← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

الخندقي: بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الخندق وهو موضع بجرجان؛ ومحلة كبيرة بها حوالي وهدة؛ وهذه النسبة إليها والمشهور بالانتساب إليها أبو محمد أحمد بن سعيد بن عمران الخندقي الجرجاني المعروف بابن سعيدك الذارع، روى عن أبي نعيم الأستراباذي وجماعة، ذكره حمزة بن يوسف السهمي. وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السمان الخندقي الجرجاني، يروي عن أبي بكر الإسماعيلي وأبي أحمد الغطريفي، وتوفي سلخ شوال سنة خمس عشرة وأربعمائة - ذكره حمزة بن يوسف. وأبو تميم كامل بن إبراهيم بن الخندقي، من أهل جرجان شيخ ثقة، يروي عن أصحاب أبي بكر الإسماعيلي وأبي محمد بن عدي، منهم أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد الفرغولي بمرو، وأبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن منصور الرماني بالدامغان وتوفي بعد سنة سبعين وأربعمائة.

стр. 1647

وأبي الجنوب الأسدي وعبد الله بن عبد الله قاضي الري، روى عنه هاشم بن البريد وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال أبو حاتم الرازي: هو ليس بقوي الحديث يكتب حديثه. وقال علي بن المديني: هو ليس بمعروف، قل من روى عنه. وسئل أبو زرعة الرازي عنه فقال: شيخ. الخندعي: بضم الخاء والذال المعجمتين وسكون النون بينهما وفي آخرها العين المهملة، قال أبو نصر بن ماكولا قال لنا النسابة العمري عن ابن أخي اللبن النسابة: في طيء بنو خندع. الخنليقي: بضم الخاء المعجمة وفتح النون وكسر اللام وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وكسر القاف، هذه النسبة إلى خنليق، وهي بلدة من بلاد دربند خزران، والمشهور بالنسبة إليها حكيم بن إبراهيم بن حكيم اللكزي الخليقي الدربندي، كان فقيهاً فاضلاً صائناً جلداً شهماً، تفقه ببغداد على الإمام أبي حامد الغزالي، وبمرو على الإمام الموفق بن عبد الكريم الهروي، سمع الحديث الكثير وكتب بخطه وسكن بخارى سنين إلى أن توفي في الثاني عشر من شوال سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ﵀.

стр. 1648

باب الخاء والواو الخواتيمي: بفتح الخاء المعجمة والواو والتاء المنقوطة باثنتين من فوقها المكسورة بعد الألف وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الخواتيم، وهي جمع خاتم، وهو أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد الخواتيمي من أهل بغداد سمع الحسن بن عرفة العبدي ومحمد بن علي بن مهران الوراق، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ. وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن العلاء السمسار المعروف بالخواتيمي وهو أخو علي بن الحسن السمسار؛ كان يسكن في جوار أحمد بن الحسن الصوفي ببغداد، وحدث عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شبيبة ومحمد بن حميد الرازي وداود بن رشيد والزبير بن بكار وغيرهم، روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي، وكان ثقة، ومات في سنة ثلاث وثلاثمائة. الخوارزمي: هذه النسبة إلى بلدة خوارزم، لها ذكر في الفتوح على

стр. 1649

حدة، فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي، وكان بها ومنها جماعة كثيرة من العلماء والأئمة، فمن المتقدمين أبو يوسف يعقوب بن الجراح الخوارزمي، يروي عن أحمد بن أبي طيب بن موسى، روى عنه أهل خوارزم. وأبو الفضل داود بن رشيد الخوارزمي، أصله منها، وسكن بغداد، يروي عن هشيم بن بشير وأبي المليح، روى عنه الحسين بن إدريس الأنصاري، مات بعد ما عمي، سنة تسع وثلاثين ومائتين. وأبو عبد الله صالح بن مالك الخوارزمي، سكن بغداد، يروي عن إبراهيم بن سعد والناس، روى عنه أبو يعلى الموصلي، وهو مستقيم الحديث. وأبو إسحاق إبراهيم بن بيطار الخوارزمي، كان على قضاء خوارزم، قدم بلخ أيام علي بن عيسى فحدث بها، يروي عن عاصم الأحول المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بها يرويها على قلة شهرته بالعدالة وكتبه الحديث والشاعر المعروف أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي الأديب، وقيل له: الطبري، لأنه ابن أخت محمد بن جرير بن يزيد الطبري، وإنما ينتسب إليه عرضاً وكان أوحد عصره في حفظ اللغة والشعر وكان قريضه يقصر عن شعره، وحكى عنه أنه دخل مجلس الصاحب ابن عباد وعليه ثياب خلق، وكان غاصاً بالفضلاء والشعراء من أقطار الأرض، فصعد الصفة فاستزراه الحاضرون، فقال واحد منهم ظناً منه أنه لا يعرف العربية: من هذا الكلب؟ فقال أبو بكر الخوارزمي: الكلب الذي لا يعرف عشرين لغة في الكلب. فسكت الحاضرون وأقروا له بالفضل، فذكر لهم أسماء الكلب. ذكره الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور، قال: أبو بكر الخوارزمي اجتمعت معه بنيسابور وبخارى، ثم جاءنا إلى نسا، ثم استوطن نيسابور، وقلما اجتمع معي إلا ذاكرني بالأسامي والكنى والأنساب حتى يحيرني في حفظه لهذه الأنواع، كان يذكر سماعه من أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار وأقرانه

стр. 1650

ببغداد، وتوفي للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وروى عنه حكاية عن القاضي أبي بكر أحمد بن كامل بن خلف السجزي. وأبو علي مجاهد بن موسى بن فروخ الخوارزمي، سكن بغداد، وحدث بها عن ابن عيينة ويحيى بن سليم الطائفي وهشيم بن بشير وعبد الله بن إدريس والقاسم بن مالك المزني وأبي بكر بن عياش وأبي معاوية الضرير وإسماعيل بن عليه وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازي وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد وإبراهيم الحربي وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو القاسم البغوي؛ وثقه يحيى بن معين وأثنى عليه؛ وكانت ولادته في سنة ثمان وخمسين ومائة، ومات في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين ومائتين. الخواري: بضم الخاء المنقوطة والراء بعد الواو والألف، هذه النسبة إلى خوار الري، وهي مدينة على ثمانية عشر فرسخاً من الري أقمت بها يوماً في توجهي إلى أصبهان، والمنتسب إليها جماعة، فمن المتقدمين أبو إسماعيل إبراهيم بن المختار التميمي الخواري من أهل خوار الري، يروي عن أبي إسحاق وشعبة والثوري وابن جريج ومحمد بن إسحاق بن يسار وعنبسة بن الأزهر، روى عنه محمد بن حميد الرازي وهشام بن عبد الله الرازي وعمرو بن رافع بين موته وموت ابن المبارك سنة، يتقى حديثه من رواية ابن حميد عنه، وقال أبو حاتم: هو صالح الحديث. وطاهر بن داود الخواري من جلة مشايخ الصوفية، من خوار الري،

стр. 1651

مات سنة خمس وتسعين وأربعمائة بخوار الري، وروى لي عنه أبو الفوارس الطبري بآمل. وقرية ببيهق يقال لها: خوار - مثل ما تقدم - خرج منها جماعة من العلماء، منهم أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري، كان إماماً فاضلاً مفتياً متواضعاً ساكناً، سمع أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي الإمام وأبا الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وغيرهم، كتبت عنه الكثير بنيسابور، وقرأت عليه الكتب، وتوفي في سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وخمسمائة. وأخوه الحاكم أبو علي عبد الحميد بن محمد الخواري، رأيته بخسر وجرد قصبة بيهق، كان من أهل العلم والفضل، روى لنا عن الإمام أبي بكر البيهقي وأبي القاسم القشيري وغيرهما، توفي في الحدود التي توفي فيها أخوه بيهق. وأما عمر بن عطاء بن وراز بن أبي الخوار الخواري، هذه النسبة إلى الجد الأعلى يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ونافع بن جبير وغيرهما، روى عنه ابن جريج. وحميد بن حماد بن خوار الخواري، نسبة إلى جده، يروي عن مسعر وحمزة الزيات وعمته تغلب بنت الخوار. وأخوه حماد بن حماد بن خوار الخواري، يروي عن فضيل بن مرزوق ويوسف بن صهيب وغيرهما. وقال الدارقطني: خوار بن الصدف قبيلة من حضرموت. فهذه النسبة إلى أربعة: إلى قريتين وبطن من الصدف والجد. وأبو محمد آدم بن محمد بن آدم الخواري، هو من خوار الري، حدث بجرجان عن علي بن الحسن بن بيان المقرئ ببغداد، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ،

стр. 1652

هو من أهل خوار الري، شيخ أديب، وكان متمكناً من عقله، قد كان انتقل إلى نيسابور في صحبة آل أبي بكر بن منصور، ثم انتقل إلى بخارى مع أبي أحمد بن بكر بن منصور، ولم يلتبس لهم بعمل قط، ثم انصرف إلى نيسابور فبقي عندنا مدة، وخرج إلى الري، وانصرف إلينا، ودخل بخارى فمات بها؛ كتب بجرجان وطبرستان وتلك الديار، وأكثر عن عبد الرحمن بن أبي حاتم. قال: كتبت عنه بالري وبخوار الري وبنيسابور وببخارى؛ حدث عن أحمد بن جعفر بن نصر الجمال ومحمد بن صالح الصيمري وإبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يونس السمناني، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن يزداذ القاري وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأحمد بن علي بن منجويه اليزدي وأبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وغيرهم، وتوفي ببخارى في سنة سبعين وثلاثمائة. وأبو علي الحسين بن محمد بن جرير الخواري، يروي عن أحمد بن صالح السواق المكي، روى عنه يوسف بن إسحاق بن الحجاج. وحميد بن حماد بن خوار التميمي الكوفي الخواري، نسب إلى جده، يروي عن سماك بن حرب وحماد بن أبي سليمان، روى عنه ابنه حماد بن حميد؛ قال ابن أبي حاتم سألت أبي عن حميد بن حماد؛ فقال: هو شيخ يكتب حديثه، وليس بالمشهور. وروى حميد عن الأعمش وعائذ بن شريح، روى عنه محمود بن غيلان المروزي، وسئل أبو زرعة عنه، فقال: شيخ. وابنه حماد بن حميد بن حماد بن خوار التميمي الخواري الكوفي الضرير؛

стр. 1653

وقال ابن حاتم حماد بن حماد بن خوار يروي عن أبي بكر النهشلي وفضيل بن مرزوق، سمع منه أبي بالكوفة سنة أربع عشرة ومائتين هكذا قال ابن أبي حاتم. وحماد بن خوار والد حميد، يروي عن عبد الملك بن ميسرة، روى عنه نصير بن أبي الأشعث القرادي الكناسي وروى عنه ابنه حميد. الخواشتي: بفتح الخاء والشين المعجمتين وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى خواشت، وهي قرية من قرى بلخ، منها أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن علي الخواشتي، من أهل بلخ، فقيه محدث، صاحب حديث، رحل إلى الحجاز، وكتب الكثير بمكة عن علي بن عبد العزيز البغوي ومحمد بن علي بن زيد الصائغ المكيين، وببلخ عن عبد الصمد بن الفضل وأبي سليمان محمد بن الفضيل وحمدان بن ذي النون البلخيين، وذكره في الزيادات على طبقات العلماء ببلخ. الخواص: بفتح الخاء المعجمة وتشديد الواو وفي آخرها الصاد المهملة، هذه الكلمة اسم لمن ينسج الخوص، وهو لمن يعمل المراوح من سعف النخل والمكتمل، والمشهور بهذه النسبة سلم بن ميمون الخواص، من عباد أهل الشام وقرائهم، ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن حفظ الحديث وإتقانه، فربما ذكر الشيء بعد الشيء ويقلبه توهماً لا تعمداً، فبطل الاحتجاج بما يروي إذا لم يوافق الثقات، روى عن أبي خالد الأحمر، روى عنه أحمد بن إبراهيم بن ملاس. وأبو سلمة عيسى بن ميمون الخواص الواسطي، يروي عن السدي وغيره العجائب، روى عنه أحمد بن سهل الوراق، لا

стр. 1654

يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وأبو عتبة عباد بن عباد الخواص، أصله من فارس، سكن أرسوف من فلسطين، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، روى عنه أهل الشام، كان ممن - غلب عليه التقشف والعبادة حتى غفل عن الحفظ والإتقان، فكان يأتي بالشيء على حسب التوهم حتى كثر المناكير في روايته على قلتها فاستحق الترك. الخوافي: بفتح الخاء المعجمة وفي آخرها الفاء بعد الواو والألف، هذه النسبة إلى خواف، وهي ناحية من نواحي نيسابور، كثيرة القرى والخضرة، وهي متصلة بحدود الزوزن، وفيها أودية كثيرة وكروم، كان منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو الحسن علي بن القاسم بن علي الأديب الخوافي، كان شاعراً فاضلاً، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأقرانه، روى عنه أبو الطيب محمد بن أحمد الذهلي وأبو بكر محمد بن جعفر المزكي، وله ديوان شعر. وأبو المظفر أحمد بن محمد بن المظفر الخوافي، إمام مبرز فاضل، له يد في النظر والأصول، تفقه على أبي المعالي الجويني وتخرج عليه جماعة من الأئمة مثل عمر السلطان ومحمد بن يحيى، وتوفي بطوس. وابناه أبو القاسم عبد الله بن أحمد الخوافي، سمع أبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، كتبت عنه بنيسابور في النوبة الرابعة. وأخوه أبو المعالي مسعود بن أحمد الخوافي، إمام فاضل مناظر ثابت ساكن، سمع أبا علي نصر الله بن أحمد

стр. 1655

الخشنامي وأبا إبراهيم أسعد بن مسعود العبسي وغيرهما، كتبت عنه بنيسابور ومرو. وأبو الحسن علي بن القاسم بن علي الخوافي الأديب الشاعر، سمع بنيسابور محمد بن يحيى الذهلي، وببغداد العباس بن محمد الدوري، وكان أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد رئيس نيسابور وفقيهما يقدمه وينادمه ولا يدعه يرجع إلى قريته محبة له. وأبو منصور عبد الله بن سعيد بن مهدي الخوافي الكاتب، من أهل خواف، سكن بغداد، وكان أديباً كاتباً فاضلاً موصياً حاسباً شاعراً ذا مروءة تامة، دخل بغداد مع العميد الكندري، واستوطنها إلى أن توفي، حدث عن أبي يحيى خالد بن الحسين الأبهري الأديب بشيء يسير، وكان أكثر رواياته الكتب الأدبية، وكان قد جمع كتباً وجموعاً من كل جنس، روى عنه أبو غالب شجاع بن فارس الدهلي، وتوفي في حدود سنة ستين وأربعمائة. الخواقندي: بضم الخاء المعجمة والقاف المفتوحة بينهما الواو والألف ثم النون الساكنة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خواقند، وهي بلدة من بلاد فرغانة، منها الأديب المقري أبو الطيب طاهر بن محمد بن جعفر بن نصر بن نصرة بن عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عبد الجبار بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد الخواقندي المخزومي، سكن سمرقند، روى عنه ابنه محمد بن طاهر، وتوفي في صفر سنة إحدى وخمسمائة، ودفن بجاكرديزه قبالة مشهد السادات.

стр. 1656

خواهرزاذه: بضم الخاء المعجمة وفتح الواو والهاء بينهما الألف والراء الساكنة والزاي المفتوحة بعدها ألف أخرى وفي آخرها الذال المعجمة والهاء، هذه قيل لجماعة من العلماء كانوا أولاد أخت عالم فنسب إليه بالعجمية. منهم الإمام أبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين البخاري القديدي وقيل الحسن بن الحسين، يعرف ببكر خواهر زاده، هو ابن أخت القاضي الإمام أبي ثابت محمد بن أحمد البخاري، كان إماماً فاضلاً بحراً في مذهب أبي حنيفة ﵀، وطريقته أبسط طريقة لهم، جمع فيها من كل جنس، وكان يحفظها، أملى ببخارى، سمع أباه أبا علي وأبا الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم الكاغذي وأبا نصر أحمد بن علي الحازمي والحاكم أبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وأبا سعد سعيد بن أحمد الأصبهاني وغيرهم، روى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن علي بن محمد البيكندي، ولم يحدثنا عنه سواه، ومات ليلة الجمعة الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة ببخارى. • وأبو سعد محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحيم بن أحمد بن عبد اللَّه بن عبد الوارث ابن عبدان بن عبد الوارث العبدانى الريكنزى المعروف بخواهرزاده، من أهل ريكنج عبدان إحدى قرى مرو، كان فاضلا مائلا إلى الحديث وأهله، سمع الكثير بخطه، ولم يكن بمرو ممن يجرى مجراه من أصحاب أبي حنيفة ﵀ في الرغبة في الحديث وكتابته، وقيل له خواهرزاده لأنه ابن أخت القاضي أبى الحسن علي بن الحسين الدهقان، روى عن خاله وأبى طاهر محمد بن عبد الملك الدندانقانى والخطيب أبى الحسن عبد

стр. 1657

الوهاب بن محمد الكشاني وغيرهم، ومات في جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وأربعمائة بمرو، ودفن بتبوركران الخوجاني: بفتح الخاء المعجمة والواو مع الجيم المشددة المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خوجان وهي قرية من قرى مرو يقال لها خجان، منها أبو الحارث أسد بن محمد بن عيسى الخوجاني، قال أبو زرعة السنجي أبو الحارث هذا من قرية خجان، سمع ابن المقري، وكان فاضلاً مجتهداً عابداً. الخوجاني: بضم الخاء المعجمة وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خوجان، وهي قصبة استوا بنواحي نيسابور، أقمت بها ليلة في توجهي إلى نسا من نيسابور؛ وخوجان قرية من بلاد المغرب، وبعض الناس يقول لقصبة استوا: خوجان بالخاء المفتوحة والجيم المشددة، والقرية التي من بلاد المغرب الجيم مخففة؛ فأما قصبة استوا فالمشهور بالنسبة إليها أبو عمر أحمد بن أبي الفراتي، يروي عن أبي العباس السراج والهيثم بن كليب وأبي العباس الأصم، روى عنه … . وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن الحسين، العلوي الحسيني، علوي مسن صالح من أهل خوجان، صحب أبا علي الفارمدي وسمع منه بطوس ومن أبي بكر محمد بن عبد الجبار الإسفراييني بنيسابور، كتبت عنه بخوجان، وتوفي في سنة خمس وأربعين وخمسمائة. والأمير أبو … سعيد بن محمد بن أحمد الفارتي الخوجاني، كان من بيت العلم والرئاسة، وهو فاضل، مليح الشعر، بهي المنظر،

стр. 1658

سمع أبا عبيد الله بن عمرو البحيري وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي كتبت عنه بنيسابور وأنشدني أقطاعاً من شعره، وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة بخوجان. وأخوه أبو الفضل أجمد بن محمد بن أحمد الفراتي الخوجاني ولي القضاء بها، سمع أبا بكر بن خلف وعبيد الله البحيري وكانت له إجازة عن أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي، كتبت عنه في داره بخوجان، وتوفي في أواخر رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة بخوجان، وصل نعيه عقب كتابتي عنه بنسا. الخورسفلقي: ظني أنها بالخاء المعجمة والراء بعد الواو وفتح السين المهملة والفاء الساكنة بعدها اللام وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى خورسفلق، وهي قرية من قرى أستراباذ، هكذا رأيت في تاريخ أستراباذ لأبي سعد الإدريسي الحافظ - منها أبو سعيد محمد بن أحمد الخورسفلقي الأستراباذي، يروي عن أبي عبيدة أحمد بن جواس، روى عنه أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي. الخورنقي: بفتح الخاء المعجمة والواو والراء الساكنة والنون المفتوحة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الخورنق، وهي قرية على نصف فرسخ من بلخ، يقال لها خنبك؛ والخورنق المعروف بالعراق الذي قال فيه المنخل

стр. 1659

اليشكري موضع آخر: فإذا صحوت فإنني … رب الشويهة والبعير وإذا سكرت فإنني … رب الخورنق والسدير يا رب يوم للمنخّل … ناعم فيه قصير وقال غيره: لهفي على الزمن القصير … بين الخورنق والسدير فأما خورنق بلخ فمنها أبو الفتح محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن نصر البسطامي الخورنقي أخو شيخنا الإمام عمر بن أبي الحسن وأكبر منه سناً، كان يسكن الخورنق وكان شيخاً صالحاً ثقة ورعاً سليم الجانب كثير الخير، سمع أبا هريرة عبد الملك بن عبد الرحمن القلانسي ونظام الملك أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق الوزير وأبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي وغيرهم، وله إجازة عن أبي علي الحسن بن علي الوخشي الحافظ، قرأت عليه وسمعت منه الكثير بالخورنق وكان يحضر أيام الجمعات جامع بلخ فأقرأ عليه أيضاً وكانت ولادته … . وابنه أبو القاسم أحمد بن أبي الفتح الخورنقي، سمع أبا سعد أسعد بن محمد بن ظهير البلخي، سمعت منه جزءاً ببلخ. والخورنق الذي بحيرة الكوفة بناه النعمان بن امرئ القيس ابن عمرو بن امرئ القيس البدي ابن عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن مالك بن

стр. 1660

شعوذ بن عمم بن نمارة بن لخم؛ والنعمان هو ابن الشقيقة وهي بنت أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان؛ وذلك أن يزدجرد الذي يسميه العرب الأثيم كان لا يبقى له ولد، فأصاب بهرام جور، فسأل عن منزل مرئ صحيح بري من الأدواء، فدل على ظهر الحيرة فدفع ابنه بهرام جور إلى النعمان، و (أمره) أن يبني له الخورنق مسكناً له وأن يخرجه إلى بوادي العرب فبنى له النعمان الخورنق وكان الذي بناه رجل من أهل الروم يقال له سنمار، فلما فرغ من بنائه تعجب من إتقان عمله وحسن بنائه، فقال لو علمت أنكم توفونني أجري وتصنعون بي ما أستأهل بنيته بناء يدور مع الشمس حيث ما دارت؛ فقال: وإنك لتقدر على ذلك مم لم تبنه؟ فأمر به فطرح من رأس الخورنق؛ وقيل أسس الخورنق سنمار لامرئ القيس أبي النعمان، ثم هرب سنمار فغاب عشرين سنة، ثم جاء وقد مات امرؤ القيس، فقال له النعمان: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: أردت أن يتمكن البناء وعرفت أنه لا يتمه غيري؛ فأتمه وفرغ منه، فلما استتم صعد هو والنعمان، فلما علاه أعجبه وقال له سنمار: إني لأعرف منه حجراً لو قلع لتقوض البنيان كله؛ قال: فأرنيه، فأراه إياه فقتله الملك من فوق رأس الخورنق فتقطع. وأما العجم فتقول: خرنكاه، يعني: مجلس الشراب بالعربية. وسمي السدير لأن العرب حين أقبلوا نظروا إلى سواد النخل فسدرت فيه عيونهم فقالوا: ما هذا إلا سدير. وقالت العجم: السدير إنما هو سه دلى يعني بيتاً في جوف بيتين.

стр. 1661

الخوري: بضم الخاء المعجمة وسكون الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خور، وهي إحدى قرى بلخ، المشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الخوري، وكان ختن يحيى بن محمد بن حفص، وكان به صمم، يروي عن أبي الحسن علي بن خشرم المروزي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر الوراق، وذكر أنه توفي في شعبان أو قبل ذلك سنة خمس وثلاثمائة. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن بحر الخوري - هكذا رأيت مقيداً مضبوطاً من أهل البصرة حدث عن محمد بن خالد بن خداش، حدث عنه أبو القاسم الآبندوني الجرجاني. الخوزاني: بضم الخاء المعجمة وسكون الواو وفتح الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية بنواحي بنج ديه. كثيرة الخضرة واسعة الفضاء، وبها حصن، وكان منها جماعة من المتأخرين، ولا أدري هذا الشاعر كان منها أم لا والله أعلم. أخبرنا أبو الحسن الصائغ اذنا شفاها أنبأنا أبو بكر الخطيب أنشدنا أبو رجاء هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي أنشدني أحمد بن محمد الخوزاني لنفسه: خذ في الشباب من الهوى بنصيب … إن المشيب إليه غير حبيب ودع اغترارك بالخضاب وعاده … فالشيب أحسن من سواد خضيب الخوزياني: بضم الخاء المعجمة وكسر الزاي وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خوزيان، وهي قصر من

стр. 1662

رستاق غوبدين بنواحي نسف مما وراء النهر، منها أبو العباس المهدي بن سمعان بن حامد الزاهد الخوزياني الأباعري من كتبه شجاع كان يقيم بقصر خوزيان من رستاق غوبدين، وكان يتكلم بكلام الزهاد، ولم يكن عنده من الحديث شيء، مات يوم الأربعاء ودفن يوم الخميس قبل الزوال الثالث عشر من شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، قال المستغفري: وأنا صليت عليه. الخوزي: هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما إلى خوزستان، وهي كور الأهواز، ويقال لها بلاد الخوز والنسبة إليها خوزي والثاني إلى شعب الخوز وهي محلة بمكة؛ أما الانتساب إلى الخوز وهي بلاد خوزستان بين فارس والبصرة: سليمان الخوزي، يروي عن أبي هاشم الرماني وخالد الحذاء، روى عنه عبيد الله بن موسى. وعمرو بن سعيد الخوزي حدث عن عباد بن صهيب وغيره. وأما أبو طالب محمد بن علي بن دعبل الخوزي قدم أصبهان ونزل سكة الخوز يقال لها كوي خوزيان لنزول أهل الخوز بها فنسبت السكة إليهم، حدث عن سويد بن سعيد الحدثاني، روى عنه عمر بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني. وأما النسبة الثانية فهو أبو إسماعيل إبراهيم بن يزيد الخوزي، من أهل مكة، كان مولى لعمر بن عبد العزيز، وكان ينزل شعب الخوز بمكة، فنسب إليهم، ولم يكن منهم، روى عن عمرو بن دينار وأبي الزبير محمد بن مسلم المكي ومحمد بن عباد بن جعفر مناكير كثيرة وأوهاماً غليظة

стр. 1663

حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وكان أحمد بن حنبل سيئ الرأي فيه، روى عنه المعتمر بن سليمان والمعافى بن عمران الموصلي ومحمد بن ربيعة الكلابي ومؤمل بن إسماعيل؛ وكان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه، مات سنة إحدى وخمسين أو خمسين ومائة. وأبو أيوب المورياني الوزير، يعرف بالخوزي، قال محمد بن الجراح: سمي بذلك لشحه؛ وقال غيره لأنه كان ينزل شعب الخوز بمكة. قال ابن ماكولا. ذكرناه في كتاب الوزراء. الخوستي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو والسين المهملة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى خوست يقال لها خست، وهي بين اندرابة وطخارستان من أعمال بلخ، وهي قصبة يفضي إليها أربعة شعاب نزهة كثيرة الشجر وبها تحصن نيزك طبرخان في ابتداء الإسلام من قتيبة بن مسلم الباهلي أمير خراسان فلم يقدر عليها لحصانتها حتى استنزلوه بالمكر، وبها قوم من العرب أشراف - هكذا ذكره أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي في كتاب مفاخر خراسان؛ منها أبو علي الحسن بن أبي علي بن الحسين الخوستي الفراء الطخارستاني سكن سمرقند، يروي عن السيد أبي الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني العلوي البغدادي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي،

стр. 1664

وتوفي ليلة الجمعة أول يوم من ذي الحجة سنة ثمان عشرة وخمسمائة. الخوشي: بضم الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى خوش، وهي من قرى إسفراين سمع سفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك والفضيل بن عياض والوليد بن مسلم وبقية بن الوليد وإسماعيل بن علية وغيرهم، روى عنه علي بن الحسن الهلالي ومحمد بن عبد الوهاب ومحمد بن إسحاق الطالقاني. الخوصي: بفتح الخاء المعجمة والواو الساكنة بعدهما الصاد المهملة، هذه النسبة إلى أبي الخوصاء، وهو والد القاسم بن أبي الخوصاء الحمصي، الخوصي من أهل حمص ذكره محمود بن إبراهيم بن سميع في كتابه التاريخ.

стр. 1665

الخوميني: بضم الخاء المعجمة وسكون الواو وكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف وياء أخرى بعدها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خومين، وظني أنها قرية من قرى الري، منها أبو الطيب عبد الباقي بن أحمد بن عبد الله الخوميني الرازي - ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في التاريخ وقال: قدم علينا وهو شاب، وكان يسمع معنا، ويكتب عن مشايخنا، وحدثني عن عبد الله بن محمد بن أحمد السماك الرازي وغيره، وكان صدوقاً، وذكر لي أنه مات بعد سنة عشرين وأربعمائة. خولي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو وفي آخرها اللام، هذا يشبه النسبة، وهو اسم رجل، وهو أبو ليلى أوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري، له صحبة ممن شهد بدراً، وحضر غسل رسول الله ﷺ مع علي بن أبي طالب والفضل بن العباس وقثم وشقران - هكذا ذكر أبو حاتم بن حبان. وسعد بن حميل الخولي، كان على الحمى أيام معاوية ﵁، وكان خوليا له، والخولي الذي يلي حمى الخيل والإبل للملوك والخلفاء.

стр. 1666

الخونجاني: بضم الخاء المعجمة وكسر الواو وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خونجان وهي قرية من قرى أصبهان، منها أبو … محمد بن أبي نصر بن الحسن بن إبراهيم الخونجاني شاب فاضل عارف باللغة، يؤدب الصبيان، كان تلميذ شيخنا وأستاذنا أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وكان يواظب على كتابه أماليه والاستفادة منه، سمع الحديث من جماعة مثل أبي نصر الحسن بن إبراهيم اليورنارتي وأبي عاصم قيس بن محمد بن إسماعيل الصوفي وأبي القاسم إسماعيل بن الفضل بن الأخشيد السراج وغيرهم كتب لي جزءاً من حديثه، وسمعت منه، وتركته حياً في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة. الخولاني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خولان، وعبس وخولان قبيلتان نزل أكثرهما الشام، كان

стр. 1667

منها جماعة من الزهاد والعلماء منهم أبو مسلم عبد الله بن ثوب الخولاني، أسلم على عهد معاوية ورأى جماعة من الصحابة ﵃ أجمعين وكان من عباد أهل الشام وزهادهم ولأبيه صحبة، روى عنه أهل الشام توفي في زمن معاوية ﵁ قبل بسر بن أبي أرطأة. وأما أبو إدريس الخولاني فهو عائذ الله بن عبد الله، ولد عام حنين، عداده في أهل الشام، يروي عن شداد بن أوس وابن مسعود والمغيرة بن شعبة، ولم يسمع من معاذ بن جبل ﵁ شيئاً، روى عنه الزهري وأهل الشام، ولاه عبد الملك القضاء بدمشق، وكان من عباد أهل الشام وقرائهم وفقهائهم، مات سنة ثمانين. وأبو محمد عبد الله بن طاوس بن كيسان الهمداني الخولاني، من أهل اليمن من ولد النمر بن قاسط، يروي عن أبيه وعكرمة بن خالد، روى عنه الثوري وابن عيينة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة بعد أيوب بسنة؛ وكان من خيار عباد الله فضلاً ونسكاً وديناً. وأبو القاسم عبد الصمد بن أحمد بن خنبش بن القاسم بن عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن حفص الخولاني الحمصي من أهل حمص، ورد بغداد وأقام بها مدة طويلة وحدث عن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي وأحمد بن بهزاذ السيرافي، روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو القاسم التنوخي وأبو علي محمد بن وشاح

стр. 1668

الزينبي، وكانت ولادته بحمص في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة؛ وأول سماعه بالشام سنة أربعين وثلاثمائة؛ ومات بعد شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. الخويي: بضم الخاء المنقوطة وفتح الواو وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى خوي وهي إحدى بلاد آذربيجان، خرج منها جماعة من القدماء، والناس يفتحون الخاء ويخففونها، والمشهور بالانتساب إليها أبو معاذ عبدان الخويي المتطبب، يروي عن الجاحظ، روى عنه أبو علي القالي. وأبو بكر محمد بن يحيى بن مسلم الخويي، يروي عن جعفر بن إبراهيم المؤذن، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد الشافعي الرازي. ومحمد بن عبد الحلي بن سويد الخويي، حدث عن عمران بن موسى الجنديسابوري، روى عنه أبو الفضل الشيباني الكوفي. وصاحبنا أبو يعقوب يوسف بن محمد بن الخويي، من أهل خويي، سكن طوس، كان حسن السيرة فاضلاً، كتبت عنه أقطاعاً من شعره بنوقان، وكان

стр. 1669

ينوب عن القاضي. ومحمد بن عبد الرحيم الخويي، يروي عن محمد بن عبد الله النيسابوري، ذكر أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني في معجم شيوخه أنه كتب عنه في مجلس ابن قتيبة - يعني أبا العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني.

стр. 1670

باب الخاء واللام ألف الخلادي: بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خلاد، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو بكر أحمد بن يوسف بن أحمد بن خلاد بن منصور بن أحمد بن خلاد العطار الخلادي النصيبي، أصله من نصيبين، كان أحد الشيوخ المعدلين عند الحكام، وكان ثقة صدوقاً، ولكن لم يكن يعرف شيئاً من العلم؛ وحضر أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني عند أحمد بن يوسف الخلادي فجرى ذكر الصاع والمد، فقال ابن خلاد لأبي الحسن: أيما أكبر الصاع أو المد؟ فقال أبو الحسن: انظروا إلى شيخكم الذي تسمعون منه وإلى ما سأل عنه. سمع الحارث بن أبي أسامة ومحمد بن الفرج الأزرق وإسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن يونس الكديمي ومحمد بن غالب بن حرب التمتام وعبيد بن شريك البزاز وغيرهم، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وأبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار وأبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان

стр. 1671

وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ وجماعة ومات في شهر صفر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. الخلاسي: بفتح الخاء المعجمة واللام ألف المشددة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى خلاس، فأما أبو خلاس فهو ابن مالك بن امرئ القيس بن عميت بن كعب بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن نور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة؛ وكان شاعراً سيداً ورأس قومه، وهو الذي أراد أن يكسر السعير صنم عنزة، كان مر به ففرت قلوصه منه، فهم بكسره، وقيل له إنه إله، فتركه قال ذلك كله ابن الكلبي. ومن ولده زبار بن علي بن عبد الواسع بن الورام بن زر بن غادية بن يزيد بن أبي الخلاس الخلاسي، وكان مع بني العباس، وهو الذي كان يستخرج بني أمية أيام عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله بن عباس فيقتلون بالشام، وكان ابنه خالد بن زبار الخلاسي في صحابة أبي جعفر. وقال محمد بن جرير الطبري: بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس زيد بن مالك الأغر. هو خلاسي نسبة إلى الجد الأعلى - من الصحابة شهد العقبة وبدرا وأحداً والمشاهد، وقتل يوم عين التمر في خلافة أبي بكر ﵁.

стр. 1672

الخلال: بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ألف، هذه النسبة إلى عمل الخل أو بيعه والمشهور بهذا الانتساب أبو علي الحسن بن علي الخلال الحلواني صاحب السنن، ذكرته في الحلواني فاستغنيت عن إعادته. وأبو بكر محمد بن خلف بن محمد بن جيان بالجيم بن الطيب بن زرعة، الفقيه المقرئ الخلال، من أهل بغداد، سمع عمر بن أيوب السقطي وقاسم بن زكريا المطرز وعبد العزيز بن محمد بن دينار القارسي وعلي بن إسحاق بن زاطيا وأحمد بن سهل الأشناني وأبا بكر بن المجدر وحامد بن شعيب البلخي، يروي عنه أبو بكر البرقاني والقاضيان أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي، وتوفي في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وكان ثقة. ويزيد بن مروان الخلال، شيخ من بغداد، روى عنه العراقيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وكان يحيى بن معين يقول: يزيد بن مروان الخلال كذاب. وأبو الحسن علي بن منير بن أحمد بن الحسن بن علي بن منير الخلال الخشاب المصري، من أهل مصر، سمع أبا أحمد عبد الله بن محمد بن الناصح المقدسي وأبا الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري

стр. 1673

وأبا طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر القاضي وأبا محمد الحسن بن رشيق العسكري وأبا أحمد عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي وقال: شيخ لا بأس به ولد سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، ومات ليلة الأحد سحر الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة بمصر. وأبو محمد الحسن بن أبي طالب محمد بن الحسن بن علي الخلال الحافظ، من أهل بغداد كان يسكن نهر القلائين أولاً، ثم باب البصرة في آخر عمره، كان حافظاً جليل القدر واسع الرواية مكثراً من الحديث فهماً، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي وأبا عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وأبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ وطبقتهم؛ ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبنا عنه، وكان ثقة، له معرفة وتنبه، وخرج المسند على الصحيحين، وجمع أبواباً وتراجم كثيرة؛ وكانت ولادته في صفر سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ووفاته في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ودفن بباب حرب. الخلالي: بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ألف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الخل وإلحاق الياء في مثل هذا الانتساب أكثرها بجرجان وطبرستان وخوارزم. وأبو سعيد إسماعيل بن أحمد بن محمد التاجر الخلالي الجرجاني من أهل جرجان، سكن نيسابور، وبها ولد، وبها مات، وكان أحد الجوالين في طلب الحديث والوراقين في بلاد الدنيا والمفيدين، سمع بجرجان عمران بن موسى السختياني، وبنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وببغداد الهيثم بن خلف الدوري وحامد بن محمد بن

стр. 1674

شعيب، وبالبصرة محمد بن الحسين بن مكرم، وبالكوفة أبا محمد عبد الله بن محمد بن زيدان البجلي، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن المثنى، وبالرقة الحسين بن عبد الله الرقي، وبعسقلان محمد بن الحسن بن قتيبة. وبمصر أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ، وقال: انتقى عليه أبو علي الحافظ، ثم عقدت له المجلس بعد وفاته غداة الأحد، وكان يملي من أصوله، وكان يحسن إلى أهل العلم ويقوم بحوائجهم فإنه صار بتجارته موسعاً عليه بنيسابور بعد أحواله القديمة؛ وتوفي في صفر سنة أربع وستين وثلاثمائة وهو ابن سبع وثمانين سنة دفن بمقبرة باب معمر. الخلاوي: بفتح الخاء المنقوطة والواو بعد اللام ألف، هذه النسبة إلى خلاوة، وهو بطن من بني سعد بن تجيب، وهو خلاوة بن جد بن حنين، من ولد سعد بن تجيب، والمشهور بالانتساب إليها أبو عمرو سعد بن مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي الخلاوي النحاس، قال أبو سعيد بن يونس: كتبت عنه حكاية من حفظه، توفي في شهر رمضان سنة سبع وثلاثمائة. ولأبيه مالك بن عبد الله أخ يقال له خلاوة بن عبد الله، كتب مع يونس بن عبد الأعلى، رأيت سماعه في كتاب جدي من ابن وهب قال ذلك بن يونس. وقيس بن الأشعث بن شهاب بن عمرو بن خلاوة التجيبي الخلاوي وكان مرابطاً بالإسكندرية، وولى الشرط بالفسطاط، وتوفي في جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين ومائة.

стр. 1675

باب الخاء والياء الخياري: بكسر الخاء المعجمة والياء المفتوحة آخر الحروف بعدهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الخيار، وهو ابن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، من ولده همدان وألهان ابنا مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار، قبيلة ينسب إليهما الهمدانيون والألهانيون. الخيابري: بفتح الخاء المعجمة والياء آخر الحروف بعدها الألف والباء المكسورة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خيبر، والخيبر بلسان اليهود الحصن، وهي سبعة حصون لكل واحد اسم، فجمع وقيل الخيابر يعني الحصون واسمها شق، ووطيح، ونطاة، وقموص، وسلالم،

стр. 1676

وكتيبة، وناعم؛ والعرب تقول لهذه الحصون: الخيابر، فتحها رسول الله ﷺ في سنة ست من الهجرة. الخياش: بفتح الخاء المعجمة وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الشين المعجمة، هذه اللفظة لمن يبيع الخيش، وهو نوع من الثياب الغليظة من الكتان الخشن، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم حديد بن موسى بن كامل الخياش، من أهل مصر، يروي عن أبي أمية الطرسوسي محمد بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبكار بن قتيبة القاضي ونحو هذه الطبقة، قال أبو سعيد بن يونس: كتبت عنه وكان ثقة صدوقاً، توفي نحو سنة عشرين وثلاثمائة. وأبو بكر أحمد بن جعفر بن أحمد الخياش المصري، من أهل مصر، قدم بغداد وحدث بها عن المقدام بن داود وأحمد بن محمد بن رشدين ومحمد بن عبد الله بن حكيم وغيرهم من المصريين، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وأبو الحسن الدارقطني ومحمد بن عبد الله الأبهري وكان من الثقات.

стр. 1677

الخياط: بفتح الخاء المعجمة وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الطاء المهملة، يقال لمن يخيط الثياب: الخياط، والمشهور به أبو عبد الله صالح بن راشد الخياط من أهل البصرة، يروي عن الحسن ومالك بن دينار، يروي عنه حرمي بن عمارة والتبوذكي. وأبو سليمان الخياط الحجازي، حدث عن أبي هريرة ﵁، روى عنه يزيد بن عياض بن جعدبة. وأبو غالب نافع الخياط، روى عن أنس بن مالك. وسالم الخياط، روى عن الحسن وابن سيرين. وعمران الخياط، روى عن زيد بن وهب وإبراهيم بن … روى عنه عبد الله بن عون. وأبو الحسن علي بن محمد بن عيسى الخياط، مصري، يعرف بابن العسراء، ومحمد بن ميمون الخياط المكي، يروي عن سفيان بن عيينة وأبي سعيد مولى بني هاشم وغيرهما، حدث عنه أبو يحيى الساجي ويحيى بن صاعد. وأحمد بن موسى بن أبي عمران الخياط المعدل، روى عن سورة بن الحكم ومحمد بن عباد بن معاذ العنبري وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي وغيرهم، روى عنه محمد بن مخلد. وأبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الخياط الهروي، سمع السامي والحسين بن إدريس وأبا زكار أحمد بن معاذ وغيرهم، روى عنه محمد بن حامد. وأبو علي الحسين بن بشار بن موسى الخياط البغدادي، حدث عن أبي بلال

стр. 1678

الأشعري ونصر بن حريش، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي وأبو بكر الشافعي. وأبو علي الحسن بن مهران الخياط الرجل الصالح، سمع علي بن حجر وإسحاق بن منصور وغيرهما. وأبو سعيد جابر بن عيسى الخياط البخاري، حدث عن عيسى بن موسى. وأبو بشر عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمويه الزاهد الخياط، من أهل نيسابور، وكان مجاب الدعوة، يقعد نهاره أجمع في حانوته على طرف أصل الميل يزار ويتبرك بدعائه، لا يأكل إلا من كسب يده، عاش سبعين، وكان يقول في دعائه: اللهم اغنني بالافتقار إليك، تفقرني بالاستغناء عنك. وكان يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من الفقر إلا إليك، ومن الذل إلا لك. وكانت وفاته في شهر رمضان من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. قلت وزرت قبره بنيسابور. وخياط السنة هو أبو عبد الرحمن زكريا بن يحيى بن إياس السجزي، لقب بخياط السنة من أهل سجستان، حدث عن محمد بن عبيد بن حساب ومحمد بن عبد الأعلى، روى عنه محمد بن المنذر الهروي شكر ومحمد بن إبراهيم بن زوزان. وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن محمود بن موسى الخياط الفوجاباذي، حدث عن إسحاق بن حمزة ويحيى بن محمد اللؤلؤي، حدث عنه أحمد بن محمد بن عمر المقرئ وغيره، توفي في المحرم سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن صباح الخياط من أهل نيسابور، سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وبشر بن الحكم وغيرهما،

стр. 1679

حدث عنه أبو بكر بن علي الحافظ وعلي بن عيسى، توفي سنة سبع وتسعين ومائتين، وكان ثقة. وأبو عبد الله محمد بن علي القاضي الزاهد الخياط، أحد العباد المجتهدين، سمع علي بن خشرم ومحمود بن آدم، لم يحدث إلا في المذاكرة، روى عنه أبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب العدل. وأبو عبد الله محمد بن موسى الخياط البخاري الواعظ، حدث عن سهل بن المتوكل وأبي سهيل سهل بن بشر. وأبو سعيد إسماعيل بن سعيد بن عبد الواسع الجرجاني الخياط، روى عن أبي إسحاق عمران بن موسى السختياني وجماعة سواه، وكان شيخاً صالحاً، توفي في جمادى الأولى سنة ست وستين وثلاثمائة. وأبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل القرميسيني الخياط الأزجي، نزل أبوه بغداد وسمع ابنه الحديث بعد كبره، وكتب أبو القاسم هذا عن أبي بكر المفيد ومن بعده، وكان من خيار عباد الله تعالى ثقة وزهداً وتواضعاً وتحريا، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو نصر بن ماكولا وجماعة. وأبو بكر محمد بن علي بن موسى الخياط المقرئ أحد الثقات المشهورين بعلم القرآن، يروي عن أبي الحسين بن بشران، روى لي عنه ابن البدن وابن زريق وغيرهما ببغداد، وفاته سنة نيف وستين وأربعمائة.

стр. 1680

وجماعة من شيوخنا يعملون عمل الخياطة كتبنا عنهم، منهم أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد الخياط المقرئ، يعرف بابن بنت الشيخ أبي منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط، كان مقرئاً فاضلاً حسن السيرة من بيت الحديث، يخيط الثياب، من أهل بغداد، وهو أخو الشيخ أبي محمد بن بنت الشيخ إمام مسجد ابن جردة ببغداد، روى أبو عبد الله عن أبي الغنائم بن المأمون وأبي الحسين بن النقور وأبي منصور العكبري وغيرهم، قرأت عليه الكثير في مسجد ابن جردة ببغداد وتوفي … . وأبو الفضل موسى بن علي بن قداح الخياط، كان شيخاً صالحاً ببغداد له دكان للخياطة بين الدربين؛ روى لنا عن أبي الفضل محمد بن عبد السلام الأنصاري وأبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري وغيرهما. وقد جاء خياط إسماً لا نسباً وهو أبو عمرو خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط العصفري، يعرف بشباب؛ صاحب كتاب الطبقات، والتاريخ الحسن المفيد، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه مفرداً ومقروناً بغيره، تفرد به، وكثيراً ما يذكر في التاريخ: قال شباب كذا. ومحمد بن صالح الفزاري الخياط من أهل بغداد، سمع شريك بن عبد الله وسفيان بن عيينة وأبا عبيدة الحداد، روى عنه جعفر بن محمد بن كزال وصالح بن محمد جزرة وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي وأحمد بن الحسن الصوفي وغيرهم، وكان من الثقات المشهورين، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاثين ومائتين. وأما الخياطية ففرقة من المعتزلة ينتمون إلى أبي الحسين الخياط أستاذ الكعبي، وهو الذي شارك المعتزلة في ضلالة القدر وفي تسمية العدم شيئاً، وشارك البصريين في تسمية المعدوم جوهراً وعرضاً، وزاد عليهم أن قال: إن الجسم كان قبل وجوده

стр. 1681

جسماً. وهذا هو القول بقدم الأجسام. الخياطي: بفتح الخاء المعجمة والياء المشددة آخر الحروف بعدهما الألف وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الخياط وهو أن جد المنتسب إليه يكون خياطاً لا هو مثل الانتساب يكون بطبرستان وبلاد ما زندران، واشتهر بهذه النسبة أبو الحسين محمد بن الحسين بن علي بن الحسين الجرجاني الحافظ يعرف بالخياطي من أهل جرجان، سكن ما وراء النهر، يروي عن عمران بن موسى السختياني وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان وأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ، قال: وتوفي بسمرقند في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. الخيام: بفتح الخاء والياء المشددة المفتوحة آخر الحروف وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى الخيمة وخياطتها، والمشهور بهذه النسبة أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن الخيام البخاري من أهل بخارى، كان مكثراً من الحديث من غير أن رحل في طلبه، وكان بنداراً لحديث البخاريين، وقيل إنه لم يكن بموثوق به، تكلم فيه أبو سعد الإدريسي الحافظ، روى عن أبي علي صالح بن محمد البغدادي جزرة ونصر بن أحمد بن نصر الكندي ومحمد بن علي بن عثمان الأنصاري وموسى بن أفلح بن خالد وعمر بن هناد المؤذن ونوح بن أيوب القصار ومحمد بن الفضل المفسر وحامد بن سهل بن محمد بن حريث الأنصاري وغيرهم، روى عنه

стр. 1682

الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو سعد الإدريسي الأستراباذي وأبو عبد الله الغنجار الحافظ وجماعة كثيرة، ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وستين وثلاثمائة ببخارى عن ست وثمانين سنة. الخيبري: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء، هذا إسم لقلعة حصينة على منازل من المدينة على طريق الشام فتحها رسول الله ﷺ سنة ست من الهجرة والخيبر بلغة اليهود الحصن، اشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أحمد بن بعد القاهر بن الخيبري اللخمي الدمشقي، ولا أدري الخيبري اسم لجده، أو نسبة إلى خيبر؟ يروي عن منبه بن عثمان، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ومات بعد سنة تسع وسبعين ومائتين. الخيدشتري: بالخاء المعجمة وبعده لا أدري الياء أو النون؟ ثم بعده الدال إما المعجمة أو غير المعجمة؛ وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خيدشتر وهي قرية من قرى اشتيخن من بلاد السغد بنواحي سمرقند، ذكر هذه الصورة

стр. 1683

أبو سعد الإدريسي في كتاب الكمال في معرفة الرجال بسمرقند واستوضح عن بعض السمرقنديين بعد هذا إن شاء الله، والمنتسب إليها أبو بكر بلال بن رضار بن ربانة الأشتيخني الخيدشتري، يروي عن الحسين بن عبد الله الربنجي، روى عنه عبد الله بن محمد بن الفضل السرخسي، ليست روايته بالقوية كأنه لم يكن من أهل الصنعة. الخيراخري: بفتح الخاءين المعجمتين والياء المسكونة المنقوطة بنقطتين من تحتها وفتح الراء الأولى وكسر الأخرى هذه النسبة إلى قرية خيراخري على خمس فراسخ من بخارى بقرب الزندني، والمشهور

стр. 1684

بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن الفضل الخيراخري، كان مفتي بخارى، يروي عن أبي بكر محمد بن خنب وأبي بكر بن مجاهد القطان البلخي وأبي بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبي بكر بن يزداذ الرازي المفسر، روى عنه ابنه أبو نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل. قلد الإمامة في الجامع ببخارى، وعقد له مجلس الإملاء بها، يروي عن أبيه وأبي الحسن فراس المكي وأبي بكر بن زنبور البغدادي وأبي الحسين الخفاف النيسابوري وغيرهم قال أبو كامل البصيري سمعت أبا نصر بن الخيراخري يقول: كان بي عرامة شديدة في حال صباي وكان من يتصل إلى شيخي يغريه علي فيغضب الشيخ منه ويقول: سلمته إلى الله تعالى فهو خير له مني، إن أراد الله به خيراً يكون، وإن أراد غير ذلك فليس في أيدينا شيء سوى الدعاء، فتوفي شيخي ولم يصل إلي من ميراثه كثير شيء، وأقبلت على العلم وأصلحت فيما بيني وبين الله ببركة تسليم الشيخ إياي إلى الله تعالى فأصلح الله شأني وأغناني وصب الله علي الدنيا صباً وصرت وجيه البلد ومدرس المتفقهة ومملي الكتبة وإمام العامة. وابنه أبو بكر محمد بن أبي نصر، حدث عن أبيه. وابن ابنه أبو بكر محمد بن محمد بن أبي نصر، حدثونا عنه جماعة ببخارى وكلهم خيراخريون، وبقي عقبهم إلى الساعة. وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيراخري، يروي عن الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد البرقي وتوفي بعد سنة ثماني عشرة وخمسمائة فإنه حدث في هذه السنة.

стр. 1685

الخيراني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خيران وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه أو إلى قرية من قرى بيت المقدس يقال لها بيت خيران بت بها ليلة في انصرافي من زيارة الخليل صلوات الله على نبينا وعليه، وما عرفت هذه النسبة إلا في تاريخ بغداد في ترجمة أبي نصر أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن طوق بن سلام بن المختار بن سليم الربعي الخيراني، من أهل الموصل، قال: قدم بغداد بعد سنة (أربع و) أربعين وأربعمائة، وحدث بها عن نصر بن أحمد بن المرجي وأبي الحسين عبد الله بن القاسم بن الصواف الموصليين، كتبت عنه، وكان ثقة - هكذا قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، روى عنه حديثاً. وروى عنه أيضاً أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو نصر محمد بن محمد بن خميس الجهني الموصلي وغيرهم، وكانت الرحلة إليه لسماع أجزاء من مسند أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وقال أبو بكر الخطيب الحافظ: سألت ابن طوق عن مولده، فقال: في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ومات بالموصل في شهر رمضان من سنة تسع وخمسين وأربعمائة.
следующие страницы →