Полный текст (5 059 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
المستغفري في تاريخ نسف: هارون الإستراباذي دخل نسف في رجب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وعقد له مجلس الإملاء على باب المقصورة كل يوم بعد صلاة الظهر وكان يشهد مجلسه عامة أهل العلم من الفريقين وأولاد أرباب النعم شهدت أنا مجالسه وأنا يومئذ ابن عشر سنين مع أخوي وعمي عبد الملك بن المعتز ومع غلماننا ومؤدبنا أبي علي منصور بن محمد بن إسماعيل وهو أول شيخ سمعت منه الحديث، شهدت من مجالسه أكثر من عشرة مجالس ولا أروي منها إلا ثلاثة مجالس التي أحفظ تلك الأحاديث التي أملاها بأعيانها وتركت باقي المجالس لأنها ضاعت من عمي ومن المؤدب، فقرئ عليه أحاديث أبي خليفة عن أبي الوليد الطيالسي وإبراهيم بن بشار وغيرهما وأخبار مكة وشيء كثير من فوائده في المسجد الجامع وفي دار أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن إدريس فهو الذي حمله من بخارا من أجل ابنه أبي نصر ثم احترق عامة ما سمعوا وحصلوا من سماعاته في خان البزارين في الفتنة في صفر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ولم يبق من المسموعات منه إلا القليل في أيدي الناس، ومات هارون ببخارا وقت الظهر يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربع وستين وثلاثمائة. وأخوه أبو أحمد محمد بن أحمد بن هارون بن بندار بن الحريش بن الحكم الإستراباذي أخو هارون كان أكبر منه سناً، روى عن أبي شعيب الحراني، روى عنه ابنه أحمد بن محمد؛ ومات في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، وأبو نعيم محمد بن بندار بن إبراهيم بن عمرو بن عيسى الإستراباذي الفقيه من أهل إستراباذ، جمع بين الفقه ومعرفة الحديث، كان رفيق أبي أحمد بن عدي الحافظ إلى الشام ومصر، روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب وعبدان بن أحمد بن موسى الجواليقي وغيرهما، روى عنه عبدوس بن علي الجرجاني بسمرقند.
стр. 212
وأبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسن بن حمويه بن ابران الإستراباذي المعروف بابن أبي نعيم، كان مولده بجرجان في محلة مسجد دينار في سكة الفرس ثم انتقل إلى بخارا وكان يتجر من بخارا إلى مصر، روى عن أبيه وأبي النضر محمد بن عبد الله بن المنذر وبكر بن محمد بن حمدان وأبي جعفر محمد بن محمد بن جميل وأبي بكر محمد بن أحمد بن خنب؛ ومات في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وله نيف وستون سنة. وأبو نعيم عبد الملك بن أحمد بن نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الإستراباذي حفيد أبي نعيم السابق ذكره، ولي قضاء جرجان سنة أربعمائة، ولاه الأمير قابوس بن وشمكير وكان يحكم إلى سلخ ذي الحجة سنة إحدى وأربعمائة ثم استأذن في الرجوع إلى إستراباذ فأذن له وأمره أن يخلف عليه ابنه أبا الحسن ثم جاءنا نعيه أنه توفي في الخامس من ذي الحجة سنة إحدى وأربعمائة هكذا ذكره حمزة بن يوسف، روى عن جده نعيم بن أبي نعيم الإستراباذي وأبي أحمد بن عدي الحافظ وابن ماجه القزويني. وجده أبو الحسن نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الإستراباذي، سكن جرجان وله بها عقار، وقف على أولاده من بعده في محله دينار، يروي عن بكر بن سهل الدمياطي المصري سمع منه بمكة وعن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأحمد إبراهيم بن ملحان وطبقتهم، روى عنه جماعة؛ ومات عن اثنتين وثمانين سنة في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة بإستراباذ.
стр. 213
الأستغداديزي: بضم الألف وسكون السين المهملة وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الغين المعجمة والألف بين الدالين المهملتين وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى استغداديزة وهي إحدى قرى نسف على أربعة فراسخ منها، اجتزت بها في توجهي إلى بخارا من نسف، خرج منها جماعة، منهم أبو بكر محمد بن عاصم بن رمضان بن علي بن أفلح بن كاسمانه الأستغداديزي الفقيه من أهل نسف، كان فقيهاً فاضلاً صالحاً، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن خنب وأبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام وأبا عبد الله محمد بن موسى الضرير الرازي وأبا بكر أحمد بن سعد بن بكار السمنتي حدث بشيء يسير، سمع منه أبو طاهر النسفي وابنه، ومات في النصف من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وابنه أبو جعفر محمد بن محمد بن عاصم الاستغداديزي، سمع أباه وأبا محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد وجماعة من البخاريين، روى عنه ابنه عبد العزيز، ومات في سنة خمس وعشرين وأربعمائة شاباً. وابنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد الأستغداديزي المعروف بالنخشبي، كان أحد الحفاظ ممن رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر وأدرك الأسانيد ونسخ بخطه الكثير وبقي في الرحلة مدة وانصرف إلى وطنه ولم يحدث إلا بالقليل وكان قد أكثر المقام بأصبهان، سمع بنسف أباه وأبا العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وبسمرقند أبا طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن مهران الجرجاني، وببخارا ابا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن صالح ابن خلف الوراق، وبأصبهان أبا بكر
стр. 214
محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي، وبمرو أبا القاسم الحسن بن إسماعيل المحمودي، وبالدندانقان أبا طاهر محمد بن عبد الملك الدندانقاني، وببلخ أبا القاسم عبيد الله بن محمد بن أبي القصر السجزي، وبنيسابور أبا عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز النيلي، وبسرخس أبا الفضل محمد بن أحمد الحارثي، وبمكة أبا الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي، وبالبصرة أبا إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان الحافظ، وبالكوفة السيد أبا عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني، وببغداد أبا طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، وبشيراز أبا بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن الليث الصفار، وبالرملة أبا الحسن محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان الغزي، وببيت المقدس أبا عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن عمر البيهقي، وبصور أبا الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن برهان الغزال، وبمصر أبا الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي، وبالإسكندرية أبا علي الحسن بن القاسم بن عيسى الغساني، وبتنيس أبا الحسين عبد الوهاب بن علي بن أحمد السيرافي؛ روى عنه أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد البلدي وجماعة؛ ولد سنة ثمان وأربعمائة، وتوفي بنخشب سنة ست وخمسين وأربعمائة، هكذا قال أبو عبد الله الكشي الهروي، وقال أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الأصبهاني؛ مات عبد العزيز النخشبي في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وأبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي النضر أحمد بن أبي القاسم
стр. 215
حمدان الاستغداديزي هو خال الحاكم الأديب أبي نصر أحمد بن إبراهيم بن عبد العزيز، كان شيخاً صالحاً صامتاً عالماً بالأدب، خرج إلى غزنة وكان يؤدب بعض ولد السلطان محمود بن سبكتكين ثم انصرف إلى وطنه وبقي بها منزويا ليس له شغل إلا العبادة، سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الرازي وجماعة سواهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبي؛ ومات في شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وأربعمائة وشهد جنازته عدد كثير من قرى نسف وقصبتها.
