Полный текст (1 895 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
يقول: تيممن على أمر الفحل. "منقذ العفاء": ذاهب الوبر، متمزقه، يعني: الحمار. و"العفاء" الشعر. يقول: شعره قد تمزق. "كأنه": [كأن] هذا الفحل "عصاقسٍ": في ملاسته ولينه. و"القوس": المنارة التي [يكون] فيها الراهب. وقال خلف بن حيان الأحمر: "عصا قيسطيطٍ": وهو شجرٌ. وهكذا ينشده الأعراب. قال الأصمعي: وأنا أنشده: "عصاقس ديرٍ" و"عصاقس قوسٍ". وقال أبو عمرو: ليس شيءٌ أشد استواءً من عصا القس، تكون ملساء مستوية.
стр. 527
٤٢ - إذا عارضت منها نحوصٌ كأنها ... من البغي أحياناً ماندىً شكالها
"تعارضه": تشغب عليه حتى يردها الفحل. و"النحوص": الأتان التي لم تحمل. "كأنها من البغي"، إذا بغت في المشي كأنها مشكولةٌ. "مدانىً شكالها"، أي كأنها قورب لها الشكال، وذلك من النشاط.
٤٣ - أحال عليها وهو عادل رأسه ... يدق السلام سحه وانسحالها
يقول: إذا عارضت منها نحوصٌ "أحال عليها" الحمار، أي: مال عليها الفحل. "وهو عادل رأسه". يقول: رأسه في ناحيةٍ من النشاط. و"السلام": حجارةٌ، والواحدة سلمةٌ. ١٠٨ أ/ وقال: أنشدنا خلفٌ:
стр. 528
ذاك خليلي وذو يعاتبني ... يرمي ورائي بالسهم والسلمة
"سحه"، أي: يصب العدو صباً سحاً. و"انسحالها" في السير: مرها ومتابعتها. ويقال: "انسحلت انسحالاً كما تسحل الدراهم"، وهو أن يتبع بعضها بعضاً. ويقال للمبرد: "مسحلٌ"، والحمار "مسحل" أيضاً. ويقال: "سحله مئة سوطٍ"، أي: ضربه.
٤٤ - كأن هويَّ الدلو في البئر شله ... بذات الصوى آلافه وانشلالها
يقول: كأن هوي الدلو "شله آلافه" أي: طرده آلافه. و"الصوى": الأعلام، الواحدة صوةٌ. و"انشلالها": انطراد الحمر. والمعنى: كأن شله هوي الدلو، فقدم. كما تقول: "كأن قاراً وجهه". المعنى: كأن وجهه قارٌ. و"انشلالها" رفع نسقاً على "شله".
стр. 529
٤٥ - له أزملٌ عند القذاف كأنه ... نحيب الثكالى تارةً واعتوالها
يقول: للحمار صوتٌ عند "القذاف": وهو أن يقاذفها في العدو. و"المقاذفة": المراماة. يريد: كأن الأزمل صوت الثكالى تارةً. "نحيبٌ": بكاءٌ. و"اعتوالها": من العويل.
٤٦ - رباعٌ لها مذ أورق العود عنده ... خماشاتُ ذحلٍ ما يراد امتثالها
١٠٨ ب/ "الخماشات": الواحدة "خماشةٌ": وهو الخدش.
стр. 530
و"الامتثال": الاقتصاص. يقال: "امتثل فلانٌ" أي: اقتص. فيقول: ما يراد، أي: ما يقتص منه، هي أدل من ذلك، أي لا تمثيل هذه الأتن من هذا الحمار. ويروى: "لا يرام". و"الذحل": الترة. يقال: "الذحل": الأمر الذي أسأت به.
٤٧ - من العض بالأفخاذ أو حجباتها ... إذا رابه استعصاؤها وعدالها
ويروى: " .. ودحالها". يقول: هذه الخماشات من العض بالأفخاذ أو "بالحجبات": وهي رؤوس الأوراك. "استعصاؤها": استعصاء الحمير. "رابه"، أي: أنكر الفحل. و"العدال": أن تعدل عن الفحل. و"الدحال": أن تميل في أحد شقيها.
