Полный текст (5 059 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
أبو عبد الله الحليمي إمام. وقال الحليمي: علق عني القاسم بن أبي بكر القفال صاحب التقريب أحد عشر جزءاً من الفقه. وورد جرجان رسولاً من أمير خراسان إلى قابوس بن وشمكير في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وكان أبو نصر الإسماعيلي محبوساً في يد قابوس مصادراً فأطلق عنه وسلمه إلى أبي عبد الله الحليمي حتى رده إلى داره وحدث بجرجان في هذه السنة.
الحلي: بضم الحاء المهملة ثم اللام المخففة، هذه النسبة إلى الحلي وهو جمع حلية، عرف بهذا زائدة بن أبي الرقاد صاحب الحلي، يروى عن زياد النميري. روى عنه المقدمي والقواريري قال عبيد الله بن عمر القواريري لم يكن بزائدة بن أبي الرقاد بأس وكتبت كل شيء عنده وأنكر هذا الحديث الذي حدثنا به ابن سلام
стр. 1367
هكذا قال ابن أبي حاتم، ثم قال سألت أبي عن زائدة بن أبي الرقاد، فقال: حدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة فلا يدري منه أو من زياد؟ ولا أعلم روى عن غير زياد فكنا نعتبر بحديثه.
стр. 1368
باب الحاء والميم
الحمادي: بفتح الحاء المهملة والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى حماد وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو علي الحسن بن علي بن المكي بن عبد الله بن إسرافيل بن حماد الحمادي النخشبي، كان فقيهاً فاضلاً حسن السيرة، وكان حنفي المذهب فصار شافعياً، سمع أبا الفضل يعقوب بن إسحاق السلامي وأبا محمد عبد الله بن عمرو الطرسوسي بنخشب وأبا علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني الحاجبي بالكشيانية مع أبي سهل الأبيوردي، وببخارا أبا عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الحليمي وأبا مروان عبد الملك بن سعيد بن إبراهيم بن معقل النسفي، وبمرو أبا بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، وبنيسابور أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري - سمع منه كتاب أبي عوانة الأسفراييني الصحيح، سمع منه جماعة من القدماء مثل عبد العزيز بن محمد بن محمد الحافظ النخشي وأبي بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي وعبد السيد بن أحمد بن محمد النسفي
стр. 1369
البلدي، وآخر من حدث عنه شيخنا أبو عبد الله الحسين بن الخليل النسفي الإمام، وسمعت منه وضاع سماعي عنه ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه فقال: الإمام أبو علي الحمادي، سمع بنيسابور كتاب أبي عوانة على ما ذكر، سألني عنه أبو علي الحسن بن علي الحمشاذي فقلت: لا أدري هل يعيش أم لا؟ أدركته حياً، وهو بعد في الأحياء انتقل من مذهب أهل الكوفة إلى مذهب الشافعي وعمر عمراً طويلاً، فغلب عليه الهزل حسن السيرة حسن المعرفة، تفقه للشافعي درس في سنة أربعمائة بعدما رجع من السفر، وعامة كهول أصحاب الشافعي بنخشب قرأوا عليه فقه الشافعي في شبابه. قال عمر بن محمد بن أحمد النسفي: توفي أبو علي الحمادي بنسف في اليوم السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ستين وأربعمائة. وابنه أبو سعد محمد بن الحسن الحمادي يروي عن أبيه وأبي نصر محمد بن يعقوب السلامي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد النسفي، ولد في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وتوفي بنسف بعد سنة أربع وتسعين وأربعمائة فإنه حدث في هذه السنة.
стр. 1370
الحمار: بفتح الحاء المهملة والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الدلالة في بيع الحمير أو كثرة بيعها، والمشهور بها أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار الأسدي الكوفي، يحدث عن وضاح بن يحيى ومخول بن إبراهيم وأبي نعيم الملائي وغيرهم، قال الدارقطني حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. وسعيد بن إسحاق بن الحمار المصري، يروي عن الليث بن سعد، روى عنه علان بن المغيرة ومالك بن عبد الله بن سيف التجيبي، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: مجهول لا أعرفه. قال وسألت أبا زرعة عنه فقال: لا أعرفه؛ فقيل له لعله كان شيخاً بمصر في زاوية؟ فقال: قد يكون.
الحمازي: بكسر الحاء المهملة والميم المخففة المفتوحة بعدهما الألف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى حماز وهو اسم لوالد حبيب بن حماز الحمازي، يروي عن علي بن أبي طالب وأبي ذر الغفاري وأبي سريحة حذيفة بن أسيد ﵃، روى عنه سماك بن حرب وعبد الله بن الحارث؛ وقال حبيب بن حماز: قيل لعلي بن أبي طالب ﵁ كيف بلغ ذو القرنين المشرق؟ قال: سخر له السحاب وبسط له النور ومد له الأسباب.
стр. 1371
الحمال: بالحاء المهملة وتشديد الميم، هذه النسبة إلى حمل الأشياء، والمشهور بها مشكان الحمال، يروى عن أبي ذر الغفاري، روى عنه زياد بن جيل. قال أبو زيد البلخي يقال شر الناس الحمالون لأنهم يحملون أحمال الحمر والدواب: قال أبو زيد وأنا أقول: شر منهم الذي يحمل أحمال الغير ويجعل لنفسه الخصوم وهو عاجز عن حمل بطن نفسه قال الله تعالى: "وَلْيَحملنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَعْ أَثْقَالِهِمْ وَليسْئَلَنَّ يَوْمَ القِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُون" فهذا وعيد من الله تعالى للظلمة وأعوانهم. والمشهور بهذه النسبة من المحدثين أبو موسى هارون بن عبد الله بن مروان الحمال. وابنه موسى بن هارون الحمال، وهارون كان بزازاً فتزهد فصار يحمل الأشياء بالأجرة ويأكل منها، وقيل إنه لقب بالحمال لكثرة ما حمل من العلم وبقي على ابنه الحافظ الكبير موسى بن هارون، سمع سفيان بن عيينة وسيار بن حاتم ومعن بن عيسى وروح بن عبادة وأبا عاصم النبيل وأبا عامر العقدي وعبد الله بن نمير وأبا أسامة الكوفي، روى عنه ابنه موسى ومسلم بن الحجاج وإبراهيم الحربي وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، روى عنه الحسن بن سفيان، ذكر هارون الحمال قال جاءني أحمد بن حنبل بالليل
стр. 1372
فدق الباب فقلت: من هذا؟ فقال: أحمد، فبادرت أن خرجت إليه فمساني ومسيته قلت: حاجة يا أبا عبد الله؟ قال: نعم شغلت اليوم، قلت: بماذا يا أبا عبد الله؟ قال جزت عليك اليوم وأنت قاعد تحدث الناس في الفيء والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر، لا تفعل مرة أخرى إذا قعدت فاقعد مع الناس. وكان إبراهيم الحربي يقول: كان هارون بن عبد الله صدوقاً، لو كان الكذب حلالاً لتركه تنزهاً. ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وأما أبو عمران موسى بن هارون الحمال إمام في علم الحديث، قال ابن ماكولا: أبا عبد الله الصوري الحافظ يقول سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: أحسن الناس كلاماً على حديث رسول الله ﷺ ثلاثة: علي بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عمر في وقته. وموسى سمع أباه وداود بن عمرو الضبي ومحمد بن جعفر الوركاني ويحيى بن عبد الحميد الحماني وعلي بن الجعد وخلف بن هشام ومحرز بن عون وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، روى عنه أبو سهل بن زياد وجعفر بن محمد الخلدي وإسماعيل بن علي الخطبي ودعلج بن أحمد السجزي، وكان ثقة أحد المشهورين بالحفظ والثقة ومعرفة الرجال؛ مات في شعبان سنة أربع وتسعين ومائتين، وصلى عليه الفيريابي. ورافع الحمال الفقيه المجاور بمكة، وبها مات، وكان أحد الزهاد؛ سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول سمعت أبا محمد هياج بن عبيد الحطيني يقول: كان لرافع الحمال في الزهد قدم. وسمعته يقول: إنما تفقه أبو إسحاق الشيرازي وأبو يعلى بن الفراء بمعاونة رافع لهما، لأنه كان يحمل
стр. 1373
وينفق عليهما. وإبراهيم بن بشار الحمال كان زاهداً متعبداً، يروي عن إبراهيم بن أدهم الحكايات، روى عنه أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج. وبنان الحمال، هو أبو الحسن بنان بن محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، وقيل حمدان بن سعيد، نزل مصر، وكان صاحب كرامات وآيات، وإنما قيل له الحمال لأنه خرج إلى الحج سنة من السنين وحمل على رقبته زاداً وكان يتوكل فرأته عجوز في البادية وقالت: أنت حمال، ما أنت متوكل، ما ظننت أن الله يرزقك حتى حملت الزاد إلى بيته ومائدته؟ فرمى ما على رقبته! وكان يقال له الحمال بسبب هذه الحكاية؛ ومن كراماته إن ابن طولون غضب عليه فرماه بين يدي السبع فجعل يشمه ولا يضره فلما أخرج من بين يدي السبع قيل له: ما الذي كان في قلبك حين شمك السبع؟ كنت أتفكر في اختلاف الناس في سؤر السباع ولعابها؛ توفي بنان الحمال سنة سبع أو ست عشرة وثلاثمائة. ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر، وقال: من أهل واسط، قدم مصر قديماً، يعرف بالحمال، كان زاهداً متعبداً، وكان له بمصر موضع ومنزلة عند الخاصة والعامة، وكانت العامة تضرب بعبادته وزهده المثل، وكان لا يقبل من السلاطين شيئاً. وكان صالحاً متحلياً، حدث عن الحسن بن عرفة وطبقة نحوه وبعده، وكتب عنه، وكان ثقة؛ توفي بمصر يوم الأحد اليوم الثالث من رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة، وخرج في جنازته أكثر أهل البلد من الخاص والعام، وكان شيئاً عجيباً. وأبو سليمان أيوب الحمال أحد
стр. 1374
الزهاد وكان صاحب كرامات، حكى عنه أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي وغيره، وهو بغدادي، وقال أبو عبد الرحمن السلمي: أيوب الحمال من أجل المشايخ وأورعهم ومن أقران السري وبشر، صحبه سهل بن عبد الله. وقال محمد بن خالد الآجري يقول قلت لأيوب الحمال: يخطر في نفسي مسألة فأشتهي أن أراك، قال: إذا أردتني فحرك شفيتك، قال فكنت إذا أردته حركت شفتي فأراه يدخل وعلى كتفه كارته فأسأله فيجيبني. وقال أيوب الحمال عقدت على نفسي أن لا أمشي غافلاً ولا أمشي إلا ذاكراً فمشيت مشية غفلة فأخذتني عرجة فعلمت من أين أتيت فبكيت واستغثت وتبت فزالت العلة والعرجة ورجعت إلى الموضع الذي غفلت فيه فرجعت إلى الذكر فمشيت سليماً.
الحمامي: بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم، هذه النسبة إلى الحمام الذي يغتسل فيه الناس ويتنظفون، وفيهم كثرة، منهم أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي مقرئ أهل بغداد ومحدثهم في عصره، حدث عن أبي عمرو بن السماك وأبي بكر بن سلمان النجاد وغيرهما، روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ومن دونهما؛ توفي في حدود سنة عشرين وأربعمائة إن شاء الله. وقال ابن ماكولا حمامي
стр. 1375
في نسب أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي من أجداده وفد على النبي ﷺ وقال في موضع آخر هو حمامي بالتخفيف. وأبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس البزاز، يعرف بابن الحمامي، يروى عن ابن لؤلؤ وطبقته.
الحمامي: مثل الأول غير أنه مخفف، وهذه النسبة إلى شيئين، أحدهما إلى الحمام التي هي الطيور واقتنائها، وببغداد جماعة يقال لهم أصحاب الحمام التي يطيرونها ويرسلونها إلى بلاد، ومنهم أبو النجم بدر الحمامي وهو بدر الكبير مولى المعتضد، كان أميراً على فارس، وحدث عن عبيد الله بن رماحس العسقلاني، روى عنه ابنه أبو بكر، وكان له من السلطان منزلة كبيرة يتولى الأعمال الجليلة بمصر مع ابن طولون إلى أن فسد أمر ابن طولون وقتل، قدم بدر بغداد وولاه السلطان بلاد فارس، وخرج إلى عمله وأقام هناك إلى أن توفي؛ وذكر أبو نعيم الحافظ أنه كان مستجاب الدعوة، ومات في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن بدر الحمامي، يروي عن بكر بن سهل الدمياطي وحماد بن مدرك الفارسي وأبي عبد الرحمن النسائي، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو نعيم الأصبهاني وبشري بن عبد الله الفاتني، قام مقام أبيه، وولى بلاد فارس بعد موته وضبط الولاية، وفوض إليه من السلطان وأطاعه الناس؛ وقال أبو نعيم الحافظ: كان ثقة صحيح السماع؛
стр. 1376
وقال أبو الحسن بن الفرات: مات محمد بن بدر الحمامي في رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة، وكان ثقة إن شاء الله ما علمته، ولم يكن من أهل هذا الشأن. قال ابن ماكولا وصديقنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي يعرف بالحمامي، سمع أبا علي بن شاذان وخلقاً كثيراَ بعده، وهو من أهل الخير والعفاف والصلاح قلت روى لنا عنه كثير بن سعيد الوكيل بمكة وعبد الله بن أحمد الحلوائي بمرو وأبو طاهر السنجي ببلخ وجماعة كثيرة سواهم. وأبو الكرم يحيى بن الحسين بن المبارك الحمامي من أهل بغداد، كان يلعب بالحمام، سمع الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، كتبت عنه أحاديث يسيرة وتوفي … والثاني الأشتر الحمامي، قال ابن ماكولا: هو من بني حمامة من ازدعمان. وهو شاعر ذكره الآمدي. وأبو محمد إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم الزهري الحمامي والد أبي طالب الفقيه يعرف بابن حمامة، روى عن يحيى بن محمد بن صاعد وغيره، روى عنه ابنه أبو طالب وذكر أنه إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص؛ قال أبو بكر الخطيب قال لنا أبو طالب: أهل المعرفة بالنسب يقولون: نجاد بن موسى - بالنون، وأصحاب الحديث يقولون؛ بجاد - بالباء. وذكر أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي في كتاب نسب ولد سعد بن أبي وقاص بجاد - بالباء؛ وكانت ولادته في سنة ثلاث وثلاثمائة، ومات في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ببغداد. وقد ذكرت
стр. 1377
ابنه أبا طالب في البجادي بالباء الموحدة.
الحمامي: بضم الحاء المهملة والألف بين الميمين مخففة هذا اسم يشبه النسبة، وهو حمامي بن فحور بن وهب بن عمرو بن الفاتك بن خمام بن عاداة بن عوف بن بكر بن عمرو بن عوف، من بني سامة بن لؤي. وذكر أبو فراس السامي في نسب بني سامة بن لؤي … .
الحماني: بكسر الحاء المهملة وفتح الميم المشددة وفي آخرهما نون بعد الألف، هذه النسبة إلى بني حمان، وهي قبيلة نزلت الكوفة، والمشهور بهذه النسبة أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون الحماني، حدث عن الأعمش وسفيان الثوري وغيرهما، روى عنه ابنه. أبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحماني صاحب المسند الكبير، روى عن أبيه، وروى عنه أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي والقاسم بن عباد الترمذي وغيرهم وسأذكره فيما بعد. ومن التابعين أبو محمد راشد بن نجيح الحماني، عداده في أهل الكوفة، يروي عن أنس رضي
стр. 1378
الله عنه وأبي نضرة والحسن البصري وأبي هارون، عداده في البصريين، روى عنه ابن المبارك والربيع بن بدر والحسن بن حبيب بن ندبة وعبد الوهاب بن عطاء، وربما أخطأ - قاله أبو حاتم بن حبان. وعتاب بن عبد العزيز الحماني، يروي المقاطيع عن الرحال القريعي روى عنه يزيد بن هارون. وأبو بشر جابر بن نوح الحماني إمام مسجد بني حمان بالكوفة، يروي عن الأعمش وابن أبي خالد المناكير الكثيرة كأنه كان يخطئ حتى صار في جملة من يسقط الإحتجاج بهم إذا انفردوا، روى عنه أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي وغيره. وأبو محمد جبارة بن مغلس الحماني من أهل الكوفة، يروى عن القاسم بن معن وشريك وغيرهما، قال أبو حاتم بن حبان حدثنا عنه شيوخنا، مات بالكوفة سنة إحدى وأربعين ومائتين، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، أفسده يحيى الحماني حتى بطل الإحتجاج بأحاديثه المستقيمة لما شابها من الأشياء المستفيضة عنه التي لا أصول لها فخرج بها عن حد التعديل إلى الجرح. وأبو شعيب حماد بن شعيب التميمي الحماني، يروي عن أبي الزبير وأبي يحيى القتات، سكن البصرة، يقلب الأخبار ويرويها على غير جهتها، روى عنه عبد الأعلى بن حماد الترسي. وأبو زكريا يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون بن عبد الرحمن الحماني، وميمون لقبه بشمين، من أهل الكوفة، حدث عن سليمان بن بلال وإبراهيم بن سعد وأبي عوانة وشريك بن عبد الله وحماد بن زيد وقيس بن الربيع وسفيان بن عيينة وأبي بكر بن عياش وجرير بن عبد الحميد وهشيم ووكيع وأبي معاوية الضرير،
стр. 1379
روى عنه حمدان بن علي الوراق وأحمد بن يحيى الحلواني وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو قلابة الرقاشي وأبو القاسم البغوي وأبو يعلى الموصلي؛ قال أبو حاتم الرازي سألت يحيى بن معين عن الحماني فأجمل القول فيه، وقال: ما له؟ وكان يسرد مسنده أربعة آلاف سرداً، وشريك ثلاثة آلاف وخمسمائة كمثل، وذكر أبو حاتم نحو عشرة آلاف، وقال كان أحد المحدثين. قال يحيى بن معين: يحيى الحماني صدوق مشهور ما بالكوفة مثل ابن الحماني، ما يقال فيه إلا من حسد. ومات بسر من رأى في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكان أول من مات من المحدثين الذين أقدموا. وجده الأعلى بشمين الحماني يحدث عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، روى عنه عمار بن رزيق. وعمه محمد بن عبد الرحمن بن بشمين الحماني يحدث عن أبي إسحاق الحميسي. وحبيب بن أبي عمرة الحماني مولى بني حمان قاله يحيى بن معين. ومنهم علي بن محمد العلوي الحسيني الشاعر الكوفي يعرف بالحماني. وعمرو بن سفيان بن حمان البارقي الحماني الشاعر، نسب إلى جده، وهو المعروف بالمعقر، سمي بذلك لقوله:
لها ناهض في الجو قد مهدت له … كما مهدت للبعل حسناء عاقر
قال ذلك ابن دريد. وأبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحماني صاحب المسند الكبير، روى عنه أحمد بن منصور الرمادي وأبو حاتم الرازي وموسى
стр. 1380
بن إسحاق وهو يحدث عن أبي إسرائيل الملائي وطعمة بن عمرو ويعلى بن الحارث وسعير بن الحمس وصفوان بن أبي الصهباء وقيس بن الربيع وغيرهم، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل قلت لأبي إن ابني أبي شيبة ذكر أنهما يقدمان بغداد فقال قد جاء ابن الحماني إلى ههنا فاجتمع عليه الناس وكان يكذب جهاراً، قلت لأبي: ابن الحماني حدث عنك عن إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ أنه قال: أبردوا بالصلاة، فقال: كذب، ما حدثته به؛ فقلت إنهم حكوا عنه أنه قال: سمعت منه في المذاكرة على باب إسماعيل بن علية، فقال: كذب، إنما سمعته بعد ذلك من إسحاق الأزرق، أنا لم أعلم تلك الأيام إن هذا الحديث غريب حتى سألوني عنه بعد ذلك هؤلاء الشباب - أو هؤلاء الأحداث؛ وقال أبي وقت التقينا على باب ابن علية إنما كنا نتذاكر الفقه والأبواب لم نكن تلك الأيام نتذاكر المسند، وما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث - أو يلتقطها أو يتلقفها. وقال عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي: خلفت عند يحيى الحماني كتباً فيها أحاديث عن سليمان بن بلال وغيره فرأيته قد أخرج ذلك في الزيادات. وقال إسماعيل بن موسى نسيب السدي جاءني يحيى الحماني وسألني عن أحاديث عن شريك فذهب ورواها عن شريك، قال: وهو كذاب. وقال العباس الدوري لم يزل يحيى بن معين يقول: يحيى بن عبد الحميد ثقة - حتى مات، وروى
стр. 1381
عنه قال أبو حاتم الرازي: كتب معي يحيى الحماني إلى أحمد بن حنبل فقرأ أحمد كتابه وسألته أن يكتب جوابه فأبى وقال أقرئه السلام. وكان يحيى بن معين يحسن القول في يحيى الحماني. وقال أبو حاتم الرازي: لم أر أحداً من المحدثين ممن يأتي بالحديث على لفظ واحد سوى يحيى الحماني في شريك. قال ابن أبي حاتم الرازي: ترك أبو زرعة الرازي الرواية عن يحيى الحماني، وكان أبي - يعني أبا حاتم - يروي عنه.
