← История

История · id 16550

البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

العماد الأصبهاني الكاتب

Полный текст (466 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

سنة مايتين وإحدى وثلاثين قبض المتوكل على محمد بن عبد الملك الزيات/ ٩٩/ وأحرقه في التنّور (١)، فقال له عبده (٢) المخنّث: أردتَ أن تشويهم فشووك (٣). سنة مايتين واثنين (٤) وثلاثين غيّر المتوكل على أهل الذمّة (٥). ومات أبو يزيد البسطامي (٦)، ﵀. * * * وهبّت ريح أحرقت الزرع وقتلت القوافل، وكان بَدْؤها من ثالث حزيران إلى آخر تموز، وشملت (٧) العراق، والموصل، وديار ربيعة، وفارس، وخوزستان (٨)، وكوهستان، وكانت لا تمرّ بشيء إلَّا تركته كالرميم من زرع وشجر وضرع وحيوان، ومنعت الناس عن أشغالهم، ولم يقدر أحد من أهلَ القرى والمدن يخرج من منزله (٩). سنة مايتين وثلاث وثلاثون (١٠) بُني جامع سُرّ مَن رأى.

стр. 177

ونُقض ضريح الحسين ﵇ بكربلاء (١). سنة مايتين وأربع وخمس وثلاثين خاليتان * * * سنة مايتين وسبع وثلاثين مات عبد الرحمن بن الحَكَم (٢) الأندلسي، وولي/ ١٠٠/ ابنه محمد. * * * وردت مراكب الروم إلى دمياط في تسعة وثمانين مركباً، فقتلوا خَلقاً من المسلمين، وأحرقوا ألف (٣) وأربع ماية منزل، وسبوا خلقاً كثيراً، ونهبوا ذخائر أهل دمياط، ومكثوا ينهبون ثلاثة أيام (٤). سنة مايتين وثمان وثلاثين خالية. * * * سنة مايتين وتسع وثلاثين أشخص المتوكل ذا النون المصري (٥) للمناظرة لقوم ادّعوا عليه الكذِب. * * *

стр. 178

(وفتح بُغا تفليس) (١) (٢). سنة مايتين وأربعين توفي الإمام أحمد بن حنبل (٣)، ﵁، وحضر جنازته من الرجال سبع ماية ألف، ومن النساء ثلاثماية ألف (٤). وتوفي الثوريّ (٥). وأحمد بن خاقان (٦). * * * وكان كسوفٌ أظلمت به الأرض، وظهرت الكواكب، وسمع أهل أرمينية صوتاً هائلاً مات فيه خلق عظيم (٧). سنة مايتين وإحدى وأربعين / ١٠١/ قتل المتوكل ابن السِّكّيت (٨). * * * وظهر كوكب بذُؤابة (٩).

стр. 179

وخرجت فيها ريح بارد من بلاد التُّرْك فمرّت ببلْخ، وأتت خُراسان، ثم قصدت الرقي، وأصبهان، وهمدان، إلى حُلوان، وتشعّبت هناك شُعبتان، شعبة أخذت ذاتَ (اليمين إلى سُرّ مَن رأى، والموصل، والجزيرة) (١) وشعبة أخذت ذات اليسار فوصلت بغداد، والكوفة، والبصرة، وخوزستان، وفارس، وأهلكت من الناس خلقاً (كثيراً) (٢) في الطرقات، وعرض لأكثر الناس السُّعال والزُكام، ومات به خلق كثير. (ثم من بعد ذلك بأربعين يوماً انحطَّت نار من السماء فأحرقت أرجان وأحرقت خلقاً عظيماً) (٣) باليمن، والبحرين، والبصرة، وأهواز، وبغداد، والموصل (٤). ووصل الخبر إلى السلطان أن جبلاً (٥) يقال له الشعَر سار (من موضعه) (٦) عشر فراسخ (٦). * * * واتفق في هذه السنة انقضاض الكواكب ليلة الخميس مُستَهلّ جمادى الآخر من العشاء إلى الفجر (٧). * * * وكانت زلزلة عظيمة بالشام أخربت أنطاكية، وحمص، وتدمُر (٨). (سنة مايتين واثنين (٩) وأربعين انقضّت نار من السماء فأحرقت أرَّجان مرة أخرى (١٠).

стр. 180

/ ١٠٢/ سنة مايتين وثلاثٍ وأربع وأربعين خاليتان) (١) سنة مايتين وخمس وأربعين سخط المتوكل على بَختِيشُوع الطبيب (٢). * * * وأمر النصارى بتغيير لباسهم (٣) ولبْس الزنانير، ومنعهم من ركوب الخيل (٤)، (وأمرهم أن يصوّروا على أبواب دُورهم شياطين) (٥). * * * وطلع إلى مصر وبنى (٦) المقياس. بجزيرة الفُسطاط، كان قد أحدث بناءه المأمون، ووجّه (٧) المتوكل لمهندس العراق محمد بن إبراهيم (٨) المنجّم، فجدّده (٩)، وسُمّي "المقياس الجديد" (١٠). * * * وفيها جاءت زلزلة عظيمة بالشام هدّمت أكثر العمارة، وتبعَها صوت أسقط الحواملَ ومات خلق كثير (١١).

