Полный текст (1 895 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
"جرة" و"جرر": ما تخرجه من جوفها إلى فمها. أبو عمرو: "قصعت بجرتها"، إذا دفعت بها. و"أفاضتها": أخرجتها. يقول: ما بها ما يتعلل به من مرعى وغيره.
٢٠ - فما بلغتك العيس من حيث قربت ... من البعد إلا جهدها وجريضها
يقول: "من حيث قربت لترحل. "جريضها": هو أن تجرض بريقها، أي: تغص من الجهد. يقال: "تركته يجرض بنفسه كما يجرض بريقه". قال منتجع: "أخذوه فجرضوه"، أي: بلغوا به الجهد. أبو عمرو: "جريضها"- ها هنا-: بقية النفس.
٢١ - إذا حل عنهن الرحال وألقيت ... طنافس عن عوج قليل نحيضها
стр. 702
"العوج": إبل قد اعوجت من الهزال. و"النحيض": اللحم.
٢٢ - فنعم أبو الأضياف ينتجعونه ... وموضع أنقاض أني نهوضها
يقال: "نجعه وانتجعه" إذا أتاه يطلب معروفه. و"الأنقاض" جمع "نقض": وهو رجيع السفر، المهزول من الإبل. "أني" نهوض هذه الإبل.
٢٣ - جميل المحيا همه طلب العلا ... معيد لإمرار الأمور نقوضها
"الإمرار": الفتل والإحكام. "بعير معيد": قد جوب الضراب واعتاده.
стр. 703
١٤٥ ب ٢٤ - كساك الذي يكسو المكارم حلة ... من المجد لا تبلى بطيئاً نفوضها
يقول: هذه الحلة لا يذهب وشيها وصبغها. يقال: "نفض الثوب"، إذا ذهب صبغه.
٢٥ - حبتك بأعلاق المكارم والعلا ... خصال المعالي قضها وقضيضها
"أعلاق" جمع "علق": وهو الكريم النفيس من كل شيء. قال أبو عمرو: ما كان من وشي أو ثوب أو غيره فهو: "علق". "قضيضها": جماعتها وفضها.
٢٦ - سيأتيكم مني ثناء ومدحة ... محرة صعب غريض قريضها
"غريض": طري. ويروى: "غريض": واسع علي يمكنني، ليس قريضها صعباً ضيقاً.
стр. 704
٢٧ - سيبقى لكم ألا تزال قصيدة ... إذا استحنفرت أخرى قضيب أروضها
كقولك: "غاظني ألا تزال تؤذيني". يقول: سيبقى لكم هذا الثناء ألا تزال قصيدة "إذا اسحنفرت"، أي إذا مضت وتتابعت. "قضيب": التي لم تذلل من النوق.
٢٨ - رياضة مخلوج، وكل قصيدة ... وإن صعبت سهل علي عروضها
"المخلوج": البعير "يختلج" عن الإبل، أي: ينحى، وهو المقتضب أي: أروض رياضة مخلوج.
٢٩ - وقافية مثل السنان نطقتها ... تبيد المخازي وهي باق مضيضها
стр. 705
أي: هي شديدة. "تبيد المخازي"، أي: تذهب، والقافية لا يذهب "مضيضها": جرقتها وحرها. قالت الخنساء:
وقافية مثل حد السنا ... ن تبقى ويذهب من قالها
٣٠ - وتزداد في عين الحبيب ملاحة ... ويزداد تقبيحاً إليها بغيضها
تمت وهي ٣٠ بيتاً
стр. 706
(٢٣)
(الطويل)
١٤٦ أوقال أيضاً يهجو بني امرئ القيس:
١ - أمن دمنة بين القلات وشارع ... تصابيت حتى ظلت العين تدمع
أي: من أجل "دمنة": وهي آثار الناس وما سودوا، وجمعها دمن. و"القلات": موضع، وقيل: جمع "قلت": وهي نقرة تكون في الصفا يجتمع الماء فيها. "تصابيت"، أي: تجاهلت. "صبا يصبو صباً وصباوة [وصبوة]، وصبي
стр. 707
[بين] الصباء، ممدود.