٤٨ - ويشربن أجنا والنجوم كأنها ... مصابيح دحالٍ يذكى ذبالها
стр. 531
٤٩ - وقد بات ذو صفراء زوراء نبعةٍ ... وزرقٍ حديثٍ ريشها وصقالها
"ذو صفراء"، يعني: الصائد. "نبعةٌ": قوسٌ. و"النبع": أصفر. "زوراء": يعني: القوس، أنها معوجة. و"الزرق": النصال. و"الريش": أن يجعل عليها الريش، وهو مصدر: "راشه يربشه".
٥٠ - كثيرٍ لما يتركن في كل جفرةٍ ... زفير القواضي نحبها وسعالها
١٠٩ أ/ "كثيرٍ": مردودٌ على "زُرقٍ". يريد: كثيرٍ زفير
стр. 532
"القواضي": وهي التي تقضي النحب فتموت. وقوله: "لما يتركن"، [أي]: كثيرٍ أن يدعن في كل جفرةٍ جراحاً. والمعنى: كثيرٍ زفير القواضي لذا، أي: لتركهن. و"الجفرة": الوسط. ورد "السعال" نسقاً على الزفير. وقال: يرفع "النحب"، يريد: كثيرٍ نحبها وسعالها. فقلت له: القواضي نحبها، هذا يرويه الناس. فقال: لا يقال للوحش: تقضي نحبها.
стр. 533
وقال أيضاً: فيها مثل هذا:
وقرناء يدعو باسمها وهو مظلم ... له صوتها أو إن رآها زمالها
فقلت له: يخبره عنها في الظلمة صوتها، أو إن رآها نهاراً عرفها بمشيتها فقال: تراها لو كانت مسلوخة، أكانت تخفى عليه بقرنها ولونها وقصر ذنبها، ليس [هذا] بشيء وقال: الأفعى "قرناء": وهو لحمٌ فوق رأسها، وجلدةٌ منها ناتئةٌ، ليس قرن شعرٍ. وقال: "نحبها": النحب كالشحيج، ومنه: انتحاب المرأة.
٥١ - أخو شقوةٍ يأوي إلى أم صبيةٍ ... ثمانيةٍ لحم الأوابد مالها
стр. 534
"الأوابد": الوحش. و"أخو شقوةٍ"، يعني: الصائد. "مالها": مال أم الصبية.
٥٢ - يراصدها في جوف حدباء ضيقٍ ... على المرء إلا ما تحرف جالها
"يراصدها"، يعني: الصائد، إنه يراصد الحمر في جوف "حدباء"، ١ ب/ يعني: قترةً. و"غبراء": هي الحفرة. يقول: الصائد في قترةٍ يكمن فيها، يعني: أن الغبراء ضيقٌ جالها على المرء إلا أن يتحرف. و"جالها": ما حولها. يقال: "جالٌ وجولٌ". وأنشد:
وجاور أحجاراً وجال قليب
قال: يضيق عليه جال تلك الحفرة إذا تحرف الرجل.
стр. 535
٥٣ - يبايته فيها أحم كأنه ... إباض قلوصٍ أسلمتها حبالها
"أحم": شجاع أسود. يقول: هو في قترة الصائد، والحيات معه في حفرته. "يبايته فيها"، أي: يبايت الصائد فيها، في الغبراء. "أحم"، يعني: حيةً تضرب إلى السواد. و"الإباض": حبلٌ يشد به مأبض البعير إلى رسغه، فشبه الحية بالإباض. وقوله: "أسلمتها حبالها". يقول: تقطعت الحبال عن القلوص. فشبه الحية بقطعة من حبل الناقة. ويروى: "عقالها". و"العقال" مثناةٌ، وكل حبلٍ مثناةٌ.
٥٤ - [وقرناء يدعو باسمها وهو مظلمٌ ... له صوتها أو إن رآها زمالها]
стр. 536
[أبو عمرو: " .. هو مظلمٌ ... له صوتها إرنانها وزمالها". "قرناء"، يعني. حيةً أفعى. وإنما قال: "قرناء": لأن لها قرني لحمٍ فوق رأسها وجلدةً ناتئةً. "يدعو باسمها"، "له صوتها" يقول: يبين لها الصائد صوتها أنها أفعى من غير أن ينظر إليها، كأنه إذا سمع الصوت قيل هذا له، هذا صوت أفعى، ويبين له مشيها إذا رآها أنها أفعى. و"الزمال": المشي في جانبٍ، وهو يعني: الصائد. "مظلمٌ"، أي: أنه في ظلمة القترة. و"القترة": حفرةٌ يكمن فيها الصائد].
