← История

История · id 16550

البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

العماد الأصبهاني الكاتب

Полный текст (466 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

مخطوطة آخر "البستان" وأول تاريخ سنجر المسروري نسخة استانبول

стр. 37

مخطوطة عنوان نسخة كسفورد رقم "١٧٢" "الروض الناضر في أخبار الأوائل والأواخر" تأليف عماد الدين الأصفهاني

стр. 38

مخطوطة الورقة الأولى من "البستان" نسخة أكسفورد

стр. 39

مخطوطة نموذج من "البستان" نسخة أكسفورد

стр. 40

مخطوطة نموذج من "البستان" نسخة أكسفورد

стр. 41

مخطوطة "البستان" في المتن و "الروض الناضر" على الحواشي

стр. 42

مخطوطة الورقة الأخيرة من نسخة أكسفورد وفيها حوادث سنة ٧٠٨ هـ

стр. 43

مخطوطة دراسة "كلود كاهن" عن "البستان" نسخة استانبول فقط

стр. 44

مخطوطة بقيّة دراسة "كلود كاهن" عن "البستان"

стр. 45

مخطوطة بداية النص الذي نشره "كلود كاهن" من "البستان" نسخة استانبول، اعتبارًا من حوادث سنة ٤٩٠ هـ

стр. 46

مخطوطة نهاية النص الذي نشره "كلود كاهن" من "البستان" من نسخة استانبول

стр. 47

البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان تصنيف القاضي الأجَلّ العالِم العامل عماد الدين أبو (كذا) حامد محمد بن محمد بن حامد الأصفهاني رحمة الله عليه برسم الخزانة السّعيدة المولويّة الأَجَليّة المحترميّة المخدوميّة الكبيرية الشيخية الشمسيّة عمّرها الله بدوام مالكها مَلَكَهُ إبراهيم بن أحمد البيطار عفَا الله عنهما، آمين انتقل بالبيع الصحيح الشرعي للعبد الفقير إلى الله تعالى موسى الأزكشي غفر الله له بتاريخ شهر شوال سنة إحدى وستين وسبعماية طالع فيه العبد الفقير إلى الله تعالى المعترف بالتقصير بن زين الدين الكُتُبي أحمد الحلبي مولدًا الحنفي مذهبًا المتصوّف خرقة سامحه الله بلطفه الخَفِيّ غفر الله تعالى لمن قرأه ودعا لكاتبه بالمغفرة والتوبة ولجميع المسلمين ولمن قرأه وقال آمين. وذلك بتاريخ الرابع عشر شهر ذي الحجة الحرام سنة أربع وثمان مية

стр. 48

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وما توفيقي إلَّا بالله (١) الحمد لله خالقِ الأمُم، وباري النِسَم. ومعلم الإنسانَ ما لم يعلم. والصلاة على رسوله النبي (٢) المحترم، وعلى آله وصحبه (٣) ذوي الجود والكرم، [وسلّم وشرّف وعظّم] (٤). أمَّا بعد. فإنه سألني [بعض] (٥) من يعزّ علي أنْ أنظم له تاريخًا مختَصَرًا ليستريح [به] (٦) إليه في خلوته (٧)، وينشرح صدره بمطالعته، (فأجبتُه إلى ذلك، واعتمدت على الإعانة من الله تعالى والقبول له) (٨). فكان أول ما ابتدأت فيه (٩) ذكر الأنبياء ﵈، من [أبينا] (١٠) آدم إلى مولد النبي ﷺ (١١)، وذِكر بعثته (١٢)، والخلفاء من بعده، ثم شرعت في هجرته (١٣) سنة بعد سنة، (إلى عامنا هذا (١٤)، وضمنْتُ كل سنةِ ما جرى فيها من الحوادث

стр. 49

والأمور، أو ذِكر الخلفاء والسلاطين، والوزراء، والقضاة، والفقهاء، وأهل الأدب، والأطباء، والمنجمين، وأهل الحلم (١)، (وأصحاب البدَع) (٢)، وجميع ذوي العلوم. وما كان من ولاية أو غَزاةٍ وفتوح، وكسوف، (وخسوف، وزلزلة) (٣)، ونادرة، وعجيبة، وغلاء، ورُخْص، ووباء (٤)، واختلاف، وحوادث سماويّة وأرضيّة، وجميع) (٥) ما جرى في جميع الأقاليم السبعة (٦) من أمور خلفائها ووُلاتها، وغير ذلك، إلى أن وصلت إلى سيرة الملك الناصر صلاح الدين/ ٣/ يوسف بن (٧) أيوب -قدّس الله روحه، ونور ضريحه-. وسمّيت كتابي هذا بـ: البستان الجامع لجميع تواريخ الزمان وأرجو (٨) أن يكون مبارَكًا موفقًا (٩).