٢ - نعم عبرة ظلت إذا ما وزعتها ... بجلمي أبت منها عواص تترع
"وزعتها": نهيتها وكففتها، الواحد وازع، ووزعة جمع. و"العواصي": دموع تعصي ولا تطيع الزاجر. و"العواصي": عروق إذا قطعت لم ترقأ. "تترع": تستعجل. ويروى: "تسرع".
٣ - تصابيت واهتاجت لها منك حاجة ... ولوع أبت أقرانها ما تقطع
стр. 708
قوله: "أقرانها"، أي: أقران الحاجة، وهو مثل. يقول: لزمتني الحاجة كما يلزم القرين القرين. أي: هي ثابتة إذا تقطعت أقران القوم وتفرقوا. ويروى: "واهتاجت بها"، يريد: الدمنة. أي: هاجت فيها حاجة في نفسه.
٤ - إذا حان منها بعد مي تعرض ... لنا حن قلب بالصبابة مولع
"منها"، أي: من الحاجة. [يقول: الحاجة] تعرضت لنا. "حن" اشتاق. و"الصبابة": رقة الشوق. ويروى: "موزع"، والمعنى: مولع. أولع وأوزع به، أي: مغرم.
٥ - وما يرجع الوجد الزمان الذي مضى ... وما للفتى في دمنة الدار مجزع
يعني: الحزن لا يرد الزمان الذي كنت أحبه. "وما للفتى في دمنة الدار مجزع"، يقول: ليس ثم مجزع، لا ينفعه الجزع.
٦ - عشية مالي حيلة غير أنني ... بلقط الحصى والخط في الأرض مولع
стр. 709
١٤٦ ب/ يقول: أفضل حيلتي لقط الحصى وأن أخط وأمحو ثم أعود لمثله.
٧ - أخط وأمحو الخط ثم أعيده ... بكفي، والغربان في الدار وقع
أي: الدار خالية والغربان فيها.
стр. 710
٨ - كأن سناناً فارسياً أصابني ... على كبدي بل لوعة الحب أوجع
٩ - ألا ليت أيام القلات وشارع ... رجعن لنا ثم انقضى العيش أجمع
١٠ - ليالي لا مي بعيد مزارها ... ولا قلبه شتى الهوا متشيع
"مزارها": موضع زيارتها. "ولا قلبه"، أي: قلب نفسه. "شتى الهوى"، أي: ليس هواه شتى، أي: يجتمع، ومية قريبة منه. "متشيع": متقسم. يقال: "اقتسم شيعاً"، أي: تفرق.
١١ - ولا نحن مشؤوم لنا طائر النوى ... وما ذل بالبين الفؤاد المروع
"النوى": النية والوجه الذي يريده. أي: الفؤاد الذي قد
стр. 711
ذل اليوم وكان قبل ذلك لم يتعود البين.
١٢ - وتبسم عن عذب كأن غروبه ... أقاحي ترداها من الرمل أجرع
ويروى: "عن ألمي"، أي: عن لشة سمراء. و"غروبه": حدة. وهي حدة الأسنان، فذهب به مذهب الفم. "ترداها": علاها. يقول: نسبت بالأجرع فتردى بها، صار فوقها.
стр. 712
١٣ - جرى الإسحل الأحوى بطفل مطرف ... على الزهر من أنيابها فهي نصع
"الإسحل": شجرة. و"الأحوى": في لونه سواد. و"الطفل": الناعم الرخص، يعني: كفها، والجمع طفول. ويروى. "بطفل موقف، أي: مطرف بالحناء، والأصل: من الخلخال. و"الزهر": البيض. و"النصع": الشديدات البياض، الواحدة ناصع.