٥٥ - إذا شاء بعض الليل حفت لجرسه ... حفيف رحاً من جلد عودٍ ثفالها
стр. 537
أي: إذا شاء الصائد "حفت لجرسه". هو لا يشاء ذلك، وإنما يعني أنه واجدٌ لذلك. والعرب تقول: "إذا شئت أن يؤذيك فلانٌ آذاك". وأنت لا تشاء، ولكنك واجدٌ لذلك منه. "حفت لجرسه"، أي: لصوت الصائد. و"الجرس والجِرسُ" لغتان. و"الثفال": جلد يكون تحت الرحا، ١١٠ أ/ يقع عليه الدقيق. وإنما ذكر الثفال لأنها تطحن فيسمع لها حفيفاً ولها ثفالٌ. ولو لم تطحن لم حتج إلى ثفالٍ.
٥٦ - فجاءت بأغباشٍ تحجى شريعةً ... تلاداً عليها رميها احتبالها
يعني: جاءت الحمر. و"الأغباش": الواحد غبشٌ، وهي بقايا من سواد الليل في آخره. "تحجى": تلتزم وتسبق إليها،
стр. 538
وتأخذها. يقال: "تحجى بذلك المكان"، إذا سبق إليه ولزمه. ويروى: "تحرى"، أي: تعمد. "الشريعة": وهي الموضع الذي تشرع فيه للشرب. "تلاداً عليها رميها". يقول: قديمةٌ، لها ولآبائها. ثم قال: "عليها"، أي: على هذه الشريعة. "رميها واحتبالها"، أي: رمي هذه الحمر [وأن تحتبل] بالحبالة. أي: هذه الحمر معانٌ من الورود، وقديمٌ عليها الرمي.
٥٧ - فلما تجلى قرعها القاع سمعه ... وحال له وسط الأشاء انغلالها
أراد: فلما "تجلى" سمعه، أي: غشى سمعه قرعها، أي: قرع هذه الحمير، يقول: لما سمعت أذنه وقع حوافر الحمر. "تجلى وجلى" واحد. كما "يجلي" الصقر، أي: ينظر ويستبين.
стр. 539
ويروى: "إذا ما تجلى قرعها القاع سمعه"، وهو قول أبي عمرو. [و] "بان له وسط الأساء". أراد: فلما تجلى سمعه. و"التجلي": النظر بالإشراف، وهو قول الأصمعي. "حال": تحرك. "وسط الأساء" ١١٠ ب/ وسط النخل. و"الأشاء": صغار النخل، الواحدة أشاءةٌ. "انغلال": دخول الحامير بين النخل. قال: وقوله: "بان له": "بان": ليس من كلام العرب. ولا أدري كيف سمعته. إنما يقال: "أبان الأمر وبيَّن". ولو كان " [بان] الأمر": استبان. لكان يقال: "أمرٌ بائنٌ" ولكن "بان"، إذا انقطع منك شخصه. من "بان الخليطُ". فقلت له: نحن نرويها: "حال". فقال: لا أعلم كيف سمعته.
٥٨ - طوى شخصه حتى إذا ما تودَّقت ... على هيلةٍ من كل أوبٍ تهالها
"طوى شخصه"، من "بان الخليط". فقلت له: نحن نرويها: "حال". فقال: لا أعلم كيف سمعته.
٥٨ - طوى شخصه حتى إذا ما تودقت ... على هيلةٍ من كل أوبٍ تهالها
"طوى شخصه"، يعني: الصائد، تصاغر. و"تودقت": دنت، يعني الحمر. "على هيلةٍ": على فزعةٍ. وقال: "الهيلة": الوجه الذي يُهال منه، مثل المشية. و"هالت هولة"
стр. 540
واحدةً، مثل المشية. "من كل أوبٍ": من كل وجهٍ رشقٌ. يقال: "رمى أوباً أو أوبين" أو رشقاً أو رشقين. و"الرشق": وجهٌ ترميه "تهالها": تفزعها.
٥٩ - رمى وهي أمثال الأسنة يتقى ... بها صف أخرى لم يباحت قتالها
"ويروى:" .. أشباه الأسنة. "رمى"، يعني: الصائد. و"هي أمثالُ الأسنة": شبه الحمير حين شرعت في استوائها بالرماح، بعضها في إثر بعضٍ. وقال أيضاً: شبهها بالرماح لأنها قد دقت وضمرت، فهي طوالٌ. يتقى بهذه الأسنة صف أسنةٍ أخرى ١١١ أ/ في الحرب، وقد تهيأ القوم للطعن. وقوله: "لم يباحت": لم يقاتل قتالاً "بحتاً"، أي: خالصاً، ولو قوتل قتالاً بحتاً لتفاوتت الرماح فلم تستو، ولكنها مهيأةٌ للطعن. ويقال: "باحت الشراب"، أي: لم يشبه بشيء، من "البحت"، و"باحت" القتال، إذا صدق فيه، ولم يخلطه بفرارٍ.