стр. 50

[تاريخ بدء التناسل] قرأت في التوراة: إن من بدء (١) التناسل إلى سنتنا هذه، وهي اثنتان وتسعون (٢) وخمس ماية (٣)، أربعة آلاف وسبع ماية وستون (٤) [سنة] (٥). وأمّا الروم: فيحكون عن التوراة أيضًا أن من ابتداء (٦) التناسل (٧) إلى هذه السنة ستة آلاف [سنة] (٨) وستماية وثلاث (٩) وتسعون (١٠) سنة شمسية. وأمّا الفُرس: فيحكون عن الكتاب الذي جاء به زرادشْت (١١) المُسمَّى (١٢) "خُداه نامه" (١٣)،

стр. 51

أن (١) من عهد "كيومرت" (٢) وإلى السرياني (٣) (إلى هذه السنة) (٤) أربعة (٥) (آلاف) (٦) وسبع ماية وخمسين سنة. وأمّا المنجمون: فيزعمون أنه قد مضى من عُمُر الدنيا منذ سارت الكواكب/ ٤/ من أول الحمل (٧) إلى أول سنتنا هذه: أربعة آلاف ألف وثلاثمائة وعشرون ألفا (٨) ومايتان (٩) وإحدى وتسعون [سنة] (١٠). وأمّا الفلاسفة: فيختلفون أيضًا، فمنهم من يعتقد أنها قديمة الطينة [قديمة الصنعة، وبعضهم يقول: إنها قديمة الطينة] (١١) حديثة الصنعة. فأما جمهور الناس من أهل الشرائع فيعتقدون أنها مُحدَثَة الطينة، مُحدَثَة الصنعة، (وليس الغرض إثبات) (١٢). وأقول: إن أكثر التواريخ فاسدة من تقادم (١٣) الزمان وتغير اللسان (١٤). وقد كان للتُرك ملوك [يقال لهم الخاقانية، وللديالم ملوك يقال لهم الكانية] (١٥)، وللفُرس ملوك يقال لهم الأكاسرة، وللروم ملوك يقال لهم القياصرة. وللأنباط [ملوك] (١٦) يقال لهم

стр. 52

النماردة، وللقِبط ملوك يقال لهم الفراعنة. وللعرب ملوك يقال لهم التتابعة، بادوا جميعًا وانقرضوا (١) سريعًا ونُسِيت أخبارهم، ودُرست آثارهم، فلم يبق لهم حديث يُروَى، ولا تاريح يُتلَى. ونحن نذكر تاريخ الأنبياء إلى الهجرة على ما يقتضيه رأى الإِسلام إلى عامنا هذا. (مُجمَلًا ومُفَضلًا) (٢).

стр. 53

[تاريخ الأنبياء والرُّسُل] ذِكر أبينا آدم ﵇ (١) آدم هو أبو البشر ﵇/ ٥/ خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، يوم الجمعة ثامن وعشرين [من] (٢) آذار، (والطالع الثور، وخلق منه حواء في ذلك اليوم) (٣)، والطالع السَّرَطان، وأُخرج (٤) من الجنّة في ذلك اليوم (٥). ثم عصى آدم ربّه، فأُخرج وحوّاء من الجنَّة، ونزلا على الجبل المقدس بسرنديب (الذي يقال له واشم) (٦) (٧)، فلأجل ذلك صار الطِيب في تلك المواضع. ويقال أيضًا: أُهبط (٨) آدم بسرنديب، وحوّاء بجُدة، فجاء في طلبها، حتى اجتمعا بمكان المَشْعَر، فازدلفت إليه (فلذلك) (٩) سُمّيت المُزْدَلِفة، وتعارفا بعَرَفات، واجتمعا بجَمْع (١٠). ويقال: إن إبليس أُهبِط بميسان (١١)، والحيّة بأَيْلَة (١٢).

стр. 54

ويقال: إنّ طول آدم ستون ذراعًا (١). ويقال: إن بعد ماية وعشرين [سنة] (٢) من هبوطه وُلد له ولدان في بطن واحد: قابيل، وهابيل، فقتل قابيلُ هابيل (٣) على الرواية الصحيحة؛ لأن قابيل اشتق من (قبل) (٤) قربانه. وهابيل من هَبَل. وهابيل (٥) المقتول، وهو أول (قتيل قُتِل كان من بني آدم) (٦). ومكث آدم أربعين عامًا (٧) حزينًا عليه. وعاش في الدنيا ألف سنة إلَّا سبعين عامًا (٨). ودُفن في أبي قُبَيس بمكة (٩). شيث ﵇ وتفسيره: هبة الله. (وهو وصيّ آدم) (١٠)، ووليّ عهده (أبو البشر كلهم) (١١)، وبنى الكعبة بالطين والحجارة (١٢). وأنزل عليه خمسون (١٣) صحيفة (١٤). وهو أول نبى من بني آدم. (ودُفن في أبي قُبَيس مع أبيه وأمّه) (١٥)، وكان عُمُره تسع ماية سنة واثني عشر (١٦) سنة (١٧).

