Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
وأبو العباس محمد بن إبراهيم بن محمد بن خالد بن عيسى بن عبد الحميد المعروف بابن الشيرجي، مروزي الأصل، سمع جعفر بن محمد الفريابي وإبراهيم بن شريك الأسدي، وأبا العباس البراثي، ومحمد بن جرير الطبري، وأبا القاسم البغوي، وعبد الله بن أبي داود السجستاني. كتب عنه أبو الحسن بن الفرات، ومحمد بن أبي الفوارس وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وغيرهم، ومات في ذي الحجة سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وكان شيخاً ثقة مستوراً لا بأس به.
الشيرزاذي: بكسر الشين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح الراء، والزاي، وفي آخرها الذال المعجمة.
هذه النسبة إلى شيرزاذ هو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو:
أبو محمد عبد الله بن يحيى بن موسى بن داود بن علي بن إبراهيم بن
стр. 2662
شيرزاذ القاضي السرخسي الشيرزاذي، كان على قضاء طبرستان أيام الأمير الماضي إسماعيل بن أحمد، ثم كان على قضاء نسف، يروي عن علي بن حجر، وأبي عمار الحسين بن حريث، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج القشيري، وجعفر بن عبد الواحد الهاشمي، أملى الحديث وقرئ عليه. وروى عنه حماد بن شاكر، وأسد بن حمدويه، ومحمد بن طالب، وعبد المؤمن بن خلف، وآخر من روى عنه أبو عمرو محمد بن محمد بن صابر البخاري، ووفاته كانت سنة أربع وثلاثمائة.
وأبو علي الحسن بن علي بن إسحاق بن يحيى بن شيرزاذ الشيرزاذي، هكذا ذكره الخطيب في التاريخ ونسب إلى جده الأعلى، حدث عن العباس بن محمد الدوري، وعلي بن داود القنطري، وعيسى بن جعفر الوراق، وعلي بن سهل بن المغيرة، والحسن بن مكرم. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز، قال: وكان ثقة.
وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد بن الحكم بن فروخ بن الشاه بن شيرزاذ بن هزاربنده البغدادي الشيرزاذي، مروزي الأصل، من أهل بغداد، كان أبوه أحد الكتاب ببغداد، خرج أبو بكر عن بغداد إلى مصر فحدث بها عن أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان. روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور وقال:
стр. 2663
كان ثقة، وتوفي ببعض قرى مصر قريباً من سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
الشيرزي: بكسر الشين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح الراء، وكسر الزاي في الآخر.
هذه النسبة إلى شيرز وهي قرية كبيرة بنواحي سرخس، خرج منها جماعة من أهل العلم، والنسبة إليها شيرزي منها: الأخوان أبو محمد عبد الله وأبو حفص عمر ابنا محمد بن علي الشيرزي السرخسي.
وأما أبو محمد: فكان إماما فاضلاً مكثراً من الحديث، عالماً زاهداً، سمع أبا حامد الشجاعي، والسيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني وغيرهما، وظني أنه حدث بشيء يسير. وتوفي قبل أوان الرواية في سنة تسع وتسعين، أو سنة خمسمائة بسرخس.
وأما أبو حفص عمر بن محمد بن علي الشيرزي: فأستأذنا وشيخنا، كان على سيرة السلف من ترك التكلف والتواضع، وكان فقيهاً محدثاً،
стр. 2664
محققاً مدققاً حسن السيرة كثير الدرس للقرآن، تفقه على جدي الإمام أبي المظفر، وأبي حامد الجشاعي، وكان من وجوه تلامذة الجد، وصنف التصانيف في الخلاف والنظر مثل الاعتصام و "الاعتصار" و "الأسولة" وغيرها، وسمع بسرخس السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد العلوي، وأبا منصور محمد بن عبد الملك المظفري، وبمرو جدي الإمام أبا المظفر منصور بن إسحاق السمعاني، وببلخ أبا علي الحسن بن علي الوخشي الحافظ، وأبا حامد أحمد بن محمد الشجاعي، وبأصبهان أبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجه الأبهري وغيرهم. سمعت منه الكثير، منها السنن لأبي داود، و"كتاب شمائل النبي ﷺ " ربي عيسى الترمذي وغيرهما من الأجزاء المنثورة، وعلقت عليه بعض المسائل الخلافية، وآل الأمر في آخر عمره إلى شيئين: إلى إلقاء الدرس على الشادين وقراءة القرآن وتوفي أول يوم من شهر رمضان سنة تسع وعشرين وخمسمائة، ودفن
стр. 2665
بسنجدان من مقابر مرو وكانت ولادته في سنة خمسين وأربعمائة.
وابنه أبو الفتح محمد بن عمر بن محمد الشيرزي، كان فقيهاً فاضلاً سديد السيرة، له يد باسطة في الشعر، سمع أباه، وأبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ، وغيرهما. سمعت منه شيئاً يسيراً، وقتل صبراً يوم الخميس العاشر من رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. وفي هذا اليوم دخل الغز مرو ونهبوا وقتلوا عالماً، وكان هو من جملتهم.
