← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

"عنيقةً". ٥٨ - حنين اللقاح الخور حرق ناره ... بغولان حوضى فوق أكبادها العشر "اللقاح" جمع لقحةٍ. و"الخور": الغزار من الإبل، الرقاق. وإنما تكثر ألبانها لرقتها وهزالها. وإذا كانت سمينةً كان أقل للبنها. وواحد الخور خوارةٌ. و"غولان": الحمض، وهو نبتٌ. و"العشر": أن لا نشرب عشرة أيامٍ. فيقول: حنت هذه النسوة حنين اللقاح التي مكثت لم تشرب عشراً. فحرق هذا العشر تارة، يعني: بحرارة العطش فوق أكباد هذه الإبل فاشتد عطشها. فهي تحن إلى هذا الورد. فحنت النساء إلى ابن خوطٍ كما حنت هذه الإبل إلى الماء.

стр. 597

٥٩ - وما زال فيهم منذ شب بناتهم ... عوانٌ من السوءات أو سوأة بكر ١٢٤ ب/ "عوانٌ من السوءات"، أي: قد كان قبلها سوءاتٌ. و"سوأة بكرٌ"، أي: مبتدأةٌ. ٦٠ - وإني لأهجوكم ومالي بسبكم ... بأعراض قومي عند ذي نهيةٍ عذر أي: أصلي خيرٌ من أصلكم فكيف أشتمكم. يقول: من كان له عقلٌ من قومي لم يعذرني. تمت وهي ٦٠ بيتاً

стр. 598

ديوان ذي الرُّمة غيلان بن عقبة العدوي المتوفي سنة ١١٧ هـ شرح الإمام أبي نصر أحمد بن حاتم الباهلي صاحب الأصمعي رواية الإمام أبي العباس ثعلب الجزء الثاني حققه وقدم له وعلق عليه الدكتور عبد القدوس أبو صالح مؤسسة الإيمان بيروت- لبنان

стр. 599

(١٦) (الطويل) وقال أيضاً يفتخر: ١ - خليلي لا رسم بوهبين مخبر ... ولا ذو حجاً يستنطق الدار يعذر قال: "الرسم": أثر الدار بلا شخص. ويروي: "لا ربع". و"الربع": دار القوم مبنية كانت أو غير مبنية. "بوهبين": أرض بناحية البحرين لبني تميم ملساء. وقوله: "لا رسم بوهبين مخبر". أي: ثم رسم، ولكن ذلك الرسم لا يخبر شيئاً. وقوله: "ولا ذو حجاً"، أي: ولا ذو عقل ودين. يقول: الذي يستنطق الدار فيقول لها: أجيبي، هذا أحمق، ولا يعذر. و"معذر"، أي: صاحب عذر لا يلام. ١٢٥ أ ٢ - فسيرا فقد طال الوقوف ومله ... قلائص أشباه الحنيات ضمر

стр. 600

[ومل الوقوف] "قلائص" جمع قلوص، وليس هو بقلوص ولا بقلائص. وإنما يقال لها: "قلائص" كما يقال للشيوخ: "كنا في أمر كذا وكذا فتياناً"، وهم شيوخ. ومثله قول ابن يعفر: فيا رب فتيان بعثت لغارة وإنما يريد: رجالاً محنكين. و"الحنيات" الواحدة حنية. شبه الإبل بالقسي في ضمرها واعوجاجها. ٣ - أصاح الذي لو كان ما بين من الهوى ... به لم أدعه لا يعزى وينظر

стр. 601

يقول: لم أدعه بغير تعزية. [و] "التعزية": أن تصبره. و"ينظر": يرقب وينتظر حتى يقف على الدار. قال أبو عمرو: وقوله: "به"، أي بصاحبه. ٤ - لك الخير هلا عجت إذ أنا واقف ... أغيض المكافي دارمي وأزفر أي: يا صاحبي لك الخير "هلا عجت"، أي: عطفت. "أغيض": أنفض من [ماء] عيني. و"الزفران": مثل التنفس. قال أبو عمرو: "أغيض": ارسل دموعي.