الأستوائي: بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين أو ضمها وبعدها الواو والألف وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى أستوا وهي ناحية بنيسابور كثيرة القرى والخير وتقرن بخوجان فيقال أستوا وخوجان وهي من عيون ناحية نيسابور وأكثرها قرى ورجالاً وحدودها متصلة بحدود نسا، خرج منها جماعة كثيرة، منهم أبو جعفر محمد بن بسطام بن الحسن الأستوائي، كان أديباً فاضلاً، سمع عمران بن موسى السختياني والحسن بن سفيان الشيباني وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ذكره في التاريخ فقال: كان من الأدباء. والقاضي أبو العلاء صاعد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الأستوائي من أهل أستوا، كان من أهل العلم والفضل وولي القضاء بنيسابور مدة ثم صرف عنها وولي مكانه أبو الهيثم عتبة بن خيثمة وكان أحد شيوخه، سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد وأبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي وأبا سهل بشر بن أحمد الإسفرايني وأبا الحسن علي بن عبد
стр. 216
الرحمن البكائي الكوفي وجماعة، روى عنه جماعة من العلماء وحدثني عنه أبو الحسن علي بن محمد بن علي الشعري ولم يحدثنا عنه سواه، والقضاء بنيسابور إلى الساعة في أولاده والصاعدية بنيسابور؛ ومات بنيسابور في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. وأبو أحمد محمد بن روح الاستوائي، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: شيخ لنا قديم من الزهاد من رستاق استوا، سمع بنيسابور محمد بن يحيى فطبقته وبالعراق الحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، روى عنه أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل وأبو بكر بن أحمد بن بالويه وأبو سعيد عمرو بن محمد النيسابوري. وأبو موسى هارون بن هشام الأستوائي، سمع بخراسان عبد الله بن الجراح والحسن بن عيسى وأبا معمر القطيعي وأبا كريب الكوفي، روى عنه مكي بن عبدان ومحمد بن الحسين بن الخليل القطان، وأبو الفضل داود بن عبد الله بن الفضل الأستوائي، سمع أبا الأشعث أحمد بن المقدام العجلي وعمر بن شبة النميري، روى عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، وعمرويه بن عصام الأستوائي، سمع عبيد الله بن موسى وأبا نعيم، سمع منه أبو عمرو المستملي وروى عنه أبو الفضل سفيان بن محمد الجوهري؛ وتوفي في ذي القعدة سنة إحدى وستين ومائتين.
стр. 217
الإسحاقي: بكسر الألف وسكون السين وفتح الحاء المهملتين وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى إسحاق وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة أبو العلاء صاعد بن سيار بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الدهان الإسحاق الحافظ، من أهل هراة، وكان حافظاً متقناً مكثراً من الحديث، رحل إلى العراق والحجاز وحدث بها، وكان سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن أبي عاصم الأحنفي وأبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري وأبا الحسن علي بن فضال المجاشعي وغيرهم، كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته وحدثني عنه أبو بكر عبيد الله بن إبراهيم التفتازاني بنسا وأبو محمد المبارك بن أحمد البرداني ببغداد وأبو المعالي عبد الملك بن عمر الراونيري بنيسابور وأبو طاهر أحمد بن حامد الثقفي بأصبهان وأبو القاسم محمود بن إسماعيل الطريثيثي بمرو وأبو جعفر محمد بن إبراهيم الزبيري بترنجة وأبو بكر محمد بن الحسين الطبري بأهلم وجماعة سواهم؛ وتوفي في ذي القعدة سنة عشرين وخمسمائة وكان منصرفاً من جنازة جابر
стр. 218
بن عبد الله الأنصاري من كازياركاه فمات بغورج قرية على الطريق، وجماعة من غلاة الشيعة يقال لهم الإسحاقية نسبوا إلى إسحاق بن محمد النخعي الأحمر الكوفي وهؤلاء الملاعين يعتقدون في علي ﵁ الإلهية.
الأسداباذي: بفتح الألف والسين والدال المهملتين والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال، هذه النسبة إلى أسداباذ وهي بليدة على منزل من همذان إذا خرجت إلى العراق، وطئتها نوبتين وأقمت بها ليالي، خرج منها جماعة من مشاهير العلماء والمحدثين، منهم أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا بن صالح بن إبراهيم الأسداباذي الحافظ، كان حافظاً عالماً متقناً مكثراً رحالاً إلى العراق والشام وديار مصر، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب والحسن بن سفيان النسوي وعمران بن موسى السختياني ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن إسحاق السراج وعبد الله بن شيرويه وعبدان الأهوازي وأبا يعلى الموصلي وعلان بن أحمد المصري وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار الدوري وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع الحافظ وأبو الحسن محمد بن الحسين الآبري السجزي وغيرهم، قال صالح بن أحمد الحافظ: الزبير بن عبد الواحد عنى بهذا الشأن وجمع وعاجله الموت، كتبت عنه وكان صدوقاً؛ وقال أبو بكر الخطيب: سمع منه ببغداد محمد بن
стр. 219
مخلد الدوري وكان الزبير إذ ذاك حدثا وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: زبير بن عبد الواحد كان من الصالحين المستورين الثقات الحفاظ صنف الشيوخ والأبواب كتبت عنه في سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وثلاثمائة ثم دخلت اسداباذ في سنة سبع وستين وثلاثمائة فحضرني أخوه عثمان بن عبد الواحد فسألته عن وفاة الزبير فذكر أنه توفي بأسداباذ في ذي الحجة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. والقاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل بن عبد الله الأسداباذي المعروف بالهمذاني صاحب مذهب المعتزلة وله التصانيف المشهورة، سمع الحديث وعمر العمر الطويل حتى ظهر له الأصحاب، سمع عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وعلي بن إبراهيم بن سلمة القزويني وعبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني والقاسم بن أبي صالح الهمذاني والزبير بن عبد الواحد الأسداباذي، روى عنه القاضي أبو يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني وأبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وغيرهم، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه وقال: عبد الجبار بن أحمد الأسداباذي كان ينتحل مذهب الشافعي في الفروع ومذاهب المعتزلة في الأصول، وله في ذلك مصنفات، وولي القضاء بالري: ومات قبل دخولي الري في رحلتي إلى خراسان وذلك في سنة خمس عشرة وأربعمائة وأحسب أن وفاته كانت في
стр. 220
أول السنة -هكذا ذكره الخطيب-، وقال عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني: توفي القاضي عبد الجبار في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة بالري ودفن في داره. وأبو القاسم علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن معمر الأسداباذي الأدمي الهمذاني، رحل إلى خراسان وما وراء النهر، وسمع ببغداد أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان وبجرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وبالدينور أبا بكر أحمد بن محمد السني وبأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ وبهراة أبا الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه وطبقتهم، روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني وجماعة سواهما، توفي في حدود سنة أربعمائة. وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الأسداباذي الحافظ، كان حافظاً مكثراً من الحديث، حدث عن أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأخيه طراد بن محمد وغيرهما ولم يرضه جماعة من شيوخنا؛ وتوفي قبل دخولي اسداباذ بأشهر ولم أسمع منه، وكانت وفاته في سنة أحدى وثلاثين وخمسمائة. وأسداباذ قرية ببيهق بناها أسد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز القسري في حدود سنة عشرين ومائة.
الأسدي: بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وبعدها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الأزد فيبدلون السين من الزاي، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن مالك بن القشب ويعرف بابن بحينة الأسدي. وابن اللتبية. وأبو معمر عبد الله بن سخبرة وغيرهم، وقليلاً ما تجيء نسبتهم
стр. 221
كذاك، هكذا ذكره الأمير ابن ماكولا في كتاب الإكمال، وقال أبو علي الغساني: الأسديون جماعة ينسبون إلى الأسد وهي جرثومة من جراثيم قحطان وهو الأزد بن غوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، قال أبو عبيد القاسم بن سلام ويعقوب بن السكيت يقال لهم الأسد بالسين والأزد بالزاي وهم أزد شنوءة وهي أفصح من الأزد، ذكر أبو بكر بن أبي خيثمة عن وهب بن جرير أنه قلما ذكر الأزد إلا قال: الأسد -بالسين- وكان فصيحاً، قال يحيى بن معين: الأزد والأسد سواء، قال ابن الكلبي: كان الأزد بن الغوث واسمه دراء -بكسر الدال والمد- رجلاً كثير المعروف وكان الرجل يلقى الرجل فيقول: أسدي ألي دراء يدا وأزدي إلي يدا -مبدل- فكثر هذا حتى سمي به فقالوا: الأسد والأزد.