الحمايي: بفتح الحاء المهملة والميم وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى حماة وهي مدينة من مدن الشام، بت بها ليلة، والنسبة الصحيحة إليها حموي، وسأعيد ذكره، غير أني رأيت في معجم أبي بكر بن ابن المقرئ وقال: حدثنا أبو المغيث محمد بن عبد الله بن العباس الحمايي بحماة حمص - مدينة من مدن حمص. يروي عن المسيب بن واضح، روى عنه محمد بن إبراهيم بن علي المقرئ الإصبهاني.
стр. 1382
الحمدوني: بفتح الحاء وسكون الميم وضم الدال المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حمدونة بنت غضيض أم ولد الرشيد، والمنتسب إليه محمد بن يوسف بن الصباح الحمدوني الغضيضي، ذكرته في حرف الغين.
الحمدويي: بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وضم الدال المهملة وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى حمدويه وهو
стр. 1383
اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد بن حمدويه الحمدويي الكشميهني، من أهل قرية كشميهن، كان إماماً فاضلاً مفتياً مناظراً صالحاً ورعاً متقياً، تفقه على جماعة، منهم أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني، وسمع الحديث الكثير، وأملى، وكتبوا عنه؛ سمع أباه أبا الحسن وأبا الهيثم محمد بن المكي الكشميهني وأبا العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان السنجي وأبا سعد أحمد بن محمد بن أحمد الماليني وأبا محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الوراق بمرو وأبا علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان البزاز ببغداد وأبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي بأصبهان وأبا الحسين عبد الله بن الحسين الكوفي بالكوفة وغيرهم، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن أبي نصر المسعودي وأبو عبد الله محمد بن أبي ذر الجوباني وأبو الحسن علي بن أبي القاسم الصباغ وغيرهم، وكانت ولادته في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وتوفي في صفر سنة تسع وستين وأربعمائة، ودفن بقبور كران. وأبو الفتح محمد بن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحمدويي من أهل بنج ديه، كان فقيها ورعاً حسن السيرة، تفقه على والدي ﵀، وسمع جامع أبي عيسى ببغشور من أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح القاضي عن الجراحي عن المحبوبي عنه. وسمعت منه ذلك، وسمع أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبا أحمد الحسن بن أحمد بن يحيى الكاتب وأبا بكر عبد الغافر
стр. 1384
بن محمد الشيرويي وغيرهم، وكانت ولادته بعد سنة سبعين وأربعمائة بمرست إحدى القرى الخمس. والخطيب أبو الحسن علي بن أحمد بن نصر بن محمد بن إبراهيم بن حمدويه بن قطن بن فرزدق بن طرخان السلمي الحمدويي الأشتيخني، نسب إلى جده الأعلى حمدويه، وهو من أهل أشتيخن، وكان لقطن إخوة أحدهم عبد الرحمن السلمي معلم الحسن والحسين؟، وهو بسغد، ومحفوظ السلمي، وهو ببلخ، ومحمد، وهو بخانقين في العراق - ذكره أبو عبد الله بن منده الحافظ الأصبهاني في تاريخه؛ وتوفي أبو الحسن الخطيب بأشتيخن غرة ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمسمائة؛ عاش مائة وثلاث عشرة سنة؛ يروي عن أبي محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الأسيري سمع منه عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ.
الحمراني: بضم الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الراء هذه النسبة لقوم ينتمون إلى حمران بن أعين، منهم إبراهيم بن معدان النيسابوري صاحب عبد الله بن المبارك - قاله الحاكم أبو عبد الله البيع. وأبو هانئ
стр. 1385
أشعث بن عبد الملك الحمراني من أهل البصرة وظني أنه ليس بمنسوب إلى حمران ابن أعين، يروي عن الحسن وابن سيرين وكان فقيهاً متقناً، روى عنه معاذ بن معاذ العنبري البصري وغيره، مات سنة ست وأربعين ومائة، وكان يحيى ابن سعيد القطان يقول: ما رأيت أحداً يحدث عن الحسن أثبت من أشعث الحمراني. وأبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن بقية السامري، يعرف بالحمراني، قدم بغداد، وحدث بها عن أبي الحسن علي بن حرب الموصلي وأبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ.
