← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

ثم العواء ثم السماك ثم الغفر ثم الزبانيان ثم الإكليل ثم القلب ثم الشولة ثم النعائم [ثم البلدة ثم سعد الذابح ثم سعد بلع ثم سعد السعود ثم سعد الأخبية] ثم الفرغ الأعلى ثم الفرغ الأسفل ثم بطن الحوت. "استوفضت"، أي: وجفت ومرت بها. "رادات الرياح": "الرادة": التي ترود، تجيء وتذهب. و"الهواجم": تهجم بالرياح. قال أبو عمرو: "استوفضت به": أخرجته وذهبت به. ٧ - ثلاث مربات إذا هجن هيجة ... قذفن الحصى قذف الأكف الرواجم "مربات": مقيمات لازمات. يعني: الرياح. "قذفن"، يعني: الرياح. "الرواجم" جمع راجمة.

стр. 737

٨ - ونكباء مهياف كأن حنينها ... تحدث ثكلى تركب البو رائم ١٥١ أ / "نكباء": ريح تجيء بين ريحين. "مهياف": حارة. "حنينها": تعطفها. أي: لها حنين كحنين الناقة "الثكلى": التي قد ثكلت ولدها، فصير لها "بو": وهو جلد الولد يخشى تبناً فترأمه وتركبه حتى تلقي نفسها عليه من حبه. ٩ - حدتها زبانى الصيف حتى كأنما ... تمد بأعناق الجمال الهوارم قال أبو عمرو: "حدتها"، يعني: حدت الريح "زبانى الصيف"، أي: ساقتها لأنها هبت في وقت زبانى الصيف. "الزبانيان": قرنا العقرب. قوله: "كأنما .. ": يقول: هذه الريح تجر الغبار كما نجر الإبل إذا أكلت الحمض فغلظ

стр. 738

وبرها فانتشر، فشبه بهذه الريح وما تجر بأعناق الجمال قد انتشر وبرها. و"الهرم": من الحمض وكل شجر فيه ملوحة فهو: حمض. ١٠ - لعرفانها والعهد ناء وقد بدا ... لذي نهية أن لا إلى أم سالم هذه الدار. "ناء"، أي: بعيد، طال عهده. "لذي نهية"، أي: لمن يعقل، أي: ينتهي. وأنا متعلق بها. أي: [أن] لا سبيل إلى أم سالم. ١١ - جرى الماء من عينيك حتى كأنه ... فرائد خانتها سلوك النواظم أي: لعرفان هذه الدار بكت لما عرفت. شبه دموعه عند عرفان الدار بفرائد انقطع سلكها فتبدد من سلكها شبه لؤلؤ من فضة.

стр. 739

١٢ - عشية لو تلقى الوشاة لبينت ... عيون الهوى ذات الصدور الكواتم قوله: "لبينت عيون الهوى"، أي: لأظهرت العيون ما في الصدور ١٥١ ب/ الكواتم. يقول: إنما يكتمن ما في صدورهن من الوشاة الذين يخشينهم، فأما عند غير الوشاة فهن يظهرن ما في صدورهن. أي: فيهن من الهوى مالا يقدرون أن يكتمن ذلك عند من يخفيه. ١٣ - عهدنا بها لو تسعف الدار بالهوى ... رقاق الثنايا واضحات المعاصم روى أبو عمرو: "لو تسعف العوج بالهوى". قال: "والعوج"- ها هنا-: الأيام، مرة رخاء ومرة شدة. أي عهدنا بهذه الدار رقاق الثنايا لو تسعف الدار بالهوى، أي: تدنيه. "رقاق الثنايا": سهلة الأسنان، ليست بكزة. و"المعصم": موضع السوار.