الأسدي: بفتح الألف والسين المهملة وبعدها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أسد وهو اسم عدة من القبائل، منهم أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب من قريش، وإلى أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، وإلى أسد بن ربيعة بن نزار، وإلى أسد بن دودان وفي الأزد بطن يقال لهم بنو أسد -محرك السين- وهو أسد بن شريك -بضم الشين المعجمة- بن مالك بن عمرو
стр. 222
بن مالك بن فهم لهم خطة بالبصرة يقال لها خطة بني أسد، وليست بالبصرة خطة لبني أسد بن خزيمة. وأبو خالد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب الأسدي القرشي، من الصحابة عداده في أهل الحجاز عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة؛ ومات سنة خمسين وقبيل سنة ستين وهو ابن عشرين ومائة سنة، وقد قيل مات سنة أربع وخمسين، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة، دخلت أمه الكعبة فمخضت به فولدت حكيم بن حزام في جوف الكعبة -هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات- جابر بن قبيصة الأسدي من التابعين، قال أبو حاتم بن حبان: هو من بني أسد بن خزيمة، يروي عن عمر بن الخطاب ﵁، روى عنه محمد بن عبيد الله العرزمي. وأبو وهب عبيد الله بن عمرو الأسدي من أهل الرقة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد والأعمش، روى عنه حكيم بن سيف وأهل الجزيرة؛ مات سنة ثمانين ومائة وهو ابن ست وسبعين سنة، ومن أسد قريش أيضاً عباس بن عبد الله بن عثمان بن حميد الأسدي القرشي من أسد بن عبد العزي بن قصي من أهل مكة، يروي عن عمرو بن دينار، روى عنه أبو عاصم النبيل. ومن أسد بن خزيمة عكاشة بن محصن الأسدي من أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، وهو أخو كنانة بن خزيمة. وكذلك أهل بيته. وزر بن حبيش الأسدي منهم. وسهل بن أبي إمامة أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب الأسدي الأنصاري مديني منسوب إلى
стр. 223
أسد الأنصار ومن بني أسد بن شريك أبو الحسن مسدد بن مسرهد الأسدي المحدث بالبصرة، قاله عمرو بن علي وكذلك أبو بكر بن دريد هو من بني أسد بن شريك وهو مسدد بن مسرهد بن مسربل بن ماسك بن جرو بن يزيد بن شبيب بن الصلت بن مالك بن أسد بن شريك، كذا نسبه أبو بكر، ورأيت بعضهم ينسبه مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن أرندل بن شرندل بن عرندل بن ماسك بن مستورد الأسدي البصري، قاله أبو علي الحسين بن محمد الغساني الحافظ وقال: لست من هذا النسب الثاني على ثقة، وكان يحيى بن معين إذا ذكر نسب مسدد قال هذه رقية العقرب. ومن أسد قريش ابن عمة رسول الله ﷺ أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الأسدي، أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم، وكان رجلاً ليس بالقصير ولا بالطويل نحيف الجسم خفيف اللحية أسمر اللون أشعر، شهد بدر وهو ابن تسع وعشرين سنة، وقال النبي ﷺ لكل نبي حواري وحواري الزبير؛ قال عبد الله بن الزبير قلت لأبي يوم الأحزاب: قد رأيتك يا أبة وأنت تحمل على فرس لك أشقر، فقال يا بني رأيتني؟ فقلت: نعم، فقال قال لي رسول الله ﷺ حينئذ فجمع لي أبويه يقول: فداك أبي وأمي! وكان علي ﵁ يقول: بليت بأطوع الناس وأشجع
стр. 224
الناس، أراد بالأول عائشة ﵂ وبالثاني الزبير، وقتل يوم الجمل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وهو يومئذ ابن أربع وستين سنة قتله عمرو بن جرموز بوادي السباع من البصرة وزرت قبره بها. وابنه أبو عبد الله عروة بن الزبير الأسدي أخو أبي خبيب عبد الله بن الزبير وأمهما كانت ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر ﵃، وكان عروة من فقهاء أهل المدينة وأفاضل التابعين وعباد قريش، كان يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظراً بالتدبر والتفكر حتى يذهب عامة يومه به، ثم يقوم تلك الليلة بذلك الربع من القرآن على التدبر والتفكر حتى يذهب عامة ليلته به، وما ترك ورده من الليل إلا ليلة قطعت رجله، وذلك أن الآكلة وقعت فيها فنشرت فما زاد على أن قال: الحمد لله، ورجع من الشام، فلما دخل عليه الناس قال: "لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً"؛ وتوفي بالمدينة سنة تسع وتسعين، وقيل مات سنة خمس وتسعين، وقيل سنة أربع وتسعين وقيل مات سنة مائة، وقيل سنة إحدى ومائة. وابنه أبو المنذر هشام بن عروة الأسدي وقيل أبو بكر، جالس عمه ابن الزبير ورأى جابراً وابن عمر، وكان من حفاظ أهل المدينة ومتقنيهم وفقهاء أهلها ومتورعيهم، روى عنه حديث قبض العلم ستون شيخاً من مشايخ أهل العلم من أهل المدينة وغيرها؛ وكانت ولادته بالمدينة سنة ستين أو إحدى وستين، ووفاته ببغداد سنة خمس أو ست وأربعين ومائة ومعقل بن أبي معقل الأسدي من أسد خزيمة وزر بن حبيش الأسدي أسد خزيمة من أنفسهم. ومخرمة بن سليمان الأسدي أسد خزيمة. وصالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الحافظ أبو الفضل الأسدي مولى أسد بن خزيمة، أحد أركان الحديث وحفاظه ممن يرجع إليه في علمه، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب الأسدي من
стр. 225
بني أسد بن خزيمة. وجماعة غير من ذكرنا. وممن انتسب إلى جده الأعلى أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن أسد الأعرج الأسدي ينسب إلى جده الأعلى. وأبو القاسم عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد بن مسلم الأسدي صاحب أبي بكر بن هشام من أهل بغداد، سمع أبا طاهر المخلص وأبا المفضل الشيباني، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كتبت عنه وكان صدوقاً ينزل نهر القلائين وسألته عن مولده فقال: ولدت بنصيبين في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة؛ ومات في شهر ربيع الأول من سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الشونيزي وابنه أبو سعد محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد بن مسلم المؤدب الأسدي من أهل بغداد، شيخ فيه لين وضعف، حدث عن أبي علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، سمع منه والدي وروى لي عنه أبو طاهر السنجي بمرو وأبو المظفر البغدادي ببلخ وعبد الخالق بن يوسف ببغداد؛ وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وخمسون وخمسمائة بمرو. وابنه أبو نصر أحمد
стр. 226
بن محمد الأسدي، شيخ مشهور، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبا الفرج أحمد بن عثمان المخبري، دخلت عليه داره ببغداد وكان مريضاً ولم يكن أصل فأقرأ عليه منه فاستجزت منه؛ وتوفي في رجب سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
الإسرائيلي: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الراء بعدها الألف ثم اليائين آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى إسرائيل وهو اسم الجد أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن إسرائيل الإسرائيلي من أهل جرجان سكن بكراباذ إحدى محال جرجان، يروي عن موسى بن العباس وجعفر بن حبان وجعفر بن محمد بن عبد الكريم وغيرهم.