стр. 55

أنوش بن شيثو وابن شيث. (وكان القائم من بني آدم) (١) بعد أبيه، وعاش (في الدنيا) (٢) تسع ماية وعشرين سنين (٣). (وهو أول من غرس النخلة، وبوّب الكعبة، وبَذَر الحبّة. وهي بذور البقل) (٤). قينان بن أنوش (٥) أقام قينان بعد أبيه أنوش، وعاش في الدنيا بعد أبيه تسع ماية وخمسون (٦) سنة (٧). مَهْلاييل بن قينان أقام بعد أبيه في الدنيا ثمان (٨) ماية وخمسًا وتسعين عامًا (٩). وهو أول من بنى المدن (١٠)، واستخرج المعادن، وبنى مدينة بابل، والسوس (١١). (وكان القائم بعد أبيه) (١٢). يَرد بن مهلاييل عاش تسع ماية سنة واثنين (١٣) وستين سنة (١٤)

стр. 56

وفي زمانه (١) عُملت الأصنام (٢)، [ورجعوا عن ملّة شيث] (٣). وهؤلاء (٤) الأولاد (٥) كلّهم وُلدوا في حياة آدم ﵇ (٦). وهو أول / ٧/ من مات حتْف أنفه (٧). إدريس ﵇ هو خنوخ (٨)، ويُسمي أيضًا هرمس الملقّب (٩) بالحكمة. وُلد بعد وفاة آدم (١٠) بماية وستين سنة. وهو أول من أعطي الحكمة (١١) من بني آدم، وخطّ بالقلم (١٢)، وخاط الثياب (١٣)، وكان الناس يلبسون الجلود (١٤). وهو أول من جاهد في سبيل الله (١٥)، وأول من سبا (١٦) من أهل بابل (١٧). وأنُزلت عليه ثلاثون صحيفة (١٨)، ورُفع إلى السماء وله ثلاثماية وستون سنة (١٩).

стр. 57

متوشلخ (١) بن إدريس وُلد في السنة الخامسة والستين من عُمُر (إدريس) وعاش (٢) أربع ماية سنة (٣). لَمْك بن متوشلخ (٤) وُلد وقد مضى من عمر متوشلخ (٥) ماية وأربعون سنة (٦). (وعاش سبع ماية سنة واثنان وثمانون (٧) سنة) (٨). نوح ﵇ ابن لَمْك، (وهو أول المرسَلين. واسمه عبد الغفار) (٩). ولد في السنة الماية وسبعِ وثمانين من عمر لَمْك، وعاش في الدنيا نوح تسع ماية وخمسين سنة (١٠). ووُلد بعد وفاة آدم بسبع ماية واثني (١١) عشرة سنة (١٢). وكان الغرق في ستماية من عُمُر نوح (١٣). وكان/ ٨/ بين الطوفان وبين هبوط آدم ألفان (ومايتان) (١٤) واثنتان وأربعون سنة. وأُمِر بعمل السفينة، وكان طولها ثلاثماية ذراع في عرض خمسين ذراعًا، في سُمْك ثلاثين ذراعًا (١٥). وكانت ثلاث طبقات، طبقة فيها الدواب، وطبقة فيها الطيور والوحوش، وطبقة لبني آدم.

стр. 58

واختلف الناس في عدد من كان معه. واختلفوا أيضًا في حام وسام، وبعضهم يقول: وُلدا بعد الغَرَق، والذي غرق من أولاده كان يقال له: قيام (١). حام بن نوح (٢) زعم وهب (٣) أنه كان أبيض، حسن الوجه، فغيّر الله وجهه إلى السواد، وألوان ذُرِّيته؛ لأن أباه كان نائمًا فانكشفت عورته فرآها فلم يسترها، فدعا عليه، فسترها سام ويافث، فدعا لهما. والسودان كلّهم على اختلاف أجناسهم من ولده (٤). والقبط والأفارقة وأخوات ابنا بصر بن بنصر بن حام. وولَد كنعان بن حام منهم البربر وغيرهم. وكان له من غربيّ النيل إلى ما وراءه من منخر الدَّبُور (٥). /٩/ سام بن نوح كان سام وولده يسكنون أرض الحرم وما حوله من اليمن وإلى عُمان. والعرب والأنبياء كلّهم -عربيّهم وعجميّهم- من نسله. واليمن كلّها من ولده، وعاد، وثمود، وطسم، وجديس (٦)، والفرس من ولده (٧). ومات وعُمُره ستماية سنة (٨). وكان سام الأوسط. وكان يافث أسن منه، وإنما قُدّم وإن الأنبياء من نسله. وُلد له: إرَم، وأسود (٩)، وأرفخشد، وعوم (١٠)، ولاود (١١).

