← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

٥٥ - بمعقودة في نسع رحل تقطقطت ... إلى الماء حتى انقد عنها طحالبه ١٥ ب/ يريد: هتكت ذلك البيت- بيت العنكبوت- بسفرة استقوا بها في نسع رحل. و"تقطقطت إلى الماء": أي مرت إلى الماء، ويقال: "خرج يتقطقط حتى دخل على بني فلان"،. "التقطقط": تقارب الخطو. وقوله: "وحتى انقد" أي انشق الطحلب عن السفرة. و"الطحلب": الخضرة على رأس الماء. ٥٦ - فجاءت بسجل، طعمه من أجونه ... كما شاب للمورود بالبول شائبه يقول: جاءت "بسجل": أي بماء. "طعمه من أجونه": يريد من تغيره. "كما شاب للمورود": يريد: كما خلط للمحموم بالبول شائبه. و"الورد": الحمى، فربما سقي أبوال الإبل

стр. 842

وأشياء معها. ٥٧ - وجاءت بنسج من صناع ضعيفة ... تنوس كأخلاق الشفوف ذعالبه يقول: المعقودة من السفرة جاءت بنسج العنكبوت من "صناع": وهي الحاذقة بالعمل. و"تنوس ذعالبه": أي تذبذب. و"الذعالب": أصله شقق الثوب وأخلاق في أسفله، فضربه مثلاً لبيت العنكبوت. و"الشفوف": مارق من الثياب. رجل صنع وامرأة صناع. ٥٨ - هي انتسجته وحدها أو تعاونت ... على نسجه بين المثاب عناكبه

стр. 843

قوله: "هي انتسجته": يعني العنكبوت. و"المثاب": مقام الساقي حيث يضع رجليه. ٥٩ - دفقناه في بادي النشيئة داثر ... قديم بعهد الناس بقع نصائبه أي: دفقنا ذلك الماء في "بادي النشيئة": يريد ١٦ أ/ فيما ظهر من "النشيئة": وهي من الحوض ما أنشئ من جداره. و"الداثر": الذي كاد يمحي. و"النصائب" حجارة يشرف بها الحوض، فهي بقع من ذرق الطير. ٦٠ - على ضمر هيم فراو وعائف ... ونائل شيء سيء الشرب قاصبه "هيم": عطاش، يعني الإبل. و"عائف": "عاف الماء"

стр. 844

كرهه. و"القاصب" الذي يأبى أن يشرب. ٦١ - سحيراً وآفاق السماء كأنها ... بها بقر أفتاؤه وقراهبه "آفاق السماء": نواحيها، فشبه النجوم بالبقر فيها مسان وصغار. و"القرهب": المسن، شبه صغار النجوم بأفتاء البقر، والكبار بمسانها. ٦٢ - تؤم فتى من آل مروان أطلقت ... يداه، وطابت في قريش مضاربه

стр. 845

"تؤم فتى": يعني ناقته. و"اطلقت يداه": أي جعلت يده مبسوطة. "مضاربه"، يريد حيث ضربت عروقه. ٦٣ - ونطنا الأداوى بالرحال فيممت ... بنا مصدراً، والقرن لم يبد حاجبه "ونطنا": أي علقنا الأداوى بالرحال .. "فيممت بنا مصدراً": أي مخرجاً ومذهباً، أي: قصدت بنا مصدراً، أي: مذهباً. و"القرن": قرن الشمس. و"قرن الشمس": ناحية من نواحيها. يقال: "طلع قرن من قرونها". و"حاجبه": حرفه وناحيته. قال الأصمعي: "سمعت أعرابية تقول لرجل قدم إليه رغيف، وجعل يأكل من وسطه، فقالت: يا هذا كل من حواجب الرغيف، أي: من حروفه".

