← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

"أبيض": يعني سيفاً. "نصبته على خصر مقلات" يعني: على خصر ناقة لا ٢٩ أ/ يعيش لها ولد، فهو أصلب لها. و"سفيه جديلها" أي: يضطرب من النشاط. و"الجديل": الزمام. ٢٩ - قذوف بعينيها إذا اسود غرضها ... جؤوب الموامي حين يدمى نقيلها "قذوف" أي: تطمح بعينيها، لا ينكسر بها نشاط. وقوله: "إذا اسود غرضها" أي: إذا عرقت فاسود حزام الرحل. و"جؤوب الموامي" أي: تقطع الموامي، والواحدة: موماة، وهي القفر. وقوله: "حين يدمى نقيلها" يعني: نعلها، فهي تقطع الموامي على هذه الحال، وقد دمي نقيلها. ٣٠ - وبيضاء لا تنحاش منا وأمها ... وإذا ما رأتنا زيل منا زويلها

стр. 912

"بيضاء" يريد: بيضة نعام، و"لا تنحاش منا" أي: لا تحرك منا ولا تفزع. و"أمها" يعني النعامة، إذا رأتنا أخذها منا محاذرة وفرق. ويقال للرجل إذا رأى رجلاً فأخذه منه محاذرة وفزع: "زيل منه زويله" .. ٣١ - نتوج ولم تقرف لما يمتنى له ... إذا نتجت ماتت وعاش سليلها يقول: البيضة حامل. "ولم تقرف لما يمتنى له" أي:

стр. 913

لم تحمل لما له منية، أي: لقحت من باب آخر، ليس مما يضرب. و"المنية": انتظار لقح البعير أياماً. وقوله: "ماتت" يعني: البيضة، وعاش الذي فيها. وقوله: "ولم تقرف" أي: لم تدان، و"المقارفة": المداناة، أي: لم تدان لما له منية. يقال: "قد قارفت البيضة" إذا دنا أن يخرج ما فيها. ٣٢ - أريت المهارى والديها كليهما ... بصحراء غفل يرمح الآل ميلها ٢٩ ب/ "المهارى": الإبل المهرية. يقول: أريت الإبل والدي البيضة بصحراء "غفل" أي: ليس بها علم. والمعنى: يقول:

стр. 914

سلكت الإبل حيث يكون النعامة والظليم. و"الميل": القطعة من الأرض، أي: الميل يركض الآل، كأنها ترمح من السراب، فالميل ينزو في السراب. ويروى: "يرفع الآل". ٣٣ - إذا الشخص فيها هزه الآل أغمضت ... عليه كأغماض المقضي هجولها يقول: إذا الآل هز الشخص، أي: حركه، أغمضت الهجول على الشخص. و"الهجول": ما اطمأن من الأرض، أي: يدخل الشخص في الهجول فلا يرى، كما يغمض الإنسان على الشيء. و"المقضي": الذي ينزع. ٣٤ - فلاة تقد الآل عنها ويرتمي ... بنا بين عبريها رجاها وجولها "تقد الآل" أي: تشقه، وإنما يكون ذلك في الفلوات.

стр. 915

و"عبراها": جانباها. و"الجول": الناحية. فيقول: رجا هذه الفلاة وجولها. "يرتمي بنا بين عبريها" أي: بين جانبيها. ٣٥ - على حميريات كأن عيونها ... قلات الصفا لم يبق إلا سمولها يريد: ترتمي بنا الفلاة على "حميريات" يريد: إبلاً. وشبه عيونها في غؤورها بـ "القلات": وهي النقر في الجبل. و"السمول": بقايا الماء. فيقول: لم يبق في القلات إلا بقايا. ٣٦ - كأنا نشد الميس فوق. مراتج ... من الحقب أسفى حزنها وسهولها

