ونصَّ عليّ وزيد في مسألة زوج وأبوين على مثل ذلك، وأنَّ ابن عباس قال لزيد بن ثابت: بقولك من الكتاب أم من رأيك؟ قال: بل برأيي، لا أفضِّل أُمًّا على أبٍ.
وقد رواه منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كان عمرُ إذا سلك بنا طريقًا وَجَدناه سهلاً، وأنَّه أُتي في امرأةٍ وأبوين، فجعل للمرأة الرُّبعَ، وللأُمِّ ثُلُثَ ما بَقِيَ، وما بَقِيَ فللأب.
رواه البيهقي (١).
وقد تقدَّم مثلُه في اجتماع الجدَّتين، في «مسند الصِّديق».
حديث آخر
(٤٦١) قال أحمد (٢): ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عيَّاش، عن حكيم بن حكيم، عن أبي أُمَامة بن سهل قال: كَتَب عمرُ إلى أبي عُبيدة بن الجرَّاح: أنْ علِّموا غلمانَكم العَوْمَ، ومقاتلتَكم / (ق ١٧٥) الرَّميَ. فكانوا يختلفون إلى الأغراض (٣)، فجاء سَهْمٌ غَرْبٌ (٤) إلى غلامٍ فقَتَلَهُ، فلم يُوجَد له أصلٌ، وكان في حِجْرِ خالٍ له، فكَتَب فيه أبو عُبيدة إلى عمرَ، فكَتَب إليه عمرُ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول: «اللهُ ورسولُهُ مولى مَن لا مولى له، والخالُ وارثُ مَن لا وارثَ له».
стр. 632
ثم رواه أحمد (١)، عن وكيع، عن سفيان، به.
ورواه الترمذي (٢)، عن بُندَار، عن أبي أحمد الزُّبيري.
والنسائي (٣)، عن إسحاق بن إبراهيم.
وابن ماجه (٤)، عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد.
ثلاثتهم (٥) عن وكيع.
كلاهما (٦) عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة المخزومي -وقد وثَّقه محمد بن سعد (٧)، وقال ابن معين (٨): صالح. وقال أحمد (٩): متروك. وقال أبو حاتم (١٠): شيخ. وقال النسائي (١١): ليس بالقوي. وذَكَره ابن حبان في «الثقات» (١٢) - عن حكيم بن حكيم بن عبَّاد بن حُنَيف الأنصاري المدني -وقد قال فيه محمد بن سعد (١٣): كان قليل الحديث، ولايحتجون بحديثه.
стр. 633
وذَكَره ابن حبان في «الثقات» (١) - عن أبي أُمَامة -،وهو: أسعد بن سهل بن حُنَيف الأنصاري، أحدِ الصحابة- عن عمرَ بن الخطاب ﵁، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن (٢).
وخرَّجه ابن حبان في «صحيحه» (٣).
واختاره الضياء في كتابه (٤).
وقال الغلاَّبي عن يحيى بن معين: ليس في الخال حديث قوي (٥).
قلت: قد روي من طرق عدَّة (٦).
وذهب إلى مقتضاه / (ق ١٧٦) طائفة من العلماء، والله أعلم.
حديث آخر
(٤٦٢) قال الإمام أحمد (١): ثنا عفَّان، ثنا حماد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع: أنَّ عمرَ بن الخطاب كان مُستَندًا إلى ابن عباس، وعنده ابنُ عمر وسعيدُ بن زيد، فقال: اعلَموا أني لم أَقُلْ في الكَلاَلةِ (٢) شيئًا، ولم أستَخلِفْ من بعدي أحدًا، وأنَّه من أَدرك وفاتي من سَبْي العربِ فهو حُرٌّ من مال الله. فقال سعيد بن زيد: أَمَا إنَّك لو أَشَرتَ برجلٍ من المسلمين لائْتَمَنَكَ الناسُ، وقد فَعَل ذلك أبو بكرٍ وائْتَمَنَهُ الناسُ. فقال عمرُ: قد رأيتُ من أصحابي حِرصًا سيّئًا، وإني جاعلٌ هذا الأمرَ إلى هؤلاء النَّفَرِ السِّتَة الذين مات رسولُ الله ﷺ وهو عنهم راضٍ. ثم قال عمرُ: لو أَدرَكَني أحدُ رجلين ثم جَعَلتُ هذا الأمرَ إليه لَوَثِقْتُ به: سالم مولى أبي حذيفة، وأبو عُبيدة بن الجرَّاح.
