← История

История · id 16550

البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

العماد الأصبهاني الكاتب

Полный текст (466 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

ثالثة وخمسون مات زياد بن سُمَية (١). وفُتحت صقلّية (٢). رابعة وخمسون / ٤٦/ وفاة حكيم بن حزام (٣). وجرير بن عبد الله البَجَليِّ (٤). وكعب بن مالك الأنصاريّ (٥). وحسّان بن ثابت الأنصاريّ (٦)، وعمره ماية وعشرون سنة. خامسة وخمسون مات سعد بن أبي وقّاص (٧). وأبو قَتَادة الأنصاري (٨). وجُوَيرية (٩) بنت الحارث. وظهر كوكب ذُؤابيّ (١٠)، (وبقي من ثمانية عشر إلى عشرين من أيلول) (١١).

стр. 107

سادسة وخمسون لم يكن فيها شيء * * * سابعة وخمسون مولد محمد بن علي الباقر (١) بالمدينة ﵁ يوم الجمعة ثالث صفر (٢) رحمة الله عليه. ثامنة وخمسون (وفاة عائشة (٣) ﵂. وأخيها عبد الرحمن (٤). وعبد الله بن عامر) (٥) (٦). تاسعة وخمسون وفاة أمّ سّلَمَة (٧)، رحِمَها الله، وكانت خيّرة، وهي التي (قالت) (٨) لعائشة ﵂ لما قيل لها إن عليًّا ﵇، قد قُتل، فأنشدت: /٤٧/ فألقت عصاها واستقرّ بها النوى … كما قرّ عينًا بالإياب المسافر (٩) فقالت لها أمّ سَلَمَة: لِعَليٍّ تقولين هذا؟

стр. 108

فقالت عائشة ﵂: إني نسيت، فإذا نسيت فذكّروني (١). وفيها توفي أبو هريرة (٢). وجُبَير بن مُطعِم (٣). الستّون وفاة معاوية (٤). وقيل إن يزيد كان يتصيّد، فجاءه البريد بكتاب معاوية، (فلما قرأه أنشد وهو على فرسه هذه الأبيات: جاء البريد بقرطاسٍ يحثّ (٥) به … فأوجَعَ (٦) القلبُ من قرطاسه فزعا قلنا له (٧): الويل، ماذا في صحيفتكم (٨)؟ … قالوا: الخليفةُ أمسى ميّتًا جَزعًا (٩) فمادتِ الأرضُ أو كادت تميدُ به (١٠). . . كأن أغبَرَ (١١) من أركانها انقلعا (١٢) مات ابن هندٍ ومات المجد أجمعه. . . كانا جميعًا خليطًا /٤٨/ سالمين معا أغرّ أبلج يُستسقَى الغمامُ به. . . لو قارع الناسَ عن أحلامهم قرعا

стр. 109

لا يرفع الناس ما أوهى ولو جهدوا. . . لا يرفعون ولا يُوهون ما رفعا (١) قال الشافعيّ ﵀: سرق (٢) هذا (٣) البيتين من الأعشى) (٤). فلما دخل عليه تضوّر وقال له: يا بُنَيّ إنّي وطّدت لك البلاد والعباد، وما بقيتُ أخاف عليك إلا من ثلاثة (٥): ابن الزُّبَير، وعبد الله بن عمر، والحسين بن علي. فأمّا ابن عمر فرجل قد خلي الدنيا. وأمّا ابن الزُّبَير فيُغلَب، فإنْ ظفرت به فلا تُبْقيه (٦). وأمّا الحسين فله قرابة من النبي ﷺ ورحِمًا، ماسَّهُ، فإنْ ظفرتَ به فلا تقتُلْه، واصنع به خيرًا (٧). (وقال له: أي بُنَيّ، كنت قد صحِبتُ رسولَ الله ﷺ ، وكنت أمنّ الماءَ ذات يوم على يديه، فنظر إلى قميصي وقد انخرق من عاتقي، فقال:/ ٤٩/ "يا معاوية، ألا أكسُوك قميصًا"؟ قلت: بلى. فكساني قميصه الذي يلي بدنه. واجتزّ يومًا، فأخذت جزازة شعره وقُلامة أظفاره. فإذا أنا متّ يا بُنَيّ فاجعل ثوب رسول الله ﷺ شعارًا من تحت أثوابي، واجعل ذلك الشعر والأظافير في فمي ومِنخَري، فإن نفع شيء، والله غفور رحيم) (٨) (٩). وكانت خلافته تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر وخمسة أيام (١٠). وخلّف يزيد. * * *

стр. 110

وانحاز الحسين ﵁ (١) إلى مكة (٢). وكان قد سبقه ابن الزُّبَيْر (٣). وقُتل (٤) هانى بن عُروة. ومسلم (٥). وعبد الله بن بُقْطُر (٦). وفيها وُلد الكُمَيْت (٧). حادية وستون قُتل الحسين بن علي ﵁ بكربلاء، وجميع أصحابه، وثمانية عشر من أهل بيته (٨). وقيل: إنه قبل قتله بساعة (٩) خرج صبيّ كأنّ وجهه فلقة قمر، مُتّزِر ببُرْدَة، وفي يده سيف، وفي رِجله نعلان قد انقطع شِسْع نعله الواحد، فوقف إلى جانب الحسين، صلوات الله عليه (١٠) وقال: لا تقتل/ ٥٥/ عمّي وأنا أحمل السيف، فحمل عليه رجل من العسكر وضربه ضربة منكَرَة، فصاح: يا عمّاه. فقال الحسين ﵁ (١١)، عَزّ عليّ عمّك أن تدعوه فلا يُجيبك (١٢)، أو يجيبك فلا ينفعك صوت، كثَّر الله واتره وقلّ ناصره، تَبًّا لقوم قتلوك، أو ليس خصمهم فيك جدل؟ ثم حمله على كتِفه وهو يفحص برِجلَيه كما يفحص الحمام، ومضى به ورِجلاه تخطّان الأرض، فجعله مع القتلى (١٣)، فسألت عنه فقيل هو القاسم بن الحسن ﵁ (١٤). وقيل: إن يزيد لما جاءه البريد بالخبر إلى دمشق كان في بستانه بالخضراء (١٥)، فقال له: ويلك ما وراءك؟

стр. 111

فقال: يا أمير المؤمنين إنه ورد إلينا الحسين في ستين (راكبًا) (١) من شيعته، وثمانية عشر من أهل بيته، فعزمنا عليهم أن ينزلوا على حكمنا، فأبَوا إلّا القتال، فوالله لقد ملنا عليهم عند طلوع الشمس، فلما كان عند الغروب جعلوا يهربون إلى غير وَزَر، ويلوذون بالأكام (٢)، فواللهِ ما كان إلّا نومة نائم أو جزْر جزّار حتى ملنا على أوّلهم وآخرهم، فهاتيك/ ٥١/ أجسادهم مُعفَّرة، وثيابهم مُرَمَّلة، وخدودهم مصغرة، تصهرهم الشموس. زوّارهم العُقبان والرَّخَم، جيرانهم السَّبْسَب (٣). فأطرق يزيد ساعة ثم قال: لعن الله ابنَ سُمَية، أما أنا لو كنت خصمه لعفوت عنه ولرفعت (٤) عنه المنون مهما أستطيع (٥). وقيل: إنه لما وصل السَّبْي وعلي بن الحسين فيه نظرًا إليه فرأى حاله سيّئًا، فقال: لعن الله ابنَ سُمَية ولعن من بعث بكم في هذه الحالة علي. ثم التفت إلى علي بن الحسين وقال له: قتل الله من قتل أباك ولعنه ولعن ابن مُرجانة أي ابن عمّ، واللهِ لو كنت خصمه لعفوت عنه مهما أستطيع، ولكن هذا شيء قد قضى به الله. ثم صاح بابنَيه: معاوية وخالد، وحلّ شعرهما، وأدخل نساء الحسين إلى عند نسائه وقال: حُلّوا شعوركما (٦) مع بنات عمّكنّ. قال الراوي: فواللهِ ما سمعنا ببكاء ولا نُواحٍ أكثر ممّا كان في دار يزيد. ثم التفت إلى الأحنف وقال: والله لو كان بين عُبيد الله بن زياد وبينهم قرابة ما فعل بهم/ ٥٢/ هذا ولا أنفذهم إلى هذه الحالة (٧). وكان مقتله يوم الأحد عاشر المحرّم (٨)، (عفا الله عنه) (٩). * * * وفيها ولد عمر بن عبد العزيز (١٠) ﵀.

стр. 112

ومات المنذر بن الجارود (١). وعلقمة بن قيس (٢). ثانية وستون مولد محمد بن علي بن عبد الله بن العباس عاشر المحرّم (٣). ثالثة وستون مات مسلم (٤) بن عُقْبة (٥). وعُبيدة بن مغيث الضبّي (المحدّث) (٦). ومات ابن عائشة، تابعيّ. وكانت وقعة الحَرَّة (٧). رابعة وستون وفاة يزيد. وكانت خلافته ثلاث سنين وثمانية أشهر (٨)، (وملك ولده معاوية ثلاثة أشهر وثمانية عشر يومًا) (٩) وقيل: أربعين يومًا، وهو الأصحّ. واستقال منها. فقيل: إنه سُمّ ومات (١٠). * * * وبويع عبد الله بن الزُّبَير بمكة والعراق وبعض بلاد الشام (١١). (قال العلماء: بويع ابن الزبير بمكة لتسع بقين من رجب بعد أن أقام الناس بغير خليفة في جمادين وأيامًا من رجب، وبايعه أهل العراق وأهل مصر وبعض أهل

стр. 113

الشام، فولّى أخاه مُصْعَب بن الزبير البصرة، وولّى عبد الله بن المطيع الكوفة، وأخاه عُبيدة بن الزبير المدينة، وعبد الرحمن بن عُقبة بن جحدم مصر) (١). * * * (و) في جمادى الأول فرّق الأعمال في الشام، وسيّر بني أمية إلى الشام وفيهم مروان بن الحَكَم، فبويع له بالجابية/ ٥١/ بالخلافة (٢). (وبها لُقّب: "خيط باطل" (٣): و"مروان الجابية") (٤). وكانت خلافته ستة أشهر (٥). وقيل: أحد عشر شهرًا. خامسة وسادسة وستون مات مروان (٦). وبويع عبد الملك. (ولَقَبُهُ "رَشْحُ الحجر"، ويُكَنَّى "أبا ذُباب" (٧) لبَخَره، وكان (٨) أَفْوَهَ مفتوح الفم، مشبك الأسنان بالذهَب) (٩). وفيها خرج المختار (١٠). وقُتِل الشِمْر (١١).

стр. 114

ومات ابن زياد (١). ومقتل عمرو (٢) بن سعيد (٣) وحفص ولده. * * * وفيها خرج التوّابون يطلبون بدم الحسين ﵇ (٤). وقُتل النُّعمان بن بشير (٥). وسليمان (٦) بن صُرَد (٧). وفيها كان حرب زياد (٨). ومقتل المختار (٩). سابعة وستون مات الأحنف بن قيس (١٠)، ومشى مُصْعَب في جنازته (١١). ثامنة وستون كانت الولاية بمكة لمحمد بن الحنفية، ولابن الزُّبَيْر، ولنَجْدة الخارجي، ولبني أميّة (١٢).

стр. 115

ومات قيس بن الربيع (١). * * * ووقع بالبصرة طاعون فيه مات لأنس بن مالك ثمانون ولدًا أكثرهم صحابيّ (٢). / ٥٤/ تاسعة وستون مات الأسود الدُّؤَلي (٣) (واسمه: ظالم بن عَمرو) (٤) (٥). السبعون زُلزلت الشام (٦). وخالف عَمرو بن سعيد لعبد الملك بدمشق (٧). وفيها ظهر المتنبّئ (٨). حادية وسبعون فتح عبد الملك قَيْسارية (٩). ثانية وسبعون سار عبد الملك إلى العراق وقتل مُصْعَب بن الزُّبَير (١٠)، وعيسى ولده. ومسلم بن عمر بن حُصَين (١١). وابن الأشتر (١٢).

стр. 116

ومات أبو مسلم بن عمر السلماني (١). وفيها مات عبد الله بن عباس (٢) ﵁. وولّى عبد الملك طارق غلامَ عثمان المدينة فبقي خمس (٣) شهور (٤). وفيها توفي بِشْر بن مروان (٥). وعزل خالد بن عبد الله عن البصرة (٦). * * * وفيها غزا محمد بن مروان الصائفة (٧)، وهزم الروم وهو في أربعة آلاف، والروم في ستين ألف إنسان (٨). / ٥٥/ ثالثة وسبعون ولي الحَجَّاج اليمامة واليمن (٩). ومات عبد الله بن عمر بن الخطاب (١٠). ومات جابر بن عبد الله الأنصاريّ (١١). وفي آخرها نقض الحَجّاجُ الكعبة (١٢).

стр. 117

وفيها كُسِفت الشمس حتى بانت النجوم. * * * ودخل عبد الله بن الزُّبَير على أمّه وفي يده سيف فقال لها: ما أصنع؟ فقالت له: يا بُنَيّ إن كنتَ على حق فلا تمُتْ إلّا كريمًا. فخرج فقاتل حتى قُتل، وأخذه الحَجّاج وصلبه على باب الكعبة، ورائحة المِسْك تفوح منه (١). وكانت أمّه أسماء ذات النطاقَيْن بنت أبي بكر الصِّدّيق ﵁. فبقي مصلوبًا زمانًا يروم أن يسله في شيله، فقيل إنها عبرت يومًا فرأت الطير عشعش في صدره، فقالت: ما آن لهذا الخطيب أن ينزل من على هذا المنبر؟! فسمع الحجّاج [قولها، فقال] (٢): أنزِلوه، فكلامُها يشبه السؤال. وتفرّد عبد الملك. رابعة وسبعون استخف الحَجاج بأصحاب رسول الله ﷺ ، وختم أعناقهم برصاص، وختم عُنُق أَنَس بن مالك (٣)، وأرسل إلى سهل بن سعد/ ٥٦/ فقال له: ما يمنعك أن تنصُر أمير المؤمنين عثمان؟ قال: قد فعلت هذا. قال له: كذبت، ثم أمر به فختم عنقه برصاص (٤). خامسة وسبعون (٥) استُعمل الحَجّاج على العراق (٦). * * * وقتل عُمَير بن ضابي (٧) البُرْجُمي. وقيل: إنه قال له: هل لاعَنَك بدلًا يوم الدار إذ أنت تقول: هَمَمْتُ ولم أفعل وكِدْتُ وليتني … تركتُ على عثمانَ تبكي حلائلُهْ

стр. 118

ثم تقفّز عليه فكسر من أضلاعه ضلعين وهو ميّت، وقال: والله إنّ في قتلك إصلاحًا للمصريين، يا حَرَسيّ اضربا عُنُقَه (١). سادسة وسبعون نُقِشَت سكّة الإسلام. (وفي هذه السنة نُقِشت الدراهم والدنانير بالعربية، وكان على الدنانير قبل ذلك كتابة بالرومية، وعلى الدراهم بالفارسية. وكان الذي فعل ذلك الحَجّاج بن يوسف الثقفي، عُفي عنه) (٢) (٣). * * * ومقتل شبيب الخارجيّ (٤). سابعة وسبعون وفاة عبد الله بن عَمرو بن العاص (٥). ثامنة وسبعون وفاة شُرَيْح القاضي (٦)، ولم يُعرف له زلّة غير وصيّة أوصى بها هانئَ بنَ عُرْوة وهو محبوس، فلم يبلّغها إلى قومه بعد أن قال: /٥٧/ أفعل. وأقام قاضيًا ستين سنة.

стр. 119

تاسعة وسبعون مقتل قَطَريّ (١) بن الفُجَاءة. الثمانون كان السيل بالحجاز، وذهب بكثيرٍ من التجار والحاجّ (٢). وبُني [بـ]ـالموصل دار الإمارة، والجامع، والسور. وفيها قطع المهلّب بن أبي صُفْرة نهر بَلْخ (٣). حادية وثمانون وفاة محمد بن الحنفية (٤) رحمة الله عليه. (والكيسانية من الشيعة يعتقدون أنه حيّ بجبال رضوى وأنه لا بدّ أن يظهر فيملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا) (٥). وحجّ سليمان بن عبد الملك (٦). وأغريت المغازي (٧).

стр. 120

وفيها فُتحت قاليقلا (١). ثانية وثمانون مات المهلّب بن أبي صُفرة (٢) الذي تولّى حرب الخوارج، بطاعون الفتيان. (كان عاملًا للحَجّاج على خُراسان) (٣). وخرج السودان، مع رياح بالبصرة. ومات سُوَيد بن غَفَلَة (٤). * * * (في هذه السنة خرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكِنْدي على الحَجّاج بن يوسف) (٥). (هاجت فتنة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث سنة اثنتين وثمانين، فكانت وقعة الزاوية بالبصرة، ووقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين) (٦) (٧). ثالثة وثمانون بنى (٨) الحَجّاج واسط (٩). ووُلد جعفر الصادق، رضوان الله عليه، يوم الإثنين سابع شهر ربيع الأول (١٠).

стр. 121

وبُنيت المصّيصة (١). / ٥٨/ رابعة وثمانون قتل الحجّاج أيوب بن القِرِّية من أصحاب ابن الأشعث (٢). خامسة وثمانون جُمع لمحمد بن مروان الجزيرة والموصل. ووفاة عبد العزيز بن مروان (٣). ووفاة عمرو (٤) بن حُرَيْث. وفيها فتح عبد الملك المضيق. سادسة وثمانون مات عبد الملك بن مروان. وكانت خلافته اثني عشر (٥) سنة، وأربعة أشهر، وخمسة أيام. وتسع سنين وإحدى عشر شهرًا لعبد الله بن الزُّبَير، وهذا أصحّ ما ذُكر (٦). وخلّف الوليد بن عبد الملك. وفيها توفي أبو أُمامة الباهليّ (٧). ووفاة عبد الله بن أبي أوفى (٨)، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة.

стр. 122

سابعة (١) وثمانون مات عُبيد (٢) الله بن العباس. والمِقداد بن مَعْدي كرب (٣)، بحمص. ثامنة وثمانون بنى (٤) الوليد جامع دمشق وجعله مايتا (٥) ذراعٍ في مثلها، وزخرفه (٦). / ٥٩/ وقيل: إن نصف الجامع من الشرق كان كنيسة للروم، وأن الوليد بن عبد الملك طلبها منهم وقال: قد كثُر الإسلام، وصار معنا (٧) تضييق. فقالوا: معنا نسخة. فقال لهم: نسخة مَن؟ قالوا: نسخة أبيك وخطّ من مضى من الخلفاء. فقال: الكنائس الخارجة من دمشق معكم بها خط؟ قالوا: لا. قال: فأريد أخرّبها. قال: فلما تحقّقوا خرابها أعطوه ما في الجامع. وكانت تُسمّى كنيسة يوحنّا. وقالت الروم: إن من خرّبها يُصاب. فنزل الوليد من على فرسه وعليه قباء أخضر (٨)، وعلى رأسه عمامة خضراء، فأخذ فأسًا في يده، ويجعل يخرّب فيها ويرمي نفسه كأنه يُصرع، والمسلمون ينظرون إليه (٩). وكتب إليه ملك الروم: أمّا بعد، فإنّك غيّرت شيئًا رضي به أبوك، فإنْ يكُ أصاب فقد أخطأت، أو أصبتَ فقد أخطأت. فردّ عليه: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ (١٠).

стр. 123

وفيها وُلّي خالد بن عبد الله القَسْريّ (١) مكة. وفيها مات زُرارة بن أوفى (٢). تسع وثمانون خالية. * * * /٦٠/ تسعون مات عبد الرحمن بن المِسْوَر بن مَخْرَمة (٣) بن نوفل بن عبد شمس. إحدى وتسعين فتح قُتَيبة بن مسلم طخارستان (٤). ومات سهل بن سعد الساعديّ (٥)، وهو آخر من مات من الصحابة، ﵁. * * * وفيها ولدت امرأة جَرْوَ كلب، وأقرّت أن كلبًا وطِئَها (٦). اثنين وتسعين (٧) غزا مَسْلمة القسطنطينية (٨). ودخل طارق بن زياد بلاد الأندلس (٩).

стр. 124

ثلاث وتسعين (١) فُتحت أردبيل، وخوارزم، وسمرقند (٢). وفتح طارق طُلَيْطُلَة، ووجد فيها مائدة سليمان بن داود، على نبيّنا وعليه السلام، وكانت خليطين من ذهب بثلاثة أطواق جوهر (٣). رابعة وتسعين فُتحت أنطاكية، وبقيت الزلزلة فيها أربعون (٤) يومًا حتى هدمتها (٥). * * * ووفاة زين العابدين (٦) ﵁. وسعيد بن المسيَّب (٧). / ٦١/ وعُرْوة بن الزُّبَير (٨). * * *

стр. 125

وفيها قتل الحَجّاجُ سعيد بن جُبَير (١)، وذلك أنه أُتي به إليه وهو مقيَّد والحَجّاج راكب، قال له: أنت الشقيّ بن كُسَيْر (٢)، أما قدِمتَ الكوفة، وقالوا: لا يؤمُّنا (٣) إلّا عربيّ؟ (قال: بلى. قال: أما وليتك القضاء فضجّ أهل الكوفة؟) (٤) وقالوا. لا يلي قضاؤنا (٥) إلا عربيّ، فاستقصيت أبا بُردة وامرأته ألّا يقطع أمرًا دونك. قال: بلى. قال: فما أعطيتك ألف ألف تفرّقها على أهل الحاجة ولم أسألك (٦) عن شيءٍ منها؟ قال: بلى. قال: فما أخرجك عليّ؟ قال: بيعة كانت لابن الأشعث في عنقي من قبل. قال: أفما كان في عنقك بيعة لأمير المؤمنين عبد الملك بنقض بيعتي، وتبقي بيعة الحائك بن الحائك، واللهِ لأقتلنّك، اختَرْ أي قتْلةٍ شئت. قال له سعيد: بل أنت اختَر لنفسك، فإنّ القصاص أمامك. ثم قال: يعفُ الأمير عنّي. قال: لا عفى (٧) الله عنّي إن عفوت عنك. قال: فضحك سعيد، فقال له: يا سعيد سمعت أنك ما ضحكت قط، فما أضحكك؟ قال: عجبت من صُنع الله فيك. فقال: يا حَرَسيّ اضربا عُنقه، فضربه السيّاف ضربة واحدة، فوقع على الأرض وتَشَاهد ثلاث مرّات، فقال في الآخرة: أشهد أن لا إله إلا الله، خفيًّا، فزعق (٨) الحجّاج من فوق رأسه وقال: فردونا، فظنّوا/ ٦٢/ أنه يقول: قيودنا، فقطعوا رِجليه وأخذوا القيود. وقيل: إنه من ذلك اليوم ما عاد يركب، وبقي أربعين يومًا يراه في النوم وهو يراه ماسكًا بجامعة ثيابه وهو يقول: على مَ قتلتني يا فاسق؟ فينتبه مرعوبًا ويقول: ما لي ولسعيد بن جبير؟ وقيل: إنه رؤي (٩) بعد موته في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: قتلني بكل قتلة قتلة واحدة وقتلني، وبسعيد بن جبير ماية ألف قتلة (١٠).

стр. 126

وقيل: إنّ رجلًا من أهل الكوفة رآه في المنام فقال له: يا حَجّاج، ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قال: بماذا، فما أعرف لك فضيلة؟ قال: ببيتين قلتهما. قال: وما هما؟ فقال: يا ربّ قد زَعَم الأقوامُ واجتهدوا. . . أنّي بزعْمهم من ساكني النار ليحكمون على عمياء ويْحهُمُ. . . ما ظنُّهم بعظيمِ العفوِ غَفّارِ (١) خامسة وتسعين وفاة الوليد بن عبد الملك (٢). وكانت خلافته تسع سنين وتسعة أشهر وعشرين يومًا (٣). وفيها مات الحجّاج (٤). سادسة وتسعين / ٦٣/ صحّ عند الناس أنّ موت الوليد (٥). وبويع سليمان بن عبد الملك. وفيها مات محمود بن لَبِيد الأنصاريّ (٦).

стр. 127

سابعة وتسعين مات عبد الرحمن بن كعب بن مالك (١). وقُتِل قُتَيبة بن مسلم (٢). ثامنة وتسعين فُتحت جُرجان (٣). وغزا مَسْلَمَة القسطنطينية وشتّى بها وزرع (٤). ومات كُرَيب مولى ابن العباس (٥). تاسعة وتسعين مات سليمان بن عبد الملك (٦). وكانت خلافته سنتان (٧) وثمانية أشهر (٨)، بمرج دابق، وأوصى بالخلافة لعمر بن عبد العزيز.

стр. 128

وقيل: إنه امتنع، فأحضروا إليه براذين الخلافة وبِغالها فأبى أن يركب إلّا دابّته (١) , ولم يغيّر واجبه ومطبخه عمّا كان. وقيل: إن مَسلَمة بن عبد الملك حضر عنده يومًا وقد قُدّم له الطعام وهو عدس، فكان مَسلَمة ما أعجبه. فقال له عمر: كُلْ، فالأكل (٢) يختلط بين جَنْبَيك. * * * وبلغ النيل بمصر عشرين ذراعًا (٣). وزُلزلت الشام والجزيرة (٤). وعمل عبد الملك بن رفاعة المقياس بمصر (٥). * * * وفيها توفي علي بن زين العابدين (٦) / ٦٤/ ﵇. سنة ماية استكملت شيعة بني العباس بالكوفة ثلاثين رجلًا. * * * وفيها توفي خارجة بن زيد (٧). ومولد أبي (٨) مسلم الخُراساني (٩). سنة إحدى وماية وفاة عمر بن عبد العزيز (١٠).

стр. 129

وكانت خلافته سنتين ونصف (١). وملك يزيد بن عبد الملك. ووُلّي عمر بن هُبَيرة العراق (٢). * * * وأمر لاوُن ملك الروم لليهود أن يتعمّدوا (٣). سنة اثنين (٤) وماية مات أبو الطُّفَيل عامر بن واثلة (٥)، آخر من رأى رسول الله ﷺ . ومات مجاهد (٦) المقرئ المفسّر. سنة ثلاث وماية مات مُصْعَب بن سعد بن أبي وقّاص (٧). وأبو بُردة بن أبي موسى الأشعريّ (٨). سنة أربع وماية مولد أبي (٩) العباس السفّاح. ومات عامر بن شراحيل (١٠). / ٦٥/ سنة خمس وماية مات يزيد بن عبد الملك بالبلقاء (١١).

стр. 130

وكانت ولايته أربع سنين (١). وقيل: إنه اشترى جاريتين، الواحدة اسمها سلّامة، جارية سهيل (٢) من المدينة، وحديثها مع القِسّ معروف، وغنّته يومًا أبياتًا، فقال: أطير، فقالت (٣): إلى أين جُعِلتُ فِداك. قال: إليكِ. وغنّته بهذه الأبيات: ألا حيّ الديارَ ديارَ سَلْع (٤) وتنَهّدت، فقال لها: ما بكِ، برئِت من ذمّة أبي إنْ أردتِ سَلْعًا نقلتُه إليك حجرًا حجرًا. فقالت: يا أمير المؤمنين: ما أردت الموضع، بل أهله. وماتت قبل موته بأربعين يومًا، وبقي أيامًا لم يخرج من حزنه، وتدثّر، ولبس عمامة الحزن حتى لامه من يعزّ عليه. وقيل: إن بعض الشعراء مدحه بأُرجوزة. وفيها مات عِكرمة (٥) المقرئ. وكُثَير الشاعر (٦)، وصُلّي عليهما جميعًا. سادسة وماية خرج عتّاب باليمن. ومات سالم بن عبد الله (٧) بن عمر بن/ ٦٦/ الخطّاب. وطاوس بن كَيسان (٨). سابعة وماية كان الطاعون بالشام، ومات فيه خلق عظيم (٩).

стр. 131

[واستعفى الحرّ بن يوسف أمير مصر من الإمرة] (١). ثامنة وماية مات القاسم بن محمد (٢) بن أبي بكر الصِّدّيق ﵃. تاسعة وماية مات أبو نجيح (٣) المكيّ. عاشرة وماية غزا معاوية بن هشام الروم (٤) وعلى مقدّمته البطّال (٥). * * * ومات الحسن البصْريّ (٦). ومات وهْب بن منبّه (٧). ومات محمد بن سيرين (٨) المعبّر. ومات جرير (٩) الشاعر. ومات الفرزدق هَمّام بن غالب (١٠).

стр. 132

ماية وإحدى عشرة خالية. * * * سنة ماية واثنتا عشرة /٦٧/ مات محمد بن عبد الوهّاب (١). وشهر بن حَوْشَب (٢). سنة ماية وثلاث عشرة قَتل مَسْلَمَة لابن خاقان (٣) ملك التُّرك، وبنا (٤) الباب. ومات الفقيه مكحول (٥). سنة أربع عشرة وماية دخل بُكَير بن ماهان العراق وخُراسان بالدعوة لبني أميّة (٦). * * * ووفاة محمد بن علي الباقر (٧) ﵇ ومات عطاء بن أبي رباح (٨). ماية وخمس عشرة خالية. * * *

стр. 133

ماية وستّ عشرة مات أبو عبد الله مكحول الدمشقي (١). وميمون بن مِهْران (٢). ماية وسبع عشرة وفاة علي بن عبد الله بن العباس (٣). وفاطمة (٤). وسُكَينة (٥)، ابنَتَي الحسين، ﵇. ووُلد ابن المبارك (٦). ماية وثمان (٧) عشرة خالية. * * * / ٦٨/ ماية وتسع عشرة مات أسد بن عبد الله (٨). وحبيب بن أبي ثابت (٩). وابن أبي مُلَيْكة (١٠).

стр. 134

ماية وعشرين (١) مات ابن كثير المقرئ (٢). ووُلي عبد الله بن العلاء الأندلس. ماية وإحدى وعشرين قتْلُ هشام لزيد بن علي زين العابدين، وأحرقه بعد خمسٍ (٣) وثلاثين يومًا (٤). وقيل: إنّ هشامًا قال لزيد: ما فعل أخوك البقرة؟ قال له: سمَّاه رسول الله ﷺ باقِرًا، وسمَّيته بقرةً، لقد اختلفتما. * * * وفيها زُلزلت دار السلام (٥). وقِران زُحَل والمرّيخ في السَّرَطان. * * * ووفاة إياس بن معاوية (٦) قاضي البصرة. ماية واثنين وعشرين (٧) خالية. * * * ماية وثلاث وعشرين مات قيسون الجاثليق. وأبو سفيان بطريق اليعاقبة. ووفاة الزُّهريّ (٨).

стр. 135

ماية وأربع وعشرون /٦٩/ مات محمد بن علي بن العباس (١). وفيها مات هشام بن عبد الملك (٢). وكانت خلافته تسع عشرة سنة وتسعة أشهر (٣). وخلّف الوليد بن يزيد. ماية [و] خمس وعشرين خالية. * * * ماية [و] ست وعشرين قُتل الوليد بن يزيد (٤). وكانت خلافته سنة وشهرين، وإحدى (٥) عشر يومًا (٦). ثم ولي يزيد بن الوليد بن عبد الملك، فمكث ستة أشهر، وكان يقال له "يزيد الناقص" (٧). وبويع إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، فمكث شهرًا ونصف (٨)، وخُلِع (٩). واستوى (١٠) الأمر لمروان الجعديّ، وهو المعروف بالحمار (١١).

стр. 136

ماية [و] سبع وعشرين مولد أبي الحسن (١) علي بن موسى (٢) الكاظم، صلوات الله عليه، بالأبواء (٣) , يوم الأربعاء سابع صفر. ماية وثمان وعشرين خالية. * * * /٧٠/ ماية وتسع وعشرين مات جابر بن يزيد (٤) الجُعفيّ. وأظهر أبو مسلم الخُرَاساني دولة بني العباس لخمسٍ بقين من شهر رمضان بمَرْو (٥). ماية وثلاثين وقعة الحَرُوريّة بالمدينة (٦). وفاة محمد بن المنكدِر (٧). ماية وإحدى وثلاثين قُتل إبراهيم [بن الوليد] (٨) بن عبد الملك بالزّاب (٩).

стр. 137

ومات فرقد بن يعقوب (١). ماية [و] اثنين (٢) وثلاثين كانت زلزلة بالشام (٣). * * * وقدِم أبو العبّاس وأخوه الكوفة وسُلّم على أبي العباس السفّاح يوم الجمعة الرابع من شهر ربيع (٤) الآخر بالخلافة. * * * وانهزم الجَعْدِيّ، فأدركه علي بن عبد الله فقتله بمصر بقريةِ تُعرف ببُوصِير (٥).

стр. 138

[عصر الخلفاء العبّاسيّين] ماية [و] ثلاث وثلاثين (١) فتح طاغية ملك الروم أنطاكية (٢)، وقصد الموصل فقتل مقتلةً عظيمة، فاجتمع إليه في الجامع ثلاثون ألف خاتم القرآن (٣). / ٧١/ ماية [و] وأربعة وثلاثين بُنيت الأنبار، بناها السفّاح (٤). وفتح أبو مسلم الصُّغْد (٥) وبُخَارَى (٦). ماية [و] خمس وثلاثين أُقطع وائل بن الشجاع قطيعة بالموصل (٧). * * * وقتل أبو مسلم ماهان (٨). ومات يحيى بن يحيى (٩) المحدّث الدمشقيّ.

стр. 139

ماية [و] ست وثلاثين وفاة السفّاح (١)، وكانت خلافته أربع سنين وستة أشهر (٢). وخلّف المنصور. ومولد أبي نُوَاس (٣). ماية [و] سبع وثلاثين قتل المنصور أبا مسلم الخُراسانيّ (٤). وقيل: إنه قتله بعدما أعطاه أمانه. وقيل: إنه وَجَدَ بين يدي المنصور، فقال: يا أبا مسلم ألَم تقُلْ كذا؟ ألم تفعل كذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين كل هذا مغتَفَر عندما أقمت خلافتكم. وصفّق المنصور فخرجوا وقتلوه. وكانت ثمّ صناديق ذهب، فقال المنصور: كسّروها وابدروها في المعسكر، ففعلوا، فاشتغل الجيش بالذهب. * * * وفيها خرج ملبّد/ ٧٢/ الشاري (٥) بالموصل. وخرج سُنْباذ النَيْسابوري طالبًا بثأر أبي مسلم الخُراسانيّ (٦). ماية [و] ثمان وثلاثين نُقلت الأسواق بالموصل إلى المقابر، والمقابر إلى ظاهر المدينة. * * *

стр. 140

ودخل عبد الرحمن بن معاوية بن عبد الملك الأندلس، وهو المسمّى "الداخل" (١). ماية [و] تسعة وثلاثين (٢) وسّع أبو جعفر المنصور المسجد الحرام (٣). وفيها بايع أهل الأندلس ابن معاوية (٤). ماية وأربعون زار المنصور البيتَ المقدس (٥)، وشيّد المدينة الأخرى [قاليقلا، و] (٦) المصّيصة (٧). ماية وإحدى وأربعون خرج العبيد بالبصرة (٨). وخرج حوشب المحدّث (٩). ماية واثنتان وأربعين (١٠) مات عاصم بن سُلَيمان (١١) الأحول المقرئ.

стр. 141

ووُلّي مَعْن بن زائدة اليمن (١). ووُلّي الموصل مالكُ بن الهيثم الخُزاعيّ (٢). ماية [و] ثلاث وأربعون / ٧٣/ مات الحجّاج بن [أبي] (٣) عثمان الصوّاف. ومات محمد بن الأشعث بالقيروان (٤). وأبو عَمرو النَّسّابة (٥). ماية [و] أربع وأربعين (٦) حبْس المنصور لابن الحنفية (٧). وفيها بُنيت مدينة المنصور (٨) (بغداد) (٩). * * *

стр. 142

ومات عَمرو بن عُبَيْد (١)، (شيخ المعتزلة) (٢). وأبو شُبرُمة (٣). ماية [و] خمس وأربعين خرج محمد بن عبد الله بن الحسن، وقتله عيسى بن موسى (٤). وخرج أخوه إبراهيم وقتله عيسى أيضًا (٥). توفي مجاهد المقرئ (٦). ماية [و] ستّ وأربعين نزل المنصور بمدينة السلام (٧) ثالث وعشرين تموز. ومات عبد الله بن العبّاس (٨). ماية [و] سبع وأربعين خالية * * * ماية [و] ثمان وأربعين توفي أبو عبد الله جعفر الصادق (٩) ﵇ نصف (رجب) / ٧٤/ ضريحه بالبقيع. ودخلت التُّرْك تَفلِيس (١٠).

стр. 143

وخُلع عيسى بن موسى (١). وظهر كوكب بذُؤآبة (٢). ماية [و] تسع أربعين خالية. * * * ماية وخمسون خرج المنصور إلى الحديثة، ثم إلى الموصل. وقدم المهديّ من الريّ (٣)، وهو وليّ عهد المنصور. * * * ومات أبو حنيفة (٤). ووُلد محمد بن إدريس الشافعيّ (٥). ووفاة محمد بن إسحاق (٦) صاحب "المغازي". ومات عبد الملك بن عبد العزيز (٧). ماية وأحد وخمسون خالية * * * ماية [و] اثنين وخمسون بُنيت الرصافة ببغداد (٨). وخرجت المحمّرة بجُرجان (٩) , وزعموا أن أبا مسلم الخُراساني ناقل الدولة الذي قتله المنصور حيّ.

стр. 144

ماية وثلاث وخمسون / ٧٥/ وُلد علي بن موسى الرِضَى (١) بالمدينة يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة. * * * وخرج المنصور إلى بيت المقدس (٢). وبُنيت الرافقة (٣). ماية وأربع وخمسون مات أبو أيّوب الموريانيّ (٤)، وزير المنصور. * * * ووقعت صاعقة بالمسجد الحرام (٥). ماية [و] خمس وخمسين (٦) فُتِحت إفريقيّة (٧). * * * ومات أبو عمرو بن العلاء النحويّ (٨). وأبو نُعَيم بن عُلَيّة فقيه مصر (٩).

стр. 145

ماية [و] ست وخمسين وفاة حمزة بن حبيب المقرئ (١). وسَوّار القاضي (٢). ويونس النحويّ (٣). ماية [و] سبع وخمسين حوّل المنصور الأسواق (٤) إلى الكَرْخ (٥). ومات الأوزاعي (٦) فقيه (الشام) (٧). / ٧٧/ ماية [و] ثمان وخمسين توفي المنصور (٨) بمكة في ذي الحجّة، ودُفن عند بئر ميمونة (٩). وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة، وإحدى (١٠) عشر شهرًا (١١). وكان بخيلًا. يقال له: (الدوانيقي). وكان أيام الفتنة مستترًا عند رجل يُسمَّى أزهر السمّاني، فلما ولي الخلافة دخل عليه فقال له: ما جاء بك؟ قال: جئت مهنئًا.
следующие страницы →