← История

История · id 16550

البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

العماد الأصبهاني الكاتب

Полный текст (466 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

ووُلّي مَعْن بن زائدة اليمن (١). ووُلّي الموصل مالكُ بن الهيثم الخُزاعيّ (٢). ماية [و] ثلاث وأربعون / ٧٣/ مات الحجّاج بن [أبي] (٣) عثمان الصوّاف. ومات محمد بن الأشعث بالقيروان (٤). وأبو عَمرو النَّسّابة (٥). ماية [و] أربع وأربعين (٦) حبْس المنصور لابن الحنفية (٧). وفيها بُنيت مدينة المنصور (٨) (بغداد) (٩). * * *

стр. 142

ومات عَمرو بن عُبَيْد (١)، (شيخ المعتزلة) (٢). وأبو شُبرُمة (٣). ماية [و] خمس وأربعين خرج محمد بن عبد الله بن الحسن، وقتله عيسى بن موسى (٤). وخرج أخوه إبراهيم وقتله عيسى أيضًا (٥). توفي مجاهد المقرئ (٦). ماية [و] ستّ وأربعين نزل المنصور بمدينة السلام (٧) ثالث وعشرين تموز. ومات عبد الله بن العبّاس (٨). ماية [و] سبع وأربعين خالية * * * ماية [و] ثمان وأربعين توفي أبو عبد الله جعفر الصادق (٩) ﵇ نصف (رجب) / ٧٤/ ضريحه بالبقيع. ودخلت التُّرْك تَفلِيس (١٠).

стр. 143

وخُلع عيسى بن موسى (١). وظهر كوكب بذُؤآبة (٢). ماية [و] تسع أربعين خالية. * * * ماية وخمسون خرج المنصور إلى الحديثة، ثم إلى الموصل. وقدم المهديّ من الريّ (٣)، وهو وليّ عهد المنصور. * * * ومات أبو حنيفة (٤). ووُلد محمد بن إدريس الشافعيّ (٥). ووفاة محمد بن إسحاق (٦) صاحب "المغازي". ومات عبد الملك بن عبد العزيز (٧). ماية وأحد وخمسون خالية * * * ماية [و] اثنين وخمسون بُنيت الرصافة ببغداد (٨). وخرجت المحمّرة بجُرجان (٩) , وزعموا أن أبا مسلم الخُراساني ناقل الدولة الذي قتله المنصور حيّ.

стр. 144

ماية وثلاث وخمسون / ٧٥/ وُلد علي بن موسى الرِضَى (١) بالمدينة يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة. * * * وخرج المنصور إلى بيت المقدس (٢). وبُنيت الرافقة (٣). ماية وأربع وخمسون مات أبو أيّوب الموريانيّ (٤)، وزير المنصور. * * * ووقعت صاعقة بالمسجد الحرام (٥). ماية [و] خمس وخمسين (٦) فُتِحت إفريقيّة (٧). * * * ومات أبو عمرو بن العلاء النحويّ (٨). وأبو نُعَيم بن عُلَيّة فقيه مصر (٩).

стр. 145

ماية [و] ست وخمسين وفاة حمزة بن حبيب المقرئ (١). وسَوّار القاضي (٢). ويونس النحويّ (٣). ماية [و] سبع وخمسين حوّل المنصور الأسواق (٤) إلى الكَرْخ (٥). ومات الأوزاعي (٦) فقيه (الشام) (٧). / ٧٧/ ماية [و] ثمان وخمسين توفي المنصور (٨) بمكة في ذي الحجّة، ودُفن عند بئر ميمونة (٩). وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة، وإحدى (١٠) عشر شهرًا (١١). وكان بخيلًا. يقال له: (الدوانيقي). وكان أيام الفتنة مستترًا عند رجل يُسمَّى أزهر السمّاني، فلما ولي الخلافة دخل عليه فقال له: ما جاء بك؟ قال: جئت مهنئًا.

стр. 146

فأعطاه اثنا (١) عشر ألف درهم، وقال: لا تعُد تجيئني. فأتاه بعد سنة، فقال له: ما جاء بك؟ فقال: جئت عائدًا. فقال: لا شك أن الدراهم قد فرغت، فأعطاه اثنا (٢) عشر ألف درهم وقال: لا تعُد تجيئني مُهنّيًا ولا عائدًا، فما أعطيك شيئًا. فجاء ثالث مرّة، فقال: ما جاء بك؟ فقال: كنت سمعت عنك دعاءً فجئت آخذُهُ عنك. فقال له المنصور: إنه غير مُستجاب. قال له المنصور: لأنّي قد دعوتُ الله به أن لا يقدَم بك عليّ، فجئتَ، فصرفه ولم يعطه شيئًا. * * * وفيها فُتحت طالقان، وطبرستان (٣). وقُتل معن بن زائدة (٤). وبويع المهديّ. ومات أبو هُذَيل العنبري (٥)، فقيه/ ٧٧/ شاميّ، حنفيّ. ماية [و] تسع وخمسين جُعلت (٦) المنابر كمنبر رسول الله ﷺ . * * * ووُلد طاهر بن الحسين (٧) صاحب المأمون. وفيها مات قسطنطين بن لاون ملك الروم، ومَلَكَ لاون (٨) ومات (٩)، ومَلَك بعده ولدُه يعقوب.