стр. 59

يافث بن نوح فأمّا يافث وولده فكانت منازلهم أرض الروم، والصقالبة، وبرجان (١)، والأسبان (٢)، والجلالقة (٣)، والملاقطة (٤)، والتُّرْك، والخَزَر (٥)، ويأجوج، ومأجوج (٦). هود ﵇ زعم بعض النسّابين الذي يُنسَب إليه العبرانيون بأن هود بن أرفخشد (٧). وقال بعضهم: هو هود بن عبد الله بن رياح بن الخلود (٨) بن عيصا (٩) بن إرَم بن سام، بعثه الله إلى حي من ولد إرَم بن سام، فعَصَوْه، فأهلكهم الله بالريح العقيم (١٠)، استمرت عليهم/ ١٠/ سبع ليالٍ وثمانية أيامِ حسومًا (١١)، فأصبحوا لا تُرى إلا مساكنهم. وكان (١٢) مساكنهم الشِّحْر (١٣) بين عُمان (١٤) وحَضْرَمَوت (١٥). وكان أشبه ولد آدم بآدم (١٦). ووُلد بُعَيد وفاة نوح بثلاثماية سنة. وكان عُمُره ماية وخمسين سنة. وقيل: إنْ قبره بحضرموت (١٧).

стр. 60

صالح ﵇ (١) هو ابن عُبَيد بن أسِف بن ماسح (٢) بن عُبَيد بن حادر (٣) بن ثمود بن حام (٤) بن إرَم بن سام، وأُرسِل إلى بني عمّه ثمود بن حام. وكان (٥) مساكنهم الحجْر بين وادي القرى والشام (٦). وكان يمشي أبدًا حافيًا (٧). وكان معجزته الناقة كما أخبر الله تعالى (٨)، وأنّ تسعة أنفُسِ من شِرار قومه عقروها. واحد منهم يقال له (قدار) (٩)، فوعدهم الله بالعذاب بعد ثلاثٍ، فأصبحوا يوم الخميس، وهو اليوم (الأول) (١٠) كان وجوههم الزعفران. واليوم الثاني أصبحت وجوههم مُحْمَرَّة. واليوم الثالث أصبحت وجوههم مُسْوَدَّة، وصبحهم العذاب يوم الأحد صيحة ماتوا كلّهم (١١). ويقال: إن عُمُر صالح ماية وثمانون سنة (١٢). / ١١/ إبراهيم الخليل ﵇ (وابن آزَر بن ماخور (١٣) بن ساروع بن أرع وابن قالع (١٤) بن عابر.

стр. 61

وهو هود بن سالخ (١) بن أرفخشد بن سام. وُلد في مملكة كنعان بن حام بن نوح) (٢). ولما بلغ إبراهيم ثلاثين سنة ألقاه النمرود في النار، ثم هرب من سطوته، وتبعَتْه زوجته سارة، ولوط ابن أخيه، فوصل إلى حَران، فأقام بها خمسين سنة (٣)، ثم طلع الشام فوجد فيه الجوع والجَزَع (٤)، فسار إلى مصر، وبها فرعونٌ من الفراعنة، فوهبه هاجر. ثم رجع إبراهيم إلى فلسطين فأقام بها، وفارقه لوط فسكن سدوم (٥). فلما بلغ إبراهيم خمسًا (٦) [و] ثمانين سنة، وَهَبَتْه سارةُ جاريتها (٧)، فنكحها، فولدت إسماعيل (٨). ثم من بعد خمسة عشر (٩) سنة ولدت سارةُ إسحاق. وعاش إبراهيم ماية وعشرين سنة (١٠). وأنزل الله عليه عشرة صحايف (١١). وقيل: إنّ من هبوط آدم إلى مولد إبراهيم ثلاثة آلاف وثلاثماية وسبع (١٢) وثلاثين سنة (١٣). فيكون إلى موته ثلاثة آلاف وخمس ماية واثني عشر (١٤) سنة (١٥). لوط ﵇ / ١٢/ ابن هاران بن ياخور (١٦)، بعثه الله إلى أهل الشام، فكانوا يأتون الذُّكْران من

