Полный текст (5 059 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن المغيرة الخاركي، سمع أبا سليمان محمد بن المنذر القزاز، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن داسة البصري. قال أبو حاتم الرازي: صلت بن محمد الخاركي صالح الحديث، رأيته مراراً أيام الأنصاري فلم يقض لي أن أسمع منه.
الخازمي: بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي، هذه النسبة إلى والد عبد الله بن خازم أمير خراسان، وهذا البيت من أقدم بيت بخراسان سكنوا قرية خرق، وأولادهم وأعقابهم بها منهم أبو محمد محمد بن … . وأبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن خازم الفقيه الشافعي الخازمي من أهل جرجان، كان إماماً بارعاً فاضلاً كان يروي عن أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج وأبي عمران إبراهيم بن هانئ وأبي عبد الله بن أبي بكر بن أبي خيثمة، روى عنه علي بن أحمد بن موسى الجرجاني، وكان ابن سريج يقول: لم يعبر جسر النهروان أفقه من أبي جعفر بن خازم؛ وتوفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. وأبو المظفر منصور بن محمد بن أبي سوار أزهر بن أحمد بن عبد الرحمن محمد بن خازم بن محمد بن حمدان بن محمد بن خازم بن عبد الله بن خازم الخازمي السلمي الخرقي كان معلمي الذي علمني القرآن وكان من خير الرجال رفيقاً حسن السيرة جميل الأمر كان ينصحني ويحملني على الخير ويأمرني به سمع الشريف أبا نصر أحمد بن علي الواسطي الهباري وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري
стр. 1472
الدندانقاني وغيرهما، سمعت منه كثيراً من الحكايات واللطائف ولم أجد عنه ثبتاً بمسموعاتي وكانت وفاته في شعبان سنة خمس وعشرين وخمسمائة بمرو ودفن بسجدان. وأما الخازمية فهم فرقة من الخوارج وهم على قول الشيعة في أن الله خالق أعمال العباد ولا يكون في سلطانه إلا ما يشاء، وقالوا أيضاً بالموافاة وإن الله يتولى العباد على ما هم صائرون إليه، ويتبرأ منهم على ما علم أنهم صائرون إليه، وأنه سبحانه لم يزل محباً لأوليائه مبغضاً لأعدائه، وهذه أصول يوافقهم عليها أهل السنة وإنما أكفروهم أهل السنة بما أكفروا به جميع الخوارج من تكفيرها علياً وعثمان ﵄ وخيار المسلمين.
الخازن: بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي والنون، هذه النسبة لجماعة منهم كان خازن الكتب، ومنهم خازن الأموال، فأما أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الخازن الرازي القاضي ابن أخي علي بن موسى القمي أظن أنه أو أباه كان خازناً لبعض الأمراء السامانية، وهو فقيه أهل الرأي، وكان أحمد بن موسى قاضي الرأي فوق العشر سنين كرة واحدة؛ فأما أبو عبد الله فإنه سمع بالري أبا عبد الله محمد بن أيوب وأبا إسحاق إبراهيم بن يوسف وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو عبد الله الخازن فقيه أهل الرأي وكان من أفصح من
стр. 1473
رأينا وآدبهم وأحسنهم كتابة، وكان كتب في ديوان علي بن عيسى ببغداد، ثم رجع إلى خراسان فقلد قضاء هراة، ثم جعل البريد أيضاً إليه وكذلك بسمرقند وفرغانة، كان إذا قلد القضاء يضم إليه البريد اعتماداً على أمانته، وكتب الكثير ببغداد بعد العشرين وانتقيت عليه ببخارا نيفاً وعشرين جزءاً للأمالي فقط، وقد كان ورد علينا نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة فانتقيت عليه أيضاً بنيسابور، وتوفي بفرغانة وهو على القضاء بها في شهر رمضان من سنة ستين وثلاثمائة وكنت بنسا. وأبو منصور محمد بن علي بن إسحاق بن يوسف الكاتب الخازن خازن دار العلم ببغداد، حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقري وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبي علي محمد بن الحسن بن الصواف ومحمد بن محمد بن أحمد بن مالك الأسكافي، وروى عن أحمد بن بشر الخرقي عن أبي روق الهزاني كتاب المعمرين لأبي حاتم السجستاني، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال كتبنا عنه: وكان سماعه صحيحاً، ولم ينتشر عنه كثير شيء من الحديث ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وأربعمائة.
الخاستي: بالخاء المعجمة وسكون السين المهملة بعدها تاء منقوطة بنقطتين من فوق، وظني أنها خوشت بليدة عند اندراب بنواحي بلخ ومنها أبو صالح الحكم بن المبارك الخاستي مولى باهلة - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات، وقال: أبو صالح الخاستي مولى
стр. 1474
باهلة من أهل بلخ، وخاست ناحية المصلي بها، يروي عن حماد بن زيد ومالك بن أنس، روى عنه عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وأهل بلده، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين.
الخاسر: بفتح الخاء المعجمة وكسر السين المهملة وفي آخره الراء، هذا لقب الشاعر المعروف وهو سلم الخاسر، وإنما قيل له الخاسر لأنه باع مصحفاً واشترى بثمنه دفتراً فيه شعر أبي نواس وقيل بل سمي سلم الخاسر لأنه ملك مالاً كثيراً فأتلفه في معاشر الأدباء والفتيان والله أعلم، وهو سلم بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ياسر الخاسر - هكذا نسبه أحمد بن أبي طاهر، وقال غيره: هو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان؛ بصري قدم بغداد ومدح المهدي والهادي والبرامكة، وكان على طريقة غير مرضية من المجون والتظاهر بالخلاعة والفسوق، ثم تقر أو مكث مدة يسيرة على حال جميلة فرقت حاله فاغتم لذلك ورجع إلى شر مما كان عليه، وكان من الشعراء المجيدين المطبوعين؛ وقال أبو عبد الله محمد بن عمرو الجماز قال: سلم الخاسر ابن عمي لحا وأنا ورثته، وهو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان، وأنا محمد بن عمرو بن عطاء بن زبان الحميري، ونحن صلبية من حمير، ثم سبينا في الردة، وأعتقنا أبو بكر الصديق فنحن مواليه، وهو أحب من نسبي في حمير. ومدح سلم المهدي بقصيدة أولها:
стр. 1475
حضر الرحيل وشدت الأحداج … وحدا بهن مشمّر مزعاج
وقال فيها:
شربت بمكة في ذرى بطحائها … ماء النبوة ليس فيه مزاج
وكان المهدي أعطى ابن أبي حفصة مائة ألف درهم بقصيدته:
طرقتك زائرة فحي خيالها
فأراد أن ينقص سلماً من هذه الجائزة فحلف أن لا يأخذ إلا مائة ألف درهم وألف درهم، وقال: تطرح القصيدتان إلى أهل العلم حتى يخبروا بتقدم قصيدتي؛ فأنفذ له المهدي ما طلب؛ ولما بلغ زمن الرشيد قال قصيدة فيها:
قل للمنازل بالكثيب الأعفر … أسقيت غادية السحاب الممطر
قد بايع الثقلان مهدي الهدى … لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر
فحشت زبيدة فاه دراً فباعه بعشرين ألف دينار، ومات في زمن الرشيد وقد اجتمع عنده من المال قيمة ستة وثلاثين ألف دينار.