١٤٧ أ ١٤ - كأن السلاف المحض منهن طعمه ... إذا جعلت أيدي الكواكب تضجع
стр. 713
قال أبو عمرو: "تضجع"، إذا هوت في آخر الليل.
١٥ - على خصرات المستقى بعد هجعة ... بأمثالها تروى الصوادي فتنقع
[قال] أبو عمرو: "خصرات"، أي: الصغر. يقول: على باردات عند الشم والتقبيل. "المستقى": ما أخذ من الريق. "بعد هجعة"، أي: نومة، فهو بارد. "بأمثالها": بأمثال هذه الزهر. "تروى الصوادي"، أيك العطاش "فتنقع": تروى، يقال: "نقعت ونصعت"، أي: رويت.
١٦ - وأسحم ميال كأن قرونه ... أساود وأراهن ضال وخروع
"أسحم": أسود، يعني: الشعر. "ميال": مسترسل. "قرونه": ذوائبه. "أساود": حيات، شبه الذوائب بها. "ضال وخروع": شجرتان.
стр. 714
١٧ - أرى ناقتي عند المحصب شاقها ... رواح اليماني والهديل المرجع
أي: / لما رأت الإبل تحدج، وسمعت الهديل اشتاقت إلى منزلها. "رواح اليماني": نفرهم لأن اليماني ينفر قبل النفر بيوم.
стр. 715
١٨ - فقلت لها: قري فإن ركابنا ... وركبانها من حيث تهوين نزع
"ركابنا"، أي: إبلنا ينزعن إلى حيث تهوين [وتنزعين]. و"نزع" جمع "نازع": وهو الذي يحن إلى وطنه، أي: نحن وننزع إلى حيث تهوين وتنزعين وتريدين.
١٩ - وهن لدى الأكوار يعكسن بالبرى ... على غرض منا ومنهن وقع
"يعكسن" يحبسن. وإذا جذبت رأسها إلى الأرض فقد عكسته. "وقع": مناخات قد وقعن ساعة. و"التوقيع": التعريس. "لدى الأكوار": عند الأكوار.
стр. 716
١٤٧ ب ٢٠ - فلما مضت بعد المثنين ليلة ... وزاد على عشر من الشهر أربع
"المشنون": الذين أقاموا ليلتين بعد النحر. يقول: يسيرون فينفرون بعد النحر، بعد أيام التشريق. يقول: نفرت أنا ليلة أربع عشرة. قال: هذا خطأ، وإنما ينفر الناس لثلاث عشرة، لأنهم يرمون يوم الأضحى ثم الثاني والثالث فلا يبقى ليلة الثالث عشر بمنى أحد.
стр. 717
٢١ - سرت من منى جنح الظلام فأصبحت ... يبسيان أيديها مع الفجر تملع
أي: بعدما أظلمنا. ويروى: " .. فرط الظلام". و"بسيان": جبل دون وجرة إلى طخفة. "تملع"، أي:
стр. 718
تسدو في سيرها.
٢٢ - وهاجرة شهباء ذات كريهة ... يكاد الحصى من حميها يتصدع
"شهباء": من شدة الحر في بياضها. "ذات كريهة"، أي تكره. " .. حميها يتصدع": يتشقق.
٢٣ - نصبت لها وجهي وأطلال بعدما ... أزى الظل واكتن اللياح المولع
"لها": للهاجرة. و"أطلال": اسم ناقته. "أزى الظل": قصر. يقال: أزى يأزي"، إذا تقبض، إذا بلغ الظل إلى أصل حائط فقد أزى. و"اكتن": اكتنس. و"اللياح": الثور الأبيض. و"المولع": فيه ألوان مختلفة، موشى.