الأسروشني: بضم الألف وسكون السين المهملة وضم الراء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى "أسروشنة" وهي بلدة كبيرة وراء سمرقند دون سيحون وقد يزاد فيها التاء فنسب إليها بالأسروشنتي غير أن الصحيح هو الأول، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن وكان يتردد إلي من أهلها ببخارا فقيهان فاضلان وسمعا وكتبا الكثير، ومن القدماء منها أبو طلحة حكيم بن نصر بن خانج
стр. 227
بن خندبك وقد قيل أيضاً ابن خندلك الأسروشني من أهل أسروشنة يروي عن محمد بن الفضل بن حراش البلخي وهلال بن العلاء الرقي ومحمد بن مسلمة الواسطي والقاسم بن عباد الترمذي وابن ذهل عبيد بن الغاز العسقلاني وعبيد الله بن محمد البرقي وأبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي وغيرهم، روى عنه عبد الله بن مسعود بن كامل السمرقندي وعبد الله بن زاهر بن عبد الله المغكاني وأبو ذر عمار بن محمد التميمي البغدادي وغيرهم، وأبو سعيد يونس بن الفضل الفقيه الأسروشني، يقال إنه كان فاضلاً خيراً وله عقب أفاضل بأسروشنة، دخل سمرقند وحدث بها عن عبد الله بن أيوب المخرمي، روى عنه أبو نصر محمد بن عبيد الله الفقيه السمرقندي. وأبو جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي بن سليمان الأسروشني، كان على قضاء بخارا وكان عالماً مميزاً، روى عن عمه لقمان بن الشعبي الأسروشني وأبي سهل هارون بن أحمد الأستراباذي وأبي عمرو بن محمد بن محمد بن صابر وأبي سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري وأبي الحسين محمد بن المظفر الحافظ البغدادي وأبي العباس أحمد بن سعيد المعداني وأبي علي زاهر بن أحمد السرخسي وجماعة من هذه الطبقة، روى عنه أبو ذر محمد بن جعفر بن محمد المستغفري الخطيب، وولي القضاء بسمرقند ومات بها وهو على القضاء في صفر سنة أربع وأربعمائة، وأبو بكر مطرف بن جمهور بن الفضل الأسروشني، قدم بغداد حاجاً وحدث
стр. 228
بها عن حمدان بن ذي النون وعبد الصمد بن الفضل البلخيين، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الحربي السكري. وحامد بن أبي حامد الأسروشني، ورد خراسان حاجاً، وحدث بنيسابور عن عبد العزيز بن حاتم، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري.
الأسعدي: بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح العين المهملة وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى أسعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، وهم جماعة كثيرة لهم الآن بقية صالحة، منهم الغضبان بن القبعثري بن هودة بن عباد بن عمرو بن ثعلبة بن أسيد بن همام. ومنهم الخوار بن سويد بن خالد بن عباد بن عمرو بن ثعلبة بن أسعد. ومنهم ذو الكعب وهو النعمان بن عمرو بن ثعلبة بن أسعد كان شريفاً. ومنهم أبو ثبيت وهو يزيد بن مسهر بن أصرم بن ثعلبة بن أسعد، هو الذي يقول فيه الأعشى يهجوه:
أبلغ يزيد بني شيبان مالكة … أبا ثبيت أما تنفك يا رجل
وله:
يزيد يغض الطرف دوني كأنما … زوى بين عينيه علي المحاجم
قال ابن ماكولا في الإكمال، ثم قال: والأسعدي لا أعلم إلى من ينسب وهو أحمد بن علي بن إسماعيل الرازي الأسعدي، روى عن إبراهيم بن موسى الفراء، روى عنه أبو القاسم الطبراني.
стр. 229
الإسفذني: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والذال المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إسفذن وهي من قرى الري، ومن هذه القرية علي بن أبي بكر الإسفذني، يروي عن همام بن يحيى العوذي ومحمد بن إسحاق بن يسار، روى عنه محمد بن عبيد الهمداني ومحمد بن حميد الرازي ومخلد بن مالك، قال أبو حاتم بن حبان: علي بن أبي بكر الإسفذني من أهل الري. وأبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن أبي بكر بن سليمان بن نفيع بن عبد الله الكندي مولاهم يعرف بالإسفذني من أهل الري، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه وقال: قدم بغداد حاجاً، وحدث عن عم أبيه عمر بن علي بن أبي بكر ومحمد بن مهران الجمال وسهل بن عثمان وإبراهيم بن موسى الرازيين، روى عنه عبد الرحمن بن سيما المجبر وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وغيرهما، وكان ثقة؛ وذكر أبو العباس بن سعيد أن أبا العباس الإسفذني توفي ببغداد راجعاً من الحج في صفر سنة إحدى وتسعين ومائتين.
الإسفراييني: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى إسفرايين وهي بليدة بنواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان، وقيل إن نسا وأبيورد وإسفريين عرائس ينشزن على المبتدعين، وقيل لها المهرجان وذكرت قصتها في حرف الميم، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديماً وحديثاً، فمن مشاهير المحدثين أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الإسفراييني الحافظ، أحد حفاظ الدنيا ومن رحل في طلب الحديث وعني
стр. 230
بجمعه وتعب في كتابته، وكانت له رحل عدة إلى العراق والشام والحجاز وديار مصر وفارس "واليمن"، وصنف المسند الصحيح على صحيح مسلم بن الحجاج القشيري وأحسن، وكان زاهداً عفيفاً متعبداً متقللاً، ذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم ومن الرحالة في أقطار الأرض لطلب الحديث. قلت: سمع بمرو محمد بن عبد الله بن قهزاذ، وبنيسابور محمد بن يحيى الذهلي، وبالري أبا زرعة وأبا حاتم الرازيين، وبفارس يعقوب بن سفيان الفسوي، وببغداد سعدان بن نصر البزاز، وبالبصرة عمر بن شبة النميري، وبالكوفة محمد بن إسماعيل الأحمسي، وبمكة محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، وبمصر يونس بن عبد الأعلى الصدفي، وبالرملة موهب بن يزيد الرملي، وبدمشق شعيب بن عمرو، وبالمصيصة يوسف بن سعيد بن مسلم، وبحمص عطية بن بقية بن الوليد، وبالرها عبد السلام بن أبي فروة الرهاوي، وبالموصل علي بن حرب الطائي، وبصنعاء اليمن إبراهيم بن برة الصنعاني وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وبواسط أحمد بن سنان القطان، وبالأهواز موسى بن سفيان الجنديسابوري، وبأصبهان يونس بن حبيب، وبجرجان أحمد بن يحيى السابري وجماعة كثيرة وفيمن ذكرنا غنية؛ روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو بكر أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني الحافظ وجماعة كثيرة آخرهم أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري؛ وكانت وفاته سنة ست عشرة وثلاثمائة وحفيده … سمع جده أبا عوانة وأبا عبد الله …
стр. 231
وأبا الحسين بن جوصا وعلي بن عبد الله بن مبشر وأحمد بن عبد الوارث المصري، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: رأيت سماعاته التي نظرت فيها صحيحة وقد خرجت عنه في الصحيح، قلت: وآخر من روى عنه أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي. ومن الأئمة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني الأستاذ الإمام، أحد من بلغ حد الاجتهاد من العلماء المتبحرة في العلوم واستجماعه شرائط الإمامة من العربية والفقه والكلام والأصول ومعرفة الكتاب والسنة، رحل إلى العراق في طلب العلم وحصل ما لم يحصل غيره وأخذ في التصنيف والإفادة والتدريس مدة مديدة، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا بكر محمد بن يزداد بن مسعود وأبا جعفر محمد بن علي الجوسقاني وأبا أحمد محمد بن أحمد الغطريفي وأبا محمد دعلج بن أحمد السجزي وطبقتهم، انتخب عليه الحاكم أبو عبد الله الحافظ عشرة أجزاء، وخرج له أبو بكر بن منجويه الحافظ الأصبهاني ألف حديث، وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور بمسجد عقيل وكان يقول: أشتهي أن يكون موتي بنيسابور حتى يصلي علي جميع نيسابور، فتوفي بعد هذا الكلام بنحو من خمسة أشهر يوم عاشوراء سنة ثمان عشرة وأربعمائة وكان يوماً مطيراً ثم طلعت الشمس بعد الظهر وحمل إلى المقبرة الحرة، ودفن في مشهد أبي بكر الطرسوسي، ثم ورد ابنه في خلق عظيم من أهل إسفرايين ونقلوه بعد ثلاث، وصلوا عليه في ميدان الحسين وحملوه إلى إسفرايين، ودفن في مشهده وهو اليوم ظاهر، والناس يتبركون به ويزورونه ويستجاب عنده الدعوة، زرت قبره بإسفرايين وذكرته في "الأصولي". وأبو حامد
стр. 232
أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الفقيه الإسفراييني ساكن بغداد، قدمها وهو حدث فدرس فقه الشافعي على أبي الحسن بن المرزبان ثم على أبي القاسم الداركي وأقام ببغداد مشغولاً بالعلم حتى صار أوحد وقته، وانتهت إليه الرياسة، وعظم جاهه عند الملوك والعوام، وحدث بشيء يسير عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبي أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجانيين وإبراهيم بن محمد بن عبدك الإسفراييني، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي وأبو منصور محمد بن
أحمد بن شعيب الروياني وأبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب: وقد رأيته غير مرة وحضرت تدريسه في مسجد عبد الله بن المبارك وهو المسجد الذي في صدر قطيعة الربيع وسمعت من يذكر أنه كان يحضر درسه سبعمائة متفقه، وكان الناس يقولون: لو رآه الشافعي لفرح به، وكان أبو الحسين ابن القدوري يقول: ما رأيت في الشافعيين أفقه من أبي حامد، وقال أبو إسحاق الشيرازي: سألت أبا عبد الله الصميري: من أنظر من رأيت من الفقهاء؟ فقال: أبو حامد الإسفراييني؛ ومرض أبو الفرج الدارمي فعاده أبو حامد فقال فيه:
مرضت فارتحت إلى عائد … فعادني العالم في واحد
ذاك الإمام ابن أبي طاهر … أحمد ذو الفضل أبو حامد
ولد أبو حامد الإسفراييني بها في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وقدم بغداد سنة أربع وستين وثلاثمائة، ودرس الفقه من سنة سبعين إلى أن مات ببغداد في شوال سنة ست وأربعمائة، ودفن في داره ثم نقل إلى باب حرب في سنة عشر وأربعمائة، وكان يوم جنازته يوماً مشهوداً بكثرة الناس وعظم
стр. 233
الحزن وشدة البكاء. أبو سهل بشر بن أحمد الإسفراييني، سأذكره "الدهقان". وأبو بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الإسفراييني، أقام بجرجان مدة وحدث بها عن أبي سهل بشر بن أحمد الإسفراييني ثم خرج منها إلى مكة وأقام بها.