стр. 916

٣ أ/ يقول: كأنا نشد رحالنا فوق أحمرة حوامل. يقال: "أتان مرتج": إذا أغلقت الرحم على الماء. ويروى: "فوق هوائج من الحقب" وقوله: "أسفى حزنها وسهولها" يريد: حزن هذه الحمر التي ترعى في الحزن والجبل. و"أسفى": صار له سفى، أي: خرج "سفاه": وهو شرك البهمى. فذهبن يطلبن الماء لأنه قد ذهب البقل. ٣٧ - رعت واحفاً فالجزع حتى تكملت ... جمادى وحتى طار عنها نسيلها يقول: رعت هذه الحمر "واحفاً": وهو موضع. و"الجزع": منعطف الوادي. "حتى تكملت جمادى": وكانت جمادى في ذلك الوقت إذا تكملت فقد جاء الصيف فإذا جاء الصيف فلابد أن تطلب الماء. و"طار نسيلها": وذلك قبل جمادى حين أكلت الربيع وسمنت. ٣٨ - وحتى استبان الجأب بعد امتنائها ... من الصيف ما اللائي لقحن وحولها

стр. 917

فيقول: "استبان" أي: علم ما التي حملت من أتنه، وما التي حالت. و"الامتناء". أن تنظر أحملت أم لا؟ قدره خمس عشرة ليلة أو عشر ليال. ٣٩ - أبت بعد هيج الأرض إلا تعلقاً ... بعهد الثرى حتى طواها ذبولها قوله: "أبت بعد هيج الأرض": و"هيجها": يبس بقلها. يقال: "هاجت الأرض". وأما قوله: "إلا تعلقاً بعهد الثرى": فإنما يريد أبت إلا أن تعلق بحب عهد الثرى، أي: بحب ما عهدت ن الثرى، أي: أدركت. و"الثرى": البلل من التراب، يقال: "القوم مثرون": لم تجف أرضهم. وقد ثري ٣٠ ب/ مكانه يثرى ثرى: إذا ندي، وهو ثرز و"ثريته": نديته. وقوله: "حتى طواها ذبولها" يريد: طوى الحمر ذهاب الماء عنها ويبست بطونها. فذلك ذبولها. ويقال للعود إذا ذهب ماؤه وتهيأ لليبس: "قد ذبل".

стр. 918

٤٠ - حشتها الزبانى حرة في صدورها ... وسيرها من صلب رهبى ثميلها "الزبانى": قرنا العقرب عند طلوعها. و"الحرة": حرارة العطش. "وسيرها من صلب رهبى ثميلها" يعني: ما بقي في بطونها من العلف، لم يبق إلا بقايا أذهبها الحر، فسارت تطلب الماء. ٤١ - فلما حدا الليل النهار وأسدفت ... هوادي دجاً ما كاد يدنو أصيلها "حدا": ساق الليل النهار. "وأسدفت هوادي دجاً" أي: اسودت "هوادي" أي: أوائل دجاً، يريد: دجا الليل، ما كاد يدنو عشيها من طول اليوم. فيقول: لما ساق الليل النهار

стр. 919

ودنا العشي "حداها" أي: حدا الحمر "جميع الأمر" أي: اجتمع رأي الفحل وعزم. ٤٢ - حداها جميع الأمر مجلوذ السرى ... حداء إذا ما استسمعته يهولها يريد: ساق الحمر "جميع الأمر": وهو الفحل الذي اجتمع رأيه وعزم ولم ينتشر أمره. يقال: "رجل جميع الرأي" و"امرأة جميعة الرأي". و"مجلوذ السرى" أي: منبسط ماض. وقوله: ٣١ أ/ "إذا استسمعته" يريد إذا سمعت الحداء هالها. ٤٣ - مصك كمقلاء الفتى ذاد نفسه ... عن الورد حتى ائتج فيها غليلها "مصك" يعني: هذا الفحل، أنه شديد "كمقلاء الفتى"،

стр. 920

يقول: هو مدرج خميص شديد. و"ذاد نفسه عن الورد": جعل يخاف الرمي، فحبس نفسه حتى اضطرمت فيها حرارة العطش. ٤٤ - تغنيه من بين الصبيين أبنة ... نهوم إذا ما ارتد فيها سحيلها "الأبنة": العقدة، ويعني بها ها هنا الغلصمة، فهو يصدح ويصيح. و"نهوم" أي: "ينهم": ينحط في جوفه. وقوله: "إذا ارتد فيها" يريد: في الأبنة. "سحيلها": صوتها، يريد: صوت الأبنة.