стр. 602

٥ - فتنظر إن مالت بصبري صبابتي ... إلى جزعي أم كيف، إن كان، أصبر "فتنظر": جواب: "هلا عجت". و"الصبابة": رقة الشوق. وقوله: "إن مالت بصبري صبابتي" أي: الصبابة تميل بالصبر. أي: تغلب الصبر. وقوله: "أم كيف إن كان أصبر"، يريد: أم كيف اصبر إن كان الجزع. أي: إن كان ذلك أصبر عند الجزع. ٦ - إذا شئت أبكاني بجرعاء مالك ... إلى الدحل مستبدى لمي ومحضر ١٢٥ ب/ قال أبو عمرو: "مستبدى"، يعني: الموضع الذي يبدون فيه في الربيع. يقال: "قد بدوا". و"محضر": مكان مياههم التي يحضرونها في الصيف. يقول: إذا نزلت في القفر فقد بدت. وإذا نزلت على الماء فقد حضرت. و"الدحل": هوة

стр. 603

في الأرض ووهدة. ٧ - وبالزرق أطلال لمية أقفرت ... ثلاثة أحوال تراح وتمطر "الزرق": أكثبة بالدهناء. "تراح وتمطر": تصيبها الريح والمطر. ٨ - يهيج البكا ألا تريم وأنها ... ممر لأصحابي مراراً ومنظر قال أبو عمرو: يقول: يهيج هواه نظره إلى آثار منزلها. "ألا تريم"، يعني: الأطلال، أنها لا تبرح فأبكي. فكلما رأيتها حزنت، ولو ذهبت الأطلال لم أحزن.

стр. 604

٩ - إذا ما بدت حزوى وأعرض حارك ... من الرمل تمشي حوله العين أعفر ويروى: "إذا قابلت حزوى .. ". "حارك": ما ارتفع من الرمل كحارك الفرس. قال أبو عمرو: و"العين": البقر. "أعفر"، يعني: الحارك، في لونه بياض إلى الحمرة. ويروى: " .. عاتك": وهو رمل متعقد، والجميع عواتك. قال أبو عمرو: و"أعفر": مثل لون التراب. ١٠ - وجدت فؤادي هم أن يستخفه ... رجيع الهوى من بعض ما يتذكر وروى أبو عمرو: " .. يستفزه" أي: يستخفه. ويروى: خيال الصبا من بعض .. ". "رجيع ١٢٦ أ/ الهوى": ما كان ذهب ثم رجع.

стр. 605

١١ - عدتني العوادي عنك يا مي برهة ... وقد يلتوى دون الحبيب فيهجر "عدتني"، أي: صرفتني الصوارف. "عنك .. برهة"، أي: دهراً وحقبة. وقوله: "وقد يلتوى دون الحبيب"، يقال: التوى دوني في الحاجة، إذا لم يستقم. ويروى: " .. ينتوى"، أي: تطلب نية بعيدة عنه. ويروى: "يلتأى دون الحبيب .. "، أي: يحتبس. من قوله: فلأيا عرفت الدار بعد توهم ومن روى: " .. يلتوى": فهو يعاج عنه. ١٢ - على أنني في كل سير أسيره ... وفي نظري من نحو أرضك أصور يريد: عدتني العوادي على أنني في كل سير .. "اصور":

стр. 606

ألتفت وأميل. قال أبو عمرو: "أصور": مائل، ألتفت. يقول: إني لأصور إليك. ١٣ - فإن تحدث الأيام يا مي بيننا ... فلا ناشر سراً ولا متغير يقول: تحدث الأيام من غضب أو التواء، فالسر مكتتم، لا أتغير لك، لا أضيع سرك، ولا أتغير، أكون على العهد. ويروى: " .. تضرب الأيام"، يريد: تمضي. يقال: "ضرب الزمان ضربة" أي: مضى. قال أبو عمرو: فما تحدث الأيام .. ". ١٤ - أقول لنفسي كلما خفت هفوة ... من القلب في آثار مي، فأكثر ١٢٦ ب/ وقال أبو عمرو: " .. كلما خفت خفقة". قوله: "هفوة"، أي: خفقة على القلب "في آثار مي": في إتباع نفسي مياً.