стр. 541
٦٠ - يبادرن أن يبردن ألواح أنفسٍ ... قليلٍ من الماء الرواء دخالها
واحد الألواح "لوحٌ": وهو العطش. يقال: "بردت فؤادي بالماء فأنا أبرده". و"بردت عيني بالبرود". ويقال: "أسقني وأبرد"، أي: جيء به بارداً و"الرواء": الكثير. وقوله: "قليلٍ دخالها"، يقول: هذه حمرٌ شربت شربةً ثم مرت، ولم تشرب مرتين. و"الدخال": أن تشرب الإبل ثم تبرك في العطن، ثم يؤتى بإبلٍ لم تشرب فتقام على الحوض للشرب، ثم يؤتى ببعيرٍ قد شرب فيدخل بين بعيرين فيشرب ثانيةً، فهذا "الدخال". وإنما يفعل ذلك بالضعاف، فتشرب القرية شربةً والضعيفة شربتين. قال الأصمعي: وإنما أراد قول لبيدٍ:
فأوردها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغص الدخال
٦١ فمر على القصوى النضي فصده ... تلية وقتٍ لم يكمل كمالها
стр. 542
١١١ ب/ "القصوى": قصوى الحمر، أقصاها. و"النضي": القدح لم ينصل، لم يُرش "فصده": صد النضي "تليةُ ... "، أي: بقية. ويقال: "بقيت لي من حاجتي تليةٌ ائتلاها". ويروى: "بقية وقتٍ". أي: أجل الحمير صد السهم. "لم يكمل كمالها": لم يتم أجلها.
٦٢ - وقد كان يشقى قبلها مثلها به ... إذا ما رماها كبدها وطحالها
"قبلها" قبل هذه الحمر. "مثلها": مثل هذه الحمر. "به": بالنضي. "كبدها وطحالها": على كلامين. وروى أبو عمرو: " .. قلبها وطحالها".
стр. 543
٦٣ - فولين يخلقن العجاج كأنه ... عثان إجامٍ لج فيها اشتعالها
"فولين"، أي: أدبرن، يعني: الحمر. "يخلقن العجاج": يثرنه، ينشئنه. و"العجاج": الغبار مع الريح. "كأنه عثان .. "، يعني: العجاج، كأنه دخان إجامٍ. و"العثان": الدخان. و"العواثن": الدواخن، الواحد: عثانٌ. وأراد - هاهنا-: الغبار. "عثن الدخان يعثن عثاناً". "إجامٌ": جمع "أجمةٍ": وهي القصب، أي: جرى فيها وتمادى "اشتعالها" حريقها، أي: اشتعال النار.
٦٤ - أولئك أشباه القلاص التي رمت ... بنا التيه طياً، وهي باقٍ مطالها
стр. 544
أي: أولئك الحمر. و"التيه": واحدها "تيهاء": وهي التي يتاه فيها ١١٢ أ/ ونصب: "طيأ"، أي: طوته طياً. "مطالها"، يعني: مطاولتها للسفر. ومنه: "مطله دينه"، إذا طاوله.
٦٥ - ترامى الفيافي بينها قفراتها ... إذا اسحنككت من عُرض ليلٍ جلالها
стр. 545
أي: ترمي هذه إلى هذه. يقول: هذه فيافٍ وهذه فيافٍ، وبينها قفراتٌ من الأرض، فهي ترامى "بنا وبالأطلاح". "اسحنككت": اشتد سوادها. قال الأصمعي: إنما هذا مثلٌ. يقول: إذا اشتد سواد الليل على الأرض. و"عرض الليل": ناحيته فيقول: في هذا الوقت ترامى بنا "جلالها" جلال الفلاة، ما غ طى الفلاة من سواد الليل.
٦٦ - بنا وبأطلاح إذا هي وقعت ... كسا الأرض أذقان المهارى كلالها
"الأطلاح": النوق المعيية. "وقعت": بركت. يقول: "الكلال ألقاها" وهو الإعياء، فصير أذقانها كسوة الأرض.