الإسفرنجي: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى أسفرنج إحدى قرى السغد من نواحي سمرقند، منها أبو زيد محمد بن محمد بن إسماعيل الإسفرنجي، كان شاباً فاضلاً عالماً فقيهاً عارفاً بالفقه من بيت العلم، ورد علينا سمرقند وزارني وصادفته فاضلاً حسن المحاورة كثير المحفوظ مليح الشعر، دخل علي واعتذر عن تأخره ببيتين أنشدناهما لنفسه:
من حق عبدك أن يمشي إليك كما … يمشي العبيد إلى أبواب سادات
لكنني خائف أن لا أعوقك عن … ورد العبادات أو ورد الإفادات
وكان اجتماعي معه في سنة خمسين وخمسمائة، وانصرف إلى ناحيته بعد أن أقام بسمرقند أياماً قلائل.
الإسفزاري: بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر الفاء وفتح الزاي وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه النسبة إلى إسفزار وهي مدينة بين هراة وسجستان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو القاسم منصور بن أحمد بن الفضل بن نصر بن عصام المنهاجي الإسفزاري، كان فقيهاً
стр. 234
ورعاً حسن السيرة، من أصحاب جدي الإمام أبي المظفر السمعاني، خرج إلى العراق وسكن بناحية الجبال عند همذان وظهر له القبول التام وازدحم الناس عليه وكثر أصحابه لديه، سمع ببغشور أبا سعيد محمد بن علي بن أبي صالح القاضي البغوي، ورأيت سماعاته في جميع الجامع لأبي عيسى الترمذي برواية أبي سعيد عن الجراحي عن المحبوبي عنه، وقتل على باب جامع همذان فتكاً في سنة نيف عشرة وخمسمائة، وأبو العز محمد بن علي بن محمد الإسفزاري المعروف بالبستي ابن أبي الحسن، ولد بإسفزار ونشأ ببلاد خراسان، وكان أحد المشاهير فصيح اللهجة حلو الكلام، لم يكن في مقدمي الصوفية أحسن وجهاً ولا أحلى كلاماً منه، وكان جواد النفس بذولاً لما يملك، سافر إلى العراق والحجاز ولقي الخفض والرفع، سكن في آخر عمره بنج ديه وتوفي بها، سمع بنيسابور أبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري وببغداد أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري وبمكة أبا الحسن علي بن عطية القيرواني وبميافارقين أبا طاهر أحمد بن سلفة الأصبهاني وغيرهم، سمعت منه بنيسابور ثم ببنج ديه؛ وتوفي … وأربعين وخمسمائة ببنج ديه.
الإسفسي: بكسر الألف وفتح الفاء بين السينين المهملتين، وهذه النسبة إلى قرية إسفس وهي قرية بأعلى بلدة مرو عند فاز يقال لها سبس والقن منها خالد بن رقاد بن إبراهيم الذهلي الإسفسي، كان أديباً شاعراً فاضلاً كاتبا عالماً، روى عن أبيه رقاد بن إبراهيم، وقال رقاد: مرض الحجاج بن يوسف مرضاً شديداً أشرف منه على الموت فدخل عليه يعلى بن مملك فقال: كيف ترى نفسك يا حجاج؟ فقال: جهد جهيد، ونزع شديد، وزاد غير سديد، وسفر بعيد، فويل لي إن لم تنلني رحمة
стр. 235
ربي! فقال يعلى: ما أبعدها منك بل هي للرحماء الكرماء، فقال: أنها ليست بيدك إنها بيد رؤوف رحيم، ثم أنشد:
رب إن العباد قد أيسوني
-الأبيات
الإسفنجي: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والنون الساكنة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى إسفنج وهي قرية من ارغيان بناحية نيسابور يقال لها سبنج، منها عامر بن شعيب الإسفنجي، يروي عن سفيان بن عيينة وعبد الوهاب الثقفي وعيسى بن يونس ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وغيرهم من طبقتهم أحاديث منكرة بل أكثرها موضوعة، روى عنه محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني الزاهد ومحمد بن حفص الجويني وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني.
الإسفيجابي: بكسر الألف وسكون السين وكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الجيم وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى إسفيجاب وهي بلدة كبيرة من بلاد المشرق من ثغور الترك، منها جماعة كثيرة من المحدثين والعلماء، منهم أبو علي الحسن بن منصور بن عبد الله بن أحمد المؤدب المقرئ الإسفيجاني، حدث عن الحسن بن علي الميداني ومحمد بن يوسف الفقيه الشافعي السمرقنديين، وقال أبو سعد الإدريسي: كان الحسن بن منصور هذا راغباً في طلب الحديث كتب الكثير وأخبرني أصحابنا أنه كان يزيد في الرقم ويسرق الأحاديث ويحدث عمن لم يرهم، كان يروي عن ظفر بن الليث الإسفيجابي ومجاهد بن أعين الفرغاني وجماعة من أهل العراق وخراسان؛ مات بعد الثمانين والثلاثمائة فيما أظن ﵀.
стр. 236
الأسفيذباني: بفتح الألف وسكون السين المهملة وكسر الفاء بعدها الياء آخر الحروف ثم الذال المعجمة والباء الموحدة المفتوحة وفي آخرها الألف والنون، هذه النسبة إلى أسفيذبان وهي قرية من قرى أصبهان، هو عبد الله بن الوليد القسام الأسفيذباني، يروي عن محمد بن بكر وعلي بن قرين، روى عنه ابنه أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن الوليد الأسفيذباني.