الشيرغاوشوني: بكسر الشين المعجمة، وسكون الياء بنقطتين من تحتها، ثم بعدها الراء، والغين المفتوحة المعجمة، والواو، وضم شين أخرى، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى شيرغاوشون وهي قرية من سواد بخارى، منها: أبو النصر محمد بن أبي بكر عبد الله بن محمد بن المنذر بن رستود،
стр. 2666
الشيرغاوشوني، رحل إلى خراسان والعراق وأدرك المشايخ بها، وانصرف إلى بلاده، سمع أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، وأبا شعيب الحراني، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبا عمارة محمد بن أحمد بن المهدي الكشميهني. روى عنه ابن أخيه أبو أحمد محمد بن أحمد بن عبد الله الشيرغاوشوني وتوفي في سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
الشيركثي: بكسر الشين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح الراء، والكاف، وفي آخرها الثاء المثلثة.
هذه النسبة إلى شيركث وهي قرية من قرى نسف، منها: أبو نصر أحمد بن عمار بن عصمة بن معاذ الشيركثي، سمع أبا محمد نصر بن محمد بن سبرة الشيركثي، وسمع منه جامع أبي عيسى وأبا يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي، وعلي بن محتاج الكشاني، وأبا جعفر محمد بن محمد بن عبد الله الجمال، وأبا أحمد بكر بن محمد بن حمدان المروزي، وأبا محمد دعلج بن أحمد السجزي، وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وأبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، وأبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، والحاكم أبا أحمد محمد بن محمد بن
стр. 2667
أحمد بن إسحاق الحافظ وغيرهم، وحدث عنهم ومات بشيركث في شعبان سنة أربعمائة.
وأبو محمد الحسن بن محمد بن شعيب الشيركثي، شيخ ثقة، روى عن أبي منصور عبد الله بن سليمان بن يوسف الكرميني صاحب محمد بن نصر، ومحمد بن عصام بن أبي أحمد القطواني، وأبي بكر محمد بن علي القفال الشاشي، وأبي محمد أحمد بن عبد الله المزني الهروي، ومات بشيركث في شوال سنة ثمان وأربعمائة.
وأبو أحمد طالب بن علي بن الحسن بن طورخار الشيركثي والد أبي الحسين محمد بن طالب، يروي عن أبي سعيد الأشج، وأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ. روى عنه ابنه أبو الحسين محمد، ومات في شهر رمضان سنة ثمان وثمانين ومائتين.
стр. 2668
الشيرنخشيري: بكسر الشين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وسكون الراء، وفتح النون، وسكون الخاء، وكسر الشين الأخرى، بعدها ياء أخرى، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى شيرنخشير وهي قرية من قرى مرو على ثلاثة فراسخ في الرمل، خربت، منها: أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق الشيرنخشيري، من بيت الحديث والعلم والتقدم، سمع الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ البيع. روى عنه أبو الحسن عبد الرزاق بن مصعب بن بشر المصعبي، وكانت وفاته في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة.
ومن القدماء: أبو عبد الحميد قحطبة بن شبيب بن خالد بن معدان بن شمس بن قيس بن أنهب بن سعد بن عمرو وهو الصامت بن تميم بن مالك بن سعد بن أسود بن عمرو بن طيء الطائي
стр. 2669
الشيرنخشيري، واسم طيء جلهمة، ومنهم من قال في نسبه: خالد بن معدان بن قيس، وكان من أصحاب علي وكان أحد النقباء الاثني عشر الهاشمية، ثم صار من جملة القواد الذين فتحوا العراق وقهروا الناس، وكان اسمه زياداً فسماه محمد بن علي أبو الخلفاء بقحطبة، وتفسيره: هبط حق، فقلبوا الاسم وقالوا قحطبة ولم يسم أحد بهذا الإسم قبله، وغرق في دجلة بالمدائن في حدود سنة ثلاثين ومائة، وخلف ابنين: الحسن وحميد.
الشيرواني: بكسر الشين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وبعدها الراء والواو وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى شيروان وهي قرية ببخارى بجنب بمجكث، هكذا ذكره ابن ماكولا، والمشهور بالانتساب إليها:
стр. 2670
أبو القاسم بكر بن عمرو الشيرواني، معدود في أهل بخارى، روى عن زكريا بن يحيى بن أسد المروزي، ومحمد بن عيسى المدائني، وإسحاق بن محمد بن الصباح الجرجرائي، وتوفي في شهر رمضان سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
وأبو الحسن محمد بن نوح بن صابر بن أحمد بن نوح بن عثمان بن نافع التميمي الحنظلي الشيرواني، من أهل هذه القرية. روى عن أبي علي صالح بن محمد البغدادي جزرة، وحامد بن سهل، وسهل بن شاذويه، ونصر بن أحمد البغدادي وغيرهم.
الشيريني: بكسر الشين المعجمة، وبعدها ياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها، وبعدها الراء، ثم ياء أخرى، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى شيرين والمشهور بهذه النسبة:
أبو أحمد محمد بن أحمد بن يحيى الشيريني، يروي حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان عن أبي الحسن علي بن محمد بن
стр. 2671
هارون الواعظ الجرجاني، عن أحمد بن محمد بن موسى، عن أبي أحمد محمد بن أحمد بن يحيى الشيريني، عن علي بن الجعد. وذكر حديثاً سمعناه في تاريخ جرجان قاله ابن ماكولا.
الشيرويي: بكسر الشين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وضم الراء، وفي آخرها ياء أخرى.