стр. 607

١٥ - ألا إنما مي فصبرا بلية ... وقد يبتلى المرء الكريم فيصبر يريد: أقول لنفسي: إنما مي .. "فصبراً"، يقول: فاصبري صبراً. ١٦ - تذكرني مياً من الظبي عينه ... مراراً، وفاها الأقحوان المنور يقول: إذا رأيت ظبية ذكرتني عين الظبية مياً. وقال أبو عمرو: "المنور": حين خرج نوره وزهره. و"العين" مؤنثه فمن صغرها قال: "عيينة". ١٧ - وفي المرط من مي توالي صريمة ... وفي الطوق ظبي واضح الجيد أحور "المرط": الإزار. "توالي": مآخير. و"الصريمة": قطعة رمل، والجميع صرائم. أراد أن عجيزتها في الإزار كأنها مآخير الرمل. "وفي الطوق ظبي"، أي: عنقها عنق ظبي. وقال

стр. 608

أبو عمرو: "المرط": المطرف. وقوله: "واضح الجيد"، أي: أبيض الجيد. ١٨ - وبين ملاث المرط والطوق نفنف ... هضيم الحشا رأد الوشاحين أصفر "ملاث": مدار، أي: موضع معقد الإزار. وأصل: "اللوث": الطي واللي. يقال: "لاث عمامته يلوثها"، إذا أدارها على رأسه. و"المرط": الإزار. ١٢٧ أ/ "نفنف": مهواة ما بين كل شيئين نفنف، و"مهواة" الجبل: ما بين أعلاه وأسفله. يقول: بين الطوق ومعقد إزارها مهواة كمهواة الجبل. يريد أنها طويلة الظهر. "رأد الوشاحين"، أي: يجيء ويذهب من ضمر البطن. والمعنى: رائد، فحذف. وهو وصف. يقال: "راد يرود رؤوداً". "هضيم": ضامر. يقول: ليست بمنتفخة الجنبين. وقوله: "أصفر"، يريد أنه "صفر"، أيك خال. قال: قد يجيء "أفعل" ولا يكون هذا أفعل من هذا كما قال بشر:

стр. 609

ولكن كراً في ركوبة أعسر يريد: عسيراً. وقال: والأمر بالناس أرود ليس هو أرود من كذا. وقوله: أقلي عليك اللوم فالخطب أيسر أي: يسير. وقال أبو عمرو: "رأد الوشاحين"، أي: يرود وشاحها. "أصفر": في لونه بياض وصفرة. وقيل: "أصفر من الطيب".

стр. 610

١٩ - وفي العاج منها والدماليج والبرى ... قنا مالئ للعين ريان عبهر "العاج": السوار من مسك، وهو القرون. و"البرى": الخلاخيل، الواحدة برة. وكل حلقة: "برة". و"القنا"- ها هنا-: الأوساط. أراد: وفي العاج منها قصب مالئ للعين، وهو القنا. وكل عظم فيه مخ فهو: "قصبة". ويكون: "القنا": القامة، في غير هذا. "مالئ للعين"، يقول: لا يدع هذا القنا للعين شيئاً إلا اغترقه. "ريان": ممتلئ، ١٢ ب/ وكذلك: "عبهر". وقال أبو عمرو: "عبهر": حسنة الخلق عظيمة. ٢٠ - خراعيب أملود كأن بنانها ... بنات النقا تخفى مراراً وتظهر

стр. 611

أي: طويلات، واحدها خرعوبة. و"الخرعب": اللين الأملس. ورد "خراعيب" على القنا. وإن شئت على الابتداء منه، يصفها. و"الأملود": الناعم اللين. "بنات النقا": دواب مثل العظاة بيض يكن في الرمل، فشبه الأصابع بها. قال الأصمعي: "بئسما شبه". و"النقا": من الرمل، والجميع أنقاء، مثل الكثيب. وقال أبو عمرو: "بنات النقا": دويبات تكون في الرمل، أصغر من العظاة يقال لها: "شحمة الأرض"، تخرج رأسها ثم تخفى، وهي بيضاء. شبه بنانها في بياضها بها. ٢١ - ترى خلفها نصفاً قناة قويمة ... ونصفاً نقاً يرتج أو يتمرمر "قويمة": مستقيمة. و"نصفاً نقاً"، يريد: أسافلها.