стр. 719
٢٤ - إذا هاج نحس ذو عثانين والتقت ... سباريت أشباه بها الآل يمصع
"نحس": غبرة. "ذو عثانين": أوائل من الغبار، وهذا مثل، أي: تجر تراباً مثل عثانين الخيل. "التقت سباريت"، إذا جللها الآل فقد التقت السباريت، وهي أشباه، يشبه بعضها بعضاً، لأنها مضلة. "يمصع": يلمع ويتحرك.
١٤ أ ٢٥ - عسفت اعتساف الصدع كل مهيبة ... تظل بها الآجال عني تصوع
"الصدع": الشق. "مهيبة": موضع يهاب. "بها"،
стр. 720
أي: بالمهيبة. "بها"، يعني: موضعاً، يعني: بالمهيبة. و"الآجال" جمع "إجل": وهي قطيع البقر. "تصوع": تفرق يميناً وشمالاً، وذلك [أنه في] قفر. فلذلك قال: "الآجال تصوع": فيها الظباء والبقر.
٢٦ - وخرق إذا الآل استحارت نهاؤه ... به لم يكد في جوزه السير ينجع
"وخرق"، أي: فلاة. "استحارت": تحيرت. "نهاء" جمع "نهي": وهو الغدير. يقول: إذا جرت
стр. 721
غدران السراب فيه لم يكد السير يستبين من بعده. لم يكد السراب يأخذ في وسطه، كقول الرجل: "لم يأخذ فيه المشي".
٢٧ - قطعت ورقراق السراب كأنه ... سبائب في أرجائه تتريع
"رقراق": ما يجيء ويذهب، فيه سبائب حمر. و"سبائب": طرائق أيضاً، جمع سبيبة. "أرجاؤه": نواحيه. "تتريع": تجيء وتذهب. "الرائع": الراجع.
٢٨ - وقد ألبس الآل الأياديم وارتقى ... على كل نشز من حوافيه مقنع
أي: غطى السراب "الأياديم" واحدتها "إيدامة":
стр. 722
وهي الأرض الصلبة. قال أبو عمرو: على كل مرتفع قناع من الآل. "حوافيه": جوانبه. "مقنع": قناع من الآل.
٢٩ - بمخطفة الأحشاء أزرى بنيها ... جذاب السرى بالقوم والطير هجع
ويروى: "بمخطوفة .. ". "أزرى بنيها": ذهب به وصغره وأضر به. "جذاب السرى": مجاذبة السرى. و"هجع"، أي: نيام. ويروى: "وقع".
٣٠ - إذا انجابت الظلماء أضحت رؤوسهم ... عليهن من طول الكرى وهي ظلع
стр. 723
١٤٨ ب/ قال أبو عمرو: أضحت رؤوسهم على الإبل تضطرب من النعاس. "ظلع"، يعني: الإبل، تسقط من النوم. [أي: تنام. ويروى: وقع].
٣١ - يقيمونها بالجهد حالاً وتنتحي ... بها نشوة الإدلاج أخرى فتركع
أي: يقيمون رؤوسهم من النوم. قال أبو عمرو: يقيمون الإبل من الجهد. "تنتحي": تعتمد بها، وتميل بها "نشوة"- مفتوحة النون ولا تكون مكسورة- أي: تركع الإبل من الجهد والنعاس.
стр. 724
٣٢ - ترى كل مغلوب يميد كأنه ... بحبلين في مشطونة يتنوع
"مغلوب": رجل به نعاس غالب. "مشطونة": بئر فيها عوج، يمد دلوها اثنان بحبلين، إذا مالت إلى شق هذا مدها ذاك. "يتنوع": يتمايل ويضطرب، يجيء ويذهب، كأنه [معلق بحبلين] في بئر ذات شطنين.
٣٣ - أخي قفرات دببت في عظامه ... شفافات أعجاز الكرى وهو أخضع
"شفافات": بقايا. والشفافة": بقية ما يبقى في الإناء. يقال:
стр. 725
"أشف ما في إنائه"، أي: لم يترك شيئاً إلا شربه. "أعجاز الكرى": أواخر النعاس. "أخضع": خاشع، مطاطئ الرأس من النعاس.