هذه النسبة إلى شيرويه وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، واشتهر بهذه النسبة: أبو الحسن محمد بن الحسين بن شيرويه بن علي بن الحسن الجنابذي التاجر الشيرويي، من أهل نيسابور، كان شيخاً صالحاً سديداً راغباً في الخير، سمع أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وغيره. روى عنه ابنه أبو بكر.
стр. 2672
وابنه أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيرويي، شيخ ثقة صالح معمر كثير الخير والعبادة، عمر العمر الطويل حتى رحل إليه الناس من الأمصار، وألحق الأحفاد بالأجداد، سمع بنيسابور القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن، وأبا سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، وأبا منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي، وأبا عبد الرحمن محمد بن إبراهيم بن يحيى المزكي، وبأصبهان أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي، وأبا طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم الكاتب، وأبا طاهر أحمد بن محمود الثقفي وغيرهم. سمعت منه بنيسابور، وأحضرني الإمام والدي ﵀ وشكر سعيه مجلسه، وسمعني عنه، وجدي الإمام أبو المظفر السمعاني ﵀: سمع من أصحاب أبي بكر الحيري، وأبي سعيد الصيرفي، وسمعت أنا منه، فساويته في الإسناد وكانت ولادة الشيرويي في سنة أربع عشرة وأربعمائة، ووفاته في سنة عشر وخمسمائة بنيسابور.
ومن القدماء: أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه بن أسد بن أعين بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب
стр. 2673
بن عبد مناف القرشي الشيرويي، من أهل نيسابور، وكان فقيهاً محدثاً مشهوراً، طلب الحديث والعلم أولاً عشرين سنة، ثم اشتغل بالفتوة سنين، ثم أقبل يصنف الكتب عشرين سنة، ثم حدث عشرين سنة. وحكي عن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه قال: كنت أرى عبد الله بن شيرويه يناظر وأنا صبي، فكنت أقول: ترى أتعلم مثل ما يعلم ابن شيرويه قط؟. سمع بخراسان إسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع، وعمرو بن زرارة، وببغداد أحمد بن منيع، وبالكوفة هناد بن السري، وأبا كريب، وبالحجاز محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. روى عنه أبو بكر بن إسحاق بن خزيمة، وأبو حامد بن الشرقي، وأبو علي الحسين بن علي، وأبو محمد عبد الله بن سعد الحافظ. ومات سنة خمس وثلاثمائة.
وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه النسوي الشيرويي، نزيل نسا، ثقة، لقي جماعة من الأئمة مثل الحسن بن سفيان، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وغيرهم، وسمع منهم، حكى أبو مسعود الدمشقي الحافظ، عن أبي عمرو بن حمدان قال: وسئل عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن شيرويه الذي يحدث بنسا؟ فقال: ما سمعنا مسند الحسن بن سفيان حتى قدم والده معه، فوزن له مائة دينار فسمعناه منه. روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي، وكانت ولادته سنة إحدى وثمانين ومائتين، ومات سنة ثمانين وثلاثمائة.
стр. 2674
الشيزري: بفتح الشين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح الزاي، وفي آخرها الراء المهملة.
هذه النسبة إلى شيزر وهي مدينة وقلعة حصينة بالشام قريبة من حمص، لم يتفق لي دخولها، خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء حديثاً وقديماً، منها: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم النحوي الشيزري، حدث عن أبي عبد الله الحسن بن حريث الدمشقي. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه إملاء في المسجد الجامع بشيزر.
وإسماعيل بن محمد بن سنان الشيزري، من أهل شيزر، يروي عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وحدث عن في معجم شيوخه.
وأما أبو سلامة مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الشيزري، من الأمراء والفضلاء، المجودين في الأدب وصنعة الشعر بهذه القلعة وهو منها، ورزق أولادا كباراً فضلاء شعراء، ورأيت مصحفاً بخطه كتبه بماء الذهب على الطاق الصوري، ما أظن أن الأعين رأت أحسن منه! وتوفي سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بشيزر.
وأولاده: منهم: أبو الحسن علي بن مرشد بن علي الشيزري الكناني، كان فصيح العبارة، مليح الشعر، من بيت الإمارة والفروسية، توفي بعد
стр. 2675
عشرين وخمسمائة، ومن شعره ما كتبه إلى صديق له:
ما فهت مع متحدث متشاغلاً … إلا رأيتك خاطراً في خاطري
فلو استطعت لزرت أرضك ماشياً … بسواد قلبي أو بأسود ناظري
الشيشقي: بالياء الساكنة المنقوطة بنقطتين بين الشينين المعجمتين، وفي آخرها القاف.
هذه النسبة إلى قرية من قرى ترمذ يقال لها: شيشق. خرج منها: أبو نصر أحمد بن أحيد الشيشقي. روى كتاب النوادر عن أبي عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي.
الشيطاني: بفتح الشين المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف، وفتح الطاء المهملة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى شيطان الطاق وهو. . . . وجماعة من غلاة الشيعة يقال لهم الشيطانية ينتسبون إليه، وحكى عنه أنه كان يقول بكثير من تشبيهات الروافض، وزاد عليهم القول بأن الله إنما يعلم الأشياء إذا قدرها وأرادها، والتقدير عنده الإرادة، والإرادة فعل!
стр. 2676
الشيطاني: بكسر الشين المعجمة، وبعدها الياء آخر الحروف، وفتح الطاء المهملة، والنون في آخرها بعد الألف.