стр. 846

١٦ ب ٦٤ - ألا رُبَّ من يهوى وفاتي ولو أتت ... وفاتي لذلت للعدو مراتبه أصل "المرتبة": الدرجة. فأراد: لذل للعدو ما كان مستصعباً. ٦٥ - وقائلة تخشى علي: أظنه ... سيودي به ترحاله ومذاهبه أي تقول: أظنه سيودي به ترحاله، أي: سيهلكه ترحاله.

стр. 847

(٢٧) (الطويل) وقال ذو الرمة أيضاً: ١ - أمن دمنة جرت بها ذيلها الصبا ... لصيداء -مهلاً- ماء عينيك سافح ٢ - [ديار التي هاجت خبالاً لذي الهوى ... كما هاجت الشأو البروق اللوامح] يريد: أماء عينيك "سافح" أي: سائل من أجل دمنة جرت بها ذيلها الصبا! ثم قال: "مهلاً" أي: كف، لا تبك.

стр. 848

و"ذيل الريح": مآخيرها. وقوله: "لصيداء" يريد: ألدمنة لصيداء. ٣ - بحيث استفاض القنع غربي واسط ... نهاء ومجت في الكثيب الأباطح قوله: "استفاض" يريد: اتسع وأخصب. و"القنع": مكان ترتفع نواحيه، ويتهبط وسطه. و"النهاء": الغدران، واحدها نهي. و"الأباطح": بطون الأودية. ويروى: "استراض" أي: صار رياضاً. و"يمجه": يدفعه فيه. و"القنع": قيل اللوى من الرمل حيث يرق وينقطع.

стр. 849

٤ - حدا بارح الجوزاء أعراف موره ... بها وعجاج العقرب المتناوح "حدا": ساق. و"البارح" من الرياح، تهب عند طلوع الجوزاء بشدة. ١٧ أ/ و"أعراف موره": أوائله. و"المور": التراب الدقيق. و"العجاج": ريح بغبار. و"المتناوح": أن تهب هذه من ها هنا، وهذه من ها هنا، يستقبل بعضها بعضاً. ٥ - ثلاثة احوال وحولاً وستة ... كما جرت الريط العذارى الموارح يقول: جرت بها ذيلها الصبا "ثلاثة أحوال وحولاً وستة": فهذه عشر سنين. "كما جرت الريط العذارى الموارح": يعني التي بها مرح. يقول: هذه الرياح تجر ذيلها كما تجر هذه العذارى ذيلها. و"الريط": كل ملاءة لم تلفق فهي ريطة.

стр. 850

٦ - جرى أدعج الروقين والعين واضح الـ ... ـقرا أسفع الخدين بالبين بارح "جرى"، يعني الثور. و"أدعج الروقين" يريد: أسود القرنين والعين. ثم قال: "واضح القرا" أي: أبيض الظهر. و"أسفع الخدين" أي: في خديه سفعة، أي: سواد. وقوله: "بالبين بارح": فالبارح: كل ما أتاك عن يسارك فولتى ميامنه ميامنك. والسانح: الذي يأتيك عني مينك فتلي مياسره مياسرك. فأهل نجد يتشاءمون بالبوارح، ويتيمنون بالسوانح، وأهل الحجاز يتشاءمون بالسوانح، قال أبو ذؤيب:

стр. 851

زجرت لها طير السنيح فإن يكن ... هواك الذي تهوى يصبك اجتنابها ٧ - بتفريق طيات تياسرن قلبه ... وشق العصا من عاجل البين قادح يريد: جرى هذا الثور بتفريق طيات. و"الطية": النية، والوجه الذي تريده، و"تياسرن قلبه" يريد: اقتسمنه مثل الميسر. و"شق العصا": فرق ١٧ ب/ الجماعة. "قادح": وهو أكل يقع في العصا فضربه مثلاً. و"البين": الفرقة. ٨ - غداة امترى الغادون بالشوق عبرة ... جموماً لها في أسود العين مائح

