Полный текст (1 895 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
أي: نرفع من صدورها في السير. "شمردلات": وهي نوق طوال سراع. ١٣٨ ب/ "يصك": يضرب. ويروى: " .. خدودها". "وهج"، أي: حر شديد.
١٧ - تلثم في عصائب من لغام ... إذا الأعطاف ضرجها الحميم
يعني: الإبل، يقول: هذه الإبل تعتم بالزبد، ضربه مثلاً. و"الأعطاف": النواحي، أي: الأعناق. و"ضرجها"، أي أسالها ولطخها. وأصل "الضرج": الشق في غير هذا الموضع. و"الحميم": العرق. فيقول: تشققت جلودها من العرق، وليس ثم شق.
١٨ - وقد أكل الوجيف بكل خرق ... عرائكها وهللت الجروم
стр. 667
"الوجيف": ضرب من السير و"عرائكها": أسنمتها. و"هللت"، أي: تعقفت كأنها هلال. و"الجروم": جمع جرم، وهي الأجسام، صارت مثل الأهلة.
١٩ - وقطع مفازة وركوب أخرى ... تكل بها الضبارمة الرسوم
أي: أكل عرائكها قطع مفازة وركوب أخرى و"تكل"، أي: تعيا. و"الضبارمة" الغليظة الشديدة. و"الرسوم": التي ترسم في سيرها، وهو فوق العنق.
٢٠ - ومعتقل اللسان بغير خبل ... يميد كأنه رجل أميم
أي: رب "معتقل اللسان": لا يقدر على الكلام، أي: اعتقل لسانه بغير خبل. أي: بغير فالج. "الخبل": ما خبل الجسد، أي: أفسده وأضعفه. "يميد": يميل ويضطرب،
стр. 668
كأنه مغشي عليه من النعاس. "أميم": ضرب ١٣٩ أ/ ضربة على أم رأسه، وهو الأميم والمأموم.
٢١ - تبلغ بارحي كراه فيه ... وآخر قبله فله نئيم
"تبلغ" أخذ فيه النوم كل مأخذ، واشتد دخوله فيه. "بارحي كراه"، أي: كرى البارحة، أي: نعاس الليلة الماضية. و"آخر قبله": ليلة أخرى. سئل الأصمعي: لأي شيء قال: "بارحي كراه" والبارحي هو النعاس. فقال: لأنه لما قال: "بارحي" فقد يكون من إعياء وتعب. فقال: "كراه" حتى يعلم أنه [من] السهر، ليبين أنه منسوب إلى النوم. و"النئيم": الأنين.
стр. 669
٢٢ - أقمت له سراه بمدلهم ... أمق إذا تخاوصت النجوم
أي: أقمت لهذا المعتقل اللسان [سراه، أي: لم أنم]. "بمدلهم: [بالليل]. "أمق": طويل. و"تخاوصت": مالت. قال: هذا في آخر الليل، كادت النجوم تغور. ويقال: "تخاوصت"، إذا كانت في السماء غبرة أو غيم، فلا يستبين كل ذلك، وإنما الخوص في العين.
٢٣ - مللت به الثواء وأرقتني ... هموم لا تنام ولا تنيم
стр. 670
هذا مثل، أي: لا ينام لما به. و"لا ينيم"، أي: لا ينام من يليه. وهذه الهموم لا تسكن، ولا تبرح من يليها فينام، فهي تسهره. و"الثواء": المقام.
٢٤ - أبيت الليل أرعى كل نجم ... وشر رعاية العين النجوم
["أراعي كل نجم"، أي: أفكر متى يزول. وذلك أنه أحب أن يذهب الليل. ثم قال: وشر ما يرعى النجوم].
تمت وهي ٢٤ بيتاً
стр. 671
(٢٠)
(الطويل)
١ - كأن ديار الحي بالزرق خلقة ... من الأرض أو مكتوبة بمداد
١ ب/ أي: كأنها خلقت سوداء وبيضاء وحمراء على ما كان من لون، فهي: "خلقة". وإذا كان من رماد أو دمنة فليست بخلقة، يعني ها هنا-: السواد. قال أبو عمرو: "خلقة"، أي: خلقت من الأرض لازمة له.
٢ - إذا قلت: تعفو لاح منها مهيج ... علي الهوى من طارف وتلاد
"تعفو": تدرس. "لاح": ظهر. "مهيج": من رآه هاجه. "من طارف": من هوى حديث، استطرفه،
стр. 672
و ["تلاد":] هوى قديم.