стр. 921

٤٥ - فظلت تفالى حول جأب كأنه ... ربيئة أثار عظام ذحولها يقول: ظلت الحمر تفالى حول "جأب": وهو الحمار الغليظ، كأنه ربيئة قوم يطلب بدم أثآر، كأنه يربأ لقوم. يقول: الحمر يفلي بعضها بعضاً. و"الذحل .. ": الأمر الذي أسأت به، وذلك أنه ينتظر سقوط الشمس حتى يرد.

стр. 922

٤٦ - محانيق أمثال القنا قد تقطعت ... قوى الشك عنها لو يخلى سبيلها "محانيق": ضمر. "أمثال القنا": في طولها. "قد تقطعت قوى الشك" أي: قد تقطعت حبال الشك عنها، ليست تشك في الورود لو يخلي الفحل سبيلها. ٣١ ب ٤٧ - تراقب بين الصلب والهضب والمعى ... معى واحف شمساً بطيئاً نزولها

стр. 923

أي: تراقب الشمس متى تغور حتى تطلب الماء لأنها تكره أن تطلبه في الحر. و"نزولها": غؤورها. ٤٨ - ترى القلوة القوداء فيها كفارك ... تصدى لعينيها فصدت حليلها "القلوة": الخفيفة من الأتن. و"القوداء": الطويلة العنق. قوله: كفارك تصدى لعينيها حليلها فصدت عنه، فيقول: كأنها في إغضائها في الهاجرة "كفارك" أي: كامرأة أبغضت زوجها، فقد أغضت عنه. ٤٩ - فأوردها مسجورة ذات عرمض ... تغول سيول المكفهرات غولها

стр. 924

أي: أورد الحمار الأتن عيناً "مسجورة" أي: مملوءة. "ذات عرمض": وهو الخضرة على رأس الماء. و"المكفهرات": السحائب المتراكبة. فأراد: أن العين تغول سيول المكفهرات من سعتها، أي: تذهب بمائها. ٥٠ - فأزعجها رام بسهم فأدبرت ... لها روعة ينفي السلام حفيلها "حفيلها": اجتهادها في العدو. و"السلام": الحجارة، فهي تنفيها بحوافرها وتجتهد في ذلك. و"روعة": فزعة. ٥١ - تقول سليمى إذ رأتني كأنني ... لنجم الثريا راقب أستحيلها أي: ينظر هل يزول النجم لطول الليل. "أستحيلها": يقال:

стр. 925

"استحل ٣٢ أ/ هذا الشخص" أي: انظر هل يتحرك أم لا؟ فنقول: "قد حال" أي: تحرك. ٥٢ - أشكوى حمتك النوم أم نفرت به ... هموم تعنى بعد وهن دخيلها يريد: تقول سليمى: أشكوى منعتك النوم أم نفرت بالنوم هموم "تعنى": تعهد. "بعد وهن" أي: بعد هوي من الليل. "دخيلها": ما دخله وبطنه. "والدخيل" في غير هذا الموضع: الضيف الذي يدخل البيت. ٥٣ - فقلت لها: لا بل هموم تضيفت ... ثويك، والظلماء ملقى سدولها رد عليها فقال: ليس بي شكوى، ولكن هموم "تضيفت" أي: نزلت عند ثويك، وهو ذو الرمة. ويقال: "هذا ثويهم": إذا ثوى عندهم. و"سدول" الظلماء: ستورها.

стр. 926

٥٤ - أتى دون طعم النوم تيسيري القرى ... لها واحتيالي أي جال أجيلها يقول: أتى دون طعم النوم "تيسيري" أي: تهيئتي لها، يريد لهذه الهموم، أي: أنظر ما أعمل لها، كما يقرى الضيف، واحتيالي لهذه الهموم "أي جال أجيلها" أي جهة أوجهها. ومعنى "أتى دون طعم النوم تيسيري القرى" أي: حال بيني وبين النوم. وجعل الهموم إذا طرقته أضافها، والهموم لا تقرى، وإنما هذا مثل. وجعل دواء الهموم وقراه الارتحال، أي: ارتحلت لألقي عني الهموم. يقال: "أجل الأمر مجاله" أي: أدر الأمر مداره. و"مجاله" ها هنا: مصدر. و"المجال" في غير هذا: الموضع الذي يجال فيه، فيمن قال: أجلته، فإن قلت: جلت أنا جولاناً ومجالاً ٣٣ ب/ هما مصدر، فالموضع "مجال" حيث يجال فيه. ٥٥ - فطاوعت همي وانجلى وجه بازل ... من الأمر لم يترك خلاجاً بزولها