стр. 62

العالمين، فوعظهم الله، فَعَصَوْه، فأرسل الله إليهم جبريل فاقتلع أرضهم من تحتهم بسبع ماية ذراع، فحملها وارتفع بها إلى سماء الدنيا حتى بلغ أهلَ السماء نُباح (١) كلابهم، وصياح (٢) ديوكهم، ثم قَلَبَها. فذلك قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ (٣). وكان في السنة الماضية من عُمُر إبراهيم (٤). وكان عُمُره ماية وثلاثين سنة. إسماعيل ﵇ ابن إبراهيم، واختُلِف فيه. ويقال: هو الذبيح. وهو أول من ركب الخيل وكانت وحوشًا لا تُركَب، وأول من رمى بالقوس (٥). وأُرسِل إلى العماليق. وعاش ماية وأربعين سنة (٦). إسحاق ﵇ هو ابن إبراهيم، هو الذبيح (٧). فداه الله بكبْشٍ من الجنَّة. وأُرسِل النبي ﷺ ورأس الكبْش/ ١٣/ مُعلَّق في ميزاب الكعبة (٨). ولما عُرض للذبح (٩) كان له من العُمُر سبع سنين، وكان ذبحه بظاهر بيت المقدس (١٠). وعاش في الدنيا ماية وثمانين سنة (١١).

стр. 63

وكانت (١) وفاته في السنة التي خرج يوسف فيها من السجن واستوزره فِرعَونُ بمصر. ودُفن عند قبر أبيه (٢). يعقوب ﵇ ابن إسحاق، وهو إسرائيل وأولاده الاثنا عشر، يُسَمَّون الأسباط (٣). وقيل: إنّ سائر الأنبياء من ولده إلا عشرة، وهم: نوح، وهود، وصالح، ولوط، وأيوب، وشعيب، وإبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ومحمد ﷺ وعليهم أجمعين. وتوفي بمصر وله ماية وخمسون (٤) سنة (٥). ودُفن عند قبر أبيه. يوسف ﵇ ابن يعقوب بن إسحاق. ولم يُخلَق من بني آدم أحسن منه. وقصّته مشهورة مع إخوته (٦)، وفارق أباه بعد اثنتين (٧) وعشرين/ ١٤/ سنة، وأقام معه أبوه سبع عشرة (٨) سنة (٩). وعاش يوسف ماية وخمسًا وعشرين سنة (١٠). وكان يعقوب وأهل بيته يوم دخولهم مصر سبعين نفْساً (١١). وخرجوا مع موسى إلى التّيه، وكانوا ستّ ماية ألف مقاتل (١٢).

стр. 64

وكان بين دخول يعقوب إلى مصر وخروج موسى منها بقومه أربع ماية وأربعون (١) سنة (٢). وكان يستنصر به. أيوب ﵇ هو رجل روميّ بن أموص بن رازح (٣) بن عابيل (٤) بن عيص بن إسحاق (٥). وزوجته رحمة بنت لوط (٦). (وقيل: أمّه بنت لوط النبيّ، ع م (٧)، وزوجته ليا (٨) بنت يعقوب النبي ﵇. من المعارف) (٩) (١٠). وكان مسكنه الثنيّة بحَوْران. وابتُلي بالأمراض سبع سنين (١١). وكان عُمُره ثلاثًا وتسعين (١٢). وقيل: خمسًا وتسعين. وقال الطبري (١٣): بعث الله بعده (ابنه) (١٤) بِشْر بن أيوب، وسمّاه ذا الكِفْل. وكان مقيمًا بالشام. ومات وله خمس وسبعون سنة. وبعث الله بعده شُعَيبًا.

стр. 65

شُعيب ﵇ وقيل: إنّ اسمه ثبرون (١) بن صيفون بن عنقا (٢) بن ثابت (٣) / ١٥/ بن مَدْيَن بن إبراهيم (٤). بعثه الله إلى مَدْيَن وإلى أصحاب الأيْكة فكذبوه، فاجتمعوا تحتها به، فظلّلتهم، فاستلذوا ببردها، فاجتمعوا تحتها، فصارت ناراً فأحرقتهم (٥). ويقال: إنه عاش أربع ماية. وقيل: ستماية سنة. الخضر ﵇ يقال: كان في مقدمة ذي القرنين الأول الذي كان في زمن إبراهيم ﵇، وبلغ معه نهر الحياة، فشرب من مائه، فخُلّد إلى الآن (٦). وقوم يقولون: هو أُرْميا بن خلقيا (٧). وكان من سِبْط هارون (٨). موسى وهارون ﵉ ابنا عِمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فأُرسِلا إلى فرعون، وهو الوليد بن مُصْعَب (٩)، وكان عاتيًا جباراً (١٠). وخبر موسى وفرعون مشهور. ولبث في مصر إحدى وثلاثين سنة. وقتل القِبْطي، وخرج إلى مَدْين خائفًا، وأقام بها تسعًا وثلاثين سنة. ثم سار إلى مصر بزوجته/ ١٦/ صفورا بنت شعيب النبيّ

