← Книги сунны

Книги сунны · id 16555

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام

ابن كثير

Полный текст (1 379 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سُنَينٍ أبي جميلة، عن عمرَ، بنحوه. قال الأصمعي: الأَبْؤُسُ: جمع البأس، وأصل هذا: أنَّه كان غارٌ فيه ناسٌ فانْهَارَ عليهم، أو قال: فأتاهم فيه عدوٌّ لهم فقتلوهم، فصار مثلاً لكلِّ شيء يُخافُ أن يأتِيَ منه شرٌّ، ثم صُغِّر الغارُ، فقيل: غُوَيرٌ. وحكى أبو عبيد عن ابن الكلبي: أنَّ الغُويرَ ماءٌ لبني كلب بناحية (١)، وأنَّ أوَّل مَن تكلَّم بهذا المثل الزَّبَّاءُ حين وَجَّهتْ قَصِيرًا في تلك التجارة، فرجع وقد حَمَلَ الرِّجالَ في الصناديق، وقيل: في الغَرَائِرِ، ليأخذَ بثأر جَذِيمَةَ الأَبْرَشِ منها، وسلك في رجوعه إليها غير الطريق المنهج على الغُوَير، فلمَّا بَلَغ الزَّبَّاءَ رجوعُهُ على تلك الطريق التي هي خلاف العادة، قالت: «عَسَى الغُوَيرُ أَبْؤُسًا»، وكان الأمرُ كما ظنَّت. قال أبو عبيد: وهذا القول أشبه عندي صوابًا من الأوَّل، وإنما أراد عمرُ بهذا المثل أنْ يقولَ للرَّجل: لعلَّكَ أنت صاحبُ هذا المنبوذ، حتى أثنى عليه عَرِيفُهُ. قال: وجَعَله ولاءً له بسبب أنَّه أنقذه من الموت، أو أنْ يلتقطه أحدٌ فيدَّعي رقبته. قال: وهذا حُكْمٌ تَرَكه الناس، وصاروا إلى جَعْلِ ولائِهِ للمسلمين وجَرِيرَتِهِ عليهم. قال: ونَصَبَ أَبْؤُسًا بفعلٍ مُضمَر أو بحذف الجار، تقديره: عَسَى الغُوَير أن يُحدِثَ أَبْؤُسًا، أو يأتِيَ بأَبْؤُسٍ.

стр. 597

قال الكُمَيت: قالوا: أساءَ بنو كُرزٍ فقلتُ لهم ... عَسَى الغُوَيرُ بإِبآسٍ وإغْوار

стр. 598

حديث في الوقف (٤٣٨) قال الحافظ أبو يعلى (١): ثنا عبيد الله، ثنا يزيد بن زُرَيع وسُليم جميعًا قالا: ثنا ابن عَون، عن نافع، عن ابن عمرَ قال: أصاب عمرُ أرضًا بخيبر، فأتى النبيَّ ﷺ فاسْتَأْمَرَهُ فيها، فقال: يا رسولَ الله، إنِّي أَصبتُ أرضًا بخيبرَ، لم أُصِبْ مالاً قطُّ هو أَنفَسُ عندي منه، فما تَرَى؟ قال: «إنْ شئتَ حَبَّستَ أَصلَهَا وتَصَدَّقتَ بها». قال: فتَصَدَّق بها عمرُ: لا يُباعُ أصلُها، ولا يُوهَبُ. فتَصَدَّق بها عمرُ في الفقراءِ، والقُربَى، وفي الرِّقابِ، وفي سبيلِ الله، وابنِ السَّبيلِ، وفي الضَّيفِ، لا جُنَاحَ على مَن وَلِيَهَا أنْ يأكُلَ بالمعروفِ، ويُطعِمَ صديقًا غيرَ مُتَمَوِّلٍ فيه. قال ابن عَون: فذَكَرت هذا لمحمد، فقال: غيرَ مُتَأَثِّلٍ مالاً. هكذا رواه أبو يعلى في مسند عمر. وهكذا رواه مسلم (٢)، والنسائي (٣) من حديث عبد الله بن عَون، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ قال: أَصَبتُ أرضًا من أرضِ خيبرَ ... ، وذَكَره. وهو في «الصحيحين» من حديث ابن عمر (٤)، كما سيأتي (٥) في مسنده، إن شاء الله تعالى.