٣ - وما أنا في دار لمي عرفتها ... بجلد ولا عيني بها بجماد
يقول: ما أنا بجلد، أي: إذا بكيت. و"الجماد": البكيئة من الإبل. وإنما يعني- ها هنا-: أنها تدمع.
٤ - أصابتك مي يوم جرعاء مالك ... بوالجة من غلة وكباد
يقول: قلبي يشتكي الغلة والكباد. و"الوالجة": الداخلة و"الغلة": عطش في الصدر وحر. و"الكباد": داء يكون في الكبد.
٥ - طويل تشكي الصدر إياهما به ... على ما يرى من فرقة وبعاد
стр. 673
يقول: صدره يشتكي دينك الداءين، يعني: الكباد والغلة.
٦ - ودوية مثل السماء اعتسفتها ... وقد صبغ الليل الحصى بسواد
١٤٠ أ/ "الدوية": المستوي من الأرض، منسوبة إلى الدو لأنها جرداء. "اعتسفتها": قطعتها على غير طريق.
٧ - بها من حسيس القفر صوت كأنه ... غناء أناسي بها وتناد
قال أبو عمرو: "من حسيس القفر، يعني: الجن. "حسيس القفر": كأنه صوت يردده "أناسي": جمع أناس.
стр. 674
ويروى: "أغاني ناس". وقوله: "وتناد"، يعني: الجن، ينادي بعضهم بعضاً.
٨ - إذا ركبها الناجون حانت بجوزها ... لهم وقعة لم يبعثوا لحياد
"الناجون": المسرعون. "حانت لهم وقعة"، أي: جاء وقت النزول. "بجوزها": بوسطها. "لم يبعثوا": لم يثوروا ويطلقوا "لحياد": لأكل. وكل ما أكل فهو: "حياد".
٩ - وأرواح خرق نازح جزعت بنا ... زهاليل ترمي غول كل نجاد
"زهاليل": إبل ملس. قوله: "ترمي غول .. "، يعني:
стр. 675
تطلبه كما يطلب الناضل الهدف. و"الغول": البعد و"النجاد": ما ارتفع من الأرض.
١٠ - إلى أن يشق الليل ورد كأنه ... وراء الدجا هادي أغر جواد
كأن الصبح وراء الظلمة "هاد": عنق فرس أغر يقول: جزعت بنا إلى أن يشق الليل ورد
١١ - ولم ينقضوا التوريك من كل ناعج ... وروعاء تعمي باللغام سناد
стр. 676
"التوريك": أن يتورك عليها. و"الوراك": موضع رجل الراكب ١٤٠ ب/ من مقدم الرحل وآخرته. و"الوراك": شيء يوضع بين الواسطة [و] المؤخر، يضع الإنسان رجله عليها إذا سار وأعيا. و"الناعج": الأبيض. و"الروعاء": الحديدة الفؤاد. "تعمي": ترمي. و"اللغام": الزبد. و"سناد": مشرفة.
١٢ - وكائن ذعرنا من مهاة ورامح ... بلاد الورى ليست له ببلاد
"وكائن"، معناه: وكم. و"المها": بقر الوحش، الواحدة مهاة. و"رامح"، يعني: ثوراً له قرن. و"الورى": الخلق. تقول: ما أدري أي الورى هو؟ .. أي: ليست له ببلاد
стр. 677
لأنه في البوادي والصحارى الخالية. أي: هو وحشي.
١٣ - نفت وغرة الجوزاء من كل مربع ... له عن كناس آمن ومراد
"الوغرة": شدة الحر عند طلوعه. يقول: طير الحر الناس عنه فصار له مستراد. أي: نفت هذه الوغرة هذا الثور من كناس. ويروى: "من كل مربأ"، أي: المنظرة، وهو موضع الديدبان. و"الكناس": موضع الظبي والبقرة. و"المراد": حيث يرود.
١٤ - ومن خاضب كالبكر أدلج أهله ... فراغ عن الأحفاض تحت بجاد
стр. 678
يقول: [و] كائن ذعرنا من مهاة ومن رامح ومن "خاضب": وهو الظليم إذا أكل الربيع اخضر أطراف ريشه وساقه. "كالبكر" من الإبل أدلج أهله ليلاً فمضوا. و"الأحفاض": الأمتعة، الواحد حفض، وهي الإبل ١٤١ أ/ التي تحمل المتاع. و"البجاد": كساء تبنى به بيوت الأعراب. و"راغ": نفر.