هذه النسبة إلى شيطا وهو اسم رجل، وتكون هذه النسبة بالياء آخر الحروف، والنون بعد الألف، لأن في آخر الكلمة إذا كان ألفاً مقصورة فالمنتسب إليها بالخيار في إثبات النون وإسقاطها، والمشهور بهذه النسبة: أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا المقرئ الشيطاني، من أهل بغداد، كان مقرئاً فاضلاً، وأديباً عالماً، سمع أبا بكر محمد بن إسماعيل الوراق، وأبا محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن معروف، وأبا القاسم عيسى بن علي الوزير، وإسماعيل بن سعيد بن سويد، ومحمد بن عمر بن بهتة البزاز وغيرهم. ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وقال: كتبنا عنه، وكان ثقة، عالماً بوجوه القراءات، بصيراً بالعربية، حافظاً لمذاهب القراء، وكانت ولادته في رجب سنة سبعين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة خمسين وأربعمائة،
стр. 2677
ودفن من يومه في مقبرة الخيزران.
قلت: روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد، وكان له عنه إجازة.
الشيظمي: بفتح الشين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح الظاء المنقوطة، وفي آخرها الميم.
هذه النسبة إلى شيظم وهو جد: أبي علي الحسن بن محمد بن محمد بن شيظم الفامي الشيظمي البلخي، قدم بغداد حاجاً في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وحدث بها عن نصر بن مكي البلخي، ومحمد بن عمران بن عصمة الجوزجاني وغيرهما. روى عنه أبو الحسن علي بن عمر، ويوسف بن عمر القواس، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه. قال أبو بكر الخطيب: وما علمت من حاله إلا خيراً.
الشيعي: بكسر الشين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها العين المهملة.
هذه النسبة إلى الشيعة والمشهور بهذه النسبة:
стр. 2678
أبو بكر محمد بن منصور بن النضر بن إسماعيل المعروف بابن أبي الجهم الشيعي، قال ابن ماكولا: هو من شيعة بني العباس، وقال أبو بكر الخطيب: هو من شيعة المنصور.
يروي عن نصر بن علي الجهضمي، وعمرو بن علي الباهلي، وحميد بن مسعدة البصري السامي. سمع منه القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي، وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني. ومات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
وأما أبو الحسين الحسن بن عمرو بن الجهم الشيعي، سمع علي بن المديني. روى عنه بشر بن الحارث الحكايات، وهو من شيعة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة، مات في سنة ثمان وثمانين ومائتين.
وأبو بكر الشيعي السابق ذكره من شيعة المنصور أيضاً، سمع نصر بن علي الجهضمي، وعمرو بن علي الفلاس وغيرهما من البصريين. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص الكتاني، وأبو حفص بن شاهين وطبقتهم.
стр. 2679
ومنصور بن النضر بن إسماعيل الشيعي، من شيعة المنصور، والد السابق ذكره، حدث عن الفضل بن هشام، وعبد الرحيم بن واقد الخراساني، روى عنه ابنه محمد بن منصور الشيعي.
وثم جماعة من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ ويتولون إليه، وهم كثرة، ويقال لهم: الشيعة منهم: محمد بن علي بن عبدك الشيعي واسم عبدك: عبد الكريم صاحب محمد بن الحسن الفقيه، العبدكي أبو أحمد الجرجاني، كان مقدم الشيعة، وإليه ينسب جماعة، سمع عمران بن موسى الجرجاني وأقرانه، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري.
وأبو عبيد الله عبد الله بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن إسحاق
стр. 2680
بن الفرات بن دينار بن مسلم بن أسلم الشيعي، من شيعة المنصور، وأصله من أبيورد، وهو جد شيخنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدث عن حمدان بن علي الوراق. روى عنه ابنه عبيد الله حديثاً واحداً.
الشيلماني: بفتح الشين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح اللام والميم، وفي آخرها النون بعد الألف.
هذه النسبة إلى شيلمان وهي بلدة من بلاد جيلان فيما أظن خرج منها جماعة، منهم: أبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمد الشيلماني، أصله منها، وهو بغدادي، حدث عن محمد بن أبي العوام الرياحي. روى عنه محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق.
وأبو عبد الله الحسين بن حسن بن سيار الشيلماني، وقيل:
стр. 2681
أبو علي من آل مالك بن يسار، حدث عن خالد بن إسماعيل المخزومي ووضاح بن حسان الأنباري. روى عنه موسى بن إسحاق القاضي، وأبو يعلى الموصلي، وذكره أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي فقال: بغدادي، سمعت أبي يقول: هو مجهول. ومات في سنة خمس وثلاثين ومائتين. روى عنه عبد الله بن محمد بن سعيد السمرقندي الناقد.
ومحمد بن حبيب الشيلماني، حدث عن عبد الله بن بكر السهمي. روى عنه يوسف بن يعقوب الأزرق التنوخي.