стр. 147

ماية وستين خرج المقنَّع (١) بخُراسان. ومات شُعبة بن الحجَّاج (٢). ماية وإحدى وستين مات سفيان الثوريّ (٣). وسيبَوَيْه (٤)، ودُفن سيبويه بشيراز. ماية [و] اثنين (٥) وستين خالية. * * * ماية [و] ثلاث وستين مات عبد الله بن شُبْرُمة (٦) القاضي. * * * وغزا المهديّ أرض الروم حتى بلغ جيحان، ثم رجع إلى بيت المقدس (٧).

стр. 148

وهلك المقنّع (١). ماية [و] أربع وستين /٧٨/ وُلد الإمام أحمد بن حنبل ﵁ بمرو، في شهر ربيع الأول (٢). ماية [و] خمس وستين مات الليث بن سعد (٣). وداود الطائيّ (٤). وكان العقد لزُبيدة بنت أبي جعفر المنصور لهارون الرشيد (٥). ماية [و] ست وستين خالية. * * * ماية [و] سبع وستين بايع الناسُ الرشيدَ. وكان وباء نزل على الناس أياماً متوالية. [وفشا السُّعال] (٦). وزاد المهديّ في جامع الموصل (٧). * * * ومات الحَسَن بن صالح (٨) إمام الزيدية.

стр. 149

وفيها انكسفت الشمس بعد العصر، وظهرت الكواكب (١). وخرج رافع بن الليث بخُراسان وتغلب عليها (٢). ماية [و] ثمان وستين تزوّج الإمام الشافعيّ، ﵁، امرأة باليمن، لها رأسان وجسدان وغير ذلك، وكان كل رأس منهما يتكلّمان ويتحدّثان، لكن كان بيت نكاحها واحد (٣)، وأقام معها سنة ثم طلّقها وسافر،/ ٧٩/ ثم عاد إلى اليمن، فوجد الجسد الواحد ورأسه قد مات، وبقي الآخر، فسلَّم عليها فعرفته وردّت السلام عليه، فسألها عنه، فقالت: إنه تلاشا (٤) فضربناه وقطعناه، فقيل للشافعى ﵀: كيف كان مثالهما؟ فقال: كانا كعمودين على دعامة، فوقع الواحد وبقي الآخر (٥)! ماية [و] تسع وستين قُتل بشّار بن بُرْد (٦). ومات عبد الله بن حسان (٧) العنبري. وتوفي المهديّ (٨)، وكانت خلافته عشر سنين وأشهراً (٩). وبويع الهادي بجُرجان (١٠). ومات مالك بن أنس (١١)، ﵀.

стр. 150

وخرج الحسين بن علي (١)، ﵀. [و] هلك (٢) الربيع (٣) صاحب الرشيد. وتوفي الهادي (٤)، وكانت خلافته سنة وشهراً وخمسة عشر يوماً (٥) وخلّف الرشيد. ووُلد المأمون (٦). وأخرج الرشيد نصف ماله، وقيل: خُمسه، وفرّقه على أربابه. ماية وسبعين فيها توفي الخليل بن أحمد (٧). وقيل: في خمسٍ وسبعين. ماية [و] إحدى وسبعين /٨٠/ خرج ابن سعيد الراداني الموصل (٨). ومات عبد الرحمن بن معاوية (٩) بالمغرب القائم بالأندلس.

стр. 151

وخلّف ولده هشام. ومات محمد بن سلمة (١). سنة اثنين (٢) وثلاث وماية وسبعين خاليتان. * * * ماية [و] أربع وسبعين توفي محمد بن سليمان بن علي (٣). وماتت الخَيزُران (٤). * * * وخرج الرشيد إلى الجوديّ، وبنا (٥) هناك مسجداً (٦). ومات عبد الله بن لَهِيعة (٧) بمصر. ماية [و] خمس وسبعين عُقد لمحمد الأمين وله من العُمر خمس سنين (٨). ووُلي الموصل الحَكَم بن سليمان (٩). * * * ومات الليث بن سعد (١٠) في الرابع عشر من شعبان.