стр. 181

سنة مايتين وستّ وأربعين ولد محمد الأصفهاني (١) مؤلف كتاب "الزهرة" (٢). سنة مايتين وسبع وأربعين قُتل جعفر المتوكل (٣) ببغداد ليلة الأربعاء رابع شوال،/ ١٥٣/ قتله ولده محمد المنتصر. وكانت خلافته أربع عشرة سنة وتسعة أشهر وأيام (٤). سنة مايتين وثمانٍ وأربعين خرّب المنتصر الجعفريّة (٥). * * * وتوفي المنتصر (٦). وكانت خلافته ستة أشهر ويومين (٧) وخلف أحمد المستعين بن المعتصم. سنة مايتين وتسع وأربعين خالية. * * * سنة مايتين وخمسين ظهر ابن عمر (٨) بالكوفة. * * *

стр. 182

ومات أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي (١)، المشهور بالزندقة. * * * وفي هذه السنة أُنجز (٢) "تاريخ الواقدي". سنة مايتين وإحدى وخمسين ابتداء دولة ابن طولون (٣). * * * وخرج الحسين بن أحمد [بـ] الديلم (٤). / ١٠٤/ سنة مايتين واثنين (٥) وخمسين قُتل المستعين (٦). وخلف المعتزّ.

стр. 183

سنة مايتين وثلاث وخمسين وفاة أبي الحسن العسكري (١)، الإمام، في داره بسُرّ مَن (رأى) (٢) يوم الإثنين ثالث رجب. سمّه (٣) المعتزّ. * * * وملك أحمد بن طولون مصر (٤). * * * (واتفق اجتماع المشتري، والمرّيخ، والزُّهرة، وعُطارِد، والشمس، والقمر، في برج السرطان في العشرين من حزيران. وتولّد سحاب، ومطر غزير، وظُلُمات، ورعد، وبرق، ودام ستة أيام فبرد الجؤ، وذلك في أول تمّوز. واحتاج أهل العراق إلى الدثار، وكذلك سُرّ من رأى احتاجوا إلى الدثار) (٥) (٦). سنة مايتان (٧) وأربع وخمسون (٨) فيها فتح علي بن محمد العلوي البصرة وقتل أهلها، وهزم جيش الموفق (٩). وخالف الزنج وهم ثمانية آلاف (١٠). سنة مايتان وخمس وخمسين / ١٠٥/ فيها كانت وفاة المعتز (١١).

стр. 184

وكانت خلافته ثلاث سنين وستة أشهر وخمس (١) وعشرين يوماً (٢) وخَلَف جعفر المهتدي. * * * وأخذ (٣) كتاب المعارف لابن قُتَيبة. سنة مايتين وستّ وخمسين فيها عصا ابن طولون بمصر (٤). * * * ووفاة المهتدي (٥)، وكانت خلافته أحد عشر شهراً وعشرين يوماً (٦). وخلف المعتمد بن المتوكّل. وفيها توفي أبو عبد الله الزُّبير بن بكار (٧) قاضي مكة، وقع من سطح الدار. وفيها مات بختيشوع (٨) الطبيب بن جبريل. (ومات بُغا (٩) الأمير أمير الحاج. * * * وانكسف القمر كلّه ليلة النصف من شهر ربيع الأول) (١٠) (١١). * * *

стр. 185

وفيها خرج على المعتمد: محمد بن علي بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (١)، ﵃ أجمعين. * * * (وفيها مات البخاريّ (٢). سنة مايتين وسبع وخمسين (٣) قتلت الزنوج الرياشي (٤) بالبصرة) (٥). (سنة مايتين وثمان وخمسين) (٦) وظهر بالأهواز والعراق وباء، وأمر السلطان ببغداد بإحصاء من يدفَن كل يوم/ ١٠٦/ وكان نحو (٧) من ألف جنازة (٨). * * * (وحدث بالمعتمدية (٩) هدّة ورجفة تساقط منها أكثر المدينة، ومات فيها أكثر من عشرين ألف إنسان) (١٠) (١١).

стр. 186

وفيها تغيّر ماء النيل بمصر حتى صار يضرب وإلى صُفرة، وأقام على هذا الحال شهراً، ثم عاد إلى حالته الأولى. * * * وفيها مات ابن المعتمد (١). ومات الغَيْداق (٢) أبو شَيبة بن المتوكّل بسُرّ من رأى. ومات العباس بن المعتصم (٣). ومات أبو بكر (٤) محمد بن عبد الملك بن زَنجُوَيْه (٥)، المحدّث. ومات سرجس الجاثليق (٦) ببغداد، وله من العمر ماية وستة (٧) وعشرون سنة. ومات علي بن الحسين بن إسماعيل بن العباس (بن محمد) (٨) بالمدينة (٩). (وقتل رشيد بن رشيد ابن أخت وصيف) (١٠). ومات محمد بن موسى بن صالح الأسديّ (١١). ومات الحسن بن عَرَفَة (١٢) بن يزيد العبدي بالكوفة، (كان محدّثاً) (١٣). سنة مايتين وتسع وخمسين (١٤) مولد أبي القاسم محمد المنتَظَر (١٥) بسُرّ من رأى، يوم الجمعة ثاني عشر شهر رمضان.