стр. 852

قوله: "غداة امترى الغادون عبرة"، أي: استدروا عبرة، وأصل "المري": أن يمسح ضرع الناقة حتى تدر. و"جموماً": قد جمت، أي: اجتمع لها في العين حزن، فهو يمري ذلك الماء ويميحه، وأصل "الميح": أن تغرف من البئر بيدك. ٩ - لعمرك والأهواء من غير واحد ... ولا مسعف، بي مولعات سوانح قوله: "والأهواء من غير واحد" يقول: ليس هي من باب واحد ولا من وجه واحد، هي تجيء من ضروب. وقوله: "ولا مسعف": موضع "ولا" موضع "غير". أراد: من غير واحد، وغير مسعف. أي: لا يدنو. ثم قال: "بي مولعات" أي هن مولعات بي، تشق علي الأهواء. و"سوانح": عوارض، "تسنح": تعرض.

стр. 853

١٠ - لقد منح الود الذي ما ملكته ... على النأي مياً من فؤادك مانح يقول: أعطى الله مياً وداً من فؤادك ما ملكته، هو قدر من الله لم تملكه. و"مانح": فاعل، يريد: لقد منح الود مانح. ١١ - وإن هوى صيداء في ذات نفسه ... بسائر أسباب الصبابة راجح يقول: هواها وحده يرجح بسائر أهواء الصبابة. وقوله: "في ذات نفسه". أي: في نفسه. و"أسباب الصبابة": سبلها. و"الصبابة": رقة الشوق. ١٨ أ ١٢ - لعمرك ما أشواني البين إذ غدا ... بصيداء مجذوذ من الوصل جامح قوله: "ما أشواني" يقول: أصاب مقتلي. و"البين"

стр. 854

التزايل والفرقة، ثم قال: "مجذوذ من الوصل" يعني: البين، أنه قطع من الوصل فذهب بها، بصيداء، جمح بها كما تجمح الدابة، تمر على وجهه. أي: إنما كان حبلاً موصولاً فانقطع، فضربه مثلاً للبين. ١٣ - ولم يبق مما كان بيني وبينها ... من الود إلا ما تجن الجوانح "الجوانح": الضلوع القصار في الصدر مما يلي الفؤاد. فيقول: لا أستطيع أن أزور، ولا أتكلم إلا بما في الصدر.

стр. 855

١٤ - وما ثغب باتت تصفقه الصبا ... قرارة نهي أتأقته الروائح "الثغب": الغدير العذب. و"تصفقه الصبا" أي: تردده وتضربه. وقوله: "قرارة نهي" أي: باتت الصبا تصفقه في "قرارة نهي"، أي: حيث يستقر الماء. و"النهي": الغدير، وإنما سمي غديراً لأن السيل غادره، أي: خلفه. و"أتأقته": ملأته. و"الروائح": سحائب تروح. ١٥ - بأطيب من فيها، ولا طعم قرقف ... برمان لم ينظر بها الشرق صابح يريد: وما ثغب بأطيب من فيها وأعذب، ولا طعم

стр. 856

خمر "برمان": وهو موضع. "لم ينظر بها الشرق صابح" يقول: الذي اصطبحها لم ينتظر أن تطلع الشمس. ١ ب ١٦ - أصيداء هل قيظ الرمادة راجع ... لياليه أو أيامهن الصوالح يقول: هل ذلك القيظ الذي قظناه بالرمادة راجع؟ .. لأنه رأى فيه ما يسره.

стр. 857

١٧ - سقى دارها مستمطر ذو غفارة ... ركام تحرى منشأ العين رائح "مستمطر": سحاب يسترزق الله منه. وقوله: "ذو غفارة"، يقول: لهذا السحاب لباس يغفره، أي: سحاب فوق سحاب، وإنما سمي المغفر مغفراً من ذلك، لأنه يغطي القفا، يغفره. و"ركام": بعضه على بعض. و"تحرى منشأ العين"،