٣٤ - على مسلهمات شغاميم شفها ... غريبات ح اجات ويهماء بلقع
"مسلهمات": ضوامر. "شغاميم": عظام توام. "سفها": أضمرها. "غريبات حاجات"، يعني: حاجات غريبة بعيدة، يطلبها. "يهماء": عمياء، يعني: الطريق. "بلقع": لا شيء فيها.
١٤٩ أ ٣٥ - بدأنا بها من أهلنا وهي بدن ... فقد جعلت في آخر الليل تضرع
"بها"، أي: بالإبل. "بدن": سمان. "تضرع"، أي: تدعو من الجهد. قال أبو عمرو: تضعف من الجهد. ويروى: " .. تخضع".
стр. 726
٣٦ - وما قلن إلا ساعة في مغور ... وما بتن إلا تلك والصبح أدرع
"مغور": نصف النهار حيث تقيل [به]. يقال: "غوروا"، أي: قيلوا. "إلا تلك": الوقعة. "الدرع": التي في صدورها سواد وسائرها أبيض. وهكذا الصبح [فيه] سواد وبياض. يقال: "كلب أدرع" و"شاة درعاء".
٣٧ - وهام تزل الشمس عن أمهاته ... صلاب وألح في المثاني تقعقع
يريد أن هامها صلاب فهي لا تبالي بالشمس. أي: أمهات رؤوسها، الأدمغة. "المثاني": الأرسان والحبال. "تقعقع": يسمع لها صوتاً وقعقعة.
стр. 727
٣٨ - ترامت وراق الطير في مستراحها ... دم في حوافيها وسخل موضع
أي: ألقت أولادها. و"راق": أعجب. "مستراح" حيث تستريح. أي: ليس عليها نعال. و"سخل": ولد.
٣٩ - على مستو ناز إذا رقصت به ... دياميمه طار النعيل المرقع
стр. 728
٤٠ - سمام نجت منه المهارى وغودرت ... أراحيبها والماطلي الهملع
يعني: الإبل، شبهها بطير، تشبه السمانى. قال أبو عمرو: "سمام نجت منها"، أي: من المفازة. يقول: نجا من الإبل ما كان مهرياً. و"غودرت"، أي: تركت ما كان من أرحب، و"الماطلي": من شق قضاعة. وقال أبو عمرو: هو الذي ١٤٩ ب/ يمطل في سيره على طوله. و"الهملع": السريع الناجي.
٤١ - قلائص ما يصبحن إلا روافعاً ... بنا سيرة أعناقهن تزعزع
"روافعاً": ترفع سيرة بنا "تزعزع": تحرك في
стр. 729
السير من شدته.
٤٢ - يخدن إذا بارين حرفاً كأنها ... أحم الشوى عاري الظنابيب أقرع
"يخدن": "الوخد": العدو. "حرف": ناقة ضامرة، كأنها الظليم. "أحم": أسود القوائم. "الظنبوب": عظم الساق. "أقرع": ليس على رأسه شعر، كذلك الظليم ليس على رأسه شعر أو ريش.
٤٣ - جمالية شدفاء يمطو جديلها ... نهوض إذا ما اجتابت الخرق أتلع
стр. 730
"شدفاء": فيها كالميل والعوج من النشاط. "جديلها": زمامها. ويزوى: " .. جريرها" و [هو] الحبل من الجلود. "اجتابت": قطعت، ويكون أيضاً: قطعت ودخلت. "أتلع": طويل. "نهوض"، يعني: العنق. ويروى: "شناح"، أي: طويل.
٤٤ - على مثلها يدنو البعيد ويبعد الـ ... ـقريب ويطوى النازح المتنعنع
أي: بمثل هذه الإبل يدنو البعيد، أي تقربك من البعد. و"يبعد القريب"، أي يفارق الحبيب إذا ظعنوا. و"المتنعنع": المضطرب.