стр. 599

/ (ق ١٦٧) صورة كتاب وقف عمر ﵁ (٤٣٩) قال أبو داود (١): ثنا سليمان بن داود المَهْري، أنا ابن وهب، أخبرني الليث، عن يحيى بن سعيد، عن صَدَقة عمرَ بن الخطاب قال: نَسَخَها لي عبد الله بن عبد الحميد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (٢): بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما كَتَبَ عبد الله عمرُ في ثَمْغٍ ... ، وقصَّ من خَبَرِهِ نحوَ حديث نافع، قال: غيرَ مُتَأَثّلٍ (٣) مالاً، فما عَفَا عنه من ثَمَرِهِ فهو للسَّائلِ والمحرومِ ... ، وساق القصَّة: وإنْ شاءَ وَلِيُّ ثَمْغٍ (٤) اشتَرَى من ثَمَرِهِ رَقِيقًا يَعمَلُهُ (٥)، وكَتَبَ مُعَيقيب، وشَهِدَ عبد الله بن الأرقم. بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ماأَوصَى به عبد الله عمرُ أميرُ المؤمنين: إنْ حَدَث بي حَدَثٌ أنَّ ثَمغًا، وصِرْمَةَ ابنِ الأَكوع، والعبدَ الذي فيه، والمائةَ السَّهم الذي (٦) بخيبرَ، وَرَقِيقَهُ الذي فيه، والمائةَ التي أَطعَمَهُ محمدٌ ﷺ بالوادِ، تَلِيَهُ حفصةُ ما عاشت، ثم يَلِيَهُ ذو الرأي من أهلِهَا: ألا يُباعَ، ولا يُشتَرَى، فَيَضَعُهُ (٧) حيثُ رأى من السَّائلِ والمحرومِ

стр. 600

وذي القُربَى، ولا حَرَجَ على وَلِيِّهِ (١) إنْ أَكَلَ، أو آكَلَ، أو اشتَرَى له رَقِيقًا منه.

стр. 601

حديث في الهبة (٤٤٠) قال الإمام أحمد (١): ثنا عبد الرحمن، عن مالك (٢)، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ بن الخطاب ﵁ / (ق ١٦٨) قال: حَمَلتُ على فرسٍ في سبيل الله، فأَضاعَهُ صاحبُهُ، فأَردتُ أنْ أَبتاعَه، وظننتُ أنَّه بائِعُهُ برُخْصٍ، فقلت: حتى أسألَ النبيَّ ﷺ ، فقال: «لا تَبتَعْهُ، وإنْ أَعطاكَهُ بدرهمٍ، فإنَّ الذي يَعودُ في صَدَقتِهِ كالكلبِ يَعودُ في قَيْئِهِ». ثم رواه أحمد (٣)، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، بنحوه. ورواه -أيضًا- (٤)، عن وكيع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه (٥) قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الذي يعودُ في صدقتِهِ كمَثَلِ الذي يعودُ في قَيئِهِ». فذَكَره، مرسلاً. وقد رواه البخاري (٦)، ومسلم (٧)، والنسائي (٨) من طرق عن مالك، كما تقدَّم.

стр. 602

ورواه البخاري -أيضًا- (١)، عن الحميدي (٢)، عن سفيان قال: سَمِعتُ مالك بن أنس يسأل زيد بن أسلم ... ، فذَكَره. وكذا رواه مسلم (٣)، عن ابن أبي عمر، عن سفيان، به. وعن أميَّة بن خالد، عن يزيد بن زُرَيع، عن رَوْح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، به. ورواه ابن ماجه (٤)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ، ببعضه. حديث آخر (٤٤١) قال أبو القاسم الطَّبراني (٥): ثنا أحمد بن محمد بن صدقة، ثنا أبو الحطاب (٦) زياد بن يحيى، ثنا مؤمَّل بن إسماعيل، ثنا شعبة، عن عاصم الأَحول، عن أبي عثمان النَّهدي، عن عمرَ بن الخطاب قال: أعطيتُ ناقةً في سبيلِ الله، فأَردتُ أنْ أشترِيَ من نَسْلِهَا -أو قال: من / (ق ١٦٩) ضِئْضِئها (٧) - فسألتُ النبيَّ ﷺ ، فقال: «دَعْها حتى تَجِيءَ يومَ القيامةِ هي وأولادُها في ميزانِكَ». ثم قال الطَّبراني: لم يروه عن شعبة إلا مؤمَّل. قلت: وهذا إسناد جيد (٨)، وليس في شيء من الكتب السِّتة.