стр. 740

١٤ - هجان جعلن السور والعاج والبرى ... على مثل بردي البطاح النواعم "الهجان": البيض، وهي الكرام أيضاً، يعني: النساء. "السور": جمع سوار. "البرى": الخلاخيل. و"العاج": أسورة من ذبل [فيقول: كأن الأسورة والخلاخيل على مثل بردي البطاح كل واد فيه رمل] وماء فهي: "بطاح". شبهها ببياض البردي واستقامته ونعمته. ١٥ - إذا الخز تحت الأتحميات لثنه ... بمردفة الأفخاذ ميل المآكم روى أبو عمرو: " .. الحضرميات". و"الأتحميات": برود من برود اليمن. و"اللوث": الطي اللين. يعني: ائتزرن بها وتردين. ["الأفخاذ"، أي: الأعجاز، إذا أردفت الأفخاذ] أي: جعلت خلفها المآكم، الواحد، مأكمة":

стр. 741

وهي اللحمة فوق الورك. روى أبو عمرو: "تحت الحضرميات لثنة * بمرتجة الأرداف مثل القضائم" ١٥٢ أ/ "القضيمة": نبت الغضا. قضيمة وقضيم وقضائم. ١٦ - لحفن الحصى أنياره ثم خضنه ... نهوض الهجان الموعثات الجواشم قوله: "لحفن الحصى"، أي: جعلنه كالملحفة، يجررنه عليه. و"الأنيار": أعلام الخز. "خضنه"، أي: خضن فضول المروط كما يخاض الماء، أي: جعلن الخز لحاف الحصى. و"الموعثات": اللواتي وقعن في "الوعث": في اللين. فهن يتجشمن المشي على مشقة. و"الهجان": الإبل الكرام. يقول: هؤلاء النساء ينهضن كنهوض هذه الإبل في اللين من الأرض. أي: أوراكهن "يخزلنها"، أي: يحبسنها.

стр. 742

١٧ - رويداً كما اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرياح النواسم أي: خضنه رويداً "كما اهتزت رماح تسفهت" [حركت]. قال أبو عمرو: إذا شتمت رجلاً فحركته فقد سفهته. ويروى: " .. مرض الرياح": وهي ضعافها. "النواسم": "تنسمت الرياح"، أي تنفست، وهو أول هبوبها. أي: هن يهتززن

стр. 743

في مشيهن كرياح ضعيفة من النسيم هزت رماحاً. شبههن في مشيتهن باهتزاز الرمح. ١٨ - إذا غاب عنهن الغيوران تارة ... وعنا وأيام النحوس الأشائم "الغيوران": زوج وأب، أو أب وأخ. ١٩ - أرين الذي استودعن سوداء قلبه ... هوى مثل شك الأزأني النواجم ١٥٢ ب/ يعني: إذا غاب عنهن أظهرت الذي استودعن من داخل قلبه. "هوى مثل شك الأزأني" أي: مثل طعن الرمح. "النواجم": النوافذ الطوالع. يقال: "نجم"، إذا طلع ونفذ. أي: كأن في قلبه الأسنة من الرمح. يقال: "رمح يزني وأزني وأزأني. ٢٠ - عيون المها والمسك يندى عصيمه ... على كل خد مشرق غير واجم

стр. 744

أراد: أرين الذي استودعن قلبه الهوى عيون المها، أي: أرينه عيوناً كأنها عيون المها. و"عصيم المسك": أثره، فهو يندى على خدودهن. قال أبو عمرو: ما خرج منه. "مشرق": مضيء. "غير واجم": غير كاسف البال، غير حزين. ٢١ - وحوا تجلي عن عذاب كأنها ... إذا نغمة جاوبنها بالجماجم و"حواً": معطوف على قوله: "أرين الذي استودعن". و"الحو": الشفاه التي تضرب إلى السواد. "تجلى": تكشف. "عن عذاب": عن أسنان عذاب كأنها إذا نغمة منهن، "بالجماجم"، أي: بكلام لا يبينه. ورفعت "نغمة" برجوع الهاء التي في "جاوبنها". وروى أبو عمرو: "وحواً تجلى .. ". ٢٢ - ذرى أقحوان الرمل هزت فروعه ... صباً طلة بين الحقوف اليتائم أراد: كأنها إذا نغمة جاوبنها ذرى أقحوان. شبه أسنانها بالأقحوان، وهو نبت أبيض. "هزت فروعه"، يعني: الصبا

