← Книги сунны

Книги сунны · id 16555

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام

ابن كثير

Полный текст (1 379 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

(٣٤٢) وقد رواه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من حديث ياسين بن معاذ، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن أبيه عمرَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَرَنَ ثلاثةَ أسابيعَ. لكن ياسين: ضعيف (١).

стр. 492

أثر عن عمر في تأخير صلاة الطَّواف (٣٤٣) قال البخاري (١): وطاف عمرُ بعد صلاةِ الصبحِ فرَكِبَ حتى صلَّى الركعتين بذي طُوًى.

стр. 493

أثر عن عمر فيما جُدِّد عند الكعبة (٣٤٤) قال البخاري (١): ثنا أبو النعمان: ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، وعبيد الله بن أبي يزيد قالا: لم يكن حولَ البيتِ على عهدِ النبيِّ ﷺ حائطٌ، كانوا يُصلُّون حولَ البيتِ، حتى كان عمرُ، فبَنَى حولَهُ حائطًا. قال عبيد الله: جَدرُهُ قصيرٌ، فبَنَاهُ ابنُ الزُّبير ﵁ (٢). / (ق ١٣٥) أثر آخر (٣٤٥) قال الحافظ أبو بكر البيهقي (٣): أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السُّلمي، ثنا أبو ثابت، ثنا الدَّرَاوَردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: أنَّ المَقَامَ كان في زمانِ رسولِ الله ﷺ ، وزمانِ أبي بكرٍ، مُلتَصقًا بالبيتِ، ثم أَخَّره عمرُ بن الخطاب ﵁. هذا إسناد صحيح (٤).

стр. 494

(٣٤٦) وهكذا روى عبد الرزاق (١)، عن معمر، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: أوَّل مَن أَخَّرَ المَقَامَ إلى موضعِهِ الآن عمرُ بن الخطاب. (٣٤٧) وقال عبد الرزاق -أيضًا- (٢)، عن ابن جريج: حدَّثني عطاء وغيره من أصحابنا قالوا: أوَّلُ مَن نَقَلَهُ عمرُ. أثر آخر فيه غرابة (٣٤٨) قال الحافظ أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي (٣) في

стр. 495

كتابه «الآداب»: ثنا محمد بن المهلَّب، ثنا علي بن جرير، ثنا حماد، عن ثابت، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمَير (١) قال: قال عمرُ بن الخطاب ﵁: المؤمنُ أكرمُ على اللهِ من الكعبةِ. وهذا منقطع. (٣٤٩) لكن روي مثلُه عن ابن عمرَ (٢)، وابن عباس (٣)، وعبد الله بن عمرو (٤): أنَّ كلاًّ منهم نَظَرَ إلى الكعبة، فقال: ما أَعظمَ حُرْمتَكِ! والمؤمنُ أعظمُ حُرْمةً منكِ.

стр. 496

وأسانيد ذلك جيِّدة، والله أعلم. (٣٥٠) وقال سفيان الثوري: عن واصل الأَحدب، عن أبي وائل قال: جَلَستُ مع شيبةَ على الكرسي في الكعبة، فقال: لقد جَلَس هذا المجلسَ عمرُ، فقال: لقد هَمَمتُ ألا أَدعَ فيها صَفراءَ ولا بيضاءَ إلا قَسَمتُها. قلتُ: إنَّ صَاحِبَيكَ لم يَفْعلا. قال: هما المرآنِ أَقتدِي بهما. رواه البخاري (١). وسيأتي (٢) بتمامه في مسند شيبة بن عثمان الحَجَبي ﵁.

стр. 497

حديث في السَّعي (٣٥١) قال سفيان الثوري (١)، عن عبد الكريم الجَزَري، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عمرَ قال: رأيتُ عمرَ يمشي بين الصَّفا والمروة، / (ق ١٣٦) وقال: إنْ مَشَيتُ؛ فقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يمشي، وإنْ سَعَيتُ؛ فقد رأيتُهُ يَسعى. إسناده صحيح. (٣٥٢) وقال الدارقطني (٢): ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا حفص بن محمد بن مروان، ثنا عبد العزيز بن أبان قال لأبي بُرْدة عمَّا ذكر إبراهيم (٣) عن عبد الله قال: كان رسولُ الله ﷺ يَطوفُ لعُمرتِهِ وحجَّتِهِ طوافين، ويَسعى سَعيَين، وأبو بكرٍ، وعمرُ، وعليٌّ، وابنُ مسعود ﵃. ثم قال الدارقطني: أبو بُرْدة هذا هو: عمرو بن يزيد: ضعيف (٤).

стр. 498

حديث في الدفع من المزدلفة (٣٥٣) قال الإمام أحمد (١): ثنا عبد الرزاق، وعبد الرحمن، أنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب قال: كان المشركون لا يُفيضون من جَمْعٍ حتى تُشرِقَ الشمسُ على ثَبِيرٍ، وكانوا يقولون: أَشرِقْ ثَبِير، كَيْما نُغِير، فخالَفَهم النبيُّ ﷺ ، فأفاضَ قبلَ أنْ تطلُعَ الشمسُ. ورواه أحمد -أيضًا- (٢): ثنا عفَّان، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سَمِعتُ عمرو بن ميمون قال: صلَّى بنا عمرُ بجَمْعٍ الصبحَ، ثم وَقَف، قال: وقال: إنَّ المشركين كانوا لا يُفيضونَ حتى تَطلُعَ الشمسُ، وإنَّ رسولَ الله ﷺ خالَفَهم، ثم أفاضَ قبلَ أن تَطلُعَ الشمسُ. وقد رواه البخاري (٣)، وأبو داود (٤) من حديث سفيان -وهو: الثوري- به.

стр. 499

والبخاري -أيضًا- (١)، والترمذي (٢)، والنسائي (٣) من حديث شعبة، به. وابن ماجه (٤) من حديث حجَّاج بن أرطاة. ثلاثتهم عن أبي إسحاق السَّبيعي، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.

стр. 500

حديث في رمي الجمرة (٣٥٤) قال أبو بكر الإسماعيلي: ثنا علي بن الحسين بن حبَّان - صاحب التاريخ -، ثنا ابن بكَّار، ثنا حُدَيج بن معاوية، ثنا أبو إسحاق الهَمْداني، عن عمرو بن ميمون قال: رأيتُ عمرَ ﵁ رَمَى الجمرةَ من بطنِ الوادي، فقال: والذي أَنزَلَ على عبدِهِ سورةَ البقرةِ؛ لقد رأيتُهُ ﷺ / (ق ١٣٧) رَماَها ببطنِ الوادي. قال: ورَمَى رجلٌ الجمرةَ، فأصاب رأسَ عمرَ، فوالله ما أَخطأتِ الصَّلعةَ، فَشَجَّتهُ، فرأيتُهُ رَفَع يدَه إلى رأسِهِ، ثم نَظَر، فإذا الدَّم قد سال، فواللهِ ما أَرسَلَ إلى أحدٍ ولا سَبَّ أحدًا (١). وقد روى من حديث يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب: أنَّه لما شجَّه ذلك الرجلُ قال بنو لهب -وكانوا يَعتَافون (٢) -: والله لا يَرْمِها بعد عامِهِ هذا. فكان كذلك (٣).

стр. 501

أثر آخر (٣٥٥) قال أبو عبيد (١): ثنا هشيم، أنا حجَّاج، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن الزُّبير، عن عمرَ قال: مَن لبَّد، أو عَقَصَ، أو ضَفَرَ؛ فعليه الحَلْقُ.

стр. 502

ثم روى مثلَه عن عليٍّ (١)، وابن عمرَ (٢). قوله: لبَّد: يعني: أن يجعل في رأسه شيئًا من صَمغ أو عسل لِيَتَلبَّدَ فلا يَقْمَل. هكذا فسَّره يحيى بن سعيد، وسألته عنه. وقال غيره: إنما التَّلبيد بُقْيًا على الشَّعر لئَّلا يَشعَثَ في الإحرام، فلذلك وَجَبَ عليه الحَلْقُ شبيهًا بالعقوبة له. وكان سفيان بن عيينة يقول بعضَ هذا. وأما العَقص والضَّفر فهو: فَتلُهُ ونَسجُهُ، وكذلك: التجمير. قال إبراهيم النَّخَعي: العاقِصُ، والضَّافِرُ، والمُجمِّرُ: عليهم الحَلْقُ.

стр. 503

أثر آخر في بيان ما يَحِلُّ بالتحلُّل الأوَّل (٣٥٦) قال الشافعي (١): أنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن عمرَ قال: إذا رميتُم الجمرةَ، فقد حَلَّ لكم ما حرُمَ عليكم، إلا النِّساءَ والطِّيبَ. إسناد جيد، وإن كان سالمًا لم يَسْمعه من عمرَ (٢).

стр. 504

أثر في [حكم] (١) النَّفر الأول (٣٥٧) قال أبو عبيد (٢): حدثني يحيى بن سعيد، عن شريك، عن زياد بن عِلاَقة، عن المعرور بن سُوَيد، عن عمرَ أنَّه قال: مَن شاء فليَنفِر في النَّفر الأوَّل، إلا بني أسد بن خزيمة.

стр. 505

(٣٥٨) وحدثني ابن مهدي، عن سفيان، عن واصل الأحدب، عن المعرور: أنَّه سَمِعَ عمر يقول: يا آلَ خزيمةَ، أَصبِحُوا. وفي بعض الحديث: حَصِّبوا. قال أبو عبيد: وإنما خصَّ بني خزيمة -وهم: قريش وكِنانة- بذلك؛ لقُرب منازلهم من الحَرَم. والتحصيب: هو المبيت في المحصَّب، وهو الشِّعْب الذي يُخرِجُ إلى الأَبطَح. قال: وكان هذا شيئًا يُفعَل، ثم تُرِكَ. (٣٥٩) قالت عائشة: ليس التحصِّيبُ بشيءٍ، إنما كان منزلاً نَزَلَهُ رسولُ الله ليكونَ أَسمَحَ لخروجه (١).

стр. 506

حديث في توصية الحاج أو المعتمر بالدُّعاء (٣٦٠) قال الإمام أحمد (١): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عاصم، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، عن عمرَ ﵁، عن النبيِّ ﷺ أنَّه استأذنه في العمرة، فأَذِنَ له، وقال له: «يا أُخَيَّ، لا تَنْسَنَا من دعائِكَ». وقال بعدُ في المدينة: «يا أُخيَّ، أَشْرِكْنَا في دعائِكَ». قال عمرُ: ما أُحبُّ أنَّ لي بها ما طَلَعتْ عليه الشمسُ، لقوله: «يا أُخَيَّ». وهكذا رواه علي ابن المديني، عن غُندَر، وأبي الوليد. كلاهما عن شعبة، به، وقال: لا نحفظه إلا من هذا الوجه، وعاصم بن عبيد الله فيه ضعف، روى أحاديث مسندة. وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة من «سننه» (٢). والحافظ أبو يعلى في «مسنده» (٣). جميعًا عن سليمان بن حرب (٤)، عن شعبة. ورواه الهيثم بن كُلَيب في «مسنده» (٥)، عن أبي مسلم الكَشِّي، عن سليمان بن حرب، وحجاج بن نصير، وعمرو بن مرزوق. ثلاثتهم عن شعبة، به.

стр. 507

/ (ق ١٣٨) ورواه ابن ماجه في الحجِّ من «سننه» (١)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله العُمَري، به. وكذا رواه الترمذي في الدَّعوات من «جامعه» (٢)، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، به. وقال: هذا حديث حسن صحيح. قلت: وكذا اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه (٣).

стр. 508

أحاديث في فضل الحَرَمين الشريفين زادهما الله تعظيمًا (٣٦١) قال الحافظ أبو بكر البزَّار (١): ثنا محمد بن يحيى بن السَّكَن (٢)، ثنا حَبَّان بن هلال -وأملاه علينا من كتابه-، عن همام، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، عن عمرَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدٍ: مسجدِ الحرامِ، ومسجدي هذا، ومسجدِ الأقصى». وهذا إسناد جيد، لكن قال البزَّار عقيب روايته له: أخطأ فيه حِبَّان؛ لأنَّ همامًا وغيره إنما يروونه عن قتادة، عن قَزَعة بن يحيى، عن أبي سعيد (٣). (٣٦٢) قلت: وروى الإسماعيلي من حديث الثوري، عن أبي سنان ضرار، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: سَمِعتُ عمرَ خَطَبنا بالرَّوْحاء (٤)، فقال: لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى البيتِ العتيقِ (٥).

стр. 509

هكذا رواه موقوفًا على عمرَ ﵁. حديث آخر (٣٦٣) قال أبو داود الطيالسي في «مسنده» (١): ثنا سوَّار بن ميمون أبو الجرَّاح العَبدي قال: حدَّثني رجل من آل عمرَ، عن عمرَ ﵁ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «مَن زار قبري -أو قال: / (ق ١٣٩) مَن زارني - كنتُ له شهيدًا -أو شفيعًا-، ومَن مات في أحدِ الحَرَمين، بَعَثَهُ اللهُ في الآمنينَ يومَ القيامةِ». قال الحافظ أبو بكر البيهقي (٢): هذا إسناد مجهول، وقد اختُلف فيه، فقيل: ميمون بن سوَّار، وقيل: سوَّار بن ميمون.

стр. 510

ثم قال (١): أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسن الدارقطني، أنا ابن عُقدةَ، حدثني داود بن يحيى، ثنا أحمد بن الحسن الترمذي، ثنا عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّى، ثنا شعبة، عن سوَّار بن ميمون، عن هارون بن قَزَعة، عن رجل من آل الخطاب (٢)، عن النبيِّ ﷺ أنَّه

стр. 511

قال: «مَن زارني متعمدًا، كان في جِوَاري يومَ القيامةِ، ومَن مات في أحدِ الحَرَمينِ، بعَثَه اللهُ في الآمنينَ يومَ القيامةِ». وهكذا رواه الحافظ ابن عدي (١)، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن الحسن الترمذي ... ، فذَكَره. أورده في ترجمة هارون بن قَزَعة، وحكى عن البخاري أنَّه قال: لا يُتابَع عليه.

стр. 512

وكذا قال ابن حبان، والأزدي (١). ثم رواه الدارقطني (٢)، والقاسم ابن عساكر (٣) من طرق صحيحة (٤)،

стр. 513

عن محمد بن الوليد البُسري: ثنا وكيع، ثنا خالد بن أبي خالد وابن عَون، عن الشَّعبي، والأسود بن ميمون، عن هارون بن قَزَعة (١)، عن رجل من آل حاطب، مرفوعًا: «مَن زراني بعد موتي، فكأنَّما زارني في حياتي». وهذه الطريق والتي قبلها أمثلُ من رواية أبي داود الطيالسي، والله أعلم. وقد روي هذا الحديث من طرق أخر عن جماعة من الصحابة، قد أَفرَدتُ في ذلك جزءًا على حِدَة، والله أعلم. / (ق ١٤٠) أثر عن عمر (٣٦٤) قال ابن ماجه -في كتاب الجنائز- (٢): ثنا عمر بن شَبَّة، ثنا عبيد بن الطُّفيل المقرئ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مُلَيْكَة

стр. 514

-وهو: المُلَيكي-، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عائشةَ ﵁ قالت: لمَّا مات رسولُ الله ﷺ اختَلَفوا في اللَّحدِ (١) والشَّقِّ، فتَكَلَّموا في ذلك، حتى ارتَفَعَتْ أصواتُهُم، فقال عمرُ ﵁: لا تَضجُّوا (٢) عند رسولِ الله ﷺ حيًّا، ولا ميتًّا. حديث آخر (٣٦٥) قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني (٣): ثنا عبد الله بن جعفر، أنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا محمد بن سليمان القرشي، ثنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيّب، عن ابن عمرَ، حدثني عمرُ، عن النبيِّ ﷺ قال: «وَضَعتُ مِنبَري على تُرعةٍ من تُرَعِ الجنَّةِ».

стр. 515

ذَكَره الحافظ الضياء في «المختارة» (١)، وحكى عن ابن أبي حاتم أنَّه قال (٢): محمد بن سليمان بن معاذ القرشي، عن مالك بن أنس وعثمان بن طلحة القرشي، سَمِعَ منه أبي في أيام الأنصاري، وروى عنه عبَّاد بن الوليد الغُبَري، ولم يَذكر فيه جرحًا (٣).

стр. 516

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 517

طريق أخرى (٣٦٦) قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي: أخبرني أحمد بن محمد بن الجَعْد، ثنا عبد الملك بن عبد ربِّه، ثنا عطاء بن زيد، حدثني سعيد، عن عمرَ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ما بين قبري ومنبري واسطوانةِ التوبةِ روضةٌ من رياضِ الجنَّةِ» (١).

стр. 518

قال عطاء: ورأيت ابن عمر يحفي شاربه. (٣٦٧) / (ق ١٤١) وبهذا الإسناد عن عمرَ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَن حُدِّث حديثًا فعُمِلَ به، أُعطِيَ ذلك، وإن كان باطلاً». فيه نكارة شديدة جدًّا، والحديث الأوَّل له شاهد في «الصحيحين» (١)، والله أعلم. حديث آخر (٣٦٨) قال الحافظ أبو بكر البزَّار (٢): ثنا محمد بن المثنىَّ، ثنا

стр. 519

إبراهيم بن أبي الوزير، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن إسحاق بن المستورد، عن عبد الرحمن بن عمرو بن حارثة الأنصاري: أن عمر ﵁ كان يأتي مسجدَ قُباءَ يوم الإثنين ويوم الخميس، فجاء يومًا، فلم يَجد فيه أحدًا من الناس، فقال: والذي نفسي بيده، لقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ ، وأبا بكرٍ، وأناسًا من أصحابه، ونحن نَنقُلُ حجارتَهُ على بطوننا، وأنَّ رسولَ الله ﷺ لهو أسَّسَهُ بيدِهِ، وجبريلُ يؤُمُّ له الكعبةَ. إسناده غريب. وسيأتي في كتاب النكاح في باب الوليمة حديث مرفوع في فضل المدينة (١). أثر آخر (٣٦٩) قال البخاري في آخر كتاب الحج من «صحيحه» (٢): ثنا يحيى بن بُكَير، ثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ ﵁ أنَّه قال: اللهمَّ ارزقني شهادةً في سبيلك، واجعل موتي في بلدِ رسولِكَ.

стр. 520

وقال ابن زُرَيع: عن رَوْح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن أُمِّه، عن حفصة بنت عمرَ قالت: سَمِعتُ عمرَ ... ، نحوه. وقال هشام: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن حفصة قالت: سَمِعتُ / (ق ١٤٢) عمرَ ﵁. انتهى ما ذَكَره البخاري. (٣٧٠) وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني (١): ثنا سليمان بن أحمد (٢)، ثنا إبراهيم بن هاشم، ثنا أُميَّة بن بسطام، ثنا يزيد بن زُرَيع، عن رَوْح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن أُمِّه (٣)، عن حفصةَ قالت: سَمِعتُ عمرَ يقول: اللهمَّ قَتْلاً في سبيلِكَ، ووفاةً في بلدِ نبيِّكَ ﷺ . قلتُ: وأنَّى يكونُ هذا؟! قال: يأتي اللهُ به إذا شاءَ. قال الحافظ الدارقطني (٤): رواه رَوْح بن القاسم، وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن أُمِّه، عن حفصة. ورواه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن حفصة. والصحيح: قول من قال: عن أُمِّه. قلت: وسنذكر باقي الكلام على هذا المعنى في وفاة عمر من «سيرته»، إن شاء الله تعالى. والغرضُ ههنا إنما هو سؤالُهُ ﵁ الوفاةَ ببلدِ الرسولِ ﷺ ، وقد استجاب اللهُ دعاءَه وتَقبَّلَ منه وجَعَلَهُ من أقربِ الخلائقِ إليه.

стр. 521

حديث في فضل بيت المقدس (٣٧١) قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي: أنا الحسن بن سفيان، ثنا الحسن بن سهل الجعفري (١)، ثنا أبو أسامة، عن عيسى بن سِنَان، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه قال: صلَّيتُ مع عمرَ في كنيسةٍ، يقال لها: كنيسةُ مريمَ، في وادي جهنَّمَ، فلمَّا انصرَفَ قال: لقد كنتُ غنيًّا أنْ أصلِّيَ على بابٍ من أبوابِ جهنَّمَ، ثم تَنخَّع، وعليه قميصان سُنبُلانيَان، فأخَرَج أحدَهما فبَزَق فيه، ودَلَك بعضَهُ / (ق ١٤٣) ببعض. قلنا: لو تَفَلتَ في الكنيسة، وهو مكان يُشرَكُ فيه، ثم صَنعتَ مارأينا؟ -يعني: من اتقائِهِ أن تَنَخَّعَ فيه- قال: فإنَّه وإنْ كان يُشرَكُ، فإنَّه يُذكَر فيه اسمُ اللهِ كثيرًا. قال: ثم دَخَلنا المسجدَ، فقال عمرُ: قال رسولُ الله ﷺ : «صَلَّيت ليلةَ أُسرِيَ بي في مُقدَّمِ المسجدِ، ثم دخلتُ إلى الصخرةِ، فإذا أنا بمَلَكٍ قائمٌ، معه آنيةٌ ثلاث، فقال: يا محمدُ -وأشار إليه بالآنية- قال: فتَنَاولتُ العسلَ، فشَرِبتُ منه قليلاً، ثم تَنَاولتُ الآخرَ، فشَرِبتُ منه حتى رَوِيتُ، فإذا هو لبنٌ، فقال: اشرَب من الآخر. فإذا هو خمرٌ، قلت: قد رَوِيتُ. قال: أمَا إنَّك لو شَرِبتَ من هذا لم تجتمع أُمَّتُك على الفطرةِ أبدًا. ثم انطَلَق بي إلى السماءِ، وفُرِضَتْ عليَّ الصلاةُ، ثم رَجَعتُ إلى خديجةَ، وما تَحَوَّلَتْ عن جانبها الآخرِ». هذا حديث غريب جدًّا. وفي «الصحيح»: أن خديجة ماتت قبل أن تُفرَضَ الصلاة.

стр. 522

وهو المشهور عند العلماء: أن الإسراء كان بعد موت خديجة ﵂ وأرضاها (١). وقد قدَّمنا في ذِكر المساجد (٢) وَضْعَ عمرَ المسجد قِبلِي بيت المقدس بعد ما أشار كعبُ أن يكونَ من وراءِ الصخرةِ، فأَبَى عليه ذلك وعنَّفَهُ، ومع ذلك لم يمتهن الصخرةَ، بل أزاح الزِّبالةَ التي كانت عليها بردائه، وكَنَس معه المسلمون، وذلك أنَّ النصارى لما كانوا / (ق ١٤٤) قد استحوذوا على بيت المقدس جعلوا الصخرةَ مزبلةً؛ لأنها كانت قِبْلةَ اليهود، ومرادُهم بذلك الاقتصاص منهم لما وَضَعوا القمامةَ على الموضعِ الذي زَعَمتِ النصارى واليهودُ أنَّه قبرُ المسيحِ ﷺ ، ولُعِنَ اليهودُ والنصارى في بُهْتانِهِم على اللهِ، وعلى رسولِهِ.

стр. 523

أثر في كون الأضحية غير واجبة (٣٧٢) قال الإمام الشافعي (١): وبَلَغنا عن أبي بكر وعمرَ ﵄ أنهما كانا لا يُضحِّيان كراهيةَ أن يُقتدَى بهما فيَظنُّ مَن رآهما أنها سُنَّة (٢). وهذا قد رواه الحافظ أبو بكر البيهقي (٣): فقال: (٣٧٣) أنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن بَالُويه، ثنا محمد بن غالب، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن سعيد بن مسروق، عن الشَّعبي، عن أبي سَرِيحة قال: أدركتُ أبا بكرٍ وعمرَ وكانا لي جَارَيْن، وكانا لا يُضحِّيان. وهذا إسناد صحيح. وقد رواه -أيضًا- (٤) من حديث مُطرِّف وإسماعيل، عن الشَّعبي. قال بعضهم: كراهية أن يُقتدَى بهما.

стр. 524

حديث يُذكر في باب العقيقة، فيه الدلالة على تغيير الاسم لمصلحة راجحة (٣٧٤) قال الإمام أحمد (١): ثنا عفَّان، ثنا أبو عَوَانة، ثنا هلال بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نَظَر عمرُ إلى أبي عبد الحميد -أو: ابن عبد الحميد، شكَّ أبو عَوَانة- وكان اسمه: محمدًا، ورجلٌ يقول: يا محمدُ، فَعَلَ اللهُ بك، وفَعَلَ، وفَعَلَ، وجعل يَسبُّهُ، فقال أميرُ المؤمنين عند ذلك: يا ابنَ زيد، اُدْنُ منيِّ، ألا أَرى محمدًا ﷺ يُسَبُّ بك! لا واللهِ لا يُدعى (٢) محمدًا، ما دُمتُ حيًّا، فسمَّاه:

стр. 525

عبد الرحمن، ثم أَرسَلَ إلى ابن (١) طلحة، ليُغيِّر أسماءَهم (٢)، وهم يومئذٍ سبعةٌ، وسيِّدُهم أكبرُهم محمد (٣). فقال محمد بن طلحة: أنشدُكَ اللهَ يا أميرَ المؤمنين، فواللهِ إنْ سمَّاني محمدًا -يعني- إلا محمدٌ ﷺ . فقال عمرُ: قوموا، لا سبيل لي إلى شيء سمَّاه محمدٌ ﷺ .

стр. 526

حديث آخر فيه الدلالة على استحباب تغيير الاسم القبيح (٣٧٥) قال الإمام أحمد (١): ثنا أبو النَّضر، ثنا أبو عَقيل، ثنا مُجالِد بن سعيد، أنا عامر، عن مسروق بن الأَجدع قال: لَقِيتُ عمرَ بن الخطاب ﵁، فقال لي: مَن أنت؟ قلت: مسروقُ بنُ الأَجْدَع. فقال عمرُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «الأَجْدعُ شيطانٌ»، ولكنَّك مسروقُ بن عبد الرحمن. قال عامر: فرأيتُهُ في الدِّيوان: مسروقُ بن عبد الرحمن، فقلت: ما هذا؟! فقال: هكذا سمَّاني عمرُ بن الخطاب. ورواه أبو داود (٢)، وابن ماجه (٣) جميعًا في الأدب، عن أبي بكر بن أبي شيبة (٤)، عن أبي النَّضر -وهو: هاشم بن القاسم-، عن أبي عَقيل -واسمه: عبد الله بن عَقيل الثَّقَفي الكوفي-، عن مُجالِد بن سعيد. وقد تكلَّموا فيه، ولكنه أخرج له مسلم في المتابعات. وقد رواه علي ابن المديني، عن أبي النَّضر، به، وقال: هذا حديث صالح الإسناد وليس بالصَّافي، وهو حديث كوفي، لا نحفظه إلا من هذا / (ق ١٤٥) الوجه، وأبو عَقيل: ضعَّفه أبو أسامة. انتهى كلامه ﵀ (٥).

стр. 527

حديث آخر (٣٧٦) قال أبو يعلى (١): ثنا موسى، ثنا أبو أحمد الزُّبيري، ثنا سفيان، عن أبي الزُّبير، عن جابر، عن عمرَ قال: إنْ عِشتُ -إنْ شاءَ اللهُ-؛ لأُخْرِجَنَّ اليهودَ من جزيرةِ العربِ. قال: وقال رسولُ الله ﷺ : «لَئِن عِشتُ -إنْ شاءَ اللهُ- لأَنهينَّ أن يُسمَّى رَبَاحًا، ونَجِيحًا (٢)، وأَفلَحَ، ويَسَارًا». ورواه الترمذي (٣)، وابن ماجه (٤) بدون قصَّة إخراج اليهود والنصارى من حديث أبي أحمد الزُّبيري. ثم قال الترمذي: غريب، وهكذا رواه أبو أحمد، وهو ثقة حافظ، والمشهور عند الناس في هذا الحديث: عن جابر. ليس فيه عمر (٥).

стр. 528

حديث آخر (٣٧٧) قال أبو داود (١): ثنا هارون بن زيد بن أبي الزَّرقاء، ثنا أبي، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنَّ عمرَ بن الخطاب ﵁ ضَرَبَ ابنًا له تكنَّى أبا عيسى، وأنَّ المغيرةَ بن شعبة تكنَّى بأبي عيسى، فقال له عمر: أَمَا يَكفيكَ أنْ تكتني بأبي عبد الله؟ فقال: رسولُ الله ﷺ كنَّاني. فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ قد غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه، وإنَّا في جَلْجَبَتِنَا (٢)، فلم يَزَل يكنى بأبي عبد الله حتى هَلَكَ. وهكذا رواه حبيب بن الشَّهيد، عن زيد بن أسلم (٣)، به. وهو إسناد حسن. لكن قال الدارقطني (٤): رواه حماد بن سَلَمة وغيره، عن زيد بن أسلم مرسلاً، وهو أشبه. قلت: هكذا أورده أصحاب الأطراف (٥) في مسند عمر، وهو مناسَب أن يُذكر في مسند المغيرة بن شعبة ﵁.

стр. 529

حديث آخر (٣٧٨) قال أسد بن موسى في «فضائل الشيخين»: حدثنا قيس بن الربيع، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين قال: جاءت امرأةٌ إلى عمرَ، فقالت: إنَّ اسمي عاصية، فسمِّني باسمٍ غيره، فقال: اسمُكِ جميلة. فغَضِبتْ، وقالت: سمَّيتني اسمَ الولائدِ! قال: فأَتَتْ رسولَ الله، فذَكَرتْ ذلك له، فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ اسمي عاصية، فحوِّل اسمي. قال: «أنتِ جميلةٌ»، فضَحِكتْ، وقالت: أتيتُ ابنَ الخطاب، فقال مثلَ ذلك! فقال: «أَمَا عَلِمتِ أنَّ اللهَ تعالى عند يدِ عُمرَ ولسانِهِ؟!» (١). وقد تقدَّم في كتاب الطهارة مثلُه من وجه آخر (٢)، والله أعلم.

стр. 530

أثر في كيفية الذَّبح (٣٧٩) قال الثوري (١): عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن فُرافصَة الحنفي، عن عمرَ بن الخطاب ﵁ أنَّه قال: الذَّكاةُ في الحَلْقِ واللَّبَّةِ، ولا تُعجِلُوا الأَنفُسَ أنْ تَزهَقَ. أثر آخر (٣٨٠) قال أبو عبيد (٢): ثنا مروان بن معاوية الفَزَاري، عن هشام
следующие страницы →