٦٧ - نواشط بالركبان في كل رحلةٍ ... تهالك من بين النسوع سخالها
"نواشط"، يعني: الإبل، تخرج من أرضٍ إلى أرض
стр. 546
و"الرحلة": الارتحال. و"جملٌ ذو رحلة"، إذا كان قوياً على أن يرحل للسفر. "تهالك": تساقط. فيقول: "تخدجها"، أي: تلقيها لغير تمامٍ.
١١٢ ب ٦٨ - ألم تعلمي يا ميُّ أني وبيننا ... مهاوٍ يدعن الجلس نحلاً قتالها
"المهاوي": واحدها "مهواةٌ"، يعني: أرضاً بعيدة يهوى فيها. و"الجلس": الناقة ال عظيمة الضخمة في قول الأصمعي. وقال غيره: هي الشديدة و"النحل": الهزال. ويريد: ناحلاً قتالها، فسمى المصدر، "نَحِلَ ينحل نحولاً". و"القتال":
стр. 547
الكدنة والغلظ. يقال: "إنه لذو قتالٍ وذو كدنةٍ وذو جزرٍ" كله واحد.
٦٩ - أمني ضمير النفس إياك بعد ما ... يراجعني بثي فينساح بالها
"البث": الحزن. و"الحال" و"البال" واحد. أي: يرجع حزني فيتسع بالي، أي: يفرج إذا منيت نفسي إياك. يقول: ألم تعلمي يا مي أني أمني ضمير النفس أن ألقاك بعد ما يراجعني حزني "فينساح" أي: يتسع. يقال للرجل إذا خطب: "قد انساح محله"، إذا اتسع له الكلام.
٧٠ - سلي الناس هل أُرضي عدوك أو بغى ... حبيبك عندي حاجةً لا ينالها
стр. 548
يقول: لا أرضيهم، لا أقبل الوشاة، أتبع ماسرها.
٧١ - خليلي هل من حاجةٍ تعلمناها ... يدنيكما من وصل ميَّ احتيالها
١١٣ أ ٧٢ - فنحيا لها أم لا فإن لا فلم نكن ... لأول راجٍ حاجةً لا ينالها
٧٣ - وأن رب أمثال البلايا من السرى ... مضر بها الإدلاج لولا نعالها
"البلايا" من الإبل، واحدها "بليةٌ": وهي الناقة تعقل على قبر صاحبها إذا مات، فلا تعلف ولا تسقى حتى تموت "من السرى"، يريد: صارت كالبلايا من "السرى": وهو سير الليل.
стр. 549
٧٤ - لألقاك قد أدأبت والقوم كلما ... جرت حذو أخفاف المطي ظلالها
يقول: رب أمثال البلايا قد أدأبت لألقاك. يقول: الظل
стр. 550
حذو أخفافها وذلك نصف النهار. ومثله قول الأعشى:
* إذا الظل أحرزته الساق*
٧٥ - وخوصاء قد نفرت عن كورها الكرى ... بذكراك وألأعناق ميلٌ قلالها
"الخوصاء": الناقة التي غارت عيناها في صغرٍ. يقول: كان عليها راكبٌ ناعسٌ فغنى، فذهب النعاس عن الراكب بذكر مية وغنائه بذكراها. و"الكور": الرحل، والجمع الأكوار والكيران. و"الكرى": النوم. و"القلال"، واحدها قلةٌ، يعني رؤوسهم. و"قلة" كل شيءٍ: أعلاه.
١١٣ ب ٧٦ - أفي آخر الدهر أمرأ القيس رمتم ... مساعي قد أعيت أباكم طوالها
٧٧ - وناطتك إذا رمت الرباب وأشرفت ... جبالٌ رأت عيناك أن لا تنالها
стр. 551
٧٨ - نزلنا وقد غار النار وأوقدت ... علينا حصى المعزاء شمس تنالها
أي: وردنا هذه القرية لامرئ القيس. "غار": انتصف النهار. و"التغوير": النزول عند الهاجرة. "تنالها" تنال الحصى، حصى المعزاء من قربها. و"المعزاء": الأرض ذات الحصى. وقال بعضهم: فيها حجارة بيضٌ.
стр. 552
٧٩ - فلما دخلنا جوف مرأة غلقت ... دساكر لم ترفع لخيرٍ ظلالها
"مرأة": قريةٌ. ويروى: "مخادع .. ". و"الدساكر": القرآ. وظلٌ وظلالٌ.