стр. 745

هزت فروع الأقحوان. "صباً"، يعني: ريح الصبا. "طلة": ندية ناعمة. كل رمل منعطف: "حقف". و"اليتائم": رمل "يتيم": منفرد، ليس رمل قربه. ٢٣ - كأن الرقاق الملحمات ارتجعنها ... على حنوة القريان تحت الهمائم "كأن الرقاق .. "، يعني: الثياب. "ارتجعنها"، أي: رددنها على أنوفهن فانتقبن. "الحنوة": نبت ١٥٣ أ/ طيب الريح. "القريان": مجاري الماء إلى الرياض. الهمائم": أمطار ضعاف واحدها هميمة. فأخبر أن الحنوة تحت المطر. يقول: كأنما انتقبن على حنوة من طيب أنوفهن وأفواههن. ٢٤ - وريح الخزامى رشها الطل بعدما ... دنا الليل حتى مسها بالقوادم أي: ارتجعنها على حنوة وعلى ريح "الخزامى": وهو نبت طيب الريح. "حتى مسها بالقوادم": بأول الليل. أي: دخل الليل على هذه الخزامى فهي أطيب لأن الطيب بالليل أعبق. ٢٥ - أولئك آجال الفتى إن أردنه ... بقتل وأسباب السقام الملازم

стр. 746

٢٦ - يقاربن حتى يطمع التابع الصبا ... وتهتز أحشاء القلوب الحوائم أي: يقاربن حديثاً. و"الحواتم": العطاش. حام يحوم حوماً. ٢٧ - حديثاً كطعم الشهد حلواً صدوره ... وأعجازه الخطبان دون المحارم

стр. 747

أي: يقاربن حديثاً كالشهد "حلواً صدوره": أوائله. و"أعجازه": أواخره. و"الخطبان": الحنظل، لا يطعم ولا يقرب. ٢٨ - وهن إذا ما قارف القول ريبة ... ضرحن الخنا ضرح الجياد العواذم يقول: إذا قلن قولاً لا يطمع فيهن. وقيل: إذا جعل القول يدنو مما يكرهن، أي: قول من يكلمهن رمين ودفعن الحديث الذي فيه الريبة كما تفعل الخيل "العواذم": وهي العواض، تدفع عن أولادها بـ "عدم": بعض. ٢٩ - تجوز منها زائر بعد ما دنت ... من الغور أرداف النجوم العوائم ١٥٣ ب/ أي: جاز إلينا زائر، أي: خيالها. و"الأرداف": الأواخر. أي: بعد نصف الليل. و"العوائم": التي تسبح في الماء. "كل في فلك يسبحون". ٣٠ - إلى هاجع في مسلهمين وقعوا ... إلى جنب أيدي يعملات سواهم

стр. 748

يريد أن الخيال زار. "إلى هاجع"، يعني: نفسه. "هاجع": نائم. "مسلهمين"، يريد: أصحابه، مهازيل من السفر. "وقعوا"، أي: توسدوا أيدي الإبل فناموا. قال أبو عمرو: "المسلهم": الذي قد شحب لونه. يقال: "أسلهمت الناقة": ضمرت وشحب لونها. "وقعوا": نزلوا فناموا. ٣١ - إذا قال: يا قد حل ديني قضينه ... أماني عند الزاهرات العواتم إذا قال هذا الهاجع- يعني: ذا الرمة-: يا هذه، قد "حل"، أي: جاء وقته، جعلن قضاء ديني أماني عند النجوم "العواتم": التي تطلع العتمة. أي: لا ينال منها إلا ما ينال من النجوم العواتم. ٣٢ - وكائن نضت من جوز رمل وجاوزت ... إليك المهارى من رعان المخارم "نضت": خلفت. "جوز": وسط. "المهارى":

