Полный текст (5 059 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وبعد وفاته إلى أن توفي، وكان له جاه عظيم وقبول عند الخاص والعام في كثير من البلدان ويحل بكتابه العقد، وكان كتب الحديث الكثير عن أبي يعقوب النحوي وأبي العباس الأصم وبالعراق ومكة والري وهمذان، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي، وكان يعرف الحديث ويدري، وأول ما جلس للإملاء
في حياة والده أبي بكر الإسماعيلي في سنة ست وستين في مسجد الصفارين إلى أن توفي والده ثم انتقل إلى المسجد الذي كان يملي والده فيه ويملي كل سبت إلى أن توفي لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعمائة، وصلى عليه أبو معمر الإسماعيلي. وابن أخيه أبو معمر المفضل بن إسماعيل بن أحمد الإسماعيلي، كان فقيهاً فاضلاً، سمع جده وبمكة أبا زرعة محمد بن يوسف الكشي وببغداد أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين وغيرهم، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي وأبو القاسم إبراهيم بن عثمان الخلالي، وروى عن جده الكتب الكثيرة وسمع كتابه الجامع المخرج على الصحيح وغيره من المجموعات والتصانيف والمشايخ والأمالي، وقد ضبط له والده الإمام أبو سعد وحمله إلى بغداد ومكة في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وبقي هناك إلى أن حج في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ورجع في سنة ست وثمانين إلى جرجان، وكان سمع بمكة من يوسف بن الدخيل وجماعة، وجلس للإملاء بعد موت عمه أبي نصر. قال حمزة السهمي: سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول: ابني هذا أبو معمر له سبع سنين يحفظ القرآن ويعلم الفرائض وأصاب في مسألة أخطأ فيها بعض قضاتنا. وقد كان وهب له ما كان عنده من مسند محمد بن عثمان بن أبي شيبة لم يقرأ بعد ذلك لأحد وآخر ما حدث به أبو معمر وأبو العلاء ثم لم يقدر أحد على جميعه إلا أحاديث أخرجها في مواضع، وكان إليه الفتيا منذ مات والده؛ وتوفي في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وصلى عليه أخوه أبو الفضل. وأخوه أبو
стр. 247
الفضل مسعدة بن إسماعيل بن أحمد الإسماعيلي وهو الرابع من أولاد أبي سعد، وأخوه أبو الحسن مبشر، سمعا جميعاً أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي سنة أربع وثمانين قبل خروج والده إلى مكة، وسمع من أبي بكر الآبندوني وأبي العباس أحمد بن موسى الباغشي ومن عمهما أبي نصر الإسماعيلي وغيرهم من المشايخ. أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن أبي بكر الإسماعيلي، سمع حمزة بن يوسف السهمي وغيره، روى لي عنه جماعة كثيرة؛ وتوفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة. وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل الإسماعيلي، من أهل بخارا من بيت مشهور، وكان فقيهاً عالماً، سمع أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي وأبا بكر المنكدري ومحمد بن يوسف بن عاصم وغيرهم؛ وكانت ولادته في سنة إحدى وثلاثمائة ووفاته في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، والأئمة الإسماعيلية ببخارا معروفة، حدث أبو بكر عن جماعة، وروى عنه العلماء، وقبورهم زرتها بمقبرة على طريق خراسان، وحفيده الرئيس أبو طاهر محمد بن علي بن أحمد بن محمد الإسماعيلي، يروي عن أبي علي إسماعيل بن محمد صاحب الكسائي، سمع منه المتأخرون، ومن القدماء أبو العباس المستغفري. أبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم الإسماعيلي الطوسي صاحب أبي العباس بن سريج، سمع أبا عبد الله البوشنجي وأبا خليفة البصري وأبا يعلى الموصلي. وابنه إسماعيل بن أحمد الإسماعيلي حدث أيضاً، ونسبا إلى جدهما،
стр. 248
وأما أبو عبد الله أحمد بن المبارك الإسماعيلي سكن الرقة وهو بغدادي حدث عن عبيد الله بن عمر القواريري فإنما قيل له الإسماعيلي لأنه كان يعتني بجمع حديث إسماعيل بن أبي خالد. وأما أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل القاضي الإسماعيلي البخاري ابن السابق ذكره وأبو الذي يليه سمع أباه وابا بكر محمد بن أحمد بن خنب وأبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداذ الرازي وأبا بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وغيرهم، عقد له مجلس الإملاء على باب داره عشيات الجمعة، روى عنه جماعة منهم أبو ذر محمد بن جعفر بن محمد الخطيب؛ وتوفي في شعبان سنة إحدى وأربعمائة، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: أبو الحسن بن أبي بكر بن إسماعيل البخاري -يعني الإسماعيلي- كان أبوه شيخ عصره بما وراء النهر وصارت الرياسة والحكم بها بعد التسعين وثلاثمائة إلى أبي الحسن وكان يستأهل ذلك لعقله وفضله، سمع أبا بكر بن خنب وأقرانه ببخارا وحدث بها وبالعراق والجبال سنة حج وهي سنة خمس وتسعين، وقد كتبت عن أبيه وجده من قبل أمه أبي بكر بن سعد الزاهد ﵃ أجمعين، وأبو الحسن أحمد بن أبي
بكر محمد بن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي الشاهد من أهل نيسابور، كان أبوه أبو بكر الإسماعيلي محدث عصره بنيسابور، وأبو الحسن كان كثير السماع من أبيه، سمع أباه وأبا عبد الله البوشنجي وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ولم يذكر وفاته، لعله مات قبل الأربعمائة. وأبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم الفقيه الطوسي الإسماعيلي صاحب أبي العباس بن سريج من أهل طوس، كان
стр. 249
إماماً ورعاً مصيباً زاهداً، رحل إلى العراق وأدرك الأسانيد، سمع بنيسابور أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازي، وبالبصرة أبا خليفة الجمحي، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وبالأهواز أبا محمد عبد الله بن أحمد بن موسى العسكري عبدان وطبقتهم؛ سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو حامد الطوسي الإسماعيلي صاحب أبي العباس بن سريج ومفتي الناحية وزاهدها كان يرد نيسابور قديماً ويحدث بها، فأما أنا فإنما كتبت عنه بالطابران. ثم قال: سألت إسماعيل بن أبي حامد الإسماعيلي ونحن ببخارا عن وفاة أبيه فذكر أنه توفي في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وابنه أبو محمد إسماعيل "بن أحمد" بن محمد الإسماعيلي الطوسي، سمع أباه وأبا الحسن محمد بن محمد بن علي الأنصاري، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: إسماعيل الإسماعيلي سمع الحديث قبلنا أو معنا وتقلد القضاء بخراسان غير مرة، وكان أكثر مقامه وسماعاته بنيسابور؛ وتوفي ببخارا سنة سبع وستين وثلاثمائة ونسباُ إلى جدهما.