стр. 152

ماية [و] ستّ وسبعين هاجت عُصْبة أبي الهَيْذام الفقيه (١) بالشام (٢). ماية [و] سبع وسبعين وُلّي المنصورُ بنُ زياد خراجَ الموصل (٣). ودخل الشافعي بغداد. / ٨١/ ومات فقيه محدّث (٤). ماية [و] ثمان وسبعين هدم الرشيد سور الموصل (٥) ودخلها، وكان قد حلف أنه يقتل كل من رآه بها يظهر أحد واختفوا، فبَرَّ في يمينه. ومات عبد الملك صاحب أبي حنيفة (٦). (ماية [و] تسع وسبعين) (٧) (خرج عطّاف بن الوليد القادر [؟] بالموصل) (٨) (٩).

стр. 153

سنة ماية وثمانين مات هشام القائم بالأندلس (١). وولاية (٢) ولده الحكم بن هشام. * * * وحجّ هارون الرشيد ماشياً (٣) حافياً، وكان يقف حول البيت على الحصباء، وينادي: يا رب، أنت أنت، وأنا أنا، أنت العزيز، وأنا الذليل، فقال ابن شقيق البلْخي لأبيه: يا أبتِ من هذا؟ فقال: يا بُني هذا جبّار الأرض يتضرّع إلى جبّار السماء. وفها تُوفي سِيبَوَيه (٤) عَمرو بن عثمان. سنة ماية [و] إحدى وثمانين نزل الرشيد الرافقة (٥). ووفاة موسى الكاظم (٦) ﵇ ببغداد يوم الخميس خامس رجب. ماية [و] اثنين (٧) وثمانين عُقد للمأمون ببغداد بعد الأمين (٨).

стр. 154

/ ٨٢/ ماية [و] ثلاث وثمانين خرج الخَزَر (١) من باب [الأبواب] (٢)، وهو الدّربَنْد، وقتلوا ما لا يُحصَى من المسلمين (٣). ماية [و] أربع وثمانين خرج [أبو] (٤) عَمْرو الشاري بشَهرَزُور (٥). ومات يزيد بن مَزْيَد (٦)، شاعر شجاع. وقدِم الرشيد الموصل (٧). ماية [و] خمس وثمانين خالية. * * * ماية [و] ستّ وثمانين مات أبو العباس محمد بن يزيد (٨) المبرّد يوم الإثنين لليلتين بقيتا من ذي الحجّة. ماية [و] سبع وثمانين بُني حصن طَرَسُوس (٩). وقُتل جعفر البرمكي، وقصّته معروفة (١٠).

стр. 155

ولم يزل موسى والفضل محبوسين (١) بالرّقة، وأوقع [بـ] البرامكة. ومقتل جعفر بالأنبار. ماية [و] ثمان وثمانين / ٨٣/ وُلد أبي التمّام (٢) الشاعر بحوران. ومات إبراهيم بن محمد بن الحسن صاحب السِّيَر (٣). ماية [و] تسع وثمانين مات سابق الموصلي الزاهد (٤). ومات محمد بن الحسن (٥) صاحب أبي حنيفة. ومات المقرئ الكسائي (٦).

стр. 156

ماية وتسعين أسلم الفضل ابن ذي الرياستين، وكان محبوساً، على يد المأمون (١). وحمل طاغية الروم على رأسه الخراج (٢). وفتح (٣) الرشيد هِرَقْلَة (٤). ومات يحيى في محبسه (٥) بالرَّقة (٦). سنة إحدى وتسعين وماية خالية. * * * ماية [و] اثنين (٧) وتسعين مات عيسى بن جعفر الصادق، ﵄ (٨) بطبرستان، ومُقامه بقرية ظاهر ساري، تُدعى (٩) إلى الآن عيسى خندق، وهي زيارتهم (١٠).

стр. 157

ماية [و] ثلاثة وتسعون (١) وفاة هارون الرشيد (٢) بطوس. وكانت خلافته ثلاثاً وعشرين سنة/ ٨٤/ وأشهر (٣). وبويع الأمين. ووفاة الفضل بن يحيى البرمكي (٤) بمحبسه (٥) بالرّقَّة. ومات خَلَفُ الأحمر (٦). وتوفي البخاري (٧). ماية [و] أربع وتسعين (٨) ومولد أبي جعفر محمد الثقة (٩) بالمدينة خامس رجب (١٠). ومقتل [علي بن] (١١) عيسى بن ماهان (١٢). ومخالفة الأمين والمأمون (١٣). وموت أبي نواس (١٤)، قبره بالشونيزي ببغداد.