стр. 749

إبل منسوبة إلى مهرة. "الرعان": الجبال. "المخارم": الطوق. ٣٣ - ومجهولة تيهاء تغضي عيونها ... على البعد إغضاء الدوى غير نائم "مجهولة": يتاه فيها، وهذا مثل. أي: عيونها بعيدة لها غور. فكأنها تغضيه. أي: لما لم تستبين معارفها صارت عيوناً. و"الدوى": [الذي] به داء، وهو مصدر. يقال: "رجل دوى": وهو الذي يطول داؤه. ٣٤ - فلاة مروراة ترامى إذا مرت ... بها الآل أيدي المصغيات الرواسم

стр. 750

١٥٤ أ/ "مروراة": بعيدة قفر، لا شيء فيها. "ترامى" هذه الفلاة من مكان إلى مكان. قوله: "إذا مرت بها الآل"، يقول: الأيدي تجيء وتذهب في الآل فهي "تمريه"، وأصل "المري": المسح "المصغيات": اللواتي يملن من شدة السير. "الرواسم": اللواتي "يرسمن". و"الرسم": فوق العنق. ٣٥ - قطعت بصهباء العثانين أسأرت ... سرى الليل منها آل قرم ضارم "العثانين": الشعر تحت أحناك الإبل. "أسأرت": أبقت. "منها": من هذه الناقة. "آل" أي: شخص. "قرم": فحل. "ضبارم": غليظ. ٣٦ - تراهن بالأكوار يخفضن تارة ... وينصبن أخرى مثل وخد النعائم

стр. 751

"بالأكوار": بالرحال، أي: يخفضن أعناقهن تارة، وينصبنها أخرى. و"الوخد": ضرب من السير. ٣٧ - من الأدمى والرمل حتى كأنها ... قسي برايا بعد خلق ضبارم يقول: هذه الإبل من الأدمي والرمل كأنها قسي، قد اعوجت. "برايا": بريت. والواحد [بري]. ٣٨ - ورحلي على عوجاء حرف شملة ... من الجرشعيات العظام المحازم "عوجاء": ناقة قد اعوجت من الهزال. "حرف": ضامر. "شملة": سريعة "الجرشعيات": المنتفخات الجنوب. "المحازم": موضع الحزم من أوساطها.

стр. 752

٣٩ - غريرية صهباء فيها تعيس ... وسوج إذا اغبرت أنوف المخارم منسوبة إلى غرير. "تعيس": بياض. "وسوج": تسج في سيرها. "إذا اغبرت ١٥٤ ب/ أنوف المخارم"، أي: هي وسوج إذا هاج الغبار. "وسوج" لأنها قد سارت يومها كله فلم تنكسر عند العشي. "المخرم": منقطع أنف كل جبل أو نجفة. و"أنف" كل شيء: أوله ومقدمه. ٤٠ - كأن ارتحال الركب يرمي برحلها ... على بازل قرم جلال علاكم

стр. 753

يقول: كأنها تلقي رحلها على بازل "قرم": وهو الفحل. "جلال": ضخم. "علاكم": شديد. ٤١ - طوي البطن عافي الظهر أقصى صريفه ... عن الشول شذان البكار العوارم ضامر البطن، "عافي الظهر"، أي: ليس به أثر الدبر ولم يركب فظهره عاف من الدبر. يقول: نحى صريف ناب هذا الفحل شذان البكار عن الشول. و"الشذان": ما تفرد من البكار وشد منها. فيقول: إذا سمعن صوت نابه، وهو: "صريفه" هربن منه وهبنه. و"العوارم": من العرامة.

стр. 754

٤٢ - إذا شم أنف البرد ألحق بطنه ... مراس الأوابي وامتحان الكواتم يعني: هذا الفحل إذا شم أول البرد "ألحق بطنه"، أي: أضمره. "مراس": علاج "الأوابي": اللواتي أبين الفحل، وألحق بطنه أيضاً امتحان "الكواتم": اللاتي لا يظهرن حملهن، فالفحل يمتحنها ويتشممها أحامل هي أم لا؟ .. فهذا ما يضمره. قال أبو عمرو: "الأوابي": الحقاق التي لم تلقح فهي تأبى الفحل وهو يطلبها. قال: "الكواتم": التي قد لقحت ولم تشل بذنبها، فإذا لم يرها شالت بذنبها طمع فيها. ٤٣ - أقول لدهناوية عوهج جرت ... لنا بين أعلى عرفة فالصرائم