стр. 731
٤٥ - إذا أبطأت أيدي امرئ القيس بالقرى ... عن الركب جاءت حاسراً لا تقنع
١٥٠ أ ٤٦ - من السود طلساء الثياب يقودها ... إلى الركب في الظلماء قلب مشيع
طلساء: سوداء. يعني: جاءت امرأة طلساء الثياب سوداء. "مشيع": جريء. كأن معه من يجرئه. يقول: تجيء هذه المرأة للفساد لا لتقريهم. يقول: إذا أبطأت بالقرى جاءت حاسراً غير متقنعة. "من السود طلساء الثياب"، يعني: امرأة. فقالت: ليس لكم عندنا قرى.
стр. 732
٤٧ - أبى الله إلا أن عار بناتكم ... بكل مكان يا امرأ القيس أشنع
٤٨ - كأن مناخ الراكب المبتغي القرى ... إذا لم يجد إلا امرأ القيس بلقع
تمت وهي ٤٨ بيتاً
стр. 733
(٢٤)
(الطويل)
وقال يمدح أيضاً الملازم بن حريث الحنفي:
- خليلي عوجا الناعجات فسلما ... على طلل بين النقا والأخارم
"عوجا": اعطفا. "الأخارم": منقطع أنف الجبل والرابية. و"النجفة": رابية مستديرة على ما حولها. قال أبو عمرو: "والناعجات": يصاد عليها البقر، واحدتها ناعجة. و"الأخارم": ما انخرم من الجبل.
стр. 734
٢ - كأن لم يكن إلا حديثاً وقد أتى ... له ما أتى للمزمن المتقادم
٣ - سلام الذي شقت عصا البين بينه ... وبين الهوى من إلفه غير صارم
أي: سلما سلاماً كسلام الذي فرقت العصا بينه وبين إلفه، وهو "غير ١٥٠ ب/ صارم": لا يريد الصرم. و"العصا": عصا البين. أي: تفرقوا. وقوله: "وبين الهوى". يعني: المرأة التي هي هواه.
٤ - وهل يرجع التسليم ربع كأنه ... بسائفة قفر ظهور الأراقم
"بسائفة": ما استوى من الرمل. "الأراقم": الحيات. يشبه آثار الربع بظهورها.
٥ - ديار محتها بعدنا كل ذبلة ... دروج وأحوى يهضب الماء ساجم
стр. 735
"ذبلة": ريح ذابلة عطشاً. "دروج": تدرج. "أحوى": سحاب. "يهضيب": يصب. "ساجم": منصب.
٦ - أناخت بها الأشراط واستوفضت بها ... حصى الرمل رادات الرياح الهواجم
"بها"، أي: بالدار "الأشراط": فأول منازل القمر الشرطان ثم البطين ثم الثريا ثم الدبوان ثم الهقعة ثم الهنعة ثم الذراع ثم النثرة ثم الطرف ثم الجبهة ثم الخواتان ثم الصرفة
стр. 736
ثم العواء ثم السماك ثم الغفر ثم الزبانيان ثم الإكليل ثم القلب ثم الشولة ثم النعائم [ثم البلدة ثم سعد الذابح ثم سعد بلع ثم سعد السعود ثم سعد الأخبية] ثم الفرغ الأعلى ثم الفرغ الأسفل ثم بطن الحوت. "استوفضت"، أي: وجفت ومرت بها. "رادات الرياح": "الرادة": التي ترود، تجيء وتذهب. و"الهواجم": تهجم بالرياح. قال أبو عمرو: "استوفضت به": أخرجته وذهبت به.
٧ - ثلاث مربات إذا هجن هيجة ... قذفن الحصى قذف الأكف الرواجم
"مربات": مقيمات لازمات. يعني: الرياح. "قذفن"، يعني: الرياح. "الرواجم" جمع راجمة.