وأبو بكر محمد بن علي بن الحسن الصوفي المعروف بالشيلماني، حدث عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، ومحمد بن نصر بن منصور الصائغ، وعمر بن حفص السدوسي، وموسى بن هارون الحافظ. حدث عنه أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير وغيره أحاديث مستقيمة، ومات سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
стр. 2682
حرف الصاد
باب الصاد والألف
الصابري: بفتح الصاد المهملة، والباء الموحدة، بعدها الألف، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى صابر وهي سكة بمرو معروفة من محلة سكة سلمة بأعلى البلد، كان منها: مؤدبي أبو المعالي يوسف بن محمد الفقيمي الصابري المؤدب من هذه السكة، وعرف بالفقيه كان أديباً فاضلاً متفنناً، عارفاً بأنواع العلوم، حسن الشعر بالعربية والعجمية، سمع أبا عمرو الفضل بن أحمد بن متويه الصوفي عنه أخذت الأدب وتلمذت له، وكتبت عنه من شعره وشعر غيره شيئاً كثيراً. وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة.
стр. 2683
وأبو المظفر محمد بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم الصابري، المعروف بالقاضي الوجيه، من أهل هذه السكة، كان شيخاً واعظاً مسناً، متحركاً يتعلق بالقضاة بمرو، ويدور حواليهم لتحصيل شيء، وكان يعظ في الرساتيق والنواحي مسترفقاً، وكان يتردد ألي كثيراً لأكتب له الكتب إلى النواحي ليعظ بها منتجعاً، وكان يقول: حججت مع القاضي فخر الدين محمد بن الحسين الأرسابندي، وسمعت ببغداد من أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وغيره. وطلبت منه الأصل فوعد، فكررت عليه القول فلم يخرج الأصل أو لم يكن، لأنه كان مهذاراً مكثاراً، ولم يكن موثوقاً به فيما يقول، وقدم علينا هراة وكتبت عنه حديثاً عن الزاهد محمد بن أبي العباس أبو العاطاني، وكان ذلك في سنة أربعين، ولما وافيت سمرقند سنة ثمان وأربعين استعرت كتاب القند في معرفة علماء سمرقند وكنت انتخبت منه فرأيت فيه ذكر القاضي الوجيه، وأثنى عليه، وذكر عنه حديثاً أنه رواه عن أبي الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي، وكان بالدواليب على وادي مرو في سنة ثلاث أو أربع وأربعين وخمسمائة وتوفي هناك.
وأبو عمرو محمد بن محمد بن صابر بن كاتب بن عبد الرحمن المؤذن
стр. 2684
الصابري، من أهل بخارى، نسب إلى جده، يروي عن أبي علي صالح بن محمد البغدادي، وحامد بن سهل، ومحمد بن حريث، وأبي سهل محمد بن عبد الله بن سهل، وعبد الله بن جعفر التاجر، ومحمد بن المنذر الهروي. روى عنه غنجار الحافظ، ومات في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وثلاثمائة ببخارى.
وابن أخيه أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صابر بن كاتب البخاري الصابري، يروي عن جده محمد بن صابر، وأبي الفضل العاصمي، ومحمد بن محمد بن المردكي وغيرهم، وتوفي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
الصابوني: بفتح الصاد المهملة، وضم الباء الموحدة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى عمل الصابون وبيت كبير بنيسابور الصابونية لعل بعض أجدادهم عمل الصابون فعرفوا به، منهم: أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عابد الصابوني، المعروف بشيخ الإسلام، كان إماماً مفسراً محدثاً فقيهاً، واعظاً خطيباً، أوحد وقته في طريقته، وعظ المسلمين في مجالس التذكير ستين سنة، وخطب على منبر نيسابور نحواً من عشرين سنة، سمع أبا طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن
стр. 2685
زكريا الجوزقي، وأبا محمد الحسن بن أحمد المخلدي، وأبا سعيد محمد بن الحسين بن موسى السمسار، وأبا بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ، وأستاذه الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور، وأبا علي زاهر بن أحمد الفقيه بسرخس، وأبا معاذ الشاه بن عبد الرحمن بن مأمون الهروي وغيرهم. سمع منه جماعة من أقرانه، مثل أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي وجماعة سواه. روى لي عنه أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي، وأبو سعد الحسن بن محمد بن محمود بن سورة التميمي، وأبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي، وأبو بكر يحيى بن عبد الرحيم الليكي، وسمع منه الحديث عالم لا يحصون بخراسان إلى غزنة وبلاد الهند، وبجرجان وطبرستان والثغور إلى حران والشام وبيت المقدس والحجاز وبلاد أذربيجان، وكانت ولادته في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ووفاته في المحرم من سنة تسع وأربعين وأربعمائة، ودفن بمدرسته بسكة حرب بجنب أبيه، وزرت قبره ما لا أحصيه كثرة ورأيت أثر الإجابة لكل دعاء دعوته ثم والله، والله يغفر له.
وأخوه أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني.
وأبو محمد عبيد الله بن الحسين بن عبد الرحمن الصابوني الأنطاكي من أهل أنطاكية أخو الحسين، يروي عن سليمان بن شعيب الكيساني.
стр. 2686
روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وذكر أنه سمع منه بأنطاكية.
وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن موسى الزاهد الصابوني الجرجاني، من أهل جرجان، يروي عن أبي جعفر محمد بن نصر الصائغ، ومحمد بن أيوب الرازي. وروى عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي، وأبو بكر بن السباك.
وأبو الطيب محمد بن عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، من أهل بغداد، حدث عن عبد الله بن محمد بن ناجية، روى عنه محمد بن الفرج بن علي البزاز أحاديث مستقيمة.
وأبو الحسين محمد بن جعفر بن عبد الله الصابوني البرذعي، ذكرته في الباء الموحدة في باب الباء والراء.