стр. 187

ومات محمد بن موسى بن شاكر (١) المنجّم. / ١٠٧/ سنة مايتين وستين (٢) مات عبد العزيز بن أبي دُلَف العجلي (٣) والي أصفهان. ومات الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا (٤)، ﵃ (٥). ومات الحسن (٦) بن محمد بن الصباح الزعفراني، (من المحدّثين) (٧). سنة مايتين وإحدى وستين (٨) وفاة عبد الله بن محمد الآمدي (٩)، الفقيه. ووفاة [محمد بن]، شكاب (١٠) المحدّث. ومات أبو تمّام داود بن الهيثم (١١) بن أبي إسحاق بن عبد الله بن جعفر، وكان أقعد (١٢) الهاشميين في وقته. (وفيها توفي الإمام مسلم بن الحَجّاج) (١٣) (١٤).

стр. 188

سنة مايتين واثنين (١) وستين (٢) ولي يعقوب بن الليث خراسان، وطبرستان، والعراق، وفارس (٣). سنة مايتين وثلاث وستين (٤). مولد ابن البطريق سعيد (٥) صاحب "التاريخ". وفيها مات أبو زيد عمر (٦) بن شبّه (٦) النُّمَيريّ محدّث بصريّ، وصارت كتبه أبي علي بن يحيى (٧) المنجّم. وتوفي أبو الحسن عُبَيد الله (٨) بن خاقان. وفيها مات الصاغاني (٩) المحدّث. ومات يونس بن عبد/١٠٨/ الأعلى (١٠) بن وهْب بمصر. ومات أحمد بن حمدون النديم (١١). * * * وفيها ظهر أمر القرمطيّ (١٢)، وهو رجل قصير ادّعى النُّسُك، وزعم أنه

стр. 189

يدعو (١) إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر بن (محمد بن) (٢) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ﵃ أجمعين) (٣). * * * وفيها ظهر كوكب له ذؤابة. سنة مايتين وأربع وستين خالية (٤). * * * سنة مايتين وخمس وستين (٥) توفي [أبو] (٦) (إبراهيم) (٧) المُزَنيّ (٨)، صاحب الشافعيّ، ﵀. وفيها مات أبو بكر أحمد بن منصور (٩) المحدّث. ومات الجُنَيد (١٠). (و) الدّقَّاق (١١). ومات أحمد بن الخصيب (١٢) وزير المنتصر بوادي القُرَى.

стр. 190

سنة مايتين وستّ وستين (١) مات إسحاق بن يوسف (٢) الجعفريّ. سنة مايتين وسبع وستين (٣) دخل عمرو (٤) بن الليث نَيْسابور، (وضرب ديناراً وزنه عشر (٥) دوانق. * * * وانفرج بهذا الصلد (٦) عن تسعة (٧) قبور مستورين (٨) بحجر/ ١٠٩/ صحيحة أبدانهم، وأكفانهم تفوح منها رائحة المِسْك، وبينهم كتاب لا يُدرَى ما فيه، وفي الموتى شابّ حَسَن الوجه، في خاصرته ضربة (٩). * * * وفيها مات أحمد بن موسى المعروف بالقَلُوص بعد أن أسره الموفّق وأمر بضرب رأسه ونصبه على الجسر بواسط (١٠). وماتت أمّ حبيبة بنت هارون الرشيد) (١١) (١٢). سنة مايتين وثمان وستين (١٣) غار ماء النيل، ولم يُعهد ذلك، ولا بلغهم في الأخبار السالفة، حتى كان الناس (١٤) يخوضون في طينه ويأخذون السمك (١٥).

стр. 191

وفيها مات عبد الله بن مالك بن طوق (١). سنة مايتين وتسع وستين (٢) وفيها مات ابن عبد الحَكَم (٣) الفقيه بمصر، ودُفن عند الشافعي، ﵀. ومات جعفر بن عبد الواحد بن سليمان (٤) بن علي قاضي القضاة ببغداد. ومات أبو مجالد الضرير (٥) المعتزلي. سنة مايتين وسبعين (٦) ظفر الموفّق بعلويّ البصرة، وقُتلت الزنوج (٧). وتوفي عبد الله (٨) / ١١٠/ بن مسلم بن قُتَيبة (٩).

стр. 192

(وفيها مات أبو جعفر هارون بن الموفّق (١) بعِلّة) (٢). ومات أبو العباس أحمد بن طولون (٣) صاحب مصر وهو راجعٌ إليها من عِلّةِ أصابته في مَذَاكرِه ودُبُره، وأطلق من حبسه ثمانية عشر ألف إنسان (٤) مظلوم. وكان قد فتح أنطاكية سنة موته (٥). (وفيها مات بكار بن قُتَيبة (٦)، ودُفن عند مقبرة ابن مسكين (٧). ويقال: إن قبره يُعرف عنده إجابة الدعاء) (٨). سنة مايتين وإحدى وسبعين (٩) مات حمّاد المقرئ (١٠). ومات هلال بن العلاء (١١) المحدّث، (بالرقّة). ومات بحر بن نصر (١٢) المحدّث بمصر. (ومات داود بن علي الأصفهاني (١٣) ببغداد) (١٤).