١٥ - ذعرناه عن بيض حسان بأجرع ... حوى حولها من تربه بإياد
يعني: عن بيض بيض. "حولها": حول البيض. و"الإياد". كالستر. وكل شيء يستند إليه فهو: إياد. وإنما يعني به أنه ستر البيض.
تمت وهي ١٥ بيتاً
стр. 679
(٢١)
(الطويل)
وقال أيضاً:
١ - ألا حي ربع الدار قفراً جنوبها ... بحيث انحنى عن قنع حوضى كثيبها
وروى أبو عمرو: "أتعرف ربع الدار". ويروى: "بحيث التقى من أرض قنع". "انحنى": انعطف. "القنع": عند منقطع الرملة حيث يجري الماء، فهو "قنع" وأقناع وقنعان.
٢ - ديار لمي أصبح اليوم أهلها ... على طية زوراء شتى شعوبها
أبو عمرو: "دياراً" بالنصب. "النية" و"الطية": الوجه
стр. 680
الذي تريده. "زوراء": ليست على القصد. "شعوبها": فرقها مختلفة، واحدة كذا وواحدة كذا.
٣ - وهبت بها الأرواح حتى تنكرت ... على العين نكباواتها وجنوبها
أي: تنكرت الدار على العين. أي: وهبت بها الأرواح. "نكباواتها وجنوبها".
٤ - وأقوت من الآناس حتى كأنما ... على كل شبح ألوة لا يصيبها
١٤١ ب/ "الآناس" جمع "إنس". و"الإنس": أهل الدار. "الشبح": الشخص، والجميع الأشخاص. قال أبو عمرو: "ألوة"
стр. 681
و"ألوة" و"ألية".
٥ - وحتى كأن الأسفع الواضح القرا ... من الوحش مولى رسمها ونسيبها
"الأسفع": الثور الأسود الخد. وروى أبو عمرو: "الأعيس": وهو الثور. "الواضح القرا": الأبيض الظهر. يقول: كأن الثور ولي رسمها، لا يفارق الرسم.
٦ - أرشت بها عيناك دمعاً كأنه ... كلى عين شلشالها وصبيبها
"كلى" جمع "كلية": وهي الرقعة التي تخرز على أصول
стр. 682
عروق المزادة. و"العين": التي قد تهيأت للخرق ودقت. يقال: "تعينت المزادة". و"الشلشال": الماء الذي يقطر، يكاد يتصل قطره. و"الصبيب" و"الشعيب": المزادة نفسها.
٧ - ألا لا أرى الهجران يشفي من الهوى ... ولا واشياً عندي بمي يعيبها
٨ - إذا هبت الأرواح من نحو جانب ... به أهل مي هاج شوقي هبوبها
стр. 683
٩ - هوى تذرف العينان منه، وإنما ... هوى كل نفس حيث حل حبيبها
١٠ - ألا ليت شعري هل يموتن عاصم ... ولم تشتعبني للمنايا شعوبها
"عاصم": زوج مي. وقوله: "لم تشتعبني": لم تذهب بي، قاله أبو عمرو.
١١ - وهل يجمعن صرف النوى بين أهلنا ... على الشخط والأهواء يدنو غريبها
стр. 684
يقول: هل يجتمع أهلنا وهي في مكان واحد. أي: ربما دنا غريب الأهواء.
١٤٢ أ ١٢ - رمى الله من حتف المنية عاصماً ... بقاضية يدعى لها فيجيبها
"عاصم": زوج مي، رجل من بني منقر. "بقاضية": بمنية "قاضية"، أي: قاتلة.
١٣ - وأشعث مغلوب على شدنية ... يلوح بها تحجينها وصليبها
أراد: رب رجل أشعث الرأس "مغلوب": قد غلبه النوم. على "شدنية": ناقة منسوبة. و"تحجينها":
стр. 685
وسمها. و"صليبها": وسم كالصليب.
١٤ - أخي شقة رخو العمامة منه ... بتطلبا حاجات الفؤاد طلوبها
هذا الأشعث هو "أخو شقة": صاحب سفر بعيد. "منه": أضعفه. "طلوبها": ما طلب من حاجة وغيرها. وروى أبو عمرو: "بتطلاب أطراف الهموم طلوبها". وأكثر ما يجيء فعول في معنى: فاعل. ويجيء في معنى "مفعول" مثل: "سلوب": وهي الناقة التي سلب ولدها. "طلوبها" أي: ما طلبه للحاجة. ورفع "طلوبها" على "منه طلوبها" و"الها": للفعلة التي يطلب بها.