стр. 603

وقد اختاره الحافظ الضياء في كتابه من هذا الوجه (١). أثر (٤٤٢) قال سعيد بن منصور (٢): ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن عمرَ قال: الرَّجلُ أَحقُّ بِهِبَتِهِ ما لم يُثَبْ منها. هذا إسناد صحيح. وقد رواه ابن ماجه (٣) من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن مجمِّع بن جارية -وهو ضعيف-، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة، مرفوعًا. قال البخاري (٤): والأوَّل هو الصحيح. طريق أخرى (٤٤٣) قال ابن وهب (٥): سَمِعتُ حنظلة، سَمِعتُ سالمًا، عن أبيه، عن عمرَ قال: مَن وَهَبَ هِبَةً فهو أحقُّ بها ما لم يُثَبْ منها. وهذا -أيضًا- صحيح. وقد رواه عبيد الله بن موسى، عن حنظلة، عن سالم، عن أبيه، مرفوعًا (٦).

стр. 604

قال البيهقي: والأوَّل هو المحفوظ (١). ثم رواه من وجه آخر عن عمرَ، قولَه.

стр. 605

حديث في الوصية (٤٤٤) قال الحافظ أبو يعلى (١): ثنا زُهَير، ثنا يونس بن محمد، ثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ (٢)، عن النبيِّ ﷺ قال: «ما حقُّ امرئٍ مسلمٍ أنْ يَبِيتَ ليلتين سَودَاوَينِ وعنده ما يُوصِي فيه إلا وَوَصِيَتُهُ مكتوبةٌ». غريب من هذا الوجه، والعُمَري له أوهام، فإنَّ هذا الحديث في «الصحيحين» (٣) عن عبد الله بن عمر نفسه، كما سيأتي (٤) في مسنده.

стр. 606

أثر في صحة وصية المميِّز من الصبيان (٤٤٥) قال الإمام مالك في «موطئه» (١): ...... (٢) عن عمرو بن سُليم الزُّرقي: أنَّه قيل لعمرَ: إنَّ ههنا غلامًا يَفاعًا (٣) لم يَحتَلِم من غسَّانَ

стр. 607

وَوَرَثَتُهُ (١) بالشَّام وهو ذو مال، وليس له ههنا إلا ابنةُ عمٍّ له، فقال عمرُ: فلْيُوصِ لها. فأَوصَى لها بمالٍ يقال له: بئر جُشَم. قال عمرو بن سُليم: فَبِيعَ ذلك المالُ بثلاثين ألفًا، وابنةُ عمِّهِ التي أَوصَى لها هي أم عمرو بن سُليم. وأما وصاة عمر بتلك الأمور التي ذَكَرها بعد ما طُعِنَ، فسيأتي إيرادها في مقتله ﵁، وهو في آخر سيرته (٢). وقد استدلَّ العلماء بذلك على صحة وصية مَن لا يعيش مثله.

стр. 608

/ (ق ١٧٢) حديث في العتق (١) (٤٤٦) قال أبو عبيد (٢): ثنا ابن أبي عدي، ويزيد، عن سليمان التَّيمي، عن أبي عثمان النَّهدي، عن عمرَ ﵁ قال: السَّائبةُ (٣) والصَّدقةُ ليومِهِما. قال أبو عبيد: معناه: مَن أَعتَقَ سائبةً أو تَصَدَّق بشيءٍ، فهُما ليومِهِما إلى يومِ القيامةِ، لا يَرجِعُ إلى شيءٍ من الانتفاع بهما في الدُّنيا. قال: فإذا مات مَن أَعتَقَهُ سائبةً فرجع إليه مالُهُ بالإرث الشَّرعي فالأولى التورعُ عنه، فإنْ أَخَذَهُ فَلْيَصْرِفْهُ في مثله، وكذلك فَعَلَ ابنُ عمر (٤)، وليس بمُحرَّمٍ عليه أَكلُهُ، والله أعلم.

стр. 609

أثر آخر (٤٤٧) قال أبو صالح (١): ثنا الليث، عن عمرَ بن عيسى المديني (الأسلمي) (٢)، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباسٍ قال: جاءت جاريةٌ إلى عمرَ، وقالت: إنَّ سيدي اتَّهَمَني فأَقعَدَني على النَّار حتى أَحرَقَ فَرْجي. فقال: هل رأى ذلك عليكِ؟ قالت: لا. قال: أَفَاعتَرَفتِ له بشيءٍ؟ قالت: لا. قال: عليَّ به. فلمَّا رأى الرَّجلَ قال: أَتعذِّبُ بعذابِ اللهِ؟! قال: يا أميرَ المؤمنين، اتَّهمتُها في نفسِها. قال: رأيتَ ذلك عليها؟ قال: لا. قال: فَاعْتَرَفتْ؟ قال: لا. قال: والذي نفسي بيده، لو لم أَسمعْ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يُقادُ مملوكٌ من مالكِهِ، ولا ولدٌ من والدِهِ»؛ لأَقَدتُها منكَ. فبَرَزَهُ (٣)، فضَرَبَهُ مائةَ سوطٍ، ثم قال: اذهبي فأنتِ حُرَّةٌ، وأنتِ مولاةٌ للهِ ورسولِهِ، سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: / (ق ١٧٣) «مَن حُرِّقَ بالنَّارِ، أو مُثِّلَ به؛ فهو حُرٌّ، وهو مولىً للهِ ورسولِهِ». قال اللَّيث: هذا أمر معمول به.