стр. 858

أي: تحرى ذلك السحاب من منشأ العين. و"رائح": يروح. أي: تحرى ذلك السحاب حيث نشأ من قبل "العين" و"العين": ما عن يمين قبلة العراق. ١٨ - هزيم كأن البلق مجنوبة به ... يحامين أمهاراً فهن ضوارح "هزيم"، أي: في صوت رعده، يقال: سمعت هزمة الرعد. وقوله: "كأن البلق مجنوبة به" يريد: كأن الخيل البلق مربوطة في ذلك الغيم، والمعنى: كأن البرق الذي فيه رمح، أي: البلق يحامين أمهاراً، فهن يضربن بأرجلهن، أي يحمين أمهارهن، فهن "ضوارح": يضربن بأرجلهن، فيستبين بياض بطونهن، فكذلك

стр. 859

إذا برقت البرقة استبان بياض الغيم. ١٩ - إذا ما استدرته الصبا أو تذأبت ... يمانية أمرى الذهاب المنائح ١٩ أ/ ويروى: "تمري الذهاب منائح". يقول: إذا ما استدرت الصبا السحاب، أو تذأبت "يمانية": يعني الريح الجنوب. وأصل "التذؤب": أن تجيء من كل وجه. وقوله: "أمرى الذهاب المنائح": "الذهاب": المطر [الضعاف]. و"المنائح": يقول: هذه الأمطار منائح من الله أعطاناها، والواحدة: منيحة. ومعنى "أمرى الذهاب"، أي: صارت مرياً. ويقال: أمرت

стр. 860

ناقتك، إذا صارت مرياً تدر على المسح قال لبيد يعني بقرة: كأنها بالغمير ممرية ... تبغي بكثمان جؤذراً عطبا ومن روى: "تمري الذهاب منائح" ضربه مثلاً، فصير المنائح كأنها إبل تمري اللبن، والأول أجود، وهو قول الأصمعي. يقول: منحناها الله، جعلها لنا سقياً. وأصل "المنيحة": الناقة تعار فيشرب لبنها. ٢٠ - وإن فارقته فرق المزن شايعت ... به مرجحنات الغمام الدوالح يريد: وإن فارقت هذا الغيم "فرق المزن": وهو ما تفرق من السحاب عن السحاب. وقوله: "شايعت به مرجحنات"،

стр. 861

أي: دعته مرجحنات الغمام، وهذا مثل. والمرجحنات من السحاب لا تدعو السحاب إلا أن السحاب انضم إليها، فكأنها دعته. و"المرجحنات": الثقال من السحاب. و"الدوالح": يمررن مثقلات من كثرة الماء. ٢١ - عدا النأي عن صيداء حيناً، وقربها ... لدينا- ولكن لا إلى ذاك- رابح قوله: "عدا النأي" أي صرف وجوهنا عن صيداء، ومنه: "عداني عنه كذا وكذا" أي: صرفني. ثم قال: "وقربها لدينا رابح" أي: ذو ربح، ولكن لا إلى ذاك سبيل. ١٩ ب ٢٢ - سواء عليك اليوم أنصاعت النوى ... بصيداء أم أنحى لك السيف ذابح

стр. 862

.................................................................................................

стр. 863

"انصاعت النوى"، أي: انشقت وذهبت بها النية إلى مكان بعيد. "أم أنحى لك السيف ذابح"، يريد: أم قصد لك ذابح، فهو سواء عليك. ٢٣ - ألا طالما سؤت الغيور، وبرحت ... بي الأعين النجل المراض الصحائح قوله: "سؤت الغيور" أي: جدعت أنفه، وسؤته فيما يرى. "وبرحت بي الأعين النجل المراض": فـ "النجل": الواسعة. يقال: "عين نجلاء". و"المراض": فيها استرخاء وهي صحاح. "وبرحت": شقت علي، وبلغت مني.