الحمراوي: بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الراء، هذه النسبة إلى الحمراء، وهو موضع بفسطاط مصر، والمشهور بهذه النسبة إلياس بن الفرج بن ميمون الحمراوي، قال ابن ماكولا: هو مولى لخم، كان ينزل الحمراء قريباً من دار ليث بن سعد، وكان يحضر مجالس الذكر، كتب الحديث عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته بعده، كتب عنه مذاكرة، وتوفي سنة سبع وثلاثمائة، وكان ديناً زاهداً. وأبو جوين زبان بن فائد الحمراوي كان على المظالم بمصر في إمرة عبد الملك بن
стр. 1386
مروان بن موسى بن نصير أمير مصر لمروان بن محمد، وهو آخر من ولي لبني أمية بمصر وكان من أعدل ولاتهم، يروي عن سهل بن معاذ بن أنس، روى عنه الليث ويحيى بن أيوب وابن لهيعة ورشدين بن سعد، وكان أحمد بن حنبل يقول: أحاديثه مناكير؛ وقال يحيى بن معين: هو شيخ ضعيف؛ وقال أبو حاتم الرازي: هو صالح. توفي سنة خمس وخمسين ومائة، وكان فاضلاً. وأبو الربيع سليمان بن أبي داود الأفطس الحمراوي الفقيه، كان يأخذ عطاءه في دعوة بني زوشل من الحمراء، وقد قيل إنه كان مولى لهم، كان فقيهاً ورعاً، وقد أدرك التابعين وروى عنهم، وهو معلم ابن القاسم صاحب مالك الفقيه، روى عنه ابن القاسم وإدريس بن يحيى، توفي سنة ثمان وستين ومائة.
الحمري: بضم الحاء المهملة وسكون الميم وبعدهما الراء، هذه النسبة إلى حمرة، وهو اسم لبطون من العرب، منهم قال ابن حبيب، وفي همدان حمرة بن مالك بن منبه بن سلمة. قال: وفي تميم حمرة بن جعفر بن ثعلبة بن يربوع. وحمرة وأبو حمرة في الأسماء كثير، وحجاج بن عبد الله بن حمرة بن شفي بن رقي الرعيني الحمري نسبة إلى جده، يحدث عن بكير بن الأشج، روى عنه الليث وابن وهب - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين.
стр. 1387
الحمزي: بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى شيئين: أحدهما إلى حمزة - وقيل هي حمزي - وهي من بلاد المغرب، والمنتسب إليها أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود الحمزي المغربي من هذه البلدة، كان فقيهاً صالحاً ورد بغداد وسمع بها أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وبالبصرة أبا علي علي بن أحمد بن علي التستري وطبقتهما، سمع منه رفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ، وذكر لي بصنعاء أنه توفي ببغداد يوم الجمعة سابع شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وخمسمائة. وأما أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الأنباري المقري الضرير، يعرف بابن أبزون الحمزي ينسب إلى حمزة الزيات لأنه كان يقرأ بقراءته، من أهل الأنبار، كان ضرير البصر مقرئاً، روى عن بهلول بن إسحاق التنوخي وسعيد بن عبد الله الحدثاني ويموت بن المزرع البصري وأبي عمر محمد بن أحمد الحليمي، روى عنه محمد بن عمر بن بكير النجار وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبو الفرج بن سميكة البغدادي؛ وقال محمد بن العباس بن الفرات: ابن أبزون لم يكن في الرواية بذاك، كتبت عنه، وكانت معه كتب طرية غير أصول، وكان مكفوفاً، وأرجو أن لا يكون ممن يتهم بالكذب وقال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ: سنة أربع وستين وثلاثمائة توفي أبو عبد الله بن أبزون الأنباري الضرير، ولم يكن ممن يصلح للصحيح وأرجو أن لا يكون ممن يتعمد الكذب. وأما الحمزية ففرقة من الخوارج،
стр. 1388
وهم أصحاب رجل يقال له حمزة، وكانوا مع الميمونية في القول بالقدر وفي وجوب قتال السلطان، وخالفوا الميمونية في الأطفال فقالوا إن أطفال المشركين في النار؛ وهم عند الميمونة في الجنة، وكل واحد من الفريقين يكفر الآخر.
الحمشاذي: بفتح الحاء المهملة والميم الساكنة والشين المعجمة المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حمشاذ، وهو اسم لبعض أجداد أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن حمشاذ بن سختويه بن مهرويه بن كثير بن أحمد الحمشاذي النيسابوري من أهل نيسابور، سمع أبا طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ.
الحمصي: حمص بكسر الحاء وسكون الميم والصاد غير المنقوطة بلدة من بلاد الشام، أقمت بها أربعة أيام، وكتبت بها عن جماعة، وبها قبر خالد بن الوليد سيف الله ﵁ وسميت حمص وحلب بحمص وحلب ابني مهر بن حيص بن حاب بن مكنف من بني عمليق لأنهما بنيا البلدين فنسبا إليهما، والمحدثون من هذه البلدة عالم لا يحصون، فمنهم أبو عبد الله محمد بن المصفي بن بهلول الحمصي، يروي عن سفيان بن عيينة وجماعة، ذكر ابن فضيل يقول عادلت محمد بن مصفى من حمص إلى مكة سنة ست وأربعين - يعني ومائتين - فاعتل بالجحفة ودخل مكة وهو لما به، ومات بمنى فدخل أصحاب الحديث عليه وهو في النزع فقرأوا عليه
стр. 1389
حديث ابن جريج عن مالك وحديث ابن حرب عن عبيد الله بن عمر فما عقل ما قرئ عليه. وقال محمد بن عوف الحمصي رأيت محمد بن المصفي في النوم وكان مات بمكة فقلت: أبا عبد الله أليس قدمت؟ إلى ما صرت؟ قال: إلى خير، ومع ذلك فنحن نرى ربنا كل يوم مرتين. فقلت يا أبا عبد الله صاحب سنة في الدنيا وصاحب سنة في الآخرة؟ قال فتبسم. وأبو بشر شعيب بن أبي حمزة الحمصي مولى بني أمية، من أهل حمص، واسم أبي حمزة دينار، يروي عن الزهري ونافع روى عنه الوليد بن مسلم وعثمان بن سعيد القرشي، مات سنة اثنتين وستين ومائة. وأبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي، يروي عن شعيب بن أبي حمزة، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري. وأما معاوية بن صالح الحمصي المحدث المعروف كنت أظن أنه من حمص نزل بلاد الأندلس، حتى قال لي صاحبنا أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب الإشبيلي الحافظ إن عبد الله بن معاوية الحمصي من حمص الشام البلد المعروف، ونزل حمص الأندلس وبها مات، ثم قال يقال لمدينة إشبيلية بالأندلس مدينة حمص، وسكن عبد الله بن معاوية حمص الأندلس من حمص الشام، وتوفي بإشبيلية التي يقال لها حمص وقبره معروف بالخولانية، وهي محلة بإشبيلية معروفة. وأبو هاشم عبد الغافر بن
стр. 1390
سلامة بن أحمد بن عبد الغافر بن سلامة بن أزهر الحضرمي الحمصي من أهل حمص، كان جوالاً، حدث في عدة مواضع عن يحيى بن عثمان الحمصي وكثير بن عبيد الحذاء ومحمد بن عوف الطائي ومزداد بن جميل البهراني وغيرهم، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسين بن حمة الخلال ومحمد بن عبد الله بن جامع الدهان ويوسف بن عمر القواس والقاضي أبو عمر الهاشمي البصري وهو آخر من روى عنه في الدنيا كلها، وكان ثقة، ومات بالبصرة في سنة ثلاثين وثلاثمائة.