стр. 610

هكذا رواه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في «مسند عمر»، وهو إسناد حسن، إلا أنَّ البخاريَّ (١) قال في عمر بن عيسى هذا: هو منكر الحديث. وكذلك قال ابن عدي (٢). وقال العقيلي (٣): حديثه غير محفوظ. وقال ابن حبان (٤): يروي الموضوعات، فالله أعلم. والحديث فيه دلالة ظاهرة -لو صح- لمذهب مالك وغيره من السَّلف في أن مَن مثَّل بعبده يُعتَقُ عليه، حتى عدَّاه بعضُهم إلى من لاَطَ بمملوكه أو زَنَى بأَمَة غيره أنها تُعتَقُ عليه. وفيه أيضًا: أنَّه لا ولاءَ له عليه والحالةُ هذه، لقوله: «وهو مولىً للهِ ورسولِهِ». وقد نصَّ الإمام اللَّيث بن سعد على قبول هذا الحديث، وأنَّه معمولٌ به عندهم. وأما قول قتادة، عن عمرَ أنَّه قال: مَن مَلَك ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ (٥) فهو حُرٌّ؛ فرواه أبو جعفر الطَّحاوي (٦) من حديث الأسود، عن عمرَ، فقال: ... (٧).

стр. 611

وسيأتي (١) في مسند سَمُرة من رواية قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة (٢).

стр. 612

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 613

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 614

أثر آخر في أحكام العتق (٤٤٨) قال أبو عبيد (١): ثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصين، عن الشَّعبي قال: لمَّا قام عمرُ قال: ليس على عربيٍّ مِلْكٌ، ولسنا بنازعي من يدِ رجلٍ شيئًا أَسلَمَ عليه، ولكنَّا نقوِّمهم المِلَّةَ (٢) خمسًا من الإبلِ. قال: فسألتُ محمدًا (٣) عن تأويله، فَفَسَّرَهُ بالرَّجلِ يَسبِي الرَّجلَ في الجاهلية، ثم يُسلِمُ وهو في يدِهِ، كالمملوكِ له، فحَكَمَ عمرُ بأنَّ المَسْبِيَّ يُردُّ إلى نَسَبِهِ، لأنَّه عربيٌّ، وتكونُ قيمتُهُ عليه، يُؤدِّيها إلى الذي سَبَاهُ، لأنَّه أَسلَمَ وهو في يدِهِ. وهكذا وَجَّهَهُ أبو عبيد. أثر آخر (٤٤٩) قال أبو عبيد (٤): حدثنا ابن عُليَّة، عن أيوب، عن ابن سيرين: أنَّ الأشعثَ بن قيس خاصَمَ أهلَ نجرانَ إلى عمرَ في رقابِهِم، فقالوا:

стр. 615

يا أميرَ المؤمنين، إنما كنَّا عَبِيدَ مَمْلكةٍ، ولم نكن عَبِيدَ قِنٍّ. قال: فتَغيَّظ عليه عمرُ، فقال: أردتَ أنْ تَغَفَّلَنِي (١). وكذلك ثنا معاذ، عن ابن عَون، عن ابن سيرين، عن عمرَ، إلا أنَّه قال: أردتَ أن تَعَنَّتَنِي (٢). قال الكسائي: القِنُّ: أنْ يكونَ مُلِكَ وأبواه، والمَمْلكة: أنْ يَغلِبَ عليهم فيَستَعْبِدَهُم، وهم في الأصل أحرارٌ. قال أبو عبيد: فحَكَمَ فيهم عمرُ أنْ صَيَّرَهُم أحرارًا بلا عوضٍ؛ لأنَّه كان تَمَلُّكًا، وليس بِسِبَاءٍ. قال: وفي هذا الحديث أصلٌ لكلِّ مَن ادَّعى رَقَبَةَ رجلٍ وأَنكَرَ المُدَّعَى عليه أنْ القولَ فيه قولُهُ. قال: وقد كان الرَّجلُ من الملوك ربما غَلَبَ على البلادِ حتى يَستَعبِدَ أهلَهَا، فيَجوزُ حُكْمُهُ فيهم، كما يَجوزُ في مماليكه، وعلى هذا عامَّةُ ملوكِ العَجَمِ اليومَ الذين في أطرافِ الأرضِ، يَهَبُ منهم ما شاءَ، ويَصطفي لنفسه ما شاءَ، ولهذا ادَّعى الأشعثُ رقابَ أهلِ نجرانَ، وكان استَعبَدَهُم في الجاهليةِ، فلمَّا أَسلَمُوا أَبَوا عليه. أثر آخر (٤٥٠) قال أبو عبيد (٣): حدثني ابن مهدي، عن سفيان، عن أيوب