стр. 864

٢٤ - وساعفت حاجات الغواني، وراقني ... على البخل رقراقاتهن الملائح "ساعفت"، أي: دانيت، جعلت أقاربها. "وراقني": أعجبني على بخلهن "رقراقاتهن": و"الرقراقة": التي كان الماء يترقرق في وجهها، كأنه يجيء ويذهب. وقوله: "على البخل": أراد: على أنهن لا يبذلن. ٢٥ - وسايرت ركبان الصبا، واستفزني ... مسرات أضغان القلوب الطوامح قوله: "وساير ركبان الصبا، يقول: جريت مع أهل الفتوة والصبا. "واستفزني": استففني. "مرات ٢٠ أ/ أضغان

стр. 865

القلوب"، يقول: في قلوبهن أمر قد خبأنه، وصير الضغن الهوى. و"الطوامح": يطمحن بأعينهن إلى الرجال، وليست أعينهن بسواكن على أزواجهن. ٢٦ - إذا لم نزرها من قريب تناولت ... بنا دار صيداء القلاص الطلائح يريد: تناولت بنا القلاص دار صيداء، أي: طلبتها. و"الطلائح": المعييات. ٢٧ - محانيق ينفضن الخدام كأنها ... نعام، وحاديهن بالخرق صادح "محانيق": ضمر. و"الخدام": سيور تشد بها

стр. 866

النعال إلى الرسغ. و"صادح": صائح متطرب. ٢٨ - وهاجرة غراء ساميت حدها ... إليك وجفن العين بالماء سائح "الهاجرة": عند زوال الشمس. و"غراء": بيضاء. و"حدها": أشدها. و"ساميت": علوت. و"سائح". جار. ٢٩ - وتيه خبطنا غولها وارتمى بنا ... أبو البعد من أرجائه المتطاوح

стр. 867

"خبطناه" أي: ركبناه خبطاً بغير هدى. و"غولها": بعدها "وارتمى بنا أبو البعد" أي: أعظم البعد، ويترامى ها هنا وها هنا و"أرجاؤه": نواحيه. ٣٠ - فلاة لصوت الجن في منكراتها ... هزيز وللأبوام فيها نوابح "هزيز": صوت مثل صوت الرحى. وقوله: "في منكراتها" أي: فيما لا يعرف منها. ٢٠ ب/ و"نوابح": يريد للأبوام فيها أبوام "نوابح": صواحب يجبنها، يقال: "نبح البوم": إذا صاح.

стр. 868

٣١ - إذا ما ارتمى لحياه ياءين قطعت ... نطاف المراح الضامنات القوارح "ياءين": زجر وحداء. و"لحياه": لحيا الحادي، يقول. فإذا سمعن الزجر قطعن أبوالهن، وهي "النطاف". و"المراح": المرحة. و"الضامنات": اللواتي ضمن أولادهن، أي: حملن. و"القوارح": اللواتي استبان حملهن من الإبل. ناقة قارح. ٣٢ - عبورية غراء يرمي أجيجها ... ذوات البرى والركب، والظل ماصح "عبورية": يعني الهاجرة، نسبها إلى "الشعرى العبور":

стр. 869

وهي التي جازت المجرة. وذلك في أشد الحر. و"ماصح": ذاهب. و"أجيجها": توهجها، وإنما يذهب الظل عند الزوال. ٣٣ - ترى الناعجات الأدم ينحى خدودها ... سوى قصد أيديها سعار مكافح "النعاجات": البيض من الإبل. وقال الأصمعي: هي التي تسبق النعاج، يعني: بقر الوحش. وقوله: "ينحى خدودها سعار" يقول: السعار يحرف خدودها في ناحية سوى قصد أيديها، وذلك من شدة وهج الشمس. و"السعار": شدة الحر. و"مكافح": مقابل، ويقال: مقاتل. ٣٤ - لظى تلفح الحرباء حتى كأنه ... أخو جرمات بز ثوبيه شابح

