← Книги сунны

Книги сунны · id 16555

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام

ابن كثير

Полный текст (1 379 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

حديث آخر فيه الدلالة على استحباب تغيير الاسم القبيح (٣٧٥) قال الإمام أحمد (١): ثنا أبو النَّضر، ثنا أبو عَقيل، ثنا مُجالِد بن سعيد، أنا عامر، عن مسروق بن الأَجدع قال: لَقِيتُ عمرَ بن الخطاب ﵁، فقال لي: مَن أنت؟ قلت: مسروقُ بنُ الأَجْدَع. فقال عمرُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «الأَجْدعُ شيطانٌ»، ولكنَّك مسروقُ بن عبد الرحمن. قال عامر: فرأيتُهُ في الدِّيوان: مسروقُ بن عبد الرحمن، فقلت: ما هذا؟! فقال: هكذا سمَّاني عمرُ بن الخطاب. ورواه أبو داود (٢)، وابن ماجه (٣) جميعًا في الأدب، عن أبي بكر بن أبي شيبة (٤)، عن أبي النَّضر -وهو: هاشم بن القاسم-، عن أبي عَقيل -واسمه: عبد الله بن عَقيل الثَّقَفي الكوفي-، عن مُجالِد بن سعيد. وقد تكلَّموا فيه، ولكنه أخرج له مسلم في المتابعات. وقد رواه علي ابن المديني، عن أبي النَّضر، به، وقال: هذا حديث صالح الإسناد وليس بالصَّافي، وهو حديث كوفي، لا نحفظه إلا من هذا / (ق ١٤٥) الوجه، وأبو عَقيل: ضعَّفه أبو أسامة. انتهى كلامه ﵀ (٥).

стр. 527

حديث آخر (٣٧٦) قال أبو يعلى (١): ثنا موسى، ثنا أبو أحمد الزُّبيري، ثنا سفيان، عن أبي الزُّبير، عن جابر، عن عمرَ قال: إنْ عِشتُ -إنْ شاءَ اللهُ-؛ لأُخْرِجَنَّ اليهودَ من جزيرةِ العربِ. قال: وقال رسولُ الله ﷺ : «لَئِن عِشتُ -إنْ شاءَ اللهُ- لأَنهينَّ أن يُسمَّى رَبَاحًا، ونَجِيحًا (٢)، وأَفلَحَ، ويَسَارًا». ورواه الترمذي (٣)، وابن ماجه (٤) بدون قصَّة إخراج اليهود والنصارى من حديث أبي أحمد الزُّبيري. ثم قال الترمذي: غريب، وهكذا رواه أبو أحمد، وهو ثقة حافظ، والمشهور عند الناس في هذا الحديث: عن جابر. ليس فيه عمر (٥).

стр. 528

حديث آخر (٣٧٧) قال أبو داود (١): ثنا هارون بن زيد بن أبي الزَّرقاء، ثنا أبي، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنَّ عمرَ بن الخطاب ﵁ ضَرَبَ ابنًا له تكنَّى أبا عيسى، وأنَّ المغيرةَ بن شعبة تكنَّى بأبي عيسى، فقال له عمر: أَمَا يَكفيكَ أنْ تكتني بأبي عبد الله؟ فقال: رسولُ الله ﷺ كنَّاني. فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ قد غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه، وإنَّا في جَلْجَبَتِنَا (٢)، فلم يَزَل يكنى بأبي عبد الله حتى هَلَكَ. وهكذا رواه حبيب بن الشَّهيد، عن زيد بن أسلم (٣)، به. وهو إسناد حسن. لكن قال الدارقطني (٤): رواه حماد بن سَلَمة وغيره، عن زيد بن أسلم مرسلاً، وهو أشبه. قلت: هكذا أورده أصحاب الأطراف (٥) في مسند عمر، وهو مناسَب أن يُذكر في مسند المغيرة بن شعبة ﵁.

стр. 529

حديث آخر (٣٧٨) قال أسد بن موسى في «فضائل الشيخين»: حدثنا قيس بن الربيع، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين قال: جاءت امرأةٌ إلى عمرَ، فقالت: إنَّ اسمي عاصية، فسمِّني باسمٍ غيره، فقال: اسمُكِ جميلة. فغَضِبتْ، وقالت: سمَّيتني اسمَ الولائدِ! قال: فأَتَتْ رسولَ الله، فذَكَرتْ ذلك له، فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ اسمي عاصية، فحوِّل اسمي. قال: «أنتِ جميلةٌ»، فضَحِكتْ، وقالت: أتيتُ ابنَ الخطاب، فقال مثلَ ذلك! فقال: «أَمَا عَلِمتِ أنَّ اللهَ تعالى عند يدِ عُمرَ ولسانِهِ؟!» (١). وقد تقدَّم في كتاب الطهارة مثلُه من وجه آخر (٢)، والله أعلم.