стр. 193

ومات عباس الدوريّ (١)، وكان كثير الرواية عن يحيى بن مَعِين (٢). وتوفي الحسن بن عبد الله الكاتب الملقّب بمُقْلة (٣). ومات أحمد بن مسلم (٤) القواريري، وغفره ماية وعشرون سنة. وماتت بوران (٥) بنت الحسن بن سهل، ولها ثمانون سنة. / ١١١/ ومات [عبد الرحمن بن] منصور (٦) المحدّث، وله نيف وتسعون سنة. سنة مايتين واثنتين وسبعين (٧) كان فيها (قران و) (٨) زلزلة عظيمة بالشام وبمصر (٩). * * * وماتت السيّدة أمّ الموفّق (١٠). وماتت جارية أبي العلاء القاضي (١١). اشتراها بتسعة آلاف دينار على جودة غنائها. وفيها مات إبراهيم بن إسحاق المغنّي (١٢). ومات عبد الله (بن أحمد) (١٣) بن المعتصم (١٤).

стр. 194

وفيها كان بمصر رجفة عظيمة (١)، وسقطت دُور كثيرة، ومات خلق عظيم، وبلغ القمح كلّ إردبّ بدينار (٢)، (وكان الغلاء عظيماً) (٣)، وامتلأت (٤) آفاق مصر موتاً وكانوا يحملون على كل جملٍ ثمانية من الموتى (٥). * * * وفيها ظهر ذو الذؤابة في لون الحُمرة (٦)، وفي عِظم رجل إذا كان هابطاً (في فَلَكه إلى الأرض) (٧)، وغاب (أسبوعاً) (٨)، وطلع بالبصرة (٩). * * * وكان الخَسف بفَرْغَانة، والرجْف بسمرقند (١٠). سنة مايتين وثلاث وسبعين (١١) وفيها مات محمد بن عبد الرحمن (١٢) بالأندلس. وولى المنذر بن محمد. مات إسماعيل بن المتوكّل (١٣). ومات الفضل بن العباس/ ١١٢/ بن المأمون (١٤).

стр. 195

(ومات مناد بن عمرو (١) المغنّي. * * * وفي يوم عَرَفَة سقطت كنيسة قبرص، ومات تحتها جماعة من المسلمين) (٢) (٣). * * * وحجّ بالناس هارون بن محمد (٤) بن إسحاق بن عيسى، وهي الحجة العاشرة، ولم يحجّ الناس عشر حجج متواليات بعد عمر بن الخطاب، ﵁ (٥). * * * وبعث خماروَيْه بن أحمد بن طولون عشرين ألف دينار تُفرَّق في أهل مكة والمدينة على أولاد رسول الله ﷺ (٦). سنة مايتين وأربع وسبعين (٧) زُلزلت مصر وانهدم أكثر عمرانها (٨) (وهلك كثير) (٩)، ولم يُعهَد مثل ذلك. * * * (وفيها مات أبو العباس [بن] الكبش) (١٠) (١١). ومات أبو عُمارة الفقيه المكي (١٢). ومات جعفر بن محمد بن أبي العباس المَرْوَزيّ (١٣)، مؤلّف الكتب ببغداد، (ومنزله بباب الطاق، وهو أول من عمل كتاب "المسالك والممالك" بالأهواز، فحُمِلت كتبه وأبيعت ببغداد.

стр. 196

وفيها مات المنذر بن محمد (١)، وولي أخوه عبد الله) (٢) (٣). سنة مايتين وخمس وسبعين (٤) (توفي سِيبَوَيْه (٥). وقُتل الفتح بن خاقان) (٦) (٧). سنة مايتين وست وسبعين) (٨) توفي ابن داود الأصفهاني) (٩) (١٠). سنة مايتين وسبع وسبعين (١١) توفي المؤمن بالله، وهو وليّ (عهد) (١٢) أخيه المعتمد (١٣). / ١١٣/ سنة مايتين وثمان وسبعين (١٤) (فيها مات يعقوب بن إسحاق المعروف باليزيدي (١٥)، بالأهواز ومات أبو الغنائم الشاه بن ميكال (١٦). ومات موسى المفلح (١٧).

стр. 197

ومات المعروف بالمجدروح) (١) (٢). وماتت أمّ المعتضد (٣). (ومات أبو الصفراء) (٤) (٥) وكان غزا أنمار (٦)، ولقي الروم وفتح حصونهم، واستنقذ من أيديهم عشرين ألف مسلم ومسلمة، ثم عاد فمات في الطريق (٧). سنة مايتين وتسع وسبعين (٨) توفي المعتمد (٩)، وكانت خلافته ثلاثاً وعشرين سنة وشهرين. وخَلَف المعتضد. سنة مايتين وثمانين (١٠) كُسِفت الشمس، وظهرت الظُّلمة ساعات، ثم رؤيت (١١) الكواكب، وهبّت ريح سوداء وزلزلة. وخُسف بأردبيل (١٢) فلم ينج منها أحد. وورد الخبر على (١٣) السلطان أنه مات تحت الردم ماية ألف وخمسون ألف إنسان (١٤).