الحمصي: بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم المكسورة وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى الحمص وهو من الحبوب، والمشهور بها إبراهيم بن الحجاج بن منير الحمصي، هذا الرجل كان يقلي الحمص ويبيعه - هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس الصدفي صاحب كتاب تاريخ المصريين، قال وكان يعرف بالقلاء، سمع من أبيه وغيره، وكان ثقة مرضياً. وعبد الله بن منير الحمصي، مصري ذكره ابن يونس أيضاً، قال وكان يسكن دار الحمص التي في المربعة فنسب إليها وهو مولى بعض موالي أبي عثيم مولى مسلمة بن مخلد الأنصاري، كان هو وأخوه حجاج موثقين عند القضاة، وقد حدثا جميعاً، ويقال إنهما موليا الأصبحيين،
стр. 1391
توفي حجاج بعد سنة سبعين ومائتين. وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني الصواف الحمصي وإنما قيل له الحمصي لأنه يعرف بابن حمصة، وكان من ثقات المصريين، يروي عن أبي القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني الحافظ، روى عنه أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر الشيحي وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم الرازي نزيل الإسكندرية؛ قال عبد العزيز النخشبي: ابن حمصة سمع حمزة بن محمد بن علي الكناني سنة سبع وخمسين سمعته يقول سمعت منه المجالس السبعة التي أملاها إلا أنها ضاعت وبقي معي مجلس واحد، سمعناه منه، وكانت وفاته في حدود سنة أربعين وأربعمائة.
الحمكاني: بفتح الحاء المهملة والميم والكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حمكان وهو اسم لجد أبي علي الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذاني الحمكاني من أهل بغداد أحد الفقهاء الشافعيين، حدث عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ومحمد بن هارون الزنجاني والزبير بن عبد الواحد الأسداباذي وجعفر بن محمد الخلدي ومحمد بن الحسن بن زياد النقاس
стр. 1392
وغيرهم من البغداديين والبصريين، روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو الحسين أحمد بن علي التوزي، وكان طلب الحديث في شبيبته وعني بالحديث، ثم درس الفقه على أبي حامد المروزي، وتكلم فيه الأزهري فقال: هو ضعيف ليس بشيء ومات في جمادى الأولى سنة خمس وأربعمائة.
الحمكي: بفتح الحاء المهملة والميم وفي آخرها الكاف هذه النسبة إلى حمك، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الفتح مسعود بن سهل بن حمك النيسابوري الحمكي، سكن مرو، وكان أحد الرؤساء المعروفين كانت له ثروة ومال، اشتغل في عنفوان شبابه بما لا يعنيه، ثم أدركه الله بفضله ومن عليه بكرمه ورجع إلى الله وتاب، وأنفق أمواله في الرباطات والمساجد وأعمال الخير والبر؛ سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الثقفي الدينوري وأبا سعد عبد الرحمن بن حمدان النصرويي وغيرهم، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي الحافظ؛ وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة، وتوفي بعد سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. ومن القدماء أبو القاسم الحمكي المروزي سكن بيكند، قال أبو كامل البصيري سمعنا منه كتاب الوتر لعبد الله بن المبارك يرويه عن أبي الحسن الكراعي سمع منه بمرو وأبو إسحاق إسماعيل بن محمد بن أحمد الحمكي الأستراباذي من القدماء، يروي عن حنبل
стр. 1393
بن إسحاق، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ؛ قال ابن عدي: ومات الحكمي في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين وثلاثمائة - قاله حمزة بن يوسف السهمي. وأبو إسحاق إسماعيل بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد البجلي الخطيب الأستراباذي، يعرف بابن الحمكي من أهل أستراباذ كان يتهم بالكذب والرواية عمن لم يره، وكان يروي عن أحمد ابن منصور الرمادي وسعدان بن نصر وعبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري وإبراهيم بن هانئ النيسابوري وموسى بن نصر الرازي ومسلم بن أبي إدريس المقري وسهل بن دهقان وعلي بن شهريار وعمار بن رجاء وغيرهم، مات بعد العشرين والثلاثمائة؛ ومحمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله البجلي المعروف بالحمكي، يروي عن إسماعيل سعيد الكسائي، روى عنه ابنه إسماعيل بن محمد أبو إسحاق الحمكي، وهو من أهل أستراباذ.
стр. 1394
الحملي: بفتح الحاء المهملة والميم وبعدهما اللام، هذه النسبة إلى حمل وهم بطون من العرب، منهم حمل بن عقيدة بن وهب بن الحارث بن لؤي، قال ابن حبيب: في بني الحارث بن لؤي حمل بن عقيدة. وقال الدارقطني: حمل بن عقيدة قبيلة. وحمل بن خالد بن عمرو بن معاوية في بني عامر بن صعصعة، منهم موءلة بن كثيف بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الحملي، أدرك رسول الله ﷺ ، روى عنه ابنه عبد العزيز بن موءلة أنه أتى رسول الله ﷺ فأسلم وهو ابن عشرين سنة ومسح يمين رسول الله ﷺ وحبس إبله على رسول الله فصدق إبله قلوصاً بنت لبون، ثم صحب أبا هريرة بعد رسول الله ﷺ ، وعاش في الإسلام مائة سنة وكان يسمى ذا اللسانين من فصاحته. وابنته ظمياء بنت عبد العزيز بن موءلة بن كثيف الحملي، حدثت عن أبيها روى عنها الزبير بن بكار قاضي مكة وغيره. وأبو عبد الله ضمرة بن ربيعة الفلسطيني الرملي الحملي مولى علي بن أبي حملة فقيل له الحملي نسبة إليه، (و) علي بن أبي حملة مولى آل عتبة بن ربيعة، يروي عن يحيى بن أبي عمرو السيباني والأوزاعي ورجاء بن أبي سلمة وإبراهيم بن أبي عبلة وابن
стр. 1395
شوذب، روى عنه الحكم بن موسى وهارون بن معروف ونعيم بن حماد وبكير بن محمد بن أسماء ومهدي بن جعفر وسعيد بن أسد، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عن ضمرة بن ربيعة فقال: من الثقات المأمونين، رجل صالح صالح الحديث، لم يكن بالشام رجل يشبهه؛ فقلت أيما أحب إليك ضمرة أو بقية؟ قال: ضمرة أحب إلينا.