стр. 530

أثر في كيفية الذَّبح (٣٧٩) قال الثوري (١): عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن فُرافصَة الحنفي، عن عمرَ بن الخطاب ﵁ أنَّه قال: الذَّكاةُ في الحَلْقِ واللَّبَّةِ، ولا تُعجِلُوا الأَنفُسَ أنْ تَزهَقَ. أثر آخر (٣٨٠) قال أبو عبيد (٢): ثنا مروان بن معاوية الفَزَاري، عن هشام

стр. 531

الدَّستَوائي، وحجَّاج بن أبي عثمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن المعرور الكلبي، عن عمرَ: أنَّه نهى عن الفَرْسِ في الذَّبيحةِ. قال: وحدَّثناه عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن المعرور الكلبي، عن عثمان بن عفان، بذلك. قال أبو عبيد: ولا أرى المحفوظَ إلا هذا. قال أبو عُبيدة: والفَرْسُ هو: النَّخعُ، وذلك أن ينتهي بالذَّبح إلى النُّخاع، وهو عظم في الرَّقَبة. قال أبو عبيد: أما النَّخعُ؛ فهو كما قال، وأما الفَرْسُ؛ فهو كَسر رقَبَة الذَّبيحة قبل أن تَبرُدَ، وممَّا يبيِّن ذلك أن في الحديث: «ولا تُعجلوا الأنفس حتى تَزهَقَ».

стр. 532

أثر في النهي عن الحذف، والأمر [بالذَّبح] (١) بالمحدَّد (٣٨١) قال أبو عبيد (٢): ثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن عاصم، عن زرٍّ قال: قَدِمْتُ المدينةَ في يوم عيدٍ، فإذا رجلٌ مُتلبِّب (٣)، أعسَر أيسَر (٤)، يمشي مع الناس كأنَّه راكب، وهو يقول: هاجِرُوا، ولا تَهَجَّرُوا، واتَّقوا الأرنبَ أن يَحذِفَهَا أحدُكُم بالعَصا، ولكنْ ليُذَكِّ لكم الأَسَلُ: الرِّماحُ والنَّبلُ. قال أبو عبيد: قوله: ولا تَهَجَّرُوا: أي: لا تَشبَّهوا بالمهاجرين في الصُّورةِ الظاهرةِ من غير إخلاصٍ، كما يقال: تَحَلَّمَ وتَكَرَّمَ وتَشَجَّعَ، وليس كذلك. قال: والأَسَل: إنما يطلق غالبًا على الرِّماح، ولكن قد احتمل ههنا فيها، وفي النَّبل أيضًا.

стр. 533

حديث في الأطعمة (٣٨٢) قال الإمام أحمد (١): ثنا محمد بن جعفر، ثنا سعيد، عن قتادة، عن سليمان اليَشكري، عن جابر بن عبد الله: أنَّ عمرَ بن الخطاب قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ لم يُحرِّم الضَّبَّ وإنما قَذِرَه. هذا إسناد جيد قوي صحيح (٢). تفرَّد بإخراجه ابن ماجه (٣) من هذا الوجه، عن يحيى بن خَلَف، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، به. ولكن رواه مسلم بن الحجَّاج (٤) من طريق أخرى: (٣٨٣) فقال: حدَّثني / (ق ١٤٦) سَلَمة بن شَبيب، ثنا الحسن بن أَعْين، ثنا مَعقِل، عن أبي الزُّبير قال: سألتُ جابرًا عن الضَّبِّ؟ فقال: قال عمرُ بن الخطاب (٥): إنَّ النبيَّ ﷺ لم يُحرِّمْهُ، إنَّ اللهَ يَنفعُ به غيرَ واحد، وإنما هو

стр. 534

طعامُ (١) عامَّة الرِّعاءِ منه، ولوكان عندي لَطَعِمتُهُ. انفرد به مسلم من هذا الوجه. وقد رواه -أيضًا- من طريق أخرى في الذَّبائح (٢)، عن أبي موسى، عن ابن أبي عَدي، عن داود بن أبي هند، عن أبي نَضرة، عن أبي سعيد، عن عمرَ، بنحوه.

стр. 535

أثر آخر في إجادة العجن (٣٨٤) قال أبو عبيد (١): يُروى عن هشام بن عروة، عن أبي ليث مولى الأنصار، عن سعيد بن المسيّب، عن عمرَ: أنَّه قال: أَملِكُوا العجينَ، فإنَّه أحدُ الرَّيْعَيْن. قال أبو عبيد: يعني: أجيدوا عَجنَهُ وأَنعِمُوهُ، والرَّيع: الزيادة، والرَّيع الأوَّل عند الطَّحن، والآخر عند العجن. يقال: أَملَكتُ العجينَ إِملاكًا، ومَلَكتُهُ أَملِكُهُ مَلكًا. حديث عمر: إنِّي كنتُ نَذَرتُ في الجاهلية أنْ أعتكفَ يومًا في المسجدِ الحرامِ، فقال: أَوْفِ بنذرِكَ.

стр. 536

تقدَّم في باب الاعتكاف (١). وقد استدلوا به على صحة انعقاد النَّذر من الكافر حيث أَمَره بوفاء ما نَذَره في جاهليته.

стр. 537

حديث في نذر اللَّجَاج والغضب (١) (٣٨٥) قال مُسدَّد بن مُسَرهَد ﵀ في «مسنده» (٢): ثنا يزيد، عن حبيب المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيّب: أنَّ أخوين من الأنصار كان بينهما ميراثٌ، فسأل أحدُهما صاحبَه القسمةَ، فقال: لَئِنْ عُدتَ تسألُني القسمةَ لم أكلِّمْكَ أبدًا، وكلُّ مالِي في رِتَاج الكعبةِ (٣)! فقال عمرُ ﵁: إنَّ الكعبةَ لَغَنيةٌ عن مالِكَ، كفِّرْ عن يمينِكَ وكلِّم أخاك، إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «لا يمينَ عليكَ، ولا نَذَر في معصيةِ الرحمنِ، ولا فيما لا تَملِكُ». ورواه أبو داود في الأيمان (٤)، عن / (ق ١٤٧) محمد بن منهال، عن يزيد بن زُرَيع، عن حبيب المعلِّم، به. وزاد: «ولا في قطيعةِ الرحمِ». ورواه المُزَني (٥)، عن الحميدي، عن ابن أبي روَّاد، عن المثنَّى بن الصبَّاح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيّب: أنَّ عمرَ بن الخطاب قال فيمن جَعَلَ مالَه في سبيل الله: يمينٌ، يُكفِّرُها ما يُكفِّرُ اليمينَ.

стр. 538

وقال علي ابن المديني: هذا منقطع؛ لأن سعيد لم يَسْمع من عمر إلا حديثًا عند رؤية البيت. قال: وقد روي عنه غير حديث: سَمِعتُ. ولم يصحَّ عندي، ومات عمر وسعيد ابن ثمان سنين. آثر آخر في معناه (٣٨٦) قال أسد بن موسى في كتاب «فضائل أبي بكر وعمر»: حدثنا زيد بن أبي الزَّرقاء، عن قيس بن الرَّبيع، عن وائل، عن البَهِي، عن عمرَ: أنَّ عبيد الله بن عمرَ سَبَّ المِقدادَ بن الأسود وعمَّارًا، فقال عمرُ ﵁: عليَّ نذرٌ إنْ لم أقطعْ لسانَهُ، حتى تكونَ سُنَّةً، حتى لا يجترئَ أحدٌ أن يَسُبَّ أصحابَ محمدٍ ﷺ . فكُلِّم فيه، فتَرَكه (١). هذا إسناد لا بأس به (٢). والقول بإجزاء الكفَّارة في نذر اللَّجاج والغضب يُروى عن عمرَ -كما ترى-، وابنه عبد الله، وحفصة، وعائشة أُمَّي المؤمنين، وابن عباس (٣)،

стр. 539

وزينب ربيبة النبيِّ ﷺ (١). وحكاه القاضي الماوردي وأبو يعلى الحنبلي عن جماعة آخرين من الصحابة، ثم ادَّعيا أنَّه إجماع من الصحابة قاطع. وهو قول طاوس، وعطاء، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وأبي الشعثاء، وأبي وائل، وغيرهم (٢). وهو المشهور من مذهب الإمام الشافعي (٣). ورواية عن أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن. وبه قال أحمد بن حنبل (٤)، وأبو عبيد القاسم بن سلاَّم، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، ومحمد بن نصر، وابن المنذر (٥)، وجمهور العلماء (٦).

стр. 540

حتى إنَّ الليث بن سعد ﵀ طرد الكفَّارة في نذر التبرُّر (١). وهو غريب. وذهب الإمام مالك بن أنس، وشيخه ربيعة، وأبو حنيفة في المشهور عنه إلى أنَّه لا كفَّارة في نذر اللَّجاج والغضب، بل يجب الوفاء بما نذر (٢)، والله أعلم. وقد روي عن أبي حنيفة أنَّه رجع عن ذلك، فالله أعلم. وفي المسألة قول ثالث: وهو أنَّه لا يلزمه شيء، لا الوفاء بما نذر، ولا كفَّارة يمين. وهو قول الشَّعبي، والحكم، والحارث العُكلي، وابن أبي ليلى، ورواية عن محمد بن الحسن، نقلها ابن عبد البر، وغيره. وإليه ذهب داود وأصحابه، وأبو جعفر ابن جرير الطَّبري، وابن حزم, وغيرهم (٣). وأما ما جاء في توجيه هذه الأقوال ووجوه الترجيح فلسنا بصدده، وبالله المستعان.

стр. 541

حديث آخر في النَّذر (٣٨٧) قال الهيثم بن كُلَيب الشاشي في «مسنده» (١): ثنا ابن المنادي، ثنا علي بن بحر القطان، ثنا محمد بن سَلَمة، أخبرني أبو عبدالرحيم خالد بن أبي يزيد، عن جهم بن أبي الجارود (٢)، عن سالم، عن أبيه: أنَّ عمرَ ﵁ أَهدَى نَجيبةً (٣) له، فأُعطي بها ثلاثمائة دينار، فأتى عمرُ النبيَّ ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله، إنِّي أَهدَيتُ نَجيبةً لي، أُعطِيتُ بها ثلاثمائة دينار، فأَبيعُها وأَشتري بثمنها بُدْنًا فأَنْحَرُها؟ قال: «لا، انْحَرْهَا إيَّاها».

стр. 542

هكذا رواه الهيثم في مسند عمر. وذَكَره أصحاب الأطراف (١) في مسند ابن عمر من رواية أبي داود (٢)، عن النُّفيلي، عن محمد بن سَلَمة، به. وهو في «مسند أحمد» (٣)، كما سيأتي (٤) إن شاء الله تعالى. وقد اختاره الحافظ الضياء في كتابه «المختارة» (٥) من طريق الهيثم بن كُلَيب، والله أعلم. فيه دلالة على أن من نَذَر هَديًا معينًا أنَّه لا يجوز له إبداله بوجه من الوجوه حتى ولا بما هو أجودُ منه وأكثرُ ثمنًا. وقد رواه بعضهم فقال: بُختيَّة (٦)، والصحيح: نَجيبة، واحدة النجايب، والله أعلم (٧).

стр. 543

/ (ق ١٤٨) كتاب البيوع آثار عن عمرَ ﵁ في الترغيب في التجارة (٣٨٨) قال البخاري في كتاب «الأدب المفرد» (١): ثنا أبو نعيم، ثنا حَنَش بن الحارث، عن أبيه قال: كان الرَّجل منَّا تُنتج فرسُه، فينحرها، فيقول: أنا أعيشُ حتى أركبَ هذا؟! فجاءنا كتابُ عمرَ ﵁: أنْ أَصلِحُوا ما رَزَقَكُمُ اللهُ، فإنَّ في الأمرِ تنفيسًا (٢). حَنَش هذا: روى عنه جماعة، منهم: وكيع، وأبو نعيم الفضل بن دُكَين، وقال: كان ثقة (٣). وقال أبو حاتم الرازي (٤): لا بأس به.

стр. 544

(٣٨٩) وقال أبو بكر ابن أبي الدُّنيا ﵀ (١): ثنا محمد بن رزق الله، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا هارون الأعور، عن الزُّبير بن الخرِّيت، عن محمد بن سيرين، عن أبيه قال: شَهِدتُ مع عمرَ ﵁ المغربَ، فأتى عليَّ (٢) ومعي رُزَيمةٌ لي (٣)، فقال: ما هذا معك؟ فقلتُ: إنيِّ أقومُ في هذا السُّوق فأشتري وأبيعُ. فقال: يا معشرَ قريش، لا يَغلبنَّكم هذا وأمثالُه (٤) على التجارةِ، فإنها ثُلُثُ المُلْكِ. إسناد جيد. (٣٩٠) وقال أيضًا (٥): ثنا علي بن الجَعْد، ثنا المسعودي، ثنا جوَّاب التَّيمي قال: قال عمرُ: يا معشرَ القرَّاءِ، ارفَعوا رؤوسَكم، فقد وَضَح لكم الطريقُ، واستبقوا الخيراتِ، ولا تكونوا عيالاً على المسلمين. (٣٩١) وقال أيضًا (٦): / (ق ١٤٩)

стр. 545

ثنا يعقوب بن (عبيد) (١)، ثنا يزيد بن هارون، أنا هشام، عن الحسن قال: قال عمرُ ﵁: مَن تَجَرَ في شيءٍ ثلاثَ مراتٍ فلم يُصبْ فيه شيئًا فلَيَتحوَّلْ إلى غيرِهِ. إسناد حسن (!) (٣٩٢) وقال أيضًا (٢): حدثني أبو جعفر (محمد) (٣) بن الحارث بن المبارك، عن شيخ من قريش (٤)، قال: قال عمرُ ﵁: لو كنتُ تاجرًا ما اختَرتُ على العطرِ شيئًا، إنْ فاتني ربحُهُ لم يَفتني ريحُهُ. هذا منقطع عن عمرَ.

стр. 546

حديث في النهي عن بيع الخمر، وما لا يحلُّ أكله، ويستفاد منه أنَّ بيع النجاسة لا يصحُّ، وأنَّ الحيل حرام (٣٩٣) قال الإمام أحمد (١): ثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس قال: ذُكِرَ لعمرَ ﵁ أنَّ سَمُرةَ باع خمرًا، فقال: قاتَلَ اللهُ سَمُرةَ، إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لَعَنَ اللهُ اليهودَ، حُرِّمت عليهم الشُّحومُ، فجَمَلُوها، فباعُوها». ورواه البخاري (٢)، عن الحميدي (٣)، وعلي ابن المديني. ومسلم (٤)، عن أبي بكر بن أبي شيبة (٥) / (ق ١٤٩) (٦)، وزُهَير بن حرب، وإسحاق بن راهويه (س) (٧). كلُّهم عن سفيان، به. ورواه مسلم -أيضًا- (٨)، عن أميَّة بن بِسطام، عن يزيد بن زُرَيع، عن رَوْح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، به.

стр. 547

طريق أخرى (٣٩٤) قال علي ابن المديني: وحدثناه عبيد الله بن موسى، أنا شيبان، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن عمرَ، عن رسولِ الله ﷺ قال: «لَعَنَ اللهُ اليهودَ، / (ق ١٥٠) يحرِّمون شُحومَ الغَنَمِ، ويأكلون أثمانَها» (١). قلت: إسناد صحيح، ولم يخرِّجوه. حديث آخر (٣٩٥) قال الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطَّبراني (٢): ثنا

стр. 548

محمد بن الفضل السَّقَطي، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا يزيد بن عبد الملك النَّوفلي، عن يزيد بن خُصَيفة، عن السَّائب بن يزيد، عن عمرَ بن الخطاب: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «ثمنُ القَينةِ (١) سُحْتٌ (٢)، وغِنَاؤها حرامٌ، والنظرُ إليها حرامٌ، وثمنُها مثلُ ثمنِ الكلبِ، وثمنُ الكلبِ سُحْتٌ، ومَن نَبَتَ لحمُهُ على السُّحْتِ، فالنَّارُ أولى به». غريب جدًّا، ويزيد بن عبد الملك هذا: ضعَّفوه (٣).

стр. 549

حديث آخر في بيع الطعام (٣٩٦) قال الحافظ أبو يعلى الموصلي (١): ثنا زُهَير، ثنا يونس بن محمد، ثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَن اشترى طعامًا، فلا يَبِعْهُ حتى يَستوفِيَهُ». إسناده حسن، ولم يخرِّجه أهل السُّنن، فإنَّه على شرطهم، وإن كان في العُمَري كلام.

стр. 550

حديث فيمن باع عبدًا له مال (٣٩٧) قال الحافظ أبو بكر البزَّار (١): ثنا الحسن بن عرفة، ثنا هشيم، ثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمرَ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَن باع عبدًا وله مالٌ، فمالُهُ للبائعِ إلا أن يَشترِطَ المُبتاعُ، ومَن باع نخلاً قد أُبِّرَت (٢)، فثَمَرتُها للبائعِ، إلا أنْ يَشترِطَ المُبتَاعُ». وهكذا / (ق ١٥١) رواه النسائي (٣)، عن هلال بن العلاء، عن أبيه، عن هشيم، به. وهو إسناد جيد ظاهرًا، لكن قال الحافظ أبو بكر البزَّار عقيب ذلك: أخطأ فيه سفيان بن حسين على الزهري، فقد رواه الحفَّاظ عنه، عن سالم، عن أبيه فقط، عن النبيِّ ﷺ (٤). قلت: كذلك هو مخرَّج في «الصحيحين»، وغيرهما (٥)،

стр. 551

كما سيأتي (١). طريق أخرى (٣٩٨) قال الهيثم بن كُلَيب في «مسنده» (٢): ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا عفَّان، ثنا عبدالوارث، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ قال: «مَن باع عبدًا له مالٌ، فمالُهُ للذي باعَهُ، إلا أنْ يَشترِطَ المبتاعُ». وهكذا رواه النسائي في العتق من «سننه» (٣)، عن هلال بن العلاء، عن أبيه، عن محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ ، وزاد قصة النَّخل. وقد رواه أبو داود (٤)، عن القَعْنبي، عن مالك (٥)، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ ، فجعله من مسند ابن عمر، كما سيأتي (٦) في «الصحيحين» (٧).

стр. 552

لكن رواه النسائي -أيضًا- (١) من حديث اللَّيث بن سعد وعبيد الله بن عمر، وأيوب. ثلاثتهم عن نافع، عن ابن عمرَ: أنَّ عمرَ قَضَى في العبدِ يُباعُ وله مالٌ: أنَّ مالَه للذي باعَهُ، إلا أنْ يَشترِطَ المبتاعُ. ثم قال (٢): وهذا هو الصواب، وحديث هلال بن العلاء خطأ. وذَكَر الدارقطني في «العلل» (٣) فيه اختلافًا كثيرًا، ثم قال: والصواب: عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ ﵁، قولَه (٤).

стр. 553

/ (ق ١٥٢) حديث في خيار الشَّرط (٣٩٩) قال عبد الله بن وهب: عن ابن لَهِيعة، عن حَبَّان بن واسع، عن يزيد بن رُكَانةَ: أنَّ عمرَ ﵁ خَطَب، فقال: لا أَجدُ لكم في بيوعِكُم في الرَّقيقِ شيئًا أفضلَ ممَّا جَعَلَ رسولُ الله ﷺ للمُنقِذ بن عمرو: ثلاثةَ أيامٍ فيما اشتَرى وباع. ورواه عثمان بن سعيد الحمصي، عن ابن لَهِيعة: أنَّ حَبَّان حدَّثه عن طلحة بن يزيد بن رُكَانة أنَّه قال: كُلِّم عمرُ ﵁ في البيوع، فقال: لا أجدُ لكم أوسعَ ممَّا قال رسولُ الله ﷺ لحَبَّان بن مُنقِذ، أنَّه كان رجلاً ضريرًا، فجعل له عهدَهُ ثلاثةَ أيامٍ فيما اشتَرى، إنْ رَضِيَ أَخَذَ، وإنْ سَخِطَ تَرَكَ (١).

стр. 554

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 555

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 556

حديث في الرِّبا والصَّرف (٤٠٠) قال البخاري (١): ثنا عبد الله بن يوسف، أنا مالك (٢)، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس أنَّه أَخبَرَه: أنَّه التَمَسَ صَرفًا بمائةِ دينارٍ، قال: فدعاني طلحةُ بن عبيد الله، فتَرَاوَضنا (٣) حتى اصْطَرَف منيِّ، فأَخذ الذَّهَب يُقلِّبُها في يده، ثم قال: حتى يأتي خازني من الغابة. وعمرُ يَسْمع ذلك، فقال: واللهِ لا تفارقُهُ حتى تأخذَ منه، قال رسولُ الله ﷺ : «الذَّهَبُ بالوَرِقِ (٤) رِبًا، إلا هَاءَ وهَاءَ (٥)، والبُرُّ بالبُرِّ رِبًا، إلا هَاءَ وهَاءَ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ رِبًا، إلا هَاءَ وهَاءَ، والتَّمرُ بالتَّمرِ رِبًا، إلا هَاءَ وهَاءَ».

стр. 557

ثم رواه البخاري / (ق ١٥٣) مع بقية الجماعة (١) من طرق متعددة، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، به. وفي «مستخرج الحافظ أبي بكر البَرْقاني»: «الوَرِقُ بالوَرِقِ ربًا، إلا هَاءَ وهَاءَ، والذَّهَبُ بالذَّهَبِ ربًا، إلا هَاءَ وهَاءَ». أثر عن عمر (٤٠١) قال البخاري (٢): ثنا محمد بن بشَّار، ثنا غُندَر، ثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري قال: سألتُ ابنَ عمرَ عن السَّلَم في النَّخل، فقال: نهى عمرُ (٣) عن بيع الثَّمرِ حتى يَصلُحَ، ونهى عن الذَّهَب بالوَرِق نَسَاءً بناجزٍ. وسألتُ ابنَ عباس، فقال: نهى النبيُّ ﷺ عن بيعِ النَّخلِ حتى يأكُلَ أو يُؤكَلَ، وحتى يُوزَن. قلت: وما يُوزَن؟ قال رجل عنده: حتى يُحرَزَ.

стр. 558

أثر آخر (٤٠٢) قال أبو عبيد (١): ثنا هشيم، أنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عمرَ: أنَّه خَطَب، فذَكَر الرِّبا، فقال: إنَّ منه أبوابًا لا تخفى على أحد، منها: السَّلَمُ في السِّنِّ (٢)، وأن تُباعَ الثَّمرةُ وهي مُغضَفَةٌ لمَّا تَطِبْ، وأن يُباعَ الذَّهبُ بالوَرِقِ نَسَاءً (٣). قال أبو عمرو: المُغْضَفَة: المتدلية في شجرها، وكلُّ مُسْتَرخٍ أَغضَفُ، ومنه قيل للكلاب: غُضْفٌ، لأنها مُسْتَرخِيَة الآذانِ. قال أبو عبيد: [والكراهية (٤)] من ذلك: النهيُّ عن بيعها قبل بُدُو الصَّلاح.

стр. 559

حديث في النهي عن الاحتكار (٤٠٣) قال الإمام أحمد (١): ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا الهيثم بن رافع الطَّاطَري، حدثني أبو يحيى -رجل من أهل مكة-، عن فَرُّوخ مولى عثمان: أنَّ عمرَ -وهو يومئذٍ أميرُ المؤمنين- خَرَج إلى المسجد، فرأى طعامًا منثورًا، فقال: ما هذا الطعامُ؟ فقالوا: طعامٌ جُلِبَ إلينا. قال: بارك اللهُ فيه، وفيمن جَلَبَهُ. قيل: يا أميرَ المؤمنين، فإنَّه قد احتُكِرَ. قال: ومَن احتَكَرَهُ؟ قالوا: فَرُّوخ مولى عثمان وفلان مولى عمر، فأَرسَلَ إليهما، فدعاهما، فقال: ما حَمَلكُما على احتكار طعام المسلمين؟ قالا: يا أميرَ المؤمنين، نشتري بأموالنا ونبيعُ. فقال عمرُ ﵁: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ

стр. 560

يقول: «مَن احتَكَرَ على المسلمين طعامَهم ضَرَبَهُ اللهُ بالإفلاسِ أو بِجُذَامٍ». فقال فَرُّوخ عند ذلك: يا أميرَ المؤمنين، أُعاهدُ اللهَ وأُعاهِدُك ألا أعودَ في طعامٍ أبدًا. وأما مولى عمر، فقال: إنما نشتري بأموالنا ونبيعُ. قال أبو يحيى: فلقد رأيتُ / (ق ١٥٤) مولى عمرَ مجذومًا. وقد رواه ابن ماجه (١) -مختصرًا-، عن يحيى بن حكيم، عن أبي بكر الحنفي، عن الهيثم بن رافع، به، ولفظه: «مَن احتَكَرَ على المسلمين طعامَهم، ضَرَبَهُ اللهُ بالجُذَامِ والإفلاسِ». ورواه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي، عن الحسن بن سفيان، عن القَوَاريري، عن الهيثم الطَّاطَري قال: حدثنا أبو يحيى مولى عمر بن الخطاب -وكان قد أدرك عمر-: أنَّ عمرَ قال: سَمِعتُ رسولَ الله يقول: «مَن احتَكَرَ على المسلمين طعامَهم، ضَرَبَهُ اللهُ بجُذَامٍ، أو بإفلاسٍ» (٢). هكذا وَجَدتُهُ، ليس فيه ذِكر فَرُّوخ، فالله أعلم. طريق أخرى (٤٠٤) قال علي ابن المديني: ثنا محمد بن عبد الله الأسدي، أنا إسرائيل، عن علي بن سالم بن ثوبان، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ قال: «الجالِبُ مرزوقٌ، والمُحتَكِرُ ملعونٌ» (٣). ثم قال: هذا حديث كوفي، ضعيف الإسناد، منكر، مع أنَّه منقطع من قِبَل سعيد بن المسيّب، وقد روي عن عمرَ قوله في الحكرة من طريق أخرى.