هذا الإسناد على شرط السُّنن، ولم يخرِّجوه.
وعلي بن زيد بن جُدعان له غرائب وإفرادات، ولكن له شاهد (٣)، والله أعلم.
стр. 638
حديث آخر
(٤٦٣) قال الإمام أحمد (١): ثنا سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس قال: سَمِعتُ عمرَ ﵁ يقول لعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعد: نَشَدتُكُم بالله الذي تقومُ السماءُ والأرضُ به، أَعَلِمتُم أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إِنَّا لا نُورَثُ / (ق ١٧٧) ما تَرَكْنا صدقةٌ»؟ قالوا: نعم.
وقد أخرجه الجماعة (٢) من طرق، عن الزهري، به.
стр. 639
وعند البخاري: عن مالك بن أوس، عن عمرَ، وعثمان، وعلي، وسعد، والعبَّاس، خمستهم، عن النبيِّ ﷺ .
وعند مسلم: عن هؤلاء الخمسة وعبد الرحمن بن عوف والزُّبير بن العوَّام.
وله في رواية أبي داود (١): عن عمرَ، عن أبي بكرٍ، عن النبيِّ ﷺ ، كما تقدَّم في «مسند الصِّديق».
طريق أخرى
(٤٦٤) قال أحمد (٢):
ثنا إسماعيل -هو: ابن عُليَّة- أنبأ أيوب، عن عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان قال: جاء العبَّاسُ وعليٌّ إلى عمرَ يَختَصمانِ، فقال العبَّاس: اقْضِ بيني وبين هذا، الكذا وكذا! فقال الناس: افصِلْ بينهما، افصِلْ بينهما. قال: لا أَفصِلُ بينهما، قد عَلِما أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صدقةٌ».
стр. 640
أثر آخر
(٤٦٥) قال أبو بكر بن داود الظاهري: ثنا حمدان بن علي الورَّاق، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا ابن أبي ليلى، عن الشَّعبي، عن عَبيدة السَّلماني: أنَّ أهلَ بيتٍ بالشامِ وَقَع عليهم بيتٌ، فورَّث عمرُ بعضَهم من بعض (١).
إسناده صالح.
стр. 641
أثر في العَوْل (١)(٤٦٦) قال محمد بن إسحاق (٢):
ثنا الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أنَّه قال: إنَّ الذي أحصى رملَ عالجٍ لم يجعل في مالٍ واحدٍ نصفًا، ونصفًا، وثلثًا. فقال له زُفَر بن أَوس: يا أبا عباس، مَن أوَّل مَن أعال الفرائضَ؟ قال: عمر. قال: ولم؟ قال: لمَّا تَدَافعت عليه، ورَكَب بعضُها بعضًا، قال: واللهِ ما أدري كيف أَصنعُ بكم؟ والله ما أدري أيَّكم قدَّم اللهُ، ولا أيَّكم أخَّر؟! قال: وما أَجدُ في هذا المال أحسنَ من أن / (ق ١٧٨) أَقسِمَهُ عليكم بالحِصَص.
ثم قال ابن عباس: وايمُ اللهِ، لو قدَّم مَن قدَّم اللهُ، وأخَّر مَن أخَّر اللهُ، ما عَالَت فريضةٌ. فقال له زُفَر: وأَيُّهم قدِّم، وأَيُّهم أخِّر؟ فقال: كلُّ فريضةٍ لا تزولُ إلا إلى فريضةٍ فتلك التي قدَّم اللهُ. فقال له زُفَر: فما مَنَعَكَ أن تُشيرَ بهذا على عمرَ؟ فقال: هِبْتُهُ، واللهِ.
قال ابن إسحاق: فقال لي الزهري: وايمُ اللهِ، لولا أنَّه تَقَدَّمَهُ إمامُ هدًى كان أمرُهُ على الورع ما اختَلَف على ابن عباس اثنان من أهل العلم.
стр. 642
هذا إسناد جيد صحيح إلى عمرَ، وهو مشهور عنه، وقد وافق ابنَ عباس على ترك العَول طائفةٌ من السَّلف، ثم ادُّعي بعدُ الإجماعُ على ذلك، فالله أعلم.
стр. 643
أثر في توريث العَصَبات
(٤٦٧) قال أبو بكر بن داود الظاهري: ثنا محمد بن سعد العوفي، ثنا محمد بن كُناسة، ثنا الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: كَتَب عمرُ إلى عبد الله: أيُّ العصبةِ كان أقربَ للأُمِّ فأَعطِهِ المالَ (١).
стр. 644
أثر في العَمَّة
(٤٦٨) قال مالك (١):
عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرَ أنَّه كان يقول: عَجَبًا للعمَّة تُورَثُ ولا تَرِثُ.
طريق أخرى
(٤٦٩) قال أبو بكر بن داود: ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا يزيد، أنا حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هَرِم، عن جابر بن زيد: أنَّ عمرَ قَضَى للعَمَّةِ الثُّلُثين، وللخالةِ الثُّلُثُ (٢).
стр. 645
أثر في المُشرَّكة، وهي الحِمَارية
(٤٧٠) قال محمد بن نصر المروزي: ثنا محمد بن مثنىَّ، ثنا معاذ بن معاذ، ثنا حسين المعلِّم، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب: أنَّ عمرَ أَشرَكَ بين الإخوة من الأب والأُمِّ، وبين الإخوة من الأُمِّ في الثُّلُثِ (١).
وهذا إسناد صحيح.
(٤٧١) وكذا رواه أبو بكر بن داود الظاهري، عن أحمد بن الوليد اللَّحام، عن عبد الوهاب، عن سليمان التَّيمي، عن أبي مِجْلَز: أنَّ عمرَ شَرَّكَ بينهم، ولم يُشرِّك بينهم عثمانُ، ولا عليٌّ.
وهذا منقطع، يشهد له الأوَّل، وقد روي من وجه آخر عنه بأبسطَ منه.
وصحَّ ذلك -أيضًا- عن عثمانَ، وهو قول ابنِ مسعود وزيد. ومَنَعَهُ عليٌّ وأبو موسى (٢).
стр. 646
/ (ق ١٧٩) قوله في الجَدِّ
(٤٧٢) قد ثبت في «الصحيحين» (١) عن عبد الله بن عمرَ: أنَّ عمرَ قال: ثلاثٌ وَدِدِتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ كان عهد إلينا فيهنَّ عهدًا ننتهي إليه: الجدُّ، والكلالة، وأبواب من أبواب الرِّبا.
ولهذا اختَلَفت آراؤه في الجدِّ على وجوه، فكان أوَّلا يذهبُ إلى قول
стр. 647
الصِّدِّيق فيه من إنزاله أَبًا، ثم رجع إلى التشريك بينه وبين الإخوة لما ناظره زيد بن ثابت في ذلك، كما نقله البيهقي في «سننه الكبير» (١)، وقد كان مذهب زيد إذ ذاك تقديم الأخوة عليه، فرجع كلٌّ منهما عن مذهبه، وصارا إلى التشريك، وهو قول ابن مسعود ﵃.
(٤٧٣) قال أبو بكر بن داود الظاهري في كتاب «الفرائض»: ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا يزيد بن هارون، أنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عَبيدة قال: إنِّي لأحفظُ عن عمرَ ﵁ في الجدِّ مائةُ قضيةٍ، كلُّها ينقضُ بعضُها بعضًا.
هذا إسناد صحيح.
стр. 648
أثر في المعادَّة
(٤٧٤) قال عبد الله بن المبارك (١): أنا يونس، عن الزهري، حدثني سعيد بن المسيّب وعبيد الله بن عبد الله بن عُتبة وقَبيصة بن ذُؤَيب: أنَّ عمرَ بن الخطاب قَضَى أنَّ الجَدَّ يقاسِمُ الإخوةَ للأبِ والأُمِّ، والإخوةِ للأبِ ماكانت المقاسمةُ خيرًا له من ثُلُثِ المالِ، فإن كَثُرَ الإخوةُ أَعطى الجَدَّ الثُّلُثَ، وكان للإخوة ما بَقِيَ، للذَّكَر مثلُ حظِّ الأنثيين، وقَضَى أنَّ بني الأب والأُمِّ أولى بذلك من بني الأبِ، ذكورِهِم وإناثِهِم، غيرَ أنَّ بني الأب يقاسمون الجَدَّ لبني الأب والأُمِّ / (ق ١٨٠) فيَردُّون عليهم، ولا يكونُ لبني الأب مع بني الأب والأُمِّ شيء، إلا أن يكونَ بنو الأب يردُّون على بنات الأب والأُمِّ، فإن بَقِيَ شيءٌ بعد فرائضِ بناتِ الأبِ والأُمِّ فهو للإخوةِ للأبِ، للذَّكَر مثلُ حظِّ الأنثيين.
هذا إسناد صحيح (٢).
стр. 649
أثر فيمن أسلم قبل قسمة ميراث أبيه
(٤٧٥) قال أبو بكر بن داود: ثنا إسماعيل بن محمد القاضي، أنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قِلاَبة، عن حسان بن بلال المُزَني: أنَّ يزيدَ بن قتادة حدَّث أنَّ رجلاً من أهله مات وهو على غير الإسلام، فوَرِثَتْهُ أختي دوني، وكانت على دينه، ثم إنَّ أبي أَسلَمَ، فشَهِدَ مع رسولِ الله حُنينًا، فمات، فأحرَزتُ ميراثَهُ سَنَةً، وكان ترك نخلاً، ثم إنَّ أختي أَسلَمَتْ، فخاصَمَتني في الميراث إلى عثمان بن عفان، فحدَّثه عبد الله بن الأرقم: أنَّ عمرَ ﵁ قَضَى أنَّ من أسلم على ميراث قبل أن يُقسَمَ فله نصيبه، فقَضَى به عثمان، فذَهَبت بذلك الأوَّل، وشارَكَتني في هذا (١).
انتهى الجزء الأول، ويليه الجزء الثاني، وأوله: كتاب النكاح
стр. 650
كتاب النكاح
(٤٧٦) قال الحافظ أبو بكر البزَّار (١): ثنا عمر بن الخطاب - يعني: السِّجستاني-، ثنا أبو اليَمَان، ثنا شعيب، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمرَ قال: تأيَّمَتْ حفصةُ من خُنَيس بن حُذافة ... ، وذَكَر الحديث، كما تقدَّم في «مسند الصِّدِّيق» في عَرْض الرَّجل ابنتَهُ على أهل الخير والصَّلاح.
وكذا أورده أصحاب الأطراف (٢) من حديث عمر في رواية البخاري (٣)، والنسائي (٤) من حديث الزهري، به.
стр. 651
حديث في استئمار البنات
(٤٧٧) قال أبو القاسم الطَّبراني (١): ثنا محمد بن الفضل السَّقَطي، ثنا عبد العزيز بن عبد الله، ثنا يزيد بن عبد الملك، عن يزيد بن خُصَيفة، عن السائب بن يزيد، عن عمرَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا أراد أنْ يزوِّجَ امرأةً من نسائِهِ يأتيها من وراءِ الحجراتِ، فيقول: «يابُنيَّة، إنَّ فلانًا قد خَطَبَك، فإن كَرِهتِ فقولي: لا، فإنَّ أحدًا لا يَستحي أنْ يقولَ: لا، وإنْ أَحبَبتِ / (ق ١٨١) فإنَّ سُكُوتَكِ إقرارٌ».
هذا حديث غريب من هذا الوجه، ويزيد بن عبد الملك هو: النَّوفَلي، وقد تكلَّموا فيه، وضعَّفوه (٢).
стр. 652
أثر عن عمر في الأولياء
(٤٧٨) قال الإمام الشافعي (١): أنا مالك (٢) فيما بلغه، عن سعيد بن المسيّب، عن عمرَ ﵁ أنَّه قال: لا تُنكَحُ المرأةُ إلا بإذنِ وليِّها، أو ذي الرأي من أهلِها، أو السُّلطانِ.
وكذا رواه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بُكَير بن الأشجِّ، سَمِعَ سعيد بن المسيّب، عن عمرَ، به.
ورواه الدارقطني في «سننه» (٣).
(٤٧٩) وقال سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن الحسن، وسعيد بن المسيّب: أنَّ عمرَ قال: لا نكاحَ إلا بوليٍّ، وشاهدَي عدلٍ (٤).
стр. 653
هذا ... (١).
أثر آخر
(٤٨٠) روى أبو الحسن الدارقطني (٢)
من حديث إبراهيم بن محمد بن طلحة (٣) قال: قال عمرُ بن الخطاب ﵁: لأَمْنَعَنَّ فُرُوجَ ذواتِ الأحسابِ إلا من الأكفاءِ.
فيه انقطاع.