стр. 198

وتزوّج المعتضد بابنة خمارويه بن أحمد بن طولون، واسمها "قَطْر الندى" (١). * * * وفيها أُحرِق محمد بن الحسن بن/ ١١٤/ سهل (٢)، وكان منجّماً، حافظاً للشِعر، عالماً بالأخبار، غير أنه كان في عقله نقص، (اعتقد إمامته ودعا إليه قوم) (٣). سنة مايتين واحدى وثمانين (٤) (مات أبو العباس محمد بن زيد الثُّمالي (٥) الأزْدي، ولم يكن في وقته ولي (٦) بعده مثله. وعنه أخذ أبو إسحاق إبراهيم بن السريّ الزْجّاج (٧)، وأبو بكر محمد بن السريّ السرّاج (٨)، ومحمد بن علي بن إسماعيل (٩) مَبْرمَان) (١٠). سنة مايتين وثلاث وثمانين (١١) حكم المنجّمون بغرق الأقاليم بالماء، فأصاب تلك السنة قحط وغارت المياه في الدنيا، وانقطع جريان الأنهار، ونشفت الأعين، وماتت الوحوش في الفلاة، وكان التأثير في الماء لا من الماء (١٢).

стр. 199

وفيها هبّت ريح شديدة من وقت العشاء إلى نصف الليل، وفي (١) نصف النهار كانت ظُلمة شديدة (٢) جدّاً، وهاجت الريح أقوى من الأولى، وكانت تطرح على رؤوس الناس رملاً أحمراً، وكان الناس يرون في أربعة أركان السماء أعمدة نار. فلم يزل هذا إلى وقت الصبح، (ثم خمدت الريح) (٣) وصارت السماء حمراء (حُمرة) (٤) شديدة. وكان الناس يرون الأرض ولباسهم/ ١١٥/ والجبال وغيرها حُمراً، ثم غابت الحُمرة ساعتين، ثم تغيّرت إلى صُفرة، ثم صارت سوداء، ولم تظهر الشمس يوماً ونصف (يوم) (٥). سنة مايتين وأربع وثمانين خالية (٦). سنة مايتين وخمس وثمانين (٧) في العشر الأخير من ربيع الأول ارتفعت بالكوفة ونواحيها ريح صفراء ثم استحالت سوداء، وبقيت يومًا وليلة تهبّ على الناس، ثم يعقبها مطر ورعد وبرق، ووقع حجارة بيض وسود خلالها، وأصغر حجر منها كفهْر العطار. وكذلك كان بالبصرة، أعقَبَها بَرَد وزن كل بَرَدَة منها خمساً (٨) وعشرون درهماً (٩). سنة مايتين وست وثمانين (١٠) (مات أبو العباس المبرّد، ودُفن بمقبرة باب الكوفة) (١١).

стр. 200

وفتح المعتضد آمِد (١)، وظفر (٢) بمحمد بن أحمد بن عيسى، (ونهب أمواله التي) (٣) لم يُسمع بمثلها. قيل: كان فيها تسع ماية طست ذهب (٤). واستولى النّجار (٥) والمعروف بالصناديقي، المُكَنَّى (٦) / ١١٦/ أبا القاسم على اليمن، وتلقّب بربّ العزّة، فعجّل الله هلاكه (٧). سنة مايتين وسبع وثمانين (٨) ظهر أبو سعيد القرمطيّ الجنّابيّ (٩)، ونهب أهل البحرين وقتّلهم، وأفسد البصرة، وواسط، وأخذ الحاجّ، وأغار على بغداد، فأرسل إليه المعتضد جيشاً عظيماً، فسمع بهم أبو سعيد فاقتتلوا، فكان الظفر لأبي سعيد (١٠). وفيها بنى (١١) جامع القصر، والتاج ببغداد (١٢).

стр. 201

سنة مايتين وثمان وثمانين (١) (فيها هرب وصيف من مولاه وسار إلى الثغور الشامية، فتبِعَه المعتضد بالله فلحِقَه بالكنيسة السوداء (٢) من بلد المصّيصة فأسره، وانصرف به إلى بغداد فقتله) (٣) (٤). * * * وفيها بلغ نيل مصر ثلاثة عشر ذراعاً وإصبعين، فخرج المسلمون والنصارى (واليهود) (٥) ليستسقوا فغار الماء في تلك السنة، وقحطت/ ١١٧ / ديار مصر، ومات بها ألف إنسانٍ من شيخ وشابّ وامرأة وطفل وغير ذلك (٦). (وفيها مات ميخائيل بطريق الإسكندرية، وبقي كرسيّ الإسكندرية خالياً) (٧) (٨). وفيها انقضّ شهاب فأحرق دوراً وأسواقاً بعُمان (٩)، (وكانت تلك النار عامّة لم تسيد (١٠) من موضع) (١١). سنة مايتين وتسع وثمانين (١٢) أولها تُوفّي المعتضد (١٣).