стр. 612

"يرتج": يتحرك و"الارتجاج": الترجرج، و"التمرمر": نحو منه. يقول: أعلاها رشيق طويل، وعجزها ضخم. "يتمرمر": دون الارتجاج قليلاً. [وإن شئت رفعت فقلت: نصف قناً ونصف نقاً]. ٢٢ - تنوء بأخراها فلأيا قيامها ... وتمشي الهويني من قريب فتبهر "تنوء" أي: تنهض بعجيزتها، و"تنوء بها" عجيزتها، أي: تثقل. "فلأيا"، أي: ١٢٨ أ/ بعد بطء قيامها. و"تبهر": تعيا. ٢٣ - وماء كلون الغسل أقوى، فبعضه ... أواجن أسدام وبعض معور

стр. 613

"الغسل": الخطمي. وكل ما تلزج مما يغسل به الرأس فهو: "غسل". "أقوى": صار قفراً خالياً. "أواجن": متغيرة، وهو جمع آجن. و"أسدام": مندفنة خربة. "بئر سدم" [والجميع أسدام وسدام، وهو الخرب. "معور": مندفن]. ٢٤ - وردت وأرداف النجوم كأنها ... قناديل فيهن المصابيح تزهر "أرداف النجوم": أواخر النجوم، وهي نجوم تطلع بعد نجوم. فيقول: وردت في هذا الوقت عند السحر. ويروى: " .. وأرداف الثريا". قال: "الجوزاء": رديف الثريا. [و"المصابيح": النيران]. ٢٥ - وقد لاح للساري الذي كمل السرى ... على أخريات الليل فتق مشهر

стр. 614

"لاح": ظهر. "للساري": الذي يسري بالليل. كمل. أي: أتم "على أخريات الليل" [يريد: في أخريات .. يقول: لاح للساري في أخريات الليل]. "فتق"، يعني: الصبح. "انفتق"، أي: فتح الفجر الظلمة. ٢٦ - كلون الحصان الأنبط البطن قائماً ... تمايل عنه الجل، واللون أشقر قوله: "كلون الحصان"، أي: الفرس في لونه. "الأنبط البطن"، أي: الأبيض البطن، الأبلق بطنه، الذي يبلغ بطنه ١٢٨ ب/ البلق. وهكذا يكون لون الصبح. يرى فيه بياض وحمرة

стр. 615

حتى يتضح. ولون الفرس أشقر. فشبه بياض الصبح في حمرة الشفق بالفرس الأبيض البطن. وقال أبو عمرو: إذا كان البياض في الذنب فهو: "أشعل". وإذا كان في مواضع فهو: "أبلق". وإذا كان في إحدى رجليه فهو: "أرجل". وإذا كان في الركبتين فهو: "مجبب". فإذا كان فوق الرسغ فهو: "محجل". فإذا كان في الوجه فهو: "أغر". وإذا كان مستطيلاً دقيقاً فهو: "شمراخ" وإذا كان على أنفه فهو: "أرثم". وإذا كان على شفته فهو "ألمظ". وإذا كانت قرحة "مفعولة"، أي: قد نتفت فهي: "مغد". وإذا كان في أحد خديه فهو: "لطيم". فإذا كان في وجهه فهو: "مغرب".

стр. 616

٢٧ - تهاوى بي الظلماء حرف كأنها ... مسيح أطراف العجيزة أصحر ويروى: "يشج بي الظلماء .. "، وهذا مثل. "تهاوى"، يعني: الناقة، أي: تهوي في الظلماء. "حرف"، أي: ضامرة "كأنها"، يريد: الناقة. "مسيح"، أي: مخطط، يريد: حماراً مخطط أطراف العجيزة، وضربه مثلاً. و"الصحرة": حمرة تضرب إلى البياض. و"الصحرة": لون حمار الوحش. ٢٨ - سناد كأن المسح في أخرياتها ... على مثل خلقاء الصفا حين تخطر وروى أبو عمرو: "نجاة يطير المسح .. ". وقال: "المسح": ١٢٩ أ/ الشليل يكون عند عجز الناقة. ويروى: "نجاة يسن المسح .. ". "نجاة": ناجية، وهي "فعلة" من