الخاشتي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى خاشت فهي قرية من قرى بلخ، وسأذكره في الخاء مع الواو، ولعلهما واحدة، فمنهم من يلحق الواو، ومنهم من يسقطها، والمشهور بهذا الانتساب أبو صالح الحكم بن
стр. 1476
المبارك الباهلي الخاشتي من أهل بلخ، كان من الحفاظ، رحل إلى خراسان، وخرج إلى الحجاز ثم خرج حاجاً فتوفي بالري؛ حدث عن مالك بن أنس وأبي عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي وحماد بن زيد ومحمد بن سلمة وغيرهم، روى عنه عبد الرحيم بن خازم وزكريا اللؤلؤي البلخيان وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، وكان أحمد بن حنبل يقول: هو عندنا ثقة، فقيل له: في مالك؟ فقال: في مالك وغير مالك وكانت وفاته بالري سنة ثلاث عشر ومائتين أو نحوها.
الخاصة: بفتح الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة، عرف بهذه الصفة الأمير أبو الحسن فائق بن عبد الله الأندلسي الرومي الخاصة، وإنما قيل له الخاصة لاختصاصه بالسلطان الأمير السديد أبي صالح منصور بن نوح مولى أمير المؤمنين وإلى خراسان، فإنه رباه وكان مختصاً به أيام حياة أبيه الأمير الحميد نوح بن نصر، وكان ولي أكثر مدن خراسان نيفاً وأربعين سنة بالإمارة، وكان من أهل العلم والخير راغباً في أهلهما، وكانت داره مجمع العلماء والمحدثين، وكانت فيها مجالس النظر، سمع الحديث ببخارى من أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب، وبمرو أبا
стр. 1477
العباس عبد الله بن الحسين النضري، وبالكوفة أبا بكر أحمد بن محمد بن أبي دارم الحافظ، وبمكة أبا محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي وغيرهم، روى عنه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع ومحمد بن أحمد غنجار البخاري، وتوفي ببخارى في شهر رمضان سنة تسع وثمانين وثلاثمائة.
الخاقاني: بفتح الخاء المعجمة والقاف بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خانقان، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو علي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان الخاقاني من أهل بغداد، عم أبي مزاحم الخاقاني، روى عن أحمد بن حنبل مسائل، روى عنه ابن أخيه أبو مزاحم وكان يقول عمي كان كثير الجماع، وكان قد رزق من الولد لصلبه مائة وستة، وكان قد أنحله كثرة الجماع. وابن أخيه أبو مزاحم موسى ابن عبيد الله بن يحيى بن خاقان الخاقاني، يقال إنه مولى لبني واشح من الأزد، وهم رهط سليمان بن حرب، وكان أبوه وزير جعفر المتوكل على الله، سمع أبا الفضل عباس بن محمد الدوري وأبا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي وأبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي وعبد الله بن أبي سعد
стр. 1478
الوراق وعبد الله بن أحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين الآجري وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه والمعافى بن زكريا الجريري، وكان ثقة ديناً فاضلاً من أهل السنة؛ وذكره أبو الفتح يوسف بن عمر القواس في شيوخه الثقات، وكان نقش خاتمه: دن بالسنن، موسى تعن؛ وكانت وفاته في ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. وأبو الطيب المطهر ابن محمد بن الحسين بن خاقان بن أسد بن سعيد بن زهير بن ابن عبيد بن قيس بن عاصم المنقري الخاقاني البغوي، وقيس بن عاصم صاحب رسول الله ﷺ ، قال له: هذا سيد أهل الوبر؛ وقيل له الخاقاني نسبة إلى جده خاقان بن أسد، وهو من أهل بغشور، سمع أبا علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي وأبا يوسف أحمد بن محمد بن قيس المذكر السجزي وأبا أحمد عبد الله بن محمد بن الفضل البلخي وأبا الليث نصر بن منصور المقري، روى عنه أبو جعفر بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن أبي الفضل السجزي الخطيب … ، ومات بعد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة فإنه حدث في هذه السنة.
الخالبرزني: بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة المفتوحة بعد الألف واللام وسكون الراء وفتح الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خالبرزن، وهي قرية من قرى سرخس على فرسخ منها، اجتزت بها غير مرة متوجهاً ومنصرفاً من قريتنا؟ الزندخان منها جعفر بن عبد الوهاب الخالبرزني خال عمر بن علي المحدث، يروي عن يحيى بن بكير ويونس بن
стр. 1479
عبد الأعلى الصدفي ومحمد بن يزيد وغيرهم.
الخالدباذي: بفتح الخاء والدال المفتوحة المهملة بعد الألف واللام والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى خالداباذ وهي قرية بمرو عند كوحج، وخربت الساعة، والمشهور من هذه القرية إمام الدنيا في زمانه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الخالداباذي المروزي، صنف الأصول وشرح المختصر للمزني وضرب الناس إليه أكباد الإبل من البلاد وانتشر عنه علم الفقه وتخرج عليه سبعون من مشاهير العلماء في البلدان، وكان يدرس ببغداد، ثم خرج عنها إلى مصر سنة القرامطة وأقعد في مجلس الشافعي ﵀ وحلقته، واجتمع الناس عليه، ومات بمصر سنة أربعين وثلاثمائة والله يرحمه.