١٥ - تجلى السرى من وجهه عن صحيفة ... على السير مشراق كريم شحوبها
стр. 686
أي: أضاء عن جلدة وجهه. "مشراق": مضيئة مشرقة. "شحوبها"، أي: إذا ضمرت كان ذلك بها حسناً. و"الشحوب": تغير اللون من السفر.
١٦ - كأني أنادي مائحاً فوق رحلها ... ونى غرفه والدلو ناء قليبها
"المائح": الذي ينزل البئر، يغرف الماء بيده. و"القليب": البئر. المعنى: كأني إذا ناديت هذا الرجل على شفير بئر، أنادي رجلاً في بئر بعيدة القعر فلا يسمع ١٤٢ ب/ من النعاس مثل ذلك. "ونى غرفه"، أي ضعف غرفه الماء. "والدلو ناء"، أي: بعيد. "قليبها": بئرها.
١٧ - رجعت بمي روحه في عظامه ... وكم قبلها من دعوة لا يجيبها
يقول: أنشدته نسيبي بمي فعاد وأجاب، عاش بعدما كانت مات من النعاس بذكر مي. "وكم قبلها": قبل هذه الدعوة، من دعوة لا يجيبها.
стр. 687
١٨ - وحرف نياف السمك مقورة القرا دواء الفيافي: ملعها وخبيبها
"حرف": ناقة ضامرة. ولا يقال: "حرف" إلا للنوق البتة. "نياف السمك": طويلة السمك. و"سمكها": أعلاها. "مقورة": ضامرة الظهر. "الملع": السرعة في السير. و"خبيبها": من الخبب.
١٩ - كأن قتودي فوقها عش طائر ... على لينة سوقاء تهفو جنوبها
"القتود": عيدان الرحل. أراد: كأن قتودي على نخلة "سوقاء"، أي: أن الناقة طويلة يصغر الرحل عليها. وليس هذا بخير. شبه القتود بعش الطائر. و"لينة": نخلة، وجمعها لين. "سوقاء": طويلة الساق. "تهفو": تضطرب "جنوب" النخلة.
стр. 688
٢٠ - أقمت بها إدلاج شعث أملهم ... سقام الكرى: توصيمها ودبيبها
"بها"، يعني: بمي. "إدلاج": سير الليل. "شعث"، أي: إدلاج رجال شعث. جعلت هذه الناقة تتقدمهم. "أملهم": من الملال. و"التوصيم" الفترة يجدها الرجل في جسده، والتكسير وغيره. و"دبيبها": ما يدب من السرى.
١٤٣ أ ٢١ - مغذين يعرورون والليل جاثم ... على الأرض أفيافاً مخوفاً ركوبها
"مغذين": مسرعين جادين. "يعرورون": يركبون. وأصله من "اعرورى فرسه"، إذا ركبه عرواً. "أفيافاً" جمع "فيف": وهو ما استوى من الأرض.
стр. 689
٢٢ - بنائية الأخفاف من شعف الذرى ... نبال تواليها رحاب جيوبها
يريد: بنوق بعيدة الأخفاف من المشافر ومن الأسنمة، يصف أنها طويلة. أبو عمرو: "من قمع الذرى". و"القمع": السنام. "ناقة قمعة": لها سنام. و"شعفات كل شيء": أعاليه. "تواليها": أعجازها ومآخيرها. "رحاب جيوبها": واسعة. و"جيب" كل شيء: صدره. ويروى: "بمسفوحة الآباط عريانة القرا"، أي: صبت صباً، ليست بقصيرة.
٢٣ - إذا غرقت أرباضها ثني بكرة ... بتيهاء لم تصبح رؤوماً سلوبها
стр. 690
"الأرباض": الأحقاب، الواحد ربض. و"الثني": ولد البكرة. ويقال للناقة إذا وضعت بطنين: "ثني وولدها "ثنيها". والمعنى: إذا حزم الحقب غرق هذا في بطنها في ماء الولد حتى يموت. "تيهاء": أرض يتاه فيها. ويروى: "بتيماء"، أي: أرض بعيدة الماء. "لم تصبح رؤوماً"،
стр. 691
أي: هذه الناقة التي سلبت ولدها لا توأم ولدها. أبو عمرو: تترك ولدها وتسير، أي: ليس لها مقام إن تجلده.