стр. 617

النجاة. "يسن": يبسط. "أخرياتها"، يعني: أخريات الناقة. وإنما قال: "على أخرياتها" [فـ] جمع، أراد: الورك والحرقفة والفخذ وما حولها. "خلقاء .. ": ملساء الصفا، في ملاستها. "حين تخطر": حين تشول بذنبها. "سناد"، يعني: الناقة في إشرافها. [أي: كأن المسح الذي على عجزها صخرة ملساء حين تخطر بذنبها]. ٢٩ - نهوض بأخراها إذا ما انتحى لها ... من الأرض نهاض الحزابي أغبر "نهوض بأخراها"، يقول: صدرها يحمل مؤخرها. يقول: كأنها تنهض، وهذا مثل. فيقول: لا تنخزل. و"الانخزال":

стр. 618

كأن شيئاً يحبسها. يقال: "أعطاني كذا وكذا وخزل عني البقية"، أي: حبسها. "انتحى": عرض. "نهاض": شخص قد نهض لها من الأرض. و"الحزابي"، واحدها "حزباءة": وهي الأرض المشرفة الغليظة المنقادة. ٣٠ - مغمض أسحار الخبوت إذا اكتسى ... من الآل جلا، نازح الماء مقفر أي: ينام فيه من بعده، وهو من فعل الخبوت. ويروى: " .. أطراف الخبوت"، والمعنى واحد. "مغمض": يراه من بعده كأنه يغضي، وهو النهاض. و"الخبوت": جمع "الخبت": وهو المستوى البعيد. و"الأسحار": الأطراف. ثم استأنف فقال: ١٢٩ ب/ "نازح الماء مقفر". يقول: هذا النهاض "نازح" الماء، أي: بعيده. "مقفر"، أي: ليس به أحد، وهو قفر. وقال أبو عمرو: "الخبوت" واحدها "خبت": وهو ما اطمأن من الأرض. وقال: "الأسحار": جوانبها، واحدها سحر.

стр. 619

٣١ - ترى فيه أطراف الصحارى كأنها ... خياشيم أعلام تطول وتقصر يقول: ترى في هذا المغمض وهو النهاض [أطراف الصحارى]. والمعنى أنه موصول من كل شق، من كل ناحية صحراء. و"الخياشيم": أطراف الجبال. قال: "تطول": يرفعها الآل. "فيه": في المغمض. قال: هذا من الآل، كأنها أطراف الجبال تطول مرة وتقصر أخرى في الآل. ٣٢ - يظل بها الحرباء للشمس ماثلاً ... على الجذل إلا أنه لا يكبر

стр. 620

أراد أنه يتحرف للشمس كأنه يصلي إلا أنه لا يكبرز و"الجذل": أصل الشجرة. و"ماثل": منتصب. وأراد: الشجرة- ها هنا- ولم يرد أصلها. ٣٣ - إذا حول الظل العشي رأيته ... حنيفاً وفي قرن الضحى يتنصر يقول: إذا زالت الشمس استقبل قبلة المشرق. [وهي قبلة

стр. 621

النصارى] و"الحنيف": المسلم. وإنما قال: "حنيفاً" لأنه تلك الساعة بالعشية مستقبل القبلة. وفي حد الضحى مخالف للقبلة فإنما يتنصر من ذا، يدور مع عين الشمس كيفما دارت، فهو على الجدل. و"قرن الضحى": حاجبها وناحيتها. ١٣٠ أ ٣٤ - غدا أكهب الأعلى وراح كأنه ... من الضح واستقباله الشمس أخضر ويروى: " ... أصفر الأعلى". وقال: هو هكذا الحرباء، يصفر على الشمس ويخضر. و"الضح": الشمس. و"الكهبة". غبرة إلى السواد. ٣٥ - أبى عز قومي أن تخاف ظعائني ... صباحاً وأضعاف العديد المجمهر "المجمهر" المجموع. يقال: "جمهره"، إذا جمعه.

стр. 622

٣٦ - أنا ابن الذين استنزلوا شيخ وائل ... وعمرو بن هند والقنا يتطير "شيخ وائل": بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن همام بن موة بن ذهل بن شيبان. قتلته بنو ضبة. و"عمرو بن هند": قتلته بنو تغلب.