٨٠ - بنينا علينا ظل أبراد يمنةٍ ... على سمك أسيافٍ قديمٍ صقالها
أي: جعلنا خباءً من برد اليمنة: سمك هذا الخباء سيوفٌ.
стр. 553
٨١ - فقمنا فرحنا والدوامغ تلتظي ... على العيس من شمسٍ بطيءٍ زوالها
"الدوامع" واحدتها "دامغةٌ": وهي جديدةٌ في مؤخرٍ الرحل. و"تلتظي": تتقد. "على العيس": على الإبل البيض.
١١٤ أ ٨٢ - ولو عُريت أصلابها عند بهيسٍ ... على ذات غسلٍ لم تشمس رحالها
"أصلابها": أصلاب هذه الإبل. يقول: لو أتينا بيهاً لم
стр. 554
تكن رحالنا في الشمس. قال الأصمعي: جرت عليه هذه الإبل شراً. و"غسلٌ": مكانٌ.
٨٣ - وقد سميت باسم امرئ القيس قريةٌ ... كرامٌ صواديها لئامٌ رجالها
"الصوادي": النخل التي لا تسقى، إنما تشرب بعروقها، والواحدة صاديةٌ. فيقول: نخلهم كريمٌ، وهم لئام لا يطعمون أحداً.
стр. 555
٨٤ - يظل الكرام المرملون يجوفها ... سواءٌ عليهم حملها وحيالها
"المرملون" قوم لا زاد معهم. "حيالها" أي: لا تحمل. يقول: لا يطعمون أحداً.
٨٥ - بها كل خوثاء الحشا مرئيةٍ ... روادٍ يزيد القرط سوءاً قذالها
"خوثاء": مسترخيةٌ. "روادٌ": لا تستقر في موضع، "ترود": تختلف.
٨٦ - إذا ما امرؤ القيس بن لؤمٍ تطعمت ... بكأس الندامى خبثتها سبالها
стр. 556
٨٧ - وكأس امريء القيس التي يشربونها ... حرامٌ على القوم الكرام فضالها
١١٤ ب/ "فضالها": فضلة الخمر، والجميع فضالٌ، أي: ما يسئرون في كؤوسهم.
٨٨ - فخرت بزيدٍ وهي منك بعيدة ... كبعد الثريا عزها وجمالها
٨٩ - ألم تك تدري أنما أنت ملصقٌ ... بدعوى وأني عم زيدٍ وخالها
"ملصقٌ" و"ملزقٌ" واحد، وهو الدعي. يريد: زيد مناة.
стр. 557
٩٠ - ستعلم أستاه امريء القيس أنها ... صغارٌ مناميها قصارٌ رجالها
"مناميها": من النماء. يقول: ما ارتفع، فهو صغيرٌ.
تمت وهي ٩٠ بيتاً
стр. 558
(١٥)
(الطويل)
وقال أيضاً يهجو بني امرئ القيس بن زيد مناة:
١ - ألا يا اسلمي يا دار ميٍّ على البلى ... ولا زال منهلاً بجرعائك القطر
стр. 559
قال: "ألا" كلمةٌ يستفتح بها الكلام. "يا اسلمي"، يريد: ألا يا هذه اسلمي. "يا": تنبيهٌ. كقوله: "يا هياه". يريد: اسلمي وإن كنت قد بليت. أي: أحييك بالسلامة، وإن كنت باليةً. "منهلاً": جارياً سائلاً. "انهل الدمع" و"استهل"، إذا جرى. و"الانهلال": شدة الصب. و"الجرعاء" من الرمل: رابيةٌ سهلةٌ لينةٌ. وقال أبو عمرو: "الجرعاء": مرتفعٌ من الرمل مستوٍ.
стр. 560
١١٥ أ ٢ - وإن لم تكوني غير شامٍ بقفرةٍ ... تجر بها الأذيال صيفيةٌ كدر
"الشام": لونٌ يخالف لون الأرضين، وهو جمع شامةٍ، أي: آثارٌ كأنها شامٌ في جسدٍ، وهي بقاع مختلفة الألوان، مثل لون الشامة. وإنما يريد: آثار الرماد "بقفرة": أرضٍ خاليةٍ. و"الأذيال": مآخير الرياح وما جرت، كما تجر المرأة [ذيلها. "صيفية": رياحٌ. "كدرٌ": فيها غبرةٌ].