стр. 616

بن موسى، عن سليمان (١) بن يَسَار، عن عمرَ: أنَّه قَضَى في وَلَدِ المَغْرورِ غُرَّةً (٢). يعني: الرَّجلَ يُزوِّجُ رجلاً مملوكةً على أنها حُرَّة، فقَضَى أنْ يَغرَمَ الزوجُ لمولى الأَمَة غُرَّةُ، ويكونُ وَلَدُهُ حُرًّا، ويَرجعُ الزَّوجُ على مَن غَرَّهُ بما غَرِمَ. وسيأتي -أيضًا- (٣) في تفسير قوله تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (٤) قصةُ أمرِ عمرَ أنسًا أنْ يُكاتِبَ سيرينَ لما دَعَاهُ إلى ذلك، وكان كثيرَ المالِ، وأنَّ ذلك محمولٌ على الوجوب عند طائفة من السَّلف (٥). وهو قول عن الشافعيِّ ﵀ (٦).

стр. 617

أثر في عتق أُمِّ الولد (٤٥١) قال مالك (١) عن نافع، عن ابن عمرَ قال (٢): أيُّما وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ من سَيِّدِها، فإنَّه لا يَبيعُها، ولا يَهبُها، ولا يُورِّثُها، وهو يَستَمتِعُ بها، فإذا مات فهي حُرَّةٌ. هذا إسناد صحيح. وقد ورد من طرق أخر عن عمرَ (٣).

стр. 618

وروي مرفوعًا من وجوه أخر (١). وقد تَقَصَّيتُ ذلك كلَّه في جزء مُفرَد، وبيَّنتُ اختلافَ الأئمَّةِ في هذه المسألةِ، وتحصَّلَ من أقوالِهِم قريبٌ من ثمانيةِ مذاهبَ، ولله الحمدُ والمنَّةِ. حديث آخر (٤٥٢) قال أبو بكر بن أبي شيبة في «مصنَّفه» (٢): ثنا معاوية بن هشام، ثنا أيوب بن عُتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن جابر قال: كنَّا نَبيعُ أمَّهاتِ الأولادِ على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، ثم ذَكَر أنَّه زَجَر عن بيعهنَّ، وكان عمرُ ﵁ يَشتَدُّ في بَيعِهِنَّ. أيوب بن عُتبة هذا هو: اليمامي، وهو ضعيف (٣).

стр. 619

(٤٥٣) وقد رواه أبو داود في «سننه» (١) من طريق أخرى، فقال: ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن قيس، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: بِعْنا أمَّهاتِ الأولادِ على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، فلما كان عمرُ نهانا فَانْتَهَينا. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم (٢)، ولله الحمد.