стр. 623

٣٧ - سمونا له حتى صبحنا رجاله ... صدور القنا فوق العناجيج تخطر "سمونا": علونا، ارتفعنا له. [و] "العناجيج": الطوال الأعناق من الخيل، الواحد عنجوج. "تخطر"، يريد: صدور القنا، تخطر في ارتفاعها. ٣٨ - بذي لجب تدعو عدياً كماته ... إذا عثنت فوق القوانس عثير ١ ب/ "عدي": أخو تيم. يقال: عدي تيم وتيم عدي. "بذي لجب": بجيش له "لجب": صوت. "عثنت"،

стр. 624

ويريد- ها هنا-: غبرت. ويقال للدخان: "عثان". و"القوانس": أعلى البيض. و"العثير": الغبار. ٣٩ - وإنا لحي ما تزال جيادنا ... توطأ أكباد الكماة وتأسر "جيادنا": أفراسنا. و"الكماة": الشجعان، الواحد كمي. ٤٠ - أخذنا على الجفرين آل محرق ... ولاقى أبو قابوس منا ومنذر "الجفران": موضع. "محرق": هو أحد هؤلاء اللخميين.

стр. 625

قال: وهو أحد آباء النعمان، وأنشد: وفتيان صدق قد كساهم محرق ... وكان إذا يكسو أجاد وأكرما "أبو قابوس": النعمان. و"منذر": أبوه. ٤١ - وأبرهة اصطادت صدور رماحنا ... جهاراً، وعثنون العجاجة أكدر "أبرهة بن الصباح": ملك حمير. و"عثنون العجاجة": أوائلها. وإنما يريد: الغبار، أن فيه كدرة.

стр. 626

٤٢ - تنحى له عمرو فشك ضلوعه ... بنافذة نجلاء، والخيل تضبر "تنحى"، أي: انتحى، انحرف وتعمد وتوجه. أي: طعنه شزراً. "له": لأبرهة. "بنافذة": بطعنة نافذة. "نجلاء"، أي: واسعة. ويروى: "بمدر تنفق الجلحاء"، أي: بمتسع ١٣ أ/ "الجلحاء": وهو مكان. "تضبر": تجمع بين قوائمها [ثم تثب]. ٤٣ - أبي فارس الحواء يوم هبالة ... إذا الخيل في القتلى من القوم تعثر "الحواء": فوس. و"هبالة": موضع. ويروى: " .. فارس الهيجاء".

стр. 627

٤٤ - يقدمها للموت حتى لبانها ... من الطعن نضاح الجديات أحمر أي: من الطعن يصيبها أحمر، فكأنه ينضحه. و"الجدية": دفعة الدم، والجميع جديات. يريد أن أباه يقدم فرسه أول الخيل. ٤٥ - كأن فروج اللأمة السرد شدها ... على نفسه عبل الذراعين مخدر ويروى: " [كأن] جيوب". "فروج": شقوق، وما شق [بين] يديها وخلفها من الدرع. و"السرد":

стр. 628

عمل الدرع. يقال: "سودها يسودها سوداً". فصير هذا المصدر. يقول: كأن هذه الفروج شدها على نفسه أسد "عبل الذراعين"، أي: غليظ الذراعين. "مخدر": دخل في أجمته. يقال: "خدر وأخدر" إذا دخل في الخدر، عن أبي عمرو. ٤٦ - وعمي الذي قاد الرباب جماعة ... وسعداً، هو الرأس الرئيس المؤمر "الرباب": عكل وتيم وثور وضبة وعدي. وإنما سموا الرباب لاجتماعهم كما سميت الخرقة التي تجمع القداح ربابة. وسعد بن زيد مناة ١٣١ ب/ بن تميم. والذي قاد الرباب رجل

стр. 629

شريف منهم يكنى أباسهم. ٤٧ - يزيد بن شداد بن صخر بن مالك ... فذلك عمي العدملي المشهر ٤٨ - عشية أعطتنا أزمة أمرها ... ضرار بنو القوم الأغر ومنقر "ضرار بن عمرو": من بني ضبة. وهم بيت بني ضبة.