الإسفيذدشتي: بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر الفاء بعدها الياء آخر الحروف ثم الذال المعجمة بعدها الدال المهملة المفتوحة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى إسفيذدشت وهي قرية من قرى إصبهان، منها أبو حامد أحمد بن موسى بن الصباح الخزاعي الإسفيذدشتي من أهل أصبهان، يروي عن ابن أبي بزة وعبد الله بن هاشم الطوسي، روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب الأصفهاني، ومات في سنة سبع وتسعين ومائتين.
الإسفينقاني: بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر الفاء وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون النون وفتح القاف وبعدها الألف والنون، هذه النسبة إلى إسفينقان وهي بليدة بناحية نيسابور، منها أبو الفتح مسعود بن أحمد الإسفينقاني، روى عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي وأبي الحسن الليث بن الحسن بن أبي عبد الله الليثي وغيرهما، روى عنه أبو القاسم علي بن محمد بن أردشير الصدفي. وأبو علي الحسين بن يحيى بن زكريا بن يحيى الواعظ الإسفينقاني الشافعي، من أهل إسفينقان إلا أن منشأه ومستقره كان بنيسابور وردها سنة إحدى وأربعين متفقهاً
стр. 237
وملازماً لمدرسة الأستاذ أبي الوليد -هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ثم قال: إلى أن خرج معنا سنة خمس وأربعين إلى بغداد وحج معنا فولع به الشيخ جعفر بن محمد بن نصير ﵁ حتى كان لا يصبر عنه ساعة وأقام عنده ببغداد، وتقدم في الوعظ والذكر حتى صار أوحد وقته، وأقام على الشيخ إلى أن توفي "بمصر" ثم انصرف إلى أصبهان مدة يعظ بها ثم انصرف إلى نيسابور بعد الخمسين وهو أوحد المزكيين في صفته واجتمع عليه الخلق إلى أن اقتنى ضيعة بشعبان وقصده زعيم الناحية، وكان يرمى بالإلحاد فقتله صبراً، قال فحدثني من كان معه أنهم كبسوا عليه الدار وقد أفطر في تلك الساعة وهو يصلي وهو ساجد فلما سمعت أمه صوت السلاح عدت إليه وطرحت نفسها عليه فأدخل واحد منهم يده تحت أمه وشق بطنه، واستشهد ﵁ ولعن قاتله. ثم قال: استشهد أنار الله برهانه وأخزى قاتله ليلة الجمعة الرابع عشر من ربيع الأول سنة أربعٍ وسبعين وثلاثمائة وهو ابن خمسين سنة.
• وأبو منصور محمد ابن إبراهيم بن محمود الإسفينقانى، نزل جرجان وحدث بها عن أبي بكر محمد ابن خريم الدمشقيّ وجماعة سواه من أهل العراق والشام
الإسكارني: بكسر الألف وسكون السين وفتح الكاف والراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إسكارن وهي قرية من سغد سمرقند بقرب
стр. 238
الدبوسية على فرسخ أو على فرسخين منها وهي من قرى كشانية، منها بكر بن حنظلة بن أنو مرد الإسكارني السغدي، يروي عن شعيب بن الليث الكاغذي وعبد بن سهل الزاهد السمرقندي ويحيى بن بدر القرشي وأبي حفص عمرو بن أسلم البخاري، روى عنه ابنه محمد بن بكر بن حنظلة الإسكارني وسمع أبو سعد الإدريسي الحافظ من محمد بن بكر بن حنظلة الإسكارني بها قال: وكان يروي عن أبيه وأبي القاسم أحمد بن حم الفقيه البلخي؛ ومات بعد السبعين وثلاثمائة. ويوسف بن خلف بن هارون بن حاتم الإسكارني "السغدي، يروي عن عبد بن سهل الزاهد، روى عنه حافده أبو حنيفة محمد بن زكريا الإسكارني" وغيره.
الإسكاف: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفي آخرها الفاء، هذه لمن يعمل اللوالك والشمشكات، والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم سعد بن طريف الإسكاف من أهل الكوفة، يروي عن الأصبغ بن نباتة وعكرمة، روى عنه أهل الكوفة، كان يضع الحديث على الفور، روى عنه مروان بن معاوية، وصدقة بن رستم الإسكاف، يروي عن المسيب بن رافع، عداده في أهل الكوفة، روى عنه عبيد بن إسحاق العطار والكوفيون، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات توهماً لا تعمداً، وأبو خالد مطر بن ميمون الإسكاف المحاربي، يروي عن أنس بن مالك ﵁ وعكرمة، روى عنه يونس بن بكير وعبيد الله بن موسى، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات. وأبو الفتح عبد السلام بن أحمد
стр. 239
بن إسماعيل الإسكاف المقري من أهل هراة، كان صالحاً صدوقاً سديد السيرة كثيرة الرغبة إلى الخير من أهل القرآن والدين، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي وأبا القاسم الفضيل بن … الفضيلي وأبا المظفر عبد الله بن عطاء البغاورداني، كتبت عنه أحاديث يحيى بن صاعد بهراة في عشرة أجزاء وقرأت عليه في النوبتين جميعاً، وكان قد أناف على الثمانين وكف بصره في آخر عمره؛ وتوفي في سنة … وأربعين وخمسمائة بهراة.
الإسكافي: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى إسكاف وهي ناحية ببغداد على صوب النهروان وهي من سواد العراق، والمشهور بالانتساب إليها أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي، سمع موسى بن سهل الوشاء وجعفر بن محمد الصائغ والحارث بن أبي أسامة وأبا قلابة الرقاشي وأبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي وعبيد بن شريك البزار، وكان ثقة، حدث ببغداد، وكتب عنه الدارقطني أبو الحسن علي بن عمر الحافظ وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان وأبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي وغيرهم. مات بإسكاف في ذي القعدة سنة إثنتين وخمسين وثلاثمائة، ومولده سنة ثلاث وستين ومائتين وكان ثقة. وأبو جعفر محمد بن عبد الله الإسكافي، أحد المتكلمين من معتزلة البغداديين، له تصانيف معروفة، وكان الحسين بن علي الكرابيسي يتكلم معه ويناظره وبلغني أنه مات في سنة أربعين ومائتين. وأبو إسحاق محمد بن عبد المؤمن
стр. 240
بن أحمد الإسكافي، كان خطيب إسكاف بني الجنيد وقاضيها، وحدث عن الحسين بن محمد بن عبيد العسكري ومحمد بن المظفر وأبي بكر الأبهري ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتب عنه أصحابنا بإسكاف وببغداد، وكان ثقة، يتفقه على مذهب مالك بن أنس؛ وكانت ولادته في النصف من رجب سنة ستين وثلاثمائة، ومات بإسكاف في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. وأبو الحسن علي بن أبي علي بن أبي الحسين بن شيرويه الخياط الإسكافي، من أهل إسكاف سكن البصلية ببغداد، كان شيخاً صالحاً خيراً، سمع أبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي الحافظ، قرأت عليه كتاب العلم لأبي العباس المرهبي. وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن سعدان الإسكافي، حدث عن أحمد بن هشام بن بهرام المدائني، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وذكر أنه سمع منه باسكاف. وأما الإسكافية فهم طائفة من المعتزلة وهم أصحاب أبي جعفر الإسكافي الذي زعم أن الله تعالى لا يقدر على ظلم العقلاء وإنما يقدر على ظلم المجانين والأطفال، وهذا تدقيق منه في الكفر بديع.
стр. 241
الإسكلكندي: بكسر الألف وسكون السين المهملة واللام بين الكافين وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى إسكلكند وهي مدينة صغيرة من مدن طخارستان بلخ وهي كثيرة الخير ولها رساتيق وبها منبر، وقد يسقط الألف عنها فيقال: سكلكند، وقد ذكرتها في حرف السين.