стр. 870

٢١ أ/ يقول: كأن الحرباء "أخو جرمات" أي: كأنه أخذ في عمل سوء، فقد مد ليجلد، وذلك أنه انتصب على الشجرة، ومد يديه، فكأنه أخذ في جرم، فقد مد ليجلد. و"الشابح": الماد، فكأنه مد ليجلد. ٣٥ - إذا ذات أهوال ثكول تغولت ... بها الربد فوضى والنعام السوارح "ذات أهوال": أرض فيها أهوال. "تغولت": تلونت مرة كذا ومرة كذا. و"ثكول": يهلك فيها الناس تشكلهم. ثم قال: "بها الربد فوضى": و"الربد": النعام التي تضرب إلى الغربة والسواد. و"فوضى": مرسلة بعضها مع بعض، مختلطة. و"السوارح": التي "تسرح" أي: ترعى.

стр. 871

٣٦ - تبطنتها والقيظ ما بين جالها ... إلى جالها ستراً من الآل ناصح "تبطنتها"، أي: سلكت في بطنها لا في نواحيها. و"الجال": الجانب. وأراد: "والقيظ ناصح ستراً" أي: خائط ما بين جالها إلى جالها. ويريد: ستراً من الآل. يقال: "نصحت الثوب" أي: خطته، فضربه مثل للآل. ٣٧ - بمقورة الألياط عوج من البرى ... تساقط في آثارهن السرائح

стр. 872

يريد: تبطنتها بناقة ضامرة الألياط. و"الليط": الجلد. و"عوج البرى"، أي: أعناقها في ناحية من البرى. و"السرائح": الواحد "سريح": وهو قد يشد به النعل. ٣٨ - نهزن العنيق الرسل حتى أملها ... عراض المثاني والوجيف المراوح ٢١ ب/ "نهزن" أي: حركن. و"العنيق": السير. و"الرسل": اللين. وقوله: "أملها عراض المثاني، يريد: معارضة الجدل في السير. و"الوجيف": ضرب من السير عال. و"المراوح": بعضه في إثر بعضن أي: يراوحها، يجيء شيء بعد شيء من الوجيف. و"المثاني": هي الجدل، والواحد: مثناة، و"المثاني": الحبال.

стр. 873

٣٩ - وترجاف ألحيها إذا ما تنصبت ... على رافع الآل التلال الزراوح يريد: وأملها أيضاً "ترجاف ألحيها": وهو اضطراب ألحيها في السير. وقوله: "إذا ما تنصبت التلال الزراوح": وهي الصغار، على ما رفعها من الآل، وذلك أن الآل يرفعها. ٤٠ - وطول اغتماسي في الدجا كلما دعت ... من الليل أصداء المتان الضوابح يريد: أملها أيضاً طول اغتماسي في الليل، وهو "الدجا": وهو ما ألبس من سواد الليل. و"أصداء المتان": الواحد: صدى، وهو طائر. و"المتن من الأرض": ما غلظ وارتفع. ٤١ - وسيري وأعراء المتان كأنها ... إضاء أحست نفح ريح ضحاضح

стр. 874

يقول: وأملها "سيري وأعواء المتان": يقول: عريت فليس فيها نبت ولا شيء، فهي من السراب كأنها "إضاء" أي: غدران. "ضحاضح": قليل يقال: "ماء ضحضاح": إذا كان رقيقاً قليلاً. وقوله: "أحست نفح ريح": يقول: السراب كأنه غضاء ماء أحست ضحضح، فهي تتحرك. ٢٢ أ ٤٢ - على حميريات كأن عيونها ... ذمام الركايا أنكزتها المواتح قوله: "على حميريات" يعني: إبلا نسبها إلى حمير. "كأن عيونها ذمام الركايا": يقال: "بئر ذمة": إذا كانت قليلة الماء، والذمام للجميع، فيقول: قد غارت عيونها فكأنها آبار قليلات الماء. و"أنكزتها": أخرجت ما فيها. "المواتح": "الماتحة":