стр. 755

"دهناوية": ظبية من ظباء الدهناء. "عوهج": طويلة العنق. "عرفة": قطعة من ١٥٥ أ/ الرمل. قال أبو عمرو: "عرفة": موضع. و"الصرائم": قطع من الرمل. ٤٤ - أيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا آأنت أم أم سالم

стр. 756

"الوعساء": رابية من الرمل، من التيه، تنبت أحرار البقول. و"جلاجل": موضع. أأنت أحسن أم أم سالم؟. قال أبو عمرو: [ها] أنت. يقول: ها أنت ظبية أم أم سالم؟ ... ٤٥ - هي الشبه إلا مدرييها وأذنها ... سواء وإلا مشقة في القوائم

стр. 757

أي: أم سالم تشبه هذه الظبية إلا ما استثنى منها. "مدرياها": قرناها. و"مشقة": دقة. أي: هي ممشوق. ٤٦ - أعاذل إن ينهض رجائي بصدره ... إلى ابن حريث ذي الندى والمكارم بأول الرجاء. ٤٧ - فرب امرئ تنزو من الخوف نفسه ... جلا الغم عنه ضوء وجه الملازم

стр. 758

٤٨ - أغر لجيمي كأن قميصه ... على نصل صافي نقبة اللون صارم رجل "أغر": أبيض، يريد: كأن قميصه على نصل [سيف] صافي اللون قاطع. ٤٩ - يوالي إذا اصطك الخصوم أمامه ... وجوه القضايا من وجوه المظالم "يوالي": يتابع ويعزل ذا من ذا، ومنه: "وال غنمك"، أي: اعزلها عن غيرها. ٥٠ - صدوع بحكم الله في كل شبهة ... ترى الناس في ألباسها كالبهائم يصدع بين الحق والباطل، أي: يفرق. "الباسها": أخلاطها وما ألبس منها.

стр. 759

١٥٥ ب ٥١ - سقى الله من حي حنيفة إنهم ... مساميح ضرابون هام الجماجم ٥٢ - أناس أصدوا الناس بالضرب عنهم ... صدود السواقي عن رؤوس المخارم "الواقي": الأنهارن عدلت عن رؤوس المخارم فلم تمر فيها. ٥٣ - ومن فتية كانت حنيفة برأها ... إذا مال حنوا رأسها المتفاقم "حنوا رأسها": ناحيتاها. و"المتفاقم": المتباين. "تفاقم": تباين.

стр. 760

٥٤ - هم قرنوا بالبكر عمراً وأنزلوا ... بأسيافهم يوم العروض ابن ظالم يعني: عمرو بن كلثوم، كانوا أسروه فقرنوه بالبكر. و"ابن ظالم": الحارث بن ظالم المري الغطفاني أسره يزيد بن قران، فأرادوا أن يقرنوه بحبل. ٥٥ - مقار إذا العام المسمى تزعزعت ... بشفانه هوج الرياح العقائم "مقار": يقرون الضيف. يقال: "رجل قار للضيف"،

стр. 761

فجمعه على غير قياس، كما قالوا: "فيه مشابه من أبيه"، الواحد شبه. ويقال: "أعطاه مضايب الجزور"، الواحدة طيب. وهو أن يصير: "مقار": مواضع القرى، الواحد مقرى، كما قالوا: "فلان موضع للخير"، و"الشفان": البرد مع الريح. "تزعزعت": تحركت. "العقائم": الرياح التي لا مطر فيها ولا لقاح للشجر. قال أبو عمرو: "العام المسمى"، أي: السنة الشديدة التي تذكر وتسمى مثل "عام الخنان". ٥٦ - أحار بن عمرو لامرئ القيس تبتغي ... بشتمي إدراك العلا والمكارم أي: تبتغي بشتمي إدراك العلا لامرئ القيس. ١٥٦ أ ٥٧ - كأن أباها نهشل أو كأنها ... بشقشقة من رهط قيس بن عاصم