٢٤ - تناسيت بالهجران مياً وإنني ... إليها لحنان القرون طروبها
٢٥ - بدا اليأس من مي على أن نفسه ... طويل على آثار مي نحيبها
١٤٣ ب ٢٦ - وأن سوف يدعوني على نأي دارها ... دواعي الهوى من حبها فأجيبها
تمت وهي ٢٦ بيتاً
стр. 692
(٢٢)
(الطويل)
وقال أيضاً يمدح عبد الملك بن مروان:
١ - بكيت وما يبكيك من رسم منزل ... كسحق سبا باقي السحوم رحيضها
"كسحق": كخلق. "سبأ": برود. "السحوم":
стр. 693
السواد. "الأسحم": الأسود. "رحيضها": غسلها. "رحض السبا"، أي: غسل.
٢ - عفت غير أنصاب وسفع مواثل ... طويل بأطراف الرماد عضيضها
"أنصاب": حجارة منصوبة. "سفع": أثافي. "مواثل": منصوبة. يقول: الأثافي عضت الرماد ولمته، وهذا مثل. يقول: كأنها عاضة لها.
٣ - كأن لم تكن من أهل مي محلة ... يدمنها رعيانها وربيضها
"الدمن": البعر. "الرعيان": الرعاة. يقول: الرعاة ينزلون بها فيدمنونها بأبوال الغنم وأبعارها. و"الربيض": الشاء.
٤ - أكفكف من فرط الصبابة عبرة ... فتتثق عيني مرة وأغيضها
стр. 694
"أكفكف": أرد "من فرط": ما سبق من "الصبابة": وهي رقة الشوق "فتتثق": تملأ العين عبرة. يعني: العبرة تملأ عيني. و"أغيضها": أنفضها من عيني.
٥ - فدع ذكر عيش قد مضى ليس راجعاً ... ودنيا كظل الكرم كنا نخوضها
١٤٤ أ/ ظل الكرم رقيق. يقول: كنا في عيش رقيق. يريد به النعمة والنضرة.
٦ - فيا من لقلب قد عصاني متيم ... لمي ونفس قد عصاني مريضها
"المتيم" الذي قد ذهب عقله في أثر حبيبه. يقول: نفسي
стр. 695
مريضة. قد عصاني مريضها أن يتبرأ، يعني: القلب.
٧ - فقولا لمي إن بها الدار ساعفت ... ألا ما لمي لا تؤدى فروضها
٨ - وظني بمي أن مياً بخيلة ... مطول وإن كانت كثيراً عروضها
"العروض": ما ليس بذهب أو فضة من المال.
٩ - أرقت وقد نام العيون لمزنة ... تلألأ وهناً بعد هدء وميضها
стр. 696
"وهناً"، أي: بعد ساعة من الليل. و"الوميض" لمع البرق الخفي.
١٠ - أرقت له وحدي وقد نام صحبتي ... بطيئاً من الغور التهامي نهوضها
أي: سهرت للبرق. و"نهوضها"، أي: نهوض "المزنة": وهي السحابة.
١١ - وهبت له الريح الجنوب تسوقه ... كما سيق موهون الذراع مهيضها
стр. 697
"له"، أي: للوميض. "موهون الذراع" الذي في ذراعه وهن. "المهيض": الذي كان به كسر فجبر ثم رجع كسره ووجعه فهو مهيض.
١٤٤ ب ١٢ - فلما علت أقبال ميمنة الحمى ... رمت بالمراسي واستهل فضيضها
أي: علت المزنة ما قابلك واستقبلك. "رمت بالمراسي"، أي: ثبتت السحابة في ذلك الموضع. يقال: "استهلت السحابة"، إذا سمعت صوت المطر، وكذلك "استهل الصبي"، إذا صاح حين يسقط من أمه. و"الفضيض": ما انصب منها. وأصل "الفض": التفرق. وكل ما انفض من دمع أو مطر أو غيره فهو: "فضيض".
١٣ - إليك ولي الحق أعملت أركباً ... أتوك بأنضاء قليل خفوضها
"أركب" جمع ركب. و"الأنضاء": جمع نضو. و"خفوضها": استراحتها.
стр. 698
١٤ - نواج إذا ما الليل ألقى ستوره ... وكان سواء سود أرض وبيضها
١٥ - مقاري هموم ما تزال عواملا ... كأن نغيض الخاضبات نغيضها
أي: هذه الإبل أقريها الهم. يقول: إذا اهتم ركبها ومضى، كما يقرى الضيف جعلها قرى للهم. و"النغيض": تحريكها رأسها في السير ورجفانها. "الخاضبات": النعام.