٣ - أقامت بها حتى ذوى العود والتوى ... وساق الثريا في ملاءته الفجر
стр. 561
قال: "ذوى وذأى" لغتان، إذا جف وفيه بعض الرطوبة. "ذوى يذوي ذوياً". و"التوى": صار لوياً يابساً. و"اللوي": ما جف من البقل، و"ملاءته": بياض الصبح. يقول: طلعت الثريا عند الفجر، وهذا في وقت يبس البقل بعد النوروز.
٤ - وحتى اعترى البهمى من الصيف نافضٌ ... كما نفضت خيلٌ نواصيها شقر
стр. 562
"البهمى": نبتٌ يشبه السنبل. "نافضٌ": يبسٌ يقع فيها فينفضها كما تنفض الخيل نواصيها، وهذا في أول القيظ قبل شدة الحر. قال أبو عمرو. "نافضٌ"، يريد: ريح الصيف. وشبه شوك البهمى إذا وقعت عليه فابيض بنواصي خيلٍ شقرٍ.
٥ - وخاض القطا في مكرع الحي باللوى ... نطافاً بقاياهن مطروقةٌ صفر
١١٥ ب/ "المكرع": الموضع الذي تكره فيه الإبل من ماء المطر، تدخل فيه. يقال: "كرع فيه"، إذا دخل فيه، وشرب منه. ثم قل وذهب حتى صار القطا يخوضه بأرجلها. و"اللوى": موضع. "النطاف": وهو الماء، والواحدة "نطفةٌ": وهي البقية من الماء. ويقال للماء المستنقع في مكان: "نطافٌ" ونطفةٌ. "مطروقةٌ": قد طرقتها الإبل فبالت فيها. يقول: صار القطا إذا جاء يشرب وقع في نطافٍ قد اصفرت، وذلك أن الأمطار قد ذهبت.
стр. 563
٦ - فلما مضى نوء الزبانى وأخلفت ... هوادٍ من الجوزاء، وانغمس الغفر
وقال أبو عمرو: "وحتى مضى نوء الزباني .. ": وهو كوكبٌ من العقرب و"النوء": سقوط النجم. "ناء النجم": سقط. يريد: ذهبت الأمطار. "هوادٍ من الجوزاء": نجوم تطلع قبل الجوزاء، واحدها هاداٍ. "أخلفت": جاءت بعدها. يقال: طأخلفت فلاناً": جئت بعده. و"انغمس": غاب. و"الغفر": من منازل
стр. 564
القمر. "أخلف النوء"، إذا لم يمطر.
٧ - رمى أمهات القرد لذعٌ من السفى ... وأحصد من قريانه الزهر النضر
"أمهات القرد"، يعني: أم القردان، ثم جمع. وهي النقرة التي في أصل فرسن البعير من يده ورجله. وهي يليها ١١٦ أ/ الوظيف. و"الفرسن": ما أصاب الأرض منه، وهو ما دون الرسغ إلى الأرض. و"اللذع": النزع، وهو كالطعن. ويروى: "لدغٌ": وهو مثل لدغ العقرب. و"السفى": هو شوك البهمى [يقول: وقع شوك البهمى] فهو يتركز
стр. 565
في أخفاف الإبل. و"أحصد": يبس، أي: دنا حصاده. و"القريان": مجاري الماء ومدافعه إلى الرياض، الواحد قريٌّ. و"الزهر": الثور. و"الزاهر": دون الزهر، وهو ثمر النبت، الواحدة زهرةٌ و"الناضر": الناغم الحسن. و"النضر": مثل الناضر.
٨ - وأجلى نعام البين وانفتلت بنا ... نوى عن نوى ميٍّ وجاراتها شزر
يقال للقوم إذا مضوا وخفوا: "قد شالت نعامتهم"، و"خفت نعامتهم"، إذا ارتحلوا ومضوا فقال: "وأجلى .. "، أي: انكشفوا ومضوا. و"جلسوا يجاون عن بلادهم". و"البين": الفرقة. "انفتلت": انعاجت وعطفت. يريد: انفتلت بنا نوى "شزرٌ" عن نوى ميٍّ وجاراتها. "شزرٌ": ليست على القصد. و"النوى": من النية.
٩ - وقربن بالزرق الجمائل بعدما ... تقوب عن غربان أوراكها الخطر
следующие страницы →