Полный текст (1 895 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
من الرمية": إذا نفذ. "من داج": من ليل ملبس بسواد. و"حدا أخرياته معروف السماوة" يقول: ساق أخريات الليل "معروف السماوة"، أي: معروف الشخص، وهو الصبح. "واضح": أبيض. وقوله: "ومايتن": أي: أنهن يسرن.
٤٥ - تراءى كوجه الصدع في منصف الصفا ... بحيث المها والملقيات الروازح
"تراءى"، يعني: الصبح كالصدع في الصفا. ثم قال: "بحيث المها" أي: وترى الصبح بحيث تكون المها "والملقيات": اللواتي سقطن من الإعياء، أي: حيث الإبل قد سقطت تراءى الصبح أيضاً بهذه المواضع. و"الرازح": الذي قد سقط من الإعياء.
٤٦ - تجلى السرى عني وعن شدنية ... طواء يداها للفلا وهو نازح
"تجلى السرى" أي: ينكشف الليل عني وعن ناقتي. و"السرى": سير الليل. و"طواء يداها للفلا"، أي: تطويان
стр. 877
الفلا. والفلا "نازح"، أي: بعيد.
٤٧ - إذا انشقت الظلماء أضحت كأنها ... وأي منطو باقي الثميلة قارح
يقول: أضحت الناقة وكأنها حمار شديد. و"منطو": ضامر. و"الثميلة": ما بقي في جوفه من العلف، فيقول: الثميلة باقية لا تنهضم سريعاً. وهو قارح في سنه. وقوله: "إذا انشقت الظلماء" يقول: إذا أصبح لم ينكسر من التعب، ولكنه يصبح كأنه حمار وحشي شديد باقية ثميلته.
стр. 878
٤٨ - من الحقب لاحته برهبى مربة ... تهز السفى والمرتجات الروامح
يقول: هذا الحمار من الحقب. و"الأحقب": الذي في موضع الحقيبة منه بياض. و"لاحته": أضمرته. و"رهبى": موضع. "مربة": ريح ثابتة حارة، فهي لاحته. و"تهز السفى" أي: تحركه. و"السفى": شوك البهمى و"المرتجات": الأتن الحوامل، لأنهن أرتجن أرحامهن على حمل، يريد: أغلقن، فهن يرمحنه، لأنهن قد حملن فلا يقررن له.
٤٩ - رعى مهراق المزن من حيث أدجنت ... مرابيع دلوياتهن النواضح
يقول: هذا الحمار رعى "مهراق المزن" يريد: حيث انصب المزن: وهو السحاب. ٢٣ أ/ وقوله: "من حيث أدجنت مرابيع" أي: مطرت المرابيع يوماً أو يومين بندى ورش. و"المرابيع":
стр. 879
من السحاب، بمنزلة المرابيع من الإبل، وهي التي تحمل في أول الربيع وتنتج. و"النواضح": السواقي، كالناضح من الإبل، الذي يسقي.
٥٠ - جدا قضة الآساد وارتجزت له ... بنوء السماكين الغيوث الروائح
стр. 880
"الجدا": المطر العام. وقوله: "قصة الآساد" يريد: عند انقضاض الأسد. و"الروائح": التي تروح.
٥١ - عناق فأعلى واحفين كأنه ... من البغي للأشباح سلم مصالح
أي: رعى "عناق": وهو موضع، وكذلك أعلى واحفين. وقوله: "كأنه من البغي"، أي: من طلبه الشخوص سلم
стр. 881
مصالح. أي: إنما همته من أين يطلع الشبح، لا يفزع، كأنه سلم للأشباح، لأنه في قفر ليس فيه أحد، فإذا رأى شخصاً نظر إليه.
٥٢ - يصادي ابنتي قفر عقيماً مغارة ... وطيى أجنت فهي للحمل ضارح
أي: يصادي هذا الفحل أتانين، و"المصاداة": المداراة والموافقة. "عقيماً مغارة" أي: مفتولة الخلق. و"طيى": مطوية البطن، وتكون مطوية على ما في بطنها، أي: هي حامل. وقوله: "أجنت"، "فهي للحمل تضرح" أي: ترمح حين حملت.
