلام سحه وانسحالها
يقول: إذا عارضت منها نحوصٌ "أحال عليها" الحمار، أي: مال عليها الفحل. "وهو عادل رأسه". يقول: رأسه في ناحيةٍ من النشاط. و"السلام": حجارةٌ، والواحدة سلمةٌ. ١٠٨ أ/ وقال: أنشدنا خلفٌ:
стр. 528
ذاك خليلي وذو يعاتبني ... يرمي ورائي بالسهم والسلمة
"سحه"، أي: يصب العدو صباً سحاً. و"انسحالها" في السير: مرها ومتابعتها. ويقال: "انسحلت انسحالاً كما تسحل الدراهم"، وهو أن يتبع بعضها بعضاً. ويقال للمبرد: "مسحلٌ"، والحمار "مسحل" أيضاً. ويقال: "سحله مئة سوطٍ"، أي: ضربه.
٤٤ - كأن هويَّ الدلو في البئر شله ... بذات الصوى آلافه وانشلالها
يقول: كأن هوي الدلو "شله آلافه" أي: طرده آلافه. و"الصوى": الأعلام، الواحدة صوةٌ. و"انشلالها": انطراد الحمر. والمعنى: كأن شله هوي الدلو، فقدم. كما تقول: "كأن قاراً وجهه". المعنى: كأن وجهه قارٌ. و"انشلالها" رفع نسقاً على "شله".
стр. 529
٤٥ - له أزملٌ عند القذاف كأنه ... نحيب الثكالى تارةً واعتوالها
يقول: للحمار صوتٌ عند "القذاف": وهو أن يقاذفها في العدو. و"المقاذفة": المراماة. يريد: كأن الأزمل صوت الثكالى تارةً. "نحيبٌ": بكاءٌ. و"اعتوالها": من العويل.
٤٦ - رباعٌ لها مذ أورق العود عنده ... خماشاتُ ذحلٍ ما يراد امتثالها
١٠٨ ب/ "الخماشات": الواحدة "خماشةٌ": وهو الخدش.
стр. 530
و"الامتثال": الاقتصاص. يقال: "امتثل فلانٌ" أي: اقتص. فيقول: ما يراد، أي: ما يقتص منه، هي أدل من ذلك، أي لا تمثيل هذه الأتن من هذا الحمار. ويروى: "لا يرام". و"الذحل": الترة. يقال: "الذحل": الأمر الذي أسأت به.
٤٧ - من العض بالأفخاذ أو حجباتها ... إذا رابه استعصاؤها وعدالها
ويروى: " .. ودحالها". يقول: هذه الخماشات من العض بالأفخاذ أو "بالحجبات": وهي رؤوس الأوراك. "استعصاؤها": استعصاء الحمير. "رابه"، أي: أنكر الفحل. و"العدال": أن تعدل عن الفحل. و"الدحال": أن تميل في أحد شقيها.
٤٨ - ويشربن أجنا والنجوم كأنها ... مصابيح دحالٍ يذكى ذبالها
следующие страницы →