أثر آخر
(٤٨١) قال ابن جريج (٤): أخبرني عبد الحميد بن جُبَير بن شيبة، عن
стр. 654
عكرمة بن خالد قال: جَمَعَتْ الطريقُ رَكبًا، فجَعَلت امرأةٌ منهم ثيِّبٌ أَمرَها بيدِ رجلٍ غيرَ وليٍّ، فأَنكَحَها، فبَلَغ ذلك عمرَ بنَ الخطابِ، فجَلَدَ الناكِحَ والمُنكِحَ، ورَدَّ نكاحَهما.
فيه انقطاع.
стр. 655
أثر في بطلان نكاح من تزوَّج وهو مُحرِم
(٤٨٢) قال الشافعي (١): أنا مالك (٢)، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان بن طَرِيف المُزَني، أنَّه أَخبَرَه: أنَّ أباه طَرِيفًا تزوَّج امرأةً وهو مُحرِمٌ، فردَّ عمرُ بن الخطاب نكاحَهُ.
صحيح.
وقد روي عن عليِّ (٣)،
стр. 656
وابن عمر (١)، وزيد بن ثابت (٢) مثله بأسانيد جيِّدة.
стр. 657
حديث في الرَّغبة في ذات الحسب العريق والشَّرَف
وهو حديث: «كلُّ نَسَبٍ وسَبَبٍ، فإنَّه ينقطعُ يومَ القيامةِ إلا نَسَبي وَسَبَبي».
(٤٨٣) قال الحافظ أبو بكر البزَّار (١): ثنا سَلَمة بن شَبيب، ثنا الحسن بن محمد بن أَعْين، ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمرَ بن الخطاب قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «كلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ إلا سَبَبي ونَسَبي».
ثم قال البزَّار: رواه غير واحد عن زيد بن أسلم مرسلاً، ولم يَصله إلا عبد الله بن زيد بن أسلم.
قلت: وقد تكلَّموا فيه، وضعَّفوه (٢).
طريق أخرى
(٤٨٤) قال الطَّبراني (٣)
في ترجمة الحسن بن علي ﵄: حدثنا جعفر بن سليمان النَّوفلي المديني، ثنا إبراهيم بن حمزة الزُّبيري، ثنا عبد العزيز
стр. 658
بن محمد الدَّرَاوَردِي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: دعا عمرُ بن الخطاب عليَّ بن أبي طالب فسَارَّه، ثم قام عليٌّ، فجاء الصُّفَّةَ، فوَجَد عبَّاسًا، وعَقيلاً، والحسين، فشَاوَرَهم في تزوُّج أُمِّ كلثوم عمرَ، فغضب عَقيل، وقال: يا عليٌّ، ما تَزيدُكَ الأيامُ والشُّهورُ والسُّنونُ إلا العَمَى في أمرك، واللهِ لئن فَعَلتَ ليكُوننَّ، وليكُوننَّ. لأشياءَ ... (١)، ومضى يَجُرُّ ثوبَهُ. فقال عليٌّ للعبَّاس: واللهِ ما ذاك منه نصيحةً، و ... (٢) دِرَّة عمرَ أَحوَجَتْهُ (٣) إلى ما تَرَى، أما واللهِ ما ذاك رغبةً فيك يا عَقيل، ولكن قد أَخبَرَني عمرُ بن الخطاب أنَّه سَمِعَ رسولَ الله يقول: «كلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ إلا سَبَبي ونَسَبي». فضَحِكَ عمرُ، وقال: وَيْح عَقيلٍ، سَفِيهٌ أحمقُ.
طريق أخرى
(٤٨٥) قال الطَّبراني (٤): ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا الحسن بن سهل الخيَّاط، ثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب ﵁ يقول للناس حين تزوَّج بنتَ عليٍّ: ألا تُهنِئوني، سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «يَنقطعُ يومَ القيامةِ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ إلا سَبَبي ونَسَبي».
стр. 659
ثم قال الطَّبراني: لم يجوِّده إلا الحسن بن سهل، ورواه غيره عن سفيان بن عيينة، عن جعفر، عن أبيه، ولم يَذكروا جابرًا (١).
واختاره الضياء في كتابه (٢).
/ (ق ١٨٢) طريق أخرى
(٤٨٦) قال الهيثم بن كُلَيب الشَّاشي في «مسنده» (٣):
ثنا أبو قِلاَبة
стр. 660
عبد الملك بن محمد الرَّقاشي، ثنا عمر بن عامر وبِشر بن مِهران قالا: ثنا شريك، ثنا شَبيب بن غَرقَدة، عن المُستَظِلِّ بن حصين: أنَّ عمرَ بن الخطاب خَطَب إلى عليٍّ ابنتَهُ، فاعتَلَّ بصغرِها، وقال: إني أَعددتُها لابن أخي جعفر، فقال عمرُ: إني واللهِ ما أردتُ بها الباهَ، إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «كلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَنقطعُ يومَ القيامةِ غيرَ سَبَبي وَنَسَبي».