стр. 927

يقول: أمرتني نفسي بشيء فطاوعتها. وقوله: "وانجلى وجه بازل من الأمر" يريد: وجه خصلة انكشفت و"انبزلت": استبانت. ومنه يقال: "بزلته" شققته. وقوله: "فلم يترك خلاجاً بزولها" يقول: استبانتها وانبزالها لم يترك في الأمر "خلاجاً"، أي: شكاً. ٥٦ - فقالت: عبيد الله من آل معمر ... إليه أرحل الأنقاض يرشد رحيلها يقول: قالت لي: ارحل إلى عبيد الله، و"الأنقاض": الواحد نقض، وهو المهزول، رجيع سفر. فيقول: هذه الخصلة التي انكشفت لي أمرتني بذلك. ٥٧ - فتى بين بطحاوي قريش كأنه ... صفيحة ذي غربين صاف صقيلها

стр. 928

٥٨ - إذا ما قريش قيل: أين خيارها ... أقرت به شبانها وكهولها

стр. 929

(٢٩) (الطويل) وقال أيضاً [يمدح بلال بن أبي بردة]: ١ - أتعرف أطلالاً بوهبين فالحضر ... لمي كأنيار المفوفة الخضر

стр. 930

"الطلل": ما استبان لك من أعلام الدار، وكل ما كان له شخص فهو طلل، وما لم يكن له شخص فهو رسم. و"المفوفة": ضرب من الثياب، ٣١ أ/ يقال لها: الفوف، و"الأنيار": الأعلام، الواحد نير. ٢ - فلما عرفت الدار واعتزني الهوى ... تذكرت هل لي إن تصابيت من عذر "اعتزني الهوى" أي: غلبني. و"تصابيت": يقول: هل لي إن اتبعت الصبا من عذر. ٣ - فلم أر عذراً بعد عشرين حجة ... مضت لي وعشر قد مضين إلى عشر يريد: أربعين سنة.

стр. 931

٤ - وأخفيت شوقي من رفيقي وإنه ... لذو نسب دان إلي وذو حجر "الحجر": العقل. ٥ - محل الحواءين الذي لست رائياً ... محلهما إلا غلبت على الصبر أراد: فأخفيت شوقي محل الحوائين. ومحلهما حيث نزلا، حيث ضربت الأبنية. وقوله: "إلا غلبت على الصبر" أي:

стр. 932

يأتيني ما يغلبني عليه. ٦ - وضبحاً ضبته النار في ظاهر الحصى ... كباقية التنوير أو نقط الحبر "الضبح": آثار النار و"ضبته" أيضاً: غيرته، وقوله: "كباقية التنوير": شبه أثر النار "بباقية التنوير": وهو أن تضرب اللثة أو اليد بالإبرة، ثم تجعل عليه الإثمد أو نقط الحبر. ونصب "ضبحاً" أراد: لست رائياً محلهما وضبحاً ضبته النار. و"اللثة" لحم أصول الأسنان، ويكره منها أن تحمر أو تبيض اللثة أو الشفة، ويستحب منها السواد. ٣٣ ب ٧ - وغير ثلاث بينهن خصاصة ... تجاورن في ربع زماناً من الدهر

стр. 933

قوله: "وغير ثلاث" يعني: الأثافي. أراد: ولست رائياً غير ثلاث، أي: شيئاً غير ثلاث "بينهن خصاصة": وهي الفرج بين الأثافي. "تجاورن في ربع" يعني: الأثافي، إنهن تجاورن في هذا الربع زماناً. ٨ - كساهن لون السود بعد تعيس ... بوهبين إحماش الوليدة بالقدر يريد: كسا الأثافي لون السواد "إحماش الوليدة" يريد: إيقادها. "بعد تعيس" أي: بعد أن كن بيضاً. ومنه: "أحمشت النار" أي: أوقدتها. ٩ - أربت عليها كل هوجاء رادة ... شمال وأنفاس اليمانية الكدر