стр. 882
٥٣ - نحوصين حقباوين غار عليهما ... طوي البطن مسحوج المقذين سابح
"مسحوج": من السحج، أي: معضوض. و"المقذ": في مؤخر القفا، وهو من الإنسان، مجرى الجلم من مؤخر الرأس، يريد: مقص الشعر. و"سابح": في عدوه، يدحو بيديه دحواً.
٢ ب ٥٤ - إذا الجازئات القمر أصبحن لا يرى ... سواهن أضحى وهو بالقفر باجح
стр. 883
"الجازئات": اللواتي اكتفين بالبقل عن الماء. و"باجح": مسرور.
٥٥ - تتلين أخرى الجزء حتى إذا انقضت ... بقاياه والمستمطرات الروائح
"تتلين" أي: تتبعن أخرى الجزء. و"المستمطرات": الحائب يستمطرن، فيقول: المطر قد انقطع، و"الروائح": يرحن عشياً.
٥٦ - دعاهن من ثاج فأزمعن ورده ... أو الأصهبيات العيون السوائح
стр. 884
"ثاج والأصهبيات": ماءان. أي: دعاهن العيون "السوائح": التي تجري على وجه الأرض. وهو السيح، أراد: دعاهن العيون السوائح من هذين الماءين، يقول: لما انقطع الجزء طلبن الماء.
٥٧ - فظلت بأجماد الزجاج سواخطاً ... صياماً تغني تحتهن الصفائح
стр. 885
"الأجماد": واحدها جمدة، وهي الأرض الغليظة المرتفعة. و"سواخط"، أي: سخطن المرتع، و"الصفائح": الحجارة الفطح العراض.
٥٨ - يعاورن حد الشمس خزراً كأنها ... قلات الصفا عادت عليها المقادح
قوله: "يعاورن حد الشمس"، أي ينظرن إليها مرة، ويصددن عنها مرة. و"خزر": تنظر في جانب من شدة الحر. "كأنها قلات الصفا" أي: قد غارت عيونهن فكأنها "قلات": وهي النقر في الصفا، الواحد: ٢٤ أ/ قلت. وقوله: "عادت عليها المقادح" أي: كرت عليها "المقادح": التي يغرف بها الماء، الواحد: مقدح، وهو الإناء.
٥٩ - فلما لبسن الليل أو حين نصبت ... له من خذا آذانها وهو جانح
стр. 886
"لبسن الليل" أي: دخلن فيه وقوله: "أو حين نصبت * له من خذا آذانها" يريد: نصبت آذانها لبرد الليل، كانت قد خفضتها، كانت منكبات الرؤوس، ثم رفعت رؤوسها ونصبت آذانها في ذا الوقت حين "جنح الليل" أي: دنا. و"الخذا": الاسترخاء.
٦٠ - حداهن شحاج كأن سحيله ... على حافتيهن ارتجاز مفاضح
"حداهن": ساقهن. "شحاج": يشحج في صوته.
стр. 887
و"سحيله": نهيقه وصوته. فيقول: كأن نهيق هذا الحمار في ناحيتي هذه الأتن ارتجاز صوت فيه سباب وفضاح.
٦١ - يحاذرن من أدفى إذا ما هو انتحى ... عليهن لم تنج الفرود المشائح
يقول: الأتن يحاذرن من حمار "أدفى": فيه ميل. و"إذا ما هو انتحى" أي: مال عليهن وعطف. "لم تنج الفرود"، يقول: التي تنفرد لا تنجو، يدركها. "المشائح": وهو المحاذر، يعني التي تنفرد.