стр. 66

عليه السلام، وكلّمه الله تعالى بطور سَيْناء، وأيّده بالمعجزات، وبعثه رسولًا إلى فرعون مع أخيه هارون، فأقام بمصر -فيما يزعمون- إحدى (١) عشر شهرًا. ثم سار ببني إسرائيل، فأتبعه فرعون، فأغرقه الله في بحر القُلزُم (٢). ومكث قومه في التّيه أربعين سنة (٣). ومات هارون وله ماية وتسعة عشر (٤) سنة (٥). وقيل: ماية وثلاثًا (٦) وعشرون سنة (٧). يوشع بن نون ابن إبراهيم (٨) بن يوسف بن يعقوب ﵈. أرسله الله، وأمره الله بالمسير إلى أريحا (٩)، فلقِيَه الجبارون فقاتلهم وهزمهم. وكان عُمُر يوشع ماية وعشر سنين (١٠). وكانت ولايته على بني إسرائيل بعد موت موسى بثمانية وعشرين سنة (١١). ثم استخلف غالب بن يوفنّا (١٢) فمكث والياً علي بني إسرائيل عشرين سنة. حزقيل بن بُودَى (١٣) وهو صاحب القوم الذين أُخرِجوا ﴿مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ (١٤).

стр. 67

ويقال له: ابن العجوز؛ لأن أمّه ولدته وهي عجوز عقيم (١). وقال الطبريّ (٢): لا خلاف بين أهل العلم بأخبار الماضين أنّ المقدَم بأمور بني إسرائيل بعد يوشع كان غالب بن يوفنّا (٣)، ثم حِزْقيل بن بودى. إلياس ﵇ ابن العيزار بن هارون بن عِمران. أُرسِل إلى أهل بعلبك، وكانوا يعبدون صنمًا يقال له بعل، فدعا عليهم، فأرسل الله عليهم (٤) المطر ثلاث سنين، فهلكت مواشيهم ودوابهم، فسألوه (٥) أن يدعو الله تعالى ليرفع عنهم المطر ليؤمنوا، فدعا لهم، ففرَّج عنهم، فلم يتوبوا، فسأل الله أن يقبض روحه، فكساه الله الريش وجعله يطير مع الملائكة. فكان إنسيًّا، ملكيًا، أرضيًّا، سماويًا (٦). اليَسَع ﵇ ابن أخطوب (٧). كان تلميذ إلياس، أرسله الله إلى بني إسرائيل وقد عَصَوا ربهم، وكثُرت خطاياهم. فسلط الله عليهم ملك العمالقة، وانتزع التابوت منهم وقتلهم وسبا ديارهم (٨). /١٨/ فكان منذ وفاة يوشع إلى اليَسَع أربع ماية وستين سنة (٩). شمويل بن يالي هو شمويل بن يالي. ويقال له بالعربية (١٠): إسماعيل (١١). أرسله الله تعالى إلى بني إسرائيل وقد استعبدتهم العمالقة، وضربوا عليهم الخزية (١٢).

стр. 68

وكانوا بني (١) إسرائيل يسألون (٢) الله أن يبعث الله لهم نبيًا، ولم يكن من سِبط النُّبُوّة إلَّا امرأة عاقر اسمها حيا (٣)، فسألت الله أن يرزقها غلامًا، فولدت شمويل، واسمه شمعون، اشتُق من: سمع الله دعاها (٤)؛ لأن السين بالعبرية (٥): شين. وهو من ولد فاهت بن لاوي بن يعقوب. فلما تم له اثنتان وعشرون سنة وُلد له داود ﵇. فلما بلغ شمويل أربعين سنة بعثه الله نبيًا، ومسح رأس طالوت بالدهن، ولم يكن من أهل بيت المُلْك، فأبَوْه الناس. وكان آية مُلكه أنْ أتاهم التابوت على عَجَلَةٍ يجره (٦) ثوران. وقيل: إن التابوت كان من خشب الشمسار (٧)، معمولًا بالصفر، مُمَوَّها بالذهب. وكان فيه طسْتًا (٨) من ذهب كان يُغسَل فيه قلوب الأنبياء والألواح التي أُنزِلت على موسى (٩) / ١٩/ والعصا. ثم خرج طالوت لقتال جالوت في ثلاثماية وثلاثة عشر رجلًا، [عدّة] (١٠) أصحاب بدر، منهم داود وإخوته. فقتل داودُ جالوت (١١). وزوجه طالوت ابنته، وأراد قتله حسدا، فلم يقدر على ذلك. وزعم أهل التوراة أن مُلْك طالوت أربعون سنة (١٢). وفي بعض تواريخ أهل التوراة أن شمويل دبر بني إسرائيل إحدى عشر (١٣) سنة، وأنه مات وله اثنان (١٤) وخمسون سنة (١٥).