стр. 699
١٦ - كأن رضيخ المرو من وقعها به ... خذاريف من بيض رضيخ رضيضها
"الرضيخ": ما تفلق منه. يقال: "رضخ النوى"، إذا دقه. و"المرو": الحجارة البيض. و"رضيضها": مكسورها. شبه المرو ببيض رضخ.
١٧ - برى نيها عنها التهجر والسرى ... وجوب صحار ما تزال تخوضها
стр. 700
يقول: سيرها بالهاجرة أذهب لحمها. وكذلك سرى الليل هزلها، ١٤٥ أ/ و "وجوب الصحاري" بها، أي: تمشي، وهي ضعيفة، فهذا برى نيها.
١٨ - ذرعن بنا أجواز كل تنوفة ... ملمعة، والأرض يطوى عريضها
أي: تذرع في خطوها في السير. و"الأجواز": الأوساط. و"التنوفة": القفرة. "ملمعة": تلمع في السراب.
١٩ - قفار محول ما بها متعلل ... سوى جرة من رجع فرث تفيضها
стр. 701
"جرة" و"جرر": ما تخرجه من جوفها إلى فمها. أبو عمرو: "قصعت بجرتها"، إذا دفعت بها. و"أفاضتها": أخرجتها. يقول: ما بها ما يتعلل به من مرعى وغيره.
٢٠ - فما بلغتك العيس من حيث قربت ... من البعد إلا جهدها وجريضها
يقول: "من حيث قربت لترحل. "جريضها": هو أن تجرض بريقها، أي: تغص من الجهد. يقال: "تركته يجرض بنفسه كما يجرض بريقه". قال منتجع: "أخذوه فجرضوه"، أي: بلغوا به الجهد. أبو عمرو: "جريضها"- ها هنا-: بقية النفس.
٢١ - إذا حل عنهن الرحال وألقيت ... طنافس عن عوج قليل نحيضها
стр. 702
"العوج": إبل قد اعوجت من الهزال. و"النحيض": اللحم.
٢٢ - فنعم أبو الأضياف ينتجعونه ... وموضع أنقاض أني نهوضها
يقال: "نجعه وانتجعه" إذا أتاه يطلب معروفه. و"الأنقاض" جمع "نقض": وهو رجيع السفر، المهزول من الإبل. "أني" نهوض هذه الإبل.
٢٣ - جميل المحيا همه طلب العلا ... معيد لإمرار الأمور نقوضها
"الإمرار": الفتل والإحكام. "بعير معيد": قد جوب الضراب واعتاده.
стр. 703
١٤٥ ب ٢٤ - كساك الذي يكسو المكارم حلة ... من المجد لا تبلى بطيئاً نفوضها
يقول: هذه الحلة لا يذهب وشيها وصبغها. يقال: "نفض الثوب"، إذا ذهب صبغه.
٢٥ - حبتك بأعلاق المكارم والعلا ... خصال المعالي قضها وقضيضها
"أعلاق" جمع "علق": وهو الكريم النفيس من كل شيء. قال أبو عمرو: ما كان من وشي أو ثوب أو غيره فهو: "علق". "قضيضها": جماعتها وفضها.
٢٦ - سيأتيكم مني ثناء ومدحة ... محرة صعب غريض قريضها
"غريض": طري. ويروى: "غريض": واسع علي يمكنني، ليس قريضها صعباً ضيقاً.
стр. 704
٢٧ - سيبقى لكم ألا تزال قصيدة ... إذا استحنفرت أخرى قضيب أروضها
كقولك: "غاظني ألا تزال تؤذيني". يقول: سيبقى لكم هذا الثناء ألا تزال قصيدة "إذا اسحنفرت"، أي إذا مضت وتتابعت. "قضيب": التي لم تذلل من النوق.
٢٨ - رياضة مخلوج، وكل قصيدة ... وإن صعبت سهل علي عروضها
"المخلوج": البعير "يختلج" عن الإبل، أي: ينحى، وهو المقتضب أي: أروض رياضة مخلوج.
٢٩ - وقافية مثل السنان نطقتها ... تبيد المخازي وهي باق مضيضها
стр. 705
أي: هي شديدة. "تبيد المخازي"، أي: تذهب، والقافية لا يذهب "مضيضها": جرقتها وحرها. قالت الخنساء:
وقافية مثل حد السنا ... ن تبقى ويذهب من قالها
٣٠ - وتزداد في عين الحبيب ملاحة ... ويزداد تقبيحاً إليها بغيضها
تمت وهي ٣٠ بيتاً
следующие страницы →