٦٢ - كما صعصع البازي القطا أو تكشفت ... عن المقرم الغيران عيط لواقح
قوله: "كما صعصع البازي القطا" أي: كما حرك. "أو تكشفت"، يريد: أو ٢٤ ب/ كما تكشفت. "عن المقرم" أي: عن الفحل. "عيط لواقح"، أي: طوال الأعناق. يقول: فهذا الحمار إذا انتحى
стр. 888
على أتنه، تكشفن عنه كما تنكشف العيط عن هذا الفحل.
٦٣ - فجاءت كذود الخاربين يشلها ... مصك تهاداه صحار صرادح
أي: جاءت هذه الحمر كذود الخاربين، أي: كذود لصين. "يشلها": يطردها. "مصك": يعني حماراً شديداً. و"تهاداه صحار" أي: ترمي به هذه إلى هذه. و"صرادح": أمكنة مستوية صلبة. شبه الحمار الفحل وهو يطرد أتنه بلصين قد سرق إبلاً فهما يطردانها.
٦٤ - وقد أسهرت ذا أسهم بات طاوياً ... له فوق زجي مرفقيه وحاوح
стр. 889
يقول: هذه الحمر أسهرت صائداً ذا أسهم. و"بات طاوياً" أي: طاوي البطن جائعاً. و"الزج": طرف المرفق. فيقول: هذا الصائد هو بارك على مرفقيه، لا ينام من أجل الحمر. "وحاوح": صوت يقال له: وحوحة.
٦٥ - له نبعة عطوى كأن رنينها ... بألوى تعاطته الأكف المواسح
"نبعة": قوس. و"عطوى": تعطيه ما عندها.
стр. 890
"كأن رنينها"، أي: صوتها. "بألوى": بالوتر. و"تعاطته الأكف": مسحته ولينته.
٦٦ - تفجع ثكلى بعد وهن تخرمت ... بنيها بأمس الموجعات القرائح
يريد: كأن رنين هذه القوس "تفجع ثكلى" أي: توجع .. و"تخرمت ٢٥ أ/ بنيها" يريد: اخترمتهن "الموجعات": وهي المنايا. و"قرائح": تقرح قلوبهن هذه المنايا.
٦٧ - أخا شقوة يرمي على حيث تلتقي ... من الصفحة اليسرى صحار وواضح
стр. 891
قوله: "أخا شقوة": يعني الصائد، "يرمي حيث تلتقي صحار وواضح من الصفحة اليسرى" أي: حيث يجتمع ذا وذا عند الفريصة مما يلي الجانب الأيسر. وإنما اختار الأيسر لأن الفؤاد من الجانب الأيسر. و"صحار": حمرة إلى بياض. و"واضح": بياض، وهو ما وضح حيث يلتقي على مقط الجنب، يريد: بين بياض البطن وصحوة الظهر، وهو لون الحمار.
٦٨ - فلما استوت آذانها في شريعة ... لها عيلم للبتر فيها صوائح
يقول: صففن آذانهن واستوين حين شرعن يشربن. و"عيلم": غزيرة، وهي عين. و"للبتر": يريد للضفادع صوائح.
٦٩ - تنحى لأدناها فصادف سهمه ... بخاطئة من جانب الكيح ناطح
стр. 892
يقول: تنحى الصائد، أي: تحرف ليرمي، فلما رمى صادف سهمه "ناطح من جانب الكيح" أي: أصابه أمر شديد لما أخطأ، ولو وقع سهمه في اللحم لأصابه لين وسهولة. ولم يصبه ناطح و"الكيح": جانب الجبل. وقوله: "بخاطئة" يريد: برمية ذات خطأ.
٧٠ - فأجلين إن يعلون متناً يثرنه ... أو الأكم ترفض الصخور الكوابح
٢٥ ب/ أي: "أجلين"، يعني الحمر، انكشفن من الصائد. "إن يعلون متناً ترفض الصخور": أي: تكسر. و"الكوابح": الصواك، يقال: "كبحه": إذا صكة. و"المتن": ما غلظ من الأرض وارتفع. وموضع "ترفض" جزم لأنه جواب إن يعلون.