стр. 69

داود ﵇ هو داود بن ميشا (١) بن عويل (٢) من ولد يهودا. وكان قصيراً، أزرق، قليل الشعر، ورّثه الله تعالى مُلك طالوت، ونُبُوّة شمويل، فأطاعه بنو إسرائيل (٣)، ففتح الفتوحات الكثيرة، وأنزل الزبُور، وعلّمه صنعة الحديد، وأمر الجبال والطير يسبّحن معه، (وأعطاه) (٤) من حُسن الصوت ما لم يُعطِ أحدًا من المخلوقين. فلما بلغ من عُمُره ستين سنة (٥) تزوّج [بزوجة أوريا، وولدت له سليمان، وبكى على خطيئته أربعين يومًا] (٦). وعاش ماية سنة (٧). وقيل: ستين سنة (٨). سليمان بن داود ﵉ مَلَك بعد أبيه وله ثمان عشر (٩) سنة (١٠). وسخّر الله له الجن، والإنس/ ٢٠/ والطير، والأرياح، وآتاه الله النُّبُوّة (١١)، وكان إذا جلس في مجلسه عكفت عليه الطير، وقام له الجنّ والإنس (١٢). وقصته مع الريح العقيم مشهورة (١٣).

стр. 70

ولما قُضي من مُلكه أربع سنين ابتدأ يبني بيت المقدس (١)، وفرغ منه في سبع سنين. ولما مضى في (٢) مُلكه خمسًا وعشرون (٣) سنة جاءته بلقيس ملكة سبأ. وقصتها مشهورة (٤). وفي ذلك أنّ الشيطان أخذ خاتم سليمان، وجلس على كُرسيه أربعين يومًا (٥). وخرج سليمان هارباً على وجهه يستطعم الناس الطعام (٦). ثم إن الشيطان هرب وطرح الخاتم في البحر، فابتلعته سمكة، فصادَهَا صيّاد وباعها، فاشتراها، فردّها الله إلى مُلكه (٧). وكان عُمُر سليمان اثنين (٨) وخمسين سنة (٩). ومات وهو متوكّئ على عصاه (١٠). ثم مَلَك ابنه رجيعم (١١) سبع عشرة سنة (١٢)، ثم افترقت ملوك [بني إسرائيل] (١٣) ثلاث سنين. ومَلَك بعده آسا (١٤) أحد (١٥) وأربعين سنة.

стр. 71

وكان رجلًا صالحًا. وكان أعرج من عِرْق الأنسا (١). ولم يزل المُلك في ولده إلى صاحب (٢) شَعْيا، واسمه: صديقة (٣). وقيل: حِزقيا (٤). شَعْيا ﵇ (٥). / ٢١/ بعثه الله نبيًا يسدد صديقة الملك ويرشده. وهو الذي بشر بعيسى، وبمحمد ﷺ (٦). وأرسله الله إلى بني إسرائيل، فقتلوه، فسلط الله عليهم بُخْتَ نَصَّر الأول (٧). وأقام المُلكَ في بني داود أربع ماية وثلاثًا وخمسين (٨) سنة (٩). [ثم أقام الشام خرابًا ليس فيه غير السامرة سبعين سنة] (١٠). والمُلْك لأهل بابل (١١). أُرْميا ﵇ ولما أحدث بنو إسرائيل البِدَع وعَصَوا خالقهم أرسل الله إليهم أرميا فضربوه وقيدوه، فبعث الله عليهم بُخْتَ نصر، فقتل وصلب وأحرق وسبق الذراري، وخرب بيت المقدس، فخرج أرميا إلى مصر فأقام بها، فأمره الله تعالى بالعودة إلى بيت المقدس، فسار حتى أشرف على خرابه، فقال: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ﴾ (١٢)، ثم بعثه الله بعد أن عمرت بنو إسرائيل بيت المقدس (١٣).

стр. 72

دانيال والعُزَيْر من جملة من سباهم بُخْتَ نَصَّر وسار بهما إلى بابل، ثم رأى رؤيا فعبّرها على دانيال، فعبرها له، فأكرمه، ونجا دانيال، والعُزَيْر، ومن كان في أسره (١). وكان هؤلاء (٢) الأربعة أعزّ من في أسره من/ ٢٢/ الأسرى، وهم دانيال، والعُزَير، وشمويل (٣)، وحُنينا (٤). فلما مات بُخْتَ نَصَّر عادوا إلى بيت المقدس. ويقال: إنّ دانيال مات بمدينة السُّوس من أرض خوزستان (٥)، والعُزَير، ردّ التوراة إلى اليهود بعد ما أُحرِقت (٦). ويقال: إن دانيال ليس بنبي وإنه حكيم. وكان من أولاد داود. وإن من مولده إلى موت العُزَير خمس ماية سنة وأربعة (٧) وستون سنة (٨). وفي آخر ولاية العُزَير لبني إسرائيل زالت مملكة الفرس (٩)، وظهر ذو القرنين (١٠) الإسكندر إلى الشام. وكان قبل خروجه من بلد مقدونيا ستّ سنين. ويقال: من هبوط آدم ومُلْك ذي القرنين الإسكندر الماقدوني (١١) خمسة آلاف سنة.