стр. 202

وكانت خلافته عشر سنين وثمانية أشهر وثلاثة وعشرين يوماً (١) وخَلَف المكتفي. * * * وسار عبد الله القرمطيّ إلى الشام، فلقِيَه شبْل الديلميّ مولى المعتضد بالرّصافة فاقتتلوا (قتالاً شديداً) (٢)، فكان الظَّفَر للقرمطيّ، وقُتل شبْل وأكثر جنوده، وأحرقوا الرُّصافة (٣). وفيها ظهر بالشام قرمطي آخر بدمشق، يُنسَب إلى العلويّة، فخرج إليه طُغْج من قِبل الطولونية، واحتقر به فهزمه القرمطيّ، فدخل دمشق منهزماً، فجيّش (٤) وجمع وخرج إلى القرمطيّ مرة أخرى، فكان الظفر للقرمطيّ وقتل خلقاً كثيراً من أصحاب طُغج، فاستمرّ بمصر والشام، وواقَعَ القرامطيَّ ثالثة، فظفر به القرمطيَّ/ ١١٨/ وقتل خلقاً كثيراً، ثم تتبّعه إلى بعلبك ففتحها وقتل أهلها، وسار إلى حمص فمكث بها، وضرب الدينار والدرهم باسمه، وكتب عليهما (٥): "المهدي المنصور أمير المؤمنين"، وكذلك كان يُدعى (٦) له على المنابر (٧).

стр. 203

(وفيها تُوفّي أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد النحويّ، المعروف بثعلب (١)، مولى بني شيبان. وُلد سنة مايتين (٢)، وتُوفّي لعشرٍ خَلَون من جمادى الأولى، ودُفن في مقبرة باب هشام. وخلّف إحدى وعشرون (٣) ألف درهم وألفي دينار، ودكاكين بباب الشام، قيمتها ثلاثة آلاف دينار) (٤). سنة مايتان وتسعين خرج المكتفي إلى الرَّقّة وأنفذ عساكره مع محمد بن سليمان الأنباري الكاتب، وكان شهماً شجاعاً مدبرّاً، فخرج إلى حلب ومعه ثلاثون (٥) ألف (مقاتل) (٦)، فواقَعَ القرمطيّ بالحسينية، فانهزم القرمطيّ إلى قرية شرقيّ الرحبة تُعرف بالدالية (٧) في نفرٍ يسير، فدلّ عليه رجل من أهل الرستاق (إلى أبي خيرة الشِّحنة) (٨) فظفر به، فحمله إلى المكتفي فعذّبه (أشدّ عذاب) (٩) وقتله (١٠). وفيها وثب شيبان (بن أحمد/ ١١٩/ بن طولون، فتوجّه إليه [محمد بن] (١١) سليمان) (١٢) الأنباري الكاتب بجيش المكتفي، فاستأمن إليه شيبان (١٣).

стр. 204

وفيها توفي أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب (١). وفيها مَلَكَ [إبراهيم الخلنجيّ] (٢) بمصر، وجبا (٣) الأموال، وأقام ثمانية أشهر، فوافت جيوش المكتفي مع فاتك فأخذه وأنفذه إلى بغداد (٤). سنة مايتين وإحدى وتسعين ظهرت الروم وفتحوا جبلة واللاذقية (٥). سنة مايتين واثنين (٦) وتسعين فيها خرج زكرويه بن مهرويه (٧)، وكان يُنسَب إلى العلويّة، فأوقع بالحاجّ، واستباح أموالهم، وقتل أكثرهم (٨).

стр. 205

سنة مايتين وثلاث وتسعين (١) فيها أُسر زكرويه (٢)، وقُتل ببغداد (٣). وتوفي المكتفي (٤). وكانت خلافته ستّ سنين وستة أشهر وثلاثة عشر يوماً (٥). وخَلَف أخوه المقتدر بن المعتضد. وفيها ظهر (٦) أبو حاتم الزُّطّيّ، وحزم أكل البصل والثوم، وتبِعه قوم لُقِّبُوا بالبقليّة (٧). سنة مايتين وأربع وتسعين (٨) / ١٢٠/ خلع المقتدر (٩). وولي عبد الله بن المعتز، ثم قُتل (١٠).

стр. 206

وقُتل أبو سعيد الجَنّابي (١) صاحب القرامطة، وكان قد أوصى لولده سعيد. وفيها ظهر أمره. (وفيها مات أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قُتيبة الدينوري) (٢) (٣) سنة مايتين وخمس وتسعين خالية. سنة مايتين وستّ وتسعين (فيها ورد من مَرْو كتاباً (٤) إلى السلطان فيه أنّ نفراً وجدوا في سواد مَرْو كتاباً على نقب (٥) في أَزَج، فأصابوا فيه ألف رأسٍ في سِلال، وفي أُذُن كل رأس اسم صاحبه) (٦) (٧). سنة مايتين وسبع وتسعين (٨) سقط فيها ثلج ببغداد (٩)، وكان البرد عامّاً، وقُتل سائر الحيوان بالبرّية. وفيها ظهر كوكب ذو ذُوآبة في ذي القعدة (١٠).

