Полный текст (5 059 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
ابن المهندس والأدمي وابن أبي غالب وابن الرحيل، وبمكة أصحاب ابن فراس وغيره وسمع بالشام أصحاب ابن جميع وابن أبي الحديد وابن أخي تبوك، وورد بغداد فسمع أصحاب الدارقطني وابن شاهين وابن حبابة وابن عبدان وعلي بن عمر الحربي وطبقتهم، وصنف تاريخا لأهل الأندلس، ولم أر مثله في نزاهته وعفته وورعه وتشاغله بالعلم، والله يزيدنا وإياه من كل خير بمنه ورحمته.
الحميري: بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر الراء المهملة، هذه النسبة إلى حمير وهي من أصول القبائل، نزلت أقصى اليمن، قال الدارقطني حمير القبيل الذي ينسب إليه الحميريون من اليمن، وروى عن النبي ﷺ أنه قال: أن هذا لأمر كان في حمير فنزعه الله منهم وصيره في قريش والمثل المعروف من دخل ظفار حمر - يعني من دخل بلدة ظفار تكلم بالحميرية، وأصل هذا المثل ما سمعت أبا الفضل جعفر بن الحسن الكثيري ببخارا مذاكرة يقول دخل بعض الأعراب على ملك من ملوك ظفار وهي بلدة من بلاد حمير باليمن فقال الملك للداخل ثب! فقفز قفزة، فقال له مرة أخرى ثب! فقفز، فعجب الملك وقال ما هذا؟ فقال ثب بلغة العرب هذا،
стр. 1402
وبلغة حمير ثب - يعني أقعد؛ فقال الملك أما علمت أن من دخل ظفار حمر. والمشهور بالنسبة إلى هذه القبيلة أبو إسحاق بن كعب بن ماتع الحميري وهو الذي يقال له كعب الأحبار، يروي عن عمر وابن عباس ﵃ وكان قد قرأ الكتب، روى عنه الناس سكن الشام، مات سنة أربع وثلاثين قبل قتل عثمان بن عفان ﵁ بستة. وقد قيل، ومات سنة اثنتين وثلاثين، وقد بلغ مائة سنة وأربع سنين، أسلم في خلافة عمر ﵁. وعبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري، من أهل البصرة، يروي عن الشعبي، روى عنه هشام الدستوائي وأبان بن يزيد العطار. وأبو الحسن علي بن محمد بن هارون بن زياد الحميري الكوفي من أهل الكوفة فقيه سديد نبيل حدث عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني، وهو آخر من روى عنه في الدنيا، روى عنه أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي الهرواني وغيرهما، وكان ولي قضاء الكوفة وذهبت عامة كتبه وكان يحفظ حديثه، وكان ثقة حسن المذهب، ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وتوفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة بالكوفة. ويعقوب بن إسماعيل بن عبد الله بن سعيد بن منصور بن عبد الله بن شهر بن شرحبيل الحميري من أهل بغداد، وحدث عن شبابة بن سوار ويونس بن محمد المؤدب، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، ومات سنة ثلاث وستين ومائتين.
стр. 1403
الحميسي: بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر السين المهملة، هذه النسبة إلى بني حميس، والمشهور بالنسبة إليهم أبو إسحاق خازم بن الحسين الحميسي، يروى عن مالك بن دينار، منكر الحديث على قلة روايته، كثير الوهم فيما يرويه، لم يكن يعلم الحديث ولا صناعته وليس ممن يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد وطامات؟ روى عنه الحسن بن الربيع وجبارة.
الحميلي: بضم الحاء المهملة والميم المفتوحة والياء الساكنة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حميل بن شبث وإليه ينسب الخيل الحميلية وهو حميل بن شبث بن إساف بن هذيم بن عدي بن جناب بن هبل. وابنه سعد بن حميل الحميلي.
الحميني: بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف
стр. 1404
وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حمين وهو اسم لجد سماك بن مخرمة بن حمين بن بلث بن الهالك الأسدي الحميني صاحب مسجد سماك بالكوفة، وسماك هذا خرج هارباً من علي بن أبي طالب ﵁ وقصد الجزيرة - قال ذلك كله ابن الكلبي.