إسناد حسن (١).
واختاره الضياء أيضًا.
طريق أخرى
(٤٨٧) قال الطَّبراني (٢): ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عُبادة بن زياد الأسدي، ثنا يونس بن أبي يعقوب (٣)، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب يقول: سَمِعتُ رسولَ اللهِ يقول: «كلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ يومَ القيامةِ منقطعٌ إلا سَبَبي ونَسَبي».
стр. 661
طريق أخرى
(٤٨٨) روى الحافظ أبو بكر البيهقي في «السُّنن الكبير» (١):
عن أبي الحسين بن بَشران، عن دَعْلج بن أحمد، عن موسى بن هارون، عن سفيان بن وكيع، عن رَوْح بن عُبادة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن حسن بن حسن، عن أبيه: أنَّ عمرَ بن الخطاب ﵁ لما خَطَب أُمَّ كلثوم بنتَ عليِّ بنِ أبي طالب، قال له عليٌّ ﵁: إنها صغيرةٌ. فقال: إني سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «كلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ منقطعُ يومَ القيامةِ إلا سَبَبي وَنَسَبي»، فأحببتُ أن يكونَ لي من رسولِ الله ﷺ سَبَبٌ وَنَسَبٌ. فزوَّجه عليّ ﵁.
وفي رواية: فقال عليٌّ للحسن والحسين: زَوِّجا عمَّكما. فقالا: هي امرأةٌ من النساء تَختارُ لنفسها. فقام عليّ وهو مُغضَبٌ، فأمسك الحسنُ بثوبه، وقال: لا صبرَ على هجرانِكَ يا أَبَتاهُ. قال: فزَوَّجاه.
(٤٨٩) / (ق ١٨٣) وقد رواه الحافظ الإسماعيلي من طريق أخرى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن عمرَ، بنحوه.
(٤٩٠) ومن طريق أخرى عن إبراهيم بن مِهران بن رستم، عن الليث، عن موسى بن عُلَي بن رباح، عن أبيه، عن عُقبة بن عامر، عن
стр. 662
عمرَ، نحوه، أيضًا (١).
فهذه طرق جيدة مفيدة للقطع في هذه القضية بما تضمَّنته، ولله الحمد.
وأُم كلثوم هذه: هي ابنة عليِّ بن أبي طالب من فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ ، والظاهر أنها وُلِدَت في حياته ﵇ (٢).
(٤٩١) وقد ذَكَر الزُّبير بن بكَّار (٣):
أنَّ عمرَ بن الخطاب خَطَب أُمَّ
стр. 663
كلثوم إلى عليٍّ، فقال: إنها صغيرةٌ. قال: إني أُرْصِدُ كرامتَها. فقال: إنِّي أَبعثُها إليك، فإنْ رَضِيتَهَا فقد زَوجتُكَها. فبَعَثَها ببُرْدٍ، وقال: قولي له: هذا البُرْدُ الذي قلتُ. فقالت ذلك لعمرَ، فقال: قولي له: قد رَضيتُهُ رضي اللهُ عنكِ، ووَضَع يده على ساقِها فكَشَفَها، فقالت له: أتفعلُ هذا؟ لولا أنكَ أميرُ المؤمنين لكَسَرتُ أنفَكَ. ثم خَرَجتْ حتى أَتَتْ أباها، فأَخبَرَتْهُ الخبرَ، وقالت: بَعَثْتَني إلى شيخِ سوءٍ! قال: مَهلاً يابنيَّة، فإنه زَوجُكِ. ثم جاء عمرُ إلى مجلسٍ فيه المهاجرون والأنصار، فقال: رَفِّئِوني (١)، تَزوَّجتُ أُمَّ كلثوم بنتَ علي، سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ وصِهرٍ منقطعُ يومَ القيامةِ إلا / (ق ١٨٤) سَبَبِي وَنَسَبِي وصِهري»، فكان لِيَ به السببُ والنَّسبُ، فأردتُ أن أَجمعَ إليه الصِّهرَ، فرَفَّئوه، فوَلَدَتْ له زيدًا ورُقيَّة.