стр. 207

وفيها مات العباس (١) بن الحسن الوزير، وفاتك (٢). وقُبض على عبد الله. وقُتل علي بن عبد الله (٣) بن المعتزّ. واستوزر المقتدر علي بن محمد بن الفُرات. وفيها خرج بالمغرب رجل يقال له/ ١٢١/ أبو عبد الله المحتسب لله فهزم جيوش ابن الأغلب، (فوصلوا إلى مِيلَةَ (٤)، وقتل الباقي من أصحابه، وغلب على المغرب، وهرب منه زيادة الله ومحمد بن الأغلب) (٥) وأخذ أبو عبد الله رجلاً (٦) يقال له عُبَيد الله (٧)، وهو المهديّ يزعم أنه علوي، وأجلسه وبايعه، ودعا له، فشدّ عليه فقتله، وغلب على المغرب. ثم ظهر بسِجِلْمَاسة من أرض المغرب، وانتقل إلى المهديّة وبناها، ثم ملك إفريقية، وبجّاية، والجبل، وأعمال المغرب، وأطْرابُلُس، وبَرْقَة، وصقلّية، ومايُرْقه (٨). وفيها سخط المقتدر على ابن الفرات، واستوزر محمد بن عبد الله بن خاقان (٩)، (ولقيه في صدره وقال: نعم وكرامة) (١٠).

стр. 208

وفيها احترقت الكنيسة بالإسكندرية التي تُعرف بالقيسارية (١)، (وهي هيكل زُحَل) (٢). سنة مايتين وثمان وتسعين (٣) مات عبد الله بن عبد الرحمن (٤) بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان. وأقام ابن ابنه أبو مطرود عبد الرحمن بن محمد الناصر لدين الله بالأندلس (٥). هنا آخر (٦) "تاريخ سعيد بن بطريق" (٧). سنة مايتين وتسع وتسعين (٨) وُلد سيف الدولة بن حمدان (٩). (وقُبض الحسين بن منصور الحلّاج (١٠) / ١٢٢/ بالسوس) (١١). وفيها وجّه عُبيد الله صاحب الغرب مع رجل يُعرف بحَبَاسَة (١٢) جيشاً كبيراً فأخذ برقة، وسنتريه (١٣)، وجبل نفوسة، وانهزمت منه عساكر المقتدر، (فوجَّه تكين

стр. 209

الخاصّة والي مصر) (١) إلى المقتدر، فوجّه إليه القاسم بن سليمان الأنباري، ويونس الخادم، وابن كَيَغْلَغ، فخرجوا إلى الجيزة (٢) في ماية ألف عَنان فالتقوا حَبَاسَة بأرضٍ يقال لها الخمسين، فانهزم وقُتِل من أصحابه عشرون ألفاً (٣). وفيها سخط المقتدر (٤) على وزيره [أبي] علي محمد بن خاقان (٥)، واستوزر علي بن عيسى بن الجرّاح (٦). وفيها أخرج [علي بن] محمد بن الفُرات (٧) من الحبس واستوزره، ثم عزله (وصرفه) (٨) وحبسه (٩). سنة ثلاثماية (١٠) وُلد أبو الطيّب المتنبّي. ويقال: في سنة ثلاث بالكوفة (١١) في محلّة كِنْدَة (١٢). وفيها مات الشاه بن ميكال (١٣).

стр. 210

سنة إحدى وثلاثماية (١) تغلّب يوسف بن أبي الساج على الريّ وقزوين، وطرد عنها محمد بن علي بن صُعْلوك (٢). وفيها استوزر المقتدر حامد (٣) بن العباس. / ١٢٣/ سنة اثنين (٤) وثلاثماية (٥) سقط ثلج ببغداد، وكان البرد عامّاً (٦). سنة ثلاث وثلاثماية (٧) جهّز المهدي العساكر إلى ديار مصر (٨). سنة أربع وثلاثماية (٩) وصلت عساكر المهديّ مع ولده أبي القاسم في ماية ألف عنان، وأخذ الإسكندرية والفيّوم، والبَهْنَسَا، والأْشمُونَيْن، فبلغ المقتدر بالله، فأرسل مؤنس (١٠) الخادم فنزل الجيزة. ثم وافت من عند عُبيد الله ماية مركب حربية، منها ثمانون طريدة (١١)، وعشرون عَشاري (١٢)، فنزلوا رشيد. فكتب مؤنس إلى المقتدر أعلمه [بذلك] (١٣) فوجّه المقتدر