الصادق: بفتح الصاد، وكسر الدال المهملتين، بينهما الألف، وفي آخرها القاف.
стр. 2687
هذه اللفظة لقب لجعفر الصادق، لصدقه في مقاله، كما يقال لجده من قبل أمه أبي بكر: الصديق. وهو: أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي من عترة سيد ولد آدم وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵃.
روى عن أبيه أبي جعفر محمد بن علي، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، ومحمد بن المنكدر، ونافع، والقاسم بن محمد بن أبي بكر. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو عبد الله مالك بن أنس إمام دار الهجرة، وسفيان بن سعيد الثوري، وأبو بسطام شعبة بن الحجاج العتكي، وسفيان بن عيينة أبو محمد الهلالي، وسليمان بن بلال، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وابنه موسى بن جعفر.
وكان جعفر يقول: من حزنه أمر فقال خمس مرات: ربنا أنجاه الله من الحزن وأعطاه ما أراد. وعن سفيان الثوري قال: قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق: أوصني بوصية أحفظها عنك، لعل الله ينفعني بها. فقال لي: يا سفيان! لا مروءة لكذوب، ولا راحة لحسود، ولا سؤدد لسئ الخلق، ولا خلة لبخيل، ولا إخاء لملول. قلت: زدني. قال:
стр. 2688
يا سفيان! كف عن محارم الله تكن عابداً، وأرض بما قسم الله تكن غنياً، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلماً، ولا تصاحب الفاجر فيعلمك من فجوره، وشاور في أمورك الذين يخشون الله تعالى. قلت: زدني. فقال: يا سفيان! من أراد عزاً بلا عشيرة، وهيبة بلا سلطان: فليخرج من ذل المعصية إلى عز الطاعة. قلت: زدني. قال: يا سفيان! من يصاحب صاحب السوء لا يسلم، ومن دخل مدخل السوء يتهم، ومن لا يملك لسانه يندم. توفي جعفر ﵁ بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة.
الصارفي: بفتح الصاد المهملة، وكسر الراء، والفاء، اشتهر بهذه النسبة: أبو عبد الرحمن أمي بن ربيعة الصارفي، وهو و "الصيرفي" بمعنى واحد، وأمي من أهل الكوفة، يروي عن الشعبي. روى عنه ابن عيينة.
الصاغاني: بفتح الصاد المهملة، والغين المعجمة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى صاغان وهذه النسبة إلى قرية بمرو يقال جاغان عند بشان، وقد يقرن بـ "كزه" فيقال "كزه وجاغان" فعرب فقيل صاغان. وقد ينسب أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، فيقال له: الصاغاني أيضاً، وهو منسوب إلى صغانيان وسأذكره في موضعه.
فأما أحمد بن عمران المكتب الصاغاني، من أهل صاغان. قرية بمرو، وكان معلماً للقرآن على طرف سكة عمارة، كتب عن أبي بكر الطوسي،
стр. 2689
قال المعداني: أبو العباس أحمد بن عمران، هو عم أبي علي الصاغاني الذي كان يكتب معنا الحديث. ومات أحمد بن عمران سنة اثنتين وثلاثمائة.
وأبو العباس الفضل بن العباس بن يحيى بن الحسين الصاغاني الحنفي، من أهل الصغانيان، له عدة تصانيف في كل جنس من الحديث، أحسن فيها، سمع الحديث بنيسابور، وحدث بخراسان وبغداد، وسمع السيد أبا الحسن محمد بن الحسين العلوي، ومحمد بن محمد بن عبدوس الحيري، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، ومحمد بن محمد بن حامد القطان، والحسين بن محمد بن علي السيوري وغيرهم. سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، والقاضي أبو المظفر منصور بن محمد بن أحمد البسطامي ثم البلخي، ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد وقال: قدم علينا بغداد حاجاً بعد سنة عشرين وأربعمائة، وحدث ببغداد وكتبنا عنه.
الصاغرجي: بفتح الصاد المهملة، وفتح الغين المعجمة، وسكون الراء، وفي آخرها الجيم.
هذه النسبة إلى صاغرج ويقال بالسين أيضاً، وهي قرية كبيرة
стр. 2690
طيبة الهواء، من قرى الصغد، خرج منها جماعة من العلماء والأئمة قديماً وحديثاً، منهم: أبو أحمد الحسن بن علي بن جبريل الصاغرجي الدهقان، كان من أصحاب أبي حنيفة ﵀، حسن العشرة ذا فضل وكرم لا بأس به، إلا أنه لم يكن من أهل صناعة الحديث والرواية، قاله أبو سعد الإدريسي، ثم قال: فلم أر سماعاً كما كنت أحب، يروي عن أبي أمية العباس بن الطيب الصاغرجي، عن أحمد بن هشام الإشتيخني كتاب التفسير انتخبنا عليه وكتبنا عنه سنة ستين وثلاثمائة. مات بعد الستين.
وأبو الفضل العباس بن الطيب الصاغرجي الصغدي، من صغد سمرقند، يروي عن أحمد بن هشام الإشتيخني. روى عنه الدهقان الحسن بن علي بن جبريل الصاغرجي.
الصاقري: بفتح الصاد المهملة، وكسر القاف إن شاء الله وفي آخرها راء.