стр. 934

"أربت" أقامت ولزمت على هذه الأطلال والأثافي كل ريح "هوجاء": تركب رأسها كان فيها هوجاً. و"رادة": ترود و"أنفاس اليمانية" يريد: تنفساً من الريح من قبل اليمن. و"الكدر": التي تجيء بالتراب. ١٠ - تسح بها بوغاء قف وتارة ... تسن عليها ترب آملة عفر

стр. 935

يقول: هذه الريح تسح بها بوغاء قف. و"البوغاء": التراب الذي إذا وطئ طار وخف. و"تارة" أي: مرة .. "تسن" أي: تصب عليها "ترب آملة عفر". و"الأميل": الحبل من الرمل عرضه نصف ميل. و"عفرة": بياض يضرب إلى الحمرة. ٣٤ أ ١١ - هجان من الدهنا كأن متونها ... إذا برقت أثباج أحصنة شقر "هجان"، يقول: التراب حر عتيق. و"متونها": ظهورها. "إذا برقت أثباج" يريد: أوساط أحصنة من الخيل شقر.

стр. 936

يقول: كأن هذه الآملة إذا برقت ... كأنها أوساط خيل شقر. وواحد الأحصنة: حصان. ١٢ - فهاجت عليك الدار ما لست ناسياً ... من الحاج إلا أن تناسى على ذكر "الحاج"، يريد: الحوائج، أي: من حوائجها، من ذكرها إلا أن تخادع نفسك وتناسى وأنت ذاكر لها. ١٣ - هواك الذي ينهاض بعد اندماله ... كما هاض حاد متعب صاحب الكسر موضع "هواك" نصب رداً على "ما لست"، أي: فهاجت عليك الدار ما لست ناسياً، ثم ترجم بـ "هواك" عن "ما": وقوله: "ينهاض" أي: يرجع. "بعد اندماله" أي: بعد البرء. و"الاندمال": الذي قد برأ شيئاً ولم يفق تلك الإفاقة. و"الانهياض": أصله أن يصيب الرجل مرض فيبرأ ثم ينكس،

стр. 937

أو بعير يصيبه كسر ثم يجبر ثم يرجع كسره. وقوله: "كما هاض حاد متعب صاحب الكسر" أي: أتعبه فهاضه وجع كسره. و"صاحب الكسر"، يعني: بعيراً به كسر. ١٤ - إذا قلت: قد ودعته، رجعت به ... شجون وأذكار تعرض في الصدر إذا قلت: قد ودعت هذا الهوى رجعت به أمور وحاجات وأحزان تعرض في الصدر. ٣٤ ب ١٥ - لمستشعر داء الهوى عرضت له ... سقاماً من الأسقام صاحبة الخدر "مستشعر": مستدخل داء الهوى. يريد: رجعت به شؤون لمستشعر.

стр. 938

١٦ - إذا قلت: يسلو ذكر مية قلبه ... أبى حبها إلا بقاء على الهجر "قلبه" يعني: قلب نفسه. يريد: إذا قلت: يسلو قلبي عن ذكر مية أبى إلا بقاء على الهجر. يريد: على طول أن لا نتلاقى. ١٧ - تميمية نجدية دار أهلها ... إذا موه الصمان من سبل القطر "سبل القطر": ما انحدر من المطر. و"موه": و"التمويه": أن تمتلئ أخذه وغدرانه من المطر. يقال: "موهوا حوضكم فإنه رشف" أي: قد ذهب ماؤه، أي: صبوا فيه الماء. وأراد بـ "موه" أي: صير به ماء من السحاب. ١٨ - بأدعاص حوضى ثم يورد أهلها ... جراميز يطفو فوقها ورق السدر

стр. 939

"أدعاص": رمال صغارز و"الجراميز": الحياض الصغار. وقوله: "يطفو فوقها ورق السدر" أي: فحوضت في الخبراء أي: صير في الخبراء حوض. وذلك أن بها سدراً. و"يورد أهلها" أي: يوردون إبلهم جراميز، الواحد: جرموز. ١٩ - من الواضحات البيض تجري عقودها ... على ظبية بالرمل فاردة بكر ٣٥ أ/ "واضحات": بيض، فيقول: كأن العقود التي يلبسنها على ظبية.

