← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

جسماً. وهذا هو القول بقدم الأجسام. الخياطي: بفتح الخاء المعجمة والياء المشددة آخر الحروف بعدهما الألف وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الخياط وهو أن جد المنتسب إليه يكون خياطاً لا هو مثل الانتساب يكون بطبرستان وبلاد ما زندران، واشتهر بهذه النسبة أبو الحسين محمد بن الحسين بن علي بن الحسين الجرجاني الحافظ يعرف بالخياطي من أهل جرجان، سكن ما وراء النهر، يروي عن عمران بن موسى السختياني وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان وأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ، قال: وتوفي بسمرقند في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. الخيام: بفتح الخاء والياء المشددة المفتوحة آخر الحروف وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى الخيمة وخياطتها، والمشهور بهذه النسبة أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن الخيام البخاري من أهل بخارى، كان مكثراً من الحديث من غير أن رحل في طلبه، وكان بنداراً لحديث البخاريين، وقيل إنه لم يكن بموثوق به، تكلم فيه أبو سعد الإدريسي الحافظ، روى عن أبي علي صالح بن محمد البغدادي جزرة ونصر بن أحمد بن نصر الكندي ومحمد بن علي بن عثمان الأنصاري وموسى بن أفلح بن خالد وعمر بن هناد المؤذن ونوح بن أيوب القصار ومحمد بن الفضل المفسر وحامد بن سهل بن محمد بن حريث الأنصاري وغيرهم، روى عنه

стр. 1682

الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو سعد الإدريسي الأستراباذي وأبو عبد الله الغنجار الحافظ وجماعة كثيرة، ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وستين وثلاثمائة ببخارى عن ست وثمانين سنة. الخيبري: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء، هذا إسم لقلعة حصينة على منازل من المدينة على طريق الشام فتحها رسول الله ﷺ سنة ست من الهجرة والخيبر بلغة اليهود الحصن، اشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أحمد بن بعد القاهر بن الخيبري اللخمي الدمشقي، ولا أدري الخيبري اسم لجده، أو نسبة إلى خيبر؟ يروي عن منبه بن عثمان، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ومات بعد سنة تسع وسبعين ومائتين. الخيدشتري: بالخاء المعجمة وبعده لا أدري الياء أو النون؟ ثم بعده الدال إما المعجمة أو غير المعجمة؛ وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خيدشتر وهي قرية من قرى اشتيخن من بلاد السغد بنواحي سمرقند، ذكر هذه الصورة

стр. 1683

أبو سعد الإدريسي في كتاب الكمال في معرفة الرجال بسمرقند واستوضح عن بعض السمرقنديين بعد هذا إن شاء الله، والمنتسب إليها أبو بكر بلال بن رضار بن ربانة الأشتيخني الخيدشتري، يروي عن الحسين بن عبد الله الربنجي، روى عنه عبد الله بن محمد بن الفضل السرخسي، ليست روايته بالقوية كأنه لم يكن من أهل الصنعة. الخيراخري: بفتح الخاءين المعجمتين والياء المسكونة المنقوطة بنقطتين من تحتها وفتح الراء الأولى وكسر الأخرى هذه النسبة إلى قرية خيراخري على خمس فراسخ من بخارى بقرب الزندني، والمشهور

стр. 1684

بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن الفضل الخيراخري، كان مفتي بخارى، يروي عن أبي بكر محمد بن خنب وأبي بكر بن مجاهد القطان البلخي وأبي بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبي بكر بن يزداذ الرازي المفسر، روى عنه ابنه أبو نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل. قلد الإمامة في الجامع ببخارى، وعقد له مجلس الإملاء بها، يروي عن أبيه وأبي الحسن فراس المكي وأبي بكر بن زنبور البغدادي وأبي الحسين الخفاف النيسابوري وغيرهم قال أبو كامل البصيري سمعت أبا نصر بن الخيراخري يقول: كان بي عرامة شديدة في حال صباي وكان من يتصل إلى شيخي يغريه علي فيغضب الشيخ منه ويقول: سلمته إلى الله تعالى فهو خير له مني، إن أراد الله به خيراً يكون، وإن أراد غير ذلك فليس في أيدينا شيء سوى الدعاء، فتوفي شيخي ولم يصل إلي من ميراثه كثير شيء، وأقبلت على العلم وأصلحت فيما بيني وبين الله ببركة تسليم الشيخ إياي إلى الله تعالى فأصلح الله شأني وأغناني وصب الله علي الدنيا صباً وصرت وجيه البلد ومدرس المتفقهة ومملي الكتبة وإمام العامة. وابنه أبو بكر محمد بن أبي نصر، حدث عن أبيه. وابن ابنه أبو بكر محمد بن محمد بن أبي نصر، حدثونا عنه جماعة ببخارى وكلهم خيراخريون، وبقي عقبهم إلى الساعة. وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيراخري، يروي عن الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد البرقي وتوفي بعد سنة ثماني عشرة وخمسمائة فإنه حدث في هذه السنة.

стр. 1685

الخيراني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خيران وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه أو إلى قرية من قرى بيت المقدس يقال لها بيت خيران بت بها ليلة في انصرافي من زيارة الخليل صلوات الله على نبينا وعليه، وما عرفت هذه النسبة إلا في تاريخ بغداد في ترجمة أبي نصر أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن طوق بن سلام بن المختار بن سليم الربعي الخيراني، من أهل الموصل، قال: قدم بغداد بعد سنة (أربع و) أربعين وأربعمائة، وحدث بها عن نصر بن أحمد بن المرجي وأبي الحسين عبد الله بن القاسم بن الصواف الموصليين، كتبت عنه، وكان ثقة - هكذا قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، روى عنه حديثاً. وروى عنه أيضاً أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو نصر محمد بن محمد بن خميس الجهني الموصلي وغيرهم، وكانت الرحلة إليه لسماع أجزاء من مسند أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وقال أبو بكر الخطيب الحافظ: سألت ابن طوق عن مولده، فقال: في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ومات بالموصل في شهر رمضان من سنة تسع وخمسين وأربعمائة.

стр. 1686

الخيري: بكسر الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خيرة، وهو جد محمد بن عبد الرحمن بن خيرة الطبري الخيري، نسب إلى جده، حدث ببغداد عن مقاتل بن حيان من رواية نوح بن أبي مريم عنه، رواها عن شيخ له يقال له حسين بن إسماعيل بن خالد الطبري، شيخ ثقة، روى عنه محمد بن الحسين بن حاتم. الخيزراني: بفتح الخاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الزاي وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الخيزران وأبو البدر صاعد بن عبد الرحمن بن سلم بن عبد الجبار بن محمد بن علي بن محمد الخيزراني قاضي سارية مازندران، تفقه ببخارى على القاضي أبي سعد بن أبي الخطاب، وكان شيخاً ظريفاً سخي النفس حسن الجملة، سمع ببخارى أبا سهل محمود بن محمد بن إسماعيل الخطيب البراني …

стр. 1687

وغيرهما كتبت عنه جزءاً بسارية عن شيوخه، وكانت ولادته في صفر سنة تسع وستين وأربعمائة بسارية ووفاته بها. الخيشاني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى … والمشهور بهذا الانتساب أبو الحسن الخيشاني السمرقندي، الذي روى جامع أبي عيسى الترمذي عن أبي بكر أحمد بن إسماعيل بن عامر السمرقندي. الخيشي: بفتح الخاء المنقوطة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر الشين المنقوطة، هذه النسبة إلى الخيش، وهو نوع من الكتان الغليظ، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن محمد بن دلان الخيشي من أهل بغداد، رحل إلى مصر، وحدث بها، روى عنه حمزة بن محمد وغيره؛ وهو يروي عن أبي همام الوليد بن شجاع السكوني، وسأذكره في الدلاني، ومات حول سنة ثلاثمائة - هكذا قال الدارقطني. وأبو بكر أحمد بن جعفر بن أحمد الخيشي، يروي عن أبي علاثة محمد بن

стр. 1688

عمرو بن خالد وعبيد بن رجال ويحيى بن أيوب الحلاف وعبدان هو الآزي وأبي يحيى الساجي وإسحاق بن خالويه وأبي عبد الرحمن النسائي وغيرهم، وكان من الصالحين الثقات، وربما قيل فيه: الخياش، وقال الدارقطني: الخيشي شيخ من أهل مصر، كتبنا عنه، وكان شيخاً صالحاً كتب عن المصريين والبغداديين والبصريين، وكان من الصالحين الثقات. وقال ابن ماكولا: وأبو الحسن محمد بن محمد بن عيسى الخيشي النحوي البصري شيخنا وأستاذنا، سمعته يقول: اجتاز بنا المتنبي وكنا نتعصب للسري الرفاء فلم نسمع منه. سمع أبا عبد الله بن الأعرابي، وتفسير الزجاج من الفارسي، والموازنة بين الطائيين منه، وكتاب الكامل منه عن الأخفش عن المبرد، وسمع النمري والأزدي وخلقاً كثيراً، وكتب إلي إجازة بخطه وذكر فيه شرح ما سمعه. ذهب بعضها وبقي بعض. وكان إماماً في حل التراجم، ولم أر شيخاً من أهل الأدب يجري مجراه.

стр. 1689

الخيل: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وفي آخرها لام والمشهور بها سلمان بن ربيعة التميمي الباهلي أول قاض استقضى بالكوفة فمكث أربعين يوماً لا يأتيه خصم، وهو الذي يقال له: سلمان الخيل: كان يلي الخيول في خلافة عمر بالكوفة، وكان رجلاً صالحاً يحج في كل سنة روى عنه أبو وايل، قتل ببلنجر من نواحي ارمينية غازياً، كان على مقدمة سعيد بن العاص في سنة خمس وعشرين في خلافة عثمان. الخيليلي: بفتح الخاء المعجمة وبالياءين آخر الحروف بينهما اللامان هذه النسبة إلى خيليل وهو بطن من غسان، ذكر محمد بن حبيب عن هشام بن الكلبي في نسب قضاعة فقال: سحمة بنت كعب بن عمرو بن خيليل، من غسان أم ولد عوف بن عامر بن عوف بن بكر.

стр. 1690

الخيلي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبعدهما اللام، هذه النسبة إلى الخيل وقودها، قال الدارقطني: وأما الخيلي فهو قائد من قواد السلطان، يعرف بغريب الخيلي. الخيني: بكسر الخاء المعجمة وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خين، وهي قرية من قرى طوس، خرج إليها شيخنا أبو سعد محمد بن العباس النوقاني مستزيداً من فقهاء ناحيته، فمضينا إليه وبتنا في هذه القرية ليلة وسمعت من خطيبها الحديث وانصرفت؛ والمشهور بالنسبة إليها أبو الفضل المظفر بن منصور الطوسي الخيني، قال أبو سعد الإدريسي: الفقيه أبو الفضل الطوسي من أهل خين - بلدة من بلاد طوس، سكن سمرقند، وكان فقيهاً فاضلاً أديباً شاعراً، كتبنا معاً في الكتب، وتفقه بسمرقند، وسمع معنا كتاب

стр. 1691

المشافهات من أعين بن جعفر بن الأشعث السمرقندي عن علي بن إسماعيل الخجندي عن علي بن إسحاق السمرقندي وسمع من كتب محمد بن نصر المروزي من أبي يحيى بن محمد بن إبراهيم، وسمع كتاب تاريخ محمد بن إسماعيل البخاري ﵀ من أبي الفضل القراب الهروي من محمد بن سليمان بن فارس مقدار ما كان له سماع، وخرج من سمرقند قبل الثمانين والثلاثمائة، وأقام بجرجان، وتولى قضاء آبسكون وأوقاف أستراباذ، وخرج منها إلى جبال طبرستان فمات بها، كتب عنا وكتبنا عنه من الحكايات والأشعار. الخيواني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خيوان بن زيد بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن أوسلة وهو همدان، واسم خيوان مالك بن زيد بن مالك وإليه ينسب الخيوانيون، والمشهور بهذه النسبة عبد خير بن يزيد الخيواني، يروي عن علي بن أبي طالب ﵁، حدث عنه الشعبي وأبو إسحاق الهمداني وعبد الملك بن عمير وحصين بن عبد الرحمن وخالد بن علقمة وأبو كيران الحسن بن عقبة وعبد الملك بن سلع. وابنه المسيب بن عبد خير الخيواني. وسعيد بن وهيب الخيواني. وإبراهيم بن محمد بن مالك بن زبيد الهمداني الخيواني عم هارون بن إسحاق، يروي عن زياد بن علاقة والسدي وعبد الملك بن سلع وأبيه محمد بن مالك وخالد بن علقمة وابن أبي ليلى وعلي بن الأقمر وعدي بن ثابت، روى عنه محمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الأشج وهارون بن

стр. 1692

إسحاق الهمداني؛ قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه، فقال: لا بأس به. الخيوطي: بضم الخاء المعجمة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها ثم الواو وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الخيوط .. والمشهور بهذا الانتساب أبو العباس أحمد بن علي بن مسلم الخيوطي الأبار، يروي عن علي بن عثمان اللاحقي ومسدد بن مسرهد وعبيد الله بن محمد العيشي، روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي ودعلج بن أحمد السجزي وأحمد بن سلمان النجاد وغيرهم. وأبو حامد أحمد بن عيسى بن العباس الخيوطي، بغدادي، سمع عمر بن محمد بن الحسن الكوفي والحسن بن عرفة وأبا إسماعيل الترمذي، روى عنه محمد بن عبيد الله بن الشخير وعلي بن عمر الحربي إلا أن ابن الشخير سمى أباه موسى. وأبو الحسن علي بن الفضل بن العباس بن الفضل الفقيه البغدادي، يعرف بالخيوطي، حدث بأصبهان عن أبي القاسم البغوي وعمر بن الحسن بن الأشناني، روى عنه أبو نعيم الحافظ وأبو نصر الإسماعيلي وتوفي في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. والقاضي أبو جعفر أحمد بن محمد بن علي بن جعفر الخيوطي، روى عن علي بن محمد بن سعيد الموصلي، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد النعيمي. وأبو الفرج أحمد بن علي الخيوطي القاضي، روى عن يوسف بن سهل البادرائي حكاية، روى عنه أبو العلاء الواسطي؛ قال ابن ماكولا: وأنا أخشى أن يكون هو الذي قبله.

стр. 1693

الخيوي: بكسر الخاء المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى خيو، هو اسم لجد أبي القاسم يونس بن طاهر بن محمد بن يونس، بن خيو النضري الخيوي البلخي من أهل بلخ الملقب بشيخ الإسلام، سمع أبا القاسم الشابادي؟ ومحمد بن علي الجباخاني وأبا شهاب محمد بن محمد الجباخاني، روى عنه … ومات ببلخ سنة إحدى عشرة وأربعمائة - هكذا ذكر أبو الفضل الفلكي. الخيلامي: بفتح الخاء المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف بعدها اللام ألف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى خيلام وهي بلدة من بلاد فرغانة، منها الشريف الإمام حمزة بن علي بن المحسن بن محمد بن جعفر بن

стр. 1694

موسى بن عيسى بن طلحة بن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر لصديق الخيلامي، كان فقيهاً فاضلاً، وكان من خلفاء الدار الجوزجانية، يروي عن القاضي أبي نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الريغذموني، روى عنه عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وتوفي بسمرقند في الرابع عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.

стр. 1695

حرف الدال باب الدال والألف الدابويي: بفتح الدال المهملة وضم الباء الموحدة وفي آخرها الياء المعجمة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى دابويه، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو سعيد الحسن بن علي بن محمد بن روزبة الفارسي المعروف بابن دابويه، قال أبو سعد الإدريسي الحافظ: كان فاضلاً من أهل السنة متثبتاً، صحب المتصوفة، عاش أكثر من تسعين سنة، وكان كتب الحديث وسمع على كبر سنه، يروي عن محمد بن أبي الفتح الكرميني، كتب عنه بها، وحفظ عن أبي أحمد الزاهد الضرير الفارسي من أشعاره وكان ينشدنا عنه؛ مات بسمرقند أول المحرم سنة ست وثمانين وثلاثمائة.

стр. 1696

الدابي: بفتح الدال المهملة وفي آخرها الباء الموحدة بينهما الألف. هذه النسبة إلى داب، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن داب بن كرز بن الحارث بن عبد الله بن يعمر - هو الشداخ - بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر، المديني الدابي أحد بني ليث بن بكر، المعروف بابن داب، من أهل المدينة، كان أخبارياً راوية عن العرب، وافر الأدب، عالماً بالنسب، عارفاً بأيام الناس، حافظاً للسير، وقيل إنه كان يزيد في الأحاديث ما ليس منها، روى عن عبد الرحمن بن أبي يزيد المدني وصالح بن كيسان، روى عنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ذكره نفطويه وقال: كان عيسى بن داب أكثر أهل الحجاز أدباً، وأعذبهم ألفاظاً؛ وكان قد حظى عند الهادي ويدعو له بمتكأ، وما طمع في هذا أحد منه غيره؛ وكان يقول له: ما استطلت بك يوماً ولا ليلة قط، لا غبت عن عيني إلا تمنيت أن لا أرى غيرك وأمر له ذات ليلة بثلاثين ألف دينار. الداجوني: بفتح الدال المهملة وضم الجيم وفي آخرها النون بعد الواو، هذه النسبة إلى داجون، وظني أنها قرية من قرى الرملة من أرض فلسطين. منها أبو بكر محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن سليمان الرملي الداجوني المقرئ، من أهل العلم والقرآن، وكان قرأ بالروايات وأقرأ بها، يروي عن أبي بكر أحمد بن عثمان بن شبيب الرازي، قرأ عليه بمصر؛ روى عنه أبو القاسم زيد بن علي الكوفي بالكوفة.

стр. 1697

الدارابجردي: بفتح الدال والراء المهملتين وسكون الباء المنقوطة بواحدة وكسر الجيم وسكون الراء وكسر الدال المهملتين، هذه النسبة إلى دارابجرد، وهي بلدة من بلاد فارس، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو علي الحسن بن محمد بن يوسف الدارابجردي، حدث

стр. 1698

عن إبراهيم بن الحسين الصوفي، روى عنه ابن أخيه أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد بن يوسف الدارابجردي الخطيب، وروى عن أبي محمد الخطيب هذا أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بدارابجرد. وأما أبو الحسن علي بن الحسن بن موسى بن ميسرة الدارابجردي، فهو منسوب إلى محلة من محال نيسابور يقال لها دارابجرد، وظني أن أهل دارابجرد فارس كانوا ينزلون بها فنسبت المحلة إليهم، وعلي بن الحسن هذا من هذه المحلة، وهي من محالها بالصحراء من أعلى البلد، رأى سفيان بن عيينة، روى عنه أبو حامد أحمد بن محمد الشرقي الحافظ. ومن ولده الحسن بن علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي النيسابوري أبو علي الدارابجردي، وهو المحدث بن المحدث، سمع بخراسان إسحاق بن راهويه، وبالكوفة أبا كريب، وبالبصرة يحيى بن حكيم المقومي، سمع منه أبو عمرو المستملي وجعفر بن سوار وغيرهما، ومات في شوال سنة ثمان وثمانين ومائتين. وأبو حامد أحمد بن جعفر بن سليمان البزاز الدارابجردي، من دارابجرد، ولا أدري من فارس هو أو نيسابور؟ وظني أنه من دارابجرد محلة بنيسابور، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وطبقته، وكان من الزهاد وله حظ وافر من الأدب. الداراني: هذه النسبة إلى داريا، وهي قرية كبيرة حسنة من قرى غوطة دمشق، مضيت إليها لزيارة أبي سليمان، كان منها جماعة كثيرة من العلماء والمحدثين قديماً وحديثاً؛ حدثنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ من لفظه بدمشق والنسبة إلى هذه القرية بإثبات النون وإسقاطها وأذكر

стр. 1699

أن شيخنا عمر بن أبي الحسن البسطامي قدم علينا مرو سنة ثمان وعشرين، وجلس في خان البزازين للوعظ، فجرى على لسانه في أثناء الكلام: قال أبو سليمان الدارائي. فقال عمي الإمام أبو القاسم السمعاني ﵀: الداراني، فقلت أنا وكنت بين يديه: يقال ذا وهذا، فإن في آخر الموضع إذا كان ألفاً مقصورة فالمنتسب إليه بالخيار بين إثبات النون وإسقاطها كالداراني والدارائي والصنعاني والصنعائي. فسكت عمي ولم يقل شيئاً. والمشهور من هذه القرية أبو سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الداراني، كان من أفاضل أهل زمانه وعبادهم وخيار أهل الشام وزهادهم، روى الحديث اليسير عن الربيع بن صبيح وأهل العراق، روى عنه صاحبه أحمد بن أبي الحواري والقاسم بن عثمان الجوعي وغيرهما. وكتبت أنا بهذه القرية عن شيخين شيئاً من الشعر. الدارزنجي: بفتح الدال والراء المهملتين بينهما الألف وفتح الزاي وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى دارزنج، وهذه القرية من قرى الصغانيان، منها أبو شعيب صالح بن منصور بن نصر بن الجراح الدارزنجي الصغاني، يروي عن أبي رجاء قتيبة بن سعيد البغلاني ومحمد بن شجاع وغيرهما، روى عنه عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري ومحمد بن زكريا النسفي وجعفر بن محمد بن جديرة وجماعة، وكانت وفاته قبل سنة ثلاثمائة أو في حدودها. الدارسي: بفتح الدال المهملة وكسر الراء والسين المهملتين، هذه النسبة إلى درس العلم، والمشهور بهذه النسبة أبو علي بشر بن عبيد الدارسي

стр. 1700

من أهل البصرة، ويقال له الدارس أيضاً - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان، يروي عن حماد بن سلمة والبصريين، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي. وسعيد بن عبد الحميد بن قيس الدارسي التميمي المقري الرازي، وهو ابن عبد الحميد بن أنس المعروف بسعدويه الأرداني وكان جده قيس مع علي بن أبي طالب، روى عن يعقوب القمي، روى عنه أبي يعني أبا حاتم الرازي هكذا ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم. قلت ولا أدري لم قيل له الدارسي. الدارقطني: بفتح الدال المهملة بعدها الألف ثم الراء والقاف المضمومة والطاء المهملة الساكنة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دار القطن، وهي كانت محلة ببغداد كبيرة خربت الساعة، كنت أجتاز بها بالجانب الغربي، وأراني صاحبنا الشيخ سعد الله بن محمد المقري، مسجده في دار القطن، منها أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله الحافظ الدارقطني، من أهل بغداد، كان أحد

стр. 1701

الحفاظ المتقنين المكثرين، وكان يضرب به المثل في الحفظ، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود السجستاني ويحيى بن محمد بن صاعد وبدر بن الهيثم القاضي وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي الأزدي وخلقاً كثيراً من هذه الطبقة، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو نعيم الأصبهاني وأبو محمد الخلال وأبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري والقاضي أبو الطيب الطبري وأبو طالب بن العشاري وآخرهم الشريفان أبو الحسين بن المهتدي بالله وأبو الغنائم بن المأمون الهاشميان، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في التاريخ، وقال: أبو الحسن الدارقطني كان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة مع الصدق والأمانة والثقة والعدالة والقبول الشهادة وصحة الاعتقاد وسلامة المذهب والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث منها علم القراءات جمع فيها كتاباً مختصراً موجزاً، جمع الأصول في أبواب عقدها في أول الكتاب، وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول: لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات، وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم ويحذون حذوه. ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء فإن كتاب السنن الذي صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام؛ وبلغني أنه درس الفقه الشافعي على أبي سعيد الأصطخري، وقيل بل درس الفقه على صاحب لأبي سعيد وكتب الحديث عن أبي سعيد نفسه. ومنها أيضاً المعرفة بالأدب والشعر، وقيل إنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء، وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق يقول: كان أبو الحسن الدارقطني يحفظ ديوان السيد الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر فنسب إلى التشيع لذلك؛ قال وحدثني الأزهري أن أبا الحسن لما دخل مصر كان بها شيخ

стр. 1702

عربي من أهل المدينة يقال له مسلم بن عبد الله، وكان عنده كتاب النسب عن الخضر بن داود عن الزبير بن بكار، وكان مسلم أحد الموصوفين بالفصاحة المطبوعين على العربية فسأل الناس أبا الحسن أن يقرأ عليه كتاب النسب، ورغبوا في سماعه بقراءته فأجابهم إلى ذلك، واجتمل في المجلس من كان بمصر من أهل العلم والأدب والفضل، فحرصوا على أن يحفظوا على أبي الحسن لحنة أو يظفروا منه بسقطة فلم يقدروا على ذلك، حتى جعل مسلم يعجب ويقول له: وعربية أيضاً؟ وكان عبد الغني بن سعيد يقول: أحسن الناس كلاماً على حديث رسول الله ﷺ ثلاثة: علي بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عمر الدارقطني في وقته. وقال أبو الطيب الطبري: حضرت أبا الحسن الدارقطني وقد قرئت عليه الأحاديث التي جمعها في الوضوء من مس الذكر فقال: لو كان أحمد بن حنبل حاضراً لاستفاد هذه الأحاديث. ولد الدارقطني سنة ست وثلاثمائة، ومات في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة باب الدير قريباً من قبر معروف الكرخي. الداركاني: بفتح الدال والراء المهملتين بينهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى داركان وهي إحدى قرى مرو على فرسخ منها، كان بها جماعة من أهل العلم، منهم أبو عمرو يعمر بن بشر الداركاني الخراساني، كان من أصحاب عبد الله بن المبارك، حدث عنه وعن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري والحسين بن واقد والنضر بن محمد الشيباني وأبي النضر معاذ بن المساور وغيرهم، روى عنه أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي وأحمد بن محمد بن حنبل وعلي بن المديني وأحمد بن سنان القطان

стр. 1703

والفضل بن سهل الأعرج وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدة وغيرهم، وكان أحد الثقات المتقنين، وروى عنه جماعة من أقرانه، وجاور مكة مدة وانصرف إلى مرو ومات بها بعد سنة مائتين. وأبو الحسن علي بن إسحاق السلمي المروزي الداركاني صاحب عبد الله بن المبارك، قدم بغداد وحدث بها عن ابن المبارك وأبي حمزة السكري والفضل بن موسى السيناني والنضر بن محمد الشيباني وغيرهم، روى عنه أحمد بن حنبل وعباس الدوري ويعقوب بن شيبة وأحمد بن الخليل البرجلاني، وثقه يحيى بن معين وسئل عنه فقال: ثقة صدوق. وقال محمد بن سعد الزهري علي بن إسحاق الداركاني - هي قرية بمرو وكان ينزلها الحاج إذا خرجوا من مرو، وكان من أصحاب عبد الله بن المبارك معروفاً بصحبته، وكان ثقة، وقدم بغداد فسمعوا منه. ومات سنة ثلاث عشرة ومائتين. الداركي: بفتح الدال المهملة المشددة والراء بينهما الألف وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى دارك وظني أنها قرية من قرى أصبهان، منها أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن أحمد الداركي الفقيه الأصبهاني، كان أبوه محدث أصبهان في وقته؛ وأبو القاسم من كبار فقهاء الشافعيين، ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، وكان يدرس بها سنين، وله جملة من المختلفة، وتقلد أوقاف أبي عمرو الخفاف، ثم إنه خرج إلى بغداد فصار المجلس له، ومع ذلك فإنه كان ممن يرجع إليه في السؤال عن

стр. 1704

الشهود فإني دخلتها سنة سبع وستين وثلاثمائة وهو إمام الشافعيين بها، وكان يدرس في مسجد دعلج بن أحمد في درب أبي خلف؛ وقد حدث بنيسابور وببغداد، وتوفي ببغداد في شوال من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة هذا كله ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ. وأما أبو بكر أحمد بن ثابت الخطيب الحافظ فقال: هو أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الداركي الفقيه الشافعي، نزل نيسابور عدة سنين، ودرس بها الفقه، ثم صار إلى بغداد فسكن بها إلى حين موته، وحدث بها عن جده لأمه الحسن بن محمد الداركي، وكان يدرس ببغداد في مسجد دعلج بن أحمد السجزي، وله حلقة في جامع المدينة للفتوى والنظر، روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو محمد الخلال وعلي بن محمد بن الحسن الحربي وعبد العزيز الأزجي وأبو الحسن العتيقي وأبو القاسم التنوخي، وكان ثقة؛ وكان أبو حامد الأسفراييني يقول: ما رأيت أفقه من الداركي. وقال غيره: وكان يتهم بالاعتزال، وانتهت إليه الرئاسة في مذهب الشافعي، وتوفي عن نيف وسبعين سنة في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وأبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن زياد الداركي التاجر الأصبهاني من أهل أصبهان، كان ثقة، روى عن محمد بن حميد وصالح بن مسمار وسعيد بن عنبسة وشاذان الفارسي والرازيين، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني ومحمد بن أحمد بن محمود الطبراني، وتوفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة. وأبو جعفر محمد بن علي بن مخلد الداركي، يروي عن إسماعيل بن عمرو، روى عنه أبو بكر بن المقرئ الأصبهاني وقال: أنا أبو جعفر الداركي بدارك. الدارمي: بفتح الدال المهملة وكسر الراء، هذه النسبة إلى بني دارم

стр. 1705

وهو دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، منها أبو عبد الرحمن محمد بن أبي الحسن علي بن أبي عبد الرحمن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن عبد الله بن قطاف بن حبيب بن خديج بن قيس بن نهشل بن دارم بن مالك الدارمي التميمي، من أهل نيسابور، صار في أواخر عمره من العباد المجتهدين الملازمين للمسجد والتعبد، وقد سمع الحديث من أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وأبي العباس الماسرجسي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: توفي في النصف من شعبان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. وأبو طيبة عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي من أهل جرجان، يروي عن الكوفيين الشيباني والأعمش ودونهما، روى عنه ابنه أحمد بن أبي طيبة مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، قال أبو حاتم بن حبان: كان يخطئ. وأبو جعفر أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان بن سعيد بن قيس، ويقال إن جده صخر بن عكيم بن قيس بن عبد الله بن المنذر بن كعب بن الأسود بن عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم الدارمي. ولد بسرخس، ونشأ بنيسابور، وكان أكثر أوقاته في الرحلة لسماع الحديث، وكان أحد المذكورين بالفقه ومعرفة الحديث والحفظ له، سمع النضر بن شميل وعلي بن الحسين بن واقد وجعفر بن عون وأبا عاصم النبيل وعبد الصمد بن عبد الوارث وحبان بن هلال، وكان ثقة ثبتاً، روى عنه عمرو بن علي الفلاس وأبو موسى محمد بن المثنى الزمن ومحمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحيهما وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، ومات بنيسابور سنة ثلاث وخمسين ومائتين. وجعفر بن يحيى بن محمد بن أحمد بن يحيى بن عثمان بن سعيد بن عثمان بن عبد الله بن دارم الدارمي أخو إبراهيم السراج الدارمي، من أهل مصر، ذكره أبو زكريا يحيى بن

стр. 1706

علي الطحان، وقال: توفي في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وأبو الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن الميمون الدارمي الفقيه على مذهب الشافعي، كان أحد الفقهاء موصوفاً بالذكاء والفطنة، يحسن الفقه والحساب، ويتكلم في دقائق المسائل، ويقول الشعر، وانتقل عن بغداد إلى الرحبة فسكنها مدة، ثم تحول إلى دمشق فاستوطنها؛ ذكر الدارمي أنه سمع الحديث من أبي محمد بن ماسي وأبي بكر بن إسماعيل الوراق ومحمد بن المظفر الحافظ وأبي عمر بن حيويه وأبي بكر بن شاذان وأبي الحسن الدارقطني وغيرهم، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ وأثنى عليه ووصفه بمعرفة الفقه واللغة والحساب، وقال: لقيته بدمشق في سنة خمس وأربعين وأربعمائة. وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب طبقات الفقهاء. وكانت ولادته في شوال سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، ومات بدمشق في يوم الجمعة أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد السمرقندي الدارمي من بني دارم بن مالك بن حنظلة، من أهل سمرقند، كان أحد الرحالين في الحديث والموصوفين بجمعه وحفظه والإتقان له مع الثقة والصدق والورع والزهد واستقضى على سمرقند فأبى فألح عليه السلطان حتى تقلده وقضى قضية واحدة ثم استعفى فأعفى، وكان على غاية العقل وفي نهاية الفضل يضرب به المثل في الديانة والحلم والرزانة والاجتهاد والعبادة والتقلل والزهادة، وصنف المسند والتفسير والجامع، وحدث عن يزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى ومحمد بن يوسف الفريابي ويعلى بن عبيد وجعفر بن عون وأبي المغيرة الحمصي وأبي اليمان الحكم بن نافع البهراني وعثمان بن عمر بن فارس وأشهل بن حاتم وغيرهم من أهل العراق والشام ومصر، روى عنه بندار ومحمد بن يحيى الذهلي ورجاء بن مرجي الحافظ ومسلم بن الحجاج وأبو عيسى الترمذي وجعفر بن محمد الفريابي قاضي الدينور وجماعة سواهم، وقال رجاء بن المرجي

стр. 1707

رأيت أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعلي بن المديني والشاذكوني فما رأيت أحفظ من عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي. وكانت ولادته سنة موت عبد الله بن المبارك وهي سنة إحدى وثمانين ومائة، ومات بسمرقند يوم عرفة وهو من سنة خمس وخمسين ومائتين. الداري: بفتح الدال المهملة المشددة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى أشياء، منها إلى الجد، ومنها إلى قرية على خمسة فراسخ من هراة يقال لها دار واشكيذبان ولها يقول الشاعر: يا قرية الدار هل لي فيك من دار فأما النسبة إلى الجد فمنهم أبو رقية تميم بن أوس بن خارجة بن

стр. 1708

سواد بن جذيمة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ بن يعرب بن يشجب بن قحطان الداري، كان تميم يختم القرآن في ركعة، وربما ردد الآية الواحدة الليل كله إلى الصباح، وكان يشتري الرداء بالألف ليصلي فيه صلاة الليل. سكن الشام، وبها مات، وقبره ببيت جبرين من بلاد فلسطين، وكان من عباد الصحابة وزهادهم، ممن جانب أسباب الغزو ولزم التخلي بالعبادة إلى أن مات. وأخوه لأمه أبو هند الداري هو بر بن بر بن عبد الله بن رزين بن عميت بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار، سكن فلسطين أيضاً، وهو من الصحابة، مات ببيت جبرين، حديثه عند أولاده. وهو أخو الطيب بن بر الذي سماه رسول الله ﷺ عبد الله، وقد قيل إن اسم أبي هند برير بن عبد الله، والصحيح بر بن بر - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في الصحابة من كتاب الثقات. وأحمد بن يزيد بن روح الداري، يروي عن محمد بن عقبة، روى عنه أبو عمير الرملي، يعد في أهل فلسطين، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: سكن بيت المقدس، وهو من رهط تميم الداري. وسعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي هندا الداري، يروي عن أبيه زياد عن جده زياد بن أبي هند عن أبيه قال سمعت رسول الله

стр. 1709

ﷺ يقول قال الله من لم يرض بقضائي - الحديث. وبهذا الإسناد حديث في فضل الزبيب؛ قال أبو حاتم بن حبان حدثنا بهما ابن قتيبة ثنا سعيد بن زياد في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، تفرد بها سعيد، فلا أدري البلية فيها منه أو من أبيه أو من جده؟ لأن أباه وجده لا يعرف لهما رواية إلا من حديث سعيد، والشيخ إذا لم يرو عنه ثقة فهو مجهول لا يجوز الاحتجاج به لأن رواية الضعيف لا تخرج من ليس بعدل عن حد المجهولين إلى جملة أهل العدالة لأن ما روى الضعيف وما لم يرو في الحكم سيان. وأما عبد الله بن كثير المقرئ الداري مقرئ أهل مكة - قرأت بنخشب في كتاب علل القراءات لأبي نصر منصور بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله المقرئ العراقي: إنما قيل لعبد الله بن كثير: الداري، لأن الداري بلغة أهل مكة العطار، فكان له أصحاب يضاربون عنه ويخلفونه وقال النبي ﷺ : مثل الجليس الصالح مثل الداري. وقال الشاعر: إذا التاجر الداري جاء بفارة … من المسك راحت في مفارقهم تجري وإنما سمي دارياً لأنه نسب إلى دارين وهو موضع في البحر يؤتى منه بالطيب، ومن الناس من يقول: إنما سمي دارياً لأنه كان عالماً في هذه الصناعة وفي كلام العرب وفي أحاديث النبي ﷺ والصحابة والتابعين، والداري في كلام العرب مأخوذ من درى يدري دراية فهو دار؛ ومنهم من قال: إنما قيل له الداري لأن الداري في كلام العرب صاحب مال ورب النعم كما قال الشاعر: لبث رويداً يلحق الداريون … سوف ترى إن لحقوا ما يبلون أهل الحباب البدن المكفيون فقال وإنما سموه دارياً لأنه مقيم في داره ومسجده في طاعة ربه عز

стр. 1710

وجل فنسب إلى الدار، لأنه كان مكفياً غير محتاج إلى تجارة أو إلى صنعة أو إلى عمل، وكان رب مال، وكان عمله الأخذ بالمسلمين كلام رب العالمين، وكان قد تصدق بجميع ماله مراراً، ولم يكن له شغل إلا العبادة، وكان يؤم بالصلوات الخمس في المسجد الحرام بالمسلمين حتى أتاه اليقين، مات سنة عشرين ومائة. وأما أبو طاهر ويقال أبو محمد عبد الرحيم بن زيد بن أحمد بن يوسف الداري النسفي هو من دار أبي عبد الرحمن معاذ بن يعقوب الزاهد، (و) كان رفيق أبي العباس المستغفري في الرحلة إلى خراسان. سمع بنسف أبا أحمد القاسم بن محمد بن القنطري، وبمرو أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي، وبالكشانية أبا علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد الإمام، وببخارى أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، وبأشتيخن أبا بكر محمد بن أحمد بن مت الإشتيخني وطبقتهم، قال أبو العباس المستغفري: مات شاباً قبل أن يحدث في رجب سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وسنه فوق الثلاثين، كنت علقت عنه حديثاً واحداً. قلت رأيت خطه على حائط القبة القديمة لأبي الهيثم محمد بن المكي الكشميهني بكشميهن مع أبي العباس المستغفري. وجماعة من أهل مكة نسبوا إلى عبد الدار بن قصي بن كلاب، وقيل له عبد الدار لأن أم ولد قصي حبي بنت حليل الخزاعية، قيل لما نكح قصي بن كلاب حبي بنت حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة - وأمها ناهية بنت حرام بن نصر بن عوف بن عمرو من خزاعة - ولدت له عبد الدار وعبد مناف وعبد العزي وعبدا فسمي عبد الدار بداره تلك ثم سمي عبد مناف بمناف وعبد العزي بالعزي. والمنتسب إلى عبد الدار هذا عبد الحميد بن عبد الله بن كثير الداري المكي القرشي، من بني عبد الدار، يروي عن سعيد بن ميناء، روى عنه عبد

стр. 1711

الرحمن بن مهدي وأبو عامر العقدي، وأحسبه أخا صدقة بن عبد الله والله أعلم. الداسي: بفتح الدال والسين المهملتين بينهما الألف، هذه النسبة إلى داسه، وهو اسم لبعض البصريين أو لقب، عرف بذلك أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسه التمار الدارسي البصري من أهل البصرة، شيخ ثقة صالح مشهور، راوية كتاب السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني عنه وفاته شيء يسير أقل من جزء، وروى ذلك القدر إجازة أو وجادة، وروى أيضاً عن أبي إسحاق إبراهيم بن فهد بن حكيم الساجي البصري وأبي رويق عبد الرحمن بن خلف البصري وأبي جعفر محمد بن الحسن بن يونس الشيرازي وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن محمد الروذباري وأبو علي الحسن بن محمد بن بشار السابوري وأبو علي الحسن بن داود بن رضوان السمرقندي والإمام أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم البستي الخطابي وجماعة سواهم، وكانت وفاته في حدود سنة عشرين وثلاثمائة أو بعدها، وذكره ابن المقرئ الأصبهاني في معجم شيوخه وقال ثنا أبو بكر بن داسه البصري الشيخ الصالح. وروى عنه أبو

стр. 1712

الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جميع الغساني الحافظ. ومن أقرانه أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسه الحنيفي الداسي البصري، كان حنيفي المذهب، من أهل البصرة، سمع جده عبد الله بن أحمد وأبا بكر بن زحر وعلي بن محمد التمار، ودخل بغداد فسمع أبا عمر عبد الواحد بن مهدي وغيره، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي، وذكره في معجم شيوخه وقال: رأيته بالبصرة وحدثنا بأحاديث عدة من حفظه، يدعي حفظ الحديث. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن داسه المعدل البصري الداسي، من أهل البصرة، يروي عن أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن بن المغيرة الخاركي وجده أبي محمد، روى عنه أبو يعلى أحمد بن محمد بن الحسن العبدي وأبو محمد عبد الله بن الحسين بن علي السعيدي البصريان؛ توفي بعد سنة أربعمائة. الداغوني: بالدال المهملة والغين المعجمة المضمومة وفي آخرها النون بعد الواو، هذه النسبة اختص بها أهل مرو، وهم يقولون لمن يبيع المكاعب والمداسات: الداغوني، وإلى الساعة يسمونه الداغوني، والمشهور بهذه النسبة من أهل العلم أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم

стр. 1713

بن يزيد الداغوني، كان شيخاً فاضلاً ثقة، له أنس بالحديث ومعرفة، سمع محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي وأبا علي صالح بن محمد البغدادي المعروف بجزرة، روى عنه أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني الأديب وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزاكي. الداماني: بفتح الدال المشددة المهملة والميم بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دامان، وهي قرية بالجزيرة، يقال لها دامان؛ كان ينزل بها أبو أحمد فهر بن بشر الداماني مولى بني سليم الذي يقال له فهير الرقي، يروي عن جعفر بن برقان والفرات بن سلمان القزاز روى عنه أيوب الوزان وأهل الجزيرة، مات بعد المائتين.

стр. 1714

الدامغاني: بالدال المفتوحة المشددة المهملة والميم المفتوحة والغين المنقوطة - بلدة من بلاد قومس، أقمت بها يوماً واحداً، ومن المحدثين القدماء بها إبراهيم بن إسحاق الزراد الدامغاني، يروي عن سفيان بن عيينة. روى عنه أحمد بن سيار. وأبو محمد عبد العزيز بن محمد البحتري الدامغاني التاجر نزيل نيسابور، سمع إبراهيم بن يوسف الهسنجاني والحسن بن سفيان وأقرانهما. ومن المتأخرين قاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الدامغاني، ولي القضاء ببغداد مدة، وكان إليه القضاء والرئاسة والتقدم، وكان فقيهاً فاضلاً، تفقه على أبي عبد الله الصيمري، وسمع منه الحديث ومن أبي عبد الله محمد بن علي الصوري، روى لي عنه عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي والحسين بن الحسن المقدسي، وكانت ولادته بالدامغان سنة أربعمائة، ووفاته في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ببغداد، وعقبه وأولاده باقون إلى الساعة ببغداد. وكتبت عن أبي الحسين أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد الدامغاني أحاديث يسيرة بنهر القلائين. ووالده أبو الحسن ولي القضاء مدة ببغداد أيضاً. وأبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الأنصاري الدامغاني، أحد الفقهاء الكبار من أصحاب الرأي، درس على أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي بمصر، ثم قدم بغداد فدرس بها على أبي الحسن الكرخي، ولما فلج الكرخي جعل الفتوى إليه دون أصحابه فأقام ببغداد دهراً طويلاً يحدث عن الطحاوي ويفتي، روى عنه القاضي أبو محمد ابن الأكفاني وغيره.

стр. 1715

وأبو العباس أحمد بن خالد الدامغاني نزيل نيسابور، شيخ مفيد كثير الرحلة، سكن نيسابور، سمع ببغداد داود بن رشيد وعبيد الله القواريري وبالبصرة نصر بن علي الجهضمي، وبالكوفة أبا كريب محمد بن العلاء، وبالحجاز أبا مصعب الزهري، وبمصر عيسى بن حماد التجيبي والحارث بن مسكين، وبالشام محمد بن مصفى وهشام بن عمار وغيرهم، روى عنه أبو العباس الكوكبي وأبو حامد بن الشرقي وأبو عبد الله بن يعقوب بن الأخرم الحفاظ، ومات سنة ثمانين ومائتين. وأبو القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن علي بن أحمد العالمي؟ الدامغاني، كانت له رحلة إلى العراق والشام ومصر والحجاز، حدث عن فيمون بن حمزة العلوي وأبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي وغيرهما بجرجان في ذي الحجة سنة ست وعشرين وأربعمائة، ومات في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة، ودفن ليلة الجمعة يوم عاشوراء في مقبرة سكة القومسيين. ومن القدماء بكير بن شهاب الدامغاني، يروي عن سفيان الثوري، روى عنه ابن المبارك. وأبو معاذ بكير بن معروف الدامغاني قاضي نيسابور، سكن دمشق، يروي عن مقاتل بن حيان، روى عنه الوليد بن مسلم ومروان بن معاوية الطاطري وأبو وهب محمد بن مزاحم. قال هشام بن عمار الدمشقي: نزل عندنا أبو معاذ ولم أسمع منه. الداناج: بفتح الدال المهملة والنون وفي آخر الكلمة جيم، وهذا معرب الدانا بالفارسية - يعني العالم، والمشهور بها عبد الله بن فيروز الداناج

стр. 1716

يروي عن أبي برزة الأسلمي ﵁، عداده في أهل البصرة، قال أبو حاتم بن حبان: هو الذي يقال له الدانا - بلا جيم، روى عنه حماد بن سلمة وابن أبي عروبة. وأبو محمد عبيد بن الداناج محمد بن موسى السرخسي، من أهل سرخس، وهذا لقب والده، يروي عن صالح بن مسمار الكشميهني، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي وغيرهما، وتوفي بعد الثلاثمائة. الدانويي: بفتح الدال المهملة وضم النون وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. وهو اسم جد أحمد بن عبد الرحمن بن دانويه البغدادي الدانويي، وهو خال أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز، حدث عن أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي نفطويه، روى عنه ابن أخته ابن رزقويه. الداوداني: بفتح الدال والألف الواو بين الدالين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى داودان وهي مدينة من أعمال البصرة - هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي؛ ومحمد بن عبد العزيز الداوداني منها، يروي عن عيسى بن يونس الرملي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن أحمد الرصافي وغيره، وهو شيخ

стр. 1717

النسوي - أعني الرصافي. الداودي: بفتح الدال المهملة والألف والواو، المضمومة بين الدالين المهملتين، هذه النسبة إلى مذهب داود وإلى اسم داود، فأما المذهب جماعة انتحلوا مذهب أبي سليمان داود بن علي الأصبهاني إمام أهل الظاهر وفقيههم وفيهم كثرة، منهم أبو القاسم عبيد الله بن علي بن الحسن بن محمد بن عمر بن حزم بن مالك بن كامل بن زياد بن نهيك بن هيثم بن سعد

стр. 1718

بن مالك بن النخع الكوفي النخعي القاضي الداودي، كان فقيه الداودية في عصرة بخراسان، وسمع الحديث الكثير بالعراق ومصر، سمع ببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، وبالكوفة أبا العباس أحمد بن محمد بن عقدة الحافظ، وبمصر أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، وبدمشق أبا بكر أحمد بن سليمان بن زبان الدمشقي، انتخب عليه الحاكم أبو عبد الله الحافظ الفوائد، وكتبها الناس، روى عنه أبو عبد الله الغنجار وأبو العباس المستغفري الحافظان، وتوفي ببخارى، وكان قد سكنها إلى أن توفي في جمادى الأولى سنة ست وسبعين وثلاثمائة. وأبو علي سليمان بن محمد بن داود الأديب الفقيه الداودي ينسب إلى جده داود، من أهل هراة، كان فقيهاً أديباً بارعاً سمع أبا الحسن بن عمران الحنظلي وطبقته، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ النيسابوريين. الإمام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحاكم بن شيرزاد الداودي الفوشنجي وجه مشايخ خراسان فضلاً عن ناحيته، والمشهور في أصله وفضله وسيرته وورعه، له قدم راسخ في التقوى ينسب إلى جده الأعلى داود بن أحمد، قرأ الأدب على أبي علي الفنجكردي وقرأ الفقه بمرو على أبي بكر القفال، وبنيسابور على أبي سهل الصعلوكي، وببغداد على أبي حامد الإسفراييني، وبفوشنج على أبي سعيد يحيى بن منصور الفقيه. وكان حال التفقه يحمل ما يأكله من بلاده احتياطاً وتورعاً، صحب الأستاذ أبا علي الدقاق وأبا عبد الرحمن السلمي، سمع ببغداد أبا الحسن بن الصلت المجبر، وبنيسابور أبا عبد الله

стр. 1719

الحافظ، وبهراة أبا محمد بن أبي شريح، وبفوشنج أبا محمد الحمويي، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة، روى لنا عنه أبو الحسن مسافر وأبو محمد أحمد ابنا محمد بن علي البسطامي بنيسابور، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي بهراة، وأبو المحاسن أسعد بن علي الحنفي بمالين، وأم الفضل عائشة بنت أبي بكر بن بحر البلخي بفوشنج وغيرهم. أخبرنا أبو الحسن الفارسي كتابة أنشدنا أبو القاسم أسعد بن علي البارع لنفسه في أبي الحسن الداودي: أئمة العالم جربتهم … من بين مذموم ومحمود سيرة داوديهم خيرهم … وخير درع درع داود ولد أبو الحسن الداودي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وتوفي بفوشنج في شوال سنة سبع وستين وأربعمائة، وزرت قبره بظاهر فوشنج. ومن الداودية الذين هم على مذهب داود بن علي أبو بكر محمد بن موسى بن المثنى الفقيه الداودي النهرواني من أهل النهروان، سكن بغداد، كان فقيهاً نبيلاً على مذهب داود بن علي، سمع أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا سعيد الحسن بن علي العدوي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني وابن بنته أبو الحسن أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال أبو بكر الخطيب سألت أبا بكر البرقاني عنه: أكان ثقة؟ فقال: ما كان حاله يدل إلا على ثقته - أو كما قال؛ ثم قال البرقاني: علقت عنه شيئاً يسيراً، وكانت ولادته في شوال سنة ثلاثمائة، ومات في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وأبو المظفر سليمان بن داود بن محمد بن داود الصيدلاني المعروف بالداودي، نسبة إلى جده الأعلى، وهو نافلة الإمام أبي بكر الصيدلاني صاحب أبي بكر القفال، من أهل مرو، وهو من بيت العلم والصلاح، تفقه على أبي القاسم الفوراني، وكان من

стр. 1720

عباد الله الصالحين والمشتغلين بالعبادة، وكان يعقد المجلس على رأس سكة عمار ثم لزم بيته في آخر عمره سنين، سمع أستاذه أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد الفوراني وأبا بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي وأبا الرشيد عبد الملك بن طاهر السجزي وأبا الحسن عبيد الله بن أبي عبد الله بن منده الحافظ وغيرهم، سمع منه والدي ﵀؛ وروى لنا عنه أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي وأبو الفتح مسعود بن محمد المسعودي وعمه المظفر بن أبي العباس المسعودي وغيرهم، وكانت وفاته بعد سنة تسعين وأربعمائة. الداهري: بفتح الدال المهملة وكسر الهاء والراء هذه النسبة إلى داهر … ، والمشهور بهذا الانتساب أبو بكر عبد الله بن حكيم الداهري، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة والثوري، روى عنه عمرو بن عون، كان يضع الحديث على الثقات، ويروي عن مالك والثوري ومسعر ما ليس من أحاديثهم، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. الدالاني: بفتح الدال المشددة المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بني دالان، وهي قبيلة من همدان، وهو دالان بن سابقة بن ناشح بن دافع من همدان، ذكره ابن حبيب وابن الحباب في
следующие страницы →