(٤٩٢) وقال محمد بن سعد (٢): عن الواقدي وغيره: أنَّ عمرَ لمَّا خَطَب إلى عليّ ابنتَهُ أُمَّ كلثوم قال: يا أميرَ المؤمنين، إنها صبيَّةٌ. قال: إنك واللهِ مابكَ ذلك، ولكن قد عَلِمْنا مابك. فأَمَرَ بها عليٌّ فصُنِعَت، ثم أمر ببُرْدٍ فَطَواهُ، ثم قال: انطَلِقِي بهذا إلى أميرِ المؤمنين ... ، وذَكَر نحو ما تقدَّم.
(٤٩٣) وقال أبو عبد الله محمد بن عيسى بن الحسن بن إسحاق التَّميمي البغدادي، المعروف بابن العلاَّف (٣): ثنا علي -يعني: ابن بَيَان
стр. 664
المقرئ، المعروف بالباقلاَّني- ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا سيف بن هارون، ثنا فضيل بن كثير، ثنا عكرمة، عن ابن عباس قال: لما ابتنى عمرُ بن الخطاب ﵁ بأُمِّ كلثوم، جاءه مشيخةٌ من المهاجرين، فكان تحيتُهُ إيَّاهم أنْ صَفَّرَ لحاهم بالمَلاَبِ (١).
(٤٩٤) وقال وكيع (٢): عن هشام بن سعد، عن عطاء الخراساني (٣): أنَّ عمرَ بن الخطاب أَمهَرَ أُمَّ كلثوم أربعينَ ألفًا.
هذا منقطع (٤).
стр. 665
(٤٩٥) وقد رواه إسحاق بن المنذر (١)، عن محمد بن عبد الملك، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: تزوَّج عمرُ أُمَّ كلثوم بنتَ فاطمة على أربعينَ ألفًا.
فهذا يقوِّي الذي قبله، والله أعلم.
(٤٩٦) وقال أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغولي (٢) في «معجم الصحابة»: ثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، ثنا زيد بن الحُبَاب، عن الربيع بن المنذر، حدثني أبي قال: سَمِعتُ محمد ابن الحنفية يقول: دخل عمرُ بن الخطاب على أُمِّ كلثوم أختي، فضَمَّني إليه، وقال لها: تَلطَّفيه بالحلواءِ (٣).
стр. 666
/ (ق ١٨٥) أثر فيه الرَّغبة في ذات الدِّين والعقل والورع
(٤٩٧) قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجري (١): ثنا أبو سعيد الحسن بن علي الجصَّاص، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أَعْين، أخبرني أبي، ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدِّه أسلم قال: بينما أنا مع عمرَ بن الخطاب وهو يَعُسُّ المدينةَ (٢) إذ أَعيا، فاتَّكأ على جانبِ جدارٍ في جوفِ الليلِ، فإذا امرأةٌ تقولُ لابنتها: ياابنتاه، قُومي إلى ذلك اللَّبنِ فامْذُقيهِ بالماء. فقالت لها: يا أمَّتاه، وما عَلمتِ (٣) بما كان من عزمة أمير المؤمنين اليوم؟! قالت: وما كانت من عزمته يا بُنيَّة؟ قالت: إنَّه أمر مناديه فنادى: ألا يُشَابَ اللَّبنُ بالماء. فقالت لها: يابنتاه، قومي إلى اللَّبن فامْذُقيهِ بالماء، فإنك بموضعٍ لا يَراكِ عمرُ، ولا مُنادِي
стр. 667
عمرَ. فقالت الصبيَّةُ لأمِّها: ياأمَّتاه، واللهِ ما كنتُ لأُطيعَهُ في الملأ، وأَعصِيَهُ في الخلا. وعمرُ يَسْمع كلَّ ذلك، فقال: يا أسلمُ، علِّمِ البابَ، واعرفِ الموضعَ. ثم مضى في عَسَسه، فلمَّا أصبح، قال: يا أسلمُ، امضِ إلى الموضعِ، فانظر مَن القائلة، ومَن المقول لها، وهل لهم من بَعْلٍ؟ فأتيتُ الموضعَ، فنَظَرتُ، فإذا الجاريةُ أَيِّمٌ لا بَعْلَ لها، وإذا تِيك أمُّها، وإذا ليس لهم (١) رجلٌ، فأتيتُ عمرَ بن الخطاب فأخبَرتُهُ، فدعا عمرُ وَلَدَهُ فجَمَعَهُم، فقال: هل فيكم مَن يحتاجُ / (ق ١٨٦) إلى امرأةٍ أُزوِّجُهُ، ولو كان بأبيكم حَرَكةٌ إلى النساء ما سَبَقَهُ فيكم (٢)
أحدٌ إلى هذه الجاريةِ. فقال عبد الله: لي زوجة. وقال عبد الرحمن: لي زوجة. وقال عاصم، يا أَبَتاهُ، لا زوجةَ لي، فزَوِّجني. فبَعَثَ إلى الجارية فزَوَّجها من عاصم، فوَلَدت لعاصم بنتًا، وَوَلَدت البنتُ بنتًا، وَوَلَدت الابنةُ عمرَ بن عبد العزيز ﵀.