стр. 893
٧١ - يُنَصِّبْنَ جوناً من عبيط كأنه ... حريق جرت فيه الرياح النوافح
"ينصبن" أي: يرفعن غباراً. "جوناً": يضرب إلى السواد. وقوله: "من عبيط": وهو التراب الذي قد ظهر من غير أن يكون حفر ترابه قبل ذلك، "هن عبطنه" أي: أثرنه. وكذلك "العبيط" من الإبل: البعير الذي ينحر من غير علة. ويقال للرجل: "قد اعتبط": إذا مات صحيحاً من غير مرض. وقد "عبط الثوب": إذا شقه وهو جديد من غير أن يكون قد أخلق.
٧٢ - فأصبحن يطلعن النجاد وترتمي ... بأبصارهن المفضيات الفواسح
يعني: الحمر، إنهن يطلعن "النجاد": والواحد نجد، وهو ما ارتفع من الأرض، و"المفضيات": الصحاري. و"الفواسح": الواسعة.
стр. 894
(٢٨)
(الطويل)
وقال ذو الرمة:
١ - أخرقاء للبين استقلت حمولها ... نعم غربة فالعين يجري مسيلها
"المسيل": مجرى الدمع. فيقول: ذلك الموضع يسيل، يقول: نعم، استقلت "غربة" أي: لأرض بعيدة.
٢ - كأن لم يرعك الدهر بالبين قبلها ... لمي ولم تشهد فراقاً يزيلها
٢٦ أ/ قوله: "كأن لم يرعك الدهر" يقول لنفسه: أنت مفجع بالبين، فلأي شيء تجزع؟ .. فاصبر، فكأنك لم تشهد فراقاً. "يزيلها" أي: يخرجها عنك. ثم قال: بلى قد كان ذاك و"قبلها"، يريد: قبل خرقاء. أي: راعك الدهر لمي غير مرة.
стр. 895
٣ - بلى، فاستعار القلب يأساً ومانحت ... على إثرها عين طويل همولها
قوله: "فاستعار القلب يأساً" أي: كأنه استعار اليأس من مكان، فأدخله قلبه. و"الممانحة": سيلان الدموع، وهو أن لا ينقطع. و"الممانحة" من الإبل: التي لا ينقطع درها، يقال: "ناقة ممانح" فضربه مثلاً للعين وسيلان دموعها. و"همولها": سيلانها وتتابعها.
٤ - كأني أخو جريالة بابلية ... من الراح دبت في العظام شمولها
أي: كأني أخو خمرة من الخمر، أي كأني سكران من الحزن. و"شمولها": خمرها.
стр. 896
٥ - غداة اللوى إذا راعني البين بغتة ... ولم يود من خرقاء شيئاً قتيلها
"اللوى": مكان. و"اللوى": منقطع الرمل. و"راعني": أفزعني البين. وقوله: "ولم يود قتيلها" أي: لم تؤخذ له دية، يقول: هي قتلتني حباً، فكأن أهلي لم يعطوا ديتي، وهو مثل.
стр. 897
٦ - ولا مثل وجدي يوم جرعاء مالك ... وجمهور حزوى يوم زالت حمولها
قوله: "ولا مثل وجدي يوم جرعاء مالك" .. ألا ترى أنه قد قال قبل هذا البيت:
بلى، فاستعار القلب يأساً ومانحت ... على إثرها عين طويل همولها
٢٦ ب/ ثم قال: ولا مثل وجدي بجرعاء مالك يوم زالت حمولها من مكان إلى مكان.
٧ - فأضحت بوعساء النميط كأنها ... ذرى الأثل من وادي القرى ونخيلها
стр. 898
"الوعساء": رملة سهلة تنبت أحرار البقل وشبه الظعن بـ "ذرى الأثل" أي: بأعلى الأثل، أو نخيل وادي القرى. و"النميط": واد بالدهناء.