الخالدي: بفتح الخاء المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خالد وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن خالد المروزي الخالدي، سمع علي بن خشرم المابرسامي، روى عنه أبو علي الحسين بن علي الحافظ النيسابوري وأبو علي زاهر بن أحمد السرخسي وغيرهما، وتوفي في حدود سنة ثلاثمائة. وأبو علي منصور بن عبد الله بن خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن الخمخام
стр. 1480
بن مالك بن الحارث بن حملة بن أبي الأسود بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان الخالدي الذهلي، من أهل هراة، له رحلة إلى العراق والحجاز وبلاد ما وراء النهر، حدث عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد إبن الأعرابي وأبي صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري وأبي علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الحافظ، وكان من أقرانه، وأبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي وأبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد ابن المظفر الداودي وعبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد القفال في جماعة كثيرة آخرهم أبو سهل نجيب بن ميمون الواسطي الهروي، ذكره أبو بكر الخطيب وقال حدث عن جماعة من الخراسانيين بالغرائب والمناكير
стр. 1481
وقال أبو القاسم بن الثلاج: أبو علي الخالدي قدم علينا من هراة حاجاً فكتبنا عنه أحاديث غرائب. وقال أبو سعد الإدريسي: منصور بن عبد الله كذاب، لا يعتمد على روايته. قلت بلغني أن الخالدي كان يدخل الأحاديث الموضوعة في أصوله وقت الكتابة ويدخلها على الشيوخ، وكانت وفاته … . وأبو الفتح حيدر بن محمد بن حيدر الفارسي الشيرازي الخالدي من أهل شيراز شيخ مسن جلد خدم أبا إسحاق الشيرازي إمام العراق وصحبه مدة، وسافر إلى الشام، وسكن في آخر عمره مرو، وكان ينتسب إلى خالد بن الوليد ﵁، وتوفي بمرو في شعبان سنة أربعين وخمسمائة. وأما محمد بن أحمد الخالدي هو من سكة خالد إحدى سكك نيسابور، سمع الإمام أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وضعفه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكر أنه حدث عن قوم لم يرهم. وأبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن خالد الخالدي المروزي، نسب إلى جده الأعلى، من أهل مرو وحدث بنيسابور عن علي بن خشرم ومحمد بن حرب ومحمد بن عبدة المروزيين، روى عنه محمد بن صالح بن هانئ وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو العباس القاسم بن قاسم السياري، ومات في ذي القعدة سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
стр. 1482
الخالع: بفتح الخاء المعجمة والألف واللام المكسورة وفي آخرها العين المهملة، هذه اللفظة عرف بها أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر بن الحسن بن محمد بن عبد الباقي الشاعر المعروف بالخالع، رافقي الأصل، سكن الجانب الشرقي من بغداد، حدث عن أحمد بن الفضل بن خزيمة وأبي بكر أحمد بن كامل القاضي وأبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد
стр. 1483
وأبي سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان وأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال الخطيب كتبت عنه ورأيت بخطه جزءاً ذكر أنه سمع من أبي بكر الشافعي أحاديث عن الشافعي عن أبوي العباس ثعلب والمبرد وعن الحسين بن فهم وعن يموت بن المزرع، ولا نعلم أن الشافعي روى عن واحد من هؤلاء شيئاً؛ وقال لي أبو الفتح الصواف المصري: لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة، أحدهم أبو عبد الله الخالع، قلت وكتبت جزءاً ببغداد فيه حكايات وأشعار رواها الخالع عن شيوخه وقرأته على أبي القاسم بن السمرقندي وأبي الفضل بن المهتدي بالله بروايتها عن عبد الملك بن أحمد التبوكي الخطيب بالمحول عنه. وذكر الخطيب أنه ولد في يوم السبت مستهل جمادى الأولى من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ببغداد.
الخامري: بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وفي آخرها الراء المكسورة هذه النسبة إلى الأخمور - قاله ابن ماكولا، وقال: هم بطن من المعافر، يأتي ذكره في حرف الراء، قال وهو زين بن شعيب بن كريب المعافري ثم الخامري من الأخمور، قال ابن ماكولا: كذا ذكر ابن يونس: الخامري، ويجب أن يكون بمقتضى القياس الأخموري.
стр. 1484
الخانقاهي: بفتح الحاء المعجمة والنون بينهما وفتح القاف وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى خانقاه، وهي بقعة يسكنها أهل الخير والصوفية، واشتهر بهذه النسبة أبو العباس الخانقاهي من أهل سرخس، كان زاهداً ورعاً من أهل القرآن والعلم، وكان يعلم الناس على كبر سنهم القرآن ويلقنهم في هذه البقعة. وحفيده أبو نصر طاهر بن محمد الخانقاهي من أهل سرخس، كان وعظاً حسن السيرة مليح القول رقيق الوعظ. وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن دلويه المذكر الخانقاهي، من أهل نيسابور، كان يسكن خانقاها لنفسه فنسب إليه، وكان يلقب نفسه بالعاصي على رؤوس الملأ في مجلسه، وكان من مشايخ الكرامية، يجتمع الخلق في مجلسه، وكان يرجع إلى أخلاق مرضية، في حسن
стр. 1485
العشرة والخروج إلى الثغور غازياً، سمع بنيسابور العباس بن حمزة، وبهراة عبد الله بن أحمد بن خداش، وبجوز جانان محمد بن زهير وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: حضرنا مجلس أبي زكريا العنبري عشية يوم الجمعة فلما فرغنا من المجلس قلت لأصحابنا لو ذهبنا إلى أبي الحسن الخانقاهي فكتبنا عنه؟ فذهبنا إليه وهو في داره في سكة الباغ - فدعا وبالغ في البر وقال: أصحاب الحديث عسكر رسول الله ﷺ في ماذا تجشموا؟ قلنا تخرج إلينا من سماعاتك حتى نسمعها، فقال ذهبتم تلعبون طول نهاركم حتى أمسيتم قلتم نذهب نسخر بلحية أبي الحسن العاصي، لا والله أو تبكرون إلي، ورد الباب في وجوهنا وغضب، ثم إنا بكرنا إليه ذات يوم فأملى علينا مجلساً من أصوله. ومات بنيسابور، في رجب من سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب معمر مقابل الخانقاه القديم. وأبو سعيد محمد بن الحسن بن منصور المولقاباذي والخانكاهي من أهل نيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأقرانهما، وحدث، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
الخانقيني: بفتح الخاء المعجمة والنون المكسورة بينهما الألف والقاف المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خانقين، وهي قرية كبيرة شبه بليدة في طريق بغداد، وأول ما
стр. 1486
يرى النخل بها، ومنها يتكلم الناس بالعربية، وهي أول حد العرب إلى مغرب الشمس ومنها حد العجم إلى مشرق الشمس، بت بها ليلتين، منها أبو أحمد محمود بن خالد الخانقيني، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: أبو أحمد الخانقيني بخانقين، روى عن أحمد بن حنبل ومحمد بن سلام الجمحي وعبيد الله القواريري كتبت عنه، وكان صدوقاً.