стр. 561

قلت: هذه الطريق تقوى بالأولى، كما أنَّ تلك تقوى بهذه، فيُحسَّن الحديث (١)، والله أعلم. وأما ما روي عن عمرَ من قوله: (٤٠٥) فقال أبو بكر ابن أبي الدُّنيا (٢): ثنا علي بن الجَعْد (٣)، ثنا ابن أبي ذِئب، عن كثير (٤)، عن سعيد بن المسيّب قال: قال عمرُ بن الخطاب: نِعمَ الرَّجلُ فلانٌ لولا بيعُهُ. قلت لسعيد: وما كان يبيعُ؟ قال: / (ق ١٥٥) الطعام. قلت: وببيعِ الطعامِ بأسٌ؟ (٥) قال: ما بَاعَهُ رجلٌ إلا وَجَدَ للناسِ. أثر آخر (٤٠٦) قال الترمذي (٦): ثنا عباس بن عبد العظيم، ثنا ابن مهدي، ثنا

стр. 562

مالك (١)، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال عمرُ ﵁: لا يَبِعْ في سُوقنا هذا إلا مَن تَفَقَّه في الدِّين. هكذا ذَكَره الترمذي في كتاب الصلاة من «جامعه»، في باب فضل الصلاة على النبيِّ ﷺ . وهو إسناد حسن صحيح.

стр. 563

أثر في التَّسعير (٤٠٧) قال أبو يحيى المُزَني (١): ثنا أبو عبد الله الشافعي، ثنا الدَّرَاوَردي، عن داود بن صالح التَّمَّار، عن القاسم بن محمد، عن عمرَ: أنَّه مَرَّ بحاطبٍ بسوقُ المُصلَّى، وبين يديه غِرَارَتان (٢) فيهما زبيب، فسأله عن سِعرهما، فسَعَّر له مُدَّين بكل درهم، فقال له عمر: قد حُدِّثتُ بعيرٍ مُقبلةٍ من الطائفِ تَحملُ زبيبًا، وهم يعتبرون بسعرِكَ، فإما أن ترفعَ في السِّعر، وإما أن تُدخِلَ زبيبكَ البيتَ فتَبيعُهُ كيف شئتَ. فلمَّا رجع عمرُ حاسَبَ نفسَهُ، ثم أتى حاطبًا في داره، فقال له: إنَّ الذي قلتُ ليس بعزمةٍ منيِّ ولا قضاءً، إنما هو شيء أردتُ به الخيرَ لأهل البلد، فحيثُ شئتَ فَبِعْ، وكيف شئتَ فَبِعْ. وقد رواه ابن وهب (٣)، عن مالك (٤)، عن يونس بن يوسف، عن سعيد بن المسيّب قال: مَرَّ عمرُ / (ق ١٥٦) بن الخطاب على حاطب بن أبي بَلتَعة وهو يبيعُ زبيبًا بالسُّوق، فقال له عمر: إمَّا أنْ تزيدَ في السعر، وإمَّا أنْ ترفعَ من سوقِنا.

стр. 564

حديث يُذكر في كتاب الصُّلح، فيه الدِّلالة على جواز أن يشرع الرَّجل ميزابًا إلى الطريق النافذة (٤٠٨) قال الإمام أحمد (١): ثنا أسباط بن محمد، ثنا هشام بن سعد، عن عبيد الله بن عباس قال: كان للعباسِ ميزابٌ على طريق عمرَ، فلَبِسَ عمرُ ثيابَه يومَ الجمعةِ، وقد كان ذُبِحَ للعباس فَرْخَانِ، فلمَّا وافَى الميزابَ صُبَّ ماءٌ بدمِ الفَرْخين، فأصاب عمرَ، فأمر عمرُ بِقَلْعِهِ، ثم رجع، وطَرَحَ ثيابَهُ، ولَبِسَ ثيابًا غيرَ ثيابِهِ، ثم جاء، فصلَّى بالناس، فجاءه العباسُ، فقال: والله إنَّه لَلْموضعُ الذي وَضَعَهُ فيه رسولُ الله ﷺ . فقال عمرُ للعباس: وأنا أَعزِمُ عليك لما صَعَدتَ على ظَهْري حتى تَضَعَهُ في الموضعِ الذي وَضَعَهُ فيه رسولُ الله ﷺ (٢).

стр. 565

(٤٠٩) ورواه أبو داود في «المراسيل» (١)، عن أحمد بن عَبدة، عن
следующие страницы →