٨ - وفي الجيرة الغادين حور تهيمت ... قلوب الصبا حتى استخفت عقولها
"الغادون": الذين غدوا، وهم أهل مي. و"تهيمت قلوب الصبا" أي: ضللت قلوب الصبا، يريد: قلوب أهل الصبا حتى استخفت عقول الذين يتبعون الصبا.
стр. 899
٩ - كأن نعاج الرمل تحت خدورها ... بوهبين أو أرطى رماح مقيلها
يريد: كأن نعاج الرمل التي بوهبين، والتي مقيلها بهذه الأرطى. والمعنى: كأن نعاج الرمل في خدور هؤلاء النساء، شيههن بالبقر والظباء.
١٠ - عواطف يستثبتن في مكنس الضحى ... إلى الهجر أفياء بطيئاً ضهولها
يقول: قد عطفن أعناقهن في كناسهن، وذلك أنهن كوانس "يستثبتن" أي: ينتظرن في مكنس الضحى "أفياء": وهو جمع فيء. "بطيئاً ضهولها" أي: خروج الفيء بطيء. ومنه يقال:
стр. 900
"ما ضهل إليك من ذلك الأمر؟ " أي: ما خرج؟ .. ٢٧ أ/ وقوله. "في مكنس الضحى": وللضحى مكنس لا تصيبه شمس الضحى، فيستثبتن متى يكون الفيء، أي: ينتظرن.
١١ - يزيد التنائي وصل خرقاء جدة ... إذا خان أرماث الحبال وصولها
"التنائي": البعد. فيقول: يزيد البعد وصل خرقاء "جدة" أي: يبقى جديداً، لا يخلق. "إذا خان أرماث الحبال وصولها": و"أرماثه": أخلاقه. و"خان أرماث الحبال": أتاها الهلاك والقطع من قبل الوصول، يقول: كانت حبالاً أخلاقاً فوصلت، فخانتها وصولها، أي: تحللت الوصول، وهذا مثل.
١٢ - خليلي عدا حاجتي من هواكما ... ومن ذا يواسي النفس إلا خليلها
стр. 901
١٣ - ألما بمي قبل أن تطرح النوى ... بنا مطرحاً أو قبل بين يزيلها
قوله: "ألما بمي .. " أي. آسياني، كونا معي، أقيما من قبل أن تقذف النوى بنا مطرحاً، أي: قبل بين يزيلها. و"البين": الفرقة والتزايل.
١٤ - وإن لم يكن إلا تعلل ساعة ... قليلاً فإني نافع لي قليلها
أي: قدر ما يتحدث ويتعلل.
стр. 902
١٥ - لقد أشربت نفسي لمي مودة ... تقضى الليالي وهو باق وسيلها
стр. 903
أشربت": ألزمت فنشب. و"تقضى الليالي": تذهب وتنقطع. و"وسيلها باق": و"الوسيلة": المنزلة، يريد: وسيل مي باق.
١٦ - ولو كلمت مستوعلاً في عماية ... تصباه من أعلى عماية قيلها
٢٧ ب/ "المستوعل"، يريد: وعلاً عاقلاً، قد استوعل في الجبل فتوحش. و"عماية": جبل. و"تصباه": أخذه بوجه
стр. 904
الصبا. قيلها، أي: يصبو لكلام مي.
١٧ - ألا رب هم طارق قد قريته ... مواكبة ينضو الرعان ذميلها
يقول: رب هم قد طرقني، أي: أتاني ليلاً فـ "قريته مواكبة" أي: جعلتها قرى لهمي فركبتها. و"المواكبة": التي تلزم الموكب. و"ينضو الرعان ذميلها". أي: يجوز "الرعان": وهي أنوف الجبال. و"الذميل": ضرب من السير فوق العنق.
١٨ - رتاج الصلا مكنوزة الحاذ يستوي ... على مثل خلقاء الصفاة شليلها
يقول: صلاها مرتجة، أي: موثقة كأنها باب. و"الرتاج":
стр. 905
الباب. و"الصلا": ما عن يمين الذنب وشماله. و"الحاذ": ما يقع الذنب عليه من دبر الفخذين، وهما حاذان. و"الشليل": المسح الذي يكون على عجز البعير. فيقول: شليلها على العجز على مثل صخرة ملساء.