الخانوقي: بفتح الخاء المعجمة بعدها الألف ثم النون المضمومة بعدها الواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى خانوقة، وهي مدينة على الفرات بناحية الرقة منها … .
الخاني: بفتح الخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مدينة بنواحي أصبهان يقال لها خان لنجان، وقد نسب بعض الشيوخ إلى سكني الخان وحفظه، فالمنسوب إلى خان لنجان من القدماء أبو … أحمد بن محمد بن عبد كويه بن محمد
стр. 1487
بن عبد كويه الخاني الأصبهاني ولد في هذه البليدة، ورد أصبهان، وحدث بها عن البغداديين والأصبهانيين، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان، وقال: كان من وجوه خان لنجان، وكان قليل الكلام كثير الصلاة، مات في شعبان سنة ست وأربعمائة. وأبو بكر محمد بن الفضل بن علي الخاني، شيخ سديد حافظ للقرآن تال له، من أهل الخير والعبادة من خان لنجان أيضاً، لقيته بأصبهان وكتبت عنه أجزاء، روى لنا عن أبي مسلم محمد بن علي بن مهريزد النحوي الأديب وأبي بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني المقرئ وعائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية وطبقتهم، وتوفي في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ابن إبراهيم الوركانية وطبقتهم وتوفي في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بأصبهان. وأبو منصور يحيى بن هبة الله بن أحمد بن علي الخاني، إنما قيل له الخاني لأنه قيم خان أبي عبد الله بن جردة بدرب الدواب ببغداد، وكان شيخاً أميناً مستوراً، سمع أبا الحسن محمد بن علي بن أبي الصقر الواسطي، قرأت عليه أحاديث، وما أظن أن أحداً سمع منه قبلي، وكانت ولادته في سنة إحدى أو اثنتين وثمانين وأربعمائة، وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ببغداد.
стр. 1488
الخاوسي: بفتح الخاء المعجمة والواو وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى خاوس، وهي من أعمال أسروشنة إحدى بلاد المشرق بين النهرين جيحون وسيحون خرج منها جماعة من العلماء والزهاد، وفي الوقت الذي كنت بسمرقند كان بها فقيه يقال له الزاهد الخاوسي، وكان يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ويضرب الناس على ذلك. وأبو أحمد الزاهد السمرقندي الذي بنى الرباط في قرية قطوان وهو إليه ينسب بعده على سبعة فراسخ من سمرقند، وقيل إن اسمه موسى، يحكي عن أبي مقاتل حفص بن سلم الفزاري واجتمع مع شقيق بن إبراهيم البلخي، حكى عنه أبو حفص عمر بن أحمد السمرقندي، ويقال إن أصله كان بخاراً، ومات بخاوس من عمل أسروشنة منصرفة من الغزو فقبر ببورنمذ وهي من عمل سمرقند على اثني فرسخاً منها، قاله أبو سعد الإدريسي الحافظ.
الخاوصي: بفتح الخاء المعجمة والواو المضمومة بينهما الألف وفي آخرها الصاد، هذه النسبة إلى خاوص، وهي بليدة فوق سمرقند، منها أبو بكر محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن الخاوصي الخطيب، حدث بسمرقند، يروي عن أبي الحسن علي بن سعيد المطهري، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي.
стр. 1489
باب الخاء والباء
الخباز: بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة المشددة وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى الخبز وخبزه وبيعه، واشتهر بها جماعة كثيرة منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يزداذ المذكر المطوعي الخباز الرازي من أهل الري أما أبوه أبو بكر بن يزداذ الخباز فمن أهل الري، سكن بخارا، وحدث بها، وسمع منه جماعة. وأبو إسحاق سمع عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ومحمد بن قارن ومحمد بن إبراهيم بن ناصح الدامغاني، وله رحلة إلى البلاد النائية، سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الأستراباذي وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الغنجار الحافظ البخاري. وذكره الحاكم أبو عبد الله في التاريخ وقال: أبو إسحاق الخباز، قدم علينا نيسابور في عسكر المطوعة الخارجين إلى طرسوس، وأميرهم عبد الله بن الأشكم الخوارزمي، وكان أبو إسحاق فقيههم وواعظهم فانتخبت عليه وكتبت عنه بنيسابور وهو
стр. 1490
شاب.
الخباشي: بضم الخاء المعجمة والباء الموحدة بعدها الألف وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى خباشة وقد قيل بالسين المهملة وهو شريك بن خباشة الخباشي، روى عنه إبراهيم بن أبي عبلة.
الخباط: بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى بيع الخبط وهو ما يخبط من الشجر من الأوراق، وهذه من عادات العرب فإنهم يضربون بعصيهم أغصان أشجار السدر حتى يتساقط منها الورق فيلفونها جمالهم، وكنت كثيراً ما أسمع الأعراب ينادون في البادية إذا نزلت الحجيج: يا شاري الخبط، والمشهور بهذه النسبة عيسى بن أبي عيسى الخباط من أهل الكوفة يروي عن الشعبي ونافع. قرأت في كتاب المضافات لأبي كامل البصيري: سمعت أبا الحسن علي بن أبي نعيم الجرجاني الزاهد يقول: سمعت أبا سليمان حمد بن محمد الخطابي البستي الأديب يقول بلغني أن عيسى بن أبي عيسى خاط الثوب فهو خياط، وباع الحنطة فهو حناط، وباع الخبط وهو شجرة يتخذ منها القسى فهو خباط. قال أبو حاتم بن حبان: عيسى بن أبي عيسى الخباط، من أهل الكوفة، أخو موسى بن أبي عيسى، واسم أبي عيسى ميسرة، أصله من الكوفة انتقل إلى
стр. 1491
البصرة، يروي عن الشعبي ونافع، روى عنه وكيع والكوفيون، وهو الذي يقال له الخياط والحناط، وكان خياطاً في أول أمره، ثم ترك الخياطة وصار حناطاً، ثم ترك وصار يبيع الخبط، وكان سيئ الفهم والحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ استحق الترك بكثرته مات سنة إحدى وخمسين ومائة، وروى عن نافع وأبي الزناد وغيرهما، روى عنه عمر بن شبيب المسلي وعبيد الله بن موسى وحميد بن الأسود وابن أبي فديك. ومن التابعين مسلم الخباط من أهل المدينة، يروي عن ابن عمر، روى عنه ابن أبي ذئب قال يحيى بن معين: وكان يبيع الخبط والحنطة وكان خياطاً فقد اجتمع فيه الثلاثة. وسمية بنت خباط أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ذكر ذلك أبو جعفر الطبري.