الحمنني: بفتح الحاء المهملة وسكون الميم والنونين في آخرها أولاهما مفتوحة، هذه النسبة إلى حمنن بن عوف وهو أخو عبد الرحمن بن عوف ﵄، أسل وأقام بمكة ولم يهاجر، وعاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة - وأوصى حمنن وأخوه الأسود بن عوف إلى عبد الله بن الزبير، وفي وفاة حمنن يقول القائل:
فيا عجبا إذ لا تفقي عيونها … نساء بني عوف وقد مات حمنن
ومن ولده الذي نسب إليه القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن ابن عوف الزهري الحمنني، كان من وجوه القرشيين، وفيه يقول الشاعر:
стр. 1396
إن المكارم أحرزت أسباقها … للقاسم بن محمد بن المعتمر
حدث القاسم عن حميد بن معيوف، روى عنه الزبير بن بكار قاضي مكة.
الحموي: هذه النسبة إلى حماة، بلدة مليحة من بلاد الشام بين حلب وحمص، أقمت بها يومين، وقاضي القضاة أبو بكر محمد بن المظفر بن بكران بن عبد الصمد بن سلمان الحموي المعروف بالشامي قاضي القضاة ببغداد، كان منها، ولد بحماة سنة أربعمائة، ومات ببغداد في شعبان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، تفقه على القاضي أبي الطيب الطبري، وكان لا يخاف في الله لومة لائم، جرت أموره في قضاياه وأحكامه على أحسن … سمع الحديث من أبي القاسم بن بشران وأبي طالب بن غيلان وأبي عمرو بن دوست العلاف وغيرهم، روى لنا عنه كثير بن سعيد بمكة وعبد الوهاب بن المبارك ببغداد وغيرهما. وخالد بن عمرو السلفي الحموي، كان يسكن حماة، يروي عن بقية بن الوليد ومحمد بن حرب ومروان بن معاوية الفزاري ويحيى بن سليم الطائفي وغيرهم، ذكره أبو محمد بن أبي حاتم الرازي - قال: خالد بن عمرو السلفي، كان ينزل
стр. 1397
حماة على مسيرة يومين من حمص، سمع منه أبي في الرحلة الأولى. ومحمد بن نعيم الجرمي الحموي نزيل حماة يروي عن أبي اليمان الحكم بن نافع وأحمد بن شبوية المروزي، قال ابن أبي حاتم: محمد بن نعيم سكن حماة على مرحلة من سلمية، شامي، كتب عنه أبي.
الحمويي: هذه النسبة إلى الجد، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي الحمويي نزيل فوشنج وهراة، كان رحل إلى بلاد ما وراء النهر وسمع بفربر أبا عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري رواية الصحيح، وبسمرقند أبا عمر العباس بن عمر السمرقندي راوي الدارمي وبخرشكت أبا إسحاق إبراهيم بن خزيم الشاشي راوي عبد بن حميد وغيرهم، سمع منه أبو بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي المروزي وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي الفوشنجي وغيرهما، وتوفي في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. والإمام أبو عبد الله محمد بن حمويه الجويني، أولاده يكتبون لأنفسهم: الحمويي - أيضاً، ينتسبون إلى جدهم، وأبو عبد الله أدركته حياً وكان بجوين، وكنت على عزم ان أخرج إليه فتوفي وأنا بنيسابور في سنة ثلاثين وخمسمائة. وابنه أبو الحسن علي بن محمد
стр. 1398
الحمويي، روى لنا عن عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ، ومات في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بنيسابور وحمل إلى جوين فدفن بها.
الحميدي: بفتح الحاء المهملة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها في آخرها دال مهملة، وبهذه النسبة إسحاق بن تكينك الحميدي مولى الأمير الحميد الساماني، سمع الحديث من أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سلم الشكاني وأبي نصر أحمد بن المراجلي البخاريين وغيرهما، حدث باليسير، ذكره - البصيري في كتاب المضاهات.
الحميدي: بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة وفي آخره دال مهملة، هذه النسبة إلى حميد، وسمعت أبا القاسم إسماعيل بن ابن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان مذاكرة وحكى مناظرة جرت بينه وبين أبي نصر أحمد بن عمر الغازي الحافظ في مجلس غاص بأهله، قال فقلت له عمن روى البخاري الحديث الأول في الصحيح؟ فقال: عن الحميدي، قلت لم قيل له الحميدي؟ فسكت ولم يجب. فانقضت الحلقة على هذا، فسألت شيخي وأستاذي إسماعيل الحافظ عن هذه النسبة، فقال: الحميدي الذي يجيء ذكره وهو أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي منسوب إلى الحميدات، وهي قبيلة، وهي القبيلة التي قال عبد الله بن
стр. 1399
عباس ﵄ إن ابن الزبير آثر الحميدات والأسامات والتويتات - يعني فضلهم على غيرهم من سائر القبائل مع قلتهم وكثرة غيرهم. قال الشيخ وهذا الجمع - يعني بالألف والتاء - يقتضي القلة، قيل لما قال الشاعر: لنا الجفنات الغر فقيل هلا قال: لنا الجفان - يعني الجفنات جمع القلة، وعيب عليه ذلك. قال أبو محمد القتبي في كتاب غريب الحديث في حديث ابن عباس أنه قال لما بايع الناس عبد الله بن الزبير قلت أين المذهب عن ابن الزبير؟ أبوه حواري رسول الله ﷺ ، وجدته عمة رسول الله ﷺ صفية بنت عبد المطلب، وعمته خديجة بنت خويلد زوج رسول الله ﷺ ، وخالته أم المؤمنين عائشة ﵂، وجده صديق رسول الله ﷺ أبو بكر، وأمه ذات النطاقين، فشددت على عضده، ثم آثر علي الحميدات والتويتات والأسامات فبأوت بنفسي ولم أرض بالهوان، إن ابن أبي العاص مشى اليقدمية - ويقال القدمية - وإن ابن الزبير مشى القهقري. قال القتيبي قوله مشى اليقدمية - أي يقدم بهمته وأفعاله، يقال مشى فلان اليقدمية والقدمية. وإن ابن الزبير مشى القهقرى أي نكس على عقبيه وتأخر عما تقدم له الآخر. وقوله فبأوت بنفسي أي رفعتها وعظمتها وأصل البأو التعظم والكبر. وأما قوله آثر علي الحميدات والتويتات والأسامات فإنه أراد آثر قوماً من بني أسد بن عبد العزى من قرابته، وكأنه حقرهم وصغرهم، قال الأصمعي الحميديون من بني أسد من قريش؛ قال عبد الله بن الزبير الحميدي في هذا المعنى:
стр. 1400
مشى ابن الزبير القهقرى وتقدمت … أمية حتى أحرزوا القصبات