стр. 940

٢٠ - تبسم إيماض الغمامة جنها ... رواق من الظلماء في منطق نزر يقول: "تبسم كإيماض السحابة"، كما تومض بالبرق. و"الإيماض": لمع خفي. و"جنها": ألبسها رواق من الظلمة. و"الرواق": الأعالي من كل شيء. و"منطق نزر" أي: قليل. ٢١ - يقطع موضوع الحديث ابتسامها ... تقطع ماء المزن في نزف الخمر "موضوع الحديث": مخفوضه. يقول: تحدث موضوعاً من الحديث وتبسم بين ذلك. و"النزفة": القطعة من الماء، وهو

стр. 941

قليل. فيقول: إذا صب على خمر ماء فهو يتقطع قبل أن يمزج. ٢٢ - فلو كلمت مي عواقل شاهق ... رغاثاً من الأروى سهون عن الغفر "عوقال": قد عقلت في الجبل، أي: تحصنت. ومن أحرز نفسه فقد عقل. و"الشاهق": الجبل المشرف. و"الرغاث": اللواتي يرضعن من الأروى ومن غيرها، والواحدة: رغوث. وواحدة الأروى: "أروية": وهي الأنثى من الأوعال. و"الغفر": ولدها. يقول: لو كلمت مي أراوي سهون عن أولادهن. ٢٣ - خبرنجة خود كأن نطاقها ... على رملة بين المقيد والخصر "خبرنجة": حسنة الخلق، وكذلك "الخود". و"نطاقها":

стр. 942

إزارها، وهو مثل السراويل بين المقيد والخصر. و"المقيد": موضع الخلخال. وأراد ٣٥ ب/ عجيزتها بين الخصر وموضع خلخالها. ٢٤ - لها قصب فعم خدال كأنه ... مسوق بردي على حائر غمر "القصب": كل عظم فيه مخ، الواحدة: قصبة. و"فعم": ممتلئ. و"خدال" أيضاً: ممتلئة ضخام. وقوله: "كأنه مسوق بردي" أي: صار له ساق. يقال: "قد سوق البردي والشجر". وقوله: "على حائر"، و"الحائر": وهدة من الأرض فيها ماء له جانب يمنعه، فالماء يتحير من كثرته، لأنه ليست له جهة يمضي فيها. و"غمر": كثير. ٢٥ - سقية أعداد يبيت ضجيعها ... ويصبح محبوراً وخيراً من الحبر قوله: "سقية أعداد" أي: كأنها بردية يسقها عد من الماء لا ينزح. فيقول: هذا القصب أبيض ناعم كالبردي. و"محبور":

стр. 943

مسرور. و"العد": الماء له مادة. ٢٦ - تعاطيه براق الثنايا كأنه ... أقاحي وسمي بسائفة قفر "تعاطيه": تناوله. يقول: كأن الثغر أقاحي وسمي، أصابه مطر الوسمي بـ "سائفة": وهي الرملة التي رقت. ٢٧ - كأن الندى الشتوي يرفض ماؤه ... على أشنب الأنياب متسق الثغر "الشنب": برد وعذوبة في الأنياب. يقول: كأن ريقتها الندى الذي يقع في الشتاء. و"متسق": مستو. "يرفض": يتفرق.

стр. 944

٢٨ - هجان تفت المسك في متناعم ... سخام القرون غير صهب ولا زعر ٣٦ أ/ "هجان": بيضاء. وقوله: "تفت المسك في متناعم" يريد: في شعرها. و"سخام": لين، وكذلك "المتناعم". وقال الأعشى: سخامية حمراء تحسب عندما وقال جندل: كأنه بالصحصحان الأنجل ... قطن سخام بأيادي غزل

стр. 945

و"القرون": الذوائب، وكل ذؤابة قرن. وقوله: "غير صهب ولا زعر" أي: ليست بشقراء الشعر ولا قليلته. ٢٩ - وتشعره أعطافها وتسوفه ... وتمسح منه بالترائب والنحر "تشعره" أي: نجعل المسك في أعطافها. و"تسوفه": تشمه. و"الترائب": عظام الصدر، الواحدة: تريبة. ٣٠ - لها سنة كالشمس في يوم طلقة ... بدت من سحاب وهي جانحة العصر "السنة": الصورة. وقوله: "في يوم طلقة" أي: في ساعة من النهار طلقة. أي: طيبة سهلة لا برد فيها ولا