الخباقي: بفتح الخاء المعجمة والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى خباق وهي قرية من قرى مرو عند جيرنج على ستة فراسخ من البلد، خرجت إليها نوباً عدة، وكان منها شيخنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الخباقي الصوفي من أهل قرية خباق، كان شيخاً صالحاً ديناً خيراً سديد السيرة كثير العبادة صحب المشايخ الكبار وسافر إلى بلاد الشام، سمع بمرو أبا سعد إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني وأبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار يعرف بابن أبي عمران، وببغداد أبا المعالي ثابت بن بندار البقال وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري وغيرهم، سمعت منه الكثير، وتوفي في السادس
стр. 1492
من ذي الحجة سنة تسع عشرة وخمسمائة بمرو، ودفن بأقصى سجدان؟ إحدى مقابر مرو.
الخبائري: بفتح الخاء المعجمة والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى الخبائر، وهو بطن من الكلاع، وهو خبائر بن سواد بن عمرو بن الكلاع بن شرحبيل، والمشهور بالانتساب إليه يونس بن ياسر بن أياد الخبائري، روى عنه سعيد بن كثير بن عفير في الأخبار، توفي سنة أربع ومائتين، وكان ثقة قاله ابن يونس. وأخوه أياد بن ياسر بن أياد الخبائري، روى عنه سعيد بن كثير بن عفير أيضاً، توفي لخمس بقين من شهر رمضان سنة عشر ومائتين - قاله ابن يونس. وأبو أيوب سليمان بن سلمة الخبائري الحمصي ابن أخت عبد الله بن عبد الجبار الخبائري من أهل حمص، روى عن إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد ومحمد بن حرب، روى عنه محمد بن عزيز وعلي بن الحسين بن الجنيد، قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي ولم يحدث عنه، وسألته فقال: متروك الحديث لا يشتغل به، فذكرت ذلك لابن الجنيد فقال: صدق، كان يكذب، ولا أحدث عنه بعد هذا.
стр. 1493
الخبذعي: بكسر الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفتح الذال المعجمة والعين المهملة، هذه النسبة إلى بطن من همدان، وهو خبذع بن مالك بن ذي بارق - قاله ابن ماكولا، والمنتسب إليها إسماعيل بن بهرام الخبذعي، يروي عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول، حدث عنه علي بن سعيد الرازي وغيره. والقاسم بن الوليد الخبذعي. وابنه الوليد بن القاسم، حدثا. ومحمد بن مساور بن سلمة الخبذعي، كوفي، سمع القاسم بن الوليد، والحارث بن حصيرة، يروي عنه الهذيل بن عمير بن أبي الغريف وإسماعيل بن إسحاق بن عرق الخزاز.
الخبريني: بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة الساكنة والراء المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خبرين، وهي قرية من قرى بست إن شاء الله، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسين بن الليث بن مدرك الخبريني البستي، ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي في تاريخ شيراز، وقال قدم علينا حاجاً في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وقرئ عليه اعتقاد أبي حاتم محمد بن حبان البستي، ومات في طريق الحج في هذه السنة.
стр. 1494
الخبري: بفتح الخاء المعجمة وسكون الباء المنقوطة بنقطة واحدة في آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى خبر، وهي قرية بنواحي شيراز من فارس، بها قبر سعيد أخي الحسن بن أبي الحسن البصري، والمشهور بها أبو العباس الفضل بن حماد الخبري الحافظ قال الدارقطني يكنى بأبي عبد الله، يروي عن سعيد بن أبي مريم وسعيد بن عفير، روى عنه أبو بكر بن عبدان الشيرازي وأبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وغيرهما، وكان أحد الحفاظ رحل وكتب وجمع وصنف المسند، وكان يعد من الأبدال، وهو ورع تقي، وسئل يعقوب بن سفيان عنه فقال: ثقة، كان معي بالشام، مات سنة ثلاث أو أربع وستين ومائتين. وأبو العباس الفضل بن يحيى بن إبراهيم الخبري ابن بنت الفضل بن حماد، يروي عن أبي بكر أحمد بن سعدان الشيرازي عن جده الفضل المسند، سمع منه أبو سعد الماليني. وأم الخير فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله المعلم الخبري، أما أبو حكيم كان فاضلاً معلماً ببغداد من أهل قرية خبر، سكن بغداد. وابنته الكبرى رابعة سمعت أبا محمد الجوهري، روى عنها ابنها أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي الحافظ، وكان يكتب لنفسه: فارسي الأصل، لهذا، لأن والدته رابعة كانت بنت أبي حكيم الخبري. وأم الخير فاطمة
стр. 1495
البنت الصغرى لأبي حكيم، سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد المسلمة المعدل وأبا الحسن علي بن الحسن بن الفضل الكاتب وأبا الفضل عمر بن عبيد الله المقري وأبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهم، سمعت منها ببغداد في دار ابن أختها ابن ناصر الحافظ وقرأت عليها أكثر كتاب الموفقيات للزبير بن بكار، وماتت في رجب سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ببغداد وكانت ولادتها سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. وأما أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي الشيرازي قيل له الخبري وعرف به ولم يكن خبرياً، وإنما اشتهر به لصحبة أبي العباس الفضل بن يحيى بن إبراهيم الخبري.
الخبزارزي: بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفتح الزاي وبعدها الألف ثم الراء ثم الزاي، هذه النسبة إلى خبز الأرز وخبزها وبيعها، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين أحمد بن أحمد البزاز المعروف بابن الخبزرزي من أهل بغداد، حدث بكتاب التفسير عن محمد بن جرير الطبري، روى عنه يوسف بن عمر القواس وإبراهيم بن مخلد الدقاق، وكان ثقة، توفي في شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وأبو القاسم نصر بن أحمد بن نصر البصري المعروف بالخبزارزي الشاعر، كان شاعراً مليح الشعر حسن القول، أقام ببغداد دهراً طويلاً وقرئ عليه ديوان شعره، روى عنه مقطعات من شعره المعافى بن زكريا الجريري وأحمد بن منصور النوشري وأبو الحسن بن الجندي وأحمد بن محمد بن
стр. 1496
العباس الأخباري، ذكر أبو محمد بن الأكفاني البصري قال: خرجت مع عمي أبي عبد الله الأكفاني الشاعر وأبي الحسين بن لنكك وأبي عبد الله المفجع وأبي الحسن الساكر في بطالة عيد وأنا يومئذ صبي أصحبهم فمشوا حتى انتهوا إلى نصر بن أحمد الخبزرزي وهو جالس يخبز على طابقه فجلست الجماعة عنده يهنئون بالعيد ويتعرفون خبره وهو يوقد السعف تحت الطابق فزاد في الوقود فدخنهم فنهضت الجماعة عند تزايد الدخان فقال نصر بن أحمد لأبي الحسين بن لنكك: متى أراك يا أبا الحسين؟ فقال: إذا اتسخت ثيابي. وكانت ثيابه يومئذ جدداً على أنقى ما يكون للتجمل بها في العيد فمشينا في سكة بني سمرة حتى انتهينا إلى دار أبي أحمد بن المثنى فجلس ابن لنكك وقال: يا أصحابنا إن نصراً لا يخلي هذا المجلس الذي مضى لنا معه من شيء يقوله فيه ويجب أن نبدأه قبل أن يبدأنا! واستدعى دواة وكتب:
لنصر في فؤادي فرط حب … أنيف به على كل الصحاب
أتيناه فبخرنا بخوراً … من السعف المدخن للثياب
فقمت مبادراً وظننت نصراً … يريد بذاك طردي أو ذهابي
فقال متى أراك أبا حسين؟ … فقلت له إذا اتسخت ثيابي
وأنفذ الأبيات إلى نصر فأملى جوابها فقرأته فإذا هو قد أجاب:
منحت أبا الحسين صميم ودي … فداعبني بألفاظ عذاب
أتى وثيابه كقتير شيب … فعدن له كريعان الشباب
ظننت جلوسه عندي كعرس … فجدت له بتمسيك الثياب
стр. 1497
فقلت متى أراك أبا حسين؟ … فجاوبني: إذا اتسخت ثيابي
فإن كان التقزز فيه فخر … فلم يكنى الوصي أبا تراب؟
الخبزي: بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بيع الخبز وخبزها وفيهم كثرة ويقال لها الخباز أيضاً. وأما أحمد بن عبد الرحيم بن أبي خبزة واسمه يوسف بن الزبير الأسدي الكوفي التيمي الخبزي، نسب إلى جده، شيخ من أهل الكوفة حدث، روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ. وأبو بكر محمد بن الحسن بن يزيد بن عبيد بن أبي خبزة البزاز الخبزي من أهل الرقة، نسب إلى جده، يروي عن أبي عمر هلال بن العلاء الرقي، وروى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني، وقال أنا أبو بكر بن أبي خبزة البزاز الشيخ الصالح. وروى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني.
الخبشي: بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى .... وهو عبد الله بن شهر الخبشي - قاله البخاري، روى عن أبي أيوب، روى عنه أبو قبيل.
стр. 1498
الخبوشاني: بضم الخاء المعجمة والباء الموحدة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خبوشان وهي اسم لبليدة بناحية نيسابور يقال لها خبوشان، منها أبو الحارث محمد بن عبد الرحيم بن الحسن بن سليمان الأثري الخبوشاني الاستوائي، كان قد رحل وسمع الكثير، وكان قيماً صاحب حديث، طاف في أكناف خراسان وحصل الكثير، وعندي كتاب المسند لأبي عوانة الإسفراييني بخطه في مجلدين مصنفين ضخمين، سمع أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي وأبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي وأبا الهيثم محمد بن المكي الكشمهيني وأبا محمد الحسن بن أحمد المخلدي وأبا عمرو أحمد بن أبي الفراتي وغيرهم، روى عنه أبو سعد إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني وأبو عمرو ظفر بن إبراهيم الخلالي وغيرهما، وكانت وفاته سنة نيف وثلاثين وأربعمائة. وأبو موسى عمران بن موسى بن الحصين بن نوشان الفقيه الخبوشاني ذكرته في النوشاني في حرف النون.
стр. 1499
باب الخاء والتاء
الختلي: اختلف مشايخنا في هذه النسبة، بعضهم كان يقول هي إلى ختلان بلاد مجتمعة وراء بلخ، وبعضهم يقول هي بضم الخاء والتاء المنقوطة باثنتين مشددة - حتى رأيت أن الختلي بضم الخاء والتاء المشددة قرية على طريق خراسان إذا خرجت من بغداد بنواحي الدسكرة وذكر أبو حاتم محمد بن حبان البستي في كتاب الثقات أبا علي مجاهد بن موسى المخرمي، قال: من أهل بغداد، يروي عن يزيد بن هارون والعراقيين، حدثنا عنه محمد بن الحسين بن مكرم البزاز بالبصرة وغيره من شيوخنا، مات يوم الجمعة لسبع بقين من رمضان سنة أربع وأربعين ومائتين، وكان عسير الحفظ، وهو الذي يقال له مجاهد بن موسى الختلي، كان أصله من ختل خراسان. وعباد بن موسى الختلي. وابنه
стр. 1500
إسحاق بن عباد، ومحمد بن علي بن الحسن بن طوق الختلي، يروي عن عبد الله بن صالح العجلي ومنجاب بن الحارث وغيرهما. وأبو عيسى موسى بن علي الختلي، يروي عن رجاء بن سعيد وداود بن رشيد وعبد الله بن عمر بن أبان وأبي يعلى المنقري صاحب الأصمعي، حدث عنه أبو بكر بن الأنباري وأبو بكر بن مقسم وأبو علي بن الصواف، وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن زيد الختلي، يحدث عن ابني أبي شيبة وأحمد بن عبدة وغيرهم، روى عنه ابن مخلد. وأبو عبد الله عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن زيد الختلي، كان يذاكر ويصنف ويتعاطى الحفظ، يروي عن أبي العباس البرتي وأبي إسماعيل الترمذي وأبي جعفر محمد بن غالب وغيرهم. وعلي بن أحمد بن محمد بن حامد بن آدم بن الأزرق الختلي، روى عنه عبد الغني بن سعيد المصري. وأبو القاسم عمر بن جعفر بن أحمد بن سلم الختلي، يروي عن الحارث بن أبي أسامة وإسماعيل القاضي وإبراهيم الحربي، وكان من الصالحين ولد سنة إحدى وستين ومائتين ومات في شعبان سنة ست وخمسين وثلاثمائة. وأخوه أبو بكر أحمد بن جعفر بن أحمد بن سلم الختلي، يروي عن أحمد بن علي الأبار وأبي مسلم الكجي وأبي خليفة القاضي وغيرهم. وأخوهما محمد بن جعفر بن محمد بن سلم بن راشد الختلي أخو عمر وأحمد - هكذا ذكره أبو بكر الخطيب، سمع جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ومحمد بن
стр. 1501
غالب التمتام وطبقتهما، وأحسبه لم يحدث ولكن روى أخوه أحمد عن وجوده في كتابه. وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد الختلي الصيرفي الحربي، يروي عن القاسم المطرز والهيثم بن خلف الدوري وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ومات وعنده عن عدة من المشايخ لم يبق من سمع من واحد منهم سواه. وأبو أحمد محمد بن جعفر بن سهل الختلي، حدث عن عبد الله بن أحمد بن عيسى المقرئ المعروف بالفسطاطي، روى عنه زكريا بن يحيى والد المعافى، وذكر أنه سمع منه بالنهروان في سنة إحدى وتسعين ومائتين. وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان الحربي الختلي الحميري، قال أبو بكر الخطيب الحافظ: أصله ناقلة من حضرموت إلى ختل، ويعرف بالسكري - ذكرته في الحاء المهملة. ومحمد بن علي بن الحسن بن طوق الختلي، يحدث عن عبد الله بن صالح العجلي ومنجاب بن الحارث وغيرهما، قال الدارقطني حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن زيد الختلي، يحدث عن ابني أبي شيبة وأحمد بن عبدة وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار. وابنه أبو عبد الله عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله الختلي، كان يذاكر ويصنف ويتعاطى الحفظ، حدث عن أبي العباس البرتي وأبي جعفر التمتام وأبي إسماعيل الترمذي.
стр. 1502
الختن: بفتح الخاء المعجمة والتاء ثالث الحروف وفي آخرها النون، هذا لقب أبي عبد الله الختن وهو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن إبراهيم الفارسي ثم الأستراباذي الفقيه الختن ختن الإمام أبي بكر الإسماعيلي، كان من الفقهاء المذكورين في عصره، ودرس سنين كثيرة، وله وجوه في مذهب الشافعي ﵀ مسطورة منشورة وتخرج عليه جماعة من الفقهاء، وكان له ورع وديانة، وله أربعة أولاد: أبو بشر الفضل، وأبو النضر عبيد الله، وأبو عمرو عبد الرحمن، وأبو الحسن عبد الواسع؛ وكانت له رحلة إلى خراسان والعراق والحجاز وأصبهان، سمع ببلدة أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي، وبأصبهان أبا القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبا أحمد محمد بن أحمد العسال القاضي، وببغداد أبا بكر بن عبد الله الشافعي وأبا محمد دعلج بن أحد السجزي، وبنيسابور أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، وطبقتهم، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، وكان يملي الحديث من سنة سبع وسبعين وثلاثمائة إلى أن توفي يوم عرفة من سنة ست وثمانين وثلاثمائة. وأبو معاوية سلمة بن مسلمة الختن ختن عطاء، مغربي، روى عن عطاء، روى عنه معن بن عيسى والهيثم بن يمان، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: ليس بقوي، عنده مناكير، يدل حديثه على ضعفه،
стр. 1503
يسند كثيراً مما لا يسند. وأبو بشر بكر بن خلف الختن، هو ختن المقري المكي، يروي عن خالد بن الحارث ومعتمر بن سليمان وعبد الوهاب الثقفي والنضر بن كثير وإبراهيم بن خالد الصنعاني، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وذكر يحيى بن معين أبا بشر ختن المقرئ فقال: ما به بأس. وقال أبو حاتم الرازي: كان ثقة. وأبو حمزة سعد بن عبيدة الختن وهو ختن أبي عبد الرحمن السلمي، يروي عن ابن عمر وأبي عبد الرحمن السلمي روى عنه منصور والأعمش وعلقمة بن مرثد وفطر بن خليفة، وكان ثقة، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: سعد بن عبيدة يكتب حديثه، كان يرى رأي الخوارج ثم تركه. وأبو عبد الله محمد بن الوزير بن الحكم الدمشقي السلمي الختن ختن أحمد بن أبي الحواري من أهل دمشق، يروي عن الوليد بن مسلم وضمرة بن ربيعة ومروان بن محمد ومحمد بن شعيب بن شابور وعبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، قال ابن أبي حاتم سمع منه أبي وروى عنه، وسئل أبي عنه فقال: ثقة. وأبو جعفر محمد بن علي بن صالح الأشج الختن، وكان ختن المرار على أخته يلقب حمدان، يروي عن عبد الصمد بن حسان وداود بن إبراهيم العقيلي وعبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد وقتيبة بن سعيد وأحمد بن الحسن الترمذي، روى عنه أبو علي الحسن بن يزيد الدقاق وعلي بن محمد القزويني وحامد بن محمد الهروي ومحمد بن علي الصيداني.
стр. 1504
الختني: بضم الخاء المعجمة والتاء المفتوحة ثالث الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ختن وهي بلدة وراء يوزكند من بلاد الترك دون كاشغر، خرج منها جماعة من العلماء منهم أبو داود سليمان بن داود بن سليمان الختني، كان فقيهاً، سمع أبا علي الحسن بن علي بن سليمان المرغيناني، ذكره أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي في كتاب القند، وقال: الحجاج سليمان بن داود قصدني متميزاً من مجموعاتي ومسموعاتي في سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.
الختي: بفتح الخاء المعجمة وتشديد التاء المكسورة المعجمة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى خت وهو لقب رجل، والمشهور بهذا الانتساب يحيى بن موسى بن خت البلخي الختي، يروي عن عبد الله بن نمير وأبي أسامة الكوفيين وعبد الرزاق وغيرهم، وهو ثقة، روى عنه موسى بن هارون وأبو عبد الرحمن النسائي وجعفر بن محمد الفريابي.
стр. 1505
باب الخاء والثاء
الخثعمي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الثاء المثلثة وفتح العين المهملة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى خثعم، منهم أبو عبد الله مصعب بن المقدام الخثعمي الكوفي، من أهل الكوفة، سمع مسعراً وسفيان الثوري وزائدة بن قدامة والحسن بن صالح وإسرائيل بن يونس وداود الطائي، روى عنه محمد بن عبد الله بن نمير وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب محمد بن العلاء وإسحاق بن راهويه، أثنى عليه يحيى بن معين، ووصفه بالثقة، وغيره من الأئمة، ومات في سنة ثلاث ومائتين. وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين الطحان الأنباري، من أهل الأنبار، يروي عن إبراهيم بن دنوقا وأبي الأحوص القاضي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري. وأبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص بن عمر الخثعمي الكوفي المعروف بالأشناني، ذكرته في الألف.
стр. 1506
الخثمي: بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثة في آخرها الميم، هذه النسبة إلى خثعم، وهو اسم لجد حميد بن مالك بن خثم الخثمي، يروي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : الغنم من دواب الجنة.
الخثيمي: بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المنقوطة بثلاث والياء المعجمة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى بني خثيم، والمشهور بها أبو محمد عطاء بن أبي رباح القرشي مولى أبي خثيم الفهري القرشي، واسم أبي رباح أسلم، مولده بالجند من اليمن ونشأ بمكة، وكان أسود أعور أشل أعرج ثم عمي في آخر عمره، وكان من سادات التابعين فقهاً وعلماً وورعاً وفضلاً، لم يكن له فراش إلا المسجد إلى أن مات سنة أربع عشرة ومائة، وقيل إنه مات سنة خمس عشرة ومائة، وكان مولده سنة سبع وعشرين.
стр. 1507
باب الخاء والجيم
الخجادي: بضم الخاء المعجمة والجيم المفتوحة، بعدهما الألف، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خجادي وهي قرية كبيرة ببخارا للأصحاب بها الجامع إن شاء الله، منها أبو علي محمد بن علي بن إسماعيل الخجادي، كان ثقة فهماً، سمع أحمد بن علي الأستاذ وإسماعيل بن محمد المستملي ومنصور بن نصر الصهيبي، وغيرهم روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، وقال: صديقنا أبو علي الخجادي، يفهم ويحفظ، ثقة، سمع من شيوخنا ببخارا، ولد سنة سبع عشرة وأربعمائة.
الخجندي: بضم الخاء المعجمة وفتح الجيم وسكون النون وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى خجند، وهي بلدة كبيرة كثيرة الخير على طرف سيحون من بلاد المشرق ويقال لها بزيادة التاء خجندة أيضاً، فتحت
стр. 1508
خجند سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك بن مروان، خرج منها جماعة من أهل العلم في كل فن، منهم أبو عمران موسى بن عبد الله المؤدب الخجندي، كان أديباً فاضلاً صاحب حكم وأمثال، حدث عن أبي النضر بن أحمد بن الحكم البزاز السمرقندي بكتاب التفسير للكلبي، ذكره أبو سعد الإدريسي في كتاب تاريخ سمرقند وقال: أبو عمران المؤدب الخجندي، كنت في مكتبه بسمرقند، وكان حكيماً - كتب عنه من حكمته شيء غير قليل، ودون عنه كتب كثيرة، لم أسمعه يذكر من حكمه ولم أعلقها عنه فلما مات سمعت جملة من حكمه من محمد بن عبد الكريم بن علي الطبري، أظنه مات بها - يعني بسمرقند - قبل الستين والثلاثمائة. وأبو زكريا يحيى بن الفضل الوراق الخجندي، كان من كبار الناس، ممن جمع الآثار وجمع وخرج الكثير ورحل، وصنف كتاباً في الصحابة وجود، يروي عن هارون بن سعيد القرشي وسعيد بن هاشم الكاغذي وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وغيرهم، وفي الرحلة من قتيبة بن سعيد وصالح بن مسمار الكشميهني وعبد الله بن سلام وعبد الله بن أبي عرابة الشاشيان، روى عنه محمد بن حمدويه الشاشي وأبو سلمة أحمد بن حامد السمرقندي. وأبو حفص عمر بن هارون بن طالب الخجندي، شيخ صالح، مليح الشيبة، حسن السيرة، من مشايخ الصوفية، من أهل خجند، سكن حلب بالشام، سمع ببغشور القاضي أبا سعيد محمد بن علي بن أبي صالح الدباس، وببغداد أبا سعد عبد الجليل بن محمد بن الحسن الساوي، وبمكة أبا محمد عبد الملك بن الحسن بن بتنة الأنصاري، وغيرهم، ولم يكن له أصل بما سمع - على ما جرت به عادة الصوفية - رأيته أولاً ببغداد، ثم بحلب في سنة خمس وثلاثين، وكتبت عنه أبياتاً من
стр. 1509
الشعر. وأبو عبد الله سلمان بن إسرائيل بن جابر بن قطن بن حبيب بن أبي حبيب الخجندي سمع عبد بن حميد الكشي وفتح بن عمرو الوراق وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني وغيرهم، قدم بغداد وحدث بها فروى عنه علي بن عمر السكري، وحدث بنيسابور أيضاً، وروى عنه من أهلها أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي، فأما علي بن بندار الزاهد فإنه كتب عنه بخجند، قال الحاكم: وحدثنا عنه بعجائب من الحكايات والأخبار. وأبو الفضل أحمد بن يعقوب بن عفير بن الجنيد بن موسى التميمي الخجندي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: أبو الفضل الخجندي، شيخ هرم كبير السن، كان يذكر أنه جاور بمكة حرسها الله سنة سبع وخمسين ومائتين. وسمع حديث ابن أبي مسرة وعلي بن عبد العزيز وأن كتبه ذهبت فسألناه الحديث في المسجد الجامع، فأملى علينا من حفظه وذكر حديث: الحياء والإيمان في قرن واحد بروايته عن أبي سعيد الحسن بن علي البصري عن خراش عن أنس ﵁، ثم قال حدثنا بهذا الحديث في شوال سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وذكر أن عنده عن يوسف القاضي وأقرانه. والقاضي أبو المنور بدر بن زياد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد الخجندي، أقام بسمرقند مدة، وحدث بها عن أبي حفص عمر بن منصور بن خنب الحافظ، روى عنه عمر بن محمد النسفي، ومات في شعبان سنة أربع عشرة وخمسمائة - وقد قارب ثمانين سنة.
стр. 1510
باب الخاء والدال
الخداباذي: بضم الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال، هذه النسبة إلى خداباذ وهي قرية من قرى بخارا على خمسة فراسخ منها على طرف البرية، وهي من أمهات القرى، خرج منها جماعة من العلماء، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن حمزة بن بنكي بن محمد بن علي الخداباذي، كان إماماً فاضلاً صالحاً ورعاً عاملاً بعلمه، خرج إلى الحجاز في حدود سنة خمسمائة وركب البادية من طريق البصرة وقطع عليهم الطريق وحصلوا بمكة وجاور هو وابنه أبو المكارم حمزة بن إبراهيم وخرج إلى المدينة وتوفي بها في سنة إحدى وخمسمائة؛ وانصرف ابنه أبو المكارم حمزة بن إبراهيم الخداباذي إلى خراسان، وخرج إلى ما وراء النهر ورجع إلى خراسان وتفقه على شيخنا الإمام إبراهيم بن أحمد المروروذي، وكان حسن السيرة متعبداً دائم التلاوة، سمع ببخارى أبا القاسم علي بن أحمد بن إسماعيل الكلاباذي وأبا بكر محمد بن الحسن بن حفصويه السوسقاني وأبا علي طاهر بن أحمد الإسماعيلي، وبمرو أبا الفضل
следующие страницы →