هذه النسبة إلى الصاقرية وهي من قرى مصر، منها:
стр. 2691
أبو محمد المهلب بن أحمد بن مرزوق المصري من كبار الفتيان كان صاحب سياحة وفتوه وتجريد، صحب أبا حفص الكتاني، وأبا يعقوب النهرجوري، قتل بنواحي طرسوس شهيداً، وكان مولده بصاقرية من قرى مصر، وأول أستاذ له ميمون المغربي، وقتل في المعركة بدرب الزنجان من طرسوس شهيداً، هكذا ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخ الصوفية. وقال مهلب: منذ أربعين سنة ما أكلت شيئاً وحدي؛ وكان أفضل الأشياء عندي السياحة حتى دخلت طرسوس فرأيت الجهاد أفضل!.
الصالحاني: بفتح الصاد المهملة وسكون اللام، وفتح الحاء المهملة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى صالحان وهي محلة كبيرة بأصبهان، سمعت بها من جماعة من المحدثين، وخرج منها من الشيوخ المسندين غير واحد، فمنهم:
стр. 2692
أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم الصالحاني الواعظ، حدث عن أبي الشيخ الأصبهاني، وأبي الحسين العصفري. روى عنه حفيدة أبو بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني. مات الصالحاني سنة أربعين وأربعمائة في شهر ربيع الأول، وكان أبو ذر يعظ برساتيق أصبهان. روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ.
وأبو بكر محمد بن علي الصالحاني حفيده، أحد من رحلت إليه من نيسابور إلى أصبهان، فلما وصلت قاشان سألت بعض الأصبهانية فأخبرني أنه توفي، وكانت عنده أجزاء من كتاب العظمة لأبي الشيخ، بروايته عن جده أبي ذر الصالحاني، عنه.
وأبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسين بن مهران بن شاذان بن يزيد الفامي الصالحاني البقال، حدث عن أبي الشيخ وأبي بكر المقرئ الأصبهانيين. مات سنة أربعين وأربعمائة بأصبهان.
وأبو هريرة محمد بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم الصالحاني، كان نجاراً، وأظنه أخاً السابق ذكره، يروي عن عبد الله بن محمد بن فورك القباب، توفي في ذي القعدة سنة خمس وعشرين وأربعمائة.
وأما مشايخنا: فكتبت عن جماعة من أهل الصالحان، منهم: أبو عبد الله الحسين بن طلحة بن الحسين الصالحاني، شيخ مستور صالح، سمع أبا القاسم إبراهيم بن منصور السلمي صاحب أبي بكر بن المقرئ،
стр. 2693
وغيره. كتبت عنه بأصبهان، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
وأخوه أبو الحسين سعيد بن طلحة الأديب الصالحاني، أديب فاضل، وشاعر مفلِق، له إجازة من أبي بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، وسمع عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركاني وغيرهما، سمعت منه أجزاء بأصبهان، وكتبت عنه من شعره وأقطاعه، وتوفي سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.
وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن أيوب الصالحاني، كان أبوه أبو عبد الله الصالحاني من الفقهاء الورعين، وكان مفتي أهل أصبهان في وقته. وابنه أبو محمد يروي عن محمد بن يحيى بن منده. روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.
الصالحي: بفتح الصاد المهملة، وكسر اللام وفي آخرها الحاء المهملة.
هذه النسبة إلى صالح وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم:
стр. 2694
أبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز بن صالح الصالحي، حدث عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، وهارون بن حاتم الكوفيين وغيرهما. روى عنه أبو بكر محمد بن محمد الباغندي، وأبو عبد الله محمد بن مخلد العطار وطبقتهما. قال أبو الحسين بن المنادي: وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز الصالحي من ولد صالح صاحب المصلى، كان يعرف بالطلب والصلاح، كتب الناس عنه ووثقوه. مات في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين ومائتين.
وأبو جعفر أحمد بن القاسم بن طاهر بن إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الصالحي، حدث، وروى عنه أبو أحمد عبد الواحد بن المهتدي بالله الهاشمي.
وجماعة من الزيدية يقال لهم الصالحية ينتحلون مذهب الحسن بن صالح بن حي، أحد أئمة الكوفة وزهادها، وأخوه صالح بن صالح بن حي، وفيهم كثرة.
حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان، أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي إجازة، قال: قلت يوماً للمرتضى أبي الحسن المطهر بن علي العلوي بالري: الزيدية فرقتان: الصالحية والجارودية، أيهما خير؟ فقال: لا تقل أيهما خير، ولكن قل: أيهما شر.
стр. 2695
قال: وكنت يوماً في مجلس يحيى بن الحسين الزيدي العلوي الصالحي، فجرى ذكر الإمامية فأغلظ القول فيهم وقال: لو كانوا من البهائم لكانوا البقر، ولو كانوا من الطيور لكانوا الرخم، في فصل طويل! فقلت في نفسي: قد كفى الله أهل السنة الوقيعة فيهم بوقيعة بعضهم في بعض. وكانا إمامي الفريقين في وقتهما.
وأبو عبد الله عثمان بن علي بن أحمد بن محمد الصالحي، عرف بابن الصالح، فنسب إليه، معلم سديد السيرة، بباب المراتب شرقي بغداد، سمع أبا الخطاب بن البطر، وأبا عبد الله بن طلحة النعالي وغيرهما، كتبت عنه شيئاً يسيراً.
وأما أبو الفرج محمد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن علي بن صالح الصالحي صاحب المصلى، من أهل بغداد، نسب إلى جده الأعلى، حدث عن أبي بكر محمد بن محمد الباغندي، والهيثم بن خلف الدوري، وعبد الله بن إسحاق المدائني، والحسن بن الطيب الشجاعي، ومحمد بن إبراهيم البرتي، وأبي الليث الفرائضي، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي القاسم البغوي، وروى عن خلق كثير من الغرباء مثل: أبي عروبة الحراني، وأبي الحسن بن جوصا الدمشقي، ومكحول البيروتي، والحسين بن أحمد بن بسطام الأيلي، ومحمد بن سعيد الترخمي وغيرهم. روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد النعيمي، وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أحاديث تدل على سوء ضبطه وضعف حاله. ذكره أبو القاسم حمزة بن
стр. 2696
يوسف السهمي فقال: أبو الفرج محمد بن صالح بن جعفر البغدادي من ساكني البصرة في الجزيرة، ضعيف لا يحتج بحديثه، ما رأيت له أصلاً جيداً، ولا رأيت أحداً يثني عليه خيراً، وسمعت جماعة يحكون عنه أنه غصب كتاب أبي مسلم بن مهران البغدادي وحدث به، ولم يكن له فيه سماع. ولد ببغداد في صفر سنة ست وتسعين ومائتين، وتوفي بالبصرة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وكان انحدر إليها فأدركه أجله بها.
وأما الفرقة الصالحية: فهم ينتمون إلى المعروف بـ "الصالحي" وكان يزعم أنه يجوز وجود الجوهر اليوم خالياً عن الأعراض، وفي هذا تطريق لأصحاب الهيولي في دعواهم أن هيولي العالم قديمة، وأنها كانت في الأزل خالية عن الأعراض ثم حدث فيها الأعراض! وكان يزعم أيضاً أن العلم والقدرة والإرادة والسمع والرؤية يصح وجود هذا كله في الميت! وعلى هذا الأصل يتصور أن يكون سائر الناس أمواتاً!.
стр. 2697
الصالقاني: بفتح الصاد المهملة، وسكون اللام، وفتح القاف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى الصالقان وهي قرية من قرى بلخ، والمشهور بالنسبة إليها:
أحمد بن خالويه، وهو أحمد بن الخليل بن منصور الصالقاني، رحل إلى العراق والشام، وكتب عن قتيبة بن سعيد البغلاني، وهارون بن سعيد، وأبي مروان العثماني وغيرهم. روى عنه محمد بن علي بن طرخان البلخي.
الصامت: بفتح الصاد المهملة، وكسر الميم، وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، والمشهور به:
أبو الفرج أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى الصامت، من أهل بغداد، حدث عن أحمد بن عبيد الله بن صبيح القاري، وعبد الله
стр. 2698
بن إسحاق المدائني، ومحمد بن محمد بن الباغندي، وأحمد بن جعفر جحظة، وأحمد بن الحسين دبيس المقرئ، ومحمد بن أحمد بن أبي الثلج. حدث عنه محمد بن جعفر بن علان الوراق.
وأبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد البزاز الرازي المعروف بـ "خاموش" يعني: الصامت، من أهل الري.
وأبو القاسم الحسين بن أحمد بن محمد بن سعيد الشيرازي الصوفي، يعرف بالصامت، سكن بغداد وحدث عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي الدمشقي، كتب عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، وكان صدوقاً.
وأبو القاسم نصر بن حريش الصامت، من أهل بغداد، حكي عنه أنه قال: حججت أربعين حجة ما كلمت فيها أحداً! فسمي الصامت لذلك، حدث عن المشمعل بن ملحان، ومسلم بن أبي سهل الخراساني. روى عنه إسحاق بن سنين الختلي، والحسين بن بشار، ومحمد بن بشر بن مطر، وكان ضعيفاً في الرواية.
وأبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس، من الخزرج، من أصحاب رسول الله ﷺ ، ومن مشاهيرهم، وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة، خزرجية. وكان عبادة أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدراً والمشاهد كلها، وشهد العقبة مع السبعين، وكان ﵁ جميلاً
стр. 2699
طويلاً جسيماً، عقبياً نقيباً بدرياً، وتوفي بالرملة من الشام سنة أربع وثلاثين وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة.
وابنه الوليد بن عبادة، ولد في آخر عهد النبي ﵊، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان بالشام.
وأخوه أوس بن الصامت، شهد بدراً، وهو أول من ظاهر في الإسلام مع امرأته خولة، ونزل فيهما أول سورة المجادلة.
الصانقاني: بفتح الصاد المهملة، والنون، بينهما الألف، ثم القاف المفتوحة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى صانقان وهي قرية من قرى مرو، قريبة إلى الرمل ستة فراسخ، والأشهر بالسين المهملة، وقد ذكرتها في حرف السين في باب السين مع الألف منها:
أبو حمزة الصانقاني، كان فاضلاً في الأدب، شديداً على الجهمية، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه.
стр. 2700
الصايدي: بفتح الصاد المهملة، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى صايد بطن من همدان، والصايد إسم كعب بن شرحبيل بن شراحيل بن عمرو بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد بن كهلان بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. والمشهور بهذه النسبة: عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة الصايدي، يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
روى عنه زيد بن وهب، والشعبي. وحديثه في صحيح مسلم بن الحجاج القشيري.
следующие страницы →