قال ابن الجوزي (٣): كذا وقع في رواية الآجري، وهو غلط، وإنما الصواب: فوَلَدت لعاصمٍ بنتًا، وَوَلَدت البنتُ عمرَ بن عبد العزيز.
قلت: فيه دلالة على ما ذَكَرناه، وعلى أنَّ مَن لا ولِيَّ لها يزوِّجها السُّلطان.
стр. 668
أثر في السَّتر على المخطوبة التي قد بَدَت منها هَفوة في وقت، ثم تابت وأنابت
(٤٩٨) قال أبو جعفر بن ذَرِيح: ثنا هنَّاد (١)،
ثنا عَبدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعبي قال: أتى عمرَ بنَ الخطابِ رجلٌ، فقال: إنَّ ابنةً لي كنتُ وأدتُها في الجاهلية، فاستَخرَجتُها قبل أنْ تموتَ، فأدرَكَتْ معنا الإسلام، فأسلَمَتْ، فلمَّا أسلَمَتْ أصابَها حدٌّ من حدود الله، فأَخَذتِ الشَّفرةَ لِتَذبَحَ نفسَها، فأَدرَكناها وقد قَطَعت بعضَ أوداجِها (٢)، فدَاوَيناها حتى بَرِئَت، ثم أَقَبَلتْ بعدُ بتوبةٍ حَسَنةٍ، وهي تُخطَبُ إلى قومٍ، فأُخبِرُهُم من شأنها بالذي كان؟ فقال عمرُ ﵁: أَتَعمِدُ إلى ما ستَرَهُ / (ق ١٨٧) اللهُ فتُبْدِيه! واللهِ لئن أَخبَرتَ بشأنها أحدًا من الناس لأَجعلنَّك نكالاً لأهلِ الأمصارِ، أَنكِحَها نكاحَ العفيفةِ المسلمةِ.
فيه انقطاع.
стр. 669
(٤٩٩) حديث من «تاريخ الخطيب» (١) في ترجمة الفضل بن أحمد الزُّبيدي -ثقة-، قال (٢): نا زياد بن أيوب، قال ابن عُليَّة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ (٣): أنَّه تزوَّج امراةً، فأصابَها شمطاءَ، فطَلَّقها، وقال: حَصيرٌ في بيتٍ، خيرٌ من امرأةٍ لا تَلِدُ، واللهِ ما أقربُكُنَّ شهوةً، لكنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «تزوَّجُوا الودُودَ، الولُودَ، فإنِّي مكاثِرٌ بكم الأُممَ يومَ القيامةِ».
رواه عنه ابن شاهين، وأبو محمد ابن معروف، وذَكَره الدارقطني، فقال: ثقة مأمون.
стр. 670
حديث في التَّنفير من سيِّئة الخَلْق والخُلُق
(٥٠٠) قال محمد بن نوح الجُندَيسابوري: ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا أبو جعفر أحمد بن النعمان المِصِّيصِي، ثنا عبد الله بن عبد الواحد، ثنا يونس، عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه، عن عمرَ قال: لم يُعطَ أحدٌ بعدَ كُفْرٍ باللهِ شرًّا من امرأةٍ حديدةِ اللسانِ، سيِّئةِ الخُلُقِ، ولم يُعطَ العبدُ بعدَ الإيمانِ باللهِ خيرًا من امرأةٍ حَسَنَةِ الخُلُقِ، وَدُودٍ، وَلُودٍ. وقال رسولُ الله ﷺ : «إنَّ منهنَّ غُنْمًا لا يُحذَى منه، وإنَّ منهنَّ غُلاًّ لا يُفادَى منه» (١). غريب.