стр. 73

(وأمّا العُزَيْر، فلما عاد إلى بيت المقدس أقام لبني إسرائيل التوراة بعد ما أُحرقت، وكان من علمائهم، ولم يكن نبيًا (١). الإسكندر ذو القرنين، من أول مُلكه إلى آخر سنة ثلاثٍ وثمانين وخمس ماية للهجرة: خمسة آلاف وخمسين سنة (٢). وهو أول من أحدث السّويق. يونس بن متى /٢٣/ بُعث إلى نينَوَى. وكان مبعثه بعد سليمان بستماية سنة. وقضته مشهورة (٣) من التقامه الحوت (٤) وأقام في بطنه أربعين يومًا. وقال : ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (٥) وكان تسبيحه في الظُّلُمات: ﴿أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٦). زكريَّا بن برخيّا من ولد سليمان بن داود. وكان هو وأبو عِمران أبو مريم متزوّجين بأختين، إحداهما (٧) عند زكريا، وهي أم يحيى، والأخرى، عند عِمران، وهي أمّ مريم. فلما وُلدت تكفّلها زكريا لأن أباها قد مات، فولدت مريمُ عيسى بعد ولادة يحيى بثلاث سنين.

стр. 74

واتّهم زكريا بنوا (١) إسرائيل بمريم، فهرب منهم، فدخل جوف شجرة فقطعوها بالمنشار (٢). ويقال: إنه مات موتاً (٣). يحيى بن زكريا وكانت ولادته في ملْك سابور، وذلك بعد قيام الإسكندر بثلاثماية وثلاثين سنة (٤). وقيل: ثلاث وستين سنة. وكان حصورًا لا يأتي النساء (٥). وإن مَلكا من ملوك بني إسرائيل كاده وبغى عليه/ ٢٤/ فقتله، وذلك قبل أن يُرفع عيسى ﵇ (٦). فلما رُفع عيسى غزاهم ملك الفُرس على دم يحيى، فقتل عليه خلقًا من بني إسرائيل حتى سكن دمه (٧). عيسى بن مريم ﵇ وُلد بعد قيام الإسكندر بثلاثماية وثلاث سنين (٨). وحَمَلتْه مريم ولها ثلاثة عشر (٩) سنة (١٠). وتكلّم في المهد ثلاث مرّات، ثم لم يتكلّم إلى أن بلغ أوان الكلام (١١). وقيل: إنه رُفع ليلة القَدْر من جبل بيت المقدس. فلما كان بعد سَبْعٍ ظهر لأمّه وقال لها: لم يُصِبْني إلَّا خيرًا (١٢). وأمرها أن تأتيه بالحواريّين، فوصّاهم وثبّتهم في الأرض (١٣).

стр. 75

ويقال: إن مريم عاشت بعده ست سنين (١). ويروى: بعد عشرين سنة من الوقت الذي رفع فيه عيسى، وسُمي المؤمنون به أنصارًا (٢) وكان أصل هذه التسمية بأنطاكية (٣). وقيل: بالناصرة. * * * وأمّا الرجل الذي ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾ (٤) فإنّه العُزَير (٥). وبعد رفعه بثمانين سنة أو سبعين سنة (٦) مَلَكَ قسطنطين ملِك (٧) يقال له: ابن هيلانة. وذكر أنه رأى في منامه كأن رماحا نزلت من السماء عليها صُلبان، فجعل على رماحه الصُلبان. وحارب أعداءً كانوا له فظفر بهم، فقام بدين النصرانية/ ٢٥/ وجمع ثلاثماية وثمانية عشر أُسقُفًا، وأربعة بطارقة، وتناظروا على مقالات النصارى، وفشوا (٨) القوانين، وأمر ببناء الكنائس (٩). ويقال: إنّ أمه هيلانة وجدت صليب الصلبوت، وهي الخشبة التي صُلب عليها ببيت المقدس مدفونا في مزبلة، فأخرجته وحملته إليه، وإنه بالقسطنطينية إلى الآن. ومن هناك كان أصل النصرانية (١٠). وقسطنطين هذا هو بنا (١١) القسطنطينية، وإليه نُسِبت، وكانت تُسمَّى بزنطية (١٢). ذو الكِفْل مختَلَفٌ فيه.
следующие страницы →