١٩ - وأبيض يستحيي من اللؤم نفسه ... إذا صير الوجناء حرفاً نحولها
أي: يستحيي نفسه أن تلؤم في هذه الحال، وهو قوله: "إذا صير الوجناء حرفاً". وجواب "وأبيض"، "غدا وهو لا تعتاد عينيه ... ". يستحيي أن يؤم في هذه الحال إذا صير الوجناء نحولها
стр. 906
حرفاً. و"النحول": ذهاب لحمها، يقول: كانت وجناء فنحلت، فصيرها حرفاً. وأراد: أبيض من الناس "ندي المحل بسام إذا القوم قطعت * أحاديثهم .. ".
٢٨ أ ٢٠ - ندي المحل بسام إذا القوم قطعت ... أحاديثهم يهماء عار مقيلها
"ندي المحل" أي: يندى في المحل، يعطي. و"البسام": الذي يتبسم، لا يضحك. يقول: "قطعت أحاديثهم يهماء" يقول: فرقوا فلا يتحدثون من الفرق وبعدها. و"يهماء": عمياء الطريق، فيقول: هو يندى في هذا الوقت، يعطي.
стр. 907
٢١ - إذا انجاب أظلال السرى عن قلوصه ... وقد خاضها حتى تجلى ثقيلها
"انجاب": انكشف السرى عنا. و"السرى": سير الليل، فأراد: إذا انكشف عنا الليل. "وقد خاضها" والهاء للسرى، "حتى تجلى": تكشف عنه غم السرى وثقلها.
٢٢ - غدا وهو لا يعتاد عينيه كسرة ... إذا ظلمة الليل استقلت فضولها
يقول: إذا انكشف السرى عن قلوصه غدا صاحبه وهو ليس به كسر من نعاس. وقوله: "ظلمة الليل استقلت فضولها"
стр. 908
يقول: تقلصت نواحيها التي كانت مسترخية، أي: ذهب الليل.
٢٣ - نقي المآقي سامي الطرف إذ غدا ... إلى كل أشباح بدت يستحيلها
قوله: "نقي المآقي" أي: من النعاس. و"سامي الطرف": لا تنكسر عيناه من النعاس. و"أشباح": شخوص. و"يستحيلها": ينظر أتحول من مكانها أم لا؟ ويعني بذلك صاحبه.
٢٤ - دعاني بأجواز الفلا ودعوته ... لهاجرة حانت وحان رحيلها
٢٨ ب/ "أجواز" الفلاة: وسطها. أي: دعاني ودعوته في وسط الفلاة. "حانت": جاء وقتها، وحان أن يرحل فيها. وإنما
стр. 909
دعا صاحبه، ودعاه. و"الهاجرة": عند الزوال.
٢٥ - فقمنا إلى مثل الهلالين لاحنا ... وإياهما عرض الفيافي وطولها
قوله: "إلى مثل الهلالين" يريد: ناقتين قد ضمرنا حتى صارتا مثل الهلالين، أي: تعقفتا.
٢٦ - وسوجين أحياناً ملوعين بالتي ... على مثل حرف السيف يمسي دليلها
"الوسيج": ضرب من السير. و"الملع": عال من السير. و"الزلجان": المر السريع وقوله: "على مثل حرف
стр. 910
السيف يمسي دليلها" يقول: يمسي على أمر إن أخطأ هلك الدليل.
٢٧ - وصافي الأعالي أنجل العين رعته ... بعانكة ثبجاء قفر أميلها
"صافي الأعالي" أي: أبيض الوجه. و"أنجل العين" أي: واسع [العين]. يعني: ثوراً. و"العانكة": من الرمل، المتعقدة الطويلة الصعبة المرتقى. و"ثبجاء": ضخمة الوسط، يعني: العانكة. و"الأميل": من الرمل، والجمع: أمل، وهو حبل من الرمل عرضه نحو من ميل.