стр. 211

ثَمَال (١) الخادم في خمسين مركباً حربية، فلقِيَهم ثَمَال وكسر مراكبهم وأحرقهم (٢)، واستأمن منه خمس ماية نفر، فأرسلهم (٣) إلى مصر، فثارت عليهم الرعيّة، فقتلوهم بالمَقْسم (٤). وأقام مؤنس الخادم بجيوشه في الجيزة وخنْدَقَ عليه. وسار أبو القاسم إلى الفيّوم، فكتب مؤنس الخادم إلى ثَمَال بأن يسير المراكب إلى الإسكندرية، وأعلمه بأنه لم يبق/ ١٢٤/ بها أحد، فنزل الإسكندرية ونادى بأن لا يبقى أحد (بعد) (٥) ثلاثة أيام إلّا وقد خرج، وإلّا ضربت عُنُقه، فترك الناس كلّما (٦) يملكونه وغلّقوا أبوابهم، وخرجوا كأنهم خارجين إلى نزهة، فأمر بحملهم في المراكب، فغرّق عشرة آلاف من المسلمين من شيخ، وكهل، (وشاب) (٧)، وصبي، وامرأة، وبقي البلد خالياً. ثم خرج مؤنس إلى الفيّوم وهزم أبا القاسم، ورجع إلى القيروان في أُناسِ قلائل (٨). سنة ثلاثماية وخمس (٩) مات محمد بن جرير الطبري (١٠) صاحب "التاريخ" (١١).

стр. 212

سنة ثلاثماية وستّ (١) سُلب الحلّاج (٢). ومات (عبد الله) بن حمدون النديم (٣). سنة ثلاثماية وسبع (٤) نفذ من مصر إلى بغداد هدية من جملتها بغلة معها فلْوٌّ، وغلام يلحق لسانه بأُذُنه (٥). سنة ثلاثماية وثمان (٦). سنة ثلاثماية وتسع (٧) / ١٢٥/ لم يكن فيها مطر قَطٌّ، وكانت (٨) في غاية الخصب، تُعرف بسنة الحشيش (٩). وفيها سخط المقتدر على وزيره حامد بن عباس (١٠) فعزله (١١)، وأخرج محمد بن الفرات (١٢) واستوزره (١٣).

стр. 213

(وبادرت (١) جماعة المسلمين بالرملة إلى كنيسة يماري (٢) فهدموها وهدموا كنيسة قيساريّة [و] كنيسة خارج حمص، فشكا النصارى إلى المقتدر فأمرهم ببُنيانها) (٣) (٤). سنة ثلاثماية وعشرة (٥) فيها ظهر سليمان بن سعيد القرمطي الجَنّابي (٦) ففتح البصرة (٧). وفيها هجمت القرامطة الكوفة وقتلوا فيها خلقاً كثيراً، ثم خرجوا إلى طريق الحاجّ ليقطعوها فوقع (٨) بهم عبد الله بن حمدان أبو سيف الدولة علي ففرّقهم وهزمهم، ثم رجعوا عليه (وعلى أصحابه) (٩) فقتلوا زهاء ماية ألف إنسان، وأسر عبد الله بن حمدان (١٠)، وأحمد بن كشمرد (١١)، وأحمد بن بدر (١٢)، ونحرير (١٣) بن الأسود، وفلفل (١٤) الخادم (١٥).

стр. 214

وفيها ثار المسلمون بدمشق إلى كنيسة مريم فهدموها ونهبوها، وكانت كنيسة عظيمة/ ١٢٦/ حسنة، أُنفق عليها ماية ألف وخمسين ألف دينار، فنهبوا جميع ما فيها (من ياقوت وتآزير وقناديل) (١)، ونُهبت ديارات كثيرة، من جملتها دير النساء الذي (من) (٢) غربي الكنيسة، وهي اليوم تُعرت بدير (٣) المساكين تُقبر أمواتهم فيها (٤). سنة ثلاثماية وإحدى عشر (٥) امتنع الناس من الحجّ. وكتب (٦) الخليفة إلى يوسف بن أبي الساج يستدعيه (٧). وأخذ سيف الدولة بن حمدان ديار الموصل (٨). (ومات أبو العباس الفضل بن حاتم التبريزي صاحب الربيع) (٩). وفيها أمر الوزير عبد الله بن محمد بمصر (١٠) أن يؤخذ من الرهبان، والأساقفة، والبطارقة، والضعفاء، وأصحاب الديورة، بالجزية بمصر، فخرج قوم من الرهبان إلى المقتدر وشكوه، فأمر أن يُعفوا عن ذلك (١١).

стр. 215

وفيها ظهر بالسماء (١) كوكب عظيم له شعاع ساطع، وفيه شرر (عظيم) (٢) يتبعه، كبير الجَرم، شديد الحُمرة، أخذ (٣) من جهة الشمال إلى نحو المشرق، فيكون طوله في التقدير ثلاثين رمحاً، وعرضه رُمحين. وكان ذلك عند غروب الشمس/ ١٢٧/ أقام ثلاث ساعات ثم انطفأ (٤). (وفيها مات نِقُولاس بطريق القسطنطينية، وله على الكرسيّ ثلاث وعشرين (٥) سنة) (٦). وصُرِف عن الوزارة أبو العباس بن الخصيب (٧). وفيها ظهر الجراد (بأرض مصر) (٨) حتى سدّ شعاع الشمس وأكل الكرْم والنخل (وجميع الفاكهة) (٩)، وخرّب البساتين (١٠).
следующие страницы →