الإسكندراني: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الكاف وسكون النون وفتح الدال والراء المهملتين في آخرها النون، هذه النسبة إلى الإسكندرية وهي بلدة على طرف بحر المغرب من آخر حد ديار مصر، بناها ذو القرنين الإسكندر وإليه نسب البلدة، خرج منها جماعة من العلماء وسكنها جماعة أيضاً، والمشهور بالنسبة إليها بسكناها أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري الإسكندراني حليف بني زهرة، أصله من المدينة سكن الإسكندرية، وهو الذي يقال له يعقوب الأسكندراني، يروي عن أبي حازم وأبي سهيل بن مالك، روى عنه قتيبة بن سعيد وأهل مصر. وأبو هاشم هانئ بن المتوكل الإسكندراني، يروي عن حيوة بن شريح والمصريين، روى عنه أهل مصر والغرباء، يعقوب بن سفيان وغيره كان يدخل عليه لما كبر فيجيب فكثر المناكير في روايته فلا يجوز الاحتجاج به بحال. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني، بغدادي الأصل سكن الإسكندرية فنسب إليها وليس منها، سمع الوليد بن مسلم وغيره، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وجماعة وأبو بكر محمد بن دليل بن بشر بن سابق الإسكندراني، كان ثقة، قدم
стр. 242
العراق وحدث بها عن عبد الله بن خبيق الأنطاكي ومحمد بن سنجر، روى عنه عبد الرحمن بن العباس المخلص وأبو الحسن أحمد بن الفرج بن الخلال ومحمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي وغيرهم. وأما أبو بكر أحمد بن المختار بن منتشر بن محمد بن أحمد بن علي بن المظفر الإسكندراني، من أهل قرية يقال لها الإسكندرية على الدجلة بإزاء الجامدة بينها وبين واسط العراق خمسة عشر فرسخاً، وأبو بكر هذا كان أديباً فاضلاً شاعراً مفلقاً، ورد بغداد متظلماً، وروى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ أقطاعاً من شعره، ونزلت بقرية بين حلب وحماة يقال لها الإسكندرية، وكتب بها عن شيخ اسمه المنذر الحلبي شيئاً يسيراً، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني، بغدادي الأصل سكن الإسكندرية فنسب إليها، وحدث عن الوليد بن مسلم وسلم بن ميمون الخواص ومؤمل بن عبد الرحمن الثقفي، روى عنه محمد بن هارون بن المجدر ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر بن أبي داود، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه بالإسكندرية وهو صدوق ثقة؛ وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين ومائتين.
стр. 243
الأسلمي: بفتح الألف وسكون السين المهملة وفتح اللام وكسر الميم، هذه النسبة إلى أسلم بن أقصى بن حارثة بن عمرو وهما إخوان خزاعة وأسلم، ومنها أبو فراس ربيعة بن كعب الأسلمي، له صحبة. وحمزة بن عمرو الأسلمي، وأبو برزة الأسلمي، وعطاء بن أبي مروان الأسلمي من أسلم بن جمح وإليه ينسب، وأما أبو محمد القاسم بن محمد بن الحسين بن زياد بن أسلم الأسلمي النيسابوري نسب إلى جده الأعلى من أهل نيسابور سمع أبا الأزهر العبدي ومحمد بن يزيد السلمي، روى عنه أبو الطيب المذكر؛ ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة بنيسابور.
الإسماعيلي: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الميم وكسر العين المهملة بعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى جماعة اسمهم إسماعيل، منهم أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس بن مرداس الإسماعيلي -وليس بالسلمي- إمام أهل جرجان والمرجوع إليه في الحديث والفقه، رحل إلى العراق والحجاز، وصنف التصانيف، وهو أشهر من أن يذكر وكذلك أولاده وأحفاده، وله وجوه في المذهب
стр. 244
مذكورة مسطورة، سمع بجرجان عمران بن موسى السختياني، وبنسا الحسن بن سفيان الشيباني، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وبالجزيرة أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وبالأهواز عبدان بن أحمد العسكري وطبقتهم؛ روى عنه الأئمة والحفاظ مثل أبي الحسين محمد بن محمد الحجاجي وأبي علي محمد بن علي بن سهل الماسرجسي وأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبي بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني فمن بعدهم، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: الإمام أبو بكر الإسماعيلي واحد عصره وشيخ الفقهاء والمحدثين وأجلهم في الرياسة والمروءة والسخاء بلا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه، وقد كان أقام بنيسابور لسماع الحديث غير مرة وقدمها وهو رئيس جرجان سنة سبع عشرة وثلاثمائة، ثم قدم علينا في ذي القعدة من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة على صاحب الجيش أبي نصر منصور بن قراتكين فسأله الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق -يعني الصبغي- النزول عنده في منزله مراسلة وهو في الطريق فأجابه إلى ذلك، ثم إن الشيخ ابا نصر العبدوسي استقبله بنفسه وسأله النزول عنده فنزل عنده إيثاراً للتخفيف عن الإمام أبي بكر، فعقد له المجالس بالعشيات كل يوم إلا يوم الجمعة يومين للإملاء ويوماً للنظر ويومين للقراءة ويوماً للكلام، وكان لا يتخلف عن مجلسه كل يوم من المذكورين في هذه العلوم أحد إلا لعذر. وقال إبراهيم بن موسى جد حمزة السهمي: كان أبو بكر الإسماعيلي براً بوالديه فلحقته بركة دعائهما وقال: لما ورد نعي محمد بن أيوب الرازي
стр. 245
دخلت الدار وبكيت وخرجت ومزقت على نفسي القميص ووضعت التراب على رأسي فاستجمع علي أهلي ومن في منزلي وقالوا: ما أصابك؟ فقلت: منعتموني الارتحال إلى محمد بن أيوب فسلوا قلبي وأذنوا لي بالخروج عند ذلك وأصحبوني خالي إلى نسا إلى الحسن بن سفيان -وأشار إلى وجهه وقال: لم يكن لي ههنا طاقة- فقدمت عليه وسألته أن أقرأ عليه المسند فأذن لي وقرأت عليه جميع المسند وغيره من الكتب وكان ذلك أول رحلتي في طلب الحديث ورجعت إلى وطني ثم خرجت إلى بغداد في سنة ست وتسعين ومائتين. وحكى حمزة بن يوسف السهمي عن أبي الحسن الدارقطني قال: كنت عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي فلم أرزق. وكان الحسن بن علي الحافظ المعروف بابن غلام الزهري بالبصرة يقول: كان من الواجب للشيخ أبي بكر أن يصنف لنفسه شيئاً ويختار على حسب اجتهاده فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كتب ولغزارة علمه وفهمه وجلالته وما كان له أن يتبع كتاب البخاري فإنه كان أجل من أن يتبع غيره. قال السهمي: وكان أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ يحكي جودة قراءته وقال: كان مقدماً في جميع المجالس وكان إذا حضر مجلساً لا يقرأ غيره. وكان أبو القاسم البغوي يقول: ما رأيت أقرأ من أبي بكر الجرجاني. وقال السهمي: ما من يوم يمر إلا وكان يحضر الإسماعيلي من الغرباء الجوالين ممن يفهم ويحفظ مقدار أربعين أو خمسين. توفي أبو بكر الإسماعيلي بجرجان يوم السبت غرة رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ودفن يوم الأحد، وصلى عليه ابنه أبو نصر، وهو ابن أربع وتسعين سنة وأشهر. قلت: وزرت قبره وقبور أولاده بجرجان في حظيرة لهم. ومن أولاد الإمام أبي بكر الإسماعيل الجرجاني جماعة، منهم أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الإسماعيلي، ترأس في حياة والده أبي بكر
стр. 246
وبعد وفاته إلى أن توفي، وكان له جاه عظيم وقبول عند الخاص والعام في كثير من البلدان ويحل بكتابه العقد، وكان كتب الحديث الكثير عن أبي يعقوب النحوي وأبي العباس الأصم وبالعراق ومكة والري وهمذان، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي، وكان يعرف الحديث ويدري، وأول ما جلس للإملاء