стр. 737
٨ - ونكباء مهياف كأن حنينها ... تحدث ثكلى تركب البو رائم
١٥١ أ / "نكباء": ريح تجيء بين ريحين. "مهياف": حارة. "حنينها": تعطفها. أي: لها حنين كحنين الناقة "الثكلى": التي قد ثكلت ولدها، فصير لها "بو": وهو جلد الولد يخشى تبناً فترأمه وتركبه حتى تلقي نفسها عليه من حبه.
٩ - حدتها زبانى الصيف حتى كأنما ... تمد بأعناق الجمال الهوارم
قال أبو عمرو: "حدتها"، يعني: حدت الريح "زبانى الصيف"، أي: ساقتها لأنها هبت في وقت زبانى الصيف. "الزبانيان": قرنا العقرب. قوله: "كأنما .. ": يقول: هذه الريح تجر الغبار كما نجر الإبل إذا أكلت الحمض فغلظ
стр. 738
وبرها فانتشر، فشبه بهذه الريح وما تجر بأعناق الجمال قد انتشر وبرها. و"الهرم": من الحمض وكل شجر فيه ملوحة فهو: حمض.
١٠ - لعرفانها والعهد ناء وقد بدا ... لذي نهية أن لا إلى أم سالم
هذه الدار. "ناء"، أي: بعيد، طال عهده. "لذي نهية"، أي: لمن يعقل، أي: ينتهي. وأنا متعلق بها. أي: [أن] لا سبيل إلى أم سالم.
١١ - جرى الماء من عينيك حتى كأنه ... فرائد خانتها سلوك النواظم
أي: لعرفان هذه الدار بكت لما عرفت. شبه دموعه عند عرفان الدار بفرائد انقطع سلكها فتبدد من سلكها شبه لؤلؤ من فضة.
стр. 739
١٢ - عشية لو تلقى الوشاة لبينت ... عيون الهوى ذات الصدور الكواتم
قوله: "لبينت عيون الهوى"، أي: لأظهرت العيون ما في الصدور ١٥١ ب/ الكواتم. يقول: إنما يكتمن ما في صدورهن من الوشاة الذين يخشينهم، فأما عند غير الوشاة فهن يظهرن ما في صدورهن. أي: فيهن من الهوى مالا يقدرون أن يكتمن ذلك عند من يخفيه.
١٣ - عهدنا بها لو تسعف الدار بالهوى ... رقاق الثنايا واضحات المعاصم
روى أبو عمرو: "لو تسعف العوج بالهوى". قال: "والعوج"- ها هنا-: الأيام، مرة رخاء ومرة شدة. أي عهدنا بهذه الدار رقاق الثنايا لو تسعف الدار بالهوى، أي: تدنيه. "رقاق الثنايا": سهلة الأسنان، ليست بكزة. و"المعصم": موضع السوار.
стр. 740
١٤ - هجان جعلن السور والعاج والبرى ... على مثل بردي البطاح النواعم
"الهجان": البيض، وهي الكرام أيضاً، يعني: النساء. "السور": جمع سوار. "البرى": الخلاخيل. و"العاج": أسورة من ذبل [فيقول: كأن الأسورة والخلاخيل على مثل بردي البطاح كل واد فيه رمل] وماء فهي: "بطاح". شبهها ببياض البردي واستقامته ونعمته.
١٥ - إذا الخز تحت الأتحميات لثنه ... بمردفة الأفخاذ ميل المآكم
روى أبو عمرو: " .. الحضرميات". و"الأتحميات": برود من برود اليمن. و"اللوث": الطي اللين. يعني: ائتزرن بها وتردين. ["الأفخاذ"، أي: الأعجاز، إذا أردفت الأفخاذ] أي: جعلت خلفها المآكم، الواحد، مأكمة":
следующие страницы →