٢٨ - وأبيض موشي القميص نصبته ... على خصر مقلات سفيه جديلها
стр. 911
"أبيض": يعني سيفاً. "نصبته على خصر مقلات" يعني: على خصر ناقة لا ٢٩ أ/ يعيش لها ولد، فهو أصلب لها. و"سفيه جديلها" أي: يضطرب من النشاط. و"الجديل": الزمام.
٢٩ - قذوف بعينيها إذا اسود غرضها ... جؤوب الموامي حين يدمى نقيلها
"قذوف" أي: تطمح بعينيها، لا ينكسر بها نشاط. وقوله: "إذا اسود غرضها" أي: إذا عرقت فاسود حزام الرحل. و"جؤوب الموامي" أي: تقطع الموامي، والواحدة: موماة، وهي القفر. وقوله: "حين يدمى نقيلها" يعني: نعلها، فهي تقطع الموامي على هذه الحال، وقد دمي نقيلها.
٣٠ - وبيضاء لا تنحاش منا وأمها ... وإذا ما رأتنا زيل منا زويلها
стр. 912
"بيضاء" يريد: بيضة نعام، و"لا تنحاش منا" أي: لا تحرك منا ولا تفزع. و"أمها" يعني النعامة، إذا رأتنا أخذها منا محاذرة وفرق. ويقال للرجل إذا رأى رجلاً فأخذه منه محاذرة وفزع: "زيل منه زويله" ..
٣١ - نتوج ولم تقرف لما يمتنى له ... إذا نتجت ماتت وعاش سليلها
يقول: البيضة حامل. "ولم تقرف لما يمتنى له" أي:
стр. 913
لم تحمل لما له منية، أي: لقحت من باب آخر، ليس مما يضرب. و"المنية": انتظار لقح البعير أياماً. وقوله: "ماتت" يعني: البيضة، وعاش الذي فيها. وقوله: "ولم تقرف" أي: لم تدان، و"المقارفة": المداناة، أي: لم تدان لما له منية. يقال: "قد قارفت البيضة" إذا دنا أن يخرج ما فيها.
٣٢ - أريت المهارى والديها كليهما ... بصحراء غفل يرمح الآل ميلها
٢٩ ب/ "المهارى": الإبل المهرية. يقول: أريت الإبل والدي البيضة بصحراء "غفل" أي: ليس بها علم. والمعنى: يقول:
стр. 914
سلكت الإبل حيث يكون النعامة والظليم. و"الميل": القطعة من الأرض، أي: الميل يركض الآل، كأنها ترمح من السراب، فالميل ينزو في السراب. ويروى: "يرفع الآل".
٣٣ - إذا الشخص فيها هزه الآل أغمضت ... عليه كأغماض المقضي هجولها
يقول: إذا الآل هز الشخص، أي: حركه، أغمضت الهجول على الشخص. و"الهجول": ما اطمأن من الأرض، أي: يدخل الشخص في الهجول فلا يرى، كما يغمض الإنسان على الشيء. و"المقضي": الذي ينزع.
٣٤ - فلاة تقد الآل عنها ويرتمي ... بنا بين عبريها رجاها وجولها
"تقد الآل" أي: تشقه، وإنما يكون ذلك في الفلوات.
стр. 915
و"عبراها": جانباها. و"الجول": الناحية. فيقول: رجا هذه الفلاة وجولها. "يرتمي بنا بين عبريها" أي: بين جانبيها.
٣٥ - على حميريات كأن عيونها ... قلات الصفا لم يبق إلا سمولها
يريد: ترتمي بنا الفلاة على "حميريات" يريد: إبلاً. وشبه عيونها في غؤورها بـ "القلات": وهي النقر في الجبل. و"السمول": بقايا الماء. فيقول: لم يبق في القلات إلا بقايا.
٣٦ - كأنا نشد الميس فوق. مراتج ... من الحقب أسفى حزنها وسهولها
следующие страницы →