стр. 620

أثر آخر (٤٥٤) قال أبو عبيد (١): ثنا ابن عُليَّة ومعاذ، عن ابن عَون قال: أنبأنا غاضِرة العَبْدي (٢): أنهم أَتَوا عمرَ في نساءٍ أو إمَاءٍ سَاعَيْنَ في الجاهليةِ، فأَمَرَ بأولادِهِن أنْ يُقوَّمُوا على آبائِهِم، وألا يُستَرَقُّوا. قال: وأخبرني الأصمعي أنَّه سَمِعَ ابن عَون يَذكر هذا الحديث، قال: فقلتُ لابن عَون: إنَّ المساعاةَ لا تكونُ في الحرائرِ، وإنمَّا تكونُ في الإماءِ. قال: فجعل ابن عَون يَنظرُ إليَّ. قال أبو عبيد: ومعنى المساَعَاة: الزِّنى، يعني: أنَّ الأَمَة تَسعى في أداء الضَّريبة التي عليها لسيِّدها كلَّ يوم كما كانوا في الجاهلية، وكان الحُكم بينهم أنَّ مَن أَحبَلَ أَمَةَ آخرَ أنَّ الولدَ يَلحَقُهُ نَسَبُهُ إنْ ادَّعاه أو أحدٌ من عَصَباتِهِ، فحَكَم عمرُ ﵁ أنَّ مَن زَنَى بأَمَة في الجاهليةِ ثم أَسلَمَ وادَّعاه أنَّه ولدُهُ، ويَلزمُهُ قيمتُهُ لسيِّدِ الأَمَةِ؛ لأنَّه وَطَأَها وهو يَعتقدُ أنَّ الولدَ حُرٌّ يَتبعُهُ، فإنْ ادَّعى سيِّدُ الأَمَةِ الولدَ أو أحدٌ من قراباتِهِ فهو أحقُّ، كما حَكَم رسولُ الله ﷺ في ابن وَلِيدةِ زَمْعة أنَّه لِعَبْدِ بن زَمْعة لمَّا

стр. 621

ادَّعاهُ مع ظهور شَبَهِهِ في عُتبة بن أبي وقاص (١). هذا حُكْم مُسَاعَاةِ الجاهلية، فأما إنْ كان الزِّنى بعد الإسلامِ فالولدُ رقيقٌ لسيِّدِ الأَمَةِ قولاً واحدًا، لقوله ﷺ : «وللعَاهِرِ الحَجَرُ» (٢). (٤٥٥) وقال (٣): ثنا أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يَسَار: أنَّ عمرَ كان يُلحِقُ أولادَ الجاهليةِ بمن ادَّعَاهُم في الإسلامِ.

стр. 622

/ (ق ١٦٩) حديث في الولاء (١) (٤٥٦) قال أحمد (٢): ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا ابن لَهِيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمرَ بن الخطاب قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «يَرِثُ الوَلاءَ مَن يَرِثُ المالَ من والدٍ أو وَلَدٍ». طريق أخرى (٤٥٧) قال أحمد (٣): ثنا يحيى، ثنا حسين المعلِّم، ثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: لما رَجَع عمرو جاء بنو معمر بن حبيب / (ق ١٧٠) يُخاصمونه في ولاءِ أختِهم إلى عمرَ بن الخطاب، فقال: أَقضي بينكم بما سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «ما أَحرَزَ الوَلَدُ أو الوَالِدُ فهو لِعَصَبتِهِ مَن كان». فقَضَى لنا به. وهكذا رواه أبو داود (٤)، والنسائي (٥)، وابن ماجه (٦) من حديث عبدالوارث (د) (٧)، وأبي أسامة (س ق) (٨)، عن حسين بن ذكوان المعلِّم -أحد الثقات- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمرَ بن الخطاب، بأبسطَ من هذا.

стр. 623

وهذا لفظ أبي داود: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ رِئابَ بنَ حذيفة تزوَّج امرأةً، فوَلَدَت له ثلاثَ غِلمةٍ، فماتت أُمُّهم، فورثوها رِباعَها، وولاءَ مواليها، وكان عمرو بن العاص عَصَبةَ بَنِيها، فأخرجهم إلى الشام، فماتوا، فقَدِمَ عمرو بن العاص، ومات مولىً لها وترك مالاً، فخاصمه إخوتُها إلى عمرَ بن الخطاب، فقال عمرُ: قال رسولُ الله ﷺ : «ما أَحرَزَ الوَلَدُ أو الوَالِدُ، فهو لِعَصَبَتِهِ مَن كان». قال: فكَتَب له كتابًا فيه شهادةُ عبد الرحمن بن عوف وزيدِ بن ثابت ورجلٍ آخر، فلما استُخلِفَ عبد الملك -يعني: ابن مروان- اختصموا إلى هشام بن إسماعيل -يعني: والي المدينة- فرَفَعَهم إلى عبد الملك، فقال: هذا من القضاء الذي ما كنت أُراه. قال: فقَضَى لنا بكتابِ عمرَ بن الخطاب، فنحن فيه إلى الساعة. / (ق ١٧١) وعند ابن ماجه قال: تزوَّج رِئابُ بن حذيفة بن سعيد بن سهم أُمَّ وائل بنت معمر الجُمَحيَّة، فوَلَدَت له ثلاثةً ... ، وذَكَر أنهم ماتوا مع عمرو بن العاص بالشام في طاعون عَمْواس (١). إلى أن قال: فأتيناه بكتاب عمرَ، فقال: إنْ كنتُ لأرى أنَّ هذا من القضاء الذي لا يُشكُّ فيه، وما كنتُ أَرى أنَّ أمير المدينة (٢) بَلَغ هذا أنْ يشكُّوا في هذا القضاء. فقَضَى لنا به، فلم نَزَل فيه بعدُ. وقال علي ابن المديني: ثنا يحيى بن سعيد، ثنا حسين المعلِّم، ثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ عمرَ بن الخطاب قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «ما أَحرَزَ الوَالِدُ أو الوَلَدُ؛ فهو لِعَصَبَتِهِ مَن كان».