الحمي: بفتح الحاء المهملة والميم المشددة، هذه النسبة إلى حمة وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد المعدل الخلال البغدادي المعروف بابن حمة، سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي والحسين بن يحيى بن عياش القطان وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري وعبد الغافر بن سلامة الحمصي ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة وأبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ وغيرهم، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهري وعبد العزيز الأزجي وأحمد بن سليمان المقرئ، وكان ثقة، وتوفي في جمادى الأولى أو الآخرة من سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
стр. 1405
باب الحاء والنون
الحناط: بفتح الحاء المهملة والنون وفي آخرها طاء مهملة، هذه النسبة إلى بيع الحنطة، والمشهور بها أبو شهاب موسى بن نافع الهذلي الحناط وقد قيل اسمه عبد ربه بن نافع، وقيل هما اثنان، من أهل الكوفة، يروي عن سعيد بن جبير وعطاء روى عنه أبو الربيع الزهراني وأهل العراق. وأبو شهاب الحناط المدائني، أصله كوفي،
стр. 1406
سمع محمد بن سوقة وأبا إسحاق الشيباني والحسن بن عمرو الفقيمي وإسماعيل بن خالد وسليمان الأعمش ويونس بن عبيد وداود بن أبي هند وعاصم الأحول ومحمد بن أبي ليلى وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج، روى عنه زافر بن سليمان وأبو داود الطيالسي والحسن بن موسى الأشيب وأبو نعيم الفضل بن دكين وأحمد بن يونس وداود بن عمرو الضبي؛ قال يحيى بن سعيد: لم يكن أبو شهاب الحناط بالحافظ. ولم يرض يحيى أمره. وقال في موضع آخر هو ثقة ومات بالموصل سنة إحدى وسبعين - أو اثنتين وسبعين - ومائة؛ وقيل أنه مات ببلده. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: موسى بن نافع أبو شهاب الحناط الأسدي الكوفي في الأكبر، وليس بأبي شهاب الأصغر عبد ربه بن نافع. روى عن عطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير ومجاهد، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعيسى بن يونس ومحمد بن عبيد وأبو نعيم، قال علي بن المديني سألت يحيى بن سعيد عن موسى بن نافع فقال: أفسدوه علينا. وأثنى أبو نعيم على موسى بن نافع خيراً، وقال أحمد بن حنبل: موسى بن نافع الحناط منكر الحديث. وأبو بكر بن عياش الكوفي الحناط من علماء الكوفة وقرائها. وكان مولى لبني أسد مولى كاهلة، يبيع الحنطة بالكوفة، وأبو داود الطيالسي كذا كان ينسبه ويقول: أبو بكر بن عياش الحناط، وكان مولده سنة خمس أو ست وتسعين، ووفاته في جمادى الأولى سنة ثلاث
стр. 1407
وتسعين ومائة، وكان شريك يقول: رأيت أبا بكر بن عياش عند أبي إسحاق السبيعي يأمر وينهى كأنه رب بيت. ومن المتأخرين أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي المكي الحناط، كان يبيع الحنطة بمكة، وكان ثقة عالي السند، يروي عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس وأبي القاسم عبيد الله بن أحمد الصيدلاني وغيرهما، سمع منه جدي الإمام أبو المظفر السمعاني، وروى لي عنه أبو العباس المكي الهاشمي بأصبهان، وأبو المظفر بن القشيري بنيسابور وتوفي بعد سنة سبعين وأربعمائة بمكة؛ سمعت محمد بن أحمد الميهني بمرو يقول سمعت جدك الإمام أبا المظفر السمعاني يقول: كان شيخي أبو علي الشافعي بمكة يبيع الحنطة. والحسن بن سهل الحناط، روى عنه مطين. وأبو ثمامة الحناط، يروي عن كعب بن عجرة. وأبو بكر فطرين بن خليفة الحناط. وسعيد بن محمد الحناط. ومن المتقدمين أبو إسحاق إسماعيل بن أبان الغنوي الحناط من أهل الكوفة، يروي عن هشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد والثوري، وكان يصنع الحديث على الثقات، وهو صاحب حديث: السابع من ولد العباس يلبس الخضرة، وكان أحمد بن حنبل شديد الحمل عليه. ومحمد بن مغفور الحناط. كوفي. وأبو عبد الله محمد بن سليمان
стр. 1408
سليمان الرعيني البصير، يعرف بابن الحناط، حسن المكان من الأدب والشعر والبلاغة وكان يناوئ ابن شهيد وله معه أخبار مشهورة ومناقضات معروفة كان حياً قبل سنة ثلاثين وأربعمائة. ومحمد بن عبد الله بن المبارك الحناط النيسابوري والد أبي الطيب، سمع إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد الله بن مسلم الدمشقي وأيوب بن الحسن، حدث عنه ابنه أبو الطيب محمد. قال ابن ماكولا قرأت على ابن المذهب في إسناد حدثكم محمد بن أحمد بن محمد الحناط فقال: الحناط وهو ابن رزق ولم أسمع من حناط شيئاً. وأبو محمد بن محمد بن محمد الحناط شيخ صالح مستور من أهل مرو، وكان يأوي إلى مدرستنا ويقعد أكثر النهار فيها، وجدت سماعه من الأديب كامكار بن عبد الرزاق المحتاجي، وقرأت عليه أوراقاً يسيرة، وما قرأ عليه أحد الحديث قبلي ولا بعدي، وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. وأبو أحمد حامد بن محمد بن عبد الله الحناط، من أهل نيسابور، سمع أبا العباس الحسن بن سفيان النسوي والحسين بن محمد بن زياد القباني وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال حدث حامد بن محمد الحناط عن القباني بالمصنفات وتوفي سنة إحدى وستين وثلاثمائة. وأبو الحسين عبد الملك بن أحمد بن نصر بن سعيد بن عيسى بن عبد الرحمن الحناط، ويقال الدقاق، من أهل بغداد،
стр. 1409
سمع يعقوب بن إبراهيم الدورقي ومحمد بن الوليد البسري وحميد بن الربيع ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه وزهير بن محمد بن قمير وسلم بن جنادة ومحمود بن خداش ويونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان وغيرهم، روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي وأبو القاسم بن النخاس وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس وكان ثقة، ومات في رجب سنة ثماني عشرة وثلاثمائة.
الحناطي: بفتح الحاء المهملة والنون المشددة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة لجماعة من أهل طبرستان: لعله كان بعض أجداده يبيع الحنطة، منهم أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن الطبري، يعرف بالحناطي، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن عدي وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجانيين ونحوهما، روى عنه أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني والقاضي أبو الطيب الطاهر بن عبد الله الطبري وغيرهما. وأبو الحسن محمد بن الحسين الجرجاني الحناطي الوراق، من أهل جرجان، ورد خراسان وأقام بها، كان صاحب عجائب، وكان يحفظ، حدث عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وأقرانهم من مشايخ الدنيا - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال
стр. 1410
توفي آخر ذلك بمرو سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
الحناني: بفتح الحاء المهملة والنون المخففة بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حنان، وهو اسم لجد أبي … محمد بن عمرو بن حنان الحمصي، هو حناني، يحدث عن بقية بن الوليد ومحمد بن حمير وضمرة بن ربيعة، قال الدارقطني حدثنا عنه جماعة من شيوخنا منهم أبو محمد بن صاعد وابنا المحاملي. وفي الحديث كان ورقة بن نوفل يمر ببلال وهو يعذب على الإسلام وهو يقول: أحد أحد فيقول ورقة أحد أحد والله يا بلال، ثم يقبل على من يفعل ذلك به من بني جمح وعلى أمية بن خلف فيقول: أحلف بالله لئن قتلتموه على هذه لأتخذنه حناناً. والحنان مشدد النون فهو الحنان الجهني الشاعر سمي بقوله:
حننت على عدي يوم ولّوا … لعمرك ما حننت على نسيب
стр. 1411
الحنائي: بكسر الحاء المهملة وفتح النون المشددة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بيع الحناء وهو نبت يخضبون به الأطراف، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن هارون بن مسلم بن هرمز البصري، قال أبو حاتم بن حبان: هو صاحب الحناء يروي عن أبان بن يزيد العطار والبصريين، روى عنه قتيبة بن سعيد ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني وغيرهما. وأبو موسى هارون بن زياد بن بشير الحنائي من أهل المصيصة، يروى عن الحارث بن عمير عن حميد، روى عنه محمد بن القاسم الدقاق بالمصيصة وغيره. وأبو الحسن جابر بن ياسين محمويه الحنائي من أهل المحنة بغداد، شيخ ثقة كان يبيع الحناء، وكان عطاراً، سمع أبا طاهر المخلص سمع منه أبو بكر الخطيب وجدي وجماعة سواهما، حدثني عنه أبو الفضل بن الأرموي وأبو بكر الأنصاري وأبو منصور بن زريق وأبو سعد بن الزوزني وأبو عبد الله بن السلال ببغداد، توفي سنة أربع وستين وأربعمائة. وأما أبو عبد الله الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين الحنائي من أهل دمشق، توفي في حدود سنة
стр. 1412
خمسين وأربعمائة، يروي عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي وأبي بكر بن أبي الحديد السلمي، قال ابن ماكولا: كتبت عنه وكان ثقة. قلت روى لي عنه الفضل بن عمر بن ليلى النسوي بمرو. وولده محمد بن الحسين الحنائي حدثني عنه أصحابنا بدمشق والعراق. ومن القدماء أيضاً يحيى بن محمد بن البختري الحنائي، يروي عن هدبة بن خالد وعبيد الله بن معاذ. وإبراهيم بن علي الحنائي، حدث عن أبي مسلم الكجي وغيره، سمع منه عبد الغني بن سعيد. وأبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد بن يوسف بن الحجاج البغدادي الحنائي سمع أبا علي الصفار وأبا عمرو بن السماك وأبا بكر النجاد وجعفر بن محمد الخلدي وأبا جعفر بن البختري الرزاز وغيرهم، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو عبد الله بن طلحة النعالي وأثنى عليه الخطيب فقال: كان ثقة مأموناً زاهداً ملازماً لبيته. وحكى عنه أنه قال ما لمس كفي كف امرأة قط إلا والدتي. وكانت وفاته في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وقد بلغ خمساً وثمانين سنة. وأبو العباس محمد بن أحمد الحسن بن بابويه الحنايي، حدث بكتاب الرهبان عن أبي بكر عبد الله بن أبي الدنيا القرشي، روى
стр. 1413
عنه علي بن محمد بن إبراهيم بن علويه الجوهري. وأبو العباس محمد بن سفيان بن عنوية الحنائي. ويعرف بحبشون من أهل بغداد، حدث عن أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز وعلي بن شعيب السمسار والحسن بن عرفة وأبي يحيى محمد بن سعيد العطار ومحمد بن عمرو بن حنان الحمصي وأبي عتبة أحمد بن الفرج الحجازي، روى عنه عبد الله بن إبراهيم الزبيبي وعبيد الله بن العباس الشطوي وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق. وأبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال الضبي الحنائي، نزل دمشق، وكان ثقة صدوقاً، حدث عن الحسين بن يحيى بن عياش القطان ويعقوب بن عبد الرحمن الدعاء وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز وأبي الحسين بن الأشناني وأبي عمرو بن السماك وعبد الصمد بن علي الطسي روى عنه
стр. 1414
أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقري وأبو القاسم الحنائي وغيرهم، وكانت وفاته سنة إحدى وأربعمائة.
الحنبلي: بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة وفي آخرها اللام، هذه النسبة لجماعة كثيرة من العلماء في كل فن ممن ينتحل مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي إمام المحدثين والناصر للدين والمناضل عن السنة والصابر في المحنة، مروزي الأصل، قدمت أمه بغداد وهي حامل به فولدته ونشأ بها وطلب العلم وسمع الحديث من شيوخها، ثم رحل إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة فكتب عن علماء عصرة، وكان من يتعلم منه يفتخر به ويحترمه لورعه وصيانته، وشيوخه أكثر من أن يذكر، وأصحابه فيهم كثرة وشهرة، ولعل ببغداد ونواحيها والجزيرة من أصحابه من لا يدخل تحت الحصر والعدد، كان بعض الأئمة يقول: لولا أحمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان علينا عاراً إلى يوم القيامة إن قوماً
стр. 1415
سبكوا فلم يخرج منهم أحد. وقيل: رجلان ما لهما ثالث أبو بكر الصديق ﵁ وقت الردة وأحمد بن حنبل يوم المحنة. وقال قائلهم فيه:
أضحى ابن حنبل محنة مأمونة … وبحب أحمد يعرف المتنسك
وإذا رأيت لأحمد متنقصا … فاعلم بأن ستوره ستهتك
ولد سنة أربع وستين ومائة وضرب بالسياط في الله فقام مقام الصديقين في العشر الأواخر من شهر رمضان سنة عشرين ومائتين، ومات في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين، وكان ابن سبع وسبعين سنة، وحزر من حضر جنازته من الرجال ثمانمائة ألف، ومن النساء ستين ألفاً، وكان دفنه يوم الجمعة ولم ير للمسلمين جمع أكثر ممن حضر جنازته، قيل اجتمع في جنازة في بني إسرائيل مثل ذلك. وقال الوركاني جار أحمد: أسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس. ومناقبه أكثر من أن تحصى وصنف فيها الكتب. واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة العكبري الحنبلي، من أهل عكبرا، صنف التصانيف، وكان فاضلاً زاهداً، حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود، روى عنه أبو محمد الحسن بن علي الجوهري وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البرمكي وغيرهما، زرت قبره بعكبرا.
стр. 1416
وأحمد بن هارون الحنبلي الخلال، حدث عنه أبو سعيد بن عبدويه.
الحندري: بضم الحاء والدال المهملتين بينهما النون الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى حندر، وظني أنها من قرى عسقلان بالشام، منها سلامة بن جعفر الرملي الحندري، يروي عن عبد الله بن هانئ النيسابوري روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. ومحمد بن أحمد بن يوسف الحندري من أهل عسقلان، يروي عن عبد الله بن أبان وأبي نعيم محمد بن جعفر الرملي وغيرهما، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ.
стр. 1417
الحنشي: بفتح الحاء المهملة والنون وكسر الشين المعجمة هذه النسبة إلى حنش وهو بطن بن بني ربيعة بن مالك والمشهور بالنسبة إليهم أبو الحسن معشر بن منصور بن عطية الحنشي، شاعراً روى عنه الرياشي شعراً له. وابن عمه أبو عيسى الحنشي. وعطاء بن عبس أبو عبس الحنشي، شاعر، قال الصولي عن محمد بن يزيد الرياشي قال كان أبي يستفحصه ويستنشده شعره.
стр. 1418
الحنطبي: بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الجد، واشتهر بها أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد بن عبيد الله بن عمر بن الحارث بن المطلب بن عبد الله بن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم الحنطبي الشاعر المعروف بالببغا، وقد ذكرته في حرف الباء الموحدة فيما تقدم.
الحنظلي: بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الظاء المعجمة هذه النسبة إلى بني حنظلة، وهم جماعة من غطفان فأما الإمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي، هو مولى بني حنظلة، من أهل مرو، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وحميد الطويل وعاصم الأحول، روى عنه أهل البلاد، وهو من أهل مرو، كان مولده بها سنة ثماني عشرة ومائة ومات في شهر رمضان منصرفاً من طرسوس سنة إحدى وثمانين ومائة، وقبره بهيت - مدينة على الفرات مشهور يزار، والأخبار في مناقب ابن المبارك وشمائله أشهر وأكثر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها، كانت فيه خصال لم تجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه في الدنيا كلها، كان فقيهاً، ورعاً عالماً، بالإختلاف حافظاً، يعرف السنن، رحالا في جمع العلم، شجاهاً، ينازل الأقران ويكاشف الأبطال، أديباً يقول الشعر فيجيد، سخياً بما ملك من الدنيا - والله يرحمه. وبالري درب مشهور يقال له درب حنظلة منها أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الرازي الحنظلي إمام عصره والمرجوع إليه في مشكلات
стр. 1419
الحديث، وهو من هذا الدرب، وكان من مشاهير العلماء ومن مذكوري العلماء الموصوفين بالفضل والحفظ والرحلة ولقي العلماء، سمع محمد بن عبد الله الأنصاري وأبا زيد النحوي وعبيد الله بن موسى وهوذة بن خليفة وأبا مسهر الدمشقي وعثمان بن الهيثم المؤذن وسعيد بن أبي مريم المصري وأبا اليمان الحمصي في أمثالهم، كان أول كتبه الحديث في سنة تسع ومائتين، روى عنه الأعلام الأئمة مثل يونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان المصريين وهما أكبر منه سناً وأقدم سماعاً وأبوا زرعة - الرازي والدمشقي ومحمد بن عوف الحمصي - وهؤلاء من أقرانه، وعالم لا يحصون؛ وذكر أبو حاتم وقال: أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ لم أزل أحصي حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته؛ وقال أبو حاتم قلت على باب أبي الوليد الطيالسي: من أغرب علي حديثاً غريباً مسنداً صحيحاً لم أسمع به فله علي درهم يتصدق به - وقد حضر على باب أبي الوليد خلق من الخلق أبو زرعة فمن دونه، وإنما كان مرادي أن يلقي علي ما لم أسمع به فيقول هو عند فلان فأذهب فأسمع، وكان مرادي أن أستخرج منهم ما ليس عندي فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب علي حديثاً. وكان أحمد بن سلمة يقول ما رأيت بعد إسحاق - يعني بن راهويه - ومحمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم محمد بن أدريس. قال أبو حاتم قال لي هشام بن عمار يوماً أي شيء يحفظ علي الأذواء قلت له: ذو الأصابع، وذو الجوشن، وذو الزوائد، وذو اليدين، وذو اللحية الكلابي - وعددت له ستة، فضحك وقال: حفظنا نحن ثلاثة، وزدت أنت ثلاثة. مات أبو حاتم بالري في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين.
стр. 1420
وغيرهما، سمع جماعة من شيوخ البخاري ومسلم. وتوفي سنة نيف وثلاثمائة بالري. سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ إجازة قال: أبو حاتم الرازي الحنظلي منسوب إلى درب حنظلة بالري وداره ومسجده في هذا الدرب رأيته ودخلته؛ ثم قالت سمعت أبا علي الشافعي يقول أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد البزاز في المسجد الحرام ثنا أبو الحسين علي بن إبراهيم الرازي سمعت أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي يقول قال أبي: نحن من موالي تميم بن حنظلة من غطفان قال المقدسي: والإعتماد على هذا أولى والله أعلم. أبو محمد عبد الصمد بن إبراهيم بن الفضل الحنظلي البخاري، من أهل بخارا، سمع أبا الفضل أحمد بن علي السليماني وأبا عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الغنجار وأبا بكر محمد بن إدريس الجرجرائي وأبا القاسم علي بن أحمد القضاعي وأبا إسحاق الحضرمي وجماعة كثيرة ببخارا روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأبو بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري، وقال عبد العزيز: أبو محمد الحنظلي هذا يدعي الحفظ والمعرفة وله شيء من الفهم، مشتغل بأعمال السلطان يتعصب لأهل الرأي ويشنع على أهل الأثر والسنة، تاب الله علينا وعليه، رأيته بسمرقند يقرأ كتاب ذكر الصالحين
стр. 1421
لأبي عبد الرحمن بن أبي الليث من كتابه الذي سمعه ببخارا، ومع القوم نسخة كتبت بسمرقند فما نقص من رواية البخاريين قرأ من نسختهم التي زادها المصنف بسمرقند ولم يسمعها هو، فعلمت أنه ليس بثقة.
الحنفي: بفتح الحاء المهملة والنون وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى بني حنيفة، وهم قوم أكثرهم نزلوا اليمامة وكانوا قد تبعوا مسيلمة الكذاب المتنبي ثم أسلموا زمن أبي بكر ﵁ وقتل مسيلمة، فالمشهور بالنسبة إليها جماعة كثيرة منهم سراج بن عقبة بن طلق بن علي الحنفي من أهل اليمامة، يروي عن عمته خلدة بنت طلق، روى عنه ملازم بن عمرو وقد قيل أن اسم عمته جعدة. وعبد الله بن بدر بن عميرة بن الحارث بن شمر الحنفي اليمامي، جد ملازم بن عمرو، يروى عن قيس بن طلق بن علي وعبد الرحمن بن علي بن شيبان، روى عنه ملازم بن عمرو. وعبد الحميد بن عقبة بن قيس بن طلق بن علي الحنفي من أهل اليمامة يروي عن قيس بن طلق، روى عنه ملازم بن عمرو. وعبد الحميد بن عبد الحميد الحنفي من أهل اليمامة، يروي عن هوذة بن قيس، روى عنه ملازم بن عمرو والسري بن هوذة. وأثال بن قرة بن حوشب الحنفي
стр. 1422
من أهل اليمامة، يروي عن أم سلمة ﵂، روى عنه عكرمة بن عمار. وجماعة سواهم مثل إسماعيل بن سميع الحنفي وأيوب بن النجار الحنفي. وأبي سليمان خليد بن جعفر الحنفي. وأبي رميل سماك بن الوليد الحنفي وغيرهم وأبو الوليد أحمد بن عبد الله بن أبي رجاء الحنفي الهروي، يروي عن يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن عبيد الكوفي؛ قال ابن أبي حاتم سمعت أبا زرعة يقول: يعد في الهرويين وكتبت عنه. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي على باب إبراهيم بن موسى؛ سئل أبي عنه فقال صدوق. وأما أبو عبد الله محمد بن الحنفية، ابن أمير المؤمنين على بن أبي طالب ﵁ نسب إلى أمه واسمها خولة، وسميت الحنفية وغلب عليها لأنها كانت من سبي بني حنيفة أعطاها إياه الصديق أبو بكر ﵁، ولو لم يكن إماماً لما صح قسمته وبهذا يستدل أهل السنة على الشيعة أن خولة كانت من سبي بني حنيفة وقسمها أبو بكر ﵁ ولو لم يكن إماماً لما صح قسمته وتصرفه في خمس الغنيمة، وعلي ﵁ أخذ خولة وأعتقها وتزوج بها.
стр. 1423
الحنوطي: بفتح الحاء المهملة وضم النون وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى أشياء من الطيب يذر على الميت ويستعمل فيه، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الحنوطي المصري، يروي عن الربيع بن سليمان الجيزي، روى عنه أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد بن حمدان الجرجاني شيخ أبي القاسم التنوخي.
الحنوي: بفتح الحاء المهملة والنون وفي آخرها الواو المكسورة، هذه النسبة إلى حنا وهي بلدة من آخر ديار بكر عند خلاط وحصن كيفا على ما ذكر لي شيخنا أبو صالح عبد الصمد عبد الرحمن بن أحمد بن العباس بن عبد السلام الحنوي الضرير وسألته عن نسبته فذكر هذا، كان شيخاً سديد السيرة عالماً يسكن المدرسة النظامية ببغداد، وسمع منه والدي ﵀ بالمدينة، وأدركته حياً، وروى لنا عن أبي الحسن علي بن محمد محمد بن الأخضر الأنباري وأبي القاسم الفضل بن أبي حرب الزجاجي وغيرهما، وكانت ولادته بحنا في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين
стр. 1424
وأربعمائة، وتوفي ببغداد في رجب سنة أربعين وخمسمائة.
الحنيفي: بضم الحاء المهملة وفتح النون وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى عثمان بن حنيف، والمشهور بالانتساب إليه أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز الحنيفي. أخبرنا محمد بن عبد الباقي ببغداد أنا أبو محمد الجوهري ثنا محمد بن العباس أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة ثنا محمد بن سعد في ذكر طبقات أهل المدينة قال: عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو وهو بخرج بن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف، من الأوس، كان يكنى أبا محمد، وهو الذي يقال له الحنيفي، وكان ذاهب البصر، وكان عالماً بالسيرة وغيرها، وكان كثير الحديث، مات سنة اثنتين وستين ومائة وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة.
الحنيني: بضم الحاء المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين النونين، هذه النسبة إلى الجد وهو حنين أو أبو الحنين، والمشهور بها أبو جعفر محمد
стр. 1425
بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين الكوفي الخزاز الحنيني، من أهل الكوفة، قدم بغداد، وحدث بها عن عبيد الله بن موسى ومالك بن إسماعيل النهدي وعمر بن حفص بن غياث النخعي ويحيى بن يعلى المحاربي وأبي نعيم الفضل بن دكين وعبد الله بن مسلمة القعنبي - وكان عنده موطأ مالك، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو عمرو بن السماك ومكرم بن أحمد القاضي وأبو السهل بن زياد القطان وغيرهم؛ وقال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ: ابن أبي الحنين الكوفي الخزاز، صنف مسنداً حدث به، وكان ثقة صدوقاً، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. ومات بالكوفة في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين ومائتين. وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنيني. ويعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين الحنيني مولى عبد الله بن عباس ﵄، يروي عن نافع وأبيه، روى عنه رباح بن عبيد الله. وأبو محمد يحيى بن الشبل بن العباس بن سليمان بن عبد الله بن يحيى بن الشبل بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين الحنيني مولى العباس بن عبد المطلب، من أهل بغداد، يروي عن أحمد بن محمد بن عبد الخالق الوراق وأبي الفضل العباس بن أحمد بن أبي شحمة الختلي، روى عنه أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقري، ومات في شوال سنة ست وستين وثلاثمائة. وأبو يحيى فليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين المديني الحنيني الخزاعي،
стр. 1426
وعامر بن عبد الله بن الزبير وهلال بن علي وسهيل بن أبي صالح، روى عنه بن وهب والحسن بن محمد بن أعين الحراني وسعيد بن منصور ومحمد بن الصلت ويحيى بن صالح الوحاظي وسليمان بن داود العتكي ومحمد بن بكار ومنصور بن أبي مزاحم ومعافي بن سليمان؛ قال يحيى بن معين: فليح بن سليمان ليس بالقوي ولا يحتج بحديثه، وهو دون الدراوردي. وقال أبو حاتم الرازي: فليح بن سليمان ليس بالقوي.
الحني: بضم الحاء المهملة وتشديد النون المكسورة، هذه النسبة إلى حن، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو جميل بن عبد الله وهو جميل بن معمر الشاعر الحني، وهو جميل بن عبد الله بن معمر بن الحارث بن ظبيان بن حن بن ربيعة بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة؛ وقال الزبير وعن عثمان بن عبد الرحمن الجهني: هو جميل بن عبد الله بن حميري بن ظبيان وساق بقية نسبه - هكذا ذكر ابن ماكولا في الإكمال، وقال الدارقطني: هو حن بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد هذيم، وهو أخو قصي بن كلاب لأمه، أمهما فاطمة بنت سعد بن سبيل. وقال حن ابن ربيعة العذري:
أخذت الحج من عدوان غصبا … ولو أدركت صوفة لاشتفيت
وظبيان وهو ضبيس بن حن بن ربيعة وبثينة صاحبة جميل، هي بنت حيي بن ثعلبة بن الهوذ بن عمرو بن الأحب بن حن بن ربيعة.
стр. 1427
الحني: بكسر الحاء المهملة وتشديد النون المكسورة، هو أبو الحسن علي بن أبي بكر أحمد بن علي بن يحيى البيع البغدادي يعرف بابن حني يروي عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، قال ابن ماكولا وذكر أن مولده سنة ست وثمانين وثلاثمائة. ولعله سمع منه. وأبو الحسن علي بن محمد بن حني البيع من أهل بغداد، حدث، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وستين وأربعمائة ودفن في باب حرب.
стр. 1428
باب الحاء والواو
الحواري: هذا إنما يشبه النسبة وهو اسم، وهو عبد القدوس بن الحواري الأزدي من أهل البصرة، يروى عن يونس بن عبيد وغالب القطان البصريين، روى عنه العراقيون، منهم محمد بن زياد الزيادي. وأبو العباس أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري الدمشقي، من أهل دمشق، يروى عن وكيع بن الجراح الكتب، وعن الوليد بن مسلم وعبد الله بن وهب وجعفر بن عون، وصحب أبا سليمان الداراني وحفظ عنه الدقائق،
стр. 1429
روى عنه عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان الرقي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبي حاتم كان أبي يحسن الثناء عليه ويطنب فيه. وذكر يحيى بن معين أحمد بن أبي الحواري فقال: أهل الشام به يمطرون وغيرهما، مولده سنة أربع وستين ومائة، ومات سنة ست وأربعين ومائتين.
الحواريني: بضم الحاء المهملة والراء بعد الألف ثم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حوارين وهي بلدة من بلاد البحرين، والمشهور بها زياد حوارين لأنه كان افتتحها وهي من البحرين، قال ابن ماكولا: خلاس بن عمرو بن المنذر بن عصر بن أصبح بن عبد الله كان فقيهاً من أصحاب علي بن أبي طالب ﵁؛ وأخوه زياد كان يقال له زياد حوارين لأنه كان افتتحها؛ وأخوه نافع بن عمرو.
стр. 1430
الحوالي: بفتح الحاء المهملة والواو وفي آخرها اللام بعد الألف، هذه النسبة إلى حوالة، وهو اسم لوالد عبد الله بن حوالة الأزدي الواسطي وورد في حديث فيه فضيلة الشام فقال الحوالي أو الحولي: خر لي يا رسول الله. والمشهور بالانتساب إليه أبو عبد الله بن الوليد بن إبراهيم بن العباس بن الوليد بن راشد بن صبيح بن عبد الله بن حوالة الأزدي وعبد الله من أصحاب رسول الله ﷺ ، وأحمد بن الوليد كان من أهل واسط سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن حرب النشائي وأحمد بن سنان وعمار بن خالد وجابر بن كردي وشعيب بن أيوب الصريفيني وغيرهم روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ومحمد بن علي بن حبيش وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وجماعة سواهم، ومات سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
الحوءبي: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو المهموزة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى حوءب على وزن فيعل هذه النسبة إلى ماء يقال له الحوءب في طريق البصرة من مكة قال بن الكلبي: هي الحوءب
стр. 1431
بنت كلب بن وبرة إليها ينسب ماء الحوءب، ورد في حديث عصام بن قدامة عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال لنسائه: ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأزيب وقيل الأحمر - ينبحها كلاب الحوءب. وروى إسماعيل بن أبي خالد كذلك عن قيس بن أبي حازم عن عائشة ﵂ أنها مرت بماء فنبحتها كلاب الحوءب فسألت عن الماء فقالوا: هذا ماء الحوءب. والقصة في ذلك أن طلحة والزبير بعد قتل عثمان وبيعة علي خرجا إلى مكة وكانت عائشة ﵃ حاجة تلك السنة بسبب اجتماع أهل الفساد والعبث من البلاد بالمدينة لقتل عثمان ﵁ خرجت عائشة ﵂ هاربة من الفتنة، فلما لحقها طلحة والزبير حملاها إلى البصرة في طلب دم عثمان من علي ﵃ وكان ابن الزبير عبد الله ابن اختها أسماء ذات النطاقين فلما وصلت عائشة ﵂ معهم إلى هذا الماء نبحت الكلاب عليها فسألت عن الماء واسمه فقيل لها الحوءب فتذكرت قول النبي ﷺ أيتكن ينبح عليها كلاب الحوءب، فتوقفت وعزمت على الرجوع فدخل عليها ابن أختها ابن الزبير وقال: ليس هذا ماء الحوءب حتى قيل إنه حلف على ذلك وكفر عن يمينه - والله أعلم، ويممت عائشة ﵂ إلى البصرة، وكانت وقعة الجمل المعروفة.
الحوتكي: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى أبو الوليد هاشم
стр. 1432
بن أحمد بن إسحاق بن يزيد بن أبي خلف الحوتكي من أهل مصر، توفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
стр. 1433
الحوتي: بضم الحاء المهملة بعدها الواو وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى حوت وهو بطن من كندة وهو حوت بن الحارث الأصغر بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور وهو كندة بن عفير قال ذلك أحمد بن الحباب الحميري في نسب كندة؛ وقال ابن حبيب: في كندة بنو حوت، وهو الحارث بن الحارث بن معاوية بن ثور وهو كندي قال: وفي همذان حوت بن سبع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم. قال الدارقطني ورأيت هذا الحرف في نسخة أخرى عن
стр. 1434
ابن حبيب حوت بن سبع بالثاء. والله أعلم.
الحوري: بفتح الحاء وكسر الراء المهملتين، هذه النسبة إلى حورة وهي من قرى الرقة قريبة منها، والمشهور بهذه النسبة صالح الحوري، حدث عن أبي المهاجر سالم بن عبد الله الكلابي الرقي، روى عنه عمرو بن عثمان الكلابي ذكره محمد بن سعيد الحراني في تاريخ الرقة، وهو منسوب إلى حورة قرية بين الرقة وبالس.
стр. 1435
الحوراني: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح الراء، هذه النسبة إلى حوران وهي ناحية كبيرة واسعة كثيرة الخير بنواحي دمشق، ومنها يحصل غلات دمشق وطعامهم، أقمت بها أياماً في توجهي وانصرافي عن بيت المقدس، والمشهور بالنسبة إليها إبراهيم بن أيوب الشامي الحوراني، كان من عباد الله الصالحين، حدث عن الوليد بن مسلم والهيثم بن عمران وأبي سليمان الداراني، روى عنه سعد بن محمد البيروتي وعبد الله بن هلال الربعي وأحمد بن علي الأبار وأحمد بن سليمان بن زبان الدمشقي وغيرهم. وأبو الطيب محمد بن حميد بن سليمان الحوراني، حدث عن أبي بدر الغبري وأحمد بن منصور الرمادي وغيرهما، روى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي الحافظ ثم الدمشقي. رأيت في بادية السماوة موضعاً قد خرب قريباً من هيت من نواحي العراق يقال له حوران، ولا أدري هل ينسب إليها أحد أم لا؟ أما حوران المعروف ما ذكرناه.
الحوزي: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى حويزة بنواحي البصرة، قرية معروفة، وهي بين سوق الأهواز والبصرة والنسبة إليه حويزي خرج منه جماعة من المحدثين
стр. 1436
والشعراء؛ وأبو الكرم خميس بن علي بن أحمد الحوزي، من فضلاء واسط ومحدثيها من المتأخرين، أدركت جماعة من أصحابه بها وكتبت عنه أقراننا، وظني أنه منسوب إلى هذه القرية والله أعلم.
الحوشبي: بفتح الحاء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى حوشب، وهو جد أبي الصلت شهاب بن خراش بن حوشب الشيباني الحوشبي ابن أخي العوام بن حوشب، يروي عن محمد بن زياد والثوري، روى عنه يزيد بن موهب وقتيبة بن سعيد، كان رجلاً صالحاً، وكان ممن يخطئ كثيراً حتى خرج عن حد الإعتداد به إلا عند الإعتبار. وطلاب بن حوشب بن يزيد بن رويم الشيباني الحوشبي أخو العوام وخراش وثمامة وبريدة ويوسف والحارث ومنير بني حوشب، وهم واسطيون، حدث طلاب عن جعفر بن محمد بن
стр. 1437
علي، روى عنه قيس بن نصر الأسدي. وأبو الحسين عبيد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحوى بن العوام بن حوشب الشيباني المعروف بالحوشبي، من أهل بغداد، كان ثقة ثبتاً مستوراً أميناً، سمع عبد الله بن إسحاق المدائني وإسحاق بن الخليل الجلاب والحسين بن محمد بن عفير وأحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، روى عنه أبي بكر البرقاني وأبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي وغيرهم، وكانت ولادته في سنة أربع وتسعين ومائتين، ومات في ذي القعدة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وعبد الله بن خراش بن حوشب الحوشبي ابن أخي العوام بن حوشب، يروي عن عمه وواسط بن الحارث روى عنه محمد بن صدران البصري ومسعود بن جويرية الموصلي، عداده في أهل واسط.
الحوشي: بفتح الحاء المهملة إن شاء الله وسكون الواو وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى حوش، وهي قرية من قرى إسفرايين فيما أظن، والمشهور بهذه النسبة بدل بن محمد بن أسد الحوشي الإسفراييني سمع أباه وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي وبشر بن عبد الملك البصري، روى عنه
стр. 1438
أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ الإسفراييني.
الحوصلي: بفتح الحاء والصاد المهملتين بينهما الواو وفي آخر اللام، هذه النسبة إلى حوصلة وهو اسم رجل من الكوفة، قدم بخارا غازياً مع قتيبة بن مسلم وسكنها وولد له بها الأولاد، منهم أبو الأسد أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن الوليد بن عبد الملك بن حوصلة الكوفي الحوصلي، يروي عن أبي علي صالح بن محمد البغدادي وإبراهيم بن معقل النسفي وحامد بن سهل وتوفي في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ببخارا.
الحوضي: بالحاء المفتوحة المهملة وسكون الواو والضاد المعجمة، هذه النسبة إلى الحوض … المشهور بهذه النسبة أبو عمر حفص بن عمر بن الحارث بن عمر بن سخبرة النمري المعروف بالحوضي، من أهل البصرة، يروي عن شعبة وأبان وهشام الدستوائي وهمام ويزيد بن إبراهيم والمبارك بن فضالة، وروى عنه جماعة آخرهم إن شاء الله أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي؛ وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال: ثبت
стр. 1439
متقن لا تأخذ عليه حرفاً واحداً. قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: صدوق متقن وكان علي بن المديني جعله من أصحاب شعبة وهو أعرابي فصيح.
الحوطي: بفتح الحاء والطاء المكسورة المهملتين بينهما الواو الساكنة، هذه النسبة إلى حوط وظني أنها من قرى حمص أو جبلة - مدينتان بالشام، فإن أكثر الحوطيين حدث بجبلة وسمع الحديث بحمص والله أعلم والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، من أهل جبلة مدينة بالشام، من مشاهير المحدثين، يروي عن جنادة بن مروان الأزدي الحمصي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ومات بعد سنة تسع وسبعين ومائتين.
الحوفي: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حوف، وظني أنها قرية بمصر حتى قرأت في تاريخ البخاري:
стр. 1440
الحوفي ناحية عمان. والمشهور بالانتساب إليه هو قسيم بن أحمد بن مطير الحوفي المقرئ. وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الحوفي النحوي، حدث عن ابن رشيق وغيره، وكان عنده من تصانيف النحاس أبي جعفر المصري قطعة كبيرة، وسمعت المعاني له بدمشق عن أبي طالب بن أبي عقيل الصوري عن .. أبي الحسن الحوفي هذا. وأبو القاسم خلف بن أحمد بن الفضل بن جعفر بن يعقوب الحوفي الحنفي، قال ابن ماكولا: هو شيخ لقيته بمصر، ثقة، سمع ابن يزيد الحلبي وأحمد بن عمر بن خرشيد قوله الأصبهاني أبا علي، وكان علي، وكان مكثراً، سمعت منه وسمع مني، ويعرف بالزجاجي. قلت: لنا روى ببغداد أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي بالإجازة عنه، وسمع منه عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ. وجابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي اليحمدي الحوفي ناحية عمان، قال أبو نعيم: مات سنة ثلاث وتسعين - هكذا ذكره البخاري في تاريخه وأثنى على أبي الشعثاء.
следующие страницы →