في حياة والده أبي بكر الإسماعيلي في سنة ست وستين في مسجد الصفارين إلى أن توفي والده ثم انتقل إلى المسجد الذي كان يملي والده فيه ويملي كل سبت إلى أن توفي لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعمائة، وصلى عليه أبو معمر الإسماعيلي. وابن أخيه أبو معمر المفضل بن إسماعيل بن أحمد الإسماعيلي، كان فقيهاً فاضلاً، سمع جده وبمكة أبا زرعة محمد بن يوسف الكشي وببغداد أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين وغيرهم، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي وأبو القاسم إبراهيم بن عثمان الخلالي، وروى عن جده الكتب الكثيرة وسمع كتابه الجامع المخرج على الصحيح وغيره من المجموعات والتصانيف والمشايخ والأمالي، وقد ضبط له والده الإمام أبو سعد وحمله إلى بغداد ومكة في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وبقي هناك إلى أن حج في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ورجع في سنة ست وثمانين إلى جرجان، وكان سمع بمكة من يوسف بن الدخيل وجماعة، وجلس للإملاء بعد موت عمه أبي نصر. قال حمزة السهمي: سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول: ابني هذا أبو معمر له سبع سنين يحفظ القرآن ويعلم الفرائض وأصاب في مسألة أخطأ فيها بعض قضاتنا. وقد كان وهب له ما كان عنده من مسند محمد بن عثمان بن أبي شيبة لم يقرأ بعد ذلك لأحد وآخر ما حدث به أبو معمر وأبو العلاء ثم لم يقدر أحد على جميعه إلا أحاديث أخرجها في مواضع، وكان إليه الفتيا منذ مات والده؛ وتوفي في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وصلى عليه أخوه أبو الفضل. وأخوه أبو
стр. 247
الفضل مسعدة بن إسماعيل بن أحمد الإسماعيلي وهو الرابع من أولاد أبي سعد، وأخوه أبو الحسن مبشر، سمعا جميعاً أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي سنة أربع وثمانين قبل خروج والده إلى مكة، وسمع من أبي بكر الآبندوني وأبي العباس أحمد بن موسى الباغشي ومن عمهما أبي نصر الإسماعيلي وغيرهم من المشايخ. أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن أبي بكر الإسماعيلي، سمع حمزة بن يوسف السهمي وغيره، روى لي عنه جماعة كثيرة؛ وتوفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة. وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل الإسماعيلي، من أهل بخارا من بيت مشهور، وكان فقيهاً عالماً، سمع أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي وأبا بكر المنكدري ومحمد بن يوسف بن عاصم وغيرهم؛ وكانت ولادته في سنة إحدى وثلاثمائة ووفاته في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، والأئمة الإسماعيلية ببخارا معروفة، حدث أبو بكر عن جماعة، وروى عنه العلماء، وقبورهم زرتها بمقبرة على طريق خراسان، وحفيده الرئيس أبو طاهر محمد بن علي بن أحمد بن محمد الإسماعيلي، يروي عن أبي علي إسماعيل بن محمد صاحب الكسائي، سمع منه المتأخرون، ومن القدماء أبو العباس المستغفري. أبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم الإسماعيلي الطوسي صاحب أبي العباس بن سريج، سمع أبا عبد الله البوشنجي وأبا خليفة البصري وأبا يعلى الموصلي. وابنه إسماعيل بن أحمد الإسماعيلي حدث أيضاً، ونسبا إلى جدهما،
стр. 248
وأما أبو عبد الله أحمد بن المبارك الإسماعيلي سكن الرقة وهو بغدادي حدث عن عبيد الله بن عمر القواريري فإنما قيل له الإسماعيلي لأنه كان يعتني بجمع حديث إسماعيل بن أبي خالد. وأما أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل القاضي الإسماعيلي البخاري ابن السابق ذكره وأبو الذي يليه سمع أباه وابا بكر محمد بن أحمد بن خنب وأبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداذ الرازي وأبا بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وغيرهم، عقد له مجلس الإملاء على باب داره عشيات الجمعة، روى عنه جماعة منهم أبو ذر محمد بن جعفر بن محمد الخطيب؛ وتوفي في شعبان سنة إحدى وأربعمائة، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: أبو الحسن بن أبي بكر بن إسماعيل البخاري -يعني الإسماعيلي- كان أبوه شيخ عصره بما وراء النهر وصارت الرياسة والحكم بها بعد التسعين وثلاثمائة إلى أبي الحسن وكان يستأهل ذلك لعقله وفضله، سمع أبا بكر بن خنب وأقرانه ببخارا وحدث بها وبالعراق والجبال سنة حج وهي سنة خمس وتسعين، وقد كتبت عن أبيه وجده من قبل أمه أبي بكر بن سعد الزاهد ﵃ أجمعين، وأبو الحسن أحمد بن أبي
بكر محمد بن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي الشاهد من أهل نيسابور، كان أبوه أبو بكر الإسماعيلي محدث عصره بنيسابور، وأبو الحسن كان كثير السماع من أبيه، سمع أباه وأبا عبد الله البوشنجي وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ولم يذكر وفاته، لعله مات قبل الأربعمائة. وأبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم الفقيه الطوسي الإسماعيلي صاحب أبي العباس بن سريج من أهل طوس، كان
стр. 249
إماماً ورعاً مصيباً زاهداً، رحل إلى العراق وأدرك الأسانيد، سمع بنيسابور أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازي، وبالبصرة أبا خليفة الجمحي، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وبالأهواز أبا محمد عبد الله بن أحمد بن موسى العسكري عبدان وطبقتهم؛ سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو حامد الطوسي الإسماعيلي صاحب أبي العباس بن سريج ومفتي الناحية وزاهدها كان يرد نيسابور قديماً ويحدث بها، فأما أنا فإنما كتبت عنه بالطابران. ثم قال: سألت إسماعيل بن أبي حامد الإسماعيلي ونحن ببخارا عن وفاة أبيه فذكر أنه توفي في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وابنه أبو محمد إسماعيل "بن أحمد" بن محمد الإسماعيلي الطوسي، سمع أباه وأبا الحسن محمد بن محمد بن علي الأنصاري، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: إسماعيل الإسماعيلي سمع الحديث قبلنا أو معنا وتقلد القضاء بخراسان غير مرة، وكان أكثر مقامه وسماعاته بنيسابور؛ وتوفي ببخارا سنة سبع وستين وثلاثمائة ونسباُ إلى جدهما.
والفرقة الإسماعيلية جماعة من الباطنية ينتسبون إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق لانتساب زعيمهم المغربي إلى محمد بن إسماعيل وفي كتاب الشجرة أنه لم يعقب.
الأسمندي: بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح الميم وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اسمند وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الفتح محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن بن حمزة
стр. 250
الأسمندي يعرف بالعلاء العالم من أهل سمرقند، كان فقيهاً فاضلاً ومناظراً فحلاً، تفقه على السيد الإمام أشرف العلوي، وكانت له عبارة حسنة، وصنف تصنيفاً في الخلاف، سمع أبا الحسن علي بن عمر الخراط، لقيته بسمرقند غير مرة وقال لي: وردت مرو قاصداً إلى القاضي الأرسابندي ولم يكن حاضراً فحضرت درس والدك ﵀ وعلقت عنه مسألة بيع اللحم بالشاة وانصرفت من مرو، ولم أسمع منه شيئاً من الحديث لأنه كان متظاهراً بشرب الخمر، وسمع ولدي أبو المظفر منه أحاديث، ولما وافى مرو منصرفاً من الحجاز والحج "والزيارة" سنة ثلاث وخمسين قرأت عليه أحاديث بقرية سيد على طرف البرية.
الإسميثني: بكسر الألف وسكون السين المهملة وبعدها الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها والثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إسميثن وهي من قرى الكشانية، والمشهور بهذه النسبة منها أبو بكر محمد بن النضر الإسميثني، يروي عن عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي وأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي وغيرهما، كأنه مات قديماً قبل سنة عشرين وثلاثمائة.
следующие страницы →