стр. 875

الناقة التي تستقي، والمرأة ماتحة. ٤٣ - محانيق تضحي وهي عوج كأنها ... يجوز الفلا مستأجرات نوائح "محانيق"، أي: ضمر. "وهي عوج": من الهزال. "كأنها بجوز الفلا"، أي: بوسط الفلا، نساء نواتح مستأجرات في في مرهن وتحريكهن. ٤٤ - موارق من داج حدا أخرياته ... - وما بتن- معروف السماوة واضح "موارق": - يعني الإبل- نوافذ. يقال: "مرق السهم

стр. 876

من الرمية": إذا نفذ. "من داج": من ليل ملبس بسواد. و"حدا أخرياته معروف السماوة" يقول: ساق أخريات الليل "معروف السماوة"، أي: معروف الشخص، وهو الصبح. "واضح": أبيض. وقوله: "ومايتن": أي: أنهن يسرن. ٤٥ - تراءى كوجه الصدع في منصف الصفا ... بحيث المها والملقيات الروازح "تراءى"، يعني: الصبح كالصدع في الصفا. ثم قال: "بحيث المها" أي: وترى الصبح بحيث تكون المها "والملقيات": اللواتي سقطن من الإعياء، أي: حيث الإبل قد سقطت تراءى الصبح أيضاً بهذه المواضع. و"الرازح": الذي قد سقط من الإعياء. ٤٦ - تجلى السرى عني وعن شدنية ... طواء يداها للفلا وهو نازح "تجلى السرى" أي: ينكشف الليل عني وعن ناقتي. و"السرى": سير الليل. و"طواء يداها للفلا"، أي: تطويان

стр. 877

الفلا. والفلا "نازح"، أي: بعيد. ٤٧ - إذا انشقت الظلماء أضحت كأنها ... وأي منطو باقي الثميلة قارح يقول: أضحت الناقة وكأنها حمار شديد. و"منطو": ضامر. و"الثميلة": ما بقي في جوفه من العلف، فيقول: الثميلة باقية لا تنهضم سريعاً. وهو قارح في سنه. وقوله: "إذا انشقت الظلماء" يقول: إذا أصبح لم ينكسر من التعب، ولكنه يصبح كأنه حمار وحشي شديد باقية ثميلته.

стр. 878

٤٨ - من الحقب لاحته برهبى مربة ... تهز السفى والمرتجات الروامح يقول: هذا الحمار من الحقب. و"الأحقب": الذي في موضع الحقيبة منه بياض. و"لاحته": أضمرته. و"رهبى": موضع. "مربة": ريح ثابتة حارة، فهي لاحته. و"تهز السفى" أي: تحركه. و"السفى": شوك البهمى و"المرتجات": الأتن الحوامل، لأنهن أرتجن أرحامهن على حمل، يريد: أغلقن، فهن يرمحنه، لأنهن قد حملن فلا يقررن له. ٤٩ - رعى مهراق المزن من حيث أدجنت ... مرابيع دلوياتهن النواضح يقول: هذا الحمار رعى "مهراق المزن" يريد: حيث انصب المزن: وهو السحاب. ٢٣ أ/ وقوله: "من حيث أدجنت مرابيع" أي: مطرت المرابيع يوماً أو يومين بندى ورش. و"المرابيع":

стр. 879

من السحاب، بمنزلة المرابيع من الإبل، وهي التي تحمل في أول الربيع وتنتج. و"النواضح": السواقي، كالناضح من الإبل، الذي يسقي. ٥٠ - جدا قضة الآساد وارتجزت له ... بنوء السماكين الغيوث الروائح

стр. 880

"الجدا": المطر العام. وقوله: "قصة الآساد" يريد: عند انقضاض الأسد. و"الروائح": التي تروح. ٥١ - عناق فأعلى واحفين كأنه ... من البغي للأشباح سلم مصالح أي: رعى "عناق": وهو موضع، وكذلك أعلى واحفين. وقوله: "كأنه من البغي"، أي: من طلبه الشخوص سلم
следующие страницы →