стр. 630

"أعطتنا أزمة أمرها"، أي: صرنا نحن نقودهم في هذه الوقعة و"منقر": من بني تميم. ٤٩ - أبت إبلي أن تعرف الضيم نيبها ... إذا اجتيب للحرب العوان السنور "النيب": جمع "ناب": وهي الناقة المسنة التي قد ولت فلا يرغب فيها ولا تلقح، أبت هذه الضيم فكيف خيار إبلي؟ .. يقول: لا تضام ولا يغار عليها. "اجتيب": لبس. و"العوان": التي قبلها حرب و"السنور": الدروع. ٥٠ - لها حومة العز التي لا يرومها ... مخيض، ومن عيلان نصر مؤزر "لها"، يريد: للظعائن أو للإبل وهي أحسن. و"حومة

стр. 631

العز": كثرته ومعظمه. "لا يرومها": لا يتعاطاها "مخيض": وهو الذي يحمل دابته على المخاضة. "لا يرومها": لا تطلب ولا يقدر عليها. يقال: "ما يرام فلان"، أي: ما يقدر عليه. "مخيل": رجل به خيلاء. "عيلان"، يريد: قيس عيلان "مؤزر": شديد. ١٣٢ أ ٥١ - تجر السلوقي الرباب وراءها ... وسعد يهزون القنا حين تذعر "السلوقية": الدروع، منسوبة إلى "سلوق": قرية باليمن "تذعر"، يعني: الإبل. ٥٢ - وعمرو وأبناء النوار كأنهم ... نجوم الثريا في الدجا حين تبهر "تبهر": تضيء. "عمرو"، يريد: عمرو بن تميم بن مر. و"أبناء النوار"، يعني: بني حنظلة. و"النوار": بنت جل بن عدي بن عبد مناة بن أد. قال الفرزدق: ولولا أن تقول بنو تميم ... ألم تك أم حنظلة النوارا

стр. 632

وقوله: "حين تبهر"، أي: حين يغلب ضوؤها، يعني: النجوم. يقال في الكلام: "بهرتهن فلانة حسناً، أي: غلبتهن حسناً. ٥٣ - فهل شاعر أو فاخر غير شاعر ... بقوم كقومي أيها الناس يفخر "أو فاخر"، يعني: بلسانه من غير أن يقول الشعر. ٥٤ - على من يصلي من معد وغيرهم ... بطم كأهوال الدجى حين تزخر ويروى: "يطم"، أي: يعلو. ومنه: "فوق كل

стр. 633

طامة طامة". وكل ما علا وأشرف فقد "طم". "تزخر": تعلو. ومنه: "قد زخر الموج": وهو ارتفاعه، يريد: أهل الإسلام. ٥٥ - هم المنصب العادي مجداً وعزة ... وهم من حصى الدهنا ويبرين أكثر ١٣٢ ب/ "العادي": القديم. ويقال: "فلان في منصب صدق"، إذا كان في شرف. ٥٦ - وهم علموا الناس الرئاسة لم يسر ... بها قبلهم من سائر الناس معشر

стр. 634

٥٧ - وهم يوم أجزاع الكلاب تنازلوا ... على جمع من ساقت مراد وحمير قال: هذا يوم "الكلاب": وهو وقعة كانت قبيل الإسلام. و"الكلاب": ماء. و"أجزاعه": منعطفه، واحدها "جزع": وهو منعطف الوادي. وقال الأصمعي: ما كان بها حميري واحد، إنما كانت نهد وجرم وخثعم وبنو الحارث بن كعب.

стр. 635

٥٨ - بضرب وطعن بالرماح كأنه ... حريق جرى في غابة يتسعر "غابة": أجمة، وجمعها غابات. ٥٩ - عشية فر الحارثيون بعدما ... قضى نحبه في ملتقى الخيل هوبر يعني: يزيد بن هوبر الحارثي، فقال: "هوبر" للقافية. "قضى نحبه": [مات، أراد: قتل]. أبو عمرو: " .. أوبر": وهو من بني الحارث بن كعب، كان سيداً ورأساً، قتلوه.
следующие страницы →