стр. 762

أراد بـ "الشقشقة": خطباء الناس، ضربه مثلاً. ٥٨ - وغير امرئ القيس الروابي وغيرها ... يداوى به صدع الثأى المتفاقم "الروابي": الأشراف. و"المتفاقم": المتباين [و] قال أبو عمرو: العظيم. يقال: "تفاقم الأمر": عظم. و"الثأي": الفساد. "أثأيت بينهم"، أي: أفسدت. ٥٩ - عذرت الذرى لو خاطرتني قرومها ... فما بال أكارين فدع القوائم

стр. 763

"الذرى": الأشراف. و"قرومها": فحولها. "الفدع": عوج في صدور القدمين. وقيل: "الفدع" في اليد و"الوكع" في الرجل. ٦٠ - بني آبق من آل حوران لم يكن ... ظلوماً ولا مستنكراً للمظالم تمت وهي ٦٠ بيتاً ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

стр. 764

فرغ الجزء الأول من ديوان ذي الرمة بحمد الله ومنه لخمس ليال .. بقيت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين وستمائة. يتلوه في الجزء الثاني: أشاقتك أخلاق الرسوم الدوائر وصلى الله على محمد وصحبه وسلم

стр. 765

١ ب بسم الله الرحمن الرحيم (٢٥) (الطويل) قال ذو الرمة: ١ - خليلي عوجا عوجة ناقتيكما ... على طلل بين القلات وشارع "القلات وشارع": موضعان.

стр. 766

٢ - به ملعب من معصفات نسجنه ... كنسج اليماني برده بالوشائع قوله: "به"، أي: بالطلل. و"المعصفات": الرياح الشداد، ونسجن هذا الطلل. و"الوشائع"، يقال: "وشعت المرأة الغزل على يدها"، إذا خالفته على يدها. و"توشعت الغنم في الجبل"، إذا اختلفت في مشيها في الإقبال والإدبار. يقول: فكذلك فعل هذه الريح. وواحدة الوشائع وشيعة. ٣ - وقفنا فقلنا: إيه عن أم سالم ... وما بال تكليم الديار البلاقع

стр. 767

يريد: وقفنا على هذا الطلل فقلنا: "إيه"، أي: حدثنا عن أم سالم. ثم قال: "وما بال تكليم الديار"، أي: ما كلامنا إياها، وليس بها أحد يجيبنا. وقال الأصمعي: "أساء في قوله: (إيه) بلا تنوين، كان ينبغي أن يقول: إيه عن أم سالم. فإذا.

стр. 768

كان نهياً قلت: إيهاً، أي كف. فإن زجرت قلت: ويهاً يا هذا. فإن استطبت الشيء قلت: واهاً له، كما قال أبو النجم: واهاً لريا ثم واها واها ٤ - فما كلمتنا دارها غير أنها ... ثنت هاجسات من خبال مراجع ٢ أ/ قوله: "ثنت هاجسات"، يريد: ردت حساً، وما يهجس في صدره، وهي أحاديث وأحزان من خبال. و"الخبال": ما خبل الفؤاد والعقل، أي: أفسده. و"مراجع": كان ذاهباً ثم رجع. ٥ - ظللت كأني واقفاً عند رسمها ... بحاجة مقصور له القيد نازع

стр. 769

يريد: كأني في وقوفي بحاجة مقصور، أي بعير قد قصر له القيد، فهو ينزع إلى وطنه. والمعنى: وقفت كأني بحاجتي حاجة بعير، أي كأن حاجتي حاجة بعير هذه حاله. ٦ - تذكر دهر كان يطوي نهاره ... رقاق الثنايا غافلات الطلائع أراد: تذكراً لدهر كان يطوي نهاره، أي يقصره لأنه في سرور. و"غافلات الطلائع": يقول: ليس عليهن رقباء، أي رقيبها غافل لا يخشاها فيثبت عليها، قد وثق بها، يقول: طليعتها زوج أو أب أو أخ غافل عنها لا يخاف عليها [ريبة]. ٧ - عفت غير آجال الصريم وقد يرى ... بها وضح اللبات حور المدامع