стр. 624

ثم قال: هذا من صحيح ما يُروى عن عمرو بن شعيب، رواه حسين المعلِّم، وهو حديث فيه كلام كثير، ولستُ أحفظ الكلام كلَّه، وإنما هذا مختصر منه. قال: وإنما صار هذا الحديث عندي متَّصل الإسناد؛ لأنَّ هذه القصةَ كانت فيهم، خاصَمَ فيها عمرو بن العاص إلى عمرَ بن الخطاب، وحدَّث بها عن النبيِّ ﷺ ، وهو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وإنما روى هذه الأحاديثَ عن عبد الله بن عمرو شعيبٌ، عن جدِّه عبد الله بن عمرو، ولم يرو محمد بن عبد الله بن عمرو عن أبيه شيئًا، وليس يحفظ في هذا الوجه غيره. انتهى كلامه. وأما أبو بكر بن داود الظَّاهري، فقال: لا يَثبت هذا الحديثُ لضعف عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه. قلت: وهذا الحديث من غرائب الأحاديث على شهرة / (ق ١٧٢) إسناده، ولستُ أعلمُ أحدًا من الأئمَّة المشهورين من الفقهاء الأربعة ولا غيرهم قال به، ولهذا أَتبَعَهُ أبو داود بعد روايته له، بأن قال (١): أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت يورِّثون الكُبَرَ (٢) من الولاء.

стр. 625

قال: ثم روى عن أبي سَلَمة، عن حماد، عن حميد قال: الناس يتَّهمون عمرو بن شعيب في هذا الحديث. ورواه النسائي -أيضًا- (١)، عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر قال: سَمِعتُ الحسين، عن عمرو بن شعيب قال: قال عمرُ. مرسلاً! فالله أعلم (٢).

стр. 626

أثر في الولاء أيضًا (٤٥٨) قال أبو بكر بن داود (١): ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل: أنَّه خاصَمَ إلى عمرَ في أَمَةٍ نصرانيةٍ فلم يُورِّثْهُ منها. قلت: وهو قول جمهور العلماء. قال الإمام مالك (٢): وهو الأمر المجمع عليه عندنا.

стр. 627

/ (ق ١٧٣) كتاب الفرائض (٤٥٩) قال الإمام أحمد (١): ثنا هشيم ويزيد، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب (٢) قال: قال عمرُ: لولا أني سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «ليس لقاتلٍ شيءٌ»؛ لَوَرَّثتُكَ. قال: / (ق ١٧٤) ودعا أخا المقتولِ فأَعطاهُ الإبلَ. وهكذا رواه النسائي (٣)، عن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك (٤)، عن يحيى بن سعيد، به. ورواه النسائي -أيضًا- (٥)، عن علي بن حُجر، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن ابن جريج ويحيى بن سعيد وذَكَر آخر (٦)، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «ليس للقاتلِ من الميراثِ شيءٌ».

стр. 628

ثم قال النسائي (١): وهذا خطأ، والصواب الأوَّل. يعني: عمرو بن شعيب، عن عمرَ، وهو منقطع. والعَجَب من الشيخ أبي عمر ابن عبد البر ﵀ مع جَلالته كيف ادَّعى الاتفاقَ على صحةِ حديثِ عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه بهذا (٢)، وهو من رواية إسماعيل بن عيَّاش عن الحجازيين، وهو غيرُ مقبولٍ في مثل هذا عند جمهور أئمَّة الإسلام، ثم قد صرَّح النسائيّ بأنَّه خطأ، وأنَّ الصحيحَ كونُهُ منقطعًا عن عمرَ. وسيأتي في كتاب الجنايات (٣) من حديث الحجَّاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمرَ، قولَه: لا يَرِث القاتل. وهكذا رواه الدارقطني (٤) من حديث الشَّعبي (٥)، عن عمرَ أنَّه قال: لا يَرِث خطأً ولا عَمْدًا.