والفرقة الإسماعيلية جماعة من الباطنية ينتسبون إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق لانتساب زعيمهم المغربي إلى محمد بن إسماعيل وفي كتاب الشجرة أنه لم يعقب.
الأسمندي: بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح الميم وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اسمند وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الفتح محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن بن حمزة
стр. 250
الأسمندي يعرف بالعلاء العالم من أهل سمرقند، كان فقيهاً فاضلاً ومناظراً فحلاً، تفقه على السيد الإمام أشرف العلوي، وكانت له عبارة حسنة، وصنف تصنيفاً في الخلاف، سمع أبا الحسن علي بن عمر الخراط، لقيته بسمرقند غير مرة وقال لي: وردت مرو قاصداً إلى القاضي الأرسابندي ولم يكن حاضراً فحضرت درس والدك ﵀ وعلقت عنه مسألة بيع اللحم بالشاة وانصرفت من مرو، ولم أسمع منه شيئاً من الحديث لأنه كان متظاهراً بشرب الخمر، وسمع ولدي أبو المظفر منه أحاديث، ولما وافى مرو منصرفاً من الحجاز والحج "والزيارة" سنة ثلاث وخمسين قرأت عليه أحاديث بقرية سيد على طرف البرية.
الإسميثني: بكسر الألف وسكون السين المهملة وبعدها الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها والثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إسميثن وهي من قرى الكشانية، والمشهور بهذه النسبة منها أبو بكر محمد بن النضر الإسميثني، يروي عن عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي وأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي وغيرهما، كأنه مات قديماً قبل سنة عشرين وثلاثمائة.
стр. 251
الأسواري: بفتح الألف وسكون السين وفتح الواو وبعدها الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى أسوارى وهي قرية من قرى أصبهان، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو علي الحسين بن علي بن زيد الأسواري من أهل أصبهان، يروي عن أبي جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي لوين، يروي عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني، وأبو عبد الله الحسين بن علي الأسواري القماط من أهل أصبهان سمع ابن أخي أبي زرعة وأحمد بن موسى بن إسحاق وغيرهما. وأبو الحسن علي بن محمد بن المرزبان الأسواري من أهل أصبهان، كان أحد الزهاد المشهورين بالصلاح والزهد والعفاف، وكان الناس يعتقدون فيه وحق له ذلك، سمع أحمد بن مهدي وأبا بكر بن النعمان الأصبهانيين، ولم يخرج من حديثه شيء؛ وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة بأصبهان وزرت قبره بها. وأبو بكر محمد بن سهل بن المرزبان بن منده الأسواري من أهل أصبهان، يروي عن أحمد بن يونس الضبي وغيره؛ وتوفي في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن شابور الأسواري من أهل أصبهان، كان ثقة مأموناً صاحب أصول كثير الحديث عن العراقيين، يروي عن ابن أبي مسرة وأبي إسماعيل الترمذي وعلي بن عبد العزيز وأبي حاتم الرازي وغيرهم حدث عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وأبو الشيخ وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ وأبو بكر أحمد بن موسى الحافظ؛ وتوفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بأصبهان. وأما الأسوارية فهم طائفة من المعتزلة وهم
стр. 252
أصحاب الأسواري، وكان في أول أمره على قول النظام في أن الله عز
стр. 253
وجل لا يأمر أحداً إلا بالإرادة ولم ينه إلا عنها، وزاد الأسواري على النظام بفضيحة لم يسبق إليها فزعم أن الله تعالى غير قادر أن يفعل ما قد علم أنه لا يفعله ولا يقدر أن يفعل ما أخبر أنه لا يفعله هذا مع قوله إن الإنسان قادر على فعل ما علم أنه لا يفعله لأن قدرة الإنسان عنده صالحة للضدين فالإنسان عنده أقدر من ربه .
الأسواري: بضم الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الواو وفي آخرها الراء المهملة، والمشهور بهذه النسبة أبو عيسى الأسواري، يروي عن أبي سعيد الخدري، يروي عنه قتادة، لا يوقف على اسمه قاله أبو علي الغساني. وموسى بن سنان الأسواري، يروي عن عطية، روى عنه عبد الواحد بن واصل، منكر الحديث عن عطية فلست أدري وقع المناكير في حديثه منه أو من عطية، فإذا اجتمع في إسناد خبر رواية من لا يعرف بالعدالة عن إنسان ضعيف لا يتهيأ إلزاق الوهن بأحدهما دون الآخر ولا يجوز القدح في هذا الراوي إلا بعد السبر والاعتبار بروايته عن الثقات غير ذلك الضعيف، فإن وجد في روايته المناكير ويرويها عن الثقات ألزق الوهن به لمخالفته الأثبات في الروايات، هذا حكم الاعتبار بين النقلة في الأخبار.
стр. 254
الأسواني: بفتح الألف وسكون السين المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أسوان وهي بلدة بصعيد مصر، والمنتسبون إليها أبو يعقوب إسحاق بن إدريس الأسواني من أهل البصرة، يروي عن همام بن يحيى والكوفيين والبصريين، روى عنه نصر بن علي الجهضمي وأهل البصرة، وكان يسرق الحديث، وكان يحيى بن معين يرميه بالكذب، وأبو بكر أحمد بن معاوية بن عبد الله الأسواني؛ توفي في رمضان سنة أربع وعشرين ومائتين. وأبو بكر أحمد بن عبد الوارث بن حرير بن عيسى الأسواني العسال، من أهل مصر، دعوتهم في موالي عثمان بن عفان، وكان آخر من حدث عن محمد بن رمح بمصر؛ وتوفي في جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وكان ثقة احترقت كتبه وبقي منها أربعة أجزاء وعاش بعد احتراقها نحو سنة واحدة. وأبو
стр. 255
حنيفة قحزم بن عبد الله بن قحزم الأسواني، يروي عن الشافعي، قال أبو رجاء الأسواني: توفي أبو حنيفة الأسواني في جمادي الأولى سنة إحدى وسبعين ومائتين. وأبو الحسن فقير بن موسى بن فقير الأسواني المصري، يروي عن محمد بن سليمان بن أبي فاطمة المصري وأبي حنيفة قحزم بن عبد الله بن قحزم المصري، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري.
الأسيدي: هذه النسبة بفتح الألف وكسر السين المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحت وبعدها الدال المهملة، فهي إلى أسيد وهم آل أسيد بن أبي العيص من ولد عتاب وخالد، منهم أبو خالد عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن أمية بن خالد بن عبد الرحمن بن سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص الأسيدي، روى عن محمد بن عبد الله الأنصاري وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل البصريين وغيرهما، روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو علي الصفار وأبو جعفر الرزاز البغداديون، وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد الأسيدي، من أهل مكة ومن أمرائها، ولى رسول الله ﷺ أباه مكة على صغر سنه وكان عليها لما توفي رسول الله ﷺ ، وقتل عبد الرحمن هذا يوم الجمل مع طلحة والزبير رضي
стр. 256
الله عنهم، فقيل إن أبا لبابة السلمي مر يوم الجمل بعبد الرحمن في يد أعلاج يدفنونه فبكى وقال: يرحمك الله ابن عتاب لكم بمكة باك وباكية، ثم قال:
كأن عتيقاً من مهارة تغلب … بأيدي الرجال الدافنين ابن عتاب
فما زودوه زاد من كان مثله … سوى أحجر سود وأدراس أثواب
الأسيدي: بضم الألف وفتح السين المهملة وكسر الياء المشددة المنقوطة بنقطتين من تحتها والدال المهملة بعدها، هذه النسبة إلى أسيد وهو بطن من تميم يقال له أسيد بن عمرو بن تميم، منها حنظلة بن الربيع الكاتب وأخوه رباح لهما صحبة، وهارون بن رئاب الأسيدي. ويزيد بن عمير الأسيدي. وسيف بن عمر الأسيدي التميمي صاحب كتاب الفتوح. وأبو محمد قيس بن حفص الدارمي الأسيدي البصري حدث عن عبد الوارث بن سعيد وفضل بن سليمان، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ويعقوب بن سفيان الفسوي ومحمد بن غالب بن حرب التمتام. ومن المتقدمين أكثم بن صيفي الأسيدي حكيم العرب.
الأسيوطي: بضم الألف وسكون السين المهملة وضم الياء المنقوطة بنقطتين من تحت في آخرها طاء مهملة بعد الواو، وهذه النسبة إلى أسيوط وهي بليدة بديار مصر من الريف الأعلى بالصعيد، ومنهم من يسقط الألف
стр. 257
ويقول: سيوط، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن علي بن الخضر بن عبد الله الأسيوطي، يروي عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس المصري، روى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء، ومنهم من يخففه ويقول: السيوطي؛ توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة حدث بمكة. وبقاء بن الأسيوطي، كان أمام مسجد رسول الله ﷺ بالمدينة، حدث وسمع منه أبو علي حسان بن سعيد المنيعي وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وغيرهما، وأبو بشر أحمد بن الوليد بن عيسى الأسيوطي، يروي عن أبي الزنباع؛ توفي بسيوط سنة خمس وثلاثين أو أول سنة ست وثلاثين. وأبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن ميمون الأسيوطي قاضي أسيوط، حدث عن عبد الرحمن بن داود الإسكندراني ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبكير بن يحيى وعلي بن عبد العزيز ومحمد بن إدريس وراق الحميدي وغيرهم؛ توفي بسيوط في المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وكان مولده بسيوط سنة خمس وعشرين ومائتين.
стр. 258
باب الألف والشين
الإشبيلي: بكسر الألف وسكون الشين المعجمة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد الأندلس من المغرب يقال لها إشبيلية وهي من أمهات البلدان بالأندلس، منها سيد أبيه الزاهد الإشبيلي نسبه في مراد أندلسي من أهل إشبيلية، يروي عن ابن وضاح؛ توفي بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. وعبد الله بن عمر بن الخطاب الإشبيلي الأندلسي قاضي إشبيلية
стр. 259
معروف ببلده؛ توفي سنة ست وسبعين ومائتين.
الأشتى: بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى أشتة وهو اسم لجد المنتسب إليه وهم جماعة، منهم أبو مسلم عبد الرحمن بن بشير بن نمير بن أشتة المؤدب الأشتي من أهل أصبهان، نسب إلى جده الأعلى وهو شيخ ثقة صاحب أصول كتب بخراسان وسجستان، كان يروي عن القاضي أبي محمد إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل البستي، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.
الأشتابديزكي: بضم الألف وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الباء المنقوطة بواحدة وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الزاي والكاف، هذه النسبة إلى أشتابديزة محلة متصلة بباب دستان وهي محلة كبيرة من حائط سمرقند، منها أبو محمد سيحان بن الحسين بن حازم المؤدب السمرقندي الأشتابديزكي، يروي عن أبي عوسجة توبة بن قتيبة الأعرابي، روى عن أبو جعفر محمد بن عيسى بن الشعبي الوراق، قال أبو سعد الإدريسي الحافظ: حدثنا أبو محمد الباهلي عن أبي جعفر الوراق عن سيحان بن الحسين
стр. 260
عن أبي عوسجة بحديث منكر مع قصة طويلة يسبق إلى القلب أنه وضعها ولا أثق به يعني الباهلي. وصالح بن محمود بن الهيثم الأشتابديزكي والد محمد بن صالح، كتب عن عبد الرحيم بن حبيب البغدادي وأبي الليث عبيد الله بن سريج البخاري الشيباني، روى محمد بن صالح بن محمود الأشتابديزكي من كتاب أبيه بالوجادة، وأبو بكر محمد بن جعفر بن يونس الدارمي السمرقندي الأشتابديزكي، يروي عن عبد الله بن حماد الأملي وحاتم بن منصور الشاشي، روى عنه عبد الواحد بن محمد الكاغذي وغيره، وأبو الفضل محمد بن صالح بن محمود بن الهيثم الكرابيسي الأشتابديزكي من أهل سمرقند، كان فاضلاً ثقة كثير الحديث، يروي عن أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وأبي حفص عمر بن حذيفة الكرابيسي الباهلي وشعيب بن الليث الكاغذي ويعقوب بن يوسف اللؤلؤي وعلي ابن داود القنطري والعباس بن محمد الدوري ومحمد بن إسحاق الصغاني وغيرهم من أهل سمرقند والعراق يكثر عددهم، روى عنه جماعة كثيرة؛ وتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
الأشتاخوستي: بضم الألف وسكون الشين المعجمة والتاء المفتوحة ثالث الحروف بعدها الألف والخاء المعجمة والواو المفتوحة والسين المهملة الساكنة ثم التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى اشتاخوست وهي قرية من قرى مرو على ثلاثة فراسخ، منها أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأشتاخوستي كان صاحب صلاح وعبادة.
стр. 261
الأشتري: بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح التاء ثالث الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى رجل اسمه الأشتر وأشتر بلدة من بلاد الجبل عند همذان ونهاوند يقال ليشتر ورأيت منها جماعة كثيرة من الفقهاء والصوفية، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد بن أحمد بن مهران الأشتري البصري، هكذا ذكره أبو بكر بن مردويه في تاريخ أصبهان، وروى عنه حديثاً من حفظه عن محمد بن أحمد بن أبي رسالة البصري. قلت: ومن الممكن أنه اشتري من البلدة ثم صار بصرياً، أو جده اسمه اشتر- والله أعلم.
الأشترجي: بضم الألف وسكون الشين المعجمة وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى أشترج وهي قرية بمرو من أعاليها: أشترج بالا، منها أبو القاسم شاه بن النزال بن الشاه السعدي الأشترجي، وقيل: إنه ابن النزال بن عبدة بن حذيفة الأشترجي، كان أعقب بها، يروي عن علي بن حجر السعدي وغيره، روى عنه أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد الأنماطي؛ وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثمائة. وأبو نعيم عمير بن محمد بن سختويه الأشترجي، كان حافظاً، ذكره أبو زرعة السنجي. وأبو الحسن الفضل بن عمير بن عثم بن المنتجع بن عمرو السعدي المروزي العثمي من اشترج بالا من مرو، رحل إلى العراق والحجاز، وكان ثقة صدوقاً صاحب أدب وبلاغة، سمع أبا الوليد الطيالسي وإسماعيل بن أبي أويس، وسأذكره في العثمي.
стр. 262
الإشتيخني: بكسر الألف وسكون الشين المعجمة وكسر التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها ساكنة وفتح الخاء المنقوطة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إشتيخن وهي قرية من قرى السغد بسمرقند على سبعة فراسخ منها، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد بن مت الإشتيخني، كان من فقهاء أصحاب الشافعي ﵀ وحدث بالحديث أيضاً، ومن جملة ما حدث الجامع الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري رواه عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري، روى عنه أبو نصر الداودي؛ وتوفي في رجب سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، قال أبو كامل البصري: سمعت الفقيه أبا نصر الداودي يقول: دخلت إلى الشيخ أبي بكر بن مت إلى إشتيخن للسماع فقال لي: أسمعت جامع البخاري؟ قلت: سمعت، فقال: ممن؟ فقلت: من إسماعيل الحاجبي، فقال: أسمعه مني فإنه أثبت لك فإني كنت أدرس المتفقهة وكنت فقيها كبيراً حين سمعته من الفربري وإسماعيل الحاجبي كان صغيراً يحمل على العاتق ولا يقدر على المشي فسماعي وسماعه يستويان؟ فابتدأت الكتاب وسمعت منه، قال: وصدق الشيخ أبو بكر بن مت كان سماع الحاجبي في وقت صغره وسماعنا من الحاجبي كان في وقت كبره وضعفه، كان ضعيفاً وقت السماع وضعيفاً وقت الإسماع. قلت: يريد ضعف البدن لا أنه ضعيف السماع، وأبو بكر بن مت ذكره أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند وقال: أبو بكر بن مت الإشتيخني الشيخ الفاضل الزاهد
стр. 263
كان من أئمة أصحاب الشافعي ﵀ في الفقه، كتبنا عنه باشتيخن مرات، يروي عن محمد بن يوسف الفربري والحسن بن صاحب الشاشي وغيرهما؛ مات باشتيخن غرة رجب سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. وأبو الليث نصر بن الفتح بن أحمد الإشتيخني، يروي عن أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي وأبي موسى عمران بن إدريس الخثعمي وغيرهما، روى عنه أبو نصر الملاحمي.
الأشج: بفتح الألف والشين المعجمة وفي آخرها الجيم، هذا اللقب عرف به أبو عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد الله بن عوام البلوي الأشج المغربي المعروف بأبي الدنيا هو من مدينة بالمغرب يقال لها: رندة، كان يروي عن علي بن أبي طالب ﵁، وعاش دهراً طويلاً، والعلماء من أهل النقل لا يثبتون قوله ولا يحتجون بحديثه، وقيل: إنه قدم بغداد بعد سنة ثلاثمائة وحدث بالبواطيل عن علي بن أبي طالب ﵁، روى عنه الحسن بن محمد بن ابن أخي طاهر العلوي وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد وغيرهما، وكان يقول: إنه ولد في أول خلافة أبي بكر الصديق ﵁، فلما كان في زمن علي بن أبي طالب ﵁ خرجت أنا وأبي نريد لقاءه فلما صرنا قريباً من الكوفة لحقنا عطش شديد وكان أبي شيخاً كبيراً فقلت له: أجلس حتى أدور أنا في الصحراء فلعلي أقدر على ماء، فجلس ومضيت أطلب فلما كنت منه غير بعيد لاح لي ماء فصرت إليه فإذا بعين ماء وبين يديها شبيه بالبركة أو الوادي من مائها فنزعت ثيابي واغتسلت من ذلك الماء وشربت ثم قلت: أمضي وأجيء بأبي فهو غير بعيد، فجئت وقلت له: قم! فقام ومضينا نحو العين والماء فلم نر شيئاً فلم يقدر أبي على النهوض فلم يزل يضطرب حتى
стр. 264
مات، فواريته وجئت ولقيت أمير المؤمنين علياً ﵁ وهو خارج إلى صفين وقد أسرجت له بغلة فجئت وتمسكت بالركاب ليركب وانكببت أقبل فخذه فنفحني بالركاب فشجني في وجهي شجة، قال أبو بكر المفيد: ورأيت الشجة في وجهه واضحة، قال: ثم أخبرته بقصتي وقصة أبي والعين فقال: هذه عين لم يشرب منها أحد إلا عمر عمراً طويلاً فأبشر فإنك تعمر عمراً طويلاً، قال المفيد: فحدثنا عن علي ﵁ بأحاديث ثم لم أزل أتبعه في الأوقات وألح عليه حتى يملي علي حديثاً بعد حديث حتى جمعت خمسة عشر حديثاً، وكان معه شيوخ من بلده فسألتهم عنه فقالوا: هو مشهور عندنا بطول العمر، حتى حدثنا بذلك آباؤنا عن آبائهم عن أجدادهم وأن قوله في لقيه علي بن أبي طالب ﵁ معلوم عندهم أنه كذلك. وقيل: إن الأشج هذا مات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وهو راجع إلى بلده وأبو سعيد عبد الله بن سعيد الكوفي الأشج، أحد أئمة الكوفة وكان من الثقات المتقنين.
الأشجعي: هذه النسبة إلى قبيلة هي أشجع، وجعفر بن ميسرة الأشجعي، يروي عن أبيه عن ابن عمر ﵄؛ قال أبو حاتم بن حبان: احسب أباه ميسرة مولى موسى بن باذان من أهل مكة، روى عن ميسرة هذا عطاء وحميد بن قيس، أبوه مستقيم الحديث وأما ابنه جعفر هذا فعنده مناكير كثيرة لا تشبه حديث الثقات عن أبيه. والمنتسب إليها ولاء أبو يحيى معن بن عيسى بن دينار القزاز الأشجعي مولى أشجع من أهل المدينة، يروي عن ابن أبي ذئب ومالك بن أنس، وكان يتولى القراءة على
стр. 265
مالك، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي؛ مات سنة ثمان وتسعين ومائة. وجعفر بن ابي جعفر الأشجعي الرازي، يروي عن أبيه عن أبي جعفر السائح المعجزات عن الزهاد والعجائب عن العباد، وكان صاحب رقائق وفضل، لا أعلم له حديثاً مسنداً، روى عنه محمد بن يحيى الأزدي وقد أكثر فيما روى حتى صار ممن لا يعتمد عليه. وعبد العزيز بن عاصم بن عبد العزيز بن عاصم الأشجعي من أهل المدينة، يروي عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب، روى عنه العراقيون وأهل المدينة، كان ممن يخطئ كثيراً فبطل الاحتجاج به إذا انفرد، روى عنه إسحاق بن موسى الأنصاري. وأبو عبد الرحمن عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي -وقيل ابن عبد الرحمن- سمع إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة ومالك بن مغول وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وهارون بن عنترة، روى عنه عبد الله بن المبارك ويحيى بن آدم وقراد أبو نوح ويحيى بن معين ويحيى الحماني وأبو خيثمة زهير بن حرب وأبو كريب الهمداني ويعقوب الدورقي والوليد بن شجاع السكوني، وكان من أهل الكوفة سكن بغداد وبها حدث، وكان ثقة صالحاً، وكان من أعلم أهل الكوفة بحديث سفيان الثوري وروى كتبه على وجهها وروى عنه الجامع؛ وببغداد مات.
стр. 266
الأشعثي: هذه النسبة إلى الأشعث بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، والمشهور بهذه النسبة وهي إلى الجد الأعلى أبو "عثمان" سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الأشعث الكوفي الأشعثي من أهل الكوفة يروي عن أبي زبيد عبثر وسفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح، روى عنه محمد بن عثمان بن كرامة؛ مات سنة ثلاث ومائتين.
стр. 267
الأشعري: بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وكسر الراء، هذه النسبة إلى أشعر وهي قبيلة مشهورة من اليمن، وقال رسول الله ﷺ : إني لأعرف منزل الأشعريين بالليل لقراءتهم القرآن: والأشعر هو نبت بن ادد، قال ابن الكلبي: إنما سمي نبت بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ الأشعر لأن أمه ولدته وهو أشعر، والشعر على كل شيء منه فسمي الأشعر؛ منهم أبو موسى عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الأشعري، من فقهاء الصحابة وقرائهم. ومن التابعين بلال بن سعد بن تميم السكوني الأشعري العابد من أهل الشام، يروي عن أبيه وله صحبة، روى عنه الأوزاعي وعمرو بن شراحيل، وكان عابداً زاهداً يقص، وكان أهل الشام يكتبون كلامه كما يفعل أهل العراق بكلام الحسن البصري؛ توفي بلال في ولاية هشام بن عبد الملك، وتميم بن أوس الأشعري، يروي عن عبد الله بن بسر، روى عنه أهل الشام مات في خلافة هشام بن عبد الملك. وجماعة نسبوا إلى مذهب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المتكلم البصري، منهم القاضي أبو بكر أحمد بن الطيب الأشعري المتكلم البغدادي، وحيد عصره وفريد دهره في الذكاء والحفظ وقهر الخصوم، وسأذكر القاضي أبا بكر في حرف الميم. فأما أبو الحسن إنما قيل له الأشعري لأنه من ولد أبي موسى ﵁، وهو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر، واسمه إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري المتكلم، صاحب الكتب والتصانيف في الرد على مخاليفه، وهو بصري سكن بغداد إلى أن توفي بها، وكان يجلس أيام
стр. 268
الجمعات في حلقة أبي إسحاق المروزي الفقيه من جامع المنصور، وقيل: إنه كان يأكل من غلة ضيعة وقفها جده بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري على عقبه وكانت نفقته في كل سنة سبعة عشر درهماً. وكان بكر الصيرفي يقول: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فحجزهم في أقماع السمسم، وكانت له خمسة وخمسون مصنفاً في الأصول؛ وكانت ولادته في سنة ستين ومائتين، ومات سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة، وقيل: مات ببغداد بعد سنة عشرين، وقيل: سنة ثلاثين وثلاثمائة، ودفن في مشرعة الروايا.
الأشفندي: بضم الألف إن شاء الله وسكون الشين المعجمة وفتح الفاء وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أشفند وهي ناحية كبيرة بنيسابور عامرة كثيرة القرى والخير أول حدودها مرج الغضا إلى حدود الزوزن والبوزجان، ونزل بها عبد الله بن عامر في توجهه إلى هراة وكان قد كلب الشتاء فأشار عليهم منقذ بن عمرو ﵁ وهو من الصحابة بالانصراف إلى نيسابور لخروج الشتاء وانقضائه ففعلوا فقال شاعرهم:
بالمرج إذ مرجوا وارتج أمرهم … حتى إذا أنقذوها منقذاً نقذوا
стр. 269
الأشقر: بالشين المعجمة المسكونة بعدها قاف وفي آخرها راء مهملة، والمشهور بهذه الصفة أبو عبد الله الحسين بن الحسن الفزاري الأشقر من أهل البصرة، يروي عن زهير بن معاوية وعبد الله بن عون وغيرهما، روى عنه محمد بن المثنى البصري الزمن؛ مات سنة ثمان وثمانين ومائة. وأحمد بن عبد الله الأزدي الأشقر، يروي عن عبيد الله بن موسى ويونس بن بكير، روى عنه الحضرمي. وأبو سليمان داود بن نوح الأشقر السمسار من أهل بغداد، حدث عن عبد الوارث بن سعيد وحماد بن زيد، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني والحارث بن محمد بن أبي أسامة؛ ومات ببغداد في شعبان سنة ثمان وعشرين ومائتين. وأبو الطيب محمد بن أسد بن الحارث بن كثير بن غزوان الكاتب الأشقر من أهل بغداد، حدث عن عمير بن مرداس الدونقي، روى عنه أبو حفص بن شاهين وأبو القاسم بن الثلاج. وأبو حامد أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن الصوفي المعروف بالأشقر من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: أحد الفقراء المجردين ممن صحب المشايخ القدماء بخراسان والعراق وكان يكثر الجوار بمكة وطالت عشرتنا له وآخر ما فارقته ببخارا فإنا اجتمعنا بها سنة خمس أو ست وخمسين ثم خرج منها إلى الحج سنة سبع وخمسين وأنا بها، أدرك أبا عثمان سعيد بن إسماعيل وصحب زكريا السختياني ورافق شيخنا أبا عمرو بن نجيد، ورأيته يجله ويعظم حقه، وسمع الحديث من
стр. 270
الحسن بن سفيان بخراسان وبالعراق من عبد الله بن محمد بن ناجية وأقرانهما؛ وتوفي بمكة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. والقاضي أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل الأشقر، كان شيخاً صالحاً من أهل بغداد، راوية التاريخ الصغير عن البخاري، سمع لوينا محمد بن سليمان والحسين بن مهدي الأبلي وزيد بن أخزم الطائي والحسن بن عرفة ويوسف بن موسى ورجاء بن مرجي ومحمد بن عثمان بن كرامة وغيرهم، روى عنه محمد بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين، وقال أبو نعيم الحافظ: عبد الله بن الأشقر بغدادي، حدث بأصبهان وكان إليه قضاء الكرخ، وقال صالح بن أحمد الحافظ: عبد الله بن الأشقر أدركته ولم يقض لي السماع منه ويدل حديثه على الصدق.
الأشقري: بالشين والقاف والراء، والمنتسب بهذه النسبة أحمد بن يحيى الأحول الكوفي الأشقري مولى الأشقريين، يروي عن مالك بن أنس، روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين، هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات.
الإشكربي: بكسر الألف وسكون الشين المعجمة وفتح الكاف وسكون الراء وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى إشكرب وهي مدينة من شرقي بلاد الأندلس من المغرب، منها أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فارو
стр. 271
الأندلسي الإشكربي، شاب صالح فاضل حسن السيرة عارف بالحديث واللغة وشيء من الفقه، ولد بإشكرب ونشأ بجيان وانتسب إليها، خرج في طلب العلم من بلاد المغرب وورد العراق، وسمع ببغداد ممن سمعنا منه وممن لم نسمع، وورد نيسابور ومرو وهراة وسمع الحديث الكثير، وسكن في آخر عمره ببلخ وفوض إليه الإمامة بمسجد راعوم، سمع بقراءتي الكثير وسمعت بقراءته أيضاً وكتبت عني وكتب عنه؛ وتوفي ببلخ سلخ ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.
الأشموسي: بضم الألف وسكون الشين المعجمة وضم الميم وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى أشموس وهي قرية من صعيد مصر، منها هجنع بن قيس بن الحارث الأشموسي هو من ناحية الكوفة سكن الأشموس، يروي عن حوثرة بن مسهر، روى عنه سعيد بن راشد
стр. 272
وعبد العزيز بن صالح المصريان.
الأشموني: بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وضم الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أشمون، وهي بليدة من صعيد مصر، منها أبو إسماعيل بن مالك المعافري ثم الناشري الأشموني، ولد بأشمون سنة سبع وتسعين؛ وتوفي بالإسكندرية سنة خمس وثمانين ومائة.
الأشميوني: بضم الألف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم وضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية إشميون وهي من قرى بخارا وقيل: إنها محلة بها، منها أبو عبد الله حاتم بن قديد البخاري الأشميوني، يروي عن الحسن بن جعفر بن غزوان وإبراهيم بن الأشعث وغيرهما، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وعبيد الله بن واصل البخاري. وأبو أحمد نوح بن منصور الأشميوني البخاري، يروي عن المكي بن إبراهيم وإبراهيم بن سليمان الزيات، روى عنه أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن يوسف البخاري.
стр. 273
الأشناسي: بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح النون وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى أشناس وهو غلام المتوكل، والمنتسب إليه أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس بن الحمامي البزار مولى جعفر المتوكل، سمع أبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وعمر بن محمد بن سبنك وعبيد الله بن محمد بن عابد الخلال وخلقاً من هذه الطبقة، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبت عنه شيئاً يسيراً، كان سماعه صحيحاً إلا أنه كان رافضياً خبيث المذهب، وكان له مجلس في داره بالكرخ يحضره الشيعة ويقرأ عليهم مثالب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين والطعن على السلف، سألته عن مولده فقال: في شوال سنة تسع وخمسين وثلاثمائة؛ ومات في الثالث من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب الكناس.
стр. 274
الأشناني: بضم الألف وسكون الشين المنقوطة وفتح النون الأولى وكسر الثانية، هذه النسبة إلى بيع الأشنان وشرائه، والمشهور بهذه النسبة إليها أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت الأشناني، حدث عن علي بن الجعد وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وهشام بن عمار وغيرهم أحاديث باطلة، كان يضع الحديث ولم يكن يحسن الوضع، روى عنه أبو عمرو بن السماك الدقاق والقاضي أبو الحسن الجراحي وأبو بكر بن شاذان البزاز، وذكره الدارقطني فقال: كذاب دجال. وأبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص بن عمر الأشناني الخثعمي الكوفي، ثقة صالح مأمون، قيل: إنه مولى الأشناني، سمع عباد بن يعقوب الرواجني وعباد بن أحمد العرزمي وأبا كريب محمد بن العلاء وموسى بن عبد الرحمن المسروقي وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر النجار النحوي وأبو بكر محمد بن محمد الباغندي وأبو عبد الله بن المحاملي وأبو عمرو بن السماك وأبو بكر بن الجعابي ومحمد بن المظفر وأبو الحسين بن البواب وغيرهم، وكان تقوم به الحجة؛ وكانت ولادته سنة إحدى وعشرين ومائتين، ووفاته في صفر سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وأبو الحسن يوسف بن محمد بن عبد الله بن يزداذ الأشناني، سمع جماعة من النيسابوريين، روى عنه أبو سعد الصفار الرازي، وكان قدم عليهم الري. وأبو محمد الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشيباني المعروف بالأشناني من أهل بغداد، حدث عن عمرو بن عون ويحيى بن معين ومؤمل بن الفضل الحراني وسويد بن سعيد الحدثاني وغيرهم، روى عنه ابنه عمر ومحمد بن مخلد ومحمد بن أحمد الحكيمي وأحمد بن الفضل بن خزيمة. وابنه محمد بن الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشيباني يعرف بابن الأشناني، حدث عن علي بن سهل بن المغيرة البزاز،
стр. 275
روى عنه أخوه القاضي أبو الحسين الأشناني. وأخوه أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشيباني المعروف بابن الأشناني من أهل بغداد، كان صاحب حديث مجوداً حسن العلم به، حدث بالكثير وأخذوا عنه، سمع أباه ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني وموسى بن سهل الوشاء ومحمد بن شداد المسمعي ومحمد بن مسلمة الواسطي وأبا بكر بن أبي الدنيا وغيرهم، روى عنه أبو العباس بن عقدة الحافظ وأبو عمرو بن السماك ومحمد بن المظفر وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو القاسم بن حبابة والمعافى بن زكريا وغيرهم من المتقدمين ومن بعدهم، ولي القضاء بنواحي الشام مدة وولى قضاء بغداد ثلاثة أيام ثم عزل، صرفه المقتدر بالله وذلك أن المقتدر صرف أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول يوم الخميس لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاثمائة عن القضاء بمدينة المنصور واستقضى في هذا اليوم ابا الحسين ابن الأشناني وخلع عليه ثم جلس يوم السبت لثمان بقين من هذا الشهر للحكم وصرف من غد في يوم الأحد وكانت ولايته ثلاثة … وهذا رجل من جلة الناس ومن أصحاب الحديث المجودين وأحد الحفاظ له وحسن المذاكرة بالأخبار وكان قبل هذا يتولى القضاء بنواحي الشام ويستخلف الكفاة ولم يخرج عن الحضرة، وتقلد الحسبة ببغداد وقد حدث حديثاً كثيراً وحمل الناس عنه قديماً وحديثاً، تكلم فيه الدارقطني وغيره بما يقتضي ضعفه؛ وتوفي آخر ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
стр. 276
الأشنهي: بضم الألف وسكون الشين المعجمة وضم النون وكسر الهاء، هذه النسبة إلى قرية أشنة وظني أنها بليدة بأذربيجان وأبو جعفر محمد بن حفص الأشناني، روى عنه أبو عبد الله الغنجار، قال محمد بن طاهر المقدسي: هو من قرية أشنة ورأيتهم يكتبون في النسبة إلى هذه القرية الأشنهي ولكن هكذا نسبه أبو سعد الماليني في بعض تخاريجه، قال وربما قرئ بالهمز أيضاً الأشنائي كما ينسب إلى قرية أنس الأنسائي على غير قياس.
الأشهبي: بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح الهاء وفي آخرها باء منقوطة بواحدة، هو أبو المكارم محمد بن عمر بن أميرجه بن أبي القاسم بن أبي سهل بن أبي سعد المهاد الأشهبي نزيل بلخ، كان فاضلاً حافظاً، سافر إلى بلاد الهند وجال في أطراف خراسان وأكثر من سماع الحديث وركب البحر وكان ظريف الجملة والتفصيل، اشتهر بهذه النسبة لأنه بات ليلة في شبيبته مع جماعة في دار السيد شرف الدين البلخي العلوي وكانوا يلعبون ووضعوا كلمات مشكلة يسردها كل واحد ممن اجتمع فمن لم يقدر على أن يذكرها على الهذرمة وتلعثم أو غلط فكان يلزمه غرامة
стр. 277
وكان في هذه الألفاظ: اسب أشهب درراه نخشب، بالعجمية فغلط الأشهبي في هذه اللفظة ولزمته الغرامة فبقي طول ليلته يكرر هذه اللفظة: اسب أشهب درراه نخشب، فلقبوه بالأشهبي وبقي هذا الاسم عليه واشتهر بذلك، سمع الأشهبي بهراة أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد بن عمير العميري وأبا عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد المليحي وبنيسابور أبا تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي وأبا الحسين المبارك بن عبد الله بن محمد الواسطي وببلخ أبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي نصر محمد بن إبراهيم التاجر الأصبهاني وطبقتهم، وأكثر عمن دون هؤلاء ونسخ بخطه شيئاً خارجاً عن الحد؛ وكانت ولادته في سنة ست وستين واربعمائة ببلخ، ووفاته في شوال سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ودفن بمقربة باب نوبهار.
• ومن القدماء أبو إبراهيم محمد بن الحسين بن صالح بن غزوان بن اشهب الأشهبي البخاري، نسب إلى جده الأعلى من أهل بخارا والد إبراهيم وعمر ابني محمد بن الحسين، سمع محمد بن الفضل وإسحاق بن إبراهيم السمرقندي وأبا خزيمة خازم بن خزيمة ومحمد بن زياد بن مروان وعيسى بن موسى وقتيبة بن كج وأشرف ابن محمد الأزدي، روى عنه ابناه
الأشهلي: بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح الهاء وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بني عبد الأشهل من الأنصار أسلم منهم جماعة كثيرة، من جملتهم أسيد بن سماك بن عبيد بن رافع بن امرئ
стр. 278
القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأشهلي عداده في أهل المدينة وكنيته أبو يحيى، وقد قيل: أبو عتيق، ويقال: أبو حضير، من الأنصار؛ مات في خلافة عمر ﵁ في سنة عشرين، وكان نقيباً قد شهد العقبة وصلى عليه عمر بن الخطاب ﵄ ودفن بالبقيع، هكذا ذكره حاتم في كتاب الثقات في الصحابة. والمنتسب إليها ولاء إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي مولى بني عبد الأشهل من الأنصار من أهل المدينة، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، يروي عن داود بن الحصين وعمر بن سعيد بن شريح، روى عنه أبو عامر العقدي وابن أبي أويس؛ مات سنة ستين ومائة. وأبو سعد محمد بن سعد الأنصاري الأشهلي من أهل المدينة، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن عجلان، روى عنه محمد بن عبد الله المخرمي، وكان ثقة؛ مات قبل المائتين. وأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن خليفة الأشهلي المديني، وخليفة صاحب رسول الله ﷺ ، والأشهلي هذا سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعبد الله بن نمير وغيرهما، روى عنه ابنه العباس وأبو العباس بن مسروق في كتاب أخبار عقلاء المجانين.
стр. 279
الأشيب: بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الباء الموحدة، هذا لقب لأبي علي الحسن بن موسى الأشيب، كان خراساني الأصل أقام ببغداد، وولي القضاء بعدة من بلاد الشام والجزيرة ومات بالري، سمع محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب وشيبان بن عبد الرحمن المؤدب وشعبة بن الحجاج وورقاء بن عمر وحماد بن سلمة وعبد الله بن لهيعة، روى عنه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة وأحمد بن منيع والرمادي وبشر بن موسى الأسدي، حدث ببغداد بحديث
стр. 280
كثير، وولي القضاء بالموصل وبحمص لهارون ثم قدم بغداد في خلافة المأمون فلم يزل بها إلى أن ولاه المأمون قضاء طبرستان فتوجه إليها فمات بالري في شهر ربيع سنة تسع ومائتين، ضعفه علي بن المديني ووثقه يحيى بن معين وغيره. وحفيد ابنه أبو عمران موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى بن الأشيب البغدادي، سمع عباس بن محمد الدوري ومحمد بن خلف بن عبد السلام المروزي وأبا بكر بن أبي الدنيا وطبقتهم، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه ببغداد، وكان ابن الأشيب قد نزل في آخر عمره إنطاكية ومات بها، ويقال بطرطوس، وكان ثقة؛ توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
стр. 281
باب الألف والصاد
الأصبحي: بفتح الألف وسكون الصاد المهملة وفتح الباء المنقوطة بنقطة في آخرها حاء مهملة، هذه النسبة إلى أصبح واسمه الحارث بن عوف بن مالك بن زيد بن سداد بن زرعة وهو من يعرب بن قحطان، وأصبح صارت قبيلة والمشهور بهذه النسبة إمام دار الهجرة أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن جثيل بن عمرو بن الحارث الأصبحي، أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث، ولم يكن يروي إلا ما صح ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك، ضربه سليمان بن جعفر بن سليمان بن علي سبعين سوطًا وكان على المدينة لفتياه في يمين المكره فمسح مالك ظهره عن الدم ودخل المسجد وصلى وقال: لما ضرب سعيد بن المسيب فعل مثل ذلك. ويروي عن الزهري ونافع وعبد الله بن دينار، روى عنه شعبة والثوري والأوزاعي والليث بن سعد والحمادان بن زيد وابن سلمة وابن عيينة وعالم لا يحصى؛ كان مولده سنة ثلاث أو أربع وتسعين، ومات
стр. 282
سنة تسع وسبعين ومائة. وأبو أنس مالك بن أبي عامر الأصبحي جد مالك أنس هو حليف عثمان بن عبيد الله التيمي القرشي من أهل المدينة، يروي عن عمر وعثمان ﵄، روى عنه سليمان بن يسار وابنه نافع بن مالك، وأبو علي ثمامة بن شفي الهمذاني الأصبحي، يروي عن عقبة بن عامر وفضالة بن عبيد، عداده في أهل مصر، روى عنه ابن إسحاق وعبد الرحمن بن حرملة. وأبو مالك الربيع بن أبي عامر الأصبحي منهم وهو عم مالك بن أنس الفقيه، يروي عن المدنيين روى عنه أهلها، وكان قليل الحديث؛ مات سنة ستين ومائة. وكان أكبر ولد مالك بن أبي عامر أنس والد مالك بن أنس ثم أويس جد إسماعيل بن أبي أويس ثم نافع وهو أبو سهيل بن مالك ثم الربيع. وابن أخيه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس ذكرته في الورقة الأخرى. وأبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن أبي عامر الأصبحي المدني حليف بني تيم من قريش، يروي عن الزهري، روى عنه ابنه إسماعيل بن أبي أويس؛ مات سنة تسع وستين ومائة، وكان ممن يخطئ كثيراً لم يفحش خطاؤه حتى استحق الترك ولا هو سلك سنن الثقات فيسلك به مسلكهم، والذي أرى في أمره تنكب ما خالف الثقات في أخباره والاحتجاج بما وافق الأثبات منها، وكان يحيى بن معين يوثقه مرة ويضعفه مرة. وأبو خالد يزيد بن سعيد بن يزيد الأصبحي الإسكندراني منسوب إلى أصبح، يروي عن الليث بن سعد ومالك بن أنس، روى عنه عمر بن محمد بن بجير
стр. 283
وقال: سمعت يقول: حضرت الليث بن سعد في مؤخر مسجد الجامع بالإسكندرية وهو رافع صوته يقول: لا ينظر الله إلى الذين يأتون النساء في أدبارهن. وكان مولده سنة اثنتين وخمسين ومائة في أولها، ومات وهو ابن قريب من مائة سنة. فأما البجيري فقال: سمعته يقول: أنا في سبعة وتسعين سنة وأسأل الله تعالى إتمام نعمته.
الأصبهاني: بكسر الألف أو فتحها وسكون الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة والهاء وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى أشهر بلدة بالجبال، وإنما قيل له بهذا الإسم على ما سمعت بعضهم إنها تسمى بالعجمية سباهان وسباه العسكر وهان الجمع وكان جموع عساكر الأكاسرة تجتمع إذا وقعت لهم واقعة في هذا الموضع مثل عسكر فارس وكرمان وكور الأهواز والجبال فعرب وقيل أصبهان، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديماً وحديثاً وصنف في تاريخها كتب عدة قديماً وحديثاً، والمشهور من هذه البلدة داود بن علي الأصبهاني أصحاب الظاهر وسأذكره في الظاء إن شاء الله. وعبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني ليس من أهل أصبهان ونسب إليها وهو من أهل الكوفة مولى لجديلة بن قيس، عداده في أهل الكوفة، يروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، روى عنه شعبة بن الحجاج، مات في إمارة خالد على العراق. وأبو عبد الله حمزة بن الحسين المؤدب الأصبهاني يقال له حمزة الأصبهاني، كان من فضلاء الأدباء وكان صاحب التاريخ الكبير لأصبهان، وله مصنفات في اللغة
стр. 284
والأخبار، يروي عن محمود بن محمد الواسطي وعبدان بن أحمد الجواليقي وعبد الله بن قحطبة الصالحي وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ؛ وتوفي قبل الستين والثلاثمائة. ومن مشاهير المحدثين بها أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس بن الفرج الأصبهاني، كان من الثقات المعمرين المكثرين، سمع هارون بن سليمان الخزاز وأبا مسعود أحمد بن الفرات الرازي ومحمد بن عاصم ويونس بن حبيب والخليل بن محمد وأحمد بن عصام وأحمد بن يونس، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وأبو بكر بن مردويه وأبو نعيم الحافظ وغيرهم، وقال ابن المقرئ: رأيت عبد الله بن جعفر سنة سبع وثلاثمائة بمكة يحدث والمفضل الجندي وإسحاق الخزاعي حيان. وحكى أبو جعفر الخياط المذكر قال: حضر موت عبد الله بن جعفر ونحن جلوس عنده فقال: هذا ملك الموت قد جاء، فقال بالفارسية: اقبض روحي كما تقبض روح رجل يقول تسعين سنة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. وكانت ولادته سنة ثمان وأربعين ومائتين، وتوفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
الإصطخري: بكسر الألف وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى إصطخر وهي من كور فارس والقلعة التي بها معروفة، وكان للأكاسرة بها آثار وأموال في أيام ملكهم ولها ذكر في الفتوح، والمشهور بالانتساب إليها أبو سعيد عبد الكريم بن ثابت الإصطخري ثم الجزري مولى بني أمية وهو ابن
стр. 285
خصيف، أصله من إصطخر سكن حران، يروي عن سعيد بن جبير ومجاهد، روى عنه الثوري ومالك وأهل بلده؛ مات سنة سبع وعشرين ومائة، كان صدوقاً ولكنه كان يتفرد عن الثقات بالأشياء المناكير فلا يعجبني بما انفرد من الأخبار وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير وهو ممن أستخير الله فيه -قاله أبو حاتم بن حبان. وأبو سعيد الحسن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن يسار بن عبد الحميد بن عبد الله هانئ بن قبيصة بن عمرو بن عامر الإصطخري قاضي قم، يروي عن سعدان بن نصر وابن أبي غزوة وحنبل بن إسحاق، وكان ديناً فاضلاً ورعاً متقللاً، وكان أحد الأئمة المذكورين من شيوخ الفقهاء الشافعيين ويدل كتابه الذي ألفه على سعة فقهه ومعرفته، حدث بشيء يسير عمن ذكرنا وعن أحمد بن منصور الرمادي وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن سعد الزهري وغيرهم، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن "علي بن عمر الدارقطني، وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس وأبو الحسن" أحمد بن محمد بن الجندي، وكان أبو إسحاق المروزي لا يفتي بحضرة أبي سعيد الإصطخري إلا بإذنه؛ وكانت ولادته في سنة أربع وأربعين ومائتين،
следующие страницы →