стр. 158

ماية [و] خمس وتسعين خالية. * * * ماية [و] ست وتسعين فُتحت الأهواز (١). وبويع المأمون وخُلع الأمين (٢). وظهر علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية السفياني (٣) بالشام. ماية [و] سبع وتسعين قُتل الأمين (٤)، وكانت خلافته أربع سنين وأشهر، (وكان قتْله بالسيف يوم الأحد خامس وعشرين محرّم (٥). وقيل: يوم السبت لثمانٍ بقين من المحرّم بمدينة السلام (٦)، وله ثلاثٌ وثلاثون سنة. وأرسلت/ ٨٥/ زُبيدة إلى المأمون بهذه الأبيات: بخير إمامِ من خير معشرٍ … وأكرم نساءٍ على عود منبر ووارثِ عِلْم المسلمين وملكهم … إلى الملك المأمون من آل جعفر كتبتُ وعيني تستهل دموعُها … إليك ابن يعلي من عيوني ومحْجَرِي أبا طاهرٍ لا طهر الله طاهراً … وما طاهرٌ في فِعله بمطهّر

стр. 159

فأبرزني مكشوفة الوجه حاسراً … وأنهب أموالي وأخرب داري فعزّ على هارون ما قد أصابني … وما نالني ناقص الخَلْق أعور فإنْ كان هذا منك شيناً رضيتُه … رضيت به من واحدٍ ومقدّر وإنْ كنتَ لا ترضاه حُكمًا رأيته … وأنت أمير المؤمنين فغيّر (١) / ٨٦/ فقال لها: من قائل هذه الأبيات؟ قالت: أبو العتاهية. قال: فكم أعطيتيه (٢)؟ قالت: عشرة ألف (٣) درهم. قال: وقد أمرنا لكِ بمثلها. واعتذر إليها من قبَل أخيها وقال لها: ما أنا صاحبه. فقالت: يا أمير المؤمنين، إن لكما يوماً تجتمعان فيه، فأرجوا (٤) من الله أن يغفر لكما) (٥). * * * وبويع المأمون (محمد بن هارون) (٦) وخرج الفُرس يدعون (٧) إلى علي الرضا (٨) [﵁] (٩) من آل محمد ﷺ . ومات يعقوب (١٠) ملك الروم. ماية [و] ثمان وتسعين (١١) خالية.

стр. 160

ماية [و] تسع وتسعين (١) خرج أبو السرايا (٢) بالكوفة مع [ابن] (٣) طباطبا العلوي (٤)، وبلغت عدّة بني العباس ثلاثة وثلاثين ألف ذكرٍ وأنثى (٥). سنة مايتين وُلد فيها داود الأصفهاني (٦) صاحب المذهب. وأبو العباس أحمد بن يحيى (٧) ثعلب (٨). و[توفي] (٩) أبو عُبادة البُحتُري (١٠) بقريةٍ من قرى/ ٨٧/ منبج (١١). وفيها ظهر إبراهيم بن موسى بن جعفر (١٢). وفيها غلب محمد بن جعفر على مكة، وأخذ مال الكعبة، ووقف الناس على عَرَفَة بغير إمام (١٣).

стр. 161

سنة إحدى ومايتين بويع لعلي بن موسى الرضا (١)، ﵁، يوم الإثنين لستٍّ خلون من شهر رمضان، وسببه أن المأمون قدِم عليه بمرو جماعة من الطالبيين وفيهم علي بن موسى الرضا، فأُعجب به لفَرْط علمه وذكائه ودينه، وقال: لا ينبغي أن تكون الخلافة بعدي إلَّا لهذا. ثم جعله وفي عهده، وأشهد الناس عليه، وأمره بلباس الخُضْرة (٢)، فبلغ بني العباس فقالوا: يأخذ الخلافة منّا فيجعلها في اْعدائنا، فخلعوا (المأمون) (٣) وبايعوا بالخلافة لعمّه إبراهيم بن المهدي (٤). * * * (وفيها ظهر بابك (٥) الخُرَّمي (٦). ومات معروف الكَرْخي. سنة اثنين (٧) ومايتين بويع بالخلافة إبراهيم بن المهدي) (٨) يوم الجمعة خامس المحرّم، وسُمّي "المبارك" وحضر بيعته جميع بني العباس (٩).

стр. 162

/ ٨٨/ وكانت خلافته سنة وأحد عشر شهراً واثني (١) عشر يومًا (٢). وخلع (٣) المأمون ببغداد. * * * وتوفي الزُّبَيريّ (٤). وضَمْرَة (٥). واتّصل المأمون ببوران (٦). وتزوّج علي بن موسى الرضا ﵁ (٧) بأمّ حبيبة بنت المأمون (٨). سنة ثلاث ومايتين فيها مات علي بن موسى الرضا (٩) لثلاثٍ بقين من صفر، وأدخل المأمون الأطباء والفقهاء وقال: أبصِروه كي لا يقال إنه سُقي، وقال لابن أبي دُؤاد (١٠): يا قاضي اكتُب خطك بانه مات موتاً طبيعياً، فقال القاضي: حتى أسأله. فقال له المأمون: كيف يتكلّم؟ قال: فكيف أكتب خطّي؟ فقال له المأمون: أنت قاضي القضاة. * * * وفيها تغلّب مهدي بن علوان الشاري (١١) على الموصل (١٢).

стр. 163

وتوفي النضر بن شُمَيل (١)، صاحب الخليل (٢) (سنة أربعٍ ومايتين) (٣). سنة أرْبع ومايتين توفي محمد بن إدريس الشافعي (٤)، رحمة الله عليه، بمصر، وكان ضيفاً لبني عبد الحَكَم، وإنه لما مات اتُّهموا به فحُلّفوا وحَلَفَ كل واحدٍ منهم بيمين القسامة والطلاق أربعين يمينًا أنهم منه/ ٨٩/ بريئون. وقبره بالقرافة في عقْد، وجُعِل تحته رمل أحمر، وعُمل عليه بُردة (٥) بيضاء، وهي إلى الآن لم تُبْل. * * * وفيها قدم المأمون بغداد بالخُضرة، ثم سوّد بعد أسبوع (٦). ثم إنَّ إبراهيم ابن المهدي خرج ليلاً، (فظفر به بعض الحرّاس وهو في زيّ امرأة، فجاء به إلى إسحاق بن الرشيد، فأدخله (على) (٧) المأمون فاعتذر إليه ومدحه، فقيل (٨): هو منّي، ورضي عنه. وسجد لله تعالى، وقال: يا عم، أتدري لِمَ سجدتُ؟ قال: لا. قال: سجدت شكرًا لله لِما ألهمني العفو عنك (٩). * * *

стр. 164

وفيها وقع جوع شديد بفلسطين (١). * * * واعتلت كنيسة القمامة على بيت المقدس. فجعل توما الراهب يبني فيها قليلاً سرِقَة. فلما ورد عبد الله بن طاهر من مصر يريد العراق. رفع إليه المسلمون في النصارى وقالوا: تقدّموا بالقمامة وجدّدوا بها. وكانت ضيّقة فزادوا فيها، فأحضر عبد الله توما الراهب وجماعة من النصارى فحبسهم وضربهم وجنّاهم ثلاثة آلاف دينار (٢). * * * وفي هذه السنة عصا (٣) اْهل تَيْماء فبلغ المأمون. فأرسل إليهم المعتصم، فقتل أكثرهم (٤). وفيها مات يعقوب الحضرميّ (٥) القارئ (٦). وفيها مات/ ٩٠/ سليمان بن داود الطيالسي) (٧) (٨). سنة خمس ومايتين ومات (٩) الحَكَم (١٠) القائم بالأندلس، وخلّف عبد الرحمن. سنة ست ومايتين (مات يزيد بن هارون (١١).

стр. 165

وتوفي (١) طاهر بن الحسين (٢) في ديار ربيعة) (٣) (٤). ومات قُطَرّب (٥) (محمد بن المستنير) (٦) (٧). سنة سبع ومايتين توفي أبو زكريا يحيى بن زياد (٨) الفرّاء (٩) (في طريق مكة) (١٠). وغلاء السعر بكل مكان (١١). ومات الواقديّ (١٢). سنة ثمانٍ ومايتين ورد عبد الله بن طاهر وزير المأمون إلى الشام بهدم حصونه وهدم حصون المَعَرّة (١٣). سنة تسعٍ ومايتين مات أبو عيسى بن الرشيد (١٤)، ومات ميخائيل ملك الروم (١٥).

стр. 166

سنة مايتين وعشرة قتل المأمون أبا عبد الله بن عائشة (١). ووُلد المبرّد (٢) مصنّف/ ٩١/ كتَاب "الكامل" (٣). ووُلد علي بن الحسين العسكريّ (٤) ﵇ (٥). سنة سنة مايتين وإحدى عشر أظهر المأمون القولَ بخلق القرآن (٦) وضرب جماعة من الفقهاء على ذلك، وقال لأحمد بن حنبل: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام الله، فضربه، فما رجع عن قوله، وكذلك ابن نوح (٧) وافق أحمد ولم يرجع عمّا قال. * * * وفيها فضّل عليَّ (كرَّم الله وجهه) (٨) في سائر الصحابة ﵃ (٩). وفيها ولد [أبو] (١٠) الحسين (١١) ثابت بن قُرّة.

стр. 167

سنة مايتين واثنتي عشرة (١) توفي أبو سعيد عبد الملك بن قُرَيب (٢)، الأصمعي (٣) وأبو عاصم (٤) الشيبانيّ (٥). (وكانت سنة قِران) (٦). سنة مايتين وثلاث عشرة قُتل محمد بن حُمَيْد (٧) في حرب بابَك (٨) الخُرّميّ (٩). * * * ودخل المعتصم مصر (١٠). وتوقى أبو العتاهية (١١). سنة مايتين وأربع عشرة (١٢) (خرج الصبّاني (١٣) الشاري بالموصل، فخرج إليه المأمون) (١٤) (١٥).

стр. 168

/٩٢/ سنة مايتين وخمس عشرة دخل المأمون الموصل (١). وزاد الماء زيادة عظيمة. * * * ومات قَبيصة بن عُقبة (٢). * * * وعمّر المأمون أدَنَة، وعين زربة (٣). سنة مايتين وست عشرة غزا المأمون، وكتب بالتكبير (٤) إلى كل مصر عقيب الصلاة (٥). * * * وظهر عبدوس (٦)، فالتقاه المأمون بنفسه فقتله (٧). * * * وفيها أمر المأمون بنقْب أحد الهرمين بعد جهدٍ شديد وعَناء طويل، فوجد داخله بيت مهراق (٨) يهول أمره، ووجد في أعلاه بيتاً مكعباً، طول كل ضلْع من أضلاعه ثمانية أذرُع، وفي وسطه حوض رُخام مُطبق، فلما كُشف وجد فيه رُمّة بالية وقُدّرت الموتَةُ فكانت عظيمة، فأمر المأمون بالكف عمّا سواه (٩). * * *

стр. 169

وفيها نافق أهل البُشْمُور (١)، واستفتى فقيهاً مالكياً يقال له "ابن مسكين" (٢) في قتالهم، فقال: لا يحلّ لك. فقال له المأمون: أنت تَيْس، ومالِكُ (٣) أتْيَس منك، إذا خرج الناس على الإمام أَلَيْسَ له قتالهم؟! فكيف/ ٩٣/ إذا كانوا ذمّة؟ فخرج إليهم فقتل أكثرهم (٤). * * * وفيها عند قدومه من مصر أمر بحَدّ بِشْر المريسيّ (٥) قاضي بغداد قذف أبا بكر، وعمر، ﵄، فحدّه اثني عشر حدًّا وهوْ مشبوح، فقال له المأمون: لا أبوء (٦) إلى الله بذنبك، وهل كان يلزمه سوى (٧) حدّ واحدٍ إذا ثبت عليه، واعترف، فسأل (٨) الفقهاء فيه وقالوا: يا أمير المؤمنين إن له حُرمة الفِقْه، فعفا عنه. * * * وفيها نزل المقطَّم وبنى (٩) فيه قبّة الهواء (١٠)، وكان في خدمته نصارى بعُدت عنهم الكنائس بقصر الشمع، فاستاذنوه في بناء كنيسة، فأذِن لهم، فبنوا كنيسة القنطرة المعروفة (١١). * * * وعند وصوله إلى الشام، وكان قد سبق العسكر بفرسخ نحو البدو، فرأى رجلاً على نجيب، متلثّماً، فقال المأمون بصوتٍ جهوري (١٢) إن شئتَ قِفْ. فوقف.

стр. 170

فقال له المأمون: السلام عليك. فقال له البدوي: وعليك السلام. فقال له المأمون: أنت من العرب؟ قال البدويّ: من سعد. قال له المأمون: ومن تريد؟ قال: أريد المأمون. قال: فما تريد به؟ قال:/ ٩٤/ أريد المأمون. قال: فما تريد به؟ قال: قد مدحته بأرجوزةٍ. قال المأمون: فأنشِدْني إياها ولك ألف دينار. فقال له البدوي: باركتُكَ، شِعراً أعمله في الخليفة كيف أُنشِدك إيّاه؟ فتغافل المأمون عنه وقال: أين أنت وأين الخليفة؟ بينك وبينه ماية ألفٍ من نابلٍ ورامح. [و] قال: إنْ أنشدتني الشِعر أعطيتك الألف، وكَفَيْتُك مؤنة الرواح إليه. قال: فأنشده البدوي: مأمون يا ذي (١) المِنَن الشريفهْ … وصاحب المرتبة المُنِيفَهْ وقائد الكتيبة الكثيفَهْ … هل لك في أُرجوزةٍ ظريفهْ؟ أظرف من فِقْه أبي حنيفهْ … لا والذي أنت له خَليفهْ ما ظُلمتْ في أرضنا ضعيفهْ … أميرُنا مُؤنتُهُ خفيفهْ لم تحتبي (٢) شيئاً سوى الوظيفهْ … والذيبُ والنعجة في سقيفهْ واللّصُ والتاجرُ فى قطيفهْ قال: فبينما هو ينشد تمام الأبيات، فإذا بالعسكر قد أقبل عليهما، وكلّ يقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين. قال: فأبلس البدويّ. فقال له المأمون: أي أخي، لا بأس عليك. فقال/ ٩٥/ له البدويّ: يا أمير المؤمنين، تعرف لُغات العرب؟

стр. 171

قال له المأمون: أي أخي. قال: يا أمير المؤمنين، فمن هي التي تجعل الكاف موضع القاف؟ قال المأمون: تلك حِمْيَر. فقال البدويّ: لعن الله حِمْيَر ولعن أختَها. فضحك المأمون، والتفت إلى بعض الخدم فقال له: كم بقي معك؟ قال: ثلاثة آلاف دينار. قال: فاْعطِهِ إياها، فأخذها البدوي وانصرف (١). سنة مايتين وسبع عشرة أخرج المأمون كُتُب العهد التي كانت بينه وبين الأمين، لأنّ الرشيد في حياته كتبها بينهما وعلّقها على مكة (٢)، فقال المأمون: ما تقولون يا فقهاء فيمن خرج على ما نصّ فيها؟ قالوا: الأمين. قال المعتصم: يا أخي إذا متّ فاجعلها في أكفاني. سنة مايتين وثمانية عشر (٣) توفي المأمون بالبَذَنْدُون (٤) من أرض طَرَسُوس (٥)، ودُفن بسلاحه في محراب الجامع (٦). وكانت خلافته عشرين (٧) سنة وخمسة أشهر وعشرين يوماً (٨). وخلّف المعتصم محمد (٩) من هارون: (ويُكنَى بأبي إسحاق) (١٠).

стр. 172

ومات أبو غسّان مالك بن/ ٩٦/ إسماعيل (١)، وكان محدّثًا. سنة مايتين وتسع عشرة (فيها ظهر محمد بن القاسم بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، صلوات الله عليهم، بالطائف) (٢) (٣). واصطاد المعتصم سِباعاً فطوّقها ووسم حُمر الوحش (٤). سنة مايتين وعشرين قتل المعتصم (٥) دِعبل بن علي الخُزاعيّ، وكان قد هجاه بهذين البيتين: وقالوا (٦): بني العباس في الكتب سبعة … وما جاءنا في ثامنٍ لهم خطبُ (٧) كذلك أهل الكهف في الكتب (٨) سبعة … [كِرامٌ] إذا عُدّوا وثامنهم كلبُ (٩) * * * وفيها ابتاع المعتصم سُرّ من رأى من رهبان دير (١٠) بماية ألف درهم (١١).

стр. 173

سنة مايتين وإحدى وعشرين فتح المعتصم أَنْقِرَة، وعمورية (١)، وهنأه أبو تمام (٢) الشاعر (٣) بقصيدته التي أوّلها: السيف أصدق أنباء من الكُتُبِ فأعطاه أحد وسبعين ألف دينار (٤). سنة مايتين واثنين (٥) وعشرين مات إبراهيم بن المهدي (٦). * * * (وفيها أسَر الأفشين بابك الخُرَّميّ (٧)، وأُحصي/ ٩٧/ من قتله فكانوا مايتي ألف وخمس وخمسون (٨) ألفًا وخمس ماية) (٩) (١٠). سنة مايتين وثلاث وعشرين توفي أبو عُبيد (١١) القاسم (١٢) بن سلاّم (١٣)، مؤلّف كتاب "غريب الحديث" بمكة. سنة مايتين وأربع وعشرين خرج أبو حرب بالشام وأظهر أنه السُّفيانيّ (١٤).

стр. 174

ومات أبو دُلَف بن عيسى العِجْلي (١). * * * وفيها صلب المعتصم الأفشين (٢)، وكان أقْلف (فقيل له قبل أن يُصلَب: لِمَ لا تَطهرتَ؟ فقال: كنت أخاف أن أقطع شيئاً من لحمي. فقيل له: كيف تعمل في الحروب؟ فقال: ذاك ضرورة وهذا اختيار. وصُلب) (٣)، وبقي أيامًا وأُحرِق. * * * (وفيها قتل المعتصم جعفر الكرديّ الذي تتشاءم به الأكراد) (٤). سنة مايتين وخمسٍ وعشرين مات أبو التمّام (٥) الشاعر. ومولد جحظة (٦). وتوفي فيها المعتصم (٧). وكان خلافته ثمان (٨) سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام (٩).

стр. 175

وولي الواثق أبو جعفر هارون بن المعتصم. وكان يقول بقول المأمون/ ٩٨/ في خلق القرآن (١)، وتقديم عليّ (كرّم الله وجهه) (٢). سنة مايتين وستّ وعشرين توفي أبو عبد الله بن الأعرابي (٣) اللُّغَويّ. سنة مايتين وسبع وعشرين خالية. * * * سنة مايتين وثمان وعشرين سقط شهاب فأحرق بلاداً بأرض فارس (٤). سنة مايتين وتسع وعشرين وفاة الواثق (٥)، وكانت خلافته خمس سنين وتسعة أشهر (٦). وخلف جعفر بن محمد المتوكل بن محمد بن هارون. سنة مايتين وثلاثين مولد الحسن بن علي العسكري (٧). وأحرق المتوكل محمد بن عبد الملك الزيّات (٨).

стр. 176

سنة مايتين وإحدى وثلاثين قبض المتوكل على محمد بن عبد الملك الزيات/ ٩٩/ وأحرقه في التنّور (١)، فقال له عبده (٢) المخنّث: أردتَ أن تشويهم فشووك (٣). سنة مايتين واثنين (٤) وثلاثين غيّر المتوكل على أهل الذمّة (٥). ومات أبو يزيد البسطامي (٦)، ﵀. * * * وهبّت ريح أحرقت الزرع وقتلت القوافل، وكان بَدْؤها من ثالث حزيران إلى آخر تموز، وشملت (٧) العراق، والموصل، وديار ربيعة، وفارس، وخوزستان (٨)، وكوهستان، وكانت لا تمرّ بشيء إلَّا تركته كالرميم من زرع وشجر وضرع وحيوان، ومنعت الناس عن أشغالهم، ولم يقدر أحد من أهلَ القرى والمدن يخرج من منزله (٩). سنة مايتين وثلاث وثلاثون (١٠) بُني جامع سُرّ مَن رأى.

стр. 177

ونُقض ضريح الحسين ﵇ بكربلاء (١). سنة مايتين وأربع وخمس وثلاثين خاليتان * * * سنة مايتين وسبع وثلاثين مات عبد الرحمن بن الحَكَم (٢) الأندلسي، وولي/ ١٠٠/ ابنه محمد. * * * وردت مراكب الروم إلى دمياط في تسعة وثمانين مركباً، فقتلوا خَلقاً من المسلمين، وأحرقوا ألف (٣) وأربع ماية منزل، وسبوا خلقاً كثيراً، ونهبوا ذخائر أهل دمياط، ومكثوا ينهبون ثلاثة أيام (٤). سنة مايتين وثمان وثلاثين خالية. * * * سنة مايتين وتسع وثلاثين أشخص المتوكل ذا النون المصري (٥) للمناظرة لقوم ادّعوا عليه الكذِب. * * *

стр. 178

(وفتح بُغا تفليس) (١) (٢). سنة مايتين وأربعين توفي الإمام أحمد بن حنبل (٣)، ﵁، وحضر جنازته من الرجال سبع ماية ألف، ومن النساء ثلاثماية ألف (٤). وتوفي الثوريّ (٥). وأحمد بن خاقان (٦). * * * وكان كسوفٌ أظلمت به الأرض، وظهرت الكواكب، وسمع أهل أرمينية صوتاً هائلاً مات فيه خلق عظيم (٧). سنة مايتين وإحدى وأربعين / ١٠١/ قتل المتوكل ابن السِّكّيت (٨). * * * وظهر كوكب بذُؤابة (٩).

стр. 179

وخرجت فيها ريح بارد من بلاد التُّرْك فمرّت ببلْخ، وأتت خُراسان، ثم قصدت الرقي، وأصبهان، وهمدان، إلى حُلوان، وتشعّبت هناك شُعبتان، شعبة أخذت ذاتَ (اليمين إلى سُرّ مَن رأى، والموصل، والجزيرة) (١) وشعبة أخذت ذات اليسار فوصلت بغداد، والكوفة، والبصرة، وخوزستان، وفارس، وأهلكت من الناس خلقاً (كثيراً) (٢) في الطرقات، وعرض لأكثر الناس السُّعال والزُكام، ومات به خلق كثير. (ثم من بعد ذلك بأربعين يوماً انحطَّت نار من السماء فأحرقت أرجان وأحرقت خلقاً عظيماً) (٣) باليمن، والبحرين، والبصرة، وأهواز، وبغداد، والموصل (٤). ووصل الخبر إلى السلطان أن جبلاً (٥) يقال له الشعَر سار (من موضعه) (٦) عشر فراسخ (٦). * * * واتفق في هذه السنة انقضاض الكواكب ليلة الخميس مُستَهلّ جمادى الآخر من العشاء إلى الفجر (٧). * * * وكانت زلزلة عظيمة بالشام أخربت أنطاكية، وحمص، وتدمُر (٨). (سنة مايتين واثنين (٩) وأربعين انقضّت نار من السماء فأحرقت أرَّجان مرة أخرى (١٠).

стр. 180

/ ١٠٢/ سنة مايتين وثلاثٍ وأربع وأربعين خاليتان) (١) سنة مايتين وخمس وأربعين سخط المتوكل على بَختِيشُوع الطبيب (٢). * * * وأمر النصارى بتغيير لباسهم (٣) ولبْس الزنانير، ومنعهم من ركوب الخيل (٤)، (وأمرهم أن يصوّروا على أبواب دُورهم شياطين) (٥). * * * وطلع إلى مصر وبنى (٦) المقياس. بجزيرة الفُسطاط، كان قد أحدث بناءه المأمون، ووجّه (٧) المتوكل لمهندس العراق محمد بن إبراهيم (٨) المنجّم، فجدّده (٩)، وسُمّي "المقياس الجديد" (١٠). * * * وفيها جاءت زلزلة عظيمة بالشام هدّمت أكثر العمارة، وتبعَها صوت أسقط الحواملَ ومات خلق كثير (١١).
следующие страницы →