ويريد السبق. فالمنتسب إليه أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي القرشي، من أهل مكة، يروي عن فضيل بن عياض، وجالس سفيان بن عيينة عشرين سنة، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وبشر ابن موسى الأسدي؛ قال أبو حاتم بن حبان البستي: مات أبو بكر الحميدي بمكة سنة تسع عشرة ومائتين، وكان صاحب سنة وفضل ودين. وأما أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن حميد بن يصل الحميدي المغربي الأندلسي أحد حفاظ عصره صنف التصانيف وجمع الجموع، نسب إلى جده الأعلى، سمع بالأندلس أبا محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي الحافظ، وبمصر أبا محمد عبد العزيز بن الحسن الضراب، وبدمشق أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبا محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني وأبا الحسن عبد الدائم بن الحسن الهلالي، وبواسط أبا تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي القاضي، وببغداد أبا الغنائم محمد بن علي بن علي بن الدجاجي وجماعة كثيرة، روى لنا عنه جماعة من الشيوخ بالعراق، وكانت وفاته ببغداد في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأوقف كتبه بها، وسمع مشايخنا بقراءته الكثير. قال ابن ماكولا: وصديقنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر عبد الله بن فتوح بن حميد بن يصل الحميدي، أندلسي من أهل الخير والفضل، سمع ببلده الكثير وسمع بمصر أصحاب
стр. 1401
ابن المهندس والأدمي وابن أبي غالب وابن الرحيل، وبمكة أصحاب ابن فراس وغيره وسمع بالشام أصحاب ابن جميع وابن أبي الحديد وابن أخي تبوك، وورد بغداد فسمع أصحاب الدارقطني وابن شاهين وابن حبابة وابن عبدان وعلي بن عمر الحربي وطبقتهم، وصنف تاريخا لأهل الأندلس، ولم أر مثله في نزاهته وعفته وورعه وتشاغله بالعلم، والله يزيدنا وإياه من كل خير بمنه ورحمته.
الحميري: بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر الراء المهملة، هذه النسبة إلى حمير وهي من أصول القبائل، نزلت أقصى اليمن، قال الدارقطني حمير القبيل الذي ينسب إليه الحميريون من اليمن، وروى عن النبي ﷺ أنه قال: أن هذا لأمر كان في حمير فنزعه الله منهم وصيره في قريش والمثل المعروف من دخل ظفار حمر - يعني من دخل بلدة ظفار تكلم بالحميرية، وأصل هذا المثل ما سمعت أبا الفضل جعفر بن الحسن الكثيري ببخارا مذاكرة يقول دخل بعض الأعراب على ملك من ملوك ظفار وهي بلدة من بلاد حمير باليمن فقال الملك للداخل ثب! فقفز قفزة، فقال له مرة أخرى ثب! فقفز، فعجب الملك وقال ما هذا؟ فقال ثب بلغة العرب هذا،
стр. 1402
وبلغة حمير ثب - يعني أقعد؛ فقال الملك أما علمت أن من دخل ظفار حمر. والمشهور بالنسبة إلى هذه القبيلة أبو إسحاق بن كعب بن ماتع الحميري وهو الذي يقال له كعب الأحبار، يروي عن عمر وابن عباس ﵃ وكان قد قرأ الكتب، روى عنه الناس سكن الشام، مات سنة أربع وثلاثين قبل قتل عثمان بن عفان ﵁ بستة. وقد قيل، ومات سنة اثنتين وثلاثين، وقد بلغ مائة سنة وأربع سنين، أسلم في خلافة عمر ﵁. وعبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري، من أهل البصرة، يروي عن الشعبي، روى عنه هشام الدستوائي وأبان بن يزيد العطار. وأبو الحسن علي بن محمد بن هارون بن زياد الحميري الكوفي من أهل الكوفة فقيه سديد نبيل حدث عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني، وهو آخر من روى عنه في الدنيا، روى عنه أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي الهرواني وغيرهما، وكان ولي قضاء الكوفة وذهبت عامة كتبه وكان يحفظ حديثه، وكان ثقة حسن المذهب، ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وتوفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة بالكوفة. ويعقوب بن إسماعيل بن عبد الله بن سعيد بن منصور بن عبد الله بن شهر بن شرحبيل الحميري من أهل بغداد، وحدث عن شبابة بن سوار ويونس بن محمد المؤدب، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، ومات سنة ثلاث وستين ومائتين.
стр. 1403
الحميسي: بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر السين المهملة، هذه النسبة إلى بني حميس، والمشهور بالنسبة إليهم أبو إسحاق خازم بن الحسين الحميسي، يروى عن مالك بن دينار، منكر الحديث على قلة روايته، كثير الوهم فيما يرويه، لم يكن يعلم الحديث ولا صناعته وليس ممن يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد وطامات؟ روى عنه الحسن بن الربيع وجبارة.
الحميلي: بضم الحاء المهملة والميم المفتوحة والياء الساكنة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حميل بن شبث وإليه ينسب الخيل الحميلية وهو حميل بن شبث بن إساف بن هذيم بن عدي بن جناب بن هبل. وابنه سعد بن حميل الحميلي.
الحميني: بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف
стр. 1404
وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حمين وهو اسم لجد سماك بن مخرمة بن حمين بن بلث بن الهالك الأسدي الحميني صاحب مسجد سماك بالكوفة، وسماك هذا خرج هارباً من علي بن أبي طالب ﵁ وقصد الجزيرة - قال ذلك كله ابن الكلبي.
الحمي: بفتح الحاء المهملة والميم المشددة، هذه النسبة إلى حمة وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد المعدل الخلال البغدادي المعروف بابن حمة، سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي والحسين بن يحيى بن عياش القطان وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري وعبد الغافر بن سلامة الحمصي ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة وأبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ وغيرهم، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهري وعبد العزيز الأزجي وأحمد بن سليمان المقرئ، وكان ثقة، وتوفي في جمادى الأولى أو الآخرة من سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
стр. 1405
باب الحاء والنون
الحناط: بفتح الحاء المهملة والنون وفي آخرها طاء مهملة، هذه النسبة إلى بيع الحنطة، والمشهور بها أبو شهاب موسى بن نافع الهذلي الحناط وقد قيل اسمه عبد ربه بن نافع، وقيل هما اثنان، من أهل الكوفة، يروي عن سعيد بن جبير وعطاء روى عنه أبو الربيع الزهراني وأهل العراق. وأبو شهاب الحناط المدائني، أصله كوفي،
следующие страницы →