стр. 946

أذى. و"بدت من سحاب" يعني: الشمس، فهي أحسن ما تكون وقد دنا العصر، فشبه صورتها بالشمس ثم وصف الشمس. ٣١ - فما روضة من حر نجد تهللت ... عليها سماء ليلة والصبا تسري "الروضة": كل مكان مستدير فيه نبت وماء. وقوله: "من حر نجد" أي: من عتيقها وكريمها. و"تهللت": سالت عليها. "سماء" يريد: المطر، والصبا تسري ليلاً للمطر. ٣٢ - بها ذرق غض النبات وحنوة ... تعاورها الأمطار كفراً على كفر ٣٦ ب/ "ذرق": نبت. و"حنوة": نبت طيب الريح. وقوله: "كفراً على كفر" أي: مطرة على مطرة. ومنه:

стр. 947

"كفرته": غطيته. و"تعاورها الأمطار" أي: تأتيها مرة بعد مرة. ٣٣ - بأطيب منها نكهة بعد هجعة ... ونشراً ولا وعساء طيبة النشر "بعد هجعة" أي: بعد نومة. و"النشر": ريح الجسد والفم بعد النوم. و"الوعاء": الرملة اللينة تنبت أحرار البقل. ٣٤ - فتلك التي يعتادني من خيالها ... على النأي داء السحر أو شبه السحر "يعتادني" أي: يأتيني مرة بعد مرة. و"داء السحر": وهو أن يصيبه خبل في فؤاده أي: فساد. ٣٥ - إلى ابن أبي موسى بلال تكلفت ... بنا البعد أنقاض الغريرية السجر

стр. 948

واحد "الأنقاض": "نقض" وهو رجيع السفر و"الغريرية": من مهرة. و"السجر": يقول: هي بيض، فيهن حمرة. و"تكلفت بنا البعد": على مشقة. ٣٦ - مدئبة الأيام واصلة بها ... لياليها حتى ترى وضح الفجر "مدئبة الأيام" أي: دأبت أيامها، وهي الدائبة أيامها، ووصلت بها لياليها حتى ترى بياض الفجر.

стр. 949

٣٧ - يؤوبن تأويباً قليلاً غراره ... ويجتبن أثناء الحنادس والقمر "يؤوبن" أي: ينزلن عند الليل. و"قليلاً غراره" أي: نومه، [أي]، قليل غرار التأويب. ٣٧ أ/ ومنه يقال: "ما نام إلا غراراً" أي: قليلاً. و"أثناء الحنادس": طراق الليل بعضه على بعض، أي: ظلمه، والواحد: ثني. و"الحنادس": الليالي الشديدة السواد. يقال: "ظلماء حندس" أي: شديدة السواد. و"القمر": الليالي المقمرة. و"التأويب": أني سرن يومهن أجمع ثم ينزلن عند الليل. ٣٨ - يقطعن أجواز الفلاة بفتية ... لهم فوق أنضاء السرى قمم السفر أي: الإبل يقطعن أجواز الفلاة، أي: أوساط الفلاة بفتية لهم قمم السفر، يقول: لهم شخوص المسافرين. و"قمة الإنسان": قامته، والجميع: قمم. و"فوق أنضاء السرى" أي: فوق مهازيل الإبل. و"السرى": سير الليل. و"السفر": جمع سافر، مثل: شارب وشرب، وصاحب وصحب.

стр. 950

٣٩ - تمر لنا الأيام ما لمحت لنا ... بصيرة عين من سوانا إلى شفر قوله: "تمر لنا الأيام" يريد: بنا. "ما لمحت لنا بصيرة عين إلى شفر"، أي: ما رأينا أحداً. و"من سوانا"، يريد: أن بعضنا يرى بعضاً. ويقال: "ما بها شفر" أي: "ما بها أحد" ويروى: "إلى سفر" يريد: المسافرين. يريد: ما لمحت لنا إلى شفر من سوانا. ٤٠ - تقضين من أعراف لبنى وغمرة ... فلما تعرفن اليمامة عن عفر
следующие страницы →