стр. 770

"وضح اللبات": بيضها. و"الصرمي": واحد الصرائم، وهو رمل منقطع عن معظم الرمل. ٨ - كأنا رمتنا بالعيون التي بدت ... جاذر حوضى من جيوب البراقع أي رميننا بأعينهن، فكأنها عيون أولاد البقر. وقوله: "من جيوب البراقع" أي من حيث جيبت، أي خرقت البراقع. فأراد: رميننا من خروق البراقع. ٢ ب ٩ - إذا الفاحش المغيار لم يرتقبنه ... مددن حبال المطمعات الموانع

стр. 771

"الفاحش": يقول: هو في فحش، في غيرة شديدة، سيء الخلق، وهو أخ أو زوج. وقوله: "لم يرتقبنه"، أي لم يخفنه. "مددن حبال المطمعات الموانع" يقول: إذا لم يخفن مغياراً مددن حبال الخصال اللواتي تطمع، وهن يمنعن. و"الحبال": الأسباب. ١٠ - تمنيت بعد اليأس من أم سالم ... بها بعض ريعات الديار الجوامع يريد: تمنيت ريعات الديار، أي رجوع الدار بعد اليأس منها. ومنه يقال: "راع عليه القيء"، أي رجع. "الجوامع": التي كانت تجمع الحي، وهي الديار. يقول: تجمعهم في الربيع في موضع. ١١ - فما القرب يشفي من هوى أم سالم ... وما البعد منها من دواء بنافع يقول: إذا بعدت قلت: قد تداويت بالبعد فأيأس، وما هو بنافع، يعني: البعد. ١٢ - من البيض مبهاج عليها ملاحة ... نضار، وروعات الحسان الروائع

стр. 772

"النضار": أصله الذهب، وأراد: الحسن. ١٣ - هي الشمس إشراقاً إذا ما تزينت ... وشبه النقا مغترة في الموادع قوله: "هي الشمس إشراقاً، يقول: إذا أضاءت، أي هي الشمس في إشراقها إذا ما تزينت. وقوله: "وشبه النقا": إذا كانت قاعدة في ميدعها فهي شبه النقا. و"الميدع": الثوب الذي يودع به الجديد. و"مغترة": لم تأخذ ٣ أ/ أهبتها. ويقال في

стр. 773

الكلام: "لا تأت فلاناً فتغتره اغتراراً"، أي تأتيه على غفلة. فيقول: إذا أتيتها وهي غافلة لم تهيأ- وهي في ميدعها لم تأخذ أهبتها وهيئتها- فهي أحسن ما تكون، فكيف إذا تزينت! .. ١٤ - ولما تلاقينا جرت من عيوننا ... دموع كففنا ماءها بالأصابع ["كففنا ماءها، أي: معناه أن يجري على الخد بأن أخذناه بالأصابع. و"الكف": المنع. ومنه قيل للأعمى: "مكفوف"

стр. 774

لأنه ممنوع أن ينظر. والدعاء: "اللهم كف عنا أيدي الظالمين".] ١٥ - ونلنا سقاطاً من حديث كأنه ... جنى النحل ممزوجاً بماء الوقائع يريد: نلنا شيئاً بعد شيء، كأنه العسل. و"الوقيعة": مكان صلب يمسك الماء كالنقرة. ١٦ - فدع ذا ولكن رب وجناء عرمس ... دواء لغول النازح المتواضع "العرمس": الناقة الشديدة. و"وجناء" غليظة. وهي

стр. 775

دواء لبعد المكان البعيد. و"المتواضع": المتخاشع، قد لطأ من بعده، ولا ترى به علماً ولا نشزاً. و"الغول": البعد. ١٧ - زجول برجليها نهوز برأسها ... إذا ائتزر الحادي ائتزار المصارع
следующие страницы →