стр. 629

أثر في توريث الزوجة مع الأبوين (٤٦٠) قال الإمام أحمد بن حنبل -فيما قرأت بخطِّه من ورقة أُحضِرَت إليَّ في ذي القعدة من سَنَة إحدى وخمسين، عليها خطُّ الحافظ محمد بن ناصر السَّلاَمي يشهد بذلك، وأنها ورقة من «كتاب الفرائض» للإمام أحمد، وعَرَفَ ذلك الحفَّاظ: المِزِّي والذَّهبي والبِرزَالِي، قال فيها-: حدثنا وكيع وأبو معاوية قالا: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: قال عبد الله: كان عمرُ إذا سَلَك طريقًا فاتَّبَعنَاهُ وَجَدْناه سَهْلاً، وأنَّه أُتي في امرأةٍ وأبوين فقَسَمَها في أربعة، فأَعطى المرأةَ الرُّبعَ، والأُمَّ ثُلُثَ ما بَقِيَ، وما بَقِيَ للأب (١). ثم رواه عن عثمان (٢)،

стр. 630

وعلي (١)، وزيد بن ثابت (٢)، والحسن (٣)، وعطاء (٤). وروى عن ابن عباس أنَّه خالف الناسَ في ذلك، فجعل للأُمِّ الثُّلُثَ كاملاً (٥)، وتَبِعَهُ على ذلك محمد بن سيرين.

стр. 631

ونصَّ عليّ وزيد في مسألة زوج وأبوين على مثل ذلك، وأنَّ ابن عباس قال لزيد بن ثابت: بقولك من الكتاب أم من رأيك؟ قال: بل برأيي، لا أفضِّل أُمًّا على أبٍ. وقد رواه منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كان عمرُ إذا سلك بنا طريقًا وَجَدناه سهلاً، وأنَّه أُتي في امرأةٍ وأبوين، فجعل للمرأة الرُّبعَ، وللأُمِّ ثُلُثَ ما بَقِيَ، وما بَقِيَ فللأب. رواه البيهقي (١). وقد تقدَّم مثلُه في اجتماع الجدَّتين، في «مسند الصِّديق». حديث آخر (٤٦١) قال أحمد (٢): ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عيَّاش، عن حكيم بن حكيم، عن أبي أُمَامة بن سهل قال: كَتَب عمرُ إلى أبي عُبيدة بن الجرَّاح: أنْ علِّموا غلمانَكم العَوْمَ، ومقاتلتَكم / (ق ١٧٥) الرَّميَ. فكانوا يختلفون إلى الأغراض (٣)، فجاء سَهْمٌ غَرْبٌ (٤) إلى غلامٍ فقَتَلَهُ، فلم يُوجَد له أصلٌ، وكان في حِجْرِ خالٍ له، فكَتَب فيه أبو عُبيدة إلى عمرَ، فكَتَب إليه عمرُ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول: «اللهُ ورسولُهُ مولى مَن لا مولى له، والخالُ وارثُ مَن لا وارثَ له».

стр. 632

ثم رواه أحمد (١)، عن وكيع، عن سفيان، به. ورواه الترمذي (٢)، عن بُندَار، عن أبي أحمد الزُّبيري. والنسائي (٣)، عن إسحاق بن إبراهيم. وابن ماجه (٤)، عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد. ثلاثتهم (٥) عن وكيع. كلاهما (٦) عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة المخزومي -وقد وثَّقه محمد بن سعد (٧)، وقال ابن معين (٨): صالح. وقال أحمد (٩): متروك. وقال أبو حاتم (١٠): شيخ. وقال النسائي (١١): ليس بالقوي. وذَكَره ابن حبان في «الثقات» (١٢) - عن حكيم بن حكيم بن عبَّاد بن حُنَيف الأنصاري المدني -وقد قال فيه محمد بن سعد (١٣): كان قليل الحديث، ولايحتجون بحديثه.

стр. 633

وذَكَره ابن حبان في «الثقات» (١) - عن أبي أُمَامة -،وهو: أسعد بن سهل بن حُنَيف الأنصاري، أحدِ الصحابة- عن عمرَ بن الخطاب ﵁، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن (٢). وخرَّجه ابن حبان في «صحيحه» (٣). واختاره الضياء في كتابه (٤). وقال الغلاَّبي عن يحيى بن معين: ليس في الخال حديث قوي (٥). قلت: قد روي من طرق عدَّة (٦). وذهب إلى مقتضاه / (ق ١٧٦) طائفة من العلماء